Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3315–3354 · переход к 3320.
стр. 3315
النار" (١) .
١٨٠٩ - (٦٧) قال أخبرنا عبدوس (٢) إجازة، أخبرنا الحسين بن محمد الثقفي (٣) ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان (٤) ، الحواشي
(١) الحديث أخرجه ابن الجوزي، في "العلل"، معلَّقًا على محمد بن حذيفة، به، مثله. وهذا حديث باطل، في سنده محمد بن حذيفة الأسدي، قال ابن حِبّان: "يقلب الأخبار ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات"؛ وجعفر بن محمد الرقي، وعلي بن إبراهيم البَلَدي الكرجي لم أقف على من وثقهما؛ وأبو سهل محمد بن يحيى بن أحمد لم أقف على ترجمته.
وقد حكم ابن حِبّان ببطلان هذا الحديث، وأقره ابن الجوزي، وابن القيسراني، والذهبي، وابن حجر، والقاوقجي. وقال الشيخ الألباني: "باطل". انظر: "المجروحين"، (٢/ ٢٦٩)، "العلل المتناهية"، (٢/ ٧٦٢، ح ١٢٧١)، "معرفة التذكرة"، لابن طاهر المقدسي، (١/ ٢٧، ٣٣٧)، "الميزان"، (٣/ ٥١١، رقم ٧٣٦٢)، "اللسان"، (٥/ ١١٩، رقم ٤٠٢)، "الؤلؤ المرصوع"، للقاوقجي، (١/ ١٠١، ح ٢٦٣)، "الضعيفة"، للألباني، (٨/ ٢٤٣، ح ٣٧٤١).(٢) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه. تقدم في الحديث(٧) ، ثقة.(٣) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن فنجويه. تقدم في الحديث(٨) ، ثقة.(٤) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطيعي -أوّله قاف مفتوحة وبعدها طاء مكسورة، من قطيعة الدقيق محلة في أعلى غربي بغداد-، =стр. 3316
حدثنا إبراهيم بن الحسين (١) الكسائي، حدثنا آدم (٢) ، . . . . . . الحواشي
(١) إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، أبو إسحاق الهمذاني الكسائي، يعرف بدابة عفّان لكثرة ملازمته إياه، ويلقب سَيبَنَّه -بكسر السين المهملة وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وبعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة ثم نون مشددة، ويقال فيه بالفاء عوض الباء: سيفنه-، وسيبَنَّه طائر لا يحط على شجرة إلا أكل ورقها وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخًا إلا وينزفه، أي: أتى على جميع ما عنده. قال الحاكم: "ثقة مأمون". وقال ابن عَساكِر: "أحد الثقات الأثبات". وقال الذهبي: "كان من أكثر الحفاظ حديثا". وقال ابن العماد: "كان ثقة". توفّي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: "الإكمال"، لابن ماكولا، (٤/ ٢٦٥)، "الأنساب"، للسمعاني، (٥/ ٦٤٩ - ٦٥٠)، "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (٦/ ٣٨٧، رقم ٣٩٢)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٦٠٨)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٢/ ١٧٦، رقم ١٧٧).(٢) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، أصله خراساني، يكنى أبا الحسن نشأ ببغداد: ثقة عابد من التاسعة مات سنة إحدى وعشرين ومائتين. =стр. 3317
حدثنا شعبة (١) ، حدثنا موسى بن أبي عثمان (٢) ، سمعت أبا يحيى (٣) يحدّث عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شاهد الصلاة يُكتب له خمسٌ وعشرون حسنة ويكفَّر عنه ما بينهما" (٤) . الحواشي
(١) شُعْبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، تقدم في الحديث(٤١) ثقة حافظ متقن عابد.(٢) موسى بن أبي عثمان التَّبّان (بمثناة وموحدة) مولى المغيرة المدني: مقبول من السادسة. "التقريب"، (٢/ ٢٢٦).(٣) أبو يحيى المكي يقال هو سمعان الأسلمي مقبول من الرابعة. "التقريب"، (٢/ ٤٩١).(٤) الحديث أخرجه أبو داود، في "السنن"، (١/ ٢٠١، ح ٥١٥)، وابن ماجَه، في "السنن"، (١/ ٢٤٠، ح ٧٢٤)، وأبو داود الطيالسي، في "المسند"، (١/ ٣٣١، ح ٢٥٤٢)، والإمام أحمد، في "المسند"، (٢/ ٤١١، ٤٢٩، ٤٥٨، ٤٦١، ح ٩٣١٧، ٩٥٣٧، ٩٩٠٨، ٩٩٣٧)، والنسائي، في "السنن الكبرى"، (١/ ٥٠٢، ح ١٦٠٩)، وابن خُزَيْمَة، في "الصحيح"، (١/ ٢٠٤، ح ٣٩٠)، وابن حِبّان، في "الصحيح"، (٤/ ٥٥١، ح ١٦٦٦)، والبيهقي، في "الشعب"، (٣/ ١١٨، ٣٠٥٦)، كلهم، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الباغندي، في "الأمالي"، (١/ ٥٦، ح ٦٨)، عن الطيالسي، حدثنا شعبة، به.
وأخرجه البيهقي، -أيضًا- في "الكبرى"، (١/ ٣٩٧)، من طريق الطيالسي، حدثنا شعبة، به. =стр. 3318
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩٢) ، وحسّنه، في "صحيح أبي داود(٤٨٤) . =стр. 3319
١٨١٠ - (٦٨) قال حدثنا عبدوس (١) كتابة، عن أبي القاسم علي بن إبراهيم (٢) ، عن محمد بن يحيى (٣) ، عن محمد بن مسعود القَزْوِيني (٤) ، عن عبد اللَّه بن زياد (٥) ، عن إسماعيل بن عيّاش (٦) ، عن إسماعيل بن الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد، أبو الفتح الهمَذانيّ. تقدّم في الحديث(٧) ، ثقة.(٢) عليّ بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني البزاز، تقدم في الحديث(٧) ، صدوق.(٣) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، المعروف بابن أبي زكريّا، تقدم في الحديث(٧) ، أثنى عليه الخليلي، والذهبي، وكان حافظا عارفا بالحديث.(٤) محمد بن مسعود بن الحارث، أبو عبد اللَّه الأسدي القزويني: قال الخليلي: "ثقة كبير المحل". وقال الرافعي: "من ثقات الشيوخ المعروفين". وقال الذهبي: "ثقة كبير القدر". توفي سنة ست وثلاثمائة. انظر: "الإرشاد"، للخليلي، (٢/ ٧٣١، رقم ٥٥٠)، "التدوين في أخبار قزوين"، للرافعي، (١/ ١٧٥)، "تاريخ الإسلام"، (٢٣/ ١٩٧).(٥) عبد اللَّه بن زياد: هو البغدادي، كما جاء عند السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى"، (١/ ١١١)، ولم أقف على ترجمته.(٦) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة وله بضع وسبعون سنة. "التقريب"، (١/ ٩٨).стр. 3320
عبيد اللَّه (١) ، عن مهاجر (٢) ، عن عطاء (٣) ، عن عبد اللَّه بن عباس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي الذين غَدَوا في النعيم". نَحْوَ حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) (٤) ، وفيه (٥) : "وإن الرجل الهارب من الإمام الظالم ليس بعاص، بل الإمام الظالم هو العاصي. ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٦) . الحواشي
(١) إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد: ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله سبعون. "التقريب"، (١/ ٩٧).(٢) مهاجر أبو الحسن التيمي مولاهم الكوفي الصائغ: ثقة من الرابعة. "التقريب"، (٢/ ٢١٨).(٣) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني، مولى ميمونة: ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة. مات سنة أربع وتسعين وقيل: بعد ذلك. "التقريب"، (١/ ٦٧٦).(٤) حديث عائشة ﵂، يأتي تخريجه قريبا ضمن حديث ابن عَبّاس ﵁. وهو حديث حسن لغيره.(٥) يعني حديث ابن عباس ﵁.(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٣/ ٢١٥ - ٢١٦، ح ٦٢٢٥).
