← История

История · id 1553

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Полный текст (2 098 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

شهر رمضان المعظم، أوله السبت. في ظهر يوم الأحد ثاني الشهر، صلى بالناس في مقام (١) الخليل الإمام زين الدين مكرم (٢) ابن الإمام محب الدين محمد (٣) بن الرضي محمد

стр. 72

الطبري (١) المكي الشافعي. وفي هذا اليوم مات عثمان بن عمر بن أحمد بن علي الملجاني الخراز (٢)، وصلي عليه بعد صبح ثانيه عند باب الكعبة (٣).

стр. 73

ودفن بالمعلاة (١). وفي ليلة الأحد ثاني الشهر أيضا عقد الكمالي أبو الفضل بن الشهابي أحمد ابن القاضي أبي البقاء (٢) بن الضياء الحنفي، على أم كمال ابنة الشيخ محي الدين

стр. 74

عبد القادر (١) بن عبد الرحمن بن زبرق الشيباني، ودخل بها في ليلة الجمعة سابع الشهر. وفي ظهر يوم الجمعة المذكور (٢) والمؤذنون يصلون على النبي ﷺ قبل الأذان (٣)، مات مؤلف الأصل [سيدي] (٤) الوالد نجم الدين عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي تغمده الله برحمته، بعد أن تعلل مدة بالبطن (٥) والإسهال (٦)، ثم عرض له ثقل (٧)، وانقطع عن البروز (٨) نحو عشرين يوما، وكان حاضر الذهن ويكثر من

стр. 75

الشهادة حتى كانت (١) أخر كلامه عند خروج روحه، فجهز في يومه، وصلى عليه صديقه قاضي القضاة (٢) الشافعي برهان الدين (٣) بن ظهيرة القرشي عند باب الكعبة بعد صلاة عصر يومه، وحضر خلق كثير ودفن بالمعلاة على والده (٤)، بجانب مصلب

стр. 76

عبد الله (١) بن الزبير، ﵄. وأسف الناس وأهل/البلد والغرباء على فقده (٢)، وأثنوا عليه خيرا، وقد قال رسول الله ﷺ : "الناس شهداء الله في

стр. 77

أرضه " (١). وأخبرت الناس بمرائي رؤيت له، قيدت بعضها في غير هذا المحل (٢)، ولله الحمد. وفي ليلة الأحد تاسع الشهر مات الشريف محمد (٣) بن أحمد الهدوي الشهير بابن سواسوا، وصلي عليه بعد صلاة صبح ليلته عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، بتربة (٤) أعدها لنفسه تحت تربة الزمامية (٥).

стр. 78

وفي يوم الثلاثاء حادي عشر الشهر ماتت الحرمة (١) بنت مبارك (٢) بن حليمة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها، بين تربة الشيخ عمر العرابي (٣) والشيخ علي الشولي (٤). وفي أول ليلة السبت خامس عشر الشهر وجدت أم الحسين (٥) بنت

стр. 79

عبد الواحد بن زين الدين أبي الخير محمد بن شهاب الدين أحمد بن الجمال محمد بن المحب أحمد بن عبد الله الطبري ميتة وقد أنتنت، وتأكّل [أحد] (١) شقي وجهها وكانت تشتكي في الليلة التي قبلها، وصلي عليها بعد صلاة صبح ليلة تاريخه عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها الذين تحت تربة الشيخ أبي لكوط (٢) نفعنا الله به (٣) وكان بها اختلال في عقلها. وسمعت: أنه عرض لها بعد أن تزوجها راجعة - من [زواج] (٤) عدة - قريبها الإمام محب الدين الطبري ثم طلقها، وتزوج عليها، أو راجع زوجته التي قبلها، فحصلت غيرة أدت بها إلى هذا الحال (٥). وفي ليلة الاثنين سابع عشر الشهر ماتت الشريفة شمسية بنت السيد الشريف

стр. 80

زوجة السيد إبراهيم (١) بن بركات بن حسن بن عجلان، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بالقرب من قدم السيد بركات (٢) وسمعت: أنها من الأدارسة (٣). وفي ليلة الأربعاء تاسع عشر الشهر مات قاسم بن عبد الله المقري، نزيل (٤)

