← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

أخبرنا يحيى بن أَبي الرجاءِ الثقفي إِجازة، بإِسناده إِلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد ابن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبي طويل شطب الممدود: وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجَةً (١) إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة؟ قال: هل أسلمت؟ قال: أما أنا فأشهد أنا لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأنك رسوله. قال: نعم، تفعل الخيرات، وتترك السيئات، يجعلهن اللَّه لك كلهن حسنات، قال: اللَّه أكبر، فما زال يُكَبِّر حتى توارى. أخرجه الثلاثة. ٢٤٤٠ - شِعْبِل بن أحْمَر (س) شِعْبِل (٢) بن أحْمَر. ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر: أن النبي ﷺ كتب له كتاباً، ولم يذكره ها هنا. أخرجه أبو موسى. ٢٤٤١ - شُعْبةَ بن التَّوْأم (س) شعبة بن التّوأم. قيل: ذكره شباب (٣) فيمن روى عن النبي ﷺ ، من بني ضبة قال: وهو عم عَتَّاب بن شُمَيْر بن التوأم. وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم، ولا أرى له صحبة وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضَّبِّي: أن قيس بن عاصم سأل النبي ﷺ عن الحلف، فقال: لا حلف في الإسلام وتمسكوا بحلف الجاهِلِيّة. أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، وهو الصحيح، وذكره أبو أحمد العَسْكري، وقال: روى عن النبي ﷺ مرسلاً، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم. أخرجه أبو موسى.

стр. 982

٢٤٤٢ - شُعَيْب الحَضرَمِي (د ب) شُعَيْب بن عَمْرو الحَضرَمِي، قيل: له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر. روى سلمة بن رجاءَ، عن عائذ بن شُرَيح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون: رأينا رسول اللَّه ﷺ يصبغ بالحناء. قال أبو عمر: لا يصح حديثه، يعني هذا الحديث. أخرجه ابن منده، وأبو عمر. ٢٤٤٣ - شفي بن مانع (ع د) شفي بن مَانَع (١) الأصبحي، أبو عثمان، أورده الطبراني، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم، في الصحابة، وهو مختلف في صحبته. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَبه، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد ابن علي الدَّقَّاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ثعلبة بن مُسْلم (٢) الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفىّ بن مانع: أنّ رسول ﷺ ، قال: أربعة يُؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون بين الحميم والجحيم، يدعون بالويل والثبور: رجل يسيل فوه قيحا ودماً، فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إلى كل كلمة قذعة (٣) خبيثة فيستلذها ويستلذ الرفث وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شفى بن مانع الأصبحي، عن رسول اللَّه ﷺ قال: إن في السماء أربعة أملاك، ينادون من أقصاها إلى أدناها: يا صاحب الخير، أبشر، ويا صاحب الشر أقصر. ويقول الآخر: اللَّهمّ، أعط منفقاً خَلَفاً. ويقول الآخر: اللَّهمّ أعط ممسكاً تلفا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٤٤٤ - شُفَيّ الهَذَلي (ب) شُفَيّ الهَذَلي، والد النضر بن شفي. يعد في أهل المدينة، ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصحّ له صحبة. أخرجه أبو عمر.

стр. 983

باب الشين والقاف والكاف ٢٤٤٥ - شَقْران (ع ب س) شَقْران، مولى رسول اللَّه ﷺ ، مشهور بهذا اللقب، قيل: اسمه صالح. وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه للنبي ﷺ ، وقيل: بل اشتراه رسول اللَّه ﷺ منه، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول اللَّه ﷺ عند موته، وكان فيمن حضر غَسْل رسول اللَّه ﷺ عند موته. وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل؛ قال مصعب: فلا أدري أترك عقباً أم لا؟ وقال أبو معشر: شهد شُقْران بَدْراً فلم يُسْهَم له. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فَرْقد، قال: سمعت جَعْفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي ألْحَد قبر رسول اللَّه ﷺ أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شُقْران، مولى رسول اللَّه ﷺ قال جعفر: وأخبرني ابن أبي رافع، قال: سمعت شقران يقول: أنا - واللَّه - طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه ﷺ في القبر. وروى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل عن أبيه، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن شقران قال: رأيته - يعني النبي ﷺ متوجهاً إلى خيبر على حمار، يصلي عليه، يومي إيماء. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٢٤٤٦ - شَقِيقُ بن سَلَمة (ب د ع) شَقِيقُ بن سَلَمة، أبو وائل الأسدي. أدرك النبي ﷺ ، ولم يسمع عنه، وهو صاحب عبد اللَّه بن مسعود. روى هشيم، عن مغيرة، عن أبي وائل، قال: أتانا مُصَدِّق رسول اللَّه ﷺ ، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةً ناقةً، قال: فأتيته بِكَبْش، فقلت: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة. وقال: بُعِثَ رسول اللَّه ﷺ ، وأنا غلام، أردّ البهم (١) على أهلي.

стр. 984

وروى عاصم، عن أبي وائل، قال: كنت في إبل لأهلي أرعاها، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم: أنْفَرتم عن الغلام إبله؛ ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم: من الذي قال ردوا على الغلام إبله؟ قال: رسول اللَّه ﷺ . هكذا روى من هذا الوجه ولا يثبت. وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خُصّ من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه. وكان قد شهد صفين مع علي، ورَوَى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم. روى عنه الشَّعبي، ومنصور بن المعتمر، والسَّبِيعي، والأعمش، وغيرهم. أخرجه الثلاثة. ٢٤٤٧ - شَكَل بن حُمَيد (ب د ع) شَكَل بن حُمَيد العَبْسي. روى عنه شتير ابنه. أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يَحيى العبسي، عن شَتير بن شَكَل، عن أبيه شكل بن حميد، قال: أتيحت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، عَلِّمني تَعَوُّذاً أتعوَّذُ به، فأخذ بكَفِّي، وقال: قل: اللَّهمّ، إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي. وقد روى عن عَلِيَ وحذيفة. أخرجه الثلاثة. شتير: بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راءٌ قوله: ومن شر مَنيِي، يعني فَرْجه. باب الشين والميم ٢٤٤٨ - شَمَّاس بنُ عُثْمان (ب د ع) شَمَّاس بنُ عُثْمان بن الشَّرِيد بن هَرَمِيّ بن عامر بن مَخْزُوم، القُرَشيّ المَخْزومي، من ولد عامر بن مخزوم. وقيل: شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 985

أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأُمه صَفِيَّة بنت ربيعة بن عبد شمس، أُخت شيبة وعتبة. وعاد من الحبشة. وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، وكان يومِ قتل ابنَ أربع وثلاثين سنة، وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: ما وجدت لشمّاس شبِيها إلا الحَيّة، يعني مما يقاتل عن رسول اللَّه ﷺ يومئذ، وكان رسول اللَّه ﷺ لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شَمَّاساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول اللَّه ﷺ ويُتَرِّسُه (١) بنفسه، حتى قُتِل، فحمل إلى المدينة وبه رَمَق، فقال رسول اللَّه ﷺ : احملوه إلى أُم سلمة، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول اللَّه ﷺ أن يُرَدَّ إلى أُحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة؛ إلا أنه لم يأْكل ولم يشرب، ولم يصلّ عليه رسول اللَّه ﷺ ، ولم يغسله. وذكر أبو عبيد (٢) أن شَمَّاساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يُعَقِب. أخرجه الثلاثة. ٢٤٤٩ - شَمْعُون بن يَزِيد (ب د ع) شمعون بن يزيد بن خنافة، أبو رَيْحَانة الأزْدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرظياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل: اسمه شمعون، بالعين المهملة. وقيل: بالغين المعجمة، قال ابن يونس: وهو عندي أَصح. صحب النبي ﷺ ، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس. روى عنه عمرو بن مالك الجَنْبِي وأبو رِشدين كريب (٣) بن أبرهة، وعبادة بن نسىّ، وشهر بن حَوْشب، ومجاهد، وغيرهم. وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر، ورابط، بمَيّافَارِقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام، وكان من صالحي الصحابة وعُبَّادهم. أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حَدَّثني أبي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين

стр. 986

الحَجْري، عن [أبي] (١) عامر الحَجْري، عن أبي ريحانة، عن النبي ﷺ : أنه كره عَشْر خصال: الوَشْر (٢)، والنتف، والوشم، والمكامعة، والمكاعمة: الرجلُ الرجلَ والمرأةُ المرأةَ، ليس بينهما ثوب، والنُّهْبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، ها هنا وها هنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا الّذي سلطان. قال أبو عمر: كانت ابنته رَيْحَانَةُ سَرِيّة رسول اللَّه ﷺ ، وهو مشهور بكنيته. أخرجه الثلاثة. باب الشين والنون ٢٤٥٠ - شَنْتَم (س) شَنْتَم، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي ﷺ كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض. ذكر المنيَعيُّ في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء، وقال: لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث. وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا، وقد أخرجا شييم، بياءين مثناتين من تحت. وفرّق الحُسَين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ها هنا أبو موسى. باب الشين والهاء والواو ٢٤٥١ - شِهَاب بن أسماء (س) شِهَاب بن أسماء بن مُرّ بن شِهَاب بن أبي شَمِر بن معديكرب بن سلمة بن مالك ابن الحارث بن معاوية بن الحارث الأَكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع الكندي.

