Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3420–3459 · переход к 3425.
стр. 3420
حدثنا أبو العتاهية (١) ، حدثني أبو حنيفة (٢) ، حدثني حماد بن أبي سليمان (٣) ، عن إبراهيم (٤) ، عن علقمة (٥) ، عن ابن مسعود ﵁، الحواشي
(١) إسماعيل بن قاسم بن سويد بن كيسان أبو إسحاق العنزي مولاهم الكوفي، نزيل بغداد، يلقب بأبي العتاهية: ذكره الذهبي، والصفدي، وابن كَثِير، وابن حجر، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد أثنى عليه الذهبي فقال: "رأس الشعراء، الأديب الصالح الأوحد. . . سار شعره لجودته وحسنه وعدم تقعره. . . تنسك بأخرة، وقال في المواعظ والزهد فاجاد". وقال في "الميزان": "ما علمت أحدًا يحتج بأبي العتاهية". وسكت عليه ابن حجر في "اللسان". توفي ببغداد سنة إحدى عشرة ومائتين. وقيل: سنة ثلاث عشرة ومائتين. وله ثلاث وثمانون سنة، أو نحوها. انظر: "السير"، (١٠/ ١٩٠ - ١٩٨، رقم ٤٣)، "الميزان"، له، (١/ ٢٤٥، رقم ٩٢٥)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، "البداية والنهاية"، لابن كَثِير، (١٠/ ٢٩٠ - ٢٩١)، "اللسان"، لابن حجر، (١/ ٤٢٦ - ٤٢٨، رقم ١٣٢٦).(٢) النعمان بن ثابت الكوفي، أبو حنيفة الإِمام. يقال: أصلهم من فارس ويقال: مولى بني تيم: فقيه مشهور. مات سنة خمسين ومائة على الصحيح، وله سبعون سنة. "التقريب"، (٢/ ٢٤٨).(٣) حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي: فقيه صدوق له أوهام، ورمي بالإرجاء. مات سنة عشرين ومائة، أو قبلها. "التقريب"، (١/ ٢٣٨).(٤) إبراهيم بن يزيد بن قيس النَّخَعي، تقدم في الحديث(٢٣) ثقة إلا أنه يرسل كثيرًا.(٥) علقمة بن قَيْس بن عبد اللَّه النَّخَعي، تقدم في الحديث(٢٣) ، ثقة ثبت فقيه =стр. 3421
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الشعراء الذين يموتون في الإسلام يأمرهم اللَّه أن يقولوا شعرًا، شعرًا يتغنى به الحور العين لأزواجهن في الجنة، والذين يموتون في الشرك يدعون بالويل والثبور في النار".
قال أبو العتاهية: فرفضت الغزل وأخذت في الزهد (١) .
١٨٤٦ - (١٠٤) قال: أخبرنا محمد بن طاهر العابد (٢) ، حدثنا محمد بن عيسى (٣) ، أخبرنا الدارقطني (٤) ، قرأت في أصل أحمد بن عمرو بن الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ ففي سنده لاحق بن الحسين المقدسي، وهو كذّاب كما تقدّم في ترجمته.
وقد أشار على وضعه الفتّني في "تذكرة الموضوعات"، (١/ ١٦٨)، وابن عَرّاق في "تنزيه الشريعة"، (٢/ ٤٧٧، ح ٣٨). واللَّه تعالى أعلم.(٢) محمد بن طاهر بن ممّان الهمَذاني المعروف بابن الصباغ، تقدم في الحديث(٢١) ، ثقة.(٣) محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن الصباح، أبو منصور البزاز الهمَذاني، يعرف بابن يزيدان: وثقه شيروية، وقال الخطيب: "صدوقا". ولد سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة ثلاثين وأربعمائة، وقيل: سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٢/ ٤٠٦، رقم ٩٣٨)، "السير"، (١٧/ ٥٦٣، رقم ٣٧١).(٤) الإِمام الحافظ المشهور علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ =стр. 3422
جابر (١) بخطه، حدثنا علي بن عبد الصمد (٢) ، حدثنا هارون بن سفيان (٣) ، الحواشي
(١) أحمد بن عمرو بن جابر، أبو بكر الطحان، نزيل الرملة: ذكره بن عَساكِر، والصفدي، والذهبي، والسيوطي، وابن العماد، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولد في حدود سنة خمسين ومائتين، ومات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ دمشق"، لابن عَساكِر، (٥/ ١٠٢ - ١٠٣، رقم ٦١)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٢/ ٤٧١)، "السير"، (١٥/ ٤٦١ - ٤٦٣، رقم ٢٦٠)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٦٩)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٢/ ٣٣١).(٢) علي بن عبد الصمد، أبو الحسن الطيالسي البغدادي، عَلّان، ويلقب أيضًا: ما غمه، وما غمها. وثقه الخطيب. توفي سنة تسع وثمانين ومائتين. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٢/ ٢٨، رقم ٦٣٩٣)، "السير"، (١٣/ ٤٢٩، رقم ٢١٣).(٣) هارون بن سفيان، أبو سفيان المستملي، المعروف بمكحلة. روى عنه إبراهيم بن موسى الجوزي وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. توفي سنة سبع وأربعين ومائتين. ولم أقف على من وثّقه. وهو غير هارون بن سفيان المستملي، أبو سفيان، المعروف بالديك، كما أشار إلى ذلك الذهبي في "التاريخ"؛ فقد روى عنه عبيد العجل، وأبو بكر بن أبي =стр. 3423
حدثنا عتيق بن يعقوب (١) ، عن مالك، عن نافع (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) عتيق بن يعقوب بن صدّيق بن موسى بن عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، أبو بكر الأسديّ الزُّبَيْريّ: وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال محمد بن سَعْد "لم يزل من خيار المسلمين". وقال أبو زرعة الرازي "بلغني أن عتيق بن يعقوب الزُّبَيْري حفظ الموطأ في حياة مالك". وقال القاضي عياض "من المختصين بمالك والقائلين بقوله، المكثرين عنه المحافظين لسيرته وشمائله". وقال الذهبي "ما زال من خيار العلماء". وأرده البخاري في "التاريخ"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكر له ابن حجر حديثًا خطّأه فيه الدّارَقُطْنِيّ. وقال السخاوي "الفقيه الصالح، ما زال من خيار العلماء". توفّي سنة أربعٍ أو ثمانٍ وعشرين ومائتين. انظر: "الطبقات الكبرى"، لابن سَعْد، (٥/ ٤٣٩)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٧/ ٩٨، رقم ٤٣٤)، "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٧/ ٤٦، رقم ٢٦١)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٨/ ٥٢٧، رقم ١٤٨٣٧)، "سؤالات البُرْقاني"، للدارقطني، (١/ ٥٥، رقم ٣٩٥)، "ترتيب المدارك"، للقاضي عياض المالكي، (١/ ١٣٦)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (١٦/ ٢٧٦)، "اللسان"، لابن حجر، (٤/ ١٢٩، رقم ٢٩٦). "التحفة اللطيفة"، للسخاوي، (١/ ٤٨١، رقم ٢٨٧٥).(٢) نافع، أبو عبد اللَّه المدني، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث(١٣) ، ثقة ثبت فقيه مشهور.стр. 3424
عن عبد اللَّه (١) بن عمر ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الشَّفَق الحُمْرَةُ، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة" (٢) . الحواشي
(١) هذه الجملة سقطت من (ي) و (م).(٢) الحديث أخرجه الدّارَقُطْنِيّ في "السنن"، (١/ ٢٦٩، ح ٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق"، (١/ ٢٧٤، ح ٣١٢)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه. وأخرجه البيهقي في "الكبرى"، (١/ ٣٧٣، ح ١٦٢١)، من طريق علي بن عبد الصمد، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، ففي سنده هارون بن سفيان، لم أقف على من وثّقه.
وقد روى موقوفًا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنّف"، (١/ ٢٩٣، ح ٣٣٦٢)، والمنذري في "الأوسط"، (٣/ ٢٦٦، ح ٩٢٨)، والدّارَقُطْنِيّ في "السنن"، (١/ ٢٦٩، ح ٤)، والبيهقي في "الكبرى"، (١/ ٣٧٣، ح ١٦١٩ - ١٦٢٠)، وفي "المعرفة"، (٢/ ٢٢٥، ح ٦٠٩)، من طريق عبيد اللَّه العمري، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، موقوفًا، نحوَه.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الحربي في "غريب الحديث"، (١/ ٢٦).
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف"، (١/ ٥٥٩، ح ٢١٢٢)، عن عبد اللَّه بن نافع عن أبيه، به، نحوه؛ وهذا موقوف صحيح.