стр. 81

مكة، وصلي عليه عند باب الكعبة بعد صلاة الظهر، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم الاثنين رابع عشرى (١) الشهر -[أو] (٢) اليوم الذي قبله - مات [مرات] (٣) أخو الخواجا (٤) علي (٥) شيخ العجمي رحمه الله تعالى، وصلي عليه بعد صلاة الظهر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي أول يوم الخميس سابع عشرى (٦) الشهر أو قبله بيسير مات المظفر أحمد بن شيخنا العلامة شرف الدين عبد الحق (٧) بن شمس الدين محمد بن عبد الحق

стр. 82

السنباطي، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بتربة سلفنا رحمة الله عليهم وعوض والديه خيرا. وفي هذا اليوم مات فخر الدين أبو بكر بن السكندراني الدلال (١) كان (٢) ويقال: انه كان قبل ذلك معه مالية (٣) وذهبت منه، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، بتربة عبد الرحمن (٤) بن قيم الجوزية.

стр. 83

[و] (١) في آخر هذا اليوم، جاء السيد الشريف محمد (٢) بن بركات إلى مكة محرما بالعمرة، فطاف وسعى بعض السعي ماشيا ثم ركب حتى أكمل سبعة (٣) وجلس بمكة

стр. 84

إلى ليلة التاسع والعشرين، وتوجه إلى أهله باليمن، وكان مجيئه من نواحي جدة (١)، وكان هناك له مدة (٢). وفي يوم الأحد سلخ (٣) الشهر، مات محب الدين أبو الطيب أحمد بن القاضي [جمال الدين] (٤) أبي السعود (٥) ابن قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي،

стр. 85

وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة أو الحجر الأسود، ودفن من يومه بالمعلاة بتربتهم المستجدة عند الحجون (١). أهل شهر شوال ليلة الاثنين سنة ٨٨٥ (٢). في يوم [الثلاثاء] (٣) ثاني الشهر مات عبد الرحمن بن حسن الصائغ (٤)

стр. 86

وصلي عليه بعد صلاة الظهر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم الأربعاء عاشر الشهر، ماتت الحرمة زوجة علي الطنبداوي، الشهير ابن (١) عاشوراء وصلي عليها صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة ودفنت بتربة سلف زوجها بالمعلاة، خلف تربة أم سليمان (٢). وفي ليلة الخميس [حادي عشر] (٣) الشهر ماتت الحرمة بنت إسماعيل بن صديق ابن الشيخ أحمد الأهذل، وصلى عليها صبح تاريخه عند باب الكعبة دفنت من يومها بالمعلاة، بتربة القعانية التي بالقرب من تربة المراشدة، التي أمام تربة بيت الطاهر. وفي يوم السبت [ثالث عشر] (٤) الشهر مات نظام الدين محمد بن الهندي الحنفي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، خلف

стр. 87

سبيل (١) عند بيت الفلح بالقرب من السور (٢)، وكان مقررا (٣) بدرس الخلجي وبدرس خايربك (٤) الغرباء الحنفيين، وقرر نصف درس الخلجي باسم

стр. 88

عبد الغني (١) بن أبي بكر بن عبد الغني المرشدي والنصف الثاني باسم/الشريف عبد الله ولد الشيخ المعجم، والده خادم (٢) الشيخ شمس الدين الشرواني (٣). ووظيفة

стр. 89

خايربك تقرر (١) فيها آدم (٢) الجبرتي (٣). وفي يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر مات جار الله بن طليح المكي الحفاظ، صهر البوني، وصلي عليه بعد صلاة ظهر تاريخه عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، في المقبرة التي بين الشيخ أبي علي الشولي (٤) والشيخ عمر العرابي. وفي ليلة الأربعاء سابع عشر الشهر ماتت ستيت بنت قاضي القضاة أبي البقاء ابن الضياء الحنفي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، بمقبرة أهل زوجها الشيبانيين. وفي يوم السبت ثالث عشر الشهر أو اليوم الذي يليه، حضر قاضي القضاة ناظر (٥) الحرم الشريف، برهان الدين بن ظهيرة القرشي الشافعي بالمسجد الحرام، وحضر عنده الأمير المحتسب (٦)