стр. 987

وفد إلى النبي ﷺ ، فأسلم. قاله ابن شاهين وابن الكلبي. أخرجه أبو موسى. ٢٤٥٢ - شهَاب بن خرفة (د ع) شهَاب بن خرفة، سماه النبي ﷺ مسلماً. ذكره عبد اللَّه بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرفة، عن أبيه، قال: قال لي النبي ﷺ : ما اسمك؟ قلت: شهاب بن خرفة، قال: أنت مسلم بن عبد اللَّه. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٢٤٥٣ - شهاب بن زُهَير (د ع) شهاب بن زُهَير بن مذعور البكري الذّهْلي. هاجر إلى النبيّ ﷺ . روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي ﷺ … فذكره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٤٥٤ - شهَابُ والد سَعْد (د ع) شهَابُ، والد سَعْد بن هِشام. أتى النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قال: شهاب، قال: أنت هشام. ذكرناه في غير هذا الموضع، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذُكِر عند النبي ﷺ رجل، اسمه شهاب، فقال رسول اللَّه ﷺ : أنت هشام. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٥٥ - شِهَاب القُرَشيّ (د ع) شِهَاب القُرَشيّ، مولاهم سكن حمص. روى عبد الرحمن بن عائذ، قال: قال عبد اللَّه بن زُغُب: وكان شهاب القرشي أقرأه رسول اللَّه ﷺ القرآن كله، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٤٥٦ - شِهابُ بن مَالِك (ب س) شِهابُ بن مَالِك اليَمَامِي. وفد إلى النبي ﷺ .

стр. 988

روى بُقَير بن عبد اللَّه بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ ، وكان وفد إليه، فقالت امرأة، يقال لها أُم كلثوم: ألا تسلم علينا يا رسول اللَّه؟ قال: إنك من قَبِيل يُقَلِّل الكثير، ومنعها ما لا يَعْنيها، وسؤالها عما لا يَعْنِيها. بقير: بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء، قاله ابن ماكولا. وقيل: نُفَير، بالنون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم: بعثر (١)، بالباء والعين. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٤٥٧ - شِهاب بن المَجْنون (ب د ع) شِهاب بن المَجْنون الجَرْمي، من جرْم بن ريَّان، جَد عاصم بن كليب، له ولابنه كليب صحبة وسماع ورواية. وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل: شبيب، وقيل: شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كُلَيب بن شهاب الجَرْمي، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة. روى عاصم بن كُلَيب، عن أَبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي ﷺ جالس في الصَّلاة، واضعاً يدَه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: يا مُقَلِّب القلوب، ثَبِّت قلبي على دينك. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده ترجم عليه شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر: شهاب بن المجنون، وهما واحد. ٢٤٥٨ - شِهَاب (ب د ع) شِهَاب: غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر: شهاب الأَنْصَارِيّ. روى عنه جابر بن عبد اللَّه أنه سمع النبي ﷺ يقول: من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا ميتاً. سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي ﷺ ، وذكره. أخرجه الثلاثة.

стр. 989

٢٤٥٩ - شَهْر بن بَاذَام شَهْر بن بَاذَام. استعمله النبي ﷺ على صنعاء، فلما ادعى الأسود العَنْسي النبوة قاتله شهر، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي، وكانت ممن أعان على قتل الأسود. ذكره الطبري وغيره. ٢٤٦٠ - شُوَيفع (ع س) شُوَيفع. غير منسوب. روى حديثه عبد اللَّه بن عمرو بن شويفع، عن أبيه، عن جده شُوَيفع، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من لم يَسْتَحْى فيما قال، أو قيل له، فهو لغير رِشْدة (١)، أو حملت به أُمه على غير طهر. وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. باب الشين والياء ٢٤٦١ - شيْبان جدّ إسماعيل (د) شيْبان، جدّ إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم. أخرجه ابن منده. ٢٤٦٢ - شَيْبَان والد علي (ب) شَيْبَان، والد علي بن شيبان: روى عنه ابنه على حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد بن جابر اليمامي. أخرجه أبو عمر. ٢٤٦٣ - شَيْبَانُ بنُ مَالِك (ب د ع) شَيْبَانُ بنُ مَالِك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبى هبيرة يحيى بن عباد ابن شيبان، من أهل الكوفة. روى أشعث بن سوّار، عن أبي هبيرة، عن لجده شيبان، قال: أتيت النبي ﷺ ، وقد أذن

стр. 990

المؤذِّن، وهو يَتَسحّر، فقال: هلم إلى الغداء المبارك، قلت: إِني أُريد الصوم، قال: وأَنا أُريد الصوم، ولكن مؤذننا هذا في بصره شيءٌ، وإنه أذَّن قبل أن يطلع الفجر. وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة. ٢٤٦٤ - شَيْبَةُ بن عَبْدِ الرَّحْمَن (ع س) شَيْبَةُ بن عَبْدِ الرَّحْمَن السلمي. مختلف في صُحبته. روى عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يسمي الشاة بِرْكَة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٢٤٦٥ - شَيْبَة بن عُتْبة (ع س) شَيْبَة بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مَناف، أبو هاشم القُرَشِيّ العَبْشَمِيّ، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خناس بنت مالك بن المُضَرِّب بن حُجَير بن عَبْد بن مَعِيص ابن عامر بن لؤي. فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما: شيبة وهو بكنيته أَشهر، ونذكره في الكنى إِن شاءَ اللَّه تعالى أَكثر من هذا. أَخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٤٦٦ - شَيْبَةُ بن عُثْمان (ب د ع) شَيْبَةُ بن عُثْمان بن أبي طَلْحَة بن عَبْدِ العُزّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَي، القُرشي العبدري الحجبيّ، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان، وقيل: أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أُحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح، وقيل: أسلم يوم حنين. قال الزبير: خرج شيبة مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين، يريد أن يغتال رسول اللَّه ﷺ فرأى من رسول اللَّه ﷺ غِرَّة، فأقبل يريده، فرآه رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا شيبة، هَلُمَّ، فقذف اللَّه في قلبه الرعب، ودنا من رسول اللَّه ﷺ ، فوضع يده على صدره، ثم قال: اخْسَأْ عنك الشيطان، فقذف اللَّه في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان ممن صَبَر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي ﷺ غير ذلك.

стр. 991

أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين، حين انهزم المسلمون، قال: فصرخ كلدة بن الحَنْبل: ألا بَطَلَ السحْر! فقال صفوان بن أُمية، وهو يومئذ مشرك: اسكت فَضّ اللَّه فاك، فو اللَّه لأَن يَرُبَّني (١) رجل من قريش أَحَب إِليَّ من أن يَرُبَّني رجل من هوازن. وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أُدْرِك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أُحد كافراً، اليوم أقتُل محمداً [قال: (٢)] فأدَرْت برسول اللَّه ﷺ لأقتله، فأقبل شيء حتى تَغَشَى فؤادي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع. وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول اللَّه ﷺ مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان ابن طلحة بن أبي طلحة، وقال خذوها خالدة مُخَلَّدَة تالدة إلى يوم القيامة، يا بني أبي طلحة، لا يأخذها منكم إلا ظالم. وهو جد هؤلاء بنى شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا. أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال: جلست إلى شيبة بن عثمان، فقال: جلس عمر في مجلسك هذا، فقال: لقد هَمَمْت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين الناس، قال: قلت: ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرءان يقتدى بهما. وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه. وروى سفيان بن عيينة، عن عبد اللَّه بن زرارة، عن مصعب بن شيبة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فإن وُسِّع له فليجلس، وإلا فلينظر أوسع مكان يراه فليجْلس فيه. أخرجه الثلاثة.

