← Книги сунны

Книги сунны · id 1547

شرح معاني الآثار - ت البهرائجى

الطحاوي

Полный текст (4 166 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

قيل لهم وكيف يجوز أن تكون الخوارج أحدثت هذا وقد كان النبي ﷺ يقوله ويعلمه أصحابه؟. وقد روي عن النبي ﷺ في ذلك أيضا. ٦٥٨٧ - ما حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا سعيد بن عامر ووهب بن جرير، قالا: ثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد الله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم" (١). ٦٥٨٨ - حدثنا حسين بن نصر قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا شعبة … فذكر بإسناده مثله (٢).

стр. 3852

٦٥٨٩ - حدثنا ربيع المؤذن، وحسين بن نصر، قالا: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). فثبت بذلك انتفاء ما قال إبراهيم، وكان ما روي من هذا عن النبي ﷺ أصح مجيئا وأظهر مما روي في خلافه فهو أحب إلينا مما خالفه

стр. 3853

٢٢ - باب: الرجل يكون به الداء هل يجتنب أم لا؟ ٦٥٩٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو اليمان قال أنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: قال أبو سلمة: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: إن النبي ﷺ قال: "لا يورد الممرض على المصح». فقال له الحارث بن أبي ذباب: فإنك قد كنت حدثتنا أن النبي ﷺ قال: "لا عدوى"، فأنكر ذلك أبو هريرة، فقال الحارث: بلى، فتمارى هو وأبو هريرة ﵁، حتى اشتد أمرهما، فغضب أبو هريرة وقال للحارث أتدري ما قلت؟ قال: الحارث: لا، قلت: يريد بذلك أني لم أحدثك ما تقول، قال أبو سلمة: لا أدري أنسي أبو هريرة أم ما شأنه، غير أني لم أر عليه كلمة نسيها بعد أن كان يحدثنا بها عن النبي ﷺ غير إنكاره ما كان يحدثنا عن النبي ﷺ في قوله: "لا عدوى" (١). ٦٥٩١ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى" وأن رسول الله ﷺ قال: "لا يورد ممرض على مصح". قال أبو سلمة: كان أبو هريرة ﵁ يحدثهما كليهما، عن رسول الله ﷺ ثم صمت أبو هريرة رضي

стр. 3854

الله عنه بعد ذلك عن قوله: "لا عدوى" وأقام على أن لا يورد ممرض على مصح، ثم حدث مثل حديث ابن أبي داود (١). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى هذا فكرهوا إيراد الممرض على المصح، وقالوا: إنما كره ذلك مخافة الإعداء، وأمروا باجتناب ذي الداء والفرار منه، واحتجوا في ذلك أيضا بما روي عن عمر ﵁ في الطاعون في رجوعه بالناس، فارا منه فذكروا ما ٦٥٩٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال ثنا حماد، قال: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر بن الخطاب ﵁ أقبل إلى الشام فاستقبله أبو طلحة، وأبو عبيدة بن الجراح ﵁، فقالا: يا أمير المؤمنين! إن معك وجوه أصحاب رسول الله ﷺ وخيارهم، وإنا تركنا من بعدنا مثل حريق النار، فارجع العام، يعني: فرجع عمر ﵁ فلما كان العام المقبل جاء فدخل، يعني الطاعون (٣).

стр. 3855

٦٥٩٣ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا، أخبره، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب ﵃، خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ (١)، لقيه أمراء الأجناد (٢): أبو عبيدة بن الجراح، وأصحابه ﵃ فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام، قال ابن عباس ﵄: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء (٣) قد وقع بالشام فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه. وقال بعضهم: معك بقية الناس، وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني. ثم قال: ادعوا لي الأنصار فدعوتهم له، فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف عليه منهم رجلان قالوا: نرى أن ترجع بالناس، ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر ﵁ في الناس إني مصبح على ظهر، فأصبحوا عليه، فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر ﵁: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله! أرأيت لو كانت لك إبل فهبطت واديا له عدوتان (٤)،

стр. 3856

إحداهما خصبة، والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان غائبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علما، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" قال: فحمد الله عمر ﵁، ثم انصرف (١). ٦٥٩٤ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، فلما جاء بسرغ، بلغه أن الوباء قد وقع بالشام، فأخبره عبد الرحمن بن عوف عن رسول الله ﷺ فذكر بما في حديث يونس الذي قبل هذا من حديث عبد الرحمن خاصة، قال: فرجع عمر من سرغ (٢).