وفي سند هذا الحديث عبد اللَّه بن زياد البغدادي، ومحمد بن يحيى، لم أقف على تراجمهما.
لكن للجزء الأول من الحديث، (شرار أمتي الذين غدَوا في النعيم)، شاهد =стр. 3321
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، ومن حديث فاطمة بنت الحسين؛ وللجزء الأخير منه (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)، شاهد من حديث علي ﵁ وهو متفق عليه.
أما حديث عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها)، فأخرجه أبو نعيم، في "الحلية"، (٧/ ٣١٨)، حدثنا أبو بكر عبد اللَّه بن يحيى بن معاوية الطلحي وأفادنيه أبو الحسن الدّارَقُطْنِيّ، حدثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التميمي الفارسي، حدثنا عبد اللَّه بن الزُّبَيْر الحميدي، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عائشة (رضي اللَّه تعالى عنها) قالت: حدثني رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي الذين غَدَوا في النعيم الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب الثرثارون الشداقون بالكلام وخيار أمتي الدين إذا أساؤا استغفروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا سافروا قصروا وأفطروا".
قال أبو نعيم: "غريب من حديث سفيان. ومنصور [عن] الزُّهْري لا أعلم له راويا عن الحميدي إلا سهلا، وأراه واهما فيه". ولم أقف على ترجمة سهل.
وقد حسن العراقي هذا الإسناد، في "تخريج الإحياء"، (٥/ ٤٦٣)، ولعله من أجل شواهده.
وأما حديث فاطمة بنت الحسين، فأخرجه ابن أبي الدنيا، في "الجوع"، (١/ ٢٨٨، ح ١٧٥)، وفي "ذم الغيبة والنميمة"، (١/ ١٣، ح ١٠)، وفي "الصمت"، (١/ ١١١، ح ١٥٠)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٥/ ٣١٩)، والآبنوسي، في "مشيخته"، (١/ ٢٢، ح ٨٦)؛ كلهم، من طرق عن علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد اللَّه بن الحسن، عن أمه، عن =стр. 3322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام".
ومن طريق ابن عَدِيّ أخرجه البيهقي في "الشعب"، (٥/ ٣٣، ح ٥٦٦٩).
ومن طريق الآبنوسي أخرجه ابن عَساكِر في "التاريخ"، (٢٧/ ٣٦٦، ح ٥٨٣٦).
وأخرجه الإمام أحمد، في "الزهد"، (١/ ٧٧)، عن أبي بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أن أمة اللَّه فاطمة بنت حسين حدثته، عن رسول اللَّه ﷺ ، به، مرسلًا. وهذا إسنادٌ حسنٌ من أجل عبد الحميد، فهو صدوق رمي بالقَدَر، وربما وهم، كما في "التقريب"، (١/ ٥٥٤).
قال البيهقي -عقب إخراج الحديث-: "تفرّد به علي بن ثابت عن عبد الحميد [يعني برفع الحديث] ".
وقد رجح الدّارَقُطْنِيّ، في "العلل"، (١٥/ ١٨٣ - ١٨٤، ح ٣٩٣٦)، طريق أحمد المرسلة، وهو الصواب؛ لأن أبا بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد ثقة، كما في "التقريب"، (١/ ٦١٠)، وهو أوثق من علي بن ثابت الجزري، فهو صدوق ربما أخطأ، كما في "التقريب"، (١/ ٦٨٩).
فالصواب من هذا الشاهد هو الإرسال. والمرسل من أنو اع الحديث الضعيف. لكن له شاهد مرسل من حديث عُرْوَة بن رُوَيْم، يرتقي به فيكون حسنًا لغيره.
فقد أخرج ابن المبارك، في "الزهد"، (١/ ٢٦٢، ٧٥٨)، ووكيع، في "الزهد"، =стр. 3323
١٨١١ - (٦٩) قال أخبرنا عبدوس (١) إذنًا، عن علي بن إبراهيم الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد، أبو الفتح الهمَذانّي. تقدّم في الحديث(٧) ، ثقة.стр. 3324
البزاز (١) ، عن محمد بن يحيى (٢) المَوصلي (٣) ، عن (٤) المَرْجيّ (٥) ، عن أبي يعلى الحواشي
(١) عليّ بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني البزاز، تقدم في الحديث(٧) ، صدوق.(٢) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، المعروف بابن أبي زكريّا، تقدم في الحديث(٧) ، أثنى عليه الخليلي، والذهبي، وكان حافظا عارفا بالحديث.(٣) كلمة "المَوْصِلي" سقطت من "ي" و"م".(٤) في الأصل، فوقه ضبة، وفي (ي) فوقه كلمة "كذا"، وفي (م) بياض بعد الكلمة.(٥) في الأصل، وفي (ي)، مكتوب فوق الكلمة: "لعله".
تنبيه مهم:
جاء سند الحديث في "مسند الفردوس"، (١٨٩/ س)، بإسقاط المَرجِي، وشيخه أبي يعلى المَوْصلي؛ فهو هكذا: "عن محمد بن يحيى الموصلي، عن أبي خَيثَمة. . . ".
ولعل الحافظ ابن حجر أراد التنبيه على وجود سقط في "مسند الفردوس"، فجاء بأبي يعلى الذي هو من الرواة عن أبي خيثمة، ثم جاء براو عن أبي يعلى فقال: "لعله"، ليدل على أنه مفترض أن يكون هو هذا الراوي أو نحوه من الرواة عن أبي يعلى، ليستقيم السند، ويسلم من الانقطاع والسقط.
