← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

"ليست "أسأت به ظنًا" بمنزلة "سُؤت به ظنًا"؛ لأن ظنًا بعد سُؤت نصب على التمييز، وبعد أسأت مفعول به. والدليل على ذلك أنك تقول: أسَأت به الظن ولا تقول: سُؤت به الظن" (١). ٢ - تناول الشارح عمل بعض الحروف والأدوات مستندًا على آراء النحاة، ومستشهدًا بالأبيات الشعرية والآيات القرآنية. نمثل لها بقوله: "معنى "في": الوعاء والاشتمال، وهي خاصة بالأمكنة. ومعنى "على": الإشراف والارتفاع" (٢). وقوله: ". . . لأن "عن" و "بعد" يتقاربان في معناهما. . . ولأن "عن": تكون لما عدا الشيء وتجاوزه. و "بعد": لما تبعه وعاقبه" (٣). وقوله أيضًا: "إنما جاز استعمال "من" هاهنا مكان "عن"، لأنه إذا حدثته عنه، فقد أتاه بالحديث. وإن شئت جعلتها بمعنى: "من أجل"، كقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ … " (٤). وقوله: "يقول: "لاه". أراد الله فحذف لام الجر واللام الأولى. وكان أبو العباس المبرد يرى: أنه حذف اللامين من الله، وأبقى لام الجر وفتحها. . وقال الخليل:. . . "لاه أنت" بمعنى: لله أنت. . ." (٥). ٣ - كما اهتم ببنية اللفظ وميزانه الصرفي، وأولاه عناية كبيرة. ومثاله قوله: "طوى البطن؛ لأنه من طوى يطوى: فهو طَوٍ. وكذلك سائرها من فعل يفعل: فهو فعل، هو باب الأدواء والعاهات" (٦). وقوله: "الأصل في "هرقت": هريقت. وفي "أرقت": أريقت، فقلبوا _________ (١) الانتخاب: ٢٧٧. (٢) الانتخاب: ٤٣٩. (٣) الانتخاب: ٤٣٧. (٤) الانتخاب: ٤١١. (٥) الانتخاب: ٤٣٢. (٦) الانتخاب: ١٤٠.

стр. 912

الياء ألفًا لتحركها، وألقوا حركتها على ما قبلها، وحذفوا الألف لسكونها وسكون القاف بعدها. فإذا رددته إلى المستقبل قلت: يُهَريق بفتح الهاء؛ لأن الهاء هي التي كانت همزة، غير أن العرب تسقط ألف القطع في المضارع في مثل: أقام … فيقولون: يقيم .. وأصله: يؤيقم، وتركوا الهاء في يهريق ولم يستثقلوها كما استثقلوا الهمزة. فوزن يهريق من الفعل: يهفعل وليس في الكلام غيره. ومن العرب من يقول: أهرقت لأنه لما كَثُر لفظهم: يهرقت أشبه فعلت، فأدخلوا عليه ألفًا أخرى، وهو خطأ في القياس" (١). ٤ - كان الشارح يقدم للباب قبل مناقشة الصيغ والأبنية الواردة فيه، مستشهدًا بآراء أصحاب المذهبين. يقول: "ذهب الكوفيون بهذه الألفاظ المسموعة من العرب، إلى أن "باب ما لم يسم فاعله" باب مسموع. وذهب البصريون إلى أنه منقول. . . بدليل قولهم: "سوير" الرجل. وقد أجمعوا على أنه لا يجوز فيه الإدغام، والحكم في الياء والواو إذا اجتمعتا وسبق أحدهما بالسكون، أن يدغم الساكن في المتحرك، فامتناع الإدغام هنا دليل على أن الباب منقول وأن الأصل: "باب الفاعل"، وأن "سوير" محمول على ساير، فكما لا يجوز الإدغام في ساير لأن الألف لا تدغم ولا يدعم فيها، فكذلك في "سوير" (٢). وقد يجمع كل الأبنية الواردة في الباب. يقول في "باب تفاعلت ومواضعها": "تفاعل على خمسة أضرب: أحدها: مطاوع فاعل، نحو: باعدته فتباعد. والثاني: إظهار الفاعل أنه في حال وليس هو فيها: كتجاهل وتغافل. والثالث: على ضربين اثنين غير متعد: كتضارب. ومن اثنين متعد: كتنازع. والرابع: بمعنى فاعلت: كتماريت، وبمعنى فعلت: كتقاضيت وتوانيت. وإذا كان من اثنين: فما كان من فعل يتعدى إلى مفعول واحد، لم يتعد نحو: ضارب. وما كان يتعدى إلى _________ (١) الانتخاب: ٢٧٧. (٢) الانتخاب: ٢٠٢.

стр. 913

مفعولين تعدى إلى مفعول واحد، نحو: تنازعنا الحديث وتجاذبنا الثوب" (١). ٥ - تناول الشارح ظواهر مهمة طال الحديث عنها وكَثُر الجدال حولها منها: ظاهرتا الإعلال والإبدال (٢)، نمثل لذلك بقوله: ". . . أصله: ذفاريَّ قلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها، من قال: "ذفار" أعلاه إعلال جوار. ومن قال: ذفارى قلب الكسرة فتحة والياء ألفًا، كما قالوا: حبالى، فأما عذارى وصحارى فالأصل: صحاريٌّ بتشديد الياء وكذلك عذاريٌّ بياءين: إحداهما: بدل من الألف الأولى. والثانية: بدل من ألف التأنيث المنقلبة همزة لوقوعها طرفًا بعد الألف الزائدة، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها. ثم إنهم قد استثقلوا ذلك فحذفوا الياء الأولى تخفيفًا فأَعل اعتلال جوار ومدار. ومن قال: صحارى وعذارى أبدل من الياء ألفًا لأنها أخف من الياء، فقلبوا من "فعالل" إلى "فعالى" وشبهوا الألف المحدودة فيها بالألف المقصورة في حبلى. . ." (٣). وقوله أيضًا: "هذا الإبدال كراهة اجتماع ثلاث نونات، فأبدل من الحرف الثالث الياء لأنها أخف، كما قالوا: ديوان والأصل: دوّان فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من النون ياء" (٤). ٦ - عكس الشرح العديد من القواعد النحوية سواء في "باب الحروف" كما في قوله: _________ (١) الانتخاب: ٣١٤. (٢) يرجع إلى تمييز الخلاف بين اللغويين والنحويين في هذا الباب إلى: كتاب سيبويه: ٢/ ٣١٣ (باب حروف البدل)؛ الخصائص: ٣/ ١٤٥ (باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني)؛ المفصل: ١٠/ ٦؛ أوضح المسالك: ٣/ ٣١٢؛ المزهر: ١/ ١٤٥ - ٤٦٠. (٣) الانتخاب: ٥٢٥. (٤) الانتخاب: ٣٥٠.

стр. 914

"إن كل حرف جر وقع موضع صفة أو حال أو خبر، فإنه يتعلق بالمحذوف الذي ناب منابه" (١). "حرف الحلق إذا كان عينًا فتح نفسه، وإذا كان لامًا فتح قبله. فالعين: ذهب يذهب، واللام: جبه يجبه" (٢). أو في "باب الأفعال" كقوله: "الفعل بكسر الفاء يأتي للمفعول كثيرًا إذا قبل المفعول من الفاعل أثر الفعل: كالذبح والطحن وما أشبهه، وقد يأتي نحو السب والقرن؛ لأن الفاعل يكون من جهة فاعلًا ومن جهة مفعولًا يأتي للفاعل قليلًا نحو: التلو والتبع" (٣)]. أو في "باب الأسماء" كقوله: "إذا جاء المصدر على غير الصدر وكان اسمًا من الأسماء، لم يستحق أن يعمل عمل الفعل كما لا يعمل الاسم عمل الفعل" (٤). أو في "الأبنية والصيغ" كقوله: "مفعال وفعيل وفعّال وفعول: تفيد من المبالغة ما لا يفيد فاعل، إذ كان يصلح للقليل والكثير، وهي مختصة بالكثير. وأما فعيل فإذا كان بمعنى "فاعل" أفاد مبالغة: كنصير بمعنى ناصر، وإذا كان جاريًا على ما كان قبحًا أو حسنًا لم يفد مبالغة، ككريم وظريف ولئيم" (٥). "أفعلت تأتي كثيرًا للإلقاء. وفعلت: للنزع ضده" (٦). ٧ - كما تناول صيغ بعض الجموع. ومن ذلك قوله: "الطاغوت عند سيبويه اسم واحد مؤنث يقع للجمع كهيئته للواحد، فعلى قول سيبويه هذا إذا _________ (١) الانتخاب: ٧١. (٢) الانتخاب: ٣٣٦. (٣) الانتخاب: ١٥. (٤) الانتخاب: ٦١٠. (٥) الانتخاب: ٤٠. (٦) الانتخاب: ٦٨.

