Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3175–3214 · переход к 3180.
стр. 3175
حدثنا صفوان بن صالح (١) ، حدثنا الوليد (٢) ، حدثنا ابن لهيعة (٣) ، عن دَرَّاج (٤) ، عن أبي الهَيْثَم (٥) ، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال الحواشي
(١) صفوان بن صالح بن صفوان الثقفي مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي: ثقة وكان يدلس تدليس التسوية قاله أبو زرعة الدمشقي. مات سنة ثمان أو سبع أو تسع وثلاثين ومائتين، وله سبعون سنة. "التقريب" (١/ ٤٣٨).(٢) الوليد بن مسلم القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي: ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائة، روى له الجماعة، وقد ذكره الحافظ ابن حجر، في الطبقة الرابعة، من طبقات المدلسين، وهي طبقة من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل. انظر: "التقريب"، (٢/ ٢٨٩)، "طبقات المدلّسين"، لابن حجر، (١/ ٥١، رقم ١٢٧).(٣) عبد اللَّه بن لَهيعة -بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي: صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية بن المبارك وابن وَهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون. مات سنة أربع وسبعين وقد ناف على الثمانين. "التقريب"، (١/ ٥٢٦).(٤) درّاج -بتثقيل الراء وآخره جيم- ابن سمعان، أبو السَمْح -بمهملتين الأولى مفتوحة والميم ساكنة- قيل: اسمه عبد الرمن ودرّاج لقب، السهمي مولاهم المصري القاص: صدوق، في حديثه عن أبي الهَيْثَم ضعْفٌ. مات سنة ست وعشرين ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٨٤).(٥) سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، المؤذن، أبو الهَيْثَم المصري: ثقة. من =стр. 3176
رسول اللَّه ﷺ "سُرادِقات (١) النار أربعة كُثُف (٢) كل سرادق منها أربعون سنة" (٣) . الحواشي
(١) السرُّادِق: هو كُلُّ ما أحاطَ بشيءِ من حائطٍ أو مضَرْب أو خِبَاء. انظر: "النهاية"، (٢/ ٩١١، مادة "سردق")، "لسان العرب"، (١٠/ ١٥٧، مادة "سردق").(٢) الكَثافةُ: الكثرة والالتِفافُ، والفعل كثُفَ يَكْثُف كَثافة، والكثيف: اسم كَثْرته، يوصف به العسكر والماء والسحاب. والكُثُف: جَمْع كَثِيف وهو الثَّخين الغليظ. انظر: "النهاية"، (٤/ ٢٦٥، مادة كثف)، "لسان العرب"، (٩/ ٢٩٦، مادة كثف).(٣) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في "المسند"، (٣/ ٢٩، ح ١١٢٥٢)، وأبو يعلى، في "المسند"، (٢/ ١٣٥، ح ٣٠٧)، وابن أبي الدنيا، في "صفة النار"، (١/ ١٨، ح ٦)، من طرق، عن عبد اللَّه ابن لَهِيعة، به.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه ابن الجوزي، في "العلل المتناهية"، ٢١/ ٩٣٦، ح ١٥٦٠).
وأخرجه عبد اللَّه بن المُباركِ، في "الزهد"، (١/ ٩٠، ح ٣١٦)، وفي "المسند"، (١/ ٧٨، ح ١٣١)، ومن طريقه الترمذي، في "الجامع"، (٤/ ٧٠٦، ح ٢٥٨٤)، وابن جرير الطبري، في "التفسير"، (٨/ ٢١٦)، والبغوي، في "معالم التنزيل"، (١/ ١٦٧)، وفي "شرح السنّة"، (٨/ ٢)، عن رشدين بن سَعْد، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح (دَرّاج)، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري -أيضًا- في "التفسير"، (٨/ ٢١٦)، والحاكم في "المستدرك"، (٤/ ٦٤٣، ح ٨٧٧٥)، وصحّحه، من طريق عبد اللَّه بن =стр. 3177
١٧٦٥ - (٢٣) قال أخبرنا أبي، حدثنا مكي بن داير (١) ، حدثنا علي بن محمد بن يوسف (٢) ، حدثنا الفضل بن الفضل الكِنْدي (٣) ، حدثنا إبراهيم بن الحواشي
(١) في (ي) و (م): "دابر"، بالدال المهملة، بعدها ألف ثم باء موحدة، وفي "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، "داير"، بالمثناة التحتية، كما في هنا؛ ويحتمل -كذلك- أن يكون" ابن دريد"، بالدال المهملة في أوله وفي آخره؛ فصورة الكلمة قريبة من ذلك. ولم أقف على ترجمته.(٢) لم أعرف من هو.(٣) الفضل بن الفضل بن العباس الكِندي إمام جامع همدان: قال شيرويه: "كان صدوقًا". مات في سنة ستين وثلاث مائة. "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٦/ ١٨٩).стр. 3178
الحسن الآدمي (١) ، حدثنا عيسى بن يوسف (٢) بن عيسى بن (٣) الطَّبّاع (٤) ، الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) انقلب في النسخ الخطية، فجاء هكذا: "يوسف بن محمد بن عيسى بن الطَّبّاع"، (بتقديم يوسف، مع زيادة محمد بعده)، وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، "يوسف بن الطَّبّاع"، لكن بدون ذكر محمد؛ وقد اتفقت مصادر التخريج والترجمة -التي وقفت عليها- على أنه "عيسى بن يوسف"، (بتقديم عيسى، وإسقاط محمد).
ويدلّ على صحة ما ذكرتُ قولُ الدّارَقُطْنِي في "العلل"، (٥/ ١٦٩ - رقم ٨٠١) -عند الكلام على الحديث-: "يرويه حلبس بن محمد بن الكلابي وهو متروك الحديث كوفي، عن الثوري، واختلف عنه: فرواه ابن الطباع عيسى بن يوسف بن عيسى عن حلبس، عن الثوري عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه؛ ورواه محمد بن مهاجر عن حلبس، عن الثوري، عن منصور أو مغيرة، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه ﵁".
كما يدل على ذلك -أيضًا- صنيع الخطيب البغدادي، حيث إنه أخرج الحديث في ترجمة عيسى بن يوسف الطباع. قال الخطيب ﵀ في "تاريخ بغداد"، (١١/ ١٦٢، رقم ٥٨٥٧): "أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق الخرساني، حدثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطَّبّاع، حدثني أخي عيسى بن يوسف أبو يحيى، حدثني حلبس. . . ". واللَّه تعالى أعلم.(٣) كلمة (ابن) سقطت في (ي) و (م).(٤) عيسى بن يوسف بن عيسى أبو يحيى ابن الطَّبّاع (بفتح الطاء المهملة، والباء الموحدة المشددة، وفي آخرها العين المهملة؛ هذا الاسم لمن يعمل السيوف)، حدث عن حلبس بن محمد الكلبي، وقيل: الكلابي، وأبي بكر بن عياش، =стр. 3179
حدثنا حَلْبَس (١) ، عن سفيان الثوري (٢) ، عن مغيرة (٣) ، عن إبراهيم (٤) ، عن الحواشي
(١) حلبس بن محمد الكلابي: قال ابن عَدِيّ: "منكر الحديث". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث". وأورد له الذهبي، حديث الباب ثم قال: باطل. ولم يتعقبه ابن حجر. وكذلك اتهمه ابن الجوزي، والذهبي، بالوضع. انظر: "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٢/ ٤٥٧)، "العلل"، للدارقطني، (٥/ ١٦٩، رقم ٨٠١)، الموضوعات، (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، "الميزان"، (١/ ٥٨٧ - ٥٨٨)، "تلخيص كتاب الموضوعات"، للذهبي، (١/ ٨٧) "اللسان"، (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨).(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد اللَّه الكوفي: ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة وكان ربما دلس مات سنة إحدى وستين ومائة، وله أربع وستون سنة. "التقريب"، (١/ ٣٧١).(٣) المغيرة بن مِقسَم -بكسر الميم- الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى: ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم. مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. روى له الجماعة. "التقريب"، (٢/ ٢٠٨).(٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه: ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا. مات سنة ست وتسعين ومائة، وهو ابن خمسين سنة أو نحوها. "التقريب"، (١/ ٦٩).стр. 3180
علقمة (١) ، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها".