وقد رجّح البيهقي في "الكبرى"، (١/ ٣٧٣، ح ١٦١٩ - ١٦٢٠)، الروايةَ الموقوفة، وكذا قال الحاكم -كما في "خلاصة البدر المنير"، (١/ ٨٧، ح ٢٧٤) - وقال في "المعرفة"، (٢/ ٢٢٥، ح ٦٠٩): "رويناه عن عمر، وعلي، =стр. 3425
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن عَبّاس، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وأبي هريرة ﵃، ولا يصح فيه عن النّبيّ ﷺ شيء".
وقال ابن خُزَيْمَة في "الصحيح"، (١/ ١٨٣، ح ٣٥٥): "لم يثبت علميا عن النّبيّ ﷺ أن الشفق الحمرة".
وقال الدَّارَقُطْنيّ -مشيرًا إلى ضعف المرفوع، كما قال الزيلعي في "نصب الراية"، (١/ ٢٣٣)، وابن الملقّن في "البدر المنير"، (٣/ ١٨٨)، وابن حجر في "خلاصة البدر المنير"، (١/ ٨٧، ح ٢٧٤) -: "حديث غريب، ورواته كلهم ثقات"؛ وأشار الصنعاني كذلك إلى ضعفه حيث قال في "سبل السلام"، (١/ ١١٥): "البحث لغوي والمرجع فيه إلى أهل اللغة". وضعّفه الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٦، ح ٣٧٥٩) من أجل عتيق بن يعقوب، حيث قال "ويتلخّص عندي أن الرجل ثقة له أوهام، فلا يحتجّ به إذا خالفه من هو أحفظ منه". واللَّه تعالى أعلم.стр. 3426
حرف الصاد المهملة
١٨٤٧ - (١٠٥) قال الدَّارقُطني في الأفراد: حدثنا علي بن الحسن بن أحمد الحراني (١) ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسلم (٢) ، حدثنا سعيد بن بزيع (٣) ، حدثنا محمد بن إسحاق (٤) ، عن الزُّهْري (٥) ، عن الحواشي
(١) علي بن الحسن بن أحمد بن خالد بن فروخ بن عبيد اللَّه، أبو الحسين الحراني المعروف بابن الكلاس: قال الدّارَقُطْنِيّ "لم يكن قويًّا". انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١١/ ٣٨٢، رقم ٦٢٥٢)، "الأنساب"، (٥/ ١١٧)، "تاريخ الإسلام"، (٢٥/ ٩١).(٢) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسلم الحرّاني، عن سعيد بن بزيع: قال الذهبي "ضعفه الدّارَقُطْنِيّ". وأقره ابن حجر. انظر: "الميزان"، (٢/ ٥٧٤، رقم ٤٩٠٥)، "اللسان"، (٣/ ٤٢٥، رقم ١٦٤٨).(٣) سعيد بن بزيع الحرّاني: قال أبو زرعة "صدوق". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٤/ ٨، رقم ٢٤).(٤) محمد بن إسحاق بن يسار تقدم في الحديث(٢٥) صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر.(٥) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه الزُّهْري، تقدم في الحديث(٧) ، متفق على جلالته =стр. 3427
أنس وجابر بقالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلّوا في بيوتكم، ولا تتركوا النوافل فيها" (١) .
١٨٤٨ - (١٠٦) قال أبو نعيم: حدثنا الطبرانيّ (٢) ، حدثنا الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف، وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٧/ ٧٧٢، ح ٢١٣٣٨)، إلى الدّارَقُطْنِيّ في "الأفراد"، ولم أقف عليه.
وفي سنده ضعف؛ ففيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلّس، كما تقدم في ترجمته؛ وعبد الرحمن ابن عبد اللَّه بن مسلم، ضعّفه الدّارَقُطْنِيّ، كما سبق في ترجمته؛ وعلي بن الحسن بن أحمد، ليس بالقويّ كما سلف في ترجمته.
لكن للحديث شواهد، منها.
حديث ابن عمر ﵁، عند البخاري في "الصحيح"، (١/ ١٦٦، ح ٤٢٢)، ومسلم في "الصحيح"، (٢/ ١٨٧، ح ١٨٥٧)، ولفظه: "صلّوا فى بيوتكم ولا تتخذوها قبورا"، واللفظ لمسلم.
وبهذا يرتقي حديث الباب إلى درجة الحسن لغيره.
وقد حسّن إسناده المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٧٩)، وصحّحه الألباني بشواهده، في "الصحيحة"، (٤/ ٥٤١، ح ١٩١٠). والأَولى تحسينه فقط. واللَّه تعالى أعلم.(٢) الإِمام المشهور سليمان بن أحمد، أبو القاسم الطبراني، تقدم في الحديث(٢٣) .стр. 3428
العباس الأسفاطي (١) ، حدثنا موسى (٢) ، حدثنا عبد الواحد بن زياد (٣) ، حدثنا عثمان بن حكيم (٤) ، حدثني خالد (٥) ابن سلمة (٦) ، سمعت عبد الحميد بن عبد الرحمن (٧) . . . . . . . الحواشي
(١) العباس بن الفضل الأَسْفاطي البصري، تقدم في الحديث(٩٤) ، صدوق.(٢) هو موسى بن إسماعيل المِنْقَري -بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف- أبو سلمة التَّبوذَكي -بفتح المثناة وضم الموحّدة وسكون الواو وفتح المعجمة- مشهور بكنيته وباسمه: ثقة ثبت. لا التفات إلى قول بن خراش: تكلم الناس فيه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. "التقريب"، (٢/ ٢٢٠).(٣) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم البصري: ثقة في حديثه عن الأعمش وحده مقال. من الثامنة مات سنة ست وسبعين ومائة، وقيل بعدها. "التقريب"، (١/ ٦٢٣).(٤) عثمان بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف -بالمهملة والنون مصغر- الأنصاري الأوسي أبو سهل المدني ثم الكوفي: ثقة من الخامسة. مات قبل الأربعين. "التقريب"، (١/ ٦٥٧).(٥) تحرّف في (ي) و (م) إلى: "خلف"، والصواب ما أثبتت؛ ولأنه الموافق لما في المصادر.(٦) خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي، المعروف بالفأفاء، أصله مدني: صدوق رمي بالإرجا وبالنصب. من الخامسة قتل سنة اثنتين وثلاثين بواسط لما زالت دولة بني أمية. "التقريب"، (١/ ٢٥٩).(٧) هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي -كما جاء مصّرحًا عند الطحاوي في "مشكل الآثار"، (٥/ ٢١٩، ح ١٨٥٧) -، أبو عمر المدني: =стр. 3429
يسأل موسى بن طلحة (١) عن الصلاة على النّبيّ ﷺ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري ﵁ فقال: سألت رسول اللَّه ﷺ فقال: "صلّوا عليّ ثم قولوا (٢) : اللهم صلّ وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد" (٣) . الحواشي
(١) موسى بن طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، أبو عيسى أو أبو محمد المدني، نزيل الكوفة: ثقة جليل من الثانية. ويقال: إنه ولد في عهد النّبيّ ﷺ . مات سنة ثلاث ومائة على الصحيح. "التقريب"، (٢/ ٢٢٤).(٢) في الأصل غير واضح، واستظهرته من (ي) و (م)، وهو موافق لما في المصادر.(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (٨/ ٢٦١، ح ٢٦٢٣)، وفي "حلية الأولياء"، (٤/ ٣٧٣)، ومن طريقه المزّيّ في "تهذيب الكمال"، للمزّي، (١٠/ ٦٠، رقم ٢١٠٣)، في ترجمة زيد بن خارجة، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، -أيضًا- (٨/ ٢٦١، ح ٢٦٢٤)، من طريق مروان بن معاوية، ثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، مولى آل حنيف، به، نحوه. وأخرجه الإِمام أحمد في "المسند"، (٣/ ٢٣٩، ح ١٧١٤)، والنسائي في "الكبرى"، (٤/ ٣٩٦، ح ٧٦٧٢) وفي "النعوت الأسماء والصفات"، (١/ ٢٣٠، ح ١٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار"، (٥/ ٢١٩، ح ١٨٥٧)، من طريق عبد الواحد بن زياد، به.
