Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3245–3284 · переход к 3250.
стр. 3245
١٧٨٨ - (٤٦) قال أبو نعيم حدثنا ابن أبي العزائم (١) ، حدثنا الخضر بن أبان (٢) ، حدثنا أبو هُدْبة (٣) ، عن أنس بن مالك ﵁، الحواشي
(١) إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي العزائم أبو إسحاق الكوفي، آخر من حدث عن: الخضر بن أبان، وعن أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري: أورده الذهبي، في "تاريخ الإسلام"، (٦/ ١٩٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٢) الخضر بن أبان الهاشمي، الكوفي، عن أبي هدبة البصري: ضعفه الدّارَقُطْنِيّ والحاكم. انظر: "سؤالات الحاكم"، (١/ ١١٦، ١٧٨، أرقام: ٢٦٨، ٩٨)، "الميزان"، (١/ ٦٥٤، رقم ٢٥١٢)، "تاريخ الإسلام"، (١/ ٢٠٦٧، رقم ٦٣)، "اللسان"، (٢/ ٣٩٩، رقم ١٦٣٤).(٣) إبراهيم بن هُدْبة أبو هدبة الفارسي ثم البصري: قال يحيى بن معين: "كذاب خبيث". وقال أحمد بن حنبل: "لا شيء، روى أحاديث مناكير". وقال أبو حاتم: "كذاب". وقال النسائي: "متروك الحديث". وقال ابن حِبّان: "دجال =стр. 3246
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السِّقْط يثقل اللَّه به الميزان (١) ويكون شافعا لأبويه يوم القيامة" (٢) . الحواشي
(١) السِّقْط (بالكسر والفتح والضم، والكسُر أكثُرها): الوَلد الذي يسْقط من بَطن أمه قبل تمامِه. "النهاية"، (٢/ ٩٥٧، مادة "سقط")، "لسان العرب"، (٣/ ٢٠٣٧، مادة "سقط").(٢) الحديث أخرجه الرافعي، في "التدوين في أخبار قزوين"، (٢/ ٤٢)، في ترجمة أبي سعيد معن بن عيسى، معلقا، من طريق ميسرة بن علي في "مشيخته"، حدثنا أبو سعيد معن بن عيسى، حدثني أحمد بن العباس أبو عبد اللَّه الزُّهْري، حدثني أبو هدبة، قال سمعت أنسا ﵁ يقول: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "سَمّوا السِّقْط يثقل اللَّه به ميزانكم؛ فإنه يأتي يوم القيامة، =стр. 3247
١٧٨٩ - (٤٧) قال أبو الشيخ: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مندة (١) ، عن عبد اللَّه بن محمد بن النعمان (٢) ، عن زيد بن عوف (٣) ، الحواشي
(٣٣٢٢) . واللَّه تعالى أعلم.(١) إبراهيم بن محمد بن يحيى بن مَنْدَة، أبو إسحاق: قال أبو الشيخ الأصبهاني: "لم يكن في زمانه مثله". وقال الذهبي: "تام العناية بالحديث". توفي سنة عشرين وثلاثمائة في شهر رمضان. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي الشيخ، (٤/ ٢٢٦، رقم ٦٢٨)، "تاريخ أصبهان"، (١/ ٢٣٩، رقم ٣٧٩)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ٤١٧، رقم ٤٥٢).(٢) عبد اللَّه بن محمد بن النُّعمان بن عبد السلام، أبو بكر، التميمي، الأصبهاني، الزاهد: قال أبو الشيخ الأصبهاني: "كثير الحديث ثقة مأمون". وقال أبو نعيم الأصبهاني: "ثقة مأمون". وقال الذهبي: "وكان ثقة صالحًا من أولياء اللَّه تعالى". توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان"، لأبي الشيخ، (٣/ ٢٨٩، رقم ٣٦٣)، "تاريخ أصبهان"، (٢/ ١٧، رقم ٩٦٤)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٥/ ٢٠١).(٣) زيد بن عوف، أبو ربيعة، ولقبه فهد: قال عمرو بن علي الفلاس: "متروك". وقال أبو حاتم الرازي: "ما رأيت بالبصرة أكيس ولا أحلى من أبي ربيعة". قيل: ما تقول فيه؟ فقال: "تعرف وتنكر -وحرك يده-". اتهمه أبو زرعة =стр. 3248
عن أبي عوانة (١) ، عن الأَعْمَش (٢) ، عن أبي صالح (٣) ، عن أبي هريرة الحواشي
(١) وضّاح -بتشديد المعجمة ثم مهملة- ابن عبد اللَّه اليشكري -بالمعجمة- الواسطي، البزاز، أبو عوانة، مشهور بكنيته: ثقة ثبت، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٨٢).(٢) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث(٦) ، ثقة حافظ، لكنه يدلس.(٣) ذَكْوان، أبو صالح السمّان الزيّات. تقدّم في الحديث(٤٢) ، ثقة ثبت.стр. 3249
رضي اللَّه عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السائحون الصائمون (١) " (٢) . الحواشي
(١) هذا المتن ساقط من (ي) و (م)، وقد ركب على هذا الإسناد متن الحديث الذي بعده، وهو: "السبع المثاني فاتحة الكتاب".(٢) الحديث أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني، في "طبقات المحدثين بأصبهان"، (٤/ ٢٢٦)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه الخطيب البغدادي، في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، (٢/ ٩٣)، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن النعمان، به، مثله.
وأخرجه العقيلي، في "الضعفاء"، (٢/ ٣٩٧)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٢/ ٢٢٠)، من طريق حكيم بن خَذام، حدثنا الأعمش، به، مثله.
وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ، في "العلل"، (٨/ ٢٠٦، ح ١٥١٦)، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فمدار إسناده على زيد بن عوف، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛
تابعه حكيم بن خذام -بخاء وذال معجمتين- أبو سمير الأزدي، البصري -كما سبق عند العقيلي، وابن عَدِيّ؛ وحكيم بن خَذام متروك -أيضًا-؛ قال أبو حاتم الرازي: "متروك الحديث". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو داود: "لا يكتب حديثه". وقال النسائي: "ضعيف". وقال ابن حِبّان: "ربما روى عن مكحول ولم يره، في أحاديثه مناكير كثيرة كأنه ليس من أحاديث الثقات". وأورد له حديثا فقال: "لا أصل له". وقال ابن عَدِيّ: "يكتب حديثه". وقال ابن ماكولا: "قال لي بعض الحفاظ: في حديثه نكرة". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٣/ ٢٠٣)، "العلل"، له، (١/ ٢٨١٥، رقم ٢٧٤٩)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٣/ ١٨، رقم ٧٤)، =стр. 3250
١٧٩٥ - (٤٨) قال أبو الشيخ: حدثنا ابن أبي عاصم (١) ، حدثنا أبو موسى (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الإمام المشهور أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، تقدم في الحديث الأول.(٢) محمد بن المثنى بن عبيد العَنَزي -بفتح النون والزاي-، أبو موسى البصري =стр. 3251
حدثنا أبو داود (١) ، حدثنا ابن أبي ذئب (٢) ، عن سعيد (٣) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : (٤) "السبع المثاني فاتحة الكتاب (٥) " (٦) . الحواشي
(١) سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري: ثقة حافظ غلط في أحاديث مات سنة أربع ومائتين. "التقريب"، (١/ ٣٨٤).(٢) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي العامري أبو الحارث المدني: ثقة فقيه فاضل، مات سنة ثمان وخمسين ومائة، وقيل سنة تسع. "التقريب"، (٢/ ١٠٥).(٣) سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، تقدم في الحديث(٩) ، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين.(٤) من قوله -في الحديث المتقدم-: "السائحون الصائمون"، إلى قوله -في هذا الحديث-: "عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ساقط من "ي" و"م"، ونتج من ذلك حذف متن الحديث المتقدم "السائحون الصائمون"، وتركيب سنده على متن هذا الحديث.(٥) إسناد هذا المتن ساقط في (ي)، و (م)، وقد ركب المتن على إسناد الحديث الذي قبله.(٦) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي، في "المسند"، (١/ ٣٠٥، ح ٢٣١٨)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، به، مثله.