قال وأخبرناه أبو منصور بن مندويه (٢) ، أخبرنا أبو نعيم (٣) ، أخبرنا الطبراني (٤) ، حدثنا القاسم بن زكريا (٥) ، حدثنا ابن الطباع، به (٦) . الحواشي
(١) علقمة بن قيس بن عبد اللَّه النخعي الكوفي: ثقة ثبت فقيه عابد. مات بعد الستين وقيل بعد السبعين. "التقريب"، (١/ ٦٨٧).(٢) محمد بن عبد اللَّه بن عبد الواحد بن عبد اللَّه بن مندويه، أبو منصور الأصبهاني، الشروطي: قال ابن عَساكِر: "كان من معادن الصدق". ووصفه الذهبي بالعدالة. توفي سنة سبع وخمسمائة. انظر: "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (٧/ ١٣٦)، "تاريخ الإسلام"، (٨/ ٥١ - ٥٢).(٣) الإِمام المشهور أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني. تقدّم في الحديث الأول، صدوق.(٤) الإِمام المشهور أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطير اللخمي الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة. ولد في سنة ستين ومائتين، وتوفي في سنة ستين وثلاثمائة. انظر ترجمته في "السير"، (١٦/ ١١٩ - ١٣٠).(٥) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، أبو بكر المقرئ المعروف بالمطرز: حافظ ثقة. مات سنة خمس وثلاثمائة وله خمس وثمانون سنة. تمييز. "التقريب"، (٢/ ١٩).(٦) الحديث أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء"، (٦/ ٣٧٤)، وفي "صفة الجنة"، (١/ ٤٨٢، ح ٤٠٥)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٢/ ٤٥٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد"، (١١/ ١٦٢)، في ترحمة عيسى بن يوسف الطباع، من طريق =стр. 3181
١٧٦٦ - (٢٤) قال الحاكم حدثنا بكر بن محمد الصيرفي (١) ، حدثنا عبيد اللَّه بن عبد اللَّه النيسابوري (٢) ، . . . . . . . . الحواشي
(١) بكر بن محمد بن حمدان أبو أحمد الصيرفي المروزي الدُخَمسيني -بضم الدال وفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها نون- قال السمعاني: "وإنما لقب به لأنه أمر لرجل من أهل العلم بخمسين، فاستزاد، فقال: زده خمسين، فلقب بالدوخمسين". قال الحاكم: "كان محدث خُراسان وما أظنه جلس في حانوت قط فإنه كان ينادم آل سامان لأدبه وفصاحته وتقدمه. مات ببخارى سنة خمس وأربعين وثلاث مائة وقيل: سنة ثمان وأربعين. انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٥)، "تاريخ الإسلام"، (٦/ ٨٨)، "العبر في خبر من غبر"، له، (١/ ١٤٠).(٢) لم أعرف من هو.стр. 3182
حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك (١) ، حدثني بَقِيّة بن الوليد (٢) ، حدثنا سعيد (٣) بن [عُمارة] (٤) ، حدثنا الحارث بن النعمان (٥) ، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "سعة في الرزق وردع سيّئة (٦) . . . . . الحواشي
(١) عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العُرْضي -بضم المهملة وسكون الراء بعدها ضاد-، أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية: متروك كذبه أبو حاتم. مات سنة خمس وأربعين. "التقريب"، (١/ ٦٢٦).(٢) بَقِيّة بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، أبو يحُمِد -بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم-: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدلّسين، وهي طبقة من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. مات سنة سبع وتسعين ومائة، وله سبع وثمانون. "التقريب"، (١/ ١٣٤)، "طبقات المدلّسين"، (ص ٤٩، ١٤).(٣) سعيد بن عِمَارَة بن صفوان الكلاعي الحمصي: ضعيف من السابعة. "التقريب"، (١/ ٣٦٠).(٤) في النسخ الخطية و"مسند الفردوس"، (١٨٠/ س): "عُبادة"، (بالباء الموحدة، والدال المهملة)، والتصويب من مصادر الترجمة ومصادر التخريج.(٥) الحارث بن النعمان بن سالم، المؤذن الكوفي، بن أخت سعيد بن جُبَيرْ: ضعيف من الخامسة. "التقريب"، (١/ ١٧٨).(٦) سيّئة (ضد الحسنة): كذا في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س)، وصورتها موافقة لما في "الأصل"؛ وفي "ي" و"م": "شُبه"، وفي مصادر التخريج: "سنة"، بالمهملة، ثم النون. انظر: "كنز العمال"، (١٥/ ٢٤٢، ح ٤٠٧٦٢)، =стр. 3183
الشيطان الوضوءُ قبل الطعام وبعده" (١) .
١٧٦٧ - (٢٥) قال أبو نعيم حدثنا عن (٢) محمد بن عمرو (٣) الحواشي
(١) الحديث عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١٥/ ٢٤٢، ح ٤٠٧٦٢)، إلى الحاكم في "التاريخ"؛ ومن طريق الحاكم أخرجه ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية"، (٢/ ٦٥١ - ٧٥٢، ح ١٠٧٩)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه؛ وقد تحرف لفظ الحديث عند ابن الجوزي، إلى: "سعة في الرزق مكيدة للشيطان الوضوء قبل الطعام وبعده"؛ وهذا تحريف ظاهر، يظهر ذلك -جليًّا- من معناه.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فقد تفرّد به عبد الوهاب بن الضحاك، عن بقية، وعبد الوهاب متروك، متهم بالكذب، كما تقدم في ترجمته؛ وسعيد بن عِمَارَة والحارث بن النعمان ضعيفان، كما سبق في تراجمهما.
وقد أشار إلى وضع الحديث ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية"، (٢/ ٦٥١ - ٧٥٢، ح ١٠٧٩)، وحكم عليه بالوضع، الشيخُ الألباني، في "الضعيفة"، (١/ ٢٠٦، ح ٣٧٠٠). واللَّه تعالى أعلم.(٢) كذا في النسخ الخطية، بزيادة كلمة "عن"، قبل "محمد"؛ وفي "معرفة الصحابة"، لأبي نعيم: "حدثناه، عن محمد بن عمرو الرازي. . . ". وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س).(٣) محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان، أبو جعفر الرزاز: قال =стр. 3184
الرازي (١) ، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي (٢) ، حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون (٣) ، حدثنا محمد بن سلمة (٤) ، عن محمد بن إسحاق (٥) ، عن الحواشي
(١) في النسخ الخطية و"مسند الفردوس"، (١٨٠/ س): "الرازي"، (بالراء، ثم الألف، ثم الزاي). وقد وجدته في مصادر الترجمة: أنه "الرزاز" (بالراء، ثم الزاي، وفي آخرها زاي أخرى). وأما مصادر التخريج فلم أقف على لفظ "الرازي" منها إلا ما جاء عند أبي نعيم في "معرفة الصحابة"، ولعله منسوب إليهما. واللَّه تعالى أعلم.(٢) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي نزيل بغداد: ثقة حافظ مات سنة ثمانين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٥٦).(٣) محمد بن عبيد بن ميمون المدني اللبان -بفتح المثناة وتشديد الموحدة-، التيمي مولاهم: صدوق يخطئ من العاشرة. روى له البخاري وابن ماجه. "التقريب"، (٢/ ١١٠).(٤) محمد بن سلمة بن عبد اللَّه، الباهلي مولاهم، الحراني: ثقة، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين على الصحيح. "التقريب"، (٢/ ٨١).(٥) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي: صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. مات سنة خمسين ومائة ويقال بعدها. "التقريب"، (٢/ ٥٤).стр. 3185
عبد الرحمن بن الحارث (١) ، حُدِّثتُ عن عبد الرحمن بن خبّاب (٢) الأشعري (٣) ، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري (٤) ﵁ وكانت له صحبة، قال: كنا جلوسًا عند رسول اللَّه ﷺ في المسجد ومعه ناس من أهل المدينة وهم من أهل النفاق فإذا سحاب فقال رسول اللَّه ﷺ : "سلَّم عليّ مَلَك ثم قال: لم أزل أستاذن ربي في لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي، وإني أبشّرك أنه ليس أحد أكرمَ على اللَّه منك" (٥) . الحواشي
(١) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عياش -بتحتانية ثقيلة ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي أبو الحارث المدني: صدوق له أوهام من السابعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة وله ثلاث وستون سنة. "التقريب"، (١/ ٥٦٤).(٢) هكذا في "مسند الفردوس"، (١٨٠/ س): "خباب" (بالمعجمة ثم الموحّدة)، وفي "ي" و"م": "حباب" (بالحاء المهملة)، و"الأصل" يحتمل الوجهين لأنه غير منقوط.(٣) عبد الرحمن بن خبّاب الأشعري، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، (٥/ ٢٧٤، رقم ١٣٠٠)، فيمن روى عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، ولم أقف على ترجمته.(٤) عبد الرحمن بن غَنْم، تقدّم في الحديث الثاني، ثقة، مختلف في صحبته.(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، (١٣/ ٢٤٦، ح ٤١٨)، بالسند الذي ساقه المصنّف.
