Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3210–3249 · переход к 3215.
стр. 3210
سعيد بن بشير (١) التميمي (٢) ، عن عبيد اللَّه بن زَحْر (٣) ، عن القاسم (٤) ، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخيّ إنما يَجُود من حسن الظن باللَّه، والبخيل إنما يبخل من سوء الظن باللَّه" (٥) .
١٧٧٧ - (٣٥) قال: أخبرنا فَيْد (٦) ، . . . . . . . الحواشي
(١) في "ي" و"م": "بشر"، (بإسقاط الياء) هو خلاف ما في "الأصل" و"مسند الفردوس"، (١٨٣/ س).(٢) لم أعرف من هو.(٣) عبيد اللَّه بن زحر بفتح الزاي وسكون المهملة الضمري مولاهم الإفريقي: صدوق يخطيّ، من السادسة. "التقريب"، (١/ ٦٣٢).(٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، صاحب أبي أمامة: صدوق يغرب كثيرا مات سنة اثنتي عشرة ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٠).(٥) الحديث عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ٣٩٢، ح ١٦٢٠٩)، إلى أبي الشيخ، ولم أقف عليه؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده أبو صالح خلف بن يحيى الخراساني، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.(٦) تصحفت في (ي) و (م) إلى: "فند"، (بالفاء ثم النون)، وهو خلاف ما في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س)، ومصادر الترجمة. وأمَّا "الأصل"، فليس منقوطا.
وهو فيد (بفتح الفاء، بعدها مثناة تحتية، ثم مهملة) ابن عبد الرحمن بن محمد بن شاذي، أبو الحسين الشعراني الهمذاني. نقل الذهبي عن السمعاني قوله: "كان صالحًا، مكثرًا، صدوقًا، من أولاد المحدثين، عمر حتى انتشرت =стр. 3211
أخبرنا البَجَلي (١) ، أخبرنا السُّلَمي (٢) ، حدثنا محمد بن محمود الفقيه المروزي (٣) بها، . . . . . . . الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز بن شاذان أبو مسعود الرازي الطبري، ثم النيسابوري البَجَلي -بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، نسبةً إلى قبيلة بَجِيلة- الحافظ. روى عن أبي بكر بن لال، وأبي عمرو بن حمدان وحسين بن مشكلان، وزاهر بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن سليمان أبي النضر، وشافع بن محمّد بن أبي عوانة، وغيرهم. وحدث عنه يحيى بن شراعة، وعبد الواحد بن أحمد الهمداني الخطيب، وأبو الحسن علي بن محمد الجرجاني، وظريف النيسابوري، وعبد الرحمن بن محمد التاجر، والحافظ إسماعيل بن عبد الغافر، وآخرون. قال يحيى بن مندة: "كان ثقة، تاجرًا، كثير الكتب، عارفا بالحديث". وقال الذهبي: "وثقه جماعة". ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات في محرَّم سنة تسع وأربعين وأربعمائة. انظر: تاريخ جرجان (ص: ١٢٧، الترجمة ١٢٦)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٩٢، "البَجَلي")، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، (ص: ٩٧، الترجمة ٢٠٢)، سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (١٨/ ٦٢ - ٦٣، الترجمة ٢٨)، تاريخ الإسلام، ت بشار، (٩/ ٧٣٢، الترجمة ٣١٠).(٢) السُّلَمي: هو محمد بن الحسين، أبو عبد الرحمن الأزدي الأب، السُّلَمي الأم، تقدم في الحديث(٢٧) ، كان يضع للصوفية الأحاديث.(٣) محمد بن محمود بن محمد بن منويه، أبو الحسن: قال الدّارَقُطْنِيّ: ثقة. انظر: "سؤالات حمزة السهمي للدارقطني"، (ص ٢٥٢).стр. 3212
حدثنا محمد بن عمر (١) الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس (٢) ، حدثنا أحمد بن بُرْد (٣) ، حدثنا روّاد (٤) ، عن (٥) عبد العزيز بن أبي حاتم (٦) ، الحواشي
(١) في النسخ الخطية: "محمد بن عمر" بدون واو. وفي "مسند الفردوس"، "محمد بن عمير" (بزيادة الياء)، ولم أقف له على ترجمة.(٢) لعله المنجنيقي، إسحاق بن إبراهيم بن يونس المنجنيقي الوراق، أبو يعقوب البغدادي، نزيل مصر: ثقة حافظ، مات سنة أربع وثلاث مائة. "التقريب"، (١/ ٧٨).(٣) أحمد بن الوليد بن بُرد، الأَنْطاكي (بفتح الألف، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الكاف؛ نسبة إلى بلدة في الشام يقال لها: "أَنْطاكية"، وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيرًا. وهو أحمد بن محمد بن الوليد بن برد الأنطاكي: قال أبو حاتم الرازي: "شيخ". وقال ابن حِبّان: "يروى عن ابن عُيَيْنة وابن أبي فديك حدثنا عنه الفضل بن محمد العطار بأنطاكية وهو قديم الموت". انظر: "الجرح والتعديل"، (٢/ ٧٩، ٧٤، ٤٣، بأرقام: ١٧٦، ١٤٨، ١٨)، "الثقات"، (٨/ ٣٨)، "الأنساب"، (١/ ٢٢٠)، "اللباب"، (١/ ٩٠).(٤) رَوّاد (بتشديد الواو) ابن الجراح أبو عصام العسقلاني، أصله من خراسان: صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. من التاسعة. "التقريب"، (١/ ٣٠٣).(٥) في (ي) و (م): رواد بن عبد العزيز، وهو خطأ، لأن رواد هو ابن الجراح، كما تقدم في ترجمته.(٦) عبد العزيز بن أبي حاتم سلمة بن دينار المدني: صدوق فقيه من الثامنة مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقيل: قبل ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٠٢).стр. 3213
عن يحيى بن سعيد (١) ، عن الأعرج (٢) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّخِي الجَهُول أحب إلى اللَّه من العالم البَخيل" (٣) . الحواشي
(١) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبو سعيد القاضي: ثقة ثبت. مات سنة أربع وأربعين ومائة أو بعدها. "التقريب"، (٢/ ٣٠٣).(٢) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، مولى ربيعة بن الحارث: ثقة ثبت عالم. مات سنة سبع عشرة ومائة. "التقريب"، (١/ ٥٩٤).(٣) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٧٨)، في ترجمة روّاد بن الجراح، عن إسحاق ابن إبراهيم بن يونس، به. إلا أنه زاد عائشة بعد أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنهما، فجعل الحديث من مسند عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها).
وأخرجه الترمذي في "الجامع"، (٤/ ٣٤٢، ح ١٩٦١)، والطبري في "تهذيب الآثار"، (١/ ١٠٠)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير"، (٣/ ٢٧٩)، وابن حِبّان في "روضة العقلاء"، (ص ٨٥ - ٨٦)، وابن عَدِيّ -أيضًا- في "الكامل"، (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٢)، كلهم من طرق، عن سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.
ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، (٢٢/ ٢٥٨ ح ١٠٤٣٤)، ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٢/ ١٨٠).
وأخرجه البيهقي -أيضًا- في "شعب الإيمان"، (٢٢/ ٢٥٨ ح ١٠٤٣٤)، من طريق عمر بن زرارة، عن سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد =стр. 3214
١٧٧٨ - (٣٦) قال: أخبرنا أبي، عن أحمد بن عمر بن حمد بن
الحواشي
(١) = الأنصاري، به.
وسند الحديث ضعيف. فطريق المصنّف، تفرّد به روّاد بن الجراح، وهو صدوق اختلط بأخرة، كما تقدم في ترجمته، عن عبد العزيز بن أبي حاتم، ولم أقف على من استثنى شيئًا من أحاديثه من هذا الاختلاط. والأصل في حديث المختلط الرد حتى يميز ما اختلط فيه من غيره، كما هو معلوم في ضوابط الجرح والتعديل. (انظر: "فتح المغيث"، (٣/ ٣٧٤)، "نزهة النظر"، (ص ١٢٩)، "ضوابط الجرح والتعديل"، (ص ١٥٤ - ١٥٥).
