Полный текст (5 609 стр.). Показаны 3595–3634 · переход к 3600.
стр. 3595
أخبرنا ابن خُرَّشِيد قُولَه (١) ، حدثنا ابن زرّاد (٢) ، حدثنا العباس بن الوليد (٣) ، حدثنا أبي (٤) ، حدثنا ابن جابر (٥) ، حدثني شيخ من أهل المدينة يقال له أبو سعيد (٦) ، سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصراط على ظهر جهنم دَحْضٌ (٧) . . . . . الحواشي
(١) إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خُرَّشِيد قُولَه -بضم الخاء وتشديد الراء المفتوحة وكسر الشين، وأصله خورشيد، بالتخفيف، فارسية بمعنى الشمس، وليس مركَّبًا. و"قُوله" لقب ابن خرشيد-، أبو إسحاق الأصبهاني، التاجر. يروي عن المُحامِلي، وابن مخلد، وابن عقدة: ذكره أبو نعيم، وابن حجر، وغيرهما، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. توفي سنة أربعمائة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (١/ ٢٤٦، رقم ٤٠٣)، "إكمال الإكمال"، لابن نقطة، (٤/ ٦٦٨، الترجمة ٥٠١٥)، "نزهة الألباب"، (٢/ ١٠٥، رقم ٢٣١٤)، "شذرات الذهب"، (٣/ ١٥٨)، "تكملة الإكمال"، (٤/ ٦٦٨، رقم ٥٠١٦)، تاج العروس (٣٠/ ٣٠٠، "قول").(٢) لم أعرفه.(٣) لم يتبين لي من هو.(٤) لم أعرفه.(٥) لم يتبين لي من هو.(٦) لم أعرفه.(٧) الدَّحْضُ: الزَّلَقُ. والإِدْحاضُ الإِزْلاقُ. دَحَضَت رِجْل البعير وفي المحكم =стр. 3596
مَزلةٌ (١) ، والأنبياء يقولون: اللهم سلِّم سلِّم، والناس يمرون كلمع البرق، وكطرْف العين، وكأجاويد الخيل والبغال والركاب، وشد على الأقدام الحواشي
(١) قال ابن منظور: "زَلَّ السَّهْمُ عن الدِّرْع والإِنسانُ عن الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَليلًا ومَزِلَّة زَلِقَ وأَزَلَّهُ عنها وزَلَلْتَ يا فلان تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ في طِين أَو مَنْطِق وقال الفراء زَلِلْت بالكسر تَزَلُّ زَلَلا والاسم الزَّلَّة والزِّلِّيلى وزَلَّ في الطين زَلًّا وزَلِيلًا وزُلُولًا هذه الثلاثة عن اللحياني وزَلَّت قَدَمُه زَلًّا وزَلَّ في مَنْطِقه زَلَّةً وزَلَلًا التهذيب إِذا زَلَّت قَدَمُه".
وقال ابن الأثير: ". . . وفي صفة الصراط "مَدْحَضَة مَزَلَّة". المَزَلَّة: مفعَلةٌ من زَلَّ يَزل إذا زَلق، وتُفْتح الزَّاي وتُكْسر. أراد أنَّه تزلَقُ عليه الأقْدَام ولا تثبت". انظر: "النهاية"، (٢/ ٧٧٣، مادة زلل)، وفي (٢/ ٢٢٩، مادة دحض)، "لسان العرب"، (١١/ ٣٠٦، مادة زلل).стр. 3597
فناجٍ مسلَّم، ومخدوش مُرسَل، ومطروح فيها؛ ولها سبعة أبواب لكل باب منهم جزءٌ مقسومٌ" (١) .
١٩١٦ - (١٧٤) قال: أخبرنا أبو بكر بن مَردُوية (٢) إجازة، حدثنا جدي (٣) ، . . . . . . الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخاري في "الصحيح"، (٩/ ١٢٨، ح ٧٤٣٧)، ومسلم في "الصحيح"، (١/ ١١٢، ح ٤٦٩)، من طريق الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة ﵁، في حديث طويل، نحوه؛ أوّله: "أن الناس قالوا يا رسول اللَّه هل نرى ربنا يوم القيامة؟ . . . "، وفيه: "ويُضرَب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلِّم سلِّم وفي جهنم كلاليب. . . "؛ دون قوله: "ولها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم".
أمّا سند المصنّف فهو ضعيف؛ ففيه ابن خرَّشيد قُوله، لم أقف على من وثّقه؛ وفي السند رواة لم أقف على تراجمهم. واللَّه تعالى أعلم.(٢) أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مَرْدوية بن فَوْرَك، أبو بكر الأصبهاني: وثّقه السِّلَفي، وابن العماد، وأثنى عليه الذهبي. ولد سنة تسع وأربعمائة، ومات سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. انظر: "السير"، (١٩/ ٢٠٧، رقم ١٢٦)، "شذرات الذهب"، (٣/ ٤٠٨).(٣) هو أحمد بن موسى بن مَرْدوية بن فَوْرك، أبو بكر الأصبهاني، صاحب "التفسير الكبير"، و"التاريخ": أثنى عليه أبو بكر بن أبي علي، والذهبي، والسيوطي، وابن العماد. ولد في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ومات سنة عشر وأربعمائة. انظر: "السير"، (١٧/ ٣٠٨ - ٣١٠، رقم ١٨٨)، "طبقات =стр. 3598
حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السَرِي (١) ، حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد (٢) ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٣) ، [حدثنا عمرو بن جميع البصري (٤) ، عن محمد بن أبي ليلى (٥) ، عن أخيه عيسى بن الحواشي
(١) أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم، أبو بكر الكوفي؛ وهو أبو بكر بن أبي دارم: قال الحاكم: "رافضي غير ثقة". وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي: "وضع حديثا". وقال الذهبي: "الرافضي الكذاب". وقال السيوطي: "اتهم في الحديث، وجمع في الحط على الصحابة؛ لا رعاه اللَّه". وقال العماد: "جمع في الحط على الصحابة، وقد اتهم في الحديث". مات في أول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. "الميزان"، (١/ ١٣٩، رقم ٥٥٢)، "اللسان"، (١/ ٢٦٨، رقم ٨٢٤)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٧١)، "شذرات الذهب"، (٣/ ١١).(٢) لم أعرفه.(٣) هو الحسن بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: قال أبو حاتم: "صدوق". وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، فقال: "مستقيم الحديث؛ إذ لم يكن في إسناد خبره ضعيف". انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ٢٤، رقم ٩٩)، "الثقات"، (٨/ ١٧٨ - ١٧٩)، "اللسان"، (٢/ ٢١٨، رقم ٩٦٢).(٤) عمرو بن جميع، تقدم في الحديث(١٣٤) ، كذّاب خبيث، كما قال ابن معين.(٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن: صدوق سيّئ الحفظ جدًّا، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ١٠٥).стр. 3599
عبد الرحمن بن أبي ليلى (١) ] (٢) ، عن أبيه (٣) ، عن أبي ليلى الأنصاري (٤) ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصِّدِّيقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين قال: يا قوم اتبعوا المرسلين، الآية، وحزبيل (٥) مؤمن آل فرعون الحواشي
(١) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي: ثقة، من السادسة. "التقريب"، (١/ ٧٧٢).(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ الخطية؛ وهو ثابت في جميع مصادر التخريج.(٣) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي: ثقة، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وقيل: إنه غرق. "التقريب"، (١/ ٥٨٨).(٤) أبو ليلى الأنصاري والد عبد الرحمن: صحابي اسمه بلال أو بُلَيْل -بالتصغير-، ويقال: داود، وقيل: هو يسار -بالتحتانية-، وقيل: أوس؛ شهد أُحُدا وما بعدها، وعاش إلى خلافة علي ﵁. "التقريب"، (٢/ ٤٥٩).(٥) حزبيل: بالحاء المهملة، بعدها الزاي، ثم الباء؛ هكذا في جميع النسخ الخطية، وفي "معرفة الصحابة"، (١/ ٣٦٥، ح ٣٢٣)، وفي (١٩/ ٣٢٣، ح ٦٠٤٥)، و"فضائل الصحابة"، (٢/ ٦٥٥، ح ١١١٧)، و"تاريخ دمشق"، (٤٢/ ٣١٣). وقد جاء في منهاج السنة النبوية - (٥/ ١٣، الفصل ٧)، و"الدر المنثور"، (٧/ ٥٣)، و"الجامع الصغير"، (٢/ ٥٨، ح ٥١٤٨)، و"كنز العمال"، (١١/ ٦٠١، ح ٣٢٨٩٨)، و"مختصر المنهاج"، (١/ ٢٨٠)، و"الضعيفة"، (١/ ٥٣٠، ح ٣٥٥)، على: "حزقيل"، بالقاف، بعد الزاي. =стр. 3600
قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللَّه، وعلي بن أبي طالب الثالث، وهو أفضلهم".