وأخرجه ابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٣٥/ ٣١٢ - ٣١٣)، من طريق ابن مَنْدَة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، به.
وأخرجه الإِمام البخاري، في "التاريخ الكبير"، (٥/ ٢٤٧)، في ترجمة =стр. 3186
١٧٦٨ - (٢٦) قال أبو نعيم: حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو (١) ، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين (٢) ، . . . . . . الحواشي
(١) لم أقف له على ترجمة.(٢) محمد بن الحسين بن حبيب، أبو حصين الوادعي، القاضي قال الخطيب البغدادي: "كان فهما". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "كان ثقة". وقال إبراهيم بن إسحاق الصواف: "صدوق معروف بالطلب ثقة". وقال الذهبي: "وكان من حفاظ، الكوفة". مات سنة ست وتسعين ومائتين. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (٢/ ٢٢٩)، "السير"، (١٣/ ٥٦٩)، "العبر في خبر من =стр. 3187
حدثنا يحيى الحِمَّاني (١) ، حدثنا عمرو بن حُرَيْث (٢) ، عن [بَرْذَعة] (٣) بن عبد الرحمن (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشمين -بفتح الموحّدة وسكون المعجمة- الحِمّاني -بكسر المهملة وتشديد الميم- الكوفي: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. روى له مسلم.(٢) عمرو بن حريث: قال الخطيب البغدادي: "حدث عن برذعة بن عبد الرحمن وعمران بن سليم، وداود بن سليك؛ روى عنه إسماعيل بن أبان، وعبد العزيز بن الخطاب، ومالك بن إسماعيل النهدي؛ وكان ثقة". وقال الذهبي: "مجهول". وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، ونقل ابن حجر عن ابن عدي في عمرو بن حريث قوله: "مجهول". وقال الإِمام البخاري -بعد إخراج الحديث من طريقه-: "إسناده مجهول". انظر: "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٢/ ١٧٤، برقم ٢٠٠١)، "الجرح والتعديل"، (٦/ ٢٢٦)، "الثقات"، (٥/ ١٨١)، "المتفق والمفترق"، للخطيب البغدادي، (٣/ ١٥٩)، "الميزان"، (٤/ ٥٤٦)، "لسان الميزان" (٢/ ٢٥٩).
الظاهر أنه ليس بمجهول، فقد وثقه الخطيب البغدادي، وذكر ثلاثة ممّن رووا عنه، -كما تقدم في أول الترجمة-، وذكر له أبو حاتم -أيضًا- ثلاثة من الرواة. واللَّه تعالى أعلم.(٣) في النسخ الخطية، وفي "مسند الفردوس"، (١٨١/ س): "زُرْعة"، بالزاي، ثم الراء، بعدها عين مهملة؛ والتصويب من مصادر التخريج.(٤) بَرْذَعة بن عبد الرحمن: قال ابن حِبّان: "يروي برذعة أحاديث مناكير لا أصول لها يهم فيها؛ لأن الحديث لم يكن من صناعته كان يأتي بالشيء بعد =стр. 3188
عن أبي الخليل (١) ، عن سلمان الفارسي (٢) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "سمّى هارونُ ابنيه شَبَرًا وشُبَيْرًا (٣) ، وإني سمّيت ابنيَّ الحَسَن والحُسَيْن كما سمّى هارون ابنيه" (٤) . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن الخليل أو ابن أبي الخليل الحضرمي أبو الخليل الكوفي مقبول من الثانية.(٢) هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي أبو عبد اللَّه، ويقال له: سلمان الخير. أصله من أصبهان وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق. مات سنة أربع وثلاثين.(٣) "شَبَرًا وشُبَيْرًا"، على وزن "حَسَن وحُسَين". قال أبو منصور الدَّيْلَمي في "مسند الفردوس"، (١٨١/ س) -بعد إخراج الحديث، وضم الشين المعجمة في الاسم الثاني-: "قيل: هما اسمان سِريانيّان ومعناهما معنى "الحَسَن والحُسَيْن"، اسم وتصغير، مثل: جَبَلٍ وجُبَيْلٍ، وقَمَرٍ وقُمَيْرٍ". وقد تصحّف في "تاريخ دمشق"، (١٤/ ١١٨)، إلى "شُبَّرًا وشَبِيرا" (بضم الشين المعجمة، وتشديد الباء الموحّدة المفتوحة، في الاسم الأول، وفتح الشين المعجمة، وتخفيف الباء الموحّدة الممدودة بالياء).(٤) الحديث أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين"، (١/ ٢٣٦، ح ١٣٣)، وفي "معرفة الصحابة"، (٥/ ٣١١، ح ١٦٦٥)، بالسند الذي ساقه =стр. 3189
١٧٦٩ - (٢٧) قال أخبرنا أبو الوَفا (١) محمد بن جابار (٢) ، أخبرنا الحواشي
(١) تحرفت في (ي)، إلى: "أبو الدمَآ"، بالميم المفتوحة ثم همزة ممدودة، وفي (م) "أبو الدماء"، بمد الميم بعدها همز. وقد وقع في (ي) و (م) زيادة حدثنا بعد هذه الكلمة.(٢) محمد بن جابار بن علي، أبو الوفاء الهمذاني، الواعظ المذكر: قال شيروية الديلمي: "صالح، ديّن، زاهد، صدوق متعصب للحنابلة. روى عن: =стр. 3190
أبو صالح المؤذّن (١) ، حدثنا السُّلَمي (٢) ، حدثنا محمد بن محمد بن علي الحواشي
(١) المؤذّن -بالنون-، تصحّفت في النسخ الخطية إلى "المؤدّب"، بالباء الموحّدة، والتصويب من "مسند الفردوس"، (١٨١/ س).
وهو أحمد بن عبد الملك بن علي النيسابوري الحافظ، أبو صالح المؤذِّن، محدّث خُراسان في زمانه، روى عن أبي نعيم الإسفراييني، والحاكم، وأبي عبد الرحمن السلمي؛ وروى عنه ابنه إسماعيل بن أحمد، وعبد الكريم بن حسين البسطامي، وغيرهما. وثّقه الخطيب وابن الجوزي، ووصفه الذهبي بالحافظ، ومات سنة سبعين وأربعمائة. انظر: "المنتظم"، (٨/ ٣١٤، رقم ٣٨٤)، "السير"، (١٨/ ٤١٩ - ٤٢٠، رقم ٢١٢)، "المقتنى في سرد الكنى"، (١١/ ١٥، رقم ٧).(٢) تحرفت في "ي" و"م"، إلى: "الكتبي"؛ وقد جاء اسمه كاملا في سند الحديث عند الدَّيْلَمي في "مسند الفردوس"، (١٨١/ س)، هكذا: "أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي".
