← Тараджим

Тараджим · id 1559

أسد الغابة في معرفة الصحابة - المطبعة الوهبية

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (2 289 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وطلبت ثأري فنزلت على النبي ﷺ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله الآية فأعطاني النبي ألف دينار دية أخي وأمر لي بمائة ناقة حمراء وعقد له رسول الله ﷺ على سرية من سرايا المسلمين فخرجت إلى حي حاتم طيئ وغنمت غنما كثيرا وأسرت أربعين امرأة من حي حاتم فأتيت بالنسوة فهداهن الله سبحانه إلى الإسلام وزوجهن رسول الله ﷺ أصحابه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * جزء) السدوسي ثم اليمامي قال أتيت رسول الله ﷺ بتمر من تمر اليمامة وقيل جرو بالجيم والراء وآخره واو وقد تقدم أخرجه هناك ابن منده وأبو نعيم وأخرجه هاهنا أبو عمر (ب * جزء) بن عمرو العذري ويقال جرو ويقال جزأ قدم على النبي ﷺ فكتب له كتابا أخرجه أبو عمر هاهنا مختصرا وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في جرو بالراء والواو وقد تقدم (ب ع * جزء) بن مالك بن عامر من بني حججبا أنصاري استشهد يوم اليمامة ذكره موسى بن عقبة هكذا وقال الطبري الحر بن مالك بضم الحاء المهملة وبالراء وقال هو ممن شهد أحدا وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في جرو أخرجه أبو نعيم وأبو عمر (د ع * جزء) غير منسوب عداده في أهل الشام روى معاوية ابن صالح عن أسد بن وداعة عن رجل يقال له جزء قال يا رسول الله إن أهلي يعصوني فبم أعاقبهم قال تغفر ثم عاد الثانية فقال تغفر قال فإن عاقبت فعاقب بقدر الذنب واتق الوجه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * جزي) بالجيم والزاي المكسورة وآخره ياء وقيل جري بضم الجيم وبالراء وقد تقدم حديثه في الضب أخرجه هاهنا أبو عمر (ب د ع * جزي) أبو خزيمة السلمي وقيل الأسلمي قدم على رسول الله ﷺ وكساه بردين روى حديثه ابنه عبد الله بن جزي عن أخيه حيان بن جزي عنه أنه أتي النبي ﷺ بأسير كان عنده من صحابة رسول الله ﷺ كانوا أسروه وهم مشركون ثم أسلموا فأتوا رسول الله ﷺ بذلك الأسير فكسا جزيا بردين وأسلم جزي أخرجه الثلاثة * جزي قال الدارقطني أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم وأصحاب العربية يقولون بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة وقال عبد الغني جزي بفتح الجيم وكسر الزاي وقيل بكسر الجيم وسكون الزاي وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا على ما ذكرناه (ب * جزي) بن معاوية بن حصين بن عبادة بن

стр. 282

النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس قيل له صحبة وقيل لا تصح له صحبة وكان عاملا لعمر بن الخطاب ﵁ على الأهواز أخرجه أبو عمر هكذا وقيل فبه جزء آخره همزة والله أعلم (جسر) قال ابن ماكولا أما جسر بكسر الجيم وبالسين المهملة فهو جسر بن وهب بن سلمة الأزدي روى عن النبي ﷺ حديثا تفرد بروايته أولاده عنه (باب الجيم والشين المعجمة) (د ع * جشيب) مجهول روى جهضم بن عثمان عن ابن جشيب عن أبيه عن النبي ﷺ قال من سمى باسمي يرجو بركتي ويمني غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة وهو تابعي قديم يروى عن أبي الدرداء وهو حمصي قال ابن أبي عاصم لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا أخرجه ابن منده وأبو نعيم (جشيش) الديلمي هو ممن كاتبه النبي ﷺ في قتل الأسود العنسي باليمن فاتفق مع فيروز وداذويه على قتله فقتلوه ذكره الطبري قال الأمير أبو نصر * أما خشيش بضم الخاء المعجمة وشين معجمة مكررة مصغر وذكر جماعة ثم قال وأما جشيش مثل الذي قبله سواء إلا أن أوله جيم فهو جشيش الديلمي كان في زمن رسول الله ﷺ باليمن وأعان على قتل الأسود العنسي (د ع * الجشيش) الكندي يرد نسبه في الجفشيش بالجيم إن شاء الله تعالى قال أبو موسى كذا أورده ابن شاهين روى سعيد بن المسيب قال قام الجشيش الكندي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ألست منا قالها ثلاثا فقال النبي ﷺ لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا أنا من ولد النضر بن كنانة قال وقال رسول الله ﷺ جمجمة هذا الحي من مضر كنانة وكاهله الذي ينهض به تميم وأسد وفرسانها ونجومها قيس كذا أورده في هذا الحديث وهو غلط وإنما هو جفشيش أو حفشيش أو خفشيش وكل هذه تصحيفات والصحيح منها واحد أخرجه ابن منده وأبو نعيم (باب الجيم والعين المهملة) (ب د ع س * جعال) وقيل جعيل بن سراقة الغفاري وقيل الضمري ويقال الثعلبي وقيل إنه في عديد بني سواد من بني سلمة وهو أخو عوف من أهل الصفة

стр. 283

وفقراء المسلمين أسلم قديما وشهد مع النبي ﷺ أحدا وأصيبت عينه يوم قريظة وكان دميما قبيح الوجه أثنى عليه النبي ﷺ ووكله إلى إيمانه أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال لرسول الله ﷺ أعطيت الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن مائة مائة من الإبل وتركت جعيلا فقال النبي ﷺ والذي نفسي بيده لجعيل خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ليسلما ووكلت جعيلا إلى إسلامه قال أبو عمر غير ابن إسحاق يقول فيه جعال وابن إسحاق يقول جعيل أخرجه الثلاثة وأخرجه أبو موسى على ابن منده فقال جعال الضمري وروى بإسناده أن النبي ﷺ غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان من سنة ست واستخلف على المدينة جعالا الضمري وروى عنه أخوه عوف أن النبي ﷺ قال أوليس الدهر كله غدا وقد أوردوا جعيل بن سراقة الضمري ولعله هذا صغر اسمه إلا أن الأزدي ذكره بالفاء وتشديدها والأشهر بالعين قلت قول أبي موسى ولعله جعال عجب منه فإنه هو هو وقد أخرجه ابن منده فقال وقيل جعال فلا وجه لاستدراكه عليه وأما جفال فهو تصحيف (س * جعال) آخر أخرجه أبو موسى على ابن منده وقال لا أدري هو ذاك المتقدم أم لا وروى بإسناده عن مجاهد عن ابن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني قال نعم قال فكيف وأنا منتن الريح أسود اللون خسيس في العشيرة ومضى فقاتل فاستشهد فمر به رسول الله ﷺ فقال الآن طيب الله ريحك يا جعال وبيض وجهك قلت هذا غير الأول لأن الأول قد روى عنه عن النبي ﷺ وهذا قتل في عهد رسول الله ﷺ فهو غيره (ب د ع * جعدة) بن خالد بن الصمة الجشمي من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن حديثه في البصريين أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن أبي إسرائيل عن جعدة قال سمعت رسول الله ﷺ ورأى رجلا سمينا فجعل النبي يومي بيده إلى بطنه ويقول لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك وبهذا

стр. 284

الإسناد قال جعدة رأيت رسول الله ﷺ وأتي برجل فقيل يا رسول الله إن هذا أراد أن يقتلك فقال له رسول الله ﷺ لن تراع لن تراع لو أردت ذلك لم يسلطك الله عليه أخرجه الثلاثة (د ع * جعدة) بن هاني الحضرمي جاهلي عداده في أهل حمص روى ابن عائد عن المقدام الكندي وجعدة بن هاني وأبي عتبة أن النبي ﷺ بعث عمر إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبى عليه يقسم ماله نصفين فأتاه فقسمه كذلك أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * جعدة) بن هبيرة الأشجعي كوفي روى حديثه عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي وداود بن يزيد الأودي عن أبيه عنه عن النبي ﷺ أنه قال خير الناس قرني أخرجه أبو عمر وأخرج أيضا جعدة بن هبيرة المخزومي وهل هذا غيره وغالب الظن أنه هو لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس بن يزيد وداود بن يزيد عن أبيهما عن جدهما عن جعدة بن هبيرة المخزومي على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى (ب د ع * جعدة) بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي وأمه أم هانئ بنت أبي طالب قاله أبو عمر وقال أبو عبيدة ولدت أم هاني بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين جعدة وهانئ ويوسف وقال الزبير ولدت أم هانئ لهبيرة أربعة بنين أحدهم جعدة وقال هشام الكلبي جعدة بن هبيرة ولي خراسان لعلي ﵁ وهو ابن أخته أمه أم هانئ بنت أبي طالب وقال ابن منده وأبو نعيم جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هاني وقيل إن جعدة هو القائل أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا … ومن هاشم أمي لخير قبيل فمن ذا الذي يبأى علي بخاله … كخالي علي ذي الندى وعقيل روى عنه مجاهد ويزيد عن عبد الرحمن الأودي وسعيد بن علافة وسكن الكوفة وقد اختلف في صحبته أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرنا أبو القاسم بن محمد الذكواني أخبرنا أبو بكر القباب أخبرنا أبو بكر بن الضحاك بن مخلد حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة قال قال رسول الله ﷺ خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخر أردأ أخرجه الثلاثة قلت قول ابن منده وأبي نعيم إن جعدة هو ابن بنت أم هانئ هذا وهم منهما وليس

стр. 285

بابن ابنتها إنما هو ابنها لا غير على أن أبا نعيم يتبع ابن منده كثيرا في أوهامه والله أعلم (ب * جعشم) الخير بن خليبة بن شاحي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم ابن الصدف الصدفي الحريمي بايع تحت الشجرة وكساه النبي ﷺ قميصه ونعليه وأعطاه من شعره وتزوج جعشم آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية ابن عبد شمس قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قتل عكاشة وذكره أبو سعيد بن يونس كما ذكرناه وقال إنه شهد فتح مصر فعلى هذا لا يكون قد قتل في قتال أهل الردة ويؤيد قول ابن يونس أن ابن ماكولا قال في اسمه فتزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد ابن مالك فجعل الشريد زوجا لها ولم يجعله قاتلا له والله أعلم أخرجه أبو عمر * حريم بضم الحاء المهملة وفتح الراء (ع س * جعفر) بن أبي الحكم ذكره الحماني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في الواحدان روى الحماني عن عبد الله بن جعفر المحرمي عن عبد الحكم بن صهيب قال رآني جعفر بن أبي الحكم وأنا آكل من ههنا وههنا فقال مه يا ابن أخي هكذا يأكل الشيطان أن النبي ﷺ كان إذا أكل لم تعد يده بين يديه ورواه النعمان بن شبل عن المحرمي عن عبد الحكم عن جعفر قال رآني الحكم يعني ابن رافع فذكر نحوه أخرجه أبو نعيم وأبو موسى (د ع * جعفر) بن الزبير بن العوام أخو عبد الله روى إبراهيم ابن العلاء عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبي ﷺ وهو وهم والصواب ما روى أبو اليمان وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما عن ابن عياش عن هشام عن عروة أن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بايعا النبي ﷺ وهما ابنا ست أخرجه ابن منده وأبو نعيم (جعفر) أبو زمعة البلوي ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان سكن مصر اختلف في اسمه فقيل جعفر وقيل عبد ذكره أبو موسى في عبد ولم يذكره في جعفر (جعفر) بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم واسم أبي سفيان المغيرة وهو بكنيته أشهر وأمه جمانة بنت أبي طالب بن عبد المطلب ذكره الواقدي أنه أدرك النبي ﷺ وشهد معه حنينا وبقي إلى أيام معاوية وتوفي أوسط أيامه وقال أبو نعيم وهذا وهم لأن الذي شهد حنينا هو أبو سفيان ولم يشهدها جعفر (ب د ع * جعفر) بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي

стр. 286

القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه وهو جعفر الطيار وكان أشبه الناس برسول الله ﷺ خلقا وخلقا أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل روي أن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعليا ﵁ يصليان وعلي عن يمينه فقال لجعفر ﵁ صل جناح ابن عمك وصل عن يساره قيل أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا وكان هو الثاني والثلاثين قاله ابن إسحاق وله هجرتان هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة روى عنه ابنه عبد الله وأبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص وكان رسول الله ﷺ يسميه أبا المساكين وكان أسن من علي بعشر سنين وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول الله ﷺ حين فتح خيبر فتلقاه رسول الله ﷺ واعتنقه وقبل بين عينيه وقال ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر وأنزله رسول الله ﷺ إلى جنب المسجد أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أخبرنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا ركب الكور بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر قال وأخبرنا أبو عيسى أخبرنا علي بن حجر أخبرنا عبد الله بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو ابن الضحاك قال حدثنا محرز بن سلمة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد ومحمد بن نافع بن عجير عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأنت من عترتي التي أنا منها وفي الحديث قصة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين أخبرنا فطر عن كثير بن نافع النواء قال سمعت عبد الله بن مليل قال سمعت عليا يقول قال رسول الله ﷺ لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء وإني أعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وعلي وحسن وحسين وأبو بكر وعمر والمقداد وحذيفة وسلمان

стр. 287

وعمار وبلال أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن أبي بكر أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شئ فنشقها فنلعق ما فيها أخبرنا ابن جعفر عبيد الله ابن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال قدم رسول الله ﷺ من عمرة القضاء المدينة في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى سنة ثمان قال وأخبرنا محمد بن جعفر عن عروة قال فاقتتل الناس قتالا شديدا حتى قتل زيد بن حارثة ثم أخذ الراية جعفر فقاتل بها حتى قتل قال وأخبرنا ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال حدثني أبي الذي أرضعني وكان أحد بني مرة ابن عوف قال والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل قال ابن إسحاق فهو أول من عقر في الإسلام ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه لم يلقها قال رسول الله ﷺ أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح كلها فيما أقبل من بدنه وقيل بضع وخمسون والأول أصح قال ابن إسحاق فلما أصيب القوم قال رسول الله ﷺ فيما بلغني أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم صمت رسول الله ﷺ حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون ثم قال أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدا ثم لقد رفعوا في الجنة على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد الله ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد ثم مضى قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أم عيسى عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس أنها قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله ﷺ وقد عجنت عجيني وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم فقال رسول الله صلى الله

стр. 288

عليه وسلم ائتني ببني جعفر فأتيته بهم فشمهم ودمعت عيناه فقلت يا رسول الله بأبي وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شئ قال نعم أصيبوا هذا اليوم فقمت أصيح وأجمع النساء ورجع رسول الله ﷺ إلى أهله فقال لا تغفلوا آل جعفر فإنهم قد شغلوا قال ابن إسحاق وحدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله ﷺ الحزن وروى أن رسول الله ﷺ لما أتاه نعي جعفر دخل على امرأته أسماء بنت عميس فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول وا عماه فقال رسول الله ﷺ على مثل جعفر فلتبك البواكي ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل فأخبره إن الله قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة وقال عبد الله بن جعفر كنت إذا سألت عليا شيئا فمنعني وقلت له بحق جعفر إلا أعطاني وقال كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وكان عمر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة وقيل غير ذلك أخرجه الثلاثة (س * جعفر) العبدي ذكره العسكري علي بن سعيد في الصحابة روى حديثه ليث بن أبي سليم عن زيد عن جعفر العبدي قال قال رسول الله ﷺ ويل للمتألين من أمتي الذين يقولون فلان في الجنة وفلان في النار أخرجه أبو موسى (س * جعفر) بن محمد بن مسلمة قال ابن شاهين سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول جعفر بن محمد بن مسلمة صحب النبي ﷺ وشهد فتح مكة والمشاهد بعد أخرجه أبو موسى (ب * جعفي) بضم الجيم وآخره ياء ذكره ابن أبي حاتم فقال جعفي بن سعد العشيرة وهو من مذحج كان وفد على النبي ﷺ في وفد جعف في الأيام التي توفي النبي ﷺ فيها كذا قال عن أبيه أخرجه أبو عمر قلت وهذا من أغرب ما يقوله عالم فإن جعفي بن سعد العشيرة مات قبل النبي ﷺ بدهر طويل فإن بعض من صحب النبي من جعفي بينه وبين جعفي ما يزيد على عشرة آباء والذي أظنه أنه رأى وفد جعفي فظنه اسم رجل منسوب إلى جعف فظن أن جعفا هو الاسم وأن جعفيا زيدت الياء فيه للنسبة ولو علم أن جعفيا هو الاسم وأنه قبل النبي ﷺ لم يجعله صحابيا (د ع * جعونة) بن زياد الشني روى عن النبي ﷺ أنه قال لا بد من العريف والعريف في النار أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع *

стр. 289

جعيل) بن زياد الأشجعي كوفي له صحبة وقيل فيه جعال وقد تقدم هكذا نسبه ابن منده وأما أبو عمر وأبو نعيم فلم ينسباه بل قالا جعيل الأشجعي روى عنه عبد الله بن آبي الجعد أخو سالم أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال حدثنا الحسن بن علي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا رافع بن سلمة بن زياد بن أبي الجعد حدثني عبد الله بن أبي الجعد عن جعيل الأشجعي قال خرجت مع النبي ﷺ في بعض غزواته وأنا على فرس عجفاء ضعيفة فكنت في آخر الناس فلحقني رسول الله ﷺ فقال سر يا صاحب الفرس فقلت يا رسول الله عجفاء ضعيفة قال فرفع مخفقة كانت معه فضربها بها وقال اللهم بارك له فيها فلقد رأيتني ما أملك رأسها قدام القوم ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا أخرجه الثلاثة قال ابن ماكولا * أما جعيل بضم الجيم وفتح العين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو جعيل الأشجعي عن النبي ﷺ قال وقيل جميل وهو تصحيف (ب د ع * جعيل) بن سراقة الضمري وقيل الغفاري أخو عوف وقيل جعال وهو من أهل الصفة وقد تقدم ذكره في جعال أخرجه الثلاثة (س * جعيل) سماه النبي ﷺ عمرا روى عروة بن الزبير عن عبد الله بن كعب بن مالك قال لما حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس وكان هو يعمل معهم وكان فيهم رجل كان اسمه جعيلا فسماه رسول الله ﷺ عمرا وارتجز بعضهم فقال سماه من بعد جعيل عمرا … وكان للبائس يوما ظهرا ورسول الله إذا قالوا عمرا قال عمرا وإذا قالوا ظهرا قال معهم ظهرا أخرجه أبو موسى (باب الجيم والفاء) (ب د ع * جفشيش) بن النعمان الكندي يقال فيه بالجيم والحاء والخاء وقيل هو حضرمي يكنى أبا الخير وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي في وفد كندة وهو الذي قال للنبي ﷺ أنت منا فقال لا نقفوا أمنا ولا ننتفي من أبينا نحن من ولد النضر بن كنانة ولم ينسبه أحد من الثلاثة وقال هشام الكلبي هو معدان وهو الجفشيش بن الأسود بن معدي كرب ابن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية وهو كندة الكندي وقيل إن

стр. 290

الجفشيش لقب له وهو الذي خاصمه رجل في أرض إلى النبي ﷺ فجعل اليمين على أحدهما فقال يا رسول الله إن حلف دفعت إليه أرضي فقال رسول الله ﷺ دعه فإنه إن حلف كاذبا لم يغفر الله له ورواه الشعبي عن الأشعث بن قيس قال كان بين رجل منا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش خصومة في أرض فقال له رسول الله ﷺ شهودك وإلا حلف لك هكذا رواه أبو عمر فقال الشعبي عن الأشعث والشعبي لم يرو عن الجفشيش والصحيح ما أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي قال حدثنا قتيبة أخبرنا أبو الأحوص عن سماك ابن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه قال جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي كانت في يدي فقال الكندي هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق فقال النبي ﷺ للحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه قال يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع من شئ قال ليس لك منه إلا ذلك فانطلق الرجل ليحلف له فقال رسول الله ﷺ لما أدبر لئن حلف على ما له ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض وهذا حديث صحيح قال أبو نعيم وقال بعض الناس إنه الحفشيش بالحاء وهو وهم وقد قاله أبو عمر مثل قول ابن منده (ب د ع * جفينة) الجهني وقيل النهدي روى أن النبي ﷺ كتب إليه كتابا فرقع به دلوه فقالت له ابنته عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك فهرب فأخذ كل قليل وكثير هو له ثم جاء بعد مسلما فقال النبي ﷺ انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام فخذه أخرجه الثلاثة (باب الجيم واللام) (ب د ع * الجلاس) بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم من بني عمرو بن عوف له صحبة وله ذكر في المغازي روى أبو صالح عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط فلحقوا بمكة فندم الحارث بن سويد فرجع حتى إذا كان قريبا من المدينة أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أني قد ندمت على ما صنعت فسل لي رسول الله ﷺ فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن

стр. 291

محمدا رسول الله ﷺ فهل لي من توبة إن رجعت وإلا ذهبت في الأرض فأتى الجلاس النبي ﷺ فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته فأنزل الله تعالى إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فأرسل الجلاس إلى أخيه فأقبل إلى المدينة واعتذر إلى رسول الله ﷺ وتاب إلى الله تعالى من صنيعه فقبل النبي ﷺ عذره وكان الجلاس منافقا فتاب وحسنت توبته وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير وهي أنه تخلف عن رسول الله ﷺ في تبوك وكان يثبط الناس عن الخروج فقال والله إن كان محمد صادقا لنحن شر من الحمير وكانت أم عمير بن سعد تحته كان عمير يتيما في حجره لا مال له وكان يكفله ويحسن إليه فسمعه يقول هذه الكلمة فقال يا جلاس لقد كنت أحب الناس إلى وأحسنهم عندي يدا وأعزهم علي ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنك ولئن كتمتها لأهلكن فذكر للنبي ﷺ مقالة الجلاس فبعث النبي ﷺ إلى الجلاس فسأله عما قال عمير فحلف بالله ما تكلم به وإن عمير الكاذب وعمير حاضر فقام عمير من عند النبي ﷺ وهو يقول اللهم أنزل على رسولك بيان ما تكلمت به فأنزل الله تعالى ولقد قالوا كلمة الكفر الآية فتاب بعد ذلك الجلاس واعترف بذنبه وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير فكان ذلك مما عرفت به توبته أخرجه الثلاثة * وقال ابن منده عن أبي صالح عن ابن عباس أن الحارث بن الجلاس بن الصامت وليس بصحيح وإنما هو أخو الجلاس بن سويد ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث فقالا الحارث بن سويد وذكره غيرهما كذلك والله أعلم (د ع * الجلاس) بن صليت اليربوعي أتي النبي ﷺ فسأله عن الوضوء روت عنه ابنته أم منقذ أنه أتي النبي ﷺ فسأله عن الوضوء فقال واحدة تجزئ وثنتان ورأيته توضأ ثلاثا ثلاثا أخرجه ابن منده وأبو نعيم (س * الجلاس) بن عمرو الكندي روى حديثه زيد بن هلال بن قطبة الكندي عن أبيه عن جلاس بن عمرو الكندي قال وفدت في نفر من قومي بني كندة على النبي ﷺ فلما أردنا الرجوع إلى بلاد قومنا قلنا يا نبي الله أوصنا قال إن لكل ساع غاية وغاية ابن آدم الموت فعليكم بذكر الله فإنه يسهلكم ويرغبكم في الآخرة أخرجه أبو موسى بإسناده وقال علي بن قرين وهو راوي الحديث ضعيف (ب د ع * جليبيب) بضم الجيم على وزن قنيديل وهو أنصاري له

