الباب ٨
بابُ نُعوتِ القِصارِ مع السِّمَنِ والغِلَظ
الأصمعيُّ: فإذا كانَ مع القصرِ سِمَنٌ قيل: رجل حِيَفْس١ وَحَفَيتَأُ٢ مهموزٌ مقصور غير ممدود، ودرْحَاية وضُبَاضِب، فإذا كان قِصرٌ وضخمُ بطنٍ قيل: رجل حَبَنْطأ مهموز مقصور غير ممدود، فإذا كان قِصَرٌ وغلظ مع شدََّةٍ قيل: رجلٌ كُلْكُل، وكلاكل، وَكَوألل٣، وجعْشُم وكُنْدُر وكُنَيْدِر وكُنَادر، وقُصْقُصَة، وقُصَاقِص، وإِرْزَبٌّ، وقال الأُمويُّ: هو العِجْرِم، والتَيَّازُ نحوُه.
قال أبو عبيدٍ: قال القُطاميُ٤:
٣٥ -
إِذا التَّيَّازُ ذو العضَلاتِ قُلنا ... إِليكَ إليكَ ضاقَ بها ذراعا
غيرُه: الحَوْشَب: العظيَمُ البطن. قال الأعلمُ الهُذَليُّ٥:
٣٦-
وتجرُّ مُجْرِيةٌ لها ... لحمي إلى أجرٍ حَواشِبْ
والمِجْشَاب: الغليظ. قال أبو زُبيدٍ ٦:
стр. 76
٣٧- تُوليكَ كَشحاً لطيفاً ليسَ مِجْشَابا
عن أبي عمرو: التَّضبُّب: السِّمن حين يُقبل، [والتحلًّم: إذا أقبلَ شحمه] ١، وُيقال للصغير: قد تحلَّم: إذا أقبلَ شحمُه. قال أوسُ بن حجرٍ ٢:
٣٨-
لَحيْنَهم لَحْيَ العصا فطردْنَهم ... إلى سَنةٍ قِرادنُها لم تحلَّم
ويروى: جرذانها لمْ تحلَّم.
стр. 77
الباب ٩
بابُ الألوانِ واختلافِها
الأصمعيُّ: يُقالُ: رجلٌ أدْعَج، أيْ: أسود، ومثله: الدُّغمان والدُّحْمُسَان. والدُّحْسُمان أيضاً: إذا كان معه عِظَمٌ، والحِمْحِم: الأسود أيضاً، والأصحم: [بالصاد لا يجوز غيره] ١: سوادٌ إلى الصُّفرة، والأصبحُ قريبٌ من الأصْهب، والأصْحَرُ نحوُ الأصبح والأنثى: صحراء، [والأصهبُ: الأبيضُ يضربُ إلى الحُمرة] ٢، والدُّمَلِص والدُّمَالِص: الذي يبرُقُ لونُه، وبعضُ العربِ يقولُ: دُلَمِص ودُلامِص، وقال أبو عمروٍ: الأظمى: الأسود، والظَّمياء: السَّوداء الشفتين [واللَّمياءُ مثله] ٣، واللَِّيط: اللََّون، والنَّجْر: اللون، والأفضحُ: الأبيضُ وليسَ بشديدِ البياض، ومنه قولُ ابنِ مُقبلٍ٤:
٣٩-
فأضحى له جِلْبٌ بأكنافِ شُرْمَةٍ ... أجَشُّ سماكيٌّ من الوَبْلِ أفضحُ
غيرُه: الأشكلُ: الذي فيه حمرةٌ وبياضٌ، والأغثرُ: فيه غبرةٌ، والأطْحلُ: لونُ الرَّماد، والنُّقْبَة: اللََّون، وقال ذو الرمة ٥:
الباب ١٠
بابُ الأصواتِ واختلافِها
الأصمعيُ: يُقالُ: رجلٌ نبَّاحٌ: شديدُ الصََّوت [ونبّاجُ بالجيم أيضا] ١: شديد الصَّوت. والفدَّاد مثلُه، والاسم منه الفَدِيد، والوَأْد والوَئيد جميعاً: الصوتُ الشَّديد، والبهيم مثلُه٢، والزَّأمَة مثلُه، والوَغْرُ: الصَّوت، والصَّريرُ، والصَّرْصَرةُ من الصَّوت، وليسَ بالشَّديد. عن الأصمعيِّ: والعَرَكُ، والعَرِكُ، والخِشَارمُ والخُشارمُ كَلُّها الأصوات.
أبو عبيدة: الزَّمْجَرةُ: الصَّوتُ من الجوف، والزَّمْخَرة: الزَّمَّارةُ. أبو عمروٍ: الهائعة والواعيةُ جميعاً: الصَّوتُ الشَديد، والوَعَى والوَغى والوحَى والحَرا. كلُّها الصَّوت.
أبو زيدٍ مثلَهُ. قال: هي الخواة والوَحاة والحَراةُ، والضَّوّة والعَوَّة جميعاً الصَّوت٣.
الأحمرُ: الوَحْفَةُ٤ والخَوَاة مثله، وكذلك الفَدِيدُ والهَدِيدُ والكَصِيصُ، وقال أبو عمروٍ: التَّأْيِيهُ: الصَّوت، وقد أيَّهْتُ به تأييهاً، يكونُ بالنَاس
стр. 80
والإِبلَ، والتَّهييتُ الصوتُ بالنَّاس، وقال أبو زيدٍ١: هو أنْ يقولَ له: يا هياه، وأنشد٢:
٤٢-
قد رابني أنَّ الكَرِيَّ أسكتا ... لو كان مَعْنِيّاً بنا لهيتا
وقال أبو عمروٍ: نَحَط يَنْحِط: إِذا زَفر، والقَبيبُ: الصَّوت، والعَجيجُ، والأزْمَل: الصَّوت. عن أبي عمروٍ٣: الكَرْكَرةُ: صوتٌ يُردِّده في جوفه، والنَّحيحُ مثلُه، والرِّكْزُ: الصَّوتُ ليس بالشَديد، والنَّبْأة، والتَّرنُّم، والإِرْنَان: الصَّوت، والهُتَاف: الصَّوتُ بالدُّعاء.
