← История

История · id 1553

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Полный текст (2 098 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

وفي ليلة الاثنين ثامن عشر الشهر ولد (١) عبد الرحمن بن قاضي القضاة نجم الدين محمد بن يعقوب المدني المكي المالكي، أمه ست الكل بنت القاضي جمال الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة. وفي أواخر يوم الخميس حادي عشري الشهر مات الشاب المبارك محمد بن خواجا بسطام العجمي، وصلي عليه صبح الجمعة ودفن بالمعلاة عند والده بالشعب الأقصى، وخلف ولدا ذكر وبنت، وفجعت به أمه ألهمها الله الصبر وعوضها خيرا. وفي هذا اليوم وهو يوم الخميس ولدت بتينة بنت عبد الباسط (٢) بن القاضي [جمال] (٣) الدين محمد بن نجم الدين بن ظهيرة أمها مستولدة له حبشية. وفى يوم السبت ثالث عشري الشهر ماتت فاطمة بنت شهاب الدين أحمد بن الهندي الدلوالي وصلي عليها بعد صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة، ودفنت في هذا

стр. 142

اليوم بالمعلاة على بنتها مريم بقبر جدنا القاضي جمال الدين بن فهد وهو القبر الذي بطرف تربتنا مما يلي الحجون. وفي ليلة الخميس ثامن عشري الشهر ماتت الحرة (١) بنت أبى بكر (٢) بن أبى السعود بن ظهيرة القرشي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند أمها بتربة الحرازيين. وفي يوم السبت سلخ الشهر ماتت الأمة (٣) الحبشية مستولدة الشيخ الصنعاني وأم ولده محمد وأخواته، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سيدها بالقرب من السور. وفى آخر هذا اليوم، ماتت أم راجح ستيت (٤) بنت القاضي نور الدين علي بن أبي البركات [بن أبي السعود] (٥) بن ظهيرة، - وكانت كثيرة الصلاة والطواف -

стр. 143

وصلى عليها صبح ثانيه (١) عند الحجر الأسود شقيقها قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة ودفنت بالمعلاة بتربتهم المستجدة بقبر مبتكر (٢) إلى جانب ست قريش (٣) بنت القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة. أهل جمادى الآخرة ليلة الأحد سنة ٨٨٦. في يوم الثلاثاء ثالث الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات صاحب مكة لعزاء القاضي، وحلف أنه لم يبلغه الخبر إلا في اليوم الذي قبله. ثم توجه إلى الوادي ظنا يوم الجمعة سادس الشهر (٤). وفي يوم الأحد/ثامن الشهر وصل إلى المعلاة بالخواجة صدقة (٥) الشافعي

стр. 144

الحلبي ميتا، وكان موته في جدة في اليوم الذي قبله يوم السبت من غير تقدم وجع له، بل مات فجاءة، نسأل الله السلامة، وغسل وكفن ودفن بالمعلاة بقبر له بالقرب من تربة ابن سلامة بعد الصلاة عليه بها، وخلف أولادا خمسة وبنتا، وخلف دينا. ووصل في هذا اليوم خبر وصول قاصد نائب جدة ومعه من الأخبار بوفاة صاحب الرفعة (١) ابن غنم. ثم في جمعته وصل قاصد آخر من مصر لا أعلم بماذا بل يقال لحمل الذخيرة (٢) إلى مصر والله أعلم. وفي آخر يوم الثلاثاء عاشر الشهر مات يحيى بن الخواجا الطهطاوي [الملقب] (٣) بابن الشيخ (٤) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند جده لآمه الشيخ عبد القوي وخلف صبيا وبنتا. وفي يوم السبت رابع عشر الشهر ماتت الحرمة أم عبد الصمد بن أبي بكر المرشدي مستولدة سيدها أبي بكر، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند ولدها ووالده (٥) بتربة الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي المالكي.

стр. 145

وفي ليلة الخميس ماتت ست قومها عائشة اليمنية، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي هذا الشهر سافرت المراكب الهندية (١) منها مركبتان إلى كنباية (٢)، ولم يصل منها في هذه السنة شيء بالكلية بل ولم يصل إلى اليمن إلا نحو ثلاثة مراكب، وأخبر المركب الأخير الواصل إلى اليمن، أن بعض المراكب حصل له بعض تشويش، فعاد إلى البندر [وبعضهم توه] (٣)، وباقي المراكب ما علم خبرهم. وفي ليلة [الأحد] (٤) تاسع عشري الشهر وصل إلى مكة نائب جدة أبو الفتح، وفي غرضه التوجه إلى القاهرة من البر. أهل رجب الخير ليلة الاثنين سنة ٨٨٦.