ورواه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن أحمد بن أبي حَصِين (١) ، عن جده (٢) ، عن الحسن (٣) . الحواشي
(١) له ذكر في ترجمة جده، ولم أقف على من وثّقه. انظر مصادر ترجمة جدّه الآتية بعد هذه الترجمة.(٢) محمد بن الحسين بن حبيب، أبو حَصِين (بفتح الحاء المهملة، وكسر الصاد المهملة، وسكون الياء، وآخره نون)، الوادعي، القاضي: ذكره الدّارَقُطْنِيّ، فقال: "حدثنا عنه جماعة من شيوخنا"، وأبو عبد اللَّه بن مَنْدَة، وابن ناصِر، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: "المؤتلف"، (٣/ ٣) "فتح الباب في الكنى"، (١/ ٢٦٩، رقم ٢٢٩٤)، "توضيح المشتبه"، (٣/ ١٥٢).(٣) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (١٩/ ٣٢٣، ح ٦٠٤٥)، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حَصِين، ثنا جدي أبو حَصِين، ثنا الحسين بن عبد الرحمن بن أبي ليلى المكفوف، به، مثله.
وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، -أيضًا- (١/ ٣٦٥، ح ٣٢٣)، والقطيعي في زياداته على الإمام أحمد -كما قال ابن تيمية في "منهاج السنة"، (٥/ ١٣، الفصل ٧)، وأقره الذهبي في "مختصر المنهاج"، (١/ ٢٨٠) - في "فضائل الصحابة"، (٢/ ٦٢٧، ح ١٠٧٢)، وفي (٢/ ٦٥٥، ح ١١١٧)، من طريق الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، مثله.
ومن طريق أبي نعيم الثاني أخرجه ابن عَساكِر في "تاريخ دمشق"، =стр. 3601
١٩١٧ - (١٧٥) قال: أخبرنا أبو طاهر الحَسْناباذِي (١) ، أخبرنا أبو بكر الباطِرْقاني (٢) ، حدثنا أبو العباس النَسَوِي (٣) ، حدثنا هلال بن محمد الصوفي (٤) ، حدثنا علي بن وهب الحمصي العطار (٥) ، حدثنا أحمد بن الحواشي
(١) عبد الكريم بن عبد الرزاق، أبو طاهر الحَسْناباذِي، تقدم في الحديث(٨١) ، أثنى عليه السمعاني.(٢) أحمد بن الفضل، أبو بكر الأصبهاني، الباطِرْقاني، تقدّم في الحديث(٨١) ، ثقة.(٣) هو الحسن بن سفيان، صاحب "المسند الكبير"، تقدم في الحديث(٤٩) ، ثقة.(٤) لم أعرفه.(٥) لم أعرفه.стр. 3602
محمد بن تميم (١) ، حدثنا مَعن بن عيسى (٢) ، عن الحارث بن عبد الملك (٣) ، عن القاسم بن يزيد بن (٤) عبد اللَّه بن قُسَيْط (٥) ، [عن أبيه (٦) ] (٧) ، عن الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) مَعن ابن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني، القَزَّاز: ثقة ثبت قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك. مات سنة ثمان وتسعين ومائة. "التقريب"، (٢/ ٢٠٤).(٣) الحارث بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن إياس الليثي: ذكره بن أبي حاتم، والبخاري، وابن حِبّان، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ٨٠، رقم ٣٦٨)، "التاريخ الكبير"، (٢/ ٢٧٣، رقم ٢٤٣٨)، "الثقات"، (٨/ ١٨٢).(٤) تحرّفت في جميع النسخ الخطية إلى صيغة الأداء: "عن".(٥) القاسم بن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيْط -بقاف ومهملتين مُصَغَّرًا-؛ وهو القاسم بن يزيد بن قُسَيْط: قال الذهبي: "حديثه منكر". وأقرّه ابن حجر، وذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء". انظر: "الثقات"، (٩/ ١٥)، "الضعفاء"، للعقيلي، (٣/ ٤٨١، رقم ١٥٤١) "الميزان"، (٣/ ٣٨١، رقم ٦٨٥٥)، "اللسان"، (٤/ ٤٦٧، رقم ١٤٥٤).(٦) يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيْط -بقاف ومهملتين مُصَغَّر- ابن أسامة المؤذن، أبو عبد اللَّه المدني، الأعرج: ثقة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، وله تسعون سنة. "التقريب"، (٢/ ٣٢٧). يزيد ابن عبد اللَّه بن قُسَيْط -بقاف ومهملتين مُصَغَّر- ابن أسامة المؤذن، أبو عبد اللَّه المدني، الأعرج: ثقة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة، وله تسعون سنة. "التقريب"، (٢/ ٣٢٧).(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية؛ وهو موجود في مصادر التخريج =стр. 3603
عطاء بن أبي رباح (١) ، عن عبد اللَّه بن عباس ﵁، عن الفضل بن عباس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الصدق والحق بعدي مع عمر حيث كان" (٢) . الحواشي
(١) عطاء بن أبي رَباح المكي، تقدم في الحديث(٢٧) ، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال.(٢) الحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"، (٧/ ١١٤، رقم ٥٠٢)، في ترجمة الفضل، والرُّوياني في "المسند"، (٤/ ٣٥، ح ١٣٣١)، والعقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣، رقم ١٥٤١)، والفَسَوي في "التاريخ"، (١/ ٢٤١)، والطبراني في "الأوسط"، (٣/ ١٠٤، ح ٢٦٢٩)، وفي "الكبير"، (١٨/ ٢٨٠، ٧١٨)، وابن شاهِين في "شرح مذاهب أهل السنة"، (١/ ٨٦، ح ٨١)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، (٦/ ٧٧، ح ٢٠٣٠)، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء"، (١/ ١٨، ح ١١)، والخلال في "المجالس العشر"، (١/ ٤٤، ح ٤٣)، والبيهقي في "الدلائل"، (٨/ ٢٧٠، ح ٣١٠٧)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، (٤٤/ ١٢٦)، وفي (٤٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، والذهبي في "الميزان"، (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣، رقم ٦٨٥٥)، كلهم، من طريق معن بن عيسى، به، في حديث طويل، نحوه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٤٨٢، رقم ١٥٤١)، من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا الحارث، به.