стр. 3857

٦٥٩٥ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال حدثني هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن عمر بن الخطاب ﵁ حين أراد الرجوع من سرغ، واستشار الناس فقالت طائفة منهم أبو عبيدة بن الجراح ﵁ أمن الموت تفر إنما نحن بقدر، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. فقال عمر: يا أبا عبيدة لو كنت بواد، إحدى عدوتيه مخصبة، والأخرى مجدبة، أيهما كنت ترعى؟ قال: المخصبة. قال: فإنا إن تقدمنا فبقدر، وإن تأخرنا فبقدر، وفي قدر نحن (١). ٦٥٩٦ - حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، قال: ثنا عاصم بن علي (ح) وحدثنا سليمان بن، شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد، قالا: ثنا شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب، قال: كنا نتحدث إلى أبي موسى الأشعري ﵁ فقال لنا ذات يوم: لا عليكم أن تخفوا عني، فإن هذا الطاعون قد وقع في أهلي، فمن شاء منكم أن يتنزه عنه فليتنزه، واحذروا اثنتين، أن يقول قائل: خرج خارج فسلم وجلس جالس فأصيب، لو كنت خرجت لسلمت كما سلم آل فلان، أو يقول قائل: لو كنت جلست لأصبت كما أصيب آل فلان وإني سأحدثكم بما يتبع الناس في الطاعون، إني كنت مع أبي عبيدة، وأن الطاعون قد وقع بالشام، وأن عمر إليه: إذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك إن أتاك مصبحا فلا تمس حتى تركب، وإن أتاك ممسيا أن لا تصبح حتى تركب إلي، فقد عرضت لي إليك حاجة لا غنى لي عنك فيها. فلما قرأ أبو عبيدة هل الكتاب، قال: إن أمير المؤمنين أراد أن يستبقى من ليس بباق، فكتب إليه

стр. 3858

أبو عبيدة إني في جند من المسلمين، إني فررت من المناة والسرر لن أرغب بنفسي عنهم، وقد عرفنا حاجة أمير المؤمنين، فحللني من عزمتك (١)، فلما جاء عمر رضي عمر ﵁، الكتاب بكي، فقيل له: توفي أبو عبيدة؟ قال: لا، ولكن قد كتب إليه عمر ﵁: إن الأردن أرض عمقة، وإن الجابية أرض نزهة، فانهض بالمسلمين إلى الجابية. فقال لي أبو عبيدة: انطلق فبوئ المسلمين، منزلهم، فقلت: لا أستطيع، قال: فذهب ليركب، وقال لي: رحل الناس، قال: فأخذته أخذة، فطعن فمات، وانكشف الطاعون (٢). قالوا: فهذا عمر ﵁ قد أمر الناس أن يخرجوا من الطاعون، ووافقه على ذلك أصحاب رسول الله ﷺ . وروى عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ﷺ ما يوافق ما ذهب إليه من ذلك. وقد روي عن غير عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ في مثل هذا ما روى عبد الرحمن ﵁. ٦٥٩٧ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها، فلا تفروا منها، وإذا كان بأرض فلا تهبطوا عليها" (٣).

стр. 3859

٦٥٩٨ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا حبان قال: ثنا أبان قال: ثنا يحيى، أن الحضرمي بن لاحق حدثه أن سعيد بن المسيب حدثه عن سعد بن أبي وقاص ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). ٦٥٩٩ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض هذه الأمم قبلكم، ثم بقي في الأرض، فيذهب المرة، ويأتي الأخرى، فمن سمع به في أرض فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها فلا يخرجنه الفرار منه" (٢).

