← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ز: وَالْنَّاطِحُ وَالْجَابَهُ: مَا اسْتَقْبَلَكَ. وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَيْضًا: وَإِذَا نَزَلَ عَلَيْكَ مِنَ الْجَبَلِ فَهُوَ الْكَادِسُ، مِنْ "فِقْهِ اللُّغَةِ". ط: "الْمُتَيمِّنُونَ بِالسَّانِحِ أَهْلُ نَجْدٍ، وَالْمُتَيَمِّنُونَ بِالْبَارِحِ أَهْلُ الْحِجَازِ، وَالْعِلَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتِ اخْتِلَافَهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ يُرَاعِي مَيَامِنَ الطَّائِرِ وَمَيَاسِرَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَاعِي مَيَامِنَ نَفْسِه وَمَيَاسِرَهَا" (١).

стр. 667

معرفة في الطير قوله: (وافر) وَمَا مَنْ تَهْتِفِينَ (١) ط: "هُوَ الْكُمَيْتُ الْأَسَدِيُّ يُخَاطِبُ قُضَاعَةَ (٢) وَيُوئِسُهَا مِنْ نَصْرِ مَنْ تَطْمَعُ فِي نَصْرِهِ. وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَنَّ قُضَاعَةَ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانِ (٣) إِلَى الْيَمَنِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا مِنْ وَلَدِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرَ (٤) حَتَّى قَالَ بَعْضُ شُعَرَائِهِمْ: (رجز) قُضَاعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ … النَّسَبُ الْمَعْرُوفُ غَيْرُ الْمُنْكَرِ (٥) قَالَ أَبُو رِيَاشٍ: فَأُنْشِدَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِالنَّسَبِ هَذَا الشِّعْرَ فَقَالَ: لَا بَلْ وَاللهِ النَّسَبُ الْمُنْكَرُ غَيْرُ الْمَعْرُوفِ. وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (وافر)

стр. 668

فَإِنَّكِ وَالتَّحَوُّلَ عَنْ مَعَدٍّ … كَحَالِيَةٍ تَزَيَّنُ بِالْعُطُولِ تُغَايِظُ بِالتَّعَطُّلِ جَارَتَيْهَا … وَبِالْأَحْمَاءِ تَبْدَأُ وَالْحَلِيلِ فَمَهْلًا يَا قُضَاعَةُ لَا تَكُونِي … كَقِدْحٍ خَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مَجِيلِ" (١) وَقَبْلَ بَيْتِ جِرَانِ الْعَوْدِ: (طويل) وَكَانَ فُؤَادِي قَدْ صَحَا ثُمَّ شَاقَهُ … حَمَائِمُ وُرْقٌ بِالْيَمَامَةِ تَهْتِفُ (٢) شَبَّهَ الْهَدِيلَ فِي تَغَنِّيهِ وَتَمَايُلِهِ مِنَ الْمَرَحِ بِشِرْيبٍ قَدْ سَكِرَ فَهُوَ يَتَغَنَّى، وَالْمُنْزِفُ: السَّكْرَانُ يُرْوَى بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِهَا لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَنْزَفَ الرَّجُلُ إِذَا سَكِرَ وَنَزَفَهُ الشُّكْرُ وَأَنْزَفَهُ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل) لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَفْتُمْ أَوْ صَحَوْتُمْ … لَبِيسَ النَّدَامَى أَنْتُمْ آلَ أَبْجَرَا (٣) وَغَزَّةٌ (٤): بَلْدَةٌ بِالشَّامِ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ: يُغَرِّدُ مِنَ التَّغْرِيدِ (٥). ع: أَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي "نَوَادِرِهِ": (طويل) لَعَمْرِي لَقَدْ كُنْتُ أَنْدَمَلْتُ فَشَاقَنِي … حَمَامٌ بِأَبْوَابِ الْمَدِينَةِ تَهْتِفُ (٦)

стр. 669

كَأَنَّ الْهَدِيلَ (١): البيت. وَالْبَغْيُ (٢): النَّشَاطُ. قوله: (طويل) أَرَى نَاقَتِي عِنْدَ المُحَصَّبِ (٣) ط: "الْمُحَصَّبُ (٤): مَوْضِعُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: لَمَّا رَأَتْ نَاقَتِي أَهْلَ الْيَمَنِ يَرُوحُونَ إِلَى بِلَادِهِمْ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ، وَالْإِبِلُ تُرَجِّعُ هَدِيلَهَا [إِذَا] (٥) حَنَّتْ إِلَى وَطَنِهَا، وَذَكَرَ نَاقَتَهُ وَإِنَّمَا يُرِيدُ نَفْسَهُ، وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَإِنَّمَا أَرَادَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ. وَالْهَدِيلُ: يَكُونُ لِلْإِبِلِ وَالْحَمامِ، وَبَعْدَهُ: فَقُلْتُ لَهَا قِرِّ فَإِنَّ رِكَابَنَا … وَرُكْبَانَهَا مِنْ حَيْثُ تَهْوِينَ نُزَّعُ وَهُنَّ لَدَى الْأَكْوَارِ يُعْكَسْنَ بِالْبُرَى … عَلَى غَرَضٍ مِنَّا وَمِنْهُنَّ وُقَّعُ (٦) " (٧) ع: الْمُرَجِّعُ (٨): بِالْكَسْرِ الطَّائِرُ، وَبِالْفَتْحِ الصَّوْتُ. ع: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "الْقَارِيَةُ طَائِرٌ أَخْضَرْ الظَّهْرِ أَصْفَرُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الْمِنْقَارِ، وَهُوَ يَطِيرُ إِذَا أَحَسَّ بِالشِّتَاءِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تُشَبِّهُ الْعَرَبُ بِهِ

стр. 670

الرَّجُلَ السَّخِيَّ" (١). قَالَ يَعْقُوبُ: يَقُولَ لَهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ: الزَّرَازِيرُ. ط: "الْعَرَبُ تَتَيَمَّنُ بِالْقَوَارِي وَتَتَشَاءَمُ بِهَا، فَأَمَّا تَيَمُّنَهُمْ بِهَا فَلِأَنَّهَا تُبَشِّرُ بِالْمَطَرِ إِذَا جَاءَتْ وَفِي السَّمَاءِ مَخِيلَةُ غَيْثٍ، وَلِذلِكَ قَالَ النَّابِغَةُ: (طويل) فَلا زَالَ يَسْقِيهَا وَيَسْقِي بِلَادَهَا … مِنَ الْمُزْنِ رَجَّافٌ يَسُوقُ الْقَوَارِيَا (٢) وَأَمَّا تَشَاؤُمُهُمْ بِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ إِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمْ وَاحِدَةً مِنْهَا فِي سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ غَيْمٍ وَلَا مَطَرٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر) أَمِنْ تَرْجِيعِ قَارِيَةٍ تَرَكْتُمْ … سَبَايَاكُمْ وَأُبْتُمْ بِالْعَنَاقِ (٣) يُوَبِّخُ قَوْمًا غَزَوْا فَغَنِمُوا فَلَمَّا انْصَرَفُوا غَانِمِينَ سَمِعُوا صَوْتَ قَارِيَةٍ فَتَرَكُوا غَنِيمَتَهُمْ وَفَرُّوا" (٤). وَالْعَنَاقُ كِنَايَةٌ عَنِ الْخَيْبَةِ. قوله: "هُوَ الصُّفَارِيَةُ" (٥). ع: أَبُو عُبَيْدٍ: "هُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ مِثْلُ الْعُصْفُورِ" (٦). قوله: كَأَبِي بَرَاقِشَ (٧)

стр. 671

أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنِيهِمَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَقَبْلَهُ: (مجزوء الكامل) إِنْ يَبْخَلُوا أَوْ يَجْبَنُوا أَوْ يَغْدِرُوا لَا يَحْفَلُوا يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجَّلِينَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا كأَبِي بَرَاقِشَ. . . (١) قَالَ سِيبَوَيْهُ: يَغُدُوا، بَدَلٌ مِنْ لَا يَحْفَلُوا لِأَنَّ غُدُوَّهُمْ مُرَجَّلِينَ يُفَسِّرُ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْفَلُوا بِمَا صَنَعُوا" (٢). ط: "وَلَيْسَ بِبَدَلٍ مِنَ الْفِعْلِ وَحْدَهُ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ قَدْ نَفَى عَنْهُمُ الْغُدُوَّ مُرَجَّلِينَ كَمَا نَفَى عَنْهُمُ الْحَفْلَ، وَلَكِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ مَجْمُوعِ الْفِعْلِ. وَلَا يَحْفَلُوا مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: لَا يَحْفَلُوا فَقَدْ نَابَ مَنَابَ: تَهَاوَنُوا بِذَلِكَ" (٣). ع: وَيُرْوَى بَدَلَ يَغْدُوا عَلَيْكَ مُرَجَّلِينَ: تَلْقَاهُمْ مُتَضَاحِكِينَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا. ط: "وَقَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا: فِي مَوْضِعَ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ أَوْ عَلَى الصِّفَةِ لِمُرَجَّلِينَ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْبِهِينَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ. وَالْكَافُ فِي كَأَنَّ كَافُ التَّشْبِيهِ الْجَارَّةُ، دَخَلَتْ عَلَى أَنَّ وَكَأَنَّ حُكْمُهَا أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً عَلَى الْخَبَرِ، فَإِذَا قُلْتَ كَأَنَّ زَيْدًا عَمْرٌو فَأَصْلُهُ: إِنَّ زَيْدًا كَعَمْرٍو، فَأَرَادُوا الْعِنَايَةَ بِحَرْفِ التَّشْبِيهِ فَقَدَّمُوهُ إِلَى صَدْرِ الْجُمْلَةِ، فَانْفَتَحَتْ هَمْزَةُ إِنَّ عَلَيْهَا. وَلَا مَوْضِعَ لِلْكَافِ مِنَ الْإِعْرَابِ وَلا تَعَلُّقَ بِمُضْمَرٍ وَلَا ظَاهِرٍ لِمُفَارَقَتِهَا مَوْضِعَهَا الَّذِي كَانَ أَخَصَّ بِهَا، وَلِأَنَّهَا قَدْ رُكِّبَتْ مَعَ أَنَّ وَصَارَتْ كَالْجُزْءِ مِنْهَا. وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ: كَأَبِي بَرَاقِشَ يَجُوزُ

