Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3140–3179 · переход к 3145.
стр. 3140
عن نافع (١) ، عن ابن عمر ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ فذكر حديثًا معناه: "ستة يدخلون النار بغير حساب: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والدَّهاقين (٢) بالكِبرْ، والتُّجّار بالكذب، والعلماء بالحسد، والأغنياء بالبُخل" (٣) . الحواشي
(١) نافع أبو عبد اللَّه المدني مولى ابن عمر: ثقة ثبت فقيه مشهور مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. "التقريب"، (٢/ ٢٣٩).(٢) الدِّهْقَان (بكسر الدال المهملة وضمها): رئيسُ القَرْية ومُقدَّم التُّنَّاء [والتُّنَّاءُ: المقيمون بالبلد وهم كأنهم الأُصول فيه. يقال تَنَأ بالمكان تُنُوءًا وتَنَاءةً فهو تانئٌ. وقد يقال تَنا يَتْنُو تُنُوًّا بغير همز. "لسان العرب"، (١/ ٣٦١، مادة "تنأ")]، وأصحاب الزِّراعة. وهو مُعَرَّبٌ، ونُونُه أصليةٌ؛ لقولهم: تَدَهْقَن الرجلُ وله دَهْقَنَةٌ بموضِع كذا. وقيل النونُ زائدةٌ وهو من الدَّهْق: الإمْتِلاءِ. وقال ابن منظور: "الدُّهقان التاجر. فارسي معرَّب وهم الدَّهاقنة والدَّهاقين". انظر: "النهاية"، (٢/ ٣٥٧، مادة "دهق")، "لسان العرب"، (١٣/ ١٦٣، مادة "دهقن").(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٢٨، رقم ٨٢٥)، في ترجمة علي بن الحسن بن أبان النصيبي، حدثنا أحمد بن أبي عمران، حدثنا أحمد بن محمد بن نصير، به. ولفظه: "ستة يدخلهم اللَّه النار بستة؛ الأمراء بجَوْرهم، والعرب بنسبهم، والعجم بفخرهم، والعلماء بحسدهم، وأهل السوق بخياناتهم، وأهل الرساتيق بجهلهم".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده أحمد بن محمد بن نصير المديني، ذكره أبو =стр. 3141
١٧٥٦ - (١٤) قال أخبرنا محمد بن الحسين المُقَوِّميّ (١) إجازة، الحواشي
(١) محمد بن الحسين بن أحمد بن الهيثم، أبو منصور القَزْويني، المُقَوِّمي (بواو مكسورة، راوي "سنن" ابن ماجة، عن القاسم بن أبي المنذر الخطيب. أثنى عليه الرافعي فقال: "شيخ مشهور عارف بالحديث واللغة والشعر". ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثمانين وأربعمائة، أو بعدها. انظر: "التدوين في أخبار قزوين"، (١/ ٢٦٣)، "التقييد"، لابن النقطة، (١/ ٦٣)، "العبر"، (٢/ ٣٤٨)، "السير"، (١٨/ ٥٣٠ - ٥٣١، رقم ٢٧١)، "تبصير المنتبه"، (٤/ ١٣٨٥).стр. 3142
حدثنا المُحْسِن (١) بن الحُسين (٢) ، حدثنا خلف بن عمر الحِيري (٣) بهَمَذان (٤) ، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي حامد (٥) النيسابوري، حدثنا الحواشي
(١) "المحسِن"، بالميم في أولها، وقد سقطت الميم من "ي" و"م".(٢) المحسن بن الحُسين [عند الرافعي في "التدوين"، (٤/ ٦٤): "ابن الحَسن"، بإسقاط الياء. لكن جاء عنده في (١/ ٢٩)، "ابن الحُسن"، بإثبات الياء، وهناك يروي عنه أبو منصور المُقَوِّمي، الذي هو تلميذه هنا، وكذلك جاء عنده في (١/ ٤٩٠)، وفي (٢/ ١٩٠)، بإثبات الياء، وهو الصواب] بن عبد اللَّه بن علي بن محمد بن عمر الراشدي أبو الفتح القَزْويني: قال الرافعي في "التدوين"، (٤/ ٦٤): "من الشيوخ المكثرين جمعا وكتابة وسماعا وسفرا"؛ ولم أقف على من وثّقه. مات بعد سنة اثنين وعشرين وأربعمائة. انظر: "التدوين"، (١/ ١٧٩)، في ترجمة محمد بن أحمد بن الخضر، أبي منصور القزويني.(٣) خلَف بن عمر بن خلَف بن محمد إبراهيم، أبو بكر الهمَذاني الحَنّاط (بالمهملة، بعدها النون): قال شيرويه: "كان صدوقا حافظا، يحسن هذا الشأن". وقال الذهبي: "كان من نُبَذاء [بالذال، كذا في "السير"، ولعل الصواب: "نُبَلاء"، باللام] المشايخ". بقي إلى سنة بضع وأربعمائة. انظر: "تكملة الإكمال"، (٢/ ٣٠٨، رقم ١٦٥١)، "السير"، (١٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩، رقم ٢١٦). "تبصير المنتبه"، (٢/ ١٥١٦).(٤) هَمذان: (بفتح الميم ومعجمة)، أشهر مُدُن الجبال؛ (وبالفتح والسكون ومهملة)، شعب عظيم من قحطان. انظر: "الأنساب"، (٥/ ٦٤٧، ٦٤٩)، "اللباب"، (٣/ ٣٩١)، "لب اللباب"، (١/ ٧٨).(٥) عبد اللَّه بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر، أبو محمد بن أبي حامد الشيباني =стр. 3143
عبد اللَّه بن محمد بن النعمان (١) ، حدثنا محمد بن يزيد السلمي (٢) ، الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن النعمان بن عبد السلام، أبو بكر التميمي الأصبهاني الزاهد. قال أبو الشيخ الأصبهاني: "ثقة مأمون. . كان من عباد اللَّه الصالحين". وبمثله قال الذهبي. توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان" لأبي الشيخ، (١/ ٢١١، ٣/ ٢٨٩، ت ٣٦٣)، (تاريخ الإسلام"، (٥/ ٢٠١)، "النجوم الزاهرة"، لابن تغري بردي (١/ ٢٩٥).(٢) محمد بن يزيد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه السلمي النيسابوري، يقال له: محمش: ذكره ابن حبّان في الثقات، (٩/ ١٤٥). وقال الدارقطني - كما في تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان، في ترجمة هشام بن عبيد اللَّه الرازي، (ص: ٢٧٧) -: "وأما الحديث الثاني، حديث ابن أبي ذئب، عن نافع، فهو كذب موضوع، والحمل فيه على محمش هذا، وهو محمد بن يزيد السلمي، من أهل نيسابور؛ كان يضع الحديث على الثقات". وقال في غرائب مالك -كما في أطراف الغرائب والأفراد، (٣/ ٢٨٠، ح ٢٦٥٦) -: "كان ضعيفًا". وقال الخطيب في تاريخ بغداد ط العلمية، ترجمة محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل (٢/ ٢٨٧)، عقب إخراج حديث: "سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت": "لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه؛ وهو باطل موضوع، ومحمد بن يزيد متروك الحديث". وانظر: "لسان الميزان" لابن حجر، (١/ ٦٢، ت ١٥٤) في ترجمة إبراهيم بن زيد الأسلمي التفليسي.стр. 3144
حدثنا إبراهيم بن سليمان الزَّيّات (١) ، عن الحكم بن ميسرة (٢) ، عن أبان (٣) ، عن أنس ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ فذكره بلفظ: "ستة يعذّبهم اللَّه بذنوبهم يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعلماء بالحسد، والعرب بالعصبية، وأهل الأسواق بالخيانة، والدها قين بالكبر، وأهل الرَّساتيق (٤) الحواشي
(١) إبراهيم بن سليمان البَلخي الزَّيّات. قال ابن سَعْد: "كان مرجئًا". وقال ابن عَدِيّ: "ليس بالقوي". ثم أورد له حديثًا عن الثَّوري وقال أظنه سرقه؛ ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكر. وقال الحاكم "شيخ محله الصدق". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر "الطبقات الكبرى"، لابن سَعْد، (٧/ ٣٧٩)، "الكامل"، (١/ ٢٦٥)، "الثقات"، لابن حِبّان" (٨/ ٦٥)، "الميزان"، (١/ ٣٧)، "اللسان"، (١/ ٢٧).(٢) لم أعرف من هو.(٣) أبان بن أبي عيّاش، أبو إسماعيل العبدي، تقدم في الحديث(١٢) متروك.(٤) قال اللحياني: الرُّزتاق والرُّستاق واحد، فارسي معرَّب أَلحقوه بقُرْطاس، ويقال: رُزْداق ورُستاق، والجمع الرَّساتِيقُ، وهي السواد. وقال ابن مَيّادةَ تقولُ خَوْدٌ ذاتُ طَرْفِ بَرّاقْ هَلَّا اشْتَريتَ حِنْطةً بالرُّسْتاقْ سَمْراء ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْراقْ. قال ابن السكيت رُسداق ورُزداق. ولا تقل رُستاق. والقِرْطاس معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر. والقِرْطاس ضَرْب من برُود مصر والقِرْطاس أَديم يُنْصَب للنِّضال ويسمَّى الغَرَض قِرْطاسًا وكل أَديم ينصَب للنِّضال فاسمُه قِرطاس فإذا أَصابه الرَّامي قيل قَرْطَس أَي أَصاب القرطاس والرَّمْيَةُ التي تُصيب مُقَرْطِسة والقِرْطاس والقُرطاس والقِرْطَس والقَرْطاس كله الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها. انظر: "لسان العرب"، (١٠/ ١١٦، =стр. 3145
بالجهل" (١) .