وأخرجه ابن عَدِيّ في "الكامل"، (٤/ ١٥٠)، وابن عَساكِر في "التاريخ"، (٤٤/ ١٢٦ - ١٢٧)، من طريق عبد اللَّه بن لَهِيعَة، عن عطاء، عن ابن عبّاس =стр. 3604
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ﵁، فجعله من مسند ابن عَبّاس ﵁.
وهذا حديث منكر، فالسند الأول، مداره على القاسم بن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيْط ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الذهبي: "حديثه منكر"، وأقرّه ابن حجر، كما تقدم في ترجمته؛ والحارث بن عبد الملك، لم أقف على من وثّقه؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وسند ابن عَدِيّ فيه ابن لَهِيعَة، وهو صدوق خلّط بعد احتراق كتبه، كما تقدم في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم.
قال علي بن المديني -كما ذكر العقيلي بعد تخريج الحديث-: "هو عندي: عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار؛ وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبد اللَّه بن عَبّاس، واللَّه أعلم"؛ قال الذهبي: "أخاف أن يكون كذبا مختلقا".
وقال الطبراني -بعد إخراج الحديث- في "الأوسط"، (٣/ ١٠٤، ح ٢٦٢٩): "لا يُروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد تفرّد به الحارث بن عبد الملك".
وقال ابن طاهر في "ذخيرة الحفاظ"، (٣/ ١٥٩٩، ح ٣٥٥٢): "رواه عبد اللَّه بن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، وابن لهيعة ضعيف".
وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٨/ ٥٩٦، ح ١٤٢٥٢): "في إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم، [الخفاف: صدوق يخطئ كثيرًا، كما في "التقريب" (١/ ٦٧٥)]، وثقه ابن حِبّان وغيره، وضعفه جماعة، وبَقِيّة رجال أبي يعلى ثقات؛ وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم". وحكم عليه بالنكارة الذهبي في =стр. 3605
١٩١٨ - (١٧٦) قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن زكريا (١) ، حدثنا محمد بن عمر الرومي (٢) ، حدثنا عبيد اللَّه بن سعيد (٣) قائد الأعمش، حدثني صالح بن حيان (٤) ، عن عبد اللَّه بن بريدة (٥) ، عن أبيه، لا أعلم إلا رفعه: "الصمد الذي لا جوف له" (٦) . الحواشي
(١) محمد بن زكريا الأنصاري: قال ابن مَنْدَة: "تُكُلِّم في سماعه". وقال أبو نعيم: "صاحب أصول جياد صحاح". توفي سنة تسعين ومائتين. انظر: "الميزان"، (٣/ ٥٤٩، رقم ٧٥٣٦)، "اللسان"، (٥/ ١٦٧، رقم ٥٦٩).(٢) محمد بن عمر بن عبد اللَّه بن فيروز الباهلي مولاهم، ابن الرومي البصري: لين الحديث، من العاشرة. "التقريب"، (٢/ ١١٦).(٣) عبيد اللَّه بن سعيد بن مسلم الجعفي، أبو مسلم الكوفي، قائد الأعمش: ضعيف، من السابعة. "التقريب"، (١/ ٦٣٢).(٤) صالح بن حيان القرشي، الكوفي: ضعيف، من السادسة. "التقريب"، (١/ ٤٢٧).(٥) عبد اللَّه بن بُرَيْدة بن الحُصَيْب -بمهملتين مصغَّرًا- الأسلمي، أبو سهل المروزي، قاضيها: ثقة، مات سنة خمس ومائة، وقيل: بل خمس عشرة، وله مائة سنة. "التقريب"، (١/ ٤٨٠).(٦) الحديث أخرجه أبو الشيخ في "العظمة"، (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩، ح ٩١)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه؛ =стр. 3606
١٩١٩ - (١٧٧) وقال ابن عمر ﵁: "الصمد: السيد الذي يُصمَد إليه في الحوائج" (١) .
* * * الحواشي
(١) هذا الأثر لم أقف على من أخرجه.стр. 3607
حرف الضاد المعجمة
١٩٢٠ - (١٧٨) أخبرنا أبي، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حريز (١) ، أخبرنا المهنّد بن المظفّر (٢) ، حدثنا سليمان الطبراني (٣) ، حدثنا إسحاق (٤) ، الحواشي
(١) هو أبو أحمد عبد اللَّه بن أحمد بن حريز -بمهملتين، والزاي في آخره- بن أحمد بن خميس السَّلَمَاسي. جاء في حديث: "إنَّ العبد إذا مات وقد أوصى، تبعه ملكاه إلى القبر". لم أقف على ترجمته.(٢) لم أعرفه.(٣) الإمام المشهور سليمان بن أحمد، أبو القاسم الطبراني، تقدم في الحديث(٢٣) .(٤) إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبو يعقوب الصنعاني، الدبري، صاحب عبد الرزاق: قال ابن عَدِيّ: حدث عن عبد الرزاق بحديث منكر. قال الذهبي: "قد سمع كتبا، فأداها كما سمعها، ولعل النكارة من شيخه، فإنه أضر بأخرة، فاللَّه أعلم". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "صدوق"، وكذا قال ابن الجوزي، والذهبي، وابن العماد. وقال مسلمة: كان لا بأس به. وقال ابن الصلاح "ذكر أحمد بن حنبل: أنه [يعني عبد الرزاق] عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن؛ فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء". قال ابن الصلاح: "قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري =стр. 3608
عبد الرزاق (١) ، عن أبي سعيد الشامي (٢) ، . . . . . . . الحواشي
(١) عبد الرزاق بن هَمّام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصَّنعاني: ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون. "التقريب"، (١/ ٥٩٩).(٢) عبد القدوس بن حبيب، أبو سعيد الكلاعي الوحاظي، الشامي، الدمشقي، وهو أبو سعيد الوحاظي، وأبو عبد السلام، كما قال الخطيب وغيره: قال ابن المبارك: "كذاب". وقال مرة -فيما رواه العقيلي-: "لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي". وقال إسماعيل بن عياش: "أشهد عليه بالكذب. . . فإني حدثته بحديث عن رجل فطرحني وطرح الذي حدثته عنه، وحدث به عن الثالث". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث، كان لا يصدق". وقال ابن معين: "مطروح الحديث"، -وكذا قال ابن عمّار- وقال مرّة: "ضعيف"، وكذا قال ابن عَساكِر. وقال الفلاس: "أجمعوا على ترك حديثه". وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث". وقال البخاري: "أحاديث =стр. 3609
عن عطاء (١) ، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "ضحّوا وطيبوا بها أنفسكم فإنه ليس من مؤمن مسلم يوجّه أضحيته إلى الحواشي
(٨٣) ، في ترجمة أبي بكر الطَرَسوسي). واللَّه تعالى أعلم.(١) عطاء بن أبي رَباح المكي، تقدم في الحديث(٢٧) ، ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال.стр. 3610
القبلة إلا كان دمُها وفرثها (١) وصوفها حسنات محضرات في ميزانه يوم القيامة" (٢) .
١٩٢١ - (١٧٩) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعْد الآذِيُوخَاني (٣) ، أخبرنا الحواشي
(١) في "الجامع الكبير"، وفي "كنز العمال"، (٥/ ١٠١، ح ١٢٢٣٤): "قرنها"، بالقاف، ثم النون.(٢) الحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، (٤/ ٣٨٨، ح ٨١٦٧)، ومن طريقه الخطيب في "الموضح"، (٢/ ٢٦٦)، بالسند الذي ساقه المصنّف، مثله، وفيه زيادة.