стр. 146

وفي يوم الثلاثاء ثاني الشهر مات الجمال محمد بن أحمد بن عامر البجي الحدي، وكان وجعه أياما يسيرة ودفن بجدة في هذا اليوم أو (١) الذي بعده ولم [يوصل] (٢) به إلى مكة [خيفة انفجاره] (٣)، فإن داءه دم. وفي ثاني تاريخه مات محمد بن جار الله بن حويقة النموي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة على أبيه. وفي يوم الأربعاء عاشر الشهر سافر قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي إلى أعلى وادي مر وقصده المرور على وادي مر أجمع، وذلك لأجل الكشف عن ما يتعلق به وبأخيه المرحوم قاضي القضاة كمال (٤) الدين من الأموال، وكان معه ولده (٥)، وأخوه (٦) وابن أخيه (٧)

стр. 147

وابن عمه قاضي القضاة جمال الدين (١) [بن] (٢) ظهيرة وولده، وغيرهم، ومعه أيضا من الدولة (٣) الجمال البوني (٤)، والقائد مسعود بن قنيد والهيصمي وغيرهم. وفي ليلة الجمعة وصبيحتها ماتت أم ولد المسلي يرحمه الله تعالى، وصلي عليها بعد صلاة الجمعة عند باب الكعبة (٥) ودفنت بالشبيكة بتربة جد ولدها

стр. 148

رحمها الله تعالى. ويقال إنها كانت [مباركة] (١) نفعنا الله بعباده الصالحين. وفي ليلة الاثنين ثاني عشري الشهر تعبث (٢) بعض الأعراب على بعض المصريين عند جبل البكاء (٣) وأخذ ثيابه، فعلم به الرتبة (٤) الذين جالسون بطريق العمرة لأجل الحرس ممن يتعبث، فقطعوا له الطريق فاحأطوا به وقتلوه ووجد من عرب بني شيبة. وفي ليلة الخميس خامس عشري الشهر وصل قاضي القضاة الشافعي وجماعته إلى مكة بعد أن وصلوا إلى جدة وكان محل جلوسهم بأرض خالد (٥).

стр. 149

وفي هذه الليلة ماتت أم أولاد أبي القاسم بن عبد الله بن أبي عبد الله بن عبد المعطي الأنصاري وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند [جماعتها] (١). أهل شعبان ليلة الثلاثاء سنة ٨٨٦. وفي يوم الأربعاء ثاني الشهر حصل لعمر (٢) بن الشيرجي أمنة (٣) من قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، سببها أن عشيره أبا الليث بن إبراهيم الرهاوي تقول عليه عند بعض مداينيه وأخذ على لسانه ثلاث غرائر (٤) ذرة، باعها بمكة وقبض الثمن، وتوجه إلى بجيلة (٥) فشعر ابن الشيرجي بذلك، فزور هو وعلي بن مبارك ابن

стр. 150

[أخت] (١) القائد، ورقة من عند القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة إلى شخص من بيت الغراي ببجيلة، وفيها أن تقبض على ابن الرهاوي فإنه سرق لي من دهليز (٢) بيتي مائة دينار (٣)، وورقة من عند الأمير باش الترك إينال، وفيها أنه سرق لي خمسين دينارا/وورقة من عند القائد مسعود بن قنيد، وكتب له الوالي ورقة خفيفة وأرسل بالكل إلى بجيلة، فأرسل بابن الرهاوي فاشتكاه عند باش الترك، فضربه مرتين أو أكثر ووضع بالسجن، فوجد معه بعض المبلغ وأقر بالذين (٤) اشتروا (٥) منه فعزموا (٦) اليمين مرة ثانية، فلما تحقق قاضي القضاة أن التزوير عليه بالورقة من ابن [الشيرجي] (٧) وابن مبارك أمر بصفع ابن السيرجي بحضوره، فرميت عمامته، وسحب إلى الحبس حافيا مكشوف الرأس، وجلس به من قبل الظهر إلى

стр. 151

بعد العصر، ثم شفع فيه فأطلقه، وأما علي بن مبارك فإن خاله القائد مسعود بن قنيد ضربه مئتي عصا. وفي هذا اليوم ماتت الحرمة بنت علي بن أبي الخير المريسي، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة سيدي سفيان (١) بن عيينة. وفي يوم السبت خامس الشهر ولد الفضل (٢) بن زين الدين عبد الباسط بن القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة القرشي أمه مستولدة حبشية لولده اسمها (٣). وفي هذا اليوم سمعنا بمكة [أن] (٤) جماعة من بني رميثة (٥) ذهبوا إلى معبد (٦) واشتروا منهم تمرا بنحو ثلثماية دينار وجاؤا [به] (٧) إلى أن جاؤا [إلى] (٨)

