← История

История · id 1553

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Полный текст (2 098 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وفي صبح يوم السبت المذكور ولد أبو اليمن محمد بن الإمام أبي السعادات بن الإمام محب الدين الطبري أمه [عمتي] (١) شعثاء (٢) ابنة الحافظ تقي الدين بن فهد الهاشمي رحمة الله عليه آمين. وفي يوم الأحد حادي [عشرى] (٣) الشهر ماتت أم الحسين بنت عبد المعطي بدر الدين بن أبي العباس بن عبد المعطي الأنصاري المالكي وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها بالقرب من السور. وفي يوم الأربعاء [ثالث عشرى] (٤) الشهر قطعت يد الحرامي المتقدم المذكور ورجله أيضا بالمسعى (٥) ثم حمل إلى عند سبيل ابن مقلاع (٦) بالمعلاة واستمر هناك.

стр. 247

وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشري الشهر وصل إلى المعلاة بيحيى بن [بديد] (١) خادم الوزير بديد (٢) الحسني - والذي عوقب بعد قتل والده على ما يعلم من أموالهم فإنه كان فيما يقال يعلم ذلك - وهو ميت، وغسل وكفن وصلي عليه بالمعلاة ودفن بها. وفي يوم الثلاثاء المذكور ماتت هدية بنت ابن واصل أم كمال بنت ابن زايد وصهره عمر بن بيسق وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة بيت زايد. أهل ربيع الأول ليلة الأربعاء سنة ٨٨٨ هـ. في آخر يوم الخميس ثاني الشهر أو أول ليلة الجمعة التي تليه مات والى مكة محمد بن عبيد لعله بوجع الاستسقا (٣) لأنه كان به صفار، ثم انقطع نحو جمعة، فتورم

стр. 248

ومات، وصلي عليه بعد صلاة الصبح من يوم الجمعة عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وفي ليلة الجمعة ثالث الشهر المذكور مات الشيخ المبارك نور الدين على (١) بن خليل بن رسلان الشهير بالرملاوي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة وشيعه ناس كثير وحضر دفنه الرؤساء من القضاة وغيرهم، وكان يبيع ويتسبب ببيع العطارة بباب السلام وهو أحد المقرئين (٢) بمكة المشرفة وأحد الملازمين لابن عياش (٣)، لكن لا أعلم هل جمع عليه وأجازه أم لا. وهو أحد جماعة الشيخ شهاب الدين ابن رسلان (٤) نفعنا الله به. وفي ليلة الأربعاء ثامن الشهر مات نور الدين علي بن عبد الله الشهير بالزرق، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة.

стр. 249

وفي هذا اليوم وصل الشريف عنقاء بن وبير الحسني قاصد الشريف محمد بن بركات من مصر، وله نحو عشرين يوما عن مصر، ووصل معه لنا وللناس أوراق ومضمونها: أنه حصل للحجاج في عودهم إلى القاهرة مشقة زائدة، من غلو الأسعار، بحيث اشتريت الويبة (١) بدينار، ومات كثير من الجمال من التعب والبرد، ورمى الناس أحمالهم وهرب الجمالون (٢)، فالله يعوضهم خيرا ويثيبهم. وأن نائب جدة الشمس محمد (٣) بن عبد الرحمن الصيرفي وفي خدمته مملوك للسلطان، وفي نيته الخروج من مصر ثاني ربيع الأول ويأتي من البحر. وأن الأسعار بمصر غالية (٤)، الإردب (٥) القمح يسوى ستين محلقا، والأرز خمسة دنانير، وجميع الحبوب غالية. وأنه وقع بين الشريف إسحاق (٦)

стр. 250

صهر قاوان، وحافظ (١) عبيد، وعلي (٢) بن بيبي راحات، رسولي صاحب دابول واشتكاهما للسلطان ورسم عليهما أو على بيبي راحات في الطشتخانة (٣)، على الودائع التى وصلت معه، فأجاب بأنها وصلت لاربابها ومعه اجوبتها. ووقع أيضا بابن قاصد صاحب كنباية القاضي عمر والخواجا الشيزواري (٤) صاحبه. وتغيظ السلطان على الشيزواري لكثرة ملازمته الشراب.

