← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٣٣١ - أوَيْس بن عَامِر (د ع) أوَيْس بن عَامِر بن جَزْء بن مالك بن عَمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان (١) ابن قَرَن بن رَدْمَان بن ناجية بن مُرَاد المرادي، ثم القَرَني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي. أدرك النبي ﷺ ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها. روى أبو نضرة (٢)، عن أسير بن جابر قال: كان محدِّث يتحدّث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرّقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلّم بكلام لا أسمع أحداً يتكلَّم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: أو تعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إليّ فقلت: يا أخي ما حبسك عنّا؟ فقال: العُرْي. قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من تُرَى خُدع عن بُرْده هذا؟ فجاء فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني. فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب ﵁ فيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رسول اللَّه ﷺ قد قال: «إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلاّ مثل الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم». فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد، فاستغفر له. أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإِسناده عن مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا، واللفظ لابن مثنى، قال: حدثنا مُعاذ بن هشام، حدثني أبي عن قتادة، عن زَرَارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص، فبرأت منه إلاّ موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل»، فاستغفر

стр. 177

لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إليّ. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت قليل المتاع قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، ثم من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فأتى أويساً فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهداً بسلف صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له. ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟ قال هشام الكلبي: قتل أويس القرني يوم صفين مع علي. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما ٣٣٢ - إيَادُ أبو السَّمْح (ب) إيَادُ أَبُو السَّمْح. مَولَى النبي ﷺ وهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلاّ مُحِلّ (١) بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو عمر. ٣٣٣ - إيَاسُ بن أوْس (ب د ع) إيَاسُ بن أوس بن عتيك بن عَمْرو الأنصاري الأشهلي. نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح. وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب، إلاّ أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم. استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل، وتناقض قوله فيه، لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قال: ومن أهل راتج وهو حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر ابن زَعُوراء بن جُشَم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء ابن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه

стр. 178

من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعُوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره، فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه، وهذا تناقض ظاهر، والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل. وقال عُرْوة وموسى بن عُقْبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف. ٣٣٤ - إياس بنُ البُكَيْر (ب د ع) إياس بنُ البُكَير بن عَبْد يَالِيل بن نَاشِب بن غِيرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عَديّ بن كعب بن لؤي. شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين. وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدراً، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٣٣٥ - إيَاسُ بن ثَعْلَبَة (ب د ع) إيَاسُ بن ثَعْلَبَة، أبو أمَامَة الأنْصَارِي الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نِيار، روى عنه ابنه عبد اللَّه، ومحمود بن لبيد، وعبد اللَّه بن كعب بن مالك. روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمينه حرَّم اللَّه عليه الجنة. وأوجب له النار، قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: وإن كان قضيباً من أراك». وروى عنه أيضاً ابنه عبد اللَّه ومحمود بن لبيد عن النبي ﷺ أنه قال: «البذاذة من الإيمان (١)». وتوفي مُنْصَرِف النبي ﷺ من أحد، فصلّى عليه. قلت: رواية من روى عنه مرسلة، فإن عبد اللَّه بن كعب لم يدرك النبي ﷺ ، وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد، وأما عبد اللَّه بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد، على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مَرْجِعَ رسول اللَّه ﷺ من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند مُنْصَرَف رسول اللَّه ﷺ من بدر، فصلّى النبي ﷺ عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول اللَّه إلى بدر، فأراد الخروج معه فقال له

стр. 179

رسول اللَّه ﷺ : أقم على أمك، فأقام، فرجع رسول اللَّه ﷺ وقد توفيت، فصلّى عليها، فمنعه مرضها من شهود بدر. ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلماً روى في صحيحه بإسناده عن عبد اللَّه بن كعب عن أبي أُمامة بن ثعلبة: «من اقتطع حق مسلم» الحديث، فلو كان منقطعاً لم يسمعه عبد اللَّه من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح. أخرجه الثلاثة. ٣٣٦ - إيَاسُ بنُ رَبَاب (د) إيَاسُ بنُ رَبَاب المُزَنِي، جد معاوية بن قُرّة، روى يوسف بن المبارك، عن ابن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن النبي ﷺ بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله. قال ابن مندة: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين. أخرجه ابن مندة. وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد اللَّه بن الوضاح عن عبد اللَّه بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه أن رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله، فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أَبيه «أن النبي ﷺ بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه» فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه. قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذُبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مُزَيْنَة، نسبوا إلى أُمهم مُزَيْنة بنت كلب بن وبرة. ٣٣٧ - إيَاسُ بنُ سَهْل (د ع) إيَاسُ بنُ سَهْل الجُهَنِيّ. عداده في المدنيين في الأنصار. روى ابن مندة بإسناده عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدّثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول اللَّه، أي الإيمان أفضل؟ قال: «تُحب للَّه، وتُبْغِض للَّه، وتُعمل لسانك في ذكر اللَّه». قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعاً الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 180

٣٣٨ - إيَاسُ بن شَرَاحِيل إيَاسُ بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن يزيد الذَّائِد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية، وفد إلى النبي ﷺ ذكره أبو بكر بن مفوِّز (١) الأندلسي على أبي عمر. ٣٣٩ - إيَاسُ بن عَبْد الأسَد (د) إيَاسُ بن عَبْد الأسَد، حليف بني زهرة. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها داراً. قاله ابن عُفير. أخرجه ابن منده. ٣٤٠ - إيَاسُ بنُ عَبْد اللَّه (ب د ع) إياس بن عبد اللَّه، أبو عبد الرحمن الفِهْرِيّ. روى عنه عبد اللَّه بن يسار أبو همام. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد اللَّه بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول اللَّه ﷺ في فسطاطه فقلت: يا رسول اللَّه، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد اللَّه، وشهد حنيناً. أخرجه الثلاثة. إلا أن أبا عمر قال: إياس بن عبد، واللَّه أعلم. ٣٤١ - إيَاسُ بن عبد اللَّه الدَّوْسِي (ب د ع) إيَاسُ بن عَبْد اللَّه بن أبي ذُبَاب الدَّوْسِي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن مندة وأبو نعيم: اختلف في صحبته. أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور الصُّوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن إياس بن عبد اللَّه بن أَبي ذُباب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تضربوا إماء اللَّه ، فجاء عمر إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ذَئِر النساء على أزواجهن، فرخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول اللَّه نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي ﷺ : لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم». أخرجه الثلاثة. قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.

стр. 181

٣٤٢ - إيَاسُ بنُ عَبْد (ب د ع) إيَاسُ بنُ عَبْد أبو عَوْف المُزنِيّ، وقيل: أبو الفرات، كوفي، تفرّد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم. أخبرنا إسماعيل، وإبراهيم، وأبو جعفر قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس بن عبد المُزني أن النبي ﷺ نهى عن بيع الماء. قال علي بن المديني: قلت لسفيان: إياس بن عبد المزني، روى عنه أبو المنهال، يعرف؟ قال: نعم، سألت عبد اللَّه بن الوليد بن عبد اللَّه بن معقل بن مقرن عنه فقال: هو جدي أبو أمي. وقال أبو عمر: هو حجازي روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن ابن عباس والبراء، قال: وأما أبو المنهال سيار بن سلامة فلا أعلم له رواية عن صاحب إلاّ عن أبي برزة (١) الأسلمي، وأكثر روايته عن أبي العالية الرياحي (٢) .. كذا ذكره الثلاثة. إياس بن عبد: غير مضاف إلى اسم اللَّه تعالى، والذي ذكره الترمذي: عبد اللَّه، وكلهم رووا عنه النهي عن بيع الماء. ٣٤٣ - إياسُ بن عَدِيّ (ب) إياسُ بن عَدِيّ الأنْصَارِيّ النَّجَّاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أُحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر. ٣٤٤ - إيَاسُ أبو فَاطِمَة (د ع) إيَاسُ أبو فَاطِمَة، وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: اسم أبي فاطمة أنيس، وقد تقدّم ذكره. قال ابن مندة، بإسناده عن أحمد بن عصام، عن أبي عامر، هو العقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزّرَقيين قال: دخلت على عبد اللَّه بن إيَاس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدّثني أبي أن النبي ﷺ قال: «أيُّكم يحب أن يَصِحَّ فلا يَسْقَم؟». فذكر الحديث. وقال: ورواه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فقال: عن أبيه عن جده، وقد روي عن ابن أبي حميد، عن عبد اللَّه بن إياس عن جده، وذكر اختلافاً على محمد بن أبي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده. قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة، وروى أبو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد اللَّه بن إياس بن أبي فاطمة،

стр. 182

فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد اللَّه بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة. قال: ومما يبيِّن وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد اللَّه بن إيَاس بن أبي فاطمة فقال: يا عقيل، حدّثني أبي أن أباه أخبره قال: «بينما رسول اللَّه ﷺ جالس»، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجوداً عن أبيه عن جده. قلت: لا مطعن على ابن مندة، فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارةً عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره أبو عبد اللَّه بن مندة، وإنما أورد ابن مندة رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام، لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابياً، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن مندة برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده، فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راوٍ بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعلّ أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، واللَّه أعلم. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٤٥ - إيَاسُ بن قَتَادَة (س) إيَاسُ بن قَتَادَة العَنْبَرِيّ، أو الغُبَرِيّ، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة - رجلاً منّا - بئراً بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنّا أتيناه جميعاً وكتب رجل منّا بذلك في أديم». قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العَنَزِيّ، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة. أخرجه أبو موسى. قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوى هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غُبَر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري. ٣٤٦ - إيَاسُ بن مَالك (د ع) إيَاسُ بن مَالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسْلَمِيّ. قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد اللَّه بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال: «لما هاجر رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة» وذكر الحديث.

