الأعلام، ودفن بتربة جده (١) بالمعلاة وعزي ابنه الأصغر وابن ابنه الغائب باليمن، وله ابن أخو كبير أيضا باليمن.
وفي يوم الخميس، ثاني عشري الشهر، ختن أبو البركات ومحب الدين ابنا القاضي خير الدين أبو الخير بن أبي السعود بن ظهيرة ومعهما غيرهما بعد أن زفا من بيت السيد محمد بن بركات من أجياد ومشى فيها الناس محتضرون من بني عمه وغيرهم، وحصل من بعضهم لصق، ثم جاء القاضي الشافعي بعد صلاة الصبح والرافعي [والضياء] (٢) وكان ذلك في فازة جعلت بالزقاق أمام/دار والدهما وفيها وفيها جعل السماط في هذا اليوم.
وكان الشروع فيها يوم الأحد، ثامن عشرة الشهر، [حضر] (٣) إليه القضاة مرتين والفقهاء أيضا.
وأخوه في [زفة عظيمة] (٤) زفة الحناء ليلة الثلاثاء عشري الشهر، وكانت من خان السلطان بالقرب من المروة.
وفي يوم الإثنين، سادس عشري الشهر، وقع المطر بمكة وقوي في آخر النهار، فلما كان بعد العصر دخل السيل المسجد الحرام من باب السويقة والعجلة لأنسداد مسيله وهو العتبه وقوي بها أيضا فدخل المسجد أيضا منها من [جدرانها] (٥)، ثم دخل السيل المسجد من جميع أبوابه إلا باب العمرة، وعلا إلى أن خرج منه
стр. 912
ودخل الكعبة، ووصل بها إلى [ما] (١) بين القفل والحلق، وعلا بوسطها أكثر من نصف قامة، وأغرق قناديل المطاف بل وبعض العوارض فوقها، ودخل القبب وأتلف بعض المصاحف وبعض البخاري المشهور الذي في ثلاثين جزء، [وعلا] (٢) على دكك الزيادة بنحو شبر، وأظهر عند باب الحزورة الساسات التي بين الأساطين، وطاح بعض جدر الزيادة الغربي والدار الموالي له لصاحبنا العز بن زايد وغيره، وتهدم كثير من الدور، ومنها [المطل] (٣) على المسجد بعض بيت الرافعي وبعض بيت أبي حامد ابن ظهيرة وجميع بيت الفاسي، ولم يسمع بأحد مات من السيل ولا تحت الهدم مع كثرتها، سوى شخص واحد ذكر لي أنه سحبه سيل إجياد، ودام السيل بالمسجد كثيرا وتفسخ منه منبر الخطيب ثبت سفله بمحله، وانقلب علوه إلى جهة البيت، وثبت أيضا بأرض المطاف وخرجت القبة منه وعام درجة البيت والمنابر وانكسر بعضها، وانفلق بابا إبراهيم إلا فرغيهما، وملأ جميع المسجد من الأوساخ، وهذا السيل أكبر من السيل الذي كان في العام الماضي وأقل من السيل الذي في سنة سبع وثمانين، فإن ذلك ما أظن دخل المسجد أكبر منه (٤) والله أعلم.
стр. 913
وكان هذا المطر عاما سقط منه بعض مسجد نمرة الذي بعرفة.
وفي ثاني تاريخه صبح يوم الثلاثاء سابع عشري الشهر فتح البيت الشريف شيخ السدنة الجمالي الشيبي، وغسل البيت وثيابه من داخله ومن خارجه.
وشرع ناظر المسجد الحرام قاضي القضاة الشافعي الجمالي بن ظهيرة في تنظيف الحجر ثم المطاف.
وفي يوم الأربعاء، ثامن عشري الشهر، نظف المطاف وساعده الشريف إسحاق صهر قاوان في المطاف وفي الحاشية.
وصلى الإمام الظهر في هذا اليوم عند الكعبة واستمر على ذلك أياما يسيرة، ثم عاد إلى خلف المقام، ومن حين وقع السيل كان يصلي الإمام بسطح المسجد، وأمر أمير كبير الباش أن ينادي بأن الناس لا يتخلفون عن المساعدة. فنادى قبادر الناس ثاني نهار يوم الخميس فعمل أمير كبير من عند باب الصفا، والباش عند باب السلام، والناظر في الحاشية ووسط المسجد، وولد الناظر وغيره في رواق باب إبراهيم والشريف إسحاق أمام باب الزيادة، والخواجا على الشيزواري أمام دكة الجبرت وإلى باب السلام، والخواجا علي راحات أمام الباسطية وإلى باب العمرة وإلى وسط المسجد، ففرغ الرواقات في هذا اليوم، وأراد التجار أن يبطلوا، فأرسل لهم أمير كبير بأنهم لا يبطلوا، وذكر صاحب مكة فأمر القاضي الشافعي جماعة الشريف بإرسال عمال يعملون فجاءوا بجماعة يسيرة عملوا عند باب الحزورة، وقطع الزيادة الشريف أبو القسم الغلة بعمال قليلين، ثم أكملها في ثالث يوم، واستمر عمل التجار، ثم تركوا إلا الشريف إسحاق فاستمر هو والناظر إلى أن فرغ العمل في يوم الثلاثاء، رابع شهر ربيع الثاني، وجاودوا على الأكوام كلها وهي خمسة بمائة وخمسين دينارا فيما سمعت، خلا ما رمي على أبواب إجياد والصفا وعلي، وساعد أيضا أمير كبير فيما هو خارج
стр. 914
على باب الصفا، ويقال: أن الشيزواري أعطى الناظر خمسين دينارا، ثم اقترض منه مثلها، واقترض أيضا من ابن الشيخ علي التاجر الشامي، وجمع النوري علي بن راحات مائة دينار أعطاها أيضا للناظر والله أعلم بحقيقة ذلك كله.
وحصل في هذه الأيام وصية من إمرأة مصرية لأهل الحرم بثلث مالها فأخبر الناظر بذلك، [فقال] (١) لهم: إشهدوا عليها بأنها لمصالح الحرم، وماتت فجاء ثلثها نحو المائة ويقال، ثلاثمائة.
وفي يوم الأربعاء، خامس الشهر بعده، شرعوا في قطع الحاشية ثم الأروقة ووسط المسجد وغربلة ما يخرج لأجل البطحاة فتحصل شيء يسير.
وفي الثلاثاء، ثامن عشر الشهر بطحت الحاشية ثم الأروقة في القطع إلى أن تم (٢).
أهلّ ربيع الثاني ليلة السبت، ٩٠١ هـ
في أوائل هذا الشهر، طلق عبد القادر (٣) بن الشيخ نجم الدين ابن ظهيرة زوجته سعادة بنت القاضي الشافعي بواسطة الشيخ أحمد بن حاتم المغربي على إعطاء
стр. 915
مائة وخمسين دينارا وإبراء والده من أربعمائة وخمسين دينارا بمسطور (١) عليه وإبراء ذمته من مهرها وهو مئتا مثقال (٢) ومن غير ذلك وبحملها بنتيها (٣) منه عشرين سنة.
