Полный текст (2 289 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
على المدينة في بعض غزواته وقد اختلف في اسمه ويرد في عمرو بن قيس ويحقق نسبه هناك إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى
(ب س * عبد الله) بن شريك ابن أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي شهد أحدا مع أبيه شريك أخرجه أبو عمرو أبو موسى
(س * عبد الله) ابن شفي بن رقي بن زيد بن ذي العابل بن رحيب بن يحص بن تزايد بن العبل بن عمرو ابن مالك بن زيد بن رعين الرعيني ثم العبلي وفد على النبي ﷺ ورجع إلى اليمن وعقد له معاذ بن جبل لواء باليمن وهو أول لواء عقده باليمن وقاتل أهل الردة فقتل أخوه جرادة بن شفي شهد عبد الله فتح مصر وقد ذكره هانئ بن المنذر وهو رجل معروف من أهل مصر وهو من العبل ذكر جميع ذلك أبو سعيد بن يونس أخرجه أبو موسى
(دع * عبد الله) بن شمر الخولاني له صحبة شهد فتح مصر قاله ابن يونس أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم عداده في التابعين
(ب د * عبد الله) بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري هو جد ابن شهاب الزهري الفقيه في قول قال الزبير هما أخوان عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابنا شهاب بن عبد الله كان هذا الأكبر اسمه عبد الجان فسماه رسول الله ﷺ عبد الله وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة ومات بمكة قبل الهجرة إلى المدينة وأخوه عبد الله بن شهاب الأصغر شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم بعد ومات بمكة وهو جد بن شهاب هذا قول الزبير قال ابن إسحاق هو الذي شج وجه رسول الله ﷺ وابن قميئة جرح وجنته وعتبة ابن أبي وقاص كسر رباعيته وحكى الزبير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز قال ما بلغ أحد الحلم من ولد عتية بن أبي وقاص إلا بخر أو هتم لكسر عتبة رباعية رسول الله ﷺ وقيل أن عبد الله بن شهاب الأصغر هو جد الزهري الفقيه من قبل أمه وأما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر وقيل أن عبد الله الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة وأنه جد الزهري وأنه هو الذي مات بمكة بعد عوده من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة وقد روي أن ابن شهاب قيل له أشهد جدك بدرا قال من ذلك الجانب يعني مع المشركين والله أعلم أي جديه أراد أخرجه أبو عمرو ابن منده
(عبد الله) بن شهاب الزهري وهو أخو عبد الله المذكور قبل هذه الترجمة وهو أصغر من الأول وقد تقدم من ذكر هذا
стр. 982
في ترجمة أخيه ما فيه كفاية وقد انقرض ولد شهاب بن عبد الله قاله الزبير
(دع * عبد الله) بن الشياب عداده في أهل حمص سماه ابن أبي داود عبد الله روى خالد ابن معدان عن ابن أبي بلال قال قال ابن الشياب أن رسول الله ﷺ كان يوم الشعب آخر أصحابة ليس بينه وبين العدو غير عمه حمزة ﵁ يقاتل العدو فرصده وحشي فقتله وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحدا وثلاثين وكان يسمى أسد الله أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(س * عبد الله) بن أبي شيخ المحاربي سماه ابن أبي داود عبد الله روى عنه عاصم بن بحير أن رسول الله ﷺ أتاهم فقال يا معشر محارب نصركم الله تسقوني حلب امرأة قال ابن أبي داود لم يرو عبد الله بن أبي شيخ غيره أخرجه أبو موسى
(عبد الله) بن صعصعة بن وهب ابن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري شهد أحدا والمشاهد بعدها وقتل يوم الجسر
(ب س * عبد الله) بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي ذكر نسبه عند أبيه روى عن النبي ﷺ أنه قال ليغزون هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء منهم من جعله مرسلا ومنهم من أدخله في المسند روى عنه جماعة منهم ابنه أمية وكان مع ابن الزبير لما حصره الحجاج فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير فقال له ابن الزبير قد أقلتك بيعتي فقال إني والله ما قاتلت معك لك ما قاتلت إلا عن ديني ولم يقبل الأمان وقتل عبد الله بن صفوان يوم قتل عبد الله بن الزبير منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يساره يسخرون بذلك ثم بعثوا الرؤس إلى عبد الملك بن مروان روى مجاهد عن عبد الله بن صفوان قال استشفعت بالعباس على النبي ﷺ ليبايع أبي على الهجرة فقال لا هجرة بعد الفتح فأقسم عليه العباس فبايعه النبي ﷺ وقال قد أبررت غمي ولا هجرة بعد الفتح أخرجه أبو عمر وأبو موسى
(دع * عبد الله) بن صفوان الأنصاري وقيل صفوان بن عبد الله وقيل محمد بن صفوان أو صفوان بن محمد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن صفوان بن عبد الله أو عبد الله بن صفوان قال مررت على رسول الله ﷺ وأنا متعلق أرنبين قد اصطدتهما وذكر الحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم
стр. 983
مختصرا ويرد مستقصى في محمد بن صفوان إن شاء الله تعالى
(ب د ع * عبد الله) ابن صفوان الخزاعي له صحبة روى حماد بن سلمة عن أبي سنان عن يعلى بن شداد أن عبد الله بن صفوان وكانت له صحبة أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض بأن يهال عليه التراب هيلا قاله ابن منده وقال أبو نعيم لما ذكره زعم بعض المتأخرين إن له صحبة ولم يسند عنه شيئا وقال ذكره في حرف الصاد صفوان بن عبد الله وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال عن أبي سنان عن عبد الله بن أوس عن صفوان بن عبد الله قال أبو عمر ذكره بعضهم في الرواة وقال له صحبة وهو عندي مجهول لا تعرف له صحبة أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) بن صفوان بن قدامة التميمي قدم على النبي ﷺ مع أبيه صفوان وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان له ولأبيه ولأخيه صحبة ولما قدما على رسول الله ﷺ كان اسماهما عبد العزى وعبد نهم فسماهما رسول الله ﷺ عبد الله وعبد الرحمن أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) الصنابحي روى عنه عطاء بن يسار قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين قال يقال عبد الله ويقال أبو عبد الله وخالفه غيره فقال هذا غير أبي عبد الله اسم أبي عبد الله عبد الرحمن وهذا عبد الله أخبرنا بحديثه أبو الفضل ابن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي ابن المثنى حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء قال سمعت عبد الله الصنابحي قال أن رسول الله ﷺ قال إن الشمس تطلع معها قرن شيطان فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها فنهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات وروى عنه عطاء أنه قال قال رسول الله ﷺ ما من عبد مؤمن يتوضأ فيتمضمض إلا خرجت الخطيئة من فيه وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مثله قال أبو عمر أبو عبد الله الصنابحي من كبار التابعين واسمه عبد الرحمن بن عسيلة لم يلق النبي ﷺ وعبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة وقال ابن معين مرة حديثه مرسلا وقال مرة أخرى عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يشبه أن تكون له صحبة قال والصواب عندي أنه أبو عبد الله لا عبد الله وقال أبو عيسى الترمذي الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق ليس له سماع من النبي ﷺ واسمه عبد
стр. 984
الرحمن يقول عسيلة يكنى أبا عبد الله رحل إلى النبي ﷺ فقبض النبي ﷺ وهو في الطريق وقد روى عن النبي ﷺ أحاديث والصنابح بن الأعسر الأحمسي صاحب رسول الله ﷺ يقال له الصنابحي أيضا وإنما حديثه سمعت رسول الله ﷺ يقول إني مكاثر بكم الأمم فلا تقتتلن بعدي أخرجه الثلاثة
(س * عبد الله) بن صياد أورده ابن شاهين وقال هو ابن صائد كان أبوه من اليهود لا يدري ممن هو وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال ولد على عهد رسول الله ﷺ أعور مختونا من ولده عمارة بن عبد الله بن صياد من خيار المسلمين من أصحاب سعيد بن المسيب روى عنه مالك وغيره أخبر غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ مر بابن صياد في نفر من أصحابه منهم عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وهو غلام فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده وذكر الحديث قال وأخبرنا أبو عيسى حدثنا سفيان ابن وكيع حدثنا عبد الأعلى عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال صحبني ابن صيادا ما حجاجا وإما معتمرين وذكر الحديث قال فقال لي لقد هممت أن آخذ حبلا فأوثقه إلى شجرة ثم أختنق مما يقول الناس لي وفي أرأيت من خفي عليه حديثي فلم يخف عليكم ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ ألم يقل رسول الله ﷺ إنه عقيم لا يولد له وقد خلفت ولدي بالمدينة ألم يقل رسول الله ﷺ إنه لا يدخل مكة ولا المدينة ألست من أهل المدينة وأنا هو ذا أنطلق إلى مكة قال فوالله ما زال يجئ بهذا حتى قلت فلعله مكذوب عليه ثم قال يا أبا سعيد والله لأخبرنك خبرا حقا والله إني لأعرفه وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض فقلت تبا لك سائر اليوم أخرجه أبو موسى قلت الذي صح عندنا أنه ليس الدجال لما ذكره في هذا الحديث ولأنه توفي بالمدينة مسلما ولحديث تميم الداري في الدجال وغيره من أشراط الساعة فإن كان إسلام ابن صياد في حياة رسول الله ﷺ فله صحبة لأنه رآه وخاطبه وإن كان أسلم بعد النبي ﷺ فلا صحبة له والأصح أنه أسلم بعد النبي ﷺ لأن جماعة من الصحابة منهم عمر وغيره كانوا يظنونه الدجال فلو أسلم في حياة رسول
стр. 985
الله ﷺ لانتفى هذا الظن والله أعلم
(س * عبد الله) بن صيفي بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف البلوي حليف الأنصار ثم لبني عمرو ابن عوف شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان أخرجه أبو موسى
(ب دع * عبد الله) بن ضمرة بن مالك بن سلمة بن عبد العزى البجلي عداده في أهل البصرة روى يزيد بن عبد الله بن ضمرة عن أخته أم القصاف بنت عبد الله بن ضمرة عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال بينما هو ذات يوم عند رسول الله ﷺ في جماعة من أصحابه أكثرهم اليمن إذ قال لهم رسول الله ﷺ يطلع عليكم من هذه الثنية خير ذي يمن فبقي القوم كل رجل منهم يرجو أن يكون من أهل بيته فإذا هم بجرير بن عبد الله قد طلع فجاء حتى سلم على رسول الله ﷺ فردوا عليه بأجمعهم السلام ثم بسط له رداءه وقال على ذا يا جرير فاقعد فقعد معهم ثم قام فانصرف فقال جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ لقد رأينا منك اليوم منظر الجرير ما رأيناه منك لأحد قال نعم هذا كريم قومه فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر من ولده صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة المحدث