стр. 90

سنقر (١) الجمالي، والخواجا [جمال الدين] (٢) الطاهر (٣) شاه بندر (٤)، وكشفوا على

стр. 91

أماكن بالرواق (١) الوسطاني من الناحية الغربية من المسجد الحرام، واتفقوا على إصلاح خشبات فيه مكسرات (٢)، وعلى إصلاح أماكن في نواحي من سقف أروقة المسجد الحرام (٣) ينزف منها ماء المطر. ففي يوم الثلاثاء سادس عشر الشهر، كشفوا عن ثلاثة أماكن في الرواق المذكور، في مكان ثلاث (٤) خشبات، وفي مكان اثنتان (٥)، وفي مكان واحدة، وخشبها (٦) صنوبر وأعادوا بدله (٧) خشبا بحريا، وكمل إصلاح ذلك في

стр. 92

نحو جمعة، ثم عمل النورة (١) من فوقه. وفي ليلة السبت عشرين الشهر مات قاسم بن محمد الشريطي (٢) المتسبب (٣) بالسويقة (٤)، وصلى عليه ضحى يوم الليلة المذكورة عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة، فوق تربة بيت الجمال المصري، وكان رجلا ساكنا، ظاهره الخير، ومواظبا على الصلاة والجماعة، وسمعت أنه كبير السن ولعل القائل لي قال: إنه في الثمانين أو التسعين والله اعلم. وفي آخر ليلة الاثنين أو أول يومه ثاني عشرى (٥) الشهر ماتت أم هانئ (٦)

стр. 93

بنت عمران بن الحيس، وصلى عليها ضحى عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بالقرب من السور. وفي ليلة الجمعة سادس عشرى (١) الشهر، ماتت ست الكل بنت أبي الغيث (٢) ابن عبد القادر بن زبرق الشيباني، وصلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة. ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها - أمها - أم كمال (٣) بنت بركات بن أبي البقاء بن الضياء الحنفي. أهل ذو القعدة ليلة الثلاثاء (٤) سنة ٨٨٥. في يوم السبت خامس الشهر، مات المقدسي الحباب، ووصل إلى مكة في شهر شوال من بلده على طريق البحر، وسبب موته أنه كان راكبا في شقة شقدف (٥) من جدة إلى مكة، ومعادله شيء فثقل بمعادله فانقلب عليه، فكسر فخذه، فتعلل أياما بمكة ثم مات من ذلك، رحمة الله عليه رحمة واسعة، وصلي عليه بعد صلاة ظهر يومه عند

стр. 94

باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي العشر الأول مات المقدم (١) الشهير بابن حيوان كاتب الشريف، وأحد الكتاب بالفرضة. وفي ليلة الجمعة حادي عشر الشهر ماتت مريم بنت الشيخ عبد القوي المكي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، عند تربة أسلافها ﵏. وفي هذا اليوم (٢) جاء السيد الشريف محمد بن بركات، من عند أهله من ناحية اليمن (٣)، ويقال: إن سبب مجيئه، أنه نذر لله تعالى أن اليمن إذا أمطر، يأتي المسجد الحرام ويصلي فيه ركعتين لله تعالى، ثم عاد إلى أهله بعد يومين أو ثلاثة ثم عاد بعد أيام إلى مكة (٤). وفي ليلة الخميس سابع عشر الشهر أو صبيحته، ماتت الحرمة بنت أحمد (٥) بن عمر المرشدي، وصلي عليها عند طلوع الشمس أو ضحى عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها، أمها زينب بنت الإمام أبي السعادات (٦) الإمام.