стр. 915

سميت به رجلًا لم تصرفه، ووزنه على قول سيبويه فاعول: كطاووس وناووس. . ." (١). وعن أبنية المؤنث يقول: "أوفاز جمع قليل، ووفاز جمع كثير" (٢). "وبعضهم يقول سكرانة: هم بنو أسد، حكى يعقوب أن قومًا من بني أسد يقولون: سكرانة، وذلك ضعيف. . ." (٣). وعن أبنية المصادر، وفي شرح قول ابن قتيبة: "شكر شكرانًا" يقول: "سيبويه: وقالوا: الشكران والغفران، وقالوا: الشكور كما قالوا: الجحود، وقالوا: إنما هذا الأصل نوادر تحفظ عن العرب" (٤). وعن شواذ التصريف يقول: "أصل عيد عِوْد لأنه من عودة المسرة، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فكان يجب أن يقال في الجمع: أعواد لذهاب العلة الموجبة للقلب … كما قال: ديمة وديم وهو من الواو، ولكن ألزموه البدل حتى قالوا في فعّل منه: ديَّم. . ." (٥). ومثل ذلك كثير. _________ (١) الانتخاب: ٥٩٧. (٢) الانتخاب: ١٠٣. (٣) الانتخاب: ٦٠١. (٤) الانتخاب: ٦٠٦ - ٦٠٧. (٥) الانتخاب: ٥٨٠.

стр. 916

الفصل الرابع شواهد الشارح تعتبر الشواهد في الشروح القديمة عنصرًا تفسيريًا مهمًا، يعتمد عليه الشارح لتأكيد آرائه وتأييد مقولاته؛ لأنها دليل صحة وأداة توضيح وتعليل، وكذلك الأمر عند الجذامي الذي وجدناه في شرحه يقف أحيانًا كثيرة عند اللفظة، ويقدم ما استجمعه من شروح وآراء العلماء وأصحاب اللغة، ويورد استشهادات من القرآن والحديث والشعر والأمثال … فكان ينطلق بنا في آفاق أغنى وأرحب. وتنقسم شواهد الشرح إلى شعرية ونثرية: المبحث الأول الشعر وتحظى الأشعار بالقسمة الكبرى بالقياس إلى موضوعات النثر، وتصل إلى: ٩٨٥ بيتًا شعريًا وما يزيد عن ١٥٠ شاعرًا، قصد بها الاستدلال والحجاج اللغوي على قضايا الشاذ والغريب. وهي مما يكثر دورانه في كتب اللغة والنوادر، وتتمثل في أبيات مفردة ومقطعات بلغ عددها: ٥٩٣ وأنصاف أبيات: ٩٧. وأرجاز: ٣١٣ لشعراء من العصر الجاهلي والإسلامي منهم: الأعشى: ٣٦ بيتًا. ذو الرمة: ٣٣. امرؤ القيس: ٢٧. أبو ذؤيب: ٢٥. الفرزدق: ١٩. جرير: ١٧. النابغة الجعدي: ١٧ وغيرهم كثير. ورجاز نذكر منهم: العجاج: ٤٥ بيتًا. رؤبة: ٣٨. أبو النجم العجلي: ٢٤. أبو محمد الفقعسي: ١٢ وغيرهم. كما استدل الجذامي بشعر شعراء القبائل من بني عبس وبني تميم، ولعلّ شعر قبيلة هذيل حظي بالنصيب الكبير: ٥٠ بيتًا لشعراء نذكر منهم: أبو ذؤيب وأبو كبير الهذلي وساعدة بن جؤية وعبد مناف بن ربع وأمية بن عائذ والمتنخل الهذلي وأبو خراش وأبو جندب وساعدة بن العجلان. كما استشهد بشعر العديد من الشعراء لم نقف لهم على دواوين إلا

стр. 917

أشعارًا ومقطعات متفرقة في كتب اللغة والأدب ومنهم: جواس بن هريم، أبو الجراح العقيلي، الأجدع بن مالك الهمداني، العديل بن الفرخ، المكعبر الأسدي، عصام بن المقشعر، عوف بن عطية، حنظلة بن شرقي، غسان السليطي. . . وقد كان الجذامي حريصًا على أن يقتصر في شواهده على العصرين المتفق على الاستشهاد بهما وهما الجاهلي والإسلامي، وذلك للالتزام بشرط الفصاحة التي يتطلبها القياس عنده. كما يخلو الشرح من شعر أهل الأندلس، إلا بيتًا مفردًا لمحمد بن هانئ (١). وهناك أشعار كثيرة يصعب تحديد قائليها لاكتفائه بقوله: (قال الشاعر - قال الراجز - كقول الآخر - أنشدني بعض أهل اللغة - أنشد الكوفيون. . .). وأخرى كان يرويها الجذامي على لسان كبار الرواة واللغويين أمثال: (أبي عبيدة - ابن الأعرابي - والكسائي - ابن دريد - الخليل. . .). وهناك صنف آخر من الأشعار يتمثل في مقطعات تصل - أحيانًا - إلى ستة أبيات نمثّل لها بشعر لطريف بن تميم العنبري (٢) ومنها: (كامل) أو كلّما وردت عكاظ قبيلة … بعثوا إليّ عريفهم يتوسم فتوسموني إني أنا ذاكم … شاك سلاحي في الحوادث معلم تحتي الأغر وفوق جلدي نثرة … زغف ترد السيف وهو مثلم المبحث الثاني النثر أما النثر فتضمن القصص والأخبار المتعلقة بالمناسبة التي قيل فيها: الشعر أو المثل أو أيام العرب … وقد روى أغلبها عن: أبي بكر بن الأنباري، _________ (١) الانتخاب: ١٧٢. (٢) الانتخاب: ٥١٩.

стр. 918

الأصبهاني، ابن كناسة، السيرافي، البطليوسي، داود بن يزيد السعدي. . . ومن نماذج ذلك ما يأتي: في شرح بيت جرير: (طويل) أَيَشْهَدُ مَثْغُورٌ عَلَيْنَا وَقَدْ رَآى … نُمَيْلَةَ مِنَّا فِي ثَنَايَاهُ مَشْهَدَا يقول: "ومثغور: هو عبيد بن غاضرة بن سمرة بن عمرو بن قرط العنبري، ولقب مثغورًا لأن سحيم بن وثيل الرياحي هتم ثغره، وذلك أن سحيمًا اتهم جد المثغور سمرة بن عمرو أنه هتم ثغر أمه ليلى بنت شداد، وكان سمرة المذكور على بعض الأعمال لعثمان بن عفان ﵁، ومثغور هذا هو الذي يهجوه جرير لأنه شهد الفرزدق عليه. . ." (١). وفي شرح مثل: "وعند جهينة الخبر اليقين" يقول: وجهينة بالجيم والهاء: هو الصحيح، وذلك أن أصل هذا المثل أن حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج في سفر ومعه رجل من جهينة يقال له: الأخنس بن شريق، فنزلا في بعض منازلهما فقتل الجهيني الكلابي وأخذ ماله، وكانت لحصين أخت تسمى صخرة، وكان تبكيه في المواسم وتسأل عنه فلا تجد من يخبرها بخبره، فقال الأخنس (روى ستة أبيات): (وافر) تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنٍ كُلَّ رَكْبٍ … وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقِينُ" (٢) وعن حرب صفين يقول: " … محمد بن طلحة وقتل يوم صفين، وكان علي ﵀ قال لأصحابه: اجعلوا شعاركم ﴿حم (١)﴾ لا ينصرون، وكان محمد بن طلحة من أصحاب معاوية، وكان إذا حمل عليه رجل من أصحاب علي يقول له: أسألك بحم فكيف عنه إلى أن حمل عليه الأشعث بن قيس فقال له محمد: أسألك بحم، فلم يلتفت إلى قوله وطعنه وقتله وقال: (طويل) يُذَكِّرُنِي حَامِيمُ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ .. فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ _________ (١) الانتخاب: ٦٦. (٢) الانتخاب: ٢٦٢.