ومن طريق الإِمام أحمد أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة"، (١/ ٣٩٧). =стр. 3430
١٨٤٩ - (١٠٧) قال: أنبأنا أبو إسحاق المراغي (١) ، أخبرنا أبو الفضل الرازي (٢) ، أخبرنا جعفر (٣) بن فناكي (٤) ، حدثنا محمد بن هارون الروياني (٥) ، الحواشي
(١) إبراهيم بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد، أبو إسحاق المراغي، ثم الرازي، المعروف بالبيّع. له مختصر في ثواب الأعمال. روى عنه أبو عليّ العجليّ بهمذان، وأبو تمام الصّيمريّ ببروجرد. قال الذهبي "رحّال، صالح، خيّر، صوفيّ متواضع". مات سنة نيف وثمانين وأربعمائة. "التدوين في أخبار قزوين"، للرافعي، (١/ ٢٠٢)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٣/ ٣٥٤).(٢) عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، أبو الفضل العجلي الرازي المقرئ: تقدم.(٣) جعفر بن عبد اللَّه بن يعقوب بن الفناكي، أبو القاسم الرازي، راوي مسند الحافظ محمد بن هارون الرُّوياني عنه، وهو آخر من روى عنه: قال أبو يعلى الخليلي "موصوف بالعدالة وحسن الديانة". توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. انظر: "الإرشاد"، للخليلي، (٢/ ٦٩١، رقم ٤٦٢)، "السير"، (١٦/ ٤٣٠، رقم ٣١٩)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٦٢).(٤) تحرف في (ي) و (م) إلى: "صافي".(٥) محمد بن هارون، أبو بكر الرُّوياني (بالضم وسكون الواو وياء وبعد الألف نون)، صاحب المسند المشهور: وثّقه الخليلي، وابن العماد. مات سنة سبع وثلاثمائة. انظر: "الإرشاد"، للخليلي، (٢/ ٨٠١، رقم ٦٩٩)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٤)، "تبصير المنتبه"، لابن حجر، (٢/ ٦٣٥)، "طبقات الحفاظ"، للسيوطي، (١/ ٦٢)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٢/ ٢٤٨).стр. 3431
حدثنا الهَيْثَم بن أحمد (١) ، حدثنا مجاشع بن عمرو (٢) ، حدثنا ابن لَهِيعة (٣) ، عن عَيَّاش بن عبّاس (٤) القِتْباني (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) لم يتبين لي من هو.(٢) مجاشع بن عمرو، عن عبيد اللَّه بن عمر: قال يحيى بن معين "قد رأيته أحد الكذابين". وقال أبو حاتم "متروك الحديث ضعيف ليس بشيء". وقال البخاري "منكر مجهول". وقال العقيلي "حديثه منكر غير محفوظ". وقال ابن حِبّان "كان ممن يضع الحديث على الثقات ويروى الموضوعات عن أقوام ثقات. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص". وأورد ابن عدي بعض مناكيره. وقال الدّارَقُطْنِيّ متروك. وقال أبو أحمد الحاكم "منكر الحديث". وحكم ابن حجر على حديث له بأنه موضوع. انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٨/ ٣٩٠، ح ١٧٨٥)، "علل الحديث"، له، (١/ ٢٤٧، ح ٧٢٧)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٤/ ٢٦٤، رقم ١٨٦٩)، "المجروحين"، لابن حِبّان، (٣/ ١٨)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٦/ ٤٥٨)، "كتاب الضعفاء والمتروكين"، للدارقطني، (١/ ٢٦، رقم ٦٣١)، "سؤالات السلمي"، له، (١/ ٨، رقم ٩١)، "الميزان"، (٣/ ٤٣٦، رقم ٧٠٦٦)، "اللسان"، لابن حجر، (٥/ ١٥، رقم ٥٥).(٣) عبد اللَّه بن لِهَيعة المصري، تقدم في الحديث(٢٢) ، صدوق خلط بعد احتراق كتبه.(٤) عَيّاش -بالمثناة التحتية ومعجمة- ابن عَبّاس -بموحدة ومهملة- القِتْباني -بكسر القاف وسكون المثناة- المصري: ثقة. قال ابن يونس: يقال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. "التقريب"، (١/ ٧٦٦).(٥) في الأصل غير واضح. وفي (ي): "القيناي"، وفي (م): "القينائي".стр. 3432
عن أبي الخير (١) اليَزَني، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلوا ركعتي الضحى بسورتيهما: والشمسِ وضُحاها، والضُّحى" (٢) .
١٨٥٠ - (١٠٨) أخبرنا أبي، أخبرنا أبو طالب الحَسني (٣) ، حدثنا جدي الحواشي
(١) مرثد بن عبد اللَّه اليَزَني -بفتح التحتانية والزاي بعدها نون- أبو الخير المصري: ثقة فقيه. مات سنة تسعين. "التقريب"، (٢/ ١٦٨).(٢) الحديث أخرجه محمد بن هارون الروياني في "مسنده"، (١/ ٢٨٤، ح ٢٤٣)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه. مثلَه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ ففي سنده مجاشع بن عمرو، وهو منكر الحديث كما تقدّم في ترجمته.
وقد ضعّف الحديثَ المناوي في "التيسير"، (٢/ ١٨٠)، بمجاشع، وأشار إلى ضعفه الشديد في "فيض القدير"، (٤/ ٢٦٦، ح ٥٠٢٣)؛ حيث نقل كلام ابن حِبّان في مجاشع أنه "كان ممن يضع الحديث على الثقات"؛ وحكم عليه بالوضع الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٥٠، ح ٣٧٧٤)؛ من أجل مجاشع هذا. واللَّه تعالى أعلم.(٣) عليّ بن الحسين بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبد اللَّه ابن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب. الحسنيّ، أبو طالب الهمَذانيّ. روى عن جدّه لأمّه أبي طاهر الحسين بن عليّ بن سلمة: وثّقه بن ماكولا، وقال شيروية "كان صدوقًا". ولد سنة إحدى وأربعمائة، وتوفي سنة ست وسبعين وأربعمائة. انظر: "الإكمال"، (١/ ٨١)، "تاريخ الإسلام"، (٣٢/ ١٧٢ - ١٧٣).стр. 3433
أبو طاهر بن سلمة (١) ، حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان (٢) الحافظ ببخارى، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْب (٣) إملاءً، حدثنا يحيى بن أبي طالب (٤) ، الحواشي
(١) الحسين بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة، تقدم في الحديث(٤٩) ، صدوق.(٢) لم أعرفه.(٣) محمد بن أحمد بن خَنْب -بفتح الخاء المعجمة- ابن أحمد بن راجيان بن حامديان الدهقان، أبو بكر الخَنْبي (بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها باء معجمة بواحدة، نسبةً إلى الجد). روى عنه أبو أحمد الحاكم، وأبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي وأبو العباس أحمد ابن الوليد الزوزني وجماعة كثيرة. قال السمعاني: "أملى أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب ﵁، بعد فراغه من ذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃، إذ قام أبو الفضل السليماني على رؤوس الناس على الملأ وصاح: أيها الناس إن هذا دجّال من الدجاجلة فلا تكتبوا عنه، وخرج من المجلس لأنه ما سمع منه فضل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃". ولم أقف على من وثّقه. ولد في سنة ست وستين ومائتين، ومات سنة خمسين وثلاثمائة. انظر: "المؤتلف والمختلف"، للدارقطني، (٣/ ١٣٨)، "تاريخ بغداد"، (١/ ٢٩٦، رقم ١٦٠)، "الأنساب"، (٢/ ٤٠٤)، "تاريخ الإسلام"، (٢٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠)، "تبصير المنتبه"، (١/ ٣٠١)، "توضيح المشتبه"، لابن ناصِر، (٨/ ٦).(٤) يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان. تقدّم في الحديث(٨) ، ولا بأس به.стр. 3434
حدثنا أبو بكر الحنفي (١) ، حدثنا سفيان الثوري (٢) ، عن أبي الزُّبَير (٣) ، عن جابر ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ "عاد مريضا فرآه يصلّي على وسادة فرمى بها وقال: صلّ بالأرض إن استطعت، وإلا فأومئ إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك" (٤) . الحواشي
(١) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد اللَّه البصري، أبو بكر الحنفي: ثقة. مات سنة أربع ومائتين. "التقريب"، (١/ ٦١٠).(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، تقدم في الحديث(٢٣) ثقة فقيه عابد إمام حجة.(٣) محمد بن مسلم بن تَدْرُس -بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء- الأسدي مولاهم أبو الزُّبَيْر المكي: صدوق إلا أنه يدلس. وقد ذكره الحافظ في الطبقة الثالثة من طبقات المدلّسين، وهي طبقة من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع. مات سنة ست وعشرين ومائة. "التقريب"، (٢/ ١٣٢)، "طبقات المدلّسين"، (١/ ٤٥، ١٣، رقم ١٠١).(٤) الحديث أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، (٧/ ٩٢)، والبيهقي في "الكبرى"، (٢/ ٣٠٦، ح ٣٤٨٤)، وفي "الصغرى"، (٢/ ٢٦، ح ٤٥٦)، وفي "المعرفة"، (٣/ ٣٦٥، ح ١١٦٠)، من طريق يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا سفيان الثوري به.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" -أيضًا-، (٢/ ٣٠٦، ح ٣٤٨٥)، من طريق يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سفيان الثوري، به. وسند الحديث ضعيف، ففيه عنعنة أبي الزُّبَيْر، وهو من المدلّسين الذين لا يحتجّ إلا بما صرّحوا فيه بالسماع، كما تقدّم في ترجمته. =стр. 3435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تابعه عطاء بن يسار، عند أبي يعلى في "المسند"، (٣/ ٣٤٥، ح ١٨١١)، لكن في السند إليه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، هو صدوق سيّئ الحفظ جدًّا، كما في "التقريب"، (٢/ ١٠٥)؛ وفيه حفص بن سليمان الأسدي، المعروف بحفص بن أبي داود القارئ، وهو متروك الحديث، كما في "التقريب"، (١/ ٢٢٦).