стр. 3860

٦٦٠٠ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث [سعدا ﵁] عن النبي ﷺ قال: "إن هذا الطاعون رجز أو عذاب عذب به قوم، فإذا كان بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا عنه" (١). ٦٦٠١ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أباه، يسأل أسامة بن زيد ﵄: أسمعت رسول الله ﷺ يذكر الطاعون؟ قال: نعم! قال: كيف سمعته؟ قال: سمعته يقول: "هو رجز سلطه الله على بني إسرائيل، أو على قوم! فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإن وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا فرارا منه" (٢).

стр. 3861

٦٦٠٢ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا، حدثه، عن ابن المنكدر، وأبي النضر … فذكر بإسناده مثله (١) ٦٦٠٣ - حدثنا محمد بن خزيمة وفهد قالا ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن الهاد عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه ذكر الطاعون عنده، فقال: إنه رجس، أو رجز عذب به أمة من الأمم، وقد بقيت منه بقايا، ثم ذكر مثل حديث يونس وزاد قال لي محمد فحدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال لي: هكذا حدثني عامر بن سعد (٢). ٦٦٠٤ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد سلمة، قال: أنا عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبيه، أو عن عمه عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه

стр. 3862

وسلم قال في غزوة تبوك: "إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها" (١). ٦٦٠٥ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أبو الوليد، قال حدثنا شعبة، عن يزيد بن حميد، قال: سمعت شرحبيل بن حسنة يحدث عن عمرو بن العاص ﵁: إن الطاعون وقع بالشام فقال عمرو: "تفرقوا عنه فإنه رجز"، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فقال: قد صحبت رسول الله ﷺ . فسمعته يقول: "إنها رحمة ربكم،

стр. 3863

ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه فقال عمرو ﵁: "صدق" (١). قالوا: فقد أمر رسول الله ﷺ في هذه الآثار أن لا يقدم على الطاعون، وذلك للخوف منه. قيل لهم: ما في هذا دليل على ما ذكرتم لأنه لو كان أمر بترك القدوم للخوف منه لكان يطلق لأهل الموضع الذي وقع فيه أيضا الخروج منه لأن الخوف عليهم منه كالخوف على غيرهم. فلما منع أهل الموضع الذي وقع فيه الطاعون من الخروج منه ثبت أن المعنى الذي من أجله منعهم من القدوم عليه غير المعنى الذي ذهبتم إليه. فإن قال قائل: فما ذلك المعنى؟. قيل له: هو عندنا - والله أعلم - على أن لا يقدم عليه رجل فيصيبه بتقدير الله عليه أن يصيبه فيقول: لولا أني قد قدمت هذه الأرض لما أصابني هذا الوجع، ولعله لو أقام في الموضع الذي خرج منه لأصابه، فأمر أن لا يقدمها خوفا من هذا القول. وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التي قد نزل بها، لئلا يسلم فيقول: لو أقمت في تلك

стр. 3864

الأرض لأصابني ما أصاب أهلها، ولعله لو كان أقام بها ما أصابه من ذلك شيء، فأمر بترك القدوم على الطاعون للمعنى الذي وصفنا وبترك الخروج عنه للمعنى الذي ذكرنا. وكذلك ما روينا عنه في أول هذا الباب من قوله: "لا يورد ممرض على مصح" ليس على ما تأوله عليه أهل المقالة الأولى ولكنه عندنا - والله أعلم - على أن لا يورد ممرض على مصح، فيصيب المصح ذلك المرض، فيقول الذي أورده: لو أني لم أورده عليه لم يصبه من هذا المرض شيء فلعله لو لم يورده أيضا لأصابه كما أصابه لما أورده. فأمر بترك إيراده وهو صحيح على ما هو مريض لهذه العلة التي لا يؤمن على الناس وقوعها في قلوبهم وقولهم مما ذكرنا بألسنتهم. وقد روي عن رسول الله ﷺ في نفي الإعداء ٦٦٠٦ - ما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، أن سعيد بن المسيب قال: سألت سعدا عن الطيرة: فانتهرني، وقال: من حدثك؟ فكرهت أن أحدثه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا عدوى ولا طيرة" (١).