وفي يوم الأحد ثانيه، شرع القاضي الحنفي الشرف أبو القسم ابن الضياء في عمل فازة ببيت صهورته أولاد المريسي لأجل طهار ولديه من بنت المريسي، واحتفل بذلك قاضي الشافعية وأمده بكل شيء وتكلفت والدتهما فأعطت زوجها مائتي دينار.
وكانت الزفة ليلة الثلاثاء، رابع الشهر، من الصفا وراموا إطفاء زهرة الذين قبلهم، فأرسل الله عليهم ريحا قويا أطفأت نورهم، وخرّ الطريق مطرا بلّ ثياب الناس وهججهم (٤).
وفي سادس الشهر، كان قطعهما، وحضر القضاة إلا الحنبلي، وممن حضر أيضا الخطيب وبعض الفقهاء والتجار، وحصل لصق له صورة قيل: أنه نيّف على المائتين، بل ومع ما أرسل له قريب الثلاثمائة.
وفي هذا اليوم كان أيضا السماط على العادة.
стр. 916
وفي يوم الإثنين، ثالث الشهر، أخرجت السكة الجديدة (١) بزفة على العادة، وجعل صرف الأشرفي ثلاثمائة درهم والمحلق إثنا عشر درهما والدرهم بثمانية فلوس، وكان وصل صرف المحلق العتيق لأربعمائة درهم وحصل للناس بالعتيقة غاية المشقة والله يلهم ولاة المسلمين النظر في مصالح المسلمين.
وفي يوم الأربعاء، خامس الشهر، مات علي بن حسن بن علي المطيبين الصيرفي، وصلي عليه بعد الظهر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة وخلف ذكورا وإناثا.
وفي يوم الجمعة، سابع الشهر، وقعت كبسة للنور علي ابن قاضي القضاة البرهاني بن ظهيرة [ببستان] (٢) جاني بك، ودخل عليه خازندار الباش، فوجد عنده نساء وخمرا، فأراد الهروب ثم نجا هو بنفسه، وأخذ الدوادار فرسه، وأراد المجيء بها وبالنساء وبالخمر إلى أستاذه فأتفق تمشية الشيخ أحمد بن حاتم المغربي فخلصهم من الخازندار، فجاء النور على [إلى] أخيه وذكر له وللناس أنه هو الذي دخل البستان، ووجد الخازندار والنسوة، وأنهم أرادوا جلوسه فامتنع، فأنزله من على فرسه وأغلظ له أيضا بعض صبيانهم فتوجه أخوه قاضي القضاة جمال الدين أبي السعود وهو معه وبعض إخوته، واشتكى من الخازندار وأن صبيه أهان أخوه، فضرب الأمير صبيه ضربا مبرحا يقال: إنه نحو [الثلاثمائة] (٣) عصاة من غير فحص عن القضية، فبعد ذلك قال
стр. 917
القاضي [حسين] (١): ما يرضيني إلا نفيه، فأخذه الوالي ناصر الباش وحبسه وأركبه حمارا وذهب به في الحال إلى جدة، وكان ذلك وقت المغرب فرجمه الناس رجما كثيرا، ثم سمع الأمير بالحكاية على وجهها فتغيظ وأمر برد الصبي، وأغلظ في المقال هو ومماليكه، وأستشهد الخازندار بحاتم [فخرج] (٢) ثم أصلح الباش يقال: بمائة دينار وجماعته بنحو الخمسين، واجتمع به القاضي في يوم الأحد واسترضاه.
وفي يوم الجمعة، المذكورة فرق قاضي القضاة الشافعي ناظر المسجد الحرام الجمالي أبو السعود بن ظهيرة الصدقة البنقالية (٣) ولا يعرف أصلها، ويقال: إنها كبيرة جدا بحيث يقال: أن أصلها بستين ألف دينار، وأن الذين حملوها سمعوا في الطريق بموت مرسلها، وهو الحبشي الذي استولى على بنقالة، فنهبوا منها وتفرقوا، وأن الواصل إلى عدن قال شيخ الكعبة: أنه بنحو ثلاثين ألف دينار ثم سمعنا أن الواصل إلى مكة مائة وخمسون كورجة (٤) وقناديل (٥) فضة كبارا وصغارا وأنها للحرمين وللقدس وللخليل (٦)، فبيع في بيت القاضي بحضرة التجار لبعض من الشاشات، يقال: إنه
стр. 918
بألفين ومائة وشيء، وأنه فرقها ولم يسمع بما للشريف وهو ثلث العادة على البيع أولا والذي عرفناه في الظاهر فيما يقال سوى ما في الباطن من الشاشات والنقط، وأحدهما أنه أعطي القضاة وحاتما خمسين خمسين والخطيب وشيخ الكعبة أربعين أربعين والرافعي وغيره ثلاثين ثلاثين وجماعته الصغار خمسة وعشرين وعشرين ودونها، وصالح الحنفي ثلاثة وعشرون وأبا الفضل ابن العفيف إثنين وعشرين وجماعة منهم ابن أبي اليمن عشرين عشرين وأبا السعادات المالكي وغيره ثمانية عشر ثمانية عشر وابن الإمام الصغير وغيره خمسة عشر خمسة عشر وولد الخطيب الأكبر وغيره أربعة عشر أربعة عشر وغيرهم ومنهم كاتبه وهضمه لعدم مساواته بأقرانه العادة وفي الله الخلف ثلاثة عشر ثلاثة عشر وإبن عبد القادر النويري وغيره إثني عشر إثني عشر وإبراهيم الشيبي وغيره عشرة عشرة والشلح وغيره/ثمانية وابن كريم الدين وغيره سبعة وأدريس ابن عبد القوي وغيره ستة ستة والرضى وغيره خمسة خمسة والريمي وغيره أربعة أربعة وبسر وغيره ثلاثة ثلاثة وابن إدريس وغيره إثنين إثنين ودون ذلك، وعاوده جماعة فزادهم وتجاهى (١) بعضهم عليه فزادهم منهم الريس أبو عبد الله، ثم تبين أنه لم يزده فإنه غلظ في مقاله وشافهه بالبغض فتوعده بالمكروه، ثم بعد وقت زاده، وكثير من الناس سخط حتى من أنصفه والله يجزي المتصدقين والساعين في ذلك خيرا، ويكفي المسلمين شر المؤذين ولا قوة إلا بالله (٢).
стр. 919
ثم بعد وقت (١).
وفي صبح يوم الثلاثاء، حادي عشر الشهر، [وصلت] (٢) إلى مكة ابنة الشريف علي بن بركات وهي ميتة، ومعها زوجها ابن عمها راجح (٣) بن محمد بن بركات وبعض إخوته، وشيعها معهم القضاة وبعض الفقهاء، وصلوا عليها ضحى، ودفنت بالمعلاة عند أقربائها بالتربة المستجدة، ثم وصل إلى مكة السيد بركات وأخوه هزاع وعمل لها ربعة بالمسجد الحرام صباحا وختم عليها يوم الخميس.