والسُّلَمي هو محمد بن الحسين بن محمد بن مُوسى، أبو عبد الرحمن الأَزْدي الأب، السلمي الأم، شيخ خُراسان وكبير الصوفية، صاحب التصانيف. نسب إلى جده لأمه: نقل الخطيب البغدادي عن محمد بن يوسف القطان النيسابوري قوله: "كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئًا يسيرا، فلما مات الحاكم أبو عبد اللَّه بن البيع حدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه؛ قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث". وقال السراج مثله. وقال الذهبي في "الميزان": "تكلموا فيه، =стр. 3191
الطالقاني (١) ، حدثنا الهَيْثَم بن أيّوب (٢) ، حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدمشقي (٣) ، عن الوليد بن مسلم (٤) ، عن ابن جريج (٥) ، عن الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) الهَيْثَم بن أيوب السلمي أبو عمران الطالقاني: ثقة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٧٥).(٣) لم أعرف من هو.(٤) الوليد بن مسلم، تقدّم في الحديث(٢٢) ، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية.(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي: ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل، مات سنة خمسين أو بعدها، روى له الجماعة. =стр. 3192
عطاء (١) ، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: صدق رسول اللَّه ﷺ "العُزلة سلامة" (٢) . الحواشي
(١) عطاء بن أبي رَباح -بفتح الراء والموحدة الفوقية، واسم أبي رباح أسلم- القرشي مولاهم المكي: ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال. مات سنة أربع عشرة ومائة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. "التقريب"، (١/ ٦٧٤).(٢) الحديث أخرجه إسماعيل بن علي الحافظ (أبو سعد السمان) في "مسلسلاته" -كما قال السخاوي في "المقاصد الحسنة"، (١/ ٣٩٠، ح ٥٦٧)، والمناوي في "التيسير"، (٢/ ١٢٣)، وفي "فيض القدير"، (٤/ ١٥٣ - ١٥٤، ح ٤٧٣٢) - ومن طريقه أبو الفيض محمد ياسين الفاداني المكِّي في "العجالة في الأحاديث المسلسلة"، (١/ ٢٨)، أخبر في أبو الفتح بن أبي العباس المقرئ، لفظا، أخبرنا أبو الفتح محمد بن علي الصوفي الكوفي بمصر، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين الأخباري هو السلمي، به، نحوَه، ولفظه: "سلامةُ الرجل في الفتنة أن يَلزم بيته". وهو اللفظ الموجود -كذلك- عند الدَّيْلَمي في "مسند الفردوس"، (١٨١/ س)، وإنما جاء لفظ حديث الباب "في العزلة سلامة"، مسَلسَلًا به سند الحديث، حيث قال كلٌّ من رُواته: "صدق رسول اللَّه ﷺ في العزلة سلامةٌ".
وقد ورد الحديث من وجه آخَرَ مقطوعًا على مَكحُول:
أخرج هذا الوجهَ البيهقيُّ في "الزهد الكبير"، (١/ ١٣٧، ح ١٣٤)، ومن طريقه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق"، (٦٠/ ٢٢٢)، عن أبي عبد الرحمن السلمي -أيضًا-، أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا =стр. 3193
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مَكْحول، قال: "إن كان في مخالطة النّاس خيرٌ، فإن في العزلةَ سلامةً".
وعزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (١/ ٣٩٥، ح ٥٦٧)، والمناوي في "التيسير"، (٢/ ١٢٣)، وفي "فيض"القدير"، (٤/ ١٥٣ - ١٥٤، ح ٤٧٣٢)، والمتقي الهندي في "كنز العمال"، (١١/ ١١١، ح ٣٥٨٢٥)، إلى أبي الحسن بن المفضل المقدسي.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو عبد الرحمن السُّلَمي، يضع للصوفية الأحاديثَ؛ والوليد بن مسلم مدلّس تدليس التسوية (وهو إسقاط راوٍ ضعيفٍ بينَ ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر)، وقد عَنْعَنَ؛ وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من "طبقات المدلّسين"، (١/ ٥١، ١٤ رقم ١٢٧)، وهي طبقة من اتُّفِق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وقد أشار إلى وضع الحديث السخاويُّ، حيث إنه أورده في "المقاصد الحسنة" (١/ ٣٩٥، ح ٥٦٧)، فقال: "معناه صحيح في عدة أحاديث"، ثم ذكر أن الخطيب البغدادي قد أخرجه في ترجمة يحيى بن يحيى [الخراساني] في "المتفق والمفترق"، (٣/ ٣٥٢، رقم ١٦٩١)، عن سعيد بن المسيّب من قوله: "العُزْلةُ عِبادةٌ".
وكذلك أشار إلى وضعه القاري، فأورده في "الموضوعات الكبرى"، (ص ٢١٨، ح ٢٣٥)، وقال: "كلام صحيح، وليس بحديث صريح".стр. 3194
وتسلسل إلى المصنِّف يقول كل من رواته صدق رسول اللَّه ﷺ (١) .
١٧٧٠ - (٢٨) قال أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن عبد اللَّه البَنّاء (٢) ، . . . . . . . . الحواشي
(١) هذا من تعليقات الحافظ ابن حجر (رحمه اللَّه تعالى).(٢) الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البَنّاء، أبو علي، البغدادي، الحنبلي، صاحب التواليف: قال ابن النجار: تصانيفه تدل على قلة فهمه، كان يصحّف، وكان قليل التحصيل. فردّ ذلك ابن رجب بقوله: "ابن النجار أجنبي من هذه العلوم فما باله يتكلم فيها؟ ! ". واتهمه إسماعيل بن السمرقندي بكشط طباق السماع وادعاء السماع، فردّ عليه ابن الجوزي، والذهبي، وابن رجب، بكونه مشهورًا كثير السماع، وأنه لا يحتاج إلى ذلك، وأن هذا جرح بالظن، =стр. 3195
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزّاز (١) ، . . . . . . . . الحواشي
(١) الرزّاز: بالراء، ثم الزاي، وفي آخرها زاي أخرى. وقد تحرّفت في "ي" و"م"، إلى: "البزاز"، بالباء في أولها. وهو علي بن أحمد بن محمد بن داود، أبو الحسن الرَّزاز (بفتح الراء والزاي المشددة، وفي آخرها زاي أخرى؛ نسبةً إلى بيع الرَّزاز (وهو الأرز) المأكول والعمل فيه)، المعروف بابن طيب. سمع أبا بكر الشافعي، وعمرو بن السماك، وأبا بكر النجاد. وروى عنه الخطيب البغدادي، وأبو بكر البيقهي. قال الخطيب: "كثير السماع، كثير الشيوخ، وإلى الصدق ما هو". وقال الذهبي: "صدوق". وقال مرة: "صدوق في بعض أصوله شيء". ولد سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات سنة تسع عشرة وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١١/ ٣٣٠، رقم ٦١٥٩)، "الأنساب"، (٣/ ٥٧)، "اللباب"، (٢/ ٢٢)، "الميزان"، (٣/ ١١٣، رقم ٥٧٧٨)، "المغني" (٢/ ٤٤٣)، "السير"، (١٧/ ٣٦٩ - ٣٧٠، رقم ٢٣٢)، "اللسان"، (٤/ ١٩٦، رقم ٥٢٣)، "توضيح المشتبه"، (٤/ ٩٨)، "لب اللباب"، =стр. 3196
أخبرنا الشافعي (١) ، حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي (٢) ، حدثنا إبراهيم (٣) ، حدثنا حماد (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي: قال الدّارَقُطْنِيّ: "ثقة مأمون ما كان في ذلك الزمان أوثق منه ما رأيت له إلا أصولا صحيحة متقنة قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط". انظر: "سؤالات حمزة السهمي"، للدارقطني، (١/ ٢٧٦، رقم ٤٠٣).(٢) الحسن بن سعيد بن مِهْران، أبو علي الصفار المقرئ من أهل الموصلي: قال يزيد بن محمد الأزدي: "كثير الكتاب وكان متعففا وحدث وكتب الناس عنه". وقال الذهبي: "كان قانعًا متعففًا". انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (٧/ ٣٢٤)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ٢٥٤).(٣) إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سَعْد بن معاذ الأنصاري: قال ابن عَدِيّ: "ضعيف الحديث". وأورد له حديثين ثم قال: "وهذان الحديثان مع أحاديث غيرهما بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها موضوعة مناكير وهكذا سائر أحاديثه". انظر: "الكامل"، لابن عَدِيّ، (١/ ٢٥٤)، "الميزان"، (١/ ٢٨ - ٢٩)، "اللسان"، (١/ ٢١).(٤) إن كان حماد بن سلمة بن دينار البصري أبا سلمة فهو: ثقه عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومائة، كما في "التقريب"، (١/ ٢٣٨).