стр. 3865

٦٦٠٧ - حدثنا ابن مرزوق قال ثنا حبان: قال ثنا، أبان قال: ثنا يحيى … فذكره بإسناده مثله، وزاد: "ولا هامة" (١). ٦٦٠٨ - حدثنا فهد، قال: ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وحدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قالا: ثنا الوليد بن عقبة الشيباني، قال: ثنا حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يعدي سقيم صحيحا" (٢) ٦٦٠٩ - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لا طيرة، ولا هامة، ولا عدوى" قال رجل: أطرح الشاة الجرباء في الغنم، فتجربهن؟. قال النبي ﷺ أو ابن عباس -: "فالأولى من أجربها؟ " (٣).

стр. 3866

٦٦١٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا المقدمي، قال: ثنا أبو عوانة، عن سماك … فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يشك في شيء منه، وذكر كله عن النبي ﷺ (١). ٦٦١١ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا سريج بن النعمان، قال ثنا هشيم، عن ابن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "لا عدوى"، فقال رجل: يا رسول الله! فإن النقبة (٢) من الجرب تكون بجنب البعير، فتشمل ذلك الإبل كلها جربا؟ فقال رسول الله ﷺ : "فمن أعدى الأول؟ خلق الله كل دابة، فكتب أجلها ورزقها، وأثرها" (٣). ٦٦١٢ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة، عن رجل عن عبد الله ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٤).

стр. 3867

٦٦١٣ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا، المقدمي قال: ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني قال: ثنا سعيد بن مسروق، عن عمارة، عن أبي زرعة عن رجل من أصحاب ابن مسعود، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). ٦٦١٤ - حدثنا أبو بكرة، قال: أنا مؤمل قال أنا سفيان عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٦٦١٥ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أنا مالك، ويونس، عن ابن شهاب، عن حمزة، وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لا عدوى (٣). ٦٦١٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريح (ح)

стр. 3868

وحدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير حدثه عن جابر بن عبد الله ﵄، عن رسول الله ﷺ … مثله (١). ٦٦١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا هشام قال: ثنا قتادة عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٦٦١٨ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٣). ٦٦١٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا ابن أبي مريم قال أنا يحيى بن أيوب، قال: أخبرني ابن عجلان، قال: حدثني القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن مقسم عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ مثله. وزاد: ولا

стр. 3869

هامة، ولا غول، ولا صفر، قال أبو صالح فسافرت إلى الكوفة ثم رجعت، فإذا أبو هريرة ﵁ ينتقص لا عدوى لا يذكرها، فقلت: ولا عدوى؟ فقال: أبيت (١). ٦٦٢٠ - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة، وغيره، أن أبا هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا عدوى". فقال أعرابي: يا رسول الله! فما بال الإبل تكون في الرمل، كأنها الظباء، فيأتي البعير الأجرب فيجربها؟. فقال رسول الله ﷺ : "فمن أعدى الأول؟ " (٢). ٦٦٢١ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب قال أخبرني يونس قال: قال ابن شهاب: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٣).

стр. 3870

٦٦٢٢ - حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني معروف بن سويد الجذامي، عن عُلَي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبا هريرة ﵁، يقول: قال رسول الله ﷺ "لا عدوى" (١). ٦٦٢٣ - حدثنا ابن أبي داود: قال ثنا أبو اليمان قال: ثنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني السائب بن يزيد ابن أخت نمر، عن رسول الله ﷺ … مثله (٢). ٦٦٢٤ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا هشام، وسعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٣). ٦٦٢٥ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد قال سمعت أبا الربيع يحدث، عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله صلى الله عليه

стр. 3871

وسلم قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس الطعن في الأنساب والنياحة ومطرنا بنوء كذا وكذا، والعدوى تكون البعير في الإبل، فيجرب، فيقول: من أعدى الأول؟ (١). ٦٦٢٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، عن علقمة … فذكر بإسناده مثله (٢). ٦٦٢٧ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو سعيد الأشج، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁، عن النبي ﷺ قال: لا عدوى وقال: فمن أعدى الأول؟ " (٣).