стр. 251

وحصل بناظر الجيش كمال الدين (١) ابن ناظر الخواص جمال الدين بهداة (٢) وحشة من السلطان، بحيث إنه وضع في الأرض وأراد ضربه مفترجا (٣). فرام كاتب السر ابن مزهر (٤) أن يقبل رجل السلطان يشفع له فسل عليه السلطان

стр. 252

النمشة (١). ثم قبل الدوادار الكبير رجل السلطان حتى رفع. وجعل في طبقة الزمام، فخرج بعشرة ألاف أو خمسة عشر ألف، وكتب على نوابه أربعة آلاف، وسبب ذلك فيما يقال لأجل مرسوم ذكر أنه مزور أو أنه مقطوع منه وصل، وكتب بإقطاع لشخص بالشام (٢). وأن مثقال (٣) الساقي كبس ببيته (٤)، وطلع به وبآلات الكيمياء

стр. 253

ونزل وخدم بألف، وفي ثاني يومه خلع عليه [خلعة] (١) الرضى، وكان الترسيم عليه يوما واحدا. ويقال أن بها الفنا (٢)، لكن الموت فجأة. وضمن بها أبو الفتح (٣) المنصوري. وكنا سمعنا بوفاته قبل ذلك، والشيخ علاء الدين (٤) الحصني. وشمس الدين (٥) القادري أخو زين العابدين (٦) شريك شيخ القادرية، وصهر تغري بردي (٧) الاستادار.

стр. 254

وشهاب الدين أحمد (١) بن عبد العزيز/أحد مباشري جامع طولون (٢) وغيره، ومحمد السنباطي الأخرس الكتبي. وشمس الدين (٣) المرجي الشاهد الذي كان مجاورا في سنة ست وثمانين وثمانماية والقاضي أبو سهل (٤) بن عمار المالكي.

стр. 255

وفي يوم [الخميس] (١) تاسع الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات إلى مكة ضحى. وفي يوم [الجمعة] (٢) عاشر الشهر اجتمع السيد الشريف والقضاة، وقاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، وأخوه قاضي جدة فخر الدين بن ظهيرة وابنه أبو السعود، والقاضي الحنفي شرف الدين أبو القاسم بن الضياء الحنفي، والقاضي المالكي نجم الدين ابن يعقوب المدني، والأمير الباش برسباي، وإبراهيم ابن أخي ابن الزمن وغيرهم بالحطيم. وقرئ مرسوم الشريف، وهو مؤرخ بثالث عشر صفر أو أحد اليومين اللذين يليانه وفيه الثناء عليه من السلطان، وإنك مقرب عندنا، وإن أمر (٣)

стр. 256

جميع الحجاز إليك، وإن الحجاج وصلوا سالمين وهم شاكرون (١)، وإن أمير الحاج وصل (٢) عادته بمكة والينبوع. وغير ذلك من نحو هذه المقولات. وقرأ مرسوم لقاضي القضاة الشافعي وفيه الثناء عليه وإنه وصلنا كتابك وفهمنا مضمونه وشكرنا همتك في ضبط مخلف الخواجا (٣). وفي وصول الحمول المتعلقة بقاصد الروم، وفي ما فعل بالمسجد الحرام من شيل التراب وتكويمه بالمسجد الحرام. ثم المقاولة عليه. وذكرت أنه وصل من وقف لحج (٤) باليمن ثلاثماية دينار وأنها لم تكمل ما يحتاجه المسجد من الزيت وغيره مما يحتاجه الحرم، فما احتجت إلى الزيادة فتأخذ من الشريف زين الدين عنقاء. وقد أنعمنا عليك وعلى أخيك قاضي جدة بكامليتين (٥) فتلبسانهما. وتاريخه أظنه كتاريخ الذي قبله. ثم لبس الشريف والقاضي الشافعي وأخوه

стр. 257

والباش وابن أخي ابن الزمن، ولم يصل إلى مكة الشريف بركات بن السيد محمد لوجع به ووصل له خلعة على العادة وذكرت في مرسوم والده (١). وفي هذا اليوم ضحى عال سافر السيد الشريف محمد بن بركات إلى جماعته بناحية اليمن. وفي عصر يوم الاثنين ثالث عشر الشهر مات الشاب عمر (٢) ابن الشيخ محي الدين عبد القادر بن زبرق الشيباني، ووجعه نحو نصف شهر وصلي عليه صبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة، ودفن على والدته بتربة سلفه الشيبانيين. وفي ليلة الأربعاء خامس عشر الشهر [خسف] (٣) القمر كله ولم يبق منه إلا قدر النجم الكبير وبقي الباقي في غاية ما يكون من الاحمرار. وصلى الخطيب له صلاة الكسوف، قرأ بالبقرة، وآل عمران، والنساء، والأنعام، ثم لما فرغ في آخر الانجلاء، خطب خطبة حسنه.

стр. 258

وفي صبيحة يوم الخميس سادس عشر الشهر وصل الخبر من جدة بأنه وصل إليها من بلاد كالكوط (١) ثلاثة مراكب، وواحد خلفه قريب وخلفه ستة مراكب من كالكوط وقالوا إنهم وصلهم الخبر إلى كالكوط أن المسافر من كنباية أربعة. في هذا اليوم أمر إبراهيم ابن أخي الخواجا شمس [الدين] (٢) ابن الزمن شخصا غطاسا نزل بئر زمزم ليرفع لهم في السطول ما فيها من الأتربة والأوساخ، [فإنها] (٣) ملحت جدا. فرفع لهم قليلا ثم طلع إلى وجه الماء واستراح. ثم عاد فلم يطلع، ولم يجدوا من [يطلعه] (٤). فرموا كلاليب فاشتبكت في محرمه فرفعوه وهو ميت، فغسل وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة (٥).