وإن كان حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري فهو -أيضًا- ثقة ثبت فقيه من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين ومائة وله إحدى وثمانون سنة، كما في "التقريب"، (١/ ٢٣٨)، وكل منهما قد روى عن =стр. 3197
عن عطاء بن السائب (١) ، عن عكرمة (٢) ، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السلام اسم من أسماء اللَّه عظيم جُعِل ذمّته (٣) بين خلقه فإذا سلّم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير" (٤) . الحواشي
(١) عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي: صدوق اختلط. مات سنة ست وثلاثين ومائة، روى له البخاري [حديثا واحدًا مقرونا بآخر كما قاله العلائي، وأصحاب السنن الأربعة. انظر: "التقريب"، (١/ ٦٧٥)، "المختلطين"، لأبي سعيد العلائي، (ص ٨٢، رقم ٣٣).(٢) عكرمة أبو عبد اللَّه مولى بن عَبّاس أصله بربري: ثقة ثبت عالم بالتفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبتت عنه بدعة. مات سنة سبع ومائة وقيل بعد ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٨٥).(٣) تحرّفت في "ي" إلى "كهفه"؛ وانظر: "مسند الفردوس"، (١٨١/ س).(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٩/ ١١٤، ح ٢٥٢٤٤)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده إبراهيم بن حيان بن حكيم، قال ابن عَدِيّ في أحاديثه: "عامتها موضوعة مناكير"، كما تقدم في ترجمته.
وقد حسّن إسناده المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٤)، وحكم عليه بالوضع الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢١١، ح ٣٧٣٣)، وفي "ضعيف الجامع"، (ح ٣٣٦٧)؛ من أجل إبراهيم بن حيان هذا.
وأما الجزء الأول من الحديث وهو قوله "السلام اسم من أسماء اللَّه" فقد ورد معناه في الصحيحين من حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ "كُنَّا =стр. 3198
١٧٧١ - (٢٩) قال ابن السُّنِّي (١) : حدثنا محمد بن جَرير الطَبَري (٢) ، حدثنا إبراهيم بن أحمد ابن عمرو (٣) الصحاف، حدثنا عبد الوهاب بن الحواشي
(١) الإِمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث(٨) ، كان ديِّنا خيِّرًا صدوقا.(٢) الإِمام المفسر المشهور.(٣) إبراهيم بن أحمد بن عمرو أبو إسحاق الهمذاني الصحاف: قال الدّارَقُطْنِيّ: "كوفي لا بأس به". "سؤالات الحاكم"، (١/ ٩٨، رقم ٣٩).стр. 3199
جابر التيمي (١) ، حدثنا حبان بن علي (٢) ، عن الأعمش (٣) ، عن أبي رَزِين (٤) عن ابن مسعود ﵁ قال كان رسول اللَّه ﷺ إِذَا دخل الجَبّانة (٥) قال: "السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية والأبدان البالية، والعظام النَّخِرة التي خرجت من الدنيا وهي باللَّه مؤمنة. اللهم أدخل عليهم روحا منك وسلاما منّي" (٦) . الحواشي
(١) لم أقف على ترجمته.(٢) حبان بن علي العَنَزي (بفتح العين والنون، ثم زاي) أبو علي الكوفي: ضعيف وكان له فقه وفضل مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة وله ستون سنة. "التقريب"، (١/ ١٨٢).(٣) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث(٦) ، ثقة حافظ، لكنه يدلس.(٤) مسعود بن مالك أبو رَزِين الأسدي الكوفي: ثقة فاضل من الثانية مات سنة خمس وثمانين وهو غير أبي رزين عبيد الذي قتله عبيد اللَّه بن زياد بالبصرة. "التقريب"، (٢/ ١٧٦).(٥) الجَبَّان والجَبَّانة: الصَّحراء، وَتُسَمَّى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء؛ تَسْمِيَةً للشيء بموْضعه. انظر: "النهاية"، (١/ ٦٧٣، مادة جبن)، "لسان العرب"، (١٣/ ٨٤، مادة جبن).(٦) الحديث أخرجه ابن السنّي في "عمل اليوم والليلة"، (٣/ ١٣٩، ح ٥٩٢)، بالسند الذي ساقه المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده حبان بن علي العَنَزي وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته.стр. 3200
١٧٧٢ - (٣٠) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن عيسى المؤدب (١) ، عن عُمَير بن مِرْدَاس (٢) ، عن محمد بن بُكَير (٣) ، عن عثمان بن مطر (٤) ، عن الحواشي
(١) محمد بن عيسى بن ديزك، أبو عبد اللَّه البُرُوجِرْد (بضم الباء والراء، بعدها الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً إلى "بُرُوجِرْد"، وهي بلدة حسنة كثيرة الأشجار والأنهار من بلاد الجبل، على ثمانية عشر فرسخًا من همذان)، روى عن عُمير بن مرداس الدورقي، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي؛ وروى عنه سلامة بن عمر النصيبي وأبو نعيم الأصبهاني. وثّقه أبو نعيم، والسمعاني، وقال الخطيب: "كان ثقة مستورًا إلا أنه كان يغلط في نسخة علوية، أظنه سقط عليه اسم شيخ شيخه". مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٢/ ٤٠٥، رقم ٩٣٦)، "الأنساب"، (١/ ٣٣٢)، "اللباب"، (١/ ١٤٣ - ١٤٤)، "تاريخ الإسلام"، (٢٦/ ١٩٧).(٢) عُمَير بن مِرْدَاس الزُّرَيْقي من نهاوند: ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال: "يُغرب". وحكى فيه الحافظ ابن حجر كلام ابن حِبّان، ولم يزد على ذلك. انظر: "الثقات"، (٨/ ٥٠٩)، "اللسان"، (٤/ ٣٨١).(٣) محمد بن بُكَير (بالتصغير) ابن واصل الحضرمي البغدادي أبو الحسين نزيل أصبهان: صدوق يخطئ. مات بعد العشرين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٦٠).(٤) عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل أو أبو علي البصري، ويقال: اسم أبيه عبد اللَّه: ضعيف، من الثامنة. "التقريب"، (١/ ٦٦٥). وقد تحرّف في "ي" و"م"، إلى: "عمر" (بالميم).стр. 3201
ثابت (١) ، عن أنس ﵁ قال: "كنت ألعب مع الصبيان فمر علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "السلام عليكم يا صِبيانُ" (٢) . الحواشي
(١) ثابت بن أسْلَم البُناني، تقدم في الحديث(٢١) . وقد تحرّف في "ي" و"م"، إلى: "أبيه".(٢) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٥/ ١٦٣، ح ١٣٢٣)، من طريق عثمان بن مطر البصري، به. ولفظه: "مرّ علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن صبيان نلعب فقال: "السلام عليكم يا صبيان".
وأخرجه الإِمام أحمد في "المسند"، (٢٧/ ٢٦٧، ح ١٣٢٣٤)، عن وكيع، عن حُبَيِّب [ابن حجر القيسي]، عن ثابت، عن أنس ﵁، قال "مرّ علينا النّبيّ ﷺ ونحن نلعب فقال: "السلام عليكم يا صبيان"".