الأمويُّ: الخَريرُ: صوتُ الماء، وقد خَرَّ يَخِرُّ٤، والرُّناء ممدود: الصَّوت، والجَمْشُ٥ مثلُه.
غيرُه: الكَرِير مثلُ صوتِ المُختنق أو المجهود. وقال الأعشى٦:
٤٣-
فأهلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال ... إذا كانَ دَعوى الرِّجالِ الكَرِيرا
والجُؤَارُ: الصَّوتُ مع استغاثةٍ وتضرُّعِ، والرِّزُّ: الصوتُ، [والأجشُّ: الجهيرُ الصوت] ٧، والصَّليلُ الصَّوت، والصَّريفُ مثلُه، والنَشيجُ: الصَّوتُ [الجهيرُ] . الكسائي: الصلقة: الصياح، وقد أصلقوا إصلاقاً٨.
стр. 81
الباب ١١
بابُ أصواتِ كلامِ النَّاسِ وحركتِهم وغيرِ ذلك
قال أبو زيدٍ: سمعتُ جَراهيةَ القوم، وهي كلامُهم، وعلانيتَّهم دونَ سرِّهم.
الأصمعيُّ: والهَمْشَةُ: الكلامُ والحركة، وقد هَمِشَ١ القومُ يَهمَشون، والظأْبُ: الكلام والجَلَبةُ. وأنشدنا لأوسِ بنِ حَجرٍ٢:
٤٤-
يَصوعُ عُنُوقها أحوى زنيم ... له ظأبٌ كما صَخِبَ الغريم
والعُنوق: جمع عَناق، ويصوعُ: يفرّق.
وقال أبو زيدٍ: والضوَّة والعوَّةُ مثلُه، والوَقْشَة والوَقْشُ: الحركةُ، وقال الكسائيُّ: الخَشَفَةُ٣ مثلُه، وقال أبو زيدٍ: النَّحيط والنَشيجُ واحدٌ، وقد نَحَط
стр. 82
يَنْحِطُ، ونَشَج يَنْشِجُ، وهما الصوت معه توجُّعٌ. الأصمعيُّ وأبو عمروٍ: التَّحوُّب مثلُه.
غيرهما: الهَمْسُ: صوتٌ خفيٌّ، والضَّوضَاة: أصواتُ النَّاس، والهَيْنَمة: الكلام الخفيُّ، والتَّغَمْغمُ: الكلامُ الذي لا يُبيَّن، والتَّجمْجُم مثلُه.
[أبو عمروٍ: والموارَعة بالرَّاء: المُناطقة، وهو قولُ حسَّانَ١:
٤٥-
نشدْتُ بني النَّجارِ أفعالَ والدي ... إِذا العانِ لم يُوجدْ لَهُ مَنْ يُوارِعُهْ
أي: يُناطقه] ٢.
والهتْمَلةُ: الكلامُ الخفيُّ، وقال الكميت٣:
٤٦-
ولا أشهدُ الهُجْرَ والقائليه ... إذا هُمْ بهَيْنَمةٍ هتملوا
والرِّكْزُ: الصَّوتُ الخفيُّ ليس بالشَّديد، والنَبْأةُ نحوُه، والتَّرنُّم: الصَّوتُ، والإرْنَان: الصوت، والهُتاف: الصوت بالدعاء، والوئيدُ: الصوت، والنَّهيم مثلُه، وقال الأصمعيُّ: النَهِيتُ مثلُ الزَّحيرِ والطحيرِ. يُقال: نَهَتَ يَنْهِت. والصَّرِيفُ والصَّلْصَلة والبربرة والصَّدْحُ والضَحَلُ. كلُّه الصَّوت. والوَسْواس: صوتُ الحليّ، والأطِيطُ: الصوت، والأُنُوح: صوتٌ مع تنحنحٍ. يقال منه: رجلٌ أنوحٌ، بفتح الألفِ: إِذا كانَ يتنحنحُ مع بَححٍ، وقد أنحَ يأنِحُ، [والأنوح: الرَّجل الذي يأنح] ٤ والهَمْهَمةُ والتَغريدُ والهَزَج والغَرْغرةُ والتَّغَطْمُط والأزْمَل، كلُّها أصواتٌ معها بَححٌ، والوَحْوَحة نحوُه، والغَرْغَرةُ: صوتُ القِدْر أيضاً. الكسائيُّ: الصَّلْقةُ: الصِّياح والصوت، وقد أصلقوا إصلاقاً، [ويقال: صَلَقَ يَصْلِقُ: إذا صوَّت صوتاً شديداً، وأصلق: إذا بلغَ
стр. 83
الحالَ التي تُوجب ذلك، مثلُ: هجَر الرجل: إذا قال هُجراً.
وأهجَر: إذا بلغَ الحالَ التي تُوجب الهُجْرِ، ومثلُه: أظلم: إذا وقعَ في الظُّلمة، وأضاءَ: إذا وقع في الضوء،١. قال: وقال لبيد بن ربيعةَ العامريُّ٢:
٤٧-
فصلقنا في مرادٍ صلقة ... وصُدَاءٍ ألحقَتْهم بالثَّلَلْ
وقال أبو زيدٍ٣ والكسائيُّ: نَغَمْتُ أنْغِمُ وأنْغَمُ نَغْماً، بالكسر والفتح، وهو الكلام الخفيُّ وسمعت منه نغيةً٤، وهي الكلامُ الحَسن. الأمويّ: الخَريرُ: الصوت.