والمَرْجيّ: (بفتح الميم، وسكون الراء، والجيم في آخرها، نسبةً إلى "المَرْج"، وهي قرية كبيرة حسنة شبه بليدة بين همذان وبغداد، بينها وبين حلوان ثمانية فراسخ) هو نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو القاسم الموصلي المَرْجيّ، الراوي عن أبي يعلى الموصلي، بل هو خاتمة من روى عنه: قال الذهبي: =стр. 3325
المَوْصِلي (١) ، عن أبي خَيْثَمة (٢) ، عن يزيد بن هارون (٣) ، عن البَراء بن يزيد (٤) ، عن عبد اللَّه بن شَقيق (٥) ، عن أبي هريرة ﵁، قال: الحواشي
(١) أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، أبو يعلى الموصلي، صاحب المسند الكبير: قال ابن حِبّان: "من المتقنين في الروايات والمواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعات". وقال يزيد بن محمد الأزدي: "كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم". وقال الحاكم: "هو ثقة مأمون". وقال ابن كَثِير: "كان حافظا خيرا حسن التصنيف عدلا فيما يرويه، ضابطا لما يحدث به". وقال الذهبي: "وكان ثقة صالحا متقنا يحفظ حديثه". ولد سنة عشر ومائتين، ومات سنة سبع وثلاثمائة. انظر: "الثقات"، (٨/ ٥٥)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (١١/ ١٤٩)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٧٠٧)، "العبر"، (١/ ١١٢)، له.(٢) زهير بن حرب بن شدّاد أبو خثيمة النسائي نزيل بغداد: ثقة ثبت. مات سنة أربع وثلاثين ومائتن وهو بن أربع وسبعين. "التقريب"، (١/ ٣١٥).(٣) يزيد بن هارون بن زاذان السُلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي: ثقة متقن عابد. مات سنة ست ومائتين وقد قارب التسعين. "التقريب"، (٢/ ٣٣٣).(٤) البراء بن عبد اللَّه بن يزيد الغنوي البصري وربما نسب إلى جده وقيل: هما اثنان: ضعيف من السابعة. "التقريب"، (١/ ١٢٣).(٥) عبد اللَّه بن شقيق العُقيلي -بالضم- بصري: ثقة فيه نصب. مات سنة ثمان ومائة. "التقريب"، (١/ ٥٠١).стр. 3326
قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي الثرثارون المتشدّقون (١) المتفيهقون (٢) وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقًا" (٣) . الحواشي
(١) الشِّدْق: جانب الفم. والمُتَشدِّقون: هم المُتَوَسِّعون قي الكلام من غير احتياطٍ واحترازٍ. وقيل: أرادَ بالمُتَشدِّق: المُسْتَهزِئَ بالناس يَلْوى شِدْقَة بهم وعليهم. انظر: "النهاية"، (٢/ ١١٢١، مادة شدق)، "لسان العرب"، (١٠/ ١٧٢، مادة شدق).(٢) الفَهْقةُ: أَول فَقْرة من العنق تلي الرأس، وقيل: هي مركب الرأس في العنق. المُتَفَيْهِقُون: هم الذين يتوسَّعون في الكلام ويَفْتَحون به أفواههم مأخوذ من الفَهْق وهو الامتِلاء والاتِّساع. يقال: أفْهَقْتُ الإناءَ فَفَهِق يَفْهَق فَهْقا. [وقد ورد تفسيره في الحديث بأنهم المتكبرون]. انظر: "النهاية"، (٣/ ٩٥٠، مادة فهق)، "لسان العرب"، (١٠/ ٣١٣، مادة فهق).(٣) الحديث أخرجه الإمام البخاري، في "الأدب"، (١/ ٤٤٣، ح ١٣٠٨)، وابن عَدِيّ، في "الكامل"، (٢/ ٤٩)، والبيهقي، في "الكبرى"، (١٠/ ١٩٤)، وفي "الآداب"، (١/ ٤٢٠، ح ٣١٥)، والمزّي، في "التهذيب"، (٤/ ٣٩ - ٤٠)، والذهبي، في "السير"، (١٤/ ٣٨٧)، من طرق عن البَراء بن يزيد، به.
وسنده ضعيفٌ، لضعف البراء، كما تقدم في ترجمته، ومحمد بن يحيى الموصلي لم أقف على ترجمته.
لكن له شاهد من حديث جابر ﵁،
أخرجه الإمام الترمذي في "السنن"، (٤/ ٣٧٠، ح ٢٠١٨)، وابن المُقْرِئ، في "المعجم"، (١/ ٤٢١، ح ٤١٩)، والخطيب، في "التاريخ"، (٤/ ٦٢، رقم ١٦٨٠)، (في ترجمة أحمد بن جعفر بن محمد)، وابن عَساكِر، في "التاريخ"، (٣٧/ ٣٩٧)، كلهم من طرق عن مبارك بن فضالة، حدثني عبد =стр. 3327
١٨١٢ - (٧٠) قال أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم (١) . . . . الحواشي
(١) عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم بن عيسى، أبو المكارم المُطَّوّعي، المالكي، الأَبْهري [انظر ضبطه في الحديث(٧٤) الآتي] قال الصفدي: "كان من أعلام الزمان علمًا وفضلًا وأبوة". وقال ابن العديم عن أبي طاهر السلفي: "كان من أفراد الزمان ثقة". انظر: "بغية الطلب"، لابن العديم، (١/ ٢٨٥)، "الوافي =стр. 3328
المُطَّوِّعي (١) ، عن محمد بن الحسين التَّرْجُماني (٢) ، عن محمد بن أحمد (٣) ، الحواشي
(١) المُطَّوعي: (بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر الواو، وفي آخرها العين المهملة)، هذه النسبة إلى المُطَّوِّعة، وهم جماعة فرّغوا أنفسهم للغزو والجهاد، ورابطوا في الثغور، وتطوعوا بالغزو، فقصدوا الغزو في بلاد الكفر لا إذا وجب عليهم وحضر إلى بلادهم". انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، "لب اللباب"، للسيوطي.(٢) محمد بن الحسين بن علي بن التَّرجُمان التَّرْجُماني (بفتح المثناة الفوقية، وضم الجيم، بينهما الراء الساكنة والميم المفتوحة، بعدها الألف، وفي آخرها النون، نسبة إلى "التَّرْجُمان"، وهو اسم لجد أبي الحسن محمد بن الحسين بن علي بن التَّرْجُماني الغزي. وقيل لجده التَّرْجُمان لأنه كان تَرْجُمان سيف الدولة)، أبو الحسين، الغَزي: قال الذهبي: "كان صدوقا". مات سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وله خمس وتسعون سنة. "الأنساب"، (١/ ٤٥٥)، "العبر"، (١/ ٢٠٦).(٣) محمد بن أحمد بن يوسف الحُنْدَري (بضم الحاء المهملة، وسكون النون، وضم الدال المهملة)، ذكره الذهبي في شيوخ التَّرْجُماني، الراوي عنه هنا. وقد جاء عند ابن عَساكِر في "التاريخ"، في ترجمة، كامل بن ديسم بن مجاهد بن عُرْوَة بن تغلب، في سند حديث أبي هريرة ﵁، "أتى جبريل النّبيّ ﷺ فقال: هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"؛ وكذا ذكره ابن ناصِر الدين القيسي، فقال: "حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي"، ولم يذكر فيه جرحًا =стр. 3329
عن عبد اللَّه بن أبان (١) ، عن هاشم بن محمد (٢) ، عن عمرو (٣) بن بكر (٤) ، عن ثور بن يزيد (٥) عن مَكْحُول (٦) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي من يلي القَضاء، إن اشتبه عليه لم يشاور، وإن الحواشي
(١) لم أقف على ترجمته.(٢) هاشم بن محمد بن يزيد بن يعلى، أبو الدرداء الأنصاري الشامي المقدسي، مؤذن بيت المقدس. وهو هاشم بن يعلى المقدسي: قال ابن أبي حاتم: "كتبت عنه ببيت المقدس، ومحله الصدق". وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الجرح والتعديل"، (٩/ ١٠٦، رقم ٤٤٩)، "الثقات"، (٩/ ٢٤٤، رقم ١٦٢٣٥)، "تاريخ الإسلام"، (١٨/ ٥١٧ - ٥١٨).(٣) في الأصل وفي "مسند الفردوس"، "عمرو"، بإثبات الواو في آخره. وفي (ي) و (م): "عمر"، بدون واو. وقد أثبتوا الواو في الحديث(٧٤) الآتي بعد ثلاثة أحاديث.(٤) عمرو بن بكر بن تميم السكسكي الشامي: متروك من التاسعة. "التقريب"، (١/ ٧٣٠).(٥) ثَوْر بن يزيد -بزيادة تحتانية في أول اسم أبيه-، أبو خالد الحمصي: ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. مات سنة خمسين ومائة، وقيل: ثلاث أو خمس وخمسين. "التقريب"، (١/ ١٥١).(٦) مَكْحُول الشامي أبو عبد اللَّه: ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور. مات سنة بضع عشرة ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢١١).стр. 3330
أصاب بطر، وإن غضب عنف. وكاتبُ السوءُ كالعامل به" (١) .
١٨١٣ - (٧١) قال أبو الشيخ: حدثنا أبو يعلى (٢) ، حدثنا أبو موسى (٣) الهَرَوي، حدثنا عمرو بن عبد الجبار أبو معاوية (٤) . . . . . الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٦/ ٩٣، ح ١٤٩٩٠)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ ففي سنده عمرو بن بكر السكسكي الشامي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته.