стр. 3872

٦٦٢٨ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا يونس بن محمد، عن مفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁، قال: أخذ النبي ﷺ بيد مجذوم، فوضعها في القصعة، وقال: "بسم الله، ثقة بالله، وتوكلا على الله" (١). ٦٦٢٩ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثنا إسماعيل بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٢). ٦٦٣٠ - حدثنا علي بن زيد قال: ثنا موسى بن داود قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا" (٣).

стр. 3873

فقد نفى رسول الله ﷺ العدوى في هذه الآثار التي ذكرناها، وقال: فمن أعدى الأول؟، أي: لو كان إنما أصاب الثاني لما أعداه الأول، إذا لمَا أصاب الأول شيء، لأنه لم يكن معه ما يعديه، ولكنه لما كان ما أصاب الأول إنما كان بقدر الله كان ما أصاب الثاني كذلك. فإن قال قائل: أفنجعل هذا مضادا لما روي عن النبي ﷺ : "لا يورد ممرض على مصح" كما جعله أبو هريرة ﵁؟. قلت: لا، ولكن نجعل قوله: "لا عدوى" كما قال النبي ﷺ على نفي العدوى أن يكون أبدا، ونجعل قوله: "لا يورد ممرض على مصح" على الخوف منه أن يورده عليه فيصيبه بقدر الله ما أصاب الأول، فيقول الناس: أعداه الأول. فكره إيراد المصح إلى الممرض خوف هذا القول. وقد روينا عن رسول الله في هذه الآثار أيضا وضعه يد المجذوم في القصعة، فدلّ فعل رسول الله ﷺ هذا أيضا على نفي الإعداء، لأنه لو كان الإعداء مما يجوز أن يكون إذًا لما فعل النبي ﷺ ما يخاف ذلك منه، لأن في ذلك جر الله التلف إليه، وقد نهى عن ذلك، فقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ وقد مر رسول الله ﷺ بهدف مائل فأسرع، فإذا كان يسرع من الهدف المائل مخافة الموت فكيف يجوز عليه أن يفعل ما يخاف منه الإعداء؟.

стр. 3874

وقد ذكرت فيما تقدم من هذا الباب أيضا معنى ما روي عن رسول الله ﷺ في الطاعون في نهيه عن الهبوط عليه، وفي نهيه عن الخروج منه، وأن نهيه عن الهبوط عليه خوفا أن يكون قد سبق في علم الله أنهم إذا هبطوا عليه أصابهم فيهبطون فيصيبهم فيقولون: أصابنا لأنا هبطنا عليه، ولولا أنا هبطنا عليه لما أصابنا، وأن نهيه عن الخروج منه لئلا يخرج رجل فيسلم، فيقول: سلمت لأني خرجت، ولولا أني خرجت لم أسلم. فلما كان النهي عن الخروج عن الطاعون، وعن الهبوط عليه لمعنى واحد وهو الطيرة لا الإعداء كان كذلك قوله "لا يورد ممرض على مصح" هو الطيرة أيضا لا الإعداء. فنهاهم رسول الله ﷺ في هذا كله عن الأسباب التي من أجلها يتطيرون. وفي حديث أسامة الذي رويناه عن رسول الله ﷺ وإذا وقع بأرض وهو بها، فلا يخرجه الفرار منه دليل على أنه لا بأس بأن يخرج منها لا على الفرار منه. وقد دل على ذلك أيضا ما ٦٦٣١ - حدثنا يونس، قال: أنا بشر بن بكر، قال: أنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس أن نفرا من عكل قدموا على رسول الله صلى الله عليه