قال الإمام البخاريّ في التاريخ الكبير" (٣/ ٣٣٦): "كان قد اختلط، لا يكاد أن يقوم حديثه، ويقال يزيد"، وقال أبو حاتم الرازي في "الجرح والتعديل"، (٣/ ٥٢٤): "تغير حفظه في آخر عمره وكان محله الصدق"، وقال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٨٧): "عامة ما يروي عن مشايخه لا يتابعه النّاس عليه. . . إلا أنه ممن يكتب حديثه".
تابع رَوّادًا سعيدُ بن محمد الوراق في يحيى بن سعيد الأنصاري (شيخ شيخه)، ولكن سعيدًا ضعيف كما قال الحافظ في "تقريب التهذيب"، (١/ ٣٦٣).
وقد روى هذا الحديث على أوجه مختلفة ولم يسلم شيء منها من الضعف.
قال الإِمام الترمذي -عقب إخراج الحديث-: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن محمد، وقد خولف سعيد بن محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إنما يروى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل"، وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير"، (٣/ ٢٧٩): "ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا من غيره"، وقال ابن حِبّان في "روضة العقلاء"، (ص ٨٥ - ٨٦): "إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب =стр. 3215
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = غريب"، وقال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، في ترجمة سعيد بن محمد الوراق: "وهذا اختلف فيه على يحيى بن سعيد، وكل الاختلاف فيه عليه ليس بمحفوظ"، وقال في ترجمة روّاد بن الجراح، (٣/ ١٧٨): "وهذا الحديث اختلف فيه على يحيى بن سعيد وهذا لون منه. ورواه سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة. وروى عن سعيد أيضًا عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ . وكل هذه الألوان ليست بمحفوظة"، وقال البيهقي في "شعب الإيمان"، (٢٢/ ٢٥٨، ح ١٠٤٣٤): "تفرّد به سعيد بن محمد، وهو ضعيف. ورواه حميد بن زَنْجُوية، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن محمد الوراق، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة، يزيد وينقص. وقيل: عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عائشة، وكل ذلك غير محفوظ"، وقال أبو حاتم: في "العلل"، (١/ ٢٤١٠، رقم ٢٣٥٣): "هذا حديث منكر"، وقال في حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، الذي هو بعض طرق هذا الحديث (١/ ٢٤٠٩، رقم ٢٣٥٢): "هذا حديث باطل، وسعيد ضعيف الحديث، أخاف أن يكون أُدخل له"؛
وقال الدّارَقُطْنِيّ في "العلل"، (٨/ ٢١٨ - ٢٢٠، رقم ١٥٣٠): "يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
أ - فرواه سعيد بن محمد الوراق الثقفي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الأعرج عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ .
ب - وخالفه سعيد بن مسلمة واختلف عنه:
١ - فرواه محمد بن بكار بن الريان عن سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد =стр. 3216
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.
٢ - وغيره يرويه عن سعيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة مرسلًا.
٣ - ورواه سهل بن عثمان العسكري عن تليد بن سليمان وسعيد بن مسلمة عن يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عائشة، عن النّبيّ ﷺ ".
وقال ابن الجوزي -بعد ذكر طرق الحديث-: "هذا الحديث لا يصح"، ونقل عن الدّارَقُطْنِيّ قوله: "لهذا الحديث طرق لا يثبت منها شيء بوجه".
وقد أورد الذهبي في "تلخيص كتاب الموضوعات"، (١/ ٢٠١، ح ٤٨٣)، كلام العقيلي في الحديث ولم يتعقبه، وكذلك ذكر ابن حجر في "لسان الميزان"، (٤/ ٤١٧)، في ترجمة غريب ابن عبد الواحد كلام الدّارَقُطْنِيّ والعقيلي في الحديث ولم يتعقبهما.
وقال الشوكاني في "الفوائد المجموعة"، (١/ ٣٨): "قد روى هذا الحديث من طرق لا تقوم بها الحجة، عن أنس وابن عَبّاس وعائشة وجابر، بألفاظ مختلفة".
وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (١/ ٢٨٥): "ضعيف جدًّا". واللَّه تعالى أعلم.
تنبيه:
نقل ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٢/ ١٨١)، عن ابن عدي قوله في حديث الباب: "ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى بن سعيد ولا غيره"، وتبعه الذهبي، في "تلخيص كتاب الموضوعات"، (١/ ٢٠١، ح ٤٨٣)، والحافظ =стр. 3217
سهل (١) ، عن عبد الرحمن بن صالح (٢) ، عن محمد بن عبيد (٣) ، عن داود بن المُحَبر (٤) ، عن عُقبة بن عبد اللَّه (٥) ، عن قتادة (٦) ، عن أنس ﵁ الحواشي
(١) لم أقف على ترجمته.(٢) لم يتبين لي من هو.(٣) لم أقف على ترجمته.(٤) داود بن المُحَبر (بمهملة وموحدة مشددة مفتوحة) ابن قَحْذَم (بفتح القاف وسكون المهملة وفتح المعجمة) الثقفي البكراوي أبو سليمان البصري نزيل بغداد: متروك، وأكثر كتاب العقل الذي صنفه موضوعات، مات سنة ست ومائتين. "التقريب"، (١/ ٢٨٢).(٥) عُقبة بن عبد اللَّه العَنَزي: قال العقيلي: "مجهول بالنقل وحديثه منكر غير محفوظ ولا يعرف إلا به ولا يتابعه إلا نحوه في الضعف".
ونقل الذهبي عن الأزدي قوله في عقبة بن عبد اللَّه: "حديثه غير محفوظ". ثم قال الذهبي: "لأنه من طريق داود بن المُحَبَّر وداود تالف". وأقره الحافظ ابن حجر في "اللسان". انظر: "الضعفاء الكبير"، للعقيلي، (٣/ ٣٥٣)، "الميزان"، (٣/ ٨٥)، "اللسان"، (٢/ ١٨٠).(٦) قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت.стр. 3218
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السلطان ظل اللَّه في الأرض، فمن نصحه ودعا له اهتدى، ومن دعا عليه (١) ولم ينصحه ضلّ".
وقال أبو نعيم: حدثنا محمد بن إبراهيم (٢) ، حدثنا عبد اللَّه بن الحسين بن معبد (٣) ، حدثنا عبد اللَّه بن أيوب المُخَرِّمي (٤) ، حدثنا داود بن الحواشي
(١) تحرف في (م)، إلى: "ومن دعا إليه"؛ وهو خلاف ما في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س).(٢) محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، أبو بكر الأصبهاني الخازن، المشهور بابن المقرئ، صاحب المعجم الكبير والأربعين حديثًا. وهو محمد بن إبراهيم الزاذاني (بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين، وفي آخرها النون، نسبةً إلى "زاذان"، وهو اسم لبعض أجداده): وثّقه ابن مَرْدوية، وأبو نعيم، وابن عَساكِر، والذهبي، والسيوطي، وأثنى عليه السمعاني، وابن حجر. ولد قبل الثلاثمائة، ومات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (٢/ ٢٦٧، رقم ١٦٦٠)، "الأنساب"، (٣/ ١١٩ - ١٢٠)، "تاريخ دمشق"، (٥١/ ٢٢٠ - ٢٢١، رقم ٦٠٤٧)، "تذكرة الحفاظ"، (٣/ ٩٧٣ - ٩٧٦)، "تبصير المنتبه"، (٢/ ٦١٨)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٧٧)، "لب اللباب".(٣) عبد اللَّه بن الحسين بن معبد، هو الملطي، كما في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س)؛ ذكره المزّي في "تهذيب الكمال"، (٢٩/ ٢٠١)، في تلاميذ ميمون بن الأصبغ بن الفرات النصيبي، ولم أقف على ترجمته.(٤) "المُخَرِّمي"، (بالراء، ثم الميم)، كذا في النسخ الخطية، وهو الموافق لما ذكره المزّي في "تهذيب الكمال"، (٨/ ٤٤٤)، في تلاميذ داود بن المُحَبَّر، وهو الصواب. وقد جاء في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س): "المخزومي"، =стр. 3219
الحواشي
(١) الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٣٥٣)، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا داود بن المُحَبَّر، به.
وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني، في "فضيلة العادلين"، (١/ ٣٠)، من طريق عبد اللَّه بن أيوب المخرمي، قال: ثنا داود بن المُحَبَّر، به.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"، (١٥/ ٤٢٦، ح ٧١٢٤)، من طريق محمد بن يونس القرشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عقبة بن عبد اللَّه الرفاعي، به. موقوفًا.
وسند الحديث ضعيف جدًّا، فالمرفوع، مداره على داود بن المُحَبَّر، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته، وعقبة بن عبد اللَّه متكلَّم فيه، كما سبق في ترجمته. والموقوف، في إسناده محمد بن يونس الكديمي، وهو متروك، كما سلف في =стр. 3220
١٧٧٩ - (٣٧) قال أبو الشيخ: حدثنا حاجب بن أبي بكر (١) ، حدثنا عباس بن محمد (٢) ، حدثنا سعيد بن عبد اللَّه بن دينار (٣) ، عن الحواشي
(١) حاجب بن مالك بن أركين، أبو العباس الفرغاني، الضرير. وهو حاجب بن أركين الفرغاني. وأركين يكنى أبا بكر: قال الدّارَقُطْنِيّ: "ليس به بأس". وقال الخطيب البغدادي: "ثقة". وقال ابن الجوزي: "ثقة". توفي بدمشق سنة ست وثلاثمائة. انظر: "سؤالات حمزة"، (١/ ٢٠٩، رقم ٢٨١)، "تاريخ بغداد"، (٨/ ٢٧١)، "تاريخ دمشق"، (١١/ ٣٨٣ - ٣٨٥)، "المنتظم"، (٤/ ٩٠)، "السير"، (١٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩).(٢) عباس بن عبد اللَّه بن أبي عيسى الواسطي نزيل بغداد المعروف بالتْرَّقُفي (بفتح المثناة وسكون الراء وضم القاف بعدها فاء): ثقة عابد. مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٤٧٣).(٣) سعيد بن عبد اللَّه بن دينار، الدمشقي. وهو سعيد بن دينار: قال أبو حاتم: "مجهول". وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه وليس بمعروف بالنقل". وقال ابن حِبّان في ترجمة عبد الواحد ابن زيد العابد: "يأتي بما لا أصل له عن الأثبات". وقال الذهبي: "مجهول". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٤/ ١٨)، "علل الحديث"، له، (٢/ ٢٢٥، رقم ٢١٥١)، "الضعفاء الكبير"، للعقيلي، (٢/ ١٠٣)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٧/ ١٢٤، في ترجمة عبد الواحد بن زيد)، "الميزان"، (٢/ ١٣٤)، "اللسان"، (١/ ٢، ٤٢٩/ ١٣٦، في ترجمة عبد الواحد بن زيد)، "تعجيل المنفعة"، (١/ ٢٦٦)، في ترجمة عبد الواحد بن زيد.стр. 3221
الربيع بن صبيح (١) ، عن الحسن (٢) ، عن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السلطان ظل اللَّه في الأرض، فإذا دخل أحدكم بلدا ليس فيه سلطان فلا يقيمن فيه" (٣) .
١٧٨٠ - (٣٨) قال أبو نعيم: حدثنا موسى بن بحر الحواشي
(١) الربيع بن صبيح (بفتح المهملة) السعدي البصري: صدوق سيئ الحفظ وكان عابدا مجاهدًا. قال الرامهرمزي: "هو أول من صنف الكتب بالبصرة". مات سنة ستين ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٩٥).(٢) الحسن بن أبي الحسن البصري. تقدّم في الحديث(٤) ، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس.(٣) الحديث أخرجه البيهقي، في "السنن"، (٢/ ٢١، ح ١٧٠٩٣)، وفي "شعب الإيمان"، (١٥/ ٤٢٥، ح ٧١٢٣)، من طريق عباس بن عبد اللَّه الترقفي، به، نحوه.
وسند الحديث ضعيف، تفرّد به سعيد بن عبد اللَّه بن دينار، عن الربيع بن صبيح، وسعيد بن عبد اللَّه مجهول، لا يتابع على حديثه، ويأتي بما لا أصل له عن الأثبات، -كما تقدم ذلك في ترجمته؛ وشيخه الربيع بن صبيح، صدوق سيئ الحفظ، كما سبق في ترجمته.
وقد ضعّف هذا الحديثَ السخاويُّ، في "المقاصد الحسنة"، (١/ ٥٩). واللَّه تعالى أعلم.стр. 3222
الكوفي (١) ، حدثنا عمرو بن عبد الغفار (٢) ، . . . . . . الحواشي
(١) لم أقف على ترجمته.(٢) عمرو بن عبد الغفار بن عمرو الفُقَيْمي الكوفى: قال أحمد بن عبد اللَّه العجلي: "متروك". وقال على بن المديني: "كان رافضيا رميت بحديثه". وقال مرة: "كان رافضيا فتركته للرفض". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث متروك الحديث". وقال البزار: "لا بأس به". وقال العقيلي: "منكر الحديث". وقال ابن عَدِيّ: "ليس بالثبت بالحديث حدث بالمناكير في فضائل علي ﵁. . . وهو متهم إذا روى شيئًا من الفضائل وكان السلف يتهمونه بأنه يضفي فضائل أهل البيت وفي مثالب غيرهم". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". وقال الخطيب البغدادي: "كان ابن داود يثنى عليه"، وذكره بن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين"، وذكره الذهبي في "المغني في الضعفاء" وقال: "هالك". توفي سنة اثنتين ومائتين. انظر: "الجرح والتعديل"، (٦/ ٢٤٦، رقم ١٣٦٣)، "مسند البزار"، (٤/ ٧٥، ح ٢٢٤٠)، "الضعفاء الكبير"، للعقيلي، (٣/ ٢٨٦، رقم ١٢٨٥)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٨/ ٤٧٨)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٥/ ١٤٦)، "تاريخ بغداد"، (١٢/ ٢٥١)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (٢/ ٢٢٨، رقم ٢٥٧١)، "الميزان" (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، "المغني في الضعفاء"، (٢/ ٤٨٦)، "اللسان"، (٢/ ٢٦٤).
الظاهر من حاله أنه متروك. واللَّه تعالى أعلم.
تنبيه: =стр. 3223
عن الحسن بن عمرو (١) ، عن سعد بن سعيد الأنصاري (٢) ، عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر (٣) ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني عن السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد، قال: "هو ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر وإن جار الحواشي
(١) الحسن بن عَمرو الفُقَيْمي (بضم الفاء وفتح القاف) الكوفي: ثقة ثبت. مات سنة اثنتن وأربعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٠٧).(٢) في "ي" و"م": "سعيد بن سعيد"، (بالمدّ)، وهو خلاف ما في "الأصل" و"مسند الفردوس"، (١٨٣/ س)؛ ولم يتبين لي من هو، ولعله سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وهو صدوق سيئ الحفظ. مات سنة إحدى وأربعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٣٤٣).(٣) سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عمر أو أبو عبد اللَّه المدني: أحد الفقهاء السبعة، كان ثبتا عابدا فاضلًا، وكان يشبه بأبيه في الهدي والسمت. مات في آخر سنة ست ومائة على الصحيح. "التقريب"، (١/ ٣٣٥).стр. 3224
وحاف (١) وظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر" (٢) . الحواشي
(١) قال ابن الأثير: "الحَيْف: الجَوْرُ والظلم". وقال ابن منظور: "الحَيْفُ المَيْلُ في الحُكم والجَوْرُ والظُّلم، حافَ عليه في حُكْمِه يَحِيفُ حَيفًا: مالَ وجارَ. ورجل حائِفٌ من قوم حافةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. "لسان العرب"، (٩/ ٦٠، مادة حيف)، "النهاية"، (١/ ١١٠١، مادة حيف).(٢) الحديث، لم أقف على من أخرجه بهذا الإسناد غير المصنّف.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته.
وقد روى من حديث عبد اللَّه بن عمر ﵁،
أخرجه ابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٣/ ٣٦)، وتمام، في "فوائده"، (ص ٤٦٢)، والقضاعي، في "مسند الشهاب"، (١/ ٢٠١، ح ٣٠٤)، والبيهقي، في "شعب الإيمان"، (١٥/ ٤١٩، ح ٧١١٧)، من طرق، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية (حدير بن كريب الحضرمي)، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر ﵁، عن النّبيّ ﷺ ، نحوه.