وفي صبح يوم الأربعاء، ثاني عشر الشهر، ماتت ستيت بنت حسين بن عمر الباني، وصلي عليها ضحى عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند والديها رحمها الله وعوضها وأولادها خيرا، وخلفت صبيين وأربعة بنات من الشريف محمد بن أحمد الشطي.
وفي صبح يوم الجمعة، رابع عشر الشهر، مات القاضي زين الدين عبد الباسط بن القاضي جمال الدين بن نجم الدين بن ظهيرة القرشي، وصلى عليه وصيه وقريبه قاضي الشافعية الجمالي أبو السعود بن ظهيرة بعد صلاة الجمعة، عند الحجر الأسود، ودفن من يومه بالمعلاة على أبيه، وعملت له ربعة بالمسجد والمعلاة، وكان الختم يوم الثلاثاء، وأنشد فيه مرثية، وأظنها لأبي عبد الله الفيومي وخلف ولد من مستولدة أخرى، عوضه الله وأياهم خيرا.
стр. 920
وفي ليلة الثلاثاء، ثامن عشر الشهر ماتت حبيبة أم علي الخياط الهندي، وصلي عليها بعد الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة.
وفي يوم الأحد، ثالث عشري الشهر، مات علي بن الجمال محمد ابن بركات بن سلامة بن عوض الطنبداوي المكي الحنبلي وصلي عليه صبح يوم الإثنين عند باب الكعبة، ودفن عند سلفه بالمعلاة.
وفي يوم الأحد المذكور، حصل مطر قوي دخل المسجد الحرام من سيله من باب [سويقة] (١) ومن باب العجلة ومن باب الشرابية، وصل المطاف وأتلف بطحاة الحاشية، وملأ غالب الشق الشامي أوساخا.
ثم في تاريخه أصلح الفعلة.
أهلّ جماد الأول ليلة الإثنين ويقال ليلة الأحد ٩٠١ هـ
وفي يوم الأربعاء، ثالث الشهر، ماتت حرير الحبشية مستولدة الجلال أبي السعادات بن النور علي الفاكهي المكي، وصلي عليها بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفنت من يومها بالمعلاة عند سلف سيدها الذين أمام تربة الطاهر.
وفي ظهر يوم السبت، سادس الشهر، صلى بالشافعية بمقام الخليل محمد بن الإمام أبي السعادات الطبري.
وفي يوم السبت، ثالث عشر الشهر، وصل قاصد صاحب مكة علي بن سليمان البركاتي برا، وكان بروزه من مصر في نصف ربيع الآخر، ومعه كتب فيها تحقيق ولايات الأمراء كما أشيع قبل، وهو أن تمراز جعل أتابك العساكر المنصورة بالقاهرة المعزية.
стр. 921
ومات يشبك الجمالي بالقدس في سادس ربيع الآخر، والشريف علي شيخ القجماسية (١)، وبلباي نائب الأسكندرية (٢) بالقاهرة، وخلف أموالا وأثاثا.
وفي يوم الإثنين خامس عشر الشهر، أو اليوم الذي يليه مات علي بن محمد الصفراوي العطار، وصلي عليه بعد العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بالقرب من تربة العرابي من أعلاها.
وفي ليلة الخميس، ثامن عشر الشهر، مات الشيخ شرف الدين موسى (٣) بن عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن قريش الظاهري نزيل مكة، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة خلف تربة العرابي، وخلف بمكة ولدا ذكرا وثلاث بنات، وبمصر ذكرا وبنتا أو بنتين رحمه الله تعالى.
وفي يوم الجمعة، تاسع عشر الشهر، وصل السيد الشريف صاحب مكة وأولاده إلى مكة، ومعه قاصد وصله من مصر أيضا، ومعه جواب خبر المدينة بأن يحرص على تحصيل حسن بن زبيري [صاحب المدينة] (٤) ولم يؤول غيره ومعه أخبار
стр. 922
أخرى بأن أمير أخور قانصوه خمسمائة لم يظهر وولي في وظيفته غيره، وكذا ولي باش المماليك تنبك الجمالي، وأخبارا أخري.
وفي هذا اليوم صلي على يشبك الجمالي وعمل له ربعة أمام الجمالية بالمسجد الحرام حضر فيها السيد الشريف والقضاة والفقهاء وغيرهم وكان الجمع حافلا.
وفي يوم الأحد، حادي عشري/الشهر، ويقال: ثاني عشري الشهر كما رؤى رؤي ببعض [المحلات] (١)، [وفي] (٢) ليلة الاحد اجتمع صاحب مكة وأولاده والقاضي الشافعي، والباش، والمحتسب، والشريف إسحاق صهر قاوان، وعبد الرحمن بن الطاهر بالحطيم، وقرئ أربعة مراسيم (٣) واحد للشريف، وواحد لولده، وواحد للقاضي الشافعي، وواحد للباش، ولبس كل واحد منهم خلعة، وكذا بقية المذكورين، [وليس] (٤) في المراسيم غير [الثناء] (٥) [وذكر] (٦) الخلع، وتاريخهما في ربيع الثاني.
أهلّ جماد الثاني ليلة الثلاثاء ٩٠١ هـ
في ظهر يوم الجمعة، رابع الشهر، ولد أحمد بن محمد بن أحمد بن محاسن، أمه أم الفضل بنت الشيخ سلامة المصري.
стр. 923
وفي [الليلة] (١) التي بعدها، أو ما يقاربها، ولدت بنت عبد الكبير بن محمد بن أحمد الحرازي، أمها ست الكل بنت أبي الفضل ابن أبي البركات الزين المكي.
في العشر الثاني، أشيع بمكة أن الشريف الجمالي محمد بن بركات متوجه هو وأولاده إلى المدينة الشريفة، لتولية ابن خاله فارس بن شامان المدينة الشريفة.
فتحرك للزيارة معه من مكة قاضي القضاة المالكي النجمي بن يعقوب بعياله ثم قاضي القضاة الحنبلي الشهابي الشيشيني ومعه ولده وغيرهم فتجهزوا وسافروا إلى جدة في يوم الجمعة، ثامن عشري الشهر، فتجهز من جدة أيضا القاضي الحنفي بعياله وأولاده وجماعته والخطيب محب الدين النويري بعياله وأولاده وكانوا بمكة، فأرسل لهم فتوجهوا إليه بعد الإمتناع، ثم تحقق بجدة عدم سفر السيد الشريف، بل وفارس [لخلاف] (٢) وقع بين جماعته بالشرق لعدم رغبة بعضهم في التوجه إلى المدينة الشريفة، فسألوا في إرسال أحدا معهم، فأجابهم لذلك.
فسافروا خلا الخطيب في سادس عشري الشهر، إلى السيد الشريف وهو بالقرب من جدة من ناحية الشام.
ثم إن إمرأة الحنفي أسقطت بالتسبب لذلك، فتوجعت فأقاموا لها فتشوش الحنبلي لذلك، وأظهره ببعض كلامه، فسمع الحنفي فتشوش وأسمعه مكروها وحلف بالطلاق منها أنه ما يمشي معه، فتأخر وحده فتأخر المالكي معه، فأصلح بينهم الموت بموتها كما سيأتي وسافروا جميعا.