стр. 152

عسفان (١) فخرج عليهم جماعة من [بني] (٢) سليم (٣) وهم مداين السيد محمد بن بركات [قنطاردا] (٤)، فطردهم بنو رميثة ثم اجتمعوا وجاؤهم، فقتلوا من بني رميثة (٥) جماعة وخرجوا جماعة ونهبوهم فأخذوا جميع تمرهم في المسجد. وفي يوم الأحد ثالث عشر الشهر مسك الأمير الباش بمكة المشرفة إينال بنفسه ومعه جماعته - بعض (٦) المماليك السلطانية (٧) - في باب السلام (٨) بعد صلاة

стр. 153

الظهر وسحب في المسجد إلى أن خرج به من باب أم هانئ (١) وهو ذاهب إلى بيته بأول أجياد (٢) فاعترض له مملوك سلطاني وأراد أن يحول بين الأمير وبين المملوك،

стр. 154

وضرب المقدم فضرب الأمير المملوك فيما يقال إلى أن وقع على الأرض، وضرب المملوك الأمير ضربة على يده فيما يقال. ثم دخل بالمملوك الممسوك بيته، فتسامع المماليك السلطانية فجاؤا إلى الأمير، ومع كل واحد منهم إما عصا أو غير ذلك، [فعلا] (١) الأمير بيته وبقى يحدثهم من طاق بيته وكل منهم يغلظ لصاحبه، ثم أطلق المملوك الممسوك وخلع عليه خلعة ولم يضربه فيما يقال، وأعطى المملوك المطروح الذي اعترضه عشرة أشرفية (٢) فيما يقال. ثم بعد أيام عمل لجميع المماليك سماط عنده ودعاهم فأكلوا. وسبب هذه القضية فيما يقال: إن مملوكا هربت له جارية، وسافر إلى مصر وأوصى امرأة يعرفها على الجارية وأوصاها إذا وجدتها أن تعطيها لمملوك وكيل له بمكة فوجدتها المرأة، واستخدمتها من أول السنة إلى تاريخه، فسمع

стр. 155

الوكيل فجاءها. فقالت المرأة: ما أعطيك الجارية حتى تكتب لي ورقة بالبراءة من كل شيء فقال: ما أبرئ. فالتجأت إلى بعض الأعجام المنسوبين إلى الخواجا قاوان، فأغلظ المملوك وأغلظ له المملوك. ثم اجتمع الأعاجم على المملوك فضربوه ثم اصطلح المملوك معهم بإعطاء شيء، فسمع المماليك السلطانية فلاموا صاحبهم وأمروه برد ما أخذ، وتضارب هو والأعجام أيضا، فسمع الخواجا شيخ محمد قاوان، فاشتكى المملوك إلى الأمير الباش [فأرسل] (١) إلى المملوك ليحضر فامتنع فذهب إليه بنفسه إلى باب السلام ومسكه وجرى ما تقدم. وفي ليلة الأربعاء سادس عشر الشهر، نعي محي الدين عبد القادر (٢) بن عبد الحي ابن ظهيرة وكان موته بزبيد (٣) في ربيع الآخر سنة ست وثمانين وثمانمائة ودفن بزبيد وصلي عليه صلاة الغائب بعد صلاة الجمعة ثامن عشر الشهر وعمل له ربعة (٤) في ذلك اليوم بالمسجد الحرام.

стр. 156

وفي ليلة الخميس رابع عشري الشهر مات المبارك عبد الله (١) بن الشيخ الجبرتي الساكن برباط ابن الزمن (٢) وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة وكان أحد القراء على الشيخ عبد الحق السنباطي في تقسيم الإرشاد، وهو مبارك ساكن ﵀ وإيانا [وأموات] (٣) المسلمين. وفي عصر يوم الأحد سابع عشري الشهر ماتت المباركة فاطمة بنت حسن بن إسماعيل البصري أم أحمد وعبد الله ابني أمين بن جمال المصري وصلي عليها بعد صلاة

стр. 157

صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة، ودفنت في هذا اليوم بالمعلاة [رحمها] (١) الله تعالى ونفعنا [بها] (٢). وفي هذا الشهر اشتد الغلاء بمكة فوصلت الغرارة اللقيمية (٣) إلى أثنى عشر وشيء والمصرية إلى عشرة ونصف والذرة إلى عشرة، والدقسة (٤) إلى نحو الثمانية، والسمن إلى ثلاثة أشرفية وربع (٥). أهل شهر رمضان المبارك ليلة الخميس سنة ٨٨٦. في ليلة الخميس المذكور مات عبد الرحيم (٦) ابن الخواجا جمال الدين محمد بن مهدي الطائي (٧) والده (٨) صهر الخواجا جمال الدين الطاهر، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن في يومه بالمعلاة بتربة الخواجا الطاهر.

