← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

وكان ممن سيره عثمان، ﵁، إِلى الشام من أَهل الكوفة، وكان مُرابِطاً ببرازالرّوز (١)، ومعه عدة أَفراس منها فَرَسٌ أَخذه بعشرة آلاف (٢) درهم وقال شَبِيبُ بن غرقدة: رأَيت في دار عروة بن الجَعْد سبعين فرساً مربوطة للجهاد في سبيل اللَّه (٣). أَخبرنا عبد اللَّه بن أَحمد الخطيب بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي قال: حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الزبير بن خِرِّيت (٤) الأَزدي، حدثنا نعيم بن أَبي هند، عن عروة بن الجعد البارقي قال: رأى رسولُ اللَّه ﷺ يمسح خَدَّ فَرَسِهِ، فقيل له في ذلك، فقال: إن جِبريل عاتبني في الفرس (٥) أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. وقولهما: «بارقي، وقيل: أَزدي» واحد، فإِن بارقاً من الأَزد، وهو بارق بن عَدِي بن حارثَةَ بن امرئِ القيس بن ثَعْلَبة بن مازِن بن الأَزْد، وإِنما قيل له: «بارق»، لأَنه نزل عند جبل اسمه «بارق» فنسب إِليه، وقيل غير ذلك. ٣٦٤١ - عُرْوَة السَّعْدِي (س) عُرْوَة السَّعْدِي. أَورده أَبو بكر الإِسماعيلي، روى عنه ابنه محمد أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أن من أشراط الساعة أن يُعَمَّرَ الخَرَابُ، ويُخَرَّبَ العمْرَان، وأَن يكون الغَزْوُ فَيْئاً، وأَن يَتَمَرَّسَ (٦) الرجل بِأَمَانَتهِ كما يَتَمَرَّسُ البعير بالشّجر». أخرجه أبو موسى (٧).

стр. 1612

٣٦٤٢ - عُرْوَة بنُ عَامِرِ (س) عُرْوَة بنُ عَامِرِ الجُهّنِي. أَورده ابن شاهين. أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور الصُّوفي بإِسناده إِلى أَبي داود: حدثنا أَحمد بن حنبل وأَبو بكر بن أَبي شيبة قالا: حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن حَبِيب بن أَبي ثَابِت، عن عروة ابن عامر - قال أَحمد: «القرشي» - قال: ذُكِرَت الطِّيَرَةُ عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «أَحْسَنُهَا الفَأْلُ، ولا تَرُدُّ مُسْلِماً، فإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ [من الطيرة] (١) ما يكره يقول (٢): «اللَّهمّ، لا يأْتِي بالحَسَنَاتِ إِلا أَنت، ولا يدفع السيئات إِلا أَنت، لا حولَ ولا قوة إِلا بك» (٣) أَخرجه أَبو موسى، وقال: قال ابن أَبي حاتم: «عروة بن عامر، سمع ابنَ عَبَّاس وعُبَيْد ابن رفاعة روى عنه حَبِيبٌ» (٤) فعلى هذا يكون الحديث مُرْسَلاً. وقال أَبو أَحمد العسكري: عروة بن عامر الجهني، روى عن النبي ﷺ مرسلاً، ذكرناه ليعرف. ٣٦٤٣ - عُرْوَة بن عَامر بن عُبَيْد (س) عُرْوَة بن عَامر بن عُبَيْد بن رِفَاعة. أَوْرده الإِسماعيلي أَيضاً، وروي بإِسناده عن عمرو بن دينار، عن عُرْوَة [بن عامر (٥)] ابن عُبَيْد بن رِفَاعة: «أَن أَسماءَ بنت عُمَيْس أَتَت النبي ﷺ بثلاثة بنين لها، واستأْذنته أَن تَرْقِيَهم، فقال: ارْقِيهِم».

стр. 1613

قال الإِسماعيلي: وقد روى عن عمرو بن دينار، عن عُرْوة بن رِفاعة الأَنصاري (١). أَخرجه أَبو مُوسى. ٣٦٤٤ - عُرْوَة بن عبد العُزَّى (س) عُرْوَة بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثان بن عَوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب، من مُهَاجِرة الحَبَشة، هلك بأَرض الحبشة، لا عَقِب له. قاله جعفر، أَخرجه أَبو موسى. قلت: قد أَخرج أَبو موسى «عُرْوة بن أُثَاثة العَدَوِي» وهو مذكور قبل هذه الترجمة، وقال: كان من مهاجرة الفتح، ولم ينسبه هناك، ثم قال هاهنا «عُرْوة بن عبد العُزَّى»، ونسبه، وقال: «هو من مهاجرة الحبشة»، وهما واحد وهو: ابن أُثَاثَة بن عبد العُزَّى، وقد تقدم نسبه في تلك الترجمة على ما ذكره أَبو عمر والزبير وغيرهما، ولا شك أَن أَبا موسى حيث رأى في تلك الترجمة «عروة بن أُثاثة من مهاجرة الفتح»، ولم يعرف نسبه، ورآه هاهنا «عروة بن عبد العُزَّى» وقد نسب إِلى جده، وهو من مهاجرة الحبشة، ظنهما اثنين، ولو أَمعن النظر لرآهما واحداً، وأن قوله: «من مهاجرة الفتح» وهو وغَلَطٌ من بعض النساخ، واللَّه أَعلم، ومن رأَى من الصحابة من ينسب إِلى هذا «عَبْد العُزَّى»، لم يجد منهم من هو ولده لصلبه، منهم: «النّعمان بن عَدِي بن نَضْلَةَ بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثَان»، وهذا بينه وبين «عبد العُزى» رجلان، وقِس على هذا، وهذا إِنما يقوله بقوته، لقول من نسبه إِلى «أُثاثة ابن عبد العزى». وقال الزبير بن بكار: فولد أَبو أُثاثة بن عبد العُزَّى عَمْرَو بن أُثَاثَة وعُرْوَة ابن أُثَاثَة (٢) وهو من مهاجرة الحبشة، وأُمه النَّابِغة بنت حَرْملة (٣) أَخو عَمْرو بن العاص لأُمه، وقد ذكرناه في عمرو بن أُثَاثَة، واللَّه أَعلم. ٣٦٤٥ - عُرْوَة بنُ عِيَاضِ (ب) عروة بن عياض بن أبي الجعة البَارِقِي، وبَارِق من الأَزْد، ويقال: إِن بارقا جبل نزله بعض الأزد، فنسبوا إليه.