وقد رجّح أبو حاتم وقف هذا الحديث، كما في "العلل"، (١/ ١١٣، ح ٣٠٧). وأشار الحافظ في "التلخيص"، (١/ ٤٤٤، ح ٣٣٨)، إلى ترجيح رفعه لاجتماع ثلاثة على رفعه وهم: أبو بكر الحنفي، وعبد الوهاب، -كما مر في التخريج-، وأبو أسامة -كما هو عند بن أبي حاتم في "العلل"، (١/ ١١٣، ح ٣٠٧). ومع ذلك فلم يجزم ابن حجر بالحكم بالرفع؛ فقد قوّى إسناده في "بلوغ المرام"، (١/ ١١٨، ح ٣٢٩)، ثم قال: "ولكن صحّح أبو حاتم وقفه". وللحديث شواهد منها:
١ - حديث ابن عمر ﵁، أخرجه الطبراني في "الكبير"، (١٢/ ٢٦٩، ح ١٣٠٨٢)، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني شباب العصفري، حدثنا سهل أبو عتاب، حدثنا حفص بن سليمان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب ﵁، عن ابن عمر قال: عاد رسول اللَّه ﷺ رجلا من أصحابه مريضا وأنا معه فدخل عليه وهو يصلي على عود فوضع جبهته على العود، فأومأ إليه فطرح العود. وأخذ وسادة فقال رسول اللَّه ﷺ : "دعها عنك. إن استطعت أن تسجد على الأرض وإلا فأومئ إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك".
وهذا السند رجاله ثقات، سوى حفص بن سليمان، فإن كان هو المنقري كما جزم به الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٢/ ٣٤٧، ح ٢٨٩٥)، فهو ثقة، وليس =стр. 3436
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بمتروك كما قال الهَيْثَمي.
والظاهر إلي أنه حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي، المعروف بحفص بن أبي داود، المتروك؛ فقد جاء اسمه هكذا "حفص بن أبي داود"، عند أبي يعلى في "المسند"، (٣/ ٣٤٥، ح ١٨١١)، في بعض طرق حديث جابر ﵁، الذي هو حديث الباب، وقد تقدّم.
وبهذا يتبيّن أن هذا الطريق ليس بشاهد، وإنما هو من طرق حديث الباب، أخطأ فيه هذا المتروك، فجعله من مسند ابن عمر ﵁.
وقد ضعّف الحافظ هذا الإسنادَ في "التلخيص"، (١/ ٤٤٥، ح ٣٣٨). وتوقّف فيه الألباني في "الصحيحة"، (١/ ٥٧٧، ح ٣٢٣)، من أجل توقفه في حفص بن سليمان المتردّد بين شخصين أحدهما ثقة والآخر متروك. وذكر أنه كان قد صحّحه في "صفة صلاة النبي".
ولحديث ابن عمر ﵁ هذا طريق أخرى أخرجها الطبراني في "الأوسط"، (٧/ ١٣٥، ح ٧٠٨٩)، من طريق قُرَّان بن تمام، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد، ومن لم يستطع فلا يرفع إلى جبهته شيئا ليسجد عليه، ولكن ركوعه وسجوده يومئ برأسه". وقال عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد اللَّه بن عمر إلا قران بن تمام، تفرّد به سريج بن يونس". وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٢/ ٣٤٧، ح ٢٨٩٦): "رجاله موثقون ليس فيهم كلام يضر واللَّه أعلم". وهو كما قال، غير أن قُرّان -بضم أوله وتشديد الراء- ابن تمام الأسدي وهو صدوق ربما أخطأ، قد خالفه الإمام مالك، كما في "الموطأ"، (٢/ ٤٣، ح ٢٧٩)، فرواه عن نافع، عن ابن عمر ﵁، موقوفًا. وهو الراجح، لجلالة الإمام مالك، ولخفة ضبط =стр. 3437
١٨٥١ - (١٠٩) قال الحاكم: أخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة (١) ، حدثنا محمد بن الحسين (٢) ابن أبي الحُنَين (٣) ، حدثنا الفضل بن دُكَين (٤) ، الحواشي
(١) علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد، أبو الحسن الشَّيْبَاني (بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المثناة التحتية، بعدها الباء الموحدة، ثم النون، نسبةً إلى شيبان، وهي قبيلة معروفة في بكر بن وائل، وهو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل)، الكوفي: وثّقه الخطيب، والسمعاني. مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (١٢/ ٧٩، رقم ٦٤٨٨)، "الأنساب"، (٣/ ٤٨٢، ٤٨٥)، "السير"، (١٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤، رقم ٢٥٤).(٢) هو أبو جعفر الحُنَيْني. تقدّم في الحديث(٩٧) ، وهو ثقة.(٣) الحُنَين -بالنون-: تحرّف في (ي) و (م) إلى: "الحسين"، بالسين المهملة.(٤) الفضل بن دُكَينْ الكوفي. واسم كين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول، أبو نعيم المُلائي -بضم الميم- مشهور بكنيته: ثقة ثبت. مات سنة =стр. 3438
حدثنا جعفر بن بُرْقان (١) ، عن ميمون بن مِهران (٢) [عن ابن عمر ﵁] (٣) قال (٤) : سئل النّبيّ ﷺ عن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلّي في السفينة؟ فقال: "صلّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغَرَق" (٥) . الحواشي
(١) جعفر بن بُرْقان -بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف- الكلابي، أبو عبد اللَّه الرقي: صدوق يهم في حديث الزُّهْري. مات سنة خمسين ومائة. وقيل: بعدها. "التقريب"، (١/ ١٦٠).(٢) ميمون بن مِهْران الجزري، أبو أيوب. أصله كوفي نزل الرقة: ثقة فقيه ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل. مات سنة سبع عشرة ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٣٤).(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، وموجود في "المستدرك"، للحاكم، (١/ ٤٠٩، ح ١٠١٩)، وسائر مصادر التخريج، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.(٤) سقطت هذه الكلمة من (ي) و (م)، وهي ثابتة في الأصل.(٥) الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك"، (١/ ٤٠٩، ح ١٠١٩)، وعنه البيهقي في "الكبرى"، (٣/ ١٥٥، ح ٥٢٧٧)، وفي "المعرفة"، (٤/ ٤٩٥، ح ١٦٦٧)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ في "السنن"، (١/ ٣٩٥، ح ٤)، من طريق أبي نعيم، به، مثله.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى" -أيضًا-، (٣/ ١٥٥، ح ٥٢٧٨)، من طريق عبد اللَّه بن داود، عن جعفر بن بُرْقان، به، نحوه. ولفظه: "أمر رسول اللَّه ﷺ أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة أن يصلوا في السفينة قياما ما لم يخافوا =стр. 3439
١٨٥٢ - (١١٠) قال أبو نعيم: حدثنا علي بن مالك (١) البلخي (٢) ، حدثنا محمد بن أحمد الفرائضّي (٣) ، حدثنا محمد بن علي (٤) ، حدثنا محمد بن محمود القاضي (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) في النسخ الخطية: "مالك"، باللام. وهو عند أبي نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٥٠، رقم ٨٩٤): "مانك"، (بالنون)، وأقرّه الألباني في "الضعيفة"، (٦/ ٤٠٧ - ٤٠٧، ح ٢٨٧٢). واللَّه تعالى أعلم.(٢) ذكره أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٥٠، رقم ٨٩٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٣) لم أعرفه.(٤) لم أعرفه.(٥) لم أعرفه.стр. 3440
حدثنا أحمد بن يعقوب (١) ، حدثنا شقيق البَلخي (٢) ، عن هشام بن حسان (٣) ، عن محمد بن سيرين (٤) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلّت الملائكة على آدم فكبروا عليه أربعا وسلّموا تسليمتين" (٥) . الحواشي
(١) لعلّه أحمد بن يعقوب المسعودي، أبو يعقوب أو أبو عبد اللَّه الكوفي: ثقة. مات سنة بضع عشرة ومائتين. "التقريب"، (١/ ٤٩).(٢) شقيق بن إبراهيم، أبو علي البَلخي. من كبار الزهاد: قال الذهبي "منكر الحديث. . . ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الرواة عنه". وسكت عليه ابن حجر. وقال الذهبي في "المغني": "لا يحتج به". استشهد في غزوة "كولان" سنة أربع وتسعين ومائة. انظر: "الميزان"، (٢/ ٢٧٩، رقم ٣٧٤١)، "المغني"، له، (١/ ١٤٢، رقم ٢٧٨٩)، "اللسان"، لابن حجر، (٣/ ١٥١، رقم ٥٤٤).(٣) هشام بن حسّان الأزدي القردُوسي -بالقاف وضم الدال-، أبو عبد اللَّه البصري: ثقة من أثبت الناس في بن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما. مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٦٦).(٤) محمد بن سيرين الأنصاري، تقدم في الحديث(٨٠) ، ثقة ثبت عابد كبير القدر.(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، (١/ ٤٥٠، رقم ٨٩٤)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ ففي سنده شقيق البلخي وهو منكر الحديث، كما =стр. 3441