وسند المصنّف وابن عدي ضعيف؛ ففيه عثمان بن مطر البصري وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته؛ لكن قد تابعه حبيِّب (بالتشديد) ابن حجر أبو حجر، كما تقدم عند الإِمام أحمد، ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، (٦/ ١٧٩، رقم ٧٢٥٣)، ولم أقف له على من وثّقه غير ابن حِبّان. وقد اختلف في ضبط اسمه ونسبته، كما ذكره الحافظ ابن حجر، في "تعجيل المنفعة"، (١/ ٨٥)؛ وباقى رجال الإِمام أحمد ثقاتٌ. وهذا إسناد لا بأس به المتابعات.
وأصل الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أنس ﵁، ولفظه: "أَنَّ رسول اللَّه ﷺ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ". هذا لفظ مسلم، لكن بدون جملة "ونحن نلعب". واللَّه تعالى أعلم. انظر: "صحيح البخاري"، (٨/ ٥٥، ح ٦٢٤٧)، "صحيح مسلم"، (٥/ ٧، ح ٥٧٩١).
فحديث الباب حسنٌ لغيره. واللَّه تعالى أعلم.стр. 3202
١٧٧٣ - (٣١) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن البُسْري (١) ، أخبرنا أبو سهل محمود بن عمرو العُكْبَري (٢) ، حدثنا محمد (٣) بنْ عيسى بن الحواشي
(١) علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو القاسم البُنْدار، المعروف بابن البُسْري: (بضم الباء الموحّدة، وسكون السين المهملة، وفي آخرها الراء، نسبةً إلى بيع البُسْر؛ والبُسري -أيضًا- نسبة إلى بُسْر بن ارطاة وقيل: ابن أبي ارطاة): وثّقه إسماعيل الحافظ، وأبو سعد السمعاني؛ وقال الخطيب: "كتبت عنه وكان صدوقا". ولد سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وتوفي في سنة أربع وسبعين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١١/ ٣٣٥، رقم ٦١٦٦)، "الإكمال"، (١/ ٤٨٦)، "الأنساب"، (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، "السير"، (١٨/ ٤٠٢، رقم ٢٠٠)، "توضيح المشتبه"، (١/ ٢١٧).(٢) محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق أبو سهل، العُكْبرَي (بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحّدة، وقيل: بضم الباء أيضًا. والصحيح بفتحها، بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي): قال أحمد بن علي البادا: "كان عبدا صالحا أدام الصيام ثلاثين سنة، وليس هو في الحديث بذاك لأنه روى كتاب القناعة عن شيخ لم يسمعه محمود منه". قال الخطيب البغدادي: "والشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح". ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ومات بعُكْبَرا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. "تاريخ بغداد"، (١٣/ ٩٥)، "الأنساب"، (٤/ ٢٢١)، "الميزان"، (٤/ ٧٨)، "اللسان"، (٣/ ٧)، "لب اللباب".(٣) في "ي" و"م": "محمود"، بزيادة الواو، وهو خلاف ما في "الأصل"، و"مسند الفردوس"، (١٨٢/ س).стр. 3203
حماد (١) ، حدثنا أبو حامد أحمد بن يحيى بن زكرياء (٢) ، حدثنا محمد بن أحمد المروزي (٣) ، حدثنا سُوَيْد بن سعيد (٤) ، حدثنا ضِمام بن إسماعيل (٥) ، حدثنا ابن لِهيعة (٦) ، عن يزيد بن أبي حبيب (٧) ، عن أبي قَبِيل (٨) ، عن معاوية رضي الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) لم أعرف من هو.(٣) لم أعرف من هو.(٤) سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني -بفتح المهملة والمثلثة-، ويقال له الأنباري (بنون، ثم موحدة)، أبو محمد: صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول. مات سنة أربعين ومائتين، وله مائة سنة. "التقريب"، (١/ ٤٠٣).(٥) ضِمام -بكسر أوله مخففا- ابن إسماعيل بن مالك المرادي، أبو إسماعيل المصري: صدوق ربما أخطأ. مات سنة خمس وثمانين ومائة، وله ثمان وثمانون سنة. "التقريب"، (١/ ٤٤٥).(٦) عبد اللَّه بن لهيَعَة، تقدّم في الحديث(٢٢) ، صدوق خلط بعد احتراق كتبه.(٧) يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه: ثقة فقيه وكان يرسل. مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقد قارب الثمانين. "التقريب"، (٢/ ٣٢٢).(٨) أبو قَبِيل (بفتح القاف، وكسر الموحّدة، بعدها تحتانية ساكنة)، هو: حُيَيُّ بن هانِئ بن ناضر (بنون، ومعجمة)، أبو قَبِيل (بفتح القاف، وكسر الموحّدة، بعدها تحتانية ساكنة)، المعافري المصري: صدوق يهم، مات سنة ثمان وعشرين بالبرلس. "التقريب"، (١/ ٢٥٣).стр. 3204
اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخاء شجرة في الجنة، وعثمان بن عفان غصن من أغصانها، واللُّؤْمُ شجرةٌ في النار (١) ، وأبو جهل غصنٌ من أغصانها (٢) " (٣) . الحواشي
(١) قال ابن منظور: "اللُّؤْم ضد العِتْقِ والكَرَمِ واللَّئِيمُ الدَّنيءُ الأصلِ الشحيحُ النفس. وقد لَؤُم الرجلُ بالضم يَلْؤُم لُؤْمًا على فُعْلٍ ومَلأَمة (على مَفْعَلةٍ) ولآمةً (على فَعالةَ) فهو لَئِيمٌ من قوم لِئامٍ ولُؤَماءَ ومَلأَمانُ". وقال بن فارس: "اللَّئيم: الشَّحيح المَهينُ النَّفْس، الدَّنيُّ السِّنْخ. يقال: قد لَؤُم. والمِلَأم: الذي يقوم بعُذر اللِّثام". "النهاية في غريب الحديث"، (٤/ ٨٨، مادة "قزم")، "لسان العرب"، (٥/ ٣٩٧٦، مادة "لأم")، "معجم مقاييس اللغة"، (٥/ ٢٢٦، مادة "لأم").(٢) قوله: "واللُّؤْمُ شجرةٌ في النار، وأبو جهل كصن من أغصانها" سقط من "ي" و"م".(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، "إليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١١/ ٥٩٤، ح ٣٢٨٥٢)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده سُوَيد بن سعيد الحدَثاني وهو صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، كما تقدم في ترجمته، وعبد اللَّه بن لَهِيعة، احترقت كتبه وخلّط، كما سبق في ترجمته، وأبو قَبيل صدوق يهم، كما تقدم في ترجمته. وفي السند رواة لم أعرفهم.стр. 3205
١٧٧٤ - (٣٢) قال أبو الشيخ (١) : حدثنا محمد بن حمزة (٢) ، حدثنا عمر بن سهل النيسابوري (٣) ، حدثنا النعمان (٤) بن يحيى (٥) ، عن محمد بن عبد الملك (٦) ، . . . . . . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن حيان، أبو محمد، المعروف بأبي الشيخ، الأصبهاني، صاحب التصانيف: وثّقه ابن مَرْدوية، وأبو نعيم، والخطيب -فيما نقله الذهبي عنه، ولم أقف عليه-، وأبو القاسم السوذرجاني، والسمعاني، وقال الصفدي: "كان حافظًا عارفًا بالرجال والأبواب". وقال الذهبي: "كان أبو الشيخ من العلماء العاملين، صاحب سنة واتباع، لولا ما يملأ تصانيفه بالواهيات". ولد سنة أربع وسبعين ومائتين، وتوفي سنة تسع وستين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، لأبي نعيم، "تاريخ أصبهان"، (٢/ ٥١، رقم ١٠٥٥)، "الأنساب"، للسمعاني، (٢/ ٢٩٦)، "السير"، (١٦/ ٢٧٦ - ٢٧٩، رقم ١٩٦)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٥/ ٤٧٣).(٢) محمد بن حمزة بن عُمارة بن حمزة بن يسار بن عثمان، أبو عبد اللَّه: ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، وقال: أحد الفقهاء، توفّي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (٢/ ٢٣٩، رقم ١٥٦٠)، "تاريخ الإسلام"، (٥/ ٤٤٨).(٣) لم أعرف من هو.(٤) في (ي) و (م): "عثمان"، (بالعين المهملة، ثم المثلثة)، وهو خلاف ما في "الأصل"، و"مسند الفردوس"، (١٨٣/ س).(٥) لم أعرف من هو.(٦) لم أعرف من هو.стр. 3206
عن أبي سليمان الحِمْصي (١) ، عن السفيانين (٢) والحمّادين (٣) ، عن عمرو بن دينار (٤) ، عن سعيد بن جُبَير (٥) ، عن ابن عباس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السخاء خُلُق اللَّه الأعظمُ".
