← Книги сунны

Книги сунны · id 1547

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى

الطحاوي

Полный текст (4 166 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

المعسر، ولكن العبد يسعى في ذلك للشريك الذي لم يعتق، وهذا كله قول أبي يوسف ومحمد، رحمهما الله، وبه نأخذ. فأما أبو حنيفة ﵁، فكان يقول: إن كان المعتق موسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق كما أعتق وكان الولاء بينهما نصفين. وإن شاء استسعى العبد في نصف القيمة، فإذا أداها عتق، وكان الولاء بينهما نصفين، وإن شاء ضمن المعتق نصف القيمة، فإذا أداها عتق ورجع بها المضمن على العبد فاستسعاه فيها، وكان الولاء للمعتق، وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء استسعى العبد في نصف قيمته، فأيهما فعل فالولاء بينهما نصفان. واحتج في ذلك بما ٤٣٧٨ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كان لنا غلام قد شهد القادسية فأبلى فيها، وكان بيني وبين أمي وبين أخي الأسود، فأرادوا عتقه، وكنت يومئذ صغيرا، فذكر ذلك الأسود لعمر بن الخطاب ﵁، فقال: "أعتقوا أنتم، فإذا بلغ عبد الرحمن، فإن رغب فيما رغبتم أعتق، وإلا ضمنكم" (١). ففي هذا الحديث أن لعبد الرحمن بعد بلوغه أن يعتق نصيبه من العبد الذي قد كان دخله عتاق أمه وأخيه قبل ذلك.

стр. 2487

قال أبو حنيفة: فلما كان له أن يعتق بلا بدل كان له أن يأخذ العبد بأداء قيمة ما بقي له فيه حتى يعتق بأداء ذلك إليه، ولما كان للذي لم يعتق أن يعتق نصيبه من العبد، فضمن الشريك المعتق رجع إلى هذا المضمن من هذا العبد مثل ما كان للذي ضمنه، فوجب له أن يستسعي العبد في قيمة ما كان لصاحبه فيه، وفيما كان لصاحبه أن يستسعيه فيه. فهذا مذهب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه في هذا الباب، والقول الأول الذي ذهب إليه أبو يوسف، ومحمد رحمهما الله أصح القولين عندنا، لموافقته ما رويناه عن رسول الله ﷺ ، والله أعلم.

стр. 2488

٢ - باب: الرجل يملك ذا رحم محرم منه هل يعتق عليه أم لا؟ ٤٣٧٩ - حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه" (١). ٤٣٨٠ - حدثنا محمد بن عمرو بن يونس، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن سفيان (ح) وحدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن سهيل … فذكر بإسناده مثله (٢).

стр. 2489

٤٣٨١ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا علي بن الجعد، قال أخبرنا زهير بن معاوية، عن سهيل … فذكر بإسناده مثله (١). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى أن من ملك أباه لم يعتق عليه حتى يعتقه. وخالفهم في ذلك آخرون (٣)، فقالوا: يعتق عليه بملكه إياه، وكان من الحجة لهم في ذلك، أن قول النبي ﷺ هذا يحتمل ما قالوا، ويحتمل "فيشتريه فيعتقه بشرائه"، هذا في الكلام صحيح، وهو أولى ما حمل عليه هذا الحديث، حتى يتفق هو وغيره مما روي عن النبي ﷺ في هذا المعنى. ٤٣٨٢ - فإنه حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: ثنا أبو عمير بن النحاس، قال: ثنا ضمرة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" (٤).

стр. 2490

٤٣٨٣ - حدثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا إبراهيم بن الحجاج، وعبد الواحد بن غياث، قالا: ثنا حماد سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" (١). ٤٣٨٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج (ح) وحدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا أسد، قالا: ثنا حماد بن سلمة … فذكر بإسناده مثله (٢). ٤٣٨٥ - حدثنا محمد بن عبد الله، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حماد سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: قال النبي ﷺ : "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" (٣).