стр. 919

عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا … عَلِيًّا وَمَنْ لَمْ يَتْبَعِ الحَقَّ يَظْلِمِ" (١) وعن أخبار القائل يقول: "بنو صعفوق قوم كانوا يخدمون السلطان باليمامة، وكان معاوية بن أبي سفيان قد صيّرهم إليها. وقال الأصمعي: صعفوقة قرية باليمامة كان ينزلها خول السلطان. وقال ابن الأعرابي: هو صعفقي فيهم، والصعافقة: قوم من البقايا الخالية باليمامة ضلت أنسابهم، وقيل: هم الذين يشهدون الأسواق ولا بضائع لهم، فيشترون السلع على وجوههم ويبيعونها، ويأخذون الأرباح" (٢). المبحث الثالث القراءات القرآنية كما تضمن الشرح نصوصًا أخرى تمثّلت أساسًا في الآيات القرآنية والقراءات القرآنية. نمثل لها بقوله: "وقد قرئ: فبهت الذي كفر على ثلاثة أوجه" (٣). وقوله: "وعسيت لغة وبها قرأ نافع" (٤). المبحث الرابع الأحاديث النبوية وأخبار الصحابة والتابعين استمد أغلبها من كتب غريب الحديث. يقول في شرح الورق: "الورق: الفضة دراهم كانت أو غير دراهم، يدل على ذلك أن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه: أي من فضة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب" (٥). _________ (١) الانتخاب: ٤٢٥. (٢) الانتخاب: ٥٦٠. (٣) الانتخاب: ٢٠٦. (٤) الانتخاب: ٢٥٢. (٥) الانتخاب: ١٨.

стр. 920

وفي حديث ابن الزبير عند هدمه الكعبة. قال: "ولما برز عن ربضه دعا بكبره، فنظروا إليه، أي: بمشايخه، وهم جمع أكبر" (١) والكلام منقول من كتاب "الغريبين" للهروي. المبحث الخامس أخبار بعض الولاة والفقهاء والحكماء أمثال: "الحجاج بن يوسف الثقفي" (٢) و "عبيد الله بن زياد" (٣) و "عمرو بن جرموز المجاشعي" (٤) و "خالد بن عبد الله القسري" (٥). . . أو الفقهاء أمثال: "عبيد الله بن عبد الله بن مسعود" (٦) … أو بعض الأعراب كأخبار "عذافر الفقيمي" (٧) أو بعض المجان كندماني جذيمة: "مالك وعقيل" (٨) أو بعض الحكماء وأهل العلم كـ: "ابنة الخس" (٩)، ونوادر بعض الشعراء كـ: "حنظلة بن شرقي" (١٠). . . كما تعددت اقتباساته ونقوله، والتي يمكن تصنيفها ضمن المجال اللغوي - خاصة - استعان بها لشرح الغريب وتمييز الفروق اللغوية التي أثارها الشرح. وهذا ما سنفصل الحديث عنه عند الحديث عن مصادره إن شاء الله تعالى. _________ (١) الانتخاب: ٥. (٢) الانتخاب: ٢٨. (٣) الانتخاب: ٨٦. (٤) الانتخاب: ٥٧٠. (٥) الانتخاب: ١١٨ - ٢١٨. (٦) الانتخاب: ٢٦٩. (٧) الانتخاب: ٢١٣. (٨) الانتخاب: ٤٦٥. (٩) الانتخاب: ٤٤٤. (١٠) الانتخاب: ٥٣٨.

стр. 921

الفصل الخامس مصادر الشارح اعتمد الجذامي في شرحه على مجموعة هامة من أقوال اللغويين والنحويين والأدباء، وحرص على نسبة كل قول إلى قائله ورد النصوص إلى أصحابها، وظهر لنا تتبُّع كبير وتوسُّع واضح، فمثَّل شرحه للفظة واحدة استقصاء لما يوضح المادة من حيث أصلها واشتقاقها ولغاتها ومعانيها المختلفة، وذكر ما يعين على فهمها من: شعر أو مثل أو قرآن أو حديث أو خبر أو. . . والنقل عن الأدباء واللغويين في "الانتخاب" ظاهرة ملفتة للنظر لازدحام أسمائهم، وكثرة ما حشد الجذامي عنهم من شروح وتفسيرات. وقد حظي عنده داود بن يزيد السعدي بمنزلة عالية شريفة فأكثر من النقل عنه، وأسدى لنا خدمة جليلة في الكشف عن علم من أعلام اللغة والأدب في الأندلس، هذا الشيخ الورع الذي لا نجد له ما يدلنا على حياته العلمية والأدبية. وكذلك ابن السيد البطليوسي وأبو علي القالي. . . ومن خلال دراسة الشرح قمنا بجمع النقول التي وردت في السفر الثاني منه وأحصيناها حسب أهمية ورودها في الشرح من حيث العدد، وهي كالآتي بطريقة تنازلية: المصدر عدد النقول المصدر عدد النقول ابن السيد البطليوسي ٢٥٥ أبو نصر ١٥ داود بن يزيد السعدي ٢٢٣ أبو حنيفة ١٤ يعقوب بن السكيت ١٣٢ المبرد ١٣ أبو علي القالي ١١٧ ابن جني ١٢ سيبويه ٨٥ قاسم بن ثابت ١٢

стр. 922

المصدر عدد النقول الأصمعي ٧٣ أبو عبيد القاسم بن سلام ٥٠ الخليل ٤٦ الفراء ٤٤ أبو عبيدة ٣٦ أبو زيد الأنصاري ٣١ ابن دريد ٣١ ابن الأعرابي ٣١ ثعلب ٣٠ أبو حاتم السجستاني ٢٥ علي بن حمزة البصري ٢٠ السيرافي ٢٠ الزجاج ١٨ يونس بن حبيب ١٧ أبو عمرو الشيباني ١٦ الكسائي ١٦ ابن القزاز ٠٢ المفضل الضبي ٠٢ كراع النمل ٠٢ أبو بكر بن سراج ٠٢ أبو علي الدينوري ٠٢ أبو الحجاج الأعلم ٠٢ النجيرمي ٠٢ ابن كناسة ٠٢ المصدر عدد النقول اللحياني ١١ أبو علي الفارسي ١١ الأخفش ٠٨ ابن درستويه ٠٨ الزبيدي ٠٧ النحاس ٠٦ التوزي ٠٥ المطرز ٠٤ ابن سيده ٠٣ المعري ٠٣ الأثرم ٠٣ الجرمي ٠٣ اليزيدي ٠٢ المازني ٠٢ السكري ٠٢ قطرب ٠٢ الخطابي ٠٢ أبو علي الهجري ٠١ نفطويه ٠١ أبو رياش ٠١ الوقشي ٠١ أبو العباس الأحول ٠١ الأصبهاني ٠١ الطوسي ٠١

стр. 923

من خلال هذا الجرد الموجز لهذه النقول تبين لنا أن عدد العلماء والرواة الذين أخذ عنهم الجذامي بلغ: سبعة وخمسين علمًا، حظي فيه المشارقة بنصيب أوفر، بحيث بلغ عدد العلماء منهم: ثمانية وأربعين، وعدد نقولهم: خمسة وثلاثين وثمان مائة. وأما عدد الأندلسيين: فتسعة أعلام وعدد نقولهم: ستة وعشرون وخمس مائة؛ غير أن أغلب النقول الأندلسية هي في الأصل نصوص مشرقية، فيكون الجذامي في كلتا الحالتين ناقلًا مادة مشرقية، ويبقى حظ المادة الأندلسية نادرًا جدًّا. وهكذا يتأكد لنا من جديد أن الأندلس كانت على اتصال بكل التيارات الفكرية واللغوية في المشرق، وقد سبق أن أشرنا لذلك في شواهد الشارح. كما اعتمد الجذامي في شرحه على مجموعة هامة من كتب اللغة والأدب وغيرها ذكر بعضها بأسمائها، واقتصر في البعض الآخر على ذكر أسماء المؤلفين دون ذكر عناوين كتبهم، مما يدل على سعة اطلاعه وطول باعه. وأما المصادر التي ذكرها فهي كالآتي (١): عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • إصلاح المنطق لابن السكيت: [مطبوع] • إصلاح المنطق أبي علي الدينوري: (لم أقف عليه. أثبته له الحموي في معجم البلدان: ٢/ ٢٣٩) • اختيارات الأصمعي: [مطبوع] (الأصمعيات) • اختيارات المفضل الضبي: [مطبوع] (المفضليات) • الأضداد لابن السكيت: [مطبوع] (ضمن ثلاث كتب في الأضداد: أبو حاتم، الأصمعي) • الأضداد للتوزي: [مطبوع] (ضمن مجلة المورد) • الأفعال لابن القوطية: [مطبوع] • الأمالي والنوادر للقالي: [مطبوع] _________ (١) ينظر: فهرس المصادر لمعرفة الصفحات التي ورد فيها المصدر، تفاديًا للتكرار.