(ب دع * عبد الله) ابن طارق الظفري شهد بدرا قاله الزهري وقال عروة شهد بدرا عبد الله بن طارق البلوي حليف الأنصار وقيل هو عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك البلوي حليف لبني ظفر من الأنصار شهد بدرا وأحدا وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله ﷺ إلى رهط من عضل والفارة في آخر سنة ثلاث من الهجرة ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام فلما كانوا بالرجيع وهو ماء لهذيل بالحجاز استصرخوا عليهم هذيلا وغدروا بهم فقاتلوهم وكانوا عاصم بن ثابت ومرثد بن أبي مرثد وخبيب بن عدي وخالد بن البكير وزيد بن الدثنة وعبد الله ابن طارق فقتل مرثد وخالد وعاصم واستسلم خبيب وعبد الله وزيد فأخذوا أسرى وساروا بهم إلى مكة فلما كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من الحبل وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه فرموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره بالظهران وذكرهم حسان في شعره أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) بن أبي طلحة زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام تقدم نسبه عند ذكر أبيه وهو أنصاري من الخزرج ثم من بني مالك بن النجار يكنى أبا يحيى وهو عبد الله بن أبي طلحة وهو أخو أنس بن مالك لأمه
стр. 986
أمهما أم سليم بنت ملحان وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب الوراق حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي حدثنا يزيد بن هارون عن ابن عون عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال كان ابن لأبي طلحة يشتكي فخرج في بعض حاجاته وقبض الصبي فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل الصبي فقالت أم سليم هو أسكن مما كان وقربت إليه العشاء فأكل ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي قال فلما أصبح أبو طلحة أتي النبي ﷺ فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال بارك الله لكم فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة أحمله حتى تأتي به رسول الله ﷺ قال فأتيت به رسول الله ﷺ وأرسلت معي أم سليم تمرات فأخذها النبي ﷺ فمضغها وأخذ من فيه وجعله في في الصبي وحنكه رسول الله ﷺ وسماه عبد الله وفي غير هذا الحديث فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم أرأيت أبا طلحة آل فلان فإنهم استعاروا عارية من آل فلان فلما طلبوا العارية أبوا أن يردوها قال أبو طلحة ما ذلك لهم قالت أم سليم فإن ابنك كان عارية من الله تعالى متعك به إذ شاء وأخذه إذ شاء قال أنس فما كان في الأنصار ناشئ أفضل منه يعني عبد الله بن أبي طلحة قال علي بن المديني ولد لعبد الله بن أبي طلحة عشرة من الذكور كلهم قرؤا القرآن وروى أكثرهم العلم وشهد عبد الله مع علي صفين روى عنه ابناه إسحاق وعبد الله وقتل بفارس شهيدا وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك والصبي أخوه الذي توفي هو أبو عمير الذي كان النبي ﷺ يمازحه ويقول يا أبا عمير ما فعل النغير أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) بن طهفة الغفاري يقال له ولأبيه صحبة وهو من أصحاب الصفة قد اختلف فيه العلماء اختلافا كثيرا ذكرناه في طهفة وحديثه مضطرب جدا روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن لعبد الله بن طهفة عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا اجتمع عنده الضيفان قال لينقلب كان رجل بضيفه وذكر لقصة أخرجه الثلاثة
(دع * عبد الله) بن عامر بن أنيس من بني المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة روى عنه يعلى ابن الأشدق أنه وفد على رسول الله ﷺ بإسلام قومه قال فصافحه
стр. 987
النبي ﷺ وحياه وقال أنت الوافد المبارك فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا فقال رسول الله ﷺ يأبى الله لبني عامر إلا خيرا ثلاث مرات أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب * عبد الله) بن عامر البلوي حليف لبني ساعدة من الأنصار شهد بدرا أخرجه أبو عمر مختصرا
(ب * عبد الله) بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي حليف بني عدي بن كعب ثم حليف الخطاب منهم وهو من عنز بن وائل أخي بكر بن وائل القبيلة المشهورة من ربيعة بن نزار وقيل هو من مذحج من اليمن وهذا عبد الله هو الأكبر صحب هو وأبوه رسول الله ﷺ واستشهد يوم الطائف مع رسول الله ﷺ أخرجه أبو عمر وجعل عبد الله بن عامر بن ربيعة رجلين هذا وهو الأكبر والثاني هو الأصغر ومثله قال الزبير بن بكار جعلهما اثنين أكبر وأصغر وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة
(ب دع * عبد الله) بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي حليف الخطاب والد عمر وهو أخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة وهذا هو الأصغر في قول أبي عمر يكنى أبا محمد وهو عنزي بسكون النون من عنز بن وائل وقيل هو من مذحج من اليمن وقال ابن منده وأبو نعيم عنزة حي من اليمن ولد على عهد رسول الله ﷺ قيل ولد سنة ست وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن أربع سنين وقال أبو نعيم كان ابن خمس سنين وأمه أم أخيه المقدم ذكره ليلى بنت أبي خثمة بن عبد الله ابن عويج بن عدي بن كعب وأبوهما عامر من أكابر الصحابة وعبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب وكان قتل في حرب كانت بين عدي بن كعب جناها بنو أبى حذيفة وابن مطيع
إن عديا ليلة البقيع … تكشفوا عن رجل صريع
مقاتل في الحسب الرفيع … أدركه شؤم بني مطيع
وروى شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة وكان من أكبر بني عدي قال أبو عمر نسبة إلى حلفه وكذلك كانوا يفعلون أخبرنا أبو للسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا هاشم حدثنا الليث ابن سعد عن محمد بن عجلان عن زياد مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي عن عبد الله بن عامر قال أتانا النبي ﷺ في؟؟؟؟؟ وأنا؟ ى فذهبت
стр. 988
ألعب فقالت أمي تعال يا عبد الله أعطك فقال رسول الله ﷺ ما أردت أن تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا قال فقال رسول الله ﷺ أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين أخرجه الثلاثة قلت قال ابن منده وأبو نعيم عنزة حي من اليمن وليس كذلك إنما قيل له عنزي وعنز من ربيعة بن نزار وهو عنز بن بكر بن وائل بن قاسط ابن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وقيل أن عبد الله من مذحج ومذحج من اليمن وإما أن يكون من عنزة من اليمن فليس كذلك إنما عنزة بتحريك النون وفي أخرها هاء فهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضا وذكر جماعة من النسابين أنه من عنز بن بكر بن وائل منهم ابن الكلبي وابن حبيب والزبير بن أبي بكر وابن ماكولا وغيرهم
(ب دع * عبد الله) بن عامر ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي وهو ابن خال عثمان بن عفان أم عثمان أروى بنت كريز وأمها وأم عامر بن كريز أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ وأم عبد الله دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ولد على عهد رسول الله ﷺ وأتى به النبي وهو صغير فقال هذا يشبهنا وجعل يتفل عليه ويعوذه فجعل عبد الله يبتلع ريق رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ إنه لمسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وكان كريما ميمون النقيبة واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبي موسى وولاه أيضا بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص وكان عمره لما ولي البصرة أربعا أو خمسا وعشرين سنة فافتتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان وزابلستان وهي أعمال غزنة أرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلها وفي ولايته قتل كسرى يزدجرد فأحرم ابن عامر من نيسابور بعمرة وحجة شكر الله على ما فتح عليه وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان صل قرابتك وقومك ففرق في قريش والأنصار شيئا عظيما من الأموال والكسوات فأثنوا عليه وعاد إلى عمله وهو الذي سير عامر بن عبد القيس العبدي من البصرة إلى الشام وهو الذي اتخذ السوق بالبصرة اشترى دورا فهدمها وجعلها سوقا وهو أول من لبس الخز بالبصرة لبس جبة دكناء فقال الناس ليس الأمير جلد دب فلبس جبة حمراء وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين ولم يزل
стр. 989
واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان فلما سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكة فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام فقال بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع وهي أرض أموال وبها عدد الرجال فساروا إلى البصرة وشهد وقعة الجمل معهم فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها ولم يسمع له بذكر في صفين ولكن لما بايع الحسن معاوية وسلم إليه الأمر استعمل معاوية بشر بن أبي أرطأة على البصرة فقال ابن عامر لمعاوية إن لي بالبصرة أموالا عند أقوام فإن لم تولني البصرة ذهبت فولاه البصرة ثلاث سنين وروى مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبي عن جدي مصعب بن ثابت عن حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله ﷺ قال من قتل دون ماله فهو شهيد وتوفي ابن عامر سنة سبع وقيل سنة ثمانين وخمسين وأوصى إلى عبد الله بن الزبير وكان أحد الأجواد الممدوحين أخرجه الثلاثة
(ع * عبد الله) بن عامر بن لويم يرد ذكره في عبد الله بن عمرو بن لويم ذكره أبو نعيم في ترجمة عبد الله بن عمرو وقال قيل ابن عامر
(عبد الله) بن عائذ الثمالي وقال أبو حاتم عبد الله بن عبد وقيل عبد الرحمن بن عائذ وقيل عبد بن عبد قال يحيى بن جابر كان عبد الرحمن ابن عائذ من أصحاب النبي ﷺ ومن أصحاب أصحابه روى صفوان ابن عمر عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحريثي عن عبد الله بن عائذ الثمالي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لو حلفت يمينا لبررت الحديث ذكره أبو أحمد العسكري
(دع * عبد الله) بن عائذ بن قرط ويقال ابن قريط له صحبة روى عمرو بن عثمان ومحمد بن هاشم عن ابن خمير عن عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن عائذ بن قرط رجل من الصحابة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يؤتى بصلاة المرء يوم القيامة فإن أكملها وإلا زيد من سبحته حتى تتم رواه حياة بن شريح وأبو التقى هشام بن عبد الملك عن ابن خمير عن عمرو عن ابن عائذ ابن قرط ولم يسمياه ورواه الوليد بن شجاع وحسين بن أبي السري والهيثم بن خارجة عن ابن خمير عن عمرو بن عائذ بن قرط ورواه بن المهنا عن ابن خمير عن عمرو ابن عائذ بن عمرو وهو وهم أخرجه ابن منده وأبو نعيم
(ب دع * عبد الله) ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ﷺ كنى بأبيه العباس وهو أكبر ولده وأمه لبابة
стр. 990
الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية وهو ابن خالة خالد بن الوليد وكان يسمى البحر لسعة علمه ويسمى حبر الأمة ولد والنبي ﷺ وأهل بيته بالشعب من مكة فأتي به النبي ﷺ فحنكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاثة سنين وقيل غير ذلك ورأى جبريل عند النبي ﷺ أخبرنا إبراهيم بن محمد ابن مهران الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال حدثنا بندار ومحمود بن غيلان قالا حدثنا أبو أحمد عن سفيان عن ليث عن أبي جهنم عن ابن عباس أنه رأى جبريل ﵇ مرتين ودعا له النبي ﷺ مرتين قال وحدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال ضمني رسول الله ﷺ وقال اللهم علمه الحكمة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين بن النقور أخبرنا المخلص حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن محمد بن سابق حدثنا أبو مالك الجنبي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال نحن أهل البيت شجرة النبوة ومختلف الملائكة وأهل بيت الرسالة وأهل بيت الرحمة ومعدن العلم أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم أخبرنا أبي أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أخبرنا أبو طاهر الثقفي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر الزراد حدثنا عبيد الله بن سعد حدثنا شريح بن النعمان حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عمر كان إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس إنها قد طرت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها ثم يأخذ بقوله وما كان يدعو لذلك أحدا سواه قال عبيد الله وعمر عمر يعني في حذقه واجتهاده لله وللمسلمين وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة كان ابن عباس قد فات الناس بخصال بعلم ما سبقه وفقه فيما احتج إليه من رأيه وحلم ونسب وتأويل وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله ﷺ منه ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ولا أفقه في رأي منه ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ولقد كان يجلس يوما ولا يذكر فيه إلا الفقه ويوما التأويل ويوما المغازي ويوما الشعر ويوما أيام العرب ولا رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له وما رأيت سائلا قط سأله إلا وجد عنده علما وقال ليث بن أبي سليم قلت لطاوس
стр. 991
لزمت هذا الغلام يعني ابن عباس وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ قال إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا تدارؤا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس وقال المعتمر بن سليمان بن شعيب ابن درهم قال كان هذا المكان وأومأ إلى مجرى الدموع من خدية من خدي ابن عباس مثل الشراك البالي من كثرة البكاء واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة فبقي عليها أميرا ثم فارقها قبل أن يقتل علي بن طالب وعاد إلى الحجاز وشهد مع علي صفين وكان أحد الأمراء فيها وروى ابن عباس عن النبي ﷺ وعن عمر وعلي ومعاذ بن جبل وأبي ذر روى عنه عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبو الطفيل وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وأخوه كثير بن عباس وولده علي بن عبد الله ابن عباس ومواليه عكرمة وكريب وأبو معبد نافذ وعطاء بن أبي رباح ومجاهد وابن أبي مليكة وعمرو بن دينار وعبيد بن عمير وسعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين وأبو الزبير ومحمد بن كعب وطاوس ووهب بن منبه وأبو الضحى وخلق كثير غير هؤلاء أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال حدثنا أحمد بن موسى حدثنا عبد الله حدثنا الليث وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج قال الترمذي وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث حدثني قيس بن الحجاج المعنى واحد عن قيس الصنعاني عن ابن عباس قال كنت خلف رسول الله ﷺ فقال يا غلام إني أعلمك كلامات احفظ الله يحفظك احفظ الله؟ جده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك الا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف قال محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر الواقدي حدثني الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي القاضي عن أبيه عن جده قال لما وقعت الفتنة بين عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحنفية بأولادهما ونسائهما حتى نزلوا مكة فبعث عبد الله بن الزبير إليهما يبايعان فأبيا وقالا أنت وشأنك لا نعرض لك ولا لغيرك فأبى وألح عليهما إلحاحا شديدا فقال لهما فيما يقول لتبايعن أو لأحرقنكم بالنار فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا إنا لا نأمن
стр. 992
هذا الرجل فانتدب أربعة آلاف فدخلوا مكة فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة ويقال تعلق بأستار الكعبة وقال أنا عائذ بالبيت قال ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما وهم في دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد فأخرناه عن الأبواب وقلنا لابن عباس ذرنا نريح الناس منه فقال لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله الله لأحد إلا للنبي ﷺ ساعة فامنعونا وأجيرونا قال فتحملوا وإن مناديا ينادي في الخيل ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا فخرجوا بهم حتى أنزلوهم مني فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف فمرض عبد الله بن عباس فبينما نحن عنده إذ قال في مرضه إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض أحبهم إلى الله وأكرمهم عليه وأقربهم إلى الله زلفى فإن مت فيكم فأنت هم فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى توفي ﵁ فصلى عليه محمد بن الحنفية فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه فما خرج منها حتى دفن معه فلما سوي عليه التراب قال ابن الحنفية مات والله اليوم حبر هذه الأمة وكان له لما توفي النبي ﷺ ثلاث عشرة سنة وقيل خمس عشرة سنة وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف وهو ابن سبعين سنة وقيل إحدى وسبعين سنة وقيل مات سنة سبعين وقيل سنة ثلاث وسبعين وهذا القول غريب وكان يصفر لحيته وقيل كان يخضب بالحناء وكان جميلا أبيض طويلا مشربا صفرة جسيما وسيما صبيح الوجه فصيحا وحج بالناس لما حصر عثمان وكان قد عمى في آخر عمره فقال في ذلك
إن يأخذ الله من عيني نورهما … ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل … وفي فمي صارم كالسيف مأثور
أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي يكنى أبا سلمة وهو ابن عمه رسول الله ﷺ أمه برة بنت عبد المطلب وهو أخو رسول الله ﷺ وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت حمزة ﵁ ثم رسول الله ﷺ ثم أبا سلمة ﵁ وهو ممن غلبت عليه كنيته ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى قال
стр. 993
ابن منده شهد أبو سلمة بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد ومات بالمدينة لما رجع من بدر وهو زوج أم سلمة قبل النبي ﷺ أسلم بعد عشرة أنفس وكان الحادي عشر قاله ابن إسحاق وهاجر إلى الحبشة وكان أول من هاجر إليها قاله أبو عمر وقال ابن منده هو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة وقال أبو نعيم كان أبو سلمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة قبل بيعة رسول الله ﷺ الأنصار بالعقبة ومعه امرأته أم سلمة وقيل إن أم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده وقد ذكرناه عنه اسمها وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة وشهد بدرا وأحدا ونزل فيه قوله تعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرأوا كتابيه الآيات حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق قال عدت قريش على من أسلم منهم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالا شديدا عدت بنو جمح على عثمان بن مظعون وفر أبو سلمة بن عبد الأسد إلى أبي طالب ليمنعه وكان خاله فمنعه فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه فقالوا يا أبا طالب منعت منا ابن أخيك أتمنع منا ابن أخينا فقال أوب طالب نعم أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي فقال أبو لهب ولم يسمع منه كلام خير قط ليس يومئذ صدق أبو طالب ولا يسلمه إليكم واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة لما سار إلى غزوة العشيرة سنة اثنين من الهجرة أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى حدثنا جعفر بن عون حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أم سلمة قالت لما حضر أبا سلمة الموت حضرة رسول الله ﷺ فلما شخص أغمض رسول الله ﷺ عينيه ورواه أبو قلابة عن قبيصة وزاد بعد فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين قال مصعب الزبيري توفي أبو سلمة بن عبد الأسد بعد أحد سنة أربع من الهجرة وقيل توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وقال أبو عمر أنه توفي سنة اثنين بعد وقعة بدر وقال ابن إسحاق توفي بعد أحد قيل تزوج رسول الله ﷺ زوجته أم سلمة في شوال سنة أربع ولما حضرت أبا سلمة الوفاة
стр. 994
قال اللهم اخلفني في أهلي بخير فخلفه رسول الله ﷺ على زوجه أم سلمة فصارت أما للمؤمنين وصار رسول الله ﷺ أبا لأولاده عمر وسلمة وزينب ودرة أخرجه الثلاثة
(قلت) قال ابن منده أن أبا سلمة شهد بدرا وأحدا وحنينا والمشاهد ثم قال بعد هذا القول إنه مات بالمدينة زمن النبي ﷺ لما رجع من بدر فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنينا وكانت سنة ثمان وقوله إنه مات لما رجع من بدر فيه نظر فإنه شهد أحدا ومات بعدها كما ذكرناه وقال أبو عمر أنه توفي بعد بدر سنة اثنتين وكانت بدر في رمضان منها
(ب د ع * عبد الله) بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم ابن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي وسالم يقال له الحبلى لعظم بطنه وله شرف في الأنصار وأبوه عبد الله بن أبي هو المعروف بابن سلول وكانت سلول امرأة من خزاعة وهي أم أبي وابنه عبد الله بن أبي هو رأس المنافقين وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم وكان اسمه الحباب وبه كان أبوه يكنى أبا الحباب فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الله وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكانت الخزرج قد أجمعت على أن يتوجوا أباه عبد الله بن أبي ويملكوه أمرهم قبل الإسلام فلما جاء النبي ﷺ رجعوا عن ذلك فحسد النبي ﷺ وأخذته العزة فأضمر النفاق وهو الذي قال في غزوة بني المصطلق لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال ابنه عبد الله للنبي ﷺ هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله إن أذنت لي في قتله قتلته فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني ولكني أخشى أن تأمر به رجلا مسلما فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حيا حتى أقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال النبي ﷺ بل تحسن صحبته ونترفق به ما صحبنا ولا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ولكن بر أباك وأحسن صحبته فلما مات أبوه سأل ابنه عبد الله النبي ﷺ ليصلي عليه أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا عبيد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر قال جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى رسول الله ﷺ حين مات أبوه فقال أعطني
стр. 995
قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فأعطاه قميصه وقال إذا فرغتم فآذنوني فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال أليس قد نهى الله أن تصلي على المنافقين فقال أنا بين خيرتين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فصلى عليه فأنزل الله تعالى عليه ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم قال ابن منده أصيب أنف عبد الله بن عبد الله يوم أحد فأمره النبي ﷺ أن يتخذ أنفا من ذهب وقال أبو نعيم روى عروة بن الزبير عن عائشة عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أنه قال ندرت ثنيتي فأمرني رسول الله ﷺ أن أتخذ ثنية من ذهب وقال هذا هو المشهور وقول المتأخر يعني ابن منده أصيب أنفه وهم وبقي عبد الله إلى أن قتل يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة أخرجه الثلاثة
(ب * عبد الله) بن عبد الله الأعشى المازني وقد تقدم في الهمزة وفي أول العبادلة لأن أباه عبد الله يعرف بالأعور روي عنه معن بن ثعلبة وصدقة المازني والد طيلسة بن صدقة أخرجه أبو عمر
(ب س * عبد الله) بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي وهو ابن أخي أم سلمة زوج النبي ﷺ ذكره جماعة في الصحابة وفيه نظر قال أبو عمر لا تصح عندي صحبته لصغره روى عنه عروة بن الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله ابن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي قال رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره وذكره ابن شاهين وقال توفي النبي ﷺ وهو ابن ثماني سنين روى عن النبي ﷺ أنه رآه يصلي قال الطبري أسلم عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية مع أبيه وعاش بعد النبي ﷺ أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا موسى قال عبد الله بن أبي عبد الله بن أمية فنقل أبي من أمية وجعله مع عبد الله الثاني وليس بصحيح والصواب ما ذكرناه أول الترجمة وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه
(عبد الله) بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن هيشة أبو الربيع الأنصاري قال الواقدي والكلبي هو الذي عاده رسول الله ﷺ وقال غلبنا عليك أبا الربيع وقيل كان هذا مع أبيه قالا ولما مات هذا عبد الله كفنه النبي ﷺ في قميصه والله
стр. 996
أعلم قاله الغساني مستدركا على أبي عمر
(س * عبد الله) بن عبد الله بن عتبان الأنصاري روى الحافظ أبو موسى بإسناده عن أبي الشيخ الحافظ قال قال أهل التاريخ عبد الله بن عبد الله بن عتبان كان من أصحاب النبي ﷺ وهو الذي كتب الصلح بين المسلمين وبين أهل جي أخرجه أبو موسى مختصرا
(د ع * عبد الله) بن عبد الله بن عثمان وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق ويذكر نسبه عند أبيه ﵄ وهو أخو أسماء بنت أبي بكر لأبويها أمهما قتيلة من بني عامر بن لؤي وهو الذي كان يأتي النبي ﷺ وأباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش إذ هما في الغار كل ليلة فمكثا في الغار ثلاث ليال وقيل غير ذلك وكان عبد الله يبيت عندهما وهو شاب فيخرج من عندهما السحر فيصبح مع قريش فلا يسمع أمرا يكادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله ﷺ فرمي بسهم رماه أبو محجن الثقفي فجرحه فاندمل جرحه ثم انتقض به فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة وكان إسلامه قديما ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح وحنينا والطائف وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا أن يدفن فيها رسول الله ﷺ بسبعة دنانير فلم يكفن فيها رسول الله ﷺ فتركها لنفسه ليكفن فيها فلما حضرته الوفاة قال لا تكفنوني فيها فلو كان فيها خير لكفن فيها رسول الله ﷺ ودفن بعد الظهر وصلى عليه أبوه ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن وعمر وطلحة بن عبيد الله ﵃ أخرجه ها هنا أبو نعيم وأخرجه قبل ابن منده وأبو عمر واستدركه ها هنا أبو موسى على ابن منده
(س * عبد الله) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أورده بن أبي عاصم في الآحاد قال يزيد بن هارون كان عبد الله ابن عبد الله بن عمر أكبر ولد عبد الله وروى سعيد بن جبير عن عبد الله بن عبد الله ابن عمر إن رسول الله ﷺ حين دفع عشية عرفة سمع وراءه زجرا شديدا وضربا في الأعراب فالتفت إليهم فقال السكينة أيها الناس فإن البر ليس بالإيضاع أخرجه أبو موسى
(د * عبد الله) بن عبد الله بن أبي مالك روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج من الأنصار عبد الله بن عبد الله ابن أبي مالك أخرجه ابن منده قلت كذا ذكره يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيما سمعناه وهو وهم منه فإن الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج عبد الله بن عبد الله
стр. 997
ابن أبي بن مالك كذا رواه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق ورواه أيضا سلمة عن ابن إسحاق وهو الصحيح وقد روى الثلاثة أعني يونس والبكائي وسلمة عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج رجلين أحدهما هذا والآخر أوس ابن خولي إلا أن يونس قال عبد الله بن أبي مالك فخالف الجميع وهو سهو. والله أعلم
(ب س * عبد الله) بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي له صحبة ورواية أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن إسماعيل بن أبي خيثمة عن عبد الله بن عبد الرحمن أنه قال جاءنا النبي ﷺ فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل فرأيته واضعا يده في ثوبه إذا سجد أخرجه أبو عمر وأبو موسى
(ب * عبد الله) بن عبد الرحمن أبو ريحة الخثعمي يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى أخرجه أبو عمر
(د * عبد الله) بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قتل يوم الطائف أخرجه هكذا مختصرا ابن منده وحده
(قلت) هذا غلط فإن الذي قتل يوم الطائف من ولد آبي بكر ﵁ إنما هو عبد الله بن أبي بكر لصلبه لا ابن ابنه والله أعلم
(ب * عبد الله) بن عبد المدان واسم عبد المدان عمرو بن الديان واسم الديان يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عكة بن جلد الحارثي وفد على النبي ﷺ قاله الطبري فقال له رسول الله ﷺ ما اسمك قال عبد الحجر فقال أنت عبد الله قتله بشر بن أبي أرطأة لما سيره معاوية إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي وكان عبد الله بن العباس أميرا لعلي على اليمن وهو زوج ابنة عبد الله فقتله أخرجه أبو عمر
(س * عبد الله) بن عبد الغفار روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الله بن عبد الغافر وكان مولى للنبي ﷺ أن النبي ﷺ قال إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القرآن فقولوا كلام الله غير مخلوق من قال غير هذا فهو كافر أخرجه أبو موسى
(ب س * عبد الله) بن عبد الملك وقيل عبد الله بن عبد الله بن مالك وقيل عبد الله بن عبد بن مالك بن عبد الله ابن ثعلبة بن غفار بن مليل المعروف بآبي اللحم وإنما قيل له آبي اللحم لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب في الجاهلية وقيل كان لا يأكل اللحم ويأباه وقيل اسمه الحويرث وقد ذكرناه وقتل يوم حنين أخرجه أبو عمرو أبو موسى
(ب دع * عبد الله)
стр. 998
ابن عبد مناف بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة من بني جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي أبو يحيى شهد بدرا قاله عروة وابن شهاب وابن إسحاق وشهد أحدا أخرجه الثلاثة
(ب دع * عبد الله) بن عبد بن هلال أنصاري يعد في أهل قباء روى بشر بن عمران من أهل قباء حدثني مولاي عبد الله بن عبد بن هلال قال ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله ادع الله له وبارك عليه قال فما أنسى برد يد رسول الله ﷺ على يافوخي قال وكان يقوم الليل ويصوم النهار ومات وهو أبيض الرأس واللحية وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته أخرجه ابن منده وأبو نعيم وعبد الثاني غير مضاف إلى اسم الله تعالى وقال أبو نعيم عبد الله بن عبد بن هلال وقيل عبد الله بن عبد الله بن هلال والله أعلم وأخرجه أبو عمر أيضا وقال عبد الله بن عبد بن هلال أو عبيد بن هلال وقيل عبد هلال
(ب د ع * عبد الله) بن عبد ويقال عبد ابن عبد الثمالي أبو الحجاج وثمالة بطن من الأزد يعد في الشاميين سكن حمص روى بقية عن صفوان بن عمر وعن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبد الله ابن عبد الثمالي أنه قال قال رسول الله ﷺ لو أقسمت لبررت لا يدخل الجنة قبل سابق أمتي إلا بضعة عشر رجلا منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ابن مريم صلوات الله عليهم وله حديث آخر رواه إسماعيل بن عياش عن صفوان وقال عن عبد الرحمن بن عائذ عن عبيد الله بن عبد الثمالي أخرجه الثلاثة وقد أخرجه الثلاثة أيضا فقالوا عبد الله أبو الحجاج الثمالي وأخرجه ابن منده فقال عبد الله الثمالي وذكر له أنه روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف وقد تقدم الجميع
(ب دع * عبد الله) بن عبس وقيل عبيس والأكثر عبس وهو أنصاري من بني عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ قال الزهري شهد بدرا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن عبس ولم يترك ولد أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من الخزرج من بني زيد بن مالك بن ثعلبة عبد الله بن عبس وهذا ثعلبة هو ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر ليس هذا من أبي عبس بنسب هذا خزرجي وأبو عبس أوسي وهما
стр. 999
من الأنصار
(ب * عبد الله) بن عبس أخرجه أبو عمر وقال شهد بدرا ولم ينسبوه وقالوا هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج قلت وهذا هو الأول الذي قبله فيما أظن وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رأى في هذا أنه حليف ولم يذكر في الأول أنه حليف والعلماء قد اختلفوا في كثير منهم من يجعل الرجل حليفا ومنهم من يجعله من القبيلة نفسها والله أعلم
(س * عبد الله) بن عبيد الله بن عتيق أورده العسكري في الأفراد ذكره أبو بكر بن علي بإسناده عن علي بن سعيد العطاردي عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عتيق عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من خرج من بيته مهاجرا في سبيل الله ثم ضم رسول الله ﷺ أصابعه الثلاث فخر عن دابته فمات وقع أجره على الله أو لدغته دابة فمات وقع أجره على الله أو مات كيف مات وقع أجره على الله أو من قتل قعصا فقد استوجب المآب أخرجه أبو موسى ويرد الكلام عليه في عبد الله بن عتيك
(س * عبد الله) ابن عتبان الأنصاري سماه عبد الباقي بن قانع روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي أحمد الزبيري عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله عن ابن عتبان قال قلت يا رسول الله إني كنت مع أهلي فلما سمعت صوتك عجلت فاغتسلت فقال رسول الله ﷺ الماء من الماء أخرجه أبو موسى وقد مر في ذكر صالح أنه كان صاحب هذه الحادثة وقيل عتبان وليس لعبد الله بن عتبان ذكر في هذا الحديث فلا أدري من أين سماه عبد الله وقد ذكر أبو جعفر الطبري أن سعد بن أبي وقاص سير عبد الله بن عتبان من العراق إلى الجزيرة فسار على الموصل إلى نصيبين فصالحه أهلها فلا أدري هو هذا أم غيره
(ب س * عبد الله) ابن عتبة أبو قيس الذكواني مدني روى عنه سالم بن عبد الله بن عمر أخرجه أبو عمر مختصرا وأخرجه أبو موسى وقال أورده ابن شاهين في الصحابة وفرق بينه وبين ابن عتبة بن مسعود وروى عن الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر قال خرجنا مع عبد الله بن عتبة إلى أرض يريم ويريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلا نقصر الصلاة