стр. 183

ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي ﷺ وذكر الحديث، وقد تقدّم في أوس بن عبد اللَّه بن حجر قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد اللَّه بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول اللَّه ﷺ الحديث. قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه برئ، لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس. قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال: هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلاّ أنه نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافه، وإلاّ فهو قد أخبر أنه تابعي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٤٧ - إيَاسُ بن مُعَاذ (ب د ع) إيَاسُ بن مُعَاذ الأنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحِلْف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول اللَّه ﷺ فأتاهم فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول اللَّه، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل عليّ الكتاب، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال، إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا واللَّه خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول ﷺ عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس ابن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه (١) أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلِّل اللَّه ويكبِّره، ويحمده، ويسبِّحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً، قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول اللَّه ﷺ ما سمع في ذلك المجلس. أخرجه الثلاثة. الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء. وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.

стр. 184

٣٤٨ - إيَاسُ بن مُعاوِيَةَ (س ع) إيَاسُ بن مُعاوِيَةَ المُزَنِيّ. روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا بدّ من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل». وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمّس ماله. وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا. وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياساً هذا هو بن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس ابن مالك وعن التابعين، وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه. قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، واللَّه أعلم. ٣٤٩ - إيَاسُ بن وَدْقَة (ب س ع) إيَاسُ بن وَدْقَة الأنْصَارِيّ، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روى موسى ابن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن ودقة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، واللَّه أعلم. ٣٥٠ - أيْفَعَ بن عَبْد الكُلَاعي أيْفَعَ بن عَبْد الكُلَاعي الشَّامِيّ. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة. فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: أيفع بن عبد كلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل عن أيفع عن عبد اللَّه ابن عمر قال: فإن صح فهما اثنان. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر كتابة، أخبرنا أبو زكريا إذناً، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي عامر بن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد اللَّه الصوفي أحمد بن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول اللَّه ﷺ «إذا أدخل اللَّه تعالى أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم، قال: نعم ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم رضواني وجنّتي، امكثوا خالدين مخلّدين، ثم يقول:

стр. 185

يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم قال: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، غضبي وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلّدين، فيقولون: ربنا، أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلِّمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم ». أخرجه أبو موسى. ٣٥١ - إيماءَ بن رَحَضَةَ (ب د ع) إيماءَ بن رَحَضَةَ بن خُرْبة بن خلاف بن حارثة بن غِفَار، سيد غفار في زمانه، ووافدهم، كان يسكن غيقة (١) من ناحية السّقيا، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية، وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خُفَاف صحبة. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذر قال: «خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي، وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم، قبل أن يَقْدَم رسولُ اللَّه ﷺ المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيِّدهم». أخرجه الثلاثة. ٣٥٢ - أيْمَن بن خُرَيْم (ب د ع) أيْمَن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة (٢) الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية. أسلم يوم الفتح، وهو غلام يَفَاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن ابن خريم مع أبيه يوم الفتح، قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدراً، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة. روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة (٣) وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم ابن محمد، وعبيد اللَّه بن أحمد، بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدّثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي ﷺ قال: «أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك باللَّه، ثم قرأ: «فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور» (٤). وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي. قال:

стр. 186

لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عهدا إلى أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلاّ اللَّه، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبّه فأنشأ يقول: ولستُ مقاتلاً رجلاً يصلي … على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعَلَيّ إثمي … معاذ اللَّه من سَفَهٍ وطيشِ أأقتل مسلماً في غير جُرْمٍ؟ … فلستَ بنافعي ما عشت عيشِي قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي ﷺ ، وأما أنا فما وجدت له رواية إلاّ عن أبيه وعمه. أخرجه الثلاثة. ٣٥٣ - أيْمَنُ بن عُبَيْد (ب د ع) أيْمَنُ بن عبيد بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك (١) بن سالم ابن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي ﷺ ، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين، قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عنى العباس بن عبد المطلب بقوله: نَصَرْنَا رسولَ اللَّه في الدِّين (٢) سبعة … وقد فَرَّ من قد فَرَّ عنه فَأقْشَعُوا وثامِنُنا لاقى الحِمام بنفسه (٣) … بما مَسَّه في الدين لا يتوجعُ والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة ابن زيد، هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر ﵃ أجمعين (٤). روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي ﷺ لم يقطع إلاّ في ثمن المجنّ (٥)» وكان ثمن المجَن يومئذٍ ديناراً، وهذا حديث مرسل، فإن مجاهداً وعطاء لم يدركا أيمن. وقال ابن إسحاق: كان أيمن على مَطْهَرَة رسول اللَّه ﷺ ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له: الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد اللَّه بن عمر. أخرجه الثلاثة: ٣٥٤ - أيْمَن بن يَعْلَى (د ع) أيْمَن بن يَعْلَى أبو ثابت الثَّقَفِي. روى العلاء بن هلال، عن عبيد اللَّه بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي ﷺ أنه قال: «من سرق شبراً من الأرض، أو غَلَّة جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل الأرضين».

стр. 187

قال عبيد اللَّه: وقد سمعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في جماعة، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أيمن عن يعلى بن مرة الثقفي. وذكر الحديث. قلت: هذا الحديث فيه نظر، لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى بني ثعلبة، قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيراً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٥٥ - أيْمَن … (س) أيْمَن. قدم من الشام إلى النبي ﷺ ، ذكرناه في ترجمة أبرهة. أخرجه أبو موسى. ٣٥٦ - أيوب بن بشير (س) أيُّوبُ بن بَشِير الأنْصَارِيّ. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة. روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أَنه قال لرسول اللَّه ﷺ : «قد أجمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاءً لك وصلاة عليك، قال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء اللَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء اللَّه تعالى، ثم قال لرسول اللَّه ﷺ : إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: إذن يكفيك اللَّه تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك». وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح (١)». قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوي، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، روى عنه الزهري، فإذن هذا الأخير ليس بصحابي، فأما الأول فالظاهر أنه صحابي، على أن ذلك الحديث يروى أن غيره قاله للنبي ﷺ . قلت: رواه أُبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلا قال للنبي ﷺ . أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللَّفْتَواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد اللَّه بن أحمد بن زكريا (ح) قال أبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر

стр. 188

عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فُورَك القبّاب، قال: أخبرنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه قال: قال رجل للنبي ﷺ : «أرَأيْتَ إن جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال: إذن يكفيك اللَّه ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك». ٣٥٧ - أيُّوبُ بن مُكْرَز (س) أيُّوبُ بن مُكْرَز. ذكره ابن شاهين أيضاً، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، قال: وممن عد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أيوب بن مكرز. أخرجه أبو موسى.

стр. 189

باب الباء

стр. 190

باب الباء والألف ٣٥٨ - بَاقُوم الرومي (ب د ع) بَاقُوم، وقيل: باقول الرومي، مولى سعيد بن العاص كان نجاراً بالمدينة، روى عنه صالح مولى التوأمة: «أنه صنع لرسول اللَّه ﷺ منبره، من طرفاء، ثلاث درجات: القعدة ودرجتيه. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم. ٣٥٩ - بَاذَان الفَارِسيّ بَاذَان الفَارِسيّ من الأبناء، وهم من أولاد الفرس الذين سيّرهم كسرى أنوشروان مع سيف بن ذي يزن إلى اليمن لقتال الحبشة، فأقاموا باليمن، وكان باذان بصنعاء فأسلم في حياة النبي ﷺ ، وله أثر كبير في قتل الأسود العنسي، وقد أتينا على خبره في الكامل في التاريخ. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. باب الباء والجيم ٣٦٠ - بجاد بن السَّائِب (ب) بِجَاد، ويقال: بجار بنُ السَّائِب بن عُوَيْمِر بن عَائِذ بن عمران بن مخزوم بن يَقَظة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤيّ القُرشي المخزومي. قتل يوم اليمامة شهيداً، في صحبته نظر، وأخواه: جابر وعويمر ابنا السائب، قتلا يوم بدر كافرين، وليسا في كتاب موسى بن عقبة، وأخوهم عائذ بن السائب، أسر يوم بدر كافراً، وقيل: أسلم وصحب النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر. ٣٦١ - بُجْرَاة بن عامر (ب) بُجْرَاة بن عامر. حديثه قال: «أتينا رسول اللَّه ﷺ فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنّا صلاة العتمة (١) فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال: «إنكم إن شاء اللَّه ستحلبون إبلكم وتصلون». أخرجه أبو عمر.