стр. 292

ذكر في حديث أبي برزة الأسلمي في إنكاح رسول الله ﷺ ابنة رجل من الأنصار وكان قصيرا دميما فكأن الأنصاري أبا الجارية وامرأته كرها ذلك فسمعت الجارية بما أراد رسول الله ﷺ فتلت قول الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم وقالت رضيت وسلمت لما يرضى لي به رسول الله ﷺ فدعا لها رسول الله وقال اللهم اصبب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا فكانت من أكثر الأنصار نفقة ومالا أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي أخبرنا حماد ابن سلمة عن ثابت عن كنانة بن نعيم العدوي عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله ﷺ كان في مغزى له فلما فرغ من القتال قال هل تفقدون من أحد قالوا نفقد والله فلانا وفلانا قال لكني أفقد جليبيبا فوجدوه عند سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي ﷺ فأخبر فقال قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه حتى قالها مرتين أو ثلاثا ثم قال بذراعيه فبسطهما فوضع على ذراعي النبي ﷺ حتى حفر له فما كان له سرير إلا ذراعي رسول الله ﷺ حتى دفن وما ذكر غسلا ورواه ديلم بن غزوان عن ثابت عن أنس وهو وهم أخرجه الثلاثة (د ع * جليحة) بن عبد الله بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة قاله الواقدي وقال ابن إسحاق عبد الله ابن الحارث الليثي استشهد يوم الطائف مع رسول الله ﷺ فجعل الحارث عوض محارب وساق باقي النسب مثله رواه يونس بن بكير عنه أخرجه ابن منده وأبو نعيم * غيرة بكسر الغين المعجمة وفتح الياء تحتها نقطتان ثم راء وهاء (باب الجيم والميم) (س * جمانة) الباهلي قال أبو موسى ذكره الأزدي وقال له صحبة روى بإسناده عن بكر بن خنيس عن عاصم بن عاصم عن جمانة الباهلي قال قال رسول الله ﷺ لما أذن الله لموسى ﷺ بالدعاء على فرعون أمنت الملائكة فقال قد استجبت لك ودعاء من جاهد في سبيل الله ثم قال رسول الله ﷺ اتقوا أذى المجاهدين فإن الله يغضب لهم كما يغضب للرسل ويستجيب دعاءهم كما يستجيب دعاء الرسل أخرجه أبو موسى (جمد) الكندي روى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة أن جمد الكندي قال لأن أوتى بقصعة فأصيب

стр. 293

منها أحب إلي من أن أبشر بغلام فأخبر بذلك النبي ﷺ فقال يا جمد قلت كذا وكذا قال نعم فقال النبي ﷺ إنهم ثمرة الفؤاد وقرة العين وإنهم لمحزنة مبخلة مجبنة ورواه سفيان عن سليمان عن خيثمة أن الأشعث بن قيس الكندي بشر بغلام وهو عند النبي ﷺ فذكر مثله ورواه مجالد عن الشعبي أن الأشعث بن قيس قال أبو نعيم وهو المشهور المستفيض وشبه حماد بن سلمة قلة رحمة الأشعث بالجماد فلقبه بجمد * جمد بفتح الجيم وسكون الميم ولا أعرف جمدا من كندة إلا جمدا أحد الملوك الأربعة الذين دعا عليهم رسول الله ﷺ فقتلوا في الردة كفارا والله أعلم (د ع * جمرة) بن عوف يكنى أبا يزيد يعد في أهل فلسطين حديثه عند أولاده روى وهاس بن علاق بن هاشم ابن يزيد بن جمرة عن أبيه عن جده يزيد بن جمرة قال أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبي ﷺ هو وأخوه حريث فبايعا رسول الله ﷺ وأن رسول الله أتاه فمسح صدره ودعا فيه بالبركة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب س ع * جمرة) بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سمعان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة سيد بني عذرة وفد على النبي ﷺ في وفد عذرة وأتاه بصدقتهم قاله الطبري روى عن النبي ﷺ أنه أمره بدفن الشعر والدم وأقطعه النبي ﷺ رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى وهو أول من قدم بصدقة عذرة إلى النبي ﷺ أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا موسى أسقط من نسبه ثلاثا فقال البياع بن كاهل بن عذرة والذي ذكرناه أصح وكذلك ذكره ابن ماكولا وابن الكلبي وغيرهما * حزاز بفتح الحاء المهملة وبالزاي المشددة وآخره زاي أخرى والبياع بالباء الموحدة والياء المشددة تحتها نقطتان وآخره عين مهملة (جمهان) الأعمى أخبرنا أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة قال أخبرنا أبو المظفر سعيد بن سهل الفلكي أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبيد الله الأخرم حدثنا أبو نصر بن علي القامي أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى أخبرنا نصر بن طريف عن أيوب بن موسى عن المقبري عن ذكوان عن أم سلمة أنها كانت عند رسول الله ﷺ فجاء جمهان الأعمى فقال رسول الله ﷺ استتري منه قالت يا رسول الله جمهان الأعمى قال إنه يكره للنساء أن ينظرن

стр. 294

إلى الرجال كما يكره للرجال أن ينظروا إلى النساء (جميع) بن مسعود بن عمرو بن أصرم بن سالم بن مالك بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي وهو الذي تصدق بجميع جهازه في سبيل الله قاله ابن الكلبي (د ع * جميل) بن بصرة الغفاري وقيل حميل بضم الحاء وفتح الميم وهو أكثر وقيل بصرة بن أبي بصرة سكن مصر وله بها دار روى المقبري عن أبي هريرة عن جميل الغفاري قال قال رسول الله ﷺ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد مكة ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس قال ابن ماكولا وأما حميل بضم الحاء المهملة وفتح الميم فهو أبو بصرة الغفاري حميل بن بصرة قال علي بن المديني وقال مالك في حديث زيد بن أسلم عن المقبري عن أبي هريرة أنه لقي جميل يعني بالجيم وتابعه الدراوردي وأبي وقال روح ابن القاسم عن زيد بن أسلم حميل بحاء مهملة وتابعه سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد وقال ابن الهاد بصرة بن أبي بصرة قال ابن ماكولا والصحيح حميل يعني بضم الحاء وقال على ذلك اتفقوا وهو حميل بن بصرة بن وقاص بن حاجب بن غفار حدث عنه عمرو بن العاص وأبو هريرة وأبو تميم الحبشاني وتميم بن فرع المهري ومرثد بن عبد الله اليزني وغيرهم انتهى كلام ابن ماكولا أخرجه ههنا ابن منده وأبو نعيم وأخرجه أبو عمر في حميل بالحاء المهملة (د ع * جميل) بن ردام العذري أقطعه النبي ﷺ الرمداء روى عمرو بن حزم قال كتب رسول الله ﷺ لجميل بن ردام هذا ما أعطى محمد رسول الله جميل بن ردام العذري أعطاه الرمداء لا يحاقه فيه أحد وكتب علي بن أبي طالب أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * جميل) بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح القرشي الجمحي أخو سعيد بن عامر وهو جد نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي المكي المحدث أخرجه أبو عمر وقال لا أعلم له رواية (ب س * جميل) بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي وهو أخو سفيان بن معمر وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر قال الزبير ليس لجميل وسفيان عقب والعقب لأخيهما الحارث وكان لا يكتم ما استودعه من سر وخبره في ذلك مع عمر بن الخطاب مشهور وكان يسمى ذا القلبين وفيه نزلت ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه في قول أسلم جميل عام الفتح وكان مسنا وشهد

стр. 295

مع رسول الله ﷺ حنينا فقتل زهير بن الأبجر مأسورا فلذلك قال أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر فأقسم لو لاقيته غير موثق … لآبك بالجزع الضباع النواهل وكنت جميل أسوأ الناس صرعة … ولكن أقران الظهور مقاتل وليس كعهد الدار يا أم مالك … ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وشهد مع أبيه الفجار قال الزبير بن بكار جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف ﵄ فسمعه قبل أن يدخل يتغنى بالنصب وكيف ثوائي بالمدينة بعدما … قضى وطرا منها جميل بن معمر فدخل إليه وقال ما هذا يا أبا محمد قال إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس وروى محمد بن يزيد هذا الخبر فقلبه فجعل المتغني عمر والداخل عبد الرحمن والزبير أعلم بهذا الشأن أخرجه أبو عمر وأبو موسى وزاد أبو موسى في نسبه فقال جميل بن معمر بن الحارث بن معمر بن حبيب والأول أصح (جميل) النجراني روى محكم بن صالح الضبي عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي قال حدثني جميل النجراني قال شهدت رسول الله ﷺ قبل موته بعام وهو يقول إني لأبرأ إلى كل ذي خلة من خلته ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي في الله وصاحبي في الغار ذكره ابن الدباغ الأندلسي (باب الجيم والنون) (د ع * جناب) أبو خابط الكناني روى حديثه سعيد بن المسيب عن خابط بن جناب عن أبيه جناب قال كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرمرم فقيل هذا رسول الله ﷺ أخرجه ابن منده وأبو نعيم * خابط بالخاء المعجمة والباء الموحدة (جناب) بن قيظي الأنصاري قتل يوم أحد قاله ابن إسحاق من رواية المروزي عن أبي أيوب عن ابن سعد عنه وقال غيره حباب بن قيظي بضم الحاء والباءين الموحدتين وقيل خباب بالخاء المعجمة وبالحاء المهملة هو الصواب (جناب) الكلبي أسلم يوم الفتح روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول لرجل ربعة إن جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة قد أظلت عسكري فخذ في بعض هناتك فأطرق الرجل شيئا ثم قال يا ركن معتمد وعصمة لائذ … وملاذ منتجع وجار مجاور

