стр. 2451
القمر عند طلوع الفجر، وذلك لا يكون إلا في آخر الشهر. فقد دل ذلك أيضا على ما قاله أبي ﵁.
وفي كتاب الله ما يدل أن ليلة القدر في شهر رمضان خاصة، قال الله ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٣) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤)﴾ [الدخان: ١ - ٤] فأخبر الله أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر، وهي الليلة التي أنزل فيها القرآن، ثم قال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥].
فثبت بذلك أن تلك الليلة في شهر رمضان واحتجنا إلى أن نعلم أي ليلة هي من لياليه؟ فكان الذي يدل على ذلك، ما قد رويناه عن بلال، عن النبي ﷺ : "أنها ليلة أربع وعشرين"، والذي روي عن أبي بن كعب ﵁، عن النبي ﷺ أنها ليلة سبع وعشرين.
وقد روي عن معاوية ﵁ أيضا عن النبي ﷺ مثل ما روي عن أبي ﵁ في ذلك عن النبي ﷺ
٤٣٣٣ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله يحدث، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ في ليلة القدر، قال: "ليلة سبع وعشرين" (١).