стр. 1614

استعمل عُمَرُ بن الخطاب عُرْوَة هذا على قضاءِ الكوفة، وضَمَّ إِليه «سَلْمان بن رَبِيعة الباهلي (١)» وذلك قبل أَن يَسْتَقْضِيَ شُرَيْحاً. أَخرجه أَبو عُمر، وذكر له حديث «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْر». وهذا الحديث قد أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم في ترجمة «عروة بن الجَعْد»، وقيل: ابن أَبي الجَعْد، وقد تقدم، ولم يخرج هذا أَبو مُوسَى، وعادته إِخراج مثله، وكان لعُرْوَة سَبْعُون فَرَساً مَرْبُوطَةً، وهو من جلّة مَنْ سُيِّر إِلى الشام من أهل الكوفة في خلافة عثمان بن عَفَّان ﵁. ٣٦٤٦ - عُرْوَة أَبو غَاضرة (ب د ع) عُرْوَة أَبو غَاضرة الفُقَيْمِي، من بني فُقَيْم بن دَارِم (٢) التميمي. أَخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا عاصم بن هلال، عن غاضرة بن عروة الفقيمي، أَخبرني أَبي قال: أَتيت المدينة فدخلت المسجد، والناس ينتظرون الصلاة، فخرج علينا رجل يقطر رأْسه من وضوئه - أَو: من غسل اغتسله - فصلى بنا، فلما صلينا جعل الناس يقومون إِليه يقولون: يا رسول اللَّه، أَرأَيت كذا؟ أَرأَيت كذا؟ يرددها مرات، فقال رسول اللَّه ﷺ : «يا أَيها الناس، إِن دين اللَّه يسر في يسر» (٣). أَخرجه الثلاثة. ٣٦٤٧ - عُرْوَة القُشَيْرِي (س) عُرْوَة القُشَيْرِي. أَورده الإِسماعيلي في الصحابة، وروى بإِسناده عن عروة القشيري أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ فقلت: كان لنا أَرباب وربات دعوناها ولم تجب لنا، فجاءَنا اللَّه بك فاستنقذنا منها. فقال النبي ﷺ : «أفلح من رُزِق لُبّاً». ثم دعاني مرتين، وكساني ثوبين. أَخرجه أَبو موسى وقال: روى هذا القول عن غير هذا الرجل.

стр. 1615

٣٦٤٨ - عُرْوَةُ بنُ مَالك الأَسلمي (س) عُرْوَةُ بنُ مالك الأسلمي. له صحبة، قاله جعفر، ولم يذكر له شيئاً. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٦٤٩ - عُرْوَةُ بْنُ مَالِكٍ بن شَدَّاد (س) عُرْوَةُ بْنُ مَالِكٍ بن شَدَّاد بن خُزَيْمَة - وقيل: جَذيمَة - بن دَرَّاع بن عَدِيّ بن الدَّار ابن هَانِئٍ. سماه النبي ﷺ عبد الرحمن. قاله جعفر، أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٦٥٠ - عُرْوَة المُرَادي (س) عُرْوَة المُرَادي. قال جعفر المستغفري: حكاه ابن منيع، عن البخاري أَنه قال: «سكن الكوفة، حَدّث عن النبي ﷺ حديثاً»، ولم يذكر الحديث. أَخرجه أَبو موسى مختصرا. ٣٦٥١ - عروة بن حرة (ب) عُرْوَة بن مُرَّة بن سُرَاقَة الأَنْصَارِي من الأَوْس. قتل يَوْم خَيْبر. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (١). ٣٦٥٢ - عُرْوَة بن مَسْعُود (ب د ع) عُرْوَة بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان الثقفي، أَبو مسعود، وقيل: أَبو يعفور. وأُمه سُبَيْعَة (٢) بنت عبد شمس بن عبد مناف القرشية، يجتمع هو والمُغِيرة ابن شُعْبة بن أبي عامر بن مسعود في «مسعود».

стр. 1616

وهو ممن أرسلته قريش إِلى النبيَّ ﷺ يوم الحُدَيْبِيَة، فعاد إِلى قُرَيْش وقال لهم: «قد عَرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقْبَلُوها». أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق: أَن رسول اللَّه ﷺ لما انصرف عن ثَقِيف اتَّبَع أَثَره عُرْوة بن مسعود بن مُعَتِّب، فأَدركه قبل أَن يصل إِلى المدينة فأَسلم، وسأَله أَن يرجع إِلى قومه بالإِسلام، فقال له رسول اللَّه ﷺ ، كما يتحدث قومه: إِنهم قاتلوك. وعرف رسول اللَّه ﷺ أَن فيهم نَخْوَة بالامتناع (١) الذي كان منهم، فقال له عروة: يا رسول اللَّه، أَنا أَحب إِليهم من أَبصارهم. وكان فيهم مُحَبَّباً مطاعاً، فخرج يدعو قومه إِلى الإِسلام، ورجا (٢) أَن لا يخالفوه لمنزلته فيهم، فلما أَشرف لهم على عُلِّيَّة (٣) وقد دعاهم إِلى الإِسلام، وأَظهر لهم دينه، رَمَوْه بالنَّبْل من كل وجه، فأَصابه سهم فقتله. وتزعم بنو مالك أَنه قتله رجل منهم، يقال له: «أَوس بن عوف» أَحد بني سالم بن مالك، وتزعم الأحلاف أنه قتل رجل منهم، من بني عَتَّاب بن مَالِك، يقال له: «وهب بن جابر»، فقيل لعُرْوة: ما ترى في دمك، فقال: كَرَامَةٌ أكرمني اللَّه بها، وشَهَادة سَاقَهَا اللَّه إِلَيَّ، فليس فِيَّ إِلا ما في الشهداءِ الذين قتلوا في سبيل اللَّه مع رسول اللَّه ﷺ قبل أَن يرحل عنكم، فادفنوني معهم. فدفنوه معهم، فيزعمون أَن رسول اللَّه ﷺ قال فيه: إِن مَثَلَه في قَوْمه كَمَثَلِ صاحب يَس في قومه (٤). وقال قتادة في قوله تعالى: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، (٥) قالها الوليد بن المغيرة المخزومي أَبو خالد قال: لو كان ما يقول محمد حقاً أُنزل القرآن عَلَيّ، أَو على عروة بن مسعود الثقفي. قال «والقريتان»: مكة والطائف (٦). وكان عروة يشبه بالمسيح ﷺ في صورته. روى عنه حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ قال: «لقنوا موتاكم لا إِله إِلا اللَّه فإِنها تهدم

стр. 1617

الخطايا كما يهدم السّيل البنيان. قيل: يا رسول اللَّه، كيف هي للأَحياءِ؟ قال: هي للأحياء أَهدم وأهدم (١)». ولعروة ولد يقال له: أَبو المليح، أَسلم بعد قتل أَبيه مع قارِب بن الأَسْود. أَخرجه (٢) الثلاثة. ٣٦٥٣ - عُرْوَة بنُ مَسْعُود الغفاري (س) عُرْوَة بنُ مَسْعُود الغفاري. أَورده ابن شاهين. روى عنه الشعبي أَنه سمع رسول اللَّه ﷺ في شهر رمضان حديثاً له سياق. أَخرجه أَبو موسى وقال: لا أَعلم أَحداً سماه عروة، إِنما يقال له: «ابن مسعود» غير مُسَمَّى، وقد سماه بعضهم «عبد اللَّه» (٣)، وقد ذكرناه فيما تقدم، فإن كان هذا قد حفظ، فهو غريب جداً. ٣٦٥٤ - عُرْوَةُ بنُ مُضَرِّس (ب د ع) عُرْوَةُ بنُ مُضَرِّس بنُ أوْس بن حَارِثَة بن لامِ بن عَمْرو بن طَرِيف بن عمرو ابن ثُمامَة بن مَالِكِ بن جدعاءَ بن ذُهْل بن رُومان بن جُنْدَب بن خَارِجَة بن سَعْدَ بن فُطْرة (٤) ابن طيِّئ. كان سيداً في قومه، وكان يُناوئُ (٥) عَدِيَّ بن حاتم في الرئاسة، وكان أبوه عظيم الرئاسة أَيضاً: وعروة هو الذي بعث معه خالد بنُ الوليد عيَيْنة بن حِصْن الفزاري، لما أسره في الرّدّة إِلى أَبي بكر الصديق، ﵁. أخبرنا إسماعيل بن عبيد وإبراهيم بن محمد (٦) وغيرهما بإسنادهم إلى أبى عيسى محمد