وقد ضعف إسناده المناوي، في "التيسير بشرح الجامع الصغير"، (٢/ ١٤٧)؛ وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٨/ ٢٤٥، ح ٣٧٤٣): "ضعيف جدًّا". واللَّه تعالى أعلم.(٢) الإمام المشهور أحمد بن علي بن المثنى، أبو يعلى الموصلي، تقدم في الحديث(٦٩) .(٣) إسحاق بن إبراهيم بن موسى، أبو موسى الهروي: وثقه ابن معين، وذكره أبو حاتم بخير، وذكره ابن حِبّان في "الثقات". توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. انظر: " الجرح والتعديل"، (٢/ ٢١٠ - ٢١١، رقم ٧١٧)، "الثقات"، (٨/ ١١٦، رقم ١٢٥٠٤).(٤) عمرو بن عبد الجبار السِنْجاري -بكسر السين، وسكون النون، وفتح الجيم، والراء-، يكنى أبا معاوية: قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه". وقال ابن عَدِيّ: "روى عن عمه عبيدة بن حسان مناكير". وقال في أحاديثه: "كلها غير محفوظة". "الضعفاء"، للعقيلي، (٣/ ٢٨٧)، "الكامل"، (٥/ ١٤١)، "الأنساب"، (٣/ ٣١٣).стр. 3331
السِنْجاري (١) ، حدثنا عَبيدة بن حسان (٢) ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (٣) ، عن أبيه (٤) ، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار أمتي الوحداني المعجب بدينه، المرائي بعمله، المخاصم بحجته. قليلُ الرياء (٥) شركٌ" (٦) . الحواشي
(١) قال السمعاني: "السِنْجاري: هذه مدينة بالجزيرة يقال لها: سِنجار، بكسر السين، وسكون النون، وفتح الجيم، والراء. وهذه المدينة سميت باسم بانيها، وهو سنجار بن مالك بن ذعر، وهو أخو آمد الذي بني آمد". "الأنساب"، للسمعاني، (٣/ ٣١٣).(٢) عَبيدة -بالفتح- ابن حسان بن عبد الرحمن العنبري من أهل سنجار: قال أبو حاتم: "منكر الحديث". وقال ابن حِبّان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيها بمائة حديث كلها موضوعة، فلست أدرى أهو كان المتعمد لها أو أدخلت عليه فحدث بها؟ وأيما كان من هذين فقد بطل الاحتجاج به في الحالين". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "ضعيف". انظر: "الجرح والتعديل"، (٦/ ٩٢، رقم ٤٧٥)، "المجروحين"، (٢/ ١٨٩)، "الميزان"، (٣/ ٢٦، ٥٤٦١)، "اللسان"، (٤/ ١٢٥، رقم ٢٧٩).(٣) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي -بالنون- الدمشقي الزاهد: صدوق يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة. مات سنة خمس وستين ومائة. وهو ابن تسعين سنة. "التقريب"، (١/ ٥٦٣).(٤) ثابت بن ثوبان العنسي الشامي والد عبد الرحمن: ثقة. من السادسة. "التقريب"، (١/ ١٤٥).(٥) هذه الكلمة سقطت في (م).(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في =стр. 3332
١٨١٤ - (٧٢) قال أخبرنا أحمد بن سعد (١) ، أخبرنا الحواشي
(١) أحمد بن سعد بن علي بن الحسن بن القاسم بن عنان أبو علي العِجْلي، المعروف بالبديع الهمَذاني. سمع: أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي، وبكر بن حيد، ويوسف بن محمد الخطيب، وعبد الرحمن بن محمد بن شاذي، وأحمد بن عيسى بن عباد الدينوري، وأبا إسحاق الشيرازي، وعدة بهمذان، وسليمان الحافظ، والثقفي الرئيس، وطائفة بأصبهان، وعبد الكريم بن أحمد الوزان، وجماعة بالري، والشافعي بن داود التميمي بقزوين، وأبا الغنائم بن أبي عثمان، وعدة ببغداد، والحسين بن محمد الدهقان بالكوفة. روى عنه ابن ناصر، والسمعاني، وابن عساكر، والمبارك بن كامل، وابن الجوزي، وآخرون. وهو سبط محمد بن عثمان القومساني. قال السمعاني: "شيخ، فاضل، ثقة، جليل القدر، واسع الرواية"، وأثنى عليه شيرويه الديلمي فقال: "يرجع إلى نصيب من كل العلوم، وكان يداري، ويقوم بحقوق الناس، مقبولا بين الخاص والعام". ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. انظر: الوافي بالوفيات، (٦/ ٢٣٧، الترجمة ٣)، سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٢٠/ ٩٥ - ٩٦، الترجمة ٥٦)، طبقات الشافعيين، لابن كثير، (ص: ٥٨٨)، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، (١/ ٣٤٢، الترجمة ٢٣٨).стр. 3333
الخطيب (١) إذنًا، أخبرنا ابن رزق (٢) ، أخبرنا محمد بن يونس بن جُبَير (٣) البلحي، حدثنا أبو القاسم أحمد بن حمِّ بن عقبة (٤) ، حدثنا نصير بن يحيى (٥) ، حدثنا إبراهيم بن عُيينة (٦) . . . الحواشي
(١) هو الإمام الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر البغدادي، صاحب التصانيف، وخاتمة الحفاظ. ولد: سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ومات سنة ثلاث وستين وأربعمائة. انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء، ط الرسالة، (١٨/ ٢٧٠، الترجمة ١٣٧).(٢) محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق، أبو الحسن البغدادي البزاز، المعمَّر، المعروف بابن رزقويه، أول شيخ كتب عنه الخطيب: وثقه الخطيب وأبو بكر البُرْقاني. ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومات سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١/ ٣٥١ - ٣٥٢، رقم ٢٧٨)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٨/ ٤ - ٥، رقم ٨)، "السير"، (١٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩، رقم ١٥٥).(٣) محمد بن يونس بن جُبَيْر بن مَرْدويه أبو نصر البلخي، ذكره الخطيب في "التاريخ"، (٣/ ٤٤٦، رقم ١٥٧٧)، وساق في ترجمته حديث الباب، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. وأورده الحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه"، (٢/ ٥٤٤)، وقال: "شيخ لابن عَدِيّ. مات سنة إحدى وثلاث مائة".(٤) أحمد بن حم. أبو القاسم البلخي الصفار. قال الذهبي: "كان من أئمة الحنفية". مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وله سبع وثمانون سنة. "تاريخ الإسلام"، (٢٤/ ١٨٥).(٥) لم أقف على ترجمته.(٦) إبراهيم بن عُيَيْنة بن أبي عمران الهلالي مولاهم الكوفي، أبو إسحاق، أخو سفيان: صدوق يهم. مات قبل المائتين. "التقريب"، (١/ ٦٣).стр. 3334
أخو سفيان، حدثنا سفيان (١) ، عن حبيب بن أبي ثابت (٢) ، عن رجل من بني المصطلق، عن أبي ذر الغِفاري ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار الناس الذين يشرون الناس ويبيعونهم" (٣) .
قلت: حديث "شرار الناس التُجَّار والزُرّاع إلا من شحّ على دينه"، في نسخة سمعان بن المهدي (٤) ، عن أنس ﵁ (٥) . الحواشي
(١) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، تقدم في الحديث(٢٣) ثقة فقيه عابد إمام حجة.(٢) حبيب بن أبي ثابت -قيس ويقال هند- ابن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي: ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس من الثالثة مات سنة تسع عشرة ومائة. "التقريب"، (١/ ١٨٣).(٣) الحديث أخرجه الخطيب في "التاريخ"، (٣/ ٤٤٦، رقم ١٥٧٧)، في ترجمة محمد بن يونس بن جُبَيْر. أخبرنا محمد بن أحمد بن زرق، به، نحوه؛ ولفظه: أتيت أبا ذر فقال: ما تجارتك؟ فقلت: بيع الرقيق. قال تبيع الناس! عليك بتقوى اللَّه وأد الأمانة؛ فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من شرار الناس الذين يبيعون الناس".
