стр. 596
وسلم ما شاء الله، ثم نسخها الله فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] (١).
قال أبو جعفر: فأخبر البراء بن عازب في هذا الحديث أن التلاوة الأولى هي ما روت عائشة وحفصة، وأنه نسخ ذلك التلاوة التي قامت بها الحجة. فإن كان قوله الثاني: لها. ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] نسخا للعصر أن تكون هي الوسطى فذلك نسخ وإن كان نسخًا لتلاوة أحد اسميها وتثبيتًا لاسمها الآخر فإنه قد ثبت أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر. فلما احتمل هذا ما ذكرنا، عُدنا إلى ما روي عن رسول الله ﷺ في ذلك.
٩٥٨ - فحدثنا علي بن معبد، قال: ثنا شجاع بن الوليد قال: ثنا زائدة بن قدامة، قال: سمعت عاصما يحدث عن زر، عن علي، قال: قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم املأ قلوب الذين