(ب دع * عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي وهو حجازي ويرد نسبه عند ذكر عمة عبد الله بن مسعود روى عنه ابنه حمزة أنه قال سألت أبي عبد الله
стр. 1000
ابن عتبة أي شئ تذكر من رسول الله ﷺ قال أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سداسي فأجلسني في حجره ومسح على رأسي بيده ودعا لي ولذريتي من بعد بالبركة قال أبو عمر ذكره العقيلي في الصحابة وغلط إنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة وهو والد عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني شيخ ابن شهاب واستعمل عمر بن الخطاب عبد الله بن عتبة بن مسعود روى عنه ابنه عبد الله وحميد بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين وعبد الله بن معبد الذماري وذكره البخاري في التابعين وإنما ذكره العقيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله ابن عتبة بن مسعود قال بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي نحوا من ثمانين رجلا منهم ابن مسعود وجعفر فقال جعفر أنا خطيبكم اليوم قال لو صح هذا الحديث لثبتت هجرته إلى الحبشة والصحيح إن أبا إسحاق رواه عن عبد الله ابن عتبة عن ابن مسعود قال بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي أخرجه الثلاثة قلت قول أبي عمر أن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله يدل على أن له صحبة لأن عمر مات بعد رسول الله ﷺ بنحو ثلاث عشرة سنة فلو لم تكن له صحبة وكان كبيرا في حياة رسول الله ﷺ لم يستعمله عمر والله أعلم
(ب دع * عبد الله) بن عتيك الأنصاري أخو جابر بن عتيك الأوسي من بني مالك بن معاوية وهو أحد قتلة أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة ونذكر نسبه الصحيح إن شاء الله تعالى وقال ابن أبي داود وهو أبو جابر وجبر ابني عتيك حديثه عند ابنه وكعب بن مالك وعبد الرحمن بن كعب قتل باليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن محمد بن عبد الله بن عتيك عن أبيه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من خرج مجاهدا في سبيل الله ثم ضم رسول الله ﷺ أصابعه الإبهام والسبابة والوسطى وقال وأين المجاهدون في سبيل الله فخر عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله أو مات حتف أنفه فما سمعتها من أحد قبل رسول الله ﷺ فقد وقع أجره على الله ومن قتل قعصا فقد استوجب المآب وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحقيق بيده وكان
стр. 1001
في بصره ضعف فنزل لما قتله من الدرجة فسقط فوثئت رجله واحتمله أصحابه فلما وصل إلى رسول الله ﷺ مسح رجله قال فكأني لم أشتكها قط ولما أقبلوا إلى رسول الله ﷺ كان يخطب فقال لهم أفلحت الوجوه قال أبو عمر وأظنه وأخاه شهدا بدرا ولم يختلفوا أن عبد الله بن عتيك شهد أحدا قال وقال هشام بن الكلبي وأبوه محمد بن السائب أن عبد الله شهد صفين مع علي بن أبي طالب فإن كان هذا صحيحا فلم يقتل يوم اليمامة قال وقد قيل إنه ليس بأخ لجابر ابن عتيك وإن أخا جابر هو الحارث والأول أكثر الا ان الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خزرجيون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من الأوس كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره لم يختلفوا في ذلك وهو يصحح قول من قال أن عبد الله بن عتيك ليس من الأوس وليس بأخ لجابر بن عتيك وقد نسبه خليفة بن خياط فقال عبد الله ابن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة من الخزرج قلت وقد نسبه ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما مثل خليفة بن خياط سواء وأما جابر بن عتيك فهو عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف بطن من الأوس وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إلى الأوس فلا يكون عبد الله أخا جابر ومما يقول إنه ليس بأخ له أن الأوس قتلوا كعب بن الأشرف والخزرج قتلوا أبا رافع لا يختلف أهل السير في ذلك وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد الله بن عبيد بن عتيق وأورد له هذا الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإسناده في أجر من خرج مجاهدا الحديث في هذه الترجمة فجعله أبو موسى في عبد الله بن عبيد بن عتيق ولا شك أن بعض النساخ أو الرواة قد صحفوا عتيك بعبيد وجعلوا الكاف دالا وهذا هو الصحيح والترجمة الأولى ليست بشئ ومما يقوي أن الذي قلناه هو الصحيح أن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد فظهر بهذا أن الأول تصحيف والله أعلم وأما قول ابن أبي داود هو أبو جابر وجبر ابني عتيك فهو وهم منه فإن كان من الأوس فهو أخوهما لا أبوهما لأن الجميع أولاد عتيك والأكثر على أن جابر بن عتيك قيل فيه جبر أيضا وليسا أخوين وإن كان عبد الله من الخزرج وهو الأظهر فلا كلام إنه ليس بأخ لهما إلا أنهما من الأنصار والله أعلم
(ب * عبد الله) بن عثمان الأسدي من أسد بن خزيمة حليف لبني عوف
стр. 1002
ابن الخزرج قتل يوم اليمامة شهيدا أخرجه أبو عمر مختصرا
(س * عبد الله) ابن عثمان التيمي وقيل عبد الرحمن روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن عثمان التميمي أن النبي ﷺ نهى عن لقطة الحاج أخرجه أبو موسى
(س * عبد الله) بن عثمان الثقفي روى همام عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف قال قتادة وكان يقال له معروف إن لم يكن اسمه عبد الله بن عثمان فلا أدري ما اسمه أن النبي ﷺ قال الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة وقيل اسمه زهير بن عثمان وقد تقدم ذكره أخرجه أبو موسى
(ب دع * عبد الله) بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي أبو بكر الصديق بن أبي قحافة واسم أبي قحافة عثمان وأمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وهي ابنة عم أبي قحافة وقيل اسمها ليلى بنت صخر بن عامر قاله محمد بن سعد وقال غيره اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وهذا ليس بشئ فإنها تكون ابنة أخيه ولم تكن العرب تنكح بنات الإخوة والأول أصح وهو صاحب رسول الله ﷺ في الغار وفي الهجرة والخليفة بعده روى عن النبي ﷺ وروى عنه عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وزيد بن ثابت وغيرهم وقد اختلف في اسمه فقيل كان عبد الكعبة فسماه رسول الله ﷺ عبد الله وقيل إن أهله سموه عبد الله ويقال له عتيق أيضا واختلفوا في السبب الذي قيل له لأجله عتيق فقال بعضهم قيل له عتيق لحسن وجهه وجماله قاله الليث بن سعد وجماعة معه وقال الزبير بن بكار وجماعة معه إنما قيل له عتيق لأنه لم يكن في نسبه شئ يعاب به وقيل إنما سمي عتيقا لأن رسول الله ﷺ قال له أنت عتيق الله من النار أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن مهران الفقيه وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه إسحاق بن طلحة عن عائشة أن أبا بكر دخل علي رسول الله ﷺ فقال له أنت عتيق من النار فيومئذ سمي عتيقا وقد روى هذا الحديث عن معن وقال موسى بن طلحة عن عائشة وقيل له الصديق أيضا لما أخبرنا أبو محمد
стр. 1003
ابن أبي القسم الدمشقي إذنا أنبأنا أبي قال أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن العباس حدثنا المفضل بن غسان حدثنا محمد بن كثير عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لما أسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كان آمن وصدق به وفتنوا به فقال أبو بكر إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء غدوة أو روحة فلذلك سمي أبو بكر الصديق وقال أبو محجن الثقفي
وسميت صديقا وكل مهاجر … سواك يسمى باسمه غير منكر
سبقت إلى الإسلام والله شاهد … وكنت جليسا في العريش المشهر
(إسلامه) * كان أبو بكر ﵁ من رؤساء قريش في الجاهلية محببا فيهم مؤلفا لهم وكان إليه الأشناق في الجاهلية والأشناق الديات كان إذا حمل شيئا صدقته قريش وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه فلما جاء الإسلام سبق إليه وأسلم على يده جماعة لمحبتهم له وميلهم إليه حتى إنه أسلم على يده خمسة من العشرة وقد ذكرناه عند أسمائهم وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه أول من أسلم منهم ابن عباس من رواية الشعبي عنه وقاله حسان ابن ثابت في شعره وعمرو بن عنبسة وإبراهيم النخعي وغيرهم أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله ﷺ قال ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته له ما تردد فيه أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن علي بن الحسين كتابة قال حدثنا أبي قال أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان قال علي ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال أخبرنا أبو الفضل بن خيرون قالا أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو علي الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا المنجاب بن الحارث أخبرنا إبراهيم بن يوسف حدثنا خلف العرفطي أبو أمية من ولد خالد بن عرفطة عن ابن داب يعني عيسى بن يزيد قال قال أبو بكر الصديق كنت جالسا بفناء الكعبة وكان زيد بن عمرو بن نفيل قاعدا فمر به أمية بن أبي الصلت فقال كيف أصبحت يا باغي الخبر قال بخير قال هل وجدت قال لا ولم آل من طلب فقال
стр. 1004
كل دين يوم القيامة إلا … ما قضى الله والحنيفة بور
أما إن هذا النبي الذي ينتظر منا أو منكم أو من أهل فلسطين قال ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي ينتظر أو يبعث قال فخرجت أريد ورقة بن نوفل وكان لكثير النظر في السماء كثير همهمة الصدر قال فاستوقفته ثم اقتصصت عليه الحديث فقال نعم يا ابن أخي أبي أهل الكتاب والعلماء إلا إن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسبا ولي علم بالنسب وقومك أوسط العرب نسبا قال قلت يا عم وما يقول النبي قال يقول ما قيل له إلا أنه لا ظلم ولا تظالم فلما بعث النبي ﷺ آمنت وصدقت وأخبرنا القاسم عن أبيه قال أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا نصر بن إبراهيم أخبرنا علي بن الحسن بن عمر القرشي حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الغازي النيسابوري حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إدريس الراسبي حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجراح حدثنا أبو خالد عن عبد العزيز بن معاوية من ولد عتاب بن أسيد حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن منصور عن زيد عن خالد الجهني عن عبد الله بن مسعود قال قال أبو بكر الصديق أنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي ﷺ فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب وعلم من علم الناس علما كثيرا فلما رآني قال أحسبك حرميا قال أبو بكر قلت نعم أنا من أهل الحرام قال وأحسبك قرشيا قال قلت نعم أنا من قريش قال وأحسبك تيميا قال قلت نعم أنا من تيم بن مرة أنا عبد الله بن عثمان من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مرة قال بقيت لي فيك واحدة قلت ما هي قال تكشف عن بطنك قلت لا أفعل أو تخبرني لم ذاك قال أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبيا يبعث في الحرم يعاون على أمره فتى وكهل فأما الفتى فخواض غمرات ودفاع معضلات وأما الكهل فأبيض نحيف على بطنه شامة وعلى فخذه اليسرى علامة وما عليك أن تريني ما سألتك فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي علي قال أبو بكر فكشفت له عن بطني فرأى شامة سوداء فوق سرتي فقال أنت هو ورب الكعبة وإني متقدم إليك في أمر فاحذره قال أبو بكر قلت وما هو قال إياك والميل عن الهدى وتمسك بالطريقة المثلى الوسطى