стр. 84
الباب ١٢
بابُ الألسنة والكلام
أبو زيدٍ: الحُذَاقيُّ: الفصيحُ اللسان البيِّنُ اللَّهجة، والفتيقُ اللِّسانِ مثله، والمِسْلاق: البليغ، والذَّليق مثلُه. غيرُه: المِسْلاق: الخطيب البليغ، والمِصْقَع مثله، والمِدْرَه: لسانُ القوم والمُتكلِّم عنهم?، وقال الأصمعيُّ: الحليفُ اللِّسان: الحديدُ اللِّسان، والهًذِرُ والمُسْهَبُ [والمِسْهَك والمِهَت] ١ جميعاً: الكثيرُ الكلام، فإذا كَثُر كلامه من خرفٍ فهو المُفْنِدُ، وقال أبو زيد: والإذراعُ: كثرةُ الكلامِ والإفراطُ فيه، وقد أذرعَ الرجل٢، واللََّخا: كثرةُ الكلام في الباطل. يُقال منه: رجلٌ ألْخى، وامرأةٌ لخواء. وقد لَخِيَ لَخَىً مقصور. أبو عمرو: الهَوْبُ: الرَّجلُ الكثيرُ الكلام، وجمعُه: أهواب، والمُتَبكِّلُ: المختلطُ في كلامه، وهو التَّبكُّل. الأصمعيُّ: الهِتْرُ: السَّقَطُ من الكَلام والخطأ فيه، وُيقال منه: رجلٌ مُهْتَر. قال الفرَّاء: والفَقْفَاق مثلُه، واللُّقَاعة والتِّلِقَّاعَةُ: الكثيرُ الكلام٣، والمُقامِقُ: الذي يتكلَّم بأقصى حلقه. يُقال: فيه مَقْمقَةٌ ولُقَّاعَاتٌ، وقال الأصمعيُّ٤: يُقال: في لسانِه حُكْلةٌ، أيْ: عجمةٌ. عْيرُه: رَتِجَ في منطقه رَتَجاً وارتِجَ عليه: إذا استغلقَ عليه الكلام، وأصله مأخوذٌ من الرِّتَاج، وهو البابُ. تقولُ: أرْتَجتُ البابَ: أغلقته، وقال أبو زيدٍ:
? زاد في مطبوعة تونس: وأنشد:
وأنت في الناس أخو عفة ... ومدره القوم غداة الخطاب
стр. 85
الألَفُّ: العيّي١، وقد لَفِفْتَ لَففاً، وقال الأصمعيُّ: هو الثَّقيلُ اللَِّسان، وقال أبو زيدٍ٢: الفَهُّ: العييُّ الكليلُ اللِّسان. يُقال: جئتُ لحاجةٍ فأفهَّني عنها فلانٌ حتى فَهِهْتُ. أيْ: نسَّاكَها.
وقال الفرَّاء: والمنقِّحُ للكلام: الذي يُفتَشُه وُيحسنُ النَظر فيه، وقد نَقَّحت الكلام، وقال أبو زيدٍ: أهذرَ في منطقه إِهْذَاراً: إذا أكثر. غيرُه: النَّقَلُ: المُناقلةُ في المنطق. قال لبيدٌ٣:
٤٨-
ولقد يعلمُ صحبي كلُّهم ... بِعدَانِ السَّيفِ صَبري ونَقَلْ
يقال منه: رجل نَقِلٌ، وهو الحاضرُ المنطقِ والجواب، والهُرَاء: المنطقُ الفاسد وُيقال: الكثير، وقال ذو الرُّمةِ٤:
٤٩-
لها بَشرٌ مثل الحريرِ ومَنْطِقٌ ... رَخيمُ الحواشي لا هُرَاءٌ ولا نَزْرُ
والخَطَل مثله، والمُفحم: الذي لا ينطق، والتَّغمغم من الكلام: الذي لا يُبيَّن. غيرُه: اللَّخْلَخاني: الذي فيه عُجمةٌ، يُقال: فيه لَخْلَخانيةٌ.
стр. 86
الباب ١٣
بابُ الأخلاقِ المحمودةِ في النَّاس
الأصمعيُّ: الدَّهْثَم من الرِّجال: السَّهلُ اللَّينُ، وقال أبو زيدٍ: الفَكِهُ: الطيِّب النَّفس الضَّحوك. الأمويُّ: الشَّفْنُ: الكَيِّس. [غيرُه: هو الذي ينظرُ بمؤْخِر عينه] ١٠ الأصمعيُّ: القلمَّس: الواسع الخُلق، والغِطَمُّ مثله، والخِضْرِم: الكثيرُ العطيَّة، والخِضَمُّ مثله، وكذلك كلُّ شيءٍ كثيرٍ خِضْرِمٌ. قال: وخرج العجَّاج يريدُ اليمامةَ، فاستقبلَهُ جريرُ بنُ عطيَّةَ بن الخَطَفى، فقال: أينَ تريدُ؟ قال: أريدُ اليمامَة. قال: تجدُ بها نبيذاً خِضْرِماً؟ أيْ كثيراً.
والصِّنْتِيتُ: السَّيِّدُ الشَّريف، مثلُ الصِّنْدِيد، والملاثُ مثلُه، وجمعُه: مَلاوث. قال الشَّاعرُ٢:
٥٠-
هلا بكيت مَلاوِثا ... من آلِ عبدِ منافِ
والعارف: الصبور.
يقالُ: نزلت به مصيبةٌ فوُجِد صبوراً عارفاً.
стр. 87
والبعيد الهَوْء: البعيدُ الهمَّة، وقد هاءَ يَهُوءُ هَوْءاً. عن أبي عمروٍ: بعيدُ السَّأو، وبعيدِ الهَوْءِ سواءٌ، أيْ: بعيدُ الهِمَّة، وقال ذو الرُّمة١:
[٥١-
كأنَّني من هوى خَرقاءَ مُطَّرَفٌ ... دامي الأظلِّ، بعيدُ السَّأوِ مَهْيومُ
وقال أبو عمروٍ: الآفِقُ٢ مثالُ فاعل، الذي بلغَ الغاية في العلمِ وغيرهِ، من أبوابِ الخير، وقد أفقَ يَأفِقُ، والبَدْء: السَّيد] ٣. قال الشاعر [أوسُ بن مغرَاء] ٤:
٥٢-
ترى ثِنانا إذا ما جاءَ بدأَهم ... وبدؤُهم إِنْ أتانا كانَ ثُنْيانا
والمُعمَّم: المسوَّد٥ الفرَّاء: رجل تِقْنٌ: حاذقٌ بالأشياء، ويُقال: الفصاحةُ من تِقْنِه، أيْ: من سُوسِه. غيرُه: الفَنَعُ: الكرمُ والعطاءُ والجُود،.