стр. 672

أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ كَأَنَّهُ قَالَ: مُشْبِهِينَ أَبَا بَرَاقِشَ أَوْ خَبَرًا كَأَنَّهُ قَالَ: هُمْ كَأَبِي بَرَاقِشِ. وقوله: "كُلَّ لَوْنٍ" (١) مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَفِيهِ مَجَازٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ كُلَّ: لَيْسَ مِنَ الْمَصْدَرِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا تَصِيرُ مَصْدَرًا إِذَا أُضِيفَتْ إِلَى مَصْدَرٍ كَقَوْلِكَ: ضَرَبْتُهُ كُلَّ ضَرْبٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ وَضَعَ اللَّوْنَ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعِ اللَّوْنِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَجْرَى يَتَخَيَّلُ مُجْرَى يَتَلَوَّنُ لِأَنَّهُ إِذَا تَخَيَّلَ فَقَدْ تَلَوَّنَ فَكَانَّهُ قَالَ: يَتَلَوَّنُ لَوْنُهُ كُلَّ تَلَوُّنٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَضَعَ اللَّوْنَ مَوْضِعَ التَّلْوُنِ، وَوَضَعَ التَّلَوُّنَ مَوْضِعَ التَّخَيُّلَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَوْنُهُ يَتَخَيَّلُ كُلَّ تَخَيَّلٍ، وَنَظِيرُ هَذَا فِي حَمْلِكَ الْمَصْدَرَ عَلَى الْفِعْلِ مَرَّةً وَالْفِعْلَ عَلَى الْمَصْدَرِ مَرَّةً قَوْلُهُمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، لَكَ أَنْ تُقَدِّرَهُ: وَمَضَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، وَلَكَ أَنْ تُقَدِّرَهُ: تَبَسَّمَتْ تَبَسُّمَ، وَمِثْلُهُ: قَعَدَ زَيْدٌ جُلُوسًا" (٢). وَيُرْوَى: كُلَّ لَوْنٍ لَوْنُهُ يَتَحَوَّلُ: هَجَا قَوْمًا بِأَنَّهُمْ لَا يَثْبُتُونَ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ كَهَذَا الطَّائِرِ الَّذِي يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ شَتَّى، وَلِذَلِكَ كَنَّى بِأَبِي بَرَاقِشَ مِنْ: تَبَرْقَشَ الرَّوْضُ إِذَا ظَهَرَتْ فِيهِ أَنْوَاعُ الزَّهْرِ، وَتَبَرْقَشَ الرَّجُلُ: إِذَا تَزَيَّنَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبَرْقَشَةُ: التَّفَرُّقُ. وَتَرَكْتُ الْبِلَادَ بَرَاقِشَ: أَيْ مُمْتَلِئَةَ زَهَرًا مُخْتَلِفًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ (٣). ع: الشِّقِرَّاقُ: مَعًا. س: الشِّقِرَّاقُ بِالْكَسْرِ هُوَ الصَّوَابُ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ (٤).

стр. 673

وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ سِيبَوَيْهُ وَغَيْرُهُ عَلَى مِثَالِ طِرِمَّاحٍ (١). وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ" فِي بَابِ فِعِلَّانٍ، مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" مَعَ سِجِلَّاطٍ، وَهُوَ النَّمَطُ رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَسِنِمَّارٌ (٢): اسْمُ رَجُلٍ بَنَّاءٍ (٣). قوله: "وَالْوَطْوَاطُ: الْخُطَّافُ" (٤). ط: "قَدْ ذَكَرَ الْخَلِيلُ نَحْوَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ - فِي "كِتَابِ الطَّيْرِ": الْوَطْوَاطُ: الْخُفَّاشُ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْخُفَّاشُ الصَّغِيرُ، وَالْوَطْوَاطُ الْعَظِيمُ" (٥). قوله: وَلَسْتُ بِهَيَّابٍ (٦) البيت ط: "هُوَ لِخُثَيْمٍ بْنِ عَدِيٍّ (٧)، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ بِهَيَّابٍ، وَزَادَ بَعْدَهُ: (طويل) وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا … إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ الْخُتَارِمُ (٨) وَالْخُتارِمُ: الَّذِي يَتَطَيَّرُ كَثِيرًا، وَيُرْوَى الْخَثَارِمُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَهُوَ جَمْعُ خُتَارِم، وَهَذَا مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ إِلَّا ضَمُّ أَوَّلِهِ وَفَتْحُهُ

стр. 674

كَقَوْلِكَ: جُوَالِقٌ وَجَوَالِقٌ، وَقُرَاقِرٌ وَقَرَاقِرٌ، وَعُذَافِرُ وَعَذَافِرُ" (١). "وَالْبَيْتُ الثَّانِي لِذِي الرُّمَّةِ (٢). وَوَقَعَ فِي نُسَخِ "أَدَبِ الْكُتَّابِ": قَطَعْتُ، وَفِي شِعْرِ ذِي الرُّمَّةِ: وَرَدْتُ وَهُوَ الصَّوَابُ لأَنَّ قَبْلَهُ: (طويل) وَمَاءٍ قَدِيمٍ الْعَهْدِ بِالْنَّاسِ آجِنٍ … كَأَنَّ الدَّبَا مَاءَ الْغَضَا فِيهِ يَبْصُقُ (٣) وَصَفَ مَاءً عَلَاهُ الطُّحْلُبُ لِعَدَمِ الإِسْتِقَاءِ مِنْهُ فَأَخْضَرَّ فَكَأَنَّ الدَّبَا بَصَقَتْ فِيهِ. مَاءُ الْغَضَا: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمَاءُ الْغَضَا أَخْضَرُ إِلَى السَّوَادِ. وَالْإعْتِسَافُ: رُكُوبُ الْفَلَاةِ بِلَا دَلِيلٍ. وَقِمَّةُ الرَّأْسِ: أَعْلَاهُ، وَمُحَلِّقٌ: مُسْتَدِيرٌ. وَإِنَّمَا غَلَطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي هَذَا الْبَيْتِ لِأَنَّ قَبْلَهُ بِأَبْيَاتٍ فِي صِفَةِ النَّاقَةِ: (طويل) قَطَعْتُ عَلَيْهَا غَوْلَ كُلِّ تَنُوفَةٍ … وَقَضَّيْتُ حَاجَتِي تَخُبُّ وَتُعْنِقُ (٤) " (٥) ع: مُحَلِّقٌ: صِفَةٌ لابْنِ مَاءٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. قوله: "ابْنُ تَمْرَةَ" (٦). ع: إِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ تَمْرَةٍ لِأَنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا بِتَمْرَةٍ فِي فَمِهِ.

стр. 675

ع: الْخِرْشَاءُ (١): الْهَمْزَةُ لِلْإِلْحَاقِ، وَعَزْقِيُ، الْبَيْضِ (٢) يُمَدُّ وَيُقْصَرُ. ع: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: غَرْقَأَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا صَارَ لَهَا غِرْقِيءٍ وَهَذَا مِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلِيَّةً. وَقَالَ سِيبَوَيْهُ ﵀: الْهَمْزَةُ فِي غِرْقِيءِ زَائِدَةٌ وَقَدْ تُزَادُ رَابِعَةً كَانَتْ طَرَفًا أَوْ غَيْرَ طَرَفٍ (٣). وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي ذَلِكَ قَالَ: وَأَنْشَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَلَقَلْبِي بِهَا أَرَقُّ مِنَ الْغِرْقِ … وإنْ بانَ حَبْلُهَا مِنْ حِبَالِي (٤) وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ "الْعَيْنِ" عَلَى الزِّيَادَةِ فِي بَابِ الثَّلَاثِيّ (٥). ع: الْأَفْرَقُ: الدِّيكُ ذُو الْعُرْفَيْنِ، يُقَالُ: فَرِقَ الدِّيكُ. أبُو عُبَيْدٍ: الْعِفْرِيَّةُ مِنَ الْإِنْسَانِ: شَعَرُ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الدَّابَّةِ: شَعَرُ القَفَا، وَرَجُلٌ عِفْرِيَةٌ: خَبِيثٌ وَهُوَ الْعِفْرُ. ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ عِفْرِيَّةٌ نِفْرِيَّةٌ، وَعِفْرِيتٌ نِفْرِيتٌ، وَعُفَارِيَةٌ نُفَارِيَةٌ، كُلُّهُ: الدَّاهِي الْمُنْكَرُ مِنَ الرِّجَالِ (٦). قوله: "قِشْرُ الْبَيْضَةِ الْعُلْيَا" (٧). ع: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ: هَذِهِ هِيَ الْقِيقِيَّةُ، فَأَمَّا الْغِرْقِيءُ فَالرَّقِيقَةُ الْمُلْتَزِقَةُ بِبَيَاضِ الْبَيْضِ.