١٨٥٣ - (١١١) قال أخبرنا حمد بن نصر (١) ، أخبرنا يوسف بن إسحاق (٢) ، حدثنا محمد بن عيسى (٣) ، حدثنا محبوب بن محمد البَرْدِيجي (٤) ، حدثنا الحسن بن علي بن زكريا (٥) ، . . . . . . الحواشي
(١) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ثقة، ديِّن.(٢) لم أعرفه.(٣) محمد بن عيسى، أبو منصور البزاز الهمذاني، تقدّم في الحديث(١٠٤) ، صدوق.(٤) محبوب بن محمد بن حمدوية البرديجي، قاضي سراوان. ذكره الخطيب في "التاريخ"، (٧/ ٣٨١ - ٣٨٣، رقم ٣٩١٠)، في ترجمة إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، أبي إسحاق الحربي، (١٢/ ٦٧، رقم ٦٤٦٣)، وفي (١٢/ ٦٧، رقم ٦٤٦٣)، في ترجمة علي بن محمد بن نيزك بن زياد المقرئ. وكذا أورده بن النجار في "ذيل تاريخ بغداد"، (٥/ ٦١ - ٦٢، رقم ١١٨٩)، في ترجمة عمر بن عبد اللَّه، أبي حفص. ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.(٥) الحسن بن علي بن زكريا بن صالح، أبو سعيد العدوي، البصري، الملقب بالذئب. وهو الحسن بن صالح أبو سعيد، وأبو سعيد العدوي. ورد -منسوبًا إلى جدّه- في إسناد عند الخطيب في "التاريخ"، (٦/ ٢٧، ٣٨، رقم ٣٠٥٩)، في ترجمة إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، أبي إسحاق الحربي. =стр. 3442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حيث قال الخطيب "أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، حدثنا محبوب بن محمد البرديجي قاضي سراوان، قال أنشدنا أبو سعيد الحسن بن زكريا العدوي ببغداد، قال أنشدني إبراهيم الحربي. . . ".
وقد اجتمع في هذا السند ثلاثة من رجال حديث الباب، ولذا أوردته؛ لأنه كالدليل عليهم. وللَّه الحمد والمنة على فضله.
قال ابن حِبّان "يروى عن شيوخ لم يرَهم ويضع على من رآهم الحديث"، وأورد له حديثا فقال: "لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع". وقال ابن عَدِيّ "يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون، وهو متهم فيهم. . . وعامة ما حدث به العدوي إلا القليل موضوعات. وكنا نتهمه بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم". وقال: وقد جعله الدّارَقُطْنِيّ شخصين؛ حيث قال في الحسن بن صالح أبي سعيد البصري المسمى الذئب: "متروك". وكذا قال ابن ناصِر القيسي. وقال في الحسن بن علي العدوي: "وضع أسانيد ومتونا". وقال حمزة السهمي عن أبي محمد البصري: "كذاب على رسول اللَّه ﷺ ". وقال أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ: "فيه نظر. يقال: حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه". واتهمه الخطيب بالوضع، وبسرقة الحديث، وأرد له أمثلة على ذلك. وقال الذهبي في "تذكرة الحفاظ"، (٣/ ٨٠٢ - ٨٠٣)، في ترجمة محمد بن فطيس بن واصل، أبي عبد اللَّه الأندلسي. "كان كذابا". ولد في سنة عشر ومائتين، ومات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: "المجروحين"، لابن حِبّان، (١/ ٢٤١)، لابن عَدِيّ، (٢/ ٣٣٨، ٣٤٣)، "سؤالات حمزة"، (١/ ١٩٩ - ٢١١، ٢٠٠، =стр. 3443
حدثنا قيس (١) بن حفص، حدثنا حكيم (٢) بن خَذام (٣) ، عن يحيى بن عبيد اللَّه (٤) ، عن أبيه (٥) ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الرجل نور في قلبه، فمن شاء منكم فلينوّر (٦) قلبه" (٧) . الحواشي
(١) في الأصل غير واضح، وفي (ي) و (م): "قيس"، وهو كذلك في "مسند الفردوس"، (٢٠٢/ س)؛ ولم يتبين لي من هو.(٢) هو أبو سمير. تقدّم في تخريج الحديث(٤٧) : "السائحون الصائمون"، وهو متروك.(٣) تحرّف في (ي) و (م) إلى: "حرام"، بالحاء المهملة ثمّ الراء كما في (ي)، وبالزاي كما في (م).(٤) يحيى بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن مَوْهب -بفتح الميم والهاء بينهما واو ساكنة- التيمي المدني: متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. من السادسة. "التقريب"، (٢/ ٣٠٩).(٥) عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن موهب التيمي، ويقال عبد اللَّه. روى عن عمه عبيد اللَّه ليس بالقوي. من السابعة. "التقريب"، (١/ ٦٣٥).(٦) تحرّف في (ي) و (م) إلى: "أن ينوّر".(٧) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٢/ ٢٢١)، من طريق عمر بن =стр. 3444
١٨٥٤ - (١١٢) قال: أخبرنا عبدوس (١) إذنا، عن أبي بكر بن لال (٢) ، حدثنا أحمد بن أَوْس (٣) ، حدثنا محمد بن علي بن الأعرابي (٤) ، حدثنا داود بن رشيد (٥) ، حدثنا بَقِيّة (٦) ، عن أبي بكر العنسّي (٧) ، الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه. تقدّم في الحديث(٧) ، صدوق.(٢) أحمد بن علي بن أحمد بن لال. تقدّم في الحديث(٥) ، ثقة.(٣) لم أعرفه.(٤) لم أعرفه.(٥) داود بن رُشَيْد -بالتصغير- الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد: ثقة. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. "التقريب"، (١/ ٢٧٩).(٦) بَقِيّة بن الوليد الكُلاعي، تقدم في الحديث(٢٤) ، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.(٧) قال في "التقريب"، (٢/ ٣٦٥): "أبو بكر العَنْسي -بالنون- مجهول، قاله ابن عَدِيّ. من السابعة. وأنا أحسب أنه بن أبي مريم" وقال في (٢/ ٣٦٩): "أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده. [فيقال: أبو بكر بن أبي مريم]. قيل اسمه بكير وقيل عبد السلام: ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط. مات سنة ست وخمسين ومائة". وقال الذهبي في "الكاشف"، =стр. 3445
حدثني زيد بن رفيع (١) ، عن ميمون بن مهران (٢) ، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الرجل وحده في سبيل اللَّه بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في رفقته بسبعمائة صلاة، وصلاته في الجماعة الحواشي
(١) زيد بن رفيع، الجزري. عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود: وثّقه الإمام أحمد، وأقره بن أبي حاتم، وكذا وثّقه أبو داود فيما حكاه عنه ابن حجر. وقال ابن عَدِيّ "إذا روى عنه ثقة فلا بأس بحديثه؛ فأما إذا روى عنه مثل حمزة الجزري فإن حمزة ضعيف ولا يعتبر حديثه بروايته عنه". ويعني بذلك أنه ثقة، وأن الآفة في أحاديثه إنما هي من جهة تلاميذه. وقال النسائي "ليس بالقوي". وكذا قال الذهبي. وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال: "كان فقيها ورعا فاضلا". وضعّفه الدّارَقُطْنِيّ. انظر: "العلل"، لأحمد، (٢/ ١٨، ٦١، أرقام: ٤١٧٣، ١٤٠٤)، "مشاهير علماء الأمصار"، لابن حِبّان، (١/ ٢٩٤، رقم ١٤٧٦)، "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٣/ ٥٦٣، رقم ٢٥٤٧)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، "الضعفاء والمتروكين"، للنسائي، (١/ ١٨٠، رقم ٢١٦)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٦/ ٣١٤، رقم ٧٨٨٧)، "سنن الدّارَقُطْنِيّ"، (٣/ ١٦٤، ح ٢٤٢)، "الميزان"، (٢/ ١٠٣، رقم ٣٠٠٦)، "المغني"، للذهبي، (١/ ١١٧، رقم ٢٢٧٣)، "اللسان"، لابن حجر، (٢/ ٥٠٦، رقم ٢٠٢٨).