стр. 924
أهلّ رجب ليلة الخميس ٩٠١ هـ
في صبح يوم الخميس المذكور، ماتت أم الكامل بنت أبي الخير محمد المريسي الجدي بطريق المدينة، وهي متوجهة إليها مع زوجها القاضي الحنفي، بعد أن أسقطت ذكرا وأنثى، ويقال: إنها تسببت بذلك فغسلت وكفنت، وصلي عليها وأرسلت إلى مكة ومعها إبنان لأخيها علي وعبده، فوصلوا بها مكة ضحى يوم الجمعة، ودفنت عند والديها بتربة سيدنا سفيان بن عيينة.
وفي ليلة الجمعة، ثاني الشهر، مات صالح بن عبد الله الجواهري الفراش، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن عند سلفه بالمعلاة.
وفي ظهر يوم الجمعة، مات وزير هرموز مجد الدين إسماعيل بن أحمد بن عماد الدين الهرموزي، وترك لم يجهز إلا في الليل، وكان يمكن الصلاة عليه بعد العصر، فصلي عليه بعد الصبح عند باب الكعبة ودفن إلى جانب سبيل بيت السيد عفيف الدين وصفي الدين، فإنه ووالده ينتسبون لبيت السيد.
وكان قصد جماعته دفنه بتربة بيت السيد فما تيسر له محل.
وفي ثانيه، سمعنا أن الخطيب سافر من جدة في جماعة.
وفي صبح يوم الأحد، رابع الشهر، طهر بدر الدين (١) بن قاضي الشافعية الجمالي أبو السعود بن ظهيرة وعماه الصغيران همام الدين ومعين الدين وغيرهم تكملة تسعة من العبيد والمولدين وذلك على السكت من غير فرح ولا سماط.
وفي ليلة الأربعاء، حادي عشري الشهر، أو اليوم الذي قبلها، مات ناصر الدين أحمد بن الشاهد الشمس محمد بن ناصر الدين محمد السكندري الشهير بإبن
стр. 925
عمران، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، وترك والديه وإبنين وزوجة ونقدا وقماشا يقال: أن الجملة نحو أربعمائة دينار، وأوصى على ولديه تاجرا يسمى ابن مليح مع كفاة والديه لكن خشية الضياع، وهذا خلاف مذهب الشافعي أن الوالد أولى وإن أوصى لغيره، وشيعه جماعة وله مدة طويلة وهو وجعان.
وفي يوم الأربعاء المذكور، ضرب الباش أينال الفقيه بعض المماليك الخمسين، وسببه أن إمرأة تزوجت من بعض غلمانه برضا أمها، ثم إن أمها بعد الدخول أخذت بنتها وخرجت بها، فأنكر عليها بعض العوام، فتعصب لها المملوك المذكور وضرب العامي ضربا كثيرا فاشتكاه للباش فأحضر المملوك وضربه/نحو العشرين عصاة فتعصب له المماليك فجاءوا وأظهروا التشويش عنده، فسأل عن [حكايته] (١) فحكيت له كما حكينا، فضرب العامي ضربا كثيرا قال: لكونه فضولي والمرأة لكونها تعدت بأخذ بنتها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وفي يوم الإثنين، سادس عشري الشهر، تحقق الخبر الذي أشيع من أيام وهو أن عجل بن غذفاء اللامي [تعدى] (٢) أو زحف إلى بلاد صاحب مكة بالشرق، فأرتفع عرب شامان في الحرة (٣)، وأعزل جماعة من عرب عجل فظفر بهم الشامانيون فيما يقال، وقتلوا إبنا له وغيره وأخذوا له ثمانية وعشرين فرسا وهو جالس هناك في كثرة، ويقال: إنه في نية الشريف التوجه إليه والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير (٤).
стр. 926
وفي يوم الإثنين المذكور، مات شهاب الدين أحمد (١) بن الشيخ عمر بن محمد المرشدي وهو حاضر الذهن يتكلم وكان مبطونا حصل له إسهال مدة مع رمي دم (٢)، ثم تسبب للقبض فانكتم وربا (٣) بطنه ﵀ وعوضه خيرا، وصلي عليه صبح يوم الثلاثاء، ودفن عند والدته عند الشيخ أبي العباس بن عبد المعطي، وخلف أخوين منهم الشيخ أبو حامد وأختا وزوجة ولم يخلف ولدا.
وفي يوم الإثنين، سادس عشري الشهر، وصل فارس بن شامان الحسيني إلى المدينة متوليا [لها] (٤) من قبل صاحب مكة، ولبس خلعته في المصلى ودخل وهو كذلك [ … ] (٥) ذلك بعد.
стр. 927
وفي يوم الثلاثاء سابع عشري الشهر وصل إلى مكة الشريف بركات بن محمد ومعه العسكر.
وفي ثاني يوم، وصل أبوه السيد محمد وفرق [على] (١) العسكر ما لا لأجل غزو اللامي المذكور.
وفي ليلة الخميس، تاسع عشري الشهر، سافروا إلى الشرق يسر الله لهم ما فيه الخير آمين.
أهلّ شعبان ليلة الجمعة، ٩٠١ هـ
في يومها، وصل ساع من جدة ومعه أوراق، ورأيت بعضها وفيها أن مملوكا أو عبدا من عبيد الخواجا بن الزمن وصل من كاليكوت إلى جدة، [ووصل] (٢) البضيع إلى [جدة] (٣) مركبان أحدهما لإبراهيم وذكروا وراءهما ستة من كاليكوت وإثنين من تحت الريح، وسمعوا بمركب من دابول وأربعة مراكب من كنباية، فاستبشر الناس والله يسمعنا عن المصريين خيرا.
وفي يوم الأحد، ثالث الشهر، وصل ساع من جدة وأخبر بموت عطية بن عبد القادر الحبحبي [الجدي] (٤) عم حسن، ودفن بجدة، وأنهم سمعوا بجدة أن جلاب نائب جدة وصلت الحوارة.
стр. 928
وفي هذا اليوم، وصل جدة ثلاثة مراكب، لإبراهيم بن الزمن إثنان وثالث من هرموز دخل اليمن ووصل جدة ثم لا غير، وجاء المعلم بذلك في ثاني تاريخه.
وفي يوم السبت، تاسع الشهر، ماتت فاطمة (١) بنت المحب الإمام محب الدين الطبري، أمها عزيزة بنت محمد بن عمران المكي والذي يعرف ببيت ابن عمران، زوج [ … ] (٢) السلماني وأم أولاده عبد القادر وعبد الرؤوف وسليمان، وصلي عليها بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند أهل أمها.
وفي صبح يوم الإثنين، حادي عشر الشهر، جيء إلى المعلاة بالشمس محمد بن علي الجبرتي (٣) نزيل مكة وهو ميت، مات برابغ وهو واصل مع القافلة في زيارة المدينة النبوية، وذلك في يوم السبت، تاسع الشهر، وخلف ثلاثة أولاد ذكورا وبنتا ﵀ وعوض الجميع خيرا.