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، ففي سنده رجل من بني المصطلق، وهو مبهم، والمبهم في حكم مجهول العين حتى يتبين من هو؛ ومحمد بن يونس بن جُبَيْر، وأحمد بن حمّ، لم أقف على من وثقهما؛ ونصير بن يحيى لم أعرفه. واللَّه تعالى أعلم.(٤) سمعان بن مهدي تقدم الكلام عليه على نسخته في الحديث(٣٣) ، وهو غير معروف، والنسخة مكذوبة.(٥) الحديث المذكور أخرجه الجوزقاني في "الأباطيل"، (٢/ ١٢٠، ح ٥١٥)، من =стр. 3335
١٨١٥ - (٧٣) قال أبو نعيم حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرَجان (١) حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن نصر (٢) ، حدثنا محمد بن عثمان (٣) بن الحواشي
(١) أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان، أبو الحسن الشاهد: وصفه أبو نعيم والذهبي بِـ "المعدَّل"، وقال الخطيب: "كان ثقة". توفي في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. انظر: "حلية الأولياء"، لأبي نعيم، (٦/ ٢٦٦)، في إسناد حديث أم كلثوم "لم يكذب من نمى خيرًا"، "تاريخ بغداد"، للخطيب، (٥/ ٢٢٧، رقم ٢٧٠٧)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٢٦/ ١٧٤).(٢) الحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد النخاس -بخاء معجمة- قال الخطيب: "حدث عن عبد الواحد بن غياث، وقرة بن العلاء البصريين روى عنه محمد بن مخلد العطار، وعبد الصمد الطستي، وأبو القاسم الطبراني". انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (٧/ ٤١١، رقم ٣٩٥٨)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٢٢/ ١٣٠)، وفيات سنة ثلاثمائة.(٣) كلمة "عثمان" تحرفت في (ي) و (م) إلى "عمر".стр. 3336
بحر (١) ، حدثنا الطُفاوي (٢) ، حدثنا الخليل بن مرة (٣) ، عن ثور بن يزيد (٤) ، عن خالد بن معدان (٥) ، عن مالك (٦) بن يخامر (٧) ، عن معاذ بن جبل ﵁، قال: تصدّيت لرسول اللَّه ﷺ وهو يطوف، فقلت: يا رسول اللَّه، أيّ (٨) الناس شرٌّ؟ فقال: سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشّر. "شرار الناس شرار العلماء في الناس" (٩) . الحواشي
(١) محمد بن عثمان بن بحر العقيلي البصري صدوق يغرب من العاشرة. "التقريب"، (٢/ ١١١).(٢) هو محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري: صدوق يهم من الثامنة. "التقريب"، (٢/ ١٠٦).(٣) الخليل- بالمعجمة الفوقانية- ابن مرة الضُبَعي بضم المعجمة وفتح الباء الموحدة البصري نزل الرقة ضعيف. مات سنة ستين ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٧٥).(٤) ثَوْر بن يزيد، أبو خالد الحمصي، تقدم في الحديث(٧٠) ، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.(٥) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، أبو عبد اللَّه: ثقة عابد يرسل كثيرا. مات سنة ثلاث ومائة، وقيل: بعد ذلك. "التقريب"، (١/ ٢٦٣).(٦) مالك بن يخامر -بفتح التحتانية والمعجمة وكسر الميم- الحمصي، صاحب معاذ: مخضرم. ويقال: له صحبة مات سنة سبعين. "التقريب"، (٢/ ١٥٦).(٧) تحرف في (ي) و (م)، إلى "بحام".(٨) تحرف في (ي) و (م)، إلى "أشدّ".(٩) الحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، (١/ ٢٤٢)، بالسند الذي ساقه =стр. 3337
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المصنف عنه. وأخرجه البزار في "المسند"، (٤/ ٢٥٣، ح ٢٦٤٩)، وعنه وعن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين"، (١/ ٢٥٨، ح ٤٤٧)، حدثنا محمد بن عثمان العقيلي، به، نحوه. ومن طريق البزار، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل أخرجه أبو نعيم -أيضًا- في "الحلية"، (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠).
وأخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٢/ ٣٨٩)، من طريق حفص بن عمر أبي إسماعيل، حدثنا ثور بن يزيد، به، نحوَه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنف فيه الخليل بن مرة وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته؛ ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي صدوق يهم، كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن عثمان بن بحر العقيلي صدوق يغرب، كما سلف في ترجمته؛ والحسن بن محمد بن نصر أبو سعيد النخاس -بخاء معجمة- لم أقف على من وثّقه.
وأما سند ابن عَدِيّ، فهو أشدّ ضعفًا؛ ففيه عمر بن حفص بن دينار الأُبُلّي: وهو متهم بالوضع. قال أبو حاتم: "كان شيخا كذابا"، وقال العقيلي: "يحدث عن شعبة ومسعر ومالك ابن مغول والأئمة بالبواطيل". وقال ابن عَدِيّ: "أحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر الإسناد. وهو إلى الضعف أقرب". وقال الساجي: "كان يكذب". وقال أبو أحمد الحاكم: "ذاهب الحديث". انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ١٨٣، رقم ٧٨٩)، "ضعفاء"، للعقيلي، (١/ ٢٧٥، رقم ٣٣٩)، "الكامل"، (٢/ ٣٨٩)، "اللسان (٢/ ٣٢٤، رقم ١٣٢٧).
وللحديث شاهد:
أخرجه الدارمي في "السنن"، (١/ ١١٦، ح ٣٧٠)، أخبرنا نعيم بن حماد ثنا =стр. 3338
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥) . ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا، كما مر في ترجمته في الحديث(٣) . فهذا الشاهد ضعيف.
وقد أشار إلى ضعف حديث الباب جمع من أهل العلم:
قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج الحديث من طريق عمر بن حفص الأُبُلي-: "أحاديثه كلها إما منكر المتن، أو منكر الإسناد، وهو إلى الضعف أقرب". وهذا إشارة منه إلمن ضعف الحديث. وقال أبو نعيم -بعد إخراج الحديث-: "غريب من حديث خالد، تفرّد به الخليل عن ثور". وقال المنذري في "الترغيب"، (١/ ٧٤، ح ٢١٥): "رواه البزار وفيه الجليل بن مرة وهو حديث غريب". وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (١/ ٤٤١، ح ٨٧٤): "رواه البزار وفيه الخليل بن مرة قال البخاري: منكر الحديث. . .". وقال المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٧): "ضعفه المنذري". وفي "فيض القدير"، (٤/ ٢٠٦)، نقل كلام الهَيْثَمي السابق. وضعّفه الشيخ الألباني، في "الضعيفة"، (٣/ ٦١١، =стр. 3339
١٨١٦ - (٧٤) قال أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث (١) المُطَّوِّعي الأَبْهَري (٢) ، عن محمد بن الحسين (٣) بن التَّرْجُمان (٤) ، عن محمد بن أحمد (٥) ، عن عبد اللَّه بن أبان (٦) ، عن هشام الأنصاري (٧) ، عن عمرو بن بكر (٨) ، عن محمد بن زيد (٩) ، . . . . . الحواشي
(١) عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم المطوّعي الأَبْهَري. تقدّم في الحديث(٧٠) ، ثقة. وقد تحرّف في (ي) و (م) إلى "عبد الدائم بن".(٢) الأَبْهَري: (بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة)، قال السمعاني: "هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان. . . والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر". انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (١/ ٧٧ - ٧٨)، "في اللباب"، للسيوطي.(٣) هو محمد بن الحسين بن علي بن التَّرجمُان. تقدم في الحديث(٧٠) ، صدوق.(٤) التَّرْجمُان: -بفتح التاء ثالث الحروف وضم الجيم بينهما الراء الساكنة والميم المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون-، تقدم ضبطه في الحديث(٧٠) .(٥) محمد بن أحمد بن يوسف الحُنْدَري، تقدم في الحديث(٧٠) ، لم أقف على من وثقه.(٦) لم أعرفه.(٧) هاشم بن محمد، مؤذن بيت المقدس. تقدم في الحديث(٧٠) ، محله الصدق.(٨) عمرو بن بكر السَّكْسكي. تقدّم في الحديث(٧٠) ، وهو متروك.(٩) محمد بن زيد بن علي العبدي أو الكندي أو الجرمي، البصري قاضي مرو: =стр. 3340
عن سعيد بن جُبَير (١) ، عن ابن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شرار الناس فاسقٌ قرأ كتاب اللَّه وتفقّه في دين اللَّه ثم يُذلّ نفسه لفاجر إذا نشط (٢) تفكّه بقرآنه ومحادثته فيطبع اللَّه على قلب القائل والمستمع" (٣) .