стр. 191

وأما ابن منده وأبو نعيم، فإنهما أخرجا هذا المتن في بيجرة وقالا: وقيل: بجرة ونذكره في بيجرة إن شاء اللَّه تعالى. ٣٦٢ - بجير بن أوسي (ب) بُجَيْر بن أوْس بن حارثة بن لأمِ الطَّائِي. هو عم عروة بن مُضَرِّس الطائي، في إسلامه نظر. أخرجه أبو عمر. بُجَير: بضم الباء وفتح الجيم، وحارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة. ٣٦٣ - بُجَيْر بن بَجْرَة الطَّائِيّ (ب د ع) بُجَيْر بن بَجْرَة الطَّائِيّ، مثله، قال أبو عمر: لا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وله في قتال أَهل الردّة في خلافة أَبي بكر الصديق، ﵁، آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا عن أبي المعارك الشماخ بن المعارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي الفيدي عن أبيه المعارك عن جده عن أبيه صخر عن أبيه بجير بن بجرة قال: «كنت في الجيش الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ مع خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنك تجده يصيد البقر في ليلة مقمرة، قال: فوافقناه، وقد خرج كما نعته رسول اللَّه ﷺ ، فأخذناه، وقتلنا أخاه [و] (١) كان قد حاربنا، فلما أتينا النبي ﷺ أنشدته: تبارك سائق البقرات إني … رأيت اللَّه يهدي كل هادِ فمن يك عائداً عن ذي تبوك … فإنا قد أمرنا بالجهادِ فقال له النبي ﷺ لا يَفْضُض اللَّه فاك. قال، فأتت عليه تسعون سنة، وما تحرّكت له سن ولا ضرس». أخرجه ثلاثتهم. بجرة: بفتح الباء، وسكون الجيم. ٣٦٤ - بُجَير بن أبي بجَير (ب د ع) بُجَير بن أبي بجَير العَبْسِيّ، من بني عَبس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان وقيل: بل هو من جهينة، حليف لبني دينار بن النجار، شهد بدراً وأحداً، وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: قال الزهري: إنه شهد بدراً. بجير: بضم الباء، وفتح الجيم أيضاً. ٣٦٥ - بُجَيْر الثَّقفي بُجَيْر، مثله، هو الثَّقفي، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ روت عنه حفصة بنت سيرين، وقال: رواه أبو بكر الشافعي، فقال: بجير، ورواه الإسماعيلي فقال: بَشير بالفتح وقيل: بشير بالضم.

стр. 192

٣٦٦ - بُجَيْر بن زُهَيْر (ب د ع) بُجَيْر مثله هو ابن زُهَير بنُ أَبي سُلْمَى، واسم أَبي سُلْمَى: ربيعة بن رياح بن قرط بن الحارث ابن مازن بن خَلَاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُذْمَة (١) بن لاطم بن عثمان بن مزينة المَزني، أخو كعب بن زهير. أسلم قبل أخيه كعب، وكلاهما شاعران مجيدان، وكان أبوهما زهير من فحول الشعراء المجيدين المبرزين روى حجاج بن ذي الرّقَيْبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سلمى، عن أبيه عن جده قال: خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبْرق العزَّاف (٢) فقال بجير لكعب: أثبت في غنمنا في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل، يعني النبي ﷺ ، فأسمع ما يقول، قال: فثبت كعب، وخرج بجير، فجاء إلى رسول اللَّه ﷺ فعرضَ عليه الإسلام، فأَسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال: أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْراً رِسَالَةً … عَلَى أي شيء وَيْب غَيرك دَلَّكاً (٣) الأبيات، وترد في اسم كعب بن زهير. وشهد مع رسول اللَّه ﷺ الطائف، ثم لما قدم رسول اللَّه ﷺ من الطائف، كتب بجير إلى كعب: إن كانت له في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول اللَّه ﷺ فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً، وبعث إليه بجير: من مبلغ كعباً فهل لك في التي … تلوم عليها باطلاً وهْيَ أحزمُ إلى اللَّه، لا العزى ولا اللاّت، وحده … فتنجو إذا كان النجاء وتسلمُ لدى يَوْمِ لا ينجو وليس بمفلتٍ … من النار إلاّ طاهر القلب مسلمُ فدين زهير وهو لا شيء عنده (٤) … ودين أبي سلمى عَليَّ محرَّمُ وبجير هو القائل يوم الطائف: كانت علالة يوم بطن حنينكم … وغزاة أوطاس ويوم الأبرقِ جمعت هوازن جمعها فتبددوا … كالطير تنجو من قطامٍ أزرقِ لم يمنعوا منّا مقاماً واحداً … إلاّ جدارهمُ وَبطْنَ الخندقِ ولقد تعرّضنا لكيما يخرجوا … فتحصّنوا منّا ببابٍ مغلقِ في شعر له غير هذا. (٥) أخرجه ثلاثتهم. سلمى: بضم السين، وبالإمالة، قاله الأمير أبو نصر.

стр. 193

٣٦٧ - بُجَيْر بن عَبْد اللَّه (ب) بُجَيْر بن عَبْد اللَّه بن مُرَّة بن عَبْد اللَّه بن صَعْب بن أسَد، هو الذي سرق عَيْبةَ (١) النبي ﷺ أخرجه أبو عمر. ٣٦٨ - بُجَيْر بن عمْران بُجَيْر بن عمْران الخُزَاعِيّ، وهو القائل في الفتح: وقد أنشأ اللَّه السّحَابَ بنصرنا … رُكامَ سحَابَ الهَيْدَب (٢) المتراكبِ وهجرتنا في أرضنا عندنا بهَا … كتابٌ لنا من خير ممل وكاتبِ ومن أجلنا حَلَّت بمكةَ حرمةٌ … لِنُدْرِكَ ثأراً بالسيوف القَواضِبِ أخرجه أبو علي الغَسَّانِي، وابن مُفَوز. باب الباء والحاء ٣٦٩ - بحَّاث بن ثَعْلَبَة (ب س) بحاث بن ثَعْلَبَةَ بن خَزْمَةَ (٣) بن أَصْرَم بن عمْرو بن عَمَّارة بن مالك بن عمرو بن بثِيرة ابن مَشْنُوء بن القُشَر بن تميم بن عَوْذ مناة بن تاج بن تَيْم بن إراشة بن عامر بن عُبَيلة بن قِسْميل بن فران بن بلي بن عَمرو بن الحافِ بن قَضاعة البَلَوِيّ حليف الأنصار، يجتمع هو والمجذّر بن ذياد في عمرو بن عمارة، نَسبَه هكذا هشام، وأما أبو عمر فنسبه إلى مالك، ثم قال: البلوي حليف بني عوف بن الخزرج. قال أبو عمر: قال الكلبي: بحاث، يعني بالباء الموحدة، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب (٤) بالنون ويرد هناك. شهدا بدراً مع رسول اللَّه ﷺ قال أبو عمر: والقول عندي قول ابن الكلبي. وله أخوان: عبد اللَّه ويزيد، شهد عبد اللَّه بدراً، وشهد يزيد العقبتين، ولم يشهد بدراً. واستدركه أبو موسى على ابن مندة فقال: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم من بنى عوف بن الخزرج من بَلْحُبْلَى، أخو عبد اللَّه بن ثعلبة، وقيل: ابن أصرم بن عمرو بن عمارة، شهد بدراً مع النبي هو وأخوه عبد اللَّه، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون. انتهى كلام أبي موسى. قلت: قوله من بَلْحُبْلَى، واسمه سالم بن غَنْم بن عوف بن الخَزْرَج، رهطُ عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول المنافق، إن أراد به نسباً فليس فيهم هذا النسب، وإن أراد به حليفاً فكان ينبغي أن يذكره، على أن قوله: وقيل: أصرم بن عمرو بن عمارة يدل على أنه قد ظن أن نسبه الأول غير هذا حتى قال: وقيل كذا، واللَّه أعلم.