وسعيد بن سنان، هو الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي، متروك، ورماه الدّارَقُطْنِيّ وغيره بالوضع، كما قال الحافظ في "التقريب"، (١/ ٣٥٦).
وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب"، (٣/ ١١٨، ح ٣٣١٣)، والهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٥/ ٢٣٥، ح ٨٩٩٨)، والعراقي في "تخريج أحاديث =стр. 3225
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الإحياء"، (٨/ ٢٠١، ح ٣٧٠١)، للبزار، ولم أقف عليه.
وأخرجه ابن منجوية، في "الأموال"، (١/ ٣٦، ح ٣٢)، من طريق معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن النّبيّ ﷺ مرسلًا.
قال الحافظ ابن حجر: "كثير بن مرة الحضرمي الحمصي: ثقة من الثانية ووهم من عده في الصحابة". والمرسل من قبيل الحديث الضعيف. "التقريب"، (٢/ ٤٠).
وفي سنده -كذلك- معاوية بن صالح بن حدير (بالمهملة مصغر) الحضرمي أبو عمرو وأبو عبد الرحمن الحمصي قاضي الأندلس: صدوق له أوهام، كما قال الحافظ في "التقريب"، (٢/ ١٩٦)؛ والراوي عنه، عبد اللَّه بن صالح الجهني، أبو صالح المصري: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، كما قال الحافظ في "التقريب"، (١/ ٥٠١).
وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم:
قال البيهقي -عقب إخراج الحديث-: "أبو المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث"؛ وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٥/ ٢٣٥، ح ٨٩٩٨): "فيه سعيد بن سنان أبو مهدي، وهو متروك"؛ وضعّف العراقي إسناده، في "تخريج أحاديث الإحياء"، (٨/ ٢٠١)، وحكم عليه بالوضع العلَّامةُ الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٢/ ٦٩، ح ٦٠٤). واللَّه تعالى أعلم.стр. 3226
١٧٨١ - (٣٩) قال أبو الشيخ: حدثنا الحسن بن علي (١) ، حدثنا العباس بن عبد اللَّه (٢) ، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى (٣) ، حدثنا سليمان بن رجاء (٤) ، عن عبد العزيز بن مسلم (٥) ، عن أبي بصير (٦) العَبدي، الحواشي
(١) لم يتبين لي من هو.(٢) لم يتبين لي من هو، ولعله عَبَّاس بن عبد اللَّه الترفقي المتقدم في الحديث(٣٧) ، ثقة عابد؛ لأنه هنا وهناك في الرتبة نفسها، وهو في كِلَيْهِما من رجال أبي الشيخ.(٣) محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الكوفي: صدوق من العاشرة. "التقريب"، (٢/ ١٢٠).(٤) سليمان بن رجاء، روى عن عبد العزيز بن مسلم، وروى عنه محمد بن عمران بن أبي ليلى: قال أبو حاتم: "شيخ مجهول". وقال أبو زرعة: "لا يعرف". "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٤/ ١١٧، رقم ٥٠٨).(٥) عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي (بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم مخففا) أبو زيد المروزي ثم البصري: ثقة عابد ربما وهم. مات سنة سبع وستين ومائة. "التقريب"، (١/ ٦٠٧).(٦) جاء في النسخ الخطية هكذا: "أبي بصيرة"، بزيادة التاء في آخره. والموجود في "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س)، وفي "الكنى"، للبخاري، (١/ ١٦، رقم ١١٥)، و"التاريخ الكبير"، له، (٩/ ١٦، رقم ١١٥)، و"الإكمال"، لابن ماكولا، (١/ ٧٤)، و"تهذيب الكمال"، للمزي، (٣٣/ ٨١، رقم ٧٢٢٨)، و"الكاشف"، للذهبي، (٢/ ٤١٠)، و"التقريب" لابن حجر، (٢/ ٣٦٢)، و"توضيح المشتبه"، لابن ناصِر، (٩/ ٥٦)، هو =стр. 3227
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بدون التاء، وهو الصواب.
قال الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٨/ ٢١٢، ح ٣٧٣٥): "لم أره هكذا في شيء من كتب التراجم، وإنما فيها أبو بصير العبدي". وهو أبو بصير العبدي الكوفي الأعمي، يقال: اسمه حفص. قال الحافظ ابن حجر: "مقبول، من الثالثة". وقال الذهبي: "ثقة".
الظاهر أنه أقرب إلى المقبول، ولا يرتقي إلى درجة الثقة؛ فإني لم أقف له على توثيق إلا ما كان من ابن حِبّان، فقد ذكره في "الثقات"، (٥/ ٥٦٨)؛ وهو مشهور بتوثيق المجاهيل؛
فقد اشتهر ابن حِبّان بالتساهل في توثيق الرواة نظرًا لسعة قاعدة التوثيق التي سلكها في كتابه "الثقات"، وإليك بيان ذلك:
قال ابن حبان في "الثقات"، (١/ ١٣): ". . . العدل من لم يُعْرَف منه الجرح ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل إذا لم يبين ضده؛ إذ لم يُكَلَّف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم وإنما كُلِّفوا الحكمَ بالظاهر من الأشياء غير المُغَيَّب".
وقال في "المجروحين"، (٢/ ١٩٢ - ١٩٣): "عائذ اللَّه المُجاشِعي: من أهل البصرة شيخ يروى عن أبي داود، أحسبه نفيع. روى عنه سلام بن مسكين: منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله إلا بعد السبر، ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الأخبار لكان محمد لا مقبول الرواية، إذ الناس أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح فيجرح بما ظهر منه من الجرح.
هذا حكم المشاهير من الرواة، وأمَّا المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء =стр. 3228
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فهم متروكون على الأحوال كلها".
تعقبه ابن حجر في "اللسان"، (١/ ١٤)، فقال: "وهذا الذي ذهب إليه ابن حِبّان من أنْ الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب، والجمهور على خلافه.
وهذا هو مسلك ابن حِبّان في كتاب الثقات الذي ألفه؛ فإنه يذكر خَلقا ممّن نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون.
وكأنّ عند ابن حِبّان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور، وهو مذهب شيخه ابن خُزَيْمَة ولكن جهالة حاله. باقية عند غيره".
مراتب التعديل عند ابن حِبّان:
قال الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي في "التنكيل"، (٢/ ١٥١ - ١٥٢):
"والتحقيق أن توثيقه على درجات:
الأولى - أن يصرّح به، كأن يقول: "كان متقنا"، أو "مستقيم الحديث"، أو نحو ذلك.
الثانية - أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.
الثالثة - أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حِبّان وقف له على أحاديث كثيرة.
الرابعة - أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة.
الخامسة - ما دون ذلك.
فالأولى، لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلّها أثبت من توثيق كثير منهم، والثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل. واللَّه أعلم". لمزيد من التفصيل، انظر: "ضوابط الجرح =стр. 3229
عن أبي رجاء (١) العطاردي (٢) ، عن أبي بكر الصديق ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السلطان العادل المتواضعُ ظلُّ اللَّه ورمحه في الأرض ويرفع للوالي العادل المتواضع (٣) في كل يوم وليلة عمل ستين صدِّيقًا كلهم عابد مجتهد" (٤) . الحواشي
(١) تحرف في (م)، إلى "أبي رجب".(٢) عمران بن مِلْحان (بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة) ويقال: ابن تيم، مشهور بكنيته. وقيل غير ذلك في اسم أبيه: مخضرم ثقة معمر. مات سنة خمس ومائة وله مائة وعشرون سنة. "التقريب"، (١/ ٧٥٣).(٣) قوله: "ظل اللَّه ورمحه في الأرض، ويُرفع للوالي العادل المتواضع" ساقط من "م".(٤) الحديث أخرجه أبو نعيم، في "فضيلة العابدين"، (١/ ١٦، ح ١٥)، وأبو القاسم الجرجاني، في "تاريخ جرجان"، (١/ ٩، ح ١٥)، من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى، به.