١٧٥٧ - (١٥) قال ابن السُنِّي (٢) : حدثنا ابن صاعد (٣) ، حدثنا أبو الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١٦/ ٨٧، ح ٤٤٠٣١)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبان بن أبي عيّاش، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وإبراهيم بن سليمان الزيات، اتهمه ابن عَدِيّ بسرقة الحديث، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن يزيد السلمي، متروكٌ متَّهَمٌ، كما تقدم في ترجمته؛ وإبراهيم بن سليمان البلخي تكلّم فيه غير واحد من أهل العلم، كما سبق في ترجمته؛ والحكم بن ميسرة لم أقف على ترجمته.(٢) الإِمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث(٨) ، كان ديِّنا خيِّرًا صدوقًا.(٣) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد الهاشمي البغدادي، مولى الخليفة أبي جعفر المنصور.
قال أبو علي النيسابوري: "لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه. . وهو فوق أبي بكر بن أبي داود، في الفهم والحفظ". وقال أحمد بن عبدان الشيرازي: "هو أكثر حديثًا من الباغندي ولا يتقدمه أحد في الرواية". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ثقة ثبت حافظ". ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وله تسعون سنة. انظر: "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (٦٤/ ٣٥٦)، "السير"، للذهبي، (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٥)، =стр. 3146
الأَشْعَثِ (١) ، حدثنا زهير ابن العلاء (٢) ، حدثنا ابن جُدْعان (٣) ، عن سعيد بن الحواشي
(١) أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العِجْلي البصري: قال أبو حاتم: "صالح الحديث محله الصدق". وقال صالح جزرة: "ثقة". وقال ابن خُزَيْمَة: "كان كيِّسا صاحب حديث". وقال النسائي: "ليس به بأس". وقال أبو داود: "كان يعلم المجان المجون فأنا لا أحدث عنه". قال ابن عَدِيّ: "وهذا لا يؤثر فيه لأنه من أهل الصدق. وكان أبو عروبة يفتخر بلقبه ويثني عليه". قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب": "وثقه مسلمة بن قاسم وابن عبد البر وآخرون وذكره ابن حِبّان في الثقات". وقال في "تقريب التهذيب": "صدوق صاحب حديث طعن أبو داود في مروءته". وقال الذهبي: في "ميزان الاعتدال": "أحد الأثبات المسندين". وقال في "الكاشف": "ثقة". مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين وله بضع وتسعون سنة. روى له (البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجَه). انظر: "الثقات"، (٨/ ٣٢)، "الميزان"، (١/ ١٥٨)، "الكاشف"، (١/ ٢٥٤)، "تهذيب التهذيب"، (١/ ٧٠ - ٧١)، "التقريب"، (١/ ٤٦).
الظاهر أنه ثقة، كما قال الذهبي وغيره. واللَّه تعالى أعلم.(٢) زهير بن العلاء: عن عطاء، عن أبي ميمونة، وعنه أبو الأشعث أحمد بن المقدام: قال الذهبي: "روى عن أبي حاتم الرازي أنه قال: أحاديثه موضوعة". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الثقات"، (٨/ ٢٥٦)، "الميزان"، (٢/ ٨٣)، "اللسان"، (١/ ٤٠٩).(٣) علي بن زيد بن عبد اللَّه بن زهير بن عبد اللَّه بن جدعان التيمي البصري =стр. 3147
المسيِّب (١) قال: قال أبو ذر ﵁ قال لي رسول اللَّه ﷺ : "سبع خصال هن جوامع الخير: حب الإسلام، وأهلِه، والفقراء، ومجالستهم، ولا تأيس من رجل يكون على شر فيرجع إلى خير فيموت عليه، ولا تأمن رجلًا يكون على خير فيرجع إلمن شر فيموت عليه. لِيشغلْك عن النّاس ما تعلم من نفسك" (٢) .
١٧٥٨ - (١٦) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن عمر البزار (٣) ، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد البزاز المعروف بالسبط (٤) ، حدثنا موسى بن الحواشي
(١) سعيد بن المسيِّب، تقدّم في الحديث(٧) ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١٥/ ٩٠٨، ح ٤٣٥٦٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده زُهير بن العلاء، قال الذهبي: "روى عن أبي حاتم أنه قال: أحاديثه موضوعة"، كما تقدم في ترجمته؛ وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف، كما سبق في ترجمته. واللَّه تعالى أعلم.(٣) أحمد بن عمر بن أحمد بن علّي، أبو بكر الهمَذاني الصندوقي البزار المعبرّ: قال شيرويه: "سمعت منه كثيرًا، وكان ثقة صدوقًا". توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٣/ ٧٣).(٤) هو أبو محمد القاضي، كمَا جَاءَ في "مسند الفردوس"، (١٧٨/ س)، لم أقف له على ترجمة.стр. 3148
جعفر بن محمد، حدثنا علي بن محمد بن مهرويه، حدثنا عبيد بن إبراهيم الكسوري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا محمد بن يحيى (١) المَأْرِبي (٢) ، حدّثني محمد بن (٣) . . . . . . . الحواشي
(١) محمد بن يحيى بن قيس السبَئي (بفتح المهملة والموحدة والهمزة المكسورة بغير مدّ)، أبو عمر اليماني [المَأرِبي]: لين الحديث من كبار التاسعة مات قديمًا قبل المائتين. "التقريب"، (ص ٤٤٧)، "تهذيب التهذيب"، (١٢/ ٢٩٥).(٢) المَأْرِبي: (بفتح الميم، وسكون الألف، وكسر الراء والباء الموحّدة؛ نسبةً إلى "مَأْرِب" وهي ناحية باليمن). وقد تحرفت في "ي" و"م"، و"مسند الفردوس" (س/ ٧٨/ أ)، إلى: "المازني" (بالنون). انظر: "الجرح والتعديل"، (٨/ ١٢٣، رقم ٥٥١)، "التاريخ الكبير"، (١/ ٢٦٥، رقم ٨٤٦)، "الثقات"، لابن حبان" (٧/ ٦٠٩)، "الأنساب"، (٥/ ١٦١)، "اللباب"، (٣/ ١٤٣)، "الكاشف"، (٢/ ٢٣٠)، "اللسان"، (٧/ ٣٧٨، رقم ٤٧٧٢)، "خلاصة تذهيب تهذيب الكمال"، (١/ ٣٦٤)، "تهذيب التهذيب"، (١٢/ ٢٩٥)، "لب اللباب"، (١/ ٧٤).(٣) محمد بن عثيم الحضرمي، واسم أبيه عثمان، وكنيته أبو ذر: قال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي وغيره: "متروك". وقال أبو حاتم: "لا يكتب حديثه". وقال ابن معين -مرة-: "كذاب". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". وقال ابن عَدِيّ: "مع ضعفه يكتب حديثه لأنَّ الإنكار في أحاديثه لعله من جهة ابن البيلماني فإن عامة ما يرويه عن ابن البيلماني". انظر: "التاريخ الكبير"، للبخاري" (١/ ٢٠٥)، "الكامل"، (٦/ ٢٤٠)، "الميزان"، (٣/ ٦٤٤)، "اللسان"، (٥/ ٢٨٢).стр. 3149
عثيم (١) ، حدّثني بن البَيْلَماني (٢) ، عن أبيه (٣) ، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "سبع قُرى ملعونات: صعدة (٤) ، وأثافت (٥) ، وبَرْذَعة (٦) ، وعدن (٧) ، . . . . . . الحواشي
(١) تحرفت في "ي" و"م": "محمد بن غَنْم" -بالغين المعجمة والنون-.(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني بفتح الموحّدة واللام بينهما ياء مثناة تحتانية ساكنة: ضعيف، وقد اتهمه ابن عَدِيّ وابن حِبّان، من السابعة. "التقريب"، (ص ٤٢٦).(٣) عبد الرحمن بن البيلماني مولى عمر ﵁، مدني نزل حران: ضعيف من الثالثة. "التقريب"، (ص ٢٧٩).(٤) صَعْدَة (بفتح الصاد، وسكون العين، وكسر الدال، المهملات) بلد في "اليَمَن". انظر: "الأنساب"، (٣/ ٥٣٩)، "اللباب"، (٢/ ٢٤١)، "معجم البلدان"، (٣/ ٤٠٦)، "لب اللباب"، (١/ ٥٢).(٥) أثافِتُ -بالفتح والفاء مكسورة والتاء فوقها نقطتان-: اسم قرية باليمن ذات كروم كثيرة. معجم البلدان (١/ ٨٩).