стр. 194

عمارة: بفتح العين المهملة وتشديد الميم. وبثيرة: بفتح الباء الموحدة، وكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبعد الراء هاء. ومشنوء: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وضم النون، وبعد الواو همزة. والقشر: بضم القاف، وفتح الشين المعجمة وبالراء. ٣٧٠ - بُحُر بن ضُبُع (ب د ع) بُحُر بن ضُبُع بن أتَّة الرعيني. وفد إلى النبي ﷺ وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وخطّته معروفة بِرُعَيْن. ومن ولده: أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر ابن عبد العزيز. ومن ولده أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر، وكان فصيحاً، وهو القائل يمدح جده: وجَديَ الذي عاطى الرسول يمينَه … وَخَبَّتْ إليه من بعيدٍ رواحِلُه ببدرٍ لنا بيت أقامت أصوله … على المجد يبنى علوه وأسافله قال أبو عمر: ذكر ذلك كله حفيد يونس، يعني: أبا سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى صاحب تاريخ مصر. وقد ساق نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا فقال: بُحُر بن ضُبُع بن أتة بن يحمد بن موهشل بن عقب ابن اليشرح بن سعد بن بدر بن شرحبيل بن حجر بن زيد بن مالك بن زيد بن رعين، وفد إلى النبي ﷺ مع يعفر بن غريب (١) بن عبد كلال. أخرجه الثلاثة. بحر: بضم الباء والحاء المهملة، وضبع: بضم الضاد والباء الموحدة. ٣٧١ - بجير الرَّاهِب (د ع) بَحِيرا الرَّاهِب. رأى النبي ﷺ قبل مبعثه، وآمن به. روى ابن عباس أن أبا بكر الصديق ﵁ صحِب النبي ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلاً فيه سدرة قعد النبي ﷺ في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب اسمه بحيرا يسأله عن شيء. فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، فقال له: هذا واللَّه نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلاّ محمد، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النبي ﷺ اتبعه أبو بكر ﵁. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٢ - بحيرا (س) بَحِيرا. ذكره أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، عن مقاتل أو غيره، قال: قدم إلى النبي ﷺ مع جعفر بن أبي طالب أربعون رجلاً، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشام:

стр. 195

بحيرا وأبرهة والأشرف وتمام وإدريس وأيمن ونافع وتميم، فلو لم يكن عنده أن هذا غير الذي قبله لما استدركه، فإن الراهب قد ذكره ابن مندة، ولأن الراهب لم يكن عاش إلى هذا الوقت غالباً. واللَّه أعلم. ٣٧٣ - بحير الأنماري نحير بغير ألف. هو الأنماري، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ وهو أبو سعد (١)، يرد ذكره في الكنى. ذكره ابن سُمَيع (٢) في الطبقات، روى عنه قيس بن حجر الكندي، وابن لهيعة، وبكر بن مضر. ٣٧٤ - بِحَير بن أبي ربيعة (د) بِحَير، مثله، هو ابن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرَة بن عبد اللَّه ابن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بحيراً فسماه النبي ﷺ عبد اللَّه، وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خالد بن الوليد وأبي جهل بن هشام. أخرجه هاهنا ابن مندة، وقد أخرجه الثلاثة في عبد اللَّه بن أبي ربيعة. ٣٧٥ - بحينة … (س) بُحَيْنة. قال الحافظ أبو موسى مستدركاً على ابن مندة: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن عبدان بن محمد، عن عباس بن محمد، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن بحينة قال: مر بي النبي ﷺ وأنا منتصب أصلّي بعد طلوع الفجر فقال: لا تصلوا هذه الصلاة مثل قبل الظهر وبعدها، واجعلوا بينهما فصلاً». قال: كذا رواه وترجمه، والصحيح ما أخبرنا وذكر إسناده إلى السري بن يحيى، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن بحينة. قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وسمّي ابن بحينة: أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن توبان، عن عبد اللَّه بن مالك ابن بُحَينة نحوه، قال: وبحينة اسم أمه، وربما نسب إليها وإلى أبيه، وهاهنا قد نسب إليهما جميعاً. قلت: الصحيح هو الذي قاله أبو موسى، وهو ظاهر مشهور، ولا شك أنه قد سقط من أصل عبدان: «ابن» فظنه (٣) بحينة، ولم يكفه هذا حتى ظن الامرأة رجلاً، صارت العصا رَكْوَة (٤). أخرجه أبو موسى.

стр. 196

باب الباء والدال ٣٧٦ - بَدْر بن عَبْد اللَّه الخَطَمي (د ع) بَدْر بن عَبْد اللَّه الخَطَمي. وقيل: برير، وهو جد مليح بن عبد اللَّه بن بدر روى مليح عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «خمس من سنن المرسلين: الحياءُ والحلم والحجامة والسواك والتعطُّر». أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن مندة جعله سعدياً وجعله أبو نعيم خطمياً، ووهم ابن مندة لأنه رأى مليح بن عبد اللَّه السعدي فظنّه حافد بدر، فنسبه كذلك، ومليح السعدي يروي عن أبي هريرة ومليح بن عبد اللَّه بن بدر يروي عن أبيه عن جده والحق مع أبي نعيم، ذكرهما الأمير أبو نصر بن ماكولا. ٣٧٧ - بَدْر بن عَبْد اللَّه المُزَنِي (د ع) بَدْر بن عَبْد اللَّه المُزَنِي. روى عنه بكر (١) بن عبد اللَّه المُزَني أنه قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل محارب أو محارف (٢) لا يَنْمَى لي مال، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : «يا بدر بن عبد اللَّه، قل إذا أصبحت: بسم اللَّه على نفسي، بسم اللَّه على أهلي ومالي، اللَّهمّ رضني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت». فكنت أقولهنّ، فأثمر اللَّه مالي، وقضى عني ديني، وأغناني وعيالي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٨ - بَدْر أبو عَبْد اللَّه (س) بَدْر أبو عَبْد اللَّه مَوْلى النبي ﷺ . أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، قال: وقرأته على جعفر بن عبد الواحد قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد أبو أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا محمد بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن أبيه مولى رسول اللَّه ﷺ قال: «قضى رسول اللَّه ﷺ بالدين قبل الوصية، وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون الإخوة من الأب». ورواه إسحاق الطباع، ورواه ابن الجراح، عن محمد بن جابر عن عبد اللَّه بن بدر، عن ابن عمر. أخرجه أبو موسى. ٣٧٩ - بُدَيْل بن سَلَمة (ب س) بُدَيْل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحبّ (٣) بن مقباس (٤) بن حبتر بن عدي بن سَلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة الخزاعي السّولى، وهو بديل بن أم أصرم

стр. 197

هي بنت الأجحم بن دِنْدِنَة بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح (١) بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة من خزاعة أيضاً، وأمها: حية بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي. وعرف بديل بأمه. هكذا نسبه هشام بن الكلبي، تجتمع هي وابنها في كعب بن عمرو وهي عمة أبي مالك أسيد بن عبد اللَّه بن الأجحم، ويجتمع هو وعمرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين في: عمرو. وبديل هو الذي بعثه نبي ﷺ وبعث معه بسر (٢) بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة، أخرجه أبو عمر. وأخرجه أبو موسى على ابن مندة، فقال: بديل بن عبد مناف بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقابس بن حنين، وساق باقي النسب كما ذكرناه، ثم قال في آخره: وهذه الأسامي التي أوردتها لا أتحققها، وهذا من مثل ذلك الإمام غريب، فإنها قد ذكرها ابن الكلبي، وابن عبد البر، والأمير أبو نصر كما ذكرناه. فأما قوله: مقابس، بتقديم الألف على الباء، فليس كذلك، وإنما هو مقباس. وقوله: حنين بنونين فليس كذلك وإنما هو: حبتر بحاء مهملة وباء موحدة وتاء فوقها نقطتان وآخره راء. بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة. وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين. وحية: بالياء تحتها نقطتان. والأجحم: بتقديم الجيم على الحاء المهملة قاله: الأمير أبو نصر. ٣٨٠ - بُدَيْل بن عَمْر الأنْصَارِيّ (د ع) بُدَيْل، مثله، هو ابن عَمْرُو الأنْصَارِيِّ الخَطْمِيّ، له صحبة. روى حليس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عمرو الخطمي، قال: عَرَضْت على رسول اللَّه ﷺ رقية الحية، فأذن لي فيها ودعا فيها بالبركة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف عنه إلاّ من هذا الوجه. ٣٨١ - بُدَيْل بن كُلْثُوم (د) بُدَيْل بن كُلْثُوم الخُزَاعِيّ، وقيل: عمرو بن كلثوم، قدم على النبي ﷺ في عهد خزاعة لما غدرت بهم قريش، وأنشده: لا هم إني ناشد محمداً (٣) أخرجه ابن منده وحده.

стр. 198

فأما قوله: وقيل عمرو بن كلثوم فلا أعرفه، وكان يجب عليه أن يذكره في عمرو بن كلثوم، فلم يذكره وإنما هو عمرو بن سالم بن كلثوم، فأسقط الأب. ٣٨٢ - بُدَيْل بن مارية (د ع) بُدَيْل، مثله، هو ابن مارية، مولى عمرو بن العاص السهمي، روى عنه المطلب بن أبي وداعة وابن عباس قصة الجام (١)، لما سافر هو وتميم الداري، وعدي بن بداء، هكذا أورده ابن مندة، وأبو نعيم. بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة، والذي ذكره الأئمة في كتبهم: بُزيل بضم الباء وبالزاي، ونحن نذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. ٣٨٣ - بُدَيْل بن وَرْقَاء (ب د ع) بُدَيْل بن ورقاء بن عمرو بن ربِيعَة بن عبد العُزِّى بن رَبِيعة بن جزىّ بن عامر ابن مازن الخزاعي. كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم. وقال ابن الكلبي: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة وهو لُحيّ الخُزاعي، كذا نسبه ابن الكلبي. وقال أبو عمر: بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة الخزاعي. وساق ابن ماكولا نسبه إلى جزي مثل هشام، وما فوق جزي متّفق عليه عند الجميع. قال ابن مندة وأبو نعيم: تقدم إسلامه. وقال أبو عمر: أسلم هو وابنه عبد اللَّه وحكيم بن حزام، يوم فتح مكة بمر الظهران، في قول ابن شهاب. قال: وقال ابن إسحاق: إن قريشاً يوم فتح مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار مولاه رافع، وشهد بديل وابنه عبد اللَّه حنيناً والطائف وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح. قال: وقيل أسلم قبل الفتح. أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، فيما أذن لي، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر بن عبد اللَّه بن سلمة بن بديل بن ورقاء قال: حدّثني أبي محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه محمد بن بشر، عن أبيه بشر بن عبد اللَّه عن أبيه عبد اللَّه بن سلمة، عن أبيه سلمة قال: دفع إلى أبي بديل بن ورقاء الكتاب، وقال: يا بني، هذا كتاب رسول اللَّه ﷺ فاستوصوا به، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم:

