الشريف، والقاضي الشافعي، وأخيه [القاضي] (١) فخر الدين (٢) بن ظهيرة والمحتسب سنقر الجمالي، وأعطى القاضي مرسوم، ولم يقرأ. وتكلم بعد ذلك الرافعي من جهة الأمير الباش (٣) إينال الجركسي، لكونه رسم (٤) على ابن أخيه أبي اليمن (٥) بن
стр. 107
القاضي محب الدين، حتى أخرجه من المدرسة المجاهدية (١) وسكن بها، ومعهم مرسوم بأن هذه المدرسة لا يسكنها أحد من الأمراء والأجناد (٢)، فأجابه الأمير (٣) بأن يسكن أيام الموسم ويسلم الكراء، ثم ينتقل بعد سفر الحاج، فرد عليه الجواب بأنه إن لم يخرج وأنت حاضر ما يخرج بعدك، ثم انفصلوا على غير فصل.
وفي يوم الاثنين خامس الشهر، دخل أمير المحمل الشامي الأمير الأشرفي (٤)
стр. 108
دوادار السلطان بالشام إلى الأبطح (١) بالمعلاة، ومعه السيد الشريف بعد أن لاقاه إلى الزاهر، وكان قد دخل من الليل وطاف وسعى.
وفيما بين المغرب والعشاء ليلة الثلاثاء (٢) سادس الشهر مات الشيخ الميقاتي الفرضي الحيسوب نور الدين علي (٣) بن محمد بن إسماعيل الزمزمي المكي، بعد أن وجع يوما وليلة، وأسكت في أثناء ذلك اليوم، والعارض الذي حصل له نزلة تورمت منها رقبته ووجهه، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، عند سلفه رحمه الله تعالى.
وفي ليلة الأربعاء سابع الشهر، ماتت مريم (٤) بنت الشيخ الشيبي، أخت الشيخ عمر الشيبي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها وكان وجعها يوما واحدا أو أربعة/أيام. وحج في هذه السنة ابن جبر أجود. وكانت الوقفة المباركة بالجمعة (٥).
стр. 109
وفي يوم الاثنين ثاني عشر الشهر سافر [أمير] (١) الحاج الأول، الوالي يشبك.
وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر سافر حاج المحمل الشامي، وأميره أحد مقدمي الأول تغري بردي من ططر.
وفي يوم الخميس خامس عشر الشهر سافر الحاج الشامي وأميره دوادار السلطان بالشام الملكي الأشرف.
وفي أول هذا اليوم ماتت العمة أم هانئ (٢) بنت الشيخ تقي الدين بن فهد الهاشمي المكي، تغمدها الله برحمته، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، على والدتها.
وفي ليلة الجمعة سادس عشر الشهر ماتت بنت صالح بن المرشدي محمد، وكان وجعها يوما واحدا ودفنت صبيحته بالمعلاة [بجوار الشيخ] (٣) أبي العباس (٤) بن عبد المعطي بالقرب من الدرب.
стр. 110
وفي ليلة الأربعاء حادي عشري الشهر ماتت عائشة بنت أبي بكر بن الشيخ الدويد، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة.
وفي آخر هذا اليوم ماتت البكر أم الهدى بنت عبد الله المعروف بالبصري الشهير بابن جمال البناء (١)، وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم الخميس [ثاني عشري] (٢) الحجة (٣) عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة.
وفي ظهر يوم الخميس المذكور مات الشيخ ياسين (٤) ابن الشيخ عبد الكبير الحضرمي المكي، وصلى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي، وحمل نعشه إلى الشبيكة (٥)، ودفن بتربة والده إلى جنبه، وحضره وشيعه خلائق كثيرة، رحمه الله تعالى.
стр. 111
وفي ليلة الجمعة ثالث عشرى (١) الشهر المذكور مات عبد القادر (٢) بن أحمد بن أبي الفضل محمد بن عبد الله الحرازي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، عند سلفه، رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة المذكورة مات علي المدعو حريقة، رحمه الله تعالى، المكي الدلال على الرقيق، ودفن بالمعلاة ثاني تاريخه ظنا، وكان مباركا مواظبا على الجماعة والخير.