стр. 88
والفَجَرُ مثلُه، والخِيرُ: الكَرم، والغَيداقُ: الكريمُ الجوادُ الواسعُ الخُلق الغزيرُ العطية، والسَّميْدَعُ: الكريم، والجَحْجَاحُ نحوُه، والشَّمائل واحدُها: شِمال، وقد تكونُ من الأخلاق، ومن خِلْقة الجسد، والبَارع: الذي فاق أصحابَه في السؤدد، وقد بَرَع١ بَرَاعةً، والخَارجيُّ: الذي يخرجُ ويشرُف بنفسه من غيرِ أنْ يكونَ له قديمٌ، والأريحيُّ: الذي يرتاحُ للنَّدى، والكَوْثَر: السَّيد. قال لبيدُ٢ بن ربيعة:
٥٣-
وصاحبُ مَلْحوبٍ فُجِعنا بيومه ... وعندَ الرِّداعِ بيتُ آخرَ كَوْثرِ
[والكوثر: الخيرُ الكثير، ومنه قوله جلَّ ذِكره: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ] ٣.
والحُلاحِلُ: السَّيد، والهُمام والقَمْقَام مثلُه، والمِدْرَهُ: رأسُ القوم والمُتكلِّم عنهم. الفرَّاء: الكَوْثر: الرجل الكثيرُ العطاءِ والخير. قال الكُميتُ٤:
٥٤-
وأنتَ كثيرٌ يا ابنَ مَرْوانَ طيِّبٌ ... وكانَ أبوكَ ابنُ العَقائِل كَوْثرا
стр. 89
الباب ١٤
بابُ الأخلاقِ المَذْمومة والبُخْلِ
أبو زيدٍ: الشَّكِسُ والشَّرِسُ جميعاً: السيِّئ الخلُق، وقد شَرِس شَرَساً، والمِسِّيك: البخيل، وفيه مَسَاكةٌ ومَسَاك. الامويُّ: الشَّحْشَح: المُواظب على الشيء، المُمسك، البخيل. أبو عمروٍ: الآنِحُ على مثال فاعلٍ: الذي إذا سُئِل الشيءَ تنحنح، وذلك من البُخل. يُقال منه: أنح يَأنِح. الكسائيُّ: رجل أبَلُّ، وامرأةٌ بلاَّء، وهو الذي لا يُدركُ ما عندَهُ من اللؤم.
أبو عبيدَة: المِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعال١: الذي يُبغضه النَّاس. الكسائيُّ: الفُرُج الذي لا يكتم السر، والفِرْج مثلُه، والفَرِج: الذي لا يزال ينكشفُ فَرْجه.
أبو عمرو: الهَبَنْقَعُ: الذي يجلسُ على أطرافِ أصابعه يسألُ النَاس. غيره: اللَّحِزُ: الضَّيق البخيل، والعَقِصُ مثلُه، والحَصِر٢: المُمسك،
стр. 90
والقَاذُورةُ: الفاحشُ السيئ الخُلُق١، واليَلَنْدَد مثلُه. أبو عمروٍ: السِّبُّ: الكثيرُ السِّباب. الفرَّاء: رجل شَكِسٌ عَكِص. عن أبي عمروٍ: الزُّمَّح: اللَّئيم، والثِّرْطِئَةُ: الرَّجل الثَّقيل، والرَّديغ: الأحمقُ الضعيف. الفرَّاء: والعُنْظُوان: الفاحش من الرِّجال، والمرأةُ عُنْظُوانة، والفَلْحس: الرَّجل الحريص. ويقالُ للكلبِ: فلحسٌ، والفَلْحس أيضاً: المرأة الرَّسْحاء٢ [والرَّصعاء] ٣. عن أبي عمرو: امرأةٌ حِلِّزةٌ، أيْ: بخيلة، ورجلٌ حِلِّزٌ: بخيلٌ.
стр. 91
الباب ١٥
بابُ الشِّدَّةِ في القُوَّةِ والخَلْقِ
أبو عبيدةَ: الخُبَعْثِنَةُ من الرِّجال: الشَّديد، وبه شُبِّه١ الأسد. الأصمعيُّ: الخُبَعْثِنَةُ من الرّجال: الشَّديد الخَلْقِ العظيم. الأمويُّ: المُكْلَنْدِدُ مثلُه. الأصمعي: العَشَنْزَر والعَشَوْزَن جميعاً مثلُه، وكذلك الصُّمُل والأنثى: صُملَّة ومثلُه: العُصْلُبي٢، وأنشدنا:
٥٥-
قد حشَّها اللَّيلُ بعُصْلُبيِّ ... مُهاجرٍ ليسَ بأعرابيِّ٣
والمُقْعَنْسِسُ: الشَّديد. غيرُ٥: المُشَارِزُ: الشَّديدِ. الأصمعيُّ: رجُل: مُنَجذ ومنَجِّذ، بكسر الجيم وهو المُجرب والمجرب، يُقال أيضاً: وهو الذي جرب الأشياء وعرفها، والمُجرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأمور، وعُرِفَ ما عنده، وأنشدنا لسُحيم بن وَثِيل٤:
٥٦-
أخو خمسينَ مُجْتَمِعٌ أشُدِّي ... ونجَّذني مُداوَرةُ الشُّؤونِ
أبو عمرو: القِذَمُّ: الشَّديد، والقِذمُّ السَّريع، يُقال: انقذمَ: إِذا أسرع.