стр. 1005
وخف الله فيما خولك وأعطاك قال أبو بكر فقضيت باليمن أربي ثم أتيت الشيخ لأودعه فقال أحامل عني أبياتا من الشعر قلتها في ذلك النبي قلت نعم فذكر أبياتا قال أبو بكر فقدمت مكة وقد بعث النبي ﷺ فجاءني عقبة بن أبي معيط وشيبة وربيعة وأبو جهل وأبو البختري وصناديد قريش فقلت لهم هل نابتكم نائبة أو ظهر فيكم أمر قالوا يا أبا بكر أعظم الخطب يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي مرسل ولولا أنت ما انتظرنا به فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية قال أبو بكر فصرفتهم على أحسن مس وسألت عن النبي ﷺ فقيل في منزل خديجة فقرعت عليه الباب فخرج إلي فقلت يا محمد فقدت من منازل أهلك وتركت دين آبائك وأجدادك قال يا أبا بكر إني رسول الله إليك وإلى الناس كلهم فآمن بالله فقلت وما دليلك على ذلك قال الشيخ الذي لقيته باليمن قلت وكم من شيخ لقيت باليمن قال الشيخ الذي أفادك الأبيات قلت ومن خبرك بهذا يا حبيبي قال الملك العظيم الذي يأتي الأنبياء قبلي قلت مد يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال أبو بكر فانصرفت وما بين لابتيها أشد سرورا من رسول الله ﷺ بإسلامي أخبرنا غير واحد إجازة قالوا أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر حدثنا محمد بن حميد حدثنا عبد الرحمن بن مغراء عن مجالد عن الشعبي قال سألت ابن عباس من أول من أسلم قال أبو بكر أما سمعت قول حسان
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة … فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها … بعد النبي وأوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده … وأول الناس منهم صدق الرسلا
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد قال حدثني محمد بن مصفى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء حدثني أبو سلام الحبشي أنه سمع عمرو بن عنبسة السلمي يقول ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطلة فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك فقال يا عمرو بمكة رجل يقول كما تقول قال فأقبلت إلى مكة أسأل عنه فأخبرت أنه مختف لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت فقمت بين الكعبة وأستارها فما علمت إلا بصوته يهلل الله فخرجت إليه فقلت ما أنت قال رسول الله فقلت وبم أرسلك قال أن تعبد الله ولا تشرك به
стр. 1006
شيئا وتحقن الدماء وتوصل الأرحام قال قلت ومن معك على هذا قال حر وعبد فقلت ابسط يدك أبايعك فبسط يده فبايعته فلقد رأيتني وإني لرابع الإسلام وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال أبو بكر ألست أحق الناس بها يعني الخلافة أول من أسلم ألست صاحب كذا ألست صاحب كذا وقال إبراهيم النخعي أول من أسلم أبو بكر ﵁
(هجرته مع رسول الله ﷺ * هاجر أبو بكر الصديق ﵁ مع رسول الله ﷺ وصحبه في الغار لما سارا مهاجرين وآنسه فيه ووقاه بنفسه قال بعض العلماء لو قال قائل إن جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر ولو قال إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله ﷺ كفر فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وأقام رسول الله ﷺ بمكة ينتظر أمر الله فجاء جبريل ﵇ وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله له في الهجرة إلى المدينة فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي ﷺ فأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت مكانه ففعل وخرج على القوم وهم على بابه ومعه حفنة من تراب فجعل ينثرها على رؤسهم وأخذ الله أبصارهم وكان مخرج رسول الله ﷺ بعد العقبة بشهرين وأيام بويع أوسط أيام التشريق وخرج لهلال ربيع الأول قاله ابن إسحاق وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله ﷺ لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا فلما كانت الهجرة جاء رسول الله ﷺ إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه فقال له رسول الله ﷺ قد أذن لي في الخروج قالت عائشة فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح ثم خرجا حتى دخلا الغار فأقاما فيه ثلاثا أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا همام أخبرنا ثابت عن أنس إن أبا بكر حدثه قال قلت للنبي ﷺ وهو في الغار وقال مرة ونحن في الغار لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا قال فقال يا أبا بكر فما ظنك باثنين الله ثالثهما أخبرنا أبو القاسم الحسين ابن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي الدمشقي أخبرنا الشريف أبو طالب على
стр. 1007
ابن حيدرة بن جعفر العلوي الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة ابن سليمان بن حيدرة حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ لما خرج مهاجرا إلى المدينة كان أبو بكر معه وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر فيقول يا أبا بكر من هذا معك فيقول هذا يهديني السبيل أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي أخبرنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما قال فقال أبو بكر لعازب مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال لا حتى تحدثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله ﷺ وأنت معه قال فقال أبو بكر خرجنا فأدلجنا فأحيينا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله ﷺ وفرشت له فروة ثم قلت اضطجع يا رسول الله ثم خرجت هل أرى أحدا من الطلب فإذا براعي غنم فقلت لمن أنت فقال لرجل من قريش فسماه فعرفته فقلت هل في غنمك من لبن قال نعم قلت هل أنت حالب لي قال نعم فأمرته فاعتقل شاة منها ثم أمرته فنفض ضرعها ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي إداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن فصببت على القدح حتى برد أسفله ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ فقلت اشرب يا رسول الله فشرب حتى رضيت ثم قلت هل آن الرحيل قال فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك ابن جعشم على فرس له فقلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا قال لا تحزن إن الله معنا حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو قال رمحين أو ثلاثة قال قلت يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال لم تبكي قال قلت والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك قال فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه
стр. 1008
وسلم فقال اللهم اكفناه بما شئت فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد ووثب عنها وقال يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي خذ منها سهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول الله ﷺ لا حاجة لي فيها قال ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة فتلقاه الناس في الطريق وعلى الأجاجير واشتد الخدم والصبيان في الطريق الله أكبر جاء رسول الله جاء محمد قال وتنازع القوم أيهم ينزل عليه قال فقال رسول الله ﷺ أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك قال وقال البراء أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهر ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ما فعل رسول الله ﷺ قال هو على أثري ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه قال البراء ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورا من المفصل قال إسرائيل وكان البراء من الأنصار من بني حارثة أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال حدثنا يوسف بن موسى القطان البغدادي حدثنا مالك بن إسماعيل عن منصور بن أبي الأسود قال حدثني كثير أبو إسماعيل عن جميع بن عمير عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لأبي بكر أنت أخي وصاحبي في الغار
(شهوده بدرا وغيرها) * أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحسيني وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلا المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا أحمد بن محمد الأيلي العطار بالبصرة أخبرنا المقدمي حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي أخبرنا مسعر بن كدام عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله ﷺ ولأبي بكر الصديق يوم بدر مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى
стр. 1009
يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن سعد بن معاذ قال لرسول الله ﷺ لما التقى الناس يوم بدر يا رسول الله ألا نبني لك عريشا فتكون فيه وننيخ إليك ركائبك ونلقى عدونا فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك فتلحق بمن وراءنا فأثنى عليه رسول الله ﷺ خيرا ودعا له فبني لرسول الله ﷺ عريش فكان فيه وأبو بكر ما معهما غيرهما قال ابن إسحاق فجعل رسول الله ﷺ يناشد ربه وعده ونصره ويقول اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد وأبو بكر يقول بعض مناشدتك ربك فإن الله موفيك ما وعدك من نصره وقال محمد ابن سعد قالوا وشهد أبو بكر بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ودفع رسول الله ﷺ رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر وكانت سوداء وأطعمه رسول الله ﷺ من خيبر مائة وسق وكان فيمن ثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد ويوم حنين حين ولى الناس ولم يختلف أهل السير في إن أبا بكر الصديق ﵁ لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في مشهد من مشاهده كلها
(فضائله ﵁ * أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب أخبرنا جعفر بن أحمد السراج أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاهين حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حامد بن سهل حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث قال حدثنا جندب هو ابن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول قبل أن يتوفى بيوم قد كان لي فيكم أخوة وأصدقاء وإني أبرأ إلى الله أن أكون اتخذت منكم خليلا ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإن ربي اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا قال وأخبرنا جعفر أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح الحرفي السمسار حدثنا أبو شعيب الحراني حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي عن عروة بن الزبير قال سألت عبد الله بن عمرو بن العاص قلت أخبرني بأشد شئ رأيته صنعه المشركون برسول الله ﷺ قال أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله ﷺ يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فخنقه
стр. 1010