وفي يوم الجمعة المذكورة مات موسى (٣) اليمنى الخراز، وكان مباركا، وصلي عليه بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي ليلة السبت رابع عشرى (٤) الشهر مات أبو الطيب محمد (٥) [بن] (٦) يوسف بن علي بن يوسف بن علي بن عثمان القنبشي (٧)، البزاز (٨) بدار الإمارة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من
стр. 112
القبر المنسوب للسيدة (١) خديجة ﵂.
وفي هذه السنة مات بمكة خلائق كثيرون، وفي شهر ذي الحجة فوق الوصف، وفي الشهر الذي قبله وهو في معنى الفصل (٢)، فإن كثيرا من الناس يوجع أياما يسيرة ويقضي، وغالب الوجع ذات الجنب (٣)، ولم أضبط كثيرا، لعدم معرفتي بكثرهم، وعدم إخباري في الحال بكثير، والله يرحم الجميع.
стр. 113
أهل المحرم مفتتح سنة ست وثمانين [وثمانمائه] (١) ليلة السبت،
أهلها الله علينا باليمن والبركة والسلامة والمعونة.
في آخر ليلة الأحد ثاني الشهر مات يحيى (٢) بن أحمد بن رسول اليمني الشافعي الغساني، وصلى عليه عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، عند طلوع شمس يوم تاريخه، ودفن بالمعلاة، على والده أو عنده (٣) بالشعب الأقصى، بالقرب من القبر المنسوب للسيدة خديجة ﵂.
وفي ليلة الاثنين عاشر الشهر مات محمد (٤) المالكي التكروري (٥)، أحد الصوفية (٦)
стр. 114
بمدرسة الزمام بمكة المشرفة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح، عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، عند الحجون، عند جماعة برباط الموفق (١).
стр. 115
وفي يوم الخميس ثالث عشر الشهر، مات الشيخ عبد الله البكري، وصلي عليه بعد صلاة العصر، ساعة لطيفة (١)، عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي هذا اليوم، ماتت أم الخواجا المعروف بابن (٢) شعبان الرومي، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، بالتربة التي استجدها ابنها.
وفي يوم السبت خامس عشر الشهر مات الشريف علي (٣) بن شرعان بن أحمد بن حسن بن عجلان الحسني، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي آخر يوم الاثنين سابع عشر الشهر ماتت البكر البالغ عليّا بنت الإمام القاضي محب الدين الطبري، وصلي عليها بعد صلاة صبح يوم الثلاثاء ثامن عشر الشهر، ودفنت في هذا اليوم بجوار الشيخ أبى العباس بن عبد المعطي بالقرب/من السور على أمها ظنا.
وفي ليلة الجمعة حادي وعشرين الشهر مات الخادم الطواشي (٤) عتيق الخواجا
стр. 116
بدر الدين (١) الطاهر (٢)، أحد الخوادم بالمسجد الحرام النبوي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر مات خال ابن الزمن (٣)، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بتربة
أهل صفر الخير ليلة الأحد سنة ٨٨٦.
في ليلة الأربعاء رابع الشهر ماتت البكر البالغ خوند (١) بنت يحيى بن أحمد الغساني، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت عند أبيها بالمعلاة.
وفي هذه الليلة ماتت زوجة (٢) الشيخ علي الدقاق، ودفنت بالمعلاة بالقرب من الشيخ عمر العرابي.
وفي هذا اليوم وصلت قافلة من المدينة النبوية على الحالّ بها أفضل الصلاة والسلام، وأخبروا بوفاة شيخ الخدام (٣) بالحرم النبوي إينال (٤) الإسحاقي في ليلة الاثنين
стр. 120
عاشر محرم، ودفن بالبقيع (١)، وكان السلطان (٢) يعظمه ويجله. وبوفاة شيخ
стр. 121
[سروعة] (١) وابن شيخها السيد حسين (٢) بن علي كبير العربان بالبادية، وحمل إلى بدر ودفن بها رحمه الله تعالى، وكان متوجها في أهله إلى السيد الشريف محمد بن بركات فإنه مقيم بجنب البئر بمخشوش (٣) بين بدر والينبع (٤)
стр. 122
لكون المحل ربيعا (١)، وكان معظما عند الشريف والعرب ويعتقدونه (٢). وأظن الشريف وصل إلى ينبع، وحصل بينه وبين بني إبراهيم (٣) [صلح] (٤).