стр. 992

٢٤٦٦ - شَيْبَةُ بن أبي كثير (ع س) شَيْبَةُ بن أبي كثير الأشْجَعِيّ. أورده سعيد القرشي والطبراني وغيرهما في الصحابة وقال سعيد: ما أرى له صحبة روى الواقدي محمد بن عمر، عن شملة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول اللَّه ﷺ : خَدَرَ (١) الوجه من النبيذ، تتناثر منه الحسنات. قيل: تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة. وروى يحيى بن عمير المدني، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير، عن أبيه، قال: كنت أُداعب امرأتي، فأنزت (٢) في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ، قال: لا ترثها. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٤٦٧ - شُيَيْم (د ع) شُيَيْم أبو عَاصِم، وقيل: أبو سعيد السَّهْمي، أحد بني سهم بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان. عن ابنه (٣) أنه كان في جيش، حين أمدَّتهم يهود خيْبر فأعطاه رسول اللَّه ﷺ نصف تمر خيبر، على أن يرجع، فأبى، قال: فسمعنا صوتاً من العسكر: أيها الناس، أهلَكُم أهلَكُم، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء. وروى شَقِيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه. أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد، فقال في «أبي عاصم»: شَنْتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان، وقال في «أبي سعيد» شييم: بياءين مثناتين من تحتها. وأما ابن ماكولا فإنه قال: وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون، فهو شنتم، عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه عاصم، وقد تقدم في شنتم.

стр. 993

باب الصاد

стр. 994

باب الصاد والألف ٢٤٦٨ - صالح الأنصاري (ع س) صالح الأنصاري السالمي. له ذكر في حديث أبي سعيد الخدري، روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى مسجد بني عمرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه - يقال له: صالح - فخرج إليه، فأخذ رسول اللَّه ﷺ بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول اللَّه ﷺ ، فعمد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول اللَّه ﷺ على باب المسجد، فقال له: أين ذهبت يا صالح؟ قال: هتفت بي، وأنا مع المرأة مخالطها، فلما أن سمعت صوتك أجبتك، فلما دخلت المسجد كرهت أن أدخله حتى أغتسل. فقال رسول اللَّه ﷺ : «الماء من الماء». رواه ذكوان عن أبي سعيد، ولم يسم الرجل. وكذلك أبو هريرة، وابن عباس. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٤٦٩ - صالح بن خيوان (س) صالح بن خيوان. السبئي. روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبي ﷺ ، فسجد على عمامته فحسر النبي ﷺ عن وجهه. أخرجه أبو موسى، وقال: صالح هذا يروى عن عقبة بن عامر (١) ونحوه، ولا أرى له صحبة. ٢٤٧٠ - صَالِحٌ مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) صَالِحٌ، مولى رسول اللَّه ﷺ ، يُعْرَف بِشُقْران، غلب عليه هذا اللقب، واسمه صالح. كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، ﵁، فوهبه لرسول اللَّه، ﷺ ، فأعتقه. وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ اشتراه.

стр. 995

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحُسَين بن عبد اللَّه بن عُبَيد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول اللَّه ﷺ على بن أبي طالب، والفضل بن العَبّاس، وقُثَم بن العباس، وشُقْران مولى رسول اللَّه ﷺ ، وأوس بن خَوْلِيّ. قال له علي: انزل: فنزل مع القوم، فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وُضِعَ رسول اللَّه ﷺ في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول اللَّه ﷺ يلبسها ويفترشها، فدفنها معه في القبر (١). وقد روى عن ابن عباس، من طريق آخر، قال: وشقران مولاه، واسمه صالح. وروى عن سعيد بن المسيب، عن عَلِيَ - نحوه. أخرجه الثلاثة. ٢٤٧١ - صَالِحُ القُرَظِيُّ صَالِحُ القُرَظِيُّ. (٢) سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية. ٢٤٧٢ - صَالِحُ بن المُتَوكِّل (د ع) صَالِحُ بن المُتَوكِّل، أبو كثير، والد يحيى بن أبي كثير، مولى مازن بن الغَضُوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْذَعَةَ (٣)، وقبراهما هناك. روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن جده، قال: كان أبي أبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا مازن، من هذا الذي معك؟ قال: هذا غلامي صالح بن المتوكل. قال: استوصِ به خيراً، فأعتقه عند النبي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٤٧٣ - صَالِحُ بن النحام (د ع) صالح بن النّحّام، كان اسمه نعيماً، فسماه النبي ﷺ صالحاً. روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة، قال: أنكح إبراهيم بن صالح - واسمه الذي يُعْرف به نعيم بن النحام - ولكنَّ رسول اللَّه ﷺ سَمَّاه صالحاً أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 996

٢٤٧٤ - صَالِح (د ع) صَالِحٌ، غير منسوب، رجل من الصحابة، روى أبو صالح، عن ابن عباس، قال: جاء رجل - يقال له: صالح - بأخيه إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني أُريد أن أعتق أخي هذا؟ فقال: «إن اللَّه أعتقه حين ملكته». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٤٧٥ - الصَامِتُ الأنْصَارِي الصَامِتُ الأنْصَارِي. رأيت بخط الأشِيري المَغْربي. فيما استدركه على أبي عمر بن عبد البر، ما هذه صورته: رواه أبو عيسى فيمن روى عن النبي ﷺ ، في باب الصلاة في ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحَرْبي حديثه، فقال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد ملتحفاً به. قال: وقال شيخنا الصدفي: وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحَرْبي. قال: وقد ذكر أبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت، وقال: إن الصحبة لثابت، وقيل: لابنه عبد الرحمن، وإن ثابتاً توفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في «الاستيعاب»، وذكره مسلم في «الطبقات» له. ٢٤٧٦ - الصَّامِتُ مولى حَبِيب الصَّامِتُ مولى حَبِيب بن خِراش التَّمِيمي. تقدم ذكر مولاه في الحاء (١)، وشهد بدراً، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سَلِمة من الأنصار. قاله ابن الكلبي. باب الصاد والباء والحاء ٢٤٧٧ - صُبَيْح مَوْلى أبي أُحَيْحَةَ (ب د ع) صُبَيْح مَوْلى أبي أُحَيْحَةَ سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف.

стр. 997

وكان ممن يريد المسير إلى بدر، فتجهز لذلك، فمرض، فحمل رسول اللَّه ﷺ على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صبيح المشاهد كُلَّها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: إنه هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره، لا أن رسول اللَّه ﷺ حمله، هذا قول أبي عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: صُبَيح، مولى أبي العاص بن أُمية، عم أبي أُحَيْحَةَ. والصحيحُ قول أبي عمر. أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا: «صُبَيْح» بالضم، مولى آل سعيد بن العاص، والد أبي الضُّحى، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ واللَّه أعلم .. ٢٤٧٨ - صُبَيْح مَوْلى حُوَيْطِب (د ع) صُبَيْح، مَوْلى حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى، جد محمد بن إسحاق، من قبل أُمه، فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد اللَّه بن صبيح، عن أبيه، وكان جَدَّ ابن إسحاق، أبا أُمه، قال: كنت مملوكاً لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ (١). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٧٩ - صُبَيْح مولى أُم سَلَمة (س) صُبَيْح، مولى أُم سَلَمة. روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح، مولى أُم سلمة، عن جده صبيح، قال: كنت بباب رسول اللَّه ﷺ ، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين، فجلسوا ناحية، فخرج رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «إنكم على خير. وعليه كساء خَيْبَرِيٌّ فجَلَّلَهُم به، وقال: أنا حَرْب لمن حاربكم، سِلْم لمن سالمكم. لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السّدِّي، عن صبيح، عن زيد ابن أرقم. أخرجه أبو موسى صُبَيْح: بضم الصاد، وفتح الباء الموحدة.