стр. 259

وفي يوم الأحد تاسع عشر الشهر حصل لعلي (١) بن ناصر النجار والده، الشاهد هو [إهانة] (٢) من الخواجا إبراهيم ابن أخي الخواجا شمس الدين ابن الزمن، بسبب فتحه في شباك خلوته التي برباط السلطان، بابا يدخل منه إلى المسجد الحرام - عمل له ذلك بعض الحدادين - وكان من [الإهانة] (٣) الضرب، ورمي العمامة. وفي يوم الثلاثاء حادي عشري الشهر مات وقت السلام على النبي ﷺ ، علي ابن الشيخ [الكبير] (٤) عبد الله ابن الشيخ الكبير عمر العراقي، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بوسط تربة جده عبد القادر. وفي ثاني تاريخه يوم الأربعاء ثاني عشري الشهر مات الشاب الفاضل نور الدين علي (٥) بن محمد بن محمد بن حسن اليمني الشهير بالفتى وبابن أبي تينة نزيل مكة المشرفة وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة، بالقرب من الشيخ نور الدين علي بن عطيف، وكان اشتغل بمكة وفضل بها.

стр. 260

وفي يوم الخميس ثالث عشري الشهر ولد أحمد [ابن] (١) أبي الفضائل بن أحمد ابن أبي الضياء الحنفي أمه أم كمال بنت عبد القادر بن زبرق، وحصل في أواخر هذا الشهر رفع (٢) بحيث أن بعضهم مات من غير وجع ولا توجع/. أهل ربيع الآخر ليلة الجمعة سنة ٨٨٨ هـ. وفي يوم الأحد ثالث الشهر وصل بيعقوب (٣) الحصن الشامي من جدة ميتا، وصلى عليه بعد صلاة العصر بالمعلاة وبها غسل وكفن ودفن خلف تربة الطاهر. وفي أول يوم الاثنين رابع الشهر ماتت أم هانئ بنت أبي القاسم بن محمد الفاكهي وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند أهلها الذين أمام تربة الطاهر. وفي أواخر هذا الشهر مات شيخنا العلامة الصالح نزيل بيت الله [الحرام] (٤) الشيخ يحيى (٥) بن أحمد بن عبد السلام العلمي القسنطيني (١) نزيل مكة الشهير بالعلمي،

стр. 261

وصلي عليه بعد صلاة الصبح ثاني تاريخه عند باب الكعبة الإمام محب الدين الطبري، ودفن من يومه بالمعلاة بتربة شيخ الباسطية شمس الدين محمد البخاري إمام الحنفية بمكة، [وتعرف] (٢) الآن بتربة ابن الزمن، وكان قد أوصى أن يدفن في غير هذا المحل والله بينه وبين من خالفه رحمه الله تعالى ونفعنا [ببركاته] (٣) آمين. وفي ليلة الثلاثاء خامس الشهر مات أحمد بن أبي الفضائل بن أحمد بن أبي البقاء ابن الضياء الحنفي وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه عند سلفه بالمعلاة. وفي ليلة الخميس سابع الشهر مات القائد حسن بن سعيد الحسني وصلي عليه بعد صلاة الصبح [عند باب الكعبة] (٤) ودفن من يومه بالمعلاة، بالقرب من قبة الشريف أحمد (٥) بن عجلان. وكان كبير جماعته وعنده بشاشة وحسن مواجهة للناس. وفي ليلة الجمعة ثامن الشهر ماتت المباركة البنت البكر [أم الحسين] (١) بنت عبد اللطيف بن أحمد بن جار الله بن زائد السنبسي [ثم] (٢) المكي وصلي عليها بعد

стр. 262

صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة على والدتها بتربة بيت النويري. وكانت مباركه محببة إلى الناس عوضها الله خيرا ولها من العمر خمسة [وأربعون] (٣) سنة وقد أرضعتها الوالدة وكنا مغتبطين بها فالله يعوضنا وأهلها خيرا آمين. وفي ليلة الاثنين حادي عشر الشهر وصل من جدة بالشريف الطيبي حسين المكي الدلال وهو وجعان، ثم مات من ليلته وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند صهورته بيت محمد الحجازي العطار. وفي عصر يوم الأربعاء ثالث عشر الشهر ماتت سعاد (٤) بنت عبد الله الحبشية مستولدة فخر الدين أبي بكر بن [سليمان] (٥) الشلح، أم ولده عبد الله وبنته أم الحسن، وصلي عليها بعد صلاة الصبح ثاني تاريخه ودفنت من يومها إلى جانب والدة سيدها بتربة هاشم بن غزوان الهاشمي.