وأخرجه ابن عبد البرّ في "التمهيد"، (٢٣/ ١٩٣)، أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمد بن الجهم السمري، حدثنا نصر بن حماد، حدثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، الحديث.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنّف فيه أبو سعيد الشامي، وهو كذّابٌ، كما قال ابن المبارك وغيره؛ وسند ابن عبد البرّ فيه نصر بن حماد بن عجلان البصري وهو ضعيف أفرط الأزدي فزعم أنه يضع، كما في "التقريب"، (٢/ ٢٤٢).
وقد قال الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (١٣/ ٧٧٨)، في سند ابن عبد البر: "ضعيف جدًّا"، ووهّى إسناد المصنّف. واللَّه تعالى أعلم.(٣) الفضل بن عبد اللَّه بن علي بن عمر، أبو سعد الآذِيُوخَاني.
الذال المعجمة، وضم المثناة التحتية، وسكون الواو، وفتح الخاء المعجمة، وفي آخرها النون؛ وضبطه ياقوت الحَمَوي بسكون الياء، وفتح الواو؛ وهذه نسبةٌ =стр. 3611
الحسن بن محمد الخلال (١) ، حدثنا محمد بن إسماعيل (٢) بن العباس الوراق (٣) ، الحواشي
(١) الحسن بن محمد (أبي طالب) ابن الحسن بن علي، أبو محمد البغدادي، الخَلال (بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام، نسبةً إلى عمل الخل أو بيعه)، أخو الحسين: وثقه الخطيب، وابن الجوزي، والسيوطي، وأثنى عليه السمعاني، وابنا لأثير. ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٧/ ٤٢٥، رقم ٣٩٩٧)، "الأنساب"، (٢/ ٤٢٢)، "المنتظم"، (٨/ ١٣٢، رقم ١٧٩)، "اللباب"، (١/ ٤٧٣)، "السير"، (١٧/ ٥٩٣، رقم ٣٩٦)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٨٦).(٢) جملة: "بن إسماعيل"، سقطت من (ي) و (م).(٣) محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر، أبو بكر البغدادي، المستملي، الوراق، المعروف بأبي بكر بن أبي علي، وهو أبو بكر الورّاق: وثّقه البُرْقاني، وابن العماد، وقال ابن أبي الفوارس: وقال عبيد اللَّه الأزهري: "كان حافظا إلا أنه لين في الرواية". وقال ابن أبي الفوارس: "متيقظ حسن المعرفة وكان كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس، فيه بعض التساهل". وقال الخطيب: "كان يفهم حدث قديما وكان أمره مستقيما وكانت كتبه ضاعت". وقال الذهبي: "محدث فاضل، مكثر، لكنه يحدث من غير أصول، ذهبت أصوله. وهذا التساهل قد طم وعم". انظر: "تاريخ بغداد"، (٢/ ٥٣ - ٥٥، رقم ٤٥٠)، "الأنساب"، (٥/ ٢٨٨)، "الميزان"، (٣/ ٤٨٤، رقم ٧٢٤١)، "اللسان"، (٥/ ٨٠، رقم ٢٦٦)، (٧/ ٢٠، رقم ١٧٦)، "شذرات الذهب"، =стр. 3612
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقي (١) ، حدثنا القاسم بن علي بن أبان العلاف (٢) ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابوري (٣) ، حدثنا سهل بن صُقَير (٤) ، حدثنا الحسين بن علوان (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) لم أعرفه.(٣) لم أعرفه.(٤) لعلّه سهل بن صُقَير -بالقاف، وقيل: [سقير] بالمهملة- أبو الحسن الخلاطي أصله من البصرة: منكر الحديث، اتهمه الخطيب بالوضع من العاشرة. "التقريب"، (١/ ٣٩٩).(٥) الحسين بن عُلْوان -بضم المهملة وسكون اللام- ابن قدامة أبو علي الكوفي: قال أبو حاتم: "واه، ضعيف، متروك الحديث". وقال يحيى بن معين: "كذاب"، وكذا قال العقيلي، والدّارَقُطْنِيّ، والذهبي، وقال ابن حِبّان: "كان يضع الحديث على هشام بن عُرْوَة وغيره من الثقات وضعًا". وقال ابن عَدِيّ -في أحاديثه-: "عامتها موضوعة، وهو في عداد من يضع الحديث". وقال أبو نعيم: "حدث عن هشام بن عُرْوَة بمناكير وموضوعات لا شيء". وقال الخطيب: "حدث عن هشام بن عُرْوَة، ومحمد بن عجلان، وسليمان الأعمش، وعمرو بن خالد، وأبي نعيم عمر بن الصبح، والمنكدر بن محمد بن المنكدر أحاديث منكرة". وذكره بن الجوزي في "الضعفاء". انظر: "الجرح والتعديل"، (٣/ ٦١، رقم ٢٧٧)، "تاريخ ابن معين"، (٤/ ٣٨١، رقم ٤٨٩٣)، "ضعفاء العقيلي"، (١/ ٢٥٢)، "المجروحين"، (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، =стр. 3613
حدثنا عمر بن صُبْح (١) ، عن مُقاتل بن حَيّان (٢) ، عن يحيى بن وثاب (٣) ، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لرجل اشتكى ضِرسه: "ضع إصبعك السبّابة على ضِرسك ثم اقرأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ الآية (٤) " (٥) . الحواشي
(١) عمر بن صُبْح بن عمر التميمي، تقدم في الحديث(٥٥) ، متروك كذبه بن راهويه.(٢) مقاتل بن حيان النَّبَطي -بفتح النون والموحدة-، أبو بِسطام البلخي الخزاز -بمعجمة وزاءين منقوطتين-: صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن وكيعا كذبه، وإنما كذب الذي بعده، مات قبيل الخمسين ومائة، بأرض الهند. "التقريب"، (٢/ ٢١٠).(٣) يحيى بن وَثَّاب -بتشديد المثلثة- الأسدي مولاهم، الكوفي، المقرئ: ثقة عابد، مات سنة ثلاث ومائة. "التقريب"، (٢/ ٣١٧).(٤) سورة "يس" الآية(٧٧) .(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه السيوطي في "الجامع الصغير"، (٢/ ٧٢، ح ٥٢١٨).