стр. 158

وفي أول ليلة هذا الشهر رخص السعر قليلا للواصل من مصر واليمن، فنزل كل شيء نحو الربع، وأمطرت السماء كثيرا، في أيام متفرقة، فطاح بيت ابن مطرف بسبب ذلك، فمات تحته أم أولاد ابن مطرف وبنت ابنها (١) الحرمة بنت أبي القاسم بن أحمد الحنش وجارية لهم، وبنتها، وذلك في آخر ليلة الأحد أو أول اليوم حادي عشر الشهر، وصلي عليهم عند باب الكعبة ودفنوا بالمعلاة. وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر ولدت بنت محمد (٢) بن أحمد العجمي الكيلاني (٣) نائب إمام الحنابلة بالمسجد الحرام أمه أم إخوته. وفي هذا اليوم ولدت بنت عبد الغني القليوبي (٤) أمها الحرمة الكاملة بنت أبي القسم الغلة.

стр. 159

وفي صبح يوم الثلاثاء (١) سابع عشري الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات من جدة من جهة الشام ودخل مكة، محرما، وطاف، وسعى، وجلس بمكة بقية يومه وبعض الليلة المستقبلة، ثم سافر وعاد إلى أهله وهم بناحية الشام بخليص (٢) فيما يقال (٣). وفي ليلة الأربعاء ثامن عشري الشهر تضارب شمس الدين محمد (٤) ابن محمد الجيزي، [هو و] (٥) شيخ رباط السلطأن (٦) المسمى

стр. 160

نور الله (١) العجمي، وفي تاريخه أخرجه من الرباط، فتعصب (٢) على الجيزي أخي ابن الزمن (٣) وفتاه (٤). أهل شوال ليلة الجمعة سنة ٨٨٦.

стр. 161

في صبح يوم السبت ثاني الشهر ماتت بنت صغيرة عمرها نحو شهرين للخواجا نور الدين علي بن حسن بن طاهر وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها أمها المستولدة لوالده. في يوم الأحد ثالث الشهر، ادعى نور الله العجمي المتقدم [ذكره] (١) على الجيزي أنه قال له: يا رافضي. فأنكر الجيزي، فجاء عليه بالشهود وعدلوهم [وزكوهم] (٢). وكان ذلك عند [قاضي] (٣) القضاة برهان الدين بن ظهيرة. ثم [في] (٤) أخر النهار ادعى الجيزي (٥) على نور الله عند القاضي أيضا بأنه تضارب هو وإياه [و] (٦) قال له الجيزي: أستعين عليك بالشيخين [أبي بكر] (٧) وعمر [﵄] (٨). فقال له أنا إنما مستعين عليك بسيدنا علي، فأنكر نور الله. فأمر القاضي بتحليفه فحلفه على الحجر الأسود فخر الدين الشيخ، ثم جاء عليه بالشهود. فقال القاضي: هات من يعدلهم. فانفضوا حتى يأتي من يعدلهم. ثم غضب على الجيزي [المتقدمون] (٩) وقاوان وغيرهم، واجتمع ابن أخي بن الزمن، وفتاه بالقاضي، وتكلموا عنده بكلام ليس هو بمناسب للشرع، وتكلم القاضي أيضا كلاما عنيفا فيما سمعت. ثم إنهما

стр. 162

[أحضرا] (١) الشاهدين وأغلظا لهما. ثم حضروا إلى القاضي بعد يومين بالمدرسة السلطانية الأشرفية بعد العصر، وجاء [عن] (٢) بعض الشاهدين أنه خوف، وإنه رجع عن شهادته، وشهد شاهدان على الشاهد الثاني بأنه رجع. وكان القائم بأعباء (٣) الكلام فتى ابن الزمن وابن أخيه. ثم عزر الجيزي بكشف رأسه، وإرساله إلى الحبس، ثم عفى نور الله عن حقه في المجلس وأخرج من الحبس الجيزي. وسمعت أنهم كتبوا ثلاثة محاضر بصورة الواقعة، وكتب فيها الحاضرون ومنهم الجيزي المدعى عليه. والله يلطف بالمسلمين. وفي يوم الأحد عاشر الشهر جاء الخبر من جدة بأنه وصل الخبر من المدينة - على الحالّ بها أفضل الصلاة والسلام - بأنه في ليلة الثالث عشر من الشهر رمضان نزل على جبل أحد (٤) صاعقة وطارت منها شرارة نزلت على