стр. 924

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • الأمثال للقاسم بن سلام: [مطبوع] • البارع لأبي علي القالي: [مطبوع] (ضاع منه قسم كبير قطعتين: المتحف البريطاني ٩٣١١ - OR المكتبة الوطنية بباريس ٤٢٣٥ SC قطعة تستخرج من: حواشي مختصر العين، المستدرك على العين، معجم ما استعجم) • البيان والتبيين للجاحظ [مطبوع] • تعاليق الكتَّاب للقالي: [مفقود] (مما سجله القالي على نسخته من أدب الكتَّاب، أو مما رواه تلاميذه عنه، فسجلوه على نسخهم، ولو قُيض لهذه الحواشي أن تجمع لخرج منها مؤلف لا يقل عن طرر الوقشي والبكري) • التنبيهات على أغاليط الرواة لعلي بن حمزة البصري: [مطبوع] (مطبوع ضمن كتاب المنقوص والممدود للفراء. ويضم التنبيهات على: الإصلاح، الفصيح، الغريب المصنف، الكامل)

стр. 925

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • التنبيهات على ما في نوادر أبي عمرو الشيباني من أغاليط: [مطبوع] مجلة كلية الآداب، البصرة ع ١٨، ١٩٨١ م • التنبيهات على أغاليط كتاب النبات لأبي حنيفة: [مخطوط] رقم ٥٠٣، لغة. دار الكتب • التنبيهات على غلط العين (لم أقف عليه) • التذكير والتأنيث للسجستاني: [مطبوع] (المذكر والمؤنث) • الجمهرة لابن دريد: [مطبوع] • الحماسة لأبي تمام: [مطبوع] • خلق الإنسان للأصمعي: [مطبوع] • التصاريف للمازني: [مطبوع] (هو متن كتاب «المصنف لابن جني») • الخصائص لابن جني: [مطبوع] • الدلائل في الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي: [مخطوط] خ ع، الرباط ١٩٧ ق (الدلائل على معاني الحديث بالشاهد والمثل) • سر الصناعة لابن جني: [مطبوع] • شرح أشعار الهذليين للسكري: [مطبوع] • شرح سقط الزند للبطليوسي: [مطبوع] • شرح الفصيح لابن درستويه: [مطبوع] • ضوء السقط للمعري: [مطبوع] (رسالة جامعية كلية الآداب، فاس) • طبقات الشعراء لابن قتيبة: [مطبوع] (الشعر والشعراء)

стр. 926

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • العين للخليل: [مطبوع] • الغريب المصنف للقاسم بن سلام: [مطبوع] (طبع ج: ١ و ٢، ج: ٣ مع الفهارس لم يطبع بعد) • غريب الحديث للقاسم بن سلام: [مطبوع] • غريب الحديث لابن قتيبة: [مطبوع] • الغريبين أبي عبيد الهروي: [مطبوع] (طبع ١/ ١٩٧١ م آخر حرف «ح») • الفصيح لثعلب: [مطبوع] • فعلت وأفعلت للزجاج: [مطبوع] • فعلت وأفعلت للقالي: [مفقود] (فهرسة ابن خير: ٣٥٢، المقري في النفح: ٤/ ٧٤ ألفه للناصر. ثلاثة أمثال من كتاب «فعلت وأفعلت» للزجاج، استشهد به الجذامي في شرح المقامات: ١٣٥، ١٥٨ وجه) • القلب والإبدال لابن السكيت: [مطبوع] • الكتاب لسيبويه: [مطبوع] • كتاب أبي علي القالي: (أراد نسخة أدب الكتاب) • كتاب أبي نصر: (نفسه) • كتاب داود السعدي: [مفقود] (لعله يريد شرح أدب الكتاب)

стр. 927

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • كتاب أبي حاتم: (لم أقف عليه) • كتاب ابن صاحب الأحباس: (النسخة التي رواها من أدب الكتاب) • كتاب أبي زيد: (لم أقف عليه) • الكامل للمبرد: [مطبوع] • لحن العامة للزبيدي: [مطبوع] • لحن العامة للدينوري: [مفقود] • مختصر العين للزبيدي: [مطبوع: حرف: ع]، [مخطوط: خ القرويين ٨٠/ ٣٦٣] (ينقص حرف «السين» من النسخة المخطوطة) • المسائل والأجوبة لابن قتيبة: [مطبوع] طبعتين («المسائل والجوابات» وأكثرها مستمد من الحديث، تاريخ بروكلمان: ٢/ ٢٢٧) • المسائل الحلبية للفارسي: [مطبوع] • المعاني لابن القزاز: (لم أقف عليه) • المعاني لابن قتيبة: [مطبوع] (المعاني الكبير) • المعاني لابن السكيت: (لم أقف عليه) • مقاتل الفرسان لأبي عبيدة: (ذكره السيوطي في البغية تحت عنوان: «مقاتل العرب» رواه القالي وحمله معه إلى الأندلس. فهرسة ابن خير: ٣٩٨) • المقصود والممدود للقالي: [مطبوع] • المقصور والممدود للسجستاني: [مطبوع]

стр. 928

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • الموعب لابن التباني: [مفقود] (كتاب عظيم الفائدة أتى فيه بما في «العين» من صحيح اللغة دون إخلال بشيء من شواهد القرآن والحديث وصحيح أشعار العرب، ثم زاد فيه ما زاده ابن دريد، فصار محتويًا على الكتابين جميعًا إلا أنه قليل الوجود ولم يعرج الناس علي نسخه، بل مالوا إلى: الجمهرة والعين. المزهر: ١/ ٨٨ نقل عنه الجذامي في شرح المقامات: ٥٨. ذكر بأسماء مختلفة. ينظر: الصلة: ١/ ١٢٣) • النبات لأبي حنيفة: [مطبوع] (ابن خير: ٣٦٠. البحر المحيط: ١/ ٦ عبارة عن ملتقطات مما نسب إليه عند المتأخرين) • نوادر ابن الأعرابي: [مخطوط] رقم ٤٦ لغة، تيمور، دار الكتب (نشر هذه الكراسة الواحدة المخطوطة سعيد الخوري الشرتوني، بيروت ١٨٩٤ م)

стр. 929

عنوان الكتَّاب: [مطبوع - مخطوط - مفقود] (ملاحظات) • نوادر الشيباني: (لم أقف عليه) • نوادر الهجرئ: [مطبوع]. (ج: ١ تحت عنوان: «التعليقات والنوادر») • نوادر يونس بن حبيب: (كثير الفائدة قليل الوجود، اختصره ابن سلام وبقي إلى عند السيوطي. المزهر: ٢/ ١٤٣) وهكذا أمكننا أن نلقي نظرة حول تطور حركة التأليف اللغوية - خاصة - والتأثير المشرقي في الغرب الإسلامي، من خلال أمهات المصادر والأصول اللغوية التي أثرت الثقافة الأندلسية بثقافة أصيلة ساعدت على إبراز أعلام أندلسيين، ذاعت شهرتهم في اللغة، ونافسوا علماء المشرق: كالزبيدي، وابن القزاز، والأعلم الشنتمري. ومن أهم النتائج التي توصلنا إليها من خلال جرد هذه المصادر، ومدارسة النصوص التي اقتبست منه، لو أردنا الإجمال: * يمكن أن نصنّف هذه المصادر إلى ثلاث: - كتب اللغة والأدب. - كتب الأشعار والدواوين. - كتب الأخبار والنوادر. * أمهات ومصادر لأفذاذ وعلماء الأمة. * مصادر لم نقف عليها ولم تصل إلينا خاصة للأندلسيين وهي نادرة جدًّا، لم تتجاوز: ٧ مصادر. مفقود: ٤، مخطوط: ١، مطبوع: ٢. ويتبين من خلال هذا الجرد الموجز للمصادر الواردة في الشرح أن من بينها مجموعة من الكتب النفيسة التي لم تصل إلينا، مما سبّب لنا

стр. 930

صعوبة ليست بالهينة في تخريج مجموعة من النقول والنصوص الواردة في المتن وتوثيقها من مظانها الأصلية، فعمدنا إلى الاستعانة بكتب الأدب واللغة لسدّ هذا النقص.

