٣٣١٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سَبْرة
(ب د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي سَبْرة، واسم أبي سَبْرة يزيد بن مالك بن عبد اللَّه [بن ذؤيب] (١) ابن سَلَمة بن عَمْر بن ذُهْل بن مُرَّاون بن جُعْفِيّ الجُعْفِي.
معدود في الكوفيين، كان اسمه عَزِيزاً فسماه رسول اللَّه ﷺ عبدَ الرحمن، وقال: «أحب الأسماء إلى اللَّه عبد اللَّه، وعبد الرحمن».
وهو والد خَيْثَمة بن عبد الرحمن، ونحن نذكر أباه «أبا سَبْرة» في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وقد ذكرنا أخاه سَبْرة بن أبي سبرة، قاله أبو عمر.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة (٢). أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما اسم ابنك؟ قال: عزيز. قال: لا تسمه عزيزاً، ولكن سَمِّه عبد الرحمن.
ثم قال: إن خير الأسماء عبد اللَّه، وعبد الرحمن، والحارث (٣)».
وقيل: كان اسمه جَبَّاراً، فقال النبي ﷺ : هو عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العُزَّى (٤).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل هذا والذي قبله واحداً، واللَّه أعلم.
٣٣١٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد
(ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بنِ زُرَارة. تقدم ذكر نسبه عند ذكر أبيه، وقيل: هو ابن أسعد بن زرارة. وقد (٥) تقدم.
أخرجه في هذه الترجمة أبو نُعَيم وحده.
٣٣١٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بن عبد الرحمن
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعْد بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المُنْذِر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن سَاعِدة الأنصاري الساعدي، أبو حُمَيد، وهو بكنيته أشهر.
стр. 1437
واختلف في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ما ذكرناه. وقال البخاري: اسمه منذر.
روى عنه جابر بن عبد اللَّه، وعباس بن سهل، وعروة بن الزبير، وغيرهم.
روى أبو الزبير، عن جابر، عن أبي حميد الساعدي: أنه أتى النبي ﷺ بقدح لبن من النَّقِيع (١) ليس بمُخَمَّر، فقال النبي ﷺ : ألا خَمَّرْته ولو أن تَعْرُضَ عليه عُوداً.
وسيذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٣٣١٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعِيدِ بنِ يَرْبوعِ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعيد بنِ يَرْبوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مَخْزوم، القُرَشي المخزومي:
وكان اسمه الصّرْم فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن. وقيل: إن أباه سعيداً (٢) كان اسمه الصرم، فغير رسول اللَّه ﷺ اسمه وسماه سعيداً.
قال أبو عمر: وهذا هو الأولى.
أخرجه أبو عمر.
٣٣١٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ سَمُرة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس بن عَبدِ مَنَاف بن قُصَي.
كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عُبَيد، ويحيى بن معين، والبخاري، وابن أبي حاتم (٣) وغيرهما.
وقال الزبير بن بكار، ومصعب (٤) الزبيري: «هو عبد الرحمن بن سَمُرة بن حَبِيب بن ربيعة بن عبد شمس».
стр. 1438
فزاد في نسبه «ربيعة» والأول أصح. ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
وقال أبو أحمد العسكري مثل ابن الكلبي ومن معه.
وأُمُّه بنت أبي الفَرْعة، واسمه حارثة بن قيس ابن أعيا بن مالك بن علقمة جِذْل الطِّعَان الكِنَاني.
يكنى أبا سعيد، أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ ، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللَّه ﷺ : «عبد الرحمن». وسكن البصرة واستعمله عبد اللَّه بن عامر لما كان أميراً على البصرة على جيش فافتتح سِجْسَتان، سنة ثلاث وثلاثين. وصالح صاحب الرُّخَّج (١)، وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان بن عفان، فسار عنها واستخلف رجلاً من بني يَشْكر، فأخرجه أهل سِجِسْتَان.
ثم لما استعمل معاوية عبدَ اللَّه بن عامر على البصرة، سَيَّر عبد الرحمن بن سَمُرة إلى سِجِسْتَان أيضاً، سنة اثنتين وأربعين، ومعه في تلك الغزوة الحسن البَصْرِي والمُهَلبِ بن أبي صُفْرة وقَطَريّ ابن الفُجَاءَة، ففتح زَرَنْج (٢)، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح الرَّخَّج وزَابَلِسْتَان (٣).
ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين عن سِجستان، واستعمل بعده الرَّبيع بن زياد، فلما عُزِل عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: كانت وفاته بِمَرْو، والأوَّل أثبت وأكثر وإليه تنسب سِكَّة سَمُرة بالبصرة.
وكان متواضعاً، فإذا كان اليوم المطير لبس بُرْنُساً وأخذ المِسْحَاة يكنس الطريق.
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعمار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، وسعيد بن المُسَيَّب وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور مُسْلِم بن علي بن علي بن السِّيحِي (٤) أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خَمِيس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا نصر أحمد بن الخليل،
стр. 1439
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوخ الأبُلِّي (١)، حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يا عبد الرحمن بن سَمُرة، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أُعطيتها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطِيتَها عن غير مَسْأُلَة أُعِنتَ عليها، وإذا حَلَفْتَ على أمر ورأيت غَيْرَه خَيْراً منه فَكَفِّر عن يمينك وائت الذي هو خير (٢)».
أخرجه الثلاثة.
٣٣١٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سُمَيْرَة
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سُمَيْرَة. وقيل: ابن سميْر.
ذكر في الصحابة، ولا يصح.
روى السَّرِيّ بن يحيى، عن قَبِيصَة، عن سفيان، عن عَوْن بن أبي جُحَيفة، عن عبد الرحمن ابن سُميرة أو سَمِيرة عن النبي ﷺ أنه قال: أيَعْجَزُ أحَدُكم إذا جاءه الرجل يريد قَتْله أن يمد عنقه مثل ابن آدم؟!! القاتل في النار والمقتول في الجنة.
رواه حفص بن عمر، عن قَبيصة بإسناده، عن عبد الرحمن بن سميرة، عن ابن عمر (٣).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٣١٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنْدَرَ
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنْدَرَ، أبو الأسود. وكان سندر روميا مولى زنباع، والد روح ابن زِنْبَاع الجُذَامي، سماه الطبراني عبد الرحمن، وذكره غيره عبد اللَّه، وقد تقدم حديثه: «أسلم سالمها اللَّه … » (٤) الحديث.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى، حديثُه في ذكر أسْلَم وغِفَار.
٣٣٢٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنَّةَ الأسْلَمِيّ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَنَّةَ الأسْلَمِيّ. عداده في أهل المدينة.
стр. 1440
أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبو أحمد (١) الهَيْثَم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فَرْوَة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سَنَّة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «بدأ الإسلام غريباً ثم يعود كما بدأ، فطوبى للغرباءُ! فقيل: يا رسول اللَّه، ومن الغرباء؟ قال: الذين يُصْلِحون إذا فَسَد الناسُ» (٢).
أخرجه الثلاثة سنة. بالسين المهملة المفتوحة، والنون المشددة.
٣٣٢١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل بنِ حُنَيْف الأنصاري. تقدم نسبه عند أبيه (٣).
ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يصح. وإنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أُمَامة، وله رؤية
روى أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حُنَيْف قال: «نزلت هذه الآية على النبي ﷺ وهو في بعض أبياته: (واصْبِرْ نَفْسَك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغدوة وَالْعشيِّ) فخرج (٤) يلتمسهم، فوجد قوماً يذكرون اللَّه، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم قال: «الحمدُ للَّه الذي جعل في أُمتي من أمرني أن أصْبِر نَفسِي مَعَهُم» (٥).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٣٢٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَهْل بن زَيْد
(ب د ع) عبد الرحمن بن سهل بن زَيْد بن كعْب بن عامِر بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري. نسبه الواقدي، وأُمُّه لَيْلَى بنت نافع بن عامر.
قال أبو عمر: إنه شهد بدراً. وقال أبو نعيم: شهد أُحُداً، والخندق، والمشاهد كلها مع مع النبي ﷺ .
وهو المَنْهُوش (٦)، فأمر النبي ﷺ عُمارة بن حَزْم فرقاه.
стр. 1441
استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد موت عُتْبَةَ بن غزْوان:
روى ابن عُيَيْنَة، عن يحيى بن سَعِيد، عن القاسم بنُ محمد قال: جاءت إلى أبى بكر جدّتان، فأعطى السدس أُم الأُم دون أُم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل - رجل من الأنصار، من بني حارثة، قد شَهِد بدراً-: يا خليفة رسول اللَّه، أعطيته التي لو ماتت لم يَرِثْهَا، وتَرَكْتَ التي لو ماتت لَوَرِثَها! فجعله أبو بكر بينهما.
قالوا: وهو الذي روى محمد بن كعب القرظي قال: غزا عبد الرحمن بن سَهْل الأنصاري في زمن عثمان، ومعاوية أمير على الشامِ، فَمَرَّتْ به رَوَايَا تَحْمِل الخَمْرَ، فقام إليها عبد الرحمن فشقَّها برُمْحِه، فمانعه الغلْمَان، فبلغ الخبرُ معاويةَ فقال دَعُوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله! فقال: واللَّه ما ذهب عقلي، ولكنَّ رسول اللَّه ﷺ نهانا أن يَدْخُلَ بُطونَنَا وأسقيتنا (١) أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو أخو المقتول بخَيْبَر، وهو
الذي بَدَرَ بالكلام في قتل أخِيه قبل عميه حُوَيِّصَة ومُحَيِّصَة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : كُبْرَ، كُبْرَ!!.
٣٣٢٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَيْحان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَيْحان، وقيل: ابن سحان.
وهو أخو بني أنَيْف - وهم بطن من بَلِيّ - الذي تصَدَّق بالصَّاع، فَلَمَزَه المنافِقُون. يكنى أبا عقيل.
روى محمد بن السائِب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ (٢) أن رسول اللَّه ﷺ خطبهم ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحَثَّهُم عليها، فجاءَ أبو عَقِيل - واسمه: عبد الرحمن بن سحان - أخو بني أُنيف بصاع من تمر، فقال: يا رسول اللَّه، بت ليلتي كُلَّها أجُرُّ (٣) بالجَرِير حتى نلت صَاعَيْن من تمر، أما أحدهما فأمسكته لعيالي، وأما الآخر فأقرضته لربي . فأمره النبي ﷺ أن يَنْثُرَه في تمر الصدقةِ، فلمزه المنافقون. فنزلت هذه (٤) الآية.
стр. 1442
روى بشر بن عبد اللَّه بن مكنف بن محيصة، عن سَهْل بن أبي حَثْمَة: أَن النبي ﷺ خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان، فنهشته حَيّة، فرقاه عمرو (١) بن حزم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فأما أبو نعيم فقال: إن الحية نهشت هذا عبد الرحمن، وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الذي نهشته الحية. وأما ابن منده فلم يذكره إلا في هذا، واللَّه أعلم.
٣٣٢٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ شِبْل
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن شبل بن عمرو بن زيد بن نَجْدَة بن مالك بن لوذان بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وبنو مالك بن لَوْذَان يقال لهم: بنو السّمِيعَة، وكانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصَّمَّاء، وهي امرأة من مُزَيْنَة سماهم النبي ﷺ بني السَّمِيعة وأخوه عبد اللَّه بن شِبْل له صحبة (٢).
نزل عبد الرحمن الشأم، وروى عنه تميم بن محمود أنه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن نَقْرةِ الغراب، وافتراش السَّبُع، وأن يُوطِنَ الرجل (٣) المكانَ الذي يصلي فيه كما يُوطِنُ البعير (٤).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال:
حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي راشد الحُبْرَاني، عن عبد الرحمن بن شِبْل: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: اقرءوا القرآن ولا تَغْلُوا فيه ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكلوا به ولا تستكثروا (٥) به».
أخرجه الثلاثة.
стр. 1443
٣٣٢٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ شُرَحْبيل
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ شُرَحْبيل بن حَسَنَة.
ذكره الربيع بن سليمان الجِيزِي فيمن دَخَل مصر من الصحابة قاله الغساني.
وقال ابن يونس: هو عبد الرحمن بن شرحبيل بن عبد اللَّه بن المطاع، يقال: إنه وأخاه ربيعة بن عبد الرحمن رأيا النبي ﷺ ، وشهدا فتح مصر [حكى عنه ابنه عِمْران - وكان عِمْرانَ وَلِيَ قَضَاءَ (١) مِصْر].
قيل: أنه رَوَى عن النبي ﷺ . روى عنه ابن وهب، قاله ابن ماكولا.
٣٣٢٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ شَيْبَةَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ شَيْبَةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَة بن أبي طَلْحَة بن عَبْدِ العُزّى بن عثمانَ ابن عبد الدار بن قُصَيّ الحَجَبي العَبْدَرِي.
أدرك النبي ﷺ ، ولا يصح له سماع، ولأبيه وعمه وجَدّه صُحْبَة.
روى عبد الملك بن عمرو، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة:
أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره: أن النبي ﷺ طرقه وجع، فجعل يتشكى ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا لوَجَدْت عليه! فقال: إن المؤمن يُشَدّد (٢) عليه».
قاله ابن منده. قال أبو نُعَيم: هو تابعي غير مختلف فيه، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة، ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وروى أبو نعيم هذا الحديث عن أبي موسى، عن أبي عامر، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عائشة.
[ورواه أيضاً عن شيبان، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه (٣)] وهذا أصح.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1444
٣٣٢٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَبِيحَةَ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَبِيحَةَ التَّمِيمِيّ.
قال الواقدي: ولد على عهد النبي ﷺ وحج مع أبي بكر، وروى عن أبي بكر وعمر، وله دار بالمدينة عند أصحاب الغَرابيل (١) والقِفَاف.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٢٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَخْر
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَخْر، أبو هُرَيْرَة.
سماه عبد اللَّه بن سعد الزَّهْرِيّ، عن محمد بن إسحاق قال: اسمُ أبي هريرة عبدُ الرحمن ابن صَخْر.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٣٢٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي صَعْصعة
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي صَعْصعة، وهو (٢) ابن عمرو بن زيد بن عوف بن المنذر بن عمرو ابن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني، وهو أخو قَيْس (٣).
روى قيس بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن جده - وكان بدرياً - قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناءِ الأنصار».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه، وقد نسبه ابن الكلبي فقال في أخيه:
قيس بن [أبي] (٤) صَعْصَعَة بن زيد بن عَوْف بن مَبْذُول [بن عَمْرو بن غَنْم، فأسقط عَمْراً أبا صَعْصَعَة، وجعل عِوَضَ المُنْذِر: مَبْذولاً (٥)] وهو أصح.
٣٣٣٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ صَفْوان
(ب د) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ صَفْوان بن أُمَيَّة الجُمَحي القُرَشي.
يعد في المَكِّيِّين. روى عن النبي ﷺ أنه استعار سلاحاً من أبيه صفوان بن أُمية، روى عنه ابن أبي مليكة.
стр. 1445
قال أبو حاتم الرازي: إن عبد الرحمن بن صفوان الجُمْحي هو الذي روى أن النبي ﷺ استعار من أبيه سلاحاً، روى عنه ابن أبي مُلَيْكَه، وإن الذي روى مجاهد عنه هو آخر يقال له:
عبد الرحمن بن صَفْوَان بن عبد الرحمن (١). ولم ينسب إلى قريش.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٣٣٣١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَفْوَان بن قَتَادة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن صفوان بن قتادة، له ولأبيه صحبة.
روى موسى بن مَيْمُون بن مُوسَى المَرَئِيّ، عن أبيه ميمون، عن جده عبد الرحمن بن صَفْوان قال: «هاجَر أبِي صَفْوانُ إلى النبي ﷺ وهو بالمدنية، فبايعه على الإسلام، فمد النبي ﷺ يدَه فمسح عليها، فقال صفوان: إني أحبك يا رسول اللَّه. فقال النبي ﷺ : «المرء مع من أحَب».
وقال ابن منده: إنه حِمْصِي،
وروى عن محمد بن عمرو بن إسحاق، عن أبي علقمة نَصْر بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال: هاجرت أنا وأبي إلى النبي ﷺ فقال: إن هذا عبدُ الرحمن هاجر إليك ليرى حسنَ وجهِك فقال:
«المرءُ مع من أحَب».
قال أبو نعيم: حَدَّث بعضُ المتأخرين عن محمد بن عمرو بن إسحاق بن العلاء، عن أبي علقمة نَصْر بن عَلْقَمة، عن أبيه، عن عبد الرحمن، ووَهَم، فإن أبا علقمة الذي روى عنه محمد بن عَمْرو هو: أبو علقمة نصر بن خُزَيمة بن جُنَادة بن مَحْفُوظ بن عَلْقَمَة، عن أبيه بالنسخة، وهو غير المَرَئِيّ، فإنَّ أبا علقمة المَرَئِيّ بصري، واسمه ميمون بن موسى، وهذا حمصي واسمه نصر بن خزيمة، فوهم وَهْماً ثانياً. وقال: نصر بن علقمة.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة (٢): له ولأبيه صحبة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1446
٣٣٣٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ صَفْوان
(ب د ع) عبد الرّحمن بن صفوان بن قدامة الجمحيّ، وقيل: القرشي. ويقال: صفوان ابن عبد الرحمن بن أُمية بن خَلَف. حديثه عند مُجَاهِد.
روى أبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال: سألت النبي ﷺ عن الهجرة فقال: «لا هِجْرَةَ اليوم» (١).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي (٢)، حدثنا جريرى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال: لما فَتَح رسول اللَّه ﷺ مكةَ قلت: لألبسنّ ثيابي فلأنظرنّ ما يصنع رسول اللَّه ﷺ ، فانطلقت فوافقت النبي ﷺ قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأصحابُه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهمْ على البيت، وَرسول اللَّه ﷺ وَسْطَهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين (٣)».
قلت: كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأما أبو عمر فإنه قال: «عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة التميمي (٤). كان اسمه عبد العزى فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن، وكان قَدِم مع أبيه صفوان وأخيه عبد اللَّه على النبي ﷺ ، ولأبيه صفوان صحبة، يُعَدّ في أهل المدينة».
وأما الحديث الذي هو:
«لا هِجْرة بعد اليوم» فإن أبَا عُمَر أخرجه في ترجمة أُخرى غير ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن، وقال: كَذا رُويَ حديثهُ على الشَّك. روى عنه مجاهد، وأكثر الرُواة يقولون:
عبد الرحمن بن صفوان، قال: أظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، واللَّه أعلم.
وروى حديث جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مُجَاهِد قال: كان رجل من المهاجرين، يقال له: عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإسلام بلاءٌ حسن، وكان صديقاً للعباس
стр. 1447
ابن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاءَ بابنه إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، بايعه على الهجرة. فقال: «لا هجرة بعد الفتح».
هذا كلام أبي عُمَر، وقد جعل هذا غير صفوان بن أُمية بن خَلَف، وأفرد كل واحد منهما بترجمة. أما ابن منده وأبو نعيم فقالا فيه: إنه عبد الرحمن بن صفوان بن قُدَامة، وقيل:
هو صفوان بن عبد الرحمن بن أُمية بن خلف، واللَّه أعلم. فابن منده وأبو نعيم جعلا عبد الرحمن ابن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحدا، قيل فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر، وأما أبو عمر فإنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أُمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أُخرى، وجعل ترجمة ثالثة: عبد الرحمن ابن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم يرفع نسبه أكثر من هذا، وقال: أظنه ابن قدامة، واللَّه أعلم.
٣٣٣٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَائِذ
(د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَائِذ. يقال: إنه أدرك النبي ﷺ ، ذكره البخاري في الصحابة.
وقد اختلف فيه.
وحديثه أنه قال: كان النبي ﷺ إذا بعث بعثاً قال لهم: «تَأَلَّفوا الناس وتأَنَّوْهُم - أو كلمة نحوها - لا تغيروا عليهم حتى تَدْعُوهم، فإنه ليس من أهل الأرض من مَدَرٍ ولا وَبَر تأتوني بهم مُسْلِمِين إلا أحَبَّ إلَيَّ من أنْ تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عائذ: بالياءِ تحتها نقطتان، والذال المعجمة.
٣٣٣٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَائِذ بن مُعَاذ
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَائِذ بن مُعَاذ بن أنَس.
قال العَدَوِي: شهد أُحُداً والمشاهدَ مع رسول اللَّه ﷺ ، واستشهد يوم القادِسية. ولأبيه عائذ صحبة، وأظن هذا غير الذي قبله، لأن الأول له إدراك فيكون طفلاً، وهذا شهد أُحداً فيكون كبيراً، ومن يكون له إدراك للنبي ﷺ وهو طفل، فلا يكون في القادسية كبيراً حتى يقاتل ويقتل، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة.
стр. 1448
٣٣٣٥ - عبد الرحمن بن عائش
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَائِش الحَضْرَمِي. يُعَدُّ في أهل الشام، مُخْتَلَفٌ في صحبته وفي إسناد حديثه.
روى عنه خالد بن اللّجلاج وأبو سلّام الحبشي، لا تصح صحبته، لأن حديثه مضطرب:
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المُؤَدِّب بإسناده عن المُعَافَى بن عمران، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن زيد: أنه سمع خالد بن اللَّجلاج يحدث مكحولاً عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي: أن النبي ﷺ قال: «رأيت ربي في أحسن صورة»، فذكر أشياءَ، فكان فيما ذكر قال: «اللَّهمّ أسألك الطيبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عَلَيَّ، وإذا أردت فتنة في قَوْمٍ فَتَوَفَّني غَيرَ مَفْتُون».
ورواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش قال: سمعت النبي ﷺ ، ولم يقل فيه: «سمعت النبي ﷺ » غيرُ الوليد.
ورواه صَدَقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ ولم يقل: «سمعت».
وقد رواه ابن جابر أيضاً، عن أبي سَلاَّم، عن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ .
ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلاَّم، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يَخَامِر، عن مُعاذ بن جَبَل.
وهذا هو الصحيح عندهم، قاله البخاري وغيره. وقال [فيه] (١) أبو قلابة، عن خالد بن اللَّجْلَاج عن ابن عَبّاس، فغلط.
هذا كلام أبي عمر، وأخرجه الثلاثة.
عائش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا.
٣٣٣٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ العَبَّاسِ
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي، وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ ، وأخو عبد اللَّه بن عباس. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقتل بإفريقية
стр. 1449
شَهِيداً هو وأخوه مَعْبَد بن العباس (١)، مع عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح، قاله (٢) مُصْعَب وغيره، وقال ابن الكَلْبي: قتل عبد الرحمن بن العباس بالشام.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٣٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه بن ثَعْلَبة بن بَيْحان (٣) بن عامر بن مالك بن عامر بن جشّم ابن تميم بن عوذ مناة بن نَاج (٤) بن تَيْم بن إراشة بن عامر بن عُبَيلة بن قِسْميل بن فرّان (٥) ابن بَلِيّ، أبو عَقِيل البَلَوِي، حليف بني جَحْجَبي بن كُلْفَة بن عمرو بن عوف من الأنصار.
كان اسمه عبد العُزَّى، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن.
شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٣٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عبد اللَّه بنِ عُثْمَان
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ عُثْمان. وهو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ابن أبي قُحَافة القرشي التَّيْمِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه (٦)، يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل:
أبو محمد، بابنه محمد الذي يقال له: أبو عتِيق، وقيل: أبو عثمان، وأُمه أُم رومَان.
سكن المدينة، وتوفي بمكة. ولا يعرف في الصحابة أربعة ولاءٌ (٧): أب وبنوه بعده، كل منهم ابن الذي قبله، أسلموا وصحبوا النبي ﷺ إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصديق، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر، وابنه محمد بن عبد الرحمن أبو عتيق (٨).
стр. 1450
وكان عبد الرحمن شقيق عائشة. وشهد بدراً وأُحداً مع الكفار، ودعا إلى البِرَاز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه،
فقال له رسول اللَّه عليه وسلم: مَتِّعْنِي بنفسك.
وكان شجاعاً رامياً حَسَن الرَّمْي، وأسلم في هُدْنة الحديبية، وحسن إسلامه.
وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن. وقيل: كان اسمه عبد العُزى.
وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقَتَلَ سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل مُحَكَّم اليمامةِ ابن طُفَيْل، رماه بسهم في نحره فقتله. وكان مُحَكَّم اليمامة في ثُلْمَة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها.
قال الزبير بن بكار: كان عبد الرحمن أسنَّ وَلَدِ أبِي بكر، وكان فيه دُعابة، روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه: أبو عثمان النَّهْدِي، وعَمْرو بن أوس، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان، [وميمون بن مِهْران]، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن يَنَال (١) الصوفي، يعرف بِتُرْك كتابةً (٢)، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أحمد بن زياد ابن مِهْران العدل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، عن ابن أبي مليكة: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، «ايتوني بكَتِفٍ ودواة أكتبْ لكم كتاباً لا تضلون بعده. ثم وَلَّى قفاه، ثم أقبل علينا فقال: يأبى اللَّه والمؤمنون إلا أبا بكر».
روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك الحِزَامي (٣)، عن أبيه الضحاك، عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها: ابنة الجُودِي، وحولها وَلَائِد، فأعجبته فقال فيها (٤):
تَذَكَّرْتُ ليلى (٥) والسَّمَاوَة دُونَها … فما لابنة الجودىّ ليلى وما ليا
стр. 1451
وَأَنَّى تُعَاطِي قلبَه حارِثيَّةٌ؟ … تُدَمِّنُ (١) بُصْرى أو تَحُلُّ الجَوابِيَا
وأنَّى تُلَاقِيهَا؟ بَلَى! وَلَعَلَّهَا … إنِ الناسُ حَجُّوا قَابِلاً أنْ تُوَافِيَا
قال: فلما بعث عمرُ بنُ الخطاب جيشَه إلى الشام قال لصاحب الجيش: إن ظفرت بليلى ابنة الجُودِيّ عنْوة، فادفعها إلى عبد الرحمنِ بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إليه فأُعْجِب بها وآثرها على نسائه، حتى شَكَيْنه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك، فقال: واللَّه لكأني أرْشُفُ من ثَنَايَاها حَبَّ الرُّمَّان! ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، أحببتَ لَيْلَى فأفْرَطْت، وأبْغَضْتَها فأفْرَطْت، فإما أن تنصفها وإما أنْ تُجَهِّزها إلى أهْلِها! فجهَّزَها إلى أهلها وكانت غسانية.
وشهد وقعة الجَمَل مع أُختِه عائشة.
أخبرنا [أبو] (٢) محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذنا، أخبرنا أبى، حدثنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أَخبرنا أَبو الحسين بن النَّقُّور، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد اللَّه ابن محمد، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حمَّاد بن سلمة، حدثنا محمد بن زياد: أن معاوية كتب إلى مَرْوان أن يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن: جئتم بها هِرَقْليَّة! تبايعون لأبنائكم؟! فقال مروان: يا أيها الناس، هذا الذي يقول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ (٣) إلى آخر الآية. فغضبت عائشة وقالت: واللَّه ما هو به، ولو شئت أن أُسَمِّيَه لسميته.
وروى الزبير بن بكار قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن جده قال: بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أبي البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها، وقال: لا أبيع ديني بدنياي! وخرج إلى مكة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد. وكان موتُه فجأة من نَوْمَة نامها، بمكان اسمه حُبْشِيّ (٤) على نحو عشرة أميال من مكة، وحمل إلى مكة فدفن بها. ولما اتصل خبر موته بأُخته عائشة ظعنت إلى مكة حاجَّةً، فوقفت على قبره، فبكت عليه وتمثّلت (٥):
стр. 1452
وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل: لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطُولِ اجْتمَاعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
أما واللَّه لو حضرتُك لدفنتك حيث متَّ، ولو حضرتك ما بكيتك.
وكان موته سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، والأول أكثر.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٣٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِي
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ اللَّه بنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِي. وهو ابن أُم الحَكَم.
تقدم في ترجمة: عبد الرحمن بن أُم الحَكَم.
٣٣٤٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو عَبْد اللَّه
(س ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو عَبْد اللَّه، غير منسوبٍ.
روى أبو عِمْرَان محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده - وكانت له صحبة - قال: نظر رسول اللَّه ﷺ إلى عِصابة، فقال: من هذه؟ قالوا: الأزْد. فقال:
أتتكم الأزد، أحسنُ الناس وجوهاً، وأعذَبُه (١) أفواهاً، وأصدقه لِقَاءً. ونظر إلى كبكبة (٢) فقال:
من هذه؟ قالوا: بكر بن وَائِل. فقال - رسول اللَّه ﷺ : «اللَّهمّ اجْبُر كسيرهم وآو طريدهم ولا تردن منهم سائلاً».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٣٤١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ رب الأنصاري
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ رب الأنصاري.
أورده ابنُ عُقْدَةَ وحده.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا السيد أبو محمد حمزة بن العباس، أخبرنا أحمد بن الفضل المصري، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المديني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد ابن إسماعيل بن إسحاق الرَّاشِدي، حدثنا محمد بن خلف النّميرى، حدثنا علي بن الحسن
стр. 1453
العَبْدِي، عن الأصبغ بن نُبَاتة، قال: نَشَدَ عَلِيُّ الناس في الرحبة: من سمع النبي ﷺ يوم غَدِيرِ خُمْ (١)؟ ما قال إلا قام، ولا يقوم إلا من سَمِع رسول اللَّه ﷺ يقول، فقام بضعة عشر رجلاً فيهم: أبو أيوب الأنصاري، وأبو عمرة بن عَمْرو بن محصن، وأبو زينب، وسهل ابن حُنَيْف، وخزيمة بن ثابت، وعبد اللَّه بن ثابت الأنصاري، وحبشي بن جُنَادة السلولي، وعبيد بن عازب الأنصاري، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وثابت بن وَدِيعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول اللَّه ﷺ يقول: «ألا إن اللَّه وَلِيِّي وأنَا ولِيُّ المؤمنين، ألا فمَنْ كنتُ مولاه فعلي مولاه، اللَّهمّ والِ من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه».
أخرجه أبو موسى.
٣٣٤٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَبْد الرَّحْمَن
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَبْد الرَّحْمَن، أبو عَمْرو المَزنِي.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلْواني، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، حدثنا عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا البغوي، حدثنا جدي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو معشر، عن يحيى بن شبل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه عبد الرحمن المزني قال: سئل النبي ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال:
«قوم قُتِلوا في سبيل اللَّه وهم عاصون لآبائهم، فمنعهم من الجنة معصيةُ آبائهم، ومنعهم من النار قتلُهم في سبيل اللَّه (٢).
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نُعَيم وأبا عمر قالا: عبد الرحمن المزني، وسيذكر في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. وقال أبو عمر: «وقيل: اسم أبيه محمد، وهو للصواب، وله ابن أخ يسمى عبد الرحمن».
٣٣٤٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ عبد القَارِي
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ عبد (٣) القَارِي، والقَارَة: هم ولد الهُونِ بن خزيمة، أخي أسد بن خزيمة.
стр. 1454
ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ليس له منه سماع، ولا له منه رواية.
قال الواقدي: هو صحابي، وذكره في كتاب الطبقات، في جملة من ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ . وقال: كان مع عبد اللَّه بن الأرقم على بيت المال، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٤٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْد
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْد، ويقال: بن عُبَيْد، أبو راشد، يكنى (١) أبا مُغْوِية (٢).
روى عنه ابنه عثمان، حديثه في الشاميين، روى عثمان بن محمد، عن أبيه محمد بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن أبي (٣) راشد بن عبيد قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ في مائة راكب من قومي، فلما قربنا من النبي ﷺ وقفنا، فقالوا (٤) لي: تقدم أنت يا أبا معاوية (٥).
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو نعيم ترجمة أُخرى هو وأبو عمر، وهي:
عبد الرحمن أبو راشد، فأما أبو نعيم فجعلهما ترجمتين، وأما أبو عمر فلم يذكر غير ترجمة واحدة، وهي: عبد الرحمن أبو راشد.
٣٣٤٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْد اللَّه
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْد اللَّه بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَة القرشي التَيْمي، أخو طلحة بن عبيد اللَّه.
له صحبة، قتل يوم الجمل في جُمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، فيها قتل أخوه طلحة، قاله أبو عمر (٦).
٣٣٤٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْد النُّمَيْرِي
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُبَيْد النُّمَيْرِي.
عِدَادُه في الشاميين، ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد، أفرده أبو نعيم بترجمة.
стр. 1455
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر وأحمد ابن عبد اللَّه قالا: حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمرو السّيبانى (١)، عن عبد اللَّه بن الديلمي، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري قال: «إن الإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة، ما من عبد يعمل بخصلة منها التماسَ ثوابها إلا أدخله اللَّه الجنة».
قال ابن أبي عاصم: ليس هذا في كتابي مرفوعاً. ورواه حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد، عن أبيه، عن جده عُبَيد، عن النبي ﷺ .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٣٤٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَتَّابِ
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَتَّابِ بن أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شمس القُرَشي الأموي. وأُمه جُوَيْرية بنت أبي جهل التي كان علي بن أبي طالب ﵁ يخطبها، فنهاه عنها رسول اللَّه ﷺ ، فتزوجها عَتَّاب، فولدت له عبد الرحمن.
وكان مع عائشة يوم الجمل، فكان يصلي بهم إماماً. وقتل يوم الجمل بالبصرة،
فلما رآه عليٌّ قتيلاً قال: هذا يَعْسُوب (٢) القوم. ولما قُتِل حملت الطَّيْرُ يَدَهُ حتى ألقتها بالمدينة، فعرفوا أنها يده بخاتمه. فصلُّوا عليها ودفنوها.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٣٤٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُتْبَة
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُتْبَة بن عُوَيْم بن سَاعِدَة.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولا تصح له صحبة ولا رؤْية.
٣٣٤٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ عُثْمَان
(ب د ع) عبد الرّحمن بن عثمان بن عُبَيْد اللَّه القرشي التَّيمي. وهو ابن أخي طَلْحَة ابن عُبَيْد اللَّه، وأُمه عُمَيْرة بنت جُدْعان أُخت عبد اللَّه بن جُدعان.
أسلم يوم الحديبية، وقيل: أسلم يوم الفتح. وشهد اليرموك مع أبي عُبَيْدة بن الجراح، وله من الولد معاذ وعثمان، رويا عنه، وروى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب.
стр. 1456
وكان من أصحاب ابن الزبير، فقتل معه، فأمر به ابن الزبير فَدُفِن في المسجد، وأُخْفِي قبره وأجرى عليه الخيل لئلا يراه أهل الشام.
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو عبد اللَّه بن الدَّوْرَقي، حدثنا الطالقاني إبراهيم بن إسحاق، حدثني المنكدر بن محمد ابن المنكدر، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يوم عيد قائماً في السوق، ينظر الناس يَمرُّون (١).
وأخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال:
حدثنا أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى (٢) قالا: حدثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمرو بن ابن الحارث، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لُقَطَةِ (٣) الحاج.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدرَكه أبو زكريا - يعني ابن منده - على جده، وقد أورده جده مشروحاً.
٣٣٥٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُون
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُون الجُمَحِيّ، يذكر نسبه عند أبيه إن شاء اللَّه تعالى. وأُمه وأُم أخيه السائب بن عثمان: خَوْلَة بنت حَكِيم بن أمَيَّة بن حارِثةَ بن الأوْقص السَّلْمِيَّة (٤).
لم يذكروه وإنما ذكرته لأن أباه توفي سنة اثنتين بالمدينة، وأُمه أيضاً كانت بالمدينة، فلا كلام أنه كان في حياة النبي ﷺ موجوداً، وله عدة سنين، واللَّه أعلم.
٣٣٥١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَدِيَ
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَدِيَ، شهد أُحداً. وقد ذكرنا نسبه في ترجمة أخيه ثابت (٥) ابن عَدِيّ.
وقتل عبد الرحمن يوم جِسْر أبي عبيد.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
стр. 1457
٣٣٥٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عُدَيْس
(ب د ع) عبد الرّحمن بن عديس بن عَمْرو بن عُبَيْد بن كِلاّبِ بن دُهْمان بن غنم بن هَمِيم بن ذُهْلِ بن هَنِيّ بن بلي.
كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهو بلوي. له صحبة، وشهد بيعة الرضوان، وبايع فيها.
وكان أمير الجيش القادمين من مصر لحصر عثمان بن عفان، ﵁، لما قتلوه.
روى عنه جماعة من التابعين بمصر، منهم: أبو الحصين الهيثم بن شفىّ (١)، وعبد الرحمن ابن شِمَاسة، وأبو ثور الفَهْمي.
روى ابن لَهِيعة، عن عياش بن عباس، عن أبي الحصين الحجري، عن عبد الرحمن ابن عُدَيس قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «سيخرج ناس من أُمتي يُقْتَلُون بجَبَل الخُلِيل»، قال. فلما كانت الفتنة كان ابن عُدَيْس ممن أخذه معاوية في الرهن فسَجَنَهم بفلسطين، فهربوا من السجن، فاتِّبِعوا حتى أُدركوا، فأدرك فارس منهم ابنَ عُدَيْس، فقال له ابن عُدَيْس:
وَيْحك! اتق اللَّه في دمي، فإني من أصحاب الشجرة! فقال: الشجر بالخليل كثير. فقتله سنة ست وثلاثين.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٥٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عَرَابة الجُهَني
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عَرَابة الجُهَني. وقيل: عبد اللَّه، والصواب: رِفَاعة بن عَرَابة.
قاله أبو نعيم، وقد تقدم في «رفاعة (٢)» وفي «عبد اللَّه (٣)».
روى مُعَاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيب (٤)، عن عبد الرحمن بن عَرَابة الجهني، وله صحبة من رسول اللَّه ﷺ قال: «أدنى أهل الجنة حَظًّا قوْمٌ يخرجون من النار برحمته، فيدخلون الجنة،
стр. 1458
فيقال لهم: تَمَنَّوْا. فيقولون: ربنا أعطنا، أعطنا، حتى إذا قالوا: رَبَّنَا حَسْبُنا! قال: هذا لكم وعشرة أمثاله».
أخرجه الثلاثة.
٣٣٥٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُسَيْلَة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُسَيْلَة أبو عبد اللَّه الصُّنَابِحِي - قبيلة باليمن، نسب إليها أبو عبد اللَّه - كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وهاجر إليه، فلما وصل إلى الجُحْفَة لقيه الخبر بوفاة رسول اللَّه ﷺ قبله بخمسة أيام.
وهو معدود من كبار التابعين. نزل الكوفة، روى عن أبي بكر، وعمر، وبلال، وعبادة ابن الصامت، وكان فاضلاً.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال: قلت للصُّنَابحي: هاجرتَ؟ قال: خرجت من اليمن، فقدمنا الجُحْفَة ضُحىً، فمَرَّ بنا راكِب فقلنا: ما وراءك؟ قال: قبض رسول اللَّه ﷺ منذ خمس. وقيل: بل توفي قبل وصوله بيومين.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد ابن مُحَمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمِنِ بن أبي بَكرٍ الخطيب الكُشْمِيهني وولده أبو البدائع (١) محمود بن محمد والقاضي أبو سليمان محمد بن علي بن خالد الموصلي الإرْبِلِي قالوا: أخبرنا أبو منصور محمد بن علي الدولابي (٢)، حدثنا جدي أبو غانم، أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن بن أحمد ابن النضر النضري القاضي، أخبرنا أبو محمد الحارث بن أبي أُسامة، حدثنا روح، حدثنا مالك وزهير بن محمد قالا: حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار قال: سمعت أبا عبد اللَّه الصنابحي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن الشمس تطلعُ بين قَرْنَيْ شيطان، فإذا طَلَعَتْ قَارَنَهَا، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا دَنَت للغروب قَارَنها فإذا غَرَبَت فارقها، فلا تصَلَّوا عند هذه الساعات الثّلاث (٣)».
أخرجه الثلاثة.
стр. 1459
٣٣٥٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو عُقْبَة الفارسي
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو عُقْبَة الفارسي، مولى الأنصار.
روى يحيى بن العلاء، عن داود بن حُصَيْن، عن عُقْبَة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:
شهدتُ مع رسول اللَّه ﷺ أحُداً، فضربت رجلاً فقلت: خذها وأنا الغلامُ الفَارِسِي. فسمعها النبي ﷺ فقال: «هلا قلتَ: خذْها وأنا الغلامُ الأنصاري (١)، فإنَّ مَوْلى القوم منْهُم».
كذا أخرجه أبو نُعيم وأبو موسى. وقد رَوَى غيره عن داود فقال: عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني داود بن الحُصَين، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة - مولى جبر بن عتيك الأنصاري - قال: شهدتُ أُحُداً مع مولاي، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت: خُذْها مِنِّي وأنا الرجل الفارسي. فبلغت رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال: «ألا قال: خذها وأنا الرجلُ الأنصاري، إن مَوْلى القوم من أنْفُسِهم؟».
وذكره ابن قانع فقال: عبد الرحمن الأزرق الفارسي. وهو هذا، واللَّه أعلم.
٣٣٥٦ - عبد الرحمن بن أبي عقيل
(ب د ع) عبد الرحمن بن أبي عَقِيل بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو ابن سَعْد بن عَوْف بن ثَقِيف الثقَفيِّ.
كذا نسبه هشام بن الكلبي. وهو ابن عم الحجَّاج بن يوسف بن الحَكَم بن أبي عَقِيل.
وقد اختلفوا في نسبه وأجمعوا على أنه من ثقيف، ولعبد الرحمن صحبة.
روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي. وقد ذكر قومٌ عبد الرحمن بن علقمة الثقفي في الصحابة وصُحْبَة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة. ويروى عنه أيضاً: هشام بن المغيرة الثقفي، قاله، أبو عُمَر.
وأما ابن منده وأبو نُعَيْم فقالا: عبد الرحمن بن أبي عَقِيل الثقفي. ولم ينسباه أكثر من ذلك، وقالا: يقال إنه ابن أُم الحَكَم بنت أبي سفيان. بعد في الكوفيين. روى عنه:
стр. 1460
عبد الرحمن بن عَلْقَمة، وقد تقدم حديثه في عبد الرحمن بن أمِّ الحَكَم، فإنْ صح ذكر «مسعود (١)» على ما ذكره أبو عمر في نسبه (٢) - فهو غير ابن أم الحكم، واللَّه أعلم.
٣٣٥٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَلْقَمَة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَلْقَمَة - وقيل: ابن أبي عَلْقمة الثَّقَفي - روى عن النبي ﷺ ، وذكر أن وفد تثقيف [قدموا] على النبي ﷺ ، وهو أحدهم.
روى عنه عبد الملك بن محمد بن بَشِير أنه قال: [قَدِم وَفْد ثقيف (٣)] على النبي ﷺ ومعهم هَدِيَّةُ، فقال: ما هذه؟ قالوا: صدقة قال: إن الصدقة يُبْتَغَى بها وجهُ اللَّه تعالى، وأن الهدية يُبْتَغَى بها وجه رسول اللَّه ﷺ وقضاءُ الحاجة. فقالوا: لا، بل هَدِيّة. فقبلها منهم.
وروى عنه عون بن أبي جُحَيْفة أيضاً.
وقال أبو حاتم: هو تابعي، ليست له صحبة (٤)
٣٣٥٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عَلي الحَنِفي
(ب د ع) عبد الرّحمن بن علي الحفنى اليمَامِي.
له صحبة،
روى عنه عبد اللَّه بن بَدْر أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ : يقول «إن اللَّه لا ينظر إلى امرئِ لا يُقيم صُلْبَه في الركوع والسجود».
تَفَرَّدَ به عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عبد اللَّه سلمة بن تمام الشَقَرِيّ، عن عُمَر بن جابر عن عبد اللَّه بن بدر.
ورواه عكرمة بن عمار، عن عبد اللَّه بن بدر، عن طَلْق بن عَلي. وهو الصواب (٥).
أخرجه الثلاثة.
٣٣٥٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ الأكْبر بن عُمَر
(ب د ع) عبد الرّحمن الأكبر ابن عُمَر بن الخطاب. أخو عبد اللَّه وحَفْصَة، أُمُّهُم زَيْنَب بنت مَظْعُون، أُخت عثمان بن مظعون الجمحيّ (٦).
стр. 1461
أدرك النبي ﷺ ولم يحفظ عنه، وعبد الرحمن بن عمر الأوسط أبو شَحْمة، وهو الذي ضَرَبَه عَمْرو بن العاص، بمصر في الخمر، ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه عمر بن الخطاب أدَبَ الوالد، ثم مرض فمات بعد شهر.
كذا يرويه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. أما أهل العراق فيقولون: إنه مات تحت السياط. وذلك غلط، وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجَبَّر، والمجبَّر أيضاً اسمه [عبد الرحمن بن] (١) عبد الرحمن بن عمر وإنما قيل له: «المجَبَّر» لأنه وقع وهو غلام، فكسر. فأُتي به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها انظري إلى ابن أخيك المكَسَّر.
فقالت: ليس بالمكسر، ولكنه المجَبَّر (٢). قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: كناه النبي ﷺ أبا عيسى. وأراد أبوه عمر أن يغير كنيته فقال:
يا أمير المؤمنين، واللَّه إن رسول اللَّه ﷺ كناني بها.
قال أبو نُعَيم: وَهَم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فعده من الصحابة، وهذه الكنية كني بها رسول اللَّه ﷺ المغيرة بن شعبة، لا عبد الرحمن، وإنما عبد الرحمن قال لأبيه لما أراد أن يغير كنيته - وكانت «أبا عيسى» - واللَّه: إن رسول اللَّه ﷺ كني بها المغيرة ابن شعبة.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٦٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْرو بن غَزِيَّة
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْرو بن غَزِيَّة الأنصاري.
أورده الطبراني، وروى عن أبي جعفر محمد بن علي، عن عمرو الأنصاري - وهو ابن محصن - عن عبد الرحمن الأنصاري - أحد بني النجار - قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«من اقتراب الساعة كَثْرَة القطر وقلة النبات، وكثرة الأُمراءِ وقلة الأُمناء».
أخرجه أبو موسى، وذكره أبو عمر في أخيه: الحارث بن عمرو.
٣٣٦١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي عَمْرة
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي عَمْرة.
مختلف فيه، ذكره الحضرميّ في الوحدان.
стр. 1462
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن أبي زرعة، عن سالم بن بن الجُعْد، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ فقال: كيف أصبحتم يا آل محمد؟ قال: «بخيرٍ مِنْ رَجُل لم يَعُدْ مَرِيضاً ولم يُصْبِح صَائِماً».
أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى.
عَمْرة: بفتح العين وآخره هاءٌ.
٣٣٦٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي عُمَيْرَة
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي عُمَيْرَة [المُزَنِي. عداده في الشاميِّين.
وقال الوليد بن مسلم: عبد الرحمن بن عُمَيْرة، وقيل: عبد الرحمن بن أبي عمير المزني وقيل: عبد الرحمن بن عمير، أو عميرة القرشي] (١) حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى السلمي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمِيرة - وكان من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: «اللَّهمّ اجعله هادياً مَهْدِيًّا، واهدبه (٢)».
قال أبو عمر: «ومنهم من يُوقِف، حديثه هذا ولا يرفعه.
ومن حديثه: «لا عَدْوى ولا هَامَةَ». وروى في فضل قريش، قال: وحديثه منقطع الإسناد مرسل، لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته (٣)».
٣٣٦٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ العَوَّام
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ العَوَّام بن خوَيلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قصي القرشي الأسدي:
وأمه أم الخَيْرِ بنت مالك بن عُمَيلة بن السبَّاق بن عبد الدار بن قُصَيَ (٤).
стр. 1463
أسلم عام الفتح، وصحب النبي ﷺ . وقال الزبير: كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن. اسْتُشْهدَ يوم اليَرْموك، وقتل ابنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن يوم الدار.
وقال أبو عبد اللَّه العَدَوي في كتاب «النسب» له: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان ابن ثَابِت آل الزُّبَير بن العوَّام، قال: وهذا هو الثَّبَتُ، ولا يصح قول من قال: «إن ذلك كان بسبب عبد اللَّه بن الزبير».
أخرجه أبو موسى.
٣٣٦٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْف
(ب د ع) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عَوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مُرَّة القُرَشي الزهري، (١) يكنى أبا محمد. كان اسْمُه في الجاهلية: عَبْدَ عَمْرو، وقيل:
عبدَ الكعبة، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبدَ الرَّحْمنِ. وأمه الشِّفا بنت عَوْف بن عبد بن الحارث ابن زهرة.
ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول ﷺ دارَ الأرْقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وقد ذكرناهم في ترجمة أبي بكر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع.
وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وبعثه رسول اللَّه ﷺ إلى دُومَةِ الجَنْدَل إلى كَلْبِ، وعَمَّمَه بيده وسَدَلَها بين كتفيه (٢). وقال له: إن فتح اللَّه عليك فَتَزَوج ابنة مَلِكِهم - أو قال: شَرِيفهم - وكان الأصبغُ (٣) بنُ ثَعْلَبَة بنِ ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تمَاضِر بنت الأصبغ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن.
وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عمر ابن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رسول اللَّه ﷺ توفي وهو عنهم رَاض، وصلَّى رسول اللَّه ﷺ خلْفَه في سَفْرَة. وجُرِح يوم أُحُدٍ إحدى وعشرين جراحة، وجُرح في رِجْلِهِ فكان يَعْرُجُ مِنْهَا، وسقَطَتْ ثنيتاه فكان أهتم.
стр. 1464
وكان كثير الإنفاق في سبيل اللَّه، ، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه، وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا صالح بن مِسْمَار المَرْوَزِي، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسي ابن يعقوب، عن عُمَر (١) بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد، عن أبيه: أن سعيدَ بنَ زيد حدثه في نَفَرٍ أن رسول اللَّه ﷺ قال: عَشَرَة في الجنة: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة، وعلي، وعثمان، والزبير، وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وأبو عُبَيْدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص - قال: فعدّ هؤلاءِ التسعة وسكت عن العاشر - فقال القوم: نَنْشُدُكَ اللَّه (٢) مَن العَاشر؟ قال:
نَشَدْتُمُوني باللَّه، أبُو الأعْورِ في الجَنَّة» قال: هو سَعِيدُ بنُ زيد بن عَمْرو بن نفيْل (٣)».
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: قرئ على الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبَة، حدثنا سعيد بن عُفَيْر، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حُمَيد، عن: أنس أن الرسول ﷺ آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بن الرَّبِيع وبَيْنَ عبد الرحمن بن عَوْف، فقال له سَعْد: إنَّ لي مالاً فهو بيني وبينك شَطْران، ولي امرأتان فانْظرْ أيتهما أحْبَبْت حتَّى أُخالعَها، فإذا حَلَّتْ فَتَزَوَّجْهَا. فقال: لا حاجة لي في أهلك ومالك، بارك اللَّه لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق (٤)».
أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السِّيحِي (٥) أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد ابن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدّراوردى، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة،
стр. 1465
وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد ابن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» (١)
قال: وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا موسي بن حيّان المصري، حدثني محمد بن عمر ابن عبيد اللَّه الرومي قال: سمعت خليل بن مرَّة يحدِّث عن أبي ميسرة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ﷺ : «فضل العالم على العابد سبعين درجة، ما بين كل دَرَجتين كما بين السماءِ والأرض».
وقال النبي ﷺ : «عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء، أمين في الأرض» ولما توفي عمر ﵁، قال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم: من يُخْرِج نفسه منها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذلك، فقال: أنا أُخرج نفسي من الخلافة وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذلك وأخذ مواثيقهم عليه، فاختار عثمان فبايعه.
والقصة مشهورة. وقد ذكرناها في «الكامل» في (٢) التاريخ.
وكان عظيم التجارة مجدوداً (٣) فيها، كثير المال. قيل: إنه دخل على أُم سلمة فقال:
يا أُمَّهْ، قد خفت أن يُهلكني كثرة مالي. قالت: «يا بُنَيّ، أنفِق».
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد ابن القاسم، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد، وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر،.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَمويه، حدثنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حُمَيد، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا عمارة بن زاذَان، عن ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك: أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عثمان بن عفان، فقال له: إن لي حائطين، فاخْتَر أيهُما شئت؟ فقال: بارك اللَّه لك في حائطيك ما لهذا أسلمت دلني. على
стр. 1466
السوق. قال: فدله، فكان، يشتري السُّمَيْنة، والأُقَيْطة والإهاب (١)، فجمع فتزوج. فأتى النبي ﷺ فقال: «بارك اللَّه لك، أولمْ ولو بشَاة». قال: فَكثر ماله، حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البُرّ، وتَحْمِل الدقيق والطعام. قال: فلما دخلت المدينة سُمِع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة: ما هذه الرجة؟ فقيل لها: عِير قدمت لعبد الرحمن بن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق والطعام.
فقالت عائشة: سمعت النبي ﷺ يقول: «يدخل عبد الرحمن بن عوف الجنة حَبْواً. فلما بلغ ذلك عبد الرحمن قال: يا أمّه إني أُشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها (٢) وأقتابها في سبيل اللَّه ». (٣) كذا في هذه الرواية أنه آخى بينه وبين عثمان. والصحيح أن هذا كان، مع سعد بن الربيع الأنصاري كما ذكرناه قبلُ.
وروى معمر عن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول اللَّه ﷺ بشَطْر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفاً، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل اللَّه، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل اللَّه. وكان عامة ماله من التجارة.
وروى حميد، عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: «دعوا لي أصحابي، فو الّذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما أدرك مُد أحدهم ولا نَصِيفَه» (٤).
وهذا إنما كان بينهما لمَّا سيَّر رسولُ اللَّه ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جَذِيمة بعد فتح مكة، فقتل فيهم خالدٌ خَطَأً، فودى رسولُ اللَّه ﷺ القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم. وكان بنو
стр. 1467
جذيمة قد قتلوا في الجاهلية «عوف بن عبد عوف» والد عبد الرحمن بن عوف، وقتلوا الفاكه بن المغيرة، عَمَّ خالد، فقال له عبد الرحمن: إنما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك. وقال خالد: إنما قتلوا أباك. وأغلظ في القول، فقال النبي ﷺ ما قال.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا: أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن إسماعيل قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحُسَين بن الحَسَن، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه: أن عبد الرحمن أُتي بطعام، وكان صائما، فقال: قتل مصعب ابن عمير، وهو خير مني فَكُفِّن في بردته، إن غُطِّي رأسهُ بدت رجلاه، وإنْ غُطِّي رجْلاه بَدَا رأسه - وأراه قال: وقتِل حمزة وهو خير مني - ثم بُسِط لنا من الدنيا ما بُسِط - أو قال:
أُعطينا من الدنيا ما أُعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام (١).
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطيري بإسناده إلى أبي يَعْلَى أحمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول اللَّه ﷺ لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه النبي ﷺ : أنِ مكانك، فصلى، وصلى رسول اللَّه ﷺ بصلاة عبد الرحمن (٢).
روى عنه ابنُ عباس، وابن عمر، وجابر، وأنس وجُبَيْر بن مُطْعِم، وبنوه: إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، ومصعب أولاد عبد الرحمن، والمِسْور بن مخْرَمة، وهو ابن أُخت عبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وغيرهم.
وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة، وهو ابن خمس وسبعين سنة، وأوصي بخمسين ألف دينار في سبيل اللَّه، قاله عَرْوة بن الزبير.
وقال الزهري: أوصي عبدُ الرحمن لمن بقي ممن شهد بدراً، لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ: وأوصي بألف فرس في سبيل اللَّه.
стр. 1468
ولما مات قال علي بن أبي طالب: «إذهب يا ابن عوف قد أدركت صَفْوَهَا، وسبقت رنقها» (١)، وكان سعد بن أبي وقاص فيمن حَمَل جنازته، وهو يقول: وا جبلاه.
وخَلف مالاً عظيماً، من [ذلك (٢)] ذهب قُطِع بالفئوس، حتى مَجَلت (٣) أيدي الرجال منه، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع وكان له أربع نسوة، أُخْرِجَتْ امرأة بثمانين ألفاً - يعني صولحت.
وكان أبيض مشرباً بحمرة، حسن الوجه، رقيق البشرة، أعْينَ (٤) أهْدب الأشْفار، أقْني (٥)، له جُمَّةُ ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٦٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَوْف
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبِي عَوْف الجُرَشِي.
أدرك النبي ﷺ : كذا قال آدم بن أبي إياس، وهذا وهم، فإنه من تابعي أهل حمص.
روى آدم بن أبي إياس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف وقد أدرك النبي ﷺ [صلى] (٦) يوما الغداة بغَلس (٧).
قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، من تابعي أهل الشام.
ذكره بعض المتأخرين في الصحابة.
قلت: ومثله قال ابن منده: إن آدم وهم فيه، وأنه من تابعي أهل حمص، فليس للطعن عليه وجه (٨).
стр. 1469
٣٣٦٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُوَيْم بنِ سَاعِدَة
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُوَيْم بنِ سَاعِدَة الأنصاري. ويرد نسبه في ترجمة أبيه إن شاء اللَّه تعالى.
وُلِد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: ولد قبل الهجرة.
روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عُوَيم قال: لما سمعنا بمخرج رسول اللَّه ﷺ كنا نخرج كلَّ غداة إلى ظهر الحرَّة … فذكر الحديث بطوله.
قاله ابن منده.
وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عُوَيم بن ساعدة الأنصاري، أدرك النبي ﷺ ، وقبَّل النبي ﷺ أيضاً، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «تواخوا في اللَّه أخوين أخوين، وأخذ بيد علي وقال: هذا أخي».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٣٦٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو عياش الأشْجعِي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ، أبو عياش الأشْجعِي. تقدم في عبد الرحمن الأشجعي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٣٦٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عيسى الثقفي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عيسى بنِ عَقِيل - وقيل: مَعْقل - الثقفي.
روى زياد بن علاقة، عن عيسى بن معقل قال: أتيت النبي ﷺ بابن لي، يقال له:
عارم، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد الرحمن.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٣٣٦٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن غنام الأنْصَارِيّ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن غنام الأنْصَارِيّ.
سماه يحيى بن يونس في كتاب «المصابيح»، ولم يسمه غيره.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن القعْنِبيّ: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي
стр. 1470
عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن عَنْبَسَة، عن ابن غنام، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: من قال حين يصبح: اللَّهمّ ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك (١) … » الحديث.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن غنام، وهو عبد اللَّه بن غنام. وقد ذُكِر في «عبد اللَّه»، وأخرجه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - بعينه من حديث القعنبي فيمن اسمه «عبد اللَّه» وفيمن اسمه «عبد الرحمن»، وقد نقله بإسناده عن القعنبي فقال: «ابن غنام» في الموضعين جميعاً، يعني «عبد اللَّه» «وعبد الرحمن»، ولم يسمه فيهما، واللَّه أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٣٧٠ - عبد الرحمن بن غَنْم الأشْعَرِي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ غَنْم الأشْعَرِي.
كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ولم يره، ولم يَفدْ إليه. ولزم معاذ بن جبل منذ بَعَثه رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر، يعرف بصاحب معاذ، لملازمته. وسمع عمر بن الخطاب، وكان أفقه أهل الشام، وهو الذي فَقَّه عامَّةَ التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر، وهو الذي عاتب أبا الدرداءِ وأبا هُرَيرة بحمْص إذ انصرفا من عِنْد عَلِيَ رسوليْن لمعاوية، وكان فيما قال لهما: عجبا منكما. كيف جاز عليكما ما جئتما به؟. تدعو ان عليا [إلى (٢)] أن يجعلها شورى، وقد علمتما أنه بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق، وأن من رَضِيه خيْر مِمنْ كرِهَه، ومن بايعه خيْر ممن لم يبايعه، وأي مدخل لمعاوية في الشورى، وقدّمهما (٣) على مسيرهما، فتابا منه بين يديه.
وتوفي سنة ثمان وسبعين.
روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني وجماعة من أهل الشام، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده، عن ابن يونس: هو عبد الرحمن بن غَنْم بن كرَيْب بن هانئ بن ربيعة ابن عامر بن عَديّ بن وَائِل بن نَاجيَة بن الحَنْبَل بن جُمَاهر بن أدْعَم بن الأشْعر. قدم على رسول اللَّه ﷺ في السفينة، وقدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين.