[و] (٥) في ليلة السبت رابع عشر الشهر مات ولد الطيب (٦) بن عمر الشيبي، وصلي عليه بعد صبح صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه.
стр. 123
وفي يوم الخميس تاسع عشر الشهر جيء إلى مكة بشخص من جبل عرفة (١) يقال له: الشيخ عبد الله ادعى الصلاح، وجلس بالجبل من حين توجه الحاج كما زعم.
وتردد العوام (٢) وغيرهم لزيارته، ثم نقل عنه كلام سيئ قبحه الله تعالى، فبلغ ذلك شيخ الإسلام قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة فأرسل إليه من اختبره فوجدوه رافضيا (٣) خبيثا مع ما نقل عنه من الكلمات الكفرية والأفعال القبيحة الدنية،
стр. 124
فأرسل إليه صبيان الحكام (١) فجاءوا به إلى مكة [المشرفة] (٢) في هذا اليوم، فأغلظ له قاضي القضاة الشافعي في الكلام ثم أمر به إلى الحبس فحبس إلى ثاني تاريخه يوم الجمعة عشري الشهر، وعقد له مجلس (٣) بالمسجد الحرام حضر فيه القضاة الأربعة والمحتسب وغيرهم من الفقهاء والجند (٤)، وأحضر بين يدي القضاة، فادّعي عليه عند
стр. 125
القاضي الشافعي [بدعاوى] (١) كثيرة أقيم عليه البينة فيها، وحلف في بعضها قبل البينة مذكورة عندي في غير هذا المحل، وفي آخرها أقر بأن الله أذن له في ذلك والدعوى أنه يصلي قاعدا (٢) مع القدرة على القيام، فآمر حينئذ بمسكه (٣) فمسك مسكا قويا ثم أمر به إلى بيت الأمير فضرب ضربا مبرحا، وعزر (٤) على جمل في شوارع مكة، ثم أودع السجن عند نائب الشريف القائد ابن قنيد مسعود (٥).
стр. 126
ثم في ثاني تاريخه يوم السبت حادي عشري الشهر ادعى على جماعة عند قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة بأنهم رفضة، فأنكروا. فحلف بعضهم على الحجر الأسود، فحلف، فعزر شخص منهم يقال له يوسف العجمي كان قد ثبت عليه الرفض بالمدينة الشريفة قبل ذلك وكان أحد الخدام بالدرجة - درجة الكعبة (١) - بعد أن ضرب ببيت القاضي ثم حبس بحبس ابن قنيد ثم فتشت خلوته (٢)، فوجد بها كتب من كتب الرافضة وفيها أشياء قبيحة من الكفريات فأوريت للقضاة، ثم في يوم الثلاثاء رابع عشري الشهر أحضره قاضي القضاة الشافعي إلى عنده، وأمر بتعزيره على جمل والكتب في حلقه ففعل به ذلك ثم ترك بالسجن أيضا، ثم نفي إلى جدة في
стр. 127
اليوم الذي (١) يليه أو الذي (٢) بعده لينفى إلى اليمن، ثم في يوم الجمعة سابع عشري الشهر نفي إلى جدة.
وفي ليلة الاثنين سلخ الشهر، ماتت الحرمة بنت أبي القاسم بن عبد الله بن الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي الأنصاري، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة عند سلفها بالقرب من السور.
وفي هذا الشهر وصل الخبر من ينبع أن نائب جدة (٣) القاضي أبي الفتح (٤) وصل إلى ينبع، ثم جاء الخبر من جدة بأنه وصل إليها، فجلس بها لم يصل إلى مكة وأرسل بالخلعة والمراسيم (٥) المتعلقة بالقاضي الشافعي برهان/الدين بن ظهيرة
стр. 128
[و] (١) بأخيه قاضي جدة فخر الدين.
أهل ربيع الأول ليلة الثلاثاء سنة ٨٨٦.