стр. 296

يا من تخيره الإله لخلقه … فحباه بالخلق الزكي الطاهر أنت النبي وخير عصمة آدم … يا من يجود كفيض بحر زاخر ميكال معك وجبرئيل كلاهما … مدد لنصرك من عزيز قاهر قال فقلت من هذا الشاعر فقيل حسان فرأيت رسول الله ﷺ يدعو له ويقول خيرا (د ع * جنادح) بن ميمون يعد في الصحابة شهد فتح مصر لا يعرف له حديث قاله أبو سعيد بن يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم * جنادح بالحاء في آخره (ب د ع * جنادة) بالهاء هو جنادة بن أبي أمية الأزدي ثم الزهراني واسم أبي أمية مالك قاله أبو عمر عن خليفة وغيره وقال البخاري اسم أبي أمية كثير وقال ابن أبي حاتم عن أبيه عن جنادة بن أبي أمية الدوسي واسم أبي أمية كثير ولأبيه صحبة وهو شامي وشهد فتح مصر وعقبة بالكوفة وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره قال أبو عمر هو كما قال محمد بن سعد هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن قال وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية من زمن عثمان ﵁ إلى أيام يزيد إلا ما كان من أيام الفتنة وشتى في البحر سنة تسع وخمسين قال أبو عمر وكان من صغار الصحابة وقد سمع من النبي ﷺ وروى عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وابن عمر روى عنه أبو قبيل المعافري ومرثد بن عبد الله وبسر بن سعيد وشييم بن تبيان والحارث بن يزيد الحضرمي أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا حجاج عن ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ اختلفوا فقال بعضهم إن الهجرة قد انقطعت قال جنادة فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إن ناسا يقولون إن الهجرة قد انقطعت فقال رسول الله ﷺ لا تنقطع الهجرة ما دام الجهاد وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده وتوفي بالشام سنة ثمانين وهو من صغار الصحابة أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده لم يسم أباه كثيرا وإنما جعل كثيرا أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى (د ع * جنادة) بن أبي أمية قال ابن منده واسم أبي أمية كثير أدرك النبي ﷺ ولا تصح له صحبة قال وقال محمد بن إسماعيل اسم أبي أمية كثير توفي سنة سبع وستين روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة

стр. 297

ابن أبي أمية أم قوما فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال أترضون قالوا نعم ثم فعل عن يساره ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أم قوما وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته هذا قول ابن منده وقال أبو نعيم لما ذكره هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة وهما عندي واحد وذكر الحديث من أم قوما وهم له كارهون وأما أبو عمر فإن قوله أن اسم أبيه كثير قاله في الترجمة الأولى ولم يذكر هذه الترجمة يدل على أنه رآهما واحدا أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ع * جنادة) بن أبي أمية الأزدي أبو عبد الله له صحبة نزل مصر وعقبة بالكوفة واسم أبي أمية كثير قاله البخاري توفي سنة سبع وستين روى الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله ﷺ ثمانية نفر هو ثامنهم فقرب إليهم رسول الله ﷺ طعاما في يوم جمعة فقال كلوا فقالوا إنا صيام فقال أصمتم أمس وذكر الحديث أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم هذه إحداها والثانية جنادة بن أبي أمية وقال واسم أبي أمية كثير وذكر له حديث الإمامة وقال هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد والثالثة جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر وروى له حديث الهجرة وجعل الثلاثة واحدا فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير والله أعلم وأبو عمر صرح بأنهما اثنان أحدهما جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني واسم أبيه كثير والثاني جنادة بن مالك والله أعلم (ب د ع * جنادة) بن جراد العيلاني الأسدي أحد بني عيلان سكن البصرة روى عنه زياد بن قريع أحد بني عيلان بن جآوة أنه قال أتيت النبي ﷺ بإبل قد وسمتها في أنفها فقال يا جنادة أما وجدت عظما تسمها فيه إلا الوجه أو ما علمت أن أمامك القصاص قلت أمرها إليك قال ائتني بشئ ليس عليه وسم فأتيته بابن لبون وحقة وجعلت الميسم حيال العنق فقال أخر ولم يزل يقول أخر حتى بلغ الفخذ فقال النبي ﷺ على بركة الله فوسمتها في أفخاذها وكانت صدقتها حقتين أخرجه الثلاثة قلت كذا نسبه أبو عمر فقال العيلاني الأسدي ولا أعرف هذا النسب إنما عيلان

стр. 298

ابن جآوة بن معن وولد معن من باهلة فهو عيلاني باهلي وأما أسدي فلعله له فيهم حلف وإلا فليس منهم وقد ذكره أبو أحمد العسكري في باهلة والله أعلم * قريع بضم القاف وفتح الراء وبالياء تحتها نقطتان (د ع * جنادة) بن زيد الحارثي من أهل البصرة من أعرابها لا تصح له صحبة في إسناده نظر روت عنه ابنته أم المتلمس عن أبيها جنادة بن زيد قال وفدت فقلت يا رسول الله إني وافد قومي من بلحارث من أهل البحرين فادع الله أن يعيننا على عدونا من ربيعة ومضر حتى يسلموا فدعا الله وكتب بذلك كتابا وهو عندنا أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * جنادة) بن سفيان الأنصاري وقيل الجمحي لأن أباه سفيان ينسب إلى معمر بن حبيب بن حذافة بن جمح لأن معمرا تبناه بمكة وقد ذكرنا خبره في باب سفيان وهو من الأنصار أحد بني زريق ابن عامر من بني جشم بن الخزرج إلا أنه غلب عليه معمر بن حبيب الجمحي وهو وبنوه ينسبون إليه قدم جنادة وأخوه جابر بن سفيان وأبوهما سفيان من أرض الحبشة وهلكوا ثلاثتهم في خلافة عمر بن الخطاب ﵃ قاله ابن إسحاق وجنادة وجابر ابنا سفيان هما أخوا شرحبيل بن حسنة لأن سفيان أباهما تزوج حسنة أم شرحبيل بمكة فولدت له أخرجه أبو عمر (ب * جنادة) بن عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف وأبوه عبد الله هو أبو نبقة قتل جنادة يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر (ب د ع * جنادة) بن مالك الأزدي سكن مصر وعقبه بالكوفة روى حديثه مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي أنه قال دخلت على رسول الله ﷺ يوم الجمعة مع نفر من الأزد سبعة وأنا ثامنهم ونحن صيام فدعانا لطعام بين يديه فقلنا يا رسول الله أنا صيام قال فهل صمتم أمس قلنا لا قال فتصومون غدا قلنا ما نريد ذلك قال فأفطروا هذا كلام ابن منده وأما أبو نعيم فذكر له ترجمة جنادة بن مالك ويكنى أبا عبيد الله وعقبه بالكوفة وأخرج حديثه عن مصعب بن عبيد الله ابن جنادة عن أبيه عن جده جنادة بن مالك قال قال رسول الله ﷺ ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام استسقاء بالكواكب وطعن في النسب والنياحة على الميت وأخرج أبو عمر نحوه أما حديث صوم يوم الجمعة فأخرجه أبو نعيم في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي يكنى أبا عبيد الله في ترجمة منفردة وقد ذكرناه وأخرج أبو عمر هذا الحديث في ترجمة جنادة بن أبي أمية الأزدي

стр. 299

الزهراني وجعله هو ابن مالك وابن كثير وبالجملة فقد اختلفوا في ذلك فأما أبو عمر فقد صرح بأنهما اثنان أحدهما جنادة بن أبي أمية وجنادة بن مالك وروى عنه حديث النياحة وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبي أمية الأزدي وكنيته أبو عبيد الله الذي سكن مصر وعقبه بالكوفة ترجمة وروى عنه صوم يوم الجمعة وجنادة ابن أبي أمية واسمه كثير الذي روى حديث الإمامة ترجمة ثانية وجنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني الذي شهد فتح مصر ترجمة ثالثة وروى عنه حديث الهجرة ثم قال وبعض المتأخرين يعني ابن منده أفرد حديث جنادة في الإمامة وحديث الهجرة فجعلهما ترجمتين تكثيرا لتراجمهم وثلاثتهم عندي واحد جنادة الأزدي وجنادة الزهراني وجنادة الذي روى حديثه حذيفة في الصوم وأما ابن منده فجعل جنادة بن أبي أمية ترجمتين وجنادة بن مالك ترجمة أخرى فجعلهم ثلاثة ولم يتكلم عليهم بشئ فدل على أنه ظنهم ثلاثة وما أشبه كلام أبي نعيم وأبي عمر بالصحة والصواب والله أعلم (ب * جنادة) الأزدي قال أبو عمر ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك جعله آخر فقال جنادة الأزدي له صحبة مصري روى الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن حذيفة الأزدي عن جنادة الأزدي وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية قلت وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه وحديثه في الصوم يوم الجمعة وقد أخرجه أبو عمر فلا أدري لم أخرج هذا منفردا وهما واحد (د ع * جنادة) غير منسوب كتب له النبي ﷺ كتابا له ذكر في حديث عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال كتب رسول الله ﷺ كتابا لجنادة بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لجنادة وقومه ومن اتبعه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى الخمس من المغانم خمس الله وفارق المشركين فإن له ذمة الله وذمة محمد أخرجه ابن منده وأبو نعيم (جنبذ) بتقديم النون على الباء الموحدة وآخره ذال معجمة قال الأمير أبو نصر هو جنبذ بن سبع قال قاتلت النبي ﷺ أول النهار كافرا وقاتلت معه آخر النهار مسلما رواه أبو سعيد مولى بني هاشم عن حجر أبي خلف عن عبد الله ابن عوف قال سمعت جنبذا قال الخطيب أبو بكر رأيته في كتاب ابن الفرات بخطه عن أبي الفتح الأزدي عن أبي يعلى عن محمد بن عباد عنه مضبوطا كذلك وهو غاية

стр. 300

في ضبطه حجة في نقله (ب د ع * جندب) بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر وقيل غير ذلك أبو ذر الغفاري ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أسلم والنبي ﷺ بمكة أول الإسلام فكان رابع أربعة وقيل خامس خمسة وقد اختلف في اسمه ونسبه اختلافا كثيرا وهو أول من حيى رسول الله ﷺ بتحية الإسلام ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى هاجر النبي ﷺ فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر وأحد والخندق وصحبه إلى أن مات وكان يعبد الله تعالى قبل مبعث النبي ﷺ بثلاث سنين وبايع النبي على أن لا تأخذه في الله لومة لائم وعلى أن يقول الحق وإن كان مرا أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل ابن عبيد الله وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمود بن عيلان حدثنا ابن نمير عن الأعمش عن عثمان بن عمير هو أبو اليقظان عن أبي حرب عن أبي الأسود الديلي عن عبد الله بن عمر وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر وروى أن النبي ﷺ قال أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم وروى عنه عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر وابن عباس وغيرهم من الصحابة ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر ﵁ فلم يزل بها حتى ولي عثمان فاستقدمه لشكوى معاوية منه فأسكنه الربذة حتى مات بها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب ابن عبد الله بن علي الأنصاري يعرف بابن الشيرجي وغير واحد قالوا أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن الحسن الشافعي أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو أبو الحسن أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلون المازني أخبرنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي أخبرنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن رسول الله ﷺ عن جبريل ﵇ عن الله ﵎ أنه قال يا عبادي إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني

стр. 301

أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحران يغمس فيه المخيط غمسة واحدة يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي القاسم علي بن الحسن إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أخبرنا أبو الفضل الرازي أخبرنا جعفر بن عبد الله أخبرنا محمد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا وهيب أخبرنا عبد الله ابن عثمان بن جشم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن زوجة أبي ذر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال ما يبكيك فقالت أبكي أنه لا بد لي من تكفينك وليس عندي ثوب يسع لك كفنا فقال لا تبكي فإني سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده في نفر يقول ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ولم يبق غيري وقد أصبحت بالفلاة أموت فراقبي الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك وإني والله ما كذبت ولا كذبت قالت وأني ذلك وقد انقطع الحاج قال راقبي الطريق فبينما هي كذلك إذا هي بقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم فأقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا مالك فقالت امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قال ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم وضعوا سياطهم في نحورها يبتدرونه فقال أبشروا فأنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله ﷺ ثم قال أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن لي ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه فأنشدكم بالله لا يكفنني رجل كان أميرا أو عريفا أو بريدا فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار كان مع القوم قال أنا صاحبه الثوبان في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي قال أنت صاحبي فكفني وتوفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة وصلى عليه عبد الله بن مسعود فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان ﵃ بالمدينة فضم ابنته إلى