стр. 998

٢٤٨٠ - صُبَيْحةُ بنُ الحارث (ب) صُبَيْحةُ بنُ الحارث بن جُبَيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تميم بن مُرَة، القرشي التيمي. وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب يُجَدِّدون أعلام الحَرَم، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر، فخرج فيه معه. أخرج أبو عمر. ٢٤٨١ - صُحَار بن عَيّاش (د ع) صحار بن عيّاش، وقيل: عباس، وقيل: صحار بن صخر بن شراحيل بن منقذ ابن حارثة من بني ظفر بن الدِّيل بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي الديلي. روى عنه ابناه: عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أبي منصور. أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجُرَيْري، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير، عن عبد الرحمن بن صُحَار العَبْدي، عن أبيه، قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى يُخْسَفَ بقبائل من بنى فلان» فعرفت أن بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الصاد مع الخاء والدال ٢٤٨٢ - صَخْر بن جَبْر (س) صَخْر بن جَبْر الأنْصَارِيّ. أخرجه أبو موسى، وقال: أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد القرشي. وروى بإسناده عن الحسن بن سالم، قال: قال صخر بن جبر: قدمنا لأربع مضين من ذي الحِجَّة، مُهلِّين بالحج، فأمرنا رسول اللَّه ﷺ فَنَقَضْنَا حجنا، وجعلناها عمرة، وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأحللنا مما يحل منه الحَرَام (١)، وأصبنا ما يصيب الحلال من

стр. 999

النساء والطيب، حتى إذا كان يوم التروية، وغدونا من الغد إلى عرفات، أمرنا النبي ﷺ فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذَكَر أحدنا يقطر منيّا، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فكرهه، وقال: يا أيها الناس، بلغني ما تقولون، ولولا أن الهدْيَ كان معي لكنت كرجل منكم؛ ولكن لا أُحِلَّ (١) حتى يبلغ الهَدْي محله. ٢٤٨٣ - صَخْر أبو حَازم (ع س) صخر أَبو حازِمٍ، والدُ قَيسِ بن أبي حَازم الأحْمَسي. أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل: اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حَشِيش بن هلال بن الحارث بن رزاح، وهو مشهور بكنيته. أورده ابن منده في باب آخر، وأخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى. ٢٤٨٤ - صَخْر بن حَرْب (ب د ع) صَخْر بن حَرْب بن أُمَية بن عبد شَمْسِ بن عبد مناف بن قُصَيّ بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لُؤَيّ، أبو سفيان القرشي الأموي. وله كنية أُخرى: أبو حنظلة، بابنه حنظلة. وأُم أبي سفيان صَفِيَّة بنت حَزْن بن بجير بن الهُزَم بن رُوَيْبَة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة، وهي عمة مَيْمُونة بنت الحارث بن حَزْن، زوجة النبي ﷺ . ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع رسول اللَّه ﷺ ، أعطاه رسول اللَّه ﷺ من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فقال له أبو سفيان: واللَّه إنك لكريم، فداك أبي وأُمي، واللَّه لقد حاربتك فلنعم المحارَب كُنْتَ، ولقد سالمتك فنعم المسالَم أنت، جزاك اللَّه خيراً. وفُقِئَت عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول ﷺ على نَجْران، فمات النبي ﷺ ، وهو وال عليها، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إلى المدينة فمات بها. وقال الواقدي: أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي ﷺ ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي ﷺ ، وكان العامِلَ للنبي ﷺ على نجران عمرو ابن حَزْم. وقيل: إن عين أبي سفيان الأُخرى فُقِئَتْ يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القَاصَّ في جَيْش المسلمين. يُحَرِّضُهم ويَحُثُّهم على القتال.

стр. 1000

روى عنه ابن عباس: أَن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى هرقل قال يونس بن عُبَيْد: كان عُتْبة بن ربيعة، وأخوه شَيْبَة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأى في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي. ولما عمى أبو سفيان كان يقوده مولى له. وتوفي سنة إحدى وثلاثين، وعمره ثمان وثمانون سنة، وقيل: توفي سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة أربع وثلاثين. وقيل: كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة. وكان ربعة، عظيم الهامة، وقيل: كان قصيراً دَحْدَاحاً، وصلى عليه عثمان بن عفان. ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى؛ فإنه بكنيته أشهر. أخرجه الثلاثة. ٢٤٨٥ - صَخْر بن سَلْمَان (د ع) صَخْر بن سَلْمَان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكاءين، وفيه وفي أصحابه نَزَل قولُه تعالى: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (١) روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: أتى رسول اللَّه ﷺ قومٌ يسألونه الحملان (٢)، لخرجوا معه إلى تبوك، فقال: لا أجدُ ما أحْمِلُكُمْ عليه، منهم (٣): سالم بن عُمَير، أخو بنى عوف، وعبد اللَّه بن مغفّل، وعلبة بن زيد الحارثي، وأبو ليلى عبد الرحمن ابن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرميّ، وثعلبة (٤) بن عنمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند رسول اللَّه ﷺ ما يحملهم عليه، تولوا وهم يبكون، حرصاً على الجهاد أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٨٦ - صَخْر بن صَعْصَعَة (د ع) صَخْر بن صَعْصَعَة، أبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي ﷺ ، أمره النبي ﷺ أن يُنَادي في الناس: لا يَصْحَبُنا مُضْعف ولا مُصْعِب فعمد رجل من المنافقين إلى قُعود (٥) له، فركبه، فلما اختلط الظلام شَدَدْنا على راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رسول اللَّه ﷺ

стр. 1001

فقال: يا صخر، قلتُ: لَبَّيكَ وسَعْدَيْك، قال: نادِ في الناس: لا يدخل الجنة إلا مؤمن؛ إن اللَّه حَرَّم الجنة على العاصي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. والمُضْعِف: الذي دابته ضعيفة، والمُصْعِبُ الذي دابته صعبة، لم يَرُضْها، واللَّه أعلم. ٢٤٨٧ - صَخْر بنُ عَبْدِ اللَّه (س) صَخْر بنُ عَبْدِ اللَّه بن حَرْمَلة المُدْلِجِيّ أورده سعيد القرشي أيضاً. روى عنه سَحْبَل بن محمد بن [أبي] (١) يحيى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من لبس ثوباً جديداً، فحمد اللَّه تعالى، غُفِر له. أخرجه أبو موسى، وقال: صخر هذا لم يُرَ في الصحابة، فَضْلاً عن أَن يَرْوي عن النبي ﷺ إنما يروي عن التابعين. ٢٤٨٨ - صَخْر بن العَيْلَة (ب د) صَخْر بن العَيْلَة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو بن علي بن أسْلَم بن أحْمَس بن الغَوْث بن أنْمار، البَجَلِي الأحْمَسِي. عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صَخْر بن العيلة، قال: أخذتُ عَمَّة المغيرة بن شعبة، وقَدِمْتُ بها على رسول اللَّه ﷺ ، فجاء المغيرة يسأل النبي ﷺ عَمَّته، فأمرني النبي ﷺ ، فدفعتها إليه، قال: وكان النبي ﷺ أعطاني مالاً لبني سُلَيْم، فأسلموا، فسألوا النبي ﷺ ، فدعاني، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أُحْرَزُوا أموالهم ودماءهم، فادفعها إليهم. فدفعتها إليهم. أخرجه ابن مندة وأبو عمر؛ إلا أن أبا عمر قال: يكنى أبا حازم. ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبان بن عبد اللَّه البجلي، حدثني عمومتي، عن جدهم صخر بن العيلة: أن قوما من بنى سليم فَرّوا عن أرضهم حين جاءَ الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ ، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو أحقّ بأرضه وماله (٢).