стр. 1618

ابن عيسى قال: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان، عن داود بن أَبي هند وإِسماعيل (١) بن أَبي خالد وزكريا بن أَبي زَائِدة، عن الشعبي، عن عروة بن مُضَرِّس بن أَوس بن حارثة بن لام الطائي قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بالمُزْدَلِفَةِ، حين خرج إِلى الصلاة، فقلت: يا رسول اللَّه، إِني جئت من جَبَلَيْ طيِّئ، أكلت رَاحِلَتِي وأَتْعَبْتُ نَفْسِي، واللَّه ما تَرَكْتُ من جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ. فَهَلْ لي مِنْ حَجِّ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : «من شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وقد وَقَفَ بِعَرَفَةَ قبل ذلِك ليلاً أَو نَهَاراً فقد تم حَجُّه وقَضَى تَفَثهُ (٢)». أَخرجه الثلاثة. ٣٦٥٥ - عُرْوَة بن مُعَتَب (ب د ع) عُرْوَة بن مُعَتَب الأَنصاري. مختلف في صحبته، قال البخاري: عداده في التابعين. وهو الصحيح، وذكره ابن أَبي خيثمة في الصحابة، روى عنه الوليد بن عامر المدني أن النبي ﷺ قال: «صاحب الدابة أَحق بصدرها (٣)». أَخرجه الثلاثة. ٣٦٥٦ - عَرِيب أَبو عبد اللَّه (ب د ع) عَرِيب أَبو عبد اللَّه المُلَيْكي. عداده في أَهل الشام، قال البخاري: قيل: له صحبة. أَخبرنا محمد بن عمر بن أَبي عيسى إِذناً، حدثنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، أَخبرنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد، حدثنا أَحمد بن عبد الرحمن بن عَفَّان الحَرَّاني، حدثنا أَبو جعفر النفيلي، أَخبرنا سعد بن سِنَان، عن يزيد بن عبد اللَّه بن عَرِيب، عن أَبيه، عن جدّه، عن النبي ﷺ : أن هذه الآية ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً﴾ (٤) نزلت في النفقات على الخيل في سبيل اللَّه (٥). أَخرجه الثلاثة.

стр. 1619

٣٦٥٧ - عَرِيب بنُ عَبْدِ كُلَال عَرِيب بنُ عَبْدِ كُلَال بنِ عَرِيب بن سرح، من بني مُدِلّ بن ذي رُعَيْن الحِمْيَريِّ. كتب إِليه النبي ﷺ ، وإِلى أَخيه الحارث بن عبد كُلَال، وكان إِليهما أَمر حِمْيَر. قاله الكلبي، وقد تقدم في ترجمة أَخيه أَكثر من هذا (١). باب العين والسين ٣٦٥٨ - عُسَّ العُذْرِي (ب د ع) عُسَّ العُذْرِي، وقيل: الغِفَاري. استقطع النبي ﷺ أَرْضاً بوادي القُرَى، فأَقطعها إِيَاه، فهي تسمى «بُوَيْرة عُسّ» وقال: رأَيت النبي ﷺ غزا تَبُوك، وصلى في مسجد وادي القُرى. أَخرجه ابن منده وأَبو عمر كذا في «عُسّ (٢)». وأَخرجه أَبو عمر أَيضاً في «عُنَيْز (٣)». وقد اختلف فيه، فقال الأَمير أَبو نصر: وأَمَّا «عَنْتَر» بفتح العين المهملة، وسكون النون وفتح التاءِ المعجمة باثنتين من فوقها فهو عنتر العذري، له صحبة، روى حديثه أَبو حاتم الرازي، يقال: إِنه تفرد به. قال عبد الغني بن سعيد: «وقيل: عُسّ العُذري» بالسين غير معجمة. وقيل: إِنه أَصح من عنتر، بالنون والتاءِ. وأَما أَبو عمر فرأَيته في كتابه «الاستيعاب» في عدة نسخ صحاح لا مزيد على صحتها «عُنَيْز» بضم العين، وفتح النون، وآخره زاي بعد الياءِ تحتها نقطتان، وعلى حاشية الكتاب: «كذا قاله أَبو عمر، وقال عبد الغني: عَنْتَر» يعني بفتح العين، وسكون النون، وآخره راءٌ، بعد تاءِ فوقها نقطتان، قال عبد الغني: رأَيت في بعض النسخ «عُسّ، بالسين غير معجمة» واللَّه أعلم. ٣٦٥٩ - عسْجَدِي بن مَانِع (د ع) عسجدى بن (٤) مانع السّكسكى.

стр. 1620

عداده في المَعَافر من أَصحاب رسول اللَّه ﷺ ، شهد فتح مصر، وهو معروف من أَهل مصر. قاله أَبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٦٦٠ - عَسْعَس بن سَلَامة (ب د ع) عَسْعَس بن سَلَامة التَّمِيمي البصري. سكن البصرة، لا تثبت له صحبة. روى عنه الحسن، والأَزرق بن قَيْس الحارثي. يقال: إِنه لم يسمع من النبي ﷺ ، وأَن حديثه مُرْسَلٌ. وكنيته: أَبو صُفْرَة، وقيل: أَبو صُفَيْر، وقيل: أَبو سُفْرَة. روى شعبة، عن الأَزرق بن قيس قال: سمعت عَسْعَس بن سَلامة يقول: إِن رجلاً من أَصحاب النبيّ ﷺ أَتى الجَبل يتعبد، ففقد فطلب فوجد، فجيء به إلى النبي ﷺ ، فقال: إِني نَذَرْتُ أَن أَعتزل وأَتَعَبَّد، فقال النبي ﷺ : «لا تفعله - أَو لا يَفْعَلْهُ أَحدُكم - ثلاثَ مراتٍ، فَلَصَبْرُ أَحَدِكم (١) ساعةً من نهارٍ في بَعْضِ مَواطِن الإِسلام، خيرٌ له من عبادته خالياً أَربعين عاماً». أَخرجه الثلاثة. باب العين والصاد ٣٦٦١ - عِصَام المُزّنِي (ب د ع) عِصَام المُزّنِي، له صحبة. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا ابن أَبي عُمَر، حدثنا ابن عُيَيْنَة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن ابن (٢) عصام المُزَنِيِّ، عن أَبيه - وكانت له صُحْبة - قال: كان النبي ﷺ إِذا بعث جَيْشاً (٣) قال: «إِذَا رأيتم مسجدا أو سمعتم مؤذنا، فلا تقتلوا أحدا». أخرجه الثلاثة.

