← Книги сунны

Книги сунны · id 1547

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى

الطحاوي

Полный текст (4 166 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

ﷺ واذكر له ذلك. فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فأمرني بقتله (١). ٥٣١٥ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن الحسن، عن عبد الله بن المغفل ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم" (٢). ٥٣١٦ - حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂، أن جبريل ﵊ واعد النبي ﷺ في ساعة يأتيه فيها، فذهبت الساعة ولم يأته، فخرج النبي ﷺ فإذا بجبريل ﵇ على الباب، فقال: ما منعك أن تدخل البيت؟، قال: إن في البيت كلبًا وإنا لا ندخل بيتًا فيه كلب، ولا صورة، فأمر رسول الله ﷺ بالكلب، فأخرج، ثم أمر بالكلاب أن تقتل (٣).

стр. 3152

٥٣١٧ - حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: ثنا معاوية بن سلام، قال: ثنا يحيى بن أبي كثير، أن السائب بن يزيد أخبره أن سفيان بن أبي زهير ﵁ أخبره أنه سمع النبي ﷺ يقول: "من أمسك الكلب فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط" (١). قال أبو جعفر فكان هذا حكم الكلاب أن تقتل ولا يحل إمساكها ولا الانتفاع بها. فما كان الانتفاع به حرامًا وإمساكه حرامًا فثمنه حرام. فإن كان نهي النبي ﷺ عن ثمن الكلب كان، وهذا حكمها، فإن ذلك قد نسخ فأبيح الانتفاع بالكلاب وروي في ذلك، ما ٥٣١٨ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: سمعت ابن عمر ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريًا يصيد، أو كلب ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان" (٢).

стр. 3153

٥٣١٩ - حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهري عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية، نقص من عمله كل يوم قيراطان" (١). ٥٣٢٠ - حدثنا يونس، قال أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله … مثله (٢). ٥٣٢١ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله … مثله (٣).

стр. 3154

٥٣٢٢ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع … فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال "قيراط" (١). ٥٣٢٣ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا الفريابي، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٥٣٢٤ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد، أو كلب ماشية (٣).

стр. 3155

٥٣٢٥ - حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ رافعًا صوته يأمر بقتل الكلاب وكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية. قال ابن شهاب: وحدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتنى كلبًا ليس بكلب صيد، ولا ماشية، ولا أرض، فإنه ينقص من أجره قيراطان في كل يوم" (١) ٥٣٢٦ - حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت (٢) يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الحكم عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من اقتنى كلبًا غير كلب زرع ولا صيد، نقص من عمله كل يوم قيراطان" (٣).

стр. 3156

٥٣٢٧ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير، قال: ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ … مثله، غير أنه قال: "إلا كلبًا ضاريًا أو كلب ماشية" (١). ٥٣٢٨ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية (٢)، عن بجير بن أبي بجير، عن عبد الله بن عمرو ﵄، أن رسول الله ﷺ ذكر الكلاب فقال: "من اتخذ كلبًا ليس بكلب قنص أو كلب ماشية نقص من أجره كل يوم قيراط" (٣). ٥٣٢٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الحميد بن صالح، قال: ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، وغيره، عن أبي هريرة ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الكلاب، وقال: "لا يتخذ الكلاب إلا صياد أو خائف، أو صاحب غنم" (٤).

стр. 3157

٥٣٣٠ - حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: ثنا الأوزاعي، قال حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو ماشية" (١). ٥٣٣١ - حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة، أن أبا الزبير أخبره أنه سأل جابرًا ﵁، أقال النبي ﷺ في الكلاب شيئًا؟ قال: أمر بقتلهن، ثم أذن لطوائف (٢). ٥٣٣٢ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا سعيد بن عامر قال: ثنا شعبة، عن أبي التياح، عن مطرف عن عبد الله بن المغفل ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: ما لي وللكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد، وفي كلب آخر نسيه سعيد (٣).