стр. 1002

قال أبو عمر: وقيل: إن العَيْلة أمه، قال أبو عمر: والعيلة في أسماء [نساء] (١) قريش متكررة. قلت: قد أخرج ابنُ منده وأبو نعيم هذا، ولم يخرجا صخراً أبا حازم. وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم، ولم يخرج هذا. ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا صَخْرَ بن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه: صخر أَبو حازِمٍ والدُ قَيسِ بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والد قيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أنَّ هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عَمْرو بن لُؤَي بن زهير (٢) بن معاوية بن أسلم بن أحْمس بن الغوث بن أنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما: أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر؛ حيث لم يذكر والد قيس ها هنا، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أَمه، كما قاله أبو عمر في قول. وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول: اسمه عوف، وكناه أبا حازم. ونسبه كما ذكرناه. وقال الأمير أبو نصر: صخر ابن العيلة الأحمسي، له صحبة، كنيته أبو حازم، ثم قال: وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبَيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة. فقد جعلاهما اثنين، ومما يقوى أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف في اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف. وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحدا، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً، ولم يُمْعِن النظر، فاشتبه عليه. وأما قول أبي عمر: إن العَيْلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا الاسم: إنما فيهن: عَبْلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العَبَلات، وهم: أمية الصغرى، فإن كان أرادهم، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان، واللَّه أعلم. وقد سمى أبو موسى أبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد القرشي، وليس بشيء، واللَّه أعلم.

стр. 1003

٢٤٨٩ - صَخْر بن قُدَامَة (ب د ع) صَخْر بن قُدَامَة العُقَيْلِيّ. روى حَمّاد بن زيد (١)، عن أيوب، عن الحسن البصري عن صخر بن قُدامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يولدُ بعد مائة سنة مولود للَّه فيه حاجة. قال أيوب: فلقيت صَخْرَ بن قدامة، فسألتُه عن الحديث، فلم يعرفه (٢). أخرجه الثلاثة ٢٤٩٠ - صَخْر بن القَعْقَاع (د ع) صَخْر بن القَعْقَاع البَاهِليّ، هو خال سُوَيد بن حُجَير. روى قَزَعة بن سُوَيد، عن أبيه سويد بن حُجَير، عن خاله صخر بن القعقاع، قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ بين عرفة والمزدلفة، فأخذت بِخِطام ناقته، فقلت: ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ فقال: «إن كنتَ أوجزتَ في المسألة فقد أعظمتَ وَطوَّلتَ، أقم الصلاة المكتوبة، وأدِّ الزكاة المفروضة، وحُجَّ البيت، وما أحببت أن يفعله بك الناس فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فاجتنبه، خل سبيل الناقة». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٩١ - صَخْر بن قَيْس (ب د ع) صَخْر بن قَيْس، وهو الأحنف، وقيل: اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف (٣)، فإنه أشهر، يكنى أبا بحر. وكان حليماً كريماً ذا دِينٍ، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريض، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة ﵂ إلى البصرة، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها، فحضر، فقالت له: بم تعتذر إلى اللَّه تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين؟ فقال: يا أُم المؤمنين، تقولين فيه وتنالين منه. قالت: ويحك يا أحنف! إنهم مَاصُوه مَوْص (٤) الإناء، ثم قتلوه. قال: يا أُم المؤمنين، إني آخذ بقولك وأنت راضية، وأدعه وأنت ساخطة. ولما وصل عَلِيّ إلى البصرة دعاه إلى القتال معه، فقال: إن شئت حضرت بنفسي، وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال: اقعد. فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه، وشهد صفين مع علي.

стр. 1004

وعاش إلى إمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى مصعب ماشياً بين رجلي نعشه، وقال: هذا سيد أهل العراق. ودفن بظاهر الكوفة. أخرجه الثلاثة. ٢٤٩٢ - صَخْر بن لَوْذان (د ع) صَخْر بن لَوْذان. عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي ﷺ مع عماله إلى اليمن، روى عنه ابنه عبيد أنه قال: كنتُ فيمن بعثه النبي ﷺ ، مع عماله إلى اليمن، فقال لهم: «تَعَهَّدُوا الناس بالتذكرة والموعظة، وأتْبِعوا الموعظةَ الموعظةَ، واتقوا اللَّه الذي أنتم إليه راجعون، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٤٩٣ - صَخْر بن مُعَاوِيَة صَخْر (١) بن مُعَاوِيَة النُمَيْريّ. ذكره ابن قانع، وروى بإِسناده، عن يحيى بن جابر الطائِي، عن معاوية بن (٢) حكيم، عن عمه صخر بن معاوية، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، يقول: «لا شُؤْمَ، وقد يكون اليمنُ في المرأة والفرس والدار». هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أبو عمر، وغيره في حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره. أخرجه الأشِيري المَغْرِبي فيما استدركه على أبي عمر. ٢٤٩٤ - صَخْر بن وَدَاعة (ب د) صَخْر بن وَدَاعة الغَامِدي، وغامد بطن من الأزْد، واسم غامد: عمرو بن عبد اللَّه بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصْر بن الأزْد. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عُمَارة بن حَدِيد، عن صَخْر الغامدي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ، بارك لأُمتي في بُكُورِها. قال: وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشاً بعثهم أوَّلَ النهار. وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان إذا بعث تُجَّاره بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله (٣). ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.

стр. 1005

أخرجه ابن منده وأبو عمر، ٢٤٩٥ - صُدَيَّ بن عَجْلان (ب د ع) صُدَيَّ بن عَجْلان بن الحارث، وقيل: عجلان بن وهب، أبو أمامة الباهلي السَّهْمِيّ، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عَمْرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة بن مَعْن، غلبت عليه كنيته. سكن حمص من الشام. روى عنه سُلَيم (١) بن عامر الخبائري (٢)، والقاسِمُ (٣) أبو عبد الرحمن، وأبو غالب حَزَوَّر وشُرَحْبِيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم. وروى عن النبي ﷺ فأكثر. وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يُصَفِّر لحيته، قال سفيان بن عيينة: هو آخر من مات بالشام من الصحابة، وقيل: كان آخرهم موتاً بالشام عبد اللَّه بن بُسْر (٤)، وهو الصحيح. روى سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول وابن أبي زكريا جالسان، فقال مكحول: لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول اللَّه ﷺ ، فأدينا من حقه، وسمعنا منه، قال: فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال: إن دُخُولكم عَلَيَّ رحمةٌ لكم وحُجَّةٌ عليكم، ولم أر رَسُولَ اللَّه ﷺ من شيء أشَدَّ خوفاً على هذه الأُمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذبَ والعَصَبِيَّة، ألا وإنه أمرنا أن نُبَلِّغكم ذلك عنه، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم. ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، أتَمَّ من هذا، فإنه مشهور بكنيته. أخرجه الثلاثة. باب الصاد والراء ٢٤٩٦ - صُرَد بنُ عَبْد اللَّه (ب د ع) صُرَد بنُ عَبْد اللَّه الأزْديُّ. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قَدِم على رسول اللَّه ﷺ صُرَدُ بن عبد اللَّه الأزدي، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأمّره

стр. 1006

رسول اللَّه ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم مَنْ كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأَمر رسول اللَّه ﷺ حَتَّى نزل بجُرَش، وهي يومئذ مدينة مُغْلقة، وبها قبائل من اليمن، وقد ضَوَتْ (١) إليهم خثعم، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصرهم قريباً من شهر، فامتنعوا منه فيها، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم، يقال له: كَشْر، ظن أهل جُرَش أنه ولى عنهم منهزماً، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً. وكان أهل جُرَش قد بعثوا رجلين إلى رسول اللَّه ﷺ يرتادان وينظران، فبينما هما عند رسول اللَّه ﷺ عشِية بعد العصر، قال رسول اللَّه ﷺ : بأي بلادٍ شَكْرُ؟ فقال الجُرَشِيَّان: يا رسول اللَّه، ببلادنا جبل يقال له كَشْر، فقال رسول اللَّه ﷺ : ليس بكَشْر، ولكنه شَكْر، قالا: فما له يا رسول اللَّه؟ فقال: إن بُدْن اللَّه لتنحر عنده الآن، فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان (٢) فقالا لهما: ويحكما! أن رسول اللَّه ﷺ لينعَى لكما قومكما، فقوما إلى رسول اللَّه ﷺ ، فسلاه أن يدعو اللَّه فيرفع عن قومكما، فقاما إليه، فسألاه، فقال: اللَّهمّ، ارفع عنهم، فرجعا إلى قومهما فوجداهم أصيبوا في ذلك اليوم الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ (٣). وقدم وفد جرَش على رسول اللَّه ﷺ ، فأسلموا، وكان قدوم صرد على النبي ﷺ سنة عَشْر. أخرجه الثلاثة. ٢٤٩٧ - صَرْم بن يَرْبُوع (د ع) صَرْم بن يَرْبُوع، سماه النبي ﷺ سعيداً، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن ابن الصَرْم، عن جده، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: أينا أكبر، أنا أو أنت؟ قال: إنك أكبر مني، وأنا أقدم سناً منك، فسمّاه سعِيداً، وقال: الصرم قد ذهب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. صرم: بالصاد، وآخره ميم. ٢٤٩٨ - صرْمة بن أنَس (د ع) صرْمة بن أنَس، وقيل: ابن قيس، الأنصاري الأوْسي الخَطْمي، يكنى أبا قيس.