خنقا شديدا فأقبل أبو بكر فأخذ منكبه فدفعه عن رسول الله ﷺ ثم قال أبو بكر يا قوم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم اه * الحرفي بضم الحاء المهملة وسكون الراء وبالفاء أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن منصور السيحي العدل أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي أخبرنا أبو يعلى حدثنا زهير بن حرب حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز ابن محمد عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال قال رسول الله ﷺ أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة أخبرنا عمر ابن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره قالوا أخبرنا أبو القاسم الجريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نحيت الدقاق حدثنا أبو هاشم محمد بن إبراهيم المطلبي حدثنا أحمد بن موسى بن معدان الكرابيسي حدثنا زكريا بن رويد الكندي عن حميد بن أنس قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ يوحى من عند الله فقال يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك قل لعتيق ابن أبي قحافة إنه عنه راض قال وأخبرنا ابن نحيت حدثنا سليمان بن داود بن كثير ابن وقدان حدثنا سواد بن عبد الله العنبري قال قال ابن عيينة عاتب الله سبحانه المسلمين كلهم في رسول الله ﷺ إلا أبا بكر فإنه خرج من المعاتبة إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه أخبرنا أبو محمد بن الطراح أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة حدثنا عبد الله ابن محمد البغوي حدثنا أبو الجهم العلا بن موسى الباهلي حدثنا سويد بن مصعب عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل صلى الله عليهما وسلم وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر ثم رفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السماء فقال إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكوكب في السماء وإن أبا بكر وعمر
стр. 1011
منهم وأنعما قلت لأبي سعيد وما أنعما قال أهل ذاك هما وأسلم على يد أبي بكر الزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى منهم بلال وعامر بن فهيرة وغيرهما يذكرون في مواضعهم وكان رسول الله ﷺ كثير الثقة إليه وبما عنده من الإيمان واليقين ولهذا لما قيل له إن البقرة تكلمت قال آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر وما هما في القوم أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ بينما رجل يركب بقرة إذ قالت لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث فقال رسول الله ﷺ آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر قال أبو سلمة وما هما في القوم أخبرنا أبو منصور بن مكارم ابن أحمد بن سعد المؤدب أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا المعافا بن عمران حدثنا هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال كنا نتحدث أن رسول الله ﷺ خير هذه الأمة ثم أبو بكر ثم عمر ولقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن أكون أعطيتهن أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله ﷺ ابنته وأعطاه الراية يوم خيبر وسد الأبواب من المسجد إلا باب علي أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة
(ح) قال أبو نعيم وحدثنا عبد الله ابن الحسن بن بندار حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال سعد النبي ﷺ أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل فقال اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا علي بن داود القنطري حدثنا
стр. 1012
ابن أبي مريم حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن الحارث عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ نظر إلى أبي بكر وعمر فقال هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين لا تخيرهما يا علي قال وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن جويبر عن الضحاك في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين مع أبي بكر وعمر قال وأخبرنا خيثمة بن سليمان حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي عن أبي جحيفة السوائي قال قال علي يا وهب ألا أخبرك بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ورجل آخر وقد روى نحو هذا محمد بن الحنفية عن أبيه قال وأنبأنا خيثمة حدثنا أحمد بن سليمان الصوري حدثنا محمد بن مصفى حدثنا يوسف بن الصباح حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا سعيد القافلاني عن الحسن عن أنس قال تناول النبي ﷺ من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده كما سبحن في يد النبي ﷺ ثم ناولهن النبي ﷺ عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر وعمر أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حيدرة العلوي وأبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي قالا أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلا المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي بالرملة أخبرنا داود بن الربيع بن مصحح أخبرنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ من أصبح منكم صائما قال أبو بكر أنا قال من تصدق بصدقة قال أبو بكر أنا قال من شهد جنازة قال أبو بكر أنا قال من أطعم اليوم مسكينا قال أبو بكر أنا قال من جمعهن في يوم واحد وجبت له أو غفر له قال وحدثنا خيثمة حدثنا محمد بن الحسين الحنيني أخبرنا عارم أبو النعمان حدثنا هشيم عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب رضي الله
стр. 1013
عنه قال فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر وفضل بعض القوم عمر على أبي بكر وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر فجاء عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر فجعل يضربهم بالدرة حتى ما يتقي أحدهم إلا برجله فقال له الجارود أفق أفق يا أمير المؤمنين فإن الله لم يكن ليرانا نفضلك على أبي بكر أبو بكر أفضل منك في كذا وأفضل منك في كذا فسري عن عمر ثم انصرف فلما كان من العشي صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري قال وحدثنا خيثمة حدثنا هلال بن العلا حدثنا أبي حدثنا إسحاق الأزرق حدثنا أبو سنان عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال وافقنا من علي طيب نفس ومزاج فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك قال كل أصحاب رسول الله ﷺ أصحابي قلنا حدثنا عن أصحاب رسول الله ﷺ قال سلوني قلنا حدثنا عن أبي بكر قال ذاك امرؤ سماه الله صديقا على لسان جبريل ولسان محمد ﷺ كان خليفة رسول الله ﷺ على الصلاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا
(علمه ﵁ * أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الحاسب أخبرنا أبو محمد أخبرنا أبو عمر بن حياة أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد ابن سعد حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر أنه سئل من كان يفتي الناس في زمان رسول الله ﷺ فقال أبو بكر وعمر ما أعلم غيرهما أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم ابن محمد بن سليمان حدثنا أبو بكر بن مردويه الحافظ حدثنا دعلج بن أحمد حدثنا محمد بن أيوب حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا سالم أبو النضر عن عبيد بن حنين وبشر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ خطب يوما فقال إن رجلا خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر النبي ﷺ عن
стр. 1014
رجل قد خير وكان هو المخير ﷺ وكان أبو بكر أعلمنا به فقال لا تبك يا أبا بكر إن أمن الناس في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر
(زهده وتواضعه وإنفاقه ﵁ * أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن قال أخبرنا أبي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمداني أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن درستويه حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثني الحسين بن عيسى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبد الواحد بن زيد حدثني أسلم الكوفي عن مرة عن زيد بن أرقم قال دعا أبو بكر بشراب فأتي بماء وعسل فلما أدناه من فيه نحاه ثم بكى حتى بكى أصحابه فسكتوا وما سكت ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لا يقوون على مسألته ثم أفاق فقالوا يا خليفة رسول الله ما أبكاك قال كنت مع رسول الله ﷺ فرأيته يدفع عن نفسه شيئا ولم أر أحدا معه فقلت يا رسول الله ما هذا الذي تدفع ولا أرى أحدا معك قال هذه الدنيا تمثلت فقلت لها إليك عني فتنحت ثم رجعت فقالت أما إنك إن أفلت فلن يفلت منى من بعدك فذكرت ذلك فخشيت أن تلحقني قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي حدثنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال كان أبو بكر إذا مدح قال اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا أبو بكر القرشي حدثنا الوليد بن شجاع السكوني وغيره حدثنا أسامة عن مالك بن مغول سمع أبا السفر قال دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا يا خليفة رسول الله إلا ندعو لك طبيبا ينظر إليك قال قد نظر إلي قالوا ما قال لك قال قال إني فعال لما أريد أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه
стр. 1015
الحافظ حدثنا ميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي حدثنا أحمد بن عيد الجبار هو العطاردي حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر فبكى أبو بكر وقال وهل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله قال وأخبرنا أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم حدثنا عمران بن عبد الرحيم حدثنا محمد بن الصباح حدثنا موسى بن عمير القرشي عن الشعبي قال لما نزلت إن تبدوا الصدقات فنعما هي إلى آخر الآية قال جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله ﷺ على رؤس الناس وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد يخفيه من نفسه فقال رسول الله ﷺ ما تركت لأهلك قال عدة الله وعدة رسوله قال يقول عمر لأبي بكر بنفسي أنت وبأهلي أنت ما استبقنا باب خير قط إلا سبقتنا إليه وقد رواه أبو عيسى الترمذي عن هارون بن عبد الله البزاز عن الفضل بن دكين عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال أمرنا رسول الله ﷺ إن نتصدق ووافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته قال فجئت بنصف مالي فقال ما أبقيت لأهلك قلت مثله وجاء أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله قلت لا أسبقه إلى شئ أبدا أخبرنا أبو القاسم ابن علي بن الحسن الدمشقي إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أخبرنا أبو بكر بن الطبري أخبرنا أبو الحسين بن الفضل حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في الله وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله أعتق بلالا وعامر بن فهيرة وزنيرة والنهدية وابنتها وجارية بني مؤمل وأم عبيس زنيرة بكسر الزاي والنون المشددة وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم راء وهاء وعبيس بضم العين المهملة وفتح الباء الموحدة والياء الساكنة تحتها نقطتان وآخره سين مهملة قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم الواسطي أخبرنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ حدثنا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري حدثنا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سانح بن قوامة ببخارى أخبرنا جبريل بن منجاع الكشاني بها حدثنا قتيبة حدثنا رشدين عن الحجاج بن شداد المرادي عن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد
стр. 1016
عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيستقي لها ويقوم بأمرها فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت فجاءها غير مرة كلا يسبق إليها فرصده عمر فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها وهو يومئذ خليفة فقال عمر أنت هو لعمري قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أخبرنا الفضيل بن يحيى أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن سمع عمته أنيسة قالت نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعد ما استخلف فكان جواري الحي يأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الأنصاري حدثنا الحسن بن علي حدثنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن مورق عن أبي سعيد بن المعلى قال سمعت ابن المسيب قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة عن أبيه
(خ) قال وأخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله ﷺ يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بني الحارث بن الخزرج وكان قد حجر عليه حجرة من شعر فما زاد على ذلك حتى تحول إلى المدينة وأقام هناك بالسنح بعد ما بويع له بسبعة أشهر يعدو على رجليه وربما ركب على فرس له فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء الآخرة رجع إلى أهله وكان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا منائحنا فسمعها أبو بكر فقال بلى لعمري لأحلبنها لكم وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب لهم فربما قال للجارية أتحبين أن أرغي لك أو أن أصرح فأي ذلك قالت فعل وله في تواضعه أخبار كثيرة نقتصر منها على هذا القدر
(خلافته) * أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب أخبرنا أبو إسحاق
стр. 1017
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت حدثنا أحمد بن بكرويه البالسي حدثنا داود ابن الحسن المدني حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال رأيتني على حوض فوردت علي غنم سود وبيض فأولت السود العجم والعفر العرب وجاء أبو بكر فأخذ الدلو مني فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف والله يغفر له فجاء عمر فملأ الحوض وأروى الوارد قال وأخبرنا عبد الرحمن بن عثمان حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع الخزاز حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن جده سلمة عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر قال وحدثنا خيثمة حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي حدثنا خلف بن الوليد أخبرنا المبارك بن فضالة حدثني محمد بن الزبير قال أرسلني عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء فصعدت إليه فإذا هو متكئ على وسادة من أدم فقلت أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء فأجابني فيما سألته عنه وقال اشفني فيما اختلف الناس فيه هل كان رسول الله ﷺ استخلف أبا بكر فاستوى الحسن قاعدا فقال أو في شك هو لا أبالك إي والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه ولهو كان أعلم بالله وأتى له وأشد مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري باسناده أبي يعلى حدثنا زكرياء بن يحيى حدثنا يوسف بن خالد حدثنا موسى بن دينار المكي حدثنا موسى بن طلحة عائشة بنت سعد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ ليصل أبو بكر بالناس قالوا لو أمرت غيره قال لا ينبغي لأمتي أن يؤمهم إمام وفيهم أبو بكر أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره قال وحدثنا أبو عيسى حدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن أبيه أخبرني محمد بن جبير بن مطعم أن أباه جبير بن مطعم أخبره أن امرأة أتت النبي ﷺ في شئ فأمرها بأمر فقالت أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك قال إن لم تجديني فأتي أبا بكر أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري أخبرنا
стр. 1018
أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد حدثنا أبو بكر أحمد بن مردويه حدثنا محمد بن سليمان المالكي حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف الواسطي حدثنا محمد بن أبان الواسطي حدثنا شريك بن عبد الله النخعي عن أبي بكر الهذلي عن الحسن البصري عن علي بن أبي طالب قال قدم رسول الله ﷺ أبا بكر فصلى بالناس وإني لشاهد غير غائب وإني لصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا وهب بن بقية أخبرنا إسحاق الأزرق عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن أبي هند عن نبيط يعني ابن شريط عن سالم بن عبيد وكان من أصحاب الصفة أن النبي ﷺ لما اشتد مرضه أغمي عليه فلما أفاق قال مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس قال ثم أغمي عليه فقالت عائشة إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره فقال أقيمت الصلاة فقالت عائشة يا رسول الله إن أبي رجل أسيف فلو أمرت غيره قال إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا فليؤذن ومروا أبا بكر فليصل بالناس ثم أفاق فقال أقيمت الصلاة قالوا نعم قال ادعو إلي إنسانا أعتمد عليه فجاءت بريرة وإنسان آخر فانطلقوا يمشون به وإن رجليه تخطان في الأرض قال فأجلسوه إلى جنب أبي بكر فذهب أبو بكر يتأخر فحبسه حتى فرغ الناس فلما توفي قال وكانوا قوما أميين لم يكن فيهم نبي قبله قال عمر لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا قال فقالوا له اذهب إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه يعني أبا بكر قال فذهبت فوجدته في المسجد قال فأجهشت أبكي قال لعل نبي الله توفي قلت إن عمر قال لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا قال فأخذ بساعدي ثم أقبل يمشي حتى دخل فأوسعوا له فأكب على رسول الله ﷺ حتى كاد وجهه يمس وجه رسول الله ﷺ فنظر نفسه حتى استبان أنه توفي فقال إنك ميت وإنهم ميتون قالوا يا صاحب رسول الله ﷺ توفي رسول الله ﷺ قال نعم فعلموا أنه كما قال قالوا يا صاحب رسول الله هل يصلى على النبي ﷺ قال
стр. 1019
نعم قال يجئ نفر منكم فيكبرون فيدعون ويذهبون حتى يفرغ الناس فعلموا أنه كما قال قالوا يا صاحب رسول الله هل يدفن النبي ﷺ قال نعم قالوا أين يدفن قال حيث قبض الله روحه فإنه لم يقبضه إلا في موضع طيب قال فعرفوا أنه كما قال ثم قال عندكم صاحبكم ثم خرج فاجتمع إليه المهاجرون أو من اجتمع إليه منهم فقال انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار فإن لهم في هذا الحق نصيبا قال فذهبوا حتى أتوا الأنصار قال فإنهم ليتوامرون إذ قال رجل من الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقام عمرو أخذ بيد أبي بكر فقال سيفان في غمد إذن لا يصطحبان ثم قال من له هذه الثلاثة إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا مع من فبسط يد أبي بكر فضرب عليها ثم قال للناس بايعوا فبايع الناس أحسن بيعة أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا مسعود بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر إن يؤم الناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر أخبرنا القاسم بن علي الدمشقي عن أبيه أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن حدثنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا أبو محمد بن النحاس أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا مشرق بن سيعد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد عن زر بن حبيش عن عبد الله قال كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر قال أنشدكم بالله أمر أبو بكر أن يصلي بالناس قالوا اللهم نعم قال فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقامه الذي أقامه فيه رسول الله ﷺ قالوا كلنا لا تطيب أنفسنا نستغفر الله وقد ورد في الصحيح حديث عمر في بيعة أبي بكر وهو حديث طويل تركناه لطوله وشهرته ولما توفي رسول الله ﷺ ارتجت مكة فسمع بذلك أبو قحافة فقال ما هذا قالوا قبض رسول الله ﷺ قال أمر جليل فمن ولي بعده قالوا ابنك قال فهل رضيت بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة قالوا نعم قال لا مانع لما أعطى الله ولا معطي لما منع وكان عمر ابن الخطاب أول من بايعه وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله ﷺ ثم كانت بيعة العامة من الغد وتخلف عن بيعته علي وبنو هاشم والزبير ابن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وسعد بن عبادة الأنصاري ثم إن الجميع
стр. 1020
بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله ﷺ إلا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع أحدا إلى أن مات وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح وقيل غير ذلك وقام في قتال أهل الردة مقاما عظيما ذكرناه في الكامل في التاريخ أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري قال سمعت عليا يقول كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني فإذا حدثني عنه غيره استحلفته فإذا حلف صدقته وإنه حدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء قال مسعر ويصلي وقال سفيان ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله إلا غفر له
(وفاته) * قال ابن إسحاق توفي أبو بكر ﵁ يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب وقال غيره توفي عشي يوم الاثنين وقيل ليلة الثلاثاء وقيل عشي يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد حدثنا شجاع بن علي أخبرنا أبو عبد الله بن منده قال ولد يعني أبا بكر بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أياما ومات بعد النبي ﷺ بسنتين وأشهر بالمدينة وهو ابن ثلاث وستين سنة وكان رجلا أبيض نحيفا خفيف العارضين معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة يخضب بالحناء والكتم وكان أول من أسلم من الرجال وأسلم أبواه له ولوالديه ولولده وولد ولده صحبة ﵃ قال وأخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر الفرضي أخبرنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حياة أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوسي حدثني ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب إن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد قال فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة قال وأخبرنا أبي بإسناده عن محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كان أول مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحم خمسة
следующие страницы →