وسند الحديث ضعيف، فيه سليمان بن رجاء، وهو مجهول -كما تقدم في ترجمته-، وأبو بصير العبدي، مقبول، كما سبق في ترجمته.
قال أبو زرعة -كما في "علل الحديث"، لابن أبي حاتم، (٢/ ٤٢٦، رقم ٢٧٨٨) -: "هذا حديث منكر، لا يعرف سليمان بن رجاء هذا، ولا يعرف له أصل من حديث عبد العزيز بن مسلم، ولا نعلم عبد العزيز بن مسلم روى عن أبي بصيرة العبدي شيئًا".
وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢١٢، ح ٣٧٣٥): "موضوع". واللَّه =стр. 3230
١٧٨٢ - (٤٠) قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن إسحاق (١) ، حدثنا أحمد بن هارون البَرْدِيجي (٢) ، حدثنا عبد اللَّه بن شعيب (٣) ، حدثنا ذُؤَيب بن عمامة (٤) ، الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) أحمد بن هارون بن رَوْح، أبو بكر البَرْدِيجي البَرْذَعي الحافظ، نزيل بغداد: وثقه الدّارَقُطْنِيّ، والخطيب، والسمعاني؛ أثنى عليه الحاكم، والذهبي. ولد بعد الثلاثين ومائتين، أو قبلها، ومات سنة إحدى وثلاثمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (١/ ١٤٨، رقم ١٠٨)، "سؤالات حمزة للدارقطني"، (١/ ٧٣)، "تاريخ بغداد"، (٥/ ١٩٤، رقم ٢٦٦١)، "الأنساب" (١/ ٣١٤ - ٣١٥)، "السير"، (١٤/ ١٢٢ - ١٢٣، رقم ٦٦).(٣) لم أعرفه.(٤) ذؤيب بن عمامة القرشي السهمي، أبو عبد اللَّه المديني، هو منسوب إلى جده الأعلى، فهو ذؤيب بن عبد اللَّه بن عمرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة: قال أبو حاتم الرازي: "صدوق". ونقل ابن حجر عن أبي زرعة الرازي مثله، ولم أقف عليه. وقال ابن حِبّان: "روى عنه النضر بن سلمة المروزي شاذان الغرائب، يجب أن يعتبر حديثه من غير رواية شاذان عنه". وضعفه الدّارَقُطْنِيّ، وحكم الذهبي على حديث تفرد به بالنكارة، وأقره الحافظ ابن حجر في، "لسان الميزان". مات في ذي الحجة سنة خمس وعشرين ومائتين. انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٣/ ٤٥٠، رقم ٢٠٣٧)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٨/ ٢٣٨، رقم ١٣٢١٥)، "الميزان"، (٢/ ٣٣، رقم ٢٧٥٠)، "تاريخ الإسلام"، له، (٤/ ١١٦)، "اللسان"، (١/ ٣٨٥).стр. 3231
حدثنا الوليد بن مسلم (١) ، عن زُهَير (٢) بن محمد (٣) ، عن الزُّهْري (٤) ، عن الحواشي
(١) الوليد بن مسلم الدمشقي، تقدّم في الحديث(٢٢) ، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية.(٢) في (ي) و (م): "زهر"، (بإسقاط الياء).(٣) زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني، سكن الشام ثم الحجاز: قَالَ أَبُو عيسى الترمذي: "قال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه -يعنى لما يروون عنه من المناكير-". وسمعت محمد بن إسماعيل البخارى يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة". وقال أبو حاتم الرازي: "محله الصدق وفى حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وكان من أهل خراسان، سكن المدينة وقدم الشام، فما حدث من كتبه فهو صالح وما حدث من حفظه ففيه أغاليط". وقال الذهبي: "ثقة يغرب ويأتي بما ينكر". وقال الحافظ ابن حجر: "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضُعِّف بسببها". مات سنة اثنتين وستين ومائة. روى له الجماعة، لكن له عند البخاري حديثان فقط، وقد توبع على أحدهما عند مسلم، والآخر عند البخاري نفسه، ومسلم وأبي داود. انظر: "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨، رقم ١٤٢٠)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، (٣/ ٥٨٩ - ٥٩٠، رقم ٢٦٧٥)، "جامع الترمذي" الترمذي،(٣٦٠٢) ، "الكاشف"، للذهبي، (١/ ٤٠٨)، "التقريب"، (١/ ٣١٦)، "هدي الساري"، (١/ ٤٠١).(٤) محمد بن مسلم، الزهري، تقدّم في الحديث(٧) ، متفق على جلالته وإتقانه.стр. 3232
عطاء بن يزيد (١) ، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السيوف أردية المجاهدين (٢) " (٣) . الحواشي
(١) عطاء بن يزيد المؤذن المدني نزيل الشام: ثقة. مات سنة خمس أو سبع ومائة وقد جاز الثمانين. "التقريب"، (١/ ٦٧٦).(٢) في الأصل، غير واضح. وفي (ي) و (م)، بياض، والمثبَت من "مسند الفردوس"، (١٨٣/ س). والأردية: جمع "رداء": قال المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٥): "السيوف أردية المجاهدين" أي: هي لهم بمنزلة الأردية، فلا ينبغي لمتقلد السيف ستره بالرداء، بل يصيّره مكشوفًا ليُعرَف ويُهاب.(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"، (١/ ٤٧٢، ح ٣٥٥)، بالسند الذي ساقه المصنّف؛
وهذا حديثُ ضعيفٌ؛ في سنده زُهَير بن محمد التميمي، وقد تقدم في ترجمته قول الحافظ ابن حجر، أن "رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها"، وهو هنا يروي عنه الوليد بن مسلم الدمشقي، فروايته هنا ضعيفة، والوليد بن مسلم كثير التدليس والتسوية، كما تقدم في ترجمته، وقد عنعن؛ وذُؤيب بن عمامة مختلف فيه، كما تقدم في ترجمته.