стр. 676

قوله: إِذَا غَرَّدَ الْمُكَّاءُ (١) ط: "لَا أَعْلَمُ قَائِلَهْ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُكَّاءَ إِنَّمَا يَأْلَفُ الرِّيَاضَ، فَإِذَا غَرَّدَ فِي غَيْرِ رَوْضَةٍ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لإِفْرَاطِ الْجُذبِ وَعَدَم النَّبَاتِ، وَتِلْكَ حَالٌ يَهْلَكُ فِيهَا الشَّاءُ والْحُمُرُ، وَحُمُرَاتٌ: جَمْعٌ حُمُرٍ، وَحُمُرٌ: جَمْعُ حِمَارٍ مِثْلَ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعُ الْحَمِيرِ فَيَكُونُ كَقَضِيبٍ وَقُضُبٌ، وَحَمِيرٌ لَيْسَ جَمْعًا وَلَكِنَّهُ اسْمُ جَمْعٍ كَالْعَبِيدِ وَالْكَلِيبِ" (٢). ع: أَبُو عَلِيٍّ: "الزِّمِكَّي والزِّمِجِيَّ: أَصْلُ الذَّنَبِ" (٣). ع: وَقَعَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهُ: زِمِكَاءٌ مَمْدُودٌ (٤)، وَقَطَنُ الطَّائِرِ: وَسَطُ ظَهْرِهِ. ع: وَيُقَالُ: أَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ: إِقْفَافًا: إِذَا جَمَعَتِ الْبَيْضَ فِي بَطْنِهَا (٥). وَفِي "مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ": "أَقَفَّتِ الدَّجَاجَةُ، إِذَا كَفَّتْ عَنِ الْبَيْضِ" (٦).

стр. 677

معرفة في الهوام ع: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْغَوْغَاءُ (١) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، فَمَنْ ذَكَّرَهُ قَالَ: غَوْغَاءٌ بِمَنْزِلَةِ رَضْرَاضٍ فَصَرَفَ، وَمَنْ أَنَّثَ قَالَ: هَذِهِ غَوْغَاءٌ بِمَنْزِلَةِ عَوْرَاءُ فَلَمْ يَصْرِفْ. ع: وَزْنُهُ: فَعْلَالٌ فِيمَنْ جَعَلَ هَمْزَتَهُ لِلْإِلْحَاقِ، وَفَعْلَاءُ فِيمَنْ جَعَلَهَا لِلتَّأْنِيثِ. قوله: "وَالْهَمَجُ: الْبَعُوضُ" (٢) وَالْهَمَجُ أَيْضًا: الْجُوعُ، وَأَنْشَدَ: (رجز) قَدْ هَلَكَتْ جَارَتُنَا مِنَ الْهَمَجْ … فَإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عَتُودًا أَوْ بَذَجْ (٣) وَالْبَذَجُ: الْخَرُوفُ، وَالْعَتُودُ: وَلَدُ الْمِعْزَى. قوله: "وَالْنُّعَرَةُ: ذُبَابٌ" (٤). ع: الْأَثْرَمُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: "النَّعَرَةُ بِفَتْحِ النُّونِ: الْوَلَدُ، وَبِضَمِّ النُّونِ: الذُّبَابَةُ" (٥). قوله: "فَحْلُ النَّحْلِ" (٦). ع: وقِيلَ: أَمِيرُ النَّحْلِ. قوله: "وَالْعُثُّ" (٧): وَيُقَالُ: عُثَّةٌ أَيْضًا، وَفِي الْمَثَلِ: "عُثَيْثَةٌ تَقْرِمُ جِلْدًا

стр. 678

أَمْلَسًا" (١) تَقْرِمُ: تَعَضُّ. ع: هِيَ: الْأَرَضَةُ. قوله: "كَثِيرُ الْعُيُونِ" (٢). قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الطَّيِّبِ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سِرَاجٍ: يَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ مَعْنَى كَثِيرِ الْأَعْيُنِ أَعْيُنَ النَّظَرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ دُوَيْبَةٌ بِعُيُونٍ حُمْرٍ. وقوله: "أُمُّ حُبَيْنٍ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَا" (٣). ع: إِنَّمَا سُمِّيَتْ "أُمِّ حُبَيْنٍ" لِعِظَمِ بَطْنِهَا، وَالْحَبْنُ: عِظَمُ البَطْنِ، وَلِهَذَا قِيلَ لِمَنْ سَقِيَ بَطْنُهُ: حَبِنَ، وَبِهِ حَبَنٌ. قوله: "وَالْحِرْبَاءُ، أَكْبَرُ مِنَ الْعَظَاءَةِ" (٤). ط: "هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي أَمْرِ الْحِرْبَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي "بَاب ذُكُورِ مَا شُهِرَ مِنْهُ الْإِنَاثُ" أَنَّ الْحِرْبَاءَ: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ، وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ: ضَرْبٌ مِنَ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ وَأَحْسِبُهُ كُرَاعًا (٥) أَنَّ أُمَّ حُبَيْنٍ: دُوَيبَّةٌ لَهَا أَجْنِحَةٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ تَحْتَ قِشْرَتَيْنِ، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهَا الصِّبْيَانُ إِذَا وَجَدُوهَا، وَيَقُولُونَ: أُمَّ حُبَيْنٍ انْشُرِي بُرْدَيْكِ إِنَّ الْأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ وَضَارِبٌ بِالسَّيْفِ جَنْبَتَيْكِ (٦)

стр. 679

فَإِذَا أَلَحُّوا عَلَيْهَا نَشَرَتْ أَجْنِحَتَهَا" (١). ع: وَالْعَظَاةُ: حَيَّةُ الْجَنَّةِ. قوله: "يَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ" (٢). ع: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ حَرَّ الشَّمْسِ. قوله: "وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ" (٣). وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُتَّصِلًا بِهِ وَقَدْ تُجْمَعُ، فَيُقَالُ: هَوَامُّ أَبْرَصَ، وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى الْأَبَارِصِ، وَلَمْ يَقَعْ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَا فِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ. قوله: (رجز) وَاللهِ لَوْ كُنْتُ البيت (٤) ط: "لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ، وَلَا مَا يَتَّصِلُ بِهِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَاهُ أَنَّ قَائِلَهُ سِيمَ خُطَّةً لَمْ يَرْضَهَا وَيُرْوَى: اكِلَ الْأَبَارِصَا: أَرَادَ آكِلًا، فَحَذَفَ التَّنْوِينَ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، كَقَوْلِ أَبِي الْأَسْوَدِ: وَلَا ذَاكِرَ الله إِلَّا قَلِيلًا (٥) وَثَبَتَ فِي كِتَابِ س: فَجَمَعَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ الثَّانِي بِفَتْحِهِ عَلَى الْيَاءِ. وَكُتِبَ فِي الطُّرَّةِ: أَرَادَ الْاسْمَ الثَّانِي فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ الصِّفَةَ مَقَامَهُ (٦).

стр. 680

ع: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "هُوَ لابْنِ جَلِيلٍ الْقَرْوِ، يُخَاطِبُ أَبَاهُ يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ أَصْلُحُ لِهَذَا الْعَمَلِ الَّذِي تَأخُذُنِي بِهِ لَكُنْتُ عَبْدًا" مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" (١). كَأَنَّهَا مِن سِمَنٍ (٢) ط: "الرَّجَزُ لِشُبَيْبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ (٣) فِيمَا ذَكَرَ أَبُو حَاتِم السَّجَسْتَانِيُّ، وَيُرْوَى: اسْتِيفَارٌ بِالْفَاءِ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الشَّيْءِ الْوَافِرِ. وَيُرْوَى: اسْتِيقَارٌ مِنَ الْوِقْرِ يُرِيدُ أَنَّهَا أُوقِرَتْ بِالشَّحْمِ. وَالرِّوَايَةُ هِيَ الْأُولَى يَقُولُ: كَأَنَّهَا مِنْ سَمِنِهَا وَوُفُورِهَا دَبَّتِ الْأَنْبَارُ الْعَارِمَةُ عَلَيْهَا فَلَسَعَتْهَا فَانْتَفَخَتْ" (٤). س: وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْحِكَمِ" (٥) بِخَطِّ الْمُهَنَّدِ بِالْقَافِ وَبِمُقَابَلَةِ أَبِي عَلِيٍّ، وَيُرْوَى: ذَرِبَاتِ الْأَنْبَارِ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا الْحَدِيدَةُ اللَّسْعِ مِنْ قَوْلِهِمْ: سِكِّينٌ ذَرِبٌ أَيْ حَادٌّ. وَالثَّانِي أَنَّهَا الْمَسْمُومَةُ، يُقَالُ: ذَرَبْتُ السَّهْمَ: إِذَا سَقَيْتَهُ السُّمَّ، وَسَهْمٌ ذَرِبٌ. وَيُقَالُ لِلسُّمِّ: الذَّرَابُ. قوله: "وَالْحَلْكَاءُ دُويْبَّةٌ" (٦). ط: "لَمْ يَعْرِفْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَلْكَاءَ عَلَى فَعْلَاءٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ، وَحَكَى فِي الْمَمْدُودِ وَالْمَقْصُورِ الْحَلَّكَى فِي بَابِ فُعَّلَا بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ (٧)،