стр. 95

وفي أول هذا اليوم مات فتى (١) الوالد مبارك الزنجي، وكان وجعه يومين بثلاث ليالي، حمى، وضربان، ووجع قلب، عوضه الله وإيانا خيرا، وصلى عليه قبيل الظهر عند باب الكعبة، ودفن بتربة مواليه بالمعلاة. وفي ليلة الأحد عشرى (٢) الشهر، ماتت ستيت بنت آدم (٣) بن محمد بن خلف الشامي المكي الصانع (٤)، وهي بنت خالة الوالد، رحمة الله عليهم أجمعين، وصلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، على والدتها بمقبرة سلفنا. وفي ليلة الاثنين حادي عشرين الشهر توفي إلى رحمة الله تعالى شقيقي يحيى (٥) بن

стр. 96

عمر بن فهد الهاشمي، تغمده الله برحمته ورضوانه، وأسكنه فسيح جناته، ولما أن فرغنا من تغسيله وتكفينه وهو/على المغسل، وهو تحت السماء، غيمت السماء، وأرخت [عزاليها] (١)، فتركناه (٢) ساعة، والمطر ينزل عليه، ثم وضعناه في نعشه وحملناه والمطر نازل إلى أن دخلنا به المسجد والمؤذنون يؤذنون الأذان الأول لصلاة الصبح فجئنا به إلى باب البيت، ثم وضعناه بمقام الخليل ﵊، ثم لما أن فرغ المطر حمل إلى باب البيت، وصلى عليه عنده بالناس قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي، بعد صلاة الصبح وحمل إلى المعلاة ودفن من يومه بمقبرة سلفنا، بقبر بكر [لم] (٣) يدفن به قبله أحد، وشيعه خلائق كثيرون، رحمه الله تعالى ونفعنا به آمين. وفي ليلة الخميس رابع عشرى (٤) الشهر، وصل قاصد من الحاج، وأخبر أن الحاج بخير، وأن الأمير الدوادار (٥)

стр. 97

[و] (١) نائب الشام (٢)، ونائب

стр. 98

حلب (١) قتلهم عسكر حسن بك (٢)، أو قتل الدوادار، وأبقى الأخرين (٣).

стр. 99

وفي هذا اليوم مات سعد عتيق (١) الصواف، وغسل وكفن، وصلى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي ليلة الأحد سابع عشرى (٢) الشهر، ماتت المرأة الكاملة بنت أبي الفضل

стр. 100

ابن أحمد بن أبي البقاء الحنفي، وصلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي ليلة الاثنين ثامن عشرى (١) الشهر، ماتت ستيت بنت عبد اللطيف بن أحمد ابن زايد، وصلى عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، بتربة سلفها بني غزوان، وكان وجعها جمعة زمان. وفي هذا اليوم دخل مكة أمير الأول الوالي (٢) بالقاهرة يشبك من حيدر (٣) ومعه الشريف محمد بن بركات، بعد أن لاقاه في (٤) وادي الزاهر (٥)، وخلع (٦) عليه خلعة (٧).

стр. 101

ثم لما جاءه قاضي (١) القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة للسلام عليه، خلع عليه خلعة، ولم تجر (٢) العادة (٣) قبل هذا بذلك. وفي يوم الثلاثاء تاسع عشرى (٤) الشهر دخل الأمير حاج المحمل (٥)

стр. 102

تغري بردي من ططر (١)، أحد مقدمي الألوف (٢) بالقاهرة، ومعه الشريف محمد بن بركات بعد أن لاقاه أيضا إلى وادي الزاهر، وخلع عليه خلعة هناك. وفي ليلة الأربعاء سلخ الشهر ماتت أم هانئ (٣) بنت القاضي أبي [اليمن] (٤) النويري، زوجة محمد (٥) بن الشيخ عمر الشيبي (٦)، وصلي عليها بعد الصبح عند باب

стр. 103

الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها. أهل ذو الحجة ليلة الخميس سنة ٨٨٥ هـ. في يوم الخميس غرة الشهر، حضر السيد الشريف محمد بن بركات، وابنه السيد بركات (١)، والقضاة الأربعة (٢)، والمحتسب سنقر الجمالي، وغيرهم من