وأخرجه الإمام البخاري، في "الصحيح"، (١٥/ ٣٥٩، ح ٤٧٠٤)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، به، نحوه.стр. 3252
١٧٩١ - (٤٩) قال أخبرنا أبي، أخبرنا علي بن الحسين الرصاصي (١) ، حدثنا أبو طاهر بن سلمة (٢) ، أخبرنا ابن حمدان (٣) ، حدثنا الحسن بن سفيان (٤) ، الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) الحسين بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة، أبو الطاهر الكعبي الهمداني. قال شيرويه: "كان صدوقًا صحيح السماع، كثير الرحلة". وقال ثابت بن الحسين بن شراعة: "لما مات أبو طاهر ابن سلمة دخل أبي إلى البيت فقال: غربت شمس أصحاب الحديث. فقلت: لماذا؟ فقال: مضى لسبيله الشيخ أبو الطاهر". ولد سنة أربعين وثلاثمائة. وتوفي سنة ست عشرة وأربعمائة. انظر: "السير"، (١٧/ ٤٣٥، رقم ٢٩٠)، "تاريخ الإسلام"، (٦/ ٥٠٠).(٣) محمد بن أحمد بن حمدان، أبو عمرو، النيسابوري: قال الحاكم: "كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السماعات الصحيحة والأصول المتقنة". وقال ابن طاهر: "كان يتشيع". علق عليه الذهبي بقوله: "ما كان الرجل وللَّه الحمد غاليا في ذلك، وقد أثنى عليه غير واحد". وأقره الحافظ ابن حجر. وقال الذهبي -أيضًا-: "زاهد ثقة". ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وتوفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة. انظر: "طبقات الشافعية الكبرى"، للسبكي، (٣/ ٣٦، رقم ١٠٩)، "الميزان"، (٣/ ٤٥٧، رقم ٧١٤١)، "سير أعلام النبلاء"، (١٦/ ١٩٣، رقم ١٣٥)، "اللسان"، (٥/ ٣٨، رقم ١٢٧).(٤) الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز، أبو العباس الشيباني النسوي، صاحب المسند الكبير والأربعين، روى عنه أبو علي النيسابوري: قال أبو حاتم الرازي: "صدوق". وقال الحاكم: "كان محدث خراسان في عصره مقدمًا في التثبت والكثرة والفهم والفقه والأدب ليس له في الدنيا نظير". وقال أبو بكر =стр. 3253
حدثنا أبو ياسر (١) المُسْتَمْلي (٢) ، حدثنا [مَسْلَمة] بن علقمة (٣) ، حدثنا داود بن أبي هند (٤) ، عن الشَّعْبِي (٥) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال الحواشي
(١) عمار بن هارون، أبو ياسر المستملي البصري الدلال: ضعيف من العاشرة، تمييز. "التقريب"، (١/ ٧٠٨).(٢) تحرّف في (ي) و (م) إلى "المسجلي".(٣) في النسخ الخطية: "سلمة"، (بإسقاط الميم من أوله)، وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (١٨٥/ س)؛ والصواب ما أثبتّ؛ فهو الموافق لما في "مسند أبي يعلى"، كما يأتي في التخريج إن شاء اللَّه تعالى. وقد قال الحافظ ابن حجر: "سلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند: صوابه مسلمة". وهو مسلمة بن علقمة المازني أبو محمد البصري: صدوق له أوهام من الثامنة. "التقريب"، (١/ ٣٧٨)، وفي (٢/ ١٨٣).(٤) داود بن أبي هند القشيري مولاهم أبو بكر أو أبو محمد البصري: ثقة متقن كان يهم بأخرة. مات سنة أربعين ومائة، وقيل: قبلها. "التقريب"، (١/ ٢٨٣).(٥) عامر بن شَراحيل الشَّعْبي (بفتح المعجمة) أبو عمرو: ثقة مشهور فقيه =стр. 3254
رسول اللَّه ﷺ : "السحُور بَرَكة، والثَّرِيد بَرَكة، والجماعة بَرَكة" (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه أبو يعلى الموصلي، في "المسند"، (١٣/ ٢١١، ح ٦٣١٦)، حدثنا أبو ياسر، حدثنا مسلمة بن علقمة، به، مثله.
وإسناد الحديث ضعيف؛ فمداره على أبي ياسر عمار بن نوح، وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته؛ ومسلمة بن علقمة المازني: صدوق له أوهام كما سبق في ترجمته.
وللحديث متابعات وشواهد:
أولا - المتابعات:
تابع عمارَ بن هارون، أبا ياسر محمدُ بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁، قال: "دعا رسول اللَّه ﷺ بالبركة في السحور والثريد".
أخرجه معمر بن راشد، في "الجامع"، (١/ ٢١٣، ح ١٦٦)، وعنه عبد الرزاق، في "المصنَّف"، (١٠/ ٤٢٣، ح ١٩٥٧١). وأخرجه الإمام أحمد، في "المسند"، (٢/ ٢٨٣، ح ٧٧٩٤)، عن عبد الرزاق، به، مثله.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو يعلى، في "المسند"، (١٣/ ١٣٠، ح ٦٢٣٦)، وأبو عوانة، في "المستخرج"، (٦/ ٨٠، ح ٢٢١٧)، وأبو سعيد بن الأعرابي، في "المعجم"، (٣/ ٤٠٨، ح ١٤٠٤).
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن: صدوق سيئ الحفظ جدا، كما في "التقريب"، (٢/ ١٠٥)؛ وعطاء هو ابن أبي رباح: ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، وقيل: تغير =стр. 3255
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧) .
وقد ضعف الحافظ ابن حجر هذا الإسناد في "فتح الباري"، (١٥/ ٣٠٩، ح ٤٩٩٨)، عند الكلام على حديث أبي موسى ﵁ في فضل عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.
وتابعه -أيضًا- رفغين -بالمعجمة- ابن عيسى، [وهو أسد بن عيسى] عن أرطاة بن المنذر، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة ﵁، قال: "دعا رسول اللَّه ﷺ بالبركة في ثلاثة: السحور، والثريد، والكيل".
أخرجه الطبراني، في "المعجم الكبير"، (١٩/ ٣٥٨، ح ٨٧٠)، وفي "المعجم الأوسط"، (١٥/ ١٣٦، ح ٧٠٥٨)، عن محمد بن مسلم بن اليمان الجبلي، حدثنا مزداد بن جميل، ثنا رفغين بن عيسى؛
وأخرجه الخطيب البغدادي، في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، (١/ ٤٨٦)، من طريق الطبراني المذكور، ومن طريق محمد بن المسيب، عن أبي ثوبان مزداد بن جميل، به، ولفظه: "إن اللَّه جعل البركة في السحور والكيل".