стр. 199

«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّه إلى بديل بن ورقاء، وَسَرَوَات بني عمرو، فإِني أَحمد إِليكم اللَّه الذي لا إِله إلاّ هو، أما بعد فإني لم آثم بإلكم (١) ولم أضع في جنبكم، وإن أكرم أهل تِهَامة عَليَّ أنتم، وأقربهم لي رحماً ومن معكم من المُطَيَّبين، وأني قد أخذت لمن هاجر منكم مثل ما أخذت لنفسي، ولو هاجر بأرضه غير ساكن مكة إلاّ معتمراً أو حاجاً، وإني لم أضع فيكم إذا سلمت، وإنكم غير خائفين من قبلي ولا محصرين». هذا حديث غريب، وكان الكتاب بخط علي بن أبي طالب، ﵁، وتوفى بديل بن ورقاء قبل النبي ﷺ ، وكان رسول اللَّه ﷺ أمره أن يحبس النساء والأموال بالجِعِرَّانَة (٢) معه حتى يقدم. يعني التي غنمها من حنين. أخرجه الثلاثة. ٣٨٤ - بديل .. (د ع) بُدَيْل، غير منسوب. عداده في أهل مصر، روى حديثه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن بديل قال: «رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٨٥ - بديل (د ع) بُدَيْل، غير منسوب، انفرد ابن منده بإخراجه، وقال: أخرجه في الصحابة، وذكره أهل المعرفة في التابعين، وروى عنه: «كان كُمُّ رسول اللَّه ﷺ إلى الرسْغَين». باب الباء والذال المعجمة ٣٨٦ - بذيمة (د) بَذيمة والد عَليّ، ذكره يحيى بن محمد بن صاعد فيمن سمع النبي ﷺ وروى عن أحمد بن منيع، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن الوليد بن ثعلبة، عن علي بن بذيمة عن أبيه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قال … » وذكر حديثاً في الدعاء كذا أخرجه ابن مندة وحده مختصراً، بذيمة: بفتح الباء وكسر الذال المعجمة. قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بذيمة في الصحابة، وهو وهم، قاله في بريل الشهالي. باب الباء والراء ٣٨٧ - بَرُّ بن عَبْد اللَّه بَرُّ بن عَبْد اللَّه أبو هِنْد الدَارِيّ. له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، ويرد ذكره في الكنى أتم من هذا. قاله الأمير أبو نصر.

стр. 200

٣٨٨ - البَرّاء بن أوْس (ب د ع) البَرّاء بن أوْس بن خَالِد. شهد مع النبي ﷺ إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النبي ﷺ خمسة أسهم، قاله ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فإنه قال: البراء بن أوس بن خالد بن الجَعْد بن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن عدي (١) بن النجار، هو أبو إبراهيم بن النبي ﷺ من الرضاعة، لأن زوجته أم بردة أرضعته بلبنه. وإن كانا واحداً، وهو الظاهر، وإلاّ فهما اثنان، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٣٨٩ - البَرَّاء بن عازب (ب د ع) البَرَّاء بن عازب بن الحَارث بن عَدِيّ بن جُشَم بن مَجْدَعة بن حَارِثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنّى أبا عمرو، وقيل أبا عمارة، وهو أصح. ردّه رسول اللَّه ﷺ عن بدر، استصغره، وأول مشاهده أحد، وقيل الخندق، وغزا مع رسول اللَّه ﷺ أربع عشرة غزوة. وهو الذي افتتح الري سنة أربع وعشرين صلحاً أو عنوة، في قول أبي عمرو الشيباني، وقال أبو عبيدة: افتتحها حذيفة سنة اثنتين وعشرين، وقال المدائني: افتتح بعضها أبو موسى، وبعضها قرظة ابن كعب، وشهد غزوة تُسْتَر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي بن أبي طالب الجَمَلَ وصِفِّين والنهروان، هو وأخوه عبيد بن عازب، ونزل الكوفة وابتنى بها داراً، ومات أيام مصعب بن الزبير. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يزيد، أخبرنا شريك ابن عبد اللَّه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: استصغرني رسول اللَّه ﷺ أنا وابن عمر، فردّنا يوم بدر فلم نشهدها». ورواه عمار بن رُزَيق، عن أبي إسحاق، فقال: عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء نحوه، وزاد: «وشهدنا أحداً». تفرّد عماّر بذكر عبد الرحمن بن عوسجة. وقد رواه شعبة والثوري وزهير وابن نمير، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن البراء: أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد، أخبرنا هبة اللَّه بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب غيلان، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمد بن إسحاق السِّرِّاج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. أخبرنا عَبْثَرَ، عن برد أخي يزيد بن زياد، عن المسيب بن رافع قال: سمعت البراء بن عازب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من صلّى على جنازة فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، أحدهما مثل أحد».

стр. 201

وكان البراء يقول: أنا الذي أرسل معه النبي ﷺ السهم إلى قليب الحديبية فجاش بالرِّيِّ (١)، وقيل: إن الذي نزل بالسهم ناجية بن جُنْدَب، وهو أشهر. أخرجه الثلاثة. رُزَيق: بتقديم الراء على الزاي. ٣٩٠ - البَرَاء بن قَبِيصَة (س) البَرَاء بن قَبِيصَة. قال أبو موسى: ذكره عبدان المروزي، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة. استدركه أبو موسى على ابن مندة، وليس له فيه حجة، لأن الّذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مُعَتِّب الثقفي، واللَّه أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة. مُعَتِّب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان. ٣٩١ - البَرَاء بن مَالِك (ب د ع) البَرَاء بن مَالِك بن النَّضْر الأنْصَارِيّ. تقدّم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ إلا بدراً، وكان شجاعاً مقداماً، وكان يكتب عُمَر بن الخطاب ﵁ أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين، فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم. ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء: يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل اللَّه مسيلمة، وجرح البراء يومئذٍ بضعاً وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهراً حتى برأ من جراحه. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، وإِبراهيم بن محمد بن مِهران، وغيرهما، بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا عبد اللَّه بن أبي زياد، حدّثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم البراء بن مالك». فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون: يا براء: أقسم على ربك، فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فقتل مَرْزبان الزأرة (٢)، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل: سنة تسع عشرة وقيل: سنة ثلاث وعشرين، قتله الهرمزان.

стр. 202

وكان حسن الصوت يحدو بالنبي ﷺ في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شَرك في قتله. أخرجه الثلاثة. ٣٩٢ - البَرَاء بن مَعْرور (ب د ع) البَرَاء بن مَعْرور بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب ابن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخزرج الأنصَارِي الخزرجي السلمي، كنيته: أبو بشر، وأمه: الرَّبابُ بنتُ النُّعْمان بن امرِئِ القَيْسِ بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ. كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة (١)، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي ﷺ . وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيتُ أن لا أدع هذه البَنِيَّة، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال: فقلنا واللَّه ما بلغنا أن نبينا يصلي إلاّ إلى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلّينا إلى الشام وصلّى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول اللَّه ﷺ حتى أسأله عمّا صنعت في سفري هذا، فإنه واللَّه قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إيّاي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رسول اللَّه ﷺ ، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني اللَّه للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البَنِيَّة مني بظهر، فصلّيت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول اللَّه؟ قال: «لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها» قال: فرجع البراء إلى قبلة رسول اللَّه ﷺ فصلى معنا إلى الشام. قال: وأهله يزعمون أنه صلّى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلم به منهم. قال: فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول اللَّه ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسولَ اللَّه ﷺ فجاءَ، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال: فتكلّم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلّم أنت يا رسول اللَّه، فخذ لنفسك ولربك فتكلّم رسول اللَّه ﷺ فتلا القرآن، ودعا إلى اللَّه وَرَغَّبَ في الإسلام، وقال: أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم». قال: فأخذ البراء بن معرور بيده وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزُرَنا (٢) فبايعنا رسول اللَّه، فنحن - واللَّه - أهل الحَلْقَة (٣) ورثناها كابراً عن كابر.