стр. 104

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 105

الأعيان (١)، ومعهم الرافعي (٢) ابن القاضي جلال الدين أبي السعادات بن ظهيرة، إلى عند أمير الحاج تغري بردي من ططر، - أحد مقدمي الألوف بالقاهرة (٣) - فقرئ مرسوم (٤) الشريف، [و] (٥) لم يسمع ما فيه لخفض صوت القارئ (٦)، وخلع على

стр. 106

الشريف، والقاضي الشافعي، وأخيه [القاضي] (١) فخر الدين (٢) بن ظهيرة والمحتسب سنقر الجمالي، وأعطى القاضي مرسوم، ولم يقرأ. وتكلم بعد ذلك الرافعي من جهة الأمير الباش (٣) إينال الجركسي، لكونه رسم (٤) على ابن أخيه أبي اليمن (٥) بن

стр. 107

القاضي محب الدين، حتى أخرجه من المدرسة المجاهدية (١) وسكن بها، ومعهم مرسوم بأن هذه المدرسة لا يسكنها أحد من الأمراء والأجناد (٢)، فأجابه الأمير (٣) بأن يسكن أيام الموسم ويسلم الكراء، ثم ينتقل بعد سفر الحاج، فرد عليه الجواب بأنه إن لم يخرج وأنت حاضر ما يخرج بعدك، ثم انفصلوا على غير فصل. وفي يوم الاثنين خامس الشهر، دخل أمير المحمل الشامي الأمير الأشرفي (٤)

стр. 108

دوادار السلطان بالشام إلى الأبطح (١) بالمعلاة، ومعه السيد الشريف بعد أن لاقاه إلى الزاهر، وكان قد دخل من الليل وطاف وسعى. وفيما بين المغرب والعشاء ليلة الثلاثاء (٢) سادس الشهر مات الشيخ الميقاتي الفرضي الحيسوب نور الدين علي (٣) بن محمد بن إسماعيل الزمزمي المكي، بعد أن وجع يوما وليلة، وأسكت في أثناء ذلك اليوم، والعارض الذي حصل له نزلة تورمت منها رقبته ووجهه، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة، عند سلفه رحمه الله تعالى. وفي ليلة الأربعاء سابع الشهر، ماتت مريم (٤) بنت الشيخ الشيبي، أخت الشيخ عمر الشيبي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها وكان وجعها يوما واحدا أو أربعة/أيام. وحج في هذه السنة ابن جبر أجود. وكانت الوقفة المباركة بالجمعة (٥).

стр. 109

وفي يوم الاثنين ثاني عشر الشهر سافر [أمير] (١) الحاج الأول، الوالي يشبك. وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر الشهر سافر حاج المحمل الشامي، وأميره أحد مقدمي الأول تغري بردي من ططر. وفي يوم الخميس خامس عشر الشهر سافر الحاج الشامي وأميره دوادار السلطان بالشام الملكي الأشرف. وفي أول هذا اليوم ماتت العمة أم هانئ (٢) بنت الشيخ تقي الدين بن فهد الهاشمي المكي، تغمدها الله برحمته، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، على والدتها. وفي ليلة الجمعة سادس عشر الشهر ماتت بنت صالح بن المرشدي محمد، وكان وجعها يوما واحدا ودفنت صبيحته بالمعلاة [بجوار الشيخ] (٣) أبي العباس (٤) بن عبد المعطي بالقرب من الدرب.

стр. 110

وفي ليلة الأربعاء حادي عشري الشهر ماتت عائشة بنت أبي بكر بن الشيخ الدويد، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي آخر هذا اليوم ماتت البكر أم الهدى بنت عبد الله المعروف بالبصري الشهير بابن جمال البناء (١)، وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم الخميس [ثاني عشري] (٢) الحجة (٣) عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي ظهر يوم الخميس المذكور مات الشيخ ياسين (٤) ابن الشيخ عبد الكبير الحضرمي المكي، وصلى عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة الشافعي، وحمل نعشه إلى الشبيكة (٥)، ودفن بتربة والده إلى جنبه، وحضره وشيعه خلائق كثيرة، رحمه الله تعالى.
следующие страницы →