وقد روي الحديث من مسند زيد بن ثابث ﵁،
أخرجه المحاملي في "الأمالي"، (١/ ٣٩٥، ح ٤٦١)، حدثنا عبد اللَّه بن شبيب، حدثنا ذؤيب بن عمامة السهمي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت، مرفوعًا، مثلَه. وهو ضعيف أيضًا؛ ففي سنده زُهَير بن محمد التميمي، والوليد بن مسلم، وذؤيب بن عمامة، وكلهم تقدموا في سند حديث الباب.стр. 3233
١٧٨٣ - (٤١) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني (١) ، أخبرنا أبو طالب علي بن الحسين بن المظفر سبط ابن لال (٢) ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار (٣) ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى الحواشي
(١) المَيداني، هو علي بن محمد بن أحمد بن حمدان، تقدّم في الحديث(٢٢) ، ثقة.(٢) لم أقف على ترجمته.(٣) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار بن محمد بن يحيى: أبو أحمد الهمذاني، إمام الجامع. الشيخ الصالح: قال شيرويه: "كان ثقة صدوقًا". ولد سنة =стр. 3234
النيسابوري (١) ، حدثنا محمد بن المسيّب بن إسحاق (٢) ، حدثنا علي بن الحواشي
(١) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، أبو إسحاق المزكى، النيسابوري: قال الخطيب البغدادي: "كان ثقة ثبتا مكثرا مواصلا للحج انتخب عليه ببغداد أبو الحسن الدّارَقُطْنِيّ وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا". وقال الحاكم: "هو شيخ نيسابور في عصره، وكان من العبّاد المجتهدين الحجّاجين، المنفقين على العلماء والفقراء". توفى في شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، (٦/ ١٦٨، رقم ٣٢١٩)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي (٢/ ٢٦٢)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (١١/ ١٠٥ - ١٠٦)، "السير"، (١٦/ ١٦٣ - ١٦٥، رقم ١١٨).(٢) محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه النيسابوري ثم الأرغياني الأسفنجي العابد: قال أبو عبد اللَّه الحاكم: "كان من الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العباد المجتهدين". وبمثله قال السمعاني. وقال الصفدي: "كان من العباد المجتهدين". وقال الذهبي: "صنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل". ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتوفي في جمادي الأولى سنة خمس عشرة وثلاث مائة. انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (١/ ١١٣)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٢/ ١٠١)، "سير أعلام النبلاء"، للذهبي (١٤/ ٤٢٢ - ٤٢٦، رقم ٢٣٢)، "تهذيب التهذيب"، لابن حجر، (٣/ ٧٠١ - ٧٠٢).стр. 3235
عبدة (١) ، حدثنا شعبة (٢) ، عن الحَكَم (٣) ، عن (٤) مِقْسَم (٥) ، عن ابن عباس الحواشي
(١) علي بن عبدة بن قتيبة بن شريك بن حبيب، أبو الحسن التميمي المكتب. وهو علي بن الحسن المكتب: قال ابن حِبّان: "شيخ كان ببغداد يسرق الحديث ويعمد إلى كل حديث رواه ثقة يرويه عن شيخ ذلك الشيخ، ويروي عن الأثبات ما ليس من حديث الثقات، لا يحل الاحتجاج به". وقال ابن عَدِيّ: "يسرق الحديث". وقال في آخر ترجمته: "مقدار ما له إما حديث منكر أو حديث سرقه من ثقة فرواه". وقال الأزهري عن الدّارَقُطْنِيّ: "يضع الحديث". وقال البُرْقاني عن الدّارَقُطْنِيّ: "متروك". وقال الذهبي: "كذاب". وأقره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان". مات سنة سبع وخمسين ومائتين. انظر: "المجروحين"، لابن حِبّان، (٢/ ١١٥، رقم ٦٩٦)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٥/ ٢١٦، رقم ١٣٧٠)، "تاريخ بغداد"، (١٢/ ١٩، ٦٣٨١)، "الميزان"، (٣/ ١٢٠، رقم ٥٨٠٨)، "لسان الميزان"، (٢/ ١٩٧).(٢) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري: ثقة حافظ متقن كان الثوري يقول هو أمير المؤمنين في الحديث. وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة، وكان عابدا. مات سنة ستين ومائة. "التقريب"، (١/ ٤١٨).(٣) الحكم بن عُتَيْبة (بالمثناة ثم الموحدة مصغرا)، أبو محمد الكندي الكوفي: ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. مات سنة ثلاث عشرة ومائة أو بعدها. "التقريب"، (١/ ٢٣٢).(٤) تحرفت "عن" في (ي) و (م) إلى "ابن"، فصارت الجملة هكذا: "الحكم بن مقسم".(٥) مِقْسَم (بكسر أوله) ابن بجرة (بضم الموحدة وسكون الجيم) ويقال نجدة =стр. 3236
رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السُنة سنتان: سنة من نبي مرسَل وسنة من إمام عادل" (١) .
١٧٨٤ - (٤٢) قال الحاكم: حدثني محمد بن حمدون المذكر (٢) ، حدثنا جعفر بن أحمد (٣) ، حدثنا سفيان بن وكيع (٤) ، حدثنا حفص بن الحواشي
(١) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ١١، ح ١٤٦١٧)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده علي بن عبدة، وهو علي بن الحسن المكتب، وقد اتهم بوضع الحديث وسرقته، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى وضع الحديث المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤١)، وفي "فيض القدير"، (٤/ ١٩٢، ح ٤٨٢٩)؛ وحكم عليه بالوضع الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢١٤، ح ٣٧٣٧)، فقال: "موضوع، آفته علي بن عبدة". واللَّه تعالى أعلم.(٢) لم أعرفه.(٣) لم أعرفه.(٤) سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي الكوفي: كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه من العاشرة. "التقريب"، (١/ ٣٧٢).стр. 3237
غياث (١) ، عن الأعمش (٢) ، عن أبي صالح (٣) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السكينة مَغْنَم وتركها مَغْرَم" (٤) .
١٧٨٥ - (٤٣) قال ابن السُّنِّي (٥) : أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد (٦) بن الحواشي
(١) حفص بن غياث بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي: ثقة فقيه تغير حفظه قليل في الآخر. مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة، وقد قارب الثمانين، روى له الجماعة. "التقريب"، (١/ ٢٢٩).(٢) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث(٦) ، ثقة حافظ، لكنه يدلس.(٣) أبو صالح، ذكوان السمّان الزيات المدني ثقة ثبت. مات سنة إحدى ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٨٧).(٤) الحديث أخرجه أبو بكر الإسماعيلي، في "معجم شيوخه"، (١/ ١٩٢، ح ٩٧)، أخبرني أبو جعفر بن الجعد، به، مثله.
وسنده ضعيفٌ جدًّا، فيه سفيان بن وكيع، سقط حديثه -كما تقدم في ترجمته-. وقد حكم عليه بالضعف الشديد الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢١٠، ح ٣٧٣٢). واللَّه تعالى أعلم.(٥) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث(٨) ، كان ديِّنا خيِّرا صدوقا.(٦) محمد بن بحر الهجيمي البصري: قال العقيلي: "منكر الحديث كثير الوهم". وقال ابن حِبّان: "ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته بالاعتبار بروايته". =стр. 3238
بحر (١) ، عن مُعَلَّى بن ميمون (٢) ، عن عمر بن داود (٣) ، عن سِنان بن أبي سِنان (٤) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السواك الحواشي
(١) تحرف في (ي) و (م)، إلى: "عمر"، والصواب ما أثبتت، وهو الموافق لما في "مسند الفردوس"، (١٨٤/ س).(٢) مُعَلَّى بن ميمون المجاشعي بصري: يقال له الخصاف: قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال العقيلي: "منكر الحديث لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به". وقال ابن حِبّان: "يخطئ إذا حدث من حفظه". وقال ابن عَدِيّ في أحاديثه: "كلها غير محفوظة مناكير". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ضعيف متروك". وقال الذهبي -في ترجمة عمر بن داود-: "ضعيف". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٨/ ٣٣٥، رقم ١٥٤٣)، "الضعفاء"، للعقيلي، "الثقات"، لابن حِبّان، (٧/ ٤٩٣، رقم ١١١٢٤)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٦/ ٣٧٠)، "السنن"، للدارقطني، (١/ ١٨٦، ح ١٦٥). "الميزان"، (٣/ ١٩٣، رقم ٦٠٩٥).(٣) عمر بن داود عن سنان بن أبي سنان: قال العقيلي: "مجهول". وأقره الذهبي، وابن حجر. انظر: "الميزان"، (٣/ ١٩٣، رقم ٦٠٩٦)، "اللسان"، (٢/ ٢٣٦).(٤) سِنان بن أبي سِنان الديلي المدني: ثقة، مات سنة خمس ومائة. "التقريب"، (١/ ٣٩٦).стр. 3239
يزيد الرجلَ فصاحةً" (١) .
١٧٨٦ - (٤٤) قال أبو نعيم حدثنا مطهر بن سليمان (٢) الفقيه، الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو يعلى، في "المعجم"، (١/ ٦٦، ح ٦٤)، وعنه ابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٦/ ٣٧٠)، بالإسناد الذي ساقه المصنّف.
وأخرجه العقيلي، في "الضعفاء"، (٥/ ٤٧٧، ح ١٢٩٢)، ومن طريقة ابن الجوزي، في "العلل"، (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦، ح ٥٤٩)، وأبو سعيد بن الأعرابي، في "المعجم"، (٣/ ٢٤٠، ح ١٢٣٦)، والخطيب البغدادي، في "الجامع لأخلاق الراوي"، (١/ ٣٧٣، ح ٨٥٩)، والقضاعي، في "مسند الشهاب"، (١/ ٣٧٧، ح ٢٢٣)، كلهم من طريق معلّى بن ميمون، به.
وسند الحديث ضعيف جدًّا، ففيه محمد بن بحر الهجيمي، وهو منكر الحديث، كما سبق في ترجمته، ومعلى بن ميمون ضعيف الحديث، كما سبق في ترجمته، وعمر بن داود مجهول.
وقد أشار إلى نكارة الحديث عدد من العلماء:
قال العقيلي: "الحديث منكر"، وأقره الذهبي، وابن حجر. وقال ابن عَدِيّ -بعد أن ساق حديث الباب في ترجمة معلى بن ميمون-: "كلها غير محفوظة مناكير".
