أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه قال: حدثني عبد الحميد، عن شَهْر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: سُئِل رسولُ اللَّه ﷺ عن العُتُلِّ الزَنيم، فقال «هو الشَّدِيدُ الخَلْق المُصَحَّح، الأكُول الشَّروب، [الواجد للطعام والشراب (١)]، الظَّلُومُ الناسَ، الرَّحِيبُ (٢) الجَوْف» (٣).
أخرجه الثلاثة.
قلت: الذي ذكره أبو عمر من معاتبةِ عبد الرحمن أبا الدرداءِ وأبا هريرة عندي فيه نظر، فإن أبا الدرداء تقدمت وفاته عن الوقت الذي بويع فيه عَلِيّ في أصح الأقوال، قال أبو عمر:
«الصحيح أن أبا الدرداءِ توفي قبل قتل عثمان (٤). ورد قول من قال: إنه توفي سنة ثمان أو تسع وثلاثين، واللَّه أعلم.
٣٣٧١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن فلان
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن فلان - أو: فلان بن عبد الرحمن، مجهول.
روى عنه حازم بن مَرْوَان،
روى محمد بن إسحاق الصاغاني، عن عصمة بن سُليمان، عن حازم بن مروان، عن عبد الرحمن بن فلان أو فلان بن عبد الرحمن قال: «شهد النبي ﷺ إمْلَاكَ (٥) رجل من الأنصار، فزوجه وقال: على الخير والأُلفة، والطائر الميمون، والسعة في الرزق، دَفِّفُوا على رأْسه. فجاءوا بالدُّف فضرب به، وجاءَت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عليه، فكف الناس أيديهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما لكم لا تنتهبون؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، ألم تنه عن النُّهْبَة؟ قال: أنا نهيتكم عن نُهْبَةِ العَسَاكر [فأما العُرُسَات (٦)] فلا. فجاذبهم رسول اللَّه ﷺ وجاذبوه».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هكذا حدث به عن محمد بن إسحاق. ورواه أبو مسلم الكَشِّي، عن عصمة، عن حازم مولى بني هاشم، عن لُمَازَة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: شهد رسول اللَّه ﷺ إمْلَاكَ رجل من الصحابة، فذكر مثله.
стр. 1472
٣٣٧٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قَتَادة السُّلَمي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قَتَادة السُّلَمي. شامي، روى عنه حديث مضطرب الإسناد، يرويه عنه راشد بن سعد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: عبد الرحمن بن قتادة السلمي، يعد في الحمّصيّين.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن اللَّه خلق آدم، ثم أخذ ذريته من ظهره، ثم قال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي! فقال قائل: يا رسول اللَّه، فعلى ماذا نعمل؟ [فقال]: على مواقع القدر (١)».
رواه مع بن عيسى، وعبد اللَّه بن وهب، وحماد بن خالد (٢) الخياط وغيرهم، عن معاوية، مثله.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٧٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي قرَاد السلمي
(ب د ع) عبد الرحمن بن أبي قرَاد السلمي (٣). عداده في أهل الحجاز، يقال له: ابن الفاكِه.
روى عنه عُمَارة بن خُزَيْمة بن ثابت، والحارث بن فُضَيْل.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو جعفر الخَطْمِي عُمَيْر بن يزيد، عن عُمَارة بن خزيمة والحارث بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ إلى الخلاءِ، وكان إذا أراد الحاجة أبعد (٤).
وروى أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد: أن النبي ﷺ توضأ يوماً، فجعل الناس يتمسحون بوَضوئِه، فقال النبي ﷺ : «ما يَحْمِلُكم على
стр. 1473
ذلك؟ قالوا: حُبُّ اللَّه ورَسُولِه. فقال: من سره أن يحبه اللَّه ورسوله فَلْيَصْدُقْ حَدِيثه.
ولْيُؤدِّ أمانته، وليُحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَ».
أخرجه الثلاثة.
٣٣٧٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قُرْط الثُّمَالِي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن قُرْط الثُّمَالِي. مذكور في الصحابة.
قال أبو عمر: أظنه أخا عبد اللَّه بن قُرْط.
سَكَنَ الشَّام، عداد في أهل فلسطين، روى مِسْكين بن مَيْمُون مؤذن مسجد الرملة، عن عروة بن رُوَيْم، عن عبد الرحمن بن قُرْط: أن النبي ﷺ ليلة أُسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المَقَام وزَمْزَم، وكان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فطارا به حتى بلغ السموات السبع … الحديث.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: روى عنه - يعني عن عبدِ الرحمن - مسكينُ بن مَيْمُون.
وجعل ابن منده وأبو نعيم بينهما «عُرْوة»، واللَّه أعلم.
٣٣٧٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ قَيْظِي
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ قَيْظِي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري.
شهد أُحداً مع أبيه قيظي، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً (١).
٣٣٧٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ كَعْب الأنصاري
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ كَعْب، أبو ليلى الأنصارِيّ المازني، مِن بني مازِن بن النَّجَّار.
وقال أبو نعيم: وقيل: عبد اللَّه بن كعب، أبو ليلى شهد بدرا.
وهو أحد البكاءين الذين لم يقدروا على المَسير إلى تَبُوك مع رسول اللَّه ﷺ ، فنزل فيه وفي أصحابه: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ (٢).
أخرجه الثلاثة.
стр. 1474
قلت: قد ذكر بعض العلماء قول أبي نعيم أن اسمه عبد اللَّه، وإنما اسمه عبد الرحمن، وله أخ اسمه عبد اللَّه. وقد جعل ابن الكلبي «عبد الرحمن» و «عبد اللَّه» ابني كعب أخوين، وهذا يرد قول أبي نعيم.
٣٣٧٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ لَاشِر
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ لَاشِر (١) أخو أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَني.
اختلف في اسم أبيه اختلافاً كثيراً في «دلائل النبوة (٢)» لقاسمِ بن ثَابِت وغيره.
ذكره الغساني.
٣٣٧٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ماعِزِ
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ ماعِزِ. ذكره علي بن سعيد العَسْكَرى في الأفراد، وأَورده ابن منده في عبد اللَّه.
أخرجه أبو موسى.
٣٣٧٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَالِك الدَّاري
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَالِك بنِ شَداد بن جَذِيمَة بن دَرَّاع بن عدي بن الدار بن هاني الداري.
سماه رسول اللَّه ﷺ «عبد الرحمن» وكان اسمه «عُرْوَة» وهو من رَهْطِ تَمِيمِ الدَّاري.
أخرجه أبو موسى في عروة بن مالك.
وقال ابن الكلبي: كان اسمه «مَرْوَان بن مالك» فسماه رسول اللَّه ﷺ «عبد الرحمن»، من الدارِيين الذين أوْصى لهم رسول اللَّه ﷺ من خَيْبَر.
٣٣٨٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو محمد
(د) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبُو محمد. مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة.
روى وكيع، عن محمد بن فَضيْل، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن، عن جدّه، عن النبي ﷺ أنه لما أتى خيبر جاءَت امرأة يهودية بشاة مَصْلِيَّة - يعني مشوية - فأكل منها رسول اللَّه ﷺ وبِشْر بن البَرَاء بن معرور … الحديث.
أخرجه ابن منده.
стр. 1475
٣٣٨١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحيْريز
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُحيْريز. حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء.
أخرجه أبو عمر وقال: هو عندي مرسل، ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما شرطنا فيمن ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وقد تَقَدَّم الكلام عليه في «عبد اللَّه بن مُحيريز (١)»، وقد ذكره فيهم العُقَيلي. وقيل: اسمه عبد اللَّه، وكان فاضلاً.
٣٣٨٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُدْلج
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُدْلج، أورده ابن عُقْدَةَ
وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو ذي مُرَ، ويزيد بن يُثَيع (٢)، وسعيد بن وَهْب، وهَانِئِ بن هانئٍ - قال أبو إسحاق: وحدثني من لا أُحصي: أن علياً نَشَد الناس في الرَّحْبَة: مَنْ سَمِعَ قول رسول اللَّه ﷺ : «من كنت مولاه فَعَلِيٌّ مولاه، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه». فقام نفر شهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول اللَّه ﷺ ، وكتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا، وأصابتهم آفة، منهم: يزيد بن وديعة، وعبد الرحمن بن مُدْلِج.
أخرجه أبو موسى.
٣٣٨٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مِرْبَع
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مِرْبَع بن قَيظِي. تقدم نسبه عند ذكره أخيه «عبد اللَّه (٣)»، وهو أنصاري حارثي.
شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جِسْر أبي عُبَيْد شهيداً، وهما أخوا زيد بن مِرْبَع، ومُرَارَة بن مِرْبع.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٨٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ مرقع
(ب د ع)
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ مرقع السلمي. يعد في المدنيين.
روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال: غزا رسول اللَّه ﷺ خَيْبَر في ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهماً، وهي مَخْضَرَّةٌ من الفواكه، فوقع الناس في الفاكهة، فمَغَثَتْهُم (٤) الحمي.
стр. 1476
فشكوها إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «يا أيُّهَا الناس، الحُمّي سجْنُ اللَّه في الأرض، وهي قطعة من النار، فإذا أخَذَتْكم فَبرِّدُوها بالماء. ففعلوا، فذهبت عنهم».
أخرجه الثلاثة.
٣٣٨٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ المُزَنِي أبو عَمْرو
(ب ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ المُزَنِي أبو عَمْرو. روى عن النبي ﷺ .
روى يحيى بن شِبْل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال: سُئِل رسول اللَّه عن أصحاب الأعراف … الحديث.
أخرجه هاهنا أبو نُعَيم وأبو عُمَر (١) وقد أخرجوه في «عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن» وإنما أخرجناه هاهنا، لئلا يراه أحد فيظن أنني أهملته.
٣٣٨٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ المُزَني
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ المُزَني.
روى شرِيك بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أُعطيت في عليَ تسع خِلَال: ثَلَاثٌ في الدنيا، وثَلَاثٌ في الآخرة، وثلاثٌ أرجوها له، وواحدة أخافها عليه … » وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: يحتمل أن يكون أحد المذكورين.
٣٣٨٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَسْعُود الخُزَاعِي
(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَسْعُود الخُزَاعِي.
سكن الشام، ذكره محمد بن عثمان بن أبِي شَيْبة.
روى إسماعيل بن عَيَّاش، عن سعيد بن عبد اللَّه الخزاعي، عن الهَيْثَم بن مَالِك الطَّائِي، عن عبد الرحمن بن مَسْعُود الخُزَاعي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أيُّهَا الناسُ، عليكم بالسَّمْعِ والطَّاعَةِ فيما أحْبَبْتُم وكَرِهْتُم، ألَا إن السامع المُطِيعَ لا حجةَ عليه، والسامع العاصي لا حجة له (٢)، وعليكم بحسن الظن باللَّه ، فإن اللَّه معطٍ كل عبد بحسن ظنه، وزَائِدُه عَلَيْه».
أخرجه أبو نُعيم، وأبو موسي.
стр. 1477
٣٣٨٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ المُطَاع
(ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ المُطاع بن عَبْد اللَّه بن الغِطْرِيف بن عَبْد العُزَّى بن جَثَّامة بن مالِك ابن مُلَادِم (١) بن مَالِكِ بن رُهْم بن يَشْكر بن مُبَشر بن الغَوْث بن مُرَ، أخِي تميم بن مُرّ، ويقال:
إنه من كِنْدَة. وهو أخو شُرَحْبِيل بن حَسَنَة.
روى الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حَسَنة قال: «خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ومعه كهيئة الدرقة (٢)، فبال إليها. فقال بعضهم: انظروا، يبول كما تبول المرأة! فسمعه رسول اللَّه ﷺ فقال: أما علمتم ما أصاب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم شيءٌ من البول قطعوه بالمِقْرَاضِ، فنهاهم صاحبُهم عن ذَلِك، فهو يعذب في قبره (٣)» أخرجه في هذه الترجمة أبُو نُعَيم وحده، وأما ابن منده وأبو عُمَر فَأخرجاه في ترجمة «عبد الرحمن بن حسنة»، وهما واحد، واللَّه أعلم.
٣٣٨٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُطِيع بنِ نَوْفَل
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُطِيع بنِ نَوْفَل بن مُعَاوية.
روى عن النبي ﷺ : «من فاتته صلاة العصرِ … ».
ولا يصح، دخل اسم في اسم، رواه ابن طهمان، عن عباد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مُطيع بن نوفل. هكذا رواه، وهو وهم.
ورواه خالد بن عبد اللَّه، عن عباد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مُطِيع، عن عبد الرحمن بن نَوْفَل.
ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر، عن نوفل، مرسلاً.
وقال أبو نعيم: عبد الرحمن بن مطِيع، عداده في التابعين. روايته عن نوفل بن معاوية، فوهم فيه بعض المتأخرين، فقال: عبد الرحمن بن مُطِيع بن نَوْفَل بن معاوية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 1478
٣٣٩٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ مُعَاذِ بن جَبَل
(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ مُعَاذِ بن جَبَل الأنصاريّ.
يذكر نسبه عند ذكر أبيه، توفي مع أبيه في طاعون عَمَواس (١) سنة ثماني عشرة، وكان فاضلاً، فاختلفوا فيه: فمنهم من أنكر أن يكون وُلِد لمعاذ بن جبل وَلَد، وقال الزبير:
عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني أدىّ ابن سعد أخي سلمة بن سعد، فانقرضوا، وعدادهم في بني سلمة.
وقال ابن الكلبي: عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، طُعِن قبل أبيه بالشام، فمات.
ولعل من أنكر أن يكون وُلِد لمعاذ ولد، أراد أن معاذاً لم يخلف ولداً، فيكون قوله مثل قول ابن الكلبي: إن عبد الرحمن مات قبل أبيه، وإلا فعبد الرحمن بن معاذ مشهور، ولا شك أنه له صحبة، لأنه توفي سنة ثمان عشرة بعد وفاة النبي ﷺ بثماني سنين تقريباً، ولما مات كان كبيراً، فتكون له صحبة، لأنه من أهل المدينة لم يكن خارجاً عنها حتى يقال: إنه لم يفد إلى النبي ﷺ ، واللَّه أعلم.
والصحيح أن عبد الرحمن تُوُفِّي قبل أبيه معاذ:
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب، عن رأْبة (٢) رجل من قومه، كان خلف على أمّه بعد أبيه، كان شهد طاعون عَمَواس - قال:
لما اشتعل الوجع قام أبو عُبَيدة بن الجراح في الناس خطيباً، فقال: يا أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. وإن أبا عبيدة يسأل اللَّه أن يَقسِمَ له منه حَظه. قال: فطعِن فمات. واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيباً فقال:
أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذاً يسأل اللَّه أن يَقْسم لآل معاذ منه حظه. فطعن ابنه عبد الرحمن، فمات. ثم قام فدعا ربه لنفسه.
فَطُعِن في راحتيه، فمات (٣) … » وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر.
стр. 1479
٣٣٩١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُعاذ القرشي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُعاذ بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَة القرشي التَّيْمي، ابن عم طلحة بن عبيد اللَّه.
له صحبة، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، ولم يدركه.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن حُمَيْد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ ونحن بمني، فَفُتِحَت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطَفِق يُعَلِّمهم مناسكَهم حتى بلغ الجِمَار، فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال:
«بحَصَي الخَذْف». ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مُقَدَّم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، قال: ثم [نزل] الناس بعد ذلك (١).
ورواه الحسن بن عمارة، عن حميد الأعرج، عن محمد بن عباد، عن عبد الرحمن ابن معاذ. وقد روى عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له: ابن معاذ.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٩٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُعَاوِيةَ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مُعَاوِيةَ.
له ذكر في الصحابة، ولا يصح. سكن مصر.
روى يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن عبد الرحمن بن معاوية: «أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ما يحل لي وما يحرم علي؟ قال: فسكت النبي ﷺ ، فردَّد عليه ثلاث مرات، يسكت عنه، ثم قال: أين السائل؟ فقال: أنا يا رسول اللَّه! فقال: ما أنكر قلبك فَدَعْه».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٣٩٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَعْقِل السّلَمي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَعْقِل السّلَمي، صاحب الدَّثنِيةِ (٢)
روى الحسن بن أبي جعفر، عن أبي محمد، عن عبد الرحمن بن معقل صاحب الدثنية قال:
стр. 1480
«سألت رسول اللَّه ﷺ قلت: ما تقول في الضَّبُعِ؟ قال: لا آكله ولا أنهى عنه. قلت: فما لم تنه عنه فإني آكله. قلت: ما تقول في الضب؟ قال: لا آكله ولا أنْهَى عنه. قلت: ما لم تنه عنه فإني آكله. قلت: ما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكلُه ولا أُحرِّمُه. قلت: ما لم تحرمه فإني آكله. قلت: ما تقول في الثعلب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟! قلت: ما تقول في الذئب؟ قال: أو يأكل ذلك أحد؟!».
أخرجه الثلاثة.
٣٣٩٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن مَعْمَر الأنْصَارِيّ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن معمر الأنصاريّ.
لا تصح له صحبته، روى عنه محمد بن إبراهيم، وذكره النجاري في الوحدان.
روى محمد بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد الرحمن بن معمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«تَسَحَّرُوا فإن اللَّه يصلي على المتسحرين، تسحروا ولو بِشقِّ تمرة، ولو بكِسْرة».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٣٩٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ المكفوف
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ المكفوف. له ذكر في صلاة الأعمى.
أخرجه أبو موسى مختصراً، وقال: ذكرناه «في كتاب الوظائف» (١).
٣٣٩٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن مِلّ
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن مِلّ (٢) - ويقال: ابن مِلَ - بن عمرو بن عَديّ بن وَهْب ابن ربيعة بن سعد بن خزَيْمَة بن كَعْب بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زَيْد، أبو عثمان النهدي.
ونَهْدٌ قبيلة من قُضَاعة.
أسلم في عهد النبي ﷺ ولم يرَهَ، وأعطي سُعَاة النبي ﷺ على الصدقة ثلاثَ صَدَقَات، وحَجَّ قبل المبعث حجتين. وقدم المدينة أيام عمر بن الخطاب، وغزا على عهد عمر غزوات، وشهد فتح القادسية وجَلُولَاءَ، وتُسْتَر، ونَهَاوِنْد، وأذْرَبِيجَان، ومِهْرَان بالعراق. وشهد بالشام اليَرْمُوك.
стр. 1481
وقال أبو عثمان: بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة، فما مني شيءٍ إلا عرفت النقص فيه، إلا أمَلِي، فإنه كما كان (١).
وكان كثير العبادة، حسن القراءَة. صحب سَلْمَان الفارسي اثنتي عشرة سنة.
قال عاصم الأحْول: قلت لأبي عثمان النهدي: هل رأيت النبيَّ ﷺ ؟ قال: لا. قلت:
رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتَّبَعْتُ عمر حين قام، وقد صَدَّقْت إلى النبي ﷺ ثلاث صدقات.
وكان يسكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة، وقال: لا أسكن بلداً قُتِل فيه ابن بِنت رسول اللَّه ﷺ .
وقال أبو عثمان: كنا في الجاهلية نعبد صنماً يقال له: «يَغُوث»، وكان صنماً من رَصَاص لقُضَاعة، تمثال امرأة، وعبدت «ذا الخَلَصَة»، وكنا نعبد حجراً ونحمله معنا، فإذا رأينا أحسن منه ألقيناه وعبدنا الثاني، وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا: سقط إلهكم فالتمسوا حجراً. حتى ائتَنَفْتُ (٢) الإسْلَام.
وكان كثير الصلاة، يصلي حتى يُغْشَى عليه.
ورَوَى عن عُمَر، وعلي، وابن مسعود، وأُبي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد ابن زيد، وحذيفة، وسلمان، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم.
روى عنه عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وقتادة، وحُمَيد الطويل، وأيوب، وغيرهم.
ومات سنة خمس وتسعين، قاله عمرو بن علي، والترمذي. وقال محمد بن سعد: تُوُفِّيَ أيام الحَجَّاج (٣). وعاش مائة وثلاثين سنة. وقيل: مائة وأربعين سنة. وقيل: توفي سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة مائة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1482
٣٣٩٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ النَّحَّامِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ النَّحَّامِ، ويقال: ابن أُم النحام، له ذكر في حديث كَعْب ابن مُرّة.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شُرَحْبِيل بن السِّمْط، أنه قال قال لكعب بن مرة: يا كعب بن مرة، حدثنا عن رسول اللَّه ﷺ واحذر. قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ارموا أهْل صِنْع، من بلغ العدوَّ بسَهْم رفعه اللَّه به درجة [قال]: فقال عبد الرحمن بن (١) أُم النحام: يا رسول اللَّه، وما الدرجة؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ :
أما إنها ليست بعتبة أُمك، ولكنها بين الدرجتين مائة عام (٢)» ورواه أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي عُبَيدة بن عبد اللَّه، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ … وقال فيه: «عبد الرحمن بن أُم النحام».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٣٣٩٨ - عبد الرحمن بن النُّعْمًّان
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ النُّعْمًّان بن بُزُرْج.
ذكره سيف في الفتوح، قال: وممن أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ من أهل سبأ: بَاذَانُ، وسَعْد بنُ بَالُويَه، وعبد الرحمن بن النعمان بن بُزُرْج، ووكَبُود.
٣٣٩٩ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن نِيَار الأسلمي
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن نِيَار الأسلمي. وقيل: هانئ بن نيار. وهو أصح، سماه يحيى ابن خِذَام (٣)، عن عبد اللَّه بن يزيد المُقْرى.
قاله ابن منده، وروى بإسناده عن أبي يحيي بن أبي مَيْسرة، عن عبد اللَّه بن يزيد المُقْرِي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكَير بن الأشَجّ، عن سليمان بن يَسَار، عن ابن نيار: أن النبي ﷺ قال: «لا يُضْرَبُ أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حدّ من حدود اللَّه ».
стр. 1483
ومثله قال أبو نعيم، فسمياه «عبد الرحمن»، ورويا الحديث، ولم يسمياه، إنما قالا:
«ابن نيار». فأما ابن منده فقد ذكرناه، وأما أبو نعيم فرواه بإسناده عن بشر بن موسى، عن عبد اللَّه، مثله. وقال: هو أبو بَرْزَةَ (١) الأسلمي واسمه نضلة بن عُبَيد، ومن قال: أبو بردة الأسلمي فاسمه هانئٌّ، وعبد الرحمن وهم.
وقد رواه غير المُقْرِي، ولم يسمه أيضاً.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن سليمان، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد اللَّه، عن أبي بُرْدة بن نِيار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا جَلْدَ (٢) فوق عشر جلدت إلا في حدّ من حدود اللَّه (٣)».
وأبو بردة بن نِيَار اسمه هانئٌ، ومن قال: «عبد الرحمن» فقد أخطأ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا: عبد الرحمن - وقيل: هانئُ بن نِيار الأسلمي، وهو أصح. وهذا القول عندي مردود، فإنهما قد نسبا هانئَ بن نِيَار أبا بُرْدة إلى بَلِي، وهو حال البراءِ بن عازب. وروى له أبو نُعيم الحديث الذي ذكره في هذه الترجمة: «لا جلد فوق عشرة جلدات»، فبان بهذا السياق أن عبد الرحمن بن نيار الذي في هذه الترجمة، وقالا:
هانئُ بن نيار أصح، وجعلاه أسلمياً - ليس (٤) بشيءٍ، فإن الّذي نقلاه هما وغيرهما في «هانئ ابن نيار أنه بَلوِيّ، ولم يقل أحد: إن اسمه عبد الرحمن، واللَّه أعلم.
٣٤٠٠ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَاثلَةَ الأنصاري
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَاثلَةَ الأنصاري.
ذكر أبو علي أحمد بن عثمان الأبهري في الطوالات، في ذكر وفاة النبي ﷺ بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي - ذكَرَ بعث معاذ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قال: فلما صار على مرحلتين من المدينة إذا هو بهاتف في سواد الليل، وهو يقول:
стр. 1484
«يا إله محمد، بلغ معاذ بنَ جَبَل أن محمداً ﷺ فارق الدنيا، وصار بين أطباق الثرى».
فخرج إليه معاذ فقال: ثكلتك أُمك! من أنت؟ قال: أنا عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري، أنا رسول أبي بكر الصديق إلى معاذ بن جبل أُخبِرُه أن رسول اللَّه ﷺ قد فارق الدنيا، وهذا كتابه إليه … وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٠١ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَائِل
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ وَائِل بن عامر بن مالك بن لوذان له صحبة، وشهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم القادِسيّة.
قاله ابن القَدّاح، ولم يعرفه غيره فيمن شهد أُحداً.
٣٤٠٢ - عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو هند
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو هند. أدرك النبي ﷺ .
روى إبراهيم بن سعد، عن خالته هند، عن أبيهما عبد الرحمن. وكان قد أدرك النبي ﷺ أنه كان يجعل بين فِرَاشه قضيباً، وكان يأتيه بنوه وبنو أخيه، فإذا عرض الحديث فقال أحدهم
: قال رسول اللَّه ﷺ : [فيُخْرِج] القضيب فيعلوه به، ويقول: أين أنت من الحديث عن رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٤٠٣ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوع
(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوع. من المؤَلَّفة قلوبهم.
روى علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: كان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلاً، منهم ثمانية من قريش، منهم: أبو سفيان بن حرب، من بني أُمية: ومنهم الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٠٤ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَزِيدَ بنِ جارية
(ب د ع) عبد الرحمن بن يَزِيدُ بن جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، أخو مُجمع، أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقْلَح، وهو أخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، يكنى أبا محمد.
стр. 1485
ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وله عنه رواية
، ويروى عن عمه مجمّع بن جارية أن النبي قال: «يَقْتُل ابن مَرْيَم الدَّجَّال بباب لُد (١)».
قال إبراهيم بن المنذر: ولد عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في عهد رسول اللَّه ﷺ ، قاله أبو عمر (٢).
وجعله ابن منده وأبو نُعيم أخَا «مُجَمَّع بن يزيد» وقالا: قال محمد بن إسماعيل: عداده في التابعين. وجعله غيره في الصحابة. ورويا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد: أن مُجَمَّعاً وعبد الرحمن ابني يزيد بن جَارِيَة أخبراه: «أن رجلاً يدعى خِذَاماً (٣) أنكح بنتاً له، فكرهت نكاح أبيها، فَرَدَّ رسولُ اللَّه ﷺ نِكاح أبيها، وتزوجت أبا لُبَابة بن عبد عبد المُنْذِر (٤)».
رواه جماعة عن يحيى، واختلف عليه فيه.
أخرجه الثلاثة.
جارية: بالجيم، والياءُ تحتها نقطتان.
٣٤٠٥ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ يَزيد بن رَافِع
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنْ يَزيد بن رَافِع - وقيل: ابن يزيد بن راشد - الأنصاري.
مختلف في صحبته، سكن البصرة.
روى عنه الحسن البصري أن النبي ﷺ قال: «إياكم والحُمْرَة، فإنها أحبّ الزينة إلى الشيطان».
أخرجه الثلاثة:
стр. 1486
٣٤٠٦ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَزِيدَ بن عَامِر
عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَزِيدَ بن عَامِر بن حَدِيدة.
أدرك النبي ﷺ هو وأخوه مُنْذِر بن يزيد، ولهما شَرَفٌ.
قَالَهُ الغَسَّانِي على العَدَوِي.
٣٤٠٧ - عَبْدُ الرَّحْمنِ بن يَعْمَر الديلِي
(ب د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن يَعْمَر الديلِي، سكن الكوفة.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مَهْدِيّ قالا: حدثنا سفيان، عن بُكَيْر بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمَر: أنَّ نَاساً من أهل نَجْد أتَوْا رسول اللَّه ﷺ وهُو بعرفة، فسألوه، فأمر مُنَادِياً فنادى: الحجّ عرفة، ومن جاءَ قبل صلاة الصبح من ليلة (١) جَمْعٍ تَمّ حَجّه، أيامُ مِنَى ثلاثةُ أيام، من تَعَجَّل في يَوْمَيْن فلا إثْمَ عليه ومن تأخر فلا إثم عليه - زاد يحيى: وَأَرْدَفَ رجلاً خَلْفَهُ وجَعَل يُنَادِي (٢)».
روى عنه بُكَيْر بن عطاءٍ اللَّيثي، ورواه عن بكير: شعبة (٣) والثوريّ، ورواه وكيع والناس عن سفيان.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٠٨ - عَبْدُ الرَّحْمنِ
(د ع) عَبْدُ الرَّحْمنِ. غير منسوب.
روى عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن: أنه قدم على رسول اللَّه ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام، فأسلم، ومسح على رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جَهَّز أبو بكر، ﵁، جيشاً إلى الشام، خرج مع يزيد إلى الشام، فلم يرجع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد أخرج أبو نعيم وأبو موسى «عبد الرحمن أبو عبد اللَّه» وقد تقدم ذِكْره، ولم يخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده إلا وقد علم أنه غير هذا،
стр. 1487
ولم يخرج أبو نعيم الرجلين إلا وقد ظنهما اثنين، وأما ابن منده فلعله ترك أحدهما لأنه ظنهما واحداً، لأن القصة متقاربة، فإن عبد الرحمن أبا عبد اللَّه يروي حديثه في الأزد، وهذا قد قدم من اليمن، والأزد من اليمن، واللَّه أعلم.
٣٤٠٩ - عَبْدُ الرضى الخَوْلاني
(د ع) عَبْدُ رُضَي (١) الخَوْلاني. يكنى أبا مُكْنِف (٢).
وفد على النبي ﷺ في وفد خَوْلَان، وكتب له كتاباً إلى معاذ. وكان ينزل ناحية الإسكندرية ولا تعرف رواية، قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً رُضي: بضم الراء.
٣٤١٠ - عَبْدُ العَزيزِ بنِ الأصَمّ المُؤَذِّن
(ع) عَبْدُ العَزيزِ بنِ الأصَمّ المُؤَذِّن. روى الحارث بن أبي أُسامة، عن رَوْح بن عُبَادة، عن موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان للنبي ﷺ مؤذنان: أحدهما بلال، والآخر عبد العزيز بن الأصم (٣).
أخرجه أبو نعيم.
٣٤١١ - عَبْدُ العَزِيزِ بنُ بَدْرِ
(ب)
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ بَدْرِ بن زيْد بن مُعَاوِيةَ بن خِشَّان (٤) بن أسعد (٥) بن وديعة بن مبذول ابن عَثم (٦) بن الرَّبْعَةِ بن رَشْدَان بن قَيْس بن جُهَيْنَة الجُهَني الربعي.
وفد على النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قال: عبد العزى. فسماه عبد العزيز، ذكره ابن الكلبي في نسب قُضاعة.
أخرجه أبو عمر.
стр. 1488
عَثْم: بالعين المهملة والثاء المثلثة، وخِشَّان: بكسر الخاءِ المعجمة، وبالشين المعجمة، وآخره نون.
٣٤١٢ - عَبْدُ العَزِيز بن سَخْبَر
عَبْدُ العَزِيز بن سَخْبَر (١) بن جُبَيْر بن مُنَبِّه بن سعد بن عبد اللَّه بن مالك الغافِقي. كان اسمه عبد العزى فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد العزيز، ودخل مصر.
قاله أبو عُبَيد اللَّه الجِيزِي.
٣٤١٣ - عَبْدُ العزيز بن سَيْفِ
(د ع س) عَبْدُ العزيز بن سَيْفِ بن ذي يَزَن الحِمْيري.
كتب إليه النبي ﷺ ، قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، والذي كتب إليه النبي ﷺ : «زرعة بن سيف ابن ذي يزن» فلا أعلم أحداً قاله «عبد العزيز»، ولم يذكر لذلك رواية ولا بياناً.
وقال أبو موسى: أورده أبو عبد اللَّه - يعني ابن منده - وقال: كتب إليه النبي ﷺ ، ولم يورد له إسناداً، فأنكره عليه أبو نعيم.
وقال: الذي كتب إليه النبي ﷺ «زرعة بن سيف بن ذي يزن».
قال: ولا أعلم أحداً ذكره «عبد العزيز» غيره.
وقد روى أبو عبد اللَّه بن منده حديثه بخراسان،
وروى أبو موسى بإسناده عن ابن منده قال: أخبرنا أبو اليزن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز ابن السَّفَر بن عُفَيْر بن زَرْعَةَ بن سيف بن ذي يَزَن، حدثنا عمي أبو روح أحمد بن خيش (٢) حدثني عمي محمد بن عبد العزيز قال: سمعت أبي وعمي يقولان، عن أبيهما، عن جدهما:
أن عبد العزيز قدم على النبي ﷺ واسمه عزيز، قال فقال رسول اللَّه ﷺ : ما اسمك؟ قال: عزيز. قال: بل أنت عبد العزيز، وهو أخو ذي يزن، فدفع إليه حُلَلاً، ودفع النبي ﷺ منها إلى عمر بن الخطاب، فَقُوِّمت عشرين بعيراً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى.
стр. 1489
٣٤١٤ - عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أسيد
(س) عَبْدُ العَزِيز بن عَبْد اللَّه بن أسِيد.
أورده ابن شاهين وقال: كذا قال ابن أبي داود، وقد اختُلِف فيه.
روى يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن السَّفَّاح بن مَطَر الشيباني (١)، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أسِيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يوم عرفة اليوم الذي يُعْرَف فيه الناس».
أخرجه أبو موسى.
٣٤١٥ - عَبْدُ العَزيز أبو عَبْد الغفور
(س) عَبْدُ العَزيز أبو عَبْد الغفور.
قال أبو موسى: أورده أبو نعيم وقال: غير منسوب، وتبعه عليه أبو زكريا - يعني ابن منده.
أخبرنا أبو موسى، فيما أُذن لي، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن جعفر ابن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبَّار، حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عثمان بن مطر البصري، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إن رجباً شهر عظيم، تضاعف فيه الحسنات، من صام فيه يوماً كان كسنة».
قال أبو موسى: وهذا مرسل، وَهِم فيه وهمين، أحدهما: أنه جعله صحابياً، وهو تابعي.
وقال: غير منسوب، وهو عبد العزيز بن سعيد. رواه مُعَلّي بن مهدي، عن عثمان، عن عبد الغفور، عن أبيه، عن جده. كذلك رواه غير واحد، عن عبد الغفور. وقد أورده أبو نعيم وغيره في باب السين:
أخرجه أبو موسى.
٣٤١٦ - عَبْدُ العَزِيزِ بنُ اليَمَان
(د ع) عَبْدُ العَزِيزِ بنُ اليَمَان، أخو حُذَيفة بن اليمان.
قال ابن منده: أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا إسماعيل بن موسي الفزاري، حدثنا الحسن بن زياد الهمدانيّ، عن ابن جريح، عن
стр. 1490
عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي قدامة (١)، عن عبد العزيز بن اليمان أخي حذيفة قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وهو وهم، وصوابه عبد العزيز بن أخي حذيفة بن اليمان، وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل، عن أبيه قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، وخلف بن الوليد قالا: حدثنا يحيى بن زكريا - يعني ابن أبي زائدة - عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد اللَّه الدؤَلي قال: قال عبد العزيز بن أخي حذيفة بن اليمان: كان رسول اللَّه ﷺ إذا حزبه أمر صلى (٢).
ورواه أبو نُعَيم، عن سريج بن يونس، عن يحيي بن زكريا، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد اللَّه الدؤَلي، عن عبد العزيز بن أخي حذيفة: «أن النبي ﷺ كان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٤١٧ - عَبْدُ عَمْرو بن عَبْد جَبَل
عَبْدُ عَمْرو بن عَبْد جَبَل الكلبي.
يقال: له صحبة.
ذكره ابن ماكولا مختصراً.
جَبَل: بالجيم، والباء الموحدة، واللام.
٣٤١٨ - عَبْدُ عَمْرو بن نَضْلَة الخزَاعِي
(س) عَبْدُ عَمْرو بن نَضْلَة الخزَاعِي. قيل: إنه اسم ذي اليدين. وقال الواقدي: اسم ذي اليدين عمرو بن [عبد] وَدَ. استشهد يوم بدر.
روى محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد وأبي (٣) سلمة وعبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عُتبة، عن أبي هريرة قال: سلم رسول اللَّه صلى اللَّه في الركعتين، فقام عبد عمرو بن نَضْلة، رجلٌ من خزاعة حليف لبني زهرة، فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال:
كلٌّ لم يَكُن. قال: بل نسيتَ، ثمّ أقبل رسول اللَّه ﷺ على الناس فقال: أصَدَق ذو الشِّمالين؟ وقد تقدم القولُ فيه في «ذي اليدين».
أخرجه أبو موسى.
стр. 1491
٣٤١٩ - عبد عوف بن الحَارِث
(ب د ع) عَبْدُ عَوْف بنُ عبد الحارث بن عوف بن حشيش أبو حازم الأحمَسِي، من أحْمَس بن الغوث. وهو والد قيس بن أبي حازم.
روى عنه ابنه قيس، وهو مشهور بكنيته. وقيل: اسمه عوف، وقد ذكرناه في الكنى.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٢٠ - عَبْدُ قَيْسِ بن لاي
(ب) عَبْدُ قَيْسِ بن لاي بن عُصَيْم. حليف لبني ظَفَر من الأنصار.
قال أبو عمر: لا أعرف نسبه. شهد أُحداً مع رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو عمر (١).
٣٤٢١ - عَبْدُ القَيُّوم أبو عُبَيدة
(د ع) عَبْدُ القَيُّوم أبو عُبَيدة (٢)، الأزْدِي، مولاهم.
روى موسى بن سهل، عن عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن قيوم، عن جده، الفضل، عن أبيه يحيى، عن جده قيّوم: أنه وفد إلى النبي ﷺ مع مولاه أبي راشد، فقال النبي ﷺ لأبي راشد: ما اسمك؟ قال: عبد العُزى أبو مُغْوية. قال: أنت عبد الرحمن أبو راشد. قال: فمن هذا معك؟ قال: مولاي. قال: فما اسمه؟ قال قَيُّوم. قال: ولكنه عبد القَيُّومُ أبو عُبَيدة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٤٢٢ - عَبْدُ المُطَّلِب بن رَبِيعة
(ب د ع) عَبْدُ المطلب بن رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي. وقيل: اسمه المُطَّلب، وأُمه أُم الحَكم بنتُ الزُّبَير بن عبدِ المُطَّلب بن هاشم، وكان على عهد النبي ﷺ رَجُلاً (٣)، قاله الزبير. وقيل: كان غلاماً، واللَّه أعلم. ولم يُغَيِّر رسول اللَّه ﷺ اسمه.
стр. 1492
سكن المدينة، ثمّ انتقل إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب، ونزل دمشق، وابتنى بها داراً.
روى الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحَارِثُ بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المطلب، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس فقالا: واللَّه لو بَعَثْنا هذين الغلامين إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكلماه، فأمَّرَهُما على هذه الصَّدَقاتِ … وذكر الحديث
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران وإسماعيل بن محمد بإسنادهما إلى أبي عيسى السُّلمي، حدَّثنا قتيبة، حدثنا أبو عَوانة، عن يزيد بن أبي زِياد، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن رَبيعة بن الحارث بن عبد المطلب: أن العباس بن عبد المطلب دخل على النبي ﷺ مُغْضَباً وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول اللَّه، ما لنا وَلقُرَيش! إذا تلاقَوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك! قال: فغضب رسول اللَّه ﷺ حتى احمر وجهه، ثم قال: والذي نفسي بيده لا يدخل قلبَ رجل الإيمان حتى يحبكم للَّه ولرسوله.
ثم قال: أيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عَمُّ الرجل صِنْوُ أبِيه (١).
وتوفي بدمشق، فصلى عليه معاوية، قال ابن أبي عاصم: كأنه توفي سنة إحدى وستين.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٢٣ - عَبْدُ المَلِكِ بنُ أكَيْدِر
(ع) عَبْدُ المَلِكِ بنُ أكَيْدِر، صاحب دُومةَ الجَنْدَل (٢).
روى يحيى بن وهب بن عبد الملك صاحب دُومة الجَنْدَل، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كتب إلى أبي كتاباً، ولم يكن معه خاتم، فختمه بظفره.
ورواه عبد السلام بن محمد، عن إبراهيم بن عَمْرو بن وهب، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
قلت: لا شبهة أن النبي ﷺ كتب إلى عبد الملك في غزوة تبوك، وسار إليه خالد بن الوليد فأسره، ثمّ صالحه النبي ﷺ وحمل الجزية إلى النبي ﷺ ، واللَّه أعلم. وقد تقدم في «أكيدر (٣)» أتمّ من هذا.
стр. 1493
٣٤٢٤ - عَبْدُ المَلِك الحَجَبيِّ
(س) عَبْدُ المَلِك الحَجَبيِّ.
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة
، وروى عن هاشم بن القاسم الحَرَّاني، عن يعلى ابن الأشْدَق، عن عبد المَلِك الحَجَبي: «أن النبي ﷺ مَرَّ بِأهْلِ مَكَّة فقالوا: يا رسول اللَّه نسقيك نبيذاً؟ قال: نعم. فجيءَ به فَمَزَجَه ثمّ قال: هكذا فاشربوا يا أهل مكة. قالوا:
يا رسول اللَّه، إنا لنعطش، وإن ماءَنا لَحَارٌّ، وهو يشق علينا شُرْبُ الماء. قال: فانْتَبِذُوا في القِرَب وغَيِّرُوا طعْمَ الماءِ واشْرَبُوا».
أخرجه أبو موسى.
٣٤٢٥ - عَبْدُ المَلِك بن عَباد
(ب د ع) عَبْدُ المَلِك بن عَباد بن جَعْفَر المخزومِي.
روى سعيد بن السائب الطائفي، عن عبد الملك بن أبي زهير بن عبد الرحمن الثقفي:
أن حمزة بن عبد اللَّه أخبره، عن القاسم بن حبيب، عن عبد الملك بن عَبَّاد بن جعفر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «أول من أشفع له من أُمَّتي أهلُ المَدينة وأهل مكة وأهل الطائف».
رواه عبد الوهاب الثقفي، عن سعيد بن السائب، عن حمزة بن عبد اللَّه بن سبرة، عن القاسم بن حبيب، عن عبد الملك قال: سمعت النبي ﷺ يقول، نَحْوَه.
ورواه محمد بن بكار، عن زافر بن سليمان، عن محمد بن مسلم، عن عبد الملك بن زهير، عن حمزة بن أبي شمر، عن محمد بن عباد، عن النبي ﷺ ، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٢٦ - عَبْدُ الملك بن علقمة
(س) عَبْدُ المَلِك بن عَلْقَمَة الثَّقَفي.
أورده يونس بن حبيب الأصفهاني في مسند أبي داود الطَّيَالسي.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدَّثنا أبو بكر الحَنَّاط، حدثني يحيى بن هانئِ بن عروة بن قعاص (١)، عن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن
стр. 1494
علقمة الثقفي: أن وفدَ ثَقِيف قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، فأهدوا له هدية، فقال: أصدقة أم هدية؟ فإن الصدقة يُبْتَغَى بها وجه اللَّه عز، وجل، وإن الهدية يُبْتَغَى بها وجه الرسول وقضاءُ الحاجة. فسألوه وما زالوا يسألونه حتى ما صلوا الظهر إلا مع العصر.
كذا ترجم لعبد الملك في المسند.
ورواه البخاري في تاريخه، عن يوسف، عن أبي بكر هذا، وهو ابن عَيّاش، عن يحيى بن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن محمد بن نسير - بالنون - عن عبد الرحمن بن علقمة.
وقال أبو حاتم: عبد الرحمن بن علقمة تابعي (١).
أخرجه أبو موسى.
٣٤٢٧ - عَبْدُ مَنَاف بن عَبْدِ الأسَد
(س) عَبْدُ مَنَاف بن عَبْدِ الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمرو بن مَخْزُوم، أبو سلمة، زوج أُم سلمة قبل النبيّ بَدْرِي قديم الإسلام، توفي في حياة النبي ﷺ . وقد تقدم في «عبد اللَّه بن عبد الأسد (٢)»، وهو بكنيته أشهر. ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى.
قلت: لم تجر عادة أبي موسى أن يستدرك أمثال هذا، وأن يذكر من غَيَّر النبي ﷺ في الإسم الأول، فإنه متروك، وهو لم يفعل هذا فيما تقدم من هذا الباب، ولو سلك هذا لطال.
واللَّه أعلم.
٣٤٢٨ - عَبْدُ هلَال
(س) عَبْدُ هلَال. ذكره المستغفري في الصحابة.
روى إبراهيم بن عَرْعَرَة، عن زيد بن الحباب، عن بشر (٣)، بن عمران، عن مولاه عبد اللَّه ابن عبد هلال قال: ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ فقال: ادع له وبرك عَلَيْه.
قال: فما أنسى برد يد رسول اللَّه ﷺ على يافوخي (٤).
стр. 1495
وكان يصوم النهار ويقوم الليل، ومات وهو أبيض الرأس واللحية. وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته.
ورواه عبدة بن عبد اللَّه، عن زيد بإسناده مثله، إلا أنه قال: عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن هلال.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٢٩ - عَبْدُ الوَاحِد
عَبْدُ الوَاحِد، غير منسوب.
أخرجه البَاطِرْقَاني في طبقات المقرءين.
روى ابن وهب، عن خلاد بن سليمان قال: وكان ممن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ هو وعبد اللَّه بن مسعود، فقال عبد الواحد: أرأيْت حيث يقول اللَّه، في كتابه: «تِسْعٌ وتِسْعُون نعجة أُنثى». ألم يكن يعرف نعجة أنهن إناث!! قال ابن مسعود: أرأيت حيث يقول اللَّه: «فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة» ألم يكن يعرف أن سبعة وثلاثة، عشرة؟.
قال أبو زرعة: عبد الواحد لم ينسب، وخلاف مصري.
٣٤٣٠ - عَبْدُ يَالِيل بن عَمْرو
(ب س) عَبْدُ يَالِيل بن عَمْرو بن عُمَيْر الثَّقَفِي.
كان وجهاً من وجوه ثقيف، وهو الذي أرسلته ثَقيف إلى رسول اللَّه ﷺ بعد قتل عروة ابن مسعود، وأرسلوا معه خمسة رجال بإسلامهم. وكانت ثقيف أرادوا أن يرسلوه وحده، فامتنع وخاف أن يفعلوا به ما فعلوا بعروة بن مسعود، فأرسلوا معه الخمسة، وهم: عثمان بن أبي العاص، وأوْس بن عَوْف، ونُمَيْر بن خَرَشَة، والحَكَم بن عَمْرو، وشَرَحْبِيل بن غَيْلان بن سلمة.
فأسلموا كلهم وحَسُن إسلامهم، وانصرفوا إلى قومهم ثقيف، فأسلموا كلهم كذا قال ابن إسحاق: عبد يَالِيل. وقال غيره: مَسْعود بن عبد ياليل، قاله موسى بن عقبة وابن الكلبي وأبو عُبَيد وغيرهم.
قال أبو عمر: وهو الصحيح.
أخرجه أبو عمر وأبو موسي.
стр. 1496
٣٤٣١ - عَبْدُ يَاليل بن نَاشِب
(ب) عَبْدُ يَاليل بن نَاشِب بن غِيَرَة اللَّيْثيّ، من بني سَعْد بن لَيْث، حليف لبني عَدي ابن كَعْب.
شهد بدراً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب. وكان شيخاً كبيراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
قلت: لا أعرف في بني سعد بن ليث: عبد ياليل بن ناشب، إلا جَدّ (١) إياس، وخالد، وعاقل بني البُكَيْر بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد بن لَيْث. شهد إياس وإخوته بدراً مع النبي ﷺ ، وَهُم حلفاءُ بني عَدِي كما ذكره، ويبعد أن يكون له صحبة، وإن كان غَيْرُه فلا أعرفه.
٣٤٣٢ - عَبْدُ بنُ الأزْوَر
(س) عَبْدُ بنُ الأزْوَر. وقيل: ضرار بن الأزور. وهو الأشهر.
روى ماجد (٢) بن مروان، حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد بن الأزور قال: أتيت النبي ﷺ ، فلمّا وقفت بين يديه أنشدته (٣):
تقول جَمِيلَةُ فَرَّقْتَنَا … وصَدَّعْتَ أهْلَكَ شَتَّى شِمالا
تَرَكْت القِدَاحَ وَعَزف القيانة … والخمر تصلية وابتِهالا
وقد تَقَدَّمَ ذكره في ضِرَار.
أخرجه أبو موسى.
عبد: غير مضاف إلى اسم آخر.
٣٤٣٣ - عبد بن جَحْشِ
(ب س) عَبْدُ بنُ جَحْشِ بنِ رِئَاب الأسَديّ، من أسد خزيمة. وقد تقدم نسبه عند أخيه عبد اللَّه، ويكنى عَبْدٌ هذا «أبا أحْمَد» وغلبت عليه كنيته، وهو حليف حرب بن أمية.
стр. 1497
وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وهو أخو زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ ، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى أتم من هذا.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
عَبْد هذا: غير مضاف إلى اسم آخر.
٣٤٣٤ - عْبْدٌ بنُ الجُلُنْدَي
عْبْدٌ بنُ الجُلُنْدَي أسلم هو وأخوه جَيْفَر على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان بعُمَان.
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه جيفر، وقد ذكرناه في جَيْفَر (١).
٣٤٣٥ - عَبْدُ أبو حَدْرَد
(ب د ع) عَبْدُ، أبو حدرد الأسلميّ: هو مشهور بكنيته، وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى في الكنى.
واختلف العلماءُ في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: اسم أبي حَدْرَد عبد.
وقال هشام بن الكلبي: اسمه سَلَامة بن عُمَيْر، وقد تقدم (٢).
وهو والد عبد اللَّه بن أبي حدرد، [و (٣)] والد أُمِّ الدَّرْدَاء، واللَّه أعلم.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوجتُ امرأةً من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول اللَّه ﷺ أستعينه على نكاحي، فقال: كم أصْدَقْت؟ قلت: مائتي درهم.
فقال رسول اللَّه ﷺ : سبحان اللَّه! لو كنتم تأخذونها من واد [ما زاد] (٤)، لا واللَّه ما عندي ما أُعِينك به! فلبثت أياماً، ثمّ أقبل رجل من جشم بن معاوية يقال له: «رفاعة بن قَيْس - أو: قيس بن رفاعة» حتى (٥) نزل بقومه ومن معه الغابَةَ، يريد أن يجمع قيساً على حَرْب رسول اللَّه ﷺ ، وكان ذا إسم وشرف في جُشم، فدعاني رسول اللَّه ﷺ ورجلين من المسلمين فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم. فخرجنا ومعنا سلاحنا، حتى جئنا قريبا
стр. 1498
من الحاضر مع الغروب، فكمنت في ناحية وأمرت صاحِبَيَّ فكَمَنَّا في ناحية أُخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني كَبَّرْت وشَدَدْتُ في العسكر فكَبِّرَا وشدَّا مَعِي. وغَشِيَنَا الليلُ وذَهَبَتْ فَحْمَةُ العشاء، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عليه. فقام صاحبهم «رفاعة ابن قيس» فأخذ سيفه، وقال: واللَّه لأطلبن أثر راعينا. فقال له نفر ممن معه: نحن نكفيك فقال: واللَّه لا يذهب إلا أنا، ولا يتبعُني منكم أحد. وخرج حتى مَرَّ بي، فلما أمكنني نفحته (١) بسهم، فوضعته في فؤاده، فما تكلم. فاحتززت رأسه. ثمّ شددت في ناحية العسكر [وكبّرت] وشدّ صاحباي وكبّرا. فو اللَّه ما كان إلا النجاء بما قَدَرُوا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلاً عظيمة وغنماً كثيرة، فجئنا بها إلى رسول اللَّه ﷺ ، وجئت برأسه أحمله. فأعطاني (٢) من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيراً في صداقي، فجمعت إليَّ أهلي (٣).
رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق، فقالا: عن جعفر، عن عبد اللَّه بن أبي حدرد، عن أبيه.
ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال: عمن لا أتهم. ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم ابن سعد.
٣٤٣٦ - عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ الأسْوَد
(ب د ع) عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ الأسْوَد، أخو سودة بنت زمعة. كذا نسبه أبو نعيم.
وقال أبو عمر: عبدُ بنُ زَمْعَةَ بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي العامِرِي، أُمه عاتِكَة بنت الأحْنَف بن عَلْقَمَةَ بن بني معِيص بن عامر أبو لُؤَيْ (٤).
وقال ابن منده: عبد بن زمعة، أخو سودة بنت زمعة.
стр. 1499
وكان عَبْدٌ شريفاً، سَيِّداً من سادات الصحابة، وهو أخو سَوْدَة بنت زَمْعَة لأبيها، وأخو عبد الرحمن بن زمعة (١) ابن وَليدَة زَمْعَة، الذي تخاصم فيه «عبد بن زمعة» مع «سعد بن أبي وقاص»، وأخوه لأمه قَرَظة (٢) بن عَبْدِ عَمْرو بن نَوْفل بن عبد مناف.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت:
تزوج رسولُ اللَّه ﷺ سودة بنت زمعة، فجاء أخوها عبد بن زَمْعَة من الحَجّ، فجَعَل يَحْثُو التّرابَ في رَأسِه، فقال بعد أن أسلم: إني لَسَفِيه يوم أحثو في رأسي التراب أنْ تَزَوَّج رسول اللَّه ﷺ بسودة بنت زمعة (٣).
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبي نُعَيم في نسبه: «زمعة بن الأسود، أخو سودة بنت زَمْعَة» وهم منه، فإن سودة بنت زمعة بن قيس. وكذلك ذكر نسبها أبو نعيم، ولم يذكر الأسود. وأما ابن منده فلم يزد في نسبه على زَمْعَة، فخلص من الوهم: والصحيح النسب الأول: أنه من عامر بن لؤي، وقد تقدم هذا في عبد الرحمن بن زمعة مستوفى.
٣٤٣٧ - عَبْدُ أبُو زَمْعَةَ البَلَوِيّ
(س) عَبْدُ أبُو زَمْعَةَ البَلَوِيّ.
ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، سكن مصر، واختلف في اسمه فقال جعفر:
اسمه عبد.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٣٨ - عَبْدُ بنُ عَبْد أبو الحجاج الثَّمَالِي
(ب) عَبْدُ بنُ عَبْد، أبو الحجاج الثَّمَالِي. وقيل: اسمه «عبد اللَّه بن عبد». وهو بكنيته أشهر، نذكره فيها، إن شاء اللَّه تعالى.
ذكره أبو عمر في أبي الحَجَّاج الثمالي.
٣٤٣٩ - عَبْدُ بنُ عَبْد الجَدَلِيّ
(د ع) عَبْدُ بنُ عَبْد الجدليّ.
стр. 1500
قديم. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه معبد بن خالد، ذكره البخاري في التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٣٤٤٠ - عَبْدُ العَرَكِي
(س) عَبْدُ العَرَكِي وقيل: عُبَيْد - الذي سأل رسول اللَّه ﷺ عن ماءَ البحر.
قال ابن مَنِيع: بلغني أن اسمه «عَبْد». وأورده الطبراني فيمن اسمه عُبَيْد. والعَرَكِيّ:
المَلاَّح، وليس باسم له.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٤٤١ - عَبْدُ بنُ عَبْد غَنْم
(د ع) عَبْدُ بنُ عَبْد غَنْم، أَبو هُرَيرَةَ الدَّوْسِيّ.
صاحب رسول اللَّه ﷺ ، وأكثر الصحابة رواية عنده، اختلف في اسمه كثيراً.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٤٤٢ - عَبْدُ بنُ قَيْسِ بنِ عَامِر بن خالِد الأنصاري
(ب) عَبْدُ بنُ قَيْسِ بنِ عَامِر بن خالِد بن عامِر بن زُرَيق الأنصاري الزّرَقي (١).
شهد العقبة وبدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٤٤٣ - عَبْدُ المُزَني
(ب د ع) عَبْدُ المُزَني، أبو يزيد. روى عنه ابنه يزيد.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب ابن حُميد، عن ابن وهب، عن عَمْرو بن الحَارِث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبْد المُزَنِي، عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «يُعَق عن الغُلام، ولا يُمَس رَأْسُه بدم (٢)».
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: إنه مرسل. وقال أبو أحمد العسكري وذكره فقال:
أراه مرسلاً.
стр. 1501
٣٤٤٤ - عَبْدَةُ
(ب د ع) عَبْدَةُ - بزيادة هاء - هو ابن حَزْن النَّصْري، من بني نصر بن معاوية بن بكر ابن هَوازِن. وقيل: نَصْر بن حَزْن.
وهو كوفي، روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعِي.
روى شعبة، والثوري، والأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عَبْدَة ابن حَزْن أن النبي ﷺ قال: «بُعِث داود وهو راعي غنم، وبُعِث موسى وهو راعي غنم، وبُعِثْتُ أنا وأنا راعي غنم بأجْيَاد» (١).
قال ابن منده: قال يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه: «عبيدة»، بزيادة ياءٍ.
وقال أبو نُعَيم، عن أبي إسحاق: «عبيدة»، كما تقدم ذكره.
قال البخاري: عبدة بن حزن النصري من بني نصر بن معاوية، أبو الوليد. أدرك النبي ﷺ ومنهم من يجعله تابعياً، ويجعل حديثه مرسلاً، لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البَطِين (٢) والحسن بن سعد (٣) عنه.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٤٥ - عَبْدَةُ بنُ الحَسْحَاس
(س) عَبْدَةُ بنُ الحَسْحَاس. هو الذي أسَرَ قيس بن السائب يوم بدر.
قال جعفر: كذا قال الواقدي، قال: وقال أبو حاتم بن حِبَّان في تاريخه: عُبَيْد بن الحَسْحَاس.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حِبّان: بكسر الحاء وبالباء الموحدة. والحسحاس، قال الواقدي: عَبْدَة بن الحَسْحَاس، بالحاء والسين المهملتين. وهو ابن عم المُجَذِّر بن ذياد (٤) وأخوه لأُمه، قتل يوم أُحد.
وقال ابن إسحاق وأبو معشر: عُبَادة بن الخَشْخَاش بن عمرو بن زمْزُمة، له صحبة، وقتل يوم أحد.
стр. 1502
فجعلا «عبادة» بزيادة ألف، «والخشخاش» بالخاء والشين المعجمتين، وقد تقدم القول فيه في «عبادة (١)» أتم من هذا. قاله الأمير أبو نصر
٣٤٤٦ - عَبْدَةُ مولى رسول اللَّه ﷺ
(س) عَبْدَةُ مولى رسول اللَّه ﷺ .
ذكر ابن شاهين. روى يحيى بن بُكير، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن رجل قال: قيل لعبدة مولى رسول اللَّه ﷺ : هل كان رسول اللَّه يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ قال بين المغرب والعشاء (٢).
أخرجه أبو موسى.
٣٤٤٧ - عَبْدَةُ بنُ مُسْهر
(د ع) عَبْدَةُ بنُ مُسْهر. أدرك النبي ﷺ .
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بنَ جرير، عن عبدة بن مسهر قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : أين منزلك يا ابن مسهر؟ قال قلت: بكَعْبَة نَجْران (٣).
رواه ابن أبي زائدة، ومنصور بن أبي الأسود، وغيرهما عن إسماعيل.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٤٤٨ - عَبْدَةُ بن مغيث البلوي
(ب س) عبدة - بزيادة هاء أيضا - هو ابن مغيث (٤) بن الجدّ بن عَجْلَان بن حارثة ابن ضُبَيْعة بن حَرام بن جُعل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبْيَان بن هُمَيْم بن هَنِيّ بن بَلِيّ البلوي، حليف بني ظَفَر من الأنصار.
شهد بدراً وأُحداً، وهو والد «شريك بن سحماء» صاحب اللعان، نسب إلى أُمه. وذكره الخطيب أبو بكر في ذكر ابنه «شريك بن سحماءَ» في آخر كتاب الأسماء المبهمة.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
ودَم: بفتح الواو، وبالدال المهملة. وحرام: بفتح الحاء، وبالراء.
стр. 1503
٣٤٤٩ - عَبْسُ بنُ عَامِر الأنصاري
(ب) عَبْسُ بنُ عَامِر بن عَدِيّ بن نَابِي بن عَمْرو بن سَواد بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري السَّلَمي.
شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً عند جميعهم. وسماه ابن إسحاق «عبساً»، وسماه موسى ابن عقبة «عَبْسِي» بباء موحدة، وفي آخره ياء تحتها نقطتان.
٣٤٥٠ - عَبْسُ الغفَاري
(ب ع س) عبس - بالسين أيضا - هو الغفَاري، ويقال: عَابس. وهو أكثر.
شامي. روى عنه أبو أُمامة الباهلي، روى عنه أيضاً أهل الكوفة: حنش وعليم (١) الكنديان، ويروي زاذان عنه، وعن عليم عنه.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد ابن هارون، أخبرنا شريك بن عبد اللَّه، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، عن عليم قال (٢): «كنا جلوساً على سطح ومعنا رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قال (٢) يزيد:
لا أعلمه إلا عَبْساً الغفاري - والناس يخرجون في الطاعون، فقال عبس: يا طاعُونُ، خذني.
ثلاثاً يقولها، فقال له عُلَيم (١): لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول اللَّه ﷺ : لا يتمنى أحدكم الموت، فإنه عند انقطاع عمله ولا يُرَدُّ فيَسْتَعْتِب؟! فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبَيْعَ الحُكَم، واستخفافاً بالدم، وقطيعة الرحم، ونَشَأ يتخذون القرآن مزامير. يقدمونه (٣) يغنيهم وإن كان أقَلَّ منهم فِقْهاً (٤)».
٣٤٥١ - عُبَيْد اللَّه بنُ أسْلَمَ
(ع س) عبيد اللَّه - مصغر مضاف إلى اسم اللَّه تعالى - هو ابن أسلم. مولى رسول اللَّه ﷺ ، يعد في الكوفيين.
стр. 1504
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن عبيد اللَّه بن أسلم - مولى رسول اللَّه ﷺ -أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول لجعفر بن أبي طالب: «أشبهت خَلْقي وخُلُقِي (١)».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٤٥٢ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ الأسْوَدِ
(ب) عُبَيْدُ اللَّه بنُ الأسْوَدِ السَّدُوسِيّ، قال: خرجت إلى رسول اللَّه ﷺ في وفد بني سَدُوس.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٤٥٣ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ بُسْر المَازِنِيّ
(س) عُبَيْدُ اللَّه بنُ بُسْر المَازِنِيّ. من بني مازن بن قيس، هو أخو عبد اللَّه بن بُسر قاله أبو الفضل السُّلَيماني.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٣٤٥٤ - عبيد اللَّه بن التَّيِّهَان
(ب) (٢) عُبَيْدُ اللَّه بنُ التَّيِّهَان بنِ مالك بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراء ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وهو أخو أبي الهيثم بن التيهان، وأخو عُبَيْد بن التَّيِّهَان أيضا.
شهد أُحداً. ولم يبق من بني زعوراءَ أحد، انقرضوا. وهذا زعوراء هو أخو عبد الأشهل.
وقيل: إن أبا الهيثم وإخوته من قُضَاعَة، ثم من بَليّ. واللَّه أعلم.
٣٤٥٥ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ الحَارِثِ
(س) عُبَيْدُ اللَّه بنُ الحَارِثُ بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المطلب، وهو أخو عبد اللَّه ابن الحارث الملقب «ببّه».
стр. 1505
روى الزهري، عن الأعرج قال: سمعتُ عُبَيد اللَّه بن الحارث يقول: آخر صلاة صليتها مع رسول اللَّه ﷺ المغرب، قرأ في الأولى بالطور، وفي الثانية ب: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٥٦ - عُبَيْدُ اللَّه أبو حَرْب الثَّقَفِيّ
(د ع) عُبَيْدُ اللَّه أبو حَرْب الثَّقَفِيّ. وقيل: حَرْبُ بن عُبَيد اللَّه.
روى عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه، عن أبيه - وكان من الوفد على النبي ﷺ قال قلت: يا رسول اللَّه، عَلِّمني الإسلام. فعلمه، ثم قال: قد عَلِمْتُه، فكيف الصدقة؟ وكيف العشور؟ قال: العشور على اليهود والنصارى، وليس على أهل الإسلام، إنما عليهم الصدقة (١)».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٤٥٧ - عُبَيْدُ اللَّه أبو خَالِد السُّلَمِيّ
(ع س) عُبَيْدُ اللَّه أبو خَالِد السُّلَمِيّ.
أخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عَقيل بن مُدْرك، عن خالد بن عُبَيْد السّلمي، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن اللَّه أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم، زيادةً في أعمالكم» (٢).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد اللَّه في «عبد اللَّه (٣)» وكأن عبيد اللَّه أصح.
٣٤٥٨ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ الخَالِقِ الأنصاري
(د ع) عُبَيْدُ اللَّه بنُ عَبْدِ الخَالِقِ الأنصاري.
له ذكر في حديث «ابن عمر».
стр. 1506
روى عطاءَ بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: من يذهب «بكتابي إلى طاغية الروم وله الجنة؟ فقام رجل من الأنصار - يقال له: عبيد اللَّه بن عبد الخالق - فقال:
أنا أذهبُ به ولي الجنةُ إن هلكت؟ قال: نعم، لك الجنة».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٤٥٩ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ
(س) عُبَيْدُ اللَّه بنُ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ، أخو عبد اللَّه.
روى عبد اللَّه بن محمد بن زيد، عن عمه عبيد اللَّه بن زيد قال: أراد رسول اللَّه ﷺ إن يحدث في الأذان. قال: فجاءه عبيد اللَّه بن زيد فقال: إني رأيت الأذانَ. قال: فقم فألقه على بلال. فألقاه على بلال، ثم قال: يا رسول اللَّه، أنا أريتها وأنا كنت أرى أن أؤذن. قال:
أقِم أنت. قال: فقام فأقام.
أخرجه أبو موسى.
٣٤٦٠ - عُبَيْدُ اللَّه بن سفيان القُرَشِي المخزومي
(ب) عُبَيْدُ اللَّه بن سُفْيان بنِ عَبْدِ الأسَدِ القُرَشِي المخزومي. وقد تقدم نسبه.
قتل يوم اليرموك، وهو أخو هَبَّار بن سفيان، لا تعلم له رواية.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٣٤٦١ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ سَهلِ بن عَمْرو الأنْصَارِي
(س) عُبَيْدُ اللَّه بنُ سَهلِ بن عَمْرو الأنْصَارِي.
قال جعفر: يقال: إن له صحبة، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٣٤٦٢ - عبيد اللَّه بن شُقَيْر القرَشيّ المخزومي
(ب) عُبَيْدُ اللَّه بن شُقَيْر بن عبدِ الأسدِ بن هِلال القرَشيّ المخزومي.
قتل يوم اليرموك شهيداً.
أخرجه أبو عمر أيضاً مختصراً.
قلت: لا أشك أن أبا عمر وهم فيه، فإنه قد ذكر عبيد اللَّه بن سفيان - بالسين المهملة والفاء - وذكر هذه الترجمة - بالشين المعجمة والقاف - وذكر في عبد اللَّه بن سفيان بن عبد الأسد، وذكر في الجميع. أنه قتل يوم اليرموك. وسفيان بن عبد الأسد مشهور، وأما شقير بالقاف والشين المعجمة، فلا يعرف.
стр. 1507
٣٤٦٣ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ ضَمْرة
(ب د ع) عُبَيْدُ اللَّه بنُ ضَمْرة بن هُود الحَنفي اليمامي.
سكن المدينة. روى عنه ابنه المِنْهَال أنه قال: أشهد لجاء «الأقيصر (١) بن سلمة» بالإداوة التي بعث رسول اللَّه ﷺ ، فنضح بها مسجد قران - أو: مروان - قاله أبو نعيم، وأبو عمر.
وقال ابن منده: عبيد اللَّه بن صَبِرة بن هَوْذَة - بالصاد المهملة والباء الموحدة، وهوذة بالذال المعجمة، وآخره هاء.
والذي أظنه أن هَوْذَة بزيادة هاء أصح، وأن هَوْذَة هو ابن عَلِيّ مَلِكُ اليمامة، وهو مشهور، وأما هود فلا يعرف في حنِيفة، واللَّه أعلم.
٣٤٦٤ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ العَبَّاس
(ب د ع) عُبَيْدُ اللَّه بن العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي. وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ ، أُمه لبابة الكبرى أُم الفضل بنت الحارث، يكنى أبا محمد.
رأى النبي ﷺ وحفِظ عنه، وكان أصغر سناً من أخيه عبد اللَّه، قيل كان بينهما في المولد سنة.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَصُف عبدَ اللَّه وعُبَيْدَ اللَّه، وكَثِيراً بَنِي العباس، ثم يقول: من سبق إلَيَّ فلهُ كذا. فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم (٢)».
وكان عظيم الكرم والجود، يضرب به المثل في السخاء. واستعمله عليُّ بن أبي طالب على اليمن، وأمَّرَهُ على الموسم، فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين. فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه عَليٌّ عَلَى الموسم، وبعث معاوية «يزيد بن شَجَرة الرَّهَاوِي (٣)» ليقيم الحج، فاجتمعا فاصطلحا على أن يصلي بالناس «شيبة بن عثمان». وقيل: كان هذا مع قثم ابن العباس.
стр. 1508
ولم يزل على اليمن حتى قتل علي، ﵁، لكنه فارق اليمن لما سار «بُسْر بن أرطأة» إلى اليمن لقتل شِيعَة عَلِيّ. فلما رجع بسر إلى الشام عاد «عبيد اللَّه» إلى اليمن، وفي هذه الدَّفْعَة قتل «بسر» ولدي «عبيد اللَّه». وقد ذكرناه في «بسر».
وكان ينحر كل يوم جزوراً، فنهاه أخوه عبد اللَّه، فلم ينته. ونحر كل يوم جزورين، وكان هو و- أخوه عبد اللَّه، ﵄، إذا قدما المدينة أوسعهم عبد اللَّه علما، وأوسعهم عُبَيْدُ اللَّه طعاماً.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا حمزة بن عليّ بن محمد ومحمد بن محمد بن أحمد قالا: حدثنا أبو الفرج العِضاري (١)، حدثنا أبو محمد بن جعفر بن محمد الخوّاص، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد، حدثني عبد اللَّه ابن مروان بن معاوية الفزازى، حدثني محمد بن الوليد أبو الحجاج الفَزَاري: أن عبيد اللَّه ابن العباس خرج في سفر له، ومعه مولى له، حتى إذا كان في بعض الطريق، رُفع لهما بيت أعرابي، قال: فقال لمولاه: لو أنَّا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبتْنا به؟! قال: فمضى، [قال]:
وكان عبيد اللَّه رجلاً جميلاً جَهِيراً، فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال، لامرأته: لقد نزل بنا رجل شريف! وأنزله الأعرابي، ثم إن الأعرابي أتى امرأته فقال: هل من عشاءٍ لضيفنا هذا؟ فقالت:
لا، إلا هذه السُّوَيمة (٢) التي حياةُ ابنتِكَ من لبنها: قال: لا بد من ذبحها! قالت: أفتقتل ابنتك؟ قال: وإنْ! قال: ثم إنه أخذ الشاة والشَّفْرةِ وجعل يقول:
يا جارتي لا تُوقِظي البُنَيَّهُ … إنْ تُوقِظِيها تَنْتَحِبْ عَلَيَّهْ
وَتَنْزِعِ الشَّفْرَةَ مِنْ يَدَيَّهْ
ثم ذبح الشاة، وهيأ منها طعاماً، ثم أتى به عبيدَ اللَّه ومَوْلَاه، فعَشَّاهما وعبيد اللَّه يسمع كلام الأعرابي لامرأته ومحاورتهما، فلما أصبح عبيدُ اللَّه قال لمولاه: هل معك شيءٌ؟ قال: نعم، خمسمائة دينار فضلت من نفقتنا. قال: ادفعها إلى الأعرابي. قال: سبحان اللَّه! أتعطيه خمسمائة دينار وإنما ذبح لك شاة ثَمَنَ خَمْسَةِ دراهم؟ قال: وَيْحَك! واللَّه لهو أسخى منا وأجود، إنما أعطيناه بعض ما نملك، وجاد هو علينا وآثرنا على مهجة نفسه وولده. قال: فبلغ ذلك معاوية، فقال: للَّه دَرُّ عُبَيْدِ اللَّه! من أيِّ بَيْضة خَرَجَ؟ ومن أي عُشَ درج؟.
стр. 1509
روى عن النبي ﷺ ، روى عنه سليمان بن يَسَار، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هُشَيْم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يَسَار، عن عُبَيدِ اللَّه بن العباس قال: جاءَت الغُمَيْصاء (١) - أو: الرُّمَيْصَاء - إلى رسول اللَّه ﷺ تَشْكُو زوجها، تزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيراً حتى جاءَ زوجها، فزعم أنها كاذبة، وإنما (٢) تريد أن ترجع إلى زوجها الأوّل.
فقال رسول اللَّه ﷺ : ليس لكِ ذَاك حتى يذوقَ عُسَيْلَتَك رجلٌ غَيرُهُ (٣)».
وتوفي عُبَيد اللَّه سنة سبع وثمانين، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام. وقال خليفة: إنه توفي سنة ثمان وخمسين. وقيل توفي أيام يزيد بن معاوية. وهو الأكثر، وكان موته بالمدينة، وقيل:
باليمن. والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٦٥ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُبَيْدِ بن التَّيَّهَان
(ب) عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُبَيْدِ بن التَّيَّهَان. وقيل: هو عبيد اللَّه بن عَتِيك، فإن عُبَيْداً قيل فيه:
«عَتِيك» أيضاً.
وقد تقدم نسبه في عبيد اللَّه بن التيهان، وهو ابن أخي أبي الهيثم، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر (٤).
٣٤٦٦ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ عَدِيّ
(ب د ع) عُبَيْدُ اللَّه بنُ عَدِيّ بن الخِيَار بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي.
وأُمه أُم قِتَال (٥) بنت أسِيد بن أبي العِيص، اُخت عَتَّاب بن أسِيد.
ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وتُوُفِّي في زمن الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب.
روى عن عمر وعثمان.
стр. 1510
أخبرنا مكي بن ربان (١) بن شبة النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى عن، مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ بن الخِيَار أنه قال: بينما رسولُ اللَّه ﷺ جالساً بين ظهري (٢) الناس، إذ جاءَ رجل فسَارَّه، فلم نَدْرْ (٣) ما سارَّه به حتى جهر رسول اللَّه ﷺ ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول اللَّه ﷺ حين جهر: أليس يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه؟ قال: بلى، ولا شهادة له [قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له] (٤) فقال: رسول اللَّه ﷺ : أولئك الذين نهاني اللَّه عنهم (٥)».
روى عروة بن عياض، عن عبيد اللَّه بن عدي أنه قال: كُسِفَتِ الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ … وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٣٤٦٧ - عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَر
(ب د ع) عُبَيْدُ اللَّه بنُ عُمَر بنِ الخَطَّاب بن نُفَيل القرشي، أبو عيسى. تقدم نسبه عند أخيه «عبد اللَّه (٦)».
ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان من شُجْعَان قريش وفرسانهم، سمع أباه، وعثمانَ بن عفَّان، وأبا موسى، وغيرهم.
روى زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر ضرب ابنه عبيدَ اللَّه بالدِّرّة، وقال: أتكتني بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟! وشهد عُبَيْدُ اللَّه صِفِّين مع مُعَاوية، وقُتِل فيها. وكان سبب شهوده صِفِّين أن أبا لُؤْلُؤَة لما قتل أباه عمر ﵁ فلما دفن عمر مع رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر، قيل لعبيد اللَّه: قد رأينا أبا لؤلؤة والهُرْمُزان نَجيّا، والهُرْمزَانُ يُقَلِّبُ هذا الخِنْجَرَ بيدِه، وهو الذي قُتِل به عمر، ومعهما «جُفَيْنَة» وهو رجل من العباد جاءَ به سعد بن أبي وقاص يعلّم الكتاب (٧) بالمدينة «وابن