стр. 1621

٣٦٦٢ - عصْمة بن أُبَيْر (ب) عصْمة بن أُبَيْر بن زيد بن عبد اللَّه بن صُرَيْم بن وَائِلة بن عمرو بن عبد اللَّه بن لُؤَيّ ابن عَمْرو بن الحارث بن تيم بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طابخة بن الْيَاس بن مُضَر التَّيْمِي، تَيْم الرّبَاب. وفد إلى النبي ﷺ بإِسلام قومه بني تيم بن عبد مناة. وهذا تَيْم هو ابن عم تَمِيم بن مرّ ابن أدّ بن طابخة. وشهد عِصْمَة هذا قتال «سَجَاح (١)» التي ادّعَت النبوةَ أَيام أَبي بكر. وكان على بني عبد مناة يومئذ. أَخرجه أَبو عمر (٢). أُبَير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، واللَّه أعلم. ٣٦٦٣ - عصْمَة الأَسَدي (د ع) عصْمَة الأَسَدي، من بني أَسَد بن خزَيْمة. شهد بدراً، وهو حليف بني مازن بن النجار. أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: «وقيل: عُصَيْمَة». ويرد في عُصَيْمة، إِن شاء اللَّه تعالى. ٣٦٦٤ - عصمة الأنصاري (ب) عِصْمَة الأَنصاري. حليف لبني مالك بن النجار، وهو من أَشْجَع. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو عمر (٣) مختصرا، وهذا «عصمة» يرد الكلام عليه في «عُصَيْمة»، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 1622

٣٦٦٥ - عصمة بن الحصين (ب) عصمة بن الحصين. وربما نسب إِلى جده، فيقال: عصمة بن وَبْرَة بن خالد ابن العَجْلَان بن زيد بن غَنْم بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عَوْف بن الخَزْرج الأكبر الأَنصاري الخزرجي. شهد بدراً قاله موسى بن عقبة، والواقدي، وابن عُمَارة. ولم يذكره ابن إِسحاق ولا أبو مَعْشَر في البدريين. وقد روى هشام بن عُروة، عن أَبيه قال: «فيمن شهد بدراً هُبيلْ وعِصْمة ابنا وَبْرَة، من بني عوف بن الخزرج»، وكذلك قاله ابن الكلبي. أَخرجه أَبو عمر (١). ٣٦٦٦ - عِصْمَةُ بن رِيَاب عِصْمَةُ بن رِيَاب (٢) بن حُنَيْفُ بن رِيَاب (٢) بن الحارث بن أُمية بن زيد. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وشهد المشاهد بعدها، واستشهد يوم اليمامة. ذكره ابن الدباغ الأَندلسي مستدركاً على أَبي عمر. ٣٦٦٧ - عصمة بن السرح (ب) عصْمةُ بن السَّرْح. قال: شهدت مع النبي ﷺ حُنَيْناً. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن عصْمَة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (٣). وذكره أَبو أَحمد العسكري فقال: «عصمة بن السّرْج». بالجيم. ٣٦٦٨ - عِصْمَةُ بنُ قَيْس (ب د ع) عِصْمَةُ بنُ قَيْس الهَوْزَنِي، وقيل: السّلمِي. كان اسمه «عُصَيْة»، فسماه رسول اللَّه ﷺ «عِصْمة». روى عنه الأَزهر بن عَبْدِ اللَّه أَنه كان يتعوذ باللَّه من فتنة المشْرِق، فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: تلك أَعظم وأَعظم. أَخرجه الثلاثة.

стр. 1623

٣٦٦٩ - عصْمَة بنُ مالِك (ب د ع) عصْمَة بنُ مالِك الأَنْصَارِي الخَطْمِي. قاله أَبو نُعَيم وأَبو عمر، إِلا أَن أَبا عمر لم ينسبه، ونسبه أَبو نعيم فقال: «عصمة بن مالك ابن أُمَيَّة بن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف». ونسبه ابن منده مثله إِلا أَنه قال: «الخَثْعمِي». روى [عنه (١)] عبد اللَّه بن مَوْهَب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لَقيَامُ أَحدكم في الدنيا يَتَكَلَّمُ بحَقَ يَرُدْ به بَاطِلاً، وينصرُ به حَقّاً، أَفْضَلُ من هِجْرَة معي». وروى عنه أَيضاً، عن النبي ﷺ أنه قال: «الطلاق لمن بيده الساق (٢)». أَخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن مندة «إِنه خَثْعَميٌّ»، وهم منه، فإِن هذا النسب الذي ساقه مشهور من الأَنصار لا شبهة فيه، وليس غلطاً من الناسخ، فإِنني رأَيته في عدة نسخ صحيحة، فلا أَعلم من أَين قال ذلك؟ ٣٦٧٠ - عصْمَة بنُ مُدْرِك (د ع) عصْمَة بنُ مُدْرِك روى عن النبي ﷺ «أَنه كَرِهَ القُعُودَ في الشمس». رواه نعيم بن حماد، عن زاجر بن الصلت، عن بِسْطام بن عُبَيْد، عنه. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، واللَّه أَعلم. ٣٦٧١ - عُصَيْمَة الأسدي (ب ع س) عُصَيْمَة - تصغير عصمة - هو عُصَيْمَة الأَسَدِي، من بني أَسد بن خُزَيْمَة، حليف لبني مازن بن النجار. شهد بدرًا.

стр. 1624

وقاله أَبو نعيم وابن منده: عِصْمة، وقيل: عُصَيْمَة. شهد بدرًا في قول ابن شهاب وابن إسحاق (١). أَخرجه أبو نعيم وأَبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد اللَّه ابن منده في «عِصْمة». ٣٦٧٢ - عُصَيْمَة الأَشْجَعِي (ب) عُصَيْمَة مثله، هو أَشْجَعِي، حليف لبني سَواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار. شهد (٢) بدراً وأُحداً والمشاهد بعدهما، وتوفي في خلافة معاوية. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (٣). قلت: قد ذكر أَبو عمر «عِصْمَة الأَنصاري» حليف لبني مالك بن النجار، وقال: هو من أَشجع، وذكر أَنه شهد بدراً، وهو هذا. فلو قال في تلك الترجمة: «عصمة، وقيل: عصيمة» على عادته، لكان حسناً. واللَّه أَعلم. باب العين والطاء ٣٦٧٣ - عَطَاءُ بن إِبْرَاهِيمَ (ب د ع) عَطَاءُ بن إِبْرَاهِيمَ، وقيل: إِبراهيم بن عَطَاء الثَّقَفِي: مختلف في صحبته. أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أَبي عاصم قال: حدثنا الحسن الحلواني، حدثنا أَبو عاصم، حدثنا عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز، عن يحيى بن عبد الرحمن بن عطاء ابن إِبراهيم، عن أَبيه، عن جده، رجل من أَهل الطائف، قال: سمع النبي ﷺ وهو بمِنَى يكلِّم الناس، وهو يقول: «قابلوا النِّعَال». قال أَبو عاصم: كنا نقول: يحيى بن إِبراهيم بن عطاء، فوقفت على يحيى بن عطاء بن إبراهيم.

стр. 1625

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم كذا، وقال أَبو عمر: عطاء (١). روى عن النبي ﷺ : «قابلوا النعال» رواه أبو عاصم النبيل، عن عبد اللَّه بن مسلم بن هُرْمُز، عن يحيى بن إِبراهيم ابن عطاء، عن أَبيه، عن جده. قال: ومعنى «قابلوا النعال». اجْعَلوا للنَّعْلِ قِبَالَيْن (٢). ٣٦٧٤ - عَطَاءُ بن عُبَيْد اللَّه (ب د ع) عَطَاءُ بن عُبَيْد اللَّه الشّيْبِي. وقيل: عطاءُ بن النَّضر بن الحارث بن عَلْقَمة ابن كَلَدَة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَي بن كِلَاب القرشي العَبْدَرِي. كذا نسبه أَبو بكر الطَّلْحِي. سكن الكوفة، روى عنه فِطْر (٣) بن خَليفة أَنه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ في المقَام، وعليه نَعْلَان سِبْتِيَّان (٤). أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: في صحبته نظر (٥). ٣٦٧٥ - عَطَاءُ أَبو عبد اللَّه (ع س) عَطَاءُ أَبو عبد اللَّه. غير منسوب. روى عنه ابنه عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «المُؤَذِّنُ فيما بين أَذَانِه وإِقامته كالمُتَشَحِّطِ (٦) في سبيل اللَّه» أَخرجه أَبو نعَيم وأَبو موسى، واللَّه أعلم. ٣٦٧٦ - عَطَاءٌ المُزَنِي (د ع) عَطَاءٌ المُزَنِي. روى سفيان بن عُيَيْنة، عن عبد الملِك بن نَوْفَلَ، عن ابن عطاء المزني، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إِذا بعث سرِيَّةً قال لهم: «إذا رأيتم مسجدا فلا تقتلوا أحدا».