стр. 931

الفصل السادس آراء الشارح إن قارئ كتاب "الانتخاب في شرح أدب الكُتَّاب"، وهو يمر بنقول كثيرة من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ونصوص شعرية وأمثال وأخبار وغيرها يكاد يخرج بصدر يضيق ونفس تضجر، ويخشى عدم العثور على خطوط واضحة تبرز شخصية الجذامي في شرحه، غير أن تتبّعنا لأبواب الشرح ودراستها أتاح لنا الكشف عن شخصية رجل فذّ، عميق الاطلاع، غزير الحفظ واسع الرواية، كثير الاستشهاد. وقد مكّننا هذا الشرح القيّم من الإطلالة على الحياة الأدبية الأندلسية في أزهى مراحلها، إذ نحن نفتقد الكثير من التراث الأندلسي مما ضاع خلال المحن الكثيرة التي تعرض لها الفردوس المفقود، فضلًا على أن المنشور مما تبقى من ذلك التراث نزر قليل. ويمكن حصر مجموعة من التدخلات التي برزت فيها شخصية الشارح في النقط الآتية: ١ - تمتّع الجذامي بقدر وافر من الأخلاق العلمية، تجلّت في التواضع والاعتراف بالقصور في ما يبلغه علمه أمام جهابذة اللغة والأدب. ٢ - الحرص على نسبة كل قول إلى قائله، وكل إزاء ما نسب إليه. ولعلّ من حرصه على نسبة الأقوال إلى أصحابها، إيراده النقل أو الخبر وسنده. ومثال ذلك قوله: "قال أبو علي: حدثني أبو عمر المطرز عن أبي العباس ثعلب قال: الجنبذة: القبة. عن ابن الأعرابي" (١). _________ (١) الانتخاب: ١٨٥.

стр. 932

"ثابت عن الشيباني، ويعقوب عن الكسائي أنه يقال في العجز: البوص بالفتح" (١). "ولا يقال: هما توأم، هذا قول أبي حاتم والفراء، وأما الخليل فقال: التوأم: ولدان معًا، ولا يقال لهما: توأمان ولكن هذا توأم هذا" (٢). ٣ - وقد بلغ به حرصه على التوثيق والضبط ذكره للمصدر الذي ورد فيه النقل. ومثاله قوله: "أنشد أبو تمام في "الحماسة": (طويل) وَكُلُّهُمُ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطْنِهِ … وَشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ" (٣) "وقال قاسم بن ثابت (عن "التحفة"): التاء فيها بدل من واو، إلا أنها تلزم في تصريف الفعل كله إلا في قولهم: يتفعل … والتحْفَة: طرف الفواكه من "الدلائل"" (٤). "أبو علي الهجري في "نوادره": هي الذُّبحة بفتح الباء وتسكينها: داء يصيب الإنسان في حلقه" (٥). ٤ - حرص الجذامي على طول الشرح، على التدخل المستمر لترجيح رأي، أو إظهار شك، مبديًا رأيه ومقدمًا حجته. وفي شرح قول ابن قتيبة: "وهي الأدرة" (٦) مثال لذلك يقول فيه: "البصري علي بن حمزة: هذا الوجه بضم الهمزة وإسكان الدال، وقد فتحها قوم فقالوا: أدرة بإسكان الدال. وقد قال قوم أيضًا: أدرة بفتح الهمزة والدال. والأجود الأول. وجمع الأدرة: أدرٌ. ويقال: رجل آدرٌ والجمع: أُدْرٌ وأُدْران. . . وقال طرفة: _________ (١) الانتخاب: ٤٥. (٢) الانتخاب: ٢٨. (٣) الانتخاب: ٧٥٣. (٤) الانتخاب: ١٤٦. (٥) الانتخاب: ١٥٤. (٦) أدب الكتاب: ٣٧٨.

стр. 933

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَعْشَرًا إِدْرَا وقد قال الأصمعي في "خلق الإنسان": الأدر: عظم الخصية، وقد أدر الرجل يأدر، أدرًا" (١). "أبو علي: هديت العروس إلى زوجها وأهديتها ولم يجز الأصمعي: أهديت العروس. وفي مثل من الأمثال: لا تغُرَّنَّك عروس عام هِدائها، ولا أمة عام اشترائها (ثم يسترسل في الشرح) وليس له هنا معنى" (٢). ٥ - إبداء رأيه حول قضايا لغوية ومسائل نحوية بعبارات صريحة، دلّت على سعة اطلاعه، وتمكنه من مادته. مثاله قوله: "كذا وقع جبت القميص. والصواب: جِبت كبِعت؛ لأنه من الياء من لفظ الجيب، وكذا رده علي بن حمزة على يعقوب ومنه أخذه أبو محمد" (٣). "الأظهر في أرفأت السفينة: الهمز خاصة، لأن معنى أرفأتها: قربتها إلى مرفئها حتى ترفأ فيها" (٤). "وقول سيبويه: هو الصحيح عندي لا يجوز غيره" (٥). وفي شرح قول ابن قتيبة: "وقوم شِجْعَة" (٦) يقول الشارح: "ولا تلتفت إلى قولهم: شجعان فإنه خطأ" (٧). ولا يقف الشارح أمام نزاعات العلماء وتضارب آرائهم صامتًا روايًا لها، بل يلقي دلوه بين الدلاء مبديًا رأيه، ومقدمًا حجته. وفي شرح قول ابن قتيبة: "وتدت الوتد، فهو موتود" (٨). يقول: _________ (١) الانتخاب: ١٣٧. (٢) الانتخاب: ٥٢. (٣) الانتخاب: ٦٦. (٤) الانتخاب: ٣٢٩. (٥) الانتخاب: ٥٨٦. (٦) أدب الكتاب: ٥٣٩. (٧) الانتخاب: ٥٠٣. (٨) أدب الكتاب: ٣٧٣.

стр. 934

"ولم يجز أوتدته وقد أجاز ذلك أبو إسحاق الزجاج، وحكاه ابن القوطية: وهما لغتان. فأما قولهم: وتد واتد، أي ثابت فلا فعل له. قال الشاعر: لَاقَتْ عَلَى المَاءِ جُذَيْلًا وَاتِدًا … وَلَمْ يَكُنْ يُخْلِفُهَا المَوَاعِدَا" (١) ٦ - التدخل للتنبيه على الأوهام التي وقع فيها ابن قتيبة، وبعض العلماء، وإصلاح ما فسد من منطق العامة. ونمثّل له بقوله: "إمعة الرجل: الذي لا رأي له ويتبع كل إنسان على رأيه وهواه. والهِيَّخُ: الفحل الهائج. . وصحف فيها الأعلم وقال: هِيَّجٌ بالجيم" (٢). "على أن سيبويه كان يلزمه أن يذكر أن هذا إنما يكون في فاعل، ففي كلامه على هذا الوجه نقص من توفية الغرض الذي أراده" (٣). "أغنية: واحدة الأغاني، وأمنية: واحدة الأماني، والأوقية: أربعون درهمًا ووزنها فعلية من الأوق: وهو الثقل … وغلط فيها يعقوب فجعلها في باب أفعولة" (٤). "كما أن قولهم: حلَّأْت السويق بالهمز غلط منه" (٥). ونجده أحيانًا أخرى ينصف العلماء ويشيد بمجهوداتهم، ويعترف بكفاءتهم. يقول: ". . . هذا الذي قاله ابن قتيبة: هو القياس" (٦). "… وكان الأصمعي مولعًا بالجيد المشهور، ويضيق في ما سواه" (٧). ٧ - تدخله للتنبيه على ما يقع من خلاف وتعارض في "الرواية" عند العلماء في اللغة والشعر، خاصة. نمثّل لذلك بقوله: _________ (١) الانتخاب: ١١٥. (٢) الانتخاب: ٥٨٨. (٣) الانتخاب: ٤٨٢. (٤) الانتخاب: ١٠٤. (٥) الانتخاب: ٩٦. (٦) الانتخاب: ٥٠٠. (٧) الانتخاب: ٧٦.