стр. 3875

وسلم المدينة، فاجتووها (١)، فقال رسول الله ﷺ : "لو خرجتم إلى ذود (٢) لنا، فشربتم من ألبانها وأبوالها" ففعلوا فصحوا … ثم ذكر الحديث (٣). ٦٦٣٢ - حدثنا فهد: قال ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا سماك بن حرب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك ﵁، قال: أتى رسول الله ﷺ نفر مرضى من حي من أحياء العرب، فأسلموا وبايعوه، وقد وقع بالمدينة الموم (٤)، وهو البرسام (٥). فقالوا: يا رسول الله! أهذا الوجع قد وقع، لو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل، فكنا فيها. قال: "نعم اخرجوا فكونوا فيها" (٦).

стр. 3876

ففي هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أمرهم بالخروج إلى الإبل، وقد وقع الوباء بالمدينة، فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على أن يكون خروجهم للعلاج، لا للفرار منه. فثبت بذلك أن الخروج من الأرض التي وقع بها الطاعون مكروه للفرار منه، ومباح لغير الفرار. وعلى هذا المعنى - والله أعلم - رجع عمر ﵁ بالناس، من سرغ، لا على أنه فار مما قد نزل بهم. والدليل على ذلك ٦٦٣٣ - ما حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا علي بن عياش الحمصي، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: اللهم إن الناس نحلوني (١) ثلاث خصال، وأنا أبرأ إليك منهن زعموا أني فررت من الطاعون، وأنا أبرأ إليك من ذلك، وأني أحللت لهم الطلاء (٢)، وهو الخمر، وأنا أبرأ إليك من ذلك، وأني أحللت لهم المكس (٣)، وهو البخس (٤)، وأنا أبرأ إليك من ذلك (٥).

стр. 3877

فهذا عمر ﵁ يخبر أنه يبرأ إلى الله أن يكون فر من الطاعون، فدل ذلك أن رجوعه كان لأمر آخر غير الفرار، وكذلك ما أراد بكتابه إلى أبي عبيدة ﵁ أن يخرج هو ومن معه من جند المسلمين، إنما هو لنزاهة الجابية، وعمق الأردن. وقد بين أبو موسى الأشعري ﵁، في حديث شعبة المكروه في الطاعون ما هو؟ وهو أن يخرج منه خارج فيسلم، فيقول: سلمت لأني خرجت أو يهبط عليه هابط فيصيبه، فيقول: أصابني لأني هبطت. وقد أباح أبو موسى ﵁ مع ذلك للناس أن يتنزهوا عنه إن أحبوا، فدل ما ذكرنا على التفسير الذي وصفنا، فهذا معنى هذه الآثار عندنا - والله أعلم - وأما الطيرة، فقد رفعها رسول الله ﷺ وجاءت الآثار بذلك مجيئا متواترا ٦٦٣٤ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، وروح، قالا: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل عن عيسى رجل من بني أسد، عن زر، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الطيرة من الشرك، وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل" (١).

стр. 3878

٦٦٣٥ - حدثنا أبو أمية، قال حدثنا سريج: قال ثنا هشيم، عن ابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا طيرة" (١). ٦٦٣٦ - حدثنا أبو أمية، قال: ثنا، قبيصة، عن سفيان عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن رجل، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٦٦٣٧ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال أخبرني مالك، ويونس، عن ابن شهاب، عن حمزة، وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ … مثله) (٣). ٦٦٣٨ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن أبي الزناد، قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة عن أمه، عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يبغض الطيرة ويكرهها (٤).

стр. 3879

٦٦٣٩ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى قال: ثنا هشام، وشعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "لا طيرة" (١). ٦٦٤٠ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة وغيره عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٢). ٦٦٤١ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ … مثله (٣). ٦٦٤٢ - حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب قال أخبرني معروف بن سويد، عن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبا هريرة ﵁، يحدث عن رسول الله ﷺ … مثله (٤). ٦٦٤٣ - حدثنا عبد الله بن محمد بن، خشيش قال: ثنا، مسلم قال: ثنا هشام، عن قتادة عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله) (٥).