كما حكم بوضعه آخرون:
قال ابن الجوزي -بعد تخريج الحديث-: "هذا حديث لا أصل له". ونقل الشوكاني وغيره عن الصاغاني قوله: "وضعه ظاهر". وقال الشيخ الألباني: "موضوع". انظر: "الفوائد المجموعة"، للشوكاني، (١/ ٦، ح ٢٠)، "الضعيفة"، (٢/ ١٠٠، ح ٦٤٢). واللَّه تعالى أعلم.(٢) مطهر بن سليمان بن محمد، أبو بكر الفقيه: قال الدّارَقُطْنِيّ: "كذاب"، وأقره =стр. 3240
حدثنا عمر بن الحسن (١) قاضي حلب، حدثنا محمد بن كامل (٢) ، حدثنا محمد بن إسحاق العُكّاشي (٣) ، حدثنا الأوزاعي (٤) ، عن عطاء (٥) ، عن الحواشي
(١) عمر بن الحسن بن نصر، أبو حفص الحلبي، قاضي حلب: قال الدّارَقُطْنِيّ: "صدوق ثقة"، وأقره الخطيب البغدادي والذهبي (رحمها اللَّه تعالى)، مات في سنة ست وثلاثمائة. انظر: "سؤالات الحاكم"، (١/ ١٣٢، رقم ١٥٥)، "تاريخ بغداد"، (١١/ ٢٢١، رقم ٥٩٣٩)، "السير"، (١٤/ ٢٥٤، رقم ١٥٨).(٢) محمد بن كامل بن ميمون الزيات، من أهل مصر: قال الدّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي"، وأقره ابن حجر. انظر: "العلل"، (٤/ ٢٣٤، ح ٥٣٠)، "اللسان"، (٥/ ٣٥١، ١١٥١).(٣) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي العُكّاشي، وهو محمد بن محصن العُكَّاشي، نسب إلى جده الأعلى، تقدّم في الحديث(٦) ، وهو كذّاب.(٤) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، تقدم في الحديث(٢٧) ، ثقة جليل.(٥) لم يتبين لي أهو عطاء بن أبي رَباح المكي، تقدم في الحديث(٢٧) ، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، أم هو عطاء بن أبي مسلم الخُراساني، يأتي في الحديث(١٨٩) ، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس؛ وكلاهما يرويان عن ابن عباس ﵁، وقد روى عنهما أبو عمرو الأَوْزاعي.стр. 3241
ابن عباس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السابقون السابقون أولئك المُقرَّبون: أول من تَهجَّر (١) إلى المسجد وآخر من يخرج منه" (٢) . الحواشي
(١) التَّهْجير: التَّبْكِيُر إلى كُلِّ شيء والمُبادَرَة إليه. يقال: هَجَّر يَهُجِّر تَهْجيرًا فهو مُهَجِّر. وهي لُغَةٌ حجازِيَّة. وفي الحديث "لو يَعْلَمُ الناسُ ما في التَّهْجير لاسْتبقوا إليه". أرادَ المبادَرة إلى أوَّلِ وقت الصلاة. وفي حديث الجمعة "فالمُهَجِّر إليها كالمُهْدِي بَدَنَةً". أي المُبَكِّر إليها. والهَجير والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار. انظر: "النهاية"، لابن الأثير، (٥/ ٥٥٧، مادة "هجر")، "لسان العرب"، (٦/ ٤٦١٩، مادة "هجر")، "معجم مقاييس اللغة"، (٦/ ٣٤، مادة "هجر").(٢) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ، في سنده مطهر بن سليمان، ومحمد بن إسحاق الأسدي وهما كذابان، كما تقدم في ترجمتهما؛ ومحمد بن كامل بن ميمون الزيات ليس بالقوي، كما سبق في ترجمته.
وقد ورد معنى الحديث مقطوعا من كلام عثمان بن أبي سودة،
أخرجه ابن المبارك، في "الجهاد"، (١/ ١٢٧، ح ١٢٦) عن الأوزاعي، حدثنا عثمان بن أبي سودة قال: بلغنا في هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] قال: "أوّلهم رَواحا إلى المسجد، وأولهم خروجا في سبيل اللَّه ".
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، في "المصنّف"، (٤/ ٥٦٦، ح ٣٧)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد، في "الزهد"، (٣/ ٢٣٩، ح ١١٩٩)، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، به، نحوه.
وقال ابن رجب في "فتح الباري"، (٤/ ٢٤٣): "قال بعض السلف في قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١١]: إنهم أول الناس خروجا إلى المسجد وإلى الجهاد". واللَّه تعالى أعلم.стр. 3242
١٧٨٧ - (٤٥) قال أخبرنا حمد بن محمد بن أحمد بن مندوية (١) ، أخبرنا ابن رِيذَة (٢) ، أخبرنا الطبراني (٣) ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن راهوية (٤) ، حدثنا أبي (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) حمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن مندويه، أبو القاسم الأصبهاني، القاضي: قال السمعاني: "فقيه فاضل، من أهل العلم والدين". ولد في حدود سنة ثلاثين وأربع مائة، وتوفي بأصبهان في شعبان سنة أربع عشرة وخمس مائة انظر: "التحبير في المعجم الكبير"، للسمعاني (١/ ٢٨، رقم ١٦٣)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٨/ ٨٩، رقم ٧١).(٢) ابن رِيذَة: هو محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن رِيذَة -بكسر الراء وسكون الياء وفتح الذال المعجمة-، أبو بكر الأصبهاني، التاجر، آخر من بقي من أصحاب الطبراني: قال يحيى بن مَنْدَة: "كان أحد الوجوه، ثقة أمينا، وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، حسن الخط"، ولد سنة ست وأربعين وثلاث مائة، وتوفي في شهر رمضان من سنة أربعين وأربع مائة. انظر: "الإكمال"، لابن ماكولا، (١/ ٣٢٧)، "السير"، (١٧/ ٥٩٥، رقم ٣٩٧)، "تبصير المنتبه"، (١/ ١٤٧).(٣) الطبراني: هو الإمام المشهور أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وقد تصحّفت هذه الكلمة في (ي) و (م) إلى "الكلابي".(٤) محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزي، المعروف بابن راهُويَة: قال الخطيب البغدادي: "كان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث". انظر: "تاريخ بغداد"، (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، رقم ٦٦)، "الميزان"، (٣/ ٤٧٥، رقم ٧١٩٨).(٥) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو محمد بن راهويه، المروزي: ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل، ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير. =стр. 3243
أخبرنا النضر بن شُمَيْل (١) ، حدثنا شُعْبة (٢) ، عن قَتادة (٣) ، عن مُطَرِّف (٤) بن (٥) عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن أبيه، قال رجل: يا رسولَ اللَّه، أنت سيد قُرَيْش، فقال رسول اللَّه ﷺ : "السيدُ اللَّه (٦) " (٧) . الحواشي
(١) النضر بن شُمَيْل المازني، أبو الحسن النحوي، البصري، نزيل مرو: ثقة ثبت من كبار التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٤٥).(٢) شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، تقدم في الحديث(٤١) ، ثقة حافظ متقن، عابد.(٣) قَتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت.(٤) مُطَرِّف بن عبد اللَّه بن الشَخِّير -بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ساكنة ثم راء- العامري الحرشي -بمهملتين مفتوحتين ثم ياء- أبو عبد اللَّه البصري: ثقة عابد فاضل، مات سنة خمس وتسعين. "التقريب"، (٢/ ١٨٨).(٥) تحرف في (ي) و (م)، إلى: "عن"، والصواب ما أثبتته، وهو الموافق لما في "مسند الفردوس"، (١٨٥/ س).(٦) قال البيهقي، في "الأسماء والصفات"، (١/ ٤١، ح ٣٢): "قال الحليمي: ومعناه المحتاج إليه بالإطلاق. فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون ومن قوله يستهدون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا للباري جل ثناؤه ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في الإبقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة أثناء البقاء، كان حقا له جل ثناؤه أن يكون سيدا، وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم.(٧) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، (٤/ ٢٤، ح ١٦٣٥٠، =стр. 3244
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢٥، ح ١٦٣٥٩)، وابن مَنْدَة، في "التوحيد"، (١/ ٣٦٨، ح ٢٧٧)، والنسائي، في "الكبرى"، (٦/ ٧٠، ح ١٠٠٧٤)، وفي "عمل اليوم والليلة"، (١/ ٢٤٨، ح ٢٤٥)، والضياء المقدسي، في "المختارة"، (٤/ ٤٠، ح ٤٤٤)، من طرق، عن شعبة، به. ولفظه: "جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: أنت سيد قريش. فقال النّبيّ ﷺ : "السيد اللَّه". قال: أنت أفضلها فيها قولا وأعظمها فيها طولا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليقل أحدكم بقوله ولا يستجره الشيطان".
