стр. 771
ع: صَارَ حُكْمُهَا حُكْمَ سَأَلَ، وَسَئِمَ، وَلُؤُمَ لِتَقْدِيرِ الْإِتِّصَالِ فِيهَا لِأَنَّ تَخْفِيفَهَا بِأَنْ تُجْعَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَرُفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا لِقُوَّتِهَا بِالْحَرَكَةِ فَكُتِبَتْ صُورَتُهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُهَا. وَأَمَّا مَنْ كَتَبَهَا بِالْأَلِفِ فِي كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْمُنْفَصِلِ.
قوله: "يُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ" (١): أَيْ حَالِ الْمُنْفَرِدِ، وَالْجَيِّدُ رِوَايَةُ س: فَيُتْرَكُ لِأَنَّهُ أَلْيَنُ.
قوله: "فَإِذَا انْضَمَّ مَا قَبْلَ الْهَمْزَةِ" (٢) الكلام.
ع: إِنَّمَا كَتَبَهَا وَاوًا إِذَا انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا، وَيَاءَ إِذَا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّ حَقَّهَا كَانَ أَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ، لَكِنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَقَرَّبْتَهَا مِنَ الْأَلِفِ، وَالْأَلِفُ لا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا مَضْمُومًا وَلَا مَكْسُورًا، فَكَذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنَ الضَّمَّةِ وَالْكَسْرَةِ، فَدَبَّرَتْهَا حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا وَلَمْ تُدَبِّرْهَا حَرَكَةُ نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ قَوِيَّةً بِالتَّحَرُّكِ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَمَذْهَبُ الْهَمْزَةِ الْمَضْمُومَةِ مِثْلَ: يُخْطِؤُونَ، وَقُرُوءٍ أنْ تُخَفَّفَ بأن تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ (٣).
وَخَالَفَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَضْمُومَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَسْرَةٌ فِي الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ نَحْوَ يَسْتَهْزِءُونَ، وَهَذَا قَارِئٌّ، وَمِنْ عِنْدِ أُخْتِكَ، وَمَرْتَعُ إِبِلِهِ، فَإِنَّ أَبَا الْحَسَنِ يُبْدِلُهَا (٤) وَسِيبَوَيْهِ يَجْعَلُهَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فَاتَّفَقَا فِي الْمُنْفَصِلِ (٥).
قوله: "فِي بَابِ الْهَمْزَةِ إِذَا كَانَتْ عَيْنا (٦): إِذَا انْكَسَرَتْ يَاءً وَإِذَا انْفَتَحَتْ أَلِفًا".
ع: هَذَا لِأَنَّهَا تُخَفَّفُ بأَنْ تُجْعَلَ بَيْنَ بَيْنَ، أَي بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْحَرْفِ الَّذِي