стр. 681

وَبِفَتْحِهَا وَالْقَصْرِ: شَحْمَةُ الْأَرْضِ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ طَائِرُ الْمَاءِ فِي الْمَاءِ، حَكَاهَا عَنْ أَبِي الدُّقَيْشِ الْأَعْرَابِيُّ (١) " (٢). ع: "وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَيْضًا الْحَلَكَى عَلَى وَزْنِ فُعَلَى: دُوَيْبَةٌ تَغُوصُ فِي الرَّمْلِ كَمَا يَغُوصُ الْحَوْت فِي الْمَاءِ، وَالنِّسَاءُ يَتَّخِذْنَهُ لِلسُّمْنَةِ يَطْبُخْنَ الْبُرَّمَعَةُ ثُمَّ يَتَّخِذْنَ مِنَ الْبُرِّ سَوِيقًا يَزْعُمْنَ أَنَّهُ يُسْمِنُ" (٣). قوله: "وَاحِدُهَا أُسْرُوعٌ" (٤)، وَيُقَالُ: يُسْرُوعٌ، وَأُسْرُوعٌ، وَيَسْرُوعٌ. قوله: "وَهُوَ الشَّيْهَمُ" (٥). ط: "قَدْ ذَكَرَ فِي "بَابٍ ذُكُورِ مَا شُهِرَ مِنْهُ الْإِنَاثُ"، أَنَّ الشَّيْهَمَ ذَكَرُ القَنَافِذِ، وَكَذَا فِي كِتَابِ "الْعَيْنِ (٦) "" (٧). قوله: وَهُمْ زَبَابٌ (٨) ط: "هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ الْيَشْكُرِيُّ وَقَبَلَهُ: (مشطور الكامل) وَلَقَدْ رَأَيْتُ مَعَاشِرًا قَدْ … ثُمِّرُوا مَالًا وَوُلْدَا (٩) أَيْ قَدْ رَزَقَهُمُ اللهُ الْمَالَ وَالْأَوْلَادَ، وَهُمْ مِثْلُ الزَّبَابِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا

стр. 682

يَسْمَعُ الرَّعْدَ لِصَمَمِهِ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْزَاقَ لَمْ تُقْسَمْ عَلَى قَدْرِ الْعُقُولِ، وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. وقوله: لا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا (١) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الزَّبَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَعَاشِرِ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمْ. وَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَرَادَ آذَانَهَا وَآذَانَهُمْ، فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ" (٢). ع: يُقَالُ حِرْذَوْنٌ بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا. قوله: (طويل) سَبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ (٣) أَبُو حَاتِمٍ: "اسْتَعْمَلَ خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ عَلَى ظَهْرِ الْجِيرَةِ (٤) رَجُلًا مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ (٥) أَهْدَى الدَّهَاقِينُ وَالْعُمَّالُ جَامَاتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَهْدَى هُوَ قَفَصًا مَمْلُوءًا بِضِبَابٍ وَأَبْيَاتِ شِعْرٍ وهي: (طويل) جَبَى العَامَ عُمَّالُ الْعِرَاقِ وَجِبْوَتِي … مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ رَعِينَ الدَّبَا وَالْعُشْبَ حَتَّى كَأَنَّمَا … كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ تَرَى كُلِّ ذَيَّالٍ إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَايِلِ

стр. 683

سِبَحْلٌ (البيت) (١). ط: "وَذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُ فِي "كِتَابِ الْحُرُوفِ" أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَاهِلَةَ (٢) عَلَى نَاحِيَةِ الْبَادِيَةِ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ وَالشِّعْرَ (٣). وَالْجِبْوَةُ: مَا يَجْبِيهِ الْعَامِلُ. وَالشَّوَاكِلُ: الْخَوَاصِرُ، وَالدَّبَا: الْجَرَادُ، وَالْمَرَاجِلُ: ثِيَابٌ مُوَشَّاةٌ، وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مُمَرْجَلٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز) بِشِيَةٍ كَشِيَةِ الْمُمَرْجَلِ (٤) " (٥) قوله: (رجز) وَأَنْتَ لَوْ ذُقْتَ (٦) "لَا يُعْلَمُ قَائِلُهُ، وَقَائِلُهُ أَعْرَابِيٌّ (٧) عُيِّرَ بِأَكْلِ الضِّبَابِ، وَهَذَا رَجَزٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْعَرَبِ لَمْ يَكُونُوا يَأْكُلُونَ الضَّبَّ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: (طويل) فَلَوْ كَانَ سَيْفِي بِالْيَمِينِ تَبَاشَرَتْ … ضِبَابُ الْمَلَا مِنْ جَمْعِهِمْ بِقَتِيلِ (٨)

стр. 684

يَقُولُ: لَوْ كَانَ سَيْفِي بِيَمِينِي لَقَتَلْتُ مِنْهُمْ قَتِيلًا فَاسْتَبْشَرَتِ الضِّبَابُ بِقَتْلِهِ لاِسْتِرَاحَتَهَا مِنْ صَيْدِهِ إِيَاهَا" (١)، يَقُولُ ذَلِكَ فِي قَوْمٍ يَأْكُلُونَ الضِّبَابَ. قوله: وَمَكْنُ الضِّبَابِ (٢) ط: "هُوَ أَبُو الْهِنْدِيِّ، وَقَدْ أَنْشَدَهُ بِكَمَالِهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "عُيُونِ الْأَخْبَارِ" (٣) وَقَبْلَهُ: (متقارب) فَأَمَّا الْبَهْطُ وَحِيتَانُهُمْ فَمَا … زِلْتُ مِنْهَا كَثِيرَ السَّقَمْ وَقَدْ نِلْتُ مِنْهَا كَمَا نِلْتُمْ فَلَمْ … أَرَ فِيهَا كَضَبٍّ هَرِمْ وَمَا فِي الْبُيُوضِ كَبَيْضِ الدَّجَا … جِ وَبَيْضُ الْجَرَادِ شِفَاءُ الْغَرَمْ وَمَكنُ الضِّبَابِ (٤) (البيت) (٥) ع: الْعُرَيْبُ تَصْغِيرُ الْعَرَبِ شَاذًّا وَكَانَ حَقُّهُ عُرَيْبَةً لِأَنَّهُ مُؤَنَّثٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ. ع: حُكِيَ أَنَّ الضَّبَّ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ، وَأَنَّ الضَّرِبَانَ يَصِيدُ الضَّبَّ بِأَنْ تَقِفَ عَلَى جُحْرِهِ فَيُحَرِّكُ ذَنَبَهُ فَيَظُنُّهُ الضَّبُّ حَيَّةً فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا، فَإِذَا أَحَسَّ بِهِ الضَّرِبَانُ فَسَا، فَيَخِرُّ الضَّبُّ كَالْمَيِّتِ مِنْ فُسَائِهِ. وَالضَّبُّ مُسَالِمٌ لِلْعَقْرَبِ فَهُوَ لَا يَأْكُلُ وَلَدَهَا وَهِيَ لَا تَلْدَغُهُ، فَإِذَا خَافَ الضَّبُّ حَارِشًا دَخَلَ جُحْرَهُ وَأَعَدَّ عِنْدَ ذَنَبِهِ الْعَقْرَبَ، فَإِذَا أَرَادَ الْحَارِشِيُّ أَخْذَهُ ضَرَبَتْهُ الْعَقْرَبُ وَيُقَالُ حِينَئِذٍ: خَدَعَ الضَّبُّ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)

стр. 685

وَأَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ إِذَا خَافَ حَارِشًا … أَعَدَّ لَهُ عِنْدَ الذَّبَابَةِ عَقْرَبَا (١) قوله: "وَحَارِشُهَا: صَائِدُهَا" (٢). ع: الْحَرْشُ: أَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَيَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، فَيَظُنُّ الضَّبُّ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مُذَنَّبًا أَيْ بِذَنَبِهِ، فَرُبَّمَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَامْتَلَخَهُ وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَعَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: "أَنْتَ أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَهُ" (٣). يُقَالُ: حَرَشْتُهُ وَاحْتَرَشْتُهُ بِمَعْنَى، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: "هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ" (٤)، فَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَب تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِحْذَرِ الْحَرْشَ، فَسَمِعَ يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الْجُحْرِ: يَا أَبَتَا، أَهَذَا الْحَرْشُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ، مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" لابْنِ دُرَيْدٍ (٥). وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ. قوله: "وَالصُّؤَابَةُ: الْقَمْلَةُ وَجَمْعُهَا [صُؤَابٌ وَصِئْبَانٌ] (٦) أَيْضًا الْقَمْلَةُ، وَجَمْعُهَا حَطَا، مِنْ كِتَابِ "الحَيَوَانِ" (٧). قوله: "الْحُرْقُوصُ" (٨). ع: بِالسِّينِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (٩)، وَبِالصَّادِ عَنْ غَيْرِهِ [ … ] (١٠).