في يوم الأربعاء ثاني الشهر اجتمع القاضي برهان الدين بن ظهيرة الشافعي وأخوه قاضي جدة فخر الدين أبو بكر والقاضي الحنفي شرف الدين أبو القاسم بن الضياء، والقاضي المالكي نجم الدين بن يعقوب وابنه، والأمير الباشا إينال (٢) الجر كسي، والأمير المحتسب سنقر الجمالي وغيرهم بالحطيم (٣) وقرئ مرسوم للقاضي الشافعي ليس غير، وهو يتضمن وصول نائب جدة القاضي أبى الفتح والتوصية به، وأنه أرسل للقاضي خلعة فليتقدم بلبسها على العادة، وتاريخه محرم الحرام سنة
стр. 129
تاريخه. لبس خلعته (١)، ولبس أخوه خلعه، والخواجا محمد (٢) قاوان، وكان جالسا إلى جانب القاضي الشافعي فوق الحنفي والمالكي.
وفي ليلة الخميس ثالث (٣) الشهر مات ابن للشيخ مزروع وهو مراهق البلوغ - وكتب بمعنى (٤) - وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم الخميس المذكور مات الخواجا جمال الدين محمد (٥) بن مهدى بن حسن الطائي (٦) الشهير بابن مهدي صهر الخواجا جمال الدين الطاهر، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بتربة صهره.
стр. 130
وفي عصر تاريخه مات الخواجا ابن الخواجا أحمد البزاز الشهير بالعاقل، وصلي عليه ثاني يوم تاريخه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من السور.
وفي يوم الجمعة المذكور وهو حادي عشر الشهر مات ابن ريحان المكي الشهير بابن ريحان الملحق، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي ليلة السبت ثاني عشر الشهر كان عقد أبى اليمن محمد ابن قاضي القضاة محب الدين أحمد بن قاضي القضاة جلال [الدين] (١) أبى السعادات بن ظهيرة على بنت عمه فاطمة بنت القاضي شرف الدين [عبد الكريم] (٢) أبى القاسم الرافعي الشافعي.
وفي يوم الجمعة ثاني عشر الشهر وصل قاصد من السيد الشريف محمد بن بركات ومعه أوراق من القاهرة وصل بها القاصد السيد عنقاء (٣) من
стр. 131
القاهرة، وفي الأوراق أخبار كثيرة، منها نفي الأمير خايربك (١) إلى الشام (٢)، وتوجه مع الأمير الكبير (٣) أزبك (٤) لما توجه - باش
стр. 132
العسكر (١) - إلى حلب (٢)، بعد أن حبس أياما ببرج القلعة (٣) وحبس معه الجركسي الذي كان باش مكة (٤)،
стр. 133
ثم ما علمت ما اتفق له هناك (١).
وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشري الشهر عقد كاتبه الملتجي إلى [عفو] (٢) الله وكرمه عبد العزيز بن عمر بن محمد [بن محمد] (٣) بن فهد الهاشمي المكي الشافعي لطف الله بهم في الدارين وغفر له ولوالديه وإخوانه وجميع المسلمين على بنت عمه كمالية (٤) بنت أبى بكر محب الدين أحمد، وفقنا الله لمرضاته، [وبنى] (٥) بها في ليلة الأحد سابع عشري الشهر، جعل الله منهما ذرية صالحة إن شاء الله تعالى باقية إلى يوم الدين، آمين.
أهل ربيع [الآخر] (٦) ليلة الخميس سنة ٨٨٦.
في أول يوم الخميس ماتت أم هانئ بنت أحمد بن عبد الرحمن الريمي المكي وصلي عليها [عند] (٧) طلوع الشمس عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على أسلافها رحمهم الله تعالى.
стр. 134
وفي يوم الثلاثاء (١) عشري الشهر مات أبو القاسم بن حسن المكي الشافعي الصانع (٢)، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند أهله.
وفي يوم الأربعاء حادي عشري الشهر مات أبو السعود (٣) المصري الصحراوي، وصلي عليه صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
وفي يوم السبت رابع عشري الشهر أو آخر ليلة اليوم المذكور مات ولد طفل الخواجا حسين (٤) بن الخواجا شهاب الدين أحمد قاوان، وصلي عليه عند طلوع الشمس عند باب الكعبة ودفن عند جده بالمعلاة.