وأخرجه الخطيب، -أيضًا- في "موضح أوهام الجمع والتفريق"، (١/ ٤٨٧). من طريق علي ابن أبي علي البصري، حدثنا أبو الفرج محمد بن جعفر الصالحي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عبد السلام مكحول البيروتي، حدثنا مزداد بن جميل، به، ولفظه: "البركة في ثلاث: في الجماعة والثريد والسحور". وأخرجه ابن حِبّان، في "الثقات"، (٨/ ١٣٧، رقم ١٢٦١٨)، في ترجمة رفغين بن عيسى، حدثنا مكحول، حدثنا أبو ثوبان، به، ولفظه: "دعا =стр. 3256
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول اللَّه ﷺ للثلاث: الثريد والسحور والكيل".
ورفغين بن عيسى: قال ابن حِبّان: "من عُبّاد أهل الشام. . يغرب. . وما كانوا يشكون أنه من الأبدال".
ثانيًا - شواهد الحديث:
للجزء الأول من الحديث شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ في الصحيحين وغيرهما بلفظ: "تسحّروا فإن في السحور بركة". انظر: "صحيح البخاري"، (٧/ ٢١٧، ح ١٩٢٣)، "صحيح مسلم"، (٧/ ٩٢، ح ٢٦٠٣).
ولباقي الحديث شواهد منها:
حديث سلمان ﵁، عند الطبراني، في "المعجم الكبير"، (٦/ ٦٣، ح ٦٠٠٤)، وعنه أبو نعيم الأصبهاني، في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٨٢)، في ترجمة سلمان الفارسي، والبيهقي، في "شعب الإيمان"، (١٦/ ٦٨، ح ٧٢٦٠)، وابن أبي الصقر الأنباري، في "مشيخته"، (١/ ١٣٨ - ١٣٩، ح ٦٢)، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، حدثني أبو عبد اللَّه البصري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور". ورجاله ثقات إلا أبا عبد اللَّه البصري فهو غير معروف -كما قال الهَيْثَمي، في "مجمع الزوائد"، (٣/ ١٩٨، ح ٤٨٥٠)، والمنذري، في "الترغيب والترهيب"، (٢/ ٨٩، ح ١٦١٦).
وله شاهد -كذلك- من حديث أبي سعيد الإسكندراني؛ عند علي بن الجعد، في "المسند"، (١/ ٤٨٧، ح ٣٣٩١)، وعنه ابن أبي الدنيا، في "فضائل رمضان"، (١/ ٦٦، ح ٦٢)، أخبرني بحر السقاء، أخبرني عمران القصير، =стр. 3257
١٧٩٢ - (٥٠) قال أخبرنا فَيْد (١) ، أخبرنا البَجَلي (٢) ، أخبرنا السُّلَمي (٣) ، الحواشي
(٨) ؛ وداود بن المُحَبَّر متروك، كما سبق في ترجمته في الحديث(٣٦) ؛ ولكن طريق ابن الجعد وابن الخلال سالمان من آفة داود بن الحبّر.
وقد أشار الشيخ الألباني إلى تحسين حديث الباب، حيث حسن حديث سلمان ﵁، -الذي هو من شواهد حديث الباب-، بشواهده التي منها حديث الباب، في "صحيح الترغيب والترهيب"، (١/ ٢٥٧، ح ١٠٦٥)، كما حسن في "الصحيحة"، (٣/ ١١٩، ح ١٠٤٥)، حديث الباب من طريق ابن أبي ليلى عن عطاء، بالمتابعات والشواهد.
فحديث الباب حسنٌ لغيره. واللَّه تعالى أعلم.(١) فَيْد بن عبد الرحمن، أبو الحسين الهَمَذاني، تقدم في الحديث(٣٥) ، كان صدوقا.(٢) أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد العزيز، أبو مسعود الرازي، تقدم في الحديث(٣٥) ، ثقة.(٣) هذه الترجمة ساقطة في (ي) و (م). أبو عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث =стр. 3258
حدثنا علي بن حامد القاضي (١) ، حدثنا محمد بن جرير الطَّبَري (٢) ، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني (٣) ، حدثنا بَقِيّة (٤) ، عن عبد الملك بن [مِهْران] (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(٢٧) ، كان يضع للصوفية الأحاديث.(١) لم أقف على ترجمته.(٢) الإمام المفسر المعروف، مات في شوال سنة عشر وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١/ ٢٦٤ - ٢٦٦).(٣) سعيد بن عمرو بن سعيد بن أبي صفوان السكوني، أبو عثمان الحمصي: صدوق من الحادية عشرة. "التقريب"، (١/ ٣٦١).(٤) بَقِيّة بن الوليد بن صائد، تقدم في الحديث(٢٤) ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.(٥) في النسخ الخطية، وفي "مسند الفردوس"، (١٨٦/ س): "مروان"، (بالميم، بعدها راء، ثم واو ممدودة بالألف)، والتصويب من مصادر التخريج ومصادر الترجمة، وقد اتفقت كلها على أنه "مِهْران"، (بالميم، ثم الهاء، بعدها راء ممدودة بالألف، ثم نون)، وهو عبد الملك بن مِهْران، روى عن عمرو بن دينار وسهيل بن أبي صالح؛ وقيل روى أيضًا عن أبي صالح ذكوان: قال أبو حاتم الرازي: "مجهول". وقال البخاري: "منكر الحديث". قال العقيلي: "صاحب مناكير غلب على حديثه الوهم، لا يقيم شيئًا من الحديث". وقال ابن حِبّان: "يعتبر حديثه من غير رواية سهل بن عبد اللَّه عنه". وقال ابن عَدِيّ: "مجهول ليس بالمعروف". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٥/ ٣٧٠، رقم ١٧٣٣)، "الضعفاء"، =стр. 3259
عن عثمان بن زائدة (١) ، عن نافع (٢) ، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السِّر أفضل من العلانية، ولمن أراد الاقتداء العلانية أفضل من السر".