стр. 3880

٦٦٤٤ - حدثنا ابن، مرزوق: قال ثنا سعيد بن عامر عن شعبة، عن قتادة … فذكر بإسناده مثله (١). ٦٦٤٥ - حدثنا فهد، قال: ثنا أبو سعيد الأشج، قال: ثنا أبو أسامة، قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٢). ٦٦٤٦ - حدثنا ابن أبي داود: قال: ثنا الحماني قال: ثنا مروان بن معاوية بن الحارث، وابن المبارك، عن عوف، عن حيان، عن قطن بن قبيصة بن المخارق، عن أبيه ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "العيافة (٣)، والطيرة، والطرق (٤) من الجبت" (٥).

стр. 3881

فلما نهى رسول الله ﷺ عن الطيرة، وأخبر أنها من الشرك نهى الناس عن الأسباب التي تكون عنها الطيرة مما ذكر في هذا الباب. فإن قال قائل: فقد قال النبي ﷺ : "الشؤم في الثلاث". قيل له: قد روي ذلك عن النبي ﷺ على ما ذكرت ٦٦٤٧ - حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني يونس، ومالك، عن ابن شهاب، عن حمزة، وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: "إنما الشؤم في ثلاثة: في المرأة، والفرس، والدار" (١). ٦٦٤٨ - حدثنا يزيد بن سنان قال: ثنا القعنبي قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب … فذكر بإسناده مثله (٢).

стр. 3882

٦٦٤٩ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب … فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر حمزة (١). ٦٦٥٠ - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أبو اليمان قال أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول … فذكر مثله (٢). ٦٦٥١ - حدثنا يزيد قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني عتبة بن مسلم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ … مثله (٣). وقد روي ذلك أيضا على خلاف هذا المعنى من حديث ابن عمر وغيره.

стр. 3883

٦٦٥٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي، أن سعيد بن المسيب، قال: سألت سعد بن مالك عن الطيرة، فانتهرني، وقال: من حدثك؟ فكرهت أن أحدثه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا طيرة، وإن كانت الطيرة في شيء، ففي المرأة، والدار والفرس" (١). ٦٦٥٣ - حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا ابن أبي مريم قال: أنا سليمان بن بلال، قال: حدثني عتبة بن مسلم عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن كان الشؤم في شيء، ففي ثلاث في الفرس، والمسكن، والمرأة" (٢). ٦٦٥٤ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، سمع جابرا ﵁، يحدث عن النبي ﷺ … مثله (٣).

стр. 3884

٦٦٥٥ - حدثنا سليمان بن، شعيب: قال ثنا عبد الرحمن بن، زياد قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي حازم، أنه سمع سهل بن سعد ﵁، يحدث عن النبي ﷺ … مثله (١). قال أبو حازم فكأن سهل بن سعد، لم يكن يثبته، وأما الناس فيثبتونه. ٦٦٥٦ - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا، حبان قال: ثنا أبان، قال: ثنا يحيى، عن الحضرمي بن لاحق حدثه أن سعيد بن المسيب حدثه قال: سألت سعدا عن الطيرة، فانتهرني وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا طيرة، وإن كانت الطيرة في شيء، ففي المرأة، والدار، والفرس" (٢). ٦٦٥٧ - حدثنا فهد قال: ثنا أبو، غسان قال ثنا زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر أنه أنس سمع بن مالك ﵁ يحدث عن رسول الله ﷺ … مثله (٣).