стр. 935

"تخَشَّعْت فيها عند أبي علي (القالي)، وعند أبي نصر: تَشَجَّعْت" (١). وفي شرح عجز بيت القطامي: وَإِنْ شِئْتُمْ تَعَاوَذْنَا عِوَاذَا يقول: "ويروى: بالذال والدال، وبالدال أجود. تعودنا من العادة، وبالذال من التعوذ" (٢). كما زخر الشرح بنصوص قيمة تضمنت بعض الروايات التي اطلع عليها الشارح نفسه، أو أخذها عن شيخه داود السعدي. ومثالها قوله: "ورأيت من خط أبي علي: الرزداق: الحصن من الثغر" (٣). "في كتاب ابن قتيبة: سمحت بالتخفيف، وفي كتاب أبي نصر: سمَّحت بتشديد الميم، وقال أبو علي: سمحْت وأسمحت" (٤). وقد اجتهد الجذامي في تصحيح بعض الروايات، في الشعر خاصة، كقوله في شرح بيت المسيب بن علس: (كامل) نَصَفَ النَّهَارُ المَاءَ عَامِرُهُ … وَرَفِيقُهُ بِالغَيْبِ مَا يَدْرِي "وقع في شعر المسيب: نِصْفَ النهار" (٥). وفي بيت أبي النجم: لَوْ عُصِرَ مِنْهُ البَانُ يقول الشارح: "الصواب: "منها" لأنه يصف روضة" (٦). ٨ - تدخل الجذامي لإبداء بعض آرائه في أصل بعض الألفاظ _________ (١) الانتخاب: ٣١٦. (٢) الانتخاب: ٦١١. (٣) الانتخاب: ٢٢٤. (٤) الانتخاب: ٥٢٢. (٥) الانتخاب: ٨٧. (٦) الانتخاب: ٥٠١.

стр. 936

واشتقاقها، وفي بعض الأبنية وأوزانها، مستغنيًا عن آراء اللغويين والنحويين حول المسألة. يقول: "القِرْطِم: حَبُّ العُصْفُر، والحُوَلاء: ما يخرج فيه الولد، والأساورة: رماة الفرس. . ." (١). وفي شرح قول ابن قتيبة: "قدح نضار". يقول الشارح: "نضار: وصف لقدح: أي من نضار، كم تقول: ثوب خزٌّ، وباب ساجٌ: أي من خزٍّ ومن ساج. والنضار: الذهب، وقيل: النضار: أجود الخشب وهو الذي يقال له: البقص، ويقال: هو الخَلَنْج. ومنبر رسول الله ﷺ نضار" (٢). ويقول في شرح قول ابن قتيبة: "رفأت الثوب" (٣): "إذا لاءمته. وقولهم: بالرفاء والبنين: أي بالالتئام والاجتماع إذا كان أصله الهمز، وقد يكون معناه: بالسكون والطمأنينة إذا كان أصله غير الهمز من: رفوتُ الرجل: إذا سكَّنْتُه. قال الهذلي: (طويل) رَفَوْنِي وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ … فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ: هُمُ هُمُ" (٤) وعن بعض الصيغ والأبنية يقول: "شتان ووشكان وسرعان: مصادر مبنية على الفتح إشعارًا بأنها أقيمت مقام ما بُنِيَّ على الفتح، وذلك أنها أحلت محل الماضي" (٥). "وزن مَرآة العين مَفعلة: مصدر من الرؤية، ومِرآة مِفعلة منها: كالآلات" (٦). وكان أحيانًا يوجه القارئ التوجيه الصحيح، ويعمل على إخراجه من متاهات الخلاف يقول: "وأما التُّحَفَة: فقد حكي فيها التخفيف" (٧). _________ (١) الانتخاب: ٥٢٣. (٢) الانتخاب: ١٨٨. (٣) أدب الكتَّاب: ٣٦٨. (٤) الانتخاب: ١٠١. (٥) الانتخاب: ٢١٠. (٦) الانتخاب: ٢٤. (٧) الانتخاب: ١٤٦.

стр. 937

الباب الثالث * الفصل الأول: بين الجذامي وابن قتيبة. * الفصل الثاني: بين الجذامي وابن السيد البطليوسي.

стр. 938

الفصل الأول بين الجذامي وابن قتيبة لقد اختلف الشرّاح في المنهج الذي تبعوه في شروحهم من حيث كمية المادة المشروحة من الأصل، ومن حيث نوعها. وحتى في الكتاب الواحد لا تكاد تجد تطابقًا بين شارحين، إذ ذاك مقترن بطبيعة منهج الشارح، فهو حر في شرح متن المؤلَّف كله أو شرح مواقع يختارها منه، وكذلك كان شأن أحمد بن داود الجذامي في "الانتخاب". والمعروف أن كتاب "أدب الكتَّاب" لابن قتيبة مؤلَّف من: خطبة المؤلِّف وأربعة كتب: كتاب المعرفة وكتاب تقويم اليد وكتاب تقويم اللسان وكتاب الأبنية. وقد حرص الجذامي على شرح جميع أبواب الكتاب، إلا نادرًا، وداخل الباب يشرح بعض الألفاظ ويهمل الباقي؛ لأنها لا تخرج عن سياقها، كما أنه اختصره غاية الاختصار، ولو شرحها لكانت حشوًا زائدًا. وقد تبيّن لنا ذلك من خلال تتبُّع أبواب الكتاب، وسأركز اهتمامي على الكتابين الأخيرين لأنهما موضوع بحثي. كتاب تقويم اللسان: لم يذكره كعنوان ونرجح أنه غير مثبت في النسخة التي اعتمدها الشارح، ويضم: خمس وثلاثين بابًا شرحها الجذامي جميعها، وداخل كل باب كان يشرح بعض الألفاظ ويهمل أخرى. وكتاب الأبنية: وقد أثبته الجذامي كعنوان، ويضم تسع وتسعين بابًا منها: خمس وأربعون تتعلق بأبنية الأفعال أهمل منها الشارح خمس أبواب، وأربع وأربعون بابًا تتعلق بأبنية الأسماء أهمل منها الشارح سبع أبواب. وهذا ما سنوضحه في الجداول الآتية: - ينظر الصفحات في فهرس الموضوعات تفاديًا للتكرار.

стр. 939

الأبواب . ما شرح ما أهمل باب الحرفين الذين يتقاربان في اللفظ والمعنى ٤٥ ٣١ باب الحروف تتقارب ألفاظها ١٥ ١٣ باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد ٩ ١٢ باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد ٣٤ ٢١ باب المصادر التي لا أفعال لها (١) ١٢ ٠٠ باب الأفعال ٦٠ ٥١ باب ما يكون مهموزًا بمعنى وغير مهموز ١١ ٠٦ باب الأفعال التي تهمز والعامة تدع همزها ١٧ ٤٠ باب ما يهمز والعوام لا تهمزه ٢٦ ٤١ باب ما لا يهمز والعوام تهمزه ١٨ ١٩ باب ما يشدد والعوام تخففه ٢٢ ٠٨ باب ما جاء خفيفًا والعامة تشدده ٢٢ ٢٤ باب ما جاء مسكنًا والعامة تحركه ٠٧ ٠٧ باب ما جاء محركًا والعامة تسكنه ٢٢ ٢١ باب ما يصحف فيه العوام ٠٧ ٠٥ باب ما جاء بالسين ٠٣ ٠٢ با ما جاء في الصاد ١٠ ٠٣ باب ما جاء مفتوحًا والعامة تكسره ٢١ ٣٣ باب ما جاء مكسورًا والعامة تفتحه ٢٣ ٤٩ باب ما جاء مفتوحًا والعامة تضمه ١٣ ٠٩ باب ما جاء مضمومًا والعامة تفتحه ٠٦ ٠٨ باب ما جاء مضمومًا والعامة تكسره ٠٦ ٠٨ _________ (١) هذا الباب لم يثبت عنوانًا في أدب الكتَّاب وأثبته الجذامي كذلك

стр. 940

الأبواب . ما شرح ما أهمل باب ما جاء مكسورًا والعامة تضمه ٠٥ ٠٥ باب ما جاء على فعَلْت والعامة تقوله على فَعِلْت ٨ ١٢ باب ما جاء على فَعَلْت والعامة تقوله على فَعُلْت ٠٤ ٠٧ باب ما جاء على يَفْعُلُ ٠٥ ٠٨ باب ما جاء على يَفْعِلُ ٠٨ ٠٣ باب ما جاء على يَفْعَلُ ٠٣ ٠٥ باب ما جاء على ما لم يسم فاعله ١١ ٠٦ باب ما ينقص منه ويزاد فيه ٥١ ٣٠ باب ما يعدى بحرف صفة ٠٩ ٠٤ باب ما يتكلم به مثنى ٠٢ ٠٢ باب ما جاء فيها لغتان استعمل الناس أضعفهما ٢٦ ٤٠ باب ما يغير من أسماء الناس ١٧ ٢٢ باب ما يغير من أسماء البلدان ٠٥ ٢٢