وقد تحرّفت في "ي" إلى "أيافث"، بالمثناة التحتية، وفي آخرها المثلثة. انظر: "مسند الفردوس"، (س/ ١٧٨/ أ).(٦) بَرْذَعة: مُعَرَّب "برده دار"، ومعناه بالفارسية موضع السبي. وذلك أن بعض ملوك الفُرس سبى سبيًا من وراء "أرمينية" وأنزلهم هناك. قيل: إن برذعة هي مدينة أران وهي آخر حدود أذربيجان. انظر: "معجم البلدان"، (١/ ٣٧٩).(٧) عَدَن: (بفتح العين والدال المهملتين، وفي آخرها النون) هي بلدة من بلاد =стр. 3150
وظهر، [ويكلان] (١) ودلان (٢) . وأربعٌ محفوظات: مكّة، والمدينة، وإيليا (٣) ونَجْران" (٤) . الحواشي
(١) في (ي) و (م): "يطلاق" (بالمثناة التحتانية، ثم الطاء المهملة، في آخرها القاف)، وفي "مسند الفردوس"، (١٧٨/ س): "بطلاق" (بالموحدة في أولها)، و"الأصل"، يحتمل كلا الوجهين؛ لأن الأصل غير معجم. وصور الكلمة قريبة -كذلك- من "يكلان" (بالمثناة التحتانية، بعدها الكاف، وفي آخرها النون). وفي مصادر التخريج: يك" (بدون نون في آخره) ولعلّه الصواب. و"يكلا": قرية خلف "صنعاء" بمرحلة، قاله نعيم بن حماد عند كلامه على حديث الوليد بن مسلم(١١٣٧) . وقال ياقوت الحموي: "وادي يَكْلَا: من نواحي صنعاءَ باليمن". انظر كتاب "الفتن"، لنعيم بن حماد، (١/ ٣٨٠، ح ١١٣٧)، "معجم البلدان"، لياقوت الحَمَوي، (٤/ ٢٧٦).(٢) "دلان" (بالنون). وقد تحرفت في (ي) و (م) إلى: "دلاق" (بالقاف)، وهو مخالف لم في "الأصل" و"مسند الفردوس"، (١٧٨/ س)، ومصادر التخريج. و"دلان": قرية قرب "ذمار" من أرض اليمن. انظر: "معجم البلدان"، لياقوت الحموي، (٢/ ٢٣٥)، "آثار البلاد وأخبار العباد"، للقزويني، (١/ ١٣ - ١٤).(٣) إيلياء (بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة) اسم مدينة بيت المقدس قيل: معناه بيت اللَّه. "معجم البلدان"، (١/ ٢٩٣).(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده محمد بن عثيم الحضرمي، وهو منكر =стр. 3151
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث، كما تقدم في ترجمته، ومحمد بن يحيى بن قيس السبَئي لين الحديث، كما سبق في ترجمته، ومحمد بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني وأبوه ضعيفان، كما سبق في تراجمهما.
وقد رواه خطاب بن عمر الصنعاني، عن محمد بن يحيى المأرِبي -هذا-، عن موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النّبيّ ﷺ نحوه. قال فيه الذهبي: "باطل". وقال في خطاب بن عمر: "مجهول، له خبر كذب في فضل البلدان". وساق حديث الباب. وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وذكره سبط ابن العجمي الحلبي في "الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث". انظر: "الضعفاء"، للعقيلي، (٢/ ٢٥)، "الثقات"، (٦/ ٢٧٢)، "الكشف الحثيث"، (١/ ١١٠)، "الميزان"، (١/ ٦٥٥، ٤/ ٦٢)، "اللسان"، (١/ ٣٧٠).
وقد أخرج هذا الوجهَ: الفاكهي في "أخبار مكة"، (٤/ ١١٤، ح ١٤٠٩)، والعقيلي في "الضعفاء"، (٢/ ٤٩٨، ح ٥٤٣)، ومن طريقه ابن الجوزي، في "العلل المتناهية"، (١/ ٣٠٤، ح ٤٨٧)، عن محمد بن زكريا.
وأخرجه ابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٦/ ٢٣٤، ح ١٧٠٨)، ومن طريقه ابن الجوزي -أيضًا- في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٤، ح ٤٨٨)، عن محمد بن هارون ابن حميد. كلهم عن محمد بن أبان البلخي، حدثنا خطاب بن عمر الصنعاني، به.
عند العقيلي: "ست ملعونات" بدل "سبع"، ولم يذكر "عدن".
وقد حكم بضعف الحديث جمع من الأئمة:
قال ابن عَدِيّ -بعد أن ساق طريق خطاب بن عمر-: "منكر بهذا الإسناد". =стр. 3152
١٧٥٩ - (١٧) قال الحاكم: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد المقرئ (١) ، حدثنا زَنْجُوية بن محمد (٢) ، حدثنا [هارون] (٣) بن محمد بن (٤) المنخلّ بن الحواشي
(١) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار، أبو الفضل العجلي الرازي المقرئ الزاهد: وثّقه بن مَنْدَة، وعبد الغافر الفارسي، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، وابن الجَزَري، وأثنى عليه الذهبي، والصفدي، وابن تغري بردي، وابن العماد. توفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة. انظر: "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (٣٤/ ١١٦ - ١٢٠، رقم ٣٧٣٤)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٥/ ٣٦١ - ٣٦٥)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٦/ ٥٧)، "غاية النهاية"، لابن الجزري، (١/ ١٦٥)، "النجوم الزاهرة"، لابن تغري بردي، (٢/ ٦)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٣/ ٢٩٢).(٢) زنجويه بن محمد بن الحسن أبو محمد النيسابوري، اللباد، الزاهد العابد. قال الصفدي: "أحد المجتهدين في العبادة". وقال الإِمام الذهبي: "القدوة، الثقة، . . . كان صاحب رحلة ومعرفة". توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٤/ ٤٨٤)، "سير أعلام النبلاء"، للذهبي، (١٤/ ٥٢٢).(٣) في "مسند الفردوس" (١٧٩/ س): "هارون"، وصورة الكلمة في الأصل محتملة لذلك؛ وفي "ي" و"م": "أحمد".(٤) كلمة "ابن"، سقطت من "ي" و"م".стр. 3153
سهم (١) القرشي (٢) ، عن عمر بن زُرارة (٣) ، حدثنا علي بن [ثابت] (٤) ؛
وقال الحسن بن عرفة (٥) . . . . . . الحواشي
(١) في "ي" و"م": "تميم".(٢) هارون بن محمد بن المنخل، أبو عيسى الحارثي الواسطي: ذكره المزّي في تلاميذ عباس بن جعفر بن عبد اللَّه، أبي محمد البغدادي، وفي تلاميذ الفضل بن جعفر بن عبد اللَّه أبي سهل البغدادي. ولم أقف على ترجمته. انظر: "الجامع لأخلاق الراوي"، (٢/ ٢٣٥، رقم ١٧١١)، "تهذيب الكمال"، (١٤/ ٢٠٤)، وفي (٢٣/ ١٩٣)، "تهذيب التهذيب"، (٨/ ٢٤٢).(٣) عمر بن زرارة أبو حفص الحدثي - بحاء ودال مهملتين مفتوحتين ثم مثلثة مكسورة.