ورواه ابن السُّنِّي (٣) ، عن إبراهيم بن مطروح (٤) ، عن سعيد (٥) . الحواشي
(١) عثمان بن زائدة المقرئ أبو محمد الكوفي العابد نزيل الري: ثقة زاهد من التاسعة. "التقريب"، (١/ ٦٥٨).(٢) نافع أبو عبد اللَّه المدني، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث(١٣) ، ثقة ثبت فقيه مشهور.(٣) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث(٨) ، كان ديِّنا خيِّرا صدوقا.(٤) إبراهيم بن مطروح بن إبراهيم، أبو إسحاق المصري، يقال مولى خولان، عن عيسى بن حماد وسلمة بن شبيب وغيرهما: قال أبو يونس: "كتبت عنه، وكان صالح الحديث، كتب لقاضي مصر". انظر: "الإكمال"، لابن ماكولا، (٢/ ٧٦)، "تاريخ الإسلام"، (٥/ ٣٧٥، رقم ١٥).(٥) الحديث أخرجه العقيلي، في "الضعفاء"، (٦/ ١٠٣، ح ١٣٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي، في "العلل"، (٣/ ٨٢١، ١٣٧٧)، عن محمد بن عمرو بن خالد =стр. 3260
١٧٩٣ - (٥١) قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زَنْجُوية (١) ، أخبرنا الحسين بن محمد الزَّنْجاني الفلاكي (٢) ، حدثنا أبو الحارث علي بن الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زَنْجُوية، أبو بكر الزَّنْجاني الشافعي: قال شيروية الديلمي: "كان فقيها متقنا رحلت إليه بابني شهردار، وسمعنا منه بزنجان". وقال الحافظ عبد الغني: "أهل بلده يبالغون في الثناء عليه، الخواص والعوام، ويذكرون ورعه، وقلة طمعه". وقال الذهبي: "حدث عنه السلفي، وشعبة بن أبي شكر الأصبهاني، وابن طاهر المقدسي، وهو من كبار تلامذة القاضي أبي الطيب الطبري". ولد سنة ثلاث وأربعمائة، وعاش إلى سنة خمسمائة، وانقطع خبره. "السير"، (١٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧، رقم ١٤٥).(٢) الحسين بن محمد الزَّنْجاني (بفتح الزاي، وسكون النون، وفتح الجيم، وفي آخرها نون؛ نسبة إلى "زَنْجان"، وهي بلدة على حد أذربيجان من =стр. 3261
القاسم الخطابى (١) ، حدثنا محمد بن الفضل بن العباس (٢) ، حدثنا بَقِيّة (٣) ، حدثنا ابن لَهِيعة (٤) ، عن ابن الهاد (٥) ، عن ابن المُطَّلِب (٦) ، عن أبيه (٧) ، عن الحواشي
(١) علي بن القاسم الخطابي، أبو الحارث المروزي: ذكره الرافعي، في "التدوين في أخبار قزوين"، (١/ ٤٩٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٢) محمد بن الفضل بن العباس: قال الذهبي: "لا أعرفه". ثم قال: "قال ابن النجار: ضعفه أبو بكر ابن أبي الدنيا". تعقبه ابن حجر وبين أن الذي ضعّفه هو ابنُ طرخان، لا ابنُ أبي الدنيا، ثم قال: ضعّفه الدّارَقُطْنِيّ. "الميزان"، (٤/ ٩، رقم ٨٠٦١)، و"اللسان"، (٢/ ٤٦٣).(٣) بَقِيّة بن الوليد، تقدم في الحديث(٢٤) ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.(٤) عبد اللَّه بن لَهِيعة، تقدّم في الحديث(٢٢) ، صدوق خلط بعد احتراق كتبه.(٥) ابن الهاد هو: يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد المؤذن، أبو عبد اللَّه المدني: ثقة مُكثِر، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٣٢٦)، (٢/ ٥٤٦).(٦) المُطَّلِب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حَنْطَب بن الحارث المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة. "التقريب"، (٢/ ١٨٩).(٧) عبد اللَّه بن حَنْطَب (بفتح الحاء المهملة، وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء موحدة) ابن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم: مختلف في صحبته وله حديث مختلف في إسناده. انظر: "أسد الغابة"، (١/ ٥٩٩)، "الإصابة في =стр. 3262
ابن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة اللَّه " (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه القضاعي، في "مسند الشهاب"، (٢/ ٢١، ٣٠٢)، وابن عَساكِر، في "تاريخ دمشق"، (٣٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، من طرق، عن بكير بن أحمد بن سهل الحداد، حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن قريش، حدثنا إدريس بن موسى الهروي، حدثنا موسى بن ناصح، حدثنا ليث ابن سَعْد، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
وأخرجه الخطيب، في "تاريخ بغداد"، (٦/ ١٦، رقم ٣٠٤٦)، في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري، أخبرنا محمد بن عمر بن بكير، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البزوري المقرئ، حدثنا القاضي جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن المطلب، عن أبيه، عن النّبيّ ﷺ ، مثله، بدون ذكر ابن عمر ﵁.
وعزاه الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء"، (٩/ ١٣٩، ح ٤١٣٩)، إلى إبراهيم الحربي في كتاب "ذكر الموت" من رواية ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن المطلب، عن أبيه، عن النّبيّ ﷺ ، [مثله]. ثم قال: "ووالد المطلب عبد اللَّه بن حنطب مختلف في صحبته".
وسند الحديث ضعيف، فإسناد المصنف والخطيب، مدارهما على ابن لَهيعة، وهو صدوق خلط بعد احتراق كتبه؛ والمطلب بن عبد اللَّه صدوق كثير التدليس والإرسال، وقد عنعن.
وأسانيد القُضاعي وابن عَساكِر، فيها عبد الرحمن بن قريش، أبو نعيم =стр. 3263
١٧٩٤ - (٥٢) قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن زكريا
الحواشي
(١) = الهَرَوي: قال الخطيب البغدادي: "في حديثه غرائب وأفراد ولم أسمع فيه إلا خيرا". وقال الذهبي، في "الميزان"، (٢/ ٥٨٢، رقم ٤٩٤١): "اتهمه السليمانى بوضع الحديث". وأقره الحافظ ابن حجر، في "اللسان"، (٣/ ١٦٧١، ٤٢٥)؛ وموسى بن ناصح، لم أقف له على توثيق معتبر، إلا أن ابن حِبّان ذكره، في "الثقات"، (٩/ ١٥٩).
وقد حسن العجلوني حديث الباب، في "كشف الخفاء"، (١/ ٤٥٢، ح ١٤٧٣) فقال: "حسن لغيره". وضعفه الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٥/ ٤٠٦، ح ٢٤٠٧)، (١/ ١٣، ح ٢٤٠٧).
وللحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن بسر ﵁، أخرجه الإمام التزمذي، في "الجامع"، (٤/ ٥٦٥، ح ٢٣٢٩)، وعلي بن الجعد، في "المسند"، (١/ ٤٩٢، ح ٣٤٣١)، وعنه البغوي، في "شرح السنة"، (٢/ ٣٧٩)؛
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، في "المصنّف"، (٨/ ١٤٢، ح ١١٩)، وعنه عبد بن حميد، في "المسند"، (٢/ ١١٧، ح ٥١١)؛
وأخرجه الإمام أحمد، في "المسند"، (٤/ ١٨٨، ح ٧٧١)، وأبو زرعة الدمشقي، في "الفوائد المعللة"، (١/ ١٠، ح ١١١)، وابن أبي عاصم، في "الآحاد والمثاني"، (٤/ ١٢٢، ح ١٢٢٠)، وابن قانِع، في "معجم الصحابة"، (٣/ ٣٤٧، ٨١٢)، والطبراني، في "الأوسط"، (٣/ ٤٥٧، ح ١٤٩٦)، وفي "مسند الشاميين"، (٦/ ١٣٦، ح ١٩٧٩)، وابن المقرئ، في "المعجم"، (١/ ٣، ح ٢)، وأبو نعيم، في "حلية الأولياء"، (٦/ ١١)، والبيهقي، في "السنن"، (٢/ ١٤، ح ٦٧٦٤)، وفي "شعب الإيمان"، (٢/ ٨٦، ح ٥٤٤)، وفي "الآداب"، (٢/ ٢٦، ح ٨٥٧)، من طرق عن عمرو بن قيس السكوني، =стр. 3264
القرشي (١) ، حدثنا مسلم بن إبراهيم (٢) ، حدثنا عمران القطان (٣) الحواشي
(١) محمد بن زكريا بن عبد اللَّه، أبو جعفر القرشي الأصبهاني، نقل الذهبي عن ابن مندة قوله: "تكلم في سماعه". توفي سنة تسعين ومائتين. "الميزان"، (٣/ ٥٤٩، ٧٥٣٦)، "تاريخ الإسلام"، (٢١/ ٢٦٠).(٢) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي -بالفاء- أبو عمرو البصري: ثقة مأمون مكثر عمي بأخرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ١٧٧).(٣) عمران بن داور -بفتح الواو بعدها راء- أبو العوام القطان البصري: صدوق يهم ورمي برأي الخوارج، مات بين الستين والسبعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٧٥١).стр. 3265
عن قَتادة (١) ، عن راشد بن حُبَيْش (٢) ، عن عُبادة بن الصامت ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السِّلُّ (٣) شهادة" (٤) . الحواشي
(١) قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت.(٢) راشد بن حُبَيْش (بالمهملة ثم الموحدة مصغر) الرَّقّي، قال أبو نعيم في "معرفة الصحابة"، (٨/ ٧٧): "مختلف في صحبته"؛ وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة"، (٢/ ٤٣٣، رقم ٢٥١٠)، وفي "تعجيل المنفعة"، (١/ ٥١٧ - ٥١٨، رقم ٣٠١)، ورجح كونه تابعيا؛ وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، (٤/ ٢٣٣، ٢٦٨)، فقال: "يروى عن عُبادة بن الصامت، روى عنه أبو العوام بن حوشب سادن بيت المقدس، وزرعة بن عبد الرحمن بن جَرْهَد".(٣) السُّلُّ والسِّلُّ والسُّلال: الداء. وفي التهذيب داء يْهَزِل ويُضْني وَيقْتُل. انظر: "لسان العرب"، (١١/ ٣٣٨، مادة سلل).(٤) الحديث أخرجه الإمام أحمد، في "المسند"، (٣/ ٤٨٩، ح ١٦٠٤١)، ومن طريقه أبو نعيم، في "معرفة الصحابة"، (٨/ ٧٧، ح ٢٤٧٤)، حدثنا محمد بن بكر قال ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حُبَيش: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عُبادة بن الصامت يعوده في مرضه فقال رسول اللَّه ﷺ : "أتعلمون من الشهيد؟ ". فأرم القوم [أي: سكتوا] فقال عبادة: ساندوني فأسندوه فقال: يا رسول اللَّه، الصابر المحتسب. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إن شهداء أمتي إذًا لقليل. القتل في سبيل اللَّه شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة". قال: وزاد فيها أبو العوام سادن بيت المقدس: "والحرق، والسُّل".