стр. 163

المئذنة (١) الرئيسية (٢)، وهي التي على رأس الحجرة الشريفة، فدكت المئذنة، واحترقت القبة التي فوق الحجرة، والمسجد النبوي، وهلك ناس. ثم في ثاني تاريخه وصل شريف من أهل المدينة وأخبر بذلك، وأن الرئيس وهو شمس الدين محمد (٣) بن الشيخ الخطيب كان قد رأى ليلة الحادي عشر من شهر رمضان، رأى فيما يرى النائم رب القدرة جل وعلا والنبي المصطفى والرب يقول إني منزل على أمتك عذابا. فقال: أنا أحمل عن أمتي. فاجتمع الناس ليلة الثاني عشر، وقرأوا ودعوا، فلما كان في ليلة الثالث عشر المذكور وقع ذلك، والريس شرع في التسبيح على المئذنة ففقد (٤) ولم يوجد له أثر (٥). واحترق المسجد ما خلا مؤخره وبعض جانبيه ووقعت المئذنة على رباط مراغة (٦)،

стр. 164

فسقط على ناس [كثيرين] (١) ساكنين به [فمات] (٢) في المسجد ناس. وحيطان الحجرة والمسجد الشريف لم [يصبها] (٣) شيء. والله تعالى يجير المسلمين عن هذا المصاب الجليل، فإن الأمر والله عظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (٤). وفي اليوم الحادي عشر من/الشهر ماتت زوجة علي الرملاوي أم ولده بركات العطار بنت محمد العطار وصلى عليها زوجها مع غيرها عند باب الكعبة، وأنكر الإمام أبو السعادات عليه ذلك، ثم صلى الإمام على الجنازة الثانية، وصلى معه كثير [من] (٥) الناس أيضا وندم الزوج واعتذر بعد ذلك، ودفنت بالمعلاة بالشعب الأقصى. وفي آخر يوم الجمعة المذكورة وصلت قافلة من المدينة الشريفة ومعهم أوراق أيضا من أهلها وأخبروا بما خلا (٦) الرؤية فأن الرائي غير الريس. واستفدنا أيضا أشياء كتبت في غير هذا المحل. وممن مات في ليلة الحريق بالمسجد النبوي بالحريق ولم يتأكّل منه شيء عبد الغني (٧) بن عبد الله بن أبي بكر بن ظهيرة المكي وكان مجاورا بالمدينة الشريفة هو وابنته وزوجته.

стр. 165

وفي ليلة الأربعاء عشرين الشهر ماتت المسندة زينب (١) بنت أحمد بن محمد بن موسى [الشوبكي] (٢) وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بالشعب الأقصى، خلف قبة السيدة خديجة، وشيعها جمع. وفي ليلة الاثنين خامس عشري الشهر ماتت بنت أبي الفتح المكي بن حماد حفيدة التي قبلها، وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم تاريخه عند الكعبة، ودفنت عند أهلها بالمعلاة وعمرها نحو خمسة عشر سنة، وهي بكر. وفي هذا اليوم ماتت غزال (٣) الحبشية مستولدة قاضي القضاة فخر (٤) الدين أبي بكر بن علي بن ظهيرة وأم ولده فايز (٥) عبد العزيز وغيره، وصلى [عليها] (٦) بعد

стр. 166

صلاة عصر تاريخه قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة عند باب الكعبة ودفنت بتربة أهلها المستجدة بالمعلاة، وكانت الجنازة حافلة جدا. وفي يوم الجمعة تاسع عشري الشهر مات الشيخ البصري بواب (١) سبيل جلال (٢) بالمعلاة وله أولاد وثروة، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. أهل ذو القعدة ليلة الأحد سنة ٨٨٦. في ليلة الأحد غرة الشهر مات ابن زين الدين عبد الباسط بن القاضي نجم الدين بن ظهيرة وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود، ودفن من يومه