стр. 2491

فتصحيح حديثي سمرة ﵁ هذين يوجب أن ذا الرحم المذكور فيها، هو ذو الرحم المحرم، وأن ذا الرحم المذكور فيهما، هو ذو المحرم من الرحم، فيكون معناهما لما جمع ما فيهما، هو مثل ما في حديث ابن عمر ﵄: من ملك ذا رحم محرم، فهو حر. ٤٣٨٦ - وقد بلغني أن محمد بن بكر البرساني كان يحدث، عن حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول ﷺ : "من ملك ذا رحم من ذي محرم، فهو حر" (١). فدل ذلك على ما ذكرناه، وقد روي عمن بعد رسول الله ﷺ من أصحابه وتابعيهم ﵃، ما يوافق هذا أيضا ٤٣٨٧ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، عن أبي عوانة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر ﵁ قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر (٢).

стр. 2492

٤٣٨٨ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن المستورد، أن رجلا زوج ابن أخيه مملوكته، فولدت له أولادا، فأراد أن يسترق أولادها، فأتى ابن أخيه عبد الله بن مسعود، فقال: إن عمي زوجني وليدته، وإنها ولدت لي أولادا، فأراد أن يسترق ولدي. فقال عبد الله: كذب، ليس له ذلك (١). ٤٣٨٩ - حدثنا أحمد بن الحسن قال: ثنا أسباط بن محمد، قال: ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، قال: إذا ملك الرجل عمته، أو خالته، أو أخاه، أو أخته، فقد عتقوا، وإن لم يعتقهم (٢). ٤٣٩٠ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال أبو جعفر: أظنه عن حجاج، عن عطاء، والشعبي … مثله، قال: وقال إبراهيم: لا يعتق إلا الوالد والولد (٣).

стр. 2493

فلما روينا عن رسول الله ﷺ ما ذكرنا، ووافق ذلك ما روينا عمن ذكرنا من أصحابه وتابعيهم ولم نعلم في ذلك خلافا عن مثلهم، وجب القول بما روي عنهم من ذلك، وترك خلافهم. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، ﵏.

стр. 2494

٣ - باب: المكاتب متى يعتق؟ ٤٣٩١ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا حماد سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر، وما بقي دية عبد" (١). ٤٣٩٢ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة عن النبي ﷺ مثله … ولم يذكر ابن عباس (٢). ٤٣٩٣ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، قال: ثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "قضي رسول الله ﷺ في مكاتب قتل بدية الحر بقدر ما عتق منه"، قال ابن عباس: ويقام على المكاتب حد المملوك (٣).

стр. 2495

٤٣٩٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "يودى المكاتب بقدر ما أدى دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد" (١). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى أن المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى، ويكون حكمه فيه حكم الحر، ويكون حكمه فيما لم يؤد حكم العبد. واحتجوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك آخرون (٣)، فقالوا: لا يعتق المكاتب إلا بأداء جميع الكتابة. واحتجوا في ذلك بما

стр. 2496

٤٣٩٥ - حدثنا ابن أبي داود، قال حدثنا الخطاب بن عثمان، قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم" (١). قال أبو جعفر: فكانت هذه الآثار قد اختلف فيها عن رسول الله ﷺ فنظرنا فيما روي عن أصحابه ﵃ من ذلك، فإذا ٤٣٩٦ - علي بن شيبة قد حدثنا، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن معبد الجهني، عن عمر بن الخطاب، قال: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم (٢). ٤٣٩٧ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر ﵁ قال: إذا أدى المكاتب النصف فهو غريم (٣).

стр. 2497

٤٣٩٨ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: أيها الناس، إنكم تكاتبون مكاتبين فأيهم أدى النصف، فلا رد عليه في الرق (١). فهذا خلاف ما قد رويناه قبله عن عمر ﵁ ٤٣٩٩ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن سالم سبلان أنه قال لعائشة زوج النبي ﷺ : ما أراك أن لا تستحيي مني، فقالت: مالك؟ فقال: كاتبت، قالت إنك عبد ما بقي عليك شيء (٢). ٤٤٠٠ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا أبو معاوية، وشجاع بن الوليد، عن عمرو بن ميمون، عن سليمان بن يسار قال: استأذنت على عائشة، فقالت: كم بقي عليك من كتابتك؟ قلت: عشر أواق، فقالت: ادخل، فإنك عبد ما بقي عليك درهم (٣).

стр. 2498

٤٤٠١ - حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن ميمون … فذكر بإسناده مثله (١). ٤٤٠٢ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: إذا أدى المكاتب ثلثا أو ربعا فهو غريم (٢). ٤٤٠٣ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: إذا أدى المكاتب قيمة رقبته فهو غريم (٣).

стр. 2499

٤٤٠٤ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي قال: كان عبد الله وشريح يقولان في المكاتب: إذا أدى الثلث فهو غريم (١). ٤٤٠٥ - حدثنا يونس، قال: أنا عبد الله بن نافع، عن أبي معشر وهو السندي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أن أم سلمة ﵂ قالت: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء (٢). ٤٤٠٦ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، ومالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء (٣).

стр. 2500

٤٤٠٧ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كان زيد بن ثابت ﵁ يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته (١). وكان جابر بن عبد الله ﵁ يقول: شروطهم جائزة فيما بينهم، فلما كانوا قد اختلفوا في ذلك، كما ذكرنا، وكلهم قد أجمع أن المكاتب لا يعتق بعقد المكاتبة، وإنما يعتق بحال ثانية، فقال بعضهم: تلك الحال أداء جميع المكاتبة وقال بعضهم: هي أداء بعض المكاتبة، وقال بعضهم: يعتق منه بقدر ما أدى من المكاتبة. ثبت أن حكم ذلك قد خرج من حكم المعتق على مال، لأن المعتق على مال يعتق بالقول قبل أن يؤدي شيئا، والمكاتب ليس كذلك لإجماعهم على ما ذكرنا. فلما ثبت أن المكاتب لا يستحق العتاق بعقد المكاتبة، وإنما يستحقه بحال ثانية، نظرنا في ذلك وفي سائر الأشياء التي لا تجب بالعقود، وإنما تجب في حال آخر بعدها كيف حكمها؟. فرأينا الرجل يبيع الرجل العبد بألف درهم، فلا يجب للمشتري قبض العبد بنفس العقد حتى يؤدي جميع الثمن، ولا يكون له قبض بعض العبد بأدائه بعض الثمن،

стр. 2501

وكذلك الأشياء التي هي محبوسة بغيرها مثل الرهن المحبوس بالدين، وكل قد أجمع أن الراهن لو قضى المرتهن بعض الدين فأراد أن يأخذ الرهن أو بعضه بقدر ما أدى من الدين لم يكن له ذلك إلا بأدائه جميع الدين. فكان هذا حكم الأشياء التي تملك بأشياء إذا وجب احتباسها، فإنها تحبس حتى يؤخذ جميع ما جعل بدلا منها. فلما خرج المكاتب من أن يكون في حكم المعتق على المال الذي يعتق بالعقد، لا بحال ثانية، وثبت أنه في حكم من يحبس لأداء شيء ثبت أن حكمه في المكاتبة وفي احتباس المولى إياه كحكم المبيع في احتباس البائع إياه. فلما كان المشتري غير قادر على أخذه إلا بعد أداء جميع الثمن، كان كذلك المكاتب أيضا غير قادر على أخذ شيء من رقبته من ملك المولى إلا بأداء جميع المكاتبة. فثبت بما ذكرنا قول الذين قالوا: لا يعتق من المكاتب شيء إلا بأداء جميع المكاتبة، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، ﵏.

стр. 2502

٤ - باب: الأمة يطؤها مولاها ثم يموت، وقد كانت جاءت بولد في حياته هل يكون ابنه، وتكون به أم ولد أم لا؟ ٤٤٠٨ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد، وقال: ابن أخي وقد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة وقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله ﷺ ، فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه. قال رسول الله ﷺ هو لك يا عبد بن زمعة … وقال رسول الله ﷺ الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ثم قال رسول الله ﷺ لسودة بنت زمعة: احتجبي منه، لما رأى به من شبهه بعتبة، قالت: فما رآها حتى لقي الله تعالى (١).

стр. 2503

قال أبو جعفر: فذهب قوم (١) إلى أن الأمة إذا وطئها مولاها فقد لزمه كل ولد يجيء به بعد ذلك ادعاه أو لم يدعه. واحتجوا في ذلك بهذا الحديث، لأن رسول الله ﷺ قال: "هو لك يا عبد بن زمعة" ثم قال "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". فألحقه رسول الله ﷺ ، بزمعة، لا لدعوة ابنه، لأن دعوة الابن للنسب لغيره من أبيه غير مقبولة، ولكن لأن أمه كانت فراشا لزمعة بوطئه إياها، واحتجوا في ذلك أيضا بما ٤٤٠٩ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁، قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم، ثم يعزلونهن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد ألحقت به ولدها، فاعزلوا أو اتركوا (٢).

стр. 2504

٤٤١٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو اليمان، قال أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵄، يقول .... فذكر مثله (١). ٤٤١١ - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر بن الخطاب ﵁، قال: ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فأرسلوهن بعد، أو أمسكوهن (٢). ٤٤١٢ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من وطئ أمة ثم ضيعها فأرسلها تخرج، ثم ولدت فالولد منه والضيعة عليه. قال نافع: فهذا قضاء عمر بن الخطاب، وقول ابن عمر (٣). وخالفهم في ذلك آخرون (٤)، فقالوا: ما جاءت به هذه الأمة من ولد، فلا يلزم مولاها إلا أن يقر به، وإن مات قبل أن يقر به لم يلزمه.

стр. 2505

وكان من الحجة لهم في الحديث الأول "أن رسول الله ﷺ إنما قال لعبد بن زمعة: "هو لك يا عبد" ولم يقل: "هو أخوك"، فقد يجوز أن يكون أراد بقوله: "هو لك" أي: هو مملوك لك لحق مالك عليه من اليد، ولم يحكم في نسبه بشيء. والدليل على ذلك أن رسول الله ﷺ قد أمر سودة بنت زمعة بالحجاب منه. فلو كان النبي ﷺ قد جعله ابن زمعة إذًا لما حجب بنت زمعة منه، لأنه ﷺ لم يكن يأمر بقطع الأرحام، بل كان يأمر بصلتها، ومن صلتها التزاور، فكيف يجوز أن يأمرها وقد جعله أخاها بالحجاب منه؟، هذا لا يجوز عليه ﷺ . وكيف يجوز ذلك عليه، وهو يأمر عائشة ﵂ أن تأذن لعمها من الرضاعة عليها، ثم يحجب سودة ممن قد جعله أخاها وابن أبيها؟، ولكن وجه ذلك - عندنا والله أعلم- أنه لم يكن حكم فيه بشيء غير اليد الذي جعله بها لعبد بن زمعة، ولسائر ورثة زمعة دون سعد. فإن قال قائل: فما معنى قوله الذي وصله بهذا "الولد للفراش وللعاهر الحجر". قيل له: ذلك على التعليم منه لسعد ﵁، أي: أنك تدعي لأخيك، وأخوك لم يكن له فراش، وإنما يثبت النسب منه لو كان له فراش، فإذا لم يكن له فراش فهو عاهر، وللعاهر الحجر، وقد بين هذا المعنى وكشفه ما

стр. 2506

٤٤١٣ - حدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال: ثنا محمد بن قدامة، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير قال "كانت لزمعة جارية يطؤها، وكان يظن برجل آخر أنه يقع عليها، فمات زمعة وهي حبلى، فولدت غلاما كان يشبه الرجل الذي كان يظن بها، فذكرته سودة لرسول الله ﷺ فقال: "أما الميراث فله، وأما أنت فاحتجبي منه، فإنه ليس لك بأخ" (١). ففي هذا الحديث أن زمعة كان يطأ تلك الأمة، وأن رسول الله ﷺ قال لسودة: "ليس هو لك بأخ" يعني ابن الموطوءة. فدل هذا أن رسول الله ﷺ لم يكن قضى في نسبه على زمعة بشيء، وأن وطئ زمعة لم يكن -عنده- بموجب أن ما جاءت به تلك الموطوءة من ولد منه فإن قال قائل: ففي هذا الحديث أن رسول الله ﷺ قال "أما الميراث فله" فهذا يدل على قضائه بنسبه. قيل له: ما يدل ذلك على ما ذكرت، لأن عبد بن زمعة قد كان ادعاه، وزعم أنه ابن أبيه، لأن عائشة ﵂ قد أخبرت في حديثها الذي ذكرناه عنها في أول هذا

стр. 2507

الباب، أن عبد بن زمعة قال لرسول الله ﷺ -حين نازعه سعد بن أبي وقاص- أخي وابن وليدة أبي ولد على فراش أبي، فقد يجوز أن تكون سودة قالت مثل ذلك، وهما وارثا زمعة، فكانا بذلك مقرين له بوجوب الميراث مما ترك زمعة. فجاز ذلك عليهما في المال الذي يكون لهما، لو لم يقرا بما أقرا به من ذلك، ولم يجب بذلك ثبوت نسب يجب به حكم فيخلى بينه وبين النظر إلى سودة. فإن قال قائل: إنما كان أمرها بالحجاب منه لما كان رأى من شبهه بعتبة كما في حديث عائشة ﵂. قيل له هذا لا يجوز أن يكون كذلك، لأن وجود الشبه لا يجب به ثبوت نسب، ولا يجب بعدمه انتفاء نسب. ألا ترى إلى الرجل الذي قال لرسول الله ﷺ : إن امرأتي ولدت غلاما أسود. فقال له رسول الله ﷺ : هل لك من إبل؟ فقال: نعم، قال فما ألوانها؟ فذكر كلاما، قال فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقًا. قال مم ترى ذلك جاءها؟ قال: من عرق نزعه، فقال رسول الله ﷺ : "ولعل هذا من عرق نزعه". وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده في باب اللعان فلم يرخص له رسول الله ﷺ في نفيه لبعد شبهه منه، ولا منعه من إدخاله على بناته وحرمه، بل ضرب له مثلا أعلمه به أن الشبه لا يوجب ثبوت الأنساب، وأن عدمه لا يجب به انتفاء الأنساب.

стр. 2508

فكذلك ابن وليدة زمعة لو كان وطئ زمعة لأمه يوجب ثبوت نسبه منه إذًا لما كان لبعد شبهه من معنى، ولو كان نسبه منه ثابتا لدخل على بناته كما يدخل عليهن غيره من بنيه، وأما ما احتجوا به عن عمر وابن عمر ﵄ -في ذلك- مما قد رويناه عنهما فإنه قد خالفهما في ذلك عبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت ﵃. ٤٤١٤ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا شعبة، عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة، عن ابن عباس قال كان ابن عباس يأتي جارية له، فحملت، فقال: ليس مني، إني أتيتها إتيانا لا أريد به الولد (١). ٤٤١٥ - حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد أن أباه كان يعزل عن جارية فارسية، فحملت بحمل، فأنكره وقال: إني لم أكن أريد ولدك، وإنما استطبت نفسك، فجلدها وأعتقها وأعتق الولد (٢). ٤٤١٦ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت … مثله، غير أنه لم يقل: فأعتقها وأعتق ولدها (٣).

стр. 2509

٤٤١٧ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال ولدت جارية لزيد بن ثابت فقال: إنه ليس مني، وإني كنت أعزل عنها (١). فهذا زيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس ﵃، قد خالفا عمر، وابن عمر ﵄ في ذلك. فقد تكافأت أقوالهم، ووجب النظر لنستخرج من القولين قولا صحيحا. فرأينا الرجل إذا أقر بأن هذا ولده من زوجته، ثم نفاه بعد ذلك لم ينتف. وكذلك لو ادعى أن حملها منه، ثم جاءت بولد من ذلك الحمل لم يكن له بعد ذلك أن ينفيه بلعان ولا بغيره، لأن نسبه قد ثبت منه، فهذا حكم ما قد وقعت عليه الدعوة مما ليس لمدعيه أن ينفيه، ورأيناه لو أقر أنه وطئ امرأته، ثم جاءت بولد فنفاه، لكان الحكم في ذلك أن يلاعن بينهما ويخرج الولد من نسب الزوج، ويلحق بأمه فلم يكن إقراره بوطء امرأته يجب به ثبوت نسب ما تلد منه، ولم يكن في حكم ما قد لزمه مما ليس له نفيه. فلما كان هذا حكم الزوجات كان حكم الإماء أحرى أن يكون كذلك فإن أقر رجل بولد أمته أنه منه، أو أقر وهي حامل أن ما في بطنها منه لزمه، ولم ينتف منه بعد ذلك أبدا، وإن أقر أنه قد وطئها، لم يكن ذلك في حكم إقراره بولدها أنه منه بل يكون

стр. 2510

بخلاف ذلك، فيكون له أن ينفيه، ويكون حكمه وإن أقر بوطء أمته كحكمه لو لم يكن أقر بوطئها قياسا على ما وصفنا من الحرائر. وهذا كله قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، ﵏.

стр. 2511

١٠ - كتاب الأيمان والنذور ١ - باب: المقدار الذي يعطى كل مسكين من الطعام في الكفارات ٤٤١٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، قال: ثنا هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: يا رسول الله، إني وقعت بأهلي في رمضان قال له أعتق رقبة قال: ما أجدها يا رسول الله، قال فصم شهرين متتابعين قال: ما أستطيع، قال فأطعم ستين مسكينا قال: ما أجده يا رسول الله قال: فأتى النبي ﷺ بمكتل فيه قدر خمسة عشر صاعا تمرا، فقال: خذ هذا فتصدق به قال: أعلى أحوج مني وأهل بيتي؟ قال: فكله أنت وأهل بيتك، وصم يوما مكانه، واستغفر الله (١).

стр. 2512

قال أبو جعفر ﵀: فذهب قوم (١) إلى أن الإطعام في كفارات الأيمان إنما هو مد لكل مسكين، لأن النبي ﷺ أمر الرجل في الحديث الذي ذكرنا أن يطعم ستين مسكينا خمسة عشر صاعا، فالذي يصيب كل مسكين منهم مدٌ مدٌ، قالوا: وقد ذهب جماعة من أصحاب النبي ﷺ في كفارات الأيمان إلى ما قلنا. فذكروا في ذلك ما ٤٤١٩ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن، أن أبا حازم حدثه، عن أبي جعفر مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه كان يقول: في كفارات الأيمان إطعام عشرة مساكين، كل مسكين مد بيضاء (٢). ٤٤٢٠ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس … مثله (٣).

стр. 2513

٤٤٢١ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا كفر يمينه فأطعم عشرة مساكين بالمد الأصغر، رأى أن ذلك يجزي عنه (١). ٤٤٢٢ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أنه كان يقول: من حلف بيمين فوكَّدها ثم حنث فعليه عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف على يمين فلم يوكِّدها، ثم حنث، فعليه إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة (٢). ٤٤٢٣ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشام، عن يحيى عن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت أنه قال: يجزي في كفارة اليمين مد من حنطة، لكل مسكين (٣). ٤٤٢٤ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني الخليل بن مرة، أن يحيى بن أبي كثير، حدثه … فذكر بإسناده مثله (٤).

стр. 2514

وخالفهم في ذلك آخرون (١)، فقالوا: لا يجزي في الإطعام في كفارة الأيمان إلا مدين مدين لكل مسكين، ويجزي من التمر صاع كامل، وكذا من الشعير. وكان من الحجة لهم في ذلك على أهل المقالة الأولى، أنه قد يجوز أن يكون النبي ﷺ لما علم حاجة الرجل أعطاه ما أعطاه من التمر، ليستعين به فيما وجب عليه لا على أنه جميع ما وجب عليه كالرجل يشكو إلى الرجل ضعف حاله وما عليه من الدين، فيقول له: خذ هذه العشرة الدراهم فاقض بها دينك، ليس على أنها تكون قضاء عن جميع دينه، ولكن على أن يكون قضاء بمقدارها من دينه. وقد روي عن النبي ﷺ مقدار ما يجب من الطعام في كفارة من الكفارات، وهي ما يجب في حلق الرأس في الإحرام من أذى، فجعل ذلك مدّين من حنطة لكل مسكين ٤٤٢٥ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، قال سمعت عبد الله بن معقل، قال: قعدت إلى كعب بن عجرة في المسجد فسألته عن هذه الآية ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] فقال: في أنزلت، حُملتُ إلى رسول الله ﷺ ، والقمل يتناثر على وجهي، فقال: "ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا أو بلغ بك ما أرى" فنزلت فيَّ خاصة ولكم عامةً، فأمرني

стр. 2515

أن أحلق رأسي، وأن أنسك نسيكه، وأصوم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة (١). ٤٤٢٦ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال ثنا سفيان الثوري، عن ابن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة عن النبي ﷺ … مثله، غير أنه قال: وأطعم فرقا، في ستة مساكين" (٢). ٤٤٢٧ - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا وهيب بن خالد، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: حدثني كعب بن عجرة … مثله، غير أنه قال: "كل مسكين نصف صاع من تمر" (٣).

стр. 2516

٤٤٢٨ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، عن النبي ﷺ … مثله، غير أنه لم يذكر التمر (١). ٤٤٢٩ - حدثنا أبو شريح، محمد بن زكريا، قال: ثنا الفريابي، قال: ثنا سفيان الثوري (ح) وحدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا وهيب، قالا جميعا عن أيوب، عن مجاهد … فذكر بإسناده مثله (٢).

стр. 2517

٤٤٣٠ - حدثنا يونس، قال: ثنا علي بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد … فذكر بإسناده مثله (١). ٤٤٣١ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد … فذكر بإسناده مثله (٢). ٤٤٣٢ - حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني، قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أنا مالك بن أنس، عن حميد بن قيس، عن مجاهد … فذكر بإسناده مثله (٣). ٤٤٣٣ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، قال: ثنا ابن عون، عن مجاهد … فذكر بإسناده مثله (٤).

стр. 2518

٤٤٣٤ - حدثنا يزيد، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ … مثله (١). ٤٤٣٥ - حدثنا يونس، قال: ثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن كعب القرظي، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ … مثله، وزاد "وقد علم أنه ليس عندي ما أنسك به" (٢). ٤٤٣٦ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ … مثله، غير أنه لم يذكر الزيادة التي فيها، على ما في الأحاديث التي قبله (٣).

стр. 2519

فكان الذي أمره به النبي ﷺ من الإطعام في هذه الآثار -مع تواترها- هو نصف صاع من حنطة لكل مسكين، وأجمعوا على العمل بذلك في كفارة حلق الرأس. وجاء عنه في إطعام المساكين في الظهار من التمر ما ٤٤٣٧ - حدثنا فهد، قال: ثنا فروة بن أبي المغراء، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: حدثتني خولة ابنة مالك بن ثعلبة ابن أخي عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ : أعان زوجها حين ظاهر منها بعرق من تمر، وأعانته هي بعرق آخر، وذلك ستون صاعا فقال رسول الله ﷺ : "تصدق به"، وقال: "اتقي الله وارجعي إلى زوجك" (١). فالنظر على ما ذكرنا أن يكون كذلك إطعام كل مسكين في كل الكفارات من الحنطة نصف صاع، ومن التمر صاع. وقد روي في ذلك عن نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ٤٤٣٨ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن يسار بن نمير، قال: قال لي عمر ﵁: إني أحلف أن لا أعطي أقواما، ثم

стр. 2520

يبدو لي أن أعطيهم، فإذا رأيتني فعلت ذلك، فأطعم عني عشرة مساكين، كل مسكين صاعا من تمر (١). ٤٤٣٩ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن يسار بن نمير، عن عمر ﵁ … مثله، غير أنه قال: عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع حنطة أو صاع تمر (٢). ٤٤٤٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة عن منصور، قال: سمعت أبا وائل، عن يسار … فذكر بإسناده مثله، وزاد أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير (٣). ٤٤٤١ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان عن منصور، عن أبي وائل، عن يسار … مثله (٤). ٤٤٤٢ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا هلال بن يحيى، قال: ثنا أبو يوسف، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن يسار … مثله (٥).

стр. 2521

٤٤٤٣ - حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا بشر بن الوليد، وعلي بن صالح، قالا: ثنا أبو يوسف، عن ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله سلمة، عن علي في كفارات الأيمان، فذكر نحوا مما روي عن عمر (١). ٤٤٤٤ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس في كفارة اليمين، قال: نصف صاع من حنطة (٢). وهذا خلاف ما رويناه عن ابن عباس ﵄ في الفصل الذي قبل هذا. فهذا عمر، وعلي ﵄ قد جعلا الإطعام في كفارات الأيمان من الحنطة مدين مدين لكل مسكين، ومن الشعير والتمر صاعًا صاعًا، فكذلك نقول. وكذلك كل إطعام في كفارة أو غيرها هذا مقداره على ما أجمع على ذلك في كفارة الأدنى (٣). وقد شد ذلك أيضا ما قد بيناه في كتاب صدقة الفطر، من مقدارها، وما ذكرنا في ذلك عن رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ﵏.

стр. 2522

٢ - باب: الرجل يحلف أن لا يكلم الرجل شهرا، كم عدد ذلك الشهر من الأيام؟ ٤٤٤٥ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، ونقص في الثالثة إصبعا" (١). ٤٤٤٦ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا هشام بن إسماعيل الدمشقي، قال: ثنا مروان بن معاوية، عن أبي يعفور قال: تذاكرنا عند أبي الضحى الشهر، فقال بعضنا: تسع وعشرون، وقال بعضنا: ثلاثون فقال أبو الضحى حدثنا ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساء النبي ﷺ يبكين عند كل امرأة منهن أهلها، فجاء عمر بن الخطاب ﵁ فصعد إلى النبي ﷺ وهو في غرفة له، فسلم عليه فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فلما رأى ذلك انصرف فدعاه بلال، فدخل على النبي ﷺ ،

стр. 2523

فقال: أطلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن آليت منهن شهرا فمكث تسعا وعشرين ليلة، ثم نزل فدخل على نسائه (١). ٤٤٤٧ - حدثنا بكر بن إدريس، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا جبلة بن سحيم، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وضم إبهامه في الثالثة" (٢). ٤٤٤٨ - حدثنا بكر (٣)، قال: ثنا آدم، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا الأسود بن قيس، قال سمعت سعيد بن عمرو، يقول: سمعت عبد الله بن عمر يذكر عن رسول الله ﷺ … مثله (٤).

стр. 2524

٤٤٤٩ - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن سلمة بن علقمة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُم عليكم فاقدروا له" (١). قال أبو جعفر: وقد ذكرنا في هذا آثارًا فيما تقدم من كتابنا هذا. ٤٤٥٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، قال: أنبأني سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم السلمي، يحدث عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ آلى من نسائه شهرا، فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا محمد، الشهر تسع وعشرون (٢).

стр. 2525

٤٤٥١ - حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: ثنا معاوية بن سلام، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أنه سمع عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الشهر تسع وعشرون يوما" (١). ٤٤٥٢ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، أن عكرمة بن عبد الرحمن أخبره، أن أم سلمة أخبرته أن النبي ﷺ : حلف أن لا يدخل على بعض أهله شهرا، فلما مضى تسع وعشرون غدا عليهم أو راح، فقيل له: حلفت يا نبي الله أن لا تدخل عليهن شهرًا، فقال: "إن الشهر تسع وعشرون يوما" (٢). ٤٤٥٣ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا زكريا بن إسحاق، قال: ثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرًا، وكان يكون في العلو، ويكن في السفل، فنزل إليهن في تسع وعشرين، فقال
следующие страницы →