وسند المصنف فيه ضعف، لكن يتقوى بسند الإمام أحمد المذكور، وهو حسن =стр. 3266
١٧٩٥ - (٥٣) قال أخبرنا حمد بن نصر (١) ، أخبرنا أبو طالب بن الصباح المُزكّي (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ثقة، ديِّن.(٢) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، أبو طالب المزكّي، تقدّم في الحديث =стр. 3267
أخبرنا ابن لال (١) ، حدثنا الزَّعْفَراني (٢) ، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ (٣) ، حدثنا قَبِيصة (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(٩) ، ثقة.(١) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الشافعي الهمَذاني، تقدم في الحديث(٥) ، ثقة.(٢) محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد، أبو عبد اللَّه، الزَّعْفَراني (بفتح الزاي، وسكون العين المهملة، وفتح الفاء والراء، نسبةً إلى بيع "الزَّعْفَران"، وإلى "الزَّعْفَرانية"، وهي قرية من قرى سواد بغداد تحت كلوذا، وإلى مذهب "الزعفرانية"، وهي قرية من النجارية، ينتمون إلى رئيس لهم يقال له الزعفراني. ولعل صاحب الترجمة منسوب إلى بيع "الزَّعفران"، كما ظنه السمعاني)، الواسطي: سمع أبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النسائي، وابن أبي الدنيا، وأحمد بن الخليل البرجلاني. وروى عنه عياش بن الحسن بن عياش، والقاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. وثقه الخطيب، والسمعاني، وابن الجوزي. مات سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٢/ ٢٤٠، رقم ٧٠٠)، (٣/ ١٥٣ - ١٥٤)، "اللباب"، (٢/ ٦٩)، "المنتظم"، (٦/ ٣٦٣، رقم ٥٨٨)، "تاريخ الإسلام"، (٢٥/ ١٥٠).(٣) جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، أبو محمد البغدادي: ثقة عارف بالحديث، مات في آخر سنة تسع وسبعين ومائتين، وله تسعون سنة. "التقريب"، (١/ ١٦٣).(٤) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي (بضم المهملة وتخفيف الواو والمد)، أبو عامر الكوفي: صدوق ربما خالف، مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح. "التقريب"، (٢/ ٢٦).стр. 3268
حدثنا سفيان (١) ، عن الحَجّاج بن الفُرافِصة (٢) ، عن يحيى بن أبي كثير (٣) ، عن أبي سَلَمة (٤) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّماح رَباحٌ (٥) والعُسُر شُؤمٌ" (٦) . الحواشي
(١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، تقدم في الحديث(٢٣) ، ثقة، عابد، إمام، حجة.(٢) حَجاج بن فُرافِصة -بضم الفاء الأولى وكسر الثانية بعدها صاد مهملة- الباهلي البصري: صدوق عابد يهم، من السادسة. "التقريب"، (١/ ١٨٩).(٣) يحيى بن أبي كثير، تقدم في الحديث(٨) ، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل.(٤) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري المدني، قيل: اسمه عبد اللَّه وقيل: إسماعيل: ثقة مكثر، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين. "التقريب"، (٢/ ٤٠٩).(٥) "السَّمَاح رَبَاح"، أي: المُسَاهَلة في الأشياء يَرْبحُ صاحبُها. الرَّباحُ: النَّماء في التَّجْر. الرِّبْحُ والرَّبَحُ مثل البِدْلِ والبَدَلِ. وقال الجوهري: مثل شِبْهٍ وشبَهٍ هو اسم ما رَبِحَه. ورَبِحَ في تجارته يَرْبَحُ رِبْحًا ورَبَحًا ورَباحًا. انظر: "النهاية"، (٢/ ٩٩٠، مادة "ربح")، "لسان العرب"، (٢/ ٤٤٢، مادة "ربح").(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ٣٦١، ح ١٦٠٦٠)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، في سنده حَجاج بن الفُرافِصة وهو صدوق يهم، كما تقدم في ترجمته؛ وقبيصة بن عقبة: صدوق ربما خالف، كما سبق في ترجمته؛ ويحيى بن أبي كثير ثقة لكنه يدلس ويرسل، وقد عنعن.
وقد أشار إلى نكارته المناوي في "فيض القدير"، (٤/ ١٩٠)، وكذلك حكم =стр. 3269
١٧٩٦ - (٥٤) قال أبو نعيم حدثنا الطبراني (١) ، حدثنا أحمد بن الحواشي
(١٥) .