стр. 203

قال: فاعترض القولَ - والبراء يكلّم رسول اللَّه ﷺ أبو الهيثم بن التَّيِّهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ ، ثم تتابع القوم. وتوفي في سفر قبل قدومُ رسول اللَّه ﷺ المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ أتى قبره في أصحابه، فكبَّر عليه، وصلّى وكبَّر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن وتستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك». أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها. وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي. ومعرور: بالعين المهملة. وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة. ٣٩٣ - بِرْح بنُ عُسْكر (د ع) بِرْح بنُ عُسْكر بن وتَّار. قاله ابن مندة وأبو نعيم وقالا: أنه وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر، عن ابن يونس. وقال ابن ماكولا: وأما برح بكسر الباء العجمة بواحدة، وسكون الراء، وبالحاء المهملة، فهو: برح بن عسكر بن وتار بن كرع بن حضرمي بن النعمان بن مهري (١) بن حيدان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة، وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر، واختط بها وسكنها، وهو معروف من أهل مصر، وقال: قال ابن يونس: ورأيت في بعض الكتب القديمة في النسب القديم بخط ابن لهيعة: برح بن عسكر وذكر نسبه الذي ذكرناه .. كذا ضبطه ابن ماكولا بالعين، والكاف المضمومتين، واللَّه أعلم. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٩٤ - بَرْذَعُ بن زَيْد الجُذَامِيّ (د ع) بَرْذَعُ بن زَيْد الجُذَامِيّ. أخو رفاعة بن زيد، نزل بيت جبرين بالشام. روى حديثه محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الرفاعي من بني الضبيب. عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن أبيه رفاعة بن زيد قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ أنا وجماعة من قومي، وكنّا عشرة، فذكر رجوعه إلى قومه، وإسلام برذع وسويد». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٩٥ - برذع بن زيد ابن النَّعْمان بَرْذَع بن زيد بنُ النَّعْمان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظفر الأنصاري الأوسي. شهد أحداً وما بعدها، وهو ابن أخي قتادة بن النعمان، وهو شاعر، قاله ابن ماكولا وهذا غير الذي قبله، لأن هذا أنصاري والأول جذامي، وهذا قديم الإسلام، والأول متأخر الإسلام.

стр. 204

٣٩٦ - برز بن قهطم بُرْز، وقيل: بلز، وقيل: مالك، وقيل: رزن بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى، وغيرها. ٣٩٧ - بَرِيح بن عَرْفَجَة (د ع) بَرِيح بن عَرْفَجَة أو عرفجة بن بَرِيح. قال ابن مندة: هكذا قاله عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن ليث بن أَبي سليم، عن زياد بن عَلَاقَة، عن بريح بن عرفجة أو عرفجة بن بريح، شك المُحَارِبي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ستكون بعدي هَنَات وهَنَات». رواه غيره عن ليث بإسناده، فقال: عن عرفجة بن شريح، وهو الصواب، وقيل: عرفجة بن ضريح، قاله ابن منده وقال أبو نعيم وذكره: هكذا حكى، وهو وهم، وإنما هو عرفجة بن ضريح أو ضريح بن عَرْفَجَة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٩٨ - بُرَيْدَة بن الحُصَيْب (ب د ع) بُرَيْدَة بن الحُصَيْب بن عبد اللَّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رِزَاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارثِ بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي. يكنى: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا سهل وقيل: أبا الحصيب، وقيل: أبا ساسان، والمشهور: أبو عبد اللَّه، أسلم حين مر به النبي ﷺ مهاجراً، هو ومن معه، وكانوا نحو ثمانين بيتاً، فصلى رسول اللَّه ﷺ العشاء الآخرة فصلوا خلفه، وأقام بأرض قومه، ثم قَدِم على رسول اللَّه ﷺ بعد أحد، فشهد معه مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من ساكني المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وابتنى بها داراً، ثم خرج منها غازياً إلى خراسان، فأقام بمرو حتى مات ودفن بها، وبقي ولده بها. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل ابن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا زيد بن الحباب، أخبرنا ابن ناجية الخراساني، حدّثنا أبو طيبة عبد اللَّه بن مسلم، عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه قال: قال النبي ﷺ : «ما من أحد من أصحابي يموت بأرض إلاّ كان قائداً ونوراً لهم يوم القيامة». وروى عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أبيه أن النبي ﷺ قال له وللحكم بن عمرو الغفاري: «أنتما عينان لأهل المشرق» فقد ما مَرْوَ، وماتا بها. وقال عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أبيه أن النبي ﷺ كان يتفاءل ولا يتطيّر، فركب بريدة في سبعين راكباً من أهل بيته من بني سهم، فلقي النبي ﷺ فقال له: ممن أنت؟: قال: من أسلم، فقال لأبي بكر: سلمنا، ثم قال: من بني مَنْ؟ قال: من بني سهم، قال: خرج سهمك».

стр. 205

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد وغيرهما، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى التِّرمذي قال: حدثنا محمد بن حميد، أخبرنا زيد بن الحباب وأبو تَمِيلة (١)، عن عبد اللَّه بن مسلم، عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أَبيه قال: «جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ ، وعليه خاتم من حديد، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ ثم جاءه وعليه خاتم من صُفَر (٢) فقال: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة؟ قال: من أي شيء أتخذه؟. قال: من وَرِق (٣) ولا تتمه مثقالاً». وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه، أخبرنا الرئيس أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو علي الحسن المذكر أخبرنا أحمد بن مالك أبو بكر، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا روح، عن علي بن سويد بن مُنْجَوْف، عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه قال: «بعث رسول اللَّه ﷺ علياً إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مَرَّةً: ليقبض الخمس، قال: وأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا؟ قال: فلما رجعت إلى النبي ﷺ أخبرته بما صنع علي، قال: وكنت أبْغِضُ علياً فقال: يا بريدة، أتُبْغِضُ علِيَّا؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تُبغضه وقال روح مرة: فأحبَّه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك». أخرجه الثلاثة. الحُصَيْب: بضم الحاء المهملة، وفتح الصاد. وبريدة: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء، وبعد الدال المهملة هاء. ورزاح: قد ضبطه ابن ماكولا في باب رزاح: بكسر الراء وبعدها زاي ثم ألف وحاء مهملة وضبطه هو أيضاً في باب رياح بكسر الراء وبالياء تحتها نقطتان وبعد الألف حاء مهملة، ولا شك قد اختلف العلماء فيه، فنقله على ما قالوه. وأفصى: بالفاء الساكنة، وبالصاد المهملة المفتوحة. ٣٩٩ - بُرَيْدة بن سُفْيان الأسْلَمِيّ (س) بُرَيْدة بن سُفْيان الأسْلَمِيّ . ذكره عبدان، وقال: حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا هارون بن معروف، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الزهري، أخبره عن بريدة بن سفيان الأسلمي. أن رسول اللَّه ﷺ بعث عاصم بن عدي، وزيد ابن الدّثنة، وخبيب بن عدي، ومرثد بن أبي مرثد، يعني إلى جماعة من بني لحيان بالرجيع، فقاتلوهم حتى أخذوا لأنفسهم عهداً إلا عاصما فإنه أنى، وقال: «لا أقبل اليوم عهداً من مشرك». وذكر الحديث.

стр. 206

قال أبو موسى: هكذا رواه، وأورده، والمحفوظ في هذا الحديث: عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، وأما بريدة بن سفيان فرجل ليس من الصحابة، وليس هو أيضاً بذاك في الرواية، إلاّ أن يكون هذا غير ذاك. قلت: هكذا ذكر عاصم بن عدي، وهو خطأ، وإنما هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وأما عاصم بن عدي فمن بني العجلان، وهو أيضاً أنصاري، وتوفي سنة خمس وأربعين، ولم يقتل في عهد النبي ﷺ . أخرجه أبو موسى. ٤٠٠ - برير بن جندب برير بن جُنْدَب. وقيل: ابن عِشْرقَةَ أبو ذَر الغِفَارِيّ، قد اختلف في اسمه، وسيرد ذكره في جندب، وفي الكنى إن شاء اللَّه تعالى. برير: بضم الباء وفتح الراء، وبعد الياء تحتها نقطتان، راء ثانية. ٤٠١ - برير بن عبد اللَّه (ب د ع) بُرَيْر، مثله، هو برير بن عبد اللَّه، ويقال: بَرُّ بن عبد اللَّه بن رُزَيْن بن عُمَيْث بن رَبيعة بن درَّاع (١) بن عَدِيّ بن الدَّار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة (٢) بن لَخْم، وهو مالك ابن عدِيّ بن الحَارث بن مرة بن أدَد، أبو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النبي ﷺ عبدَ اللَّه، وسكن فلسطين بالبيت المقدس. روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي ﷺ أنه قال: «من قام مقام رياء وسمعة راءى اللَّه به يوم القيامة وَسَمَّع». وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «قال اللَّه تعالى: من لم يَرْض بِقَضَائِي ويَصْبِر على بَلائي، فَلْيلتَمِسْ له رَباً غيري». قال أبو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلاّ عند ولده، وليس إسناده بالقوي. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي نعيم وابن مندة أنه أخو تميم والطيب وهْمٌ، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما، فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في دَرّاع بن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخاً في القبيلة، لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بن الكلبي: إنه أخو أبي هند، وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أبى هند