تابعه محمد بن عبد الرحمن الفضل الجوهري (٦) ، عن محمد بن الحواشي
(١) لم أعرف من هو.(٢) السفيانان هما:
سفيان الثوري، تقدّم في الحديث(٢٣) ، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة، وسفيان بن عُيَيْنة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي: ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة وكان ربما دلس لكن عن الثقات. من رؤوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار. مات في رجب سنة ثمان وتسعين وله إحدى وتسعون سنة. "التقريب"، (١/ ٣٧١).(٣) الحمّادان هما: حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم، وقد تقدّمت تراجمهما في الحديث(٢٨) ، وهما ثقتان.(٤) عمرو بن دينار المكي أبو محمد الأثرم الجمحي مولاهم: ثقة ثبت. مات سنة ست وعشرين ومائة. "التقريب"، (١/ ٧٣٤).(٥) سعيد بن جُبَيْر الأسدي مولاهم الكوفي: ثقة ثبت فقيه. وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين. ولم يكمل الخمسين. "التقريب"، (١/ ٣٤٩).(٦) محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن الحسين، أبو بكر التميمي الجوهري الخطيب، صاحب التفاسير والقراءآت. سمع أبا خليفة وعبدان وابن زهير =стр. 3207
حمزة بن عِمَارَة، عن أبي درّاج عمر بن سهل (١) ، به (٢) .
١٧٧٥ - (٣٣) وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مخلد (٣) ، حدثنا أحمد (٤) بن. . . . . . الحواشي
(١) "عمر بن سهل": تحرفت هذه الجملة في "ي" و"م" إلى "عن سهل". وقد مر في الطريق المتقدم.(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ٣٣٧، ح ١٥٩٢٦)، إلى ابن النجار، ولم أقف عليه.
والرواة الذين دون السفيانين لم أعرفهم؛ قال الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٠٩، ح ٣٧٣١): "هذا إسناد ضعيف مظلم؛ مَن دون السفيانين لم أعرف أحدًا منهم، ويخيل إليّ أنه إسناد مختلق؛ فإنه لا يوجد في روايات الثقات -فيما أعلم- الجمع بين السفيانين والحمادين في سند واحد. واللَّه أعلم".
وقد روى من حديث عمّار بن ياسر ﵁، يأتي بعد هذا الحديث، وهو ضعيف جدًّا.(٣) هو أبو عبد اللَّه، من شيوخ أبي نعيم، لم أقف له على ترجمة.(٤) أحمد بن جعفر بن سَلْم الفِرساني الأصبهاني: ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ١٧٨، رقم ١٨٧)، وساق في ترجمته حديث الباب، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.стр. 3208
جعفر بن سلم (١) ، حدثنا جعفر بن أحمد بن فارس (٢) ، حدثنا عمران بن عبد اللَّه المجاشعي (٣) ، حدثنا إبراهيم بن سليمان العبدي (٤) ، حدثنا يزيد بن عِياض بن جُعْدُبة (٥) ، عن الزُّهْري (٦) ، عن سعيد بن المسيّب (٧) ، عن عمّار بن ياسر ﵁، به (٨) . الحواشي
(١) قوله: "حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم" ساقط من (ي) و (م).(٢) جعفر بن أحمد بن فارس. أبو الفضل الأصبهاني. قال أبو نعيم: "كان عنده الموطأ عن أبي مصعب وكتب الكثير بمكة والبصرة والري وأصبهان وله مصنفات حسان". وقال الذهبي: "كان محدثًا فاضلًا، له تصانيف". مات سنة تسع وثمانين مائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي نعيم، (٣/ ٣٤٦)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ١٨٨).(٣) لم أعرفه.(٤) لم أعرفه.(٥) يزيد بن عِياض بن جُعدُبة (بضم الجيم والمهملة بينهما مهلمة ساكنة) المؤذن أبو الحكم المدني نزيل البصرة وقد ينسب لجده: كذبه مالك وغيره. "التقريب"، (٢/ ٣٣٠).(٦) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه، الزُّهْري، تقدم في الحديث(٧) ، متَّفقٌ على جلالته وإتقانه.(٧) سعيد بن المسيّب، تقدّم في الحديث(٧) ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.(٨) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ١٧٨، رقم ١٧٨)، في ترجمة أحمد بن جعفر بن سَلْم الفرساني.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده يزيد بن عِياض بن جُعدُبة (بضم الجيم =стр. 3209
قلتُ (١) : حديث "السخي في جوار اللَّه، وأنا رفيقه، والبخيل في النار، ورفيقه إبليس"، في نسخة سمعان بن المهدي (٢) ، عن أنس ﵁.
١٧٧٦ - (٣٤) قال أبو الشيخ: حدثني عبد اللَّه بن موسى (٣) ، حدثنا محمد بن إسماعيل (٤) ، حدثنا خلف بن يحيى (٥) ، حدثنا الحواشي
(١) القائل هو الحافظ ابن حجر (رحمه اللَّه تعالى).(٢) قال الذهبي: "سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك: حيوان لا يعرف، أُلصِقَت به نسخةٌ مكذوبة رأيتها، قبح اللَّه من وضعها". وقال الحافظ ابن حجر: "وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي، عن جعفر بن هارون الواسطي، عن سمعان فذكر النسخة. وهي أكثر من ثلاثمائة حديث، أكثر متونها موضوعة". انظر: "الميزان"، (٢/ ٢٣٤، رقم ٣٥٥٣)، "اللسان"، (٣/ ١١٤، رقم ٣٨١).(٣) لم أعرف من هو.(٤) محمد بن إسماعيل، هو أبو جعفر. ذكره ابن حيان في "طبقات المحدّثين بأصبهان"، (٣/ ٤٠٤، رقم ٤٢٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٥) أبو صالح خلف بن يحيى الخراساني، البخاري، قاضي الري. قال أبو حاتم: "متروك الحديث كان كذابا لا يشتغل به ولا بحديثه". توفي بعد المائتين وعشرين. انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ٣٧٢، رقم ١٦٩٧)، "تاريخ الإسلام"، (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١)، "ميزان الاعتدال"، (١/ ٦٦٣)، "اللسان"، (١/ ٣٧٢)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٤/ ٣٧٦).стр. 3210
سعيد بن بشير (١) التميمي (٢) ، عن عبيد اللَّه بن زَحْر (٣) ، عن القاسم (٤) ، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخيّ إنما يَجُود من حسن الظن باللَّه، والبخيل إنما يبخل من سوء الظن باللَّه" (٥) .
١٧٧٧ - (٣٥) قال: أخبرنا فَيْد (٦) ، . . . . . . . الحواشي
(١) في "ي" و"م": "بشر"، (بإسقاط الياء) هو خلاف ما في "الأصل" و"مسند الفردوس"، (١٨٣/ س).(٢) لم أعرف من هو.(٣) عبيد اللَّه بن زحر بفتح الزاي وسكون المهملة الضمري مولاهم الإفريقي: صدوق يخطيّ، من السادسة. "التقريب"، (١/ ٦٣٢).(٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة: صدوق يغرب كثيرا مات سنة اثنتي عشرة ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٠).(٥) الحديث عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ٣٩٢، ح ١٦٢٠٩)، إلى أبي الشيخ، ولم أقف عليه؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبو صالح خلف بن يحيى الخراساني، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.(٦) تصحفت في (ي) و (م) إلى: "فند"، (بالفاء ثم النون)، وهو خلاف ما في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س)، ومصادر الترجمة. وأمَّا "الأصل"، فليس منقوطا.