١٨١٧ - (٧٥) أبو نعيم، قال محمد بن سموية (٤) ، حدثنا خالد الحواشي
(١) سعيد بن جُبَيْر الأسدي مولاهم الكوفي، تقدم في الحديث(٣٢) ، ثقة ثبت فقيه.(٢) نشط: (بالنون، ثم الشين المعجمة)، هكذا في "مسند الفردوس"، (١٩٠/ س)، وصورتها موافقة لم في "الأصل"؛ لأن المؤلّف (ابن حجر) لا يعجم إلا نادرًا؛ وفي "ي" و"م": "بسط" (بالباء الموحدة، ثم المهملة).(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (١٠/ ٢٠٥ - ٢٠٦، ح ٢٩٠٨٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، ففي سنده عمرو بن بكر السكسكي الشامي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف الحديث الفَتَنِّي في "تذكرة الموضوعات"، (١/ ٢٦)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة". واللَّه تعالى أعلم.(٤) لم يتبين لي من هو. ولعله محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن سموية، أبو بكر المقرئ البصري. يعرف بالحبري وهو أصبهاني الأصل سكن بغداد وحدث بها: قال الخطيب: "كان سماعه صحيحًا. كتبت عنه يسيرًا". ولد سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (٣/ ٥٣، رقم ٩٩٦)، "الأنساب"، للسمعاني، =стр. 3341
الطحّان (١) ، حدثنا هُدْبة (٢) ، حدثنا سيف (٣) بن هارون البْرُجُمي (٤) ، دخلت على سعد بن طريف (٥) ، فجاء ابن له يبكي فقال: ما يبكيك؟ قال: ضربني المعلّم. قال: أما إني لأخزينه اليوم. حدثني عكرمة، عن ابن عباس ﵁، سمعت النّبيّ ﷺ يقول: "شراركم معلِّمُو صبيانِكم، أقلُّهم رحمةً لليتيم، وأغلظُهم على المسكين" (٦) . الحواشي
(١) خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني مولاهم: ثقة ثبت من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. وكان مولده سنة عشر ومائة. "التقريب"، (١/ ٢٥٩).(٢) هُدْبة -بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة- ابن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري ويقال له هَدّاب -بالتثقيل وفتح أوله-: ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه. مات سنة بضع وثلاثين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٦٣).(٣) تحرف في (ي) و (م) إلى "يوسف".(٤) سيف بن هارون البُرْجُمي (بضم الموحدة، وسكون الراء، وضم الجيم؛ نسبةً إلى "البراجم" وهي قبيلة من تميم، وهو لقب لخمس بطون)، أبو الورقاء الكوفي: ضعيف أفحش ابن حِبان القول فيه، من صغار الثامنة. "التقريب"، (١/ ٤٠٨). وانظر: "الأنساب"، (١/ ٣٠٨)، "اللباب"، (١/ ١٣٣).(٥) سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي الكوفي: متروك ورماه ابن حِبان بالوضع، وكان رافضيا من السادسة. "التقريب"، (١/ ٣٤٤).(٦) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (٢/ ١٧٨، رقم ١٤٠٥)، في ترجمة محمد بن سمويه، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، حدثنا أبو =стр. 3342
١٨١٨ - (٧٦) قال أبو نعيم حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن المخارق (١) التُّسْتَري، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة (٢) ، حدثنا عبيد اللَّه الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) محمد بن الحسن بن سماعة بن حيان، أبو الحسن الحضرمي: قال الدّارَقُطْنِيّ: =стр. 3343
بن موسى (١) ، حدثنا موسى بن عبيدة (٢) ، عن أيوب بن خالد (٣) ، عن عبد اللَّه بن عباس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شر الناس ثلاثة: متكبّر على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى يتباغضوا ويتباعدوا، ورجل سعى بين رجل وامرأته بالكذب حتى يُغيره عليها بغير الحق حتى فرّق بينهما ثم تخلّف عليها من بعده" (٤) . الحواشي
(١) عبيد اللَّه بن موسى بن باذام العبسي الكوفي أبو محمد: ثقة كان يتشيع. قال أبو حاتم كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح. "التقريب"، (١/ ٦٤٠).(٢) موسى بن عُبَيدة -بضم أوله- ابن نَشِيط -بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم طاء مهملة- الرَبَذي -بفتح الراء والباء الموحدة ثم الذال المعجمة- أبو عبد العزيز المدني: ضعيف لاسيما في عبد اللَّه بن دينار، وكان عابدا. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٢٦).(٣) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري المدني نزيل برقة ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري. وأبو أيوب جده لأمه عمرة: فيه لين، من الرابعة. "التقريب"، (١/ ١١٧).(٤) الحديث أخرجه ابن وَهب في "الجامع"، (١/ ١٤٤، ح ١٤٠)، أخبرني =стр. 3344
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بكار بن عبد اللَّه، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد الأنصاري، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب: "إن من الناس ثلاثة شر: رجل يسعى في فساد بين الناس حتى يفسدوا، ورجل يتكبر على والديه فتكبر عليهما وتحقرهما، ورجل سعى في فساد رجل وامرأته حتى فرق بينهما ثم خلف عليها بعده". فجعله من مسند عمر بن الخطاب ﵁، موقوفًا.
وأخرجه الديلمي في المسند، كما في زهر الفردوس، [٢١٨/ ب]، من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة لعنهم اللَّه: رجل رغب عن والديه. . . إلخ"، نحوه. فجعلة من مسند عمر بن الخطاب ﵁، أيضًا.
وهذا الحديث ضعيف؛ فأسانيد المصنف وابن وَهب مدارها على موسى بن عُبَيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف، كما تقدم في ترجمته.
وسند الديلمي الثاني أشدّ ضعفًا، ففيه الوازع بن نافع العقيك الجزري، وهو منكر الحديث. قال ابن معين: "ليس بثقة". وكذا قال الإمام أحمد. وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث". وقال مرة: "ذاهب الحديث". وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث جدا ليس بشيء". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك". قال ابن حِبّان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم". وقال ابن عَدِيّ: "عامة ما يرويه عن شيوخه. . . غير محفوظة". وقال ابن عبد البر: "منكر الحديث". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٩/ ٣٩ - ٤٠، رقم ١٧١)، "العلل ومعرفة الرجال"، للإمام أحمد، =стр. 3345
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (٣/ ٢٣، رقم ٣٩٨٠)، "المجروحين"، (٣/ ٨٣)، "الكامل"، (٧/ ٩٤ - ٩٥)، "الإستيعاب"، (٢/ ١٣٩)، في ترجمة أم الوليد الأنصارية؛ "الميزان"، (٤/ ٣٢٧، رقم ٩٣٢٠)، "اللسان"، (٦/ ٢١٣، رقم ٧٥٠).