الباب ١٦
بابُ الشَّجاعةِ وشدَّةِ البأسِ
الأصمعيُّ: النَّهيكُ من الرِّجال: الشُّجاع، وقد نَهُكَ نَهاكةً، ومن الإِبل: القويُّ الشَّديد. الفرَّاء: الذَمِرُ: الشُّجاع أيضاً، من قومٍ أذْمار. الأصمعيُّ: الغَشَمْشَم: الذي يركبُ رأسَه لا يثنيه شيءٌ عمَّا يُريدُ ويهوى، والصِّهْمِيمُ نحوُه، والمَزِيرُ: الشًديد القلب، والحميزُ مثلُه وهو الذكيُ الفؤاد١، والرَّابط الجاش: الذي يربطُ نفسَه عن الفِرار، يكفُّها لِجُرْأتِه وشجاعته، والغلثُ: الشَّديد القتال، اللَّزُومُ لمَنْ طالب. أبو زيدٍ: رجلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ٢: إذا كان ثَبْتاً في قتالٍ أو كلامِ. غيرُه: الباسل: الشُّجاع، وقد بَسُلَ بَسَالة، والمشَيَّع مثلُه، والحَلْبَس: َ الشُّجاع، وُيقال: اللازم للشيء لا يُفارقه، والحُلابِسُ مثله، وقال الكُميتُ يصفُ الكلابَ والثَّور٣:
٦٠-
فلما دنَتْ للكاذَتَينِ وأحرجتْ ... به حَلْبَساً عندَ اللقاءِ حُلاِبسا
الكسائيُّ: الصِّفَةُ: الشُّجاع، وجمعُه: صِمَم. أبو عمروٍ: رجل مِخَشٌّ ومِخْشف، وهما الجريئان على اللَّيل.
стр. 94
الباب ١٧
بابُ ذَكاءِ القَلبِ وحدَّتِه
الأصمعيُّ: الشَهْم: الذَّكيُّ الفؤاد، والنَّزُّ: الذَّكيُّ كلُّه من حدَّة القلب، ومثلُه: الفؤاد الأصمَعُ، والرأْي الأصْمَع: الذَّكيُّ، والمَشْهُوم: الحديدُ الفؤاد، قال ذو الرُّمة١:
٦١-
طَاوي الحَشَا قصَّرَتْ عنه مُحرَّجةٌ ... مُستوفِضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهومُ
والرَّأيُ الأصمع: العازمُ الذكي، واللَّوْذَعيُّ: الحديدُ الفؤاد. الأمويُّ: الجَاهِضُ: الحديد النَّفس، وفيه جُهوضة وجَهاضة. غيرُه: النَّزُّ: الخفيفُ الذَّكيُّ. اليزيديُّ: المُشْبِي: الذي يُولد لَهُ ولدٌ ذكيٌّ، وقد أشبى. [الأصمعيُّ: المُتَبلْتِعُ: الذي يتظرَّف ويتكيَّس.
غيرُ٥: الرَّبِذُ: السَّريع الخفيف واللَّوذعيُّ: الحديدُ الفؤاد الفصيح] ٢. الأصمعيُّ: والعَجْرَدُ: الخفيفُ السَّريع والمُقَزَّع مثلُه. قال ذو الرُّمة٣:
٦٢-
مُقَزَّعٌ أطلس الأطمارِ ليسَ لَهُ ... إِلا الضِّراءَ وإِلا صَيْدها نَشَبُ
والضَّرْبُ: القليلُ اللَّحم.
стр. 95
الباب ١٨
بابُ الجُبن وضَعفِ القَلب
الأصمعيُّ: الرَّجلُ المَنْفُوه هو الضعيفُ الفؤادِ الجَبان، والمَفْوود مثلُهُ، وكذلك الهَوْهاءََة ممدود، والمَنْخُوب والنَخِيبُ والمُنْتَخبُ، وكذلك المُسْتَوهِل والوَهِل، والجُبَّأُ مثال جُمَّع مهموزٌ مقصورٌ، وأنشدنا١:
٦٣-
فَما أنا مِنْ رَيبِ المَنونِ بِجُبَّأ ... وما أنا منْ سَيبِ الإِلهِ بِيائس
الأمويُّ: في الجُبَّأ مثلَه. قال: وكذلك النَانأ تقديره: نعنع. والكَيْء على مثالِ شيء. أبو عمروٍ٢: الوَجْبُ: الجَبان أيضاً. أبو زيدٍ٣: الهِردبَّة: المُنتفِخُ الجوفِ الذي لا فُؤادَ له. الأصمعيُّ: البِرْشَاع مثلُه، والهَجْهَاجُ: النَّفُور. الكسائيُّ: المُسَبَّه: الذَّا هب العقل، والوَرَعُ: الجَبان٤، وقد وَرُعَ ورُوعاً. أبو عمروٍ: العُوَّار: الجبَان. الأصمعي: رجال سُخَّل. ضُعفاء. [وتقدير الواحد ساخل] ٥. يُقالُ: سخَّلت النخلة: ضعفَ نواها وتمرها. [غيره: الهَيْدَب والعبامِ٦: العيي الثقيل] ٧. غيرَه: والكَهْكَاهةُ
стр. 96
المُتهيِّبُ. قال أبو العِيال الهُذليًّ١:
٦٤-
ولا كَهْكَاهةٌ بَرَم ... إذا ما اشتدَّتِ الحِقَبُ
عن أبي عمرو: الكِفْل: الذي لا يثبتُ على الخيل والواحد: كِفْل، والجمعُ: أكفال، والزُّمَّحُ: الضعيفُ، والعَنيفُ: الذي ليس له رفقٌ بركوبها، والهَيَّبانُ: الجبَانُ الهَيُوب، والجِبْسُ: الجَبانُ الضعيفُ، والفِيلُ: الضعيفُ الرَّأي، وجمعه: أفيال، والزُّمَّل والزُّمَّال والزًّمَيْلَة: الضعيف، والضُّغْبُوس، الضَّعيفُ، والضَّغابيسُ: شِبهُ صغارِ القِثَّاء يُؤكل، شُبِّه الرَّجل الضعيف بها.
وجاء في الحديثِ: [أُهدِيَ لرسول الله ﷺ ضَغابيس] ٢.