الظاهر أنه ضعيف ضعفا يسيرًا. واللَّه تعالى أعلم.(٢) ميمون بن مِهْران الجزري، تقدم في الحديث(١٠٩) ، ثقة فقيه، وكان يرسل.стр. 3446
بتسع وأربعين ألف صلاة" (١) .
١٨٥٥ - (١١٣) قال أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد (٢) ، حدثنا الحضرمي (٣) ، . . . . . . . الحواشي
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتّقي الهندي في "كنز العمّال"، (٤/ ٣٤١، ح ١٠٧٩٩)؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ ففي سنده زيد بن رفيع، الجزري وهو مختلف فيه: وثّقه قوم، وضعّفه آخرون، كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه أبو بكر العَنْسي ضعيف كما سبق في ترجمته؛ وفيه -أيضًا- عنعنة بَقِيّة بن الوليد، وهو ممّن اتفق الأئمة على عدم الاحتجاج إلا بما صرّحوا فيه بالسماع، كما سلف في ترجمته. وفي السند رواة لم أعرفهم. واللَّه تعالى أعلم.(٢) محمد بن محمد بن أحمد، أبو جعفر البغدادي المقرئ: وثّقه الخطيب. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (٣/ ٢٢١، رقم ١٢٨١).(٣) محمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي الحافظ، الملقب بمطين: وثقه الدّارَقُطْنِيّ، والخليلي -فيما حكاه الذهبي عنه-، والذهبي، وأثنى عليه الصفدي، وقال ابن حجر "وثّقه الناس". ولد سنة اثنتين ومائتين، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائتين. انظر: "سؤالات السلمي"، للدارقطني، (١/ ٢٦، رقم ٣٢٩)، "سؤالات حمزة السهمي"، له، (١/ ٧٢، رقم ٢)، "الإرشاد"، للخليلي، (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩، رقم ٢٨٤)، "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣)، "السير"، له، (١٤/ ٤١ - ٤٢، رقم ١٥)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (١/ ٤٣٧)، "اللسان"، لابن حجر، (٥/ ٢٣٣، رقم ٨١٥).стр. 3447
حدثنا علي خشرم (١) ، حدثنا عيسى بن يونس (٢) ، حدثنا ثَوْر (٣) ، عن يونس بن سيف (٤) ، عن عبد الرحمن بن زياد (٥) ، . . . . . . الحواشي
(١) علي بن خَشُرم -بمعجمتين وزن جعفر- المروزي: ثقة. مات سنة سبع وخمسين ومائتين أو بعدها وقارب المائة. "التقريب"، (١/ ٦٩٣).(٢) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة-، أخو إسرائيل: كوفي نزل الشام مرابطا: ثقة مأمون من الثامنة مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقيل: سنة إحدى وتسعين. "التقريب"، (١/ ٧٧٦).(٣) ثَوْر بن يزيد، أبو خالد الحمصي، تقدّم في الحديث(٧٠) ، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.(٤) يونس بن سيف الكلاعي الحمصي، وهّم ابن حجر من سماه يوسف. وإليه يشير صنيع الإمام البخاري في "التاريخ"، حيث قال في آخر ترجمته: "وقال بعضهم عن معاوية: يوسف بن سيف": وثقه الدّارَقُطْنِيّ -وسمّا يوسف بن سيف-، والذهبي، وذكره ابن حِبّان في الثقات، وقال ابن حجر: "مقبول". مات سنة عشرين ومائة. انظر: "الطبقات الكبرى"، (٧/ ٤٥٨)، "التاريخ الكبير"، (٨/ ٤٠٥، ٣٨١ - ٤٠٦، أرقام: ٣٣٩٨، ٣٤٩٥)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٥/ ٥٥٥، رقم ٦٢١٢)، "سؤالات البُرْقاني"، للدارقطني، (١/ ٧٢، رقم ٥٦٤)، ترجمة يوسف بن سيف، "الكاشف"، للذهبي، (٢/ ٤٠٣، رقم ٦٤٧٠)، "التقريب"، (٢/ ٣٤٩).
والراجح أنه ثقة؛ لاتفاق الدّارَقُطْنِيّ والذهبي على توثيقه. واللَّه تعالى أعلم.(٥) هو عبد الرحمن بن زياد الليثى، الحمصي. ذكره أبو حاتم، والبخاري، والخطيب، والمزّي، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبّان في الثقات. انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٧/ ١٤٣، رقم ٧٩٧)، =стр. 3448
عن قَباث بن أشيم (١) ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الرجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند اللَّه من صلاة أربعة تَتْرَى، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند اللَّه من صلاة مائة تَتْرَى" (٢) . الحواشي
(١) قباث -بموحدة خفيفة ثم مثلثة- ابن أشيم -بمعجمة وتحتانية وزن أحمد- ابن عامر الكناني المؤذن: صحابي عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان. "التقريب"، (٢/ ٢٥).(٢) الحديث أخرجه الطبراني، في "الكبير"، (١٩/ ٣٦، ح ٧٤)، من طريق عيسى بن يونس، به، مثله.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد"، (٢/ ١٣٣، ح ١٩١)، والطبراني، في "الشاميين"، (١/ ١٨٠ - ١٨١، ح ٤٨٧ - ٤٨٨)، من طريق ثور بن يزيد، به، مثله.
وأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق"، (٣/ ٤٧، رقم ٨١٧)، وابن عَساكِر في "تاريخ دمشق"، (٤٩/ ٢٢٤، رقم ٥٦٩٦)، من طريق الطبراني الماضي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير"، -أيضًا-، (١٩/ ٣٦، ح ٧٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٢٥، ح ٦٦٢٦)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، -أيضًا-، (٤٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤، رقم ٥٦٩٦)، من طريق معاوية بن صالح، عن يونس بن =стр. 3449
١٨٥٦ - (١١٤) قال أبو الشيخ: حدثنا الحسن بن محمد
الحواشي
(١) = سيف، به. مثله.
والسند رجاله ثقات إلا عبد الرحمن بن زياد؛ ذكره أبو حاتم، والبخاري، والخطيب، والمزّي، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبّان في الثقات.
قال المنذري -في سند الحديث- في "الترغيب"، (١/ ١٦١، ح ٥٩٧)، "لا بأس به". وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٢/ ١٦٣، ح ٢١٤٢): "رجال الطبراني موثقون". وقوّاه ابن حجر في "الفتح"، (٢/ ١٣٦)، وقال في "التلخيص"، (٢/ ١٢٦): "في إسناده نظر". وقوى الشيخ الألباني إسناده في "مشكاة المصابيح"، (٣/ ١٠٣٣)، وقال في "صحيح الترغيب"، (١/ ٩٨، ح ٤١٢): "حسن لغيره".
وله شاهد من حديث أُبَيّ بن كعب ﵁،
أخرجه أبو داود في "السنن"، (١/ ٢١٧، ح ٥٥٤)، والنسائي في "السنن"، (٢/ ١٠٤، ح ٨٤٣)، وابن ماجَه في "السنن"، (١/ ٢٥٩، ح ٧٩٠)، وابن خُزَيْمَة في "الصحيح"، (٢/ ٣٦٧، ح ١٤٧٧)، والعقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٢٧٥، ح ٦٧١)، والشاشي في "المسند"، (٤/ ٢٦١، ح ١٤١٩)، وابن حِبّان في "الصحيح"، (٥/ ٤٠٥، ح ٢٠٥٦)، والبيهقي في "الكبرى"، (٣/ ١٠٣، ٦١، ح ٤٩٧٤، ٤٧٤٤)، وفي "الشعب"، (٣/ ٥٨، ح ٢٨٦١)، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد اللَّه بن أبي بصير، عن أبيّ بن كعب ﵁ قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ يوما الصبح فقال: "أشاهد فلان"؟ قالوا: لا. قال: "أشاهد فلان"؟ قالوا: لا. قال: "إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب =стр. 3450
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى اللَّه تعالى". هذا لفظ أبي داود.