стр. 1626

أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقالا: هو وهم، والصواب «ابن عصام المزني، عن أَبيه»، وقد تقدم ذكره. ٣٦٧٧ - عَطَاءُ بن يَعْقُوب (س) عَطَاءُ بن يَعْقُوب، مولى ابن سِبَاع أَورده ابن منده في تاريخه، ولم يورده في «معرفة الصحابة»، مسح النبيُّ ﷺ على رأْسِه، وكان لا يرفع رأْسه إِلى السماءِ. أَخرجه أَبو موسى. ٣٦٧٨ - عُطَارِد بن بَرْز عُطَارِد - بزيادة راء ودال - ابن بَرْز (١)، والد أَبي العُشَراء الدارِمي. روى عنه ابنه أَبو العُشَرَاءَ أَنه قال: يا رسول اللَّه، أَمَا تكون الذَّكاة إِلا في الحَلْق واللَّبَّة؟ (٢) قال: «لو طَعَنْت في فَخِذِهَا لأَجْزَاك» (٣) وقد ذكرناه. ٣٦٧٩ - عُطَارِد بن حَاجِب (ب د ع) عُطَارِد بن حَاجِب بن زُرَارَة بن عُدَس بن زَيْد بن عبد اللَّه بن دارم بن مَالِك ابن حَنظلة بن مالك بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيم التَّمِيمي. وفد على رسول اللَّه ﷺ في طائفة من وجوه تَميم، منهم: الأَقرع بن حَابس، والزِّبرقَان ابن بَدْر، وقَيْس بن عاصِم وغيرهم، فأَسلموا، وذلك سنة تسع، وقيل: سنة عشر. والأول أَصح. وكان سيداً في قومه، وهو الذي أَهدى للنبي ﷺ ثوب دِيباج، كان كساهُ إِياه كسرى، فعجب منه الصحابة، فقال النبي ﷺ : «لَمَنَادِيل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا» ثم قال: «اذهب (٤) بهذه إِلى أَبي جَهْم بن حُذَيْفَة، وقل له: ليبعث إليّ بالخميصة»

стр. 1627

ولما ادعت «سَجَاحٌ» التميمية النُّبُوَّة كان عُطَاردٌ ممن تبعها، وهو القائل. أمست فبيّتنا أُنْثى نطِيف بها … وأَصْبحَتْ أَنبياءُ الناسِ ذكراناً (١) ثم أَسلم وحسن إِسلامه. أَخرجه الثلاثة. ٣٦٨٠ - عَطِيَّة بن بُسْر (ب د ع) عَطِيَّة بن بُسْر المازني، أَخو عبد اللَّه بن بُسْر. سكن الشام. أَخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال: [حدثنا] أَبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان ابن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسْر المازني قال: جاء «عكاف ابن وداعة الهلالي» إِلى رسول اللَّه ﷺ فقال: «أَلك زوجة … » الحديث يرد في ترجمة «عَكَّاف بن وداعة الهلالي». أَخرجه الثلاثة. بُسْر: بضم الباء الموحدة، وبالسين المهملة. ٣٦٨١ - عَطيَّة بن حصْن عَطيَّة بن حصْن بن ضَبَاب التَّغْلِبي، من بني مالك بن عديِ بن زيد. وفد إِلى النبي ﷺ ، وكان على تَغْلِب والنَّمِر وإِياد يوم القادسية. ذكره بن الدباغ، عن سيف بن عمر. ٣٦٨٢ - عَطِيَّة بنُ سُفْيَانَ (د ع) عَطِيَّة بنُ سُفْيَانَ بنِ عبد اللَّه بن ربيعة الثّقفي، حجازي وقيل: سفيان بن عطية. أَخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن محمد بن إِسحاق، عن عيسى ابن عبد اللَّه بن مالك، عن عطية بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة قال: قدم وفد ثقيف على رسول اللَّه ﷺ في رمضان، فضرب لهم قُبَّةً في المسجد، فلما أَسلموا صَامُوا (٢) معه».

стр. 1628

ولم يذكر ابن إِسحاق أَنه أَمرهم بقضاء ما مضى منه. ورواه زياد البكائي وإِبراهيم بن المختار، عن عيسى بن عبد اللَّه، فقال: «عن علقمة بن سفيان، وقيل: عن عطية، عن بعض وفدهم». أَخرجه ابن منده وأَبُو نُعَيم. ٣٦٨٣ - عَطِيَّةُ بن عَازِب (ب) عَطِيَّةُ بن عَازِب بن عُفَيْف النَّضْرِي. قالوا: له صحبة. أَخرجه أَبو عمر قال: «لا أَعرفه بغير ذلك، وقد روى عن عائشة (١)». عَفيف. بضم العين وفتح الفاء، قاله أَبو نصر، وقال: له صحبة، سكن الشام. ٣٦٨٤ - عَطِيَّةُ بنُ عَامِرٍ (د ع) عَطِيَّةُ بنُ عَامِرٍ. عداده في أَهل الشام، روى عنه شُرَيْح بن عُبَيْد أَنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ «إِذا رضي هَدْيَ الرَّجُلِ أَمَرَهُ بالصَّلَاةِ». كذا قيل: «عطية»، وقيل: «عقبة بن عامر». أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. شُرَيْح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة. ٣٦٨٥ - عَطِيَّة بن عُرْوة (ب د ع) عَطِيَّة بن عُرْوة السَّعْدِي، من سَعْدِ بن بَكْر. حديثه عند أولاده. روى عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه: أَن أَباه حدثه قال: قدمتُ على رسول اللَّه ﷺ في أَناس من بني سعد بن بكر، وكنت أَصُغَر القوم، فَخَلَفونِي في رِحَالِهم، ثم أَتوا النبي ﷺ فقضى حوائجهم، وقال: هل بقي منكم أَحد؟ فقالوا: غُلامٌ لنا خَلَفْنَاه في رِحَالِنَا. فأَمرهم أَن يبعثوني (٢) إِليه، فقالوا: أَجِبْ رسول اللَّه ﷺ . فأَتيته (٣) فقال: «اليد المُنْطِيةُ هي العُلْيَا، والسائلة هي السّفلى».

