باب الهمزة والنون وما يثلثهما
٢٤٠ - أنْجَشَة
(ب د ع) أنْجَشَة العَبْد الأسْوَدُ، وكان حسن الصوت بالحُدَاءِ، فحدا بأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، فأسرعت الإبل،
فقال النبي ﷺ : «يا أنجشة، رويدك، رفقاً بالقوارير (١)».
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين السراج، حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن أحمد المروالروذي، أخبرنا عبد اللَّه بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد اللَّه البصري، حدّثنا الأنصاري، أخبرنا حميد عن أنس قال: كان يسوق بهم رجل، يقال له: أنجشة بأمهات المؤمنين، فاشتد بهم السير، فقال رسول اللَّه ﷺ «يا أنجشة رفقاً بالقوارير».
وأخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال:
كان أنجشة يحدو بالنساء، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال، وكان أنجشة حسن الصوت. وكان إذا حدا أعنقت (٢) الإبل فقال النبي ﷺ «يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير».
أخرجه الثلاثة.
٢٤١ - أنَسُ بن أرْقَمَ
(س) أنَسُ بن أرْقَمَ الأنْصَارِيّ. قال أبو موسى: قال عبدان: قتل يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة، لا يذكر له حديث، إلاّ أنه شهد له رسول اللَّه ﷺ بالشهادة.
وروي عن عمّار بن الحسن، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: «وقتل من المسلمين يوم أحد من الأنصار ثم من الخزرج ثم من بني الحارث بن الخزرج: أنس بن الأرقم بن زيد، أو قال:
ابن يزيد بن قيس بن النعمان [بن مالك] (٣) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج» أخرجه أبو موسى.
٢٤٢ - أنَسُ بن أبِي أنَس
(د) أنَسُ بن أبِي أنَس من بنى عدىّ بن النجار من الأنصار يكنى: أبا سليط.
شهد بدرا مع النبي ﷺ وقيل: اسمه أسير أو أنيس.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني عدي بن النجار: أبو سليط واسمه أنس.
стр. 142
ورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأَنصار، قال: ومن بني عدي بن النجار أبو سليط وهو أُسَيْرَةُ بن عمرو، وعمرو هو أبو خارجة بن قَيْس بن مَالِك بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وقيل: اسمه أنيس، وأسيرة تقدّم ذكره في أسيرة.
أخرجه ابن منده.
٢٤٣ - أنَسُ بن أمّ أنس
(س) أنَسُ بن أمّ أنس: قال أبو موسى: ذكره البغوي وغيره في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أخبرنا عمر بن أحمد، حدثنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أخبرنا زيد بن الحباب، حدّثني عبد الملك بن الحسن، حدّثني محمد بن إسماعيل، أخبرنا يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس أنها قالت:
«يا رسول اللَّه، جعلكَ اللَّه في الرفيق الأعلى وأنا معك، قال أنس: قالت: يا رسول اللَّه، علِّمني عملاً، قال: عليك بالصلاة فإنه أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنه أفضل الهجرة».
قال أبو موسى: كذا ذكره البغوي وابن شاهين وترجما لأنس لذكر أنس في خلال الحديث، ولا معنى لذكره فيه.
قال أبو موسى: حدّثنا أبو غالب أحمد بن العباس، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، أخبرنا أبو كريب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأحول مولى مروان بن الحكم، حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدته أم أنس قالت:
«أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: جعلك اللَّه في الرفيق الأعلى في الجنة وأنا معك، وقلت: يا رسول اللَّه علِّمني عملاً صالحاً أعمله، فقال: أقيمي الصلاة، فإنه أفضل الجهاد» الحديث.
قال: أورده الطبراني في ترجمة أم أنس الأنصارية وقال: ليست بأم أنس بن مالك، وأورده في ترجمة أم أنس بن مالك.
وأخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا سليمان، أخبرنا أحمد بن المعلى لدمشقى، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدّثني مربع، عن أم أنس أنها قالت:
«يا رسول اللَّه، أوصني فقال: اهجري المعاصي». الحديث.
قال أبو موسى: فقد علمت من هذين الحديثين أنه لا معنى لذكر أنس في هذا الحديث.
٢٤٤ - أنَسُ بن أوْسِ الأوْسِيّ
(ب د ع) أنَسُ بن أوْسِ الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. وهو ابن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن
стр. 143
عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وزعوراء هذا أخو عبد الأشهل، كذا نسبه ابن الكلبي، وهو أخو مالك وعمير والحارث بنى أوس.
شهد أحداً، وقتل يوم الخندق، قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب: رماه خالد بن الوليد بسهم فقتله، ولم يشهد بدراً، وقال غيره: إنه قتل يوم أحد.
أخرجه الثلاثة.
٢٤٥ - أنَسُ بن أوْسِ الأشهلِي
(ع) أنَسُ بن أوْس الأنْصَارِيّ، من بني عبد الأشهل، من بني زَعُورَاء، استشهد يوم الجسر، في خلافة عمر بن الخطاب، انفرد أبو نعيم بإخراجه، وجعله غير الذي قبله، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة أيضاً، عن الزهري، في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني عبد الأشهل: أنس بن أوس.
قلت: وقد ساق الكلبي نسب أنس بن أوس الأنصاري المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وجعله من زعوراء بن جُشَم بن الحارث أخي عبد الأشهل، وذكر أبو نعيم هذا وقال: أشهلي من بني زعوراء، ولعبد الأشهل ابن اسمه زعوراء، وأخ اسمه زعوراء، فإن كان هذا من زعوراء بن عبد الأشهل فهو غير الأول، وإن كان من زعوراء أخي عبد الأشهل، وقد نسب إلى عبد الأشهل كما يفعلونه من نسبه البطن القليل إلى أخيه البطن الكثير، فهو هو، فلينظر ويحقق.
وقد ذكر ابن هشام فيمن قتل يوم الخندق من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ وأنس بن أوس بن عمرو (١)، وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: ولم يقتل من المسلمين يوم الخندق إلاّ ستة نفر: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك، وعبد اللَّه بن سهل، ثلاثة نفر، فهذان جعلاه من بني عبد الأشهل. واللَّه أعلم.
٢٤٦ - أنَسُ بن الحَارِث
(ب د ع)
أنَسُ بن الحَارِث. عداده في أهل الكوفة، روى حديثه أشعث بن سحيم (٢)، عن أبيه عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق، فمن أدركه فلينصره» فقتل مع الحسين ﵁.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وهو من التابعين، وقد وافق ابن منده أبو عمر وأبو أحمد العسكري، وقالا: له صحبة، وقال أبو أحمد:
يقال هو أنس بن هزلة، واللَّه أعلم.
٢٤٧ - أنَسُ بن حُذَيْفَة
(د ع) أنَسُ بن حُذَيْفَة البَحْرَانِيّ. أرسل حديثه عنه الحكم بن عتيبة.
روى مكحول عن أنس بن حذيفة صاحب البحرين، قال: «كتبت إلى رسول اللَّه ﷺ إن الناس قد اتخذوا بعد الخمر أشربة تسكرهم كما تسكر الخمر، من التمر والزبيب، يصنعون ذلك في الدّبّاء والنّقير والمزفّت والحنتم،
стр. 144
فقال رسول اللَّه ﷺ : «إن كل شراب أسكر فهو حرام والمزفت حرام، والنقير حرام والحنتم حرام (١)، فاشربوا في القرب وشدوا الأوكية» فاتخذ الناس في القرب ما يسكرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقام في الناس فقال: «إنه لا يفعل ذلك إلاّ أهل النار، كل مسكر حرام، وكل مفتّر حرام، وكل مخدر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما خمر القلب فهو حرام».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
عتيبة: بالتاء فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
٢٤٨ - أنَسُ بن رافع
(د ع) أنَسُ بن رافِع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل أبو الحيسر.
قدم على النبي ﷺ في فتية من بني عبد الأشهل، فأتاهم النبي ﷺ يدعوهم إلى الإسلام، وفيهم إياس بن معاذ، وكانوا قدموا مكة يلتمسون الحلف من قريش على قومهم. ذكر ذلك ابن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذ، عن محمود بن لبيد وسيأتي ذكرهم في إياس بن معاذ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٤٩ - أنَسُ بن زنيم
(س) أنَسُ بن زُنَيم أخو سارِيَة بن زنيم.
قال أبو موسى: أورده عبدان المروزي وابن شاهين في الصحابة، وقد ذكرناه في ترجمة أسيد بن أبي إياس، روى حديثه حزام بن هشام بن خالد الكعبي عن أبيه قال:
لما قدم ركب خزاعة على النبي ﷺ يستنصرونه، فلما فرغوا من كلامهم قالوا: يا رسول اللَّه، إِن أَنس بن زنيم الديلي قد هجاك، فأهدر دمه رسول اللَّه ﷺ ، فلما كان يوم الفتح أسلم أنس وأتى رسول اللَّه ﷺ يعتذر إليه ممّا بلغه، وكلّمه فيه نوفل بن معاوية الديلي، وقال: وأنت أولى الناس بالعفو فعفا عنه.
أخرجه أبو موسى، وهكذا سمّاه هشام بن الكلبي ونسبه فقال: أنس بن أبي إياس بن زنيم، وجعله بن أخي سارية بن زنيم، وقال: هو القائل يوم أحد يحرض عَلَى عليّ بن أَبي طالب ﵁
في كل مجمع غاية أخزاكم … جذع أبو على المذاكي القُرْح
٢٥٠ - أنَس بن صِرْمَة
أنَس بن صِرْمَة قال ابن منده في ترجمة صرمة بن أنس: وقيل: أنس بن صرمة بن أنس، وقيل: صرمة بن أنس، واللَّه أعلم.
стр. 145
٢٥١ - أنَس بن ضَبُع
(ب س) أنَس بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن حشم (١) بن حارثة شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
ضبطه أبو عمر بالحاء المهملة والثاء المثلثة (١).
٢٥٢ - أنَس بن ظُهَيْر
(ب د ع) أنَس بن ظُهَيْر الأنْصَارِي الحَارِثيّ.
قال أبو عمر: هو أخو أسيد بن ظُهَيْر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو ابن عم رفع ابن خديج، وقال أبو نعيم: هو تصحيف من بعض الواهمين، يعني ابن منده، وإنما هو أسيد بن ظُهَيْر، وقول أبي عمر يصدق قول ابن منده في أنه ليس بتصحيف وذكر أبو أحمد العسكري أسيد بن ظُهَيْر، ثم قال: وأخوه أنس بن ظهير شهد أحداً، وهذا أيضاً يصحح قول ابن منده، وقد ذكر البخاري أنس بن ظهير مثل ابن منده، واللَّه أعلم.
روى حديثه إبراهيم الحزامي، عن محمد بن طلحة، عن حسين بن ثابت بن أنس بن ظهير، وهو حفيد أنس، عن أخته سعدى بنت ثابت، عن أبيها، عن جدها أنس قال: «لما كان يوم أحد حضر رافع بن خديج مع رسول اللَّه ﷺ فاستصغره، وقال: هذا غلام صغير، وهَمَّ بردّه، فقال له عمي رافع بن ظهير بن رافع: إن ابن أخي رجل رام، فأجازه».
ورواه يوسف بن يعقوب الصفار وابن كاسب، ولم يسميا أنساً.
أخرجه الثلاثة.
٢٥٣ - أنَس بن عَبْد اللَّه
(س) أنَس بن عبد اللَّه بن أَبي ذُباب.
قال أبو موسى: ذكره أبو زكريا، يعني ابن منده، فيما استدركه على جده أبي عبد اللَّه محيلاً به على ذكر علي بن سعيد العسكري إيّاه، أخرجه في الأفراد، ولعلّه أراد إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب، وهو معروف مذكور مخرج، ولو أورد له شيئاً لعلم أنه هو أو غيره.
قلت: وقد ذكر ابن أبي عاصم بعد إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب، فبان بهذا أنه ظنهما اثنين، واللَّه أعلم.
أخبرنا يحيى بن محمود أبو الفرج إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن المثنى، حدّثنا أبو الوليد، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن أنس بن عبد اللَّه بن أَبي ذُباب قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
стр. 146
«لا تضربوا إماء اللَّه، فأقبل عمر فقال: يا رسول اللَّه، إن النساء قد ذَئِرْنَ (١) على أزوجهن، قال:
فاضربوهن، قال: فأصبح عند باب الرسول اللَّه ﷺ سبعون امرأة يشتكين أزواجهن، قال رسول اللَّه ﷺ : «لقد طاف بآل محمد سبعون إنساناً، لا تحسبون الذين يضربون خياركم».
وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذباب، فلا أعلم لم فرّق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين؟ واللَّه أعلم.
٢٥٤ - أنَسُ بن فَضَالة
(ب ع) أنَسُ بن فَضَالة.
قال أبو عمر: هو فضالة بن عدي بن حرام بن الهيم (٢) بن ظفر الأنصاري الظفري، بعثه رسول اللَّه ﷺ هو وأخاه مؤنساً، حين بلغه دنو قريش، يريدون أُحداً، فاعترضاهم بالعقيق فصارا معهم، ثم أتيا رسول اللَّه ﷺ فأخبراه خبرهم وعددهم ونزولهم وشهدا معه أحداً. ومن ولد أنس بن فضالة يونس بن محمد الظفري، منزله بالصفراء.
روى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما، عن محمد بن أنس عن أبيه أن النبي ﷺ سلك شعب بني ذبيان وذكرا حديث يعقوب بن محمد الزهري عن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري، قال: حدّثني جدي يونس بن محمد عن أبيه، قال: «قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وأنا ابن أُسبوعين، فأُتِيَ بي إليه فمسح على رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سمُّوه باسمي، ولا تكنُّوه بكنيتي».
قال: «وحُجَّ بي معه عام حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين ولي ذؤابة، فلقد عمّر حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول اللَّه ﷺ .
قال أبو نعيم: أخرجه بعض الواهمين، يعني ابن منده، في ترجمة أنس بن فضالة، من حديث يعقوب الزهري، بعد أن أخرجه من حديثه في ترجمة محمد بن أنس بن فضالة، هذا الحديث بعينه، ولقد أصاب أبو نعيم، فإن ابن منده ذكر هذا الحديث في أنس، وذكره أيضاً في محمد بن أنس بن فضالة، وفي الموضعين ليس لأنس فيه ذكر، وإنما الذكر لمحمد بن أنس واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.
وقال ابن منده: قتل أنس بن الفضالة يوم أحد، فأتى بابنه محمد إلى النبي ﷺ فتصدّق عليه بصدقة (٣) لا تباع ولا توهب.
٢٥٥ - أنَسُ بن قَتَادة الأنصاري
(د ع) أنَسُ بن قَتَادة بن رَبِيعة بن مُطَرِّف، هذا لقب، واسمه خالد بن الحارث بن زيد بن عُبَيد بن زيد [مناة] (٤) بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي من بني عبيد بن زيد بن مالك، ويرد أيضاً في أنيس بن قتادة.
стр. 147
قال موسى بن عقبة والزهري: شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبيد بن زيد: أنس بن قتادة.
وقال غيرهما هو أنيس بن قتادة، قال أبو عمر: ومن قال: أنس، فليس بشيء. أخرجه ابن منده وأبو نعيم في أنس وفي أنيس، وأخرج أبو عمرو أنيساً وقال: وقد قال بعضهم أنس.
وهو رواية يونس بن بكير وغيره عن ابن إسحاق، واللَّه أعلم.
٢٥٦ - أنَس بن قَتَادة البَاهِلِيّ
أنَس بن قَتَادة البَاهِلِيّ، وقيل فيه: أنيس، ويستقصى الكلام عليه هناك، إن شاء اللَّه تعالى.
قال أبو عمر، وقد ذكره في أنيس: وقال بعضهم: أنس والأول أكثر.
وكان يجب على أبي موسى أن يستدركه هاهنا على ابن منده، لأنه هكذا عادته في استدراكه عليه، ولم يخرجه واحد منهم في هذه الترجمة.
٢٥٧ - أنس بن مالك القشيري
(ب د ع) أنَسُ بنُ مَالك أبو أمية القُشَيْرِي. وقيل: الكعبي، قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة نزل البصرة.
روى عنه أبو قِلَابة ونسبه ابن منده فقال: أنس بن مالك الكعبي، وهو كعب بن ربيعة بن عامر ابن عامر بن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدّثنا شيبان بن فَرُوخ، أخبرنا أبو هلال الراسبي، أخبرنا ابن سوادة القشيري، عن أنس بن مالك، رجل من بني عبد اللَّه بن كعب، أخوه قشير، قال:
«أَغارت علينا خيلُ رسول اللَّه ﷺ فانتهبت، فانطلقت إلى رسول ﷺ ، وهو يأكل، فقال:
اجلس فأصب من طعامنا هذا، فقلت إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، إن اللَّه، ، وضع شطر الصلاة، أو نصف الصلاة، والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى، واللَّه لقد قالهما جميعاً أو أحدهما، قال: فتلهّفت نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول اللَّه ﷺ » أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: إن كعباً أخو قشير، فكعب هو أبو قشير، فإنه قُشَير بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عَامِر بن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة إن كعباً أخو قشير؟ وإنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عبد اللَّه بن كعب، أخوه (١) قشير فصحيح، لأن قشيراً وعبد اللَّه أخوان، وكعب أبو قشير، فقولهم قشيري وكعبي كقولهم: عباسي وهاشمي، وكقولهم سعدي وتميمي، فهاشم جد للعباس وتميم جد لسعد (٢) واللَّه أعلم.
стр. 148
٢٥٨ - أنَسُ بنُ مَالِك بن النضر
(ب د ع) أنس بن مالك بن النّضر بن ضمضم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عَامِر بن غنم ابن عدي بن النجار، واسمه تيم اللَّه، بن ثعلبة بن عمرو بن الخَزْرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري من بني عدي بن النجار.
خادم رسول اللَّه ﷺ ، كان يتسمّى به ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب جدة النبيَّ ﷺ واسمها: سلمى بنت عمرو بن زيد بن أسد (١) بن خِداش بن عامر في عامر بن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كنّاه النبي ﷺ ببقلة كان يجتنيها (٢)، وأمه أم سُلَيم بنت مِلْحَان، ويرد نسبها عند اسمها.
وكان يَخْضِبْ بالصَّفرة، وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يُخَلق ذراعيه بِخَلوق (٣) للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجرَّها فنهته أمه،
وقالت: كان النبي يمدها ويأخذ بها.
وداعبه النبي ﷺ فقال له: يا ذا الأذنين.
وقال محمد بن عبد اللَّه الأَنصاري، حدّثني أَبي، عن مولى لأنس بن مالك أنه قال لأنس: أشهدت بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟ قال محمد بن عبد اللَّه: خرج أنس مع رسول اللَّه ﷺ إلى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة مهاجراً عشر سنين، وقيل: تسع سنين وقيل: ثماني سنين.
وروى الزهري عن أنس قال: قدم النبي ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة وقيل: خدم النبي ﷺ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانياً. وقيل: سبعاً.
أخبرنا إسماعيل بن عُبَيْد اللَّه، وأبو جعفر وإبراهيم بن محمد بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، عن أبي خلدة قال:
قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي ﷺ .
وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجئ منه ريح المسك.
أبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وقد أدرك أنس بن مالك.
وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طَبَرْزَد البغدادي وغيره، قالوا: أخبرنا أَبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وزهير بن أبي زهير قالا: أخبرنا عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وَرْدان قال: سمعت أنس بن مالك يقول:
стр. 149
«ارتقى النبي ﷺ على المنبر درجة فقال: آمين فقيل له: علام أمّنت يا رسول اللَّه؟ فقال: أتاني جبريل فقال: رغم أنف من أدرك رمضان فلم يغفر له، قل: آمين».
روى ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ختمة الحجاج، أراد أن يذلّه بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بن سعد الساعدي.
وهو من المكثرين في الرواية عن رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البُنَانِيّ، وقتادة، والحسن البصري، والزهري، وخلق كثير.
وكان عنده عُصَية لرسول اللَّه ﷺ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يزيد، أخبرنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال:
أخذت أم سليم بيدي فأتت بي رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابني، وهو غلام كاتب، قال: فخدمته تسع سنين، فما قال لي لشيء قط صنعته: أسأت أو بئس ما صنعت ..
ودعا له رسول اللَّه ﷺ بكثرة المال والولد، فولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما:
حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً، وقيل: نحو مائة.
وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز ويتعمّم به.
واختلف في وقت وفاته ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين.
قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حُمَيد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أما قول من قال مائة وعشر سنين ومائة وسبع سنين فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له على هذا مائة سنة وثلاث سنين، وأما على قول من يقول إنه كان له في الهجرة سبع سنين أو ثمان سنين فينقص عن هذا نقصاً بيناً واللَّه أعلم.
وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطَّفِّ (١)، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلّى عليه قَطَنُ بنُ مُدْرِك الكلابي. أخرجه الثلاثة.
٢٥٩ - أنَسُ بنُ مُدْرِك
(س) أنَسُ بنُ مُدْرِك. قال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة.
أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد إذناً، عن كتاب أبي أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله قال:
стр. 150
أنس بن مدرك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن حارثة بن عامر بن تيم اللَّه بن مبشر بن أكلب بن ربيعة بن عِفْرِس بن حُلْف (١) بن أفتل (٢)، وهو خثعم، بن أنمار، قيل: إن خثعماً أخو بجيلة لأبيه، وإنما سمي خثعماً بجبل يقال له خثعم كان يقال: احتمل ونزل إلى خثعم، ويكنى:
أنس أبا سفيان، وهو شاعر، وقد رأس، ولا أعرف له حديثاً.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وقد جعل خثعماً جبلاً، والذي أعرفه جمل بالميم، فكان يقال:
احتمل آل خثعم، قال ابن حبيب: هذا قول ابن الكلبي، وقال غيره: إن أفتل بن أنمار لما تحالف بعض ولده على سائر ولده، نحروا بعيراً وتخثعموا بدمه أي تلطّخوا به في لغتهم، فبقي الإسم عليهم، وقد ذكر ابن الكلبي أنساً، ونسبه مثل ما تقدم وقال: أبو سفيان الشاعر، وقد رأس، ولم يذكر له صحبة.
حارثة: بالحاء المهملة، قال ابن حبيب: كل شيء في العرب حارثة يعنى بالحاء إلا جارية بن سليط بن يربوع في تميم، وفي سليم جارية بن عبد بن عبس، وفي الأنصار جارية بن عامر بن مجمع، قاله ابن ماكولا.
٢٦٠ - أنَسُ بن أبِي مَرْثَد
(د ع) أنَسُ بن أبِي مَرْثَد الغَنَوِيّ الأنْصَاريّ، يكنى أبا يزيد، كذا قال ابن منده وأبو نعيم، وليس بأنصاري، وإنما هو غَنَوِي، حليف حمزة بن عبد المطلب ﵁، وأبو مرثد اسمه:
كَنَّاز بن الحُصَين بن يربوع بن طَريف بن خَرَشة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصر بن سعد بن قيس بن عَيْلان بن مضر، واسم أعصر مُنَبِّه، وكان يلقّب دخاناً فيقال: باهلة وغنى ابنا دخان، وإنما قيل له ذلك لأن بعض ملوك اليمن قديماً أغار عليهم، ثم انتهى بجمعه إلى كهف وتبعه بنو معد، فجعل مُنَبِّه يدخّن عليهم فهلكوا، فقيل له: دخان، وإنما قيل له:
أعصر ببيت قاله وهو:
قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما … فُقِدَ الشبابُ أتى بلونٍ منكرِ؟
أعمير، إن أباك غيَّر رأسه … مرُّ الليالي واختلاف الأعصرِ
لأنس ولأبيه صحبة، وكان بينهما في السن عشرون سنة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع، أخبرنا معاوية بن سلام، عن يزيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، حدّثنا السلولي، يعني أبا كبشة، أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر عند رحل رسولَ اللَّه ﷺ ، فجاءَ رجل فارساً فقال: يا رسول اللَّه، إني انطلقت
стр. 151
بين أيديكم حتى صعدت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة أبيهم بظعنهم ونَعَمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول اللَّه ﷺ وقال: تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء اللَّه تعالى، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول اللَّه. قال: فاركب فركب فرساً له، فجاء إلى النبي ﷺ فقال له رسول اللَّه: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه، ولا تَغُرَّنَّ من قبلك الليلة، فلما أصبحنا خرج رسول اللَّه ﷺ فركع ركعتين ثم قال: أحسستم (١) فارسكم؟ قالوا:
يا رسول اللَّه، ما أحسسناه، فثوَّب (٢) بالصلاة، فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يصلي وهو يتلفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته قال: أبشروا فقد جاء فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ فقال: إني انطلقت حتى إذا كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول اللَّه، فلما أصبحت اطّلعت الشعبين كليهما فلم أر أحداً، فقال رسول اللَّه ﷺ : هل نزلت الليلة؟ قال: لا، إلاّ مصلياً أو قاضي حاجة، فقال له رسول اللَّه ﷺ :
فقد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها».
أخرجه أحمد بن خليد الحلبي، وأبو حاتم الرازي عن أبي توبة مثله، وقد ذكره أبو عمر في أنيس، وجعله ابن مرثد بن أبي مرثد الغنوي، قال: ويقال أنس، والأول أكثر، والحديث المذكور يرد عليه، ونذكر الكلام عليه في أنيس إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
سلام: بالتشديد، وجلان: بالجيم، واللام المشددة، وآخره نون، وعيلان: بالعين المهملة.
٢٦١ - أنَسُ بنُ مُعاذ بن أنَس
(ب د ع) أنَسُ بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري: شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ .
واختلف في اسمه، فقيل: أنس، وقيل: أنيس، وقال ابن إسحاق: اسمه أنس بن معاذ، وقال الواقدي: أنس بن معاذ، ونسبه كما ذكرناه، وقال: شهد بدراً وأحداً والخندق، ومات في خلافة عثمان. هذا كلام أبي عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهما عن الزهري قال: وأنس بن معاذ بن أنس من بني عمرو بن مالك بن النجار. لا عقب له شهد بدراً.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٢ - أنَسُ بنُ مُعاذ الجُهَنِي
(د) أنَسُ بنُ مُعاذ الجُهَنِيّ الأنْصَارِيّ، عداده في أهل المدينة، روى حديثه سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده.
قال ابن منده: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة، أخبرنا يحيى بن عثمان بن صالح حدّثنا نعيم بن حماد، أخبرنا رِشْدِينُ بن سعد، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن
стр. 152
رسول اللَّه ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١)﴾
قال: تصدع بإذن اللَّه عن الأموال والنبات.
وروى أيضاً حديثاً آخر عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن جده، عن رسول اللَّه ﷺ في فضل الحراسة في سبيل اللَّه.
ولم يذكر أبو نعيم ولا أبو عمر أنساً هذا، لأن أحاديث سهل بن معاذ بن أنس كلها عن أبيه حسب، فلو بين أبو عبد اللَّه هذا لكان حسناً.
ويشهد بصحة ما ذهب إليه أبو نعيم وأبو عمر ما
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، أخبرنا محرز، أخبرنا رِشْدين بن سعد، عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: من حرس من وراء المسلمين في سبيل اللَّه متطوّعاً لا يأخذه سلطان لم ير النار إلاّ تحلة القسم، فإن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها﴾ (٢).
وأخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا الحسن عن ابن لهيعة، قال: وحدّثنا أبي أخبرنا يحيى بن غيلان أخبرنا رشدين بن سعد، عن زبّان ابن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول اللَّه ﷺ في فضل الغزاة في سبيل اللَّه، فهذان الحديثان كفى بهما شاهداً.
أخرجه ابن منده.
٢٦٣ - أنَسُ بن النَّضْر
(ب د ع) أنَسُ بن النَّضْر بن ضَمْضَم. وقد تقدم نسبه في أنس بن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بن مالك، خادم النبي ﷺ ، قتل يوم أُحد شهيداً.
أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا بن علي البلدي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل البخاري، أخبرنا عمرو بن زرارة، أخبرنا زياد، حدّثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عمه أنس بن النضر، وبه سمّي أنس:
غاب عمي عن قتال بدر فقال: يا رسول اللَّه، غبت عن أول قتال قاتلتَ فيه المشركين، واللَّه لئن أشهدني اللَّه قتال المشركين ليَرَيَنَّ اللَّه ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللَّهمّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ثم تقدم، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد، هذه الجنة وربِّ أنس أجد ريحها دون أحد، قال سعد ابن معاذ: فما استطعت ما صنع، فقاتل. قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ما بين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون، فما عرفته أخته الرُّبَيِّع بنت النضر إلاّ ببنانه.
قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية (٣)،
стр. 153
قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري عن حميد، عن أنس قال: «كسرت الرَّبيِّع، وهي عمة أنس بن مالك، ثنية (١) جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا واللَّه لا تكسر ثنيتها يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : كتاب اللَّه القصاص، فرضى القوم، وقبلوا الأرش (٢) فقال رسول اللَّه ﷺ : إن من عباد اللَّه من لو قسم على اللَّه لأبرّه». أخرجه الثلاثة.
سلام: بالتخفيف، والربيع: بضم الراءِ، وفتح الباءِ الموحدة، وتشديد الياءِ تحتها نقطتان.
٢٦٤ - أنَس بنُ هُزْلَة
(ب) أنَس بنُ هُزْلَة. وفد إلى النبي ﷺ روى عنه ابنه عمرو بن أنس، أخرجه أبو عمر مختصرا قال أبو أحمد العسكري: أنس بن هزلة، ويقال: أنس بن الحارث له صحبة، قتل مع الحسين بن علي ﵄، وهذا أنس بن الحارث، قد تقدم ذكره، فلا أعلم أهما واحد أم اثنان. وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله، وما أقرب أن يكونا واحداً، لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين، واللَّه أعلم.
٢٦٥ - أنَسَةُ
(ب د ع) أنَسَةُ، بزيادة هاء، هو مولى رسول اللَّه ﷺ من مولَّدي السَّراةِ يكنى:
أبا مسروح وقيل: أبا مسرح، وكان يأْذَنُ على النبي ﷺ إذا جلس، وشهد معه بدراً، قاله عروة والزهري وابن إسحاق، وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق.
وقال داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: إنه استشهد يوم بدر، قال الواقدي ليس عندنا بثبت قال: ورأيت أهل العلم يثبتون أنه قد شهد أحداً، وبقي بعد ذلك زماناً، ومات بعد النبي ﷺ في خلافة أبي بكر.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٦ - أنيس الأنصاري
(ب د ع) أنَيْس. تصغير أنس، هو أنيس الأنصاري الشامي.
روى عنه شَهْر بن حَوْشَب،
روى عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب، عن أنيس الأنصاري أن النبي ﷺ قال: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على ظهر الأرض من حجر ومدر» لم يرو عنه غيرُ شَهْر.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، قال أبو موسى: وهو عندي أنيس البياضي. واللَّه أعلم.
стр. 154
٢٦٧ - أنَيْس بن جُنادَة
(ب د ع) أنَيْس بن جُنادَة الغِفَارِيّ، أخو أبي ذر، وقد اختلف في نسبه اختلافا كثيرا، يرد عند ذكر أخيه أبي ذر: جُنْدَب، أرسله أخوه أبو ذر إلى النبي ﷺ لما بلغه خبر ظهوره، فمضى إليه وعاد إلى أبي ذر فأخبره، ونذكره في خبر إسلام أبي ذر.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٨ - أنَيْس بن الضَحَّاك
(ب د ع) أنَيْس بن الضَحَّاك الأسْلَمِيّ، وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى الامرأة الأسلمية ليرجمها، إن اعترفت بالزنا.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا ابن أبي ذئب، وزمعة ابن صالح. عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن زيد بن خالد، وأبي هريرة قالا:
اختصم رجلان إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال أحدهما: أنشدك (١) اللَّه لما قضيت بيننا بكتاب اللَّه، وذكر قصته، فقال فيه رسول اللَّه ﷺ : «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت، يعني بالزنا، فارجمها، فغدا عليها فسألها فاعترفت فرجمها»
وذكر هذا الحديث ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: روى عنه عمرو بن سليم وقيل: عمرو بن مسلم،
وروى أنيس أيضا عن النبي ﷺ أنه قال لأبي ذر: «البس الخشن الضيق» يعدّ في الشامين.
أخرجه الثلاثة.
٢٦٩ - أنَيْس بن عَتِيك
(س) أنَيْس بن عَتِيك الأنْصَارِيّ ويقال: أوس.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا أبو بكر بن زِيَدَةَ، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا أبي، أخبرنا ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة في تسمية من قتل يوم جسر المدائن من الأنصار من بني عبد الأشهل، ثم من بني زعوراء: أنَيس بن عتيك بن عامر. ذكره محمد بن إسحاق فسمّاه أوساً. أخرجه أبو موسى.
قوله: جسر المدائن ربما يظن ظان أن بعض أيام المسلمين مع الفرس يسمّى جسر المدائن، وليس كذلك، إنما هو يوم الجسر الذي قتل فيه أبو عبيد الثقفي والد المختار، وهو يوم قسّس النَّاطِف أيضاً، ويقال له:
جسر أبي عبيد، لأنه كان أمير الجيش وقتل فيه.
أخرجه أبو موسى.
٢٧٠ - أنَيْس أبو فاطِمَة
(د ع) أنَيْس أبو فاطِمَة الضَّمْرِي. عداده في أهل مصر، وقيل: اسمه إياس، وقد اختلف في إسناد حديثه
فروى ابن مندة بإسناده عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو، أخبرنا رِشْدِينُ بن سعد، عن زهرة بن معبد، عن عبد اللَّه بن أنيس أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: «أيحب أحدكم أن يصحّ
стр. 155
فلا يسقم؟ قالوا: كلنا يا رسول اللَّه، قال: أتحبون أن تكونوا كالحُمُر الصَّالَّة (١) ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاءٍ وأصحاب كفارات، والذي بعثني بالحق إن العبد لتكون له الدرجة في الجنة، فما يبلغها بشيء من عمله، فيبتليه اللَّه بالبلاء ليبلغ تلك الدرجة، وما يبلغها بشيء من عمله».
ورواه محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل الزرقي، وهو زهرة بن معبد، عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه.
ورواه الحجاج بن أبي الحجاج واسم أبي الحجاج: رشدين بن سعد، عن أبيه عن زهرة، عن عبد اللَّه ابن أنيس أبي فاطمة، عن النبي ﷺ ولم يذكر عن أبيه.
ويرد في إياس بن أبي فاطمة إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٧١ - أنَيْس بن قَتَادَة البَاهِليّ
(ب د ع) أنيس بن قتادة الباهلي. بعد في البصريين.
روى عنه أسير بن جابر وشهر بن حوشب، حديثه عند عباد بن راشد،
عن ميمون بن سياه، عن شهر بن حوشب قال:
أقام فلان خطباء يشتمون علياً، ﵁ وأرضاه، ويقعون فيه، حتى كان آخرهم رجل من الأنصار، أو غيرهم، يقال له: أنيس، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل وشتمه، وإني أقسم باللَّه إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر»، وأقسم باللَّه ما أحد أوصل لرحمه منه، أفترون شفاعته تصل إليكم وتَعجِز عن أهل بيته؟ تفرد به ميمون بن سياه، وهو بصري ثقة يجمع حديثه، هكذا أورده ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه
قال: أنيس، رجل من الصحابة من الأنصار، ولم ينسبه، روى عنه شهر بن حوشب حديثه: «إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر ومدر» وقال: إسناده ليس بالقوي.
وقال أيضاً: أنيس بن قتادة الباهلي بصري، روى عنه أبو نَضْرَة، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في وهط من بني ضُبَيعة. قال: ويقال فيه أنس، والأول أكثر.
وقد روى أبو نعيم حديث الشفاعة في أنيس الأنصاري البياضي، وجعل له ترجمة مفردة، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، وابن مندة قد أخرج هذا المتن بهذا الإسناد، إلاّ أنه أضاف إلى الترجمة أن جعله باهليا، فإذا كان الراوي واحداً، وهو عباد بن راشد، عن ميمون بن سياه وشهر بن حوشب والحديث واحد، وهو الشفاعة، وقد قال ابن مندة وأبو نعيم: فقام رجل من الأنصار أو غيرهم، فإن بهذا أنهما واحد، فلا أدري كيف نقلا أنه باهلي؟ على أن أبا نعيم كثيراً ما يتبع ابن مندة، وأما استدراك
стр. 156
أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه وإن لم يذكر الأنصاري فقد ذكر المعنى الذي ذكره أبو موسى في ترجمة الباهلي، إلاّ أنه لو لم يذكر في هذه الترجمة أنه باهلي لكان أحسن، فإنه ليس في الحديث ما يدل على أنه باهلي، وإنما فيه ما يدل على أنه أنصاري واللَّه أعلم.
وأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أنيس الباهلي، كما ذكرناه، وأورد له حديثاً آخر وهو: «أتيت رسول اللَّه ﷺ في رَهْط من ضُبَيْعة» وذكر ترجمة أنيس الأنصاري، وأورد له حديث الشفاعة فلا مطعن عليه.
أخرجه الثلاثة.
٢٧٢ - أنَيْس بنُ قَتَادَة بن رَبِيعَة
(ب د) أنَيْس بنُ قَتَادَة بن رَبِيعَة بن [مطرف] (١) بن خالد بن الحارث بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ وقتل يوم أحد، قتله الأخنس بن شريق، وقال أبو عمر: ويقال إنه كان زوج خنساء بنت خِذَام (٢) الأسدية، قال: وقد قال فيه بعضهم: أنس، وليس بشيء.
وقد ذكرناه نحن في أنس، أيضاً، وقد روى مُجَمِّع بن جارية أن خنساء بنت خِذام كانت تحت أنيس ابن قتادة، فقتل عنها يوم أحد، فزوّجها أبوها رجلاً من مزينة، فكرهته، فجاءت رسول اللَّه ﷺ فردّ نكاحه، فتزوّجها أبو لبابة، فجاءت بالسائب بن أبي لبابة.
أخرجه الثلاثة، وقد جعل أبو عمر خنساء أسدية، وإنما هي أنصارية.
٢٧٣ - أُنَيْس بن مَرْثَد
(ب) أُنَيْس بن مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيّ ويقال: أنس والأول أكثر، قاله أبو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك.
قال أبو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وإنما كان (٣) حليف حمزة بن عبد المطلب، ونسبه من غني بن أعصر، صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول اللَّه ﷺ ، وقتل أبوه يوم الرَّجِيع (٤) في حياة رسول اللَّه ﷺ ، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق.
وشهد أنَيْسٌ هذا مع النبي فتح مكة وحنيناً، وكان عين النبي ﷺ يوم حُنَين بأوطاس (٥) ويقال.
إنه الذي
قال له رسول اللَّه ﷺ : «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فان اعترفت فارجمها».
стр. 157
قيل: إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة.
ومات أنَيْس في ربيع الأول سنة عشرين.
روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة.
أخرجه أبو عمر.
وقيل: إن الذي أمره النبي ﷺ برجم الامرأة الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النبي ﷺ كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلاّ لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان بتألفهم بذلك.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار،
فقال: أنيس بن أبي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة أن النبي ﷺ قال: «ستكون فتنة عمياء صمّاء بكماء». الحديث وليس هذا من الأنصار في شيء.
٢٧٤ - أنَيْسُ بنُ مُعَاذ
(ع) أنَيْسُ بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عَمْرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي. بدري، وقيل: اسمه أنس، وقيل في نسبه: معاذ بن قيس. أخرجه أبو نعيم وحده، وقال: قال عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عمرو بن مالك ابن النجار: أنيس بن معاذ بن قيس، وقال أبو بكر، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني عمرو بن مالك بن النجار وهم بنو حُدَيْلة: أنس بن معاذ بن أنس بن قيس، ونسبه كما ذكرناه، وقد تقدّم ذكره.
أخرجه أبو نعيم، ولم يستدركه أبو موسى على ابن مندة، وعادته يستدرك عليه أمثال هذا.
٢٧٥ - أنيف بن جُشَم
(د ع) أنَيْف، آخره فاء، هو ابن جُشَم بن عَوْذ اللَّه بن تاج بن أرَاشَة بن عامر ابن عبيل بن قسميل بن فران بن بَلِيّ بن عَمرو بن الحافِ بن قُضاعة، حليف الأنصار، شهد بدرا مع النبي ﷺ ، قاله محمد بن إسحاق، وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
فرّان بالفاء، والراء المشددة، وآخره نون، وجَشَم: بالجيم، والشين المعجمة، وعَبيل بالعين المهملة، والباء الموحدة، والياء، وآخره لام.
٢٧٦ - أنَيْف بن حَبِيب
(ب س) أنَيْف بن حَبِيب. ذكره الطبري فيمن قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال: قتل بخيبر سنة سبع، ولم يحفظ له حديث.
٢٧٧ - أنَيْف بن مَلَّة
(د ع) أنَيْف بن مَلَّة اليَمامي أخو حَيَّان، قدم على رسول اللَّه ﷺ هو وأخوه حيان ابنا ملة، ورفاعة وبعجة ابنا زيد في اثني عشر رجلاً في وفد أهل اليمامة. فلما رجعوا سأل أنيفاً قومه
стр. 158
«ما أمركم النبي ﷺ ؟ قال: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجّه إلى القبلة، ونذبح ونهريق دمها، ونأكلها ثم نحمد اللَّه ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٧٨ - أنَيْف بنُ وَايِلَة
(ب) أنَيْف بنُ وَايِلَة. هكذا قال الواقدي، يعني بالياء تحتها نقطتان، وقال ابن إسحاق:
واثلة، يعني بالثاء المثلثة، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
باب الهمزة والهاء وما يثلثهما
٢٧٩ - أهبان بن أخت أبي ذَر
(ب د) أهْبَانَ ابن أخت أبي ذَر.
قال ابن مندة: قال محمد بن إسماعيل. هو ابن صيفي، وخالفه غيره، روى عنه حميد بن عبد الرحمن وروى ابن منده بإسناده، عن محمد بن سعد الواقدي، قال: ممن سكن البصرة أهبان بن صيفي الغفاري، ويكنى: أبا مسلم، وأوصَى أن يكفّن في ثوبين فكفّنوه في ثلاثة، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.
أخرجه ابن مندة وأبو عمر، إلاّ أن ابن مندة أورد هذا الذي قاله محمد بن سعد في هذه الترجمة، وقال أهبان بن صيفي: فكان ذكر هذا في ترجمة أهبان أولى، وأما أبو عمر فلم يذكر من هذا شيئاً، وإنما قال:
أهبان بن أخت أبي ذر، روى عنه حميد بن عبد الرحمن الحميري، بصري، لا تصح له صحبة، وإنما يروي عن أبي ذر، وهذا لا كلام عليه فيه، واللَّه أعلم.
٢٨٠ - أهْبَان بنُ أوْس
(ب د ع) أهْبَان بنُ أوْس الأسْلَمِي يعرف بمكلِّم الذئب، يكنى أبا عقبة، سكن الكوفة وقيل: إن مكلِّم الذئب أهبان بن عياذ (١) الخزاعي.
قال ابن مندة: هو عم سلمة بن الأكوع، أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا البلدي، وغيره، قالوا:
أخبرنا أبو الوقت بإسناده إلى محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، أخبرنا أبو عامر، أخبرنا إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر، عن رجل منهم اسمه أهبان بن أوس، من أصحاب الشجرة، وكان اشتكى من ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبتيه وسادة.
وروى أنَيْس بن عمرو عنه أنه قال: كنت في غنم لي فشد الذئب على شاة منها، فصاح عليه، فأقعى الذئب على ذنبه وخاطبني وقال: من لها يوم تشتغل عنها؟ أتنزع مني رزقاً رزقني اللَّه: قال: فصفّقت بيدي وقلت: ما رأيت أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول اللَّه في هذه النخلات؟ وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدّث الناس بأنباء ما سبق وأنباء ما يكون، وهو يدعو إلى اللَّه وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره بأمره وأسلم.
стр. 159
أورد أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورد ابن مندة في ترجمة أهبان بن عياذ. وأما أبو عمر فإنه قال: في هذا: كان من أصحاب الشجرة في الحديبية، يقال إنه مكلم الذئب، قال: ويقال: إن مكلِّم الذئب أهبان بن عياذ.
انتهى كلامه.
ولم يسق واحد منهم نسبه وقال هشام الكلبي: هو أهبان بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب بن أميَّة بن يَقظة (١) بن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، قال: وهكذا كان ينسب محمد بن الأشعث القائد، وجميع أهله، وكان من أولاده، لأنه محمد بن الأشعث بن عُقْبة بن أهبان، ولا يناقض هذا النسب قوله فيما تقدم: عم سلمة بن الأكوع فإن سلمة هو ابن عمرو بن الأكوع في قول بعضهم.
أخرجه الثلاثة.
عياذ بكسر العين، والياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
٢٨١ - أهْبَان بنُ صَيْفِي
(ب د ع) أهْبَان بنُ صَيْفِي الغِفَارِي. من بني حرام بن غفار، سكن البصرة، يكنى:
أبا مسلم، وقيل: وهبان، ويذكر في الواو إن شاء اللَّه تعالى.
روت عنه ابنته عُدَيْسَة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه. بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه، أخبرنا مريج ابن النعمان. أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن عبد الكريم بن الحكم الغفاري، وعبد اللَّه بن عبيد، عن عُدَيسة عن أبيها قال:
أتاني علي بن أبي طالب فقام على الباب فقال: أثَمَّ أبو مسلم؟ قال: نعم، قال يا أبا مسلم، ما يمنعك أن تأخذ نصيبك من هذا الأمر وتخف فيه؟ قال: يمنعني من ذلك عهد عهده إليّ خليلي وابن عمك أن إذا كانت الفتنة أن اتخذ سيفاً من خشب، وقد اتّخذته، وهو ذاك معلّق.
قال الواقدي: وممن نزل البصرة أهبان بن صيفي الغفاري وأوصى أن يكفّن في ثوبين فكفّنوه في ثلاثة أثواب، فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب.
قال أبو عمر: هذا رواه جماعة من ثقات البصريين (٢): سليمان التيمي، وابنه المعتمر، ويزيد بن زُرَيْع، ومحمد بن عبد اللَّه بن المثنى، عن المعلَّى بن جابر بن مسلم، عن عُدَيسة بنت وهبان.
وقد أخرج ابن منده هذا الحديث في ترجمة أهبان ابن أخت أبي ذر، وقد تقدم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 160
٢٨٢ - أهْبَانُ بن عِيَاذ
(د) أهْبَانُ بن عِيَاذ الخُزاعِيّ. قيل: إنه مكلِّم الذئب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عنه يزيد بن معاوية البكائي، وقال: هو الذي كلَّمه الذئب، وقال: إنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة، والصحيح أن مكلِّم الذئب هو أهبان بن أوس الأسلمي. أفر - ابن مندة هذا أهبان بن عياذ بترجمة، وأما أبو عمر وأبو نعيم فإنهما ذكراه في ترجمة أهبان بن أوس، وقالا: قيل إن مكلِّم الذئب هو أهبان بن عياذ الخزاعي، واللَّه أعلم.
عياذ: بالعين المهملة وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
٢٨٣ - أهْوَد بن عِيَاض
أهْوَد بن عِيَاض الأزْدي، هو الذي جاء بنعي رسول اللَّه ﷺ إلى حِمْيَرَ، وله عند ذلك كلام يدل على أنه كان مسلماً.
ذكره ابن الدباغ عن محمد بن إسحاق.
باب الهمزة مع الواو وما يثلثهما
٢٨٤ - أوْسُ بنُ الأرْقَم
(ب د ع) أوْسُ بن الأرقم بن زَيْد بن قَيْس بن النُّعْمان بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، من بني الحارث بن الخزرج، أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، في تسمية من قُتل يوم أُحُد من بني الحارث بن الخزرج أخو زيد بن الأرقم، قتل يوم أحد، قال: وأوس بن الأرقم بن زيد ابن قيس، وساق نسبه. أخرجه الثلاثة.
٢٨٥ - أوْسُ بن الأعْوَر
(ب د ع) أوْسُ بن الأعْوَر بن جَوْشَن بن عَمْرُو بن مسعود ذكره البخاري، ويرد ذكره في الأذواء (١).
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وقالا: ابن جوشن بن عمرو بن مسعود، فهذا نسب غير صحيح، وأورده أبو عمر في الذال، في ذي الجوشن، وهو ذو الجوشن، واسمه: أوس في قول، وقيل غير ذلك، ويذكر الاختلاف في اسمه في الذال، إن شاء اللَّه تعالى، وهو أوس بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو والد شمر بن ذي الجوشن، صاحب الحادثة مع الحسين بن علي ﵄.
стр. 161
نزل أوس الكوفة. ويرد باقي خبره في ذي الجوشن إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢٨٦ - أوْسُ بن أنَيْس
(د ع) أوْسُ بن أنَيْس القَرَنِيّ. وقيل: أويس بن عامر، وهو الزاهد المشهور، ويرد في أويس إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٧ - أوْسُ بنُ أوْسِ الثَّقَفِيّ
(ب د) أوْسُ بنُ أوْسِ الثَّقَفِيَّ.
قال ابن مندة: جعلهم البخاري ثلاثة، وروى ابن مندة عن ابن معين أنه قال: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوْس واحد، روى عبد الرحمن بن يَعْلى الطائفي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أَوس، عن أَبيه عن جده أوس بن حذيفة قال: «كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من بني مالك، يعني وفد ثقيف، وبنو مالك بطن منهم، قال: فأنزلهم النبي ﷺ قبة له بين المسجد وبين أهله، وكان يختلف إليهم بعد العشاء الآخرة يحدِّثهم».
ورواه شعبة عن النعمان بن سالم، عن أوس بن أوس الثقفي وكان في الوفد، وقيل: عن شعبة عن أوس بن أوس، عن أبيه. انتهى كلام ابن مندة.
أخرجه ابن مندة وأبو عمر، إلاّ أن أبا عمر قال: ويقال أوس بن أبي أوس، وهو والد عمرو ابن أوس،
وقال: روى عن النبي ﷺ أحاديث منها: «من غسل واغتسل» الحديث الذي أخرجه ابن مندة في الترجمة التي نذكرها بعد هذه الترجمة، ولم ينسبه ابن مندة إلى ثقيف.
وأما أبو نعيم فلم يفرده بترجمة، وإنما أورده في ترجمة أوس بن حذيفة على ما نذكره، إِن شاءَ اللَّه تعالى، وجعله أنس بن أبي أنس، واسم أبي أنس: حذيفة، ومثله قال أبو عمر، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى.
٢٨٨ - أوْسُ بنُ أوْسِ
(د ع) أوْسُ بن أوس وقيل: أوس بن أبي أوس. عداده في أهل الشام.
روى عنه أبو الأشعث الصّنعانىّ، وعبد اللَّه بن محيريز، أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمد بن حاتم الجرجاني، أخبرنا ابن المبارك عن الأوزاعي، حدّثني حسان بن عطية عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال:
«من غسل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها». قاله ابن منده.
стр. 162
ورواه أحمد بن شعيب، عن محمد بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث، فقال: عن أوس بن أوس الثقفي، فبان بهذا أن هذا والذي قبله واحد.
وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن أبي أوس، وروى ما أخبرنا به عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، إلى أبي داود سليمان بن داود، عن شعبة، عن النعمان بن سالم قال: سمعت ابن عمرو بن أوس يحدّث عن جده أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي ﷺ توضأ فاستوكف ثلاثاً، فقلت: ما استوكف؟ قال: غسل يديه.
وروى أيضاً عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس. قال: رأيت النبي ﷺ توضأ ومسح على نعليه، وقام إلى الصلاة.
فجعل أبو نعيم أوساً والد عمرو غير أوس الثقفي، وخالف أبا عمر، فإن أبا عمر جعله الثقفي، ولم يترجم لأوس بن أوس، ولا لأوس بن أبي أوس غير الثقفي.
ويرد الكلام على هاتين الترجمتين في أوس بن حذيفة إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٨٩ - أوْسُ بن بَشِير
(ب س) أوْسُ بن بَشِير (١)، رجل من أهل اليمن، يقال إنه من جَيْشَان، قاله أبو عمر.
وأخبرنا الحافظ محمد بن عمر بن أَبي عيسى كتابة، أخبرنا أبو زكريا بن منده إذناً، أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الهمداني، أخبرنا عم أبي العاصي أبو محمد أخبرنا علي بن سعيد، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا عبد اللَّه بن صالح، عن الليث بن سعد عن عامر ابن يحى، عن أبيه، عن أوس بن بشير أن رجلاً من أهل اليمن أحد بني خنساء، أتى النبي ﷺ فقال:
«إن لنا شراباً يقال له: المِزْر (٢) من الذرة، فقال النبي ﷺ له نشوة؟ قال: نعم. قال: فلا تشربوه، فأعاد عليه ثلاثاً كل ذلك، يقول: له نشوة؟ فيقول: نعم، فيقول: لا تشربوه قال: فإنهم لا يصبرون قال: فإن لم يصبروا فاضربوا رءوسهم».
كذا قال: أحد بني خنساء، وهو غلط، وإنما هو جَيْشَان قبيلة من اليمن، وقد روي هذا الحديث عن جابر بن عبد اللَّه، وعن ديلم الجيشاني.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، فعلى رواية أبي موسى ليس أوس من أهل اليمن، إنما كان حاضراً حين سأل اليمني النبي ﷺ .
٢٩٠ - أوْسُ بن ثَابت
(ب د ع) أوس بن ثابت بن المنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك ابن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي البخاري أخو حسان بن ثابت الشاعر، شهد العقبة وبدرا.
стр. 163
وقال ابن منده: أوْس بن ثابت بن المنذر بن حَرَام، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قال: وقال غيره: من بني عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار فظن أن هذا اختلاف في النسب، وليس كذلك فإن قوله في الأول من بني عمرو بن زيد مناة، فهو عمرو الأول، وقوله: من بني عمرو ابن مالك بن النجار فهو عمرو الأخير، وهو جد الأول، ومن رأى الذي ذكرناه من نسبه أولا علم أن لا اختلاف بين القولين.
قال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة الأنصاري: قتل أوس يوم أحد.
وقال الواقدي: شهد بدراً وأُحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وتوفي في خلافة عثمان بالمدينة. قال أبو عمر: والقول عندي قول عبد اللَّه، واللَّه أعلم.
وقال ابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ولم يعقب، وفيه نزل وفي امرأته قوله تعالى:
«لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ» (١) أخرجه الثلاثة، قلت: وقد ذكرت هذه القصة في خالد بن عُرْفُطَة، وذكرنا الكلام عليها هناك.
٢٩١ - أوس بن ثعلبة
(س) أوس بن ثعلبة التّيميّ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه فيمن قدم نيسابور من الصحابة.
أخرجه أبو موسى.
٢٩٢ - أوْس بنُ جُبَيْر
(ب س) أوْس بنُ جُبَيْر الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، قتل بخير شهيداً على حصن ناعم، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى وأبو عمر، إلاّ أن أبا عمر قال: أوس بن حبيب. واللَّه أعلم.
٢٩٣ - أوْسُ بن جَهِيش
(س) أوْسُ بن جَهِيش بن يَزيد النَّخْعِي، ويعرف بالأرقم، وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد النخع، وقد تقدم في الأرقم.
أخرجه أبو موسى.
٢٩٤ - أوْسُ أبو حَاجب الكِلَابي
أوْسُ أبو حَاجب الكِلَابيّ. ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه حاجب أنه أتى النبي ﷺ فبايعه.
وقال ابن أبي حاتم: أوس الكلابي، يروي عن الضحاك بن سفيان الكلابي، ويروي عنه ابنه حاجب.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
стр. 164
٢٩٥ - أوْسُ بن حَارِثة
أوْسُ بن حَارِثة بن لامِ بن عَمْرو بن ثُمَامَة بن عَمْرو بن طَريف الطَّائِيّ. ذكره ابن قانع، وروى بإِسناده عن حُمَيد بن منهب، عن جده أوس بن حارثة قال: «أتيت النبي ﷺ في سبعين راكباً من طيِّئ، فبايعته على الإسلام». وذكر حديثاً طويلاً.
ذكره ابن الدباغ.
٢٩٦ - أوْسُ بنُ حَبيب
(ب) أوْسُ بنُ حَبيب الأنْصَارِيّ، من بني عمرو بن عوف، قتل بخيبر شهيداً وقيل فيه: أوس ابن جبير.
أخرجه هاهنا أبو عمر، وقد تقدّم في أوس بن جبير.
٢٩٧ - أوْسُ بن الحَدَثَان
(ب د ع) أوْسُ بن الحَدَثَان بن عَوْف بن رَبيعة بن سَعْد بن يَرْبُوع بن وَابِلَة بن دهمان ابن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن.
ساق هذا النسب أبو نعيم، له صحبة، يعد في أهل المدينة، وهو الذي أرسله النبي ﷺ أيام منى ينادي: «أن الجنة لا يدخلها إلاّ مؤمن، وأن أيام منى أيام أكل وشرب».
وروى عنه ابنه مالك بن أوس في صدقة الفطر.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكّار العَيْشِي، أخبرنا محمد بن بكر البُرْساني، أخبرنا محمد بن عمرو بن صهبان، أخبرني الزهري، عن مالك ابن أوس بن الحدثان بن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«أخرجوا زكاة الفطر صاعاً من طعام، وطعامنا يومئذٍ البر والتمر والزبيب والأقط (١)» روى عنه سَلمة بن وَرْدَان، وقد اختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس.
أخرجه الثلاثة.
٢٩٨ - أوْسُ بنُ حُذَيْفَة
(ب د ع) أوس بن حذيفة بن ربيعة بن أبي سَلَمة بن غِيَرَة بن عوف الثقفي، وهو أوس ابن أبي أوس.
قال البخاري: أوس بن حذيفة بن أبي عمرو بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط ابن جُشَم الثقفي، وفد على النبي ﷺ ، روى عنه ابنه وعثمان بن عبد اللَّه، وعبد الملك بن المغيرة.
قال محمد بن سعد الواقدي: وممن نزل الطائف من الصحابة: أوس بن حذيفة الثقفي، كان في وفد ثقيف، روى عن النبي ﷺ قال هذا جميعه ابن منده.
стр. 165
وأما أبو عمر فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، يقال فيه: أوس بن أبي أوس، قال: وقال خليفة ابن خياط: أوس بن أوس، وأوس بن أبي أوس، واسم أبي أوس حذيفة (١).
قال أبو عمر: وهو جد عثمان بن عبد اللَّه بن أوس، ولأوس بن حذيفة أحاديث، منها المسح على القدمين، في إسناده ضعف، وكان في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من بني مالك، فأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله، فكان يختلف إليهم فيحدِّثهم بعد العشاء الآخرة، وقال ابن معين: إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النبي ﷺ حديث ليس بالقائم في تخريب (٢) القرآن.
فهذا كلام أبي عمر، وقد جعل أوس بن حذيفة هو ابن أبي أوس، فلا أدري لم جعلهما ترجمتين؟ وهما عنده واحد.
وأما أبو نعيم فإنه قال: أوس بن حذيفة الثقفي، وساق نسبه مثل ما تقدّم أول الترجمة. وروى ما
أخبرنا به أبو الفضل عبد اللَّه الخطيب، بإسناده إلى أبي داود الطَّيَالسي، أخبرنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن أَوس الثقفي، عن جده أوس بن حذيفة قال:
«قدمنا وفد ثقيف على رسول اللَّه ﷺ ، فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة، وأنزل المالكيين قبته، وكان رسول اللَّه ﷺ يأتينا فيحدّثنا بعد العشاء الآخرة، حتى يراوح (٣) بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدِّثنا اشتكاء قريش، يقول: كنا بمكة مستذلّين مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم، فكانت سجال: الحرب لنا وعلينا، واحتبس عنّا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا فقلنا: يا رسول اللَّه، احتبست عنّا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ :
إنه طرأ عليّ حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه، قال: فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول اللَّه ﷺ عن أحزاب القرآن: كيف تحزبونه؟ فقال: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل (٤)».
قال أبو نعيم: ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد اللَّه عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، فصار واهماً في هذا الحديث من ثلاثة أوجه: أجدها أنه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، والثاني أنه جعل اسم حذيفة حذافة، والثالث أنه بنى الترجمة على أوس بن عوف، وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة، وإنما اختلف المتقدّمون في أوس الثقفي هذا، فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال:
أوس بن أبي أوس وكنّى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس، وأما أوس بن أبي أوس الثقفي وقيل:
أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم، فممن روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني - صنعاء دمشق - وأبو أسماء الرَّحَبَيّ، وعبادة بن نسي، وابن محيريز، ومرثد بن عبد اللَّه اليزنىّ،
стр. 166
وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، فروى عنه أبو الأشعث: «من غسل واغتسل» الحديث قال:
أبو نعيم: مات سنة تسع وخمسين.
هذا كلام أبو نعيم، وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي، وأوس بن حذيفة واحداً، وجعل الراوي عنه أبا الأشعث، وجعله شامياً.
والذي قاله محمد بن سعد: أن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف، فإذن يكون غير الذي نزل الشام، وروى عنه الشاميون، وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد: إن الّذي سكن الطائف أوس بن عوف الثقفي، وقال: هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده، فلم ينقل ابن منده عن محمد بن سعد إلاّ أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف، فليس لأبي نعيم فيه حجة، فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحداً، وهم: أوس بن حذيفة، وأوس بن أبي أوس، وأوس بن عوف، وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة، وجعل لهم ثلاث تراجم.
وأما ابن منده فجعل الثقفيين ثلاثة وهم: أوس بن أوس، وأوس بن حذيفة، وأوس بن عوف، وقال في أوس بن عوف: توفي سنة تسع وخمسين، كما قال أبو نعيم في أوس بن حذيفة، وهذا يؤيد قول أبي نعيم أنهما واحد.
وقد جعل البخاري الثلاثة واحداً، فقال: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال:
أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس، هذا لفظه. وقد نقل عنه ابن منده في ترجمة أوس بن أوس أنه جعلهم ثلاثة، والذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدري كيف نقل هذا عن البخاري؟.
وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، فقال في المسند: أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة.
أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد اللَّه ابن أحمد بن حنبل. قال حدثني أبي: أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه أوس بن أوس الثقفي قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ أتى كِظَامة (١) قوم فتوضأ» واللَّه أعلم.
٢٩٩ - أوْسُ بن حَوْشَب
(ب د ع) أوْسُ بن حَوْشَب الأنْصَارِيّ.
أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي، أخبرنا والدي، عن كتاب أحمد بن علي بن محمد بن عبد اللَّه أجاز له، حدّثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطّار سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد ابن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجُرَيْرِي عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال:
«شهدت النبي ﷺ جالساً في دار رجلٍ من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعُس (٢) فوضع في يده فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول اللَّه، لبن وعسل، فوضعه من يده فقال: هذان
стр. 167
شرابان لا نشر به ولا نحرمه، فمن تواضع للَّه رفعه اللَّه، ومن تجبر قَصَمه اللَّه، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه اللَّه تعالى».
قال أبو موسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروى أن طلحة بن عبيد اللَّه هو الذي أتى رسول اللَّه ﷺ بذلك بمكة، فقال ما قال، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة (١).
٣٠٠ - أوْسُ بن خَالِد
أوْسُ بن خَالِد بن عُبَيد بن أمَيّة بن عَامِر بن خَطْمَةَ بن جشم بن مالك بن الأوس الأنْصَارِي الأوسي، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك:
وأفْلتَ يوم الرّوع أوس بن خالد … يمجّ دما كالوّعث مُخْتَضِبَ النحرِ (٢)
ذكره الكلبي.
٣٠١ - أوْسُ بن خِذَام
(د ع) أوْسُ بن خِذَام، أحد الستة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك، فربط نفسه إلى سارية في مسجد رسول اللَّه ﷺ لتخلفه، فنزل فيه وفي أصحابه: «﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ (٣)» وأسماء الستة: أوس بن خذام، وأبو لبابة، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك ومُرَارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة (٤)، وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٠٢ - أوْسُ بن خَوْلِيّ
(ب د ع) أوْسُ بن خَوْلِيّ بن عبد اللَّه بن الحارث بن عُبَيد بن مالك بن سالم الحُبْلى ابن غَنْم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أبو ليلى.
شهد بدراً وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ يقال: كان من الكملة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين شُجَاع بن وَهْب الأسدي.
ولما قبض النبي ﷺ قال أوس لعلي بن أبي طالب ﵁: أنْشُدُك اللَّه وحَظَّنَا من رسول اللَّه ﷺ ، فأمره فحضر غسله، ونزل في حفرته ﷺ وقيل: إن الأنصار اجتمعت على الباب وقالوا:
اللَّه اللَّه، فإنا أخواله فليحضره بعضنا، فقيل: اجتمعوا على رجل منكم، فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر غسل رسول اللَّه ﷺ ودفنه. قال ابن عباس: نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ الفضل بن عباس وأخوه قُثَم وشقران مولى رسول اللَّه ﷺ وأوس بن خولي. وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان ﵄.
أخرجه الثلاثة.
стр. 168
٣٠٣ - أوْسَ بن سَاعِدَة
(س) أوْسَ بن سَاعِدَة الأنْصاري.
أَخبرنا محمد بن عمر بن أَبي عيسى إجازة، أخبرنا أبو عبد اللَّه بن مرزوق بن عبد اللَّه الهروي الحافظ إذناً، أخبرنا أبو عمرو بن محمد، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي، أخبرنا محمد ابن سليمان بحلب، أخبرنا إبراهيم بن حَيَّان (١)، أخبرنا شعبة (٢)، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول اللَّه ﷺ فرأى في وجهه الكراهية، فقال: يا ابن ساعدة، ما هذه الكراهية التي أراها في وجهك؟ قال: يا رسول اللَّه، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: يا ابن ساعدة، لا تَدْع، فإن البركة في البنات، هنَّ المجمِّلات عند النعمة والمُنَعمات عند المصيبة». وروى من وجه آخر وزاد فيه: «والممرضات عند الشدة، ثقَلهنّ على الأرض، ورزقهن على اللَّه ».
أخرجه أبو موسى.
٣٠٤ - أوْسَ بن سَعْد
(س) أوْسَ بن سَعْد أبُو زَيْد، ذكره عبدان المروزي، وقال: توفّى النبي ﷺ وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
روى يحيى بن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له أن أوس بن سعد والي عمر بن الخطاب، ﵁، على الشام، أحد بني أمية بن زيد، يكنّى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة. أخرجه أبو موسى.
٣٠٥ - أوْسُ بن سَعِيد
(ع س) أوْسُ بن سَعِيد الأنْصَارِي، غير منسوب.
روى أبو الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«إذا كان يوم العيد وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم، يمن بالخبر ثم يثيب عليه الجزيل، وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم ﵎، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى منادٍ: ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجوائز، ويسمّى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة».
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٠٦ - أوْسَ بن سَمْعَان
(ب د ع) أوْسَ بن سَمْعَان أبو عَبْد اللَّه الأنْصَارِي. له ذكر في حديث أنس بن مالك.
стр. 169
روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سُوَيد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«بعثني اللَّه، ، هدىً ورحمةً للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية، وحَلَفَ ربي بعزّته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلاّ حرّمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلاّ سقاه اللَّه إيّاها في حظيرة القدس فقال أوس بن سَمْعان: والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة:
حَقٌّ أن لا يشربها عبد من عبيده إلاّ سقاه اللَّه من طينة الخبال. قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد اللَّه؟ قال: صديد أهل النار».
قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرّد به سعيد بن أبي مريم.
أخرجه الثلاثة.
٣٠٧ - أوْسُ بن شُرَحْبِيل
(ب د ع) أوْسُ بن شُرَحْبِيل. وقيل: شرحبيل بن أوس، أحد بنى المجمّع، يعد في الشاميين
روى عنه نمران أبو الحسن الرَّحَبي أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام».
أخرجه الثلاثة.
٣٠٨ - أوْسُ بن الصَّامِتْ
(ب د ع) أوْسُ بنُ الصَّامِتْ بن قَيْس بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبَة بن غَنْم، وهو قَوْقَل ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنْصَارِي الخزرجي أخو عبادة بن الصامت.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ،
وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يُكَفِّر فأمره رسولُ اللَّه ﷺ أن يكفِّر بخمسة عشرَ صاعاً من شعير على ستين مسكيناً.
أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور الأَمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا الحسن ابن علي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس ابن الصامت. وذكر الحديث.
قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها، وكان شاعرا ومن شعره:
أنا ابن مزيقياء عمرو وجدِّي … أبوهُ عامرٌ ماءُ السماءِ
وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عُبَادة بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، قاله أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
стр. 170
٣٠٩ - أوْسُ بن ضَمْعَج
(س) أوْسُ بن ضَمْعَج الحَضْرَمِي، من أهل الكوفة، أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة، مات سنة ثلاث وسبعين.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مِهْران الفقيه، وإسماعيل بن عبيدة، وأبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بإسناده إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدّثنا هُنَاد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«لا يؤم رجل في سلطانه ولا يُجْلَس على تَكْرِمَتِهِ في بيته إلاّ بإذنه» (١).
هذا حديث حسن. أخرجه أبو موسى.
٣١٠ - أوْسُ بنُ عابِد
(ب) أوْسُ بنُ عابِد (٢). أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: قتل يوم خيبر شهيداً.
٣١١ - أوْسُ بن عَبْد اللَّه
(ب د ع) أوْسُ بن عَبْد اللَّه بن حَجَر الأسْلَمِي. وقيل: أوس بن حَجَر الأسلمي، وقيل: أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي، قيل: كنيته أبو تميم، وقال بعضهم: أوس بن حجر.
بفتحتين (٣) - كاسم الشاعر التميمي الجاهلي.
قال أبو عمر: أسلم بعد قدومُ رسول اللَّه ﷺ المدينة، وكان يسكن العَرْج (٤).
روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه، عن أبيه مالك، عن أبيه أوس بن عبد اللَّه قال:
«مر بي رسول اللَّه ﷺ ومعه أبو بكر ﵁ بقحداوات (٥) بين الجحفة وهرشي (٦)، وهما على جمل واحد، متوجهان إلى المدينة، فحملهما على فحل إبله وبعث معهما غلاماً له اسمه: مسعود، فقال: اسلك بهما حيث تعلم، فسلك بهما الطريق حتى أدخلهما المدينة، ثم رد رسول اللَّه ﷺ مسعوداً إلى سيده، وأمره أن يأمر أوساً أن يَسِمَ إبله في أعناقها قيد الفرس، وهو حلقتان، ومد بينهما مداً، فهي سمّتهم.
ولما أتى المشركون يوم أحد أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول اللَّه ﷺ يخبره بهم.
ذكره ابن ماكولا عن الطبري.
стр. 171
وكذا جاء في هذا الحديث: أن رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر كانا على جمل واحد والصحيح أنهما كانا على بعبرين.
أخرجه الثلاثة.
٣١٢ - أوْسُ بن عَرَابَة
(د ع) أوْسُ بن عَرَابَة الأنْصَارِي.
روى نافع عن ابن عمر أنه عرض على النبي ﷺ يوم أحد، فاستصغره، فردّه، وردّ معه زيد ابن ثابت، وأوس بن عرابة، ورافع بن خديج، كذا قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه ذكره: عرابة بن أوس بن قيظي وقال: استصغره النبي ﷺ يوم أُحد فرده، وهذا أصح.
ويذكر في عرابة إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣١٣ - أوْسُ بنُ عَوْفَ الثَّقَفِي
(ب د ع) أوْسُ بنُ عَوْفَ الثَّقَفِيّ. سكن الطائف، وقدم في الوفد على رسول اللَّه ﷺ توفي سنة تسع وخمسين، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، نقله ابن منده وأبو نعيم.
قال أبو نعيم: وهو أوس بن حذيفة فنسبه إلى جده، وقد تقدّم الكلام عليه في أوس بن حذيفة.
وقال أبو عمر: أوس بن حذيفة (١) الثقفي، حليف لهم من بني سالم، أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي ﷺ مع عبد ياليل بن عمرو، فأسلموا، وأسلمت ثقيف كلها. أخرجه الثلاثة.
٣١٤ - أوْسُ بنُ عَوْفَ
(د) أوْسُ بن عَوْفَ الثَّقَفِي. مات سنة تسع وخمسين.
أخرج ابن منده هذه الترجمة، وهي الأولى التي قبلها، فلا أدري لأيِّ معنى جعلهما اثنتين في ترجمتين وهما واحد؟ وليس فيه ما يشكل ولا يخفى على أحد، ولا شك أنه سهو، ولولا أني لا أترك ترجمة مما ذكروه لتركت هذه وأمثالها.
٣١٥ - أوْسُ بن الفَاتِك
(ب س) أوْسُ بن الفَاتِك. وقيل: الفائد (٢) بالدال، وقيل الفاكه.
قال أبو موسى: ذكره عبدان على الشك، قال: وقال محمد بن إسحاق: وقتل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر، من الأَنصار، ثم من بني أوس، ثم من بني عمرو بن عوف: أوس بن فائد. وروى عن مشيخة له أن أوس بن الفاتك من أصحاب النبي ﷺ قتل يوم خيبر، هكذا قاله أبو موسى.
стр. 172
وقال أبو عمر: أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيداً، فقد اختلفا في اسم أبيه فقيل: فاكه، وقيل: فاتك، وقيل: فائد.
واللَّه أعلم أخرجه أبو موسى وأبو عمر.
٣١٦ - أوْسُ بنُ قَيْظِيّ
(د) أوْسُ بنُ قَيْظِيّ بن عَمْرو بن زَيْد بن جُشَم بن حَارِثَة الأَنصاري الحارثي. شهد أُحداً هو وابناه: كباثة (١) وعبد اللَّه، ولم يحضر عرابة بن أوس أحداً مع أبيه وأخويه، استصغره رسول اللَّه فردّه يومئذٍ، هذا كلام أبي عمر.
وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن مندة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان أبو الشيخ، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن الحسين الطبركي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا سلمة بن الفضل، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدّثني الثقة، عن زيد بن أسلم قال: مَرَّ شاسُ بن قيس، وكان شيخاً قد عسا (٢)، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدّثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قَيْلة - يعني الأوس والخزرج - بهذه البلاد، لا، واللَّه ما لنا معهم إذا اجتمع مَلؤهم بها من قرار، فأمر فتى شاباً من يهود كان معه، قال: فاعمِدْ فاجلس إليهم، ثم ذكِّرهُمُ يوم بُعَاث وما كان فيهم، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان يوم بُعَاث (٣) يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج، ففعل.
فتكلّم القوم عند ذلك، فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث بن أوس، وجبَّار بن صخر أحد بني سلمة، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم واللَّه رددناها الآن جَذَعة (٤)، وغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاحَ السلاحَ، وموعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرَّة (٥) فخرجوا إليها، وتجاور الناس، فانضمّت الأوس بعضها إلى بعض على دعوتهم التي كانوا عليها في الجاهلية.
ذلك رسول اللَّه ﷺ فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه، حتى جاءهم فقال:
يا معشر المسلمين، اللَّه اللَّه، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم اللَّه تعالى إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألّف بينكم، ترجعون إلى ما كنتم
стр. 173
عليه كفاراً؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوِّهم لهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول اللَّه ﷺ سامعين مطيعين، وأطفأ اللَّه عنهم كيد عدوِّهم وعدو اللَّه: شاس بن قيس.
فأنزل اللَّه تعالى في شاس بن قيس وما صنع: «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ، قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ (١)﴾ إلى آخر الآية.
وأنزل في أوس بن قيظي وجبّار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا [ما صنعوا] (٢) عَمَا أدخل عليهم شاس بن قيس من أمر الجاهلية: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ﴾ الآيات إلى قوله تعالى: «عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣)». أخرجه أبو عمر وأبو موسى
٣١٧ - أوْسُ أبُو كَبْشَة
(ع) أوْسُ أبُو كَبْشَة، مولى رسول اللَّه ﷺ وقيل: سليمان، وهو دوسي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وحده مختصراً.
٣١٨ - أوْسُ بن مَالِك الأشْجَعِي
(د) أوْسُ بن مَالِك الأشْجَعِي. له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم، أخرجه ابن منده مختصراً.
٣١٩ - أوْسُ بن مالك
(س) أوْسُ بن مالك بن قَيْس بن محرث بن الحارث يكنى: أبا السائب، شهد أحداً فيما ذكره أبو حفص بن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٣٢٠ - أوْسُ بن مِحْجَن
(س) أوْسُ بن مِحْجَن أبو تَمِيم الأسْلَمِيّ. أسلم بعد أن قدم رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة مهاجراً.
كذا ذكره ابن شاهين، وإنما هو أوس بن حَجَر، وقد ذكروه في كتبهم، وأعاده ابن شاهين على لصواب، ويقال فيه: حجر بالفتح، قاله أبو موسى، وقد تقدّم في أوس بن عبد اللَّه بن حجر.
أخرجه أبو موسى.
٣٢١ - أوْسُ المَرْئيّ
(س) أوْسُ المَرْئيّ (٤) من بني امرئ القيس.
стр. 174
روت ابنته أم جميل بنت أوس المرئية قالت: «أتيت رسول اللَّه ﷺ مع أبي، وكنت مستسرة في الجاهلية، وعلى ذوائب لي وقنزعة (١)، فقال النبي ﷺ : احلق عنها زِيّ الجاهلية، وائتني بها، فذهب بي أبي وحلق عني زي الجاهلية، وردّني إلى النبي ﷺ فدعا لي، وبارك عليّ، ومسح يده على رأسي.
أخرجه أبو موسى، ونقله عن أبي محمد عبدان بن محمد بن عيسى.
٣٢٢ - أوْسُ بنُ مُعَاذ
(د ع) أوْسُ بنُ مُعَاذ بن أوْسُ الأنْصَارِيّ. بدري، استشهد يوم بئر معونة، قاله محمد ابن إسحاق، ورواه أبو الأسود عن عروة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٣ - أوسُ بن المُعَلّى
أوسُ بن المُعَلّى بن لَوْذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حَارثةَ بن مالك [بن غَضْب (٢)] بن جُشَم بن الخزرج له ولإخوته صحبة، ومنهم من شهد بدراً، وترد أخبارهم في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى.
ذكره الكلبي.
٣٢٤ - أوْسُ بن مِعْيَر
(ب د ع) أوْسُ بن مِعْيَر بن لوذان بن ربيعة بن عُرَيج بن سعد بن جُمَح، أبو محذورة القرشي الجمحي مؤذن رسول اللَّه ﷺ بمكة بعد الفتح، غلبت عليه كنيته.
وقد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرناه، وهو قول ابن مَنِيع عن الزبير بن بكار، وقيل: سَمُرة (٣) ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى، وقيل إن أوساً اسم أخي أبي محذورة وفيه نظر، والأول أكثر، والصحيح أن أخاه اسمه أنيس، قتل يوم بدر كافراً. قاله الزبير وهشام الكلبي وغيرهما، وسمّى هشام أبا محذورة:
أوساً، مثل الزبير، ولا عقب لهما.
وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بني سَلَامان بن ربيعة بن سعد بن جمح.
قال ابن مُحَيْرِيز: «رأيت أبا محذورة صاحب رسول اللَّه ﷺ وله شعر، قلت: يا عم، ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ شعراً مسح عليه رسول اللَّه ﷺ ودعا فيه بالبركة».
أخرجه الثلاثة.
٣٢٥ - أوْسُ بن المُنْذِر
(د ع) أوْسُ بن المُنْذِر من بني عمرو بن مالك بن النجار الأنْصَارِيّ النَّجَّاريّ. استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 175
٣٢٦ - أوْسُ بن يَزِيد
(ع س) أوْسُ بن يَزِيد بن أصْرَم الأنْصَارِيّ. قال ابن شهاب: شهد العقبة من بني النجار: أوس بن يزيد بن أصرم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٣٢٧ - أوس
أوْس، غير منسوب، ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه يعلى أنه قال: «كنّا نعد الرياء في زمن النبي ﷺ الشرك الأصغر».
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٣٢٨ - أوْسَط بن عَمْرُو البَجَلِي
(د ع) أوْسَط بن عَمْرُو البَجَلِي. أدرك النبي ﷺ ولم يره.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أوسط البجلي قال:
«قدمت المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بعام، فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول اللَّه عام الأول». الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٣٢٩ - أوْفَى بن عُرْفُطَة
(ب) أوْفَى بن عُرْفُطَة. له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يوم الطائف.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٠ - أوْفَى بن موله
(ب د ع) أوْفَى بن موله التَّمِيمي العَنْبَرِيّ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، له صحبة، يعد في البصريين.
روى حديثه منقذ بن حصين بن حجوان بن أوفى بن مولة، عن أبيه عن جده عن [أوفى بن (١)] موله قال:
أتيت النبي ﷺ فأقطعني الغميم (٢)، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان. وأقطع ساعدة رجلاً (٣) منّا بئراً بالفلاة، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنّا أتيناه جميعاً، وكتب لكل رجل منّا بذلك في الأديم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 176
٣٣١ - أوَيْس بن عَامِر
(د ع) أوَيْس بن عَامِر بن جَزْء بن مالك بن عَمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان (١) ابن قَرَن بن رَدْمَان بن ناجية بن مُرَاد المرادي، ثم القَرَني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي.
أدرك النبي ﷺ ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها.
روى أبو نضرة (٢)، عن أسير بن جابر قال: كان محدِّث يتحدّث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرّقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلّم بكلام لا أسمع أحداً يتكلَّم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي:
هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إليّ فقلت: يا أخي ما حبسك عنّا؟ فقال: العُرْي. قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من تُرَى خُدع عن بُرْده هذا؟ فجاء فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني.
فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب ﵁ فيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل،
قال: فقال عمر: إن رسول اللَّه ﷺ قد قال: «إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلاّ مثل الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم».
فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد، فاستغفر له.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإِسناده عن مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا، واللفظ لابن مثنى، قال: حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن زَرَارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال:
كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال:
أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص، فبرأت منه إلاّ موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
«يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل»، فاستغفر
стр. 177
لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إليّ.
قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت قليل المتاع
قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، ثم من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فأتى أويساً فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهداً بسلف صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له.
ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟ قال هشام الكلبي: قتل أويس القرني يوم صفين مع علي.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما
٣٣٢ - إيَادُ أبو السَّمْح
(ب) إيَادُ أَبُو السَّمْح. مَولَى النبي ﷺ وهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلاّ مُحِلّ (١) بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.
٣٣٣ - إيَاسُ بن أوْس
(ب د ع) إيَاسُ بن أوس بن عتيك بن عَمْرو الأنصاري الأشهلي. نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح. وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب، إلاّ أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم.
استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل، وتناقض قوله فيه، لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قال: ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر ابن زَعُوراء بن جُشَم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء ابن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه
стр. 178
من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعُوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره، فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه، وهذا تناقض ظاهر، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل.
وقال عُرْوة وموسى بن عُقْبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة.
عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف.
٣٣٤ - إياس بنُ البُكَيْر
(ب د ع) إياس بنُ البُكَير بن عَبْد يَالِيل بن نَاشِب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عَديّ بن كعب بن لؤي.
شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين.
وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدراً، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٥ - إيَاسُ بن ثَعْلَبَة
(ب د ع) إيَاسُ بن ثَعْلَبَة، أبو أمَامَة الأنْصَارِي الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نِيار، روى عنه ابنه عبد اللَّه، ومحمود بن لبيد، وعبد اللَّه بن كعب بن مالك.
روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال:
«من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمينه حرَّم اللَّه عليه الجنة. وأوجب له النار، قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: وإن كان قضيباً من أراك».
وروى عنه أيضاً ابنه عبد اللَّه ومحمود بن لبيد عن النبي ﷺ أنه قال: «البذاذة من الإيمان (١)».
وتوفي مُنْصَرِف النبي ﷺ من أحد، فصلّى عليه.
قلت: رواية من روى عنه مرسلة، فإن عبد اللَّه بن كعب لم يدرك النبي ﷺ ، وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد، وأما عبد اللَّه بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد، على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مَرْجِعَ رسول اللَّه ﷺ من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند مُنْصَرَف رسول اللَّه ﷺ من بدر، فصلّى النبي ﷺ عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول اللَّه إلى بدر، فأراد الخروج معه
فقال له
стр. 179
رسول اللَّه ﷺ : أقم على أمك، فأقام، فرجع رسول اللَّه ﷺ وقد توفيت، فصلّى عليها، فمنعه مرضها من شهود بدر.
ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلماً روى في صحيحه بإسناده عن عبد اللَّه بن كعب عن أبي أُمامة بن ثعلبة: «من اقتطع حق مسلم» الحديث، فلو كان منقطعاً لم يسمعه عبد اللَّه من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح.
أخرجه الثلاثة.
٣٣٦ - إيَاسُ بنُ رَبَاب
(د) إيَاسُ بنُ رَبَاب المُزَنِي، جد معاوية بن قُرّة، روى يوسف بن المبارك، عن ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي ﷺ بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله.
قال ابن مندة: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين. أخرجه ابن مندة.
وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد اللَّه بن الوضاح عن عبد اللَّه بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه أن رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله، فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه «أن النبي ﷺ بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه» فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه.
قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذُبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مُزَيْنَة، نسبوا إلى أُمهم مُزَيْنة بنت كلب بن وبرة.
٣٣٧ - إيَاسُ بنُ سَهْل
(د ع) إيَاسُ بنُ سَهْل الجُهَنِيّ. عداده في المدنيين في الأنصار.
روى ابن مندة بإسناده عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدّثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول اللَّه، أي الإيمان أفضل؟ قال: «تُحب للَّه، وتُبْغِض للَّه، وتُعمل لسانك في ذكر اللَّه».
قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعاً الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 180
٣٣٨ - إيَاسُ بن شَرَاحِيل
إيَاسُ بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن يزيد الذَّائِد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي ﷺ ذكره أبو بكر بن مفوِّز (١) الأندلسي على أبي عمر.
٣٣٩ - إيَاسُ بن عَبْد الأسَد
(د) إيَاسُ بن عَبْد الأسَد، حليف بني زهرة. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها داراً. قاله ابن عُفير.
أخرجه ابن منده.
٣٤٠ - إيَاسُ بنُ عَبْد اللَّه
(ب د ع) إياس بن عبد اللَّه، أبو عبد الرحمن الفِهْرِيّ. روى عنه عبد اللَّه بن يسار أبو همام.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد اللَّه بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال:
كنا مع رسول اللَّه ﷺ في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول اللَّه ﷺ في فسطاطه فقلت: يا رسول اللَّه، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله.
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد اللَّه، وشهد حنيناً.
أخرجه الثلاثة. إلا أن أبا عمر قال: إياس بن عبد، واللَّه أعلم.
٣٤١ - إيَاسُ بن عبد اللَّه الدَّوْسِي
(ب د ع) إيَاسُ بن عَبْد اللَّه بن أبي ذُبَاب الدَّوْسِي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن مندة وأبو نعيم: اختلف في صحبته.
أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور الصُّوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن إياس بن عبد اللَّه بن أَبي ذُباب قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«لا تضربوا إماء اللَّه ، فجاء عمر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ذَئِر النساء على أزواجهن، فرخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول اللَّه نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي ﷺ : لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم».
أخرجه الثلاثة.
قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.