وأخرجه ابن خُزَيْمَة في "الصحيح" -أيضًا-، (٢/ ٣٦٦، ح ١٤٧٦)، والشاشي في "المسند" -أيضًا-، (٤/ ٢٦٢، ح ١٤٢٠)، وابن الأعرابي في "المعجم"، (٤/ ٤٥٩، ح ١٩٥١)، وابن حِبّان في "الصحيح" -أيضًا-، (٥/ ٤٠٦، ح ٢٠٥٧)، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد اللَّه بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁.
وهذا الشاهد رجاله ثقات إلا أبا بصير، فهو مقبول كما في "التقريب"، (٢/ ٣٦٢)، وقد وثّقه الذهبي في "الكاشف"، ويزول هذا الإشكال بسماع أبي إسحاق هذا الحديث منه ومن ابنه عبد اللَّه -أيضًا-، وكل منهما قد سمع من أبيّ بن كعب ﵁ كما في "المستدرك"، وغيره.
وقد صحّح هذا الشاهدَ ابن خُزَيْمَة، وابن حِبّان، والعقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٢٧٥، ح ٦٧١)، والحاكم في "المستدرك"، (١/ ٣٧٧، ح ٩٠٨)، وابن الملقّن في "البدر المنير"، (٤/ ٣٨٥)؛ وقال النووي في "خلاصة الأحكام"، (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠، ح ٦٤٩): "رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجَه بإسناد صحيح، إلا عبد اللَّه بن أبي بصير الراوي، عن أبيّ ﵁، فسكتوا عنه، ولم يضعفه أبو داود، وأشار علي بن المديني، والبيهقي وغيرهما إلى صحته"؛ وقال الألباني في "صحيح الترغيب"، (١/ ٩٨، ح ٤١١): "حسن لغيره".стр. 3451
التاجر (١) ، حدثنا حميد بن زَنْجُوية (٢) ، حدثنا عصام بن خالد (٣) ، حدثنا جابر بن غانم (٤) ، حدثنا ابن صهيب (٥) ، . . . . . الحواشي
(١) الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد، أبو علي الأصبهاني الداركي (بفتح الدال المهملة المشددة والراء بينهما الألف وفي آخرها الكاف، نسبةً إلى دارك. قال السمعاني: "ظني أنها قرية من قرى أصبهان": وثّقه أبو الشيخ، والذهبي. مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة. انظر: "طبقات المحدثين"، لأبي الشيخ (٤/ ٢٨٧)، "الأنساب"، (٢/ ٤٣٩)، "تاريخ الإسلام"، (٢٣/ ٥٣٥)، "السير"، (١٤/ ٤٨٦، رقم ٢٧١).(٢) حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد اللَّه الأزدي أبو أحمد بن زَنْجُوية، وهو لقب أبيه: ثقة ثبت له تصانيف. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقيل: سنة إحدى وخمسين. "التقريب"، (١/ ٢٤٦).(٣) عصام بن خالد الحضرمي أبو إسحاق الحمصي: صدوق. مات سنة أربع عشرة ومائتين على الصحيح. "التقريب"، (١/ ٦٧٣).(٤) جابر بن غانم السلفي الخشني. روى عن سليم بن عامر، وأسد بن وداعة، وشبيب بن نعيم. وروى عنه بقية، وعصام بن خالد، ويحيى الوحاظي، وعثمان بن سعيد بن كَثِير، وغيرهم. قال أبو حاتم الرازي "شيخ". وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وقال الذهبي "لم يضعفه أحد". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، (٢/ ٥٠١، رقم ٢٠٥٩)، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٢/ ٢٠٩، رقم ٢٢١٧)، "الثقات"، لابن حِبّان، (٦/ ١٤٢، رقم ٧٠٨٢)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (١١/ ٦٢).(٥) هو ضَمْرة بن حبيب بن صهيب الزُبيدي -بضم الزاي- أبو عتبة الحمصي، =стр. 3452
عن أبيه (١) ، عن جده (٢) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة التطوع (٣) حيث لا يراه من الناس أحد مثل خمسة وعشرين صلاة حيث يراه الناس" (٤) . الحواشي
(١) هو حبيب الكلاعي أبو ضمرة -الماضي-. حكى ابن حجر عن ابن السكن أن له صحبة، ولم يتعقّبه ابن حجر. انظر: "الإصابة"، (٢/ ٢٦، رقم ١٦٠٨).(٢) صُهَيب بن النعمان: ذكره بن عبد البر، وابنا لأثير، والصفدي، وابن حجر، في الصحابة. انظر: "الاستيعاب"، لابن عبد البَر، (١/ ٢٢١) "أسد الغابة"، لابن الأثير، (٢/ ٢٧)، "الوافي بالوفيات"، للصفدي، (٥/ ٢٥٤)، "الإصابة"، لابن حجر، (٣/ ٤٥٢، رقم ٤١٠٩).(٣) كذا في الأصل. وفي (ي) و (م): "المتطوّع". ولعل في الأصل تقديرًا مثل: "حيث [يكون المصلّي] لا يراه من الناس أحد"، ونحو ذلك.(٤) الحديث أخرجه ابن شاهِين في "الترغيب في فضائل الأعمال"، (١/ ٧٣، ح ٦٨٧)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ"، (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، من طريق جابر بن غانم، حدثني بن صهيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "صلاة الجماعة مثل خمس وعشرين صلاة في الوحدة، والصلاة تطوعا حيث لا يراه أحد مثل خمس وعشرين صلاة على أعين الناس". =стр. 3453
١٨٥٧ - (١١٥) قال أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الباقي
الحواشي
(١) = ومداره على جابر بن غانم، قال فيه أبو حاتم: "شيخ".
لكن قد تابعه هلال بن يِساف -وهو ثقة، كما في "التقريب"، (٢/ ٢٧٤) - واختلف عنه على ثلاثة أوجه:
١ - فرواه سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يِساف، عن ضمرة بن حبيب بن صهيب، عن رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ قال: "تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل وحده".
أخرج هذا الطريق عبد الرزاق في "المصنف"، (٣/ ٧٠٤٨٣٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف"، (٢/ ٦٠، ح ٦٤٥٥).
وكذا رواه أبو عوانة، عن منصور بن المعتمر. مرفوعًا، نحوه. أخرجه البيهقي في "الشعب"، (٣/ ١٧٣، ح ٣٢٥٩).
٢ - ورواه قيس بن الربيع، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يِساف، عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة". أخرجه الطبراني في "الكبير"، (٨/ ٤٦، ح ٧٣٢٢).
٣ - ورواه معمر عن الأعمش، عن هلال بن يَساف، عن رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ ، نحوه.
أخرج هذا الطريق عبد الرزاق في "المصنَّف -أيضًا-، (٣/ ٧٠، ح ٤٨٣٦). الراجح من هذه الأوجه هو طريق الثوري وأبي عوانة عن هلال بن يِساف، عن ضمرة بن حبيب بن صهيب، عن رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ ، لثقتهما وتقدمهما. =стр. 3454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦) .
وبهذا تترجَّح طريق الثوري وأبي عوانة؛ لثقتهما وجلالتهما. ولا تضر جهالة الصحابي لأن الصحابة كلهم عدول كما هو متقرر عند العلماء؛ وقد حكى السيوطي في "تدريب الراوي"، (٢/ ٢١٤) الإجماع على ذلك.
علمًا بأن المبهم في هذا الطريق هو صهيب بن النعمان المشار إليه في طريق جابر بن غانم.
وقد صحّح طريقَ هلال بن يسات الشيخُ الألباني في "الصحيحة"، (١١/ ٧، ح ٣١٤٩).
وبهذا يرتقي حديث الباب إلى درجة الحسن. واللَّه تعالى أعلم.
تنبيه:
هلال بن يساف تابعي قد سمع من عائشة، وأبى الدرداء ﵁، والبراء بن عازب ﵁، وعبد اللَّه ابن عمرو بن العاص ﵁، وغيرهم، كما في "تهذيب الكمال"، وغيره.