стр. 1629

وروى عن إِسماعيل بن عبيد اللَّه، عن عطية بن عمرو، عن النبي، نحوه. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: عُروة بن محمد بن عطية، كان أَميراً لمروان بن محمد على الخيل، وهو الذي قتل أَبا حمزة الخارجي، وقتل طالب (١) الحق. أَخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إِلى أَبي داود بن الأَشعث: حدثنا بكر بن خلف والحسن بن علي المعني قالا: حدثنا إِبراهيم بن خالد، حدثنا أَبو وائل القَاصِّ قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي (٢)، فكلمه رجل فأَغضبه، فقام فتوضأَ فقال: حدثني أَبي، عن جَدِّي عَطِيَّة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إِن الغضبَ من الشيطان، وإِن الشيطان (٣) من النار، وإِنما تُطْفَأَ النارُ بالماء، فإِذا غَضِب أَحَدُكُم فَلْيَتَوضَّأْ (٤)» واللَّه أَعلم. ٣٦٨٦ - عطية بن عُفَيْف (س) عطية بن عُفَيْف. له ذكر في حديث عائشة، قاله أَبو زكريا بن منده، وقال: ذكره بعض المحدثين، وأَحاله على الحسن بن سفيان. أَخرجه أَبو موسى. قلت: هو عطية بن عازب بن عُفَيف الذي ذكرناه، وقد نسب هاهنا إِلى جده، واللَّه أَعلم. ٣٦٨٧ - عَطِيَّة بن عَمْرو بن جُشَم (س) عَطِيَّة بن عَمْرو بن جُشَم. قال جعفر: سكن المدينة فيما أَرى، روى عن النبي ﷺ حديثاً، قال ذلك ابن مَنِيع. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً. ٣٦٨٨ - عَطِيَّة بن عَمْرو الغفاري (س) عَطِيَّة بن عَمْرو، أَخو الحكم (٥) بن عمرو الغفاريّ.

стр. 1630

قاله ابن شاهين، وقال أَحمد بن سَيَّار المَرْوَزِي: كان للحكم بن عَمْرو أَخٌ يقال له: «عطية بن عمرو»، فمات بمَرْو، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، وهما أَخوا رافع ابن عمرو. وقال علي بن مجاهد: مات الحَكَم بن عمرو في مَرْو، وقبره بها وقبر أَخيه عطية بن عمرو، وله صحبة أَيضاً. أَخرجه أَبو موسى. ٣٦٨٩ - عَطِيَّة القُرَظي (ب د ع) عَطِيَّة القُرَظي. رأى رسول اللَّه ﷺ وسمع منه، ونزل الكوفة، ولا يعرف له نسب. روى عنه مجاهد، وعبد الملك بن عُمَيْر. أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور، حدثنا أَبو غالب المَاوَرْدي مناولة بإِسناده إِلى سليمان ابن الأَشعث: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن عُمَير، حدثني عطية القُرَظِي قال: «كنت من سبى قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أَنْبَتَ الشعر قتل، ومن لم يُنْبِت لم يقتل، وكنت فيمن لم يُنْبِت (١)». أَخرجه الثلاثة. ٣٦٩٠ - عَطِيَّة بن نُوَيْرَة (ب) عَطِيَّة بن نُوَيْرَة بن عامر بن عطية بن عامر بن بَياضة بن عامر بن زُرَيْق بن عَبْد حارثة الأَنصاري البياضي، شهد بدراً. أَخرجه أَبو عمر هكذا (٢)، ومثله نسبه ابن الكلبي وقال: شهد بدراً. ٣٦٩١ - عَطِيَّةُ (س) عَطِيَّةُ. أَورده الإِسماعيلي في الصحابة، وروى بإِسناده عن عمير أَبي عَرْفَجَة، عن عطية قال: دخل النبي ﷺ على فاطمة وهي تَعْصِدُ عَصِيدة، فجلس حتى بلغت وعندها الحسن والحسين، فقال النبي ﷺ . أَرسلوا إِلى عَلِيَ. فجاءَ فأَكلوا، ثم اجْتَرَّ بساطاً كانوا عليه فَجَلَّلَهُم به،

стр. 1631

ثم قال: «اللَّهمّ هَؤُلَاءِ أَهلُ بيتي، فاذهبْ عنهم الرِّجْسَ، وطهِّرْهم تَطْهِيراً، فسمعت أُم سلمة فقالت: يا رسولَ اللَّه، وأَنا مَعَهم! فقال: إِنك على خير. أَخرجه أَبو موسى. باب العين والفاء ٣٦٩٢ - عَفَّان بن البُجَيْر (ب) عَفَّان بن البُجَيْر السّلَمي، وقيل: عَفَّان بن عِتْر السّلَمي. مذكور فيمن نزل حِمْص من أَصحاب رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه جبير بن نفير وخالد ابن مَعْدَان. أَخرجه أَبو عمر (١) مختصراً. البُجير: بضم الباء الموحدة، وبالجيم. ٣٦٩٣ - عَفَّان بن حَبِيب (س) عفّان بن حبيب. أورده أبو زكريا وقال: له صحبة، روى عنه ابنه داود. ولم يورد له شيئاً. أخرجه أبو موسى مختصرا ٣٦٩٤ - عفير بن أبي عفير (ب ع) عُفَيْر بن أَبي عُفَيْر الأَنصاري، له حديث واحد. أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي عن (٢) يزيد بن هارون، حدثنا عبد الرحمن بن أَبي بكر، عن محمد بن طلحة بن [عبد اللَّه بن (٣)] عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ﵁ قال: قال أَبو بكر لرجل من العرب يقال له «عفير»: يا عفيرُ، ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في الوُدِّ؟ قال: سمعته يقول: «الودّ يتوارث، والعَدَاوَة تُتَوَارَثُ». أَخرجه أَبو عُمَر، وأَبو نُعَيم.

стр. 1632

٣٦٩٥ - عَفيفُ بنُ الحارِث (ع س) عَفيفُ بنُ الحارِث اليماني. أَورده الطبراني في الصحابة. روى المعافي بن عمران، عن أَبي بكر «الشيباني»، عن حبيب بن عبيد، عن «عفيف» ابن الحارث «اليماني» أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من أُمة ابتَدَعَت بعد نبيها في دينها بِدعةً إِلا أَضاعت من السنة مثلها». أَخرجه أَبو نَعيم وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: كذا أَورده الطبراني وتبعه أَبو نعيم، وصحفا فيه، وإِنما هو: «غُضَيْف بن الحارث الثَّمَالي (١)»، «والشيباني» مصحف أَيضاً، وإِنما هو: «أَبو بكر بن أَبي مريم الغساني (٢)». وقد أَورده هو في السنة على الصواب. ٣٦٩٦ - عفيف الكندي (ب د ع) عفيف (٣) الكندي، يقال: عفيف بن قيس بن معديكرب، وقيل: عفيّف بن معديكرب. ويقال: إن عفيفاً الكندي الذي له صحبة غير عفيف بن معديكرب الذي يروى عن عمر. وقيل. إِنهما واحد، قاله أَبو عمر (٤). وقال ابن منده (٥): عفيف بن قيس الكندي، أَخو الأَشعث بن قيس لأَمه وابن عمه، وقال بعض المتأَخرين - يعني ابن منده-: «عفيف بن قيس»، ووهم فيه، لأنه عفيف ابن معديكرب، روى عنه يحيى وإِياس ابناه (٦). وأَخبرنا أَبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن الحسين بن خميس، أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أَحمد بن المَرْجي، أَخبرنا أَبو يعلى أَحمد بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا سعيد بن خثيم