стр. 1471
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه قال: حدثني عبد الحميد، عن شَهْر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: سُئِل رسولُ اللَّه ﷺ عن العُتُلِّ الزَنيم، فقال «هو الشَّدِيدُ الخَلْق المُصَحَّح، الأكُول الشَّروب، [الواجد للطعام والشراب (١)]، الظَّلُومُ الناسَ، الرَّحِيبُ (٢) الجَوْف» (٣).
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي ذكره أبو عمر من معاتبةِ عبد الرحمن أبا الدرداءِ وأبا هريرة عندي فيه نظر، فإن أبا الدرداء تقدمت وفاته عن الوقت الذي بويع فيه عَلِيّ في أصح الأقوال، قال أبو عمر:
«الصحيح أن أبا الدرداءِ توفي قبل قتل عثمان (٤). ورد قول من قال: إنه توفي سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واللَّه أعلم.
٣٣٧١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن فلان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن فلان - أو: فلان بن عبد الرحمن، مجهول.
روى عنه حازم بن مَرْوَان،
روى محمد بن إسحاق الصاغاني، عن عصمة بن سُليمان، عن حازم بن مروان، عن عبد الرحمن بن فلان أو فلان بن عبد الرحمن قال: «شهد النبي ﷺ إمْلَاكَ (٥) رجل من الأنصار، فزوجه وقال: على الخير والأُلفة، والطائر الميمون، والسعة في الرزق، دَفِّفُوا على رأْسه. فجاءوا بالدُّف فضرب به، وجاءَت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عليه، فكف الناس أيديهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما لكم لا تنتهبون؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، ألم تنه عن النُّهْبَة؟ قال: أنا نهيتكم عن نُهْبَةِ العَسَاكر [فأما العُرُسَات (٦)] فلا. فجاذبهم رسول اللَّه ﷺ وجاذبوه».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هكذا حدث به عن محمد بن إسحاق. ورواه أبو مسلم الكَشِّي، عن عصمة، عن حازم مولى بني هاشم، عن لُمَازَة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: شهد رسول اللَّه ﷺ إمْلَاكَ رجل من الصحابة، فذكر مثله.
стр. 1472
٣٣٧٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قَتَادة السُّلَمي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قَتَادة السُّلَمي. شامي، روى عنه حديث مضطرب الإسناد، يرويه عنه راشد بن سعد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الرحمن بن قتادة السلمي، يعد في الحمّصيّين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن اللَّه خلق آدم، ثم أخذ ذريته من ظهره، ثم قال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي! فقال قائل: يا رسول اللَّه، فعلى ماذا نعمل؟ [فقال]: على مواقع القدر (١)».
رواه مع بن عيسى، وعبد اللَّه بن وهب، وحماد بن خالد (٢) الخياط وغيرهم، عن معاوية، مثله.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٧٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي قرَاد السلمي
(ب د ع) عبد الرحمن بن أبي قرَاد السلمي (٣). عداده في أهل الحجاز، يقال له: ابن الفاكِه.
روى عنه عُمَارة بن خُزَيْمة بن ثابت، والحارث بن فُضَيْل.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو جعفر الخَطْمِي عُمَيْر بن يزيد، عن عُمَارة بن خزيمة والحارث بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ إلى الخلاءِ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد (٤).
وروى أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد: أن النبي ﷺ توضأ يوماً، فجعل الناس يتمسحون بوَضوئِه، فقال النبي ﷺ : «ما يَحْمِلُكم على
стр. 1473
ذلك؟ قالوا: حُبُّ اللَّه ورَسُولِه. فقال: من سره أن يحبه اللَّه ورسوله فَلْيَصْدُقْ حَدِيثه.
ولْيُؤدِّ أمانته، وليُحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَ».
أخرجه الثلاثة.
٣٣٧٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قُرْط الثُّمَالِي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قُرْط الثُّمَالِي. مذكور في الصحابة.
قال أبو عمر: أظنه أخا عبد اللَّه بن قُرْط.
سَكَنَ الشَّام، عداد في أهل فلسطين، روى مِسْكين بن مَيْمُون مؤذن مسجد الرملة، عن عروة بن رُوَيْم، عن عبد الرحمن بن قُرْط: أن النبي ﷺ ليلة أُسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المَقَام وزَمْزَم، وكان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات السبع … الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: روى عنه - يعني عن عبدِ الرحمن - مسكينُ بن مَيْمُون.
وجعل ابن منده وأبو نعيم بينهما «عُرْوة»، واللَّه أعلم.
٣٣٧٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ قَيْظِي
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ قَيْظِي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري.
شهد أُحداً مع أبيه قيظي، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً (١).
٣٣٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ كَعْب الأنصاري
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ كَعْب، أبو ليلى الأنصارِيّ المازني، مِن بني مازِن بن النَّجَّار.
وقال أبو نعيم: وقيل: عبد اللَّه بن كعب، أبو ليلى شهد بدرا.
وهو أحد البكاءين الذين لم يقدروا على المَسير إلى تَبُوك مع رسول اللَّه ﷺ ، فنزل فيه وفي أصحابه: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ (٢).
أخرجه الثلاثة.
стр. 1474
قلت: قد ذكر بعض العلماء قول أبي نعيم أن اسمه عبد اللَّه، وإنما اسمه عبد الرحمن، وله أخ اسمه عبد اللَّه. وقد جعل ابن الكلبي «عبد الرحمن» و «عبد اللَّه» ابني كعب أخوين، وهذا يرد قول أبي نعيم.
٣٣٧٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ لَاشِر
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ لَاشِر (١) أخو أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَني.
اختلف في اسم أبيه اختلافاً كثيراً في «دلائل النبوة (٢)» لقاسمِ بن ثَابِت وغيره.
ذكره الغساني.
٣٣٧٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ماعِزِ
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ماعِزِ. ذكره علي بن سعيد العَسْكَرى في الأفراد، وأَورده ابن منده في عبد اللَّه.
أخرجه أبو موسى.
٣٣٧٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَالِك الدَّاري
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَالِك بنِ شَداد بن جَذِيمَة بن دَرَّاع بن عدي بن الدار بن هاني الداري.
سماه رسول اللَّه ﷺ «عبد الرحمن» وكان اسمه «عُرْوَة» وهو من رَهْطِ تَمِيمِ الدَّاري.
أخرجه أبو موسى في عروة بن مالك.
وقال ابن الكلبي: كان اسمه «مَرْوَان بن مالك» فسماه رسول اللَّه ﷺ «عبد الرحمن»، من الدارِيين الذين أوْصى لهم رسول اللَّه ﷺ من خَيْبَر.
٣٣٨٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو محمد
(د) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو محمد. مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى وكيع، عن محمد بن فَضيْل، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن، عن جدّه، عن النبي ﷺ أنه لما أتى خيبر جاءَت امرأة يهودية بشاة مَصْلِيَّة - يعني مشوية - فأكل منها رسول اللَّه ﷺ وبِشْر بن البَرَاء بن معرور … الحديث.
أخرجه ابن منده.
стр. 1475
٣٣٨١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحيْريز
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحيْريز. حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء.
أخرجه أبو عمر وقال: هو عندي مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقد تَقَدَّم الكلام عليه في «عبد اللَّه بن مُحيريز (١)»، وقد ذكره فيهم العُقَيلي. وقيل: اسمه عبد اللَّه، وكان فاضلاً.
٣٣٨٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُدْلج
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُدْلج، أورده ابن عُقْدَةَ
وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو ذي مُرَ، ويزيد بن يُثَيع (٢)، وسعيد بن وَهْب، وهَانِئِ بن هانئٍ - قال أبو إسحاق: وحدثني من لا أُحصي: أن علياً نَشَد الناس في الرَّحْبَة: مَنْ سَمِعَ قول رسول اللَّه ﷺ : «من كنت مولاه فَعَلِيٌّ مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه». فقام نفر شهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول اللَّه ﷺ ، وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا، وأصابتهم آفة، منهم: يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مُدْلِج.
أخرجه أبو موسى.
٣٣٨٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مِرْبَع
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مِرْبَع بن قَيظِي. تقدم نسبه عند ذكره أخيه «عبد اللَّه (٣)»، وهو أنصاري حارثي.
شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جِسْر أبي عُبَيْد شهيداً، وهما أخوا زيد بن مِرْبَع، ومُرَارَة بن مِرْبع.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٨٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ مرقع
(ب د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ مرقع السلمي. يعد في المدنيين.
روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال: غزا رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر في ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهماً، وهي مَخْضَرَّةٌ من الفواكه، فوقع الناس في الفاكهة، فمَغَثَتْهُم (٤) الحمي.