стр. 167

بالمعلاة عند أهله الذين بتربة [بيت] (١) الحرازي، [وكان] (٢) الناس كثيرا، أمه أم ولد (٣) ومولده في هذه السنة. وفي يوم الجمعة سادس الشهر ماتت أم المسعود بنت محمد بن سعيد جبروه (٤) أم أولاد علي (٥) بن شكر وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي ليلة الأحد ثامن الشهر مات ابن عمر بن الجمال المصري، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه أمه بنت أبي الخير البهاء العطار ﵀. وفي ليلة الأحد أيضا ولد جمال الدين بن القاضي أبي القاسم الرافعي بن ظهيرة أمه أم ولد أسمها أمة الرحمن. وفي ليلة الخميس ثاني عشر الشهر ماتت بنت أخي فاطمة (٦) بنت يحيى بن عمر بن فهد وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم تاريخه عند باب الكعبة ودفنت من يومها

стр. 168

بالمعلاة بتربة سلفها على أخيها، عوضنا الله خيرا وجزا مصابنا بها، إنه على كل شيء قدير. أمها مستولدة والدها جوهرة الحبشية عوضها الله خيرا. وفي ليلة السبت حادي عشري الشهر ماتت بنت الشيخ عبد الكبير الحضرمي وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت بالشبيكة. وفي يوم الاثنين ثالث عشري الشهر جاء قاصد من صاحب ينبع وأخبر بأن الأمير الأول (١) سيدي أحمد (٢) بن ناظر الخواص كان الجمالي يوسف، ومعه أمه، وزوجة

стр. 169

أخيه (١) بنت القاضي ابن الجيعان (٢)، وأمير حاج (٣) المحمل الوالي بالقاهرة يشبك من حيدر (٤)، ومع الحاج شاهين الجمالي (٥)، وجمجمة (٦) ولد ابن عثمان، وكان جاء إلى

стр. 170

مصر خائفا من أخيه المتولي بعد أبيه (١). ثم في ليلة الخميس سادس عشري الشهر جاء سبق الحاج وأخبر أن وراءه [البدري] (٢) [أبا الفتح] (٣) نائب جدة، وأنه يصل غدا، وأنه خرج من مصر بعد خروج الحاج [ببضع] (٤) أيام (٥)، ولحق المحمل بالعقبة وتقدم عنهم بقليل. فلما كان في آخر الليلة المذكورة وصل إلى مكة وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر، وأقام به إلى

стр. 171

أن خرج إليه السيد الشريف محمد بن بركات وولده في معسكره صبيحة تاريخه، فخلع عليهما خلعتين، ودخلوا مكة جميعا ثم دخلوا المسجد [الحرام] (١) وجلسوا هم والقضاة والأمراء والتجار وغيرهم من الأعيان بالحطيم تحت زمزم، فقرئ مرسومان للشريف وللقاضي (٢) الشافعي برهان الدين وليس فيها غير التوصية بنائب جدة، وأنهما أنعم عليهما بخلعتين، وألبس أيضا خلعة القاضي فخر الدين بن ظهيرة قاضي جدة، والخواجا جمال الدين الطاهر، والخواجا شيخ محمد قاوان، ولم يقرأ لهؤلاء مراسيم. وتاريخ المرسومين الأولين عشري شوال. وفي آخر يوم تاريخه وهو يوم الخميس خرج/القاضي وأخوه الفخر إلى لقاء أمير الأول ابن ناظر الخاص. وأشيع بمكة في هذا اليوم أن جماعة مطلوبين بالحمل إلى مصر، منهم: قاضي جدة فخر الدين بن ظهيرة، والخواجا الطاهر، والجمال البوني، ومحمد بن زيت حار، ومحمد بن هبة الله العجمي، ثم ظهر أن منهم راجح (٣) بن شميلة لا البوني، وأصلح قضية هبة الله بمال ولم يتوجه إلى (٤) الطاهر وحده لاتهامهم له بالمال.

стр. 172

ثم في ليلة الجمعة سابع عشري الشهر دخل مكة أمير الأول سيدي أحمد بن ناظر الخواص يوسف بن كاتب [جكم] (١) والأمير شاهين الجمالي وجمجمة ولد ابن عثمان، وطافوا وسعوا، ورجع الأولان إلى الزاهر فباتوا به. ثم في صبيحة الليلة، خرج للقائهم السيد الشريف محمد بن بركات وولده بركات، [على ولده] (٢)، ودخلوا جميعا إلى مكة. وفي آخر هذا اليوم سمعنا [بنعي] (٣) أبي الفتح (٤) ابن القاضي أبي حامد بن الضياء بأنه توفي في بركة الحاج (٥) وهو متوجه من مكة إلى مصر وذلك في ثاني شهر