وقد ضعف الحديث البوصيري في "اتحاف الخيرة"، (٦/ ٢١، ح ٥٣٥٦)، من أجل موسى بن عبيدة.
وهذه طرق ثلاثة في كل منها رجل ضعيف. وهي كما يلي بيانها:
أما طريق المصنف الذي هو من مسند ابن عَبّاس، وهو حديث الباب، فقد رواه عن موسى بن عبيدةَ عبيد اللَّه بن موسى. [وهو ثقة كما تقدم في ترجمته]، إلا أن محمد بن الحسن بن سماعة الراوي عنه ضعيف.
وأما طريق ابن وَهب الموقوف، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب ﵁، فقد رواه عن موسى بن عبيدة بكارُ بن عبد اللَّه بن عبيدة الربذي (بن أخي موسى بن عبيدة). وبكار قريب من موسى في الضعف. قال ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٢/ ٤٤): "لم أر له رواية إلا عن موسى ابن عبيدة عمه وموسى أضعف منه". وذكره العقيلي في "الضعفاء"، (١/ ١٤٩)، وقال: "ترك من أجل موسى بن عبيدة". وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، (٢/ ١٢١، رقم ١٩٠٣)، وأبو حاتم في "الجرح والتعديل"، (٢/ ٤٠٩، رقم ١٦١٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وأما طريق المصنف الثاني الموصول، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب ﵁ كذلك، فهو أشدّ ضعفًا، ففيه الوازع بن نافع، وهو منكر الحديث.
فظهر من هذا أنه حديث واحد اضطرب فيه الرواة الضعفاء، وأن طريق ابن =стр. 3346
١٨١٩ - (٧٧) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد (١) النيسابوري في كتابه، أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل (٢) ، حدثنا محمد بن يعقوب (٣) ، حدثنا محمد بن عيسى (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) لم يتبين لي من هو.(٢) محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، أبو سعيد بن عمرو النيسابوري، الصيرفي؛ وهو أبو سعيد بن شاذان، وأبو سعيد ابن الفضل، أبو سعيد ابن موسى، وأبو سعيد الصيرفي. (انظر الأحاديث: ٣٧٤، ١٠٩٧، ٢٠٨٧، ٢٣١٦، ٢٥٢١، ٢٧٣٦): وثقه الصفدي، والذهبي، وابن العماد. كان أبوه ينفق على الأصم ويخدمه بماله فاعتنى به الأصم وسمّعه الكثير. توفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. انظر: "العبر"، للذهبي، (١/ ١٩١)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٢/ ١٢٠)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٣/ ٢١٩).(٣) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد اللَّه الأموي مولاهم، أبو العباس الأصم: وثقه الذهبي وابن كَثِير والسيوطي، وأثنى عليه الحاكم والسمعاني وابن الجوزي. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، ومات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: "الأنساب"، للسمعاني، (٣/ ٣١٢)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧، رقم ٦٤٧)، "المعين"، للذهبي، (١/ ٢٨، رقم ١٢٥١)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (١١/ ٢٦٤)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٧٠).(٤) محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو جعفر بن الطباع، نزيل أذنة: ثقة =стр. 3347
حدثنا عبد العزيز بن عمران (١) ، حدثنا عبد اللَّه بن مصعب (٢) ، حدثنا أبي مصعب بن منظور (٣) ، سمعت عقبة بن عامر ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "شر الأمور محدثاتها، وشر العَمى عَمى القلب، وشرّ المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة (٤) ، وشر المأكل مال اليتيم، وشر المكاسب كسب الربا" (٥) . الحواشي
(١) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْري المدني الأعرج يعرف بابن أبي ثابت: متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب. من الثامنة. مات سنة سبع وتسعين ومائة. "التقريب"، (١/ ٦٠٦).(٢) لم أعرفه.(٣) لم أعرفه.(٤) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. وفي (ي) و (م): "القيامة"، ولكن رسم الكلمة شبيه بـ "يحضر اللَّه".(٥) الحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب"، (٢/ ٢٦٩، ح ١٣٣٧)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، (٥١/ ٢٤٠، رقم ٦٠٥٨)، في ترجمة محمد بن إبراهيم بن مسلم أبي أمية البغدادي المعروف بالطَرَسوسي، من طريق عبد العزيز بن عمران، به، نحوه، عند القضاعي: "وشرُّ المكاسب كسب الزنى".
وسنده ضعيفٌ جدًّا؛ ففيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك، كما تقدم في =стр. 3348
١٨٢٠ - (٧٨) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن الميداني (١) ، أخبرنا أبو إسحاق (٢) البَرْمَكي (٣) ، . . . . . . الحواشي
(١) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان. تقدّم في الحديث(٢٢) ، ثقة.(٢) إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البُرمَكِي (يأتي ضبطه قريبا إن شاء اللَّه)، ثم البغدادي الحنبلي: قال الخطيب: "كان صدوقا دينا فقيها". وكذا قال ابن الجوزي. وقال السمعاني: "كان صدوقا ثقة". وأثنى عليه ابن أبي يعلى والذهبي. ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٦/ ١٣٩، رقم ٣١٨٠)، "طبقات الحنابلة"، لابن أبي يعلى، (٢/ ١٨٨ - ١٩٠)، "الأنساب"، (١/ ٣٢٩)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٨/ ١٥٨، رقم ٢٢٠)، "السير"، (١٧/ ٦٠٥ - ٦٠٧، رقم ٤٠٥).(٣) البَرْمَكِي: -بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الكاف-، قال السمعاني: "هذه النسبة إلى اسم وموضع. أما المنتسب إلى =стр. 3349
ثنا أبو حفص الكَتَّاني (١) ، حدثنا علي بن أحمد (٢) القَزْوِيني، حدثنا بن أبي طاهر (٣) ، . . . . . . الحواشي
(١) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كَثِير، أبو حفص البغدادي الكَتَّاني (بفتح الكاف وتشديد التاء المفتوحة وفي آخرها النون-، وهي نسبة إلى الكَتَّان، وهو نوع من الثياب وعمله)، المقرئ المحدث المعمر: وثقه الخطيب وابن ماكولا والسمعاني، وابن الجزري، والذهبي، وأقرّه ابن حجر. ولد سنة ثلاثمائة، وتوفي سنة تسعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١١/ ٢٦٩، رقم ٦٠٣١)، "الإكمال"، لابن ماكولا، (٧/ ١٨٧)، "الأنساب"، (٥/ ٣١ - ٣٢)، "السير"، (١٦/ ٤٨٢ - ٤٨٤، رقم ٣٥٦)، "غاية النهاية"، لابن الجزري، (١/ ٢٦٢)، "الميزان"، (١/ ٥٠٨، رقم ١٨٩٩)، في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا العَدَوي، "اللسان"، (٢/ ٢٢٩، رقم ٩٨٧)، "لب اللباب".(٢) علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن القزويني، المعروف ببادويه -بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الألف، بعدها الواو وفي آخرها الياء-، وهو لقب رجل، والنسبة إليه: بادوبي. وثقه الخطيب والسمعاني. انظر: "تاريخ بغداد"، (١١/ ٣٢٢، رقم ٦١٣٨)، "الأنساب"، (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، "التدوين"، للرافعي، (١/ ٤٤١).(٣) علي بن أبي طاهر أحمد بن الصباح، أبو الحسن القزويني: وثقة الخليلي =стр. 3350
حدثنا أبو تقي (١) ، حدثنا بَقِيّة (٢) ، حدثنا مبشّر بن عبيد (٣) ، عن زيد بن أسلم (٤) ، عن عبد اللَّه بن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "شر الحَمِير القصير الأسود" (٥) . الحواشي
(١) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني -بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم نون-، أبو تقي -بفتح المثناة وكسر القاف-: الحمصي صدوق ربما وهم. مات سنة إحدى وخمسين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٦٧).(٢) بَقِيّة بن الوليد. تقدّم في الحديث(٢٤) ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.(٣) مبشِّر بن عبيد الحمصي أبو حفص، كوفي الأصل: متروك، ورماه أحمد بالوضع من السابعة. له في ابن ماجة حديث واحد. "التقريب"، (٢/ ١٥٧). وقد وقفت له على حديثين:
أحدهما - حديث ابن عَبّاس ﵁، في (١/ ٣٥٨، ح ١١٢٩، باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة). ولفظه: "كان النّبيّ ﷺ يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شيء منها".