стр. 302

عياله وقال يرحم الله أبا ذر وكان آدم طويلا أبيض الرأس واللحية وسنذكر باقي أخباره في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه الثلاثة (س * جندب) بن حيان أبو رمثة التميمي من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم اختلف في اسمه فسماه البرقي كذلك وأورده أبو عبد الله بن منده في رفاعة أخرجه أبو موسى كذا مختصرا (ب ع د * جندب) بن زهير بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع ابن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي كان على رجالة صفين مع علي وقتل في تلك الحرب بصفين قال أبو عمر قيل إن الذي قتل الساحر بين يدي الوليد بن عقبة بن أبي معيط هو جندب بن زهير قاله الزبير ابن بكار وقيل جندب بن كعب وهو الصحيح قال وقد اختلف في صحبة جندب بن زهير فقيل له صحبة وقيل لا صحبة له وإن حديثه مرسل وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل قال أبو نعيم ذكره البغوي وقال هو أزدي وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له فزاد في ذلك لمقالة الناس فأنزل الله تعالى في ذلك فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وكان فيمن سيره عثمان ﵁ من الكوفة إلى الشام وهو أحد جنادب الأزد وهم أربعة جندب الخير بن عبد الله وجندب بن كعب قاتل الساحر وجندب بن عفيف وجندب بن زهير وقتل مع علي بصفين أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فأخرج من أخباره شيئا في ترجمة جندب بن كعب (ب د ع * جندب) بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه قوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وقد اختلف العلماء في اسمه فروى طاوس عن ابن عباس أن رجلا من بني ليث اسمه جندب بن ضمرة كان ذا مال وكان له أربعة بنين فقال اللهم إني أنصر رسولك بنفسي غير أني أعود عن سواد المشركين إلى دار الهجرة فأكون عند النبي ﷺ فأكثر سواد المهاجرين والأنصار فقال لبنيه احملوني إلى دار الهجرة فأكون مع النبي ﷺ فحملوه فلما بلغ التنعيم مات فأنزل الله ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وروى حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط مثله وروى حجاج بن منهال عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن قسيط مثله وروى أيضا اسمه جندع بن ضمرة ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق وروى

стр. 303

عكرمة عن ابن عباس ضمرة بن أبي العيص وقال عبد الغني بن سعيد اسمه ضمرة وروى أبو صالح عن ابن عباس اسمه جندع بن ضمرة وقيل ضمضم بن عمرو الخزاعي وهذا اختلاف ذكره ابن منده وأبو نعيم وأما أبو عمر فقال جندب بن ضمرة الجندعي لما نزلت ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فقال اللهم قد أبلغت في المعذرة والحجة ولا معذرة ولا حجة ثم خرج وهو شيخ كبير فمات في بعض الطريق فقال بعض أصحاب النبي ﷺ مات قبل أن يهاجر فلا ندري أعلى ولاية هو أم لا فنزلت ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ولم ينقل من الاختلاف شيئا أخرجه الثلاثة (ب د ع * جندب) ابن عبد الله بن سفيان البجلي العلقي وعلقة بفتح العين واللام بطن من بجيلة وهو علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث أخي الأزد بن الغوث له صحبة ليست بالقديمة يكنى أبا عبد الله سكن الكوفة ثم انتقل إلى البصرة قدمها مع مصعب ابن الزبير روى عنه من أهل البصرة الحسن ومحمد وأنس ابنا سيرين وأبو السوار العدوي وبكر بن عبد الله ويونس بن جبير الباهلي وصفوان بن محرز وأبو عمران الجوني وروى عنه من أهل الكوفة عبد الملك بن عمير والأسود بن قيس وسلمة بن كهيل وله رواية عن أبي بن كعب وحذيفة روى عنه الحسن أن النبي ﷺ قال من صلى صلاة الصبح كان في ذمة الله فانظر لا يطلبنك الله بشئ من ذمته قال ابن منده وأبو نعيم ويقال له جندب الخير والذي ذكره ابن الكلبي أن جندب الخير هو جندب بن عبد الله بن الأخرم الأزدي الغامدي أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد أخبرنا جعفر بن أحمد بن الحسين المقري أخبرنا أبو القاسم علي ابن المحسن التنوخي أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان الزينبي حدثنا أحمد بن أبي عوف حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا معمر قال سمعت أبي يحدث أن خالدا الأثبج ابن أخي صفوان بن محرز حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير قال اجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم فبعث رسولا إليهم فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر فحسر البرنس عن رأسه فقال إن رسول الله ﷺ بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا أراد أن يقصد إلى رجل من المسلمين

стр. 304

قصد له فقتله وإن رجلا من المسلمين التمس غفلته قال وكنا نحدث أنه أسامة بن زيد فلما رفع عليه السيف قال لا إله إلا الله فقتله وجاء البشير إلى رسول الله ﷺ فسأله وأخبره حتى أخبره خبر الرجل كيف صنع فدعاه فسأله فقال لم قتلته فقال يا رسول الله أوجع في المسلمين وقتل فلانا وفلانا وسمى له نفرا وإني حملت عليه السيف فلما رأى السيف قال لا إله إلا الله قال رسول الله ﷺ أقتلته قال نعم قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة قال فجعل لا يزيد على أن يقول كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة فقال لنا جندب عند ذلك قد أظلتكم فتنة من قام لها أردته قال فقلنا فما تأمرنا أصلحك الله إن دخل علينا مصرنا قال ادخلوا دوركم قلنا فإن دخل علينا دورنا قال ادخلوا بيوتكم قال فقلنا إن دخل علينا بيوتنا قال ادخلوا مخادعكم قلنا فإن دخل علينا مخادعنا قال كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل أخرجه الثلاثة (د ع * جندب) بن عمرو بن حممة الدوسي حليف بني عبد شمس قال عروة بن الزبير وابن شهاب إنه قتل بأجنادين أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * جندب) بن كعب بن عبد الله ابن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل بن ثعلبة بن ظبيان بن غامد الأزدي ثم الغامدي وقيل في نسبه غير ذلك وهو أحد جنادب الأزد وهو قاتل الساحر عند الأكثر وممن قاله الكلبي والبخاري روى عنه الحسن أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى أخبرنا أحمد بن منيع أخبرنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب قال قال رسول الله ﷺ حد الساحر ضربة بالسيف قد اختلف في رفع هذا الحديث فمنهم من رفعه بهذا الإسناد ومنهم من وقفه على جندب وكان سبب قتله الساحر أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كان أميرا على الكوفة حضر عنده ساحر فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلا ثم يحييه ويدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها فأخذ سيفا من صيقل واشتمل عليه وجاء إلى الساحر فضربه ضربه فقتله ثم قال له أحي نفسك ثم قرأ أتأتون السحر وأنتم تبصرون فرفع إلى الوليد فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول حد الساحر ضربة بالسيف فحبسه الوليد فلما رأى السجان صلاته وصومه خلى سبيله فأخذ الوليد السجان فقتله وقيل بل سجنه فأتاه كتاب عثمان بإطلاقه وقيل بل حبس الوليد جندبا فأتى ابن أخيه إلى السجان فقتله وأخرج

стр. 305

جندبا فذلك قوله أفي مضرب السحار يحبس جندب … ويقتل أصحاب النبي الأوائل فإن يك ظني بابن سلمى ورهطه … هو الحق يطلق جندب ويقاتل وانطلق إلى أرض الروم فلم يزل يقاتل بها المشركين حتى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية وقيل لابن عمر إن المختار قد اتخذ كرسيا يطيف به أصحابه يستسقون به ويستنصرون فقال أين بعض جنادبة الأزد عنه وهم جندب بن زهير من بني ذبيان وجندب الخير بن عبد الله وجندب بن كعب وجندب بن عفيف أخرجه الثلاثة (ب د ع * جندب) بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني أخو رافع بن مكيت لهما صحبة روى عنه مسلم بن عبد الله الليثي وأبو سبرة الجهني واستعمله النبي ﷺ على صدقات جهينة قاله محمد بن سعد وسكن المدينة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا يعقوب قال قال أبي حدثني محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله الليثي عن جندب بن مكيث قال بعث رسول الله ﷺ غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى بلموح قال فخرجنا فلما أجلبوا وسكنوا وناموا شننا عليهم الغارة فقتلنا من قتلنا واستقنا النعم وقال أبو أحمد العسكري هو جندب بن عبد الله بن مكيث ثم نقض هو على نفسه فإنه قال في ترجمة رافع بن مكيث إنه أخو جندب ولم يذكر في نسب رافع عبد الله فكيف يكون أخا جندب إنما هو على ما ذكره في جندب عم جندب بن عبد الله بن مكيث أخرجه الثلاثة (د ع * جندب) بن ناجية أو ناجية بن جندب روى محمد بن معمر عن عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو الأسلمي عن ناجية بن جندب أو جندب بن ناجية قال لما كنا بالغميم أتى رسول الله ﷺ خبر إن قريشا بعثت خالد بن الوليد في خيل يلتقي رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ أن يلقاه وكان بهم رحيما قال من رجل يعدل بنا عن الطريق فقلت أنا بأبي أنت فأخذتهم في طريق فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية وهي نزح فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ثم بصق فيها ودعا ففارت عيونها حتى إني أقول لو شئنا لاغترفنا بأيدينا ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله وقال عن ناجية ولم يشك أخرجه

стр. 306

ابن منده وأبو نعيم * قوله لما كنا بالغميم هذا في عمرة الحديبية فإن خالدا كان حينئذ كافرا ثم أسلم بعدها (د ع * جندب) أبو ناجية في إسناده نظر يقال إنه الأول روى مجزأة بن زاهر الأسلمي عن ناجية بن جندب عن أبيه قال أتيت النبي ﷺ حين صد الهدي فقلت يا رسول الله تبعث معي بالهدي فلينحر بالحرم قال وكيف تصنع قلت آخذ به في أودية لا يقدرون علي قال وبعث به فنحرته بالحرم كذا ذكره ابن منده وقال أبو نعيم ذكره بعض الرواة وزعم أنه الأول وهو وهم وصوابه ناجية بن جندب وروى عن مجزأة بن زاهر عن أبيه عن ناجية بن جندب الأسلمي قال أتيت رسول الله ﷺ حين صد الهدي وذكره ثم قال رواه بعض الرواة فوهم فيه فجعل رواية مجزأة عن أبيه إلى ناجية عن أبيه فجعل وهمه ترجمة ولا خلاف أن صاحب بدن النبي ﷺ ناجية بن جندب واتفقت رواية الأثبات عن إسرائيل عن مجزأة عن أبيه عن ناجية أخرجه ابن منده وأبو نعيم (د ع * جندب) مجهول في إسناده مقال ونظر روى حديثه إسحاق بن إبراهيم شاذان عن سعد بن الصلت عن قيس عن زهير بن أبي ثابت عن ابن جندب عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول اللهم استر عورتي وآمن روعتي واقض ديني أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * جندرة) بن خيشنة بن نفير بن مرة بن عرنة بن وايلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو قرصافة من بني مالك بن النضر وجعله ابن ماكولا ليثيا وليس بشئ ونسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه الحارث والنضر وكنانة وقالا هو من ولد مالك بن النضر بن كنانة ولم يذكراهما في نسبه نزل فلسطين من الشام وله أحاديث مخرجها من الشاميين أخرجه الثلاثة ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى * وايلة بالياء تحتها نقطتان وخيشنة بالخاء المعجمة المفتوحة وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم شين معجمة ونون وجندرة بالجيم والنون والدال المهملة وآخره راء وهاء وعرنة بضم العين المهملة وفتح الراء والنون (ب د ع * جندع) الأنصاري الأوسي روى حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن قسيط أن جندع بن ضمرة الجندعي أتي النبي ﷺ قاله ابن منده ورواه أبو نعيم عن آدم عن حماد عن ثابت عن ابن لعبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن جندع الأنصاري قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من كذب