стр. 3885

٦٦٥٨ - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن كان الشؤم في شيء ففي ثلاث في المرأة، والفرس، والدار" (١). ٦٦٥٩ - حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال: حدثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا عدوى، ولا طيرة، وإن كان في شيء ففي المرأة، والفرس، والدار" (٢). ففي هذا الحديث ما يدل على غير ما في الفصل الذي قبل هذا الفصل. وذلك أن سعدا انتهر سعيدا حين ذكر له الطيرة، وأخبره عن النبي ﷺ أنه قال: "لا طيرة" ثم قال: إن تكن الطيرة في شيء، ففي المرأة، والفرس، والدار، فلم يخبر أنها فيهن، وإنما قال: إن تكن في شيء ففيهن أي: لو كانت تكون في شيء لكانت في هؤلاء، فإذا لم تكن في هؤلاء الثلاث، فليست في شيء.

стр. 3886

وقد روي عن عائشة ﵂ أن ما تكلم به رسول الله ﷺ في ذلك كان على غير هذا اللفظ ٦٦٦٠ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا يزيد بن هارون قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة عن أبي حسان قال دخل رجلان من بني عامر على عائشة ﵂، فأخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الطيرة في المرأة، والدار، والفرس"، فغضبت وطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض، فقالت: والذي نزل القرآن على محمد ﷺ ، ما قالها رسول الله ﷺ قط، إنما قال: "إن أهل الجاهلية كانوا يتطيرون من ذلك" (١). فأخبرت عائشة ﵂ أن ذلك القول كان من النبي ﷺ حكاية عن أهل الجاهلية، لا أنه عنده كذلك

стр. 3887

٢٣ - باب التخيير (١) بين الأنبياء ﵈ ٦٦٦١ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا سفيان عن المختار بن فلفل، قال: سمعت أنسا ﵁ يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا خير البرية! فقال: "ذاك أبي إبراهيم ﵇" (٢). ٦٦٦٢ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى عن سفيان، عن المختار بن فلفل، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (٣). ٦٦٦٣ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وإبراهيم بن محمد بن يونس، قالا: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان … فذكر بإسناده مثله (٤).

стр. 3888

٦٦٦٤ - حدثنا ابن مرزوق قال ثنا، عفان قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن المختار بن فلفل، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). قال أبو جعفر: فذهب قوم (٢) إلى أنه لا بأس بالتخيير بين الأنبياء ﵈ فيقال: إن فلانا خير من فلان على ما جاء مما كان في كل واحد منهم. وخالفهم في ذلك آخرون (٣)، فكرهوا التخيير بين الأنبياء ﵈ واحتجوا في ذلك ٦٦٦٥ - بما حدثنا يونس قال ثنا نعيم بن حماد: قال ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تخيروا بين أنبياء الله تعالى" (٤).

стр. 3889

٦٦٦٦ - حدثنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: ثنا وكيع عن سفيان، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ … مثله (١). ٦٦٦٧ - حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان … فذكر بإسناده مثله (٢). ٦٦٦٨ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي قال: ثنا الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، قال: أخبرني الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ … مثله، في حديث طويل غير أنه قال: "لا تفضلوا" (٣).

стр. 3890

فنهى رسول الله ﷺ أن يفضل بين الأنبياء ﵇. وقد روي عنه أنه قال: "لا تفضلوني على موسى". ٦٦٦٩ - حدثنا بذلك ابن مرزوق، قال: ثنا وهب قال حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة له أن رسول الله ﷺ قال: "لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى ﵇ باطش بجانب العرش، فلا أدري أصعق، فيمن كان صعق فأفاق قبلي، أو كان فيمن استثنى الله ؟ " (١). فنهى رسول الله ﷺ أن يفضلوه على موسى، وقال لهم: "إني أول من يفيق من الصعقة فأجد موسى قائما، فلا أدري أكان فيمن صعق، فأفاق قبلي، أم كان فيمن استثنى الله ؟ ". فكان ذلك عندنا على أنه جاز عنده أن يكون فيما استثنى الله فلم تصبه الصعقة، ففضل بذلك، أو صعق فأفاق قبله، فكان في منزلته، لأنهما قد صعقا جميعا. فكره النبي ﷺ لذلك تفضيله عليه لما احتمل تخطي الصعقة إياه.
следующие страницы →