والخَائم: الجبَان، وقد خَام يخيمُ، والمِعْزَال: الضعيفُ، المِنْجَابُ: الضعيفُ، وجمعُه: مَناجِيب. قال عروةُ بن مرَّةَ الهُذَليُّ٣:
٦٥-
بَعثْتُه في سوادِ اللَّيلِ يرقُبني ... إذ آثَرَ النَّومَ والدِّفءَ المنَاجِيبُ
والرِّعْدِيدُ: الجَبان. الفرَّاء: رجل غُمْرٌ وغَمَرٌ على فَعَل، من قومٍ أغمار، وهم الضعفاء الذين لا تجربةَ لهم بالحرب ولا بالأُمور، كقولهم: البُخْل والبَخَل. أبو زيدٍ: الوابطُ٤: الضعيف. وقد وَبَطَ يَبِطُ وَبْطاً وَوُبُوطاً، وَوَبِطَ يَوْبَط وَبَطاً، وهم الضعفاء.
стр. 97
الباب ١٩
بابُ ضَعْفِ العَقلِ والرَّأيِ الأحمق
الأصمعيُّ: الهِلْبَاجةُ١: الأحمقُ المَائقُ، والمَسْلُوس٢: الذاهبُ العقل. أبو زيدٍ: والمَأفوك والمأفونُ جميعاً: الذي لا زَوْرَ٣ له ولا صَيُّور، أيْ: رأيٌ يُرجع إليه. الأصمعيُّ: الوَغْب: الضعيف، ومثلُه: الوَغْد، وأنشدنا٤:
٦٦-
ولا ببِرشَاعِ الوخامِ وَغْبِ ... والبِرشَاعُ: الأهوجُ المُنتفخ
قال: والغُسُّ: الضعيفُ اللئيم. أبوزيدٍ ٥ مثلَه وأنشدنا لزهير بنِ مسعودٍ٦:
стр. 98
٦٧-
فلم أرقِهِ إِنْ ينجُ منها، وإِنْ يمتْ ... فطعنة لا غسٍّ ولا بمُغَمِّرِ
وقال١: الألْفَتُ في كلامِ قيسٍ: الأحمقُ، والألْفَتُ في كلام تميمٍ: الأعسر.
وقال الأمويُّ: الأعْفك: الأحمق، والرطيءُ [على فَعيلٍ] مثلُه، [وقد استرطأتُ فلاناً، أيْ: استحمقْتُه] ٢. الفرَّاء: العَباماءُ: الأحمق، والهَوْهَاءَة ٣، والبَاحِر، والهِجْرَع، والقِصْل، والمِجْع كلُّه مثلُه، والمرأةُ: قِصْلَة ومِجْعَه، ومثلُه: الفَدْم والهِلْبَوث، والعَفَنْجَجُ والفَدِر، فإنْ كانَ مع هذا كثيرَ اللَّحم ثقيلاً، قيل: ضِفَنٌّ مِلْدَمٌ خجَأة ضَفَنْدَد ضوْكَعة، وَأنٌ، ساكنُ الهمزة، والجَخَابَةُ ٤ واليَهْفُوف: الأحمق، والدِّفْنَاس نحوهُ. الأحمرُ: الهَفَات اللَّفَاتُ: الأحمق. عن الأصمعيِّ: الهِبِلُّ: الثَّقيل، والألفُّ: العييّ، والهَبِيتُ: الذَّاهبُ العقلِ. قال طَرَفة بنُ العبدِ٥:
٦٨-
فالهَبِيتُ لا فؤادَ له ... والثَّبِيتُ ثَبْتُه فَهَمُه
غيرُه: الهَيْدَبُ والعَبَام: العييّ الثقيل. الفرَّاء: رجل فَقَاقَه ٦ أحمق، ورجل فَقْفَاق: مُخلِّط.
стр. 99
الباب ٢٠
بابُ الضعيفِ البَدن
الأصمعي: الهَدُّ ١ من الرجال: الضعيف. الأمويُّ: الطَّفَنْشَأ مهموزٌ مقصور والزِّنْجِيل مثلُه. قال أبو عبيدٍ: قال الأمويُّ: الزَنجيل بالنُون، فسألْتُ عنها الفرَّاء فقال: الزِّئجيل بالياء مهموز، وهو عندي على ما قال الفرَّاء
стр. 100
١بالياء. قال: وكذلك: الزُّؤاجِل. الأحمرُ: الصَّديغُ: الضعيف. يُقال: ما يَصدَغ نملةً من ضَعفِه، أيْ: ما يقتُل. الأصمعيُّ: الضَّريكُ: الضرير، [والزُّميل: الضعيف] ٢. غيره: المِنْخَابُ الضعيفُ، وجمعُه مناخيب. قال عروةُ بنُ مرةَ أخو أبي خِراش٣:
٦٩- إِذْ آثَرَ النَّومَ والدِّفءَ المنَاخِيبُ
стр. 101
الباب ٢١
بابُ المجنون
الكسائيُّ: رجلٌ مَلْمُوم ومَمْسُوسٌ: به لَمَمٌ ومَسٌّ، وهو من الجنون. الأحمرُ: رجُل مَأْلُوق، ومُئوْلَق مثال مُعَوْلق من الأولق، والعَلِةُ: الذي يتردَّد مُتحيِّراً، والمُتبلِّدُ مثلُه. قال لبيدُ بنُ ربيعةَ١:
٧٠-
عَلِهَتْ تبلَّدُ في نِهاءِ صوائق ... سبعاً تُؤاماً كَامِلاً أيامُها
والأفْكَلُ: الرِّعْدَةُ، والطَّيفُ: الجنون. قال أبو العيال الهذَليُّ٢:
٧١- فإذا بها وأبيكَ طيفُ جُنونِ
стр. 102
الباب ٢٢
بابُ الشَّرهِ وَدُخولِ الإنسانِ فيما لا يَعْنيه
أبو عبيدةَ: رجلٌ مِعَنٌّ مِتْيَحٌ: وهو الذي يعرضُ في كل شيء، ويدخلُ فيما لا يعنيه. قال: وهو تفسير قولهم بالفارسية: اندرَوبَست، واللَّعْمَظ: الشَّهوانُ الحريص، من قومٍ لَعَامظة١. أبو زيدٍ: هو اللَّعْمَظ واللُّعْمُوظ، يُقالُ: رجل لُعْموظ، وامرأة لُعْمُوظَة، وجمعه: لعَامِظَة. الفرَّاء: هو اللَّعْمَظ أيضاً. الفرَّاء: رجلٌ لَعْوٌ ولَعَاً منقوصٌ مثلُ اللَّعمظ، وهو الشَّرِهُ الحريص.