стр. 263

وفي ليلة الخميس رابع عشر الشهر كانت زفة (١) [لولدي] (٢) القاضي جمال الدين [أبي] (٣) السعود بن قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة القرشي الشافعي المكي، صلاح الدين وبهاء الدين لأجل طهارهما، ومشى فيها جدهما، وجميع قضاة القضاة، والباش والأتراك، والتجار، وجميع الفقهاء، وكانت حافلة بالناس والشمع، وكان المشي من الصفا إلى بيتهم، وجعل في الطريق في غير موضع النقوط (٤) في الحبال، وكان ابتداء لعبهم من ليلة الأحد عاشر الشهر. وفي ليلة الأحد سابع عشر الشهر كان شراعهم ولم يعملوا فازة (٥) بل لعبوا محل لعبهم في هذه المدة، وحضر القاضيان الحنفي، والمالكي، وقاضي جدة ونائب القاضي الشافعي، وشاه بندر جدة، وجمع كثير من التجار، وحصل لصق للمطربين نحو

стр. 264

المئتين. ولم تعط لهم بل أخذت وفرق بعضها في النهار عليهم، وكانت عطيتهم بخسة بالنسبة للعام الماضي (١). وفي صبيحة هذه [الليلة] (٢) زف المطهرون من المروة (٣) إلى بيتهم وطهروا ولصق الناس على الغلفة (٤)، ويقال إن اللصق أكثر من أربع مائة دينار، ومد للناس في هذا اليوم سماط عظيم وحضر جميع الناس إلا القليل. وفي ليلة الأحد (٥) سافرت قافلة بجيلة من على منى وعرفة وكرا (٦). فلما وصلوا قرب كرا خرج عليهم عرب هذيل (٧) وهم فرقة من عرب القصقوص (١) أهل

стр. 265

البادية، ونهبوا القافلة جميعها حتى الجمال، وقتلوا جملة من الرجال، وجرحوا بعضهم، ويقال إن الذي أخذوه غير الجمال، يجيء بأربعة آلاف دينار. ثم إن العرب أرسلوا [يسألون] (٢) في الصلح وهم [يردّون] (٣) جميع ذلك لأربابه، فإن أبى الشريف فمن أراد أن يشتري متاعه فليأتهم. وكان مع القافلة رقيق يقال إنه كان تقدم، ويقال إنه: قال: ما ارفق إلا على غير هؤلاء منهم، أو من غيرهم (٤). ووصل الخبر بمكة ثم للشريف (٥) فأرسل رتبة خيل تجلس تحت جبل هؤلاء حتى [يستصرخ عليهم] (٦) العربان والله يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

стр. 266

وفي ليلة الاثنين ثامن عشر الشهر وصل إلى المعلاة بالخواجا شمس الدين محمد (١) الحموي الشهير بابن قريع وهو ميت، وكان موته (٢) بجدة/وجهز بالمعلاة وصلى عليه بها بمسجد الحرس (٣) قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وهو وصيه، وأوصى له ولابنه ولأخيه بشيء، ودفن بها في يوم ليلة تاريخه. وفي ليلة الثلاثاء [تاسع عشر] (٤) الشهر وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول

стр. 267

نائب جدة الشمس محمد بن عبد الرحمن الصيرفي كان بها ووصل الخبر معه بوفاة سيدي الشيخ العلامة يحيى (١) بن حجي أحد الرؤساء بالقاهرة، وبوفاة ابن كاتب السر اسمه يحيى (٢). ثم في يوم الخميس حادي عشري الشهر وصل كتاب من شيخنا العلامة الحافظ شمس الدين السخاوي وهو يتضمن وفاة ابن كاتب السر المقر الزيني بن مزهر، وهو سبط القاضي بهاء الدين (٣) بن حجي وأنه أشرف على ختم القرآن وعمره نحو

стр. 268

اثنتي عشرة سنة. وكذا وفاة الشيخ أبي حامد (١) القدسي نزيل الجمالية (٢) كان، وأحد القدماء المشتغلين المستنقلين (٣) وكذا الترسيم (٤) على قاضي الحنفية بمصر شمس الدين (٥) الغزي بسبب عمل الحساب - يعني حساب ما أجره وما استغله للأوقاف التي تحت نظره - وسبب ذلك أنه كان عزل نائبا له، يقال له: عماد الدين لما أفحش في حق مستنيبه، فدخل على كل حد فلم يقبل، فانقلب عليه الناس فحرك شخصا من