قال ابن القطان: "ثقة نسب إلى غفلة". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ثقة". وقال صالح جزرة: "شيخ مغفل". وقال الذهبي: "المحدث الصادق". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الثقات"، لابن حِبّان، (٨/ ٤٤٤)، "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١١/ ٢٠٢)، "الإكمال"، لابن ماكولا، (١/ ١٦٥)، "سير أعلام النبلاء"، للذهبي، (١١/ ص ٤٠٧ - ٤٠٨)، "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه"، لابن حجر، (١/ ٧٥)، "لسان الميزان"، له، (٤/ ٣٠٦).(٤) في "مسند الفردوس"، (١٧٩/ س): "علي بن ثابت"، وصورة الكلمة في "الأصل" قريبة من ذلك؛ ويؤيد ذلك مجيئه كذلك في طريق الحسن بن عرفة الآتية. وقد تحرّفت في "ي" و"م"، إلى: "علي بن باب"، بالباء الموحّدة.(٥) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي: صدوق. مات سنة سبع وخمسين ومائتين وقد جاز المائة. "التقريب"، (١/ ٢٠٦).стр. 3154
(في حرة الهُراة) (١) : حدثنا علي بن ثابت (٢) ، عن مسلمة بن جعفر (٣) ، عن حسان بن حميد (٤) ، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبعةٌ لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين، ويُدخلهم النارَ مع الداخلين إلَّا من تاب: الناكح يدَه، والفاعل والمفعول به، ومُدمن الخمر، وضارب أبَوَيه حتّى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتّى يلعنوه، والناكح حليلة جاره" (٥) . الحواشي
(١) في (ي) و (م): "في حيرة اليهود"، ولم يتبين لي وجهه. والسند في "مسند الفردوس"، (١٧٨/ س): ". . . حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن مسلمة. . .(٢) علي بن ثابت الجزري أبو أحمد الهاشمي مولاهم صدوق: ربما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة، من التاسعة. "التقريب"، (١/ ٦٨٩).(٣) مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي: قال الأزدي: "ضعيف". وقال الذهبي: "يجهل هو وشيخه [يعني حسان بن حميد] ". والجهالة هنا جهالة الحال لا جهالة العين؛ لأنه قد روى عنه ثقتان: عمرو بن محمد العنقزي وأبو غسان النهدي (مالك بن إسماعيل) كما قال البخاري وابن حِبّان (رحمهما اللَّه تعالى) ووافقهما ابن حجر. انظر: "التاريخ الكبير"، للإمام البخاري، (٧/ ٣٨٨)، "الثقات"، (٩/ ١٨٥)، "الميزان"، (٤/ ١٥٨، رقم ٨٥١٨)، "اللسان"، (٦/ ٣٣، رقم ١٢٩).(٤) حسان بن حميد: قال الذهبي: "يجهَل"، كما سبق في ترجمة تليمذه آنفًا.(٥) الحديث أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه"، (١/ ٤٢، ح ٤١)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان"، (١١/ ٤٥٥، ح ٥٢٣٢)، والآجرّي في "ذمّ =стр. 3155
١٧٦٠ - (١٨) قال الحاكم: سمعت أبا بكر محمد بن داود
الحواشي
(٧) ]، "العلل المتناهية"، لابن الجوزي" (٣/ ٦٣٢، ح ١٥٤٦)، "التلخيص الحبير"، (٣/ ٣٩٩)، "إرواء الغليل"، للألباني، (٨/ ٥٨).
وله شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵁، أخرجه الآجرّي في "ذم اللِّواط"، (١/ ٧١، ح ٥٣)، وعنه ابن بِشْران في "أماليه"، (٢/ ٥، ح ٤٧٧)، وأبو عبد اللَّه الدقاق في "مجلس في رؤية اللَّه"، (١/ ٢٠٦، ح ٤٧٩) أخبرنا محمد بن الحسين، حدثنا الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد اللَّه بن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سبعة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ويقول ادخلوا النار مع الداخلين: الفاعل والمفعول به، والناكح يده، وناكح البهيمة، وناكح المرأة في دبرها، وجامع بين المرأة وبنتها، والزاني بحليلة جاره، والمؤذي لجاره حتى يلعنه".стр. 3156
الزاهد (١) يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن [فذربخت] (٢) بالبصرة يقول: سمعت محمد بن أحمد بن سلمة النيسابوري (٣) ، . . . . . . الحواشي
(١) محمد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر الزاهد النيسابوري، شيخ الحاكم: وثّقه الدارقطني، والحاكم، والخطيب، والسيوطي، وقال الذهبي: "كان صدوقا حسن المعرفة، من أوعية العلم". وأثنى عليه السمعاني. مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. انظر: "العلل"، للدارقطني، (٤/ ٥٣، س ٤٢٤)، "سؤالات السجزي"، للحاكم، (١/ ١٩٦، رقم ٢٤٦)، "تاريخ بغداد"، (٥/ ٢٦٥، رقم ٢٧٥٧)، "الأنساب"، (٣/ ١٢٤، في "الزاهد")، "اللباب"، (٢/ ٥٥، في "الزاهد")، "السير"، (١٥/ ٤٢٠ - ٤٢١، رقم ٢٣٥)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٧٣).(٢) في (الأصل) "فزرحت"، بالزاي، أو بالراء، وفي (ي) و (م): "فورحت"، بالواو بعد الفاء؛ والتصويب من "مسند فردوس"، (١٧٩/ س).
وهو: أحمد بن فذربخت، أبو بكر السيرافي نزيل البصرة. جاء عند الرامهرمزي في "المحدث الفاضل"، (١/ ١٧٩، رقم ٣٢)، وذكره ابن الأثير في "غاية النهاية"، (١/ ٤١)، وفي (١/ ٣٩٨)، في تلاميذ محمد بن يحيى بن مهران أبي عبد اللَّه القطعي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.(٣) لم أقف له على ترجمة.стр. 3157
سمعت ذا النُّون المِصري (١) ، سمعت الفضل بن غانم (٢) ، سمعت مالك بن أنس (٣) ، سمعت جعفر بن محمد (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) ذو النون المصري الزاهد العارف. اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال: كنيته أبو الفيض. ويقال: أبو الفياض. قال الدّارَقُطْنِيّ: "روى عن مالك أحاديث فيها نظر". مات سنة خمس وأربعين ومائتين. انظر: "وفيات الأعيان"، لابن خلكان، (١/ ٣١٥)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي (٣/ ٤٩٤)، "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (١١/ ١٦٦)، "الميزان"، (٢/ ٣٣)، "سير أعلام النبلاء"، (١١/ ٥٣٢ - ٥٣٦)، "اللسان"، (١/ ٣٨٦).(٢) الفضل بن غانم الخزاعي، عن مالك قال يحيى بن معين "ليس بشيء". ونقل بن أبي حاتم عن أبيه عن الإِمام أحمد أنه قال فيه: "من يقبل عن ذلك حديثًا؟ ! ". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي". وقال الخطيب: "ضعيف". مات سنة ستة وثلاثين ومائتين. انظر: "الجرح والتعديل"، (٧/ ٦٦)، "الثقات"، (٩/ ٦)، "الميزان"، (٣/ ٣٥٧)، "تاريخ الإسلام"، (٤/ ٣٢٠)، "اللسان"، (٢/ ٢٩٥)، "رفع الإصر عن قضاة مصر"، لابن حجر، (١/ ١٣٤).(٣) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد اللَّه المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين. مات سنة تسع وسبعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ١٥١).(٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد اللَّه المعروف بالصادق: صدوق فقيه إمام مات سنة ثمان وأربعين ومائة. روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن. "التقريب"، =стр. 3158
سمعت أبي (١) يقول: سمعت (٢) علي بن الحسين (٣) يقول: سمعت أبي الحسين بن علي ﵁ يقول: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: سمعت جبريل ﵇ يقول: "من قال من أمتك -يا محمد- في كل يوم مائة مرة "لا له إلَّا اللَّه الملك الحق المبين"، كان له أمانا من الفقر وأنيسا في الوَحشة القبر (٤) واستجلب به الغِنى واستقرع به باب الجنة" (٥) . الحواشي
(١) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر: ثقة فاضل. مات سنة بضع عشرة ومائة. "التقريب"، (٢/ ١١٤).(٢) قوله: "علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي ﵁ يقول: سمعت" ساقط من "ي" و"م".(٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور قال ابن عُيَيْنة عن الزُّهْري ما رأيت قرشيا أفضل منه. من الثالثة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل غير ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٩٢).(٤) كذا في النسخ الخطية. وفي مصادر التخريج و"مسند الفردوس"، (١٧٩/ س): "وحشة القبر". وقد أثبتته كما هو لأن له وجها في الإعراب.(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة"، (١/ ٢٢٠، ح ١٨٤)، وابن عبد البر في "التمهيد"، (٦/ ٥٤)، والخطيب في "التاريخ"، (١٢/ ٣٥٨)، في ترجمة الفضل بن غانم، والرافعي في "التدوين"، (٢/ ١٧)، وابن عَساكِر في "معجمه"، (١/ ١٤٢، ح ٢٦٦)، كلهم من طرق عن إبراهيم بن عبد اللَّه =стр. 3159
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المخرمي، حدثنا الفضل بن غانم، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، فذكره.