стр. 686

[أَبِي] عُبَيْدٍ. وَحَكَى أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي أَرْحَامِ الْأَبْكَارِ، وَأَنْشَدَ لِأمْرَأَةٍ مِنْ أَبْكَارِ نِسَاءِ الْعَرَبِ: (رجز) لَا بَارَكَ الرَّحْمَانُ فِي الْحُرْقُوصِ … فَإِنَّهُ لِصٌّ مِنَ اللُّصُوصِ يَدْخُلُ بَيْنَ الْغَلَقِ الْمَرْصُوصِ … [مِنْ غَيْرِ مَهْرٍ] غَالٍ أَوْ رَخِيصِ (١)

стр. 687

في الحية والعقرب يُقَالُ: أَبَرَتْهُ الْعَقْرَبُ وَلَدَغَتْهُ وَكَوَتْهُ وَوَكَعَتْهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ (١). وَالنَّكْرُ بِالْأَنْفِ. قوله: "وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ" (٢). ط: "يُوهِمُ هَذَا الْكَلَامَ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّ قَرَنَي الْعَقْرَبِ [جَمِيعًا يُقَالُ لَهُمَا زُبَانَى، وَإِنَّمَا] (٣) الزُّبَانَا أَحَدُ قَرَنَي الْعَقْرَبِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فَعَالَى مَقْصُورَةٌ كَقَوْلِهِمْ: [جُمَادَى وَحُبَارَى فَإِذَا أَرَدْتَ قَرْنَيْهَا] (٤) جَمِيعًا قُلْتَ: زُبَانَيَانِ، وَكَذَلِكَ الزُّبَانِيَانِ مِنَ النُّجُومِ إِنَّمَا هُمَا كَوْكَبَانِ مُفْرِقَانِ بَيْنَهُمَا [أَكْبَرُ مِنْ قَامَةِ الرَّجُلِ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ] (٥) وَيُسَمِّيهَا أَهْلُ الشَّامِ: بَجَى الْعَقْرَبِ، وَاحِدُهُمَا زُبَانَا، وَيُقَالُ لَهُمَا: زُبَانَا الصَّيْفِ (٦)، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط) وَقَدْ زَفْزَفْتُ لِلزُّبَانَى مِنْ بَوَارِحِهَا … هَيْفٌ [أَثْبَتَتْ بِهَا الْأَصْنَاعَ وَالْخَبَرَا (٧)] (٨) وَقَالَ أَيْضًا: (طويل) حَدَتْهَا زُبَانَى الصَّيْفِ حَتَّى كَأَنَّمَا … تمُدُّ بِأَعْنَاقِ الْجِمَالِ الْهَوَازِمِ (٩)

стр. 688

وَكَانَ الْوَجْهُ وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ قَرْنُهَا، أَوْ يَقُولَ: وَزَبَانَيَا الْعَقْرَبِ: قَرْنَاهَا [فَيُوقِعَ] (١) الْإِفْرَادَ مَعَ الْإِفْرَادِ، أَوِ التَّثْنِيَةَ مَعَ التَّثْنِيَةِ" (٢). وَفِي "الْجَمْهَرَةِ": "زُبَانَيَا الْعَقْرَبِ قِيلَ: ذَنَبُهَا، وَقِيلَ: زُبَانَاهَا طَرَفا قَرْنَيْهَا. وَالْجَمْعُ زُبَانَيَاتٌ" (٣). ع: يَشُولُ (٤): يَرْتَفِعُ. أَبُو عَلِيٍّ: تَقُولُ الْعَرَبُ: "رَمَاهُ اللهُ بِأَفْعَى حَارِيَةٍ" (٥) مِنْ حَرَى الشَّيْءَ: إِذَا نَقَصَ لِأَنَّ سُمَّهَا يَمْتَصُّ لَحْمَهَا. قوله: (الكامل) أَيُفَايِشُونَ (٦) ط: "الْبَيْتُ لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ. وَالْمَفَايَشَةُ: الْمُغَالَبَةُ وَالْمُفَاخَرَةُ، وَشَبَّهَ الْفَرَزْدَقَ بِالْخُفَّاثِ وَشَبَّهَ نَفْسَهُ بِالأَشْجَعِ وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ، وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: أَيْفَايِشُونَ: أَلِفُ التَّوْبِيخِ وَالْإِنْكَارِ. وَالْأَشْجَعُ: يَرْتَفِعُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفِعْلَينِ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ ارْتِفَاعُهُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ إِلَّا بِالْأَوَّلِ لأَنَّهُ لَا يُجِيزُ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ كَمَا لَا يَجُوزُ إِضْمَارُ الْمَفْعُولِ. وَالْبَصْرِيُّونَ يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ وَلَا يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْمَفْعُولِ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْفَاعِلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَيُضْمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ الذِّكْرِ

стр. 689

عَلَى شَرْطِ التَّفْسِيرِ وَالْمَفْعُولُ يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَلِذَلِكَ يُضْمَرُ قَبْلَ الذِّكْرِ، وَالْكَسَائِيُّ يُجِيزُ ذَلِكَ وَلَا يُضْمِرُ شَيْئًا. وَقَدْ ذَكَرَ السِّيرَافِيُّ أَنَّ الْفَرَّاءَ يُجِيزُ فِي: قَامَ وَقَعَدَ زَيْدٌ أَنْ يَرْتَفِعَ زَيْدٌ بِالْفِعْلَيْنِ مَعًا وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْمَلُ عَامِلَانِ فِي اسْمٍ وَاحِدٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ. وَالضَّمِيرُ فِي يُفَايِشُونَ يَعُودُ إِلَى مُجَاشِعٍ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْبَيْتِ: (كامل) لا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى لِمُجَاشِعِ … جَلَدَ الرِّجَالِ فَفِي الْقُلُوبِ الْخَوْلَعُ (١) الْخَوْلَعُ: الْجُبْنُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَخْلَعُ القَلْبَ" (٢). ط: النَّضْنَاضُ (٣): الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ.

стр. 690

في جواهر الأرض قوله: "الْقِطْرُ النُّحَاسُ" (١). د: وَالْقِطْرُ أَيْضًا: ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْقَطْرِيَّةُ. د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْأُسْوُفُّ؛ الْقَزْدِيرُ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَسْرُبٌ، وَيُقَالُ: أُسْرُفٌّ وَأُسْرُفٌ بِالتَّخْفِيفِ. فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. ع: الْقَيْنَةُ: الْجَارِيَةُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَجَمْعُهَا قِيَانٌ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ "الْإِصْلَاح"، يُقَالُ: قِنْ إِنَاءَكَ عِنْدَ الْقَيْنِ، وَكُلُّ مَنْ زَيَّنَ شَيْئًا فَقَدْ قَيَّنَهُ. وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ (٢): "أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ ﵂ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ " (٣). وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَةِ (٤) أَنَّهَا قَالَتْ: "أَنَا قَيَّنْتُ عَائِشَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَأَجْلَسْتُهَا عَنْ يَمِينِهِ". وَوَقَعَ فِي كِتَابِ س: (صَبَّ اللَّهُ فِي أُذُنَيْهِ) (٥) وَعَلَيْهِ عَلَامَةُ التَّصْحِيحِ. أبُو عَلِيٍّ: النَّضْرُ وَالنَّضِيرُ وَالنُّضَارُ: الذَّهَبُ (٦).

стр. 691

قوله: "زَبَّاءُ" (١). ع: الزَّبَّاءُ: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، فَبِالْمَدِّ مُؤَنَّثُ أَزَبٍّ، وَبِالْقَصْرِ مُؤَنَّثُ زَبَّانٍ. أَبُو عَلِيٍّ: زَبَّا بِالْقَصْرِ (٢): مُؤنَّثُ أَزَبٍّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ: زَبَّاءٌ فِي كِتَابِ ابْنِ سَيِّدٍ بِالْمَدِّ (٣) .. ط: "هَذَا الرَّجَزُ قَالَتْهُ الزَّبَّاءُ (٤) حِينَ جَاءَهَا قَصِيرُ (٥) [اللَّخْمِيُّ بِالْجِمَالِ، وَعَلَيْهَا صَنَادِيقٌ] (٦) فِيهَا رِجَالُ عَمْرٍو بْنُ عَدِيٍّ (٧)، وَقَالَ لَهَا وَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا: جِئْتُكِ بِمَا طَأَى وَصَمَتَ، فَأَشْرَفَتْ فَنَظَرَتْ إِلَى [الْجِمَالِ تَمْشِي مَشْيًا ضَعِيفًا] (٨) لِثِقَلِ مَا عَلَى ظُهُورِهَا فَقَالَتْ هَذَا الرَّجَزَ وَبَعْدَهُ: أَمِ الرِّجَالُ جُثَّمًا قُعُودًا (٩) [وَخَبَرُهَا مَشْهُورٌ (١٠) وَكَانَ] (١١) أَبُو حَاتِمٍ يَقُولُ: هِيَ الزَّيَّا مَقْصُورَةٌ مُؤَنَّثُ زَبَّانٍ.

стр. 692

وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا هِيَ الزَّبَّاءُ بِالْمَدِّ. [وَالصَّرَفَانُ فِيهِ] (١) ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: هُوَ الرَّصَاصُ، وَقِيلَ هُوَ الْمَوْتُ لِأَنَّهُ انْصِرَافٌ عَنِ الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ رَزِينٌ، [ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ] (٢). وَرَوَى الْكُوفِيُونَ مَشْيُهَا: بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْخَفْضِ، فَمَنْ رَفَعَ أَرَادَ مَا لِلْجِمَالِ [وَئِيدًا] (٣) مَشْيُهَا، فَقَدَّمُ الْفَاعِلَ ضَرُورَةً. وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى الْمَصْدَرِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَرَادَ: تَمْشِي مَشْيَهَا. وَمَنْ خَفَضَ فَعَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْجِمَالِ. وَالْبَصْرِيُّونَ لَا يُجِيزُونَ تَقْدِيمَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الْفِعْلِ فِي اضْطِرَارٍ وَلَا غَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: مَنْ رَوَى مَشْيَهَا بِالرَّفْعِ أَبْدَلَهُ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ لِلْجَمَالِ الْمَرْفُوعِ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ مُبْتَدَأَ وَ "وَئِيدا" مُنْتَصِبٌ بِهِ وَفِي صِلَتِهِ وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَئِيدًا حَالًا تَسُدُّ مَسَدَّ الْخَبَرِ (٤)، وَهَذِهِ حَالٌ غَرِيبَةٌ فِي الْأَحْوَالِ السَّادَّةِ مَسَدَّ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ النَّحْوِيِّينَ يُقَدِّرُونَ الْحَالَ السَّادَّةَ مَسَدَّ الْخَبَرِ "بِإِذْ"وَ "إِذَا"، وَيُضْمِرُونَ مَعَهَا "كَانَ" التَّامَّةُ لِتَكُونَ عَامِلَةً فِي الْحَالِ. فَإِذَا قُلْتَ ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا، فَتَقْدِيرُهُ عِنْدَهُمْ: إِذَا كَانَ قَائِمًا، وَإِذْ كَانَ قَائِمًا لأَنَّ الْحَالَ إِنَّمَا يَسُدُّ فِي هَذَا الْمَوْضِع مَسَدَّ الْخَبَرِ لِأَنَّهَا نَابَتْ مَنَابَ ظَرْفِ الزَّمَانِ الْمَحْذُوفِ وَلِذَلِكَ لَمْ تَجُزْ أَنْ تَسُدَّ مَسَدَّ خَبَرٍ الْمُبْتَدَأِ إِلَّا إِذَا كَانَ الْمُبْتَدَأُ مَصْدَرًا، أَوْ فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، كَمَا أَنَّ ظَرْفَ الزَّمَانِ لَا يَكُونُ خَبَرًا إِلَّا عَنِ الْمَصْدَرِ أَوَ مَا سَدَّ مَسَدَّهُ. وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الزَّبَّاءِ. أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِنْ قُلْتَ: مَا لِلْجِمَالِ مَشْيُهَا إِذَا كَانَ وَئِيدًا، أَوْ إِذَا كَانَ