وفي أول يوم الاثنين سادس عشري الشهر ماتت مصباح بنت عبد القادر بن أحمد بن عيسى بن قريش الهاشمي الحارثي (٥) بضيعة (٦) البرابر (٧) من وادي مر، وحملت
стр. 135
إلى مكة فوصل بها ضحى إلى المعلاة فغسلت وصلي عليها، ودفنت قرب عصر يومه عند سلفها عند تربة الخواجا قاوان عوض الله والديها خيرا. أمها فاطمة بنت الرضى أبي بكر بن سالم.
وفي هذا اليوم مات المعلم (١) أبو الخير بن الشيخ محمد البهاء الدكالي المكي شيخ العطارين (٢)، وصلي عليه بعد صلاة العصر/عند باب الكعبة ودفن من يومه
стр. 136
بالمعلاة عند أهله بحذاء تربة ابن شعبان.
وفي ليلة الخميس تاسع عشري الشهر مات الشيخ عبد الله (١) أبا علوي بن محمد ابن علي بن محمد بن أحمد الحضرمي الذي كان ساكنا بالشبيكة المبارك الكثير العبادة الخير وغيره، وكان منقطعا فيما سمعت من قبل الحج بوجع في رجله، وخلف بنتا بمكة وله قرابة في البلاد (٢) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالشبيكة بتربة صهره الشيخ العراقي ﵏ [تعالى] (٣) ونفعنا بهم (٤).
стр. 137
أهل ليلة الجمعة جمادى الأولى (١) سنة ٨٨٦.
وفي ليلة الاثنين رابع الشهر مات الشيخ الفقيه (٢) نور الدين علي (٣) بن محمد [بن عمر] (١) بن عيسى بن عمر بن عطيف، الشهير بابن عطيف اليمني نزيل مكة المشرفة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة قاضي القضاة
стр. 138
برهان الدين بن ظهيرة بوصية منه فيما ذكر، مع ما بينهما من العداوة (٢)، ودفن في يوم تاريخه بالمعلاة على والده بالقرب من الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي الأنصاري المالكي.
وفي أول هذا اليوم وصل السيد الشريف محمد بن بركات سلطان مكة وولده السيد بركات سلطان مكة وغيرهما من العساكر من ينبع.
وفي ضحى تاريخه اجتمع الشريفان وقضاة القضاة الأربعة، خلا الحنبلي وأخو القاضي الشافعي القاضي فخر الدين بن ظهيرة، - وكان دخل في هذه الليلة من جدة - والأميران برسباي باش المماليك، وسنقر الجمالي محتسب مكة، وغيرهم بالحطيم تحت زمزم وقري ثلاثة مراسيم، واحد للشريف، تاريخه ثامن عشر صفر، وواحد للقاضي الشافعي تاريخه سابع عشري صفر، وواحد للمحتسب تاريخه سابع عشر أو ثامن عشر الشهر المذكور، ومرسوم الشريف يتضمن الشكر له
стр. 139
وإخباره بأنه ثبت لنا على القاضي الحنفي - يعني قاضي مكة [المشرفة] (١) - الميضأة الناصرية (٢) وبيت الخطيب - يعني الذي برأس زقاق الحجر (٣) - الذي وقف على المدرسة الأفضلية (٤). وغير ذلك من الأخبار وانه أرسل إليه خلعتين له ولولده فلبساها (٥)، وكذا لبس القاضي الشافعي، وأخوه، والأميران.
стр. 140
وفي ليلة الأربعاء توجه الشريف محمد بن بركات إلى وادي مر.
وفي أول يوم الأربعاء سادس [الشهر] (١) مات الشيخ العدل (٢) شمس الدين محمد بن أحمد بن نصر الصوفي المصري الشاهد (٣) الشهير بالشاهد بالمارستان (٤)، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
стр. 141
وفي ليلة الاثنين ثامن عشر الشهر ولد (١) عبد الرحمن بن قاضي القضاة نجم الدين محمد بن يعقوب المدني المكي المالكي، أمه ست الكل بنت القاضي جمال الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة.