стр. 173

رمضان ظنا، وحمل إلى الصحراء ودفن بتربة الشيخ عبد الله المنوفى، نفعنا الله ببركاته، آمين، رحمة الله عليه. وخلف بنتا وجارية حبشية حاملا، وكانا معه. ثم جيء بهم مع المحمل ثاني تاريخه. وفي ليلة السبت ثامن عشري الشهر دخل مكة أمير المحمل يشبك من حيدر الوالي بالقاهرة، وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر وأقام به إلى أن خرج إليه الشريف محمد بن بركات وولده، فخلع عليهما، ودخلوا جميعا إلى مكة. أهل ذو الحجة ليلة الاثنين سنة ٨٨٦. وفي هذه الليلة ولد أبو الخير ابن الإمام أبي السعادات الطبري، أمه بنت تقي الدين بن فهد - عمتي -. في صبيحة يوم الاثنين اجتمع الشريف محمد بن بركات والقضاة والتجار عند أمير حاج المحمل وخلع على الشريف والقاضي الشافعي وأخيه قاضي جدة، والخواجا شيخ محمد قاوان والخواجا جمال الدين الطاهر، ولم يقرأ إلا مرسومين للشريف (١) وليس [فيهما] (٢) شيء يذكر، بل في أحدهما التوصية على أمير الشام، وأعطى الشافعي مرسوما. وفي يوم [الأربعاء] (٣) ثالث الشهر مات ابن القاضي المالكي نجم الدين بن يعقوب المولود في هذه السنة وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند أخيه بتربة بني ظهيرة المستجدة بالحجون.

стр. 174

وفي ليلة الخميس رابع الشهر ولد محب الدين أبو الطيب محمد بن [عبد] (١) الغني بن [فخر الدين أبي بكر بن [سليمان] (٢)] (٣) الشلح، أمه زينب بنت عبد الغني القليوبي (٤). وفي آخر ليلة الجمعة خامس الشهر أو أول يومها وصل الأمير خايربك من حديد (٥) [أحد] (٦) مقدمي الألوف بالقاهرة وغيره، متقدما عن [الحاج] (٧) وكان منفيا بالشام، وأرسل منها لأن يقيم بأحد الحرمين. وفي هذا اليوم وصل الخبر مع هؤلاء بأن حاج العراقي ومعهم محمل وصل إلى المدينة الشريفة فاجتمع السيد الشريف محمد بن بركات والقضاة وغيرهم من الأعيان عند أمير حاج المحمل يشبك من حيدر الوالي، فاتفق الرأي على أن يمنع المحمل من الدخول ملبسا ثوبه، ويكون أمير حاجهم مع أمير حاج المحمل المصري حتى يذهب به معه إلى مصر (٨). فلما وصلوا إلى الوادي أرسلوا لهم أن لا يدخلوا بمحملهم ففعلوا (٩).

стр. 175

وفى ليلة السبت سادس الشهر وصل أمير المحمل الشامي، أمير مائة إلى مكة وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر وبات به، إلى أن خرج للقائه في الصبح السيد الشريف محمد بن بركات، فخلع عليه ودخلا جميعا إلى الأبطح، وعاد الشريف إلى مكة. وفي هذا اليوم وصل بعض جماعة أمير المحمل العراقي إلى الشريف وأمرهم أن لا يدخلوا بالمحمل، ففعلوا. ودخلوا في هذا اليوم أو اليوم (١) الذي يليه وتركوا محملهم بسبيل الجوخي (٢). ثم حمل يوم الاثنين ثامن الشهر المحمل بلا لبس ثيابه، ودخل به المسجد الحرام ووضع عند بيت أمير حاج المحمل وترك هناك إلى أن [نزل] (٣) الناس من الحج (٤). وممن وصل مع العراقي السيد معين الدين (٥) ابن السيد صفي الدين [الإيجي] (٦)، وأظنه من المدينة للسلام مع الشامي.