стр. 693

وَئِيدَا. كَانَ ذَلِكَ خَطَأً لِأَنَّ الزَّبَّاءَ، إِنَّمَا قَالَتْ هَذَا الْقَوْلَ فِي حَالٍ تُشَاهِدُهَا لَا فِي مَاضٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٍ، فَلَا يَصِحُّ دُخُولُ "كَانَ" هَا هُنَا، وَلَا دُخُولُ "إِذَا" وَ "إِذْ"، وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ "وَئِيدَا" لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا إِلَّا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ، فَلِأَجْلِ هَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ صَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عَلِيٍّ وَيَرُدُّهُ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَعْهُودَ مِنْ أَمْرِ الْأَحْوَالِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: مَشْيُهَا حِينَ أَرَادَهَا ذَاتَ وَئِيدٍ، فَيُضْمِرُ الْحِينَ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَقْتٍ مِنْ مَاضٍ وَحَاضِرٍ وَمُسْتَقْبَلٍ، وَتَجْعَلَ الْمُضْمَرَ فِعْلَ حَالٍ وَتَحْذِفَ ذَاتَ، وَتُقِيمُ الْوَئِيدَ مَقَامَهَا" (١). مَشْيِهَا، بِالْخَفْضِ عِنْدَ ص عَلَى بَدَلِ الْإِشْتِمَالِ. ع: "جَازَ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عِنْدَ الْكَوْفِينَ هُنَا، لأَنَّ الْوَئِيدَ مَصْدَرٌ، وَالْمَصْدَرُ لَا يُضْمِرُ فِيهِ، فَلَمَّا أُمِنَ الضَّمِيرُ، جَازَ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ عَلَيْهِ، وَالْخَفْضُ عَلَى بَدَلِ الْإِشْتِمَالِ".

стр. 694

الأسماء المتقاربة د: قوله: "وَلَا يُقَالُ مِنَ النَّصْخِ فَعَلْتُ" (١). أبُو زَيْدٍ: نَضَخَ الْمَاءَ يَنْضَخُهُ (٢) وَمِنْهُ قَوْلُهُ : ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (٣). وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ كَيْسَانَ: قَالَ بُنْدَارُ: النَّضْحُ مَا كَانَ رَقِيقًا مِثْلَ الْمَاءِ، وَالنَّضْحُ: مَا كَانَ غَلِيظًا نَحْوَ الْخَلُوفِ وَالْغَالِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُقَالُ فِيهِ نَضْخٌ مِنْ خَلُوفٍ وَنَضِحٌ مِنْ مَاءٍ. ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ، وَحَكَى صَاحِبُ "الْعَيْنِ": نَضَخَ ثَوْبَهُ بِالطِّيبِ" (٤). وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: "نضَخْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَنْضَحُ بِالْخَاءِ مُعْجَمَةً، وَغَيْرَ مُعْجَمَةٍ" (٥)، وَاخْتَارَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَقَدْ قَالَ الله : ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (٦)، وَفَعَّالٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ وَلَا يُبْنَى إِلَّا مِنْ فِعْلٍ. وَقِيلَ: النَّضْخُ مَا كَانَ رَشًّا، وَالنَّضْخُ بِالْمُعْجَمَةِ: مَا كَثُرَ حَتَّى يَبُلَّ. وَقِيلَ: النَّضْحُ فِي الرَّقِيقِ كَالْمَاءِ، وَالنَّضْخُ فِي الثَّخِينِ كَالْعَسَلِ وَالرُّبِّ" (٧). قوله: "وَقَرَأَ الْحَسَنُ" (٨).

стр. 695

ع: هُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَسَارُ (١) مَوْلَى لِلْأَنْصَارِ، وَاسْمُ أُمِّهِ خَيْرَةٌ (٢) مَوْلَاةٌ لِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ . وَيُقَالُ: إِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تُعَلِّلُهُ بِثَدْيِهَا إِذَا غَابَتْ أُمَّهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ بَرَكَتَهَا أَصَابَتْهُ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ لِسَنْتَيْنِ بَقِيتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةً (٣). قوله: "وَالْخَضْمُ بِالْفَمِ كُلِّهِ" (٤) إِلَى آخِرِ الْفَصْلِ. ط: "وَقِيلَ: إِنَّ الْخَضْمَ أَكْلُ الرَّطب، وَإِنَّ الْقَضْمَ أَكْلُ الْيَابِس بِالْقَافِ، وَالرَّطْبَ بِالْخَاءِ، لِأَنَّ فِي الْقَافِ شِدَّةً، وَفِي الْخَاءِ رَخَاوَةً، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ مِمَّا حَاكَتْ فِيهِ الْعَرَبُ الْمَعَانِي بِالْأَلْفَاظِ (٥). وَلَعَمْرِي أَنَّ الْعَرَبَ رُبَّمَا حَاكَتِ الْمَعْنَى بِالْلَّفْظِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِع، وَيُوجَدُ ذَلِكَ تَارَةً فِي صِيغَةِ الْكَلِمَةِ وَتَارَةً فِي إِعْرَابِهَا. فَأَمَّا فِي الصِّيغَةِ فَنَحْرُ قَوْلِهِمْ لِلْعَظيم اللِّحْيَةِ: لِحْيَانِيٌّ، وَكَانَ الْقِيَاسُ لِحْيِيٌّ، وَالْعَظِيمِ الرَّقَبَةِ: رَقْبَانِيٌّ، وَالْقِيَاسُ رَقَبِيٌّ، وَلِلْعَظِيمِ الْجُمَّةِ: جُمَانِيٌّ، فَزَادُوا فِي الْأَلْفَاظِ عَلَى مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ كَمَا زَادَتِ الْمَعَانِي الْوَاقِعَةَ تَحْتَهَا عَلَى نَظَائِرِهَا. وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ: صَرَّ الْجُنْدُبُ إِذَا صَوَّتَ صَوْتًا لَا تَكْرِيرَ فِيهِ، فَإِذَا كَرَّرْتَ الصَّوْتَ قِيلَ: صَرْصَرَ. وَأَمَّا مُحَاكَاتُهُمُ الْمَعَانِي بِإِعْرَابِ الْكَلِمَةِ دُونَ صِيغَتِهَا

стр. 696

فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: صَعَدَ زَيْدٌ الْجَبَلَ، وَضَرَبَ زَيْدٌ بَكْرًا، فَيَرْفَعُونَ اللَّفْظَ كَمَا ارْتَفَعَ الْمَعْنَى الْوَاقِعُ تَحْتَهُ. وَلَكِنْ هَذَا غَيْرُ مُطَّرِدٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا: أَسَدٌ وَعَنْكَبُوتٌ، فَجَعَلُوا اللَّفْظَيْنِ مُخَالِفَيْنِ لِلْمَعْنَيَيْنِ، وَقَالُوا: زَيْدٌ مَضْرُوبٌ، فَرَفَعُوهُ لَفْظًا وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَعْنًى، وَقَالُوا: مَاتَ زَيْدٌ، وَأَمَاتَ اللهُ زَيْدًا، وَاحِدُهُمَا فَاعِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَجَازِ، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذِهِ السَّبِيلِ فَالتَّشَاغُلُ بِمَا تَشَاغَلَ بِهِ ابْنُ جِنِّي عَنَاءٌ لَا فَائِدَةَ فِيهِ" (١). د: في كِتَابِ "الْأَفْعَالِ": "خَضِمَ الشَّيْءَ بِكَسْرِ الضَّادِ: أَكَلَهُ بِجَمِيعِ فِيهِ، وَأَخْضَمَ لَهُ مِنَ الْعَطَاءِ: أَكْثَرَ (٢). ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: مَا كَانَ عَلَى فَعِلَ مُتَعَدِّيًا فَإِنَّ مَصْدَرَهُ يَأْتِي عَلَى فِعْلٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ كَثِيرًا كَالْخَضْمِ وَالْقَضْمِ، وَفَعَلٌ فِيهِ قَلِيلٌ كَالنَّزَفِ وَالضَّجَرِ لأَنَّهُ عِلَّةٌ" (٣). ع: مَنْ قَالَ خَضَمَ بِفَتْحِ الضَّادِ قَالَ: يَخْضِمُ فِي الْمُضَارِعِ بِكَسْرِهَا، وَهُوَ الْوَجْهُ عِنْدَ ابْنِ سِرَاجٍ (٤). وَمَنْ قَالَ: خَضَمَ بِكَسْرِ الضَّادِ قَالَ فِي الْمُضَارِعٍ: يَخْضِمُ بِفَتْحِهَا. وَأَبُو ذرٍّ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٥). قوله: "وَالرِّجْزُ: الْعَذَابُ" (٦) الكلام. ط: "هَذَا قَوْلُ الْكَسَائِيِّ وَكَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: الرِّجْزُ هُوَ الرِّجُسُ بِعَيْنِهِ، وَالَّذِي حَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ الْوَجْهُ (٧) " (٨).