стр. 307

علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وروي عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث أن جندعا الجندعي كان يأتي النبي ﷺ فيقربه ويلطفه وروى أبو أحمد العسكري بإسناده عن عمارة بن يزيد عن عبد الله بن العلاء عن الزهري قال سمعت سعيد بن جناب يحدث عن أبي عنفوانة المازني قال سمعت أبا جنيدة جندع بن عمرو بن مازن قال سمعت النبي ﷺ يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وسمعته وإلا صمتا يقول وقد انصرف من حجة الوداع فلما نزل غدير خم قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي وقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال عبيد الله فقلت للزهري لا تحدث بهذا بالشام وأنت تسمع ملء أذنيك سب علي فقال والله إن عندي من فضائل علي ما لو تحدثت بها لقتلت أخرجه الثلاثة قلت كذا روى ابن منده في أول الترجمة جعل الترجمة لجندع الأنصاري والحديث لجندع بن ضمرة الجندعي ولا شك قد اشتبه عليه فإن جندع بن ضمرة يأتي في الترجمة بعد هذه (جندع) بن ضمرة روى حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أن جندب بن ضمرة الليثي هو الذي نزل فيه ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله الآية وروى حجاج بن منهال عن ابن إسحاق عن يزيد فقال إن جندع بن ضمرة ووافقه عليه عامة أصحاب ابن إسحاق وقد تقدم في جندب بن ضمرة أتم من هذا (ب * جندلة) ابن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في أعلام النبوة حديث حسن أخرجه أبو عمر مختصرا (ب د ع * جنيدا) بن سباع الجهني وقيل حبيب وكنيته أبو جمعة يعد في الشاميين ذكروه هاهنا بالياء المثناة من تحتها بعد النون وقد تقدم حديثه في جنبذ بالباء الموحدة بعد النون أخرجه الثلاثة (جنيد) بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد هو وأخوه حميد وعمرو بن مالك على النبي ﷺ قاله هشام بن الكلبي (باب الجيم والهاء) (س * جهبل) بن سيف من بني الجلاح وهو الذي ذهب بنعي النبي ﷺ إلى حضرموت وله يقول امرؤ القيس بن عابس شمت البغايا يوم أعلن جهبل … بنعي أحمد النبي المهتدي

стр. 308

وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضرموت وكذلك ذكره ابن الكلبي إنه من كلب بن وبرة أخرجه أبو موسى (ب د ع * جهجاه) بن قيس وقيل بن سعيد بن سعد بن حرام بن غفار الغفاري وهو من أهل المدينة روى عنه عطاء وسليمان ابنا يسار وشهد مع النبي ﷺ بيعة الرضوان وشهد غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة وكان يومئذ أجيرا لعمر بن الخطاب ﵁ ووقع بينه وبين سنان بن فروة الجهني في تلك الغزوة شر فنادى جهجاه يا للمهاجرين ونادى سنان يا للأنصار وكان حليفا لبني عوف بن الخزرج وكان ذلك سبب قول عبد الله بن آبي رأس المنافقين ليخرجن الأعز منها الأذل روى عنه عطاء بن يسار أن النبي ﷺ قال الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معا واحد وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة قال أبو عمر وهو الذي تناول العصا من يد عثمان ﵁ وهو يخطب فكسرها يومئذ فأخذته الأكلة في ركبته وكانت عصا رسول الله ﷺ وتوفي بعد قتل عثمان بسنة أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى قال حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول كنا في غزوة يرون أنها غزوة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال المهاجري يا للمهاجرين وقال الأنصاري يا للأنصار فسمع ذلك النبي ﷺ فقال ما بال دعوى الجاهلية قالوا رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار فقال النبي ﷺ دعوها فإنها منتنة فسمع ذلك عبد الله بن أبي بن سلول فقال وقد فعلوها لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله ﷺ دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وقال غير عمرو بن دينار فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل ورسول الله ﷺ العزيز ففعل أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه الشافعي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا أخبرنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن عبيد ابن سلمان القرشي عن عطاء بن يسار عن جهجاء الغفاري قال قال رسول الله

стр. 309

ﷺ المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء أخرجه الثلاثة (س * جهدمة) قال أبو موسى ذكره ابن شاهين وغيره أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذنا أخبرنا أبو أحمد العطار أخبرنا عمر بن أحمد ابن عثمان أبو حفص حدثني أبي أخبرنا جعفر بن محمد بن شاكر (ح) قال أبو حفص وحدثنا محمد بن يعقوب الثقفي أخبرنا أحمد بن عمار الرازي قالا حدثنا محمد بن الصلت أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن أبي حباب عن إياد بن لقيط عن الجهدمة قال رأيت النبي ﷺ خرج إلى الصلاة وبرأسه ردع الحناء ورواه جماعة عن إياد عن أبي رمثة عن النبي ﷺ وذكر عبدان أن الجهدمة اسم أبي رمثة أخرجه أبو موسى قلت وقد اختلف في اسم أبي رمثة التيمي ولم أظفر فيها بأن اسمه جهدمة إلا أن الراوي عنه إياد بن لقيط (د ع * جهر) أبو عبد الله روى حديثه الزهري عن عبد الله بن جهر عن أبيه قال قرأت خلف النبي ﷺ فلما انصرف قال يا جهر أسمع ربك ولا تسمعني أخرجه ابن منده وأبو نعيم (د ع * جهم) الأسلمي وقيل السلمي وهو وهم والصواب جاهمة عداده في أهل المدينة روى حسان بن غالب عن أبي لهيعة عن يونس بن يزيد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة عن أبي حنظلة بن عبد الله عن معاوية بن جهم الأسلمي عن أبيه جهم أنه قال جئت إلى رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله إني قد أردت الجهاد في سبيل الله فقال هل من أبويك من حي قلت نعم أمي قال فالزم رجلها قال فأعدت عليه ثلاثا فقال ويحك الزم رجلها فثم الجنة خالفه ابن جريج فرواه عن محمد بن طلحة عن أبيه عن معاوية بن جاهمة وهو أصح قال أبو نعيم اختلف على ابن إسحاق فيه فمنهم من قال عن معاوية بن جاهمة عن أبيه جاهمة ومنهم من قال عن ابن معاوية بن جاهمة قال أتيت النبي ﷺ ولم يقل أحد منهم جهم الاحسان بن غالب عن ابن لهيعة عن يونس بن يزيد عن ابن إسحاق وأدخل بين محمد ومعاوية أبا حنظلة بن عبد الله فخالف فيه أصحاب ابن جريج لأن أصحاب ابن جريج اتفقوا في روايتهم عنه عن محمد بن طلحة عن أبيه وهو طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد أخرجه الثلاثة في جاهمة وجعلوه سلميا لا أسلميا (ب د ع * جهم) البلوي روى عنه ابنه علي أنه قال وافينا رسول الله ﷺ يوم الجمعة فسألنا من نحن فقلنا

стр. 310

نحن بنو عبد مناف فقال أنتم بنو عبد الله أخرجه الثلاثة (ع * جهم) بن قثم وفد إلى النبي ﷺ مع وفد عبد القيس مع الزارع إن صح روى مطر بن عبد الرحمن عن امرأة من عبد القيس يقال لها أم أبان بنت الزارع عن جدها الزارع أنه وفد على النبي ﷺ مع ابن عم له ورواه بكار بن قتيبة عن موسى بن إسماعيل بإسناده فسمى ابن عمه جهم بن قثم وجهم هذا هو الذي ذكر في حديث عبد القيس لما سألوا النبي ﷺ عن الأشربة فنهاهم عنها وقال حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف وفي القوم رجل قد أصابته جراحة كذلك قال ابن أبي خيثمة هو جهم بن قثم أخرجه أبو نعيم (ع * جهم) بن قيس له ذكر في حديث أبي هند الداري أخرجه أبو نعيم كذا مختصرا (ب * جهم) بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشي العبدري أبو خزيمة هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته أم حرملة بنت عبد بن الأسود الخزاعية ويقال حريملة بنت عبد الأسود وتوفيت بأرض الحبشة وهاجر معه ابناه عمرو وخزيمة ابنا جهم بن قيس ويقال فيه جهيم بن قيس وهو غير الذي قبله قاله أبو عمر وقد ذكره هشام الكلبي والزبير فقالا جهم بغير ياء وقالا هاجر إلى أرض الحبشة (د ع * جهم) غير منسوب روى عنه ذو الكلاع أنه سمع النبي ﷺ يقول إن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة في قصة طويلة أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم أراه البلوي والله أعلم (د ع * جهيش) بن أويس النخعي قدم على النبي ﷺ في إسناد حديثه نظر روى عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه من مذحج فقالوا يا رسول الله إنا حي من مذحج فذكر حديثا طويلا فيه شعر أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب س * جهيم) بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أسلم عام خيبر وأعطاه رسول الله ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا وجهيم هذا هو الذي رأى الرويا بالجحفة حين نفرت قريش لتمنع عيرها يوم بدر ونزلوا بالجحفة ليتزودوا من الماء فغلبت جهيما عينه فرأى في منامه راكبا على فرس له ومعه بعير له حتى وقف على العسكر فقال قتل فلان وفلان فعدد رجالا من أشراف قريش ثم طعن في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فلم يبق خباء من أخبية قريش إلا أصابه