الأموي: الأرْشَم الذي يَتشمَّمُ الطعام ويحرصُ عليه، وأنشدنا لجريرَِ بن الخَطَفى٢:
٧٢-
لَقىً حملَتْهُ أمُّه وهي ضَيفةٌ ... فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضِّيافةِ أرشما
стр. 103
الباب ٢٣
بابُ الشِّرِّير المُسارعِ إلى ما لا ينبغي
الأصمعيُّ: العِفْرِيَةُ النِّفْرِيَةُ: الرَّجلُ الخبيثُ المُنكر، ومثلُه: العِفْر، والمرأةُ: عِفْرَة، والماسُ لا يهمز، مثالُ مال١: الذي لا يلتفتُ إلى موعظةِ أحدٍ، ولا يقبلُ قولَه٢. يُقال: رجلٌ ماس، خفيفٌ، على مثالِ: مال، وما أمساه! [وما أموسه، لأنك تقول: ما أمْوَله] ٣. قال الأصمعي: ويُقال: فلانٌ لا يَقْرَع، أيْ: لا يرتدع، فإذا كان يرتدع قيل: رجل قرِع. أبو عمرو: المُتَترِّعُ: الشِّرِير. يُقال: تَترَّع فلانٌ إلينا بالشر. الكسائي: هو تَرِع عَتِل، وقد تَرِعَ تَرَعاً، وعَتِلَ عَتَلاً، إذا كان سريعاً إلى الشَرِّ. الأمويُّ: رجلٌ خِنذِيان: كثيرُ الشَّر. أبو زيدٍ: العِتْرِيفُ: الخبيثُ الفاجر الذي لا يبالي ما صنع، وجمعُه: عتَارِيف. الأصمعيُّ: الدَّحِلُ والدَّحِن: الخبُّ الخبيث. الأمويُّ: الدَّحِلُ: الخدَّاع للناس. الفرَّاء: وإذا كان الرجل صريعاً خبيثاً قيل: هو عِرْنَة لا يُطاق٤.
стр. 104
قال أبو زيدٍ: رجل نِئْطل ١ وعُضْلَة، وهو الدَّاهي من الرجال.
الأصمعيُّ: المُغَذْمِر الذي يركبُ الأمور، فيأخذ من هذا، ويعطي هذا، ويدعُ لذا من حقه، ويكونُ هذا في الكلام أيضاً إذا كان يُخلِّط في كلامه، يُقال: إنَّه لذو غذامير٢. غيرُه: السَّرِفُ: الجاهل. قال طَرفةً بنُ العبدِ٣:
٧٣-
إنَّ امرأً سرِفَ الفؤاد يرى ... عَسلاً بماءِ سَحابةٍ شتمي
والسّادر: الذي لا يهتمُّ لشيءٍ، ولا يبالي ما صنع. الأصمعيُّ: المُتَزبِّع: الذي يُؤذي النَّاس ويشارُّهم.
стр. 105
الباب ٢٤
بابُ الخَسيسِ الحقيرِ من الرِّجالِ والدَّعيِّ
الأصمعيُّ: القَمَلِيُّ من الرِّجال: الحقير الصغير الشأن الفرَّاء: الضُّؤزَة ١ من الرجال مثلُه.
الأصمعيُّ: السِّفْسِيرُ: الفَيْجُ ٢ والتَّابع، ونحوُه، والعُضْرُوط والعَضاريط مثلُ ذلك٣.
стр. 106
أبو عمروٍ: المُخَسَّلُ: المرذُول، والحَبْحَابُ: الصغير، والفزَلَّجُ: المُلصَق بالقوم.
الكسائيُّ: رجلٌ رَاثِع: الذي يرضى من العطية بالطفيف، وُيخادن أخدان السوء. يُقال منه: رَثِعَ رثَعاً. غيرُه: المُسْنَد: الدَّعيّ، وقال أبو عمرو: الأزْيَب مثلُه. قال الأعشى١:
٧٤- وما كنت قُلاًّ قبلَ ذلك أزيبا
والزَّنيم مثلُه ٢، والأكْشم٣: الناقص في جسمه، وقد يكون في الحسَب. قال حسَّانُ بنُ ثابتٍ٤:
٧٥-
[غلامٌ أتاه اللؤمُ من نحو خاله] ٥ ... له جانب وَافٍ وآخرُ أكْشَمُ
стр. 107
الباب ٢٥
بابُ خُشَارةِ النَّاس وسَفَلتهم
الأصمعيُّ: خَمَّان النَّاس: خُشَارتهم، والغَثْراء من النَاس: الغَوْغَاء. أبو زيدٍ: هم الكثير المختلطون١. قال: والرِّثة بالكسر هم الخُشارة والضُّعفاء من النَاس ٢، وكذلك هو من المتاعِ الرديءُ، [غيره: الرثة بالفتح] ٣. والرَّجَاجُ: الضعفاء من النَاس والإبل ٤، وأنشدنا:
٧٦-
أقبلْنَ منْ نِيرٍ ومن سُواجِ ... بالقَومِ قد مَلُّوا من الإدْلاجِ
فهم رَجاج على رَجاج ٥
أبو زيدٍ: الحَطيءُ من النَاس على مثالِ فعيلٍ: هم الرُّذال.
الأصمعيُّ: يُقال: بنو فلانٍ هَدَرَةٌ، أيْ: ساقطون ليسوا بشيءٍ. أبو عمروٍ: المَخْسُول والمَفْسُول مثلُ المرذول، والوَشِيظ: الخسيس.