وفي يوم الثلاثاء، ثاني عشر الشهر، وصلت قافلة المدينة التي مع قاضي القضاة المالكي نجم الدين بن يعقوب، والتي مع الخطيب محب الدين النويري ولكن هما وباقي جماعة الأول لم يدخلوا إلا ليلة الاربعاء، ثالث عشر الشهر.
ووصل جماعة من المدينة منهم السيد الشريف نور الدين السمهودي، والشهاب أحمد بن العليف بعياله، والزيني العثماني وعمته وولدها جمال الدين
стр. 929
الكازروني، وولدا الفخر العيني، وعبد الكافي ابن عبد البر، وعبد الله بن المسكين العوفي وغيرهم، والأخير جاء وكيلا لأجل الصدقة التي تحت يد قاضي القضاة الشافعي بمكة الواصلة.
وفي ليلة الجمعة، خامس عشر الشهر، كان عقد السيد رفيع الدين بن السيد مرشد الدين بن صفي الدين بن عفيف الدين الأيجي على الشريفة جميلة (١) بنت السيد زين الدين بن معين الدين بن صفي الدين بسطح المسجد الحرام (٢)، حضره القضاة، والخطيب، والمشايخ، وبعض الفقهاء، والعاقد القاضي الشافعي.
وفي ليلة السبت، ثانيه، وصل قاصد من مصر من قرابة ابن شرف أرسله نائب جدة كريم الدين الذي كان بها صيرفيا، واستفدنا من الأخبار معه أن مع كريم الدين جميع وظائف جدة، وأن باش الترك بمكة أينال الفقيه يتوجه إلى المدينة الشريفة شيخا [للحرم] (٣) الشريف عوضا عن شاهين الجمالي.
وفي يوم الأحد، رابع عشري الشهر، وصل قاصد من المدينة وأخبر أن صاحبها فارس بن شامان الحسيني قبض على جماعة من الشرفاء [والسودان] (٤) ولقى عندهم
стр. 930
جملة من الذهب السبائك/لصاحب المدينة حسن بن زبيري وغيره يأتي نحو أربعة الاف دينار.
ثم في ثاني تاريخه وصل آخر ومعه أوراق أيضا وفيها زيادة على ما تقدم، بأنه وجد تتريل مانع أخي حسن بالودائع التي لهم في المال بالمدينة فقبض عليهم وأخذ غالبها، ووجد أيضا [ودائع] (١) [لمشاري] (٢) بن ذربان من الذهب والقناديل الفضة وتحصل من ذلك جملة مستكثرة وتزايد الدعاء له وللسيد الشريف.
ووصل في هذا اليوم أيضا، من السيد الشريف محمد بن بركات قاصد ومعه أوراق وفيها: أن بعض بني لام أراد [صلحهم] (٣) على خيل ودروع، ثم غدر بهم وهرب ليلا هو وجماعته، فلما أصبحوا أرسل الشريف عسكره في طلبه، فلحقوهم وأخذوا منهم خيلا وغيرها، زاده الله نصرا، ثم أنه عاد إلى [الخليصية] (٤) وأقام بها.
стр. 931
أهلّ شهر رمضان ليلة الأحد ٩٠١ هـ
في يوم الأربعاء، رابع الشهر، مات الجمال أبو السرور بن البرهان إبراهيم بن ظهيرة المكي، وصلى عليه أخوه قاضي الشافعية الجمال أبو السعود بعد العصر عند الحجر الأسود على عادة بني مخزوم، ودفن بالمعلاة عند أبيه بالقبة إلى جانب [أخته] (١) فاطمة وشيعه خلق كثير ولم يخلف ولدا، وخلف أخا وأختين شقيقتين وزوجة ورثاه أبو عبد الله الفيومي ثم أخوه القاضي.
وفي صبح ثانيه، صلي على عبد الملك بن عبد الله الشهير بإبن رعبوبة عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بعد وجع مدة، وخلف والدته عوضها الله خيرا.
وفي يوم الجمعة، سادس الشهر، مات عبد الكريم بن عبد الله الشهير بإبن ركّاب، وصلي عليه صبح يوم السبت، ودفن بالمعلاة.
وفي صبح يوم الإثنين، تاسع الشهر، وصل قاصد من جدة وأخبر بأن نائب جدة القاضي كريم الدين وصل إلى ينبع وأرسل إلى جدة بحرا بعض جماعته من عبيد ومماليك، ووصلوها وهم المجزون بذلك، وقالوا: أن إبطاءه كان بالطور بسبب شحن الجلاب منها بالنحاس وغيره ووصل معه من السلطان لأمير كبير أزبك ثلاثة من الخيل وبغل ويقال ومبلغ لكل من خيله وماله، وصار يركب كثيرا.
ووصل في هذا التاريخ ظنا، علم (٢) عبد الغني بن الجيعان، وناحت عليه بمكة جارية ابن التاج.
وفي عصر يوم الجمعة، ثالث عشر الشهر، وصل قاصد من جدة وأخبر بوصول القاضي كريم الدين.
стр. 932
في يوم الخميس قبله، وإن في تاريخه عرضته بجدة، وفي بعض الأوراق أن المشد والناظر وأن فتاه صيرفي وأن عليا القباني محتسب وكاتب بالسنابيق.
وفي هذا اليوم، ضرب الأمير الأتابك كان أزبك ولده يحي ضربا كثيرا بيده وبيد غيره بسبب تغيبه عنه وإشاعة أشياء عنه غير لائقة به وقالوا قصده الإيقاع بمن يلم عليه من الضعفاء دون الأقوياء، ثم لم يحدث شيئا.
أهلّ شهر شوال ليلة الإثنين ٩٠١ هـ
في ليلة الخميس، رابع الشهر، وصل صاحب مكة السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان وأولاده وبعض جماعته ونائب جدة القاضي كريم الدين عبد الكريم بن السعدي إبراهيم، وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر.
وفي صبيحتها، خرج للقائه السيد الشريف وولده، والباش أينال الفقيه والمحتسب سنقر الجمالي، وخلع عليهم أربعتهم ودخلوا مكة جميعا ثم المسجد الحرام وجلسوا بالحطيم تحت زمزم، ووافاهم قاضي الشافعية الجمالي أبو السعود بن ظهيرة والشريف إسحاق صهر قاوان وقريء مرسومان للشريف وللقاضي الشافعي، ولم يذكر لهما تاريخ (١)، وفيهما التوصية على نائب جدة، وأن أمر الوظائف بجدة من نيابة ونظر وحسبة وصيرفية معقودة به (٢)، وأن من خالف عليه يراجعنا في ذلك وخلع على الأخرين.
стр. 933
وفي هذا اليوم، مات منصور بن على المشرفي، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، وخلف ذكرا وبنتا ومالية يقال إنها كبيرة، وأوصى إلى محمد بن إبراهيم بن علي العطار وتعلق عليها نائب جدة الكريمي المذكور وأطلقهما بعد الترسيم، ويقال: إنه أخذ هو والباش منها مائة وعشرين دينارا.
ووصل الخبر من جدة بوفاة الخواجا بدر بن قاسم بن حصن الشامي، ثم وصل به إلى المعلاة ودفن بها.