стр. 311

بعض دمه قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق وروى ابن شاهين عن موسى بن الهيثم عن عبد الله بن محمد عن محمد بن سعد قال جهيم بن الصلت بن المطلب بن عبد مناف أسلم بعد الفتح لا أعلم له رواية ووافقه على هذا النسب ووقت إسلامه أبو أحمد العسكري وأسقط من نسبه مخرمة وإثباته صحيح ذكره ابن الكلبي وابن حبيب والزبير وأبو عمر وغيرهم أخرجه أبو عمر وأبو موسى (ب * جهيم) بن قيس بن عبد بن شرحبيل وقيل جهم وقد تقدم ذكره في جهم وهاجر إلى الحبشة مع امرأته خولة أخرجه أبو عمر (باب الجيم والواو والياء) (ب د ع * حودان) غير منسوب وقيل ابن جودان سكن الكوفة روى عنه الأشعث بن عمير والعباس بن عبد الرحمن روى ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن بن مينا عن جودان قال قال رسول الله ﷺ من اعتذر إليه أخوه معذرة فلم يقبلها كان عليه مثل خطيئة مكس وروى عنه الأشعث بن عمير قال أتى وفد عبد القيس نبي الله ﷺ فأسلموا وسألوه عن النبيذ فقالوا يا رسول الله إن أرضنا أرض وخمة لا يصلحنا إلا النبيذ قال فلا تشربوا في النقير فكأني بكم إذا شربتم في النقير قام بعضكم إلى بعض بالسيوف فضرب رجل منكم ضربة لا يزال أعرج منها إلى يوم القيامة فضحكوا فقال ما يضحككم فقالوا والله لقد شربنا في النقير فقام بعضنا إلى بعض بالسيوف فضرب هذا ضربة بالسيف فهو أعرج كما ترى أخرجه الثلاثة (د ع * جون) بن قتادة بن الأعور بن ساعدة ابن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم التميمي يعد في البصريين قيل له صحبة وقيل لا صحبة له ولا رؤية وهم فيه هشيم فروى يحيى بن أيوب عن هشيم عن منصور بن وردان عن الحسن عن الجون بن قتادة قال كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء فأراد أن يشرب فقال صاحب السقاء إنه ميتة فأمسك حتى لحقه النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال اشربوا فإن دباغ الميتة طهورها كذا قال هشيم ورواه جماعة عنه منهم شجاع ابن مخلد وأحمد بن منيع ورواه عمرو بن زرارة والحسن بن عرفة عن هشيم عن منصور ويونس وغيرهما عن الحسن عن سلمة بن المحبق ولم يذكر في الإسناد جونا ورواه قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق وهو الصحيح قاله ابن

стр. 312

منده وقال أبو نعيم بعد أن أخرجه وروى الحديث عن هشيم عن منصور عن الجون فقال أخرجه بعض الواهمين في الصحابة ونسب وهمه إلى هشيم وحكم أيضا أن جماعة رووه عن هشيم عن منصور ويونس عن الحسن عن سلمة بن المحبق ولم يذكر في الإسناد جونا وهو وهم ثان لان زكرياء بن يحيى بن حمويه رواه عن هشيم نحوه والراوي عنه أسلم بن سهل الواسطي وهو من كبار الحفاظ والعلماء من أهل واسط فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة عن الحسن عن جون عن سلمة والله أعلم وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة والزبير أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * جويرية) العصري أتي النبي ﷺ في وفد عبد القيس روت سهلة بنت سهل الغنوية عن جدتها حمادة بنت عبد الله عن جويرية العصري قال أتيت النبي ﷺ في وفد عبد القيس ومعنا المنذر فقال له رسول الله ﷺ فيك خلقان يحبهما الله الحلم والأناة أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب س * جيفر) بن الجلندي بن المستكبر بن الحراز بن عبد العزى بن معولة بن عثمان بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران الأزدي العماني كان رئيس أهل عمان هو وأخوه عبد بن الجلندي أسلما على يد عمرو بن العاص لما بعثه رسول الله ﷺ إلى ناحية عمان ولم يقدما على النبي ﷺ ولم يرياه وكان إسلامهما بعد خيبر أخرجه أبو عمر وأبو موسى (حرف الحاء المهملة) (باب الحاء والألف) (ب * حابس) ابن دغنة الكلبي له خبر في أعلام النبوة له رؤية وصحبة أخرجه أبو عمر كذا مختصرا (ب د ع * حابس) بن ربيعة التميمي أبو حية وليس بوالد الأقرع أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي أخبرنا عمرو بن علي أخبرنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن حية بن حابس عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول لا شئ في الهام والعين حق ورواه الأوزاعي عن يحيى عن حياة بن حابس أو عائش عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ نحوه ورواه شيبان عن يحيى عن أبي حية عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ورواه حرب بن شداد مثل علي بن المبارك ولم يذكر أبا هريرة ولا أباه أخبرنا

стр. 313

يحيى بن محمود بإسناده عن ابن أبي عاصم قال حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الصمد ابن عبد الوارث أخبرنا حرب بن شداد أخبرنا يحيى بن أبي كثير عن حية بن حابس التميمي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا شئ في الهام والعين حق وأصدق الطير الفأل أخرجه الثلاثة * حية بالياء تحتها نقطتان (ب د ع * حابس) ابن سعد ويقال ابن ربيعة بن المنذر بن سعد بن يثربي بن عبد بن قصي بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن حيان بن جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طئ الطائي يعد في أهل حمص أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا أبو المغيرة أخبرنا حريز بن عثمان الرحبي قال سمعت عبد الله بن غابر الألهاني قال دخل حابس بن سعد الطائي المسجد من السحر وقد أدرك النبي ﷺ فرأى الناس يصلون في مقدم المسجد فقال المراؤون فقال أرعبوهم فمن أرعبهم فقد أطاع الله ورسوله فأتاهم الناس فأخرجوهم قال وقال إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد وقال أبو عمر يعرف في أهل الشام باليماني وقال إن أهل العلم بالخبر قالوا إن عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي فقال إني أريد أن أوليك قضاء حمص فكيف أنت صانع قال أجتهد رأيي وأشاور جلسائي فقال انطلق فلم يمض إلا يسيرا حتى رجع فقال يا أمير المؤمنين إني رأيت رؤيا فأحببت أن أقصها عليك قال هاتها قال رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم من الملائكة وكأن القمر قد أقبل من المغرب ومعه جمع عظيم من الكواكب فقال له عمر مع أيهما كنت قال مع القمر قال عمر كنت مع الآية الممحوة لا والله لا تعمل لي عملا أبدا ورده فشهد صفين مع معاوية ومعه راية طئ فقتل يومئذ وهو ختن عدي بن حاتم وخال ابنه زيد وقتل زيد قاتله غدرا فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول فهرب إلى معاوية قال وخبره مشهور عند أهل الأخبار أخرجه الثلاثة روي من وجوه * غابر بالغين المعجمة والباء الموحدة وجرم بالجيم والراء وحريز بالحاء المهملة وآخره زاي والرحبي بفتح الراء والحاء (س * حاتم) خادم النبي ﷺ قال حاتم اشتراني النبي ﷺ بثمانية عشر دينارا فأعتقني فقلت لا أفارقك وإن أعتقتني فكنت معه أربعين سنة أخرجه أبو موسى وإسناده من أغرب الأسانيد (س * حاتم) بن عدي روى حديثه ابن لهيعة عن سالم بن غيلان عن سليمان بن أبي عثمان عن حاتم بن عدي أو عدي بن حاتم الحمصي قال قال

стр. 314

رسول الله ﷺ لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور أخرجه أبو موسى (ب س * حاجب) بن زيد بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاري الخزرجي البياضي أخو الحباب ذكر ابن شاهين والطبري أنهما شهدا أحدا أخرجه أبو عمر وأبو موسى (ب * حاجب) بن يزيد الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل وقيل إنه من بني زعورا بن جشم من الأوس وزعورا أخو عبد الأشهل وقبل هو حليف لهم من أزد شنوءة قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر (ب س * الحارث) بن الأزمع الهمداني مذكور في الصحابة توفي آخر أيام معاوية قاله أبو عمر وقال أبو موسى ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة وقال ابن شاهين أدرك الجاهلية وهو تابعي روي عن عمر وغيره أخرجه أبو عمر وأبو موسى (الحارث) بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح ابن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي له صحبة قاله ابن الكلبي (د ع * الحارث) بن أشيم بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل كذا نسبه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ثم من الأوس من بني عبد الأشهل قال أبو نعيم وقال أبو معشر نجيح المدني الحارث بن أوس وسنذكره إن شاء الله تعالى وقال ابن إسحاق الحارث بن أنس بن رافع ومثله قال ابن الكلبي أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب د ع * الحارث) بن أقيش وقيل وقيش وهو واحد وهو عكلي وقيل عوفي وهما واحد فإن ولد عوف بن وائل بن قيس بن عوف ابن عبد مناة بن أدبن طابخة يقال لكل منهم عكلي باسم أمة حضنتهم فنسبوا إليها يقال كان حليفا للأنصار أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال حدثنا حجاج بن يوسف أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنا أبي عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن أقيش أن رسول الله ﷺ قال ما من مسلمين يموت لهما أربعة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة قالوا يا رسول الله وثلاثة قال وثلاثة قالوا يا رسول الله واثنان قال واثنان ورواه شعبة وجعفر بن سليمان وبشر بن المفضل وابن أبي عدي وغيرهم عن داود ومن حديثه أن النبي ﷺ كتب لبني زهير بن أقيش حي من عكل الحديث أخرجه الثلاثة (ب د ع * الحارث) بن أنس ابن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي

стр. 315

قال أبو عمر وليس هو أبو الحيسر شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا ووافقه ابن إسحاق والكلبي أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم جعل هذا الحارث مختلفا فيه فذكره ابن أنس وقال خالف ابن إسحاق أبو معشر فقال الحارث بن أوس وقال عروة الحارث ابن أشيم هذا كلام أبي نعيم فقد جعل الثلاثة واحدا وخالفه ابن منده فجعلهما اثنين أحدهما الحارث بن أنس وقيل ابن أوس بن رافع والثاني الحارث بن أشيم وجعل أبو عمر الحارث بن أوس غير الحارث بن أنس بن رافع إلا أنه قال في الحارث ابن أنس بن مالك أخاف أن يكون ابن رافع الأشهلي على ما ذكره آنفا وخالفه ابن منده في نسبه فقال الحارث بن أنس بن رافع بن أوس بن حارثة من بني عبد الأشهل وفيه نظر فإنه خالف الجميع ولا عقب له أخرجه الثلاثة (ب ع * الحارث) ابن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاري ذكره موسى بن عقبة في البدريين وقال عن ابن شهاب شهد بدرا من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل الحارث بن أنس ابن مالك بن عبيد بن كعب قاله أبو نعيم وقال قال ابن إسحاق الحارث بن أنس بن رافع وقال أبو عمر الحارث بن أنس بن مالك بن عبيد بن كعب ذكره موسى بن عقبة في البدريين فيه نظر أخاف أن يكون الأشهلي بن رافع يعني الذي قبل هذه الترجمة أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبله والله أعلم قلت بنو النبيت ينسبون إلى النبيت واسمه عمرو بن مالك بن الأوس وهو جد عبد الأشهل فإن عبد الأشهل هو ابن جشم بن الخزرج بن النبيت (ب د ع * الحارث) بن أوس الثقفي وقيل الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال محمد بن سعد الحارث بن أوس الثقفي له صحبة روى عن النبي ﷺ أحاديث والحارث بن عبد الله ابن أوس الثقفي نزل الطائف روى عباد بن العوام عن الحجاج بن أرطأة عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن أوس عن النبي ﷺ أنه قال من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت روى هذا الحديث علي بن عمر بن علي بن محمد المقدمي وعبد الله بن المبارك وعبد الرحيم بن سليمان وغيرهم عن الحجاج فقالوا الحارث ابن عبد الله بن أوس أخرجه الثلاثة (ب * الحارث) بن أوس بن عتيك بن عمرو بن الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الأوسي وزعوراء أخو عبد الأشهل شهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله

стр. 316

عليه وسلم وقتل يوم أجنادين وذلك لليلتين بقيتا من جمادي الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام أخرجه أبو عمر (ب د ع * الحارث) بن أوس بن معاذ بن النعمان ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي يكنى أبا أوس وهو ابن أخي سعد بن معاذ شهد بدرا وقتل يوم أحد شهيدا وكان يوم قتل ابن ثمان وعشرين سنة قاله أبو عمر وقد روى علقمة بن وقاص عن عائشة قالت خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس فوالله إني لأمشي إذ سمعت وئيد الأرض من خلفي يعني حس الأرض فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ فجلست إلى الأرض ومعه ابن أخيه الحارث ابن أوس فهذا يدل على أنه عاش بعد أحد وهو ممن حضر قتل ابن الأشرف قال ابن إسحاق لم يعقب أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه قتل يوم أحد وإنما ذكرا له حديث عائشة المذكور والله أعلم (د ع * الحارث) بن أوس بن النعمان النجاري حضر قتل كعب بن الأشرف مع محمد بن مسلمة حين بعثهما النبي ﷺ لقتله قال عروة بن الزبير أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس ابن النعمان أخا بني حارثة مع محمد بن مسلمة إلى كعب بن الأشرف فلما ضرب ابن الأشرف أصاب رجل الحارث ذباب السيف فحمله أصحابه أخرجه ابن منده وأبو نعيم (قلت) قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه النجاري وأظنه تصحيفا فإن بني النجار من الخزرج ولم يشهد قتل كعب بن الأشرف خزرجي إنما قتله نفر من الأوس وقد رواه بعضهم الحارثي فظنه النجاري أو قد نقلاه من نسخة غلط الناسخ فيها ويؤيد ما قلناه أنهما نقلا عن عروة أن سعد بن معاذ بعث الحارث بن أوس بن النعمان أخا بني حارثة ولا أشك أن أبا نعيم تبع ابن منده والله أعلم ويرد الكلام عليه آخر ترجمة الحارث بن أوس الأنصاري إن شاء الله تعالى ولو لم يقولا إنه حارثي لكنت أقول إنه الحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان بن أخي سعد بن معاذ وإن كان الذي روى أنه حارثي عن عروة هو ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة وهو إسناد لا اعتبار به (د ع * الحارث) بن أوس الأنصاري هو ابن رافع وقيل ابن أنس بن رافع قتل يوم أحد شهيدا قال ذلك عروة وموسى بن عقبة وقالوا استشهد من الأنصار بأحد من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل الحارث بن أوس أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقد تقدم (د ع * الحارث) بن أوس

стр. 317

الأنصاري شهد بدرا لا تعرف له رواية قال موسى بن عقبة عن الزهري شهد بدرا من النبيت ثم من بني عبد الأشهل الحارث بن أوس أخرجه أيضا ابن منده وأبو نعيم (قلت) قد أخرج ابن منده وأبو نعيم الحارث بن أوس أربع تراجم إحداها الحارث بن أوس بن معاذ أخو سعد بن معاذ والثانية الحارث بن أوس بن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب والثالثة الحارث بن أوس بن رافع الأنصاري وقتل يوم أحد والرابعة الحارث بن أوس من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل فهذه أربع تراجم قال بعض العلماء كلها واحد فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ هو من بني عبد الأشهل وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه وشهد بدرا وقتل يوم أحد وقيل بقي إلى يوم الخندق وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف وهو الحارث بن أوس بن النعمان نسب إلى جده فإن أوس بن معاذ بن النعمان هو أخو سعد بن معاذ وجعلاه نجاريا وليس كذلك فإن بني النجار من الخزرج الأكبر وهذا من الأوس ثم جعلاه حارثيا في الترجمة التي جعلاه فيها نجاريا وهما متناقضان فإن حارثة من الأوس وهو حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس ولا يقال خزرجي إلا لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس والله أعلم وهذا قول صحيح لا شبهة فيه (س * الحارث) بن أوس له صحبة روى عن النبي ﷺ أحاديث أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين وقال أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ (ب د ع * الحارث) بن بدل السعدي وقيل الحارث بن سليمان بن بدل يعد في أهل الشام وهو تابعي روي حديثه عبيد الله بن معاذ عن محمد بن عبد الله الشعيثي عنه أنه قال شهدت مع النبي ﷺ يوم حنين وانهزم أصحابه أجمعون إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فرمى رسول الله ﷺ وجوهنا بقبضة من الأرض فانهزمنا فما خيل إلي أن شجرة ولا حجرا إلا وهو في آثارنا وقد روى بكر بن بكار عن الشعيثي عن الحارث بن سليم بن بدل قال كنت مع المشركين يوم حنين فأخذ النبي ﷺ كفا من حصى فضرب به وجوههم وقال شاهت الوجوه فهزمهم الله تعالى ومدار حديثه على الشعيثي وهو ضعيف ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير أخرجه الثلاثة (د ع * الحارث) بن بلال

стр. 318

المزني وقد تقدم نسبه في بلال بن الحارث وهذا وهم والصواب بلال بن الحارث رواه هكذا نعيم بن حماد عن الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن بلال ابن الحارث بن بلال عن أبيه عن النبي ﷺ في فسخ الحج وهم فيه نعيم ورواه غيره عن الدراوردي عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه وهو الصواب أخرجه ابن منده وأبو نعيم (ب * الحارث) بن تبيع الرعيني وفد إلى النبي ﷺ وشهد فتح مصر ذكره ابن يونس أخرجه أبو عمر مختصرا * تبيع قال ابن ماكولا بفتح التاء يعني فوقها نقطتان وكسر الباء الموحدة قال وقاله عبد الغني بضم التاء وفتح الباء الموحدة وذكره أبو عمر بضم التاء وفتح الباء مثل عبد الغني والله أعلم (ب س * الحارث) بن ثابت بن سفيان بن عدي ابن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث الأنصاري الخزرجي قتل يوم أحد شهيدا أخرجه هكذا أبو عمر واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال الحارث بن ثابت بن سعيد بن عدي بن عمرو بن امرئ القيس ابن عمر بن امرئ القيس فزاد في النسب عمرو بن امرئ القيس وليس بصحيح والأول أصح وجعل بدل سفيان سعيدا والأول أصح أخرجه أبو عمر وأبو موسى (س * الحارث) بن ثابت بن عبد الله بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج قتل يوم أحد شهيدا أخرجه أبو موسى عن ابن شاهين وما أقرب أن يكون هذا هو الذي قبله وقد وقع الغلط في أول نسبه فإنه قال في الأول سعيدا وفي هذه سعدا وزاد في هذا عبد الله والباقي مثله (س * الحارث) بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز أخرجه أبو موسى كذا مختصرا وقال الأمير أبو نصر قال الطبري الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة بن غسان حليف بني ساعدة شهد أحدا وشهد أخوه كعب بن جماز بدرا ويرد نسبه مستقصى عند ذكر أخيه سعد وأخيه كعب إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى (ب * الحارث) ابن الحارث الأزدي روى حديثه محمد بن أبي قيس عن عبد الأعلى بن هلال عنه عن النبي ﷺ أنه كان إذا طعم أو شرب قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وآويت فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنك أخرجه أبو عمر كذا مختصرا (ب د ع * الحارث) بن الحارث الأشعري أبو مالك

стр. 319

كناه أبو نعيم وحده له صحبة عداده في أهل الشام روى عنه ربيعة الجرشي وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وأبو سلام ممطور الحبشي وشريح بن عبيد الحضرمي وشهر ابن حوشب وغيرهم أخبرنا أبو المكارم بن منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان أخبرنا محمد بن عبد الله ابن عمار حدثنا المعافا بن عمران عن موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير عن زيد ابن سلام أن جده ممطورا حدثه حدثني الحارث الأشعري أن النبي ﷺ حدثه قال إن الله أمر يحيى بن زكرياء ﵉ بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن وأنه كاد يبطئ بهن أو كأنه أبطأ فقال له عيسى ﷺ إن الله أمرك بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم قال يحيى ﵇ إن سبقتني بهن خشيت أن يخسف بي قال فجمعهم في بيت المقدس حتى امتلأ وقعدوا على الشرف فحمد الله وأثنى عليه وقال إن الله تعالى أمرني بخمس كلمات أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن أوليهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ما له بذهب أو ورق فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه ﵎ لوجه عبده ما لم يلتفت في صلاته وأمركم بالصيام وإنما مثل ذلك مثل رجل معه صرة فيها مسك في عصابة كلهم يعجبه أن يجد ريحه وإن خلوف فم الصائم عند ربه أطيب من ريح المسك وإن الله أمركم بالصدقة وإنما مثل ذلك مثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه فقال دعوني أفد نفسي منكم فجعل يعطيهم القليل والكثير حتى يفدي نفسه وإن الله أمركم بذكر الله كثيرا وإنما مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعا فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه منهم وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ذكر الله قال وقال رسول الله ﷺ إن الله أمرني بخمس أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن الجماعة والسمع والطاعة

стр. 320

والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا دعوى الجاهلية كان من جثي جهنم قيل يا رسول الله وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم قال وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله رواه مروان ابن محمد ومحمد بن شعيب بن سابور وغير واحد عن معاوية بن سلام أخرجه ابن منده وأبو نعيم مطولا واختصره أبو عمر قلت ذكر بعض العلماء أن هذا الحارث بن الحارث الأشعري ليس هو أبا مالك وأكثر ما يرد هذا غير مكنى وقال قاله كثير من العلماء منهم أبو حاتم الرازي وابن معين وغيرهما وأما أبو مالك الأشعري فهو كعب ابن عاصم على اختلاف فيه وقال روى أحمد بن حنبل في مسند الشاميين الحارث الأشعري وروى له هذا الحديث الواحد الذي ذكرناه ولم يكنه وذكر كعب بن عاصم وأورد له أحاديث لم يذكرها الحارث الأشعري وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر في كعب بن عاصم (ب د ع * الحارث) بن الحارث الغامدي له ولأبيه صحبة روى عنه شريج بن عبيد والوليد بن عبد الرحمن وسليم بن عامر وعدي بن هلال روى الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عنه قال (قلت) لأبي ما هذه الجماعة قال هؤلاء قوم اجتمعوا على صابئ لهم قال فأشرفنا فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى عبادة الله والإيمان به وهم يؤذونه حتى ارتفع النهار وانتبذ عنه الناس فأقبلت امرأة تحمل قدحا ومنديلا قد بدا نحرها تبكي فتناول القدح فشرب ثم توضأ ثم رفع رأسه إليها فقال يا بنية خمري عليك نحرك ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلا فقلت من هذه فقالوا هذه ابنته زينب وروى أبو نعيم بعد هذا الحديث الحديث الذي في الحارث بن الحارث الأزدي الذي رواه عنه عبد الأعلى بن هلال ما كان يقوله إذا فرغ من طعامه وشرابه فهما عنده واحد وكذلك قال ابن منده فإنه قال في هذا وقيل هو الأول وأراد به الأشعري الذي قبل هذه وأما أبو عمر فإنه رآهما اثنين الأول الغامدي والثاني هذا ولم يرو في هذا إلا طرفا من حديث قوله لابنته خمري نحرك وحديث الفردوس سرة الجنة وما يبعد أن يكون هذا الأزدي والغامدي واحدا فإن غامدا بطن من الأزد وأما على قول ابن منده أن هذا قيل إنه الأشعري فإن الأشعري ليس بينه وبين الأزدي إلا أنهما من اليمن والله أعلم (ب د ع * الحارث) بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن
следующие страницы →