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عمر بن صُبْح، وهو متروك، كما تقدم في =стр. 3614
١٩٢٢ - (١٨٠) قال أبو نُعَيم: حدثنا أحمد بن بُنْدار (١) ، حدثنا جعفر بن محمد بن شَريك (٢) ، حدثنا لُوَيْن (٣) ، حدثنا الربيع بن بدر (٤) ، حدثنا عنطوانة (٥) ، . . . . . . . الحواشي
(١) أحمد بن بُنْدار بن إسحاق، أبو عبد اللَّه الأصبهاني، الشَّعَّار، الظاهري: وثّقه أبو نعيم، وابن العماد، وأثنى عليه الذهبي. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، عن نيف وتسعين سنة. انظر: "تاريخ أصبهان"، (١/ ١٨٧، رقم ٢١٥)، "تاريخ الإسلام"، (٢٦/ ١٨٧)، "السير"، (١٦/ ٦١، رقم ٤٢)، "شذرات الذهب"، (٣/ ٢٨).(٢) جعفر بن محمد بن أحمد بن شريك، أبو الفضل الأصبهاني، وهو جعفر بن محمد بن شريك: ذكره أبو نعيم والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين. انظر: "تاريخ أصبهان"، (١/ ٢٩٤، رقم ٥٠٣)، "تاريخ الإسلام"، (٢١/ ١٤٣).(٣) محمد بن سليمان بن حبيب الأسَدي، أبو جعفر العلاف الكوفي، ثم المصيصي، لقبه لُوَيْن -بالتصغير-: ثقة، مات سنة حمس أو ست وأربعين ومائتين، وقد جاوز المائة. "التقريب"، (٢/ ٨٢).(٤) الربيع بن بدر بن عمرو التميمي أبو العلاء البصري، تقدم في الحديث(١٤٣) متروك.(٥) عنطوانة عن الحسن، عن أنس، قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج حديث الباب، =стр. 3615
عن الحسن (١) ، عن أنس ﵁: قال لي النّبيّ ﷺ : "يا أنس ضع بصرك موضع سجودك، قلت يا رسول اللَّه، هذا شديد لا أطيق. قال: ففي المكتوبة إذًا يا أنس" (٢) . الحواشي
(١) الحسن البصري، تقدم في الحديث(٤) ، ثقة فقيه، وكان يرسل كثيرا ويدلس.(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٩٥، رقم ٥٠٣)، في ترجمة جعفر بن محمد ابن أحمد بن شريك، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه، نحوه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٤٢٧، رقم ١٤٦٨)، في ترجمة عنطوانة، وابن عَدِيّ في "الكامل"، (٣/ ١٣٠ - ١٣١)، في ترجمة الربيع، من طريق الربيع بن بدر، به، نحوه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، فمداره على الربيع بن بدر، وهو متروك، كما تقدّم في ترجمته؛ وشيخه عنطوانة مجهول، كما سبق.
وقد أشار إلى نكارته العقيلي في "الضعفاء"، (٣/ ٤٢٧، رقم ١٤٦٨)، وقال المناوي في "التيسير"، (٢/ ٢١٧): "حديث منكر"، وقال الشيخ الألباني في =стр. 3616
١٩٢٣ - (١٨١) قال أبو نعيم: حُدِّثْت عن أبي سعيد بن الأعرابي (١) ، عن عباس الدُّورِي (٢) ، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر (٣) ، عن ابن أبي الزناد (٤) ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة (٥) ، عن عمر بن الحكم بن رافع بن سنان (٦) ، حدثني بعض آبائي أنه كان عندهم ورقة الحواشي
(١) هو الإمام الحافظ، أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد بن الأعرابي: وثّقه ابن حجر، والسيوطي، وأثنى عليه الذهبي. ولد سنة نيف وأربعين ومائتين، ومات سنة أربعين وثلاثمائة. انظر: "المنتظم"، (٦/ ٣٧١، رقم ٦١٠)، "السير"، (١٥/ ٤٠٧، رقم ٢٢٩)، "اللسان"، (١/ ٣٠٨، رقم ٩٢٧)، "طبقات الحفاظ"، (١/ ٦٩).(٢) عباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل: ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين، وقد بلغ ثمانيا وثمانين سنة. "التقريب"، (١/ ٤٧٥).(٣) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ المدني، نزيل بغداد: صدوق له أغاليط، مات سنة تسع عشرة ومائتين. "التقريب"، (١/ ٣٤٥).(٤) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، تقدّم في الحديث(٩٧) ، صدوق تغير حفظه.(٥) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عيّاش -بتحتانية ثقيلة ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني: صدوق له أوهام، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وله ثلاث وستون سنة. "التقريب"، (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥).(٦) عمر بن الحكم بن رافع بن سنان المدني الأنصاري، حليف الأوس: ثقة =стр. 3617
يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الإسلام، فلما قدم النّبيّ ﷺ جئناه بها فقُرئَت عليه (١) فإذا فيها: "بسم اللَّه، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب، هذا ذكر لأمة تأتي في آخر الزمان يأتزرون على أوساطهم، ويغسلون أطرافهم، ويخوضون البحار إلى أعدائهم. فيهم صلاة لو كانت في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان، ولو كانت في عاد ما أهلكوا بالريح، ولو كانت في ثمود ما أُهلكوا بالصيحة. بسم اللَّه، وقوله الحق"، فقال: "ضعوها بين طَهْريْ ورق مصحف" (٢) . الحواشي
(١) في (ي) و (م): "عليهم"، بزيادة الميم.(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (٥/ ٤٩١، ح ١٨١٠)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه؛
وأخرجه البيهقي في "الدلائل"، (١/ ٣٨٥، ح ٣٤٦)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة"، (١/ ٢٢٩، ح ٢١١)، وأبو بكر أحمد الدَّيْنَوري في "المجالسة"، (١/ ٢٨٥، ح ١٢٩٨)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، به، نحوه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش، وهو صدوق له أوهام، كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه عبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه، كما سبق؛ وسعد بن عبد الحميد بن جعفر صدوق له أغاليط.
ومع هذا الضعف، فسند أبي نعيم منقطع؛ لجهالة الواسطة بينه وبين أبي =стр. 3618
١٩٢٤ - (١٨٢) قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر الطَّلْحي (١) ، حدثنا عبد اللَّه بن الصقر (٢) ، قُرِئ على أبي مصعب (٣) وأنا حاضر، حدثكم يحيى بن عمران (٤) ، . . . . . . . الحواشي
(١) هو عبد اللَّه بن يحيى بن معاوية الكوفي، تقدّم في الحديث(٦٢) ، ثقة.(٢) عبد اللَّه بن الصَّقر بن نصر بن موسى، أبو العباس السُّكَّرِي: وثّقه الخطيب، وابن الجوزي، وقال الدّارَقُطْنِيّ: "صدوق". مات سنة اثنتين وثلاثمائة. انظر: "سؤالات الحاكم"، (١/ ١٢٢، رقم ١٢٧)، "تاريخ بغداد"، (٩/ ٤٨٢، رقم ٥١١٣)، "المنتظم"، (٦/ ١٢٩، رقم ١٩٤)، "السير"، (١٤/ ١٧٣ - ١٧٤، رقم ٩٩).(٣) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زُرارة بن مُصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مصعب الزُّهْري، المدني، الفقيه: صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقد نيف على التسعين. "التقريب"، (١/ ٣١).(٤) يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، المدني: قال أبو حاتم: "مجهول". وذكره =стр. 3619
عن جده عثمان بن الأرقم (١) ، عن أبيه الأرقم بن أبي الأرقم، قال: وضع أبو أسيد الساعدي سيفَ عائذٍ المزربانَ يوم بدر، فرفعه الأرقم بن أبي الأرقم فقال: هبه لي يا رسول اللَّه فأعطاه إياه، وقال: "ضعوا ما معكم من الأنفال" (٢) . الحواشي
(١) عثمان بن الأرقم، ويقال: بن عبد اللَّه بن الأرقم بن أبي الأرقم، أبو عمر القرشي: ذكره أبو حاتم، والبخاري، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الجرح والتعديل"، (٦/ ١٤٤، رقم ٧٨٥)، "التاريخ الكبير"، (٦/ ٢١٤، رقم ٢٢٠١)، "الثقات"، (٥/ ١٥٧، رقم ٤٣٥٤)، "تعجيل المنفعة"، (١/ ٨٦٢ - ٨٦٣، رقم ٧١٩).(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (٣/ ٢٢٨، ح ٩٥٧)، بالسند الذي ساقه المصنّف، ولفظه: قال رسول اللَّه ﷺ يومَ بدر: "ذَروا ما معكم من الأنفال"، فوضع أبو أسيد الساعدي سيف عائذ المرزبان، فرفعه الأرقم، فقال: هبه لي يا رسول اللَّه، فأعطاه إياه".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"، (٦/ ١٤٣، ح ٦٠٣٦)، والحاكم في "المستدرك"، (٣/ ٥٧٦، ح ٦١٣١)، والبخاري في "التاريخ الكبير"، (٢/ ٤٦، رقم ١٦٣٦)، من طرق عن يحيى بن عمران، به، نحوه؛ ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في "المختارة"، (٢/ ١٤٦، ١٣٠٤). =стр. 3620
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣) ، في ترجمة أبي بكر الطَرَسوسي.