стр. 1007

روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن صرمة بن أنس أتى النبي ﷺ عَشِيَّة من العَشِيَّات، وقد جَهَده الصوم، فقال رسول اللَّه ﷺ : مالك يا أبا قيس؟ أمسيت طليحاً (١)، قال: ظللت أمس نهاري في النخل أجُرُّ بالجَرير، فأتيت أهلي فنمت قبل أن أطْعَم، فأمسيت وقد جهدني الصوم، فنزلت فيه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ، الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (٢) الآية. ورواه أشْعَث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن صرْمة بن قيس … وذكر نحوه. وكان ابن عباس يأخذ عنه الشِّعر، ويرد الكلام عليه، إِن شاءَ اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. صِرْمة: بكسر الصاد، وبعد الميم هاء. ٢٤٩٩ - صِرْمَة بن أبي أنَس (ب د ع) صِرْمَة بن أبي أنَس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أبو عمر. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال: وعندي هو المتقدم، ومثله قال ابن منده. وأخرج ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: قال صِرْمة بن أبي أنس حين قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، وأمِنَ بها هو وأصحابه: ثَوَى في قُرَيشٍ بضْع عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّر لو يَلْقَى صديقاً مُوَاتِيا وَيَعْرِض في أهل المواسم نفْسه … فلم يلق من يؤمن ولم يَرَ داعيا (٣) فلما أتانا واطمأنتْ (٤) به النَّوى … وأصبح مسروراً بطَيبةَ راضيا وأصبحَ لا يخشى عداوة واحد … قريبا ولا يخشى من الناس باغيا (٥)

стр. 1008

بذلنا له الأموالَ من حلِّ (١) مالنا … وأنْفُسَنَا عند الوغى والتآسيا (٢) أقول إذا صليتُ في كُلِّ بِيعة: حَنَانَيْك … لا تُظْهرْ عليَّ الأعادِيا (٣) وهي أطول من هذا. قال ابن إسحاق: وصِرْمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ. الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ الآية كلها. وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس [واسم أبي (٤)] أنس: قيس بن صِرْمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري، يكنى أبا قيس؛ فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيساً، لئلا يُظنَّ أنهما اثنان، قال: وقال بعضهم: صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده، وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب ﵁: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ﴾ إلى قوله: (مِنْ الفَجْر). قال أبو عمر (٥) وكان صرمة رجلاً قد تَرَهَّب في الجاهلية، ولبس المُسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجَنَابَة، واجتنب الحُيَّض من النساء، وهَمّ (٦) بالنصرانية، ثمّ أمسك عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب، وقال: أعبد ربّ إبراهيم ﷺ ، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير. وذكر له أشعاراً ترد في كُنْيَتِه، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأما ابن الكلبي فَسَمَّاه صرمة بن أبي أنس، ونسبه مثل أبي عمر. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٠ - صِرْمة العُذْرِي (ب د ع) صِرْمة العُذْرِي، وقيل: أبو صِرْمة. روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن صرمة العُذْري، قال: غزا رسول اللَّه ﷺ بني المُصْطَلِق، فأصبنا كَرَائِم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا

стр. 1009

أن نستمتع ونَعْزِل، فقال بعضنا لبعض: ما ينبغي لنا أن نَصْنَعَ هذا، ورسول اللَّه بين أظهرنا، حتى نسأله، فسألناه، فقال رسول اللَّه ﷺ : اعزلوا أو لا تعزلوا، ما كتِب من نَسَمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة (١). وقد روى عن أبي سعيد الخدريّ نحوه. ذكره ابن منده وأبو نعيم. صِرْمة: بالميم، وذكره أبو عمر: صرفة (٢) بالفاء، واللَّه تعالى أعلم. باب الصاد مع العين ٢٥٠١ - الصَّعْبُ بن جَثَّامَة (ب د ع) الصَّعْبُ بن جَثَّامَة، واسمه يزيد بن قَيْس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يَعْمر الشُّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أُمه زينب (٣) بنت حرب بن أُمية، أُخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً. كان الصعب ينزل وَدَّان والأبواء، من أرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر ﵁. روى عنه ابن عباس أن النبي ﷺ قال: لا حمَى إلا للَّه ورسوله ﷺ . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران، وإسماعيل بن علي بن عبيد اللَّه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه ابن عبد اللَّه، عن ابن عباس أن الصعب بن جَثامة أخبره أن رسول اللَّه ﷺ مرّ به، وهو بودّان، أو بالأبواء، فأهْدَى له حمَاراً وَحْشِياً، فرده عليه، فلما رأى رسولُ اللَّه ﷺ في وجهه الكراهة، قال: إنه ليس بِنَا رَدٌّ عليك، ولكننا حُرُم (٤). أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: توفي في خلافة أبي بكر، ثم قال: وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً؛ فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحد! وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر! فتحت فارس أَيام عمر بن الخطاب، ﵁.

стр. 1010

٢٥٠٢ - الصَّعْبُ بن مِنْقَر الصَّعْبُ بن مِنْقَر. روت عنه ابنته أُم البنين أنه استَحْفَر النبي ﷺ ، يعني طلب أن يأذن له أن يَحْفِر بئراً، فأحفره، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءت مالحة، فأعطاه سهماً، فوضعه فيها، فعذبت. ٢٥٠٣ - صَعْصَعَةُ بن صُوحَان (ب د ع) صَعْصَعَةُ بن صُوحَان. وقد تقدم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يره، وصَغر عن ذلك، وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحا خطيباً، لَسِناً دَيِّناً فاضلاً، يعد في أصحاب علي ﵁، وشهد معه حروبه. وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال: أيها الناس، قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس. فقام صعصعة بن صُوحَان، وهو غلام شاب، وقال: يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه اللَّه، ، فيها. فقال: صدقت، أنت مني وأنا منك. فقسمه بين المسلمين. وهو ممن سيَّره عثمان إلى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٤ - صَعْصَعَةٌ بنُ مُعَاويَة (ب ع س) صَعْصَعَةٌ بنُ مُعَاويَة بن حصْن، أو حُصَين، بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد ابن مقاعس، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مُرّ، عم الأحنف بن قيس. وقد اختلف في صُحْبته، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، ﵄. روى عنه الأحنف ابن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عم

стр. 1011

الفرزدق أَنه أَتى النبي ﷺ ، فقرأَ عليه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١) قال: حسبي، لا أبالي أن لا أسمع غيرها (٢). ورواه هُدْبة بن خالد، عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، عم الأحنف بن قيس التميمي. ورواه سليمان بن حرب، وابن المبارك، عن جرير، فقالا: صعصعة، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء؛ فإن الفرزدق هَمَّام بن غالب بن صَعْصَعَةَ بن ناجِيَة بن عِقَال بن مُحمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حَنْظَلَةَ بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجِية، وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية: روى عنه الحسن فقال: عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم، ويرد الكلام عليه، إِن شاءَ اللَّه تعالى، في صعصعة بن ناجية. وقال أبو أحمد العسكري: وقد وهِم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضُهم، فقال: صعصعة عم الفرزدق، وهو غلط. وهذا يؤيد قول أبي نعيم. أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى. ٢٥٠٥ - صَعْصَعَة بنُ نَاجيةَ (ب د ع) صَعْصَعَة بنُ ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك [بن حَنْظَلَةَ بن مالك] بن زيد مناة بن تميم، جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: هَمّام بن غالب بن صَعْصَعَة، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال. روى عنه ابنه عقال بن صعصعة، والطفيل بن عَمْرو. روى عنه الحسن البصري؛ إلا أنه قال: عم الفرزدق، والصحيح أنه جده. وكان من أشراف بنى تميم، ووجوه بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموْءودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله: وَجَدِّي الذي مَنَعَ الوائِدَاتِ … وأحْيا الوَئِيَد فلم يُوأدِ (٣)