стр. 1633

الهلالي، عن أَسد بن عبد اللَّه (١) البجلي، عن ابن يحيى (٢) بن عفيف، عن أَبيه، عن جده عفيف قال: جئت في الجاهلية إِلى مكة، وأَنا أُريد أَن أَبتاع لأَهلي من ثيابها وعطرها، فأَتيت العباس بن عبد المطلب، وكان رجلاً تاجراً، فأَنا عنده جالس حيث أَنظر إِلى الكعبة وقد حَلَّقَتِ الشمسِ في السماء فارتفعت وذهبت، إِذ جاءَ شاب فرمى ببصره إِلى السماء، ثم قام مُسْتَقِبلَ الكعبة، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَ غلام فقام على يمينه، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأَة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأَة، فسجد الشاب، فسجد الغلام والمرأَة، فقلت: يا عباس، أَمْرٌ عظيم! قال العباس: أَمْرٌ عَظِيم! تَدْرِي من هذا الشاب؟ قلت لا. قال: هذا مُحَمَّدُ بنُ عبد اللَّه بنُ أَخي. أَتدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أَخي. أَتدري من هذه المرأَة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إِن ابن أَخي هذا أَخبرنا أَن ربه ربَّ السماءِ والأَرضِ، أَمره بهذا الدِّينِ الذي هو عليه، ولا واللَّه ما على الأَرضِ كلِّها أَحَدٌ عَلَى هذا الدِّينِ غَيْرُ هؤلاءِ الثلاثَةِ. أَخرجه الثلاثة (٣). باب العين والقاف ٣٦٩٧ - عُقْبَة (ب د ع) عُقْبَة، مولى جَبْر بن عَتِيك، يكنى أَبا عبد الرحمن. شهد أَحداً مع مولاه. أَخبرنا المنصور بن أَبي الحسن الديني بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق، حدثني داود بن الحُصَين عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة - مولى جبر بن عتيك - قال: شهدت أَحداً مع مولاي، فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته قلت. «خذها وأَنا الغلام الفارِسي». فبلغَتْ رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: ألا قلت: «خذها متى وأَنا الغلام الأَنصاري، فإِن مولى القوم من أنفسهم؟!».

стр. 1634

ورواه جرير بن حازم، عن داود فقال: «عبد الرحمن بن أَبي عقبة، عن أَبي عقبة (١)» مثله. ورواه يحيى بن العلاء، عن داود، عن عُقْبَة بن عبد الرحمن، عن أبيه. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك، وذكر له قوله: «وأَنا الغلام الفارسي»، والحديث الآخر: «لا يدخل النارَ مُسْلِم رَآني». والكلام يرد عليه في «عقبة أَبو عبد الرحمن الجهني». ٣٦٩٨ - عُقْبَةُ بنُ الحَارِث (ب د ع) عُقْبَةُ بنُ الحَارِث بن عامِر بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَيّ القرشي النَّوْفَلِي، يكنى أَبا سَرْوَعَة. وأُمه بنت عِياض بن رافع، امرأَة من خُزَاعة (٢). سكن مكة في قولِ مُصْعب، وهو قول أَهل الحديث، وأَما أَهل النسب فإِنهم يقولون: إِن عقبة هذا هو أَخو أَبي سَرْوَعة، وأَنهما أَسلما جميعاً يوم الفتح، وهو أَصح. قال الزبير: هو الذي قتل خُبَيْبَ بن عَدِيّ، يعني أَبا سَرْوَعَة. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وإِسماعيل وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا عَليّ ابن حُجْر، حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، عن أَيوب، عن عبد اللَّه بن أَبي مُلَيْكَة قال حدثني عُبَيْد ابن أَبي مَرْيم، عن عقبة بن الحارث - قال (٣) -: وسمعته من عقبة، ولكني لحديث عُبيد (٤) أَحفظ - قال: تزوجتُ امرأَةً، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما. فأَتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إِني تزوجت فلانةَ بنتَ فلان، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما، وهي كاذبة. فأَعرض عني، قال: فأَتيته من قِبَلِ وَجْههِ فقلت: إِنها كاذبة. قال: وكَيْف (٥) وقد زَعَمت أنها قد أرضعتكما؟! دعها عنك (٦)».

стр. 1635

وكانت المرأَة التي تزوجها أُم يحيى بنت أَبي إِهاب (١)، وهو الذي شرب الخمر مع عبد الرحمن ابن عمر بن الخطاب بمصر. أخرجه الثلاثة (٢). ٣٦٩٩ - عقبة بن جليس (ب د ع) (٣) عُقْبَة بن حُلَيس (٤) بن نصر بن دُهْمَان بن بِصَار (٥) بن سُبَيْع بن بكر (٦) ابن أَشجَع الأَشْجعي. كان يلقب «مذبحاً»، لأَنه ذبح الأَسارى يوم الرقم. وأَسلم قديماً، وشهد بدراً مع النبي ﷺ ، قاله هشام بن الكلبي (٧). وجده «نصر بن دُهْمَان»، هو الذي عُمِّر طويلاً، وعاد شعره أَسود وأَسنانه طلعت، فقيل فيه (٨): ونَصْرُ بن دُهْمَان الهُنَيْدَة (٩) عَاشَهَا*وسِتْين (١٠) عاماً، ثم قُوِّمَ فَانْصَاتَا (١١) أَخرجه الثلاثة. ٣٧٠٠ - عقبة بن الحَنْظَلِيَّة عقبة بن الحَنْظَلِيَّة. له صحبة، وقد ذكر في ترجمة أخيه «سهل (١٢)». ذكره ابن الدباغ.

стр. 1636

٣٧٠١ - عُقْبَةُ بن رَافِع (ع س) عُقْبَةُ بن رَافِع، وقيل: ابن نافع بن عبد القَيْس بن لَقِيط بن عَامِر بن أُمَيَّة ابن الحارث بن عَامر بن فِهْر القُرَشي الفِهْري. شهد فتح مصر، وَوَلِي الإِمرة على المغرب، واستشهد بإِفريقية، قاله أَبو نعيم. وقال أَبو موسى: عقبة بن رَافِع، جمع أَبو نعيم بينه وبين عقبة بن نافع، والظاهر أَنهما اثنان. أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الطبري المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي بن المثنى حدثنا كامل بن طلحة الجَحْدَري، عن ابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزِيَّة، عن عاصم بن عمر ابن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن عقبة بن رافع قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا أحب اللَّه عبدا حماه الدنيا كما يَحْمي أَحدُكم مَرِيضَه لِيُشْفَى». رواه غيره، عن عُمارة فقال: «قتادة بن النعمان (١)»، بدل عقبة بن رافع. أَخرجه أَبو نعيم وأَبو موسى. قلت: والحق مع أَبي موسى، فإِن عقبة بن نافع الفِهري أَشهر من أَن يشتبه نسبه بغيره، وقد ذكر في كثير من التواريخ والسير، ولم أَر أَحداً شك في نسبه، واسمه نافع. وسنذكره في موضعه إِن شاءَ اللَّه تعالى. ٣٧٠٢ - عُقْبة بن رَبِيعَة الأَنْصاري (ب) عُقْبة بن رَبِيعَة الأَنْصاري، حليف لبني عوف بن الخزرج. شهد بدراً في قول موسى بن عقبة. أَخرجه أبو عمر مختصرا (٢).