ولو سلمت طريق الأعمش وطريق قيس بن الربيع من الضعف لأمكن =стр. 3455
العَطّار (١) ببغداد، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد ابن جعفر البزاز (٢) ، حدثنا محمد بن مخلد (٣) ، حدثنا الحسن بن عرفة (٤) ، . . . . . . الحواشي
(١) عبد الباقي بن محمد بن غالب، أبو منصور المحتسب، المعروف بابن العطار: قال الخطيب: "كان صدوقًا". وكذا قال ابن العماد. وقال السّمعانيّ -فيما نقله الذهبي عنه-: "صحيح السّماع". ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ومات سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١١/ ٩١، رقم ٥٧٨١)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٣٢/ ٥١ - ٥٢)، "شذرات الذهب"، لابن العماد، (٣/ ٣٣٩).(٢) عبد اللَّه بن محمد بن جعفر بن قيس، أبو الحسن البزاز. سمع محمد بن مخلد العطار وأبا الحسين بن المنادى. وثقه عبد العزيز الأزجي، والخطيب، وابن الجوزي. مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، للخطيب، (١٠/ ١٣٩، ح ٥٢٨١)، "المنتظم"، لابن الجوزي، (٧/ ٢٣٠، رقم ٣٦٩)، "تاريخ الإسلام"، للذهبي، (٢٧/ ٣١٦).(٣) محمد بن مخلد بن جعفر، أبو عمر الدوري، العطّار، تقدّم في الحديث(٦) ، ثقة.(٤) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، تقدّم في الحديث(١٧) ، صدوق.стр. 3456
حدثنا محمد بن فضل (١) ، عن محمد بن (٢) حبان (٣) ، عن عبيد اللَّه (٤) ، عن نافع (٥) ، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة السفر ركعتان. من ترك السنة فقد كفر" (٦) . الحواشي
(١) محمد بن فضل، يروي عن محمد بن حِبّان، كما في "الثقات"، لابن حِبّان، (٩/ ٥٨ - ٥٧، رقم ١٥١٦٨)، وعن سالم بن أبي حفصة، كما في "التاريخ"، للذهبي، (٩/ ٨٨ - ٩٠)، في ترجمة جعفر الصادق. ولم أقف على ترجمته.(٢) محمد بن حِبان الأنماطي الكوفي: ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، (٩/ ٥٧ - ٥٨، رقم ١٥١٦٨)، وذكر في ترجمته حديث الباب.(٣) تحرف في (ي) و (م) إلى: "حنين".(٤) عبيد اللَّه (المصغَّر) ابن عمر العمري المدني، تقدّم في الحديث(١٠١) ، ثقة ثبت.(٥) نافع، أبو عبد اللَّه المدني، مولى ابن عمر، تقدم في الحديث(١٣) ، ثقة ثبت فقيه مشهور.(٦) الحديث أخرجه ابن حِبّان في "الثقات"، (٩/ ٥٧ - ٥٨، رقم ١٥١٦٨)، حدثنا ابن زهير، حدثنا الحسن بن عرفة، به، نحوه.
وفي سنده ضعف؛ ففيه محمد ابن حِبان الأنماطي، لم أقف على من وثّقه غير بن حِبّان، حيث ذكره في "الثقات"، وهو من المتساهلين في التوثيق؛ ومحمد بن فضل لم أعرفه.
وقد جاء الحديث من طرق أخرى:
١ - طريق عبد اللَّه بن محرّر، عن نافع، به.
أخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٤/ ١٣٥). وعبد اللَّه بن محرّر -بمهملات- =стр. 3457
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الجزري القاضي متروك، كما في "التقريب"، (١/ ٥٢٨).
٢ - طريق سهل بن عثمان، حدثنا شريك، عن قيس بن وَهب، عن أبي الكنود قال: سألت بن عمر ﵁ عن صلاة السفر فقال: "ركعتان نزلتا من السماء فإن شئتم فردوها". أخرج هذا الطريقَ الطبرانيُّ، في "المعجم الصغير"، (٢/ ١٨٤، ح ٩٩٧). وأبو الكنود هو عبد اللَّه بن عامر أو ابن عمران أو ابن عُوَيْمِر وقيل: ابن سعيد وقيل: عمرو بن حبشي، الأزدي الكوفي: مقبول، كما في "التقريب"، (٢/ ٤٥٨). وشريك هو ابن عبد اللَّه النخعي الكوفي القاضي: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء، كما في "التقريب"، (١/ ٤١٧). وسهل هو بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري نزيل الري أحد الحفاظ له غرائب، كما في "التقريب"، (١/ ٣٩٩).
٣ - طريق عبد الرحمن بن عياش، أن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر كتب إلى عبد اللَّه بن عمر، يسأله عن الصلاة في السفر. فذكر نحوه.
أخرج هذا الطريق أبو نعيم في "الحلية"، (٧/ ١٨٥ - ١٨٦)، من طريقين عن شعبة، عن إسحاق بن سويد، عنه. وعبد الرحمن بن عيّاش -بتحتانية ومعجمة، ويقال: بموحدة ومهملة- مقبول، كما في "التقريب"، (١/ ٥٨٥ - ٥٨٦).
٤ - طريق صفوان بن محرز، عن ابن عمر ﵁، نحوه. أخرج هذا الطريق أبو نعيم في "الحلية"، (٧/ ١٨٥ - ١٨٦)، من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر فقال: "ركعتان من خالف السنة كفر". =стр. 3458
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد اختلف فيه عن شعبة على خمسة أوجه، ذكرها أبو نعيم في "الحلية"، (٧/ ١٨٥ - ١٨٦)، ولا يخلو شيء منها من مقال:
الوجه الأول - طريق أحمد بن علي الخزاعي، حدثنا أبو الوليد وحفص بن عمر الحوضي قالا: حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن مورّق العجلي، قال: سأل صفوان بن محرز عبد اللَّه بن عمر ﵁ عن الصلاة في السفر فقال: "ركعتان من خالف السنة كفر". وأحمد بن علي الخزاعي، لم أقف على ترجمته.
الوجه الثاني - من طريق عمرو بن حكام، حدثنا شعبة عن أبي التياح، مثل الطريق المتقدم آنفًا. وعمرو بن حكام ضعيف، قال أبو حاتم "شيخ ليس بالقوى لين يكتب حديثه". وقال أبو زرعة "ليس بالقوي". وقال البخاري "ضعّفه علي". وقال النسائي "متروك". وأورده العقيلي في "الضعفاء"، ونقل فيه قول الإمام أحمد "ترك حديثه". وقال ابن حِبّان "كان ممن ينفرد عن الثقات مما لا يشبه حديث الأثبات. لا يحتج به إذا انفرد". وقال ابن عَدِيّ "عامة ما يرويه غير متابع عليه إلا أنه يكتب حديثه". وأورد له الذهبي حديثا وحكم عليه بالنكارة. وقال في "المغني": "ضعفه ابن المديني وتركه أحمد وغيره". انظر: "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، "التاريخ الكبير"، للبخاري، (٦/ ٣٢٤ - ٣٢٥، رقم ٢٥٣٢)، (٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨، رقم ١٢٦٥)، "الضعفاء والمتروكين"، للنسائي، (١/ ٢١٩، رقم ٤٤٨)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٦، رقم ١٢٧٣)، "المجروحين"، لابن حِبّان، (٢/ ٨٠)، "الكامل"، لابن عَدِيّ، (٥/ ١٣٦ - ١٣٧)، "الميزان"، (٣/ ٢٥٤)، "المغني"، =стр. 3459
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = له (١/ ٢٣٦، رقم ٤٦٤٤).
الوجه الثالث - طريق حجاج بن محمد، حدثنا شعبة، عن أبي رجاء عن مورّق العجلي، قال: سأل صفوان بن محرز بن عمر ﵁ عن الصلاة في السفر فقال: "ركعتان من خالف السنة كفر". وحجاج بن محمد هو الأعور ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، كما في "التقريب"، (١/ ١٨٩ - ١٩٠).
الوجه الرابع - طريق يعقوب بن أحمد بن إسحاق المخرمي، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت مطرفا يقول سأل صفوان بن محرزا بن عمر عن الصلاة في السفر فقال: "ركعتان من خالف السنة كفر". ويعقوب بن أحمد بن إسحاق المخرمي ذكره الذهبي في "التاريخ"، (٢١/ ٣٣٧)، وقال: روى عنه الطبراني. ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ويبدو أنه مجهول.
الوجه الخامس - طريق أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حدثنا شعبة، عن قتادة وأبي التياح وعاصم الأحول، كلهم عن مورّق العجلي، عن ابن عمر ﵁ قال: "صلاة السفر ركعتان من خالف السنة كفر". وأحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري لينه أبو سعيد بن يونس، كما الذهبي، وأقرّه ابن حجر. انظر: "الميزان"، (١/ ١٦٣، رقم ٦٥٧)، "اللسان"، (١/ ٣٢١، رقم ٩٧٦).
وقد ذكر الدّارَقُطْنِيّ هذه الأوجه في "العلل"، (١٣/ ١٦٠ - ١٦١، ح ٣٠٤٢)، =следующие страницы →