وفي ثاني تاريخه، أحضر علي بن عبد العزيز الزمزمي أحد شيوخ قبة السقاية بالمسجد الحرام مرسوما جاء من الخليفة (١) إلى ناظر المسجد الحرام قاضي الشافعية الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، وفيه الإستقلال له ولجماعته بجميع السقاية دون أولاد الشيخين أبي الفتح ونابت بن إسماعيل الزمزمي، فأحضرهم الناظر وأمرهم برفع أيديهم واستقلال الأولين.
стр. 934
وفي ليلة السبت، سادس الشهر، سافر نائب جدة لمحل ولايته/جدة والسيد الشريف صاحب مكة إلى أرض حسان بوادي مر للإشراف على أمواله وبيعها ويتوجه إلى جدة.
وفي صبيحتها، فتح البيت الشريف (١) وصعد الباش أينال وبعض مماليكه وخدمه إلى سطح البيت الشريف، وفك الميزاب الشريف من محله وأصلح وأعيد لخلل كان فيه (٢).
وفي مغرب ليلة الأحد، سابع الشهر، سافر قاضي القضاة الشافعي إلى جدة ومعه أولاده وعياله.
وفي يوم الجمعة، ثاني عشر الشهر، ماتت الشريفة أم الخير بنت عبد القادر بن أبي الفتح الحسني الفاسي الحنبلي أم أولاد عبد اللطيف الفاسي، وصلي عليها بعد صلاة الجمعة، عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند سلفها.
стр. 935
وفي هذا اليوم، ماتت أيضا ذابل الحبشية مولاة القاضي الفخري أبي بكر الظهيري، وصلي عليها عند باب الكعبة بين العصر والمغرب ودفنت عند أهل مولاها بالتربة المستجدة.
وفي هذا اليوم، توجه أمير كبير أزبك لأرض خالد بوادي مر وسكن ببيت القاضي الجمال أبي السعود بن ظهيرة، وجاءه للسلام عليه صاحب مكة الجمالي محمد بن بركات وأولاده وأرسل له بسمن وعسل ودقيق وأرز ولحم ودجاج، يقال:
بحمل سمن وحمل عسل وحمل دقيق وحمل أرز وبنحو خمسين خروفا وبمائة دجاجة.
وفي يوم الإثنين خامس عشر الشهر، ماتت الهندية أم أبي بكر ابن عبد الرحمن الناصري، وصلي عليها بعد العصر عند باب الكعبة ودفنت بالمعلاة.
وفي صبح يوم الثلاثاء، سادس عشر الشهر، صلي عند باب الكعبة على عبد الرحمن بن المرضعة الذي كان يعمل وكيلا، ودفن بالمعلاة.
وفي هذا اليوم، ماتت المرحومة بنت عبد الرحمن الحبابي، أمها بنت روران البصري زوج عبد القادر بن علي الحلبي ابن أخت النور علي راحات، وصلي عليها بعد العصر عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة.
وفي آخر هذا النهار، مات بحري المكي الدلال على الخشب والجريد رفيق منصور، وصلي عليه صبح يوم الأربعاء، سابع عشرة الشهر، ودفن بالمعلاة.
وفي يوم السبت، عشري الشهر، مات محمد بن الكريمي عبد الكريم بن عبد الرحيم بن ظهيرة، وصلي عليه بعد العصر عند باب الكعبة أو الحجر الأسود، ودفن بالمعلاة عند سلفه وعمره خمسة سنين.
وفي يوم الأربعاء، رابع عشري الشهر، مات عطية بن علي النعني الجزار الشهير بالزطي، وصلي عليه بعد صلاة العصر عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
стр. 936
وفي يوم الإثنين تاسع عشري الشهر، مات الخواجا شهاب الدين أحمد بن علي الشامي الشهير بإبن شعبان بجدة، بطريق جدة متوجها إليها مطلوبا من نائب جدة لمن اشتكاه في دين وكان في غاية الصحة ثم حمل إلى المعلاة فجهز ودفن بها.
أهلّ ذي القعدة ليلة الثلاثاء ٩٠١ هـ
في ليلة الخميس، ثالث الشهر، أو أول ليلة الجمعة، التي تليه، وصل قصاد من مصر لنائب جدة ومعهم مرسوم أو مراسيم له ومرسوم للقاضي، والذي عرفناه القبض على بن مقلاس ووضعه في الحديد وضبط أمواله، وأن النور علي بن راحات استولى على أموال جماعة غرقوا في المركب المتوجه إلى الهند فليكشف عن ذلك ويطالع به، ويقال إنه محمول والله أعلم.
وأن عبد الباسط بن ظهيرة مات، وسمعنا إنه خلف مالا كبيرا فطالعونا بذلك، وإنه ظهر بجدة عين ولم تطالعونا بذلك، هذا الذي ظهر ثم ظهر أن السلطان أصرف على جميع العسكر حتى على الطواشية، فأعطى الخليفة ثلاثة الاف، وأمير كبير تمراز أربعة الاف والدوادار الكبير أقبردي كذلك، وبقية المقدمين ثلاثة ثلاثة، والمماليك مائة وبعضهم خمسين ودون ذلك، وجميع الطواشية سبعة الاف ولا يعلم هذا لماذا.
ولما جاء نائب جدة بعد أن ذكر أنه لم يستول إلا على أموال [ابن] مقلاس [وابن راحات] وتابا وظلا في الترسيم ثم أطلق ابن راحات بعد أن ذكر أنه لم يستول إلا على أموال أحياء وكلوه، وجاء ببعضهم ووصلوا في المركب إلى نائب جدة وذكروا له ذلك فأطلق، ويقال: أن الشيرازي ضمنه وأما الآخر فإنه مرسم عليه، وأظنه ظبط ماله، ويقال: إنه أشيع عنه بمصر إنه عمر عمارة بجدة ولقي بها مرطبانين ذهب والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير.
стр. 937
وفي عصر يوم الثلاثاء، ثامن الشهر، ماتت فاطمة بنت السيد نور الدين أحمد بن السيد صفي الدين الحنبلي الأيجي، والدة السيد رفيع الدين بن السيد مرشد بن صفي الدين بن السيد عفيف الدين، وتركت إلى ثاني يوم، وصلي عليها بعد الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند سلفها بقرب خرج، وصلي معها على مرضعة ناظر الجيش الكمال بن ناظر الخاص، ودفنت بالمعلاة، ويقال: إنها خلفت دورا بالقاهرة وغير ذلك، وأوقفتها أو بعضها حتى على مارستان مكة (١) والله أعلم.
وفي آخر يوم السبت، ثاني عشر الشهر، مات صاحبنا الخير/شرف الدين (٢) أبو القسم بن محمد بن مقبل بن عبد الله ابن عبد الرحمن الغلة، وصلي عليه صبح يوم الأحد عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة على والده رحمهم الله تعالى، وخلف ولدين وبنتين وتركة حسنة وأوصى بقربات كثيرة تقبل الله منه وأثابه آمين.
وفي يوم الأحد، عشري الشهر، أو ليلته، ولدت فاطمة بنت الخطيب الجمال محمد بن أبي بكر بن أبي الفضل الخطيب النويري، أمها زينب بنت الخطيب محب الدين بن أبي القسم النويري.
стр. 938
وفي يوم الجمعة، خامس عشري الشهر، ماتت موطؤة للقاضي الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، وصلي عليها بين العصر والمغرب عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة بتربة مواليها الجديدة.
وفي هذا اليوم، شمرت ثياب الكعبة، ويسمونه الناس إحرامها.
وفي يوم الأحد، سابع عشري الشهر برؤية أهل مصر مات السلطان قايتباي، وجهز ودفن بتربته.
وفي ليلة الإثنين، ثامن عشري الشهر، على رؤية أهل مكة وصل قاضي القضاة الشافعي المذكور من جدة بعد أن دخل منها الوادي وجلس به يوما.
وفي الليلة الثانية لليلة الثلاثاء، وصل صاحب مكة السيد الشريف محمد بن بركات وأولاده وجماعته مكة من وادي مر بعد أن دخل جدة منها سريعا.
وفي صبح هذه الليلة، دخل [سبق الحجاج الأول] (١) والمحمل وأبطئوا عن العادة يوم السبت، [فراع ماتحل] (٢) وتوجههم لماء بالقرب منه حتى استقوا وعادوا.
وفي ليلة الأربعاء، آخر الشهر، دخل الخادم مختص الأشرفي وقت المغرب وهو من سبق المحمل وطاف وسعى، ثم الأمير الباش تنبك (٣) الأخرص القاهري أمير أخور ثاني ثم أمير الأول بردبك الأشرفي (٤) وطافا وسعيا ثم عاد إلى الزاهر.
стр. 939
ولاقاه السيد الشريف والقاضي الشافعي إلى أثناء [طريق] (١) الوادي فسلما عليه وفارقاه.
ثم في صبيحة الليلة، خرج للقائه إلى الزاهر السيد الشريف وأولاده وعسكره، فخلع على الشريف وعلى ولده السيد بركات وعلى المحتسب سنقر الجمالي ودخلوا جميعا ومعهم الباش تنبك لكنه أمامهم.
أهلّ ذي الحجة ليلة الخميس ٩٠١ هـ
فيها دخل أمير المحمل رأس نوبة النوب تنبك (٢) قرا الأشرفي أينال وهو بقول الظاهري جقمق وشيخ الخدام بالحرم النبوي الأمير شاهين الجمالي، وطافا وسعيا، وعاد الأول إلى الزاهر.
وفي صبيحتها، خرج للقائه صاحب مكة في أولاده وعسكره، فخلع عليه وعلى ولده السيد بركات وعلى المحتسب سنقر الجمالي ودخلوا جميعا (٣).
وفي يوم الإثنين، خامس الشهر، وصل الشاميون وأميرهم ولعله وصل بالليل وطاف وسعى وعاد إلى الزاهر.
وخرج في صبيحتها، للقائه السيد صاحب مكة وأولاده وعسكره فخلع عليه وعلى ولده ودخلوا معه إلى الأبطح وعادوا.
стр. 940
ووصل مع الأروام صدقة لمكة تسعمائة دينار مائتان منها للشيبيين، وأخذ [ثلث] (١) الباقي صاحب مكة، ويقال: أن الذي فرق ثلاثمائة خص القضاة عشرة عشرة، وخص الناس على مراتبهم، فكان مما خصني ثلاثة وأربعة، بل وفرق بعض الأروام صدقة بنفسه على أرباب الوظائف وبعض الناس، وحصل لي من ذلك ديناران.
وفي هذا اليوم، دخل أجود بن زامل الجبري صاحب الحسا (٢) والقطيف (٣) وغير ذلك ومعه خلق كثير يقال أنهم أربعة عشر ألف أو أكثر وفرق عادته على أصحاب الوظائف أظن وبعض الناس والله أعلم.
وفي يوم الأربعاء، سابع الشهر، وصل العراقيون بمحمل، وكان مجيئهم إلى المدينة الشريفة بل وعودهم منها، وخرج للقائهم زين الدين بركات وعسكره وخلع عليه وفارقهم من الأبطح.
وفي صبح يوم الخميس، ثامن الشهر، أو ليلته، ولدت ظنا بنت القاضي المالكي النجمي بن يعقوب، أمها فاضلة بنت أصيل.
وكانت الوقفة المباركة يوم الجمعة، وكان الحج هنيئا.
стр. 941
وفي ليلة الأحد، حادي عشر الشهر، مات الخواجا الحلبي جارنا في بيت ابن حضر من غير سبق وجع، بل اشتكى رأسه في النهار [ثم مات] (١) في الليل، ودفن بالمعلاة بعد تجهيزه والصلاة عليه.
وفي يوم الإثنين، ثاني عشر الشهر، سافر الركب الأول المصري ومعه شاهين الجمالي والمدنيون.
وفي ثاني تاريخه، سافر [الركب] (٢) المحمل.
وفي ليلة الخميس، خامس عشر الشهر، سافر الغزاويون ومعهم صاحبنا الفخر الشلح كتب الله سلامتهم.
وفي ليلة الجمعة، سادس عشر الشهر، ماتت بنت الفخر أبو بكر بن عبد الغني المرشدي، وصلي عليها بعد الصبح عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند سلفها.
وفي هذا اليوم، أو الذي يليه، مات الطواشي القصير الذي يقال إنه للدوادار، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة.
وفي صبح يوم الإثنين، تاسع عشر الشهر سافر العراقيون وساروا من شعب شعب ذاخر (٣)، كتب الله سلامة الجميع.
стр. 942
وفي يوم الجمعة، ثالث عشري الشهر، ماتت بنت ابي المحاسن أحمد بن قاضي الحنفية الشرف أبي القسم بن الضياء الحنفي، وصلي عليها قبيل العصر عند باب الكعبة، ودفنت عند سلفها بالمعلاة.
وفي يوم الإثنين، سادس عشري الشهر، ماتت خديجة بنت الشيخ عبد الوهاب بن الشيخ عبد الله بن أسعد اليافعي، وصلي عليها بعد العصر، ودفنت بالمعلاة عند سلفها.
وفي يوم الأربعاء، ثامن عشري الشهر، وصل إلى القاضي الشافعي ورقة من صاحب مكة، وفيها أنه جاءه قاصد من صاحب ينبع ومعه ورقة منه، وفيها أن قصادا وصلوا من مصر برا، وأخبروا بموت السلطان وبغير ذلك.
стр. 943
أهلّ المحرم الحرام، مفتتح سنة إثنتين وتسعمائة ليلة الجمعة،
أهله الله علينا باليمن والبركة والسلامة.
وفي يوم الثلاثاء، خامس الشهر، وصلت ورقة من الشريف أيضا وفيها، أن القصاد وصلوا إليه ومعهم مرسوم له، وأرسل له بالمرسوم أيضا، وفيه الإخبار بولاية سيدي محمد (١) بن السلطان ولقب بالناصر وكني بأبي السعادات، ثم بموت أبيه ثم بالبيعة له كأنه ثانيا (٢)، وأنه لا يمكّن أمير كبير كان أزبك من المجيء إلا بمرسوم (٣).
ثم في آخر النهار، وصل القصاد ومعهم أوراق، وبدءوا بأزبك ثم توجهوا للقاضي بطلب منه، وخلع عليهم ثاني يوم من جهة الشريف أثواب صوف، وحصل لهم منه ومن غيره غير ذلك، والذي استفدناه من الأخبار مفرقا، أن مماليك السلطان وقفوا له غير مرة، وسألوه في عود المختفين والمنفيين فأجابهم،
стр. 944
فظهر في ثاني عشر ذي القعدة قانصوه خمسمائة، وطلع إلى السلطان فخلع عليه، وأمره بالنزول في بيت [والده.] (١)
ثم في ثاني يوم، أمره بالتوجه إلى الدوادار الكبير والسلام عليه، فتوجه إليه، فخلع عليه وأركبه على فرس بسرج (٢) مفرق وقاد له غيره.
وفي ثاني يوم، أمره بالتوجه [إليه] (٣) إلى أمير كبير تمراز (٤) والسلام عليه، فخلع عليه أيضا، وأركبه على فرس كذلك، ثم أمر السلطان بسماط القلعة أن يمد ببيت قانصوه، ففعل له ذلك.
ثم في يوم الجمعة، خامس عشري ذي القعدة، عهد السلطان لابنه وقعد على تخت (٥) الملك، ثم ارتجت البلاد فأخذ أمير كبير تمراز بن السلطان، ونزل به
стр. 945
إلى باب السلسلة (١) للفحص، فسمع قانصوه خمسمائة وغيره من الأمراء، فجاءوا إلى باب السلسلة فوجدوه مغلقا، فدقوه فلم يفتح لهم، فدخل بعضهم من باب [الدرفيل] (٢)، وجاءوا إلى باب السلسلة وفتحوه، فدخل قانصوه ومن معه فوجدوا الأمير تمراز، فمسك قانصوه الأمير الكبير وهز لحيته وقيد، ثم نفيّ إلى الأسكندرية في ذلك اليوم (٣)، أو يوم موت (٤) السلطان، فبكى ابن السلطان، فترجل قانصوه وقبل يديه ورجليه (٥) وقال: نحن مماليكك، ومماليك
стр. 946
أبيك لا تخف، ثم ترجل العسكر [كلهم] (١) وقبلوه كذلك.
ثم في يوم الأحد، ثامن عشري الشهر (٢)، مات السلطان الأشرف أبو النصر قايتبأي، وجهز وصلى عليه الخليفة (٣) بسبيل المؤمنى وشيعه إلى تربته (٤) جميع العسكر، ولم يتخلف منهم إلا ابنه (٥) بالقلعة، ومعه قانصوه خمسمائة، وماماي، وجان بلاط، وكاتب السر بدر الدين بن مزهر، وأبو البقا بن الجيعان، وشق عليه نحو الألفي جيب (٦)، فلما فرغوا من الدفن حضر الخليفة، والقضاة، والأمراء، وعقد لإبن السلطان البيعة وجلس على تخت الملك، ويقال:
стр. 947
أن الدوادار الكبير إتفق ولزم بيته، أو قاتل يسيرا ثم هرب هو وجماعته منهم أمير أخور شاذبك (١)، وحاجب الحجاب (٢) أينال الخسيف والدوادار الثاني كسيبة (٣) المحتسب، وأمير أخور الثالث (٤) قرقماص (٥) الصغير، وكاشف المحلة خايربك مملوك أينال الأشقر (٦) وجانم (٧) كان أمير أربعين.
стр. 948
وفي هذا اليوم أو يوم، مسك أمير كبير وتولى قانصوه خمسمائة أمير كبير، وتولى قانصوه الشامي أمير أخور كبير، وجان بلاط الدوادارية الكبرى، وكرتباي (١) الأحمر أحد المقدمين وكاشف البحيرة (٢) كشافة الأقليم البحري (٣)، والقبلي (٤)، والأستدارية، والوزارة (٥)، وما رضي ماميه بإمرية لقواته الدوادارية الكبري، وقيل أن غيره أيضا يطلبها والله يقدر للمسلمين ما فيه الخير.
стр. 949
وفي عصر يوم الإثنين، ثامن [عشر] (١) الشهر، مات محمد ابن الخطيب محب الدين النويري، وجهز في الحال، وصلي عليه بين العصر والمغرب عند باب الكعبة، ودفن عند سلفه بالمعلاة.
وفي يوم الثلاثاء، ثاني تاريخه، مات المعلم أبو الخير بن الجعبوب المصري الهرساني الكنغاني، وصلي عليه بعد العصر، ودفن بالمعلاة.
وفي هذا اليوم، توجه أزبك وجماعته في نحو سبعين جملا/، للمدينة الشريفة، وشيع الشريف معه بعض أولاده وعسكره.
وفي يوم الخميس، حادي عشري الشهر، ماتت شامية بنت أحمد بن أبي بكر بن ظهيرة، وصلي عليها بعد العصر عند باب الكعبة، ودفنت بالمعلاة عند سلفها الذين عند الشولي.
وفي آخر يوم السبت، ثالث عشري الشهر، ولدت بنت قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود بن ظهيرة، أمها مستولدته الحبشية غزلان أم [ولده] (٢) تاج الدين.
وفي ليلة الأربعاء، سابع عشري الشهر، مات كمال الدين بن الخواجا بن صدقة الحلبي الشامي، وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة وعمره دون العشرين.
وفي هذا اليوم، مات إبراهيم بن عبد الكريم بن الزمن الشامي المغربي المكي بجدة في مجيئه من [حداء] (٣)، ووصل به إلى المعلاة في آخر النهار، وجهز
стр. 950
بالقبة التى في أعلى المعلاة، وصلي عليه بمسجد الحرس، ودفن عند عمه بالمعلاة، ومات من غير وصية، ولما أحس بالموت بجدة أراد الوصية فما أمكن.
وفي ليلة الجمعة، تاسع عشري الشهر، ولد [ … ] (١) بن أبي سعد ابن عبد القادر بن زايد، أمه مستولدة أبيه الجارية الحبشية.
وفي هذا الشهر، مات ابن [الأبناسي] (٢) المصري أخو الوزير الذي مات بمكة قديما، وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة، ودفن ولد شاب مجاور معه.
وفي هذا الشهر أيضا، أمر الناظر قاضي الشافعية الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، بحفر الأرض من أول سوق الليل وإلى باب حزورة، وإلى مدرسة السلطان بالمسعى ففعل ذلك، وكذا عند الفرن الذي عند باب العجلة، وفي أول القبة، وعند باب الزيادة، ففعل ذلك أيضا، وكل ذلك لأجل جري السيل لا يتعوق.
أهلّ صفر الخير ليلة السبت ٩٠٢ هـ
[من] (٣) أول الشهر أو قبله، ذكر عزم السيد الشريف صاحب مكة الجمالي محمد بن بركات وأولاده وعياله وعسكره بزيارة جده المصطفى ﷺ ، وعزم القاضي الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة القرشي ثم تحقق ذلك.