← История

История · id 1553

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Полный текст (2 098 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وفي ليلة الخميس، عشري الشهر، تسور جماعة على أحمد الفارسكوري، ورموا عليه أربعة صخار، على رأسه، وعلى ظهره، وعلى ضلوعه، وعلى محاشمه، فغاب عن الوجود وظنوه مات، ورجعوا من حيث طلعوا، ولم يأخذوا شيئا من بيته، [وما] (١) عنده إلا صبيا له ببعض الحوانيت (٢) فلما استفاق وجد رأسه منكسرا وغشيته الدماء فصاح للصبي فجاءه وجمع له أناس وطلب له الحناوى أظن وولده وأشهدهم أن مابه من الرافعي، فإن بينه وبينه منازعة في مال كان له عند شرف الدين [أكله] (٣) فهرب في أيام المحب بن أبي السعادات بن ظهيرة من جدة، فوجد في بيته فاتية ملآنة من [اللاالى] (٤) فإنه كان يتعاناه وضبط ذلك، وأخذ هذا الفارسكوري قائمة من ذلك، وأتيت له عنده ذهبا وفضة لعله يأتي بنحو سبعمائة دينار، وطلب مني التركة فأحقوا الضبط الأول وأظهروا خلافه فيما زعم، فاشتكى إلى السلطان بمصر، وجاء بمرسومين لقاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود ابن ظهيرة ولصاحب مكة، فلم يتيسر له خلاص فباع بيته بمكة وعزم على العودة إلى القاهرة، فحصل له هذا قبل سفره، ثم انتقل من البيت وهو طيب و [ … ] (٥).

стр. 772

وفي ليلة الإثنين، رابع عشري الشهر، ماتت سعاد بنت إدريس بن يحي بن أبي الخير بن عبد القوي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها عند سلفها بالمعلاة. أهل جماد الأول ليلة الإثنين ٨٩٨ هـ في أول هذه الليلة، أو اليوم الذي قبلها، سرق ذهب أحمد الفارسكوري المضروب في الشهر قبله، فإنه خرج من بيته خوفا على نفسه وترك ماله بالبيت وتخلى من ينام في البيت، فجاءوا ليلة في المغرب أو ما بينهما وبين العشاء فوجدوا الباب معزولا وقطعوا الفاتية التي فيها المال من أسفلها، ويقال: أن فيها ألف ومائتين أو ألفا لا غير أو سبعمائة دينارا ذهبا ومائتين فضة وثلاثة ثياب بعلبكي وغير ذلك. وفي صبيحتها، دار على القضاة وهو موعوك، بل سمعت أن وجهه وجه [الأموات] (١) والله يكشف الفاعل لذلك ويجمع عليه ماله. وفي ليلة العاشر، ماتت جوهرة بنت عبد الله الحبشية مستولدة أخي بالمدينة النبوية في عصمة زوجها الشيخ حسن العمري، وخلفت منه بنتا إسمها آمنة رحمها الله وعوضها خيرا. وفي ليلة الأربعاء، عاشر الشهر، أو صبيحتها ولدت [ … ] (٢) بنت الفخر أبي بكر الشلح، أمها فتاتة الهندية أم ولده محمد.

стр. 773

وفي ليلة السبت تاسع عشري الشهر، أو آخر اليوم قبلها ماتت بنت مسلم قريبة الفخر الشلح أم أبي بكر البوني وإخوته، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، [ودفنت من يومها] (١) بالمعلاة. وفي يوم الإثنين المذكور، كان ختم قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة أمتع الله بحياته لكتاب المنهاج للنووى (٢) ﵁، وحضره جمع منهم قاضي القضاة الحنبلي محي الدين عبد القادر الحسني الفاسي، والخطيب شمس الدين الوزيري، والقاضي زين الدين عبد الباسط بن ظهيرة، وقرأ بعده القراء عشرا وأنشد بعض الحاضرين الملازمين للدروس في هذا العام قصيدا في القاضي واسمه [ … ] (٣). أهّل شهر جماد الثاني ليلة الأربعاء ٨٩٨ هـ في أول يوم الأربعاء المذكور، وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول القاصد بحرا، ووصلت الأوراق إلى جدة، فإن السيد الشريف فوق ينبع ولعله واجهه وأخذ أوراقه وأرسل بالباقي. وأخبر هذا القاصد بوصوله، فلما كان بين صلاة الظهر والعصر وصل إلى مكة وفرق قاضي القضاة الأوراق بإرسالها إلى أربابها، والذي تيسر لنا علمه من ذلك من أوراقنا وغيره أن السيد عنقا يصل مع نائب جدة وأنه يجيء برا والله أعلم، وأن الشريف رميثة أخا صاحب مكة وصل إلى القاهرة ولم يواجه إلى

стр. 774

تاريخ الأوراق بل هو عند الدوادار الكبير، والتم عليه جماعة وقرب له في كل يوم ديناران وأن فصلا/وقع بالأسكندرية ومات به جماعة ممن هرب إليها، وكان ممن طعن بها عمر بن محمد بن عزم المكي فخرج منها قاصد القاهرة فأدركه الأجل بإدكو (١) ودفن بها، وأن الشهاب أحمد (٢) الصلاحي بن الجيعان مات إلى رحمة الله وعمره نحو الإثنين والعشرين سنة، وصلي عليه بمكة صلاة الغائب، وفرق له ربعات بالمسجد الحرام بعد صلاة الجمعة ثالث الشهر (٣)، وحضرها القضاة، والأعيان، وأن البرهان (٤) النعماني المصري والعز (٥) الفيومي، وابن عرب (٦)، والنور الصبورة ماتوا أيضا، وأنه حصل للحجاج تعب في رجوعهم وهرب كثير من الجمالة، بل توصل بعض الناس إلى

стр. 775

غزة ثم إلى مصر، ولما طلع الحاج الأول إلى سطح العقبة (١) خرج عليهم بنو لام ونهبوهم، فلما طلع جاء المحمل ووجد المواهي والحوائج مرمية، وتعين لنيابة جدة نائبها في العام الماضي جان بك، وأمير المحمل قانصوه خمسمائة أمير أخور (٢) وأمير الأول الناصري محمد (٣) ابن الأمير الكبير ومعه خالته (٤) زوجة [أبيه] (٥) ابنة الملك ظاهر جقمق ومعه القاضي سالم (٦) وأولاده وعياله، ويقال: أن ولدي سيدي علي بن

стр. 776

خص بك وعياله حاجين، وأن [الحج] (١) كبير ونظيف، والله يسلمهم ويسلم المسلمين منهم. وفي عصر يوم الخميس، ثاني الشهر، مات مبارك بن دحيم الحباب من غير انقطاع سوى يومه، وصلي عليه بعد صلاة صبح يوم الجمعة عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة. وفي ليلة الجمعة، ثالث الشهر، جيء إلى مكة بالرضى أبي بكر (٢) اليمني الشهير هو وجماعته بالحكيم، وجهز بالمعلاة وصلي عليه، ودفن بها، وكان موته بجدة لعله يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، عاشر الشهر، توجهت القافلة [إلى المدينة المنورة للزيارة] (٣) على المقصود بها أفضل الصلاة والسلام، ورأسها قاضي القضاة الحنبلي المحيوي عبد القادر الحسني الفاسي، وصحبتها خلق كثيرون منهم شيخنا شيخ الإسلام شمس الدين السخاوي وعياله، وابن أخيه الصغير، والخطيب الوزيري، والمحب محمد (٤) بن قاضي القضاة زكريا شيخ محلى الشافعي وخلق كثير لا يحصون عدا تقبل الله منهم

стр. 777

وأعادهم إلى بلدانهم سالمين، ويسر الله لنا ذلك كما يسر لهم بجاه سيد الأولين والآخرين. وفي ليلة السبت، حادي عشر الشهر، عدي بعيد العشاء على خلوة الشيخ معقل (١) المغربي بأسفل رباط السلطان الأشرفي قايتباي وأخذ جميع ما معه من نقد في فاتية، ويقال: أنه شيء كثير ولم يعرف فاعل ذلك، بل ولا سمعنا بأن أحدا أتهم، والله يجمع عليه، ثم مسك فاعل ذلك بعد حين وأخذ ما وجد من ذلك. وفي يوم السبت المذكور، ماتت أخت أولاد ابن الحجة عبد القادر وعلي وأبي الخير، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، [ودفنت] عند سلفها بالمعلاة. وفي ليلة الثلاثاء، رابع عشر الشهر، خسف القمر كله وقت التسبيح وصلى لذلك الخطيب صلاة طويلة، وخطب بعد صلاة الصبح خطبة بليغة. وفي أول هذا اليوم، مات إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن ظهيرة القرشي، وصلي عليه في أول النهار ضحى عند الحجر الأسود، ودفن بتربة أهله بالمعلاة وشيعه خلق كثير. وفي يوم الإثنين، عشري الشهر، سافرت قافلة الشيخ [عبد الله] (٢) - (٣) المساوي إلى المدينة النبوية، وتخلف هو بعدهم يومين أو ثلاثة لأجل جمال احتاجها فإنه

стр. 778

أخذ أناسا كثيرا بشيء سهل وبلاش والله يعينه ويتقبل منهم ويكتب سلامتهم وسلامة المسافرين. وفي يوم الثلاثاء، ثامن عشري الشهر، ماتت جوهرة مستولدة يحي بن الشيخ الشهير تميمي بن نظر سبط الشيخ عبد القوي البخاري المكي وأم ولديه، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على سيدها بتربة جده المذكور. وفي يوم الأربعاء، تاسع عشري الشهر، وصل الخبر من جدة بوصول مركب من الهندي الكالكوتي، وأخبر بخروج سبعة معه ثم تعطل أحدها وعاد بنية الإصلاح والرجوع. أهّل رجب ليلة الخميس ٨٩٨ هـ وفي يوم الخميس المذكور، جاء الخبر فيما يقال من جدة أن الذي تجهز من كنباية ثلاثة وواحد من بندر شيلوي (١) وهو فيه بعض شاش وبيرم وأزر، ويقال: أن مركبين أيضا من كاليكوت دخلوا جدة فصاروا ثلاثة وهو مركب محمد بن درويش، ومركب إبراهيم بن الزمن وهو فيه، ومركب أولاد الحوراني وهم فيه. وفي ليلة الأحد، رابع الشهر، وصل إلى مكة إبراهيم بن الزمن ومحمد بن الجزولي، وكان في مركب ابن درويش.

стр. 779

وفي يوم الخميس، سابع الشهر، ماتت بنت صغيرة عمرها نحو العشرة أشهر لعلي (١) بن حسن الطاهر، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة/عند سلفها وشيعها قاضي القضاة وغيرهم. وفي هذا اليوم، مات علي بن يوسف الباني أخو المعلم أحمد بن يوسف، وصلي عليه قرب المغرب عند باب الكعبة، ودفن ليلة الجمعة بالمعلاة. وفي يوم الخميس، رابع عشر الشهر، وصلت قافلة المدينة، وكان السيد الشريف محمد بن بركات صاحب مكة وافاهم بالمدينة النبوية في خلق كثير جدا، يقال: أن معهم نحو الألف جمل وصحب القافلة إلى بدر ثم تقدم عنهم ووصل الوادي قبلهم بيوم، ووصل مع القافلة الشيخ مجلي (٢) والمحيوي عبد القادر بن النجم بن ظهيرة راجيا صلح زوجته لدى خالته على السيد الشريف بالمدينة، وتخلف كثير من الناس بالمدينة لأجل سبعة وعشرين من رجب. وفي ليلة الثلاثاء، عشري الشهر، مات محمد بن إبراهيم الشاذلي صهر ابن الجمال المصري بعد وجع مدة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه.

стр. 780

وفي آخر هذا اليوم، مات جمال الدين يوسف الشامي نزيل مكة الشهير بإبن ريحان، وكان في هذا اليوم دخل الحمام بل يقال: إنه إحتقن فحصل له في الحمام ريح فنوبه، فأخرج محمولا وأوصى بداره، وصلي عليه صبح يوم الأربعاء حادي عشري الشهر، ودفن بالمعلاة. وفي يوم الجمعة، ثالث عشري الشهر، وصل نائب جدة بردبك الأشرفي الخازنداري إلى جدة ومعه أحد الناظرين الصيرفي كريم الدين وتخلف عنه الناظر الثاني أبو النجا في جلبة فارقته من السروم (١) لأجل قوة الريح، ويقال: أنه حصل لها بعض عطب فتخلفت للصلاح، وكذا تخلفت من هناك جلبة ثانية فيها المقدم، والطبل، والزمر، فوصلت هذه الجلبة ثاني يوم تاريخه، وتخلفت الثانية ولم تصل إلى جدة إلا بعد وصوله إلى مكة، ثم في ليلة الأربعاء، ثامن عشري الشهر، وصل السيد الشريف محمد بن بركات وغيره إلى مكة. أهلّ شهر شعبان ليلة الجمعة ٨٩٨ هـ في أول هذه الليلة، أو آخر اليوم قبلها، وصل إلى مكة الشريف عنقا بن وبير النموي قاصد صاحب [مكة] (٢)، بعد أن وصل بعض من كان معه في عصر يوم الخميس المذكور قبله، بل وكان سمع خبر وصوله قبل ذلك بنحو يومين أو ثلاثة وأنه توجه من ينبع إلى المدينة النبوية. وفي أوائلها أيضا، وصل نائب جدة بردبك الأشرفي الخازنداري إلى مكة ومعه كريم الدين الصيرفي وطافا وسعيا.

стр. 781

وفي صبيحتها، خرج [للقائهما] (١) إلى الزاهر صاحب مكة وولده وعسكرهما وباش المماليك، والمحتسب سنقر الجمالي، فخلع على السيد محمد وولده الزين بركات خلعتين، وعلى الباش، والمحتسب سنقر، ودخلوا جميعا إلى المسجد الحرام ولاقاهم من باب السلام قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة وجلسوا جميعا بالحطيم تحت زمزم فقرئ مرسومان للسيد الشريف ولقاضي القضاة الشافعي، وخلع على القاضي خلعة بيضاء، والمرسومان يتضمنان التوصية على نائب جدة، وأظن تاريخهما في جمادى الثاني والأول، وأن كريم الدين وأبا النجا ناظران بجدة وصيرفيان، وأن الهندي إذا لم يتيسر له الدخول بجدة دخل اليمن أو غيرها، ثم وصل حمله بجدة يكون [للسلطان] (٢) والشريف لا للشريف خاصة. وفي صبح يوم السبت، ثاني الشهر، اجتمع السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وولده السيد الزيني بركات، وقاضي القضاة الجمالي أبو السعود بن ظهيرة الشافعي، وباش المماليك السلطانية أقبردي، والأمير المحتسب سنقر الجمالي بالحطيم تحت زمزم، وقرئ مرسوم لصاحب مكة واحد لولده وآخر لقاضي القضاة الشافعي وآخر للباش وتاريخها واحد وهو سابع عشرة جماد الآخر، وفيها الإعلام بوصول قاصد الشريف عنقا إلينا ثم عوده إليكم وصحبته خلعة لكل واحد بالاستمرار على وظيفته (٣)، أو على ما بيده، وفي مرسوم السيد الشريف والقاضي تعظيم لهما، ولبس الجميع كل واحد خلعة، وكذا لبس الخواجا علي بن راحات، وفي تاريخه سافر

стр. 782

السيد الشريف محمد بن بركات وولده وعسكرهما إلى وادي مر، وسافر نائب جدة بردبك إلى محل ولايته جدة المعمورة. وفي هذا اليوم، ماتت أم الحسين (١) بنت قاضي القضاة الحنفي الجمال محمد بن أبي البقاء بن الضياء، وصلي عليها بعد العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها. وفي يوم الإثنين، رابع الشهر، قريب العصر ماتت نور الصباح الحبشية أحد سراري القضائي الكمالي أبي البركات بن ظهيرة، ثم زوجة ابن أخيه قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، وصلي عليها بين العصر والمغرب/من تاريخه، ودفنت فيه بالمعلاة عند مواليها بالتربة المستجدة. وفي آخر يوم الأربعاء، سادس الشهر، سافر قاضي القضاة الشافعي المذكور إلى الوادي ثم إلى جدة ومعه أولاده الذكور وبعض اتباعه ولم يسافر فيها إلا للخدمة. وفي يوم الخميس، سابع الشهر، مات علاء الدين بن زوين الكاشف وصلي عليه صبح يوم الجمعة، ودفن بالمعلاة أظنه مقابل تربة الأنصاريين. وفي ليلة الخميس رابع عشر الشهر، وصلت قافلة [المدينة] (٢) الشريفة وفيها الوزيري وابن القاضي زكريا، وفيها وجدت جوهرة (٣) مستولدة النور علي

стр. 783

بن الشيخة وأم ولده المدني محمد ميتة، وكانت في أول الليل طيبة إلا أنها متوجعة، وصلي عليها ضحى عالي عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سيدها رحمها الله تعالى. وفي يوم الثلاثاء، تاسع عشر الشهر، وصل الشيخ [المساوى] (١) بقافلته من المدينة النبوية وحمل أناسا كثيرا بشيء يسير وبغير شيء وكذا نفقهم لكنه أخر بغيرهم بكثرة الإقامة، والله يتقبل منهم ويخلف عليهم. وفي ليلة الإثنين، خامس عشري الشهر، وصل ساع من جدة من قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة عظم الله شأنه، ومعه أوراق مضمونها إنه جاءه قاصد من المدينة بوفاة قاضي القضاة الحنبلي بالحرمين الشريفين محي الدين عبد القادر الحسني الفاسي، وإنها كانت في يوم الخميس، رابع عشرة الشهر، فقامت النائحة عليه بقية ليلته ونصف يومه، وحصل الأسف عليه ﵀ وعفا عنه.

стр. 784

وفي صبيحة ثاني تاريخه، وصل قاضي القضاة الشافعي المذكور إلى مكة من جدة ومعه ولده صلاح الدين والبطيني (١) وفي أثرهم الشقادف وولداه بهاء الدين (٢) وبدر الدين (٣) وغيرهما من جماعته. وفي ليلة الثلاثاء المذكورة، وصل إلى مكة من وادي مر بأم دلال زوجة الشريف صاحب مكة الجمالي محمد بن بركات وهي زبيدة (٤)، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند جماعة زوجها، وعمل لها ربعة بالمسجد والمعلاة، وجاء معها من الوادي الشريف بركات وأخوه وعنقا وغيرهم، واستمروا يحضرون الربعة بالمسجد والمعلاة إلى يوم الختم، فحضروه وتوجهوا من المعلاة إلى الحجون ثم إلى الوادي وذلك في يوم الخميس، ثامن عشري الشهر.

стр. 785

وفي ليلة الأربعاء، سابع [عشري] (١) الشهر، ماتت سارة (٢) بنت شنتمر أخت خضر الفراش، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة. وفي ليلة الخميس، ثامن عشري الشهر، مات المعلم سليمان المزين وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بتربة الجواشنة (٣). أهل رمضان ليلة الأحد ٨٩٨ هـ وفي ليلة الخميس، خامس الشهر، ماتت نور الصباح الحبشية مستولدة علي بن الطاهر، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بتربتهم بالمعلاة. وفي عشاء ليلة الجمعة، ثالث عشر الشهر، مات الفقيه المؤدب شهاب الدين أحمد الشهير بمكي بن سليمان بن عبد الله الهندي الأصل المكي [العياشي] (٤) نسبه للشيخ زين الدين عبد الرحمن بن عياش لأجل تربيته له، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة على شيخه مربيه المذكور بجوار

стр. 786

الزيلعي، نفعنا الله ببركتهم آمين، وخلف ولدين ذكرين وشيئا يسيرا من الدنيا أظهره في حياته وأرسله للقاضي الشافعي ومنه تعجب الناس من حرصه وتخليفه لهذا المقدار النذر فالله يعوضه وولديه خيرا. وفي ليلة الأحد، خامس عشر الشهر ظنا، مات الشيخ إبراهيم ابن إبراهيم بن محمد زبرق البصري الشهير كسلفه بزبرق، وصلي عليه محققا بعد صلاة صبح [تاريخه] (١) عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم الجمعة، أو ليلتها، سابع عشري الشهر، مات الناخوذة سعدان بجدة، وصلي عليه بها في يوم تاريخه ودفن بها. أهلّ شهر شوال ليلة الإثنين ٨٩٨ هـ وفي يوم العيد، أو ثانيه، حصلت كاينة من بعض أهل أسفل في بعض أهل الجزارة بناحية المعلاة فلما كان ليلة الثالث أو رابعه اجتمع جماعة من الجزارة بالمسفلة وجرحوهم بالسلاح وكذا فعل الآخرون، لكن كانت الكثرة والجراحة من أهل المجزرة أكثر. وحصل لإبن بنت سلم المعروف بشومان ضربة وجشته (٢) في وجهه أدت إلى موته في يوم الأحد، تاسع الشهر، فمسك القائد مسعود ابن قنيد من الجزارة وحبسهم، ولما وقع القتل زاد حبس جماعة أيضا، وكاتب الشريف/فأمر بخسارة

стр. 787

ألفين وخمسمائة دينار، فكان على أهل [المجزرة] (١) ثلاثمائة وثلاثون، وعلى أهل المسفلة الباقي، وخرجوا في تأدية ذلك يوم الإثنين، خامس عشرة الشهر، ثم أخبرت أنه لم يجعل على أهل المسفلة شيء. (٢) وفي ثاني العيد، توجه قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود ابن ظهيرة أيده الله إلى وادي مر لزيارة عجلان بن السيد بركات بن محمد بن بركات والتوجه من هناك إلى جدة، فأقام به يوما أو يومين وتوجه إلى جدة. وفي ليلة الجمعة، خامس الشهر، مات الشيخ أبو اليسر أبي الخير بن عبد القوي المكي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة على أبيه وجده. وفي يوم الأربعاء، عاشر الشهر، ماتت أم فضل الدين بن الخطيب فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة، وجاء علم أمة مستولدة حبشية لصاحب مكة السيد محمد بن بركات، لها ولد منه أنها ماتت بالوادي ثم حملت إلى مكة، وصلي عليها بعد صلاة الصبح يوم الخميس حادي عشر الشهر، عند باب الكعبة، ودفنت كل واحدة منهما عند مواليها. وفي فجر يوم الأحد، رابع عشر الشهر، مات الجمال محمد (٣) بن أبي الفتح بن إسماعيل الزمزمي أحد شيوخ قبة السقاية العباسية بالمسجد الحرام، وصلي عليه ضحي عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه عفا الله عنه ورحمه وعوضه خيرا.

стр. 788

وفي آخر ثاني تاريخه، مات فرج (١) بن عبد الله الحبشي (٢) فتى الشيخ كريم الدين عبد الكريم بن ظهيرة، وصلي عليه صبح يوم الثلاثاء، سادس عشر الشهر، ودفن عند سلف مولاه بالمعلاة، وكان كاتبا مباركا أديبا حشيما وخلف ذرية. وفي يوم الأحد، حادي عشري الشهر، مات [ … ] (٣) بن عبد الحق بن علي بن أبي اليمن النويري، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه وعمره نحو السنة، فإنه ولد في رمضان سنة سبع وتسعين [وثمانمائة] (٤) فيما سمعت. وفي ليلة الثلاثاء، ثالث عشري الشهر، وصلت قافلة المدينة الشريفة ومعها شيخنا شيخ الإسلام شمس الدين السخاوي أمتعنا الله والمسلمين بحياته. وفي ليلة الأحد، ثامن عشري الشهر، وصل قاضي القضاة الشافعي بمكة وجدة المعمورة منها إلى مكة المشرفة ومعه بنوه وجماعته.

стр. 789

أهّل ذو القعدة الحرام ليلة الاربعاء ويقال أنه لم ير الهلال في هذه الليلة مع كماله ويعتقد بعضهم أنه رآه. ٨٩٨ هـ وفي يوم الإثنين، سادس الشهر ظنا، [مات] (١) حسن بن محمد بن يعقوب القناوي الحبار الحناط (٢) والده، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي عصر يوم الثلاثاء، سابع الشهر، وصل نائب جدة الفقيه الخازندار الأشرفي بردبك إلى مكة من جدة. وفي ليلة الأربعاء، ثامن الشهر، مات الشيخ عبد المحسن (٣) بن أحمد بن ظهيرة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود على عادة بني مخزوم، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه الذين عند الشولي. وفي هذه الليلة، أو التي بعدها ظنا، ولد عبد الرحمن بن نزيل الكرام ابن أحمد الريمي بهدة بني جابر.

стр. 790

وفي يوم السبت، حادي عشر [الشهر] (١)، ماتت مستولدة للخواجا محمد بن الطاهر، واعتنى بذلك قاضي القضاة الشافعي وبعض جماعته وبرزوا معها من البيت إلى المسجد، وصلي عليها بعد صلاة العصر، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربتهم. وفي ليلة الأحد، أو يومه، ثاني عشر الشهر، ولد يحي الغساني الرسولي، أمه ست العلا بنت السراج عمر بن أبي حامد بن الضياء. وفي يوم الجمعة، سابع عشر الشهر، ولدت أم الحسين بنت أبي الغيث ابن عبد القادر بن زبرق الشيباني، أمها أم كمال بنت أبي البركات بن أبي البقاء بن الضياء. وفي يوم الأحد، تاسع عشر الشهر، مات محمد بن مطرف، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي مغرب ليلة الإثنين، عشري الشهر، ماتت مستولدة أخرى للخواجا محمد بن الطاهر وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بتربتهم. وفي يوم الخميس، ثالث عشري الشهر، مات أحمد بن علي بن اللصة، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم الجمعة، رابع عشري الشهر، وصل القاصد من ينبع، وفي الأوراق وصول جميع الحجازيين، ولم يصل حاتم والصر على النصف لأن الأرض سلافي (٢)،

стр. 791

وأن صالح (١) بن الضياء الحنفي المكي ولي نظر رباط العباس وفي يوم السبت، خامس عشري الشهر، شمرت [ثياب] (٢) الكعبة ويسميه الناس أحرمت، وفي أثنائه وصل قاصد صاحب جدة من مصر ومعه أوراق ومراسيم وخلعة لنائب/جدة، بأن يجلس بمكة (٣) حتى يصل العدني (٤) ويأخذ النصف منه كالهندي. وفي تاريخه، خرج إلى بستان جاني بك ولبس خلعته ودخل مكة وإلى بيته ومعه باش المماليك السلطانية أقبردي والمحتسب سنقر الجمالي وبعض أهل مكة والطبل والزمر. وفي هذا اليوم، وصل بعض سبق الحجاج وصالح الحنفي وإثنان لسالم مباشر أمير كبير وطوفها.

стр. 792

وفي ليلة الإثنين، سابع عشري الشهر، دخل مكة أمير الأول سيدي أحمد بن الأتابك أزبك الظاهري وأخوه يحي، والقاضي سالم وولده الثالث وطافوا وسعوا وعادوا إلى الزاهر. ودخل أيضا أمير الحاج قانصوه خمسمائة ومعه القاضي عبد البر ابن الشحنة شيخ الشيخونية وطوفه وسعاه، وعاد الأمير إلى وادي مر، وأقام بالمسجد عبد البر. وفي صبيحتها، خرج إلى الزاهر السيد الشريف محمد بن بركات وأولاده وعسكره لملاقاة أمير الأول فخلع عليه وعلى ولده الزيني بركات وخلعة ولده خضراء، وعلى باش الترك أقبردي، ودخل مكة ومعه أخوه والقاضي سالم وأولاده ودخلوا مكة ومعهم خالة الأمير زوجة والده، وعيال القاضي سالم، ومعه الحاج المحيوي عبد القادر بن علي بن أبي اليمن النويري، وأبو النجا (١) بن أبي الطيب، ويحيى (٢) بن القاضي إبراهيم الدميري وخلق، ولما نزل الأمير بسكنه دخل للسلام عليه قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، فسلم وخلع عليه خلعة خضراء بمقلب سمور. وفي ليلة الثلاثاء، ثامن عشري الشهر، مات إسماعيل بن نابت الزمزمي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة.

стр. 793

وفي صبيحتها، برز السيد الشريف وأولاده وعسكره إلى ملاقاة أمير حاج المحمل بالزاهر فخلع عليه وعلى ولده وعلى الباش أقبردي، وعلى نائب جدة ظنا، ودخلوا مكة ومعهم أمير الأول وقاضي المحمل شهاب الدين (١) بن إسماعيل الأسيوطي، ونزل أمير الحاج بمدرسة أستاذه الأشرفية (٢)، ثم كان مستقره الشرابية، ودخل حينئذ للسلام عليه قضاة القضاة وغيرهم فخلع على القاضي الشافعي وعلى الطاهر، وعلى النيربي، وعلى ابن بني راحات، وعلى محمد بن القاريء، وغيرهم، ووصل معه جماعة من الحجازيين منهم أدريس (٣) بن عبد القوي، وأحمد (٤) الفاكهي، والفخر الشلح، وعبد الغني المرشدي وحسن (٥) الزمزمي، وسليم بن داؤود الزمزمي ومعهما مرسوم بالكشف عن حالهم وعن حال ولد عبد العزيز وتحير الخليفة بذلك ومن هو المستحق لذلك، وهو الأمير شاهين الجمالي فجمع بينهم لما وصل من المدينة بمدرسة السلطان بحضرة القضاة، ووجد الأمر يتعلق بحسن جماعته فأمر أولئك بالإخراج وأن يكتب

стр. 794

محضر بذلك، وكتب فيه القضاة والفقهاء، وسمع أمير الحاج بأسعار البلاد فرام الرخاء فأمر مناديا ينادي على الحمل الدقيق بعشرة أشرفية وعلى الفول ويبة ونصف بأشرفي فلم يسمعوا له وأخفوا الدقيق فأستخبر العتالين عن أصحاب الدقيق فلم يدلوا على كثيرا جدا، بل على أناس قليلين، فأمروا بحمل المتحصل إلى باب السلام فكان شيئا سهلا، فاجتمع الناس لشراء ذلك فلم يتيسر لأحد شيئا إلا القليل جدا، ثم رفع الدقيق والحب في كثير أيام الموسم (١) وبيع الدقيق على رطلين ورطل ونصف ورطل، والحمل وصل إلى ثلاثين أشرفيا فما دونها، وبيع الحب الزيلعية اللقيمة بمحلقين، والزيلعية بمحلقين إلا ربع وإلا ثلث وبمحلق ونصف، والغرارة بإحدى عشر أشرفيا، وكذا الذرة والربعية، الشعير بمحلقين بل عدم، والربعية الدخن بمحلقين ونصف، الرطل الخبز بمحلق، والرطل البقسماط (٢) بمحلق والرطل اللبانة (٣) بمحلق، والرطل التمر بمحلق، والربعية الزبيب بمحلقين ومحلق ونصف والربعية منه والقدح الفول بمحلق ونصف والويبة وربع منه بأشرفي، واللوز الويبة بأشرفي وثلث والربعية منه بمحلقين ونصف والنقل الشامي المجموع بمحلقين ونصف، والهريسة

стр. 795

رطلان بمحلق الزلابية (١) الرطل بمحلق، والحمص المسلوق رطلان بمحلق، والرطل السمن بستة محلقة وبخمسة والسيرج بثلاثة محلقة والسليط بمحلقين، والرطل السكر المكرر بستة وخمسة والربعية القصي المدقوق بمحلق ونصف، والمد [الحنطة] (٢) بعشرة محلقة وعادته بمحلقين أو ثلاثة، واشتدت الأسعار بعرفة ومنى واستمر الحال إلى أن سافر الحاج وإلى أن يفرج الله/. أهلّ شهر ذي الحجة ليلة الجمعة ٨٩٨ هـ وتحدث بعض الحجاج الواصلين مع الغزواي والشامي برؤيته ليلة الخميس، وكذا ذكر بعض اليمنيين رؤيته بطريق جدة، بل وثبت رؤيته على قاضي المحمل ببعض الأروام الواصلين مع الغزاوي، وقالوا: أن عبد البر بن الشحنة شيخ الشيخونية عد لهم لأجل عرضه أمير الحاج، ثم قال بعض المدنيين عن بعض الأروام: أن هؤلاء الشهود من المشهورين بالكذب، والله أعلم، [بالحقيقة] (٣). وفي صبيحتها، اجتمع السيد الشريف وولده وقاضي القضاة الشافعي عند أمير الحاج قانصوه خمسمائة، وما أعلم هل قرأوا مرسوما على العادة أم لا، ولبس الشريف والشافعي خلعتين أظن وغيرهم.

стр. 796

وفي ليلة الإثنين، رابع الشهر، وصل الأمير شاهين (١) شيخ الخدام بالمدينة النبوية ومعه المدنيون، ولم يحج الكثير منهم لسماعهم بغلاء الأسعار (٢)، وكان من الواصلين شمس الدين (٣) بن جلال الخجندي الذي ذهب إلى الروم وكيلا عن أهل الحرمين الشريفين، ووصل لأهل المدينة مبلغ كبير يقال: أنه عشرة آلاف دينار ولأهل مكة بأربعمائة دينار، وأخذ هو عشرها والشريف ثلثها وفض باقيها مع مائة وخمسين دينارا أخذت (٤) من وصية وصلت من الروم بأربعمائة دينارا بعد سفر الحاج بأيام، فكان ما خص القضاة عشرة عشرة أو ثمانية على ما سمعته من الناظر والناس مختلفون في الأخذ، فكان ما خصني أربعة وكثير من الناس لم يحصل شيء بالكلية، وسمعت الأمير شاهين ينكر على من يقول: أنه رأى الهلال ويقول: نحن كنا بخبت

стр. 797

البرقاء (١)، [ونظرنا] (٢) له فلم نره، فكيف يراه الشاميون وهم بين الجبال ببدر، ثم وقع الوفاق مع أمير الحاج بأن الناس يجلسون بعرفة يومين الجمعة والسبت (٣). وفي ليلة الثلاثاء، خامس الشهر، وصل الشاميون وأميرهم. وفي صبيحتها برز السيد الشريف وأولاده وعسكره للقاء أمير الحاج بردبك بالزاهر، فخلع على الشريف ودخلوا جميعا إلى الأبطح، ففارقه الشريف وجماعته ودخلوا مكة. وفي فجر هذا اليوم، مات أحمد بن عودة العراقي، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة. وجلس الناس بعرفة يوم الجمعة والسبت، ووقف الناس كلهم في اليوم الثاني، وأما الأول فوقف القاضي الشافعي وأمير الحج والترك وبعض الناس من غير محامل ولا جمال، وشق على الناس ذلك، لعدم القوت وكان السعر بها وبمنى في غاية الشدة (٤)،

стр. 798

وأتفق جلوس كثير من الناس بعرفة يومين في سنة أثنتي عشرة (١)، وحج الأمير بيسق بعد أن أثبت عند القاضي الحنفي يوم التروية أنه التاسع، ووقفوا وقفتين نفروا في الأولى بين العلمين وعادوا (٢). وفي ليلة الأحد، عاشر الشهر، مات فرج عتيق النور بن الشيخة بمكة بعد أن [تخلى] (٣) عن الحج لضعفه، وجهز في يومه، ودفن بالمعلاة عند مولاه. وفي ليلة الإثنين، حادي عشر الشهر، ماتت ست العلا بنت عمر ابن أبي حامد بن الضياء بمنى وحملت إلى المعلاة، ودفنت بها. وفي ذلك اليوم، ولدت الحرة بنت عبد المعطي بن القاضي فخر الدين أبي بكر بن علي بن ظهيرة، أمها كمالية بنت شيخ الإسلام البرهاني إبراهيم بن ظهيرة. وفي ليلة الأربعاء، ثالث عشر الشهر، سافر الحاج الأول وأميره وفي ليلة الخميس رابع عشر الشهر، سافر حاج المحمل وأميره ومعه نائب جدة بردبك الخازندار الأشرفي. وما عرف السبب. [الحقيقي] (٤) لتوجهه. وفي صبيحة يوم الجمعة، خامس عشر الشهر، سافر الغزاويون. وفي صبيحة يوم السبت، سادس عشر الشهر، سافر الحلبيون. وفي ظهره سافر الشاميون ونهب حاجه جملة من الأرقاء عند سفرهم في وادي مر.

стр. 799

وفي ليلة الثلاثاء، أو صبيحتها، تاسع عشر الشهر، سافر السيد الشريف صاحب مكة وأولاده وعسكره إلى وادي الآبار. وفي ليلة الأحد، أو صبيحتها رابع عشري الشهر، مات أحمد (١) ابن محمد العباسي الدلال، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة وخلف بنتا وزوجة ودارا أشهد بها وترك عليه دينا كثيرا. وفي يوم الإثنين، خامس عشري الشهر، مات حسن بن عبد الله الشيبكي، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه، وكان عبدهم مبارك الشيبكي الباني هو الذي حفر له، واستمر عند القبر إلى أن نزل سيده به وطبق عليه، وهال هو بعض التراب وطاح بالأرض ومات من ساعته، فعادوا به إلى بيته ميتا فجهز، وصلي عليه صبح يوم الثلاثاء عند باب الكعبة، ودفن ظنا بالمعلاة رحمهما الله تعالى. وفي يوم الجمعة، تاسع عشري الشهر ظنا، مات بن أبي المكارم ابن المحب بن الزين، وصلي عليه قريب الغروب/، ودفن من يومه أو أول الليلة التي تليه بالمعلاة.

стр. 800

أهلّ المحرم الحرام، مفتتح سنة تسع وتسعين وثمانمائة ليلة الأحد أهله الله علينا بالبركة. في أول هذا الشهر انحل سعر (١) القمح يسيرا بحيث وصلت الغرارة إلى تسعة، والدخن مثلها وأزيد، والذرة إلى سبعة، وتباشر الناس بالخير (٢). وفي يوم الأحد المذكور، مات أحمد (٣) بن محمد الحرازي، وصلي عليه بعد العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه. وفي يوم الخميس، خامس الشهر، ماتت السوداء مستولدة قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة، وأم ولده معين الدين المولود قبل موته بأشهر، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند مواليها. وفي ليلة الجمعة، سادس الشهر، ماتت فاطمة بنت الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المرشدي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها المدفونين أمام تربة الطاهر. وفي يومها قرب العصر، مات الخواجا جمال الدين محمد بن طاهر بن حسن، وترك إلى ثاني يوم، وصلى عليه عند باب الكعبة بعد صلاة الصبح قاضي القضاة الشافعي

стр. 801

الجمالي أبو السعود بن ظهيرة أجله الله، ودفن من يومه بالمعلاة بتربتهم على والده، وخلف أولاد سبعة ثلاثة ذكور جعل أكبرهم وصيه، وأوصى بخمسمائة دينار لأهل مكة وبمثلها لأهل المدينة وجهز قاصد إلى القاهرة. وفي عصر يوم الإثنين، تاسع الشهر، مات ابن لأبي القسم [بن] (١) [نابت] (٢) الزمزمي، وصلي عليه آخر النهار عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة عند أهله. وفي أول يوم الخميس، ثاني عشر الشهر، مات ولد لعلي بن عبد الحي بن ظهيرة، ومحمد بن عمر بن محمد الباغتي اليمني السمان، وصلي على الأول ضحى عند باب الكعبة، ودفن عند سلفه بالمعلاة وعلى الثاني بعد صلاة الظهر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي يوم السبت، حادي عشري الشهر، ماتت أم الفرج بنت أحمد بن كمال الدلدالي المكي، وصلي [عليها] (٣) بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على أمها بنت بن عثرة بتربتنا. وفي يوم الإثنين، ثالث عشري الشهر ماتت الحاجة نفيسة المباركة بنت [ … ] (٤) وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة ودفنت من يومها بالمعلاة عند الشيخ عبيد (٥) الريمي.

стр. 802

وفي صبح يوم الإثنين، الثلاثين، من الشهر المذكور إن لم يكن أول الشهر، ماتت عائشة بنت الخواجا العجمي زوجة الجمال محمد (١) نائب إمام الحنابلة وأم جميع أولاده، وهم ذكران وثلاثة بنات، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند والدها، وأسف عليها زوجها كثيرا لأنها كانت مساعدة له وتخلفه إذا غاب. أهلّ صفر الخير ليلة الإثنين ٨٩٩ هـ وفي ليلة الثلاثاء، ثاني الشهر، مات عبد الرحمن بن العفيف عبد الله بن إمام الحنفية وشيخ الباسطية الشمس محمد البخاري من بنت قاضي القضاة المالكي النجمي بن يعقوب، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند جده بتربة ابن الزمن. وفي ليلة الجمعة، خامس الشهر مات الخواجا علي بن حسن الطاهر عن إنقطاع من يوم الأحد آخر الشهر، بالحمى [واصيب] (٢) بالعصرة (٣)، وصلى عليه بعد صلاة

стр. 803

الصبح قاضي الشافعية عند باب الكعبة ودفن من يومه بالمعلاة بتربتهم على أبيه، وخلف ولدين وبنتا، ويقال: أنه مدين ومعدم والله أعلم. وفي مغرب ليلة السبت، سادس الشهر، مات عثمان بن حسن بن حسن بن جوشن المكي بوادي البرقة من أعمال مكة، من غير تقدم وجع إلا أنه عضه كلب يمني هو وشخص آخر فمات الشخص الآخر، وتوجه هو إلى المدينة الشريفة فزار المصطفى ﷺ وعاد مع القافلة إلى البرقة. وفي يوم موته نوى المجيء إلى مكة، وأوصى لمستولدته أم بناته الثلاثة بأشياء لعلها أكثر من الثلث، ثم في عصر يومه دخل إلى عشة، وقال: لا يدخل علي أحد، وصار يصيح ويسكت، فلما كان المغرب دخلوا اليه فوجدوه ميتا، فحمل إلى مكة في ليلته وجهز بالمعلاة، وصلي عليه بها، ودفن في ليلته عند سلفه عوضه الله خيرا، وخلف ثلاث بنات وأختا وله أولاد وأخ وبنو عم بكثرة. وفي ليلة الأحد، سابع الشهر، ولدت ستيت بنت عبد اللطيف بن عبد القادر بن زايد، امها أم هاني أظنها بنت محمد بن عبد الله بن زايد من أقرباء أبيها بني زايد (١). وفي ليلة الثلاثاء، تاسع الشهر، ماتت ستيت ست المنى بنت عبد المعطى بن القاضي فخر الدين أبي بكر بن ظهيرة. وفي ليلة الجمعة، ثاني عشر الشهر/، مات عبد الرحمن بن عمر بن يحي الغساني الرسولي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه بالشعب الأقصى، وفيها ماتت أيضا مسعودة عتيقة النور بن الشيخة، وصلي عليها ضحى يومها عند باب الكعبة، ودفنت من يومها عند سيدها بالمعلاة.

стр. 804

وفي أول يوم الإثنين، خامس عشر الشهر، ماتت الطفلة المرحومة بنت قاضي الحنابلة كان المحيوي عبد القادر الحنبلي الفاسي، وصلي عليها ضحي عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها ويقال: إنها دخلت في الرابعة. وفي ليلة الثلاثاء، سادس [عشر] (١) الشهر، ماتت طفلة لعلي بن عبد العزيز بن الزمزمي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها. وفي يومها، ماتت سعاده بنت محمد بن أحمد الكتبي شيخ الفراشين بالمسجد الحرام كان، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة بالقرب من الشيخ علي بن أبي بكر الزيلعي. وفي ليلة الأحد، حادي عشري الشهر، ماتت عائشة بنت إبراهيم الحجازي، ويقال: لها درة (٢) وأظن ذلك لثقتها، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها. وفي يوم الثلاثاء، ثالث عشري الشهر، مات محمد بن عبد الرحمن الرهاوي المكى العطار بمكة وجدة، وصلي عليه بعد صلاة الظهر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة وكان أشيع خلافه، وجاء إلى مكة وكان وجعه البطن ثم الفهاق (٣).

стр. 805

وفي آخر يوم الثلاثاء المذكور، ماتت بنت الخواجا السقطي أخت كمالية، وصلي عليها مع كريم الدين، ودفنت بالمعلاة بتربة الفومني. وفي عشية ليلة الأربعاء رابع عشري الشهر، مات الشيخ كريم الدين بن عبد الرحمن بن ظهيرة، وصلى عليه بعد صلاة الصبح عند الحجر الأسود على عادتهم قريبه قاضي الشافعية الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه الذين عند [الشولي] (١) [﵀] (٢) وعوضه خيرا، وخلف خمسة ذكور وثلاث بنات جبرهم الله تعالى. وفي صبيحتها، ماتت إمرأة الجندار (٣) وأم بعض بنيه وهو أحمد (٤) الصائغ من غير تقدم وجع، بل وكانت تبكي مع النساء الذين يبكون على كريم الدين، وحصل لها كسل فذهبت إلى بيتها وزاد بها إلى أن ماتت، وصلي عليها ضحي عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة. وفي ليلة الخميس، خامس عشري الشهر، ماتت الشريفة مصباح بنت محمد بن علي بن محمد بن عجلان المعروفة ببنت أبي الدخن، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة.

стр. 806

وفي يوم الجمعة، سادس عشري الشهر، ماتت أم كلثوم (١) بنت الشيخ عطية بن النجم أبي النصر محمد بن فهد الهاشمي، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة على قبر أمها وأختها مريم بتربة سلفها عن مرض مدة، وأسكاتت مدة أيضا، إلا عند الموت فنطقت بفصاحة وإعلان بالشهادتين، ثم تقول الله الله إلى أن طلعت روحها رحمها الله وعوضها خيرا، وخلفت بنتين من أبي البركات ابن أبي البقاء بن الضياء الحنفي [وشقيقتيها] (٢) حسناء (٣) وأم الحسين (٤). وفي يوم الأحد، ثامن عشري الشهر، ماتت ستيت بنت عبد اللطيف بن عبد القادر بن زايد، وصلي عليها بين العصر والمغرب عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند بيت ابن غزوان. وفي ليلة الثلاثاء، سلخ الشهر، ماتت زوجة الشيخ كمال الدين ابن الشهاب وأم بنته، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة، وكانت وصلت قريبا من البحر وبنتها وصلت مع الحاج.

стр. 807

أهلّ ربيع الأول ليلة الأربعاء ٨٩٩ هـ وفي يوم الأحد، خامس الشهر، ماتت طفلة صغيرة عمرها سنة وأربعة أشهر لقاضي القضاة المحيوي عبد القادر بن عبد اللطيف الفاسي الحنبلي، وصلى عليها ضحى عند باب الكعبة قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، وشيعها هو وخلق من القضاة والفقهاء، ودفنت عند سلفها بالمعلاة، وأمها مستولدة لأبيها، وكانت ولدت بالمدينة ثم حملت لمكة بعد موت والدها. وفي هذا اليوم أيضا، مات جوهر الحبشي فتى العفيف عبد الله بن أبي الفضل بن ظهيرة، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، وشيعه خلق كثير من القضاة والفقهاء وغيرهم إلى المعلاة، ودفن بتربة مواليه القديمة. وفي ليلة الإثنين، سادس الشهر، مات الخواجا علي شيخي العجمي الساكن بالقرارة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، وخلف أختا وابن عم وأوصى بأن بيته وما إحتوى عليه ملك لأخته، وإن/الذي يملكه من النقد ألف وثمانمائة [وأوصى بثلثة] (١) للقاضي الشافعي، بأن يجهز بمبلغ عينه، وأن يأخذ منه مائة ويعطي للقضاة الباقين عشرين عشرين، وأظن للخطيب كذلك، ولأهل الحرمين، والمعتقين أظن، ولغيرهم كذا سمعت، ولم يتحرر في التفصيل كما ينبغي. وفي ليلة الثلاثاء، سابع الشهر، ماتت شكرباي التركية جارية الشيخ أبي بكر بن أحمد المرشدي لعلها ومعتوقته ومربية بنات ولده عبد الصمد (٢) بعد أن ماتت أمهم ثم أمه، وصلي عليها بعيد صلاة صبيحتها عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة.

стр. 808

وفي يوم هذه الجمعة، أخبرني من رأى الفقراء الغرب، أظن وغيرهم يقطعون في بغل ميت له يوم أو يومان على رؤوس الناس للأكل، بل وأخبرت أيضا أنه لم ير أيضا في آخر النهار رأسه ولا شيئا منه ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (١)، فإن الناس قد قل خيرهم جدا، وصار الفقير محروما حتى اللقمة والدراهم (٢)، وبسبب ذلك فشى الموت في الفقراء حتى أفنى الكثيرون، وفي كل يوم يموت خلائق منهم وأكثرهم من العرب البادية، فإن بلادهم قحطت من قلة المطر، فصاروا يجيئون إلى مكة أفواجا، فقسي الخلق عليهم وكثر الموت فيهم (٣)، والمرجو في الله اللطف بالمسلمين والرحمة بهم ومنهم، وأن يرخي الأسعار وتكثر الأمطار ويخصب البلاد ويرزقهم الرحمة على بعضهم بعضا وبه المستعان وهو على كل شيء قدير. وفي ليلة الأحد، ثاني عشر الشهر، كانت زفة المولد، ومشى أمام القاضي الشافعي الناظر الجمالي أبي السعود بن ظهيرة أجله الله على العادة القضاة، والفقهاء، والأمراء، والترك وخلق كثير جدا.

стр. 809

وفي هذه الليلة، عقد بالمسجد الحرام الأخوان محمد (١) وعبد الرحمن أبناء الخطيب أبي بكر بن أبي الفضل النويرى على إبنتي ابن عم أبيهم الخطيب محب الدين بن أبي القسم، "فعبد الرحمن" (٢) على خاتون ومحمد على زينب (٣)، وحضر القضاة، والفقهاء، والأمراء، والأتراك والتجار وغيرهم والعاقد قاضي القضاة الشافعي بحضرة الوالد وعظمه جدا. وفي ضحى يوم الإثنين، عشري الشهر، مات عبد المؤمن بن الخواجا محمد بن الطاهر، وصلي عليه بعد صلاة الظهر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بتربتهم وشيعه جمع كثير. وفي آخر ليلة الخميس، أو فجره ثالث عشري الشهر، مات النور على بن محمد بن أحمد بن عثمان الطنبداوي، وصلي عليه عند باب الكعبة قبل طلوع الشمس، ودفن من يومه بالمعلاة عند سلفه. وفي يوم الثلاثاء، ثامن عشري الشهر، كان ختان أولاد الجلال أبي السعادات بن الشهابي أحمد بن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي السعادات بن عبد المعطي، وعمل سماطا حسنا حضره القضاة والأعيان.

стр. 810

أهلّ ربيع الثاني ليلة الخميس ٨٩٩ هـ وفي يوم الإثنين، خامس الشهر، ماتت أم ريم بنت عبيد بن محمد ابن جوشن المكي بعد وجع أيام يسيرة بالحمى، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلفها بقبر بكر وخلفت بنتين وأختا أو أختين وهي أم زوجة الجمال محمد بن جوشن. وفي يوم الأحد، حادي عشر الشهر، مات عوض (١) بن مهاوش المكي ويقال: أنه عمره نحو الثمانين، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة. وفي ليلة الأربعاء، رابع عشر الشهر، كان دخول الجمال محمد والوجيه عبد الرحمن بن الخطيب كمال الدين أبي الفضل محمد النويري الأول على زينب والثاني على خاتون بنتي الخطيب محب الدين أحمد بن الخطيب شرف الدين أبي القسم النويري، بعد أن مد للناس سماط حسن في يوم الثلاثاء، حضره القضاة، والفقهاء، والأميران الباش والمحتسب، والترك، والتجار، وجميع المذكورين من الناس إلا النادر، ثم مد في اليوم الثالث والرابع سماط في حلوى، الأول للأكبر، وفي الثاني للأصغر (٢).
следующие страницы →