стр. 269

جهتة يقال له: الأدهمي، كان من جهة القاضي برهان الدين (١) بن الديري يرافع في قاضي القضاة. فأمر بإحضار القاضي لباب رأس نوبة النوب (٢) ليعمل الحساب فحضر. ثم اجتمع بالسلطان، فأمر بحسابه عند القاضي كاتب السر، بحضرة القاضي المالكي، وهو شمس الدين بن تقي وبحضرة شيخ الأشرفية وهو صلاح الدين الطرابلسي. ثم لم أعلم ما اتفق له. وكذا وفاة القاضي شرف الدين أبي سهيل بن عمار المالكي. وفي يوم السبت ثالث عشري الشهر أو قبل ذلك بنحو يومين بلغنا بمكة وفاة محمد بن الصنعاني بجدة، وهو متسبب كان هو ووالده بالعطارة، بجدة ومكة. وفي ليلة الثلاثاء سادس عشري الشهر قبيل العشاء وصل نائب جدة القاضي شمس الدين محمد بن الزين عبد الرحمن، وكذا السيد الشريف محمد بن بركات سلطان الحجاز، ولم يرض النائب أن يعمل عرضة (٣). واجتمعا بالحطيم هما والقاضي الشافعي

стр. 270

برهان الدين بن ظهيرة وأخوه قاضي جدة القاضي فخر الدين وولده والأمير الباش برسباي والخواجا شيخ محمد قاوان، والخواجا جمال الدين الطاهر، وقرئ مرسومان للشريف، ومرسوم للقاضي ومرسوم للأمير الباش وجميع المراسيم خلا مرسوم من مرسومي الشريف [تتضمن] (١) التوصية على نائب جدة وبمساعدته وإقامة حرمته حتى يرجع. وفي مرسوم الشريف - أيضا - ويساعد على المتحصل لذخيرتنا الشريفة، ويشتري به فلفلا للذخيرة. وإنا (٢) نحن قد جهزنا لكم خلعة. وكذا في مرسوم القاضي. وفي مرسوم الشريف الثاني: إنا (٣) نحن قد أبطلنا المكوس التي بالمدينة، وعوضنا صاحب المدينة مكانا - بقرية ذكرت لا أعلم الآن ما هي -[وإنا] (٤) نحن قد أرسلنا نعلمه بذلك، وأنكم ترسلون له وتؤكدون عليه في ذلك ليبقى ذلك في صحائفنا وصحائف من يساعد على ذلك إلى يوم القيامة. وتاريخ هذا المرسوم ثالث شهر ربيع الأول (٥)، وتاريخ [الثلاثة] (٦) الأول مستهل شهر ربيع الأول. ثم لبس كل من السيد الشريف، والقاضي الشافعي، والخواجا جمال الدين الطاهر، وشيخ محمد قاوان خلعة ولم يلبس الباش شيئا ولم يذكر له عن ذلك، ولم يقرأ مرسوم لا لقاضي جدة ولا لقاوان ولا للطاهر.

стр. 271

وفي يوم الثلاثاء المذكور سافر السيد الشريف محمد بن بركات إلى أهله بطريق جدة واستصرخ العربان على هذيل (١) بأن يأخذوا عليهم الطرقات حتى يأمرهم بالزحف عليهم والطلوع عليهم بجبالهم، وواعدهم على اليوم الخامس من الشهر الداخل (٢). وفي يوم الخميس ثامن عشري الشهر وصل الخبر إلى مكة بأن المركب الدابولي المنفوق (٣) بالقرب من جدة وصل إلي جدة يوم الأربعاء الذي قبله. وفي آخر يوم الجمعة [تاسع عشرى] (٤) الشهر توجه نائب جدة إلى محل ولايته جدة. وفي آخر هذا الشهر ولد [ … ] (٥) ابن عمر بن أحمد بن الجمال المصري أمه بنت البهاء الضياء. أهل جمادي الأولى ليلة السبت سنة ٨٨٨. وفي يوم الأربعاء خامس الشهر مات الفقيه علي اليمني الحضاء (٦) بالسويقة، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالشبيكة وكان مباركا

стр. 272

مواظبا على الجماعة وكافيا للناس خيره وشره. وفي هذا اليوم جيئ إلى مكة بشيخ الدلالين بمكة الملك (١) وهو ميت وكان موته بجدة. [و] (٢) في عصر يوم الخميس سادس الشهر جاء الخبر إلى مكة بوفاة (٣) الشريف [حنتم] (٤) الجازاني/ولد السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات سلطان الحجاز، وكانت وفاته بحلّة (٥) أهله عند الحصن (٦) بطريق جدة وحمل إلى مكة فوصل به ليلة الجمعة ثم صلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بأعلى مكة فوق تربة الخواجا علي بن عبد اللطيف السكندراني. وفي آخر هذا النهار توجه قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وابنه القاضي جمال الدين أبو السعود، والجمال البوني وغيرهم إلى السيد الشريف محمد بن

стр. 273

بركات لعزائه في ابنه إلى محلهم عند الحصين. ثم عادوا إلى مكة في من هو في خدمتهم ليلة الاثنين عاشر الشهر، [ودعي] (١) الناس للسلام على القاضي وابنه في صبيحة الليلة. وفي يوم الأربعاء ثاني عشر الشهر سافرت قافلة المدينة وفيها قاضي القضاة محي الدين عبد القادر الحنبلي الحسني الفاسي وهو شيخنا، وقاضي القضاة نجم الدين محمد بن يعقوب المدني المكي المالكي وعياله، وقاضي المسلمين جمال الدين محمد بن نجم الدين ابن ظهيرة القرشي المكي، وعياله، وولده زين الدين عبد الباسط وأخوه نجم الدين، وابنه، وأولاد بنته أولاد قاضي المسلمين جمال الدين أبي السعود ابن شيخ الإسلام قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة والقاضي عفيف الدين عبد الله ابن القاضي أبي الفضل ابن ظهيرة وولده وعياله، وولد أخته [أبو] (٢) المكارم ابن القاضي شرف الدين الرافعي بن ظهيرة وولده وابن عمه أبو اليمن ابن قاضي القضاة محب الدين بن ظهيرة وعيالهما وخلق غيرهم والله يبلغنا كما بلغهم ويجعل ذلك من سعة لا من تقتير. وفي يوم الأربعاء تاسع عشر الشهر ولدت سيدة الكل بنت عطية بن عبد الحي ابن ظهيرة القرشي المكي أمها أم الخير بنت أبي عبد الله بن أبي الخير بن ظهيرة وفي هذا الشهر وقبله وبعده كثر الوجع بجدة ومات به خلق كثيرون. أهل جمادى الآخرة ليلة الاثنين سنة ٨٨٨.

стр. 274

في ليلة الاثنين المذكورة وقت السلام أو قبله بيسير، مات الخواجا شمس الدين محمود (١) التمحاني وصلى عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بتربة اللاهجي التي في أقصى الشعب بالقرب من سيدتنا خديجة ﵂ وكان جيء به من جدة وجعانا أظنه في الليلة التي قبل تاريخه. وفي ليلة الثلاثاء ثاني الشهر ولد أحمد تقي الدين بن الجمال محمد بن عمر الرضي أمه سعادة بنت القاضي غياث الدين أبي الليث بن الضياء الحنفي. وفي ليلة الأربعاء ثالث الشهر جيء بالخواجا نور الدين علي (٢) بن الشمس محمد ابن شهاب الدين أحمد المصري التاجر السفار (٣) الشهير بابن أبي الإصبع السكندراني المتردد إلى مكة في كل سنة ليبيع قماش السكندراني وهو وجعان ثم مات في ليلته وساعته وصلي عليه بعد صلاة العصر [من] (٤) يومه عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم الأربعاء المذكور شرع في بطح (٥) المسجد الحرام. وفي يوم الخميس رابع الشهر مات المتسبب شهاب الدين أحمد (١) بن عمر المصري الشهير بالشوا، وكان وجعانا بجدة، وجيء به إلى مكة قبل ذلك بليلة أو ليلتين

стр. 275

أو نحو ذلك، وهو من المجاورين بمكة قديما [وحديثا] (٢) والمترددين لها، وأظنه ينسب إلى سوء طوية ومعاملة، والله يسامحنا وإياه آمين. وفي يوم الأحد سابع الشهر مات بجدة نائبها الشمس محمد بن عبد الرحمن الصيرفي كان الشهير بذلك، وحمل إلى مكة ووصل به إلى المعلاة ليلة الاثنين ثامن الشهر وغسل بها وكفن وصلي عليه بها ودفن بالقرب من تربة رباط الموفق وحضر تشييعه (٣) جماعة ليسوا بكثر وصلي عليه منهم قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة إماما بالحاضرين، ﵀ وأرضى عنه خصماءه فإنه مات عن غير وصية، وأخذ قماشا وأشياء لم يفصلها ولم يعطهم ثمنا، بل وشحن بعضها في الجلاب، كل ذلك لتعجيل مرضاة مخدومه، فلا قوة إلا بالله. وفي جمعته أو التي بعدها جهز السيد الشريف محمد بن بركات قاصدا إلى السلطان قايتباي يعلمه بموت نائب جدة ويسأله ماذا يفعلون؟ وكان أرسل إلى باش المماليك بمكة المشرفة بقوله يتوجه إلى جدّة لحفظ نائبها، وأرسل أنا أيضا واحدا من جهتي. فوافق أولا على ذلك، ثم [ثني] (٤) عن ذلك. وقال: ما أنا مأمور إلا بملازمة مكة، وأخشى أن يلومني السلطان على ذلك، ويحصل لي منه تشويش، والله يصلح الأحوال.

стр. 276

وفي يوم الجمعة تاسع عشر الشهر مات خليل (١) بن شهاب الدين بن خليل التروجي السكندراني وكان متسببا بمكة، يشتري القماش ويسلفه وظاهره الخير. وكان وجعه بالعرق (٢) نحو ثلاثة أيام وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وفي صبح يوم السبت عشري الشهر مات بجدة الخواجا عثمان (٣) القاري الشامي بلدي الخواجا عيسى القاري، وكان يقال قريبه، وحمل إلى مكة فوصل/به إلى المعلاة في آخر اليوم أو وقت المغرب من ليلة الأحد، وغسل وكفن وصلي عليه بالمعلاة ودفن عند أخيه أمام تربة الطاهر، وصلي عليه إماما قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة بعد صلاة العشاء ودفن في الحال بعد أن تغير، وخلف، ولدين، وبنتين، وحملا، وختم على جميع تعلقه بجدة، وفتش عياله وحوائجهم، والآمر بالختم القاضي بجدة والمباشرون بها من جهة السلطان. وفي ليلته أهل شهر رجب الفرد (٤) المحرم الحرام ليلة الثلاثاء سنة ٨٨٨. في ليلة الثلاثاء المذكور جيء إلى مكة من [جهة] (٥) جدة بالخواجا قياس الدين (١) ابن أحمد العجمي ميتا وغسل وصلي عليه بالمعلاة وكذا دفن بها، والمصلى (٢)

стр. 277

عليه قاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وأسند وصيته إليه وأوصى له بمبلغ. يقال: إنه مئتان أو ثلاثة، ولولده بخمسين، والله أعلم. وخلف ثلاث بنات وابن أخ غائب. وفي يوم السبت خامس الشهر مات الجمال محمد (٣) بن أحمد بن عبد المهدي الصيرفي كان، وكان جيء به من جدة من نحو يومين وهو وجعان وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة، وشيعه خلق كثيرون [وبكى] (٤) عليه كثير من الفقراء لكونه كان يزور في كل سنة قبر المصطفى ﷺ في قافلة يكون مقدمها فيحسن إلى الفقراء، وحمل مع نعشه العلم الذي كان يذهب معه في القافلة، وكان التهليل حوالي نعشه والجعيدية (٥) يهللون أيضا وحدهم، وكذا الفقراء (٦) وحدهم أيضا. وفي صبح يوم الاثنين سابع الشهر مات الخواجا إبراهيم البرهان (٧) الشامي الشهير بابن قنديل ويقال: إنه مات من الليل وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة عند تربة ابن النحاس الشامي بالشعب الأقصى.

стр. 278

وفي آخر يوم الخميس عاشر الشهر وأول ليلة الجمعة مات الشرفي يحيى الريس وصلي عليه صبح يوم الجمعة ودفن من يومه بالمعلاة بتربة بير محمد (١) وله مدة وجعان بجدة، ثم حمل إلى مكة من نحو جمعة وهو ضعيف، وخلفّ بمكة ولدا متضعفا وأظن له غيره بمصر، وكان وصولهما (٢) إلى مكة مع الحجاج سنة سبع وثمانين وثمانمائة. وفي يوم الجمعة حادي عشر الشهر حصل تنازع بين عرب عدوان (٣) وبين خزاعة (٤) عند السقي من بركة الماجن، فوقع بينهما حرب حصل الغلب على خزاعة لقلتهم ولكثرة أولئك. وحصل لواحد من خزاعة جراحة، حمل منها، ويستبعد حياته.

стр. 279

وفي هذا اليوم وصل الخبر إلى مكة بوصول قاصد من مصر وقرئت أوراق. وفي ثاني يومه وصل إليّ ورقة من شيخنا [القاضي] (١) الحافظ شمس الدين السخاوي - أمتعنا الله بحياته - ليس [بها] (٢) شيء من الأخبار. وسمعنا من أفواه الناس أن الموت بمصر كثير وأن السعر [غال] (٣)، وأن شيخنا العلامة شمس الدين (٤) الجوجري (٥) تولى المؤيدية (٦) وأظنه تدريس الشافعية بها. وأن ممن مات شمس الدين

стр. 280

ابن المرخّم (١) ومحمد (٢) بن سعيد الوراق، وان أخا حسن بك تحرك على صاحب مصر ويقال: إنه أخذ بعض القرى (٣). وفي يوم الأحد ثالث عشر الشهر شرع في إصلاح منبر الخطيب، فإنه حصل له ميلان وتفكك، وتشعيث لبعضه، فقلع كثير من الحديد الذي به وأعيد، وكان

стр. 281

باليوم الذي قبله [حفرت حفرة] (١) صغيرة بالقرب من ميزان الشمس (٢)، ليوضع بها خشبة، ويربط فيها حبل ويربط أيضا به المنبر ويجذب الحبل حتى يستقيم من الميلان، ففعل به في هذا اليوم هذا الفعل، وأصلح بأخشاب من داخله وخارجه فاستقام. وفي ليلة الأحد عشري الشهر مات الشيخ شمس الدين محمد (٣) بن علي بن محمد [الشغري] (٤) الحلبي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وكان رجلا مباركا ساكنا له طلب وفهم، وسمع معنا الحديث بمكة على الشيخ شمس الدين السخاوي رحمة الله تعالى عليه آمين. أهل شعبان ليلة الخميس سنة ٨٨٨. وفي يوم الجمعة ثاني الشهر ولد محي الدين بن أبي السعادات بن القاضي شهاب الدين أحمد بن قاضي القضاة محي الدين عبد القادر بن أبي العباس الأنصاري أمه أم الخير بنت خير الدين أبي الخير بن [أبي] (٥) السعود بن ظهيرة.

стр. 282

وفي هذا اليوم (١) احترقت العشش التى بكدوة (٢) أحمد (٣) بن سعد الهندى بسوق الليل واحترق بعض بيوت إلى جانب هذه العشش، واحترقت (٤) لهم بعض أمتعة، فالله يخلف عليهم [خيرا] (٥) آمين. وفي ليلة السبت ثالث الشهر مات الشيخ أبو بكر (٦) ابن الشيخ الخانكي الواعظ بالمسجد الحرام وصلي عليه بعد طلوع الشمس عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة. وكان ساكنا مباركا له اشتغال/وفهم في الفقه، وكان يدّعي فوقا ما هو متلبس (٧) به، وهو من طلبة الشيخ شهاب الدين بن رسلان. وفي ليلة الاثنين ثاني عشر الشهر وصل شخص وأخبر بأنه فارق القافلة (٨) أظنه من خليص.

стр. 283

وفي ليلة الثلاثاء ثالث عشر الشهر وصل بعض القافلة منهم [أبو القاسم و] (١) أبو المكارم بن الرافعي. ثم جاؤا إرسالا (٢). وفي صبيحة هذا اليوم وصل إلى مكة السيد بركات بن السيد محمد بن بركات ومعه عسكر بنية التوجه إلى الشرق للغزو (٣). ثم توجه في يومه. وفي صبيحة يوم الأربعاء رابع عشر الشهر تكامل الجميع نجو (٤) القافلة. ودخل في هذا اليوم قاضي القضاة المالكي نجم الدين [بن] (٥) يعقوب، وقاضي المسلمين جمال الدين بن نجم الدين وولده وأولاد بنته، ولم يتخلف بالمدينة عن القافلة إلا القاضي الحنبلي محي الدين بعياله، والقاضي عفيف الدين بن أبي الفضل بن ظهيرة مع والدته، والشيخ نجم الدين (٦) بن نجم الدين بن ظهيرة بوالدته وعياله.

стр. 284

وفي هذا اليوم وصل قاصد بمكة أو رسل للشريف، ووصل معه بمراسيم للسيد الشريف محمد بن بركات، ولقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة، ولشاه بندر جدّة الخواجا جمال الدين الطاهر، ولفتى الشمس محمد بن عبد الرحمن نائب جدّة كان، ولشيخ الدلالين أبي الفتح (١) العباسي، وأكد عليهم في ضبط المتحصل بجدّة وأخذ العوائد (٢) بالتمام، مع ظن أصحابها أن يترك لهم شيء في مقابل كون الموسم ليس مثل العادة، فخاب أملهم، وأكّد (٣) أيضا في ضبط مال التجار الذين ماتوا في هذه السنة بجدة، ومكة، ومطالعته - أى السلطان - بذلك (٤). وفي ليلة الخميس خامس عشر الشهر ولد رضي الدين ابن القاضي جمال الدين أبي السعود ابن قاضي (٥) القضاة برهان الدين بن ظهيرة، أمه المستولدة لوالده حبشية اسمها [ … ] (٦).

стр. 285

وفي ليلة الأحد ثامن عشر الشهر وصل السيد الشريف محمد بن بركات إلى مكة، وكان وصل قبله بيوم النّواّب بجدّة وشيخ الدلالين وفتيا (١) الشمس [محمد] (٢) بن عبد الرحمن نائب جدة واجتمعوا في هذا اليوم عند السيد الشريف، وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وجماعته، والخواجا جمال الدين الطاهر، وقري عليهم بعض المراسيم وأظنه مرسوم الشريف وفيه الأمر [بضبط] (٣) مخلّف نائب جدة المذكور، وكذا مال التجار الذين ماتوا، فإن الخزانة محتاجة، ويشترى الفلفل الواصل في المركبين المتخلفين الواصلين، ويقبض ممّن عليه عادة للذخيرة الشريفة - العادة بالكامل - وغير ذلك مما لم يبلغني تفصيله كما ينبغي فإنني لم أحضر (٤). وفي ليلة الاثنين تاسع عشر الشهر ماتت زينب (٥) بنت الخواجا جمال الدين محمد ابن حسن الطاهر، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة ودفنت من يومها بالمعلاة بتربة سلفها عوضها الله ووالديها خيرا
следующие страницы →