وسنده الثاني منقطع، فعبد اللَّه بن أبي بكر هو عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن =стр. 3621
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمرو بن حزم الأنصاري المدني، لم يدرك أبا أسيد؛ فقد توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو ابن سبعين سنة، كما في "التقريب"، (١/ ٤٨٢)؛ وتوفي أبو أسيد سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائني: مات سنة ستين، كما في "التقريب"، (٢/ ١٥٣)؛ فعلى التقدير الأول، تكون وفاة أبي أسيد قبل ولادة أبي بكر بخمس وثلاثين سنة؛ وعلى التقدير الثاني، تكون وفاته قبل ولادة أبي بكر بخمس سنين.
لكن لحديث الباب -دون قصة سيف عائذ المرزبان- شاهد من حديث سعد بن أبي وقّاص، يرتقى به إلى درجة الحسن لغيره:
أخرجه الإمام مسلم، في "الصحيح"، (٥/ ١٤٦، ح ٤٦٥٤ - ٤٦٥٥)، من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سَعْد، عن أبيه ﵁ قال: "نزلت فِيَّ أربع آيات: أصبت سيفا فأتيت به النّبيّ ﷺ فقال يا رسول اللَّه نفِّلنيه. فقال: ضعه. ثم قام فقال له النّبيّ ﷺ : ضعه من حيث أخذته. ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول اللَّه، فقال: ضعه. فقام فقال يا رسول اللَّه، نفِّلنيه، أأُجعل كمن لا غناء له! فقال له النّبيّ ﷺ : "ضعه من حيث أخذته". قال فنزلت هذه الآية ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] ".
قال الطبراني -بعد إخراج حديث الباب-: "لا يُروَى هذا الحديث عن الأرقم بن أبي الأرقم إلا بهذا الإسناد، تفرّد به أبو مصعب"؛ وضعّف إسنادَه الضياء في "المختارة"، (٢/ ١٤٦، ١٣٠٤)؛ وصحّح إسنادَه الحاكم في "المستدرك"، (٣/ ٥٧٦، ح ٦١٣١)، وصحّحه الذهبي في "التلخيص"؛ وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (٦/ ١٢٦، ح ١٠٠٣١)، في طريق يحيى بن عمران: "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، ورجاله ثقات"، =стр. 3622
١٩٢٥ - (١٨٣) قال: أخبرنا حمد بن نصر (١) ، أخبرنا أبو محمد بن ماهلة (٢) ، حدثنا ابن لال (٣) ، حدثنا أبو علي الرَّفّاء (٤) ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي (٥) ، حدثنا أبو علي (٦) . . . . . . . . الحواشي
(١) حمد بن نصر بن أحمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث(٩) ، ثقة.(٢) هارون بن طاهر بن عبد اللَّه بن عمر بن ماهلة، أبو محمد الهمداني: وثّقه شيروية. مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة. انظر: "تاريخ الإسلام"، (٣٠/ ٣٩١).(٣) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الهمذان، تقدم في الحديث(٥) ، ثقة.(٤) حامد بن محمد بن عبد اللَّه محمد بن معاذ، أبو علي الهروي الرَّفَّاء (بفتح الراء، وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، وهو لأَمُ خَرْقِه، وضمُّ بعضه إِلى بَعْضٍ، وإصْلاح ما وَهَى منه): وثّقه الخطيب، والسمعاني، وابن الجوزي، وابن العماد، وأثنى عليه الذهبي. مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (٨/ ١٧٢)، "الأنساب"، (٣/ ٧٨)، وفي (٤/ ٢٩٢)، "المنتظم"، (٧/ ٤٠)، "السير"، (١٦/ ١٦، رقم ٤)، "لب اللباب"، "شذرات الذهب"، (٣/ ١٩)، "لسان العرب"، (١/ ٨٦).(٥) لم أعرفه.(٦) هو عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري: صدوق، لم يثبت أن =стр. 3623
الحَنَفِي (١) ، حدثنا عمران القَطّان (٢) ، عن قتادة (٣) ، عن خُلَيْد (٤) العَصَري (٥) ، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ضمّن اللَّه خَلْقَه أربعًا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغسل من الجنابة، الحواشي
(١) الحَنَفِي: بفتح الحاء المهملة والنون، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بني حَنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة، وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي، ثم أسلموا زمن أبي بكر ﵁؛ والحَنَفِي -أيضًا- نسبةٌ إلى مذهب أبي حنيفة ﵀. انظر: "الأنساب"، (٢/ ٢٨٠)، "لب اللباب".(٢) هو عمران بن داوَر، تقدّم في الحديث(٥٢) ، صدوق يهم ورمي برأي الخوارج.(٣) قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت.(٤) خُلَيْد بن عبد اللَّه العَصَري -بفتح المهملتين-، أبو سليمان البصري، يقال: إنه مولى لأبي الدرداء: صدوق يرسل، من الرابعة. "التقريب"، (١/ ٢٧٢).(٥) العَصِرَي: بفتح العين والصاد المهملتين، في آخرها راء، هذه النسبة إلى "عَصَر"، وهو بطن من عبد القيس، وهو: عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة؛ وفي طَيء: عَصَر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن ابن عتود؛ وفي عميرة: عَصَر بن علي بن عايش بن زبينة بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن فهم بن بكر بن علبة.
والعِصْرِي: بكسر العين المهملة، وسكون الصاد المهملة، وفي آخرها الراء، هي نسبة إلى "عِصْر"، وهو بطن من قضاعة. انظر: "الأنساب"، (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢)، "اللباب"، (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤)، "لب اللباب".стр. 3624
وهي السراير التي قال اللَّه تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (١) " (٢) . الحواشي
(١) سورة "الطارق"، الآية(٩) .(٢) الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب"، (٣/ ٢٠، ح ٢٧٥١)، من طريق أبي علي الحنفي، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده خُلَيْد بن عبد اللَّه العَصَري، وهو صدوق يرسل، كما تقدم في ترجمته؛ وقد ذكر أبو حاتم في "المراسيل"، (١/ ٥٥، رقم ١٩٧)، عن إسحق بن منصور، قال: "سألت يحيى بن معين، قلت: خُلَيْد العَصَري لقي سلمان؟ قال: لا. قلت: إنه يقول: "لما ورد علينا". قال: يعني البصرة". وهذا دليل على أنه من المدلّسين؛ وقد عنعن.
وقد ذكره ولي الدين العراقي في "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" (١/ ٩٥)، وأبو سعيد العلائي في "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، (١/ ١٧٢، رقم ١٧٣)، وذكروا فيه قول ابن معين السابق؛
وعمران بن داوَر القطان: صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، لم أعرفه. وقد ذكر الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٨٥، ح ٣٨١٧)، أنه محمد بن عبد الرحمن القُشَيْري الكوفي، نزيل بيت المقدس، الراوي عن سليمان بن بريدة، وعنه بقية. قال ابن حجر: كذبوه، كما في "التقريب"، (٢/ ١٠٦)؛ وبناء عليه حكم على الحديث بالوضع.