وعن النسائي أخرجه ابن السني، في "عمل اليوم والليلة"، (٢/ ٢٣٦، ح ٣٨٦).
وأخرجه أبو داود، في "السنن"، (٤/ ٤٠٢، ح ٤٨٠٨)، والبخاري، في "الأدب المفرد"، (١/ ٨٣، ح ٢١١)، والنسائي -أيضًا-، في "الكبرى"، (٦/ ٧٠، ح ١٠٠٧٦)، والضياء المقدسي، في "المختارة"، (٤/ ٤١، ح ٤٤٧)، وابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٤/ ٧١، ح ٨٨٢)، من طرق عن أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن مطرّف، به، نحوه.
ومن طريقه أبي داود أخرجه البيهقي، في "الأسماء والصفات"، (١/ ٤١، ح ٣٢).
وأخرج الإمام أحمد -أيضًا-، في "المسند"، (٤/ ٢٥، ح ١٦٣٥٤)، من طريق غيلان، عن مطرف، به، نحوه.
وأخرجه البيهقي -أيضًا-، في "المدخل"، (١/ ٤٣٨، ح ٤٣٣)، وفي "دلائل النبوة"، (٥/ ٤٠٦، ح ٢٠٦٤)، ومن طريقه ابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٤/ ٧٠، ح ٨٨١)، =стр. 3245
١٧٨٨ - (٤٦) قال أبو نعيم حدثنا ابن أبي العزائم (١) ، حدثنا الخضر بن أبان (٢) ، حدثنا أبو هُدْبة (٣) ، عن أنس بن مالك ﵁، الحواشي
(١) إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي العزائم أبو إسحاق الكوفي، آخر من حدث عن: الخضر بن أبان، وعن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري: أورده الذهبي، في "تاريخ الإسلام"، (٦/ ١٩٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٢) الخضر بن أبان الهاشمي، الكوفي، عن أبي هدبة البصري: ضعفه الدّارَقُطْنِيّ والحاكم. انظر: "سؤالات الحاكم"، (١/ ١١٦، ١٧٨، أرقام: ٢٦٨، ٩٨)، "الميزان"، (١/ ٦٥٤، رقم ٢٥١٢)، "تاريخ الإسلام"، (١/ ٢٠٦٧، رقم ٦٣)، "اللسان"، (٢/ ٣٩٩، رقم ١٦٣٤).(٣) إبراهيم بن هُدْبة أبو هدبة الفارسي ثم البصري: قال يحيى بن معين: "كذاب خبيث". وقال أحمد بن حنبل: "لا شيء، روى أحاديث مناكير". وقال أبو حاتم: "كذاب". وقال النسائي: "متروك الحديث". وقال ابن حِبّان: "دجال =стр. 3246
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السِّقْط يثقل اللَّه به الميزان (١) ويكون شافعا لأبويه يوم القيامة" (٢) . الحواشي
(١) السِّقْط (بالكسر والفتح والضم، والكسُر أكثُرها): الوَلد الذي يسْقط من بَطن أمه قبل تمامِه. "النهاية"، (٢/ ٩٥٧، مادة "سقط")، "لسان العرب"، (٣/ ٢٠٣٧، مادة "سقط").(٢) الحديث أخرجه الرافعي، في "التدوين في أخبار قزوين"، (٢/ ٤٢)، في ترجمة أبي سعيد معن بن عيسى، معلقا، من طريق ميسرة بن علي في "مشيخته"، حدثنا أبو سعيد معن بن عيسى، حدثني أحمد بن العباس أبو عبد اللَّه الزُّهْري، حدثني أبو هدبة، قال سمعت أنسا ﵁ يقول: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "سَمّوا السِّقْط يثقل اللَّه به ميزانكم؛ فإنه يأتي يوم القيامة، =стр. 3247
١٧٨٩ - (٤٧) قال أبو الشيخ: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مندة (١) ، عن عبد اللَّه بن محمد بن النعمان (٢) ، عن زيد بن عوف (٣) ، الحواشي
(٣٣٢٢) . واللَّه تعالى أعلم.(١) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن مَنْدَة، أبو إسحاق: قال أبو الشيخ الأصبهاني: "لم يكن في زمانه مثله". وقال الذهبي: "تام العناية بالحديث". توفي سنة عشرين وثلاثمائة في شهر رمضان. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي الشيخ، (٤/ ٢٢٦، رقم ٦٢٨)، "تاريخ أصبهان"، (١/ ٢٣٩، رقم ٣٧٩)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ٤١٧، رقم ٤٥٢).(٢) عبد اللَّه بن محمد بن النُّعمان بن عبد السلام، أبو بكر، التميمي، الأصبهاني، الزاهد: قال أبو الشيخ الأصبهاني: "كثير الحديث ثقة مأمون". وقال أبو نعيم الأصبهاني: "ثقة مأمون". وقال الذهبي: "وكان ثقة صالحًا من أولياء اللَّه تعالى". توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي الشيخ، (٣/ ٢٨٩، رقم ٣٦٣)، "تاريخ أصبهان"، (٢/ ١٧، رقم ٩٦٤)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ٢٠١).(٣) زيد بن عوف، أبو ربيعة، ولقبه فهد: قال عمرو بن علي الفلاس: "متروك". وقال أبو حاتم الرازي: "ما رأيت بالبصرة أكيس ولا أحلى من أبي ربيعة". قيل: ما تقول فيه؟ فقال: "تعرف وتنكر -وحرك يده-". اتهمه أبو زرعة =стр. 3248
عن أبي عوانة (١) ، عن الأَعْمَش (٢) ، عن أبي صالح (٣) ، عن أبي هريرة الحواشي
(١) وضّاح -بتشديد المعجمة ثم مهملة- ابن عبد اللَّه اليشكري -بالمعجمة- الواسطي، البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته: ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٨٢).(٢) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث(٦) ، ثقة حافظ، لكنه يدلس.(٣) ذَكْوان، أبو صالح السمّان الزيّات. تقدّم في الحديث(٤٢) ، ثقة ثبت.стр. 3249
رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السائحون الصائمون (١) " (٢) . الحواشي
(١) هذا المتن ساقط من (ي) و (م)، وقد ركب على هذا الإسناد متن الحديث الذي بعده، وهو: "السبع المثاني فاتحة الكتاب".(٢) الحديث أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني، في "طبقات المحدثين بأصبهان"، (٤/ ٢٢٦)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه الخطيب البغدادي، في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، (٢/ ٩٣)، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن النعمان، به، مثله.
وأخرجه العقيلي، في "الضعفاء"، (٢/ ٣٩٧)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٢/ ٢٢٠)، من طريق حكيم بن خَذام، حدثنا الأعمش، به، مثله.
وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ، في "العلل"، (٨/ ٢٠٦، ح ١٥١٦)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فمدار إسناده على زيد بن عوف، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛
تابعه حكيم بن خذام -بخاء وذال معجمتين- أبو سمير الأزدي، البصري -كما سبق عند العقيلي، وابن عَدِيّ؛ وحكيم بن خَذام متروك -أيضًا-؛ قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو داود: "لا يكتب حديثه". وقال النسائي: "ضعيف". وقال ابن حِبّان: "ربما روى عن مكحول ولم يره، في أحاديثه مناكير كثيرة كأنه ليس من أحاديث الثقات". وأورد له حديثا فقال: "لا أصل له". وقال ابن عَدِيّ: "يكتب حديثه". وقال ابن ماكولا: "قال لي بعض الحفاظ: في حديثه نكرة". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٣/ ٢٠٣)، "العلل"، له، (١/ ٢٨١٥، رقم ٢٧٤٩)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٣/ ١٨، رقم ٧٤)، =следующие страницы →