الثاني - حديث ابن عمر ﵁، في (١/ ٤٦٩، ح ١٤٦١، باب ما جاء في غسل الميت). ولفظه: "ليغسل موتاكم المأمونون".(٤) زيد بن أسلم العَدَوي، مولى عمر، أبو عبد اللَّه وأبو أسامة المدني: ثقة عالم وكان يرسل. مات سنة ست وثلاثين ومائة. "التقريب"، (١/ ٣٢٦).(٥) الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (٨/ ٣٩٨، رقم ٢٠١٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات"، (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢)، من طريق هشام بن =стр. 3351
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الملك أبي تقي، به، مثله.
وهذا حديثٌ موضوعٌ، ففي سنده مبشِّر بن عبيد الحمصي، وهو متهم بالوضع، قال الإمام أحمد: "يضع الحديث". وقال الإمام البخاري: "منكر الحديث". وقال أبو زرعة الرازي: "هو عندي ممن يكذب". وقال ابن حِبّان: "يروى عن الثقات الموضوعات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب". وقال الذهبي: "كذاب". انظر: "العلل ومعرفة الرجال"، لأحمد، (٢/ ٣٦٩، ٢٨٠، أرقام ٢٦٣٩، ٢٦٩٦)، "التاريخ الكبير"، (٨/ ١١، رقم ١٩٦٠)، "سؤالات البرذعي"، لأبي زرعة الرازي، (٢/ ٣٢٢)، "المجروحين"، (٣/ ٣٠)، "التلخيص"، للذهبي، (١/ ١٢٣، ح ٥٢٧).
وقد أشار إلى وضعه جمع من أهل العلم، منهم:
ابن الجوزي؛ حيث قال -بعد إخراج الحديث-: "هذا حديث لا يصح عن رسول اللَّه ﷺ ، والمتهم به مبشّر"؛ والذهبي في "التلخيص"، (١/ ١٢٣، ح ٥٢٧)، والمناوي في "التيسير"، (٢/ ١٤٨)، والألباني في "الضعيفة"، (٢/ ١٦٤، ح ٧٣٩).
وقد تعقب السيوطيُّ ابنَ الجوزي في "اللآلئ"، (٢/ ١١٢)، فقال "مبشّر روى له ابن ماجَه، وقال البخاري منكر الحديث. وحديثه هذا من الواهيات لا من الموضوعات. واللَّه أعلم"، وحكى هذا التعقب العجلوني في "كشف الخفاء"، (٢/ ٨، ح ١٥٤٦)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (٢/ ٢١٦، ح ١٤) فلم يزيدا على ذلك.
والصواب أن الحديث موضوع، لما تقدم من كلام الأئمة في مبشّر بن عبيد. واللَّه تعالى أعلم.стр. 3352
١٨٢١ - (٧٩) قال أبو نعيم حدثنا أبي (١) ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى (٢) ، حدثنا أبو بكر (٣) . . . . . . الحواشي
(١) عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق أبو محمد الأصبهاني، والد أبي نعيم، وسبط محمد بن يوسف الابن الزاهد: قال الذهبي: "كان صدوقا، عالما". مات سنة خمس وستين وثلاثمائة، وله أربع وثمانون سنة. "السير"، (١٦/ ٢٨١، رقم ١٩٨).(٢) لعله محمد بن أحمد بن يحيى الحزوري؛ فإن والد أبي نعيم يروي عنه، كما في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٣٧٠، رقم ٦٩٠)، في ترجمة رسته بن بطان التميمي. ولم أقف على ترجمته.(٣) محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر التميمي الطَرَسوسي -بفتح الطاء والراء المهملتين، والواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والثانية مكسورة-: قال ابن حِبّان: "يخطئ كثيرًا". وقال ابن عَدِيّ: "يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع". وقال مرة: "عامة ما يرويه لا يتابعونه، عليه وهو في عداد من يسرق الحديث". وذكر عددا من الأحاديث التي سرقها. وقال الحاكم: "من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت، أكثر عنه أهل مرو". انظر: "الثقات"، لابن حِبّان، (٩/ ١٥١، رقم ١٥٧٢٢)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٤)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٦٠١)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٥٢)
الراجح فيه هو قول ابن عَدِيّ؛ لأنه جرح مفسَّر، فيقدم على التعديل، كما هو معلوم من ضوابط الجرح والتعديل، لكون ابن عَدِيّ من المعتدلين، والحاكم من المتساهلين، مع موافقة ابن حِبّان لابن عَدِيّ في -مطلق- الجرح.
تقديم الجرح على التعديل: =стр. 3353
الطَّرَسُوسي (١) ، حدثنا سليمان بن داود (٢) ، . . . . . . الحواشي
(١) الطرسوسي: -بفتح الطاء المهملة والراء، والواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والثانية مكسورة) قال السمعاني: "هذه النسبة إلى "طرطوس" وهي من بلاد الثغر بالشام، وكان يضرب بعيدها المثل". "الأنساب"، للسمعاني، (٤/ ٦٠).(٢) لم يتبين لي من هو.стр. 3354
حدثنا الدَّراوَرْدي (١) ، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي (٢) ، عن خالد بن عبد اللَّه بن حسين (٣) ، عن [عبّاد] (٤) بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، الحواشي
(١) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم المدني: صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال النسائي حديثه عن عبيد اللَّه العمري منكر. مات سنة لست أو سبع وثمانين ومائة. "التقريب"، (١/ ٦٠٧).(٢) محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني. واسم أبي يحيى سمعان: صدوق. مات سنة سبع وأربعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ١٤٦).(٣) خالد بن عبد اللَّه بن حسين الأموي مولاهم الدمشقي وقد ينسب لجده: مقبول من الثالثة. "التقريب"، (١/ ٢٥٩).(٤) جاء في النسخ الخطية وفي "مسند الفردوس"، (١٩١/ س): "عبادل"، وهذا مشكل؛ لأن عبادل (باللام في آخره) هو عبيد اللَّه بن علي بن أبي رافع، فكيف يكون ابنَ عبيد اللَّه؟ ! إلا يكون المصنف قد ذكره باسمه الآخر الذي ليس صوابًا؛ فإنه يقال له: علي بن عبيد اللَّه -مقلوبًا-، وهذا خلاف الصواب كما في "التقريب"، (١/ ٦٩٩)؛ فيكون تقديره عباد (يعني علي) ابن عبيد اللَّه بن أبي رافع.
وقد ورد الحديث عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان"، (٢/ ١٣٩، رقم ١٣١٨)، في ترجمة محمد ابن أبي يحيى الأسلمي، -وهو المصدر الذي استقى منه المصنف-، وفي "كنز العمال"، للمتقي، (٩/ ٨٦، ح ٢٥٠٩٣) "عَبَّاد بن عبيد اللَّه" (بدون لام في آخره).
وعباد هو عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي رافع مولى النّبيّ ﷺ . ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، (٥/ ١٠٠، رقم ٤٦٢)، وابن حِبّان في "الثقات"، (٧/ ٣٢، رقم ٨٨٧٦)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا. وقال المزي في =следующие страницы →