стр. 176

وكانت الوقفة المباركة يوم الثلاثاء (١). وفي ليلة السبت ثالث عشر الشهر سافر الركب المصري وأميرهم سيدي أحمد بن ناظر الخواص (٢) جمال الدين يوسف بن كاتب جكم. وفي ليلة الأحد رابع عشر الشهر سافر [حاج] (٣) المحمل المصري، وأميرهم يشبك من حيدر الوالي بالقاهرة، ومعه أمير محمل العراقي ومحمله أيضا، وركب فيه خدمه. وفي ليلة الاثنين خامس عشر الشهر سافر الحاج الحلبي ولم يسافر الشامي، بل تأخر إلى ثاني ليلة تاريخه ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر، فإن التجار جعلوا لأميرهم [جعلا] (٤) على (٥) ذلك. وأميرهم هو أمير مائة. وفي يوم الثلاثاء المذكور أو اليوم الذي يليه [ندب] (٦) الخواجا جهان القاواني محمود (١) بن محمد بن أحمد عم الشيخ محمد قاوان، وكان وصل الخبر مع الهرامزة

стр. 177

الواصلين قبل الحج إلى مكة، بأنه/قتله السلطان (١) بعد أن رباه وشيد (٢) ملكه، ويقال: إن سبب ذلك أنه زور عليه [كتابا] (٣) إلى بعض الأمراء أو السلاطين، بأن يجيء لمحاربته، أو يقتله وهو يساعده على ذلك. وجيء بالكتاب إلى السلطان فأحضره وأراه الكتاب. فأنكر أن يكون منه شيء من ذلك، فأمر بقتله (٤). ثم استدعى عبدا له يقال له راشد (٥) خان وقتله. وقيل أيضا إنه قتل من العجم كثير، ومسكوا جماعته، وقرابته واستأصلوا أمواله، وعمل له ربعة بالمسجد عصر يومه، و [في] (٦) ثاني يوم [تاريخه] (٧) [حضروا] (٨) مساء وختم (٩) عليه في صبح يوم الجمعة تاسع عشر

стр. 178

الشهر، وحضر السيد الشريف محمد بن بركات الختم وغيره مع القضاة، وكذا الأمير [خايربك] (١) من حديد [وصلي عليه] (٢) بعد صلاة العصر صلاة الغائب. وفي يوم الخميس خامس عشري الشهر مات الشريف مسري ابن الشريف النموي ابن عم الشريف زاهر بن السيد، زوج الخالة كمالية بنت عبد الله العجمي ودفن من يومه بالمعلاة بعد الصلاة عليه، بعد صلاة العصر عند باب الكعبة. وفي يوم الأحد ثامن عشري الشهر مات الشيخ ناصر الدين محمد بن يوسف ابن عبد الله بن محمد الشهير بابن دجاجة الأموي المصري المكي وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة على الشريف أحمد بن العجمي الهدوي بباب تربة الشيخ عمر العرابي. وفي ليلة الثلاثاء سلخ الشهر ماتت الحرة ابنة محمد بن علي بن زايد الشهير والدها بالأسير، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة.

стр. 179

أهل المحرم مفتتح سنة سبع وثمانين وثمانمائة ليلة الأربعاء. أهلها الله علينا بالبركة واليمن والسلامة والمعونة. وفي هذا اليوم افتتح درس الأمير خايربك من حديد، أحد مقدمي الألوف كان بالقاهرة، ولما فرغ هو من الذكر جاء وحضر عند قاضي جدة شيخ الشافعية فخر الدين أبي بكر ابن القاضي نور الدين علي بن ظهيرة القرشي الشافعي. وفي ليلة الجمعة ثالث الشهر مات الصامت، وكان يسمي نفسه محمدا وغيره، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بالقرب من تربة شيخ الباسطية شمس البخاري. وفي صبيحة يوم السبت رابع الشهر توجه الأمير خايربك من حديد إلى الطائف، لزيارة حبر الأمة سيدنا عبد الله (١) بن عباس رضي الله [عنهما] (٢)، ومعه جماعة من خدم الشريف محمد بن بركات وعاد إلى مكة بعد زيارته وجلوسه هناك يوما واحدا ليلة الخميس تاسع الشهر. وفي صبح يوم السبت حادي عشر الشهر ماتت الحرة مريم بنت الشيخ

стр. 180

إبراهيم العراقي، زوجة المعلم جار الله الباني المسمى (١)، ولها منه أولاد ذكور وأظن بنات، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند والدها رحمهما (٢) الله تعالى. وشيعها جمع. وفي ليلة الثلاثاء رابع عشر الشهر عقد نور الدين علي (٣) بن الجمال المصري على أمة العزيز وتدعى أمة بنت الوجيه عبد الرحمن (٤) المرشدي، عند القاضي الشافعي برهان الدين بن ظهيرة. وفي يوم الأربعاء خامس عشر الشهر مات المعلم أحمد بن مفلح الباني، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة من يومه. وفي يوم الأربعاء ثاني عشري الشهر، مات أبو بكر بن شرف الصائغ وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.
следующие страницы →