وفي أواخر يوم الخميس حادي عشري الشهر مات الشاب المبارك محمد بن خواجا بسطام العجمي، وصلي عليه صبح الجمعة ودفن بالمعلاة عند والده بالشعب الأقصى، وخلف ولدا ذكر وبنت، وفجعت به أمه ألهمها الله الصبر وعوضها خيرا.
وفي هذا اليوم وهو يوم الخميس ولدت بتينة بنت عبد الباسط (٢) بن القاضي [جمال] (٣) الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة أمها مستولدة له حبشية.
وفى يوم السبت ثالث عشري الشهر ماتت فاطمة بنت شهاب الدين أحمد بن الهندي الدلوالي وصلي عليها بعد صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة، ودفنت في هذا
стр. 142
اليوم بالمعلاة على بنتها مريم بقبر جدنا القاضي جمال الدين بن فهد وهو القبر الذي بطرف تربتنا مما يلي الحجون.
وفي ليلة الخميس ثامن عشري الشهر ماتت الحرة (١) بنت أبى بكر (٢) بن أبى السعود بن ظهيرة القرشي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند أمها بتربة الحرازيين.
وفي يوم السبت سلخ الشهر ماتت الأمة (٣) الحبشية مستولدة الشيخ الصنعاني وأم ولده محمد وأخواته، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سيدها بالقرب من السور.
وفى آخر هذا اليوم، ماتت أم راجح ستيت (٤) بنت القاضي نور الدين علي بن أبي البركات [بن أبي السعود] (٥) بن ظهيرة، - وكانت كثيرة الصلاة والطواف -
стр. 143
وصلى عليها صبح ثانيه (١) عند الحجر الأسود شقيقها قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة ودفنت بالمعلاة بتربتهم المستجدة بقبر مبتكر (٢) إلى جانب ست قريش (٣) بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة.
أهل جمادى الآخرة ليلة الأحد سنة ٨٨٦.
في يوم الثلاثاء ثالث الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات صاحب مكة لعزاء القاضي، وحلف أنه لم يبلغه الخبر إلا في اليوم الذي قبله. ثم توجه إلى الوادي ظنا يوم الجمعة سادس الشهر (٤).
وفي يوم الأحد/ثامن الشهر وصل إلى المعلاة بالخواجة صدقة (٥) الشافعي
стр. 144
الحلبي ميتا، وكان موته في جدة في اليوم الذي قبله يوم السبت من غير تقدم وجع له، بل مات فجاءة، نسأل الله السلامة، وغسل وكفن ودفن بالمعلاة بقبر له بالقرب من تربة ابن سلامة بعد الصلاة عليه بها، وخلف أولادا خمسة وبنتا، وخلف دينا.
ووصل في هذا اليوم خبر وصول قاصد نائب جدة ومعه من الأخبار بوفاة صاحب الرفعة (١) ابن غنم.
ثم في جمعته وصل قاصد آخر من مصر لا أعلم بماذا بل يقال لحمل الذخيرة (٢) إلى مصر والله أعلم.
وفي آخر يوم الثلاثاء عاشر الشهر مات يحيى بن الخواجا الطهطاوي [الملقب] (٣) بابن الشيخ (٤) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند جده لآمه الشيخ عبد القوي وخلف صبيا وبنتا.
وفي يوم السبت رابع عشر الشهر ماتت الحرمة أم عبد الصمد بن أبي بكر المرشدي مستولدة سيدها أبي بكر، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند ولدها ووالده (٥) بتربة الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي المالكي.
стр. 145
وفي ليلة الخميس ماتت ست قومها عائشة اليمنية، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة.
وفي هذا الشهر سافرت المراكب الهندية (١) منها مركبتان إلى كنباية (٢)، ولم يصل منها في هذه السنة شيء بالكلية بل ولم يصل إلى اليمن إلا نحو ثلاثة مراكب، وأخبر المركب الأخير الواصل إلى اليمن، أن بعض المراكب حصل له بعض تشويش، فعاد إلى البندر [وبعضهم توه] (٣)، وباقي المراكب ما علم خبرهم.
وفي ليلة [الأحد] (٤) تاسع عشري الشهر وصل إلى مكة نائب جدة أبو الفتح، وفي غرضه التوجه إلى القاهرة من البر.
أهل رجب الخير ليلة الاثنين سنة ٨٨٦.