فحديث الباب ضعيفٌ. واللَّه تعالى أعلم.(١) الإمام المشهور سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، تقدّم في الحديث(٢٣) .стр. 3270
محمد بن يحيى (١) ، حدثنا حَيْوَة بن (٢) شُريْح (٣) ، حدثنا بَقِيّة (٤) ، حدثنا الوَضِين بن عطاء (٥) ، عن محفوظ بن علقمة (٦) ، عن عبد الرحمن بن عائذ (٧) ، الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي، الدمشقي: قال أبو أحمد الحاكم: "فيه نظر، وحدث عنه أبو الجهم الشعراني ببواطيل". وقال الذهبي: "له مناكير". مات سنة تسع وثمانين ومائتين. انظر: "الميزان"، (١/ ١٥١، رقم ٥٩٣)، "اللسان"، (١/ ٢٩٥، ٨٧١).(٢) قوله: "شُرَيْح، حدثنا بَقِيّة، حدثنا الوَضِين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن" ساقط من "م"، ونتج من ذلك تحريف اسم "حيوة بن شُريح" إلى "حيوة بن عائذ".(٣) حيوة بن شُريْح بن يزيد الحضرمي، أبو العباس الحمصي: ثقة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٢٥٢).(٤) بَقِيّة بن الوليد، تقدّم في الحديث(٢٤) ، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.(٥) الوَضِين (بفتح أوله، وكسر المعجمة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم نون) ابن عطاء بن كنانة، أبو عبد اللَّه أو أبو كنانة الخُزاعي، الدمشقي: صدوق سيئ الحفظ ورمي بالقدر. مات سنة ست وخمسين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٨٣).(٦) محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبو جنادة الحمصي: صدوق من السادسة. "التقريب"، (٢/ ١٦٣).(٧) عبد الرحمن بن عائذ -بتحتانية ومعجمة-، الثمالي -بضم المثلثة-، ويقال: الكندي الحمصي: ثقة من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة. قال أبو زرعة لم يدرك معاذا. "التقريب"، (١/ ٥٧٦).стр. 3271
عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السَّه (١) وكاؤها العينان فمن نام فليتوضّأ" (٢) . الحواشي
(١) السَّهُّ: (بفتح السين المهملة، وضم الهاء المشدّدة)، تحرّف في "م" إلى: "السنة" (بالنون). والسَّه: حَلْقَة الدُّبر وهو من الأسْت. وأصلُها "سَتَةٌ" (بالتاء المثناة الفوقانية)، بوزن فَرَس، وجمعُها أسْتاه كأفْرَاس، فحُذِفت الهاءُ وعُوِّض منها الهمزة فقيل أسْتٌ. فإذا رَدَدْت إليها الهَاء وهي لامُها وحَذفْت العَين التي هي التَّاء انْحذَفَت الهمزةُ التي جِيءَ بها عِوضَ الهاء فتقول: سَهٌ بفتح السين ويُروى في الحديث "وِكاءُ السَّتِ"، بحذف الهاءِ وإثباتِ العين، والمشهور الأوّل.
والوِكاءُ: الخَيْط الذي تُشَدُّ به الصُّرَّة والكِيسُ وغيرهما. انظر: "النهاية"، (٢/ ١٠٤٦، مادة سه)، وفي (٥/ ٤٩٨)، "لسان العرب"، (١٣/ ٤٩٥، مادة سته)، وفي "لسان العرب"، (١٣/ ٥٠٣، مادة سهه).(٢) الحديث أخرجه الطبراني، في "مسند الشاميين"، (١/ ٣٧٨، ح ٦٥٦)، ومن طريقه الخطيب البغدادي، في "المتفق"، (٢/ ١٧٦، ح ٤١٥)، في ترجمة حيوة بن شريح، بالسند الذي ساقه المصنف عنه.
وأخرجه أبو داود، في "السنن"، (١/ ٨١، ح ٢٠٣)، ومن طريقة ابن عبد البر، في "التمهيد"، (١٨/ ٢٤٧)، عن حيوة، به، نحوه.
وأخرجه ابن ماجَه، في "السنن"، (١/ ١٦١، ح ٤٧٧)، والإمام أحمد، في "المسند"، (١/ ١١١، ح ٨٨٧)، وابن المنذر، في "الأوسط"، (١/ ٥٤، ح ٣٧)، والطحاوي، في "مشكل الآثار"، (٧/ ٤٦٨، ح ٢٩١٦)، والدّارَقُطْنِيّ، في "السنن"، (١/ ١٦١، ح ٥)، ومن طريقه ابن الجوزي، في "التحقيق"، (١/ ١٦٩، ح ١٦٤)؛ =стр. 3272
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٧/ ٨٩)، والحاكم، في "معرفة علوم الحديث"، (١/ ١٩٧)، في النوع الحادي والثلاثين، والبيهقي، في "السنن الكبرى"، (١/ ١١٨، ح ٥٧٥)، والضياء المقدسي، في "المختارة"، (١/ ٣٤٠، ح ٦٣٢)، كلهم من طُرُق، عن بَقِيّة بن الوليد، به، نحوه.
وأخرجه أبو يعلى، في "المعجم"، (١/ ٢٧٢، ح ٢٥٥)، والعقيلي، في "الضعفاء"، (٩/ ١١٧، ح ٢١٢٨)، من طرق عن بَقِيّة بن الوليد، به، ولفظه: "إنما العين وكاء السَّهِّ، فإذا نامت العين استطلق الوكاء".
وسند الحديث فيه ضعف، لأن مداره على بَقِيّة بن الوليد، عن الوَضين بن عطاء، والوضين صدوق سيّئ الحفظ ورمي بالقدر.
وقد أُعِل الحديثُ بعلل:
أعله أبو زرعة الرازي بالانقطاع بين عبد الرحمن بن عائذ وبين علي ﵁. -كما قال ابن أبي حاتم في "العلل"، (١/ ٤٧، ح ١٠٦) -، وتعقبه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير"، (١/ ٢١٩، ح ١٥٩)، فقال: "وفي هذا النفي نظر، لأنه يروي عن عمر كما جزم به البخاري [في "التاريخ"، (٥/ ٣٢٤، رقم ١٠٢٩)] ".
وأعله عبد الحق وابن القطان [في "بيان الوهم والإيهام"، (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣، ح ٦٤٤)] بجهالة حال عبد الرحمن بن عائذ، وتعقبه ابن الملقَّن في "البدر المنير"، (٢/ ٤٢٨)، فقال: "وهو من العجائب أيعني كلام ابن القطان ومن وافقه]؛ فقد أرسل عن معاذ وغيره، وروى عن أبي أمامة وكثير بن مرة، وروى عنه محفوظ ونصر ابنا علقمة، وثور بن يزيد، وصفوان بن عمرو، ووثقه النسائي، كما أفاده (المزي) [في "تهذيب الكمال"، (١٧/ ١٩٨)]، =стр. 3273
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكره ابن حِبّان أيضًا في "ثقاته" [(٥/ ١٠٧، رقم ٤٠٧٧)]. . . فمن هذه حالته كيف يكون مجهولا". وبنحو كلام ابن الملقن قال الحافظ ابن حجر في "خلاصة البدر"، (١/ ٥٢).
وأعله ابن الملقن في "البدر المنير"، بكثرة تدليس بَقِيّة بن الوليد عن الضعفاء، لكن قد صرّح بَقِيّة بالتحديث في طريق الطبراني الذي منه خرّج المصنف حديث الباب، وفي طريق الإمام أحمد، فزالت عنه تهمة التدليس، وللَّه الحمد والمنة على فضله.
وقد أشار إلى ضعف الحديث جمع من أهل العلم:
ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة الرازيّان، في "علل الحديث"، (١/ ٤٧، ح ١٠٦)، وابن حزم، في "المحلَّى"، (١/ ٢٣١)، وابن عبد البَر، في "التمهيد"، (١٨/ ٢٤٧)، وعبد الحق الإشبيلي، وأبو الحسن بن القطان، في "بيان الوهم والإيهام"، (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣، ح ٦٤٤)، والضياء المقدسي، في "الأحاديث المختارة"، (١/ ٣٤٠، ح ٦٣٢)، ومحمّد بن أحمد بن عبد الهادي الصالحي، في "شرح علل ابن أبي حاتم"، (١/ ١٣٩ - ١٤٠، ح ٨٦)، وابن حجر في "بلوغ المرام"، (١/ ٢٨، ح ٨٥).
وحسنه آخرون:
حسنه ابن الصلاح، والمنذري، -كما قال ابن الملقن، في "البدر المنير"، (٢/ ٤٢٨)، وابن حجر، في "خلاصة البدر"، (١/ ٥٢، ح ١٥٤)، وفي "التلخيص"، (١/ ٢١٩، ح ١٥٩)، والشوكاني، في "نيل الأوطار"، (١/ ٢٤١، ح ٢)، وانظر: "نصب الراية"، للزيلعي، (١/ ٤٥ - ٤٦) -.