стр. 207

الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه، قال: وقال البخاري: برير بن عبد اللَّه أبو هند أخو تميم الداري، كان بالشام سمع النبي ﷺ وهذا مما غلط فيه البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميماً ليس بأخ لأبي هند، وإنما يجتمع هو وأبو هند في دَرّاع بن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن مندة وأبو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم. ٤٠٢ - بُرَيْرَ أبو هُرَيْرَة (د ع) بُرَيْرَ أبو هريرة. سماه مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز: بريرا، ولم يتابع عليه، قال أبو نعيم: هذا وهم، أراد أن يقول: اسم أبي هند برير، وقد اختلف في اسم أبي هريرة اختلافاً كثيراً، ويرد ذكره في الأبواب التي سمي بها، وإنما نستقصي ذكره عند كنيته، فإنها أشهر من جميع أسمائه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٠٣ - بُرَيْل الشّهالي (د ع) بُرَيْل الشّهالي. قال ابن منده: ذكر في الصحابة، وَلَا يَثْبُت، وروى بإسناده عن بقية، عن أبي عمرو السلفي، عن بريل الشهالي، قال: «مر رسول اللَّه ﷺ برجلٍ يعالج طعاماً لأصحابه، فآذاه وهج النار، فقال رسول اللَّه ﷺ : لن يصيبك حر جهنّم بعدها». قال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه، قال أبو نعيم: ذكر بعض الناس بريلا الشهالي في الصحابة، وهو وَهْمٌ. قلت: وقد قال ابن مندة: لا يثبت، يعني أنه من الصحابة، وقد ذكره ابن مندة وأبو نعيم في الباء كما ذكرناه، وقال ابن ماكولا: وأما نزيل، أوله نون مضمومة فهو نزيل الشهالي، ويقال الشاهلي، شيخ له حكاية في الرباط، روى عنه شيخ يقال له: أبو عمرو في عداد المجهولين من شيوخ بقية، وقال أبو سعد السمعاني: السلفي بضم السين: بطن من الكَلَاع من حِمير. باب الباء والزاي ٤٠٤ - بَزِيع الأزْدِي (س) بَزِيع الأزْدِي. والد عباس، ذكره عبدان، وقال: لم يبلغنا نسبه ولا ندري سمع من رسول اللَّه ﷺ أو هو مرسل؟ روى عنه ابنه العباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «قالت الجنة: يا رب زيّنتني فأحسنت زينتي، فأحسن أركاني، فأوحى اللَّه، ﵎، إليها أني قد حشوت أركانك بالحسن والحسين وجنبيك بالسعود من الأنصار، وعزّتي وجلالي لا يدخلك مراءٍ ولا بخيل». أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقال هذا حديث غريب جداً.

стр. 208

باب الباء والسين ٤٠٥ - بسبس الجهني (ب د ع) بَسْبَس الجُهَنِي الأنصاري. من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، حليف لهم، قال عروة بن الزبير: هو من بني طريف بن الخزرج، شهد بدراً. قاله الزهري هذا جميع ما ذكره ابن مندة. وأما أبو نعيم فقال: بسبس الأنصاري الجهني، وقيل: بسبسة ابن عمرو، ولم يزد في نسبه على على هذا. وقال أبو عمر: بسبس بن عمرو بن ثَعْلَبة بن خرَشَة بن عمرو بن سعد بن ذبيان الذبياني، ثم الأنصاري، قال: ويقال بسبس بن بشر، شهد بدراً. ونسبه ابن الكلبي مثله وزاد بعد ذبيان: بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وعداده في الأنصار، وله يقول الراجز: أقم لها صدورها يا بسبس أهـ كلام الكلبي. قالوا: وشهد بدراً، قال أبو عمر وأبو نعيم عن أنس قال: «بعث رسول اللَّه ﷺ بسبس، وقيل: بسبسة، مع عَدِي بن أبي الزَّغْبَاء إلى عِير أبي سفيان، فعاد إليه، فأخبره فسار إلى بدر. أخرجه الثلاثة قلت: ليس بين قولهم إنه من بني ساعدة وبين قولهم هو من بني طريف بن الخزرج تناقض، فإن طريفاً هو ابن الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأكبر، وطريف بطن من بني ساعدة. ٤٠٦ - بُسْر بن أرْطَاة (ب د ع) بُسْر بضم الباء وسكون السين هو بُسْر بن أرْطَاة وقيل: ابن أبي أرطاة، واسمه عمرو بن عُوَيْمِر بن عمران بن الحُلَيْس بن سَيَّار بن نِزار بن مُعَيْص بن عامر بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل: أرطاة بن أبي أرطاة واسمه عمير، واللَّه أعلم. يكنى: أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام. قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، وقال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما: قبض رسول اللَّه ﷺ وهو صغير، وقال أهل الشام: سمع من رسول اللَّه ﷺ وهو أحد من بعثه عمر بن الخطاب مدداً لعمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضاً فمن ذكره فيهم قال: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، ويسر بن أرطاه، والأكثر يقولون: الزبير والمقداد، وعمير، وخارجة. قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوَرْدِيَّ، مناولة، بإِسناده إِلى سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني

стр. 209

حيوة، عن عَيّاش بن عباس (١) القِتْبَانِي، عن شُيَيْم بن بيتان، ويزيد بن صبح (٢) الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتى بسارق يقال له: مصدر، قد سرق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السفر». وشهد صفين مع معاوية، وكان شديداً على علي وأصحابه. قال أبو عمر: كان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول: هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضاً، من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عُبَيْدُ اللَّه بنُ العَبَّاس بن عبد المطلب، وهما صغيران، بين يدي أمهما، وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد اللَّه بن العباس عاملاً لعلي بن أبي طالب، ﵁، فهرب عبيد اللَّه، فنزلها بسر ففعل فيها هذا، وقيل: إنه قتلهما بالمدينة، والأول أكثر. قال: وقال الدارقطني: بسر بن أرطاة له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي ﷺ ولما قتل ابني عبيد اللَّه أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول: ها من أحس بَنِيَّ اللذين هما … كالدرتين تَشَظَّى عنهما الصدفُ الأبيات (٣)، وهي مشهورة، ثم وسوست، فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، ثم تهيم على وجهها. ذكر هذا ابن الأنباري. والمبرد، والطبري، وابن الكلبي، وغيرهم، ودخل المدينة، فهرب منه كثير من أهلها منهم: جابر بن عبد اللَّه، وأبو أيوب الأنصاري، وغيرهما وقتل فيها كثيراً. وأغار على همدان باليمن، وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وهدم بالمدينة دوراً، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها. قيل: توفي بسر بالمدينة أيام معاوية، وقيل: توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان، وكان قد خَرِف آخر عمره. أخرجه الثلاثة. ٤٠٧ - بُسْر بن أبي بُسْر المَازِنِي (ب د ع) بُسْر - مثله أيضاً - وهو بُسْر بن أبي بُسْر المَازِنِيّ. قال أبو سعد السمعاني: هو من مازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفة بن قيس عَيْلان (٤) روى عنه ابنه عبد اللَّه قال: «جاء النبي ﷺ فنزل على أبي، فأتاه بطعام وسَوِيق وحَيْس (٥) فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول مَنْ عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر

стр. 210

أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي ﷺ جاء أبي فأخذ بلجامه فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لنا، فقال: «اللَّهمّ بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم». أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: السلمي وقيل: المازني نزل عندهم النبي ﷺ ودعا لهم، وهو والد عبد اللَّه بن بسر، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن بسر، وليس من الصَّمَّاء في شيء. وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها (١). وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا: بسر، وعبد اللَّه بن بسر أبو صَفْواَن، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بنى سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بني سليم، واللَّه أعلم ٤٠٨ - بُسْرُ بن جِحَاش (ع) بُسْرُ بن جِحَاش (٢) القرْشي. عداده في الشاميين. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إِجازة بإِسناده عن ابن أَبي عاصم قال: حدّثنا دحيم، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثني حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش «أن رسول اللَّه ﷺ بزق في كفه، يوماً، فوضع عليها إصبعه، ثم قال: إن اللَّه يقول: ابن آدم، إنك لن تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سوّيتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت: أتصدّق وأنى أوانُ الصدقة؟» أخرجه أبو نعيم هاهنا، وأخرجه أبو نعيم وأبو عمر في بشر بالباء، والشين المعجمة، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى. لا يعرف له عقب. الوئيد: هو صوت شدة المشي، حريز: بالحاء المهملة المفتوحة، وكسر الراء وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره زاي، ونفير: بالنون والفاء. ٤٠٩ - بُسْر الأَشجعي (د ع) بُسْر بالسين المهملة أيضاً هو ابن راعي العير الأَشجعي، روى إياس بن سلمة ابن الأكوع عن أبيه أن النبي ﷺ رأى رجلاً يقال له: بسر بن راعي العير يأكل بشماله، فقال له: كل بيمينك، قال: لا أستطيع، قال: لا استطعت، قال: فما وصلت يمينه بعد إلى فيه». أخرجه أبو نعيم وابن مندة. قال أبو نصر بن ماكولا: بسر يعني بالباء الموحدة، والسين المهملة: بسر بن راعي العير الذي أمره النبي ﷺ أن يأكل بيمينه، فقال: لا أستطيع. ولم يذكر فيه اختلافاً على عادته في الأسماء المختلف فيها ٤١٠ - بُسْر السلمي بُسْر، مثله، أَبو رافع السلمي، قاله ابن ماكولا في بُشَيْر بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة، قال: بشير السُّلَمي عن النبي ﷺ : «تخرج نار من حِبْس سيل (٣).