стр. 941

- كتاب الأبنية: أ - أبنية الأفعال: الأبواب . ما شرح ما أهمل باب فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ باتفاق معنى ٤٤ ١٤٧ باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ باختلاف في التعدي ٠٦ ١١ باب أفْعَلْتُ الشيء عرضته للفعل ٠١ ٠٢ باب أفْعَلْتُ الشيء وجدته كذلك ٠٣ ١٢ باب أفْعَل صار كذلك ٠٣ ٤١ باب أفْعَل أتى بذلك ٠٢ ١٣ باب أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك ٠٢ ٠٦ باب أفْعَلْتُ وأفْعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٣ ٠٢ باب أفْعَلَ الشيء وأفْعَلَ الشيء غيره ٠١ ٠٢ باب فَعَلَ الشيء وفَعَلَ الشيء غيره ٠٧ ٢٦ باب فَعَلْتُ وفَعَلْتُ بمعنيين متضادين ٠٦ ٠٥ باب أفْعَلْتُه ففَعَلْ ٠٣ ١٥ باب فَعَلْتُه فانْفَعَلَ وافْتَعَلْ ٠٣ ١١ الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتَّاب باب أفْعَلَ الشيء: حان منه ذلك ٤٤٧ باب فَعَلْتُ وأفْعَلْتُ غيري ٤٥٨ باب أفْعَلَ الشيء وفَعَلْتُهُ أنا ٤٥٩

стр. 942

ب - باب معني أبنية الأفعال: الأبواب الأبنية باب فَعَّلْتُ ومواضعها فعَّلْتُ بمعنى أفْعَلْتُ باب أفْعَلْتُ ومواضعها أفْعَلْتُ على فَعَّلْتُ أفْعَلْتُ الشيء: جعلت له ذلك باب تَفاعَلْتُ ومواضعها تفاعلْت بمعنى افْتَعَلْتُ تفاعلت بمعنى إظهارك ما لست عليه باب تَفَعَّلْتُ ومواضعها تَفَعَّلْتُ بمعنى إدخالك نفسك في أمر تَفَعَّلْتُ وتفاعلت بمعنى تَفَعَّلْتُ للشيء: تأخذ منه الشيء. باب استَفْعَلْتُ ومواضعها استفعلت: التحول من حال إلى حال باب افْعَوْعَلْتُ وأشباهها وما يتعدى من الأفعال ولا يتعدى افعَوْعَلْتُ بمعنى المبالغة والتوكيد افْعَوَّلَ يتعدى انْفَعَلْتُ لا يتعدى الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتاب باب فاعلت ومواضعها ٤٦٤ باب افْتَعَلْتُ ومواضعها ٤٦٩

стр. 943

الأبواب الأبنية التي أهملها الشارح أدب الكتاب باب فعَلْتُ ومواضعها فعَّلْتُ مضادة لأفْعَلْتُ فعَّلْتُ لا يراد بها التكثير فعَّلْتُ مخالفة لفَعَلْتُ فعَّلْتُ للشيء ترمي به الرجل ٤٦١ ٤٦١ ٤٦١ ٤٦١ باب أفْعَلْتُ ومواضعها أفعَلْتُ مخالفة لفعلت أفْعَلْتُ مضادة لفعلت أفْعَلْتُ الشيء: عرضته للفعل أفْعَلْتُ الشيء: وجدته كذلك أفْعَلَ الشيء: حان منه ذلك أفعل الشيء: صار كذلك ٤٦٣ ٤٦٣ ٤٦٣ ٤٦٣ ٤٦٣ ٤٦٣ باب استفعلت ومواضعها استفعلت على حروف تَفَعَّلْتُ استفْعَلْتُ بمعنى سألته ذلك استفعلت بمعنى وجدته كذلك استفعلت بمعنى فعَلْتُ وأفْعَلْتُ ٤٦٧ ٤٦٨ ٤٦٨ ٤٦٨ باب افْعَوْعَلْتُ وأشباهها افْعَلَلْت وافْعالَلْتُ: لا يتعدى افْعَنْلَلْتُ لا يتعدى ٤٧١ ٤٧١ الأبواب ما شرح ما أهمل باب فَعَلْتُ في الواو والياء ٦ ٢٢ باب أبنية من الأفعال مختلفة بالياء والواو ٨ ٣ باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد ٢ ٦ باب ما يهمز أوسطه الأفعال ولا يهمز ٠٧ ٠٧

стр. 944

الأبواب ما شرح ما أهمل باب فَعِلْتُ وفَعُلْتُ ٠١ ٨ باب فَعِلَ يَفْعِلُ ويَفْعُلُ ١٣ ٥٠ باب المعتل (١) ١٠ ٠٧ باب فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعُلُ ٠٣ ١١ باب فعَل يفْعَل ويفعِل ٠٢ ٢٩ باب فعِل يفعُل ويفعَل ١٠ ٠٤ باب فعِل يفعُل ويفعَل ٠٦ ٠٣ باب المبدل ٢٠ ١٦ إبدال الياء من أحد الحرفين ٠٤ ٠٣ باب الإبدال من المشدد ٠٢ ٠٢ باب ما أبدل من القوافي ١٠ أبيات - باب المقلوب (٢) ١٣ ٢٥ باب ما تتكلم به العرب من الكلام الأعجمي ٢٧ ٣٤ دخول بعض الصفات على بعض ٨ - دخول بعض الصفات مكان بعض ٥١ بيت - باب زيادة الصفات ٧ أبيات - باب إدخال الصفات وإخراجها ٣٤ ٣٥ _________ (١) أثبته الجذامي بابًا في الانتخاب ولم يثبت كذلك في أدب الكتَّاب. (٢) أثبته الجذامي بابًا في الانتخاب ولم يثبت كذلك في أدب الكتَّاب.

стр. 945

ج - أبنية الأسماء الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل باب ما جاء من ذوات الثلاثة فعْل وفَعَل فَعْل وفِعْل فَعْل وفِعْل فُعْل وفُعْل فَعِل وفَعُل فُعْل وفِعْل فِعْل وفَعَل فَعَل وفَعِل فَعَل وفَعِل فُعُل وفُعَل فِعْل وفِعَل فُعَل وفِعْلَ فُعْل وفُعُل ١٣ ٠٧ ٠٣ ٠٢ ٠٦ ٠٤ ٠٢ ٠٣ ٠١ ٠٢ ٠٢ ٠٢ ٠٤ ١٦ ٢٦ ٢٤ ٢٤ ١١ ١٦ ١٩ ١٤ ٠٨ ٠١ ٠١ ٠١ ٢٥ باب ما جاء على فُعْلَة فَعْلَة وفِعْلة فِعْلَة وفُعْلَة فَعْلَة وفُعْلَة فُعْلَة وفُعَلَة فُعَلَة وفَعَلَة فَعْلَة وفَعَلَة فَعِلَة وفَعْلَة ٠٣ ٠٣ ٠٧ ٠١ ٠١ ٠١ ٠١ ١٧ ٢٧ ١٢ ٠٧ ٠١ ٠٦ ٠١ باب ما جاء على فِعال فَعال وفِعال فِعال وفُعال فُعال وفَعيل ٠٤ ٠٢ ٠٤ ٣١ ٣١ ٤٠

стр. 946

الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل باب ما جاء على فِعال فِعْل وفِعال ٠١ ٠٢ باب ما جاء على فِعالة فَعالة وفِعالة فِعالة وفُعالة فَعالة وفُعولة ٠٣ ٠١ ٠١ ١٤ ٠٤ ٠٦ باب ما جاء على مَفْعَل مَفْعَل ومَفْعِل مُفْعَل ومِفْعَل مَفْعِل ومِفْعِل مُفْعَل ومَفْعَل مُفْعَل ومَفْعَل مُفْعُل ومُفْعَل مَفْعَل وفِعال مِفْعَل ومِفْعال ٢٢ ٠٣ ٠١ ٠١ ٠١ ٠٢ ٠٢ ٠٢ ١٥ ٠٢ - - ٠٣ ٠٣ ٠٤ ٠٤ باب ما جاء على مَفْعَلَة مَفْعَلَة ومَفْعِلَة مَفْعَلَة ومَفْعُلَة ٠٢ ٠٣ ٠٥ ١٦ باب ما جاء على فَعْلَل فُعْلُل وفُعْلَل فِعْلِل وفَعْلَل ٠٤ ٠٣ ٠٤ ٠٣ باب فِعْلال وفُعْلول ٠٢ ٠٥ باب أفْعَل وفَعِل ٠٣ ٠٩ باب فَعيل وفاعِل ٠٣ ٠٥ باب فَعْل وفَعيل ٠١ ٠٢ باب فَعِل وفَعيل ٠١ ٠٥ باب فَعول وفَعيل ٠٢ ٠٤ باب ما يضم ويكسر ٠٦ ١٠ باب ما يكسر ويفتح ١٢ ٠٩

стр. 947

الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل باب ما يقال بالياء والواو ٠١ ٢٠ باب ما يقال بالهمز والياء ٠١ ١٣ باب ما جاء في ثلاث لغات فَعْلَة فِعال فِعالة حروف مختلفة الأبنية ٠٢ ٠١ ٠٢ ٠١ ٠١ ١٩ ١٢ ٠٦ ٠٣ ٠٤ ما جاء فيه أربع لغات حروف مختلفة الأبنية ٠٤ ٠٦ ٠٤ ٠٦ ما جاء فيه خمس لغات ٠٢ ٠٢ ما جاء فيه ست لغات ٠١ ٠٣ الأبواب التي أهملها الشارح أدب الكتَّاب باب فَاعَلٍ وفَاعِل ٥٦٣ باب فَعْلى فُعْلى ٥٦٣ باب فاعَل وفَاعال ٥٦٣

стр. 948

د - باب معاني أبنية الأسماء: الأبواب الأبنية ما شرح ما أهمل باب معاني أبنية الأسماء ٠١ ٦٦ باب الصفات بالألوان ٠٦ ١٠ باب الصفات بالعيوب والأدواء ٣٠ ١١٤ باب شواذ الأبنية ٥٥ ٥٧ باب شواذ التصريف ٥٥ ٩٥ باب ما جمعه وواحده سواء ٠٩ ٣٣ باب ما جاء على بنية الجمع ٠٤ ٠٢ باب أبنية نعوت المؤنث ٠٦ ١٠ باب أبنية المصادر فَعَل يَفْعِلِ فَعَل يَفْعُل فَعِل يَفْعَل فَعَل يَفْعَل فَعُل يفْعُل ٠٢ صيغة ٠١ صيغة ٠١ صيغة ٠١ صيغة ٠١ صيغة ١٠ صيغة ١٢ صيغة ١٢ صيغة ٠٧ صيغة ٠٦ صيغة باب مصادر بنات الأربعة ٠٦ صيغة ٠٦ صيغة ما جاء فيه المصدر على غير الصدر ٠٢ ٠٢ لقد بذل الجذامي جهدًا كبيرًا في استقصاء جميع أبواب الكتاب والعناية بالألفاظ اللغوية الواردة فيه، وهي ثروة لغوية يمكن أن تؤلف معجمًا لغويًا قيمًا نادر الوجود. ومن خلال ما سبق يظهر أن الجذامي وافق المؤلِّف في معظم ما شرحه فلم يعارضه في شيء مما ذكره، ولكنه تعرض له بالنقد في مواضع كثيرة فراح يذكر أخطاءه التي وقع فيها، وينبه على ما غفل عن ذكره، أو إدخاله ضمن الباب وهو ليس منه، أو نسبة ما لم ينسبه من الأبيات الشعرية وغيرها .. وسأحاول أن أذكر هذه المواضع وأبيّن وجهة نظر كل من المؤلِّف والشارح وهي كالتالي:

стр. 949

١ - كان الجذامي يقدم للباب الذي يريد شرحه. ومثال ذلك قوله: "ذهب الكوفيون بهذه الألفاظ المسموعة من العرب أن باب "ما لم يسم فاعله" باب مسموع غير منقول من باب الفاعل وأن المفعول ليس أصلًا له، وذهب البصريون إلى أنه ومنقول وأن هذه الألفاظ موقوفة على السماع دون سائر الباب … " (١). وقد كنا نلمس دائمًا تتبعه لأبواب الكتاب وإحاطته بما ورد فيه. يقول في بداية باب "معاني أبنية الأسماء": "إلى هذا الباب انتهى ما نقله أبو محمد من "إصلاح المنطق" ومن "الغريب المصنف"، ومن هذا إلى آخر الكتاب من كتاب سيبويه ﵀ " (٢). ويقول أيضًا في شرح قول ابن قتيبة: "وجدته محمودًا" (٣): ". . . فيكون على هذا متصرفًا في بابين: في هذا (٤)، وفي باب "أفعل الشيء أتى بذلك"" (٥). ٢ - زيادته بعض الألفاظ في الباب لم يذكرها ابن قتيبة. وفي قول ابن قتيبة: "إلا أحرفًا كسرت نحو المسجد" (٦). يقول الشارح: "هذه الأحرف أحد عشر، ذكر منها ثمانية وبقي منها: المنبت والمسكن والمرفق" (٧). وقوله أيضًا: "ومن هذا الباب: رجل وجِل ووجِر .. " (٨). وفي "باب ما يضم ويكسر" (٩)، يقول الشارح: "ومما جاء فيه اللغتان ولم يذكره: القُسطاس بضم القاف والقِسطاس بكسرها" (١٠). _________ (١) الانتخاب: ٢٠٢. (٢) الانتخاب: ٥٤٧. (٣) أدب الكتَّاب: ٤٤٧. (٤) هو باب "أفعلت الشيء: وجدته كذلك". (٥) الانتخاب: ٢٩٥. (٦) أدب الكتَّاب: ٥٥٣. (٧) الانتخاب: ٥١٠. (٨) الانتخاب: ٣٤٨. (٩) أدب الكتَّاب: ٥٤٦. (١٠) الانتخاب: ٥٢٣.

стр. 950

٣ - كما نبّه الشارح على بعض الألفاظ التي أدخلها المؤلَّف ضمن الباب وهي ليست منه. قال ابن قتيبة في باب "ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى": "آجدني. وأوجدني" (١) وشرحها الشارح قائلًا: "ليس آجدني وأوجدني من الباب، لأنهما مختلفان في المعنى" (٢). وفي قول ابن قتيبة: "شمَّ يشَمُّ، ويشُمُّ (٣) يقول الشارح: "ليس شم من الباب لأن من قال: شمَّ يشَمُّ فوزنه: فعِل يفعَل، وقال: يشُمُّ فوزنه: فعَل يفعُلُ" (٤). ٤ - تعريفه ما لم يعرفه ابن قتيبة، ونسبته ما لم ينسبه. وفي شرح قول ابن قتيبة: "وقال بعضهم: موحل" (٥). يقول الشارح: "هو الكسائي زعم أنه سمع موجَل وموجِل. ." (٦). وفي قول ابن قتيبة: "وزاد أبو عمرو: ركن يركن" (٧). قال الشارح: "هو أبو عمرو الشيباني … " (٨). وعن نسبة بعض الأبيات الشعرية. أنشد ابن قتيبة: (وافر) رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جنَفَاءَ حَتَّى … أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالمَطَالِي (٩) قال الشارح: "البيت لتميم بن مقبل. . ." (١٠). ٥ - ردّ الأقوال التي جاء بها ابن قتيبة إلى قائليها. في قول ابن قتيبة: "هجمت على القوم" (١١). يقول الشارح: "أي دخلت عليهم، والذي قاله ابن _________ (١) أدب الكتَّاب: ٤٧٤. (٢) الانتخاب: ٣٢٧. (٣) أدب الكتَّاب: ٤٨١. (٤) الانتخاب: ٣٣٥. (٥) أدب الكتَّاب: ٤٧٦. (٦) الانتخاب: ٥١٢. (٧) أدب الكتَّاب: ٤٨٣. (٨) الانتخاب: ٣٣٥. (٩) أدب الكتَّاب: ٥٩١. (١٠) الانتخاب: ٥٦٤. (١١) أدب الكتَّاب: ٤٥٤.
следующие страницы →