стр. 1637

٣٧٠٣ - عُقْبَةُ أَبو سَعْد الزرَقي (د ع) عُقْبَةُ أَبو سَعْد الزرَقي. روى عنه ابنه سعد أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ثلاث أَقسم عليهن. قالوا: وما هُنَّ يا رسول اللَّه؟ قال: لا يُعْطِي المُؤمنُ شيئاً من ماله فيَنْقص مالُه أَبداً … ثم ذكر الحديث. كذا أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً. ٣٧٠٤ - عُقْبَةُ بن طُوَيْع المازني (س) عُقْبَةُ بن طُوَيْع المازني. أَورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط (١)، عن عقبة بن طويع المازني، عن رسول اللَّه ﷺ قال: «تزوّج رجل من الموالي امرأَة من الأَنصار … » على نحو ما أَورده ابن منده في «عتبة» (٢) بالتاءِ. أَخرجه أَبو موسى، ولا شك أَن أَحدهما تصحيف، فإِن «عتبة» بالتاءِ يشتبه ب «عقبة» بالقاف، واللَّه أَعلم. ٣٧٠٥ - عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ (ب د ع) عقبة بن عامر بن عبس بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنْم بن الرَّبْعة بن رَشْدان بن قَيْس بن جُهَيْنَة الجُهَني (٣)، يكنى أَبا حَمَّاد، وقيل: أَبو لبيد، وأَبو عمرو، وأَبو عبس، وأَبو أَسيد، وأَبو أَسد، وغير ذلك (٤). روى عنه أَبو عُشَّانة (٥) أَنه قال: قدم رسول اللَّه ﷺ المدينةَ، وأَنا في غَنَمٍ لي أَرعاها، فتركتها ثمّ ذهبت إِليه، فقلت: تبايعني يا رسول اللَّه؟ قال: فَمَن أَنت؟ فأَخبرته، فقال: أَيُّمَا أَحَبُّ إِليك تُبايُعني بيعة أَعرابية أَو بيعة هجرة؟ قلت: بيعة هجرة. فبايعني.

стр. 1638

وكان من أَصحاب معاوية بن أَبي سفيان، وولي له مصر وسكنها، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين. وكان يخضب بالسواد. روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأَبو عباس، وأَبو أَيوب (١)، وأَبو أُمامة، وغيرهم. ومن التابعين أَبو الخير، وعلي بن رباح، وأَبو قَبِيل، وسعيد بن المسيب، وغيرهم. أَخبرنا عبد اللَّه بن أَحمد بن الطوسي، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد القارئِ، أَخبرنا الحسن بن أَحمد بن شاذَان، حدثنا عثمان بن أَحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقان، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ذهب إِلى المسجد الأَقصى يصلي فيه، فرآه ناس فاتبعوه، فقال لهم: ما لكم قالوا: أَتيناك لصحبتك لرسول اللَّه ﷺ ، لتحدثنا بما سمعت منه. قال: انزلوا فصلوا. فإِني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من عبد يلقى اللَّه لا يشرك به شيئاً، ولم يَتَنَدَّ بدم (٢) حرام، إِلا دخل من أَي أَبواب الجنة شاءَ (٣)». وشهد صفين مع معاوية، وشهد فتوح الشام، وهو كان البريد إِلى عمر بفتح دمشق. وكان من أَحسن الناس صوتاً بالقرآن. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٠٦ - عُقْبَةُ بنُ عامِرِ بنِ نَابِي (ب ع س) عقبة بن عَامرُ بن نَابِي بن زَيْد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمة الأَنصاري السَّلَمي (٤). شهد العقبة الأَولى، وبدراً، وأُحداً، قاله أَبو عمر. وذكره أَبو نعيم، ولم يذكر أَنه شهد بدراً ولا غيرها، وقال: حديثه عند زيد بن أَسلم، روى عبد الرحمن بن زيد بن أَسلم، عن أَبيه عن عقبة بن عامر السَّلَمي، قال: جئت رسولَ اللَّه ﷺ بابْني، وهو غُلَامٌ حَدِيثُ السِّن، فقلت: بأَبِي أنت وأمّى، علّم ابني دعوات يدعو

стр. 1639

اللَّه بهن، وخَفِّفْ عليه. فقال: قل يا غلام «اللَّهمّ إِني أَسأَلك صحة في إِيمان، وإِيماناً في حُسْنِ خلق، وصلاحاً يَتْبَعُه نَجاح». أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أفرده أبو نعيم عن الجُهَنيّ، قال: وقال جعفر: عقبة بن عامر بن نابي السلَمي الأَنصاري، له صحبة، استشهد يوم اليمامة. قلت: قول أَبي موسى: «أَفرده أَبو نعيم عن الجهني»، يدل على أَنه شك: هل هما واحد أَو اثنان؟ فلهذا أَحال به على أَبي نُعَيم، أَو أَنه حيث لم يَرَ ابن منده أَخرجه، ظنهما واحداً، وإِنما أَخرجه اتباعاً لأَبي نُعَيم، وأَحال به عليه، ولا شك أَنهما اثنان، ولعلّ أَبا موسى حيث لم ير أَبا نُعَيم قد ذكر في هذا أَنه شهد بدراً والعَقَبَة اشتبه عليه، وكيف لا يُفْرده أَبو نُعَيم وغيره عن الجُهَني، وهو غيره، وأَعظم مَحَلاً منه، وأَعلى قدراً! وقد شهد العقبة الأُولى، وبدراً، وأُحداً، وأُعْلِم يوم أُحد بعصابة خضراءَ في مِغْفَرِهِ (١)، وشهد سائر المشاهد. أَخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن إبن إِسحاق، فيمن شهد العقبة الأُولى، فذكر اثني عشر رجلاً، منهم: عقبة بن عامر، ونسبه مثل الأَول سواء. قال ابن إِسحاق: فيمن شهد بدرا: «عقبة بن عامر، من بني سَلِمة (٢)» فبان بهذا وغيره أَنه غير الجهني، واللَّه أَعلم. وحديث زيد بن أَسلم عنه مرسل، لأَن زيداً لم يدركه، ولعل هذا مما أو هم أَبا موسى أَنه الجهني. وقد نسبه ابن الكلبي في الأَنصار مثل ما نسباه أَول الترجمة، ومثل ابن إِسحاق، فهو مُعْرِقٌ في الأَنصار، والأَول من جهينة، واللَّه أَعلم. ٣٧٠٧ - عُقْبَةُ والد عبد اللَّه بن عُقبة (س) عُقْبَةُ، والد عبد اللَّه بن عُقبة روى شريك، عن عبيد (٣) اللَّه بن عمر عن عبد اللَّه بن عقبة، عن أَبيه يرفعه قال: «تجد المؤمن مجتهداً فيما يُطيقُ مُتَلَهِّفاً على ما لا يطيق». أخرجه أبو موسى.

стр. 1640

٣٧٠٨ - عُقْبَةُ أَبو عبد الرحمن (ع) عُقْبَةُ، أَبو عبد الرحمن الجُهَني. أَورده الطبراني في الصحابة، وروى بإِسناده عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أَبيه عقبة - وكان أَصابه سهم مع رسول اللَّه ﷺ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يدخل النار مُسْلِمٌ رآني، ولا رأَى من رآني، ولا رأَى من رأَى من رآني». أَخرجه أَبو نُعَيم. قلت: جعل أَبو نعيم هذا غيرَ عقبةَ مولى جَبْر بن عَتِيك، جعلهما اثنين. وأَما ابن منده فإِنه قال: عقبة أَبو عبد الرحمن الجُهَني، مولى جبر بن عتيك. وهذا متناقض، فإِن مولى جبