← Тараджим

Тараджим · id 1559

أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

ابن عمرو بن عبد الله بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدول الحنفي روى عنه مسلم ابن سلام أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي قال حدثنا أحمد بن منيع وهناد قالا حدثنا أبو معاوية عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن طلق بن علي أن أعرابيا أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ويكون في الماء قلة فقال رسول الله ﷺ إذا فسا أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحيي من الحق أخرجه الثلاثة (ب د ع * علي) بن أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي وأم علي زينب بنت رسول الله ﷺ وهو أخو أمامة بنت أبي العاص التي حملها رسول الله ﷺ في الصلاة لأبويها وكان علي مسترضعا في بني غاضرة فضمه رسول الله ﷺ إليه وأبوه يومئذ مشرك وقال رسول الله ﷺ من شاركني في بنيي فأنا أحق به منه وأيما كافر شارك مسلما في شئ فالمسلم أحق به منه ولما دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح أردف عليا خلفه وتوفي علي وقد ناهز الحلم في حياة رسول الله ﷺ أخرجه الثلاثة (ب * علي) بن عبيد الله بن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي العامري القرشي أدرك النبي ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيدا وكان إسلامه بعد الفتح أخرجه أبو عمرو ذكره الزبير بن بكار فقال علي بن عبيد الله بن الحارث بن رخصة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤي قتل يوم اليمامة ولم يذكر له صحبة ولا شك أن من قتل يوم اليمامة من قريش تكون له صحبة والله أعلم (ب * علي) بن عدي بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ولاه عثمان بن عفان مكة حين ولي الخلافة قتل يوم الجمل أخرجه أبو عمر وقال لا تصح له عندي صحبة ولا أعلم له رواية وإنما ذكرناه على ما شرطنا فيمن ولد بمكة وبالمدينة بين أبوين مسلمين على عهد رسول الله ﷺ (د ع * علي) بن أبي علي السلمي يكنى أبا سدرة روى عبد الله بن كثير عن بديح بن سدرة بن علي من أهل قباء عن أبيه عن جده قال نزلنا مع رسول الله ﷺ القاحة وهي التي تسمى اليوم السقيا لم يكن بها ماء فبعث النبي ﷺ إلى مياه بني غفار * تنبيه * في ص ٤٠ التي قبل هذه س ١٧ من فيه ما فيه لا تمترون به صوابه من فيه ما فيهم *

стр. 1262

على ميلين من الفاحة ونزل النبي ﷺ في صدر الوادي في الكهف الذي فيه المسجد فنزله فبحث بيده في البطحاء فنديت فجلس ففحص فانبعث عليه الماء فبعث النبي ﷺ فسقى واستقى جميع من معه ما اكتفوا فقال النبي ﷺ هذه سقيا سقاكموها الله فسميت السقيا أخرجه ابن منده وأبو نعيم (على) النميري ذكره ابن قانع وروى بإسناده عن عائذ بن ربيعة بن قيس النميري عن علي بن فلان النميري قال أتيت النبي ﷺ فسمعته يقول المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام يرد عليه ما هو خير منه لا يمنع الماعون قال قلت يا رسول الله ما الماعون قال الحجر والحديد والماء وأشباه ذلك (ع س * علي) أبو علي الهلالي روى سفيان بن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال دخلت على النبي ﷺ في شكايته التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله ﷺ طرفه إليها فقال حبيبتي فاطمة ما يبكيك قالت أخشى الضيعة بعدك قال يا حبيبتي أما علمت أن الله اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة فاختار منها أباك ثم اطلع إليها اطلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (د ع * علي) بن هبار في إسناده نظر روى هشيم عن أبي معشر عن يحيى بن عبد الملك بن علي بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده قال مر النبي ﷺ على دار علي بن هبار فسمع صوت دف فقال ما هذا فقالوا علي بن هبار تزوج فقال هذا النكاح لا السفاح أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم هذا وهم وليس لذكر علي يعني ابن هبار في هذا الحديث أصل وقال رواه محمد بن سلمة الحراني ومحمد بن عبيد الله العذري عن عبد الله بن أبي عبد الله بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده هبار مثله ولم يذكرا عليا (باب العين والميم) (س * عمار) بن حميد أبو زهير الثقفي والد أبي بكر بن أبي زهير ورد كذلك في إسناده وقيل اسمه معاذ أورده الحاكم أبو أحمد النيسابوري كذلك أخرجه أبو موسى (د ع * عمار) بن سعد القرظ المؤذن له رؤية روى عنه أبو أمامة ابن سهل ومحمد وحفص وسعد بنوه روى عبد الرحمن بن سعد عن عمر بن حفص بن عمار بن سعد عن أبيه عن جده عمار بن سعد أن النبي ﷺ كان

стр. 1263

يخرج من طريق دار هشام يعني إلى العيدين قاله ابن منده وقال أبو نعيم ليس؟ صحبة ولا رواية إلا عن أبيه سعد حدث به غير واحد عن ابن كاسب مجودا ورواه عن عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم عن سعد القرظ أن النبي ﷺ كان يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في المطر (د ع * عمار) بن عبيد الخثعمي ويقال عمارة بزيادة هاء يعد في الشاميين روى عنه داود بن أبي هند أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذه الأمة خمس فتن وهذا رواه حبان بن هلال عن سليمان بن كثير عن داود وهو وهم والصواب ما رواه حماد بن سلمة وحجاج بن منهال عن داود عن عمار رجل من أهل الشأم عن شيخ من خثعم أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * عمار) بن غيلان ابن سلمة الثقفي أسلم هو وأخوه عامر قبل أبيهما ومات عامر في طاعون عمواس أخرجه أبو عمر وقال لا أدري متى مات عمار (د ع * عمار) بن كعب وهو ابن أبي اليسر الأنصاري ذكر في الصابة ولا يصح روى عنه ابنه عمارة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * عمار) بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن غنم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ظفر الأنصاري الأوسي ثم الظفري أبو نملة شهد بدرا كذا نسبه ابن أبي داود وخالفه غيره وهو مشهور بكنيته وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى وحديثه ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم وقيل اسمه عمارة بزيادة هاء ونذكره هناك إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمار) بن ياسر بن عامر ابن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب المذحجي ثم العنسي أبو اليقظان وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام وهو حليف بني مخزوم وأمه سمية وهي أول من استشهد في سبيل الله وهو وأبوه وأمه من السابقين وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين وهو ممن عذب في الله وقال الواقدي وغيره من أهل العلم بالنسب والخبران ياسرا والد عمار عرني قحطاني مذحجي من عنس إلا أن ابنه عمارا مولى لبني مخزوم لأن أباه ياسرا تزوج أمة لبعض بني مخزوم فولدت له عمارا وكان سبب قدوم ياسر مكة أنه قدم هو وأخوان له يقال لهما الحارث ومالك في طلب أخ لهما رابع فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وتزوج أمة له يقال لها سمية فولدت له

стр. 1264

عمارا فأعتقه أبو حذيفة فمن ههنا صار عمار مولى لبني مخزوم وأبوه عرني كما ذكرنا وأسلم عمار ورسول الله ﷺ في دار الأرقم هو وصهيب بن سنان في وقت واحد قال عمار لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم ورسول الله ﷺ فيها فقلت ما تريد فقال وما تريد أنت فقلت أردت أن أدخل على محمد وأسمع كلامه فقال وأنا أريد ذلك فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلا وروى يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن بيان عن وبرة عن همام قال سمعت عمارا يقول رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر وقال مجاهد أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله وأبو بكر وبلال وخباب وصهيب وعمار وأمه سمية واختلف في هجرته إلى الحبشة وعذب في الله عذابا شديدا أنبأنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه في قوله من كفر بالله من بعد إيمانه الامن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان نزلت في عمار بن ياسر أخذه المشركون فعذبوه فلم يتركوه حتى سب النبي ﷺ وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله ﷺ قال ما وراءك قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال كيف تجد قلبك قال مطمئنا بالإيمان قال فإن عادوا لك فعد لهم أخبرنا أبو جعفر عبيد الله ابن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني رجال من آل عمار ابن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها وكان رسول الله ﷺ مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صبرا آل ياسر موعدكم الجنة قال وحدثنا يونس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال مر رسول الله ﷺ بعمار بن ياسر وهو يبكي يدلك عينيه فقال رسول الله ﷺ مالك أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا فإن عادوا لك فقل كما قلت قال وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني حكيم بن جبير عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس أكان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم فقال نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه حتى ما يقدر على أن يستوي جالسا من شدة الضر الذي به

стр. 1265

حتى إنه ليعطيهم ما سألوه من الفتنة وحتى يقولوا له اللات والعزى إلهك من دون الله فيقول نعم وحتى إن الجعل ليمر بهم فيقولون له هذا الجعل إلهك من دون الله فيقول نعم افتداء لما يبلغون من جهده وهاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان مع رسول الله ﷺ أنبأنا عبيد الله بن أحمد ابن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني مخزوم قال وعمار بن ياسر وكلهم قالوا إنه شهد بدرا وأحدا وغير هما أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي بها أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن القاسم بن أبي نصر أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي حدثنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني حدثنا محمد بن يوسف الغرياني حدثنا الثوري عن عبد الملك بن عمير عن مولى لربعي بن خراش عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا العوام يعني ابن حوشب عن سلمة بن كهبل عن علقمة عن خالد بن الوليد قال كان بيني وبين عمار كلام فأغلظت له في القول فانطلق عمار يشكوني إلى النبي ﷺ فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي ﷺ قال فجعل يغلظ له ولا يزيده إلا غلظة والنبي ﷺ ساكت لا يتكلم فبكى عمار وقال يا رسول الله ألا تراه فرفع رسول الله ﷺ رأسه وقال من عادى عمارا عاداه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله قال خالد فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عما فلقيته فرضي وأنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن هانئ بن هاني عن علي قال جاء عمار يستأذن على النبي ﷺ فقال ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب أنبأنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله ابن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما قال وحدثنا الترمذي حدثنا أبو مصعب المديني حدثنا عبد العزيز بن

стр. 1266

محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أبشر عمار تقتلك الفئة الباغية وقد روى نحو هذا عن أم سلمة وعبد الله ابن عمرو بن العاص وحذيفة وروى شعبة أن رجلا قال لعمار أيها العبد الاجدع قال عمار سب خير أذني قال شعبة وكانت أصيبت مع رسول الله ﷺ وهذا وهم من شعبة والصواب أنها أصيبت يوم اليمامة (ومن مناقبه) أنه أول من بنى مسجدا في الإسلام أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن عبد الرحمن بن عبد الله عن الحكم بن عيينة قال قدم رسول الله ﷺ المدينة أول ما قدمها ضحى فقال عمار ما لرسول الله ﷺ بد من أن نجعل له مكانا إذا استظل من قائلته ليستظل فيه ويصلي فيه فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني وعمار بناه أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد ابن عيسى أنبأنا عمرو بن علي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ أمره بالتيمم للوجه والكفين وشهد عمار قتال مسيلمة فروى نافع عن ابن عمر قال رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة قد أشرف يصيح يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون إلي إلي أنا عمار بن ياسر هلموا إلي قال وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها على هذا القدر واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة وكتب إلى أهلها أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله بن مسعود وزيرا ومعلما وهما من نجباء أصحاب محمد فاقتدوا بهما ولما عزله عمر قال له أساءك العزل قال والله لقد ساءتني الولاية وساءني العزل ثم إنه بعد ذلك صحب عليا ﵄ وشهد معه الجمل وصفين فأبلى فيهما قال أبو عبد الرحمن السلمي شهدنا صفين مع علي فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رأيت أصحاب النبي ﷺ يتبعونه كأنه علم لهم قال وسمعته يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص يا هاشم تفر من الجنة الجنة تحت البارقة اليوم ألقى الا حبه محمدا وحزبه والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا شعاب هجر لعلمت أنا على حق وأنهم على الباطل وقال أبو البحتري قال عمار بن ياسر يوم صفين ائتوني بشربة فأتي بشربة لبن فقال إن رسول الله ﷺ قال آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن وشربها ثم قاتل حتى قتل وكان

стр. 1267

عمره يومئذ أربعا وتسعين سنة وقيل ثلاث وتسعون وقيل إحدى وتسعون وروى عمارة بن خزيمة بن ثابت قال شهد خزيمة بن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفا وشهد صفين ولم يقاتل وقال لا أقاتل حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول تقتله الفئة الباغية فلما قتل عمار قال خزيمة ظهرت لي الضلالة ثم تقدم فقاتل حتى قتل ولما قتل عمار قال ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم وقد اختلف في قاتله فقيل قتله أبو العادية المزني وقيل الجهني طعنة فسقط فلما وقع أكب عليه آخر فاحتز رأسه فأقبلا يختصمان كل منهما يقول أنا قتلته فقال عمرو بن العاص والله إن يختصمان إلا في النار والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وقيل حمل عليه عقبة بن عامر الجهني وعمرو بن حارث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فقتلوه وكان قتله في ربيع الأول أو الآخر من سنة سبع وثلاثين ودفنه علي في ثيابه ولم يغسله وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه وهو مذهبهم في الشهيد أنه يصلى عليه ولا يغسل وكان عمار آدم طويلا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين وكان لا يغير شيبه وقيل كان أصلع في مقدم رأسه شعرات وله أحاديث روى عنه علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو موسى وجابر وأبو أمامة وأبو الطفيل وغيرهم من الصحابة وروى عنه من التابعين ابنه محمد بن عمار وابن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن ومحمد بن الحنفية وأبو وائل وعلقمة وزرين حبيش وغيرهم أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمارة) بضم العين وفي آخره هاء وهو عمارة بن أحمر المازني ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الوحدان من الصحابة روت قتيلة بنت جميع عن يزيد بن حنيفة عن أبيه قال سمعت عمارة بن أحمر المازني يقول أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ فطردوا الإبل فأتيت النبي ﷺ فردها علي ولم يكونوا اقتسموها بعد أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمارة) بن أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاري قاله ابن منده وأبو نعيم ورويا له حديث تحويل القبلة وقال أبو عمر عمارة بن أوس بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري والأول أصح وهو كوفي روى عنه زياد بن علافة أنبأنا أبو الفضل المخزومي الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا قيس بن الربيع عن زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس وقد كان صلى القبلتين جميعا قال إني لفي منزلي إذا مناد ينادي على الباب أن النبي ﷺ قد حول القبلة فأشهد على

стр. 1268

إمامنا والرجال والنساء والصبيان لقد صلوا إلى هاهنا يعني بيت المقدس وإلى ههنا يعني الكعبة أخرجه الثلاثة (د ع * عمارة) بن ثابت الأنصاري أخو خزيمة بن ثابت تقدم نسبه عند ذكر أخيه روى عنه ابن أخيه عمارة بن خزيمة بن ثابت روى يونس عن الزهري عن ابن خزيمة عن عمه عمارة وكان من أصحاب النبي ﷺ أن خزيمة بن ثابت أري في المنام أنه يسجد على جبهة النبي ﷺ فأتى خزيمة النبي ﷺ فحدثه فاضطجع له رسول الله ﷺ ثم قال صدق رؤياك فسجد على جبهته ورواه أبو اليمان عن شعبة وقال إن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي ﷺ نحوه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * عمارة) بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم من بني النجار أخو عمرو بن حزم وأمه خالدة بنت أنس بن سنان بن وهب بن لوذان كان من السبعين الذين بايعوا رسول الله ﷺ ليلة العقبة في قول الجميع وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين محرز بن نضلة شهد بدرا ولم يشهدها أخوه عمرو وشهد عمارة أيضا أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكانت معه راية بني مالك بن النجار يوم الفتح وشهد قتال أهل الردة مع خالد بن الوليد وقتل يوم اليمامة شهيدا روى ابن لهيعة عن يزيد بن محمد عن زياد بن نعيم عن عمارة بن حزم أن رسول الله ﷺ قال أربع من عمل بهن كان من المسلمين ومن ترك واحدة منهن لم تنفعه الثلاث قلت لعمارة ما هن قال الصلاة والزكاة وصيام رمضان والحج أخرجه الثلاثة (س * عمارة) بن حزن بن شيطان جاهلي أدرك الإسلام وأسلم روى عنه ابنه أبي بن عمارة ذكره أبو بكر الإسماعيلي في الصحابة يروي حديث خالد بن سنان ونار الحدثان أورده أبو سعيد النقاش عنه في العجائب أخرجه أبو موسى (ب د ع * عمارة) بن أبي حسن الأنصاري المازني له صحبة عداده في أهل المدينة وقال أبو أحمد في تاريخه له صحبة عقبي بدري قاله ابن منده وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده وفيه نظر وقال أبو عمر عمارة ابن أبي حسن المازني الأنصاري جد عمرو بن يحيى المازني شيخ مالك له صحبة ورواية وأبوه أبو حسن كان عقبيا بدريا (ب * عمارة) بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن عم النبي ﷺ وابن سيد الشهداء أمه خولة بنت

стр. 1269

قيس بن فهد بن مالك بن النجار وبه كان حمزة يكنى وقيل إن حمزة ﵁ كان يكنى بابنه يعلى ولا عقب لحمزة وتوفي رسول الله ﷺ ولعمارة ويعلى ابني حمزة أعوام أخرجه أبو عمر كذا وقال لا أحفظ لواحد منهما رواية (س * عمارة) بن راشد بن مسلم أورده جعفر وقال ذكره يحيى بن يونس وأخرج له حديثا وقال أنه يروي عن أبو هريرة روى عنه أهل الشام ومصر وهو من التابعين لا تثبت له صحبة أخرجه أبو موسى (ب د ع * عمارة) بن رويبة الثقفي من بني جشم بن ثقيف كوفي روى عنه ابنه أبو بكر وأبو إسحاق السبيعي وغيرهما أنبأنا إبراهيم ابن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى السلمي قال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا هشيم حدثنا حصين قال سمعت عمارة بن رويبة وبشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء فقال عمارة قبح الله هاتين اليدين القصيرتين لقد رأيت رسول الله ﷺ يخطب وما يزيد على أن يقول هكذا وأشار هشيم بالسبابة أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمارة) بن زعكرة الكندي يعد في الشاميين يكنى أبا عدي روى عنه عبد الرحمن بن عائذ اليحصبي أنبأنا أبو إسحاق بن محمد بإسناده عن محمد بن عيسى حدثنا أبو الوليد الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبي يحدث عن ابن عائذ اليحصبي عن عمارة بن زعكرة قال سمعت النبي ﷺ يقول عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمارة) بن زياد بن السكن بن رافع الأنصاري الأشهلي تقدم نسبه عند ذكر أبيه استشهد يوم أحد أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فحدثني الحصين بن عبد الرحمن عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد حين غشيه القوم من رجل يشري لنا نفسه فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأنصار وبعض الناس يقول إنما هو عمارة بن زياد بن السكن فقاتلوا دون رسول الله ﷺ رجلا رجلا يقتلون دونه حتى كان آخرهم زياد أو عمارة بن زياد فقاتل حتى أثبتته الجراحة ثم فاءت فئة من المسلمين فأجهضوهم عنه فقال رسول الله ﷺ ادنوه مني فأدنوه منه فوسده قدمه فمات وخده على قدم رسول الله ﷺ ولم يذكروه فيمن شهد بدرا وقال هشام بن الكلبي إن عمارة بن زياد بن السكن قتل يوم بدر وإن أباه زياد بن السكن قتل يوم أحد والله أعلم

стр. 1270

أخرجه الثلاثة (عمارة) بن سعد أو سعد بن عمارة أبو سعيد الزرقي ذكره الثلاثة في سعد بن عمارة هكذا على الشك ولم يخرجوه ههنا ولا أستدركه أبو موسى على ابن منده وقد ذكرناه في السين (عمارة) بن شبيب السبائي ذكر في الصحابة وقيل عمار روى عنه أبو عبد الرحمن الجيلي وهو من أهل مصر أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن الجلاح أبي كبير عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن عمارة بن شبيب السبائي قال قال رسول الله ﷺ من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات على إثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح وكتب له بها عشر حسنات موجبات ومحا عنه عشر سيآت موبقات وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات قال الترمذي لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعا من النبي ﷺ * السبائي بالسين المهملة والباء الموحدة نسبة إلى سبأ (عمارة) بن عامر بن المشنح بن الأعور بن قشير القشيري ذكر الغيلاني عن رجل من بني عامر من أهل الشام قال صحبه يعني النبي ﷺ من بني قشير جد بهز بن حكيم وعمارة بن عامر بن المشنح * مشنح بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون قاله أبو نصر بن ماكولا (ب د ع * عمارة) ابن عبيد وقيل ابن عبيد الله الخثعمي وقيل عمار بن عبيد وقد تقدم في عمار وعمارة بإثبات الهاء أصح روى عنه داود بن أبي هند أنه قال سمعت رسول الله ﷺ يذكر خمس فتن أعلم أن أربعا قد مضت والخامسة فيكم يا أهل الشام و؟ عند هزيمة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر يقال إن بين داود بينه رجلا من الشام (ب د ع * عمارة) بن عقبة بن حارثة من بني غفار ابن مليل الكناني ثم الغفاري استشهد مع رسول الله ﷺ بخيبر أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من استشهد يوم خيبر قال ومن بني غفار عمارة بن عقبة بن حارثة رمي بسهم فمات منه أخرجه الثلاثة (ب د ع * عمارة) بن عقبة بن أبي معيط واسم أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي أخو الوليد بن عقبة روى عنه ابنه مدرك أنه قال أتيت النبي ﷺ لأبايعه قال فقبض يده قال فقال بعض القوم إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك قال فذهب فغسله ثم جاء

стр. 1271

فبايعه وكان عمارة وأخواه الوليد وخالد من مسلمة الفتح أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر لم يورد له حديثا (ب * عمارة) بن عمير الأنصاري روى عنه أبو يزيد المدني مختلف فيه ويذكر في عمرو بن عمير ويذكر الاختلاف فيه إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر (س * عمارة) أبو غراب أورده جعفر وقال ذكره يحيى بن يونس وأخرج له حديثا وقال هو رجل من حمير قال وهو من التابعين أخرجه أبو موسى (ع س * عمارة) * بن مخلد بن الحارث وقيل عامر بن خالد استشهد يوم أحد قاله أبو موسى بن عقبة عن ابن شهاب وهو من الأنصار أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (س * عمارة) بن معاذ بن زرارة الأنصاري أبو نملة قيل هو اسمه له صحبة قاله أبو حاتم البستي وقال ابن أبي خيثمة اسمه عمار وقد ذكرناه أخرجه أبو موسى (ب * عمارة) أبو مدرك بن عمارة لم يرو عنه غير ابنه مدرك حديثه في الخلوق أنه لم يبايعه رسول الله ﷺ حتى غسل يديه منه يعد في أهل البصرة أخرجه أبو عمر قلت وهم أبو عمر فيه فإن مدركا هو ابن عمارة بن عقبة بن أبي معيط وقد أخرجه أبو عمر أيضا في ترجمة عمارة بن عقبة إلا أنه لم يرو عنه هناك حديثا ولا ذكر ابنه مدركا حتى يعلم هل هو هذا أو غيره وهما واحد والحديث الذي اخرج له ابن منده وأبو نعيم في ترجمة عمارة بن عقبة يدل على أنه هذا والله أعلم (ع س * عمر الأسلمي) وقيل الجهني عير منسوب ذكره الحضرمي في الوحدان روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عمه القاسم عن وكيع عن عمه المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن رجل من جهينة يقال له عمر أسلم فأتى النبي ﷺ فسمعه يقول من عرف ابنه في الجاهلية ففيه رقبة يفكه بها ورواه سفيان بن وكيع عن أبيه بإسناده وقال إن عمر الأسلمي اتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عمير فوقع على وليدته زنا فحملت فولدت غلاما يقال له حمام وذلك في الجاهلية وإن عمر أتي النبي ﷺ فأسلم وكلمه في ابنه فقال له النبي ﷺ تسلم ابنك ما استطعت فأخذ ابنه وأتى به النبي ﷺ وأعطى مولاه غلاما فقال النبي ﷺ أيما رجل وجد ابنه فإن فكاكه رقبة يفكه بها أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (د ع * عمر) الجمعي أورده كذا ابن منده وأبو نعيم وقالا هو وهم وصوابه عمر بن الحمق روى بقية بن الوليد عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عمر الجمعي أن النبي صلى الله عليه

стр. 1272

وسلم قال إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قال وكيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح قبل موته أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد استدركه أبو علي الغساني على أبي عمر فقال عمر الجمعي ورواه عن مالك بن سليمان الألهاني عن بقية عن ابن ثوبان يرده إلى مكحول يرده إلى جبير بن نفير يرده إلى عمر الجمعي أن النبي ﷺ قال إذا أراد الله بعبد خبر اغسله قبل موته الحديث وقد أورده ابن أبي عاصم هكذا أيضا وكذلك هو في مسند أحمد بن حنبل أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حياة بن شريح ويزيد بن عبد ربه قالا حدثنا بقية بن الوليد حدثني يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير أن عمر الجمعي حدثه أن رسول الله ﷺ قال إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله قبل موته فسأله رجل من القوم ما استعماله قال يهديه الله إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه على ذلك والوهم فيه من بقية (د ع * عمر) بن الحكم السلمي روى مالك بن أنس عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم السلمي قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إن جارية لي ترعى غنما لي فجئتها ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت قتلها الذئب فأسفت عليها وكنت من بني آدم فلطمت وجهها وعلي رقبة أفأعتقها فقال لها النبي ﷺ أين الله قالت في السماء قال من أنا فقالت أنت رسول الله فقال اعتقها فإنها مؤمنة وذكر قصة الكهان والطيرة قيل إن عمر توفي سنة سبع وخمسين أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال ابن منده وهذا مما وهم فيه مالك والصواب معاوية بن الحكم هكذا قاله ابن المديني والبخاري وغيرهما (ب د ع * عمر) بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله ابن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي أبو حفص وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وقيل حنتمة بنت هشام بن المغيرة فعلى هذا تكون أخت أبي جهل وعلى الأول تكون ابنة عمه قال أبو عمرو من قال ذلك يعني بنت هشام فقد أخطأ ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل والحارث ابني هشام وليس كذلك وإنما هي ابنة عمهما لأن هشاما وهاشما ابني المغيرة أخوان فهاشم والد حنتمة وهشام والد الحارث وأبي جهل وكان يقال لهاشم جد عمر ذو الرمحين وقال ابن منده أم عمر أخت أبي جهل وقال أبو نعيم هي بنت هشام أخت أبي جهل وأبو جهل خاله ورواه عن ابن إسحاق وقال

стр. 1273

الزبير حنتمة بنت هاشم فهي ابنة عم أبي جهل كما قال أبو عمر وكان لهاشم أولاد فلم يعقبوا يجتمع عمر وسعيد بن زيد ﵄ في نقيل ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة وروى عن عمر أنه قال ولدت بعد الفجار الأعظم بأربع سنين وكان من أشرف قريش وإليه كانت السفارة في الجاهلية وذلك أن قريشا كانوا إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به بعثوه منافرا ومفاخرا (إسلامه ﵁ لما بعث الله محمدا ﷺ كان عمر شديدا عليه وعلى المسلمين ثم أسلم بعد رجال سبقوه قال هلال بن يساف أسلم عمر بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة وقيل أسلم بعد تسعة وثلاثين رجلا وثلاث وعشرين امرأة فكمل الرجال به أربعين رجلا أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد بن متويه قال أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصفهاني أنبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا صفوان بن المغلس حدثنا إسحاق بن بشر حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أسلم مع رسول الله ﷺ تسعة وثلاثون رجلا وامرأة ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين فنزل جبريل ﵇ بقوله تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين وقال عبد الله بن ثعلبة بن صغير أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة وقال سعيد بن المسيب أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة وقال الزبير أسلم عمر بعد أن دخل رسول الله ﷺ دار الأرقم وبعد أربعين أو نيف وأربعين بين رجال ونساء وكان النبي ﷺ قد قال اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام يعني أبا جهل أنبأنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثنا شريح بن عبيد قال قال عمر بن الخطاب خرجت أتعرض رسول الله ﷺ قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش قال فقرأ إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون قال قلت كاهن قال ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين

стр. 1274

ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين إلى آخر السورة فوقع الإسلام في قلبي كل موقع أنبأنا العدل أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن مصري الثعلبي الدمشقي أنبأنا الشريف النقيب أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد قراءة عليهما وأنا أسمع قالا أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة أنبأنا محمد بن عوف أنبأنا سفيان الطائي قال قرأت على إسحاق بن إبراهيم الحنفي قال ذكره أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسلم قال قال لنا عمر بن الخطاب أتحبون أن أعلمكم كيف كان بدؤ إسلامي قلنا نعم قال كنت من أشد الناس على رسول الله ﷺ فبينا أنا يوما في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طرق مكة إذ لقيني رجل من قريش فقال أين تذهب يا ابن الخطاب أنت تزعم أنك هكذا وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك قال قلت وما ذاك قال أختك قد صبأت قال فرجعت مغضبا وقد كان رسول الله ﷺ يجمع الرجل والرجلين إذا أسلما عند الرجل به قوة فيكونان معه ويصيبان من طعامه وقد كان ضم إلى زوج أختي رجلين قال فجئت حتى قرعت الباب فقيل من هذا قلت ابن الخطاب قال وكان القوم جلوسا يقرؤن القرآن في صحيفة معهم فلما سمعوا صوتي تبادروا واختفوا وتركوا أو نسوا الصحيفة من أيديهم قال فقامت المرأة ففتحت لي فقلت يا عدوة نفسها قد بلغني أنك صبرت قال فأرفع شيئا في يدي فأضربها به قال فسال الدم قال فلما رأت المرأة الدم بكت ثم قالت يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد أسلمت قال فدخلت وأنا مغضب فجلست على السرير فنظرت فإذا بكتاب في ناحية البيت فقلت ما هذا الكتاب أعطينيه فقالت لا أعطيك لست من أهله أنت لا تغتسل من الجنابة ولا تطهر وهذا لا يمسه إلا المطهرون قال فلم أزل بها حتى أعطتنيه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم فلما مررت بالرحمن الرحيم ذعرت ورميت بالصحيفة من يدي قال ثم رجعت إلى نفسي فإذا فيها سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم قال فكلما مررت باسم من أسماء الله ذعرت ثم ترجع إلي نفسي حتى بلغت آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه حتى

стр. 1275

بلغت إلى قوله إن كنتم مؤمنين قال فقلت أشهد أن لا الله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قال فخرج القوم يتبادرون بالتكبير استبشارا بما سمعوه مني وحمدوا الله ثم قالوا يا ابن الخطاب أبشر فإن رسول الله ﷺ دعا يوم الإثنين فقال اللهم أعز الإسلام بأحد الرجلين إما عمرو بن هشام وإما عمر بن الخطاب وإنا نرجو أن تكون دعوة رسول الله لك فأبشر قال فلما عرفوا مني الصدق قلت لهم أخبروني بمكان رسول الله ﷺ فقالوا هو في بيت في أسفل الصفا وصفوه قال فخرجت حتى قرعت الباب قيل من هذا قلت ابن الخطاب قال وقد عرفوا شدتي على رسول الله ﷺ ولم يعلموا بإسلامي قال فما اجترأ أحد منهم أن يفتح الباب قال فقال رسول الله ﷺ افتحوا له فإنه إن يرد الله به خيرا يهده قال ففتحوا لي وأخذ رجلان بعضدي حتى دنوت من النبي ﷺ قال فقال أرسلوه قال فأرسلوني فجلست بين يديه قال فأخذ بمجمع قميصي فجبذني إليه ثم قال أسلم يا ابن الخطاب اللهم اهده قال قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بطرق مكة قال وقد كان استخفى قال ثم خرجت فكنت لا أشاء إن أرى رجلا قد أسلم يضرب إلا رأيته قال فلما رأيت ذلك قلت لا أحب إلا أن يصيبني ما يصيب المسلمين قال فذهبت إلى خالي وكان شريفا فيهم فقرعت الباب عليه فقال من هذا فقلت ابن الخطاب قال فخرج إلي فقلت له أشعرت أني قد صبوت قال فعلت فقلت نعم قال لا تفعل قال فقلت بلى قد فعلت قال لا تفعل وأجاف الباب دوني وتركني قال قلت ما هذا بشئ قال فخرجت حتى جئت رجلا من عظماء قريش فقرعت عليه الباب فقال من هذا فقلت عمر ابن الخطاب قال فخرج إلي فقلت له أشعرت أني قد صبوت قال فعلت فقلت نعم قال فلا تفعل قلت قد فعلت قال لا تفعل قال ثم قام فدخل وأجاف الباب دوني قال فلما رأيت ذلك انصرفت فقال لي رجل تحب أن يعلم إسلامك قال قلت نعم قال فإذا جلس الناس في الحجر واجتمعوا أتيت فلانا رجلا لم يكن يكتم السر فاصغ إليه وقل له فيما بينك وبينه إني قد صبوت فإنه سوف يظهر عليك ويصيح ويعلنه قال فاجتمع الناس في الحجر فجئت الرجل فدنوت منه فأصغيت إليه فيما بيني وبينه فقلت أعلمت أني قد صبوت فقال ألا إن عمر بن الخطاب قد صبا قال فما زال الناس يضربونني وأضربهم قال فقال خالي ما هذا فقيل ابن الخطاب قال فقام على الحجر فأشار؟

стр. 1276

فقال ألا إني قد أجرت ابن أختي قال فانكشف الناس عني وكنت لا أشاء إن أرى أحدا من المسلمين يضرب إلا رأيته وأنا لا أضرب قال فقلت ما هذا بشئ حتى يصيبني مثل ما يصيب المسلمين قال فأمهلت حتى إذا جلس الناس في الحجر وصلت إلى خالي فقلت اسمع فقال ما أسمع قال قلت جوارك عليك رد قال فقال لا تفعل يا ابن أختي قال قلت بل هو ذاك فقال ما شئت قال فما زلت أضرب وأضرب حتى أعز الله الإسلام أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ثم إن قريشا بعثت عمر بن الخطاب؟ هو يومئذ مشرك في طلب رسول الله ﷺ ورسول الله في دار في أصل الصفا فلقيه النحام وهو نعيم بن عبد الله ابن أسيد وهو أخو بني عدي بن كعب قد أسلم قبل ذلك وعمر متقلد سيفه فقال يا عمر أين تريد نقال أعمد إلى؟ الذي سفه أحلام قريش وشتم آلهتهم وخالف جماعتهم فقال النحام والله لبئس الممشى مشيت يا عمر ولقد فرطت وأردت هلكة عدي بن كعب أو تراك تفلت من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فتحاورا حتى ارتفعت أصواتهما فقال له عمر إني لأظنك قد صبوت ولو أعلم ذلك لبدأت بك فلما رأى النحام أنه غير منته قال فإني أخبرك أن أهلك وأهل ختنك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك فلما سمع عمر تلك يقولها قال وأيهم قال ختنك وابن عمك وأختك فانطلق عمر حتى أتى أخته وكان رسول الله ﷺ إذا أتته طائفة من أصحابه من ذوي الحاجة نظر إلى أولي السعة فيقول عندك فلان فوافق ذلك ابن عم عمر وختنه زوج أخته سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل فدفع إليه رسول الله ﷺ حباب بن الأرت وقد أنزل الله تعالى طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى وذكر نحو ما تقدم وفيه زيادة ونقصان قال ابن إسحاق فقال عمر عند ذلك يعني إسلامه والله لنحن بالإسلام أحق أن نبادي منا بالكفر فليظهرن بمكة دين الله فإن أرادوا قومنا بغيا علينا ناجزناهم وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم فخرج عمر وأصحابه فجلسوا في المسجد فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم وقال ابن إسحاق حدثني نافع عن ابن عمر قال لما أسلم عمر ابن الخطاب قال أي أهل مكة أنقل للحديث فقالوا جميل بن معمر فخرج عمر وخرجت وراء أبي وأنا غليم أعقل كل ما رأيت حتى أتاه فقال يا جميل هل علمت أني أسلمت فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه وخرج عمر يتبعه وأنا مع

стр. 1277

أبي حتى إذا قام على باب مسجد الكعبة صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش إن عمر قد صبأ فقال عمر كذبت ولكني أسلمت فثاوروه فقاتلوه وقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤسهم فبلح وعرشوا على رأسه قياما وهو يقول اصنعوا ما بدا لكم فأقسم بالله لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم وذكر ابن إسحاق أن الذي أجار عمر هو العاص بن وائل أبو عمرو بن العاص السهمي وإنما قال عمر إنه خاله لأن حنتمة أم عمر هي بنت هاشم بن المغيرة وأمها الشفاء بنت عبد قيس بن عدي بن سعد بن سهم السهمية فلهذا جعله خاله وأهل الأم كلهم أخوال ولهذا قال النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص هذا خالي لأنه زهري وأم رسول الله ﷺ زهرية وكذلك القول في خاله الآخر الذي أغلق الباب في وجهه أنه أبو جهل فعلى قول من يجعل أم عمر أخت أبي جهل فهو خال حقيقة وعلى قول من يجعلها ابنة عم أبي جهل يكون مثل هذا وكان إسلام عمر في السنة السادسة قاله محمد بن سعد أخبرنا غير واحد إجازة قالوا أنبأنا أبو بكر محمد ابن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا أبو علي بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثنا أبو حزرة يعقوب ابن مجاهد عن محمد بن إبراهيم عن أبي عمرو ذكوان قال قلت لعائشة من سمى عمر الفاروق قالت النبي ﷺ * حزرة بفتح الحاء المهملة وتسكين الزاي وبعدها راء ثم هاء قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا أحمد بن محمد الأزرقي المكي حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أيوب بن موسى قال قال رسول الله ﷺ أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل وقال ابن شهاب بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر الفاروق أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري الدمشقي أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين ابن الحسن بن محمد الأسدي قال أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بن أخي هناد بن السري بالكوفة حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر عن وائل ابن داود عن يزيد البهي قال قال الزبير بن العوام قال رسول الله ﷺ

стр. 1278

اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه حدثنا عبد الله ابن جعفر حدثنا أحمد بن يونس حدثنا جعفر بن عون ويعلى بن عبيد والفضل بن دكين قالوا حدثنا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله بن مسعود كان إسلام عمر فتحا وكانت هجرته نصرا وكانت إمارته رحمة ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا قال وحدثنا ابن مردويه حدثنا أحمد بن كامل حدثنا الحسن بن علي المعمري حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن عمر بن سعيد عن مسروق عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا (هجرته ﵁ أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق إذنا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي حدثنا أبو محمد الجوهري إملاء أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الحافظ حدثنا أبو روق أحمد بن محمد ابن بكر الهزاني بالبصرة حدثنا الزبير بن محمد بن خالد العثماني بمصر سنة خمس وستين ومائتين حدثنا عبد الله بن القاسم الآملي عن أبيه عن عقيل بن خالد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن العباس قال قال لي علي بن أبي طالب ما علمت أن أحدا من المهاجرين هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهما واختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها فطاف بالبيت سبعا متمكنا ثم أتى المقام فصلى متمكنا ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس من أراد أن تثكله أمه ويؤتم ولده ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي قال علي فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب قال لما اجتمعنا للهجرة اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص بن وائل قلنا الميعاد بيننا التناصب من أضاة بني غفار فمن أصبح منكم لم يأتها فليمض صاحباه فأصبحت عندها أنا وعياش بن أبي ربيعة وحبس عنا هشام وفتن فافتتن وقدمنا

стр. 1279

المدينة قال ابن إسحاق نزل عمر بن الخطاب وزيد بن الخطاب وعمر وعبد الله ابنا سراقة وخنيس بن حذافة وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وواقد بن عبد الله وخولى ابن أبي خولي وهلال بن أبي خولي وعياش بن أبي ربيعة وخالد وإياس وعاقل بنو البكير نزل هؤلاء على رفاعة بن المنذر في بني عمرو بن عوف أنبأنا أبو الفضل عبد الله ابن أحمد بن عبد القاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو ابن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله ﷺ قال هو على أثري ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه (شهوده ﵁ بدرا وغيرها من المشاهد) شهد عمر بن الخطاب مع رسول الله ﷺ بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وخيبر والفتح وحنينا وغيرها من المشاهد وكان أشد الناس على الكفار وأراد رسول الله ﷺ أن يرسله إلى أهل مكة يوم الحديبية فقال يا رسول الله قد علمت قريش شدة عداوتي لها وإن ظفروا بي قتلوني فتركه وأرسل عثمان أنبأنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في مسير رسول الله ﷺ إلى بدر قال وسلك رسول الله ﷺ ذات اليمين على واد يقال له ذفار فخرج رسول الله ﷺ حتى إذا كان ببعضه نزل وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار رسول الله ﷺ الناس فقال أبو بكر فأحسن ثم قام عمر فقال فأحسن وذكر تمام الخبر وهو الذي أشار بقتل أسارى المشركين ببدر والقصة مشهورة وقال ابن إسحاق وغيره من أهل السير ممن شهد بدرا من بني عدي بن كعب عمر بن الخطاب بن نفيل لم يختلفوا فيه وشهد أيضا أحدا وثبت مع رسول الله ﷺ أنبأنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة قالا لما أراد أبو سفيان الانصراف أشرف على الجبل ثم نادى بأعلى صوته إن الحرب سجال يوم بيوم بدر اعل هبل أي أظهر دينك فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب قم فأجبه فقال الله أعلى وأجل لا سواء

стр. 1280

قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فلما أجاب عمر أبا سفيان قال أبو سفيان هلم إلي يا عمر فقال رسول الله ﷺ ائته فانظر ما يقول فجاءه فقال له أبو سفيان أنشدك بالله يا عمر أقتلنا محمدا قال لا وإنه ليسمع كلامك الآن فقال أبو سفيان أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر لقول ابن قمئة لهم قد قتلت محمدا (علمه ﵁ أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان حدثنا أبو بكر بن مردويه حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبد العزيز بن أبان حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن الأعمش عن أبي وائل قال قال ابن مسعود لو أن علم عمر وضع في كفة ميزان ووضع علم الناس في كفة ميزان لرجح علم عمر فذكرته لإبراهيم فقال قد والله قال عبد الله أفضل من هذا قلت ماذا قال قال لما مات عمر ذهب تسعة أعشار العلم أنبأنا إسماعيل بن علي بن عبيد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ رأيت كأني أتيت بقدح لبن فشربت منه وأعطيت فضلي عمر بن الخطاب فقالوا ما أولته يا رسول الله قال العلم أنبأنا أبو محمد بن أبي محمد بن أبي القاسم الحافظ إجازة أنبأنا أبي أنبأنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد حدثنا أبو محمد الجوهري حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل بن الجراح حدثنا أبو جعفر أحمد ابن عبد الله النيري حدثنا أبو السائب قال سمعت شيخا من قريش يذكر عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر قال والله ما رأيت أحدا أرأف برعيته ولا خيرا من أبي بكر الصديق ولم أر أحدا أقرأ لكتاب الله ولا أفقه في دين الله ولا أقوم بحدود الله ولا أهيب في صدور الرجال من عمر بن الخطاب ولا رأيت أحدا أشد حياء من عثمان بن عفان (زهده وتواضعه ﵁ أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة أنبأنا أبي أنبأنا أبو بكر بن المرزقي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي حدثنا أبو سعيد حاتم بن الحسن الشاشي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال طلحة بن عبيد الله ما كان عمر بن الخطاب بأولنا إسلاما ولا أقدمنا هجرة ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة قال وأنبأنا أبي حدثنا أبو علي المقرفي

стр. 1281

كتابة وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبي حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا أحمد بن سعيد بن جرير حدثنا عبد الرحمن ابن معز الدوسي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال قال سعد بن أبي وقاص والله ما كان عمر بأقدمنا هجرة وقد عرفت بأي شئ فضلنا كان أزهدنا في الدنيا أنبأنا ابن أبي حبة وغيره أنبأنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد بن الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباسي قالا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد أنبأنا الحسين بن الحسن حدثنا عبد الله بن المبارك أنبأنا سليمان بن المغيرة عن ثابت أن عمر استسقى فأتى بإناء من عسل فوضعه على كفه قال فجعل يقول أشربها فتذهب حلاوتها وتبقى نقمتها قالها ثلاثا ثم دفعه إلى رجل من القوم فشربه أنبأنا أبو محمد القاسم بن علي أنبأنا أبي أنبأنا إسماعيل بن أحمد أبو القاسم أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا داود بن عمر وأنبأنا ابن أبي غنية هو يحيى بن عبد الملك بن سلامة ابن صبيح التميمي قال قال الأحنف كنت مع عمر بن الخطاب فلقيه رجل فقال يا أمير المؤمنين انطلق معي فأعدني على فلان فإنه قد ظلمي قال فرفع الدرة فخفق بها رأسه فقال تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر من أمور المسلمين أتيتموه أعدني أعدني قال فانصرف الرجل وهو يتذمر قال علي الرجل فألقى إليه المخفقة وقال امتثل فقال لا والله ولكن أدعها لله ولك قال ليس هكذا إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي فأعلم ذلك قال أدعها لله قال فانصرف ثم جاء يمشي حتى دخل منزله ونحن معه فصلى ركعتين وجلس فقال يا ابن الخطاب كنت وضيعا فرفعك الله وكنت ضالا فهداك الله وكنت ذليلا فأعزك الله ثم حملك على رقاب الناس فجاءك رجل يستعديك فضربته ما تقول لربك غدا إذا أتيته قال فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة حتى ظننا أنه خير أهل الأرض قال وحدثنا أبي حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثنا داود بن عمر وحدثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن ابن مليكة قال بينما عمر قد وضع بين يديه طعاما إذ جاء الغلام فقال هذا عتبة أبي فرقد بالباب قال وما أقدم عتبة ائذن له فلما دخل رأى بين مدى عمر طعامه خبز وزيت قال اقترب يا عتبة فأصب من هذا قال فذهب يأكل فإذا هو

стр. 1282

طعام جشب لا يستطيع أن يسيغه قال يا أمير المؤمنين هل لك في طعام يقال له الحواري قال ويلك ويسع ذلك المسلمين كلهم قال لا والله قال ويلك يا عتبة أفأردت أن آكل طيبا في حياتي الدنيا وأستمتع وقال محمد بن سعد أنبأنا الوليد بن الأغر المكي حدثنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال دخل عمر بن الخطاب على حفصة ابنته فقدمت إليه مرقا باردا وصبت في المرق زيتا فقال أدمان في إناء واحد لا أذوقه حتى ألقى الله أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد أنبأنا أبو غالب بن البناء أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال لقد رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه وأنبأنا غير واحد إجازة أنبأنا أبو غالب بن البناء أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا المنذر ابن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي حدثني أبي حدثنا شعبة عن سعيد الجريري عن أبي عثمان قال رأيت عمر بن الخطاب يرمي الجمرة وعليه إزار مرقوع بقطعة جراب (فضائله ﵁ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن سرايا بن علي الفقيه وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو التكريتي وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي حدثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب ﵁ أن أبا هريرة قال بينا نحن عند رسول الله ﷺ قال بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا القصر قالت لعمر فذكرت غيرته فوليت مدبرا فبكى عمر وقال أعليك أغار يا رسول الله قال وحدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن عبيد الله حدثنا إبراهيم ابن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن صالح عن كيسان عن ابن شهاب عن أبي أمامة ابن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله ﷺ بينا أنا نائم ثم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض على عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد ابن منصور أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد حدثنا أبو بكر أحمد بن

стр. 1283

موسى بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما يرى الكوكب الدري في الأفق من آفاق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الدمشقي أنبأنا أبو العشائر عمر بن خليل ابن فارس القيسي أنبأنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ابن حيدرة الأطرابلسي حدثنا أبو قلابة الرقاشي حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن النضر أبي عمر الخراز عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ لما انتفض حراء قال اسكن فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد وكان عليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد وسعيد قال وأنبأنا أبو خيثمة حدثنا محمد بن عوف الطائي وأبو يحيى بن أبي سبرة قال حدثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك حدثنا المعلى بن هلال حدثنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر قال وأنبأنا خيثمة أنبأنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي حدثنا عبيد الله ابن موسى أنبأنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي عن علي بن أبي طالب قال كنت مع النبي ﷺ فأقبل أبو بكر وعمر فقال لي النبي ﷺ يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ثم قال لي يا علي لا تخبرهما أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر هو العقدي حدثنا خارجة بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر إن رسول الله ﷺ قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه قال وقال ابن عمر ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمرا وقال ابن الخطاب شك خارجة إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر وذلك نحو ما قال في أسارى بدر فإنه أشار بقتلهم وأشار غيره بمفاداتهم فأنزل الله ﵎ لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم فيه عذاب عظيم وقوله في الحجاب فأنزله الله تعالى وقوله في الخمر قال وأنبأنا أبو عيسى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا

стр. 1284

محمد بن داود الواسطي أبو محمد حدثني عبد الرحمن بن أخي محمد بن المنكدر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال عمر لأبي بكر يا خير الناس بعد رسول الله فقال أبو بكر أما إنك إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول ما طلعت الشمس على رجل خيرا من عمر قال وأنبأنا أبو عيسى حدثنا سلمة ابن شبيب حدثنا المقري عن حياة بن شريح عن بكر بن عمر وعن مسرح بن هاعان عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله ﷺ لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب قال وأنبأنا أبو عيسى حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل ابن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي ﷺ قال دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا فقالوا الشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت ومن هو قالوا عمر بن الخطاب قال وأنبأنا أبو عيسى حدثنا الحسين بن حريث أنبأنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي حدثنا عبد الله بن بريدة قال سمعت بريدة يقول خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت يا رسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف قال إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت استها وقعدت عليه فقال رسول الله ﷺ إن الشيطان ليخاف منك يا عمر إني كنت جالسا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب ثم دخلت أنت يا عمر فألقت الدف قال وحدثنا أبو عيسى حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر بن الخطاب أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أنبأنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم أنبأنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه حدثنا محمد بن سفيان بن إبراهيم حدثنا مسلم بن سعيد أنبأنا مجاشع بن عمرو حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن أن عمر بن الخطاب خطب إلى قوم من قريش بالمدينة فردوه وخطب إليهم المغيرة بن شعبة فزوجوه فقال رسول الله ﷺ لقد ردوا رجلا ما في الأرض رجل خيرا منه قال وأنبأنا أبو بكر قال أنبأنا عبد الرحمن بن الحسن

стр. 1285

الأسدي حدثنا عيسى بن هارون بن الفرج حدثنا أحمد بن منصور حدثنا إسحاق ابن بشر حدثنا يعقوب عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال أكثروا ذكر عمر فإنكم إذا ذكرتموه ذكرتم العدل وإذا ذكرتم العدل ذكرتم الله ﵎ قال وأنبأنا أبو بكر حدثنا عبد الله بن إسحاق حدثنا جعفر الصائغ حدثنا حسين بن محمد المرودي حدثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر عن أبيه أنه كان يخطب يوم الجمعة على منبر رسول الله ﷺ فعرض له في خطبته أن قال يا سارية بن حصن الجبل الجبل من استرعى الذئب ظلم فتلفت الناس بعضهم إلى بعض فقال علي صدق والله ليخرجن مما قال فلما فرغ من صلاته قال له علي ما شئ سنح لك في خطبتك قال وما هو قال قولك يا سارية الجبل الجبل من استرعى الذئب ظلم قال وهل كان ذلك مني قال نعم وجميع أهل المسجد قد سمعوه قال إنه وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا فركبوا أكتافهم وأنهم يمرون بجبل فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا وقد ظفروا وإن جاوزوا هلكوا فخرج مني ما تزعم أنك سمعته قال فجاء البشير بالفتح بعد شهر فذكر أنه سمع في ذلك اليوم في تلك الساعة حين جاوزوا الجبل صوت يشبه صوت عمر يقول يا سارية بن حصن الجبل الجبل قال فعد لنا إليه ففتح الله علينا قال وحدثنا أبو بكر بن دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد حدثنا المختار بن نافع عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي قال قال رسول الله ﷺ رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا من ماله رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرا تركه الحق وماله من صديق قال وحدثنا أبو بكر حدثنا أحمد ابن كامل حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق بن سعيد الدمشقي حدثنا سعيد بن بشير عن حرب بن الخطاب عن روح عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال أن نبي الله ﷺ قال ركب رجل بقرة فقالت البقرة إنا والله ما لهذا خلقنا ما خلقنا إلا للحراثة فقال القوم سبحان الله فقال النبي ﷺ أنا أشهد وأبو بكر وعمر يشهدان وليسا ثم قال وحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الغني بن سعيد حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ إن الله يباهي بالناس يوم عرفة عامة ويباهي بعمر بن الخطاب

стр. 1286

خاصة أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب أنبأنا أبو محمد جعفر بن الحسين السراج أنبأنا الحسن بن أحمد بن شاذان أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني حدثنا أبو النضر المسعودي عن أبي نهشل عن أبي وائل قال قال عبد الله بن مسعود فضل الناس عمر بن الخطاب بأربع بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله تعالى لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وبذكر الحجاب أمر نساء النبي ﷺ أن يحتجبن فقالت زينب إنك عذاب يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا فأنزل الله تعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب وبدعوة النبي ﷺ اللهم أيد الإسلام بعمر وبرأيه في أبي بكر أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبي أنبأنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا العلائي وهو محمد بن زكريا حدثنا بشر بن حجر الشامي حدثنا حفص بن عمر الدارمي عن الحسن بن عمارة عن المنهال عن عمرو عن سويد بن غفلة قال مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر وينتقصونهما فأتيت علي بن أبي طالب فقلت يا أمير المؤمنين إني مررت بقوم من الشيعة يشتمون أبا بكر وعمر وينتقصونهما ولولا أنهم يعلمون أنك تضمر لهما على ذلك لما اجترؤا عليه فقال علي معاذ الله إن أضمر لهما إلا على الجميل ألا لعنة الله على من يضمر لهما إلا الحسن ثم نهض دامع العين يبكي فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وإنه لعلى المنبر جالس وإن دموعه لتتحادر على لحيته وهي بيضاء ثم قام فخطب خطبة بليغة موجزة ثم قال ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش وأبوي المسلمين بما أنا عنه متنزه ومما يقولون برئ وعلى ما يقولون معاقب فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا كل مؤمن تقي ولا يبغضهما إلا كل فاجر غوي أخوا رسول الله ﷺ وصاحباه ووزيراه الحديث قال وأنبأنا أبي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور الفقيه حدثنا أبو بكر الخطيب حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أحمد بن علي بن عبد الجبار بن خيرويه أبو سهل الكلود أبي حدثنا محمد بن يونس القرشي حدثنا روح ابن عبادة عن عوف عن قسامة بن زهير قال وقف أعرابي على عمر بن الخطاب فقال * يا عمر الخير جزيت الجنه * جهز بنيائي واكسهنه * أقسم بالله لتفعلنه * قال فإن لم أفعل يكون ماذا يا أعرابي قال * أقسم بالله لأمضينه * قال فإن مضيت يكون

стр. 1287

ماذا يا أعرابي قال والله عن حالي لتسألنه … ثم تكون المسألات عنه والواقف المسؤول بينهنه … إما إلى نار وإما جنه قال فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه ثم قال يا غلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره والله ما أملك قميصا غيره وروى زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب طاف ليلة فإذا هو بامرأة في جوف دار لها وحولها صبيان يبكون وإذا قدر على النار قد ملأتها ماء فدنا عمر بن الخطاب من الباب فقال يا أمة الله أيش بكاء هؤلاء الصبيان فقالت بكاؤهم من الجوع قال فما هذه القدر التي على النار فقالت قد جعلت فيها ماء أعللهم بها حتى يناموا أوهمهم أن فيها شيئا من دقيق وسمن فجلس عمر فبكى ثم جاء إلى دار الصدقة فأخذ غرارة وجعل فيها شيئا من دقيق وسمن وشحم وتمر وثياب ودارهم حتى ملأ الغرارة ثم قال يا أسلم احمل علي فقلت يا أمير المؤمنين أنا أحمله عنك فقال لي لا أم لك يا أسلم أنا أحمله لأني أنا المسؤول عنهم في الآخرة قال فحمله على عنقه حتى أتي به منزل المرأة قال وأخذ القدر فجعل فيها شيئا من دقيق وشيئا من شحم وتمر وجعل يحركه بيده وينفخ تحت القدر قال أسلم وكانت لحيته عظيمة فرأيت الدخان يخرج من خلل لحيته حتى طبخ لهم ثم جعل يغرف بيده ويطعمهم حتى شبعوا ثم خرج وربض بحذائهم كأنه سبع وخفت منه أن أكمله فلم يزل كذلك حتى لعبوا وضحكوا ثم قال يا أسلم أتدري لم ربضت بحذائهم قلت لا يا أمير المؤمنين قال رأيتهم يبكون فكرهت أن أذهب وأدعهم حتى أراهم يضحكون فلما ضحكوا طابت نفسي (خلافته ﵁ وسيرته) * أنبأنا محمد بن محمد بن سرايا وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبد الله حدثني أبو بكر بن سالم عن سالم عن عبد الله ابن عمر أن النبي ﷺ قال رأيت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا والله يغفر له ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربا فلم أر عبقريا يفري فريه حتى روي الناس وضربوا بعطن وهذا لما فتح الله على عمر من البلاد وحمل من الأموال وما غنمه المسلمون من الكفار وقد ورد في حديث آخر وإن وليتموها يعني الخلافة تجدوه قويا في الدنيا قويا في أمر الله وقد تقدم قال أحمد بن عثمان أنبأنا أبو رشيد أنبأنا أبو مسعود سليمان وأنبأنا أبو بكر من مردويه الحافظ قال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا هاشم بن مرثد حدثنا أبو صالح الفراء حدثنا أبو إسحاق الفزاري حدثنا

стр. 1288

شعبة عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء أو عن زيد بن وهب أن سويد بن غفلة الجعفي دخل على علي بن أبي طالب في إمارته فقال يا أمير المؤمنين أني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمر بغير الذي هما أهل له من الإسلام وذكر الحديث قال فلما حضرت رسول الله ﷺ الوفاة قال مروا أبا بكر أن يصلي بالناس وهو يرى مكاني فصلى بالناس سبعة أيام في حياة رسول الله ﷺ فلما قبض الله نبيه ارتد الناس عن الإسلام فقالوا نصلي ولا نعطي الزكاة فرضي أصحاب رسول الله ﷺ وأبي أبو بكر منفردا برأيه فرجح برأيه رأيهم جميعا وقال والله لو منعوني عقالا مما فرض الله ورسوله لجاهدتهم عليه كما أجاهدهم على الصلاة فأعطى المسلمون البيعة طائعين فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا فمضى رحمة الله عليه وترك الدنيا وهي مقبلة فخرج منها سليما فسار فينا بسيرة رسول الله ﷺ لا ننكر من أمره شيئا حتى حضرته الوفاة فرأى أن عمر أقوى عليها ولو كانت محاباة لآثر بها ولده واستشار المسلمين في ذلك فمنهم من رضي ومنهم من كره وقالوا أتؤمر علينا من كان عنافا وأنت حي فماذا تقول لربك إذا قدمت عليه قال أقول لربي إذا قدمت عليه إلهي أمرت عليهم خير أهلك فأمر علينا عمر فقام فينا بأمر صاحبيه لا ننكر منه شيئا نعرف فيه الزيادة كل يوم في الدين والدنيا فتح الله به الأرضين ومصر به الأمصار لا تأخذه في الله لومة لائم البعيد والقريب سواء في العدل والحق وضرب الله بالحق على لسانه وقلبه حتى إن كنا لنظن أن السكينة تنطق على لسانه وأن ملكا بين عينيه يسدده ويوفقه الحديث قال وأنبأنا ابن مردويه حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا أحمد بن القاسم البزار حدثنا يحيى بن مسعود حدثني عبد الله بن محمد بن ايوب حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن الهاشمي عن عبد خير عن علي بن أبي طالب قال إن الله جعل أبا بكر وعمر حجة على من بعدهما من الولاة إلى يوم القيامة فسبقا والله سبقا بعيدا وأتعبا والله من بعدهما إتعابا شديدا فذكرهما حزن للأمة وطعن على الأئمة أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله إذنا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر أنبأنا أبو الحسن أنبأنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (ح) قال محمد وأنبأنا عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن أبي النضر عن عبد الله البهي دخل

стр. 1289

حديث بعضهم في بعض أن أبا بكر الصديق لما مرض دعا عبد الرحمن يعني ابن عوف فقال له أخبرني عن عمر بن الخطاب فقال عبد الرحمن ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني قال أبو بكر وإن فقال عبد الرحمن هو والله أفضل من رأيك فيه ثم دعا عثمان بن عفان فقال أخبرني عن عمر فقال أنت أخبرنا به فقال على ذلك يا أبا عبد الله فقال عثمان اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته وأن ليس فينا مثله فقال أبو بكر يرحمك الله والله لو تركته ما عدوتك وشاور معهما سعيد بن زيد وأبا الأعور وأسيد بن حضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار فقال أسيد اللهم أعلمه الخيرة بعدك يرضى للرضى ويسخط للسخط الذي يسر خير من الذي يعلن ولن يلي هذا الأمر أحد أقوى عليه منه وسمع بعض أصحاب رسول الله ﷺ بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته فقال أبو بكر أجلسوني أبالله تخوفونني خاب من تزود من أمركم بظلم أقول اللهم استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من وراءك ثم اضطجع ودعا عثمان بن عفان فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجا منها وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويوقن الفاجر ويصدق الكاذب أنني استخلفت عليكم بعدي عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا فإن عدل فذلك ظني به وعلمي فيه وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب والخير أردت ولا أعلم الغيب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والسلام عليكم ورحمة الله ثم أمر بالكتاب فختمه ثم أمره فخرج بالكتاب مختوما ومعه عمر بن الخطاب وأسد بن سعيد القرظي فقال عثمان للناس أتبايعون لمن في هذا الكتاب فقالوا نعم وقال بعضهم قد علمنا به قال ابن سعد على القائل وهو عمر فأقروا بذلك جميعا ورضوا به وبايعوا ثم دعا أبو بكر عمر خاليا فأوصى بما أوصاه ثم خرج فرفع أبو بكر يديه مدا ثم قال اللهم إني لم أرد بذلك إلا صلاحهم وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم ما أنت أعلم به واجتهدت لهم رأيي فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم وأحرصهم على ما فيه رشدهم وقد حضرني من أمرك ما حضرني فاخلفني فيهم فهم عبادك ونواصيهم بيدك وأصلح لهم ولاتهم واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي الرحمة وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته وروى

стр. 1290

صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه فأصابه مفيقا فقال له عبد الرحمن أصبحت بحمد الله بارئا فقال أبو بكر تراه قال نعم قال إني على ذلك لشديد الوجع وما لقيت منكم يا معشر المهاجرين أشد علي من وجعي إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون الأمر له قد رأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألموا من الاضطجاع على الصوف الأدري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك السعدان أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم أنبأنا أبي أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن عمر وحدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي عينية عن الصلت بن بهرام عن يسار قال لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال يا أيها الناس إني قد عهدت عهد أفترضون به فقال الناس قد رضينا يا خليفة رسول الله فقال علي لا نرضى إلا أن يكون عمر بن الخطاب أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي أنبأنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسن بن محمد الأسدي قالا أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن القاسم أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا سليمان ابن عبد الحميد المهراني أنبأنا عبد الغفار بن داود الحراني حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القادي عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سليمان بن أبي خيثمة عن جدته الشفاء وكانت من المهاجرات الأول وكان عمر إذا دخل السوق أتاها قال سألتها من أول من كتب عمر أمير المؤمنين قال كتب عمر إلى عامله على العراقين أن ابعث إلي برجلين جلدين نبيلين أسألهما عن أمر الناس قال فبعث إليه بعدي بن حاتم ولبيد ابن ربيعة فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد فاستقبلا عمرو بن العاص فقالا استأذن لنا على أمير المؤمنين فقلت أنتما والله أصبتما اسمه هو الأمير ونحن المؤمنون فانطلقت حتى دخلت على عمر فقلت يا أمير المؤمنين فقال لتخرجن مما قلت أو لأفعلن قلت يا أمير المؤمنين بعث عامل العراقين بعدي بن حاتم ولبيد بن ربيعة فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم استقبلاني فقالا استأذن لنا على أمير المؤمنين فقلت أنتما والله أصبتما اسمه هو الأمير ونحن المؤمنون وكان قبل ذلك يكتب من

стр. 1291

عمر خليفة خليفة رسول الله ﷺ فجرى الكتاب من عمر أمير المؤمنين من ذلك اليوم وقيل إن عمر قال إن أبا بكر كان يقال له يا خليفة رسول الله ويقال لي يا خليفة خليفة رسول الله وهذا يطول أنتم المؤمنون وأنا أميركم وقيل إن المغيرة ابن شعبة قال له ذلك والله أعلم (وأما سيرته) فإنه فتح الفتوح ومصر الأمصار ففتح العراق والشام ومصر والجزيرة وديار بكر وأرمينية وأذربيجان وأرانيه وبلاد الجبال وبلاد فارس وخوزستان وغيرها وقد اختلف في خراسان فقال بعضهم فتحها عمر ثم انتقضت بعده ففتحها عثمان وقيل إنه لم يفتحها وإنما فتحت أيام عثمان وهو الصحيح وأدر العطاء على الناس ونزل نفسه بمنزلة الأجير وكآحاد المسلمين في بيت المال ودون الدواوين ورتب الناس على سابقتهم في العطاء والإذن والإكرام فكان أهل بدر أول الناس دخولا عليه وكان على أولهم وكذلك فعل بالعطاء وأثبت أسماءهم في الديوان على قربهم من رسول الله ﷺ فبدأ ببني هاشم والأقرب فالأقرب أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة أنبأنا أبي أنبأتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلويه قالت أنبأنا أبو بكر أحمد بن الخطيب أنبأنا أبو بكر الحيري أنبأنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع قال قال الشافعي أخبرني عمي محمد ابن علي بن شافع عن الثقة احسبه محمد بن علي بن الحسن أو غيره عن مولى لعثمان ابن عفان قال بينا أنا مع عثمان في مال له بالعالية في يوم صائف إذ رأى رجلا بسوق بكرين وعلى الأرض مثل الفراش من الحر فقال ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى يبرد ثم يروح ثم دنا الرجل فقال انظر من هذا فنظرت فقلت أرى رجلا معتما بردائه بسوق بكرين ثم دنا الرجل فقال انظر فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقلت هذا أمير المؤمنين فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فأذاه نفح السموم فأعاد رأسه حتى حاذاه فقال ما أخرجك هذه الساعة فقال بكران من إبل الصدقة تخلفا وقد مضي بإبل الصدقة فأردت أن ألحقهما بالحمى وخشيت أن يضيعا فيسألني الله عنهما فقال عثمان يا أمير المؤمنين هلم إلى الماء والظل ونكفيك فقال عد إلى ظلك فقلت عندنا من يكفيك فقال عد إلى ظلك فمضى فقال عثمان من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا فعاد إلينا فألقى نفسه روى السري بن يحيى حدثنا يحيى بن مصعب الكلبي حدثنا عمر بن نافع الثقفي عن أبي بكر العبسي قال دخلت حين الصدقة مع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب فجلس

стр. 1292

عثمان في الظل وقام علي على رأسه يملي عليه ما يقول عمر وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحر عليه بردتان سوداوان متزر بواحدة وقد وضع الأخرى على رأسه وهو يتفقد إبل الصدقة فيكتب ألوانها وأسنانها فقال علي لعثمان أما سمعت قول ابنة شعيب في كتاب الله إن خير من استأجرت القوي الأمين وأشار علي بيده إلى عمر فقال هذا هو القوي الأمين أنبأنا غير واحد إجازة عن أبي غالب بن البناء أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن فهد العلاف حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حماد الموصلي حدثنا أبو الحسين محمد بن عثمان حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام حدثنا موسى بن داود الضبي أنبأنا محمد بن صبيح عن إسماعيل ابن زياد قال مر علي بن أبي طالب على المساجد في شهر رمضان وفيها القناديل فقال نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا وروى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة فما ضرب فسطاطا ولا خباء حتى رجع وكان إذا نزل يلقى له كساء أو نطع على الشجر فيستظل به وروى موسى بن إبراهيم المروزي عن فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد قال أنفق عمر بن الخطاب في حجة حجها ثمانين درهما من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى المدينة قال ثم جعل يتأسف ويضرب بيده على الأخرى ويقول ما أخلقنا أن نكون قد أسرفنا في مال الله تعالى أنبأنا محمد بن أبي القاسم إذنا أنبأنا أبي أنبأنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه أبو بكر بن إسماعيل قالا أنبأنا يحيى بن محمد أنبأنا الحسين بن الحسن أنبأنا ابن المبارك عن مالك ابن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون أو قال أيسر لحسابكم وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتجهزوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية وله في سيرته أشياء عجيبة عظيمة لا يستطيعها إلا من وفقه الله تعالى فرضي الله عنه وأرضاه بمنه وكرمه (مقتله ﵁ أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي أنبأنا أبو العشائر محمد بن خليل أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد بن أبي عروبة حدثنا قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ صعد أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف فضربه

стр. 1293

برجله وقال اثبت أحد فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان أنبأنا القاسم بن علي بن الحسن كتابة أنبأنا أبي أنبأنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا طراد بن محمد وأنبأنا به عاليا أبو الفضل عبد الله بن أحمد أنبأنا طراد بن محمد إجازة إن لم يكن سماعا أنبأنا أبو الحسين ابن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب لما نفر من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة من البطحاء فألقى عليها طرف ردائه ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء ثم قال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم أنبأنا أبي أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا تمام ابن محمد وعبد الرحمن بن عثمان وعقيل بن عبد الله قال وأخبرني أبو محمد بن الا كفاني أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عقيل بن الكريدي أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر التميمي أنبأنا أحمد بن القاسم بن معروف حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني محمد بن جبير بن مطعم قال حججت مع عمر آخر حجة حجها فبينا نحن واقفون على جبل عرفة صرخ رجل فقال يا خليفة فقال رجل من لهب وهو حي من أزد شنوءة يعتافون مالك قطع الله لهجتك وقال عقيل لهاتك والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أبدا قال جبير فوقعت بالرجل اللهبي فشتمته حتى إذا كان الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار فجاءت عمر حصاة عائرة من الحصى الذي يرمي به الناس فوقعت في رأسه ففصدت عرقا من رأسه فقال رجل أشعر أمير المؤمنين ورب الكعبة لا يقف عمر على هذا الموقف أبدا بعد هذا العام قال جبير فذهبت ألتفت إلى الرجل الذي قال ذلك فإذا هو اللهبي الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال * لهب بكسر اللام وسكون الهاء أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى حدثنا أحمد بن إبراهيم البكري حدثنا شبابة ابن سوار حدثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال خطب عمر الناس فقال رأيت كأن ديكا نقرني نقرة أو نقرتين ولا أرى ذلك إلا لحضور أجلي فإن عجل بي أمر فإن الخلافة شورى في هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض وأنبأنا أحمد بن عثمان أنبأنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أنبأنا أبو مسعود سليمان بن

стр. 1294

إبراهيم أنبأنا أبو بكر بن مردويه حدثنا عبد الله بن إسحاق حدثنا محمد بن الجهم السمري حدثنا جعفر بن عون أنبأنا محمد بن بشر عن مسعر بن كدام عن عبد الملك ابن عمير عن الصقر بن عبد الله عن عروة عن عائشة قالت بكت الجن على عمر قبل أن يموت بثلاث فقالت أبعد قتيل بالمدينة أصبحت … له الأرض تهتز العضاه بأسوق جزى الله خيرا من أمير وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق فمن يسع أو يركب جناحي نعامة … ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائق في أكمامها لم تفتق فما كنت أخشى أن يكون مماته … بكفي سبنتى أخضر العين مطرق قيل إن هذه الأبيات للشماخ أو لأخيه مزرد أنبأنا مسمار بن عمر بن العويس النيار وأبو عبد الله الحسين بن أبي صالح بن فناخسرو وغيرهما بإسنادهم إلى محمد ابن إسماعيل حدثنا موسى بن إسماعيل أنبأنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال كيف فعلتما أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض مالا تطيق قالا حملناها أمرا هي له مطيقة ما فيها كبير فضل قال انظرا أن تكونا حملتما الأرض مالا تطيق قالا لا فقال عمر لئن سلمني الله لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا قال فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب قال إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب وكان إذا مربين الصفين قال استووا حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر وربما قرأ بسورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول قتلني أو أكلني الكلب حين طعنه فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا وشمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال يا ابن عباس انظر من قتلني فجال ساعة ثم جاء المسجد فقال غلام المغيرة بن شعبة قال الصنع قال نعم قال قاتله الله لقد

стр. 1295

أمرت به معروفا الحمد لله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام قد كنت أنت وأبوك تحبان أن يكثر العلوج بالمدينة وكان العباس أكثرهم رقيقا فقال إن شئت فعلت أي إن شئت قتلنا فقال كذبت بعد ما تكلموا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم واحتمل إلى بيته فانطلقنا معه وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ فقائل يقول لا بأس وقائل يقول أخاف عليه فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جوفه ثم أتي بلبن فشربه فخرج من جوفه فعرفوا أنه ميت فدخلنا عليه وجاء الناس يثنون عليه وجاء غلام شاب فقال أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك من صحبة رسول الله ﷺ وقدم في الإسلام ما قد علمت ثم وليت فعدلت ثم شهادة قال وددت أن ذلك كفافا لا علي ولا لي فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض قال ردوا علي الغلام قال يا ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك يا عبد الله بن عمر انظر ما علي من الدين فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه قال إن وفى له مال آل عمر فأدوه من أموالهم وإلا فسل في بني عدي فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم فأدعني هذا المال وانطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل لها يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي فقال يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه فقالت كنت أريده لنفسي ولأوثرن به اليوم على نفسي فلما أقبل قيل هذا عبد الله بن عمر قد جاء قال ارفعوني فأسنده رجل إليه فقال ما لديك قال الذي تحب قد أذنت قال الحمد لله ما كان شئ أهم إلي من ذلك فإذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم فقل يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها فلما رأيناها قمنا فولجت عليه فبكت عنده ساعة واستأذن الرجال فولجت داخلا لهم فسمعنا بكاءها من الداخل فقالوا أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن بن عوف وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الامر شئ كهيئة التعزية فإذا أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة

стр. 1296

وذكر الحديث وقد تقدم في ترجمة عثمان بن عفان وروى سماك بن حرب عن ابن عباس أن عمر قال لابنه عبد الله خذ رأسي عن الوسادة فضعه في التراب لعل الله يرحمني وويل لي وويل لأمي إن لم يرحمني الله فإذا أنا مت فأغمض عيني واقصدوا في كفني فإنه إن كان لي عند الله خير أبدلني ما هو خير منه وإن كنت على غير ذلك سلبني فأسرع سلبي وأنشد ظلوم لنفسي غير أني مسلم … أصلي الصلاة كلها وأصوم أنبأنا أبو محمد أخبرنا أبي أنبأتنا أم المجتبى العلوية قالت قرأ علي إبراهيم بن منصور أخبرنا أبو محمد بن المقري أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو عباد قطن بن بشير العنزي أنبأنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن أبي رافع قال كان أبو لؤلؤة عبدا للمغيرة بن شعبة وكان يصنع الأرحاء وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال يا أمير المؤمنين إن المغيرة قد أثقل علي غلتي فكلمه يخفف عني فقال له عمر اتق الله وأحسن إلى مولاك ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف عنه فغضب العبد وقال وسع الناس كلهم عدله غيري فأضمر على قتله فاصطنع له خنجرا له رأسان وشحذه وسمه ثم أتى به الهرمزان فقال كيف ترى هذا قال أرى أنك لا تضرب به أحدا إلا قتلته قال فتحين أبو لؤلؤة عمر فجاءه في صلاة الغداة حتى قام وراء عمر وكان عمر إذا أقيمت الصلاة يقول أقيموا صفوفكم فقال كما كان يقول فلما كبر وجأه أبو لؤلؤة في كتفه ووجأه في خاصرته وقيل ضربه ست ضربات فسقط عمر وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا فهلك منهم سبعة وأفرق منهم ستة وحمل عمر فذهب به وقيل إن عمر قال لأبي لؤلؤة ألا تصنع لنا رحا قال بلى أصنع لك رحا يتحدث بها أهل الأمصار ففزع عمر من كلمته وعلي معه فقال علي إنه يتوعدك يا أمير المؤمنين قال وأنبأنا أبي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسن بن محمد حدثنا محمد بن سعد أنبأنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس عن كثير النوا عن أبي عبيد مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ قال كنت مع علي فسمعنا الصيحة على عمر قال فقام وقمت معه حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال ما هذا الصوت فقالت له امرأة سقاه الطبيب نبيذا فخرج وسقاه لبنا فخرج وقال لا أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل فقالت أم كلثوم وا عمراه وكان معها نسوة فبكين معها وارتج البيت بكاء

стр. 1297

فقال عمر والله لو أن لي ما على الأرض من شئ لافتديت به من هول المطلع فقال ابن عباس والله إني لأرجو أن لا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى وإن منكم إلا واردها إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وأمين المؤمنين وسيد المؤمنين تقضي بكتاب الله وتقسم بالسوية فأعجبه قولي فاستوى جالسا فقال أتشهد لي بهذا يا ابن عباس قال فكففت فضرب على كتفي فقال اشهد قلت نعم أنا أشهد ولما قضى عمر ﵁ صلى عليه صهيب وكبر عليه أربعا أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله ابن أحمد قال حدثني أبي أنبأنا علي بن إسحاق أنبأنا عبد الله أنبأنا علي بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب فترحم على عمر وقال ما خلفت أحدا أحب إلي ألقى الله بمثل عمله منك أني كنت أكثر أن أسمع رسول الله ﷺ يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر وإن كنت أظن ليجعلنك الله معهما ولما توفي عمر صلي عليه في المسجد وحمل على سرير رسول الله ﷺ وغسله ابنه عبد الله ونزل في قبره ابنه عبد الله وعثمان بن عفان وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف روى أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد أنه قال طعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر واحد وعشرين يوما وقال عثمان بن محمد الأحمسي هذا وهم توفي عمر لأربع ليال بقين من ذي الحجة وبويع عثمان يوم الأثنين لليلة بقيت من ذي الحجة وقال ابن قتيبة ضربه أبو لؤلؤة يوم الأثنين لأربع بقين من ذي الحجة ومكث ثلاثا وتوفي فصلى عليه صهيب وقبر مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل كان عمره خمسا وخمسين سنة والأول أصح ما قيل في عمره أنبأنا أحمد بن عثمان بن أبي علي والحسين بن يوحن بن أتويه بن النعمان الباوردي قالا حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي الأصبهاني أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي أنبأنا أبو عيسى الترمذي

стр. 1298

قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن عباس بن سعد عن جرير عن معاوية أنه سمعه يخطب قال مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين سنة وقال قتادة طعن عمر يوم الأربعاء ومات يوم الخميس وكان عمر أعسر يسر يعمل بيديه وكان أصلع طويلا قد فرع الناس كأنه على دابة قال الواقدي كان عمر أبيض أمهق تعلوه حمرة يصفر لحيته وإنما تغير لونه عام الرمادة لأنه أكثر أكل الزيت لأنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس فتغير لونه وقال سماك كان عمر أروح كأنه راكب وكأنه من رجال بني سدوس والأروح الذي يتدانى قدماه إذا مشى وقال زربن حبيش كان عمر أعسر يسر آدم قال الواقدي لا يعرف عندنا إن عمر كان آدم إلا أن يكون رآه عام الرمادة قال أبو عمر وصفه زربن حبيش وغيره أنه كان آدم شديد الآدمة وهو الأكثر عند أهل العلم وقال أنس كان عمر يخضب بالحناء بحتا وهو أول من اتخذ الدرة وأول من جمع الناس على قيام رمضان وهو أول من سمي أمير المؤمنين وأكثر الشعراء مراثيه فمن ذلك قول حسان بن ثابت الأنصاري ثلاثة برزوا بفضلهم … نضرهم ربهم إذا نشروا فليس من مؤمن له بصر … ينكر تفضيلهم إذا ذكروا عاشوا بلا فرقة ثلاثتهم … واجتمعوا في الممات إذ قبروا وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت زوج عمر بن الخطاب عين جودي بعبرة ونحيب … لا تملي على الإمام النجيب فجعتني المنون بالفارس … المعلم يوم الهياج والتلبيب عصمة الناس والمعين على … الدهر وغيث المنتاب والمحروب رزاح بفتح الراء والزاي (د ع عمر) بن سالم الخزاعي وقيل عمرو وهو وافد خزاعة إلى النبي ﷺ روى الحكم بن عتبة عن مقسم عن ابن عباس أن عمر بن سالم الخزاعي أتي النبي ﷺ فأنشده لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الا تلدا وذكر الأبيات ونذكرها في عمرو بن سالم إن شاء الله تعالى أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم أخرجه بعض المتأخرين وقال وقيل عمرو وافد خزاعة قال ولم يختلف فيه أنه عمرو بن سالم قلت قول أبي نعيم صحيح وقول ابن منده وهم وتصحيف

стр. 1299

والله أعلم (ب عمر) بن سراقة بن المعتمر بن أنس القرشي العذري شهد بدرا هو وأخوه عبد الله بن سراقة وقال مصعب فيه عمرو بن سراقة أخرجه أبو عمر قلت وقد سماه ابن إسحاق من عدة طرق عنه عمرا وغيره وهو الصحيح وهناك أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع عمر) بن سعد الأنماري أبو كبشة يعد في الشاميين مختلف في اسمه فقيل عمر بن سعد وقيل سعد بن عمر وقيل عمرو بن سعد ونذكره إن شاء الله تعالى في مواضعه أكثر من هذا أخرجه الثلاثة (دس عمر) بن سعد السلمي ذكره مطين في الوحد ان فيه نظر قاله أبو نعيم أنبأنا أبو موسى الحافظ إذنا أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم حدثنا محمد بن محمد حدثنا الحضرمي حدثنا سعيد ابن يحيى الأموي حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن جعفر بن الزبير قال سمعت زياد بن عمر بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير قال حدثني أبي وجدي وكانا قد شهدا خيبر مع رسول الله ﷺ قالا صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر ثم جلس إلى ظل شجرة فذكر قصة الدية أخرجه ابن منده وأبو موسى (ب عمر) بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أخو الأسود بن سفيان وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة أخرجه أبو عمر مختصرا (ب د ع عمر) ابن أبي سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي ربيب رسول الله ﷺ لأن أمه أم سلمة زوج النبي ﷺ تقدم ذكره قبل هذه الترجمة عند ذكر أبيه عبد الله بن عبد الأسد يكنى أبا حفص ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة وقيل إنه كان له يوم قبض النبي ﷺ تسع سنين وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أطم حسان بن ثابت الأنصاري وشهد مع علي الجمل واستعمله على البحرين وعلى فارس وتوفي بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وثمانين روى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه سعيد بن المسيب وأبو أمامة بن سهل ابن حنيف وعروة بن الزبير أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي أخبرنا عبد الله بن الصباح الهاشمي حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام فقال يا بني ادن فسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك أخرجه الثلاثة (د ع عمر) بن عامر السلمي سأل النبي ﷺ روى عنه سلمة

стр. 1300

أبو عبد الحميد روى محمد بن أحمد بن سلام عن يحيى بن الورد حدثنا أبي حدثنا عدي بن الفضل عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن عمر بن عامر السلمي أنه سأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال إذا صليت الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس فإنها تطلع بين قرني شيطان فإذا انتصبت وارتفعت فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى ينتصف النهار وتكون الشمس قدر رأسك قيد رمح وإذا زالت الشمس فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة حتى تصلي العصر وتصفر الشمس فأمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان فإذا غربت فصل فإن الصلاة مشهودة مقبولة أخرجه ابن منده وأبو نعيم قال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين فأخرج هذا الحديث بعينه من حديث يحيى ابن الورد ووهم فيه وإنما هو عمرو بن عنبسة السلمي والحديث مشهور من حديث عمرو بن عنبسة رواه عنه أبو أمامة الباهلي وأبو إدريس الخولاني وغيرهما قال أبو نعيم أنبأنا أحمد بن محمد بن إسحاق حدثنا أبو بكر الدينوري القاضي فيما كتب إلي حدثنا محمد بن أحمد بن المهاجر حدثنا يحيى بن ورد بن عبد الله حدثنا أبي عن عدي بن الفضل عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن عمرو بن عنبسة السلمي أنه سأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال إذا صليت الصبح وذكر الحديث (د ع عمر) بن عبيد الله بن أبي زكريا ذكر في الصحابة ولا يصح روى حديثه أبو ضمرة أنس بن عياض عن الحارث بن أبي ذئاب عنه أن النبي ﷺ سها في المغرب أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع عمر) بن عكرمة ابن أبي جهل بن هشام المخزومي قتل باليرموك ويقال بأجنادين (د ع عمر) ابن عمرو الليثي وقيل عبيد بن عمرو وقال أبو نعيم حديثه عند قرة بن خالد عن سهل بن علي النميري قال لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عمرو الليثي خمس نسوة فأمره النبي ﷺ أن يطلق إحداهن رواه عبد الوهاب بن عطاء عن قرة بن خالد فقال عن عبيد بن عمرو أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب عمر) بن عمير بن عدي بن نابي الأنصاري السلمي هو ابن عم ثعلبة بن غنمة بن عدي بن نابي وابن عم عبس بن عامر بن عدي شهد مشاهد مع رسول الله ﷺ أخرجه أبو عمر مختصرا (ب د ع عمر) بن عوف النخعي وقيل عمرو ذكره محمد بن إسماعيل في الصحابة قاله ابن منده روى مالك بن عامر عن ابن السعدي أن النبي صلى الله
следующие страницы →