وهو فيد (بفتح الفاء، بعدها مثناة تحتية، ثم مهملة) ابن عبد الرحمن بن محمد بن شاذي، أبو الحسين الشعراني الهمذاني. نقل الذهبي عن السمعاني قوله: "كان صالحًا، مكثرًا، صدوقًا، من أولاد المحدثين، عمر حتى انتشرت =стр. 3211
أخبرنا البَجَلي (١) ، أخبرنا السُّلَمي (٢) ، حدثنا محمد بن محمود الفقيه المروزي (٣) بها، . . . . . . . الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن شاذان أبو مسعود الرازي الطبري، ثم النيسابوري البَجَلي -بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، نسبةً إلى قبيلة بَجِيلة- الحافظ. روى عن أبي بكر بن لال، وأبي عمرو بن حمدان وحسين بن مشكلان، وزاهر بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن سليمان أبي النضر، وشافع بن محمّد بن أبي عوانة، وغيرهم. وحدث عنه يحيى بن شراعة، وعبد الواحد بن أحمد الهمداني الخطيب، وأبو الحسن علي بن محمد الجرجاني، وظريف النيسابوري، وعبد الرحمن بن محمد التاجر، والحافظ إسماعيل بن عبد الغافر، وآخرون. قال يحيى بن مندة: "كان ثقة، تاجرًا، كثير الكتب، عارفا بالحديث". وقال الذهبي: "وثقه جماعة". ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات في محرَّم سنة تسع وأربعين وأربعمائة. انظر: تاريخ جرجان (ص: ١٢٧، الترجمة ١٢٦)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٩٢، "البَجَلي")، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، (ص: ٩٧، الترجمة ٢٠٢)، سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (١٨/ ٦٢ - ٦٣، الترجمة ٢٨)، تاريخ الإسلام، ت بشار، (٩/ ٧٣٢، الترجمة ٣١٠).(٢) السُّلَمي: هو محمد بن الحسين، أبو عبد الرحمن الأزدي الأب، السُّلَمي الأم، تقدم في الحديث(٢٧) ، كان يضع للصوفية الأحاديث.(٣) محمد بن محمود بن محمد بن منويه، أبو الحسن: قال الدّارَقُطْنِيّ: ثقة. انظر: "سؤالات حمزة السهمي للدارقطني"، (ص ٢٥٢).стр. 3212
حدثنا محمد بن عمر (١) الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس (٢) ، حدثنا أحمد بن بُرْد (٣) ، حدثنا روّاد (٤) ، عن (٥) عبد العزيز بن أبي حاتم (٦) ، الحواشي
(١) في النسخ الخطية: "محمد بن عمر" بدون واو. وفي "مسند الفردوس"، "محمد بن عمير" (بزيادة الياء)، ولم أقف له على ترجمة.(٢) لعله المنجنيقي، إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي الوراق، أبو يعقوب البغدادي، نزيل مصر: ثقة حافظ، مات سنة أربع وثلاث مائة. "التقريب"، (١/ ٧٨).(٣) أحمد بن الوليد بن بُرد، الأَنْطاكي (بفتح الألف، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الكاف؛ نسبة إلى بلدة في الشام يقال لها: "أَنْطاكية"، وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيرًا. وهو أحمد بن محمد بن الوليد بن برد الأنطاكي: قال أبو حاتم الرازي: "شيخ". وقال ابن حِبّان: "يروى عن ابن عُيَيْنة وابن أبي فديك حدثنا عنه الفضل بن محمد العطار بأنطاكية وهو قديم الموت". انظر: "الجرح والتعديل"، (٢/ ٧٩، ٧٤، ٤٣، بأرقام: ١٧٦، ١٤٨، ١٨)، "الثقات"، (٨/ ٣٨)، "الأنساب"، (١/ ٢٢٠)، "اللباب"، (١/ ٩٠).(٤) رَوّاد (بتشديد الواو) ابن الجراح أبو عصام العسقلاني، أصله من خراسان: صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. من التاسعة. "التقريب"، (١/ ٣٠٣).(٥) في (ي) و (م): رواد بن عبد العزيز، وهو خطأ، لأن رواد هو ابن الجراح، كما تقدم في ترجمته.(٦) عبد العزيز بن أبي حاتم سلمة بن دينار المدني: صدوق فقيه من الثامنة مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقيل: قبل ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٠٢).стр. 3213
عن يحيى بن سعيد (١) ، عن الأعرج (٢) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخِي الجَهُول أحب إلى اللَّه من العالم البَخيل" (٣) . الحواشي
(١) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي: ثقة ثبت. مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها. "التقريب"، (٢/ ٣٠٣).(٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث: ثقة ثبت عالم. مات سنة سبع عشرة ومائة. "التقريب"، (١/ ٥٩٤).(٣) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٧٨)، في ترجمة روّاد بن الجراح، عن إسحاق ابن إبراهيم بن يونس، به. إلا أنه زاد عائشة بعد أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهما، فجعل الحديث من مسند عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها).
وأخرجه الترمذي في "الجامع"، (٤/ ٣٤٢، ح ١٩٦١)، والطبري في "تهذيب الآثار"، (١/ ١٠٠)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير"، (٣/ ٢٧٩)، وابن حِبّان في "روضة العقلاء"، (ص ٨٥ - ٨٦)، وابن عَدِيّ -أيضًا- في "الكامل"، (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٢)، كلهم من طرق، عن سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، (٢٢/ ٢٥٨ ح ١٠٤٣٤)، ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٢/ ١٨٠).
وأخرجه البيهقي -أيضًا- في "شعب الإيمان"، (٢٢/ ٢٥٨ ح ١٠٤٣٤)، من طريق عمر بن زرارة، عن سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد =стр. 3214
١٧٧٨ - (٣٦) قال: أخبرنا أبي، عن أحمد بن عمر بن حمد بن
الحواشي
(١) = الأنصاري، به.
وسند الحديث ضعيف. فطريق المصنّف، تفرّد به روّاد بن الجراح، وهو صدوق اختلط بأخرة، كما تقدم في ترجمته، عن عبد العزيز بن أبي حاتم، ولم أقف على من استثنى شيئًا من أحاديثه من هذا الاختلاط. والأصل في حديث المختلط الرد حتى يميز ما اختلط فيه من غيره، كما هو معلوم في ضوابط الجرح والتعديل. (انظر: "فتح المغيث"، (٣/ ٣٧٤)، "نزهة النظر"، (ص ١٢٩)، "ضوابط الجرح والتعديل"، (ص ١٥٤ - ١٥٥).
قال الإمام البخاريّ في التاريخ الكبير" (٣/ ٣٣٦): "كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه، ويقال يزيد"، وقال أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل"، (٣/ ٥٢٤): "تغير حفظه في آخر عمره وكان محله الصدق"، وقال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٨٧): "عامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه النّاس عليه. . . إلا أنه ممن يكتب حديثه".
تابع رَوّادًا سعيدُ بن محمد الوراق في يحيى بن سعيد الأنصاري (شيخ شيخه)، ولكن سعيدًا ضعيف كما قال الحافظ في "تقريب التهذيب"، (١/ ٣٦٣).
وقد روى هذا الحديث على أوجه مختلفة ولم يسلم شيء منها من الضعف.
قال الإِمام الترمذي -عقب إخراج الحديث-: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل"، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير"، (٣/ ٢٧٩): "ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا من غيره"، وقال ابن حِبّان في "روضة العقلاء"، (ص ٨٥ - ٨٦): "إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب =следующие страницы →