ولكن يظهر أنه غير القشيري الكوفي؛ لأن طبقته متأخّرة عن طبقة القشيري؛ فقد ذكر ابن حجر القشيريَّ هذا في الطبقة السابعة، وهي طبقة من مات بعد المائة، وقبل المائتين؛ وشيخه أبو علي البصري قد مات سنة تسع ومائتين، وتلميذه أبو علي الرَّفَّاء قد توفّي في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهذا بعيد؛ =стр. 3625
١٩٢٦ - (١٨٤) قال: أخبرنا عبدوس (١) ، عن ابن لال (٢) ، عن عبد الرحمن بن علي (٣) ، عن الحسن بن سفيان (٤) ، عن الحسن بن عمر (٥) ، الحواشي
(١) عبدوس بن عبد اللَّه، أبو الفتح الهمَذانيّ، تقدم في الحديث(٧) ، كان صدوقًا.(٢) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الهمذان، تقدم في الحديث(٥) ، كان ثقة.(٣) لم يتبين لي من هو.(٤) الحسن بن سفيان، أبو العباس الشيباني النَسَوِي، تقدم في الحديث(٤٩) ، ثقة.(٥) الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمِي -بفتح الجيم-، أبو علي البصري، نزيل الري: صدوق، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريبا. "التقريب"، =стр. 3626
عن قيس (١) ، عن عبد الوهاب (٢) ، عن مجاهد (٣) ، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ضالة المؤمن العلمُ، كلما قيَّد حديثًا طُلب إليه آخر".
قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان (٤) ، حدثنا الحسن، به (٥) . الحواشي
(١) لم أعرفه.(٢) عبد الوهاب بن مجاهد بن جَبْر، تقدم في الحديث(١٣٧) ، متروك، وقد كذبه الثوري.(٣) مجاهد بن جَبْر المكي، تقدّم في الحديث(١٣٧) ، ثقة إمام في التفسير وفي العلم.(٤) محمد بن أحمد بن حمدان، أبو عمرو، النيسابوري، تقدم في الحديث(٤٩) ، زاهد ثقة.(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده عبد الوهّاب بن مجاهد، متروك، كذبه الثوري، كما تقدّم في ترجمته؛ وقيس، وعبد الرحمن بن علي، لم أعرفهما.
وقد ضعّف إسناده المناوي في "التيسير"، (٢/ ٢١٤)، وحكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٨٣، ح ٣٨١٣)؛ من أجل عبد الوهاب بن مجاهد، فقال: "هذا إسناد هالك، ومتن موضوع؛ آفته عبد الوهاب هذا -وهو ابن مجاهد بن جبر المكي-؛ أجمعوا على ترك حديثه، كما قال ابن الجوزي، بل كذبه الثوري". واللَّه تعالى أعلم.стр. 3627
١٩٢٧ - (١٨٥) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا قتيبة بن أحمد (١) القاصّ (٢) ، أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المحمودي (٣) ، حدثنا أبي (٤) ، حدثنا محمد بن مصر (٥) ، حدثنا أبو الفضل بردي بن الفضل (٦) ، حدثنا ابن المبارك (٧) ، حدثنا إسماعيل بن رافع (٨) ، عن إسماعيل بن عبد اللَّه (٩) ، عن الحواشي
(١) قتيبة بن أحمد بن شريح، أبو حفص البخاري القاصّ، صاحب التفسير. سمع منه نصوح بن واصل: قال الصفدي: "كان شيعيًا". وكذا قال الذهبي، والسيوطي. مات سنة عشر وثلاثمائة. انظر: "الوافي بالوفيات"، (٧/ ٢٢٧)، "تاريخ الإسلام"، (٢٣/ ٥٢٠)، "طبقات المفسرين"، للسيوطي، (١/ ٧٧).(٢) كلمة "القاصّ"، بالصاد المهملة، تحرفت في (ي) و (م)، إلى "القاضي"، بالضاد المعجمة، ثم الياء، في آخرها.(٣) لم أعرفه.(٤) لم أعرفه.(٥) لم أعرفه.(٦) لم أعرفه.(٧) عبد اللَّه بن المبارك المَرْوَزي مولى بني حنظلة: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون. "التقريب"، (١/ ٥٢٧).(٨) إسماعيل بن رافع بن عُوَيْمِر، أبو رافع، تقدم في الحديث(٥٧) ، ضعيف الحفظ.(٩) لعلّه إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، أبو عبد الحميد: ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله سبعون سنة. =стр. 3628
عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ضرب الأقلام عند الأحاديث يعدل عند اللَّه مع (١) التكبير الذي يكبر في رباط عبادان (٢) وعسقلان (٣) " (٤) . الحواشي
(١) كلمة "مع"، سقطت من (ي) و (م).(٢) عبّادان: (بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون)، هي بُليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. انظر: "الأنساب"، (٤/ ١٢٢)، "اللباب"، (٢/ ٣٠٩)، "معجم البلدان"، (٤/ ٧٤).(٣) عَسْقَلان: (بفتح العين المهملة، وسكون السين المهملة، وفتح القاف وبعدها لام ألف وفي آخرها النون)، موضعان:
أحدهما - مدينة بساحل الشام من فلسطين مما يلي حد مصر يقال لها "عسقلان" الشام.
والثاني - محلة ببلخ يقال لها: "عسقلان". انظر: "الأنساب"، (٤/ ١٩٠)، "اللباب"، (٢/ ٣٣٩)، "معجم البلدان"، (٤/ ١٢٢).(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده إسماعيل بن رافع بن عُوَيْمِر، وهو ضعيف الحفظ، كما تقدم في ترجمته؛ وقتيبة بن أحمد بن شريح، لم أقف على من وثّقه، بل قال الصفدي: شيعي، ووافقه الذهبي، والسيوطي؛ وفي السند رجال لم أعرفهم.
ويظهر على المتن رائحة الوضع، واللَّه تعالى أعلم.стр. 3629
١٩٢٨ - (١٨٦) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني (١) ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور القَيْرَواني (٢) ، أخبرنا منصور بن خلف (٣) ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الجرجاني (٤) ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل (٥) ، حدثنا محمد بن إسحاق السكسكي (٦) ، حدثنا عثمان بن عبد اللَّه القُرشي (٧) ، الحواشي
(١) علي بن محمد، أبو الحسن النيسابوري، الميداني تقدم في الحديث(٢٢) ، كان ثقة.(٢) لم أعرفه.(٣) لم أعرفه.(٤) لم يتبين لي من هو.(٥) لم أعرفه.(٦) محمد بن إسحاق السَّكْسَكِي (بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين، وفي أخرها كاف أخرى. هذه النسبة إلى "السَّكَاسك"، وهو بطن من الأزد؛ ووادي السكاسك موضع بالأردن، نزلته السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب ﵁: قال ابن حجر: أتى عن أحمد بن زرارة عن مالك بخبر منكر". انظر: "الأنساب"، (٣/ ٢٦٧)، "الميزان"، (١/ ٩٨، رقم ٣٧٩)، في ترجمة أحمد بن زرارة، "اللسان"، (٥/ ٧٣، رقم ٢٤٢)، "لب اللباب".(٧) عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهو عثمان بن عبد اللَّه الأموي الشامي: قال ابن حِبّان: "روى عن الليث بن سَعْد، ومالك، وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث". وكذا قال السمعاني. وقال ابن عَدِيّ: "حدّث عن مالك وحماد بن سلمة وابن لهيعة وغيرهم بالمناكير. . . وحدث في كل =стр. 3630
عن مالك (١) ، عن الزُّهْري (٢) ، عن أنس ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الضَّحِك في المسجد ظُلمة في القبر" (٣) . الحواشي
(١) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، إمام دار الهجرة، تقدم في الحديث(١٨) .(٢) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه الزُّهْري، تقدم في الحديث(٧) ، متفق على جلالته.(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (٧/ ٦٦٨، ح ٢٠٨٢٦)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عثمان بن عبد اللَّه القرشي، وهو كذّاب، يضع الحديث، كما قال غير واحد من أهل العلم، وقد تقدم شيء من ذلك في ترجمته، وفي السند رواة لم أعرفهم.
وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (٨/ ٢٨٥، =стр. 3631
١٩٢٩ - (١٨٧) قال: أخبرنا أبو منصور العِجْلي (١) ، عن الطبراني (٢) ، عن الدارقطني (٣) ، عن ابن (٤) . . . . . . . الحواشي
(١) سعد بن علي بن الحسن، أبو منصور الأسداباذي، تقدّم في الحديث(٩٠) ، ثقة.(٢) الإمام المشهور سليمان بن أحمد، أبو القاسم الطبراني، تقدّم في الحديث(٢٣) .(٣) الإمام المشهور علي بن عمر بن أحمد، أبو الحسن، الدّارَقُطْنِيّ، تقدّم في الحديث(١٠٦) .(٤) الإمام الحافظ عبد الباقي بن قانِع بن مرزوق، أبو الحسين الأموي مولاهم: قال الدّارَقُطْنِيّ: "كان يحفظ ويعلم ولكنه كان يخطئ ويصر على الخطأ". وقال البُرْقاني: "أما البغداديون فيوثقونه، وهو عندنا ضعيف". قال الخطيب: "لا أدري لأي شيء ضعّفه البُرْقاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم، ورأيت عامّة شيوخنا يوثقونه، وقد كان تغير في آخر عمره". وقال أبو الحسن بن الفرات: "كان عبد الباقي بن قانِع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بمدة نحو سنتين؛ فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه". وذكره بن الجوزي في "الضعفاء"، وذكر فيه قول الدّارَقُطْنِيّ السابق. وقال في "المنتظم": "كان من أهل العلم والفهم والثقة، غير أنه تغير في آخر عمره". ولد سنة خمس وستين ومائتين، ومات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. انظر: "سؤالات حمزة"، (١/ ٢٣٦، رقم ٣٣٤)، "تاريخ بغداد"، (١١/ ٨٨، رقم ٥٧٧٥)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (٢/ ٨٢، رقم ١٨١٠)، "المنتظم"، (٧/ ١٤)، "الميزان"، (٢/ ٥٣٢، رقم ٤٧٣٥)، "اللسان"، (٣/ ٣٨٣، =стр. 3632
قانع (١) ، عن محمد بن بشر الصيرفي (٢) ، عن المنذر بن عمار (٣) ، عن أبي شيبة (٤) ، عن يزيد أبي خالد (٥) ، عن أبي سفيان (٦) ، عن جابر ﵁ قال: قال الحواشي
(١) ابن قانِع: بالقاف، ثم النون، وقد تحرف في (ي) و (م) إلى: "بن مانع"، بالميم.(٢) محمد بن بشر بن مروان، أبو عبد اللَّه الصيرفي: قال الخطيب: "روى عنه يحيى بن صاعد وعبد الباقي بن قانِع وغيرهما أحاديث مستقيمة"، وكذا قال ابن الجوزي. وقال الذهبي: "جيد الحديث". مات سنة ثمان وثمانين ومائتين. انظر: " تاريخ بغداد"، (٢/ ٩٠ - ٩١، رقم ٤٨٢)، "المنتظم"، (٦/ ٣٠، رقم ٤٣)، "تاريخ الإسلام"، (٢١/ ٢٥٤).(٣) المنذر بن عمار بن حبيمب بن حسان بن أبي الأشرس، أبو الخطاب الكوفي: ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، فقال: "يروى عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، روى عنه صالح بن محمد البغدادي". وقد ذكر ابن حجر جدَه حسان بن أبي الأشرس في الطبقة السادسة. انظر: "الثقات"، (٩/ ١٧٦)، "التقريب"، (١/ ١٩٨)، وانظر في ترجمة تلميذة المتقدم (محمد بن بشر الصيرفي)، في "تاريخ بغداد"، (٢/ ٩٠، رقم ٤٨٢).(٤) إبراهيم بن عثمان العَبْسي -بالموحدة- أبو شَيْبَة الكوفي، قاضي واسط، مشهور بكنيته: متروك الحديث، مات سنة تسع وستين ومائة. "التقريب"، (١/ ٦١).(٥) لم أعرفه.(٦) طلحة بن نافع الواسطي أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة: صدوق، من الرابعة. "التقريب"، (١/ ٤٥٢).стр. 3633
رسول اللَّه ﷺ : "الضحك ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء" (١) . الحواشي
(١) الحديث أخرجه الدّارَقُطْنِيّ في "السنن"، (١/ ١٧٣، ح ٥٨)، ومن طريقه بن الجوزي في "التحقيق"، (١/ ١٩٣، ح ٢٦)، عن ابن قانع، به، مثله؛
وروي من طريق إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن جدّه، عن يزيد أبي خالد، به، وخالفه في لفظه فقال: "الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء"؛
أخرج هذا الطريقَ الدّارَقُطْنِيُّ في "السنن"، -أيضًا- (١/ ١٧٣، ح ٥٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق"، (١/ ١٩٣، ح ٢٠٩).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فسند المصنّف فيه أبو شَيْبَة الكوفي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ ويزيد أبو خالد، لم أعرفه.
وسند الدّارَقُطْنِيّ الثاني، فيه بهلول بن حسّان، لم أعرفه، ولم أعرف أباه، وكذا لم أعرف يزيد أبا خالد.
ومع هذا الضعف، فقد اختلف في وقفه ورفعه:
فرفعه أبو شيبة، وإسحاق بن بهلول، كما سبق؛
وخالفهما شعبة وابن جريج، فروياه عن يزيد أبي خالد، قال: سمعت أبا سفيان يحدث عن جابر بن عبد اللَّه ﵁، أنه قال: في "الضحك في الصلاة ليس عليه إعادة الوضوء"؛ أخرج هذا الطريق البيهقي في "الكبرى"، (١/ ١٤٤، ح ٦٥٧)؛
تابعهما الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وغيرهم، -كما قال ابن الجوزي في "التحقيق"، (١/ ١٩٥، ح ٢١٥) -، فرووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، موقوفًا؛ وهو الصحيح.
وقد رجح الوقفَ جمعٌ من أهل العلم:
رجّحه البيهقي في "الكبرى"، (١/ ١٤٤، ح ٦٥٧)، وابن الجوزي في =стр. 3634
١٩٣٠ - (١٨٨) قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب (١) ، الحواشي
(١) محمد بن إبراهيم بن شَبِيب، أبو عبد اللَّه الأصبهاني، العَسَّال: وثّقه أبو نعيم، والذهبي. توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. انظر: "تاريخ أصبهان"، =следующие страницы →