وأخرجه الماليني في "الأربعين"، (١/ ٩٢، ح ٧٢)، من طريق الفضل بن غانم، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"، (٨/ ٢٨٠)، من طريق سالم الخواص، كلاهما عن مالك، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده سمعت رسول اللَّه ﷺ -بإسقاط علي بن أبي طالب-.
وأخرجه ابن العديم في "بغية الطلب في تاريخ حلب"، (٣/ ٤٦١)، من طريق الفضل بن غانم، عن مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ -بزيادة الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁.
وعزاه ابن العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"، (٣/ ١٧١، ح ١١٧١)، إلى المستغفري في "الدعوات".
وعزاه السيوطي في "الجامع الكبير"، إلى الشيرازي في "الألقاب"، من طريق ذي النون المصري، عن سالم الخواص، وعزاه -كذلك- إلى ابن النجار من طريق الفضل بن غانم، به.
وعزاه ابن حجر في "اللسان" (١/ ٤٤٤)، إلى الدّارَقُطْنِيّ في "غرائب مالك".стр. 3160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على الفضل بن غانم، وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته.
تابعه أبو حنيفة الأسدي (سلم بن المغيرة) في مالك بن أنس، وسلمٌ ضعّفه الدّارَقُطْنِيّ. ونقل ابن حجر في "لسان الميزان"، (١/ ٤٤٤)، وفي "رفع الإصر عن قضاة مصر"، (١/ ١٣٤) عن الدراقطني قوله: "هذا الحديث لا يصح، وكل من رواه عن مالك ضعيف".
والحديث -مع ما ذكر فيه- منقطع؛ فقد حكى ابن أبي حاتم في "المراسيل"، (١/ ٣٢، رقم ٦٧٦)، عن أبي زرعة الرازي أن محمد بن علي بن الحسين لم يدرك هو ولا أبوه عليًّا ﵁؛ وكذلك حكم عليه ابن رجب في "كلمة الإخلاص"، (١/ ٦٤)، بالإرسال.
وذكر الإمام الدّارَقُطْنِيّ: في "العلل" (٣/ ١٠٦، رقم ٣٠٨) أوجه الاختلاف في الإسناد فقال: "يروى عن مالك بن أنس واختلف عنه:
فرواه الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي. قال ذلك إبراهيم المخرمي وحميد بن يونس الزيات عنه.
وخالفهما محمد بن أحمد بن البراء فرواه عن الفضل بن غانم عن مالك عن جعفر عن أبيه مرسلًا عن النّبيّ ﷺ .
ورواه عمر بن إبراهيم الكردي عن مالك فتابع رواية ابن أيوب، عن الفضل بن غانم =стр. 3161
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وكذلك رواه أبو حنيفة سلم بن المغيرة عن مالك عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي. والفضل بن غانم ليس بالقوي انتهى.
وقد أشار إلمن ضعف الحديث جمع من الأئمة:
قال أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٨٠)، -عقب إخراج الحديث-: "غريب من حديث سالم، عن مالك رضي اللَّه تعالى عنه". وقال ابن عبد البر في "التمهيد"، (٦/ ٥٤): "هذا حديث غريب من حديث مالك، لا يصح عنه واللَّه أعلم".
وقد سبق كلام الدّارَقُطْنِيّ في تضعيف الحديث. وأشار ابن العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٣/ ١٧١، ح ١١٧١) إلى ضعف طرقه فقال: "فيه الفضل بن غانم وهو ضعيف. . . وفيه سلم الخواص: ضعيف". وقال الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، (٧/ ٣١٥، ح ٣٣١٠): "منكر".
وقد روى الحديث من وجه آخر، عن ابن عمر ﵁،
ذكره ابن عبد البر في "التمهيد"، (٦/ ٥٤ - ٥٥)، معلَّقا على محمد بن عثمان النشيطي قال أخبرنا أبو الحجاج النضر بن محمد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، فذكر نحوه.
قال ابن عبد البر: "وهذا لا يرويه عن مالك من يوثق به ولا هو معروف من حديثه. . . ".стр. 3162
١٧٦١ - (٩١) قال: أخبرنا أبو سعد المطرِّز (١) إذنًا، أخبرنا أبو نعيم (٢) ، حدثنا محمد بن علي الفقيه (٣) في كتابه، أخبرنا ابن أبي داود (٤) ، الحواشي
(١) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سِيدَهْ -بكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين- المطرز الأصبهاني. شيخ مكثر. حدّث عن أبي علي أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن يزداد، وأبي عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم الجمال، وأبي نعيم الحافظ، ومحمد بن عبد اللَّه بن صالح العطار. وحدث عنه سعد الخير، ومحمد بن محمد الأنصاري المغربي، وأبو موسى المديني، والسلفي الحافظان. وثّقه السمعاني، وابن نقطة، وأثنى عليه السلفي، فقال: "كاتب رئيس، على غاية من الجلالة". ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة، ومات سنة ثلاث وخمسمائة. انظر: إكمال الإكمال، لابن نقطة (٣/ ٢٧٧، الترجمة ٣٢٠٥)، توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم"، لابن ناصِر الدين، (٥/ ١٣٨)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (١/ ٥٧)، سير أعلام النبلاء، للذهبي، ط الحديث، (١٤/ ٢٢٩، الترجمة ٤٥٨٠، "المطرّز")، "العبر في خبر من غبر"، له، (١/ ٢٣٥)، "تذكرة الحفاظ"، له، (٤/ ١٢٣٩)، "تبصير المنتبه"، لابن حَجَر، (١/ ١٧٠).(٢) الإِمام المشهور أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مِهْران، أبو نعيم الأصبهاني، صاحب "الحلية". تقدم في الحديث الأول.(٣) لم أعرف من هو.(٤) عبد اللَّه بن أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق، أبو بكر، الأزدي السجستاني: قال الخليلي: "حافظ إمام وقته عالم متَّفقٌ عليه احتج به من صنف الصحيح أبو علي النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود، وابن خُزَيْمَة، وابن أبي حاتم ﵏ =стр. 3163
حدثنا إسحاق بن وهب العلّاف (١) ، حدثنا يعقوب بن محمد الزُّهْري (٢) ، الحواشي
(١) إسحاق بن وَهب بن زياد العلاف، أبو يعقوب الواسطي: صدوق مات سنة بضع وخمسين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٨٦).(٢) يعقوب بن محمد بن عِيسَى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري، المدني، نزيل بغداد: صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء من =стр. 3164
حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة (١) ، عن هشام (٢) ، عن أبيه (٣) ، الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر المدني: قال أبو حاتم: "متروك الحديث، ضعيف الحديث جدًّا". وقال أبو نعيم الأصبهاني: "صاحب مناكير وبواطيل". وقال العقيلي: "لا يتابع على كثير من حديثه". وقال ابن حِبّان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الأثبات ويأتي عن هشام بن عُرْوَة ما لم يحدث به هشام قط، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه". وقال ابن عَدِيّ: "أحاديثه عامتها مِمَّا لا يتابعه الثقات عليه ولم أجد من المتقدمين فيه كلامًا ولم أجد بدا من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنها غير محفوظة". وذكره سبط ابن العجمي في "الكشف الحثيث عمّن رُمي بوضع الحديث" فقال بعد -إيراد أقوال العلماء فيه-: "فكلام هؤلاء مع كلام الذهبي "ومن بلاياه" يقتضي أن يكون هو يضع. واللَّه أعلم". وذكر له الذهبي حديثًا واتهمه به، وأقره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان". انظر: "الجرح والتعديل"، (٥/ ١٥٨)، "الضعفاء"، لأبي نعيم الأصبهاني، (١/ ٩٧)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٢/ ٣٥٥)، "الكامل"، (٤/ ١٨٤ - ١٨٥)، "المجروحين"، (٢/ ١٠ - ١١)، "الكشف الحثيث"، لسبط ابن العجمي، (١/ ١٥٩)، "الميزان"، (٢/ ٤٨٦)، "اللسان"، (٢/ ٥٦ - ٥٧).(٢) هشام بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العوام الأسدي: ثقة فقيه ربما دلس، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. "التقريب"، (٢/ ٢٦٧).(٣) عُرْوَة بن الزُّبَيْر بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد اللَّه المدني: ثقة فقيه مشهور مات سنة أربع وتسعين ومائة على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. "التقريب"، (١/ ٦٧١).стр. 3165
عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، قالت قال رسول اللَّه ﷺ : "سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يعيب أكل (١) ما ذُبح لغير اللَّه، فما ذقت شيئًا ذُبح على النُّصُب حتّى أكرمني اللَّه بما أكرمني به من رسالته" (٢) . الحواشي
(١) كلمة "أكلّ" سقطت من "ي" و"م".(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة"، (١/ ١٥١، ح ١٢٦)، بالسند الذي ذكره المصنّف، عنه.