وحسّنه -أيضًا- النووى، في "خلاصة الأحكام في مهمات السنن"، =стр. 3274
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (١/ ١٣٢، ح ٢٦٢)، وحسنه بشاهده الشيخُ الألباني، في "إرواء الغليل"، (١/ ١٤٨ - ١٤٩، ح ١١٣).
وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁،
أخرجه الدارمي، في "السنن"، (١/ ١٩٨، ح ٧٢٢)، وأبو يعلى الموصلي، في "المسند"، (١٣/ ٢٩٩، ح ٧٣٧٢)، والطحاوي، في "مشكل الآثار"، (٧/ ٤٦٩، ح ٢٩١٧)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٢/ ٣٨)، والدّارَقُطْنِيّ، في "السنن"، (١/ ١٦٠، ح ٣)، والبيهقي، في "السنن الكبرى"، (١/ ١١٨، ح ٥٧٦)، وفي "معرفة السنن"، (١/ ٣١٤، ح ٢٦٤)، والطبراني، في "المعجم الكبير" (١٩/ ٣٧٢، ح ٨٧٥)، كلهم من طرق عن بَقِيّة بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني عطية بن قيس الكلاعي، عن معاوية بن أبي سفيان ﵁، أن النّبيّ ﷺ قال: "العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء".
وأخرجه الإمام أحمد، في "المسند"، (٤/ ٩٦، ح ١٦٩٢٥)، حدثنا بكر بن يزيد، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم، به، نحوه.
وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ، في "السنن"، (١/ ١٦٠، ح ٢)، والطبراني، في "المعجم الكبير"، (١٩/ ٣٧٢، ح ٨٧٥)، وفي "مسند الشاميين"، (٢/ ٣٥٨، ح ١٤٩٤)، من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن أبي مريم، به، نحوه.
ومدار هذا السند على أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده، وهو ضعيف. وكان قد سرق بيته فاختلط. "التقريب"، (٢/ ٣٦٥). =стр. 3275
١٧٩٧ - (٥٥) قال الحاكم، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن رجاء (١) الحواشي
(١) إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق النيسابوري الأبزاري الوراق. وأبزار من قرى نيسابور.): قال أبو علي الحافظ: "أنت يا أبا إسحاق بهز بن أسد، يعني لثبته وإتقانه". وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: "كان ممن سلم المسلمون من لسانه ويده". عمر حتى احتاج الناس إليه وأدى ما عنده على القبول. توفي سنة أربع وستين وثلاثمائة، وهو ابن ست أو سبع وتسعين. انظر: "تاريخ دمشق"، (٦/ ٢٧١ - ٢٧٣، رقم ٣٥٩)، "تاريخ الإسلام"، (٢٦/ ٣٢١).стр. 3276
حدثنا محمد بن يحيى ابن سهل المطرِّز (١) ، حدثنا محمد بن يحيى بن الضريس (٢) ، حدثنا محمد (٣) بن حباب (٤) ، حدثنا بشير بن زاذان (٥) ، عن الحواشي
(١) محمد بن يحيى بن سهل، وأبو بكر النيسابوري المطرز: قال السمعاني: "كان من جلة المشايخ إتقانا واجتهادا وعبادة" توفي بعد سنة ثلاث مائة. "الأنساب"، (٥/ ٣٢٢).(٢) محمد بن يحيى بن الضريس الكوفي الفيدي: قال أبو حاتم الرازي: "صدوق". وذكر ابن حِبان في "الثقات". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٨/ ١٢٤، رقم ٥٥٦)، "الثقات"، (٩/ ١٠٧ - ١٠٨، رقم ١٥٤٥٠).(٣) محمد بن حباب: هو المِصّيصّي، كما جاء منسوبًا في "الكامل"، لابن عدي، (٢/ ٢٠)، "الميزان"، (١/ ٣٢٨، رقم ١٢٣٥)، "اللسان"، (٢/ ٣٧، رقم ١٢٧)، في ترجمة شيخه (بشير بن زاذان)، ولم أقف على ترجمته.(٤) حباب (بالحاء المهملة، ثم الموحدة)، هكذا جاء في النسخ الخطية وفي "مسند الفردوس" (١٨٦/ س)، وقد جاء بالخاء المعجمة في "الكامل"، لابن عدي، (٢/ ٢٠)، "الميزان"، (١/ ٣٢٨، رقم ١٢٣٥)، "اللسان"، (٢/ ٣٧، رقم ١٢٧)، في ترجمة شيخه (بشير بن زاذان).(٥) بشير بن زاذان، ويقال: بِشر: قال ابن معين: "ليس بشيء". وقال ابن حِبّان: "غلب الوهم على حديثه حتى بطل". وقال ابن عَدِيّ: "أحاديثه ليس عليها نور، وهو غير ثقة، ضعيف، ويحدث عن ضعفاء جماعة، وهو بين الضعف، وأحاديثه عامتها عن الضعفاء". وضعفه الدّارَقُطْنِيّ وغيره، واتهمه بن الجوزى بالوضع. انظر: "المجروحين"، (١/ ١٩٢)، "الكامل"، (٢/ ٢٠)، "الموضوعات"، (٢/ ٢٩ - ٣٠)، "الميزان"، (١/ ٣٢٨، رقم ١٢٣٥)، "اللسان"، (٢/ ٣٧، رقم ١٢٧).стр. 3277
عمر بن صُبْح (١) ، عن يونس بن عبيد (٢) عن الحسن (٣) عن أبي أمامة ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "السؤال نِصفُ العلم، والرفق نِصفُ العيش، وما عالَ (٤) من اقتصد" (٥) . الحواشي
(١) عمر بن صُبْح بن عمر التميمي العَدَوي أبو نعيم الخراساني: متروك كذبه ابن راهويه من السابعة. "التقريب"، (١/ ٧٢٠).(٢) يونس بن عبيد بن دينار العبدي أبو عبيد البصري: ثقة ثبت فاضل ورع، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. التقريب (١/ ٦١٣).(٣) الحسن البصري، تقدم في الحديث(٤) ، ثقة فقيه، وكان يرسل كثيرا ويدلس.(٤) عال يَعِيل عَيْلَةً وعُيولًا وعِيُولًا ومَعِيلًا: افتقر. والعَيِّلُ: الفقير، وكذلك العائل. والعَيْلة: الفاقة والحاجة. قال اللَّه تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨]؛ وقال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: ٢٨]. ومنه حديث سعد ﵁: "إِنْ ترَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خيرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكهُمْ عَالَةَ يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ" [صحيح البخاري (٨/ ١٥٠، ح ٦٧٣٣)]. والمعنى: ما افْتَقر من لا يُسْرِف في الإنْفاق ولا يَقتُر. انظر: "النهاية"، (٣/ ٦٢٣، مادة "عيل")، وفي (٤/ ١١١، مادة "قصد")، "لسان العرب"، (٤/ ٣١٩٤، مادة "عيل"). "مقاييس اللغة"، لابن فارس. (٤/ ١٩٨، مادة "عيل").(٥) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وإلى الحاكم [في "التاريخ"] =стр. 3278
١٧٩٨ - (٥٦) قال أخبرنا أبي، حدثنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة (١) ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن عثمان الخطيب (٢) ، حدثنا علي بن إبراهيم الكَرَجي (٣) ، . . . . . . الحواشي
(١) عبد الواحد بن إسماعيل بن عثمان بن نغارة البُروجَردي: روى عنه أبو زيد عبد الملك بن حمد الجوهري البروجردي، وأبو النجم بدر بن صالح الرازاني الصيدلاني، وأبو علي البُرُجِرْدي. وصفه السمعاني بالحفظ، انظر: "الأنساب"، (٣/ ٢٣)، ترجمة أبي النجم بدر بن صالح، "التحبير في المعجم الكبير"، (١/ ٤٨٦، رقم ٤٦١)، ترجمة أبي زيد البروجردي. وفي (١/ ٢٠٧، رقم ١١٧)، ترجمة أبي علي البروجردي.(٢) لم أقف على ترجمته.(٣) علي بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو الحسن البَلَدي (بفتح الباء الموحّدة واللام، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً إلى موضعين، أحدهما البَلَد اسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بَلَد الحطب، وبها كان يونس بن متى ﵇.