стр. 697

د: وَالْهُلَاسُ: الضَّعْفُ (١). قوله: "وَالْكَابِيَةُ" (٢). د: وَيُقَالُ: الْهَابِيَةُ: الَّتِي صَارَتْ رَمَادًا وَقَدْ هَبَتْ تَهْبُو، وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: "أَيُّ حُسَامٍ لَا يَنْبُو، وَأَيُّ جَوَادٍ لَا يَكْبُو، وَأَيُّ نَارٍ لَا تَهْبُو". د: أَبُو علِيٍّ: الدَّفَرُ: النَّتْنُ وَالطِّيبُ، وَهُوَ شِدَّهُ الرِّيحِ، وَالدَّفَرُ بِفَتْحِ الْفَاءِ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي النَّتْنِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِلدُّنْيَا: أُمُّ دَفَرٍ (٣) بِفَتْحِ الفَاءِ. وَأَمَّا الدَّفْرُ بِالتَّسْكِينِ، فَالدَّفْعُ، يُقَالُ: دَفَرَ فِي عُنُقِهِ دَفْرًا أَيْ دَفَعَ. قوله: "وَالشُّكْمُ: الْعَطَاءُ" (٤). د: الشُّكْمُ وَالشَّكْدُ بِالضَّمِّ الْإِسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. ع: وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ: فِي "فِقْهِ اللُّغَةِ": "الشُّكْمُ أَجْرَةُ الْحَجَّامِ". وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ ﵊ لَمَّا حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ (٥): (أُشْكُمُوهُ) (٦). قوله: "فَإِنْ كَانَ فِي الْحِسَابِ فَهُوَ غَلَطٌ" (٧). ط: "هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ وَقَدْ جَاءَ الْغَلَط فِي الْحِسَابِ، وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْغَلَط عَامٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْطَأَ الْإِنْسَانُ وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهُ وَلَا قَصْدٍ، وَالْغَلَط فِي الْحِسَابِ وَحْدَهُ. وَقَدْ قَالَ أَعْرَابِيٌّ:

стр. 698

وَقَالَ غَلِطْنَا حِسَابَ الْحَرَاجِ … فَقُلْتُ مِنَ الضَّرْطِ جَاءَ الْغَلَطْ (١) " (٢) وقوله: "رَجُلٌ صَنَعٌ" (٣). ط: "قَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ صَنَاعٌ وَامْرَأَةٌ صَنَاعٌ مِثْلَ فَرَسٍ جَوَادٍ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى" (٤) إِذَا كَانَا حَاذِقَيْنِ بِالصَّنْعَةِ، وَيُقَالُ: صَنَعْتُ الْفَرَسَ إِذَا أَضْمَرْتَهُ لِلسِّبَاقِ. وَالصَّنِيعَةُ وَاحِدَةُ الصَّنَائِعِ، وَهُوَ كُلُّ فِعْلٍ جَمِيلٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَيَصْطَنِعُهُ النَّاسُ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولةٍ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ صِنْعُ الْيَدَيْنِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ النُّونِ إِذَا ذَكَرْتَ الْيَدَيْنِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ: (بسيط) صِنْعُ الْيَدَيْنِ بِحَيْثُ يُكْوَى الْأَصْيَدُ (٥) " (٦) ع: سُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَائِحِ وَالْمَاتِحِ فَقَالَ: "اجْعَلُوا الْأَعْلَى لِلْأَعْلَى، وَالْأَسْفَلَ لِلْأَسْفَلِ" (٧).

стр. 699

نوادر ع: التَّأْبِينُ: مَصْدَرُ أَبْنْتُ الرَّجُلَ تَأْبِينًا، إِذَا ذَكَرْتَ مَحَاسِنَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ أَبَّنْتُ الْأَثَرَ تَأْبِينَا: إِذَا قَفَوْتَهُ (١). ط: "قَدْ جَاءَ التَّابِينُ فِي مَدْحِ الْحَيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِلرَّاعِي: (طويل) فَرَفَّعَ أَصَابِي الْمَطِيَّ وَأَبَّنُوا … هُنَيْدَةَ فَاشْتَاقَ الْعُيُونُ اللَّوَامِحُ (٢) " (٣) ط: رَفْعُوا الْمَطِيَّ: حَثُّوهَا حَتَّى تَسَرَّعَتْ، وَأَبَّنُوا هُنَيْدَةَ: أَي تَغَنَّوْا بِالشِّعْرِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُهَا فَاشْتَاقَ مَنْ سَمِعَهُ إِلَيْهَا لِمَا سَمِعَ مِنْ حُسْنِ صِفَاتِهَا، أَوْ يُرِيدُ: فَاشْتَاقَ إِلَيْهَا مَنْ كَانَ لَمَحَهَا وَأَبْصَرَهَا. ع: التَّثْبِيَةُ (٤): مَدْحُ الرَّجُلِ حَيًّا، وَهُوَ الْإِقَامَةُ عَلَى الشَّيْءِ أَيْضًا. ط: "إِنْ قِيلَ: كَيْفَ سَمَّى مَا ضَمَّنَهُ هَذَا الْبَابَ نَوَادِرَ، وَالنَّادِرُ هُوَ الشَّاذُّ عَنِ الاسْتِعْمَالِ، وَجُمْهُورُ مَا ضَمَّنَهُ أَلْفَاظٌ مَعْرُوفَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ: إِنَّمَا ذَهَبَ بِتَسْمِيَتِهَا نَوَادِرَ لِأَنَّهَا أَلْفَاظٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ أَبْوَابِ شَتَّى لَمْ تَنْحَصِرْ كُلُّ لَفْظَةٍ مِنْهَا مَعَ مَا يُشَاكِلُهَا تَحْتَ بَابٍ كَمَا انْحَصَرَتِ الْأَلْفَاظُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَارَقَ نَظِيرَهُ وَتَحَيَّرَ عَنْهُ لِجِهَةٍ يَنْفَرِدُ بِهَا فَقَدْ نَدَرَ عَنْهُ وَمِنْهُ قِيلَ: نَدَرَتِ النَّوَاةُ مِنْ تَحْتِ الْحَجَرِ إِذَا طَارَتْ فَفَارَقَتْ أَخَوَاتَهَا" (٥).

стр. 700

د: أَبُو يُوسُفُ (١): هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعِدَادُهُ فِي الْأَنْصَارِ ثُمَّ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفِ (٢) مِنَ الْأَوْسِ (٣) وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ الْفَقِيهَ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ "الْمَعارفِ": "هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَبِيبَةَ مِنْ بَجِيلَة (٤) رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ (٥) وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٦) وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ لَزِمَ أَبَا حَنِيفَةَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ الرَّأْيُ، وَوَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادٍ (٧) إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةً فِي خِلَافَةِ (٨) هَارُونِ" (٩). قوله: "دَوَّمَ" إلى آخر الفصل (١٠).

стр. 701

ط: "هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَأَجَازَ غَيْرُهُ دَوَّمَ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ صَحِيحٌ. وَمِنْهُ اشْتُقَّتِ الدُّوَّامَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ فِي هَوَاءٍ كَانَ أَوْ أَرْضٍ فَهُوَ دَائِمٌ وَمَدَوِّمٌ، وَفِي الْحَدِيثَ: (كُرَهَ الْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الدَّائِم) (١). قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط) حَتَّى إِذَا دَوَّمَتْ فِي الْأَرْضِ أَدْرَكَهُ … كِبَرٌ وَلَوْ شَاءَ نَجَّى نَفْسَهُ الْهَرَبُ (٢) وَقَال أَيْضًا: (طويل) يُدَوِّمُ رَقْرَاقَ السَّرَابٍ بِرَأْسِهِ … كَمَا دَوَّمَتْ فِي الْخَيْطِ فَلْكَةُ مِغْزَل (٣) وَقَالَ جَرِيرٌ: (وافر) إِذَا أَرْسَلْتُ صَاعِقَةً عَلَيْهِمْ … رَأَوْا أُخْرَى تَحَرِّقُ فَاسْتَدَامُوا (٤) وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَزْعُمُ أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ: دَوَّمَتْ فِي الْأَرْضِ (٥)، وَأَنَّ الصَّوَابَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلُهُ: (بسيط) وَالشَّمْسُ حَيْرَى لَهَا بِالْجَوِّ تَدْوِيمُ (٦) وَكَانَ مُولَعًا بالطَّعْنِ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ" (٧). قوله: "الْبُسْلَةُ" (٨). قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي الْأَجَرِ: "الْعِقْدُ أُجْرَةُ بُضْعِ الْمَرْأَةِ إِذَا وُطِئَتْ بِشَهْوَةٍ،