وسند الحديث ضعيف جدًّا، مداره على عبد اللَّه بن محمد بن يحيى بن عُرْوَة، وهو متهم بالوضع، كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه يعقوب بن محمد الزُّهْري صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء، كما سبق في ترجمته.
وقد ورد معنى حديث الباب في حديث ابن عمر (رضي اللَّه تعالى عنهما)، أخرجه الإِمام أحمد في "المسند"، (٢/ ٦٨، ح ٥٣٦٩) عن عفّان، حدثنا وهيب [ابن خالد]، حدثنا موسى بن عُقبة، أخبرني سالم، أنه سمع عبد اللَّه يحدّث عن رسول اللَّه ﷺ . وهذا إسناد صحيح.
كما روي من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أخرجه الإمام أحمد -أيضًا- في "المسند" (١/ ١٨٩، ح ١٦٤٨)، ومن طريقه ابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (١٩/ ٥١٠)، عن يزيد، عن المسعودي (وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود ﵁، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا.
وأخرجه ابن عَساكِر -أيضًا- في "التاريخ"، (١٩/ ٥١٠ - ٥١١)، من طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، به. =стр. 3166
١٧٦٢ - (٢٠) قال أبو نعيم: حدثنا ابن خلاد (١) ، حدثنا محمد بن يونس (٢) ، حدثنا حماد بن عيسى (٣) ، حدثنا جعفر (٤) بن محمد (٥) ، عن أبيه (٦) ، الحواشي
(١) أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور، أبو بكر النصيبي ثم البغدادي العطار: قال الخطيب: "كان لا يعرف شيئًا من العلم غير أن سماعه صحيح". وقال الذهبي: "رجل قليل الفضيلة لكنّه عالي الإسناد. . . وتفرد بالرواية عن غير واحد". "تاريخ الإسلام للذهبي"، (٦/ ١٨٣).(٢) محمد بن يونس البصري الكُدَيْمي، تقدّم في الحديث الثاني، متروك.(٣) حماد بن عِيسَى بن عبيدة بن الطفيل الجهني، الواسطي، نزيل البصرة: ضعيف من التاسعة غرق بالجحفة سنة ثمان ومائتين. "التقريب"، (١/ ٢٣٩).(٤) صورتها غير واضحة، والتصويب من (ي) و (م)، وهو موافق لما جاء في مصادر التخريج.(٥) جعفر بن محمد الصادق، تقدّم في الحديث(١٨) ، صدوق فقيه إمام.(٦) محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر، تقدّم في الحديث(١٨) ، ثقة =стр. 3167
عن جابر ﵁ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لعليّ: "سلام اللَّه عليك أبَ الريحانتين أوصيك بريحانتيَّ فعن قليل ينهدّ ركناك واللَّه خليفتي عليك" قال علي ﵁: فلما قبض رسول اللَّه ﷺ قلت هذا أحد ركنيَّ الذي قال لي، فلما ماتت فاطمة قال هذا الركن الثاني" (١) .
١٧٦٣ - (٢١) قال أخبرنا ابن ممّان (٢) ، حدثنا علي بن محمد بن نصر الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، (٣/ ٢٠١)، وفي "معرفة الصحابة"، (١/ ٣٦٦، ح ٣٢٤)، بالسند الذي ساقه المصنّف.
وأخرجه الإِمام أحمد في "فضائل الصحابة"، (٣/ ٤٥، ح ١٠٣١)، وأبو بكر القطيعي، في "جزء الألف دينار"، (١/ ٢٦٠، ح ٢٥٩)، ومن طريقه ابن عَساكِر في "تاريخ دمشق"، (١٤/ ١٦٧).
وأخرجه ابن الأعرابي في "معجمه"، (١/ ٤٣، ح ٤٣٣)، ومن طريقه ابن عَساكِر -أيضًا- في "تاريخ دمشق"، (١٤/ ١٦٦).
كلهم عن محمد بن يونس الكديمي، به.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده محمد بن يونس الكُدَيْمي وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وحماد بن عيسى (غريق الجحفة) ضعيف، كما سبق في ترجمته.(٢) محمد بن طاهر بن ثمان بن الحسن، أبو العلاء، الهمذاني، النّجار، العابد، المعروف بابن الصباغ.
قال شيرويه: "كان ثقة صدوقًا". توفي سنة خمس وثمانين وأربعمائة. انظر: "تاريخ الإسلام" (٧/ ٣٨١).стр. 3168
اللبّان (١) ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر الفقيه (٢) الأصبهاني، حدثنا محمد بن أحمد الأندلسي (٣) ، حدثنا عمر ابن أحمد بن نعيم البزاز (٤) ، أخبرنا أبو علي يُعرف بدُبَيس (٥) ، حدثنا سليمان بن الفضل (٦) ، حدثنا يحيى بن الحواشي
(١) علي بن محمد بن نصر بن علي اللبان، أبو الحسن الدينوري، نزيل غزنة ومحدثها. قال يحيى بن مَنْدَة: "كان مذكورًا في الحفاظ، موصوفا بالفهم". وقال أبو الفضل بن خيرون: "سمع في كل بلد، وجمع الكثير، وحدث، وهو ثقة". وقال ابن النجار: "كان من الجوالين في طلب الحديث، سمع وكتب بخطه الكثير وجمع، وكانت له عناية بهذا الشأن". توفي في سنة ثمان وستين وأربع مائة. انظر: "ذيل تاريخ بغداد"، لابن نجّار، (٤/ ٧٧ - ٧٩)، "السير"، للذهبي، (١٨/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، "تاريخ الإسلام"، له، (٧/ ٢٧١).(٢) لم أعرف من هو.(٣) لم أعرف من هو.(٤) عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص، وكيل المتقي للَّه، يعرف بأبي نعيم، ويقال: بن نعيم: قال بشرى بن عبد اللَّه الرومي: "كان من معادن الصدق". وقال الخطيب البغدادي "كان مستورا جميل الأمر". توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (١١/ ٢٥٧)، "الأنساب"، للسمعاني، (٥/ ٦١٤)، "تاريخ الإسلام"، (٦/ ٢٣٨).(٥) يوسف بن الحكم بن سعيد، أبو علي الضبي، الخياط المعروف بدبيس: قال الدَّارَقُطْنِيّ: "صدوق". مات سنة تسع وتسعين ومائتين. انظر: "سؤالات الحاكم"، للدارقطني، (١/ ١٦٥)، "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٤/ ٣١٢).(٦) سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو منصور: ضعفه الدّارَقُطْنِيّ. مات =стр. 3169
أَكْثَم (١) : كنت بائتا عند المأمون (٢) فعطشت عطشًا شديدًا فقال لي: مالك لا تنام؟ فقلت: أنا -واللَّهِ- عطشان. فقال: ارجع إلى موضعك وقام إلى المَزادة فسقاني كُوز (٣) ماءٍ ثم قال: ألا أخبرك؟ ألا أطرفك؟ ألا الحواشي
(١) يحيى بن أكثم بن محمد بن قَطَن، التميمي، المروزي، أبو محمد، القاضي المشهور: قال الحافظ ابن حجر: "فقيه صدوق إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له وإنما كان هي الرواية بالإجازة والوجادة". وقال الذهبي: "كان من بحور العلم لولا دعابة فيه تكلم فيه". مات في آخر سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومائتين وله ثلاث وثمانون سنة. انظر: "الكاشف"، للذهبي، (٢/ ٣٦١)، "التقريب"، (ص ٥١٨)، "تهذيب التهذيب"، (١١/ ١٥٨ - ١٦١).(٢) الخليفة العباسي، أبو العباس، عبد اللَّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور.