والثاني منسوب إلى بَلَد وهو الكَرَج التي بناها أبو دُلَف وسماها البلد. ومنه صاحب الترجمة. قال السمعاني "وأكثر من ينسب إليها إنما ينتسب بالكرجي")، المعروف بعلان الكَرَجي، روى عن الحسين بن إسحاق العجلي =стр. 3279
حدثنا أحمد بن عبيد (١) ، حدثنا محمد بن المغيرة (٢) ، حدثنا زيد بن الحُباب (٣) ، حدثنا عمرو بن شمر (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) لم أقف على ترجمته.(٢) لم أقف على ترجمته.(٣) زيد بن الحُباب -بضم المهملة وموحدتين- أبو الحسين، العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف-، أصله من خراسان وكان بكار ورحل في الحديث فأكثر منه وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، مات سنة ثلاثين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٣٢٧).(٤) عمرو بن شمّر الجعفي الشيعي، أبو عبد اللَّه، عن جابر الجعفي، وجعفر الصادق، هو عمرو بن أبي عمرو، وهو أبو عبد اللَّه الجعفي: قال يحيى بن معين: "ليس بشيء". وقال مرة: "لا يكتب عنه". وقال أبو حاتم الرازي: "منكر الحديث جدا ضعيف الحديث لا يشتغل به تركوه". وقال أبو زرعة الرازي: "ضعيف الحديث". وقال ابن سَعْد: "كان ضعيفا جدا، متروك الحديث". وقال الإمام البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك". وقال ابن حِبّان: "كان رافضيا يشتم أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وكان ممن يروى الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت =стр. 3280
حدثنا جعفر بن محمد الصادق (١) ، عن أبيه (٢) ، عن علي بن الحسين (٣) ، عن الحواشي
(١) جعفر بن محمد الصادق، تقدّم في الحديث(١٨) ، صدوق فقيه إمام.(٢) محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر، تقدم في الحديث(١٨) ثقة فاضل.(٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، تقدم في الحديث(١٨) ، =стр. 3281
أبيه (١) ، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السوق دار سهو وغفلة، فمن سبّح فيها تسبيحة كتب اللَّه له بها ألف ألف حسنةٍ، ومن قال لا حول ولا قوة إلا باللَّه كان في جوار اللَّه حتى يمسي" (٢) .
١٧٩٩ - (٥٧) قال أخبرنا حمد بن نصر (٣) ، أخبرنا أبو طالب بن الصباح (٤) ، حدثنا محمد ابن عمر (٥) ، حدثنا إبراهيم بن محمد الأصبهاني (٦) ، الحواشي
(١) الصحابي الجليل، الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁.(٢) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي، في "كنز العمال"، (٤/ ٢٨، ح ٩٣٣٠)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده عمرو بن شمر الجعفي الشيعي، وهو ضعيف جدًّا، كما تقدم في ترجمته؛ وفي السند -أيضًا- رواة لم أعرفهم. واللَّه تعالى أعلم.(٣) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ثقة، ديِّن.(٤) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، تقدّم في الحديث(٩) ، ثقة.(٥) محمد بن عمر بن خزر، أبو بكر الهمذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ذكره الخطيب، والسمعاني، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٦) إبراهيم بن محمد الأصبهاني، الطَّيّان، تقدّم في الحديث(٩) ، مجهول.стр. 3282
حدثنا الحسين بن القاسم (١) ، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي (٢) ، عن أبي رافع (٣) ، عن سعيد المقبري (٤) ، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "السورة التي تُذكر فيها البقرة فُسْطاط (٥) القرآن، فتعلّموها فإن تعلّمها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلَة" (٦) . الحواشي
(١) الحسين بن القاسم الأصبهاني، الزاهد، تقدّم في الحديث(٩) ، مجهول.(٢) إسماعيل بن أبي زياد الشامي، تقدّم في الحديث(٩) ، وهو متروك.(٣) إسماعيل بن رافع بن عُوَيمر الأنصاري المدني نزيل البصرة يكنى أبا رافع: ضعيف الحفظ، مات في حدود الخمسين ومائة. "التقريب"، (١/ ٩٤).(٤) سعيد بن أبي سعيد المقبري، تقدّم في الحديث(٩) ، ثقة تغير قبل موته بأربع سنين.(٥) الفُسْطاط (بالضم والكسر): فيه لغات: فُسْطاط، وفُسْتاط، وفُسّاط، وكسر الفاء لغة فيهنَّ: الخَيَمةُ. والبيت من شعَر. والفُسّاط والفِسّاط والفُسْطاط والفِسْطاط ضرْب من الأَبنية. والفُسْطاط: المدينة التي فيها مُجْتَمَع الناس. وكل مدينة فُسْطاط. وقيل: هو ضَرْب من الأَبْنيَة في السَّفر دون السُّرادِق. وبه سُمِّيت المدينة. يقال لِمصْر والبَصْرة: الفُسْطاط. انظر: "النهاية"، (٢/ ٦٠١، مادة "رفف")، وفي (٣/ ٨٥٣، مادة "فسط")، "لسان العرب"، (٧/ ٣٧١، مادة "فسط").(٦) الحديث، لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي، في =стр. 3283
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "كنز العمال"، (١/ ٥٦٢، ح ٢٥٣٢).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، في سنده إسماعيل بن أبي زياد الشامي، وهو متروك، كما سبق في ترجمته.
وأصل الحديث -إلا قولَه: "فُسطاط القرآن"- في "صحيح مسلم"، (٢/ ١٩٧)، من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ. اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُما غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُما فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ". قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة. انتهى. واللَّه تعالى أعلم.стр. 3284
حرف الشين المعجمة
١٨٠٠ - (٥٨) قال حدثنا عبدوس (١) ، عن أبي بكر بن لال (٢) إجازة، حدثنا حفص بن عمر (٣) الحافظ، حدثنا أبو حاتم الرازي (٤) ، الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد الهمَذانّي، تقدم في الحديث(٧) ، كان صدوقًا متقنًا.(٢) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الشافعي الهمَذاني، تقدم في الحديث(٥) ، ثقة.(٣) حفص بن عمر بن الخليل، أبو القاسم الأردبيلي، الحافظ: قال الخليل بن عبد اللَّه: "كان إماما في وقته". وقال الذهبي: "كان ثقة عارفًا" ووافقه السيوطي. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "التدوين في أخبار قزوين"، للرافعي، (١/ ٣٢٠)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي (٢٥/ ١٧٣)، "تذكرة الحفاظ"، له، (٣/ ٨٥٠ - ٨٥١)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٦٩).(٤) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أبو حاتم الرازي: أحد الحفاظ، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٥٣).следующие страницы →