стр. 108
الباب ٢٦
بابُ الدَّاهي من الرِّجال
الفرَّاء: يُقال للرَّجل: إنَّه لَسِبْد أسْبَاد: إذا كان دَاهياً في اللُّصوصية. غيرُه: الطَّاط: الشَّديد الخصومة. الفرَّاء: رجلٌ ذِمْرٌ وذَمِر وذَمير وذِمِرٌّ، وهو المنكر الشَّديد، وأنشد١:
٧٦-
فيهنَّ حمراءُ إذا أضرَّا ... تُجشِّمهُنَ عنَقاً ذمرَّا
الأحمر: العِضَّ: الدَّاهي المُنكر من الرِّجال. قال القُطاميّ٢:
٧٧-
أحاديثَ من عادٍ وجُرهمَ جمَّةً ... يُنوِّرها العِضَّان زيدٌ ودَغْفَل
يريد: زيد بن الكيّس النَّسَّابة، وُيروى: [يثوّرها] .
أبو عمروٍ: المُجَرَّذ والمُجرَّس والمُضَرَّس والمُقَتَّل بالتَّشديد كلُّه الذي قد جرَّب الأمور. وقال الأصمعيًّ: المُنجَّذ مثلُ المجرَّذ.
стр. 109
الباب ٢٧
بابُ نعوتِ ألوانِ مَشْيِ النَّاسِ واختلافها
الأصمعيُّ: الذَّأَََلان من المشي: الخفيف، ومنه سمَِّي الذَئبُ ذُؤَالة، وُيقال منه: ذَألتُ أذأل، والدألان بالدَّال: مشيُ الذي كأنَّه يبغي في مشيته من النَّشاط. يُقال: دَألْتُ أدأل، والنَّألان: الذي كأنّه ينهض برأسه إذا مشى يُحركه إلى فوق، مثلُ الذي يعدو وعليه حِمْلٌ ينهض به١، والإحْصَافُ: أنْ يعدوَ الرَّجل عَدْواً فيه تقاربٌ، أخْذُه من المُحْصَفِ، والإِحْصَاب٢: أنْ يُثير الحصى في عَدْوه، والكَرْدحة والكَمْتَرة كلتاهما من عَدْوِ القصير المُتقارب الخُطا المجتهد في عَدْوِه ٣، والهَوْذَلَة: أنْ يضطربَ في عَدْوه، ومنه قيل للسِّقاء إِذا لمخَّض: هو يَهوذِل هَوْذَلةً، والتَّرَهْوُك [مثال تفعلل] ٤: الذي كأنه يموج في مشيته، وقد تَرَهْوَك، والأوْن: الرُّويد من المشي والسير. يُقال: أُنْتُ، أَؤُونُ أوناً على مثال: قُلْتُ أقول قولاً. الأُمويُّ: الضَّكْضَكة: سُرعة المشي.
أبو عمرو: الدَّلْح: مَشْي الرجل بِحِمْلِه وقد أثقلَه. يقال: دَلَح يَدْلَح دَلْحاً و [دُلوحاً] ، والقَطْوُ: تقاربُ الخَطْو من النَشاط. يُقال: قَطَا يَقْطُو، وهو رجلٌ قَطَوَان ٥، والإرْزَاف: الإسراع. يقال: أرْزَف الرجل إِرْزَافاً، والقَبْضُ مثلُه. يُقال منه: رجلٌ قَبيض بيِّن القَباضَة.
الفرَّاء: البَحْظَلَة: أنْ يقفزَ الرَّجل قفزانَ اليربوعِ والفأرةِ. يُقال: بَحْظَل
стр. 110
يُبَحْظِلُ بَحْظَلَةً. والأتَلان بالتَّاءِ: أنْ يُقارب خَطْوه في غضبٍ، يُقال: قد أتَلَ يَأتِلُ ١، ومثلُه: أتَنَ يَأتِنُ، وأنشدنا٢:
٧٨-
أُراني لا آتيكَ إِلا كأنَّما ... أَسأتُ وإلا أنتَ غضبانُ تأتِلُ
والقَدَيَان والذَّميَان: الإِسراع. يُقال: قَدَى يَقْدِي، وذَمى يَذْمِي.
أبو زيد: الضَّيَطان والحَيَكَان: أنْ يُحرِّك منكبيه وجسده حينَ يمشي مع كثرةِ لحمٍ، والضَّفْرُ٣ والافُور والأفْرُ: العَدْوُ. يقال: ضَفَر يَضْفِر، وأفَرَ يَأفِرُ. الأصمعيُّ: الحَتْكُ [والحَتَكُ] : أنْ يُقارب الخَطْو، وُيسرعَ رفعَ الرِّجْل ووضعها، والزَّوْزَاةُ: أن ينصِب ظهره ويسرعَ وُيقارب الخَطْو. يُقال: زَوْزى يُزَوْزِي [زَوْزَاة] [والتَّفَيُّدُ: التَّبختر، يُقال: تفيَّد، وهو رجل فَيّاد، ٤، والحُصَاص: حِدَّة العَدْو، يُقال: مرَّ بنا وله حُصَاص. الفرَّاء: امْتَلّ يعدو، وأجلَى يعدو، وأضرَّ٥ وانكَدَر وعَبَّد. كلُّ هذا: إذا أسرعَ بعضَ الإِسراع. [غيره: وأصرَّ أيضاً] ٦. غيرُه: انكدر وانْصَلَتَ وَانْسَدَر مثلُه. الكسائي: كَمِىءَ يَكْمَأُ كَمَأً: إذا حَفي وعليه نعل.
الأحمرُ: الوَقِع الذي يشتكي رجله من الحجارة٧. وغيرُه: النَجَاشَة: سُرعة المشي. يُقال: مرَّ يَنْجُش نَجْشاً، [قال أبو عبيدٍ: لا أعرف النِّجاشة في المشي] ٨ والالتباطُ في العَدْو: السُّرعة، والضَّبْر: عَدْوٌ مع وثبٍ.