стр. 702

وَالشُّكْمُ أَجْرَةُ الْحَجَّامِ. الْخُلْوَانُ: أُجْرَةُ الْكَاهِنِ، وَالْبُسْلَةُ: أُجْرَةُ الرَّاقِي، وَالْجُعَلُ: أُجْرَةُ الْفَيْحِ وَهُوَ رَسُولُ السُّلْطَانِ عَلَى رِجْلِهِ، الْخَرْجُ: أُجْرَةُ الْعَامِلِ. الْحَذْرُ: أُجْرَةُ الْمُغَنِّي وَهُوَ دَخِيلٌ، الْبَرْكَةُ: أُجْرَةُ الطَّعَانِ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ (١). ر: "الْحُلْوَانُ: أُجْرَةُ الْكَاهِنِ عَلَى كِهَانَتِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: حَلَوْتُ الرَّجُلَ حُلْوَانًا إِذَا أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ (٢)، وَأَنْشَدَ: (طويل) كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ حَلَوْتُهُ … مُلَمْلَمَةً غَيْرَاءَ يُبْسًا بِلَالُهَا (٣) فَجَعَلَ الشِّعْرَ حُلْوَانًا، وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا: الرُّشْوَةُ وَيُقَالُ مِنْهُ: حَلَوْتُ، وَأَنْشَدَ: (طويل) فَمَنْ رَاكِبٌ أَحْلُوهُ رَحْلِي وَنَاقَتِي … يُبَلِّغُ عَنِّي الشِّعْرَ إِذْ مَاتَ قَائِلُهْ (٤) وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ عَارٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، وَأَصْلُهُ مِنْ لَفْظِ الْحُلْوِ. قوله: "الْخَسَا: الْوِتْرُ" (٥). ر: الصَّلَاةُ شَفْعٌ وَوِتْرٌ، فَالشَّفْعُ رَكْعَتَانِ وَالْوِتْرُ وَاحِدَةٌ، وَيُقَالُ: شَاةٌ شَافِعٌ شَفَعَهَا وَلَدُهَا: إِذَا اتَّبَعَهَا، أَوْ شَفَعْتُهُ وَشَفَعْتُكَ وَأَشْفَعْتُكَ: أَعْطَيْتُكَ مَا شَفَعْتَ فِيهِ، وَشَفَعْتُ فِي الشَّيْءِ طَلَبْتُهُ، وَمِنْهُ الشَّفْعَةُ فِي "الْأَمْوَالِ". وَالزَّوْجُ: الْإِثْنَانِ، فَأَمَّا الزَّوْجُ الْفَرْدُ فَالْمُحْتَاجُ إِلَى زَوْجٍ آخَرٍ، فَإِذَا كَانَا اثْنَيْنِ فَهُمَا زَوْجَانِ. ع: أَبُو عَلِيٍّ فِي "الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ": "خَسَا: فَرْدٌ، وَزَكَا: زَوْجَانِ،

стр. 703

وَيَجُوزُ خَسَا وَزَكَا وَخَسُا وَزَكًا" (١). قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: مَنْ لَمْ يَصْرِفُهُمَا جَعَلَهُمَا بِمَنْزِلَةِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَمَنْ صَرَفَهُمَا جَعَلَهُمَا نَكِرَتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: خَسَا وَزَكَا لَا يُنَوَّنَانِ وَلَا تَدْخُلُهُمَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِأَنَّهُمَا عَلَى مَذْهَبِ فَعَلَ مِثْلَ ضَرَبَ وَذَهَبَ وَرَمَى وَعَفَا (٢)، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ: لِأَدْنَى خَسَا أَوْ زَكَا مِنْ سِنِيكَ إِلَى أَرْبَعٍ فَبَقَوْكَ انْتِظَارَا (٣) قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ (٤): بَقَوْتُ الشَّيْءَ وَبَقَيْتَهُ خَفِيفُ الْقَافِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (طويل) إِذَا نَحْنُ فِي تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ … خَسَا وَزَكَا أَعْيَيْنَ مِنَّا الْمُعَدِّدَا (٥) وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ فِي وَصْفِ قَدْرٍ غَلَتْ: ثَبَنَتْ قَوَائِمُهَا خَسًا وَتَرَنَّمَتْ … غَضَبًا كَمَا يَتَرَنَّمُ السَّكْرَانُ (٦) قَوَائِمُهَا يَعْنِي الْأَثَافِي. قوله: "عَبْدٌ قِنٌّ" (٧) كَذَا الرِّوَايَةُ عَلَى الصِّفَةِ، وَمَمْلَكَةٌ (٨) عَلَى الْإِضَافَةِ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِي: عَبْدُ قِنٍّ عَلَى الْإِضَافَةِ (٩).

стр. 704

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَبْدُ الْقِنُّ: الَّذِي وُلِدَ عِنْدَكَ، وَلَا تَسْتَطِيعُ أَنْ [ … ] (١) الْقَنَانَةُ وَقَدْ اقْتَتَنَّا قَنًا، أَي اتَّخَذْنَاهُ. ع: اسْتَوْبَلَتِ الْبِلادُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَلإِ الْوَبِيلِ وَهُوَ الْوَخِيمُ الَّذِي يَضُرُّ الْمَاشِيَةَ، وَقَدِ اسْتَوْبَلُوا الْأَرْضَ، إِذَا وَجَدُوا كَلأهَا وَبِيلًا. قوله: "وَحَمٌ مِثْلَ أَبٍ" (٢). د: الصَّوَابُ وَحَمٌ مِثْلُ يَدٍ وَدَمٍ، أَيْ أَنَّهُ مَحْذُوفٌ مُعْرَبٌ بِالْحَرَكَاتِ. أَبُو عَلِيٍّ: فِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ: يُقَالُ حَمَاهَا كَقَفَاهَا (٣)، وَأَنْشَدَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَط: (مجزوء الكامل) وَبِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِي … وَحَمًا يَخِرُّ كَمَنْبِذِ الْحَلْبِ (٤) وَحَمُوهَا، كَمَا تَقُولُ أَبُوهَا، قَالَ: (مجزوء الكامل) هِيَ مَا كَنَّنِي وَتَزْعُمُ أَنِّي لَهَا الْحَمْو (٥) وَيُقَالُ حَمْؤُهَا بِالْهَمْزِ. وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (رجز) قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُهَا … إيذَنْ فَإِنِّي حَمْؤُهَا وَجَارُهَا (٦) وَيُقَالُ: حَمُهَا بِتَرْكِ الْهَمْزِ. أَنْشَدَ الْفَرَّاءُ: أَلْمِمْ بِسَلُّومَةَ الْمِمْ أَلْمِم … خَلْوَتَهَا مِنَ الْخَلِيلِ وَالْحَمِ (٧) وَحَكَى اللِّحْيَانِيُ: هُوَ حَمَؤُهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْهَمْزِ عَلَى مِثَالِ خَطَائِهَا.

стр. 705

وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ يَعْقُوبُ (١). قوله: "إِذَا غُلِبَ الشَّاعِرُ" (٢). ط: "الْقِيَاسُ يُوجِبُ أَنْ يُقَالَ: مُغَلَّبٌ فِيهِمَا جَمِيعًا، غَيْرَ أَنَّ السَّمَاعَ وَرَدَ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ فَاسْتُعْمِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا الْفِعْلُ وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ الْإِسْمُ كَمَا لَمْ يَسْتَعْمِلُوا اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ عَسَى وَلَيْسَ وَنَحْوِهِمَا، وَاسْتُعْمِلَ مِنَ الثَّانِي الْاسْمُ وَلَمْ يُسْتَعْمَلِ الْفِعْلُ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ مُدَرْهَمٌ؛ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الدَّرَاهِمَ، وَلَمْ يَقُولُوا دُرْهِمَ. وَقَالُوا: رَجُلٌ رَامِعٌ وَدَارِعٌ وَتَامِرٌ، وَلَا فِعْلَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا خَرَجَ مَخْرَجَ النَّسَبِ وَلَمْ يَجْرِ عَلَى الْفِعْلِ غَيْرَ أَنَّ فِيهِ شُذُوذًا عَنِ الْمَنْسُوبِ أَنْ يَجِيءَ الْمَفْعُولُ مِنْهُ عَلَى صِيغَةِ لَفْظِ الْفَاعِلِ [أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا (٣): ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (٤) وَمَعْنَاهُ مَرْضِيَّةٌ وَ ﴿مَاءٍ دَافِقٍ﴾ (٥) وَمَعْنَاهُ مَدْفُوقٍ، وَإِنَّمَا لَزِمَ أَنْ يَجِيءَ الْمَفْعُولُ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى صِيغَةِ الْفَاعِل لأَنَّ الْفِعْلَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ] (٦) كَنِسْبَتِهِ إِلَى الْفَاعِلِ، فَيُقَالُ: رَجُلٌ ذُو رِضًا وَعِيشَةٌ ذَاتُ رِضَا، وَرَجُلٌ ذُو دَفْقٍ لِلْمَاءِ، وَمَاءٌ ذُو دَفْقٍ، فَلَمَّا تَسَاوَيَا فِي نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صِيغَةَ اسْمَيْهِمَا وَاحِدَةً، وَنَظِيرُ تَسَاوِي الْفِعْلِ وَالْمَفْعُولِ فِي الْإِسْمِ الْمَوْضُوعِ لَهُمَا بِتَسَاوِيهِمَا فِي نِسْبَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهِمَا، تَسَاوِيهِمَا فِي الْإِعْرَابِ حِينَ تَسَاوَيَا فِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ إِلَيْهِمَا فَقَالُوا: ضُرِبَ زَيْدٌ، فَرَفَعُوهُ وَهُوَ مَفْعُولٌ حِينَ حَدَّثُوا عَنْهُ كَمَا يُحَدَّثُ عَنِ الْفَاعِلِ، وَكَذَلِكَ مَاتَ، وَعَلَى هَذَا مَجْرَى كَلَامِ الْعَرَبِ، قَالَ عَلْقَمَةُ (٧): (طويل)
следующие страницы →