стр. 211

روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أَيضًا اختلاف، فقيل ما ذكرناه، وقيل: بشير، يعني بفتح الباء، وقيل: بشر، يعني بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين المهملة، ويذكر في مواضعه. ٤١١ - بسر بن سفيان (ب د ع) بُسْر، مثله، هو ابن سفيان بن عمرو بن عُوَيْمر بن صِرْمَة بن عبد اللَّه بن قُمَير ابن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي. كان شريفاً، كتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي لقى رسول اللَّه ﷺ لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهَدْيَ، فأخبره أن قريشاً خرجت بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور. الحديث، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ أخرجه الثلاثة. قوله: العوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت، وبعد ما تضع أياماً حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها. قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحُبْشِيّة: بضم الحاءِ المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة. ٤١٢ - بسر بن سليمان بُسْر - مثله - أيضاً هو بسر بن سليمان. روت عنه ابنته سَعْيَة أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وصلّيت خلفه. هكذا قاله الأمير أبو نصر. سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان. ٤١٣ - بسر بن عصمة بُسْر مثله أيضاً هو ابن عصمة المُزِني أحد بني ثَوْر بن هذمة (١) ابن لَاطِم بن عُثمان بن عَمْرو بن أُدِّ بن طابخة، أحد سادات بنى مزينة، يقال: له صحبة، وروى عن النبي ﷺ : «من آذى جهينة فقد آذاني». ذكر ذلك الآمدي، قاله ابن ماكولا. ٤١٤ - بسر بن محجن (د ع) بُسْر، مثله أيضاً، وهو ابن مِحْجَن الدَّؤليّ. سكن المدينة، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: «صلّيت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له فقال: ما منعك أن تصلّي معنا؟ قلت: صلّيت، قال: وإن كنت قد صلّيت». رواه زيد بن أسلم

стр. 212

عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن مندة، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه (١) محجن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤١٥ - بُسْرَة الغفاري (د ع) بُسْرَة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري، روى عنه سعيد ابن المسيب «أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرّق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقال: إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها». وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: «والولد عبد لك». أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤١٦ - بسبسة بن عَمْرو (د) بُسَيْسَة بن عَمْرو. بعثه النبي ﷺ إلى عِير أبي سفيان، وروى عن أنس أن النبي ﷺ بعث بسيسة بن عمرو عيناً إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطاً في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أبي عبد اللَّه بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد ضبطوها بُسَيْسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء. قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنّها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النبي ﷺ بعثه عيناً، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدّم القول في بسبس أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد اللَّه، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدّثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت عن أنس قال: «بعث رسول اللَّه ﷺ بسبسة عيناً، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في البيت أحد غيري وغير رسول اللَّه ﷺ ، قال: ما أدرى ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدّثه الحديث. قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ فتكلّم، وقال: إن لنا طَلَبَةً (٢) فمن كان ظهره (٣) حاضراً فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: لا، إلاّ من كان ظهره حاضراً، فانطلق رسول اللَّه ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر». وذكر الحديث.

стр. 213

باب الباء والشين ٤١٧ - بِشْر بن البَرَاء (ب د ع) بِشْر بن البَرَاء بن مَعْرور الأنصاري الخزرجي. من بني سَلمة، وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أَكل مع رسول اللَّه ﷺ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين واقد بن عبد اللَّه (١) التميمي حليف بني عدي، وهو الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ : «من سيدكم يا بني سلمة؟. قالوا: الجدّ بن قيس على بخل فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : وأَي داء أدوى (٢) من البخل؟ بل سيدكم: الأبيض الجعد بشر بن البراء». كذا ذكره ابن إسحاق (٣)، ووافقه صالح بن كيسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه. وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك «أن النبي ﷺ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس». وهذا ليس بشيء، لأن النبي ﷺ كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة رسول اللَّه ﷺ ، إنما مات بعده، وقال الشعبي، وابن عائشة: «أن النبي ﷺ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بن الجموح. وقول ابن إسحاق، والزهري أصح. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام. ٤١٨ - بِشْر الثَّقَفِيّ (ب) بِشْر الثَّقَفِيّ. ويقال: بشير. روت عنه حفصة بنت سيرين. أخرجه أبو عمر هاهنا، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في بشير. ٤١٩ - بِشْر بن جِحَاش (ب د) بِشْر بن جِحَاش. ويقال: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدّم، وهو الأكثر. قال أبو عمر: هو القرشي، ولا أدري مِنْ أيِّهِم؟ سكن الشام ومات بحمص. روى عنه جبير بن نفير.

стр. 214

قال ابن منده: أهل الشام يقولون: هو بشر، وأهل العراق يقولون: بسر، قال الدارقطني: هو بسر - يعني بالسين المهملة - ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أبو نصر بن ماكولا أخرجه أبو عمر وابن منده، وأما أبو نعيم فذكره في بسر، بالباء الموحدة والسين المهملة، وقال: وقيل: بشر، يعني بالشين المعجمة. ٤٢٠ - بِشْر بن الحَارِث الأنصاري (ب) بِشْر بن الحارث، وهو أبيرق بن عَمْرو بن حَارِثة بن الهَيْثَم بن ظَفَر بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أحداً، هو وأخواه مبشِّر وبشير، وكان بشير شاعراً منافقاً، يهجو أصحاب رسول اللَّه ﷺ وكانوا (١) أهل حاجة، فسرق بُشَير من رفاعة بن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، واللَّه أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أُحداً مع النبيّ ﷺ . أخرجه أبو عمر. بشير: بضم الباء وفتح الشين المعجمة. ٤٢١ - بِشْر بنُ الحارث ابن قيس (ب س) بِشْر بنُ الحَارِث. ذكره أبو موسى عن عبدان أنه قال: سمعت أحمد بن يسار يقول: بشر بن الحارث من أصحاب النبي ﷺ من قريش، من المهاجرين إلى الحبشة، وهو: بشر بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سعد بن سهم، وقال أبو موسى: بشر بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سعيد بن سعد بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي، وكان ممن أقام بأرض الحبشة، ولم يقْدَم إلاّ بعد بدر، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهم، لا يعرف له ذكر إلاّ في المهاجرين إلى الحبشة. قلت: قد سها الحافظ أبو موسى، رحمه اللَّه تعالى، فجعل قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو وليس كذلك، وإنما هو عدي بن سعد بن سهم، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم، ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بن بكار وغيرهم، والوهم الثاني: أنه جعل سعد: بن عمرو، وإنما هو ابن سهم بن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أبي موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إلى الناسخ، وقد أخرجه أبو عمر كما ذكرناه. ٤٢٢ - بشر بن حزن النضري (د ع) بِشْر بن حَزْن النَّصْرِي. أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن بشر بن حزن النصري قال: «افتخر أصحاب الإبل وأصحاب الغنم عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال

стр. 215

رسول اللَّه ﷺ : بعث داود، وهو راعي غنم، وبُعِث موسى، وهو راعي غنم، وبعثت أنا، وأنا أرعى غنماً لأهلي بجياد (١)». قال أبو نعيم: رواه أبو داود عن شعبة، وتابعه غيره عليه، ورواه ابن أبي عدي وغيره، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن عَبْدَة بن حَزْن، وهو الصواب، ورواه الثوري وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل، وغيرهم عن أبي إسحاق فقالوا: عبدة، وهناك أخرجه أبو عمر، وأخرجه في بشر ابن منده وأبو نعيم. ٤٢٣ - بِشْر بن حَنْظَلَة الجُعَفِي بِشْر بن حَنْظَلَة الجُعَفِي. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن سويد بن غفلة أو غيره، عن بشر بن حنظلة الجعفي قال: «خرجنا مع وائل بن حجر الحضرمي نريد رسول اللَّه ﷺ فمررنا بعدو لوائل وأهل بيته، وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائل؟ قلنا: لا، قالوا: فإن هذا وائل، فحلفت لهم أنه أخي ابن أبي وأمي، فكفُّوا، فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ أخبرناه، فقال: صدقت، هو أخوك: أبوكما آدم وأمكما حواء». هذا الحديث لسويد بن حنظلة، وذكره هاهنا ابن الدباغ الأندلسي. ٤٢٤ - بِشْر أبو خَليفَة (د ع) بِشْر أبو خَليفَة. له صحبة عداده في أهل البصرة، تفرّد بالرواية عنه ابنه خليفة أنه أسلم فردّ عليه النبي ﷺ مالَه وولده، ثم لقيه النبي فرآه هو وابنه مقرونين (٢) فقال له: ما هذا يا بشر؟ قال: حلفت لئن رد اللَّه عليّ مالي وولدي لأحجن بيت اللَّه مقروناً، فأخذ النبي ﷺ الحبل فقطعه وقال لهما: حُجا، فإن هذا من الشيطان». أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هذا حديث غريب. ٤٢٥ - بِشْر بن راعى العبر (د ع) بِشْر بن رَاعِي العِير. قال ابن منده وأبو نعيم: له ذكر في حديث سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ أبصر رجلاً من أشجع يقال له: بشر بن راعي العير، يأكل بشماله. الحديث، وتقدّم في بسر، قال أبو نعيم: صوابه بسر، يعني بالسين المهملة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٢٦ - بِشْر أبو رَافِع (ب د ع) بِشْر أبو رَافِع [وقيل: بُشَير (٣)]، وقيل بَشِير، وقيل: يُسْر، وقد تقدّم. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي
следующие страницы →