قال الذهبي: "كان من رجال بني العباس حزما وعزما ورأيا وعقلا وهيبة وحلما، ومحاسنه كثيرة في الجملة. . . وكان جوادا ممدحا معطاء. . . دعا إلى القول بخلق القرآن وبالغ نسأل اللَّه السلامة". ولد المأمون ليلة ملك هارون في شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، ومات في رجب، سنة ثمان عشرة ومائتين، وله ثمان وأربعون سنة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٨)، "تاريخ دمشق"، (٣٣/ ٢٧٥ - ٣٤١)، "السير"، (١٠/ ٢٧٢ - ٢٩٠).
وقد تحرّف اسمه في (م) إلى "الميمون".(٣) الكُوزُ نوع من الأَواني معروف، مشتق من كازَ الشيءَ كَوْزًا: جمعه. وكُزْتُه =стр. 3170
أحدّثك؟ قلت: نعم. فقال: حدّثني أبي (١) الرشيد (٢) ، عن أبيه المهديّ (٣) ، عن أبيه المنصور (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) سقطت كلمة (أبي) من (ي) و (م).(٢) الخليفة العباسي هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد اللَّه أبو جعفر العباسي: قال الذهبي: "كان شهمًا شجاعًا حازمًا جوادًا ممدحًا فيه دين وسنة. وكان يصلي في اليوم مائة ركعة إلى أن مات، ويتصدق كل يوم من صلب ماله بألف درهم. وكان يخضع للكبار، ويتأدب معهم. . . وله مشاركة قوية في الفقه والعلم والأدب. . . وحج مرات في خلافته. وغزا عدة غزوات". ولد سنة ثمان وأربعين ومائة، ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة. انظر: "سير أعلام النبلاء"، للذهبي، (٩/ ٢٨٦ - ٢٩٥)، "العبر في خبر من غبر"، له (١/ ٥٨)، "تاريخ الخلفاء"، للسيوطي، (١/ ٢٤٩).(٣) أمير المؤمنين محمد المهدي بن عبد اللَّه المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب، يكنى أبا عبد اللَّه. كان جوادا ممدحا مليح الشكل محببا إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقا كثيرًا وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين. ولد سنة سبع وعشرين ومائة وقيل: سنة ست وعشرين، ومات سنة تسع وستين ومائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (٥/ ٣٩١ - ٣٩٥)، "تاريخ الخلفاء"، للسيوطي، (١/ ٢٣٩).(٤) المنصور، أبو جعفر: عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس. قال السيوطي: "وأدرك جده ولم يرو عنه". كان فحل بني العباس هيبة وشجاعة =стр. 3171
عن أبيه (١) ، عن جدّه (٢) ، عن ابن عبّاس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سَخافةٌ (٣) بالمَرْء أن يَستخدِم ضيفَه (٤) " (٥) . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس بن عبد المطلب، أبي العباس، أول خلفاء بني العباس. ولد سنة ثمان ومائة، وقيل: سنة أربع، ومات سنة ست وثلاثين ومائة. انظر: "العبر في أخبار من غبر"، (١/ ٣٤)، "تاريخ الخلفاء"، للسيوطي، (١/ ٢٢٦).(٢) علي بن عبد اللَّه بن عَبّاس الهاشمي، أبو محمد: ثقة عابد، مات سنة ثماني عشرة ومائة على الصحيح. "التقريب"، (١/ ٦٩٨).(٣) السُّخْفُ والسَّخْفُ والسَّخافةُ: رِقَّةُ العقل. سَخُفَ (بالضم) سَخافةً فهو سَخِيفٌ. ورجل سَخِيف العَقلِ: بَيِّنُ السَّخْفِ. وهذا من سُخْفةِ عَقْلِك. والسَّخْفُ: ضَعْف العقل. وقالوا ما أَسْخَفَه. "لسان العرب"، (٣/ ١٩٦٤، مادة "سخف").(٤) تحرّف متن هذا الحديث في "ي" و"م"، إلى "سحاقة من الميزان تستخدم ضيعة"، وفي "م": "صنيعة"، بالصاد المهملة ثم النون. وهو في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س) كما أثبته هنا. ثم قال: "السُّخْف: رقة العقل. السَّخْف، مفتوحة السين: رقة العيش".(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه -بهذا اللفظ- غير المصنِّف، وإليه عزاه المتّقي الهندي في "كنز العمال"، (٩/ ٢٤٨، ح ٥٨٧٢)؛ =стр. 3172
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ ففي سنده سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني، أبو منصور: ضعفه الدّارَقُطْنِيّ، كما تقدم في ترجمته.
وقد رُوِي الحديث من وجه آخر، بلفظ "سيّد القوم خادمهم"؛
أخرج هذا الوجهَ الخطيبُ، في "تاريخ بغداد"، (١٠/ ١٨٧)، ومن طريقه ابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٣٣/ ٣١٣)، وابن الجوزي، في "المنتظم"، (٣/ ٢٢٥)؛ من طريق سليمان بن محمد بن الفضل النهرواني -أيضًا-، عن يحيى بن أكثم، بالقصة نفسها، إلا أن في سنده زيادة عكرمة قبل ابن عَبّاس ﵁، وزيادة جرير بن عبد اللَّه بعده. والسند متصل في كلتا الحالتين. وقد جاء في سياق القصة عند الخطيب في "تاريخ بغداد"، (١٠/ ١٨٧)، ما يدل على أن لفظ "سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه"، من كلام المأمون، وليس بحديث مرفوع.
فقد جاء عنده هكذا: ". . . بِتُّ ليلةً عند المأمون فعطشت في جوف الليل فقمت لأشرب ماء فرآني المأمون. . . فجاءني بكُوز ماءٍ وقام على رأسي فقال: اشرب يا يحيى. فقلت: يا أمير المؤمنين، فهلَّا وصيف أو وصيفة. فقال: إنهم نِيامٌ. قلت: فأنا كنتُ أقوم للشرب. فقال لي: "لُؤم بالرجل أن يستخدم ضيفه". ثم قال: يا يحيى، فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: ألا أحدثك؟ قلت: بك يا أمير المؤمنين. قال: حدّثني الرشيدُ، قال حدّثني المَهدي، قال حدّثني المنصور، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، قال: حدثني جرير بن عبد اللَّه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "سيد القوم خادمهم".
فمن هذه القصة يتبين أن حديث الباب "سخافة بالمرء أن يستخدم ضيفه" =стр. 3173
١٧٦٤ - (٢٢) قال أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني (١) ، أخبرنا الحسين بن محمد (٢) . . . . . . . الحواشي
(١) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان، أبو الحسن النيسابوري الميداني: وثّقه شيروية الديلمي، وقال: "لم تر عيناي مثله". وقال أحمد بن عمر الفقيه: "لم ير أبو الحسن الميدانيّ مثل نفسه". توفي في صفر سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. انظر: "التدوين في أخبار قزوين"، للرافعي، (١/ ٤٦٢)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٧/ ٢٩٦ - ٢٩٧، رقم ٢٢)، "تبصير المنتبه"، لابن حجر" (١/ ٣٢٠).(٢) الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين، أبو القاسم الدمشقي، الحِنَّائي (بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة، وفي آخرها الياء آخر الحروف؛ نسبةً إلى بيع "الحِناء"، وهو نبت يخضبون به الأطراف)، صاحب الأجزاء =стр. 3174
الحِنَّائي (١) ، أخبرنا المخلِّص (٢) ، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد الرحمن السُّكَّري (٣) ، حدثنا أحمد بن يوسف بن خالد (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الحِنّائي: (بالمهملة، ثم النون الممدودة، بعدها الهمزة) تحرفت في "ي" و"م"، إلى: "الخباز"، (بالخاء المعجمة، والزاي في آخرها)، وفي "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، "الخيار" (بالخاء المعجمة، بعدها مثناة تحتانية، والراء في آخرها)، و"الأصل" يحتمل كلا الوجهين؛ لأنه غير معجم (أي: غير منقوط).(٢) هو محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو طاهر البغدادي، الذهبي، مُخَلِّصُ الذَّهَبِ مِنَ الْغِشِّ: قال الخطيب البغدادي: "كان ثقة". وكذا قال الذهبي. ولد سنة خمس وثلاثمائة، ومات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وله ثمان وثمانون سنة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، "سير أعلام النبلاء"، للذهبي، (١٦/ ٤٧٨ - ٤٨٠)، "العبر في خبر من غبر"، له، (١/ ١٧٣).(٣) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري، أبو محمد، البغدادي: قال الذهبي: "ثقة". وقال ابن الجوزي: "وكان ثقة نبيلا". توفي اثنتين وعشرين وثلاثمائة. انظر: "المنتظم"، لابن الجوزي، (٦/ ٢٧٩)، "تاريخ الإسلام"، (٥/ ٤٥٨).(٤) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن النيسابوري، المعروف =стр. 3175
حدثنا صفوان بن صالح (١) ، حدثنا الوليد (٢) ، حدثنا ابن لهيعة (٣) ، عن دَرَّاج (٤) ، عن أبي الهَيْثَم (٥) ، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال الحواشي
(١) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي: ثقة وكان يدلس تدليس التسوية قاله أبو زرعة الدمشقي. مات سنة ثمان أو سبع أو تسع وثلاثين ومائتين، وله سبعون سنة. "التقريب" (١/ ٤٣٨).(٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائة، روى له الجماعة، وقد ذكره الحافظ ابن حجر، في الطبقة الرابعة، من طبقات المدلسين، وهي طبقة من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل. انظر: "التقريب"، (٢/ ٢٨٩)، "طبقات المدلّسين"، لابن حجر، (١/ ٥١، رقم ١٢٧).(٣) عبد اللَّه بن لَهيعة -بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي: صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية بن المبارك وابن وَهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون. مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين. "التقريب"، (١/ ٥٢٦).(٤) درّاج -بتثقيل الراء وآخره جيم- ابن سمعان، أبو السَمْح -بمهملتين الأولى مفتوحة والميم ساكنة- قيل: اسمه عبد الرمن ودرّاج لقب، السهمي مولاهم المصري القاص: صدوق، في حديثه عن أبي الهَيْثَم ضعْفٌ. مات سنة ست وعشرين ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٨٤).(٥) سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، المؤذن، أبو الهَيْثَم المصري: ثقة. من =стр. 3176
رسول اللَّه ﷺ "سُرادِقات (١) النار أربعة كُثُف (٢) كل سرادق منها أربعون سنة" (٣) . الحواشي
(١) السرُّادِق: هو كُلُّ ما أحاطَ بشيءِ من حائطٍ أو مضَرْب أو خِبَاء. انظر: "النهاية"، (٢/ ٩١١، مادة "سردق")، "لسان العرب"، (١٠/ ١٥٧، مادة "سردق").(٢) الكَثافةُ: الكثرة والالتِفافُ، والفعل كثُفَ يَكْثُف كَثافة، والكثيف: اسم كَثْرته، يوصف به العسكر والماء والسحاب. والكُثُف: جَمْع كَثِيف وهو الثَّخين الغليظ. انظر: "النهاية"، (٤/ ٢٦٥، مادة كثف)، "لسان العرب"، (٩/ ٢٩٦، مادة كثف).(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في "المسند"، (٣/ ٢٩، ح ١١٢٥٢)، وأبو يعلى، في "المسند"، (٢/ ١٣٥، ح ٣٠٧)، وابن أبي الدنيا، في "صفة النار"، (١/ ١٨، ح ٦)، من طرق، عن عبد اللَّه ابن لَهِيعة، به.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه ابن الجوزي، في "العلل المتناهية"، ٢١/ ٩٣٦، ح ١٥٦٠).
وأخرجه عبد اللَّه بن المُباركِ، في "الزهد"، (١/ ٩٠، ح ٣١٦)، وفي "المسند"، (١/ ٧٨، ح ١٣١)، ومن طريقه الترمذي، في "الجامع"، (٤/ ٧٠٦، ح ٢٥٨٤)، وابن جرير الطبري، في "التفسير"، (٨/ ٢١٦)، والبغوي، في "معالم التنزيل"، (١/ ١٦٧)، وفي "شرح السنّة"، (٨/ ٢)، عن رشدين بن سَعْد، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح (دَرّاج)، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري -أيضًا- في "التفسير"، (٨/ ٢١٦)، والحاكم في "المستدرك"، (٤/ ٦٤٣، ح ٨٧٧٥)، وصحّحه، من طريق عبد اللَّه بن =стр. 3177
١٧٦٥ - (٢٣) قال أخبرنا أبي، حدثنا مكي بن داير (١) ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف (٢) ، حدثنا الفضل بن الفضل الكِنْدي (٣) ، حدثنا إبراهيم بن الحواشي
(١) في (ي) و (م): "دابر"، بالدال المهملة، بعدها ألف ثم باء موحدة، وفي "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، "داير"، بالمثناة التحتية، كما في هنا؛ ويحتمل -كذلك- أن يكون" ابن دريد"، بالدال المهملة في أوله وفي آخره؛ فصورة الكلمة قريبة من ذلك. ولم أقف على ترجمته.(٢) لم أعرف من هو.(٣) الفضل بن الفضل بن العباس الكِندي إمام جامع همدان: قال شيرويه: "كان صدوقًا". مات في سنة ستين وثلاث مائة. "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٦/ ١٨٩).стр. 3178
الحسن الآدمي (١) ، حدثنا عيسى بن يوسف (٢) بن عيسى بن (٣) الطَّبّاع (٤) ، الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) انقلب في النسخ الخطية، فجاء هكذا: "يوسف بن محمد بن عيسى بن الطَّبّاع"، (بتقديم يوسف، مع زيادة محمد بعده)، وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، "يوسف بن الطَّبّاع"، لكن بدون ذكر محمد؛ وقد اتفقت مصادر التخريج والترجمة -التي وقفت عليها- على أنه "عيسى بن يوسف"، (بتقديم عيسى، وإسقاط محمد).
ويدلّ على صحة ما ذكرتُ قولُ الدّارَقُطْنِي في "العلل"، (٥/ ١٦٩ - رقم ٨٠١) -عند الكلام على الحديث-: "يرويه حلبس بن محمد بن الكلابي وهو متروك الحديث كوفي، عن الثوري، واختلف عنه: فرواه ابن الطباع عيسى بن يوسف بن عيسى عن حلبس، عن الثوري عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه؛ ورواه محمد بن مهاجر عن حلبس، عن الثوري، عن منصور أو مغيرة، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه ﵁".
كما يدل على ذلك -أيضًا- صنيع الخطيب البغدادي، حيث إنه أخرج الحديث في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع. قال الخطيب ﵀ في "تاريخ بغداد"، (١١/ ١٦٢، رقم ٥٨٥٧): "أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق الخرساني، حدثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطَّبّاع، حدثني أخي عيسى بن يوسف أبو يحيى، حدثني حلبس. . . ". واللَّه تعالى أعلم.(٣) كلمة (ابن) سقطت في (ي) و (م).(٤) عيسى بن يوسف بن عيسى أبو يحيى ابن الطَّبّاع (بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة المشددة، وفي آخرها العين المهملة؛ هذا الاسم لمن يعمل السيوف)، حدث عن حلبس بن محمد الكلبي، وقيل: الكلابي، وأبي بكر بن عياش، =стр. 3179
حدثنا حَلْبَس (١) ، عن سفيان الثوري (٢) ، عن مغيرة (٣) ، عن إبراهيم (٤) ، عن الحواشي
(١) حلبس بن محمد الكلابي: قال ابن عَدِيّ: "منكر الحديث". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث". وأورد له الذهبي، حديث الباب ثم قال: باطل. ولم يتعقبه ابن حجر. وكذلك اتهمه ابن الجوزي، والذهبي، بالوضع. انظر: "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٢/ ٤٥٧)، "العلل"، للدارقطني، (٥/ ١٦٩، رقم ٨٠١)، الموضوعات، (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، "الميزان"، (١/ ٥٨٧ - ٥٨٨)، "تلخيص كتاب الموضوعات"، للذهبي، (١/ ٨٧) "اللسان"، (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد اللَّه الكوفي: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين ومائة، وله أربع وستون سنة. "التقريب"، (١/ ٣٧١).(٣) المغيرة بن مِقسَم -بكسر الميم- الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى: ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم. مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. روى له الجماعة. "التقريب"، (٢/ ٢٠٨).(٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه: ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا. مات سنة ست وتسعين ومائة، وهو ابن خمسين سنة أو نحوها. "التقريب"، (١/ ٦٩).следующие страницы →