стр. 3158

٥٣٣٣ - حدثنا محمد بن النعمان، قال: ثنا القعنبي قال: ثنا سليمان بن بلال، عن يزيد بن خصيفة، قال: أخبرني السائب بن يزيد، أن سفيان بن أبي زهير الشنائي ﵁ أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من اقتنى كلبًا لا يغني عنه في ضرع، ولا زرع، نقص من عمله كل يوم قيراط". قال: فقال السائب لسفيان: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: إي ورب القبلة (١). ٥٣٣٤ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكًا حدثه، عن يزيد بن خصيفة … فذكر بإسناده مثله (٢).

стр. 3159

٥٣٣٥ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني محمد بن جعفر قال: أخبرني يزيد بن خصيفة … فذكر بإسناده مثله غير أنه لم يذكر قول السائب لسفيان: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ (١) قال أبو جعفر: فلما ثبتت الإباحة بعد النهي، وأباح الله في كتابه ما أباح بقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] اعتبرنا حكم ما ينتفع به، هل يجوز بيعه ويحل ثمنه أم لا؟ فرأينا الحمار الأهلي قد نهي عن أكله، وأبيح كسبه والانتفاع به، فكان بيعه إذا كان هذا حكمه حلالا، وثمنه حلالا. فكان يجيء في النظر أن يكون كذلك الكلاب لما أبيح الانتفاع بها حل بيعها وأكل ثمنها. ويكون ما روي في حرمة أثمانها كان في وقت حرمة الانتفاع بها، وما روي في إباحة الانتفاع بها دليل على حل أثمانها. وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ﵏. ٥٣٣٦ - وقد حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا سفيان عن موسى بن عبيدة عن القعقاع بن حكيم، عن سلمى أم رافع عن أبي رافع ﵁ قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ فاستأذن عليه فأذن له فأبطأ، فأخذ رداءه فخرج. فقال: "قد أذنا لك" قال: أجل يا رسول الله!

стр. 3160

ولكنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب. فنظروا فإذا في بعض بيوتهم جرو، فأمر أبا رافع أن لا يدع كلبًا بالمدينة إلا قتله. فإذا بامرأة في ناحية المدينة لها كلب يحرس غنمها، قال: فرحمتها، فأتيت النبي ﷺ ، فأمرني فقتلته، فأتاه ناس من الناس، فقالوا: يا رسول الله ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرتنا بقتلها؟. قال: فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] (١). ٥٣٣٧ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: ثنا موسى بن عبيدة، قال: حدثني أبان بن صالح، عن القعقاع بن حكيم عن سلمى أم بني رافع، عن أبي رافع ﵁، قال: لما أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب أتاه ناس، فقالوا: يا رسول الله! ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ [المائدة: ٤] (٢). ففى هذا الحديث أيضًا مثل ما قبله مما أباحه رسول الله ﷺ ، بعد أن أمر بقتلها.

стр. 3161

وإن كان لم يذكر في هذا الحديث غير ما يضاد به منها، وفيه زيادة على ما قبله من الأحاديث في الإباحة التي ذكرنا، لأن فيه نزول هذه الآية بعد تحريم الكلاب، وأن هذه الآية أعادت الجوارح المكلبين إلى أن صيرتها حلالا، وإذا صارت كذلك كانت في حكم سائر الأشياء التي هي حلال في حل إمساكها، وإباحة أثمانها، وضمان متلفيها ما أتلفوا منها كغيرها. وقد روي في ذلك عمن بعد النبي ﷺ . ٥٣٣٨ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال سمعت ابن جريج يحدث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵁، أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهمًا، وقضى في كلب ماشية بكبش (١). ٥٣٣٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ أنه نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد (٢).

стр. 3162

وقد روينا عنه عن النبي ﷺ في هذا الباب أنه نهى عن ثمن الكلب" ولم يفسر أي كلب هو؟ فلم يحل ذلك من أحد وجهين. إما أن يكون أراد خلاف كلاب المنافع أو يكون أراد كل الكلاب، ثم ثبت عنده نسخ كلب الصيد منها ما استثناه في هذا الحديث. ٥٣٤٠ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عطاء، قال: لا بأس بثمن الكلب السلوقي (١). فهذا عطاء يقول هذا وقد روي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : "أن ثمن الكلب من السحت". فدل ذلك على المعنى الذي ذكرناه في حديث جابر ﵁. ٥٣٤١ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: إذا قتل الكلب المعلم، فإنه يقوم قيمته فيغرمه الذي قتله (٢). فهذا الزهري يقول هذا، وقد روي عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ : "أن ثمن الكلب سحت".

стр. 3163

فالكلام في هذا مثل الكلام في حديث جابر ﵁. ٥٣٤٢ - حدثنا بحر، قال: ثنا ابن وهب قال: أنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان الأنصاري، قال: كان يقال: يجعل في الكلب الضاري إذا قتل أربعون درهمًا (١). ٥٣٤٣ - حدثنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: أخبرنا شريك، ومحمد بن فضيل، عن مغيرة عن إبراهيم، قال: لا بأس بثمن كلب الصيد (٢).

стр. 3164

١٣ - باب: استقراض الحيوان ٥٣٤٤ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع ﵁، أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرًا (١) فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا جملًا خيارًا رباعيا (٢) فقال: "أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" (٣). ٥٣٤٥ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا شبابة بن سوار، قال: أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث، عن أبي هريرة ﵁، قال: كان لرجل على النبي ﷺ دين افتقاضاه، فأغلظ له. فأقبل عليه أصحاب النبي ﷺ و هموا به. فقال النبي: "ذروه، فإن لصاحب الدين، مقالا، اشتروا له سنا (٤) فأعطوه إياه"، فقالوا: إنا لا نجد إلا سنا هو خير من سنه، قال: "فاشتروه فأعطوه إياه، فإن

стр. 3165

خيركم أو من خيركم أحسنكم قضاء" (١). ٥٣٤٦ - حدثنا حسين قال سمعت يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان الثوري عن سلمة … فذكر بإسناده نحوه، غير أنه لم يقل: "اشتروا له" وقال: "اطلبوا" (٢). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٣) إلى إجازة استقراض الحيوان، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون (٤)، فقالوا: لا يجوز استقراض الحيوان. وقالوا: يحتمل أن يكون هذا قبل تحريم الربا، ثم حرم الله الربا بعد ذلك، وحرم كل قرض جر منفعةً، وردت الأشياء المستقرضة إلى أمثالها، فلم يجز القرض

стр. 3166

إلا فيما له مثل، وقد كان أيضًا قبل نسخ الربا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً. والدليل على ذلك ٥٣٤٧ - أن ابن أبي داود حدثنا قال: ثنا أبو عمر الحوضي (ح) وحدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو ﵁ أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشًا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص (١) الصدقة، فجعل يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة، ثم نسخ ذلك (٢). وروي في ذلك ما ٥٣٤٨ - حدثنا محمد بن علي بن محرز البغدادي، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان الثوري، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً (٣).

стр. 3167

٥٣٤٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال: ثنا داود بن عبد الرحمن، عن معمر .. فذكر بإسناده مثله (١). ٥٣٥٠ - حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي، قال: ثنا عبد الواحد بن عمرو بن صالح الزهري، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث، عن أبي الزبير عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ لم يكن يرى بأسًا ببيع الحيوان بالحيوان اثنين بواحد، ويكرهه نسيئة (٢). ٥٣٥١ - حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، وعبد الله بن محمد بن خشيش وإبراهيم بن محمد الصيرفي، قالوا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن دينار الطاحي، قال: ثنا يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً (٣).

стр. 3168

٥٣٥٢ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). ٥٣٥٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٥٣٥٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال: ثنا مسلم، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة عن الحسن، عن سمرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٣). قال أبو جعفر فكان هذا ناسخًا لما رويناه عن رسول الله ﷺ من إجازة بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، فدخل في ذلك أيضًا استقراض الحيوان. فقال أهل المقالة الأولى: هذا لا يلزمنا، لأنا قد رأينا الحنطة لا يباع بعضها ببعض

стр. 3169

نسيئةً، وقرضها جائز. فكذلك الحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئةً، وقرضه جائز. فكان من حجتنا على أهل هذه المقالة في تثبيت المقالة الأولى أن نهي النبي ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً، يحتمل أن يكون ذلك لعدم الوقوف منه على المثل، ويحتمل أن يكون من قبل ما قال أهل المقالة الأولى في الحنطة في البيع والقرض. فإن كان إنما نهى عن ذلك من طريق عدم وجود المثل ثبت ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية، وإن كان من قبل أنهما نوع واحد لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة، لم يكن في ذلك حجة لأهل المقالة الثانية على أهل المقالة الأولى. فاعتبرنا ذلك فرأينا الأشياء المكيلات لا يجوز بيع بعضها ببعض نسيئةً، ولا بأس بقرضها. ورأينا الموزونات حكمها في ذلك كحكم المكيلات سواء خلا الذهب والورق. ورأينا ما كان من غير المكيلات والموزونات مثل الثياب وما أشبهها، فلا بأس ببيع بعضها ببعض، وإن كانت متفاضلة، وبيع بعضها ببعض نسيئة، فيه اختلاف بين الناس. فمنهم من يقول (١): ما كان منها من نوع واحد، فلا يصلح بيع بعضه ببعض نسيئة. وما كان منها من نوعين مختلفين؛ فلا بأس ببيع بعضه ببعض نسيئة. وممن قال بهذا القول أبو حنيفة، وأبو يوسف. ومحمد ﵏.

стр. 3170

ومنهم من يقول (١): لا بأس ببيع بعضها ببعض يدا بيد ونسيئة سواء عنده كانت من نوع واحد أو من نوعين. فهذه أحكام الأشياء المكيلات والموزونات والمعدودات غير الحيوان على ما فسرنا. فكان غير المكيل والموزون لا بأس ببيعه بما هو من خلاف نوعه نسيئةً وإن كان المبيع والمبتاع به ثيابًا كلها، وكان الحيوان لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة، وإن اختلفت أجناسه لا يجوز بيع عبد ببعير، ولا ببقرة ولا بشاة نسيئةً. فلو كان النهي من النبي ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة إنما كان لاتفاق النوعين، الجاز بيع العبد بالبقرة نسيئةً، لأنها من غير نوعه، كما جاز بيع الثوب الكتان بالثوب القطن الموصوف نسيئة لأنها من غير نوعه. فلما بطل ذلك في نوعه، وفي غير نوعه ثبت أن النهي في ذلك إنما كان لعدم وجود مثله، ولأنه غير موقوف عليه. وإذا كان إنما بطل بيع بعضه ببعض نسيئةً، لأنه غير موقوف عليه بطل قرضه أيضًا، لأنه غير موقوف عليه. فهذا هو النظر في هذا الباب. ومما يدل على ذلك أيضًا ما قد أجمعوا عليه في استقراض الإماء أنه لا يجوز رهن حيوان فاستقراض سائر الحيوان في النظر أيضًا كذلك.

стр. 3171

فإن قال قائل: فإنا قد رأينا رسول الله ﷺ حكم في الجنين بغرة عبد أو أمة، وحكم في الدية بمائة من الإبل، وفي أروش الأعضاء بما قد حكم به مما قد جعله في الإبل فكان ذلك حيوانًا كله يجب في الذمة، فلم لا كان كل الحيوان أيضًا كذلك؟. قيل له: قد حكم النبي ﷺ في الدية وفي الجنين بما ذكرت من الحيوان، ومنع من بيع الحيوان بعضه ببعض نسيئةً على ما قد ذكرنا وشرحنا في هذا الباب. فثبت النهي في وجوب الحيوان في الذمة بأموال، وأبيح وجوب الحيوان في الذمة بغير أموال. فهذان أصلان مختلفان نصححهما، ونرد إليهما سائر الفروع، فنجعل ما كان بدلا من مال حكمه حكم القرض الذي وصفنا وما كان بدلًا من غير مال فحكمه حكم الديات والغرة التي ذكرنا من ذلك التزويج على أمة وسط، أو على عبد وسط، والخلع على أمة وسط، أو على عبد وسط. والدليل على صحة ما وصفنا أن النبي ﷺ قد جعل في جنين الحرة غرة عبدا أو أمة. وأجمع المسلمون أن ذلك لا يجب في جنين الأمة، وأن الواجب فيه دراهم أو دنانير على ما اختلفوا. فقال بعضهم: عشر قيمة الجنين إن كان أنثى، ونصف عشر قيمته إن كان ذكرًا. وممن قال ذلك، أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، ﵏. وقال آخرون (١): نصف عشر قيمة أم الجنين، وأجمعوا في جنين البهائم أن فيه ما

стр. 3172

نقص أم الجنين. وكانت الديات الواجبة من الإبل على ما أوجبها رسول الله ﷺ تجب في أنفس الأحرار، ولا تجب في أنفس العبيد فكان ما حكم فيه بالحيوان المجعول في الذمم هو ما ليس ببدل من مال، ومنع من ذلك في الأبدال في الأموال. فثبت بذلك أن القرض الذي هو بدل من مال لا يجب فيه حيوان في الذمم وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد ﵏ وقد روي ذلك عن نفر من المتقدمين. ٥٣٥٥ - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: أسلم زيد بن خليدة إلى عتريس بن عرقوب في قلائص كل قلوص بخمسين، فلما حل الأجل جاء يتقاضاه، فأتى ابن مسعود يستنظره، فنهاه عن ذلك، وأمره أن يأخذ رأس ماله (١). ٥٣٥٦ - حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا شجاع بن الوليد عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: السلف في كل شيء إلى أجل مسمى، لا بأس به ما خلا الحيوان (٢).

стр. 3173

٥٣٥٧ - حدثنا مبشر بن الحسن قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا شعبة، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، قال: كان حذيفة ﵁ يكره السلم في الحيوان (١). ٥٣٥٨ - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب قال: ثنا حماد، عن حميد، عن أبي نضرة أنه سأل ابن عمر عن السلف في الوصفاء، فقال: لا بأس به. قلت: فإن أمراءنا ينهوننا عن ذلك، قال: فأطيعوا أمراءكم، قال: وأمراؤنا يومئذ عبد الرحمن بن سمرة، وأصحاب النبي ﷺ (٢).

стр. 3174

١٧ - كتاب الصرف ١ - باب الربا ٥٣٥٩ - حدثنا فهد بن سليمان بن يحيى، قال: ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني، قال: أخبرنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد ﵄ أن رسول الله ﷺ قال "إنما الربا في النسيئة" (١). ٥٣٦٠ - حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد ﵃، عن رسول الله ﷺ … مثله (٢).

стр. 3175

٥٣٦١ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا خالد هو ابن عبد الله الواسطي، عن خالد - هو الحذاء -، عن عكرمة عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد ﵃، عن رسول الله ﷺ قال: "لا ربا إلا في النسيئة" (١). ٥٣٦٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء، عنهم أن أبا سعيد الخدري، لقي ابن عباس رضي الله فقال: أرأيت قولك في الصرف يعني: الذهب بالذهب وبينهما فضل، أشيء سمعته عن رسول الله ﷺ أو شيء وجدته في كتاب الله ؟ فقال ابن عباس: أما كتاب الله فلا أعلمه، وأما رسول الله ﷺ فأنتم أعلم به مني. ولكن حدثني أسامة بن زيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إنما الربا في النسيئة" (٢). ٥٣٦٣ - حدثنا يونس قال أخبرني عبد الله بن نافع عن داود بن قيس، عن زيد بن

стр. 3176

أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قلت لابن عباس: أرأيت الذي تقول: الدينارين بالدينار، والدرهمين بالدرهم، وأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما. فقال ابن عباس أنت سمعت هذا من رسول الله؟ قلت: نعم. فقال: فإني لم أسمع هذا، إنها أخبرنيه أسامة بن زيد ﵄. قال أبو سعيد: ونزع عنها ابن عباس ﵄ (١). ٥٣٦٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا قيس - وهو ابن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح السمان، قال: قلت لأبي سعيد: أنت تنهى عن الصرف، وابن عباس يأمر به فقال لقد لقيت ابن عباس، فقلت: ما هذا الذي تفتي به في الصرف؟ أشيء وجدته في كتاب الله، أو سمعته من رسول الله ﷺ ؟، فقال: أنتم أقدم صحبة لرسول الله ﷺ مني، وما أقرأ من القرآن إلا ما تقرءون، ولكن أسامة بن زيد حدثني أن رسول الله ﷺ قال: "لا ربا إلا في الدين" (٢). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٣) إلى أن بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب مثلين بمثل جائز إذا كان يدا بيد واحتجوا في ذلك بما رويناه عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ .

стр. 3177

وخالفهم في ذلك أكثر العلماء (١) فقالوا: لا يجوز بيع الفضة بالفضة، ولا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد. وكان من الحجة لهم في تأويل حديث ابن عباس ﵄، عن أسامة ﵁، الذي ذكرنا في الفصل الأول أن ذلك الربا إنما عنى به ربا القرآن الذي كان أصله في النسيئة، وذلك أن الرجل كان يكون له على صاحبه الدين، فيقول له: أجلني به إلى كذا وكذا بكذا وكذا درهما أزيدكها في دينك، فيكون مشتريًا لأجل بمال، فنهاهم الله عن ذلك بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨]. ثم جاءت السنة بعد ذلك بتحريم الربا في التفاضل (٢) في الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، وسائر الأشياء من المكيلات والموزونات على ما ذكره عبادة بن الصامت ﵁، عن رسول الله ﷺ فيما رويناه عنه فيما تقدم من كتابنا هذا في "باب بيع الحنطة بالشعير" فكان ذلك ربًا حرم بالسنة وتواترت به الآثار عن رسول الله ﷺ حتى قامت بها الحجة. والدليل على أن ذلك الربا المحرم في هذه الآثار هو غير الربا الذي رواه ابن

стр. 3178

عباس، عن أسامة ﵃، عن رسول الله ﷺ رجوع ابن عباس ﵄ إلى ما حدثه به أبو سعيد ﵁، عن رسول الله ﷺ مما قد ذكرناه في هذا الباب. فلو كان ما حدثه به أبو سعيد ﵁ من ذلك في المعنى الذي كان أسامة ﵁ حدثه به إذًا لما كان حديث أبي سعيد عنده بأولى من حديث أسامة ﵁. ولكنه لم يكن علم بتحريم رسول الله ﷺ هذا الربا حتى حدثه به أبو سعيد ﵁. فعلم أن ما كان حدثه به أسامة، عن رسول الله ﷺ كان في ربًا غير ذلك الربا. فمما روي عن رسول الله ﷺ في نحو ما ذكره أبو سعيد ﵁، ما ٥٣٦٥ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: ثنا مالك بن أنس، عن مولًى لهم، عن مالك بن أبي عامر، عن عثمان بن عفان ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين" (١).

стр. 3179

٥٣٦٦ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني مالك، أن حميد بن قيس حدثه، عن مجاهد المكي، أن صائغًا سأل عبد الله بن عمر: إني أصوغ، ثم أبيع الشيء من ذلك بأكثر من وزنه ذلك، وأستفضل من ذلك قدر عملي، فنهاه عبد الله بن عمر عن ذلك. فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، ويأباه عليه عبد الله بن عمر حتى انتهى إلى دابته، أو إلى باب المسجد، فقال له عبد الله: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا ﷺ إلينا، وعهدنا إليكم (١). ٥٣٦٧ - حدثنا علي بن عبد الرحمن قال: ثنا عفان، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني أنه شهد خطبة عبادة أنه حدث عن النبي ﷺ أنه قال: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلا بكيل، والشعير بالشعير ولا بأس ببيع الشعير بالتمر، والتمر أكثرهما يدا بيد، والتمر بالتمر، والملح بالملح، من زاد أو استزاد فقد أربى" (٢).

стр. 3180

٥٣٦٨ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا حسين بن حفص الأصبهاني، قال: ثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن، والبر بالبر مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل والتمر بالتمر مثلًا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى" (١). ٥٣٦٩ - حدثنا علي بن عبد الرحمن قال: ثنا يحيى بن معين قال: ثنا الفضل بن حبيب السراج، قال: ثنا حيان أبو زهير، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي ﷺ اشتهى تمرًا فأرسل بعض أزواجه ولا أراها إلا أم سلمة بصاعين من تمر، فأتوا بصاع من عجوة. فلما رآه النبي ﷺ أنكره، فقال: "من أين لكم هذا؟ " قالوا: بعثنا بصاعين، فأتينا بصاع، فقال: "ردوه، فلا حاجة لي فيه" (٢). ٥٣٧٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عمر بن يونس قال: ثنا عاصم بن محمد، قال: حدثني زيد بن محمد، قال: حدثني نافع، قال: مشى عبد الله بن عمر إلى رافع بن خديج،

стр. 3181

في حديث بلغه عنه في شأن الصرف، فأتاه فدخل عليه، فسأله عنه فقال رافع: سمعته أذناي، وأبصرته عيناي رسول الله ﷺ يقول: "لا تُشِفوا (١) الدينار على الدينار، ولا الدرهم على الدرهم، ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز (٢) وإن استنظرك حتى يدخل عتبة بابه" (٣). ٥٣٧١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا، عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، قال: انطلقت مع عبد الله بن عمر إلى أبي سعيد … فذكر مثله، غير قوله: "وإن استنظرك … " إلى آخر الحديث، فإنه لم يذكره (٤). ٥٣٧٢ - حدثنا بحر بن نصر، قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله … فذكر بإسناده مثله (٥). ٥٣٧٣ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي

стр. 3182

خالد، عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الذهب بالذهب مثلا بمثل الكفة بالكفة والفضة بالفضة مثلا بمثل الكفة بالكفة مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل يدا بيد والشعير بالشعير مثلا بمثل يدا بيد والتمر بالتمر مثلا بمثل يدًا بيد" حتى ذكر الملح (١). ٥٣٧٤ - حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن، أن سهيل بن أبي صالح أخبره، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن مثلًا بمثل، سواءً بسواء" (٢). ٥٣٧٥ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي سعيد الخدري ﵃، قال: قال رسول الله ﷺ : "الدرهم بالدرهم لا زيادة والدينار بالدينار، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا منها

стр. 3183

بناجز" (١). ٥٣٧٦ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني رجال من أهل العلم منهم: مالك بن أنس، أن نافعًا مولى ابن عمر حدثهم عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٢). ٥٣٧٧ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب (٣)، فقال له رسول الله: "أكل تمر خيبر هكذا؟ " قال: لا والله يا رسول الله! إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال

стр. 3184

رسول الله ﷺ : "فلا تفعل، بع الجمع (١) بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبًا" (٢). ٥٣٧٨ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا المعلى بن منصور الرازي، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أبو النضر، عن عبد الله بن حنين أن رجلا من أهل العراق قال لعبد الله بن عمر: إن ابن عباس ﵃ قال - وهو علينا أمير -: من أعطى بالدرهم مائة درهم فليأخذها، فقال عبد الله بن عمر: سمعت عمر بن الخطاب ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ : "الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلا، بمثل فما زاد فهو ربًا"، وقال ابن عمر: إن كنت في شك فسل أبا سعيد الخدري عن ذلك، فسأله، فأخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﷺ فقيل لابن عباس ﵄، ما قال ابن عمر، فاستغفر ربه وقال: إنما هو رأي مني (٣). ٥٣٧٩ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد، قال ثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ أن رجلا أتى النبي ﷺ تمر أنكره، فقال: "أنى لك

стр. 3185

هذا؟ " قال: اشتريته بصاعين من تمر قال: "أضعفت أربيت، أو أربيت أضعفت" (١). ٥٣٨٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: أتي النبي ﷺ بصاع من تمر ريان (٢)، وكان تمر النبي ﷺ بعلًا (٣) فقال: "أنى لكم هذا؟ ". فقالوا: يا رسول الله! بعنا صاعين من تمر بصاع من هذا، فقال: "لا تفعلوا ذلك، ولكن بيعوا تمركم، واشتروا من هذا" (٤). ٥٣٨١ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "دينار بدينار، ودرهم، بدرهم وصاع تمر بصاع تمر، وصاع بر بصاع بر، وصاع شعير بصاع شعير، لا فضل بين شيء من ذلك" (٥).

стр. 3186

٥٣٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: حدثني عقبة بن عبد الغافر، قال: حدثني أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لا صاع تمر بصاعين، ولا صاع حنطة بصاعين، ولا درهم بدرهمين" (١). ٥٣٨٣ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال ﵁ قال: كان عندي مد تمر للنبي ﷺ فوجدت أطيب منه صاعًا بصاعين، فاشتريته، فأتيت به النبي ﷺ فقال: "من أين لك هذا يا بلال؟ " فقلت اشتريته صاعًا بصاعين، فقال: "رده، ورد علينا تمرنا" (٢).

стр. 3187

٥٣٨٤ - حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة، عن عامر بن يحيى، وخالد بن أبي عمران عن حنش بن عبد الله السبائي عن فضالة بن عبيد ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر، نبايع اليهود أوقية الذهب بالدينارين والثلاثة. فقال رسول الله ﷺ : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن" (١). ٥٣٨٥ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا المعلى بن منصور، قال: أخبرنا عباد، وعبد العزيز بن المختار، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: نهانا النبي ﷺ أن نبيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب كيف شئنا (٢).

стр. 3188

٥٣٨٦ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا نافع بن يزيد، قال: أخبرنا ربيعة بن سليم مولى عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشًا الصنعاني يحدث، عن رويفع بن ثابت ﵁ في غزوة أناس قبل المغرب، يقول: إن رسول الله ﷺ قال في غزوة خيبر: "بلغني أنكم تتبايعون المثقال بالنصف والثلثين، وأنه لا يصلح إلا المثقال بالمثقال، والوزن بالوزن" (١). ٥٣٨٧ - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: حدثني موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "الدينار بالدينار لا فضل بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما" (٢). ٥٣٨٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا زهير بن محمد، عن موسى بن أبي تميم … فذكر بإسناده مثله (٣).

стр. 3189

قال أبو جعفر فثبت بهذه الآثار المتواترة عن رسول الله ﷺ النهي عن بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب متفاضلًا، وكذلك سائر الأشياء المكيلات التي قد ذكرت في هذه الآثار التي رويناها. فالعمل بها أولى بنا من العمل بحديث أسامة الذي قد يجوز أن يكون تأويله على ما قد ذكرنا في هذا الباب. ثم هذا أصحاب رسول الله ﷺ من بعده قد ذهبوا في ذلك إلى ما تواترت به الروايات عن رسول الله ﷺ أيضًا. ٥٣٨٩ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم، قال: سمعت ابن عمر ﵄، يقول: خطب عمر فقال: لا يشتري أحدكم دينارًا بدينارين، ولا درهمًا بدرهمين، ولا قفيزًا بقفيزين، إني أخشى عليكم الرماء (١)، وإني لا أوتى بأحد فعله إلا قد أوجعته عقوبةً في نفسه وماله (٢). ٥٣٩٠ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب عن شعبة عن الأشعث، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال عمر ﵄: لا يأخذ أحدكم درهمًا بدرهمين، فإني أخشى عليكم

стр. 3190

الرماء (١). ٥٣٩١ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال: ثنا أبي، قال: سمعت نافعًا، قال: حدثني ابن عمر قال خطب عمر ﵄ فقال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، فإني أخاف عليكم الرماء (٢). ٥٣٩٢ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر ﵄ … مثله (٣). قال أبو جعفر: فهذا عمر بن الخطاب ﵁ يخطب بهذا على منبر رسول الله ﷺ بحضرة أصحابه ﵃ فلا ينكره عليه منهم منكر، فدل ذلك على موافقتهم له عليه. ثم قد روي في ذلك أيضًا، عن أبي بكر، وعلي، وغيرهما من أصحاب رسول الله ﷺ ما يوافق ذلك أيضًا. ٥٣٩٣ - حدثنا بحر بن نصر، عن شعيب بن الليث، عن موسى بن عُلي حدثه، عن أبيه،
следующие страницы →