стр. 1012

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عَمْرو بن الضحاك، حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيَّة المِنْقَري، حدثنا عباد بن كسيب (١)، حدثني الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية، جد الفرزدق، قال: قَدمتْ على النبي ﷺ فعرض عليَّ الإسلام، فأسلمت، وعَلَّمني آياً من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أجر؟ قال: وما عملتَ؟ قلت: ضَلَّت ناقتان لي عُشَراوان، فخرجت أبغيهما على جمل لي، فَرُفِع (٢) لي بيتان في فضاءٍ من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخاً كبيراً، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة: قد ولدت .. قد ولدت .. قال: وما ولدتِ؟ قالت: جارية. قال: فادفنيها فقلت: أنا أشتري منك رُوحها، لا تقتلها. فاشتريتها بناقَتَيّ وولديهما، والبعير الذي تحتي، وظَهَرَ الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موعودة أشترى كل واحدة منهن بناقتين عشر لوين وجمل، فهل لي من جر؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : هذا باب من البر، لك أجره إذ مَنَّ اللَّه عليك بالإسلام. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٦ - الصَّعِقُ أبو عَبْد اللَّه (س) الصَّعِقُ، أبو عَبْد اللَّه، أخرجه أبو موسى، وقال: ذكره سعيد القرشي، وقال: لا أدوى له صحبة أم لا؟ وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن الصعق، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تَغْضَبُوا وَلا تَسْخطوا في كَسْر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الإنس». باب الصاد والفاء ٢٥٠٧ - صُفْرَةُ أبو مَعْدان (س) صُفْرَةُ، أبو مَعْدان، قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكريا، وقال: ذكره أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين (٣) فيمن قدم هَرَاةَ من الصحابة. أخرجه أبو موسى. ٢٥٠٨ - صَفْوان بن أُمَيَّة (ب د ع) صَفْوان بن أُمَيَّة بن خَلَفْ بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، القرشي الجمحيّ،

стр. 1013

وأمه صفية بنت مَعْمر بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أُمية. قال ابن شهاب: أن النبي ﷺ قال لصفوان: أنزل أبا وهب. وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي ﷺ قال له: أبا أمية. قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدَّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول اللَّه ﷺ ، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول اللَّه ﷺ ، فَأَمَّنَه، وبعث إليه بردائه، أو ببُرْدة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول اللَّه ﷺ ، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أنك أَمَّنْتَني على أن لي مسير شهرين. فقال له رسول اللَّه ﷺ : انزل أبا وهب. فقال: لا حتى تبين لي. فقال رسول اللَّه ﷺ : انزل ولك مسير أربعة أشهر. فنزل، وسار مع رسول اللَّه ﷺ إلى حنين، واستعار منه رسول اللَّه ﷺ سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال: بل طوعاً عارِيَّةً مضمونة. فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كَلَدة بن الحَنْبل، وهو أخو صفوان لأمه: ألا بَطَل السْحر! فقال صفوان: اسكت، فَضَّ اللَّه فاك، فو اللَّه لأَن يَرُبَّني (١) رجل من قريش أَحَب إِليَّ من أن يَرُبَّني رَجُلٌ من هَوازِن. يعني عوفُ بن مالك النَّضْري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول اللَّه ﷺ يوم حنين. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلاَّل، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن صفوان، أنه قال: «أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إلي، فما زال يُعْطيني حتى إنه لأحَبّ الناس إلي (٢)». ولما رأى صفوان كثرة ما أَعطاه رسول اللَّه ﷺ ؛ قال: واللَّه ما طابت بهذا إلا نفس نَبِي، فأسلم. وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجرْ هَلَك، ولا إسلام لمن لا هجرة له: فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا هجرة بعد الفتح. وقال: على من نزلت؟ فقال: على

стр. 1014

العباس. فقال: نزلت على أشَدِّ قريش لقريش حُبَّا، ثم قال له: ارجع أبا وهب إلى أباطِح مكة، فقروا على سَكِنَاتِكم (١). فرجع إليها، وأقام بها حتى مات. وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المُطْعِمين، فكان يقال له: سِدَاد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوَانَ بن أميَة بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد اللَّه، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمَكَّة؟ فقالوا: عبد اللَّه بن صَفْوان. فقال: بَخٍ بَخٍ، تلك نار لا تُطْفَأُ. وقتل عبد اللَّه بن صفوان بمكة، مع عبد اللَّه بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، ﵁، وقيل: توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس. أخرجه الثلاثة. ٢٥٠٩ - صَفْوان بن أُمَيَّة (ب) صَفْوان بن أُمَيَّة بن عَمْرو السَّلَمي، حليف بني أسد بن خزيمة، اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أُمية، وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة. أخرجه أبو عمر. ٢٥١٠ - صَفْوان بنُ صَفْوان صَفْوان بنُ صَفْوان، عامل رسول اللَّه ﷺ على بني عَمْرو، ذكره سيف، فقال: دخل عثمان بن عمرو الديلي على بنى أسد، وصفوان بن صفوان على بني عمرو. أخرجه الأشِيري على أبي عُمَر. ٢٥١١ - صَفْوَان بنُ عَبْد اللَّه (د ع) صَفْوَان بنُ عَبْد اللَّه الخُزَاعِيّ. يقال: إن له صحبة، حديثه موقوف. روى عنه عبد اللَّه بن أوس أنه قال: إذا أنا متّ فشقوا ما يلي الأرض من أكفانى، أهيلوا عليَّ التراب هَيْلاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

стр. 1015

٢٥١٢ - صَفْوان بن عَبْد اللَّه (س) صَفْوان بن عبد اللَّه، أو عبد اللَّه بن صفوان. روى داود بن أبي هند، عن عامر، عن صفوان بن عبد اللَّه، أو عبد اللَّه بن صفوان، قال: مررت على رسول اللَّه ﷺ ، وأنا معلق (١) أرنبين، فقلت: إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمَرْوة (٢)، فقال: كُلْ. رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا. ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن هارون، عن داود، فقالا: صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان. أخرجه أبو موسى. ٢٥١٣ - صَفْوَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ القرَشي (ب) صَفْوَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَفوان، القرَشي الجُمَحِي. أتى به أبوه النبي ﷺ يوم الفتح ليبايعه على الهجرة، فقال رسول اللَّه ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح». وشفع له العباس فبايعه، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر أيضاً في عبد الرحمن بن صفوان، فقال: أو صفوان بن عبد الرحمن، كذا روى حديثه على الشك، قال: وأكثر الرواة يقولون فيه: عبد الرحمن بن صفوان، قال: وأظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة. وهذا ليس بشيء، فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جُمَحي، وذكر في ابن قدامة أنه تميمي، فكيف يكونان واحداً! واللَّه أعلم. ٢٥١٤ - صَفْوانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (س) صَفْوانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أو عبد الرحمن بن صفوان. ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده إلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان، قال: لما قدم النبي ﷺ ، ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأصحابه مُسْتلِمين ما بين الحجر إلى الحجر، واضعي خدودهم على البيت، فإذا النبي ﷺ أقربهم إلى الباب، قال: فَدَخلت بين رجلين منهم. فقلت: كيف صنع النبي ﷺ ؟ فقالا: صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب.

стр. 1016

أخرجه أبو موسى. قلت: الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد؛ لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال: صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان. فما أقرب أن يكونا واحداً، واللَّه أعلم. ٢٥١٥ - صَفْوانُ بن عَسَّال (ب د ع) صَفْوانُ بن عَسَّال، من بني الرَّبَضِ بن زاهر بن عامر بن عَوْبثان (١) بن مُراد، سكن الكوفة، وغزا مع النبيّ ﷺ ثنتي عشرة غزوة. روى عنه عبد اللَّه بن مسعود، وزِرّ بن حبيش، وعبد اللَّه بن سلمة، وأبو الغّرِيف. قال أبو عمر: يقولون إنه من بنى جمل (٢) بن كنانة بن ناجية بن مراد، وقال أبو نعيم هو من بني زاهر بن مراد، وقال ابن الكلبي، كما ذكرناه أول الترجمة: إنه من بني زاهر. أخبرنا أبو منصور بن السِّيحِي (٣)، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصَعِق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البُنَانِي، عن المنهال بن عمرو، عن زِرّ، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: حدثني صفوان بن عَسّال المرادي، قال: أتيت النبي ﷺ ، وهو متكئ في المسجد على برد له أحمرَ، فقلت: يا رسول اللَّه، إني جئت أطلب العلم، قال: «مرحباً بطالب العلم، إن طالب العلم لتَحُفّه الملائكة بأجنحتها». أخرجه الثلاثة. ٢٥١٦ - صَفْوَانُ بن عَمْرو الأسَدِيّ (د ع) صَفْوَانُ بن عَمْرو الأسَدِيّ. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهلَ إسلام، قد أوْعَبُوا إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم صَفْوان بن عمرو (٤). أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1017

٢٥١٧ - صَفْوان بن عَمْرو (ب) صَفْوان بن عَمْرو السُّلَمِي، وقيل: الأسلمي، شهد صفوان أُحُداً، ولم يَشْهد بدراً، وشهدها إخوته: مِدْلاج وثَقْف ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس. أخرجه أبو عمر. قلت: هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسدياً وجعله أبو عمر سلمياً أو أسلمياً، وقد تَقَدّم في ثَقْف بن عَمْرو ما يدل على أنهما واحد، واللَّه أعلم. ٢٥١٨ - صَفْوان بن قُدَامَةَ (ب د ع) صَفْوان بن قُدَامَةَ التَّمِيمِيّ المَرَئِيّ، من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، قال: هاجر إلى النبيّ ﷺ إلى المدينة، فبايعه على الإسلام، فمد النبي ﷺ يَدَه، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان: إني أُحبك يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «المرء مع من أحب». وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجرة إلى النبي ﷺ ، دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نُهْم، فغير النبي ﷺ أسماءهما، فسماهما عبد الرحمن وعبد اللَّه، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة: تَحَمّلَ صَفْوَانٌ فأصبحَ غَاديا … بأبنائِه عَمْداً وخَلَّى المَوَاليَا طِلابَ الذِّي يبقى وآثرت غيره … فشتَّانَ ما يفنى وما كان باقِيا فأصبحتُ مُخْتاراً لأمْرٍ مُفَنَّدٍ … وأصبَح صَفْوانٌ بيثربَ ثَاويا بأبنائِه جَارَ الرسولِ محمَّدٍ … مُجيِباً لَهُ إذ جَاءَ بالحَقِّ داعيا الأبيات. وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك، وترك ابنه عبد الرحمن مقيماً بالمدينة، فأقام إلى خلافة عمر، ﵁، ثم إن عمر بعث جرير بن عبد اللَّه إلى المثنى بن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده، فأرسل إليه جريرا وعبد الرحمن بن صفوان المرئيّ في جيش مَدَداً له أخرجه الثلاثة. ٢٥١٩ - صَفْوَانُ بنُ مَالِك صَفْوَانُ بنُ مَالِك بن صَفْوان بن البَدَن بن الحُلَاحِل بن أُقَيْش بن مُخَاشِن بن معاوية بن

стр. 1018

شُرَيف (١) بن جِرْوَةَ بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم، التميمي الأسَيْدي، له صحبة، وكان من خيار المهاجرين. قاله هشام بن الكلبي. ٢٥٢٠ - صَفْوان بن مُحَمّد (ب د ع) صَفْوان بن مُحَمّد، أو مُحَمَّد بن صفوان. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج ابن مِنْهال، عن حَمّاد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان: أنه أتى غنمه، فصاد أرنبين، فذبحهما بمَرْوة (٢) فأتى بهما رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، ذبحتهما بمَرْوة، فقال: كُلْهُمَا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وروى عن ابن قانع، عن إبراهيم بن عبد اللَّه، عن حجاج بإسناده، فقال: صفوان بن عبد اللَّه: ولم يَشُكّ. وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن الأحول، عن الشعبي: عن محمد بن صيفي. وقال شعبة وغيره، عن عاصم، عن الشعبي: عن محمد بن صفوان. وبعض الرواة قال: أبو صفوان بن محمد. أخرجه الثلاثة. ٢٥٢١ - صَفْوان بن مَخْرَمة (ب د ع) صَفْوان بن مَخْرَمة القُرَشِي الزُّهْرِي، قال أبو عمر: يقال: إنه أخو المِسْوَر بن مَخْرَمَة بن نوفل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَة. روى عنه ابنه القاسم. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، حدثنا بشير بن سلمان، عن القاسم ابن صفوان الزهري، عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أبردوا بصلاة الظهر فإن شدة الحر من فيح جهنّم».

стр. 1019

رواه مَرْوان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق، ونصر بن أحمد، والفضل بن دُكين، كُلُّهم، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه. قال أبو حاتم: لا يعرف القاسم بن صفوان الزُّهري إلا من حديث بشير بن سلمان. أخرجه الثلاثة. ٢٥٢٢ - صَفْوان بن المُعْطَّل (ب د ع) صَفْوان بن المُعْطَّل بن رُبَيْضَة بن خُزَاعِيّ بن مُحَارب بن مُرَّة بن فَالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بُهْثة بن سُلَيم بن منصور، السَّلَمي الذَّكواني؛ كذا نسبه أبو عمر. وقال الكلبي: صفوان بن المعطل بن رَحْضة بن المُؤمَّل بن خُزَاعِيّ بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج .. وذكره. يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المُرَيْسِيع وشهد المرَيْسِيع. وقال الواقدي: شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس، وكان مع كرْز بن جابر الفِهْري، في طلب العُرَنيِّين الذين أغاروا على لقاح رسول اللَّه ﷺ ، وكان يكون على ساقه جيش رسول اللَّه ﷺ . روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. وأثنى عليه رسول اللَّه ﷺ ، فقال «ما علمت منه إلا خيراً». وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا، فبرأه، اللَّه ، ورسوله، وحديثه مشهور ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال: تَلَقّ ذبَابَ السَّيفِ مِنّي فإنني … غلام إذا هو جيت لسب بشاعرِ (١) ولكنَّني أحْمى حماي وَأَشْتَفِي … من الباهتِ الرامِي البِرَاء الطواهرِ فشكى حسان إلى النبي ﷺ ، فعوضه حائطاً من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن ابن حسان. وكان صفوان شجاعاً خيراً فاضلاً، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيداً، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر. قاله ابن إسحاق. وقيل مات بالجزيرة بناحية شِمْشاط، ودفن هناك، وقيل: إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه، ثم لم يزل يطاعن حتى مات، وذلك سنة ثمان وخمسين، واللَّه أعلم.

стр. 1020

روى المقبري، عن أبي هريرة، قال: «سأل صفوان بن المعطَّل السلمي رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إني سائلك عن أمْرٍ أنت به عالم، وأنا به جاهل. قال: وما هو؟ قال: هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال: نعم، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلع بين قَرْنَيْ شيطان، ثم الصلاة محضورة (١) متقبلة حتى تستوي الشمس على رأْسك قِيد رُمْح، فإذا كانت على رأْسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تُسْجَر (٢) فيها جهنم، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت فَصَلِّ فالصلاة متقبلة محضورة، حتى تصلي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس». أخرجه الثلاثة. ٢٥٢٣ - صَفْوان بن وَهْب (ب د ع) صَفْوان بن وَهْب بن رَبِيعَة بن هِلَال بن وَهْب بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك، القرشي الفِهْري، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر ونسبه هشام بن محمد، فقال: صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن رَبيعة ابن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد، وقد ذكِرت في أخيه سهل. وَشَهِد بَدْراً مع رسول اللَّه ﷺ ؛ قاله ابن شهاب. وقال ابن إسحاق: قتل صفوان ببدر، قتله طعَيمة بن عَديِّ، قال: وقيل لم يقتل بها، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين. وقيل مات في طاعون عمْواس من الشام، وكان سنة ثماني عشرة. وقيل: آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين رافع بن العَجْلان، فقتلا جميعاً ببدر. وكان رسول اللَّه ﷺ قد سَيَّرَه في سرية عبد اللَّه بن جَحْش قِبلَ الأبْواءِ، فغنموا، وفيهم نزلت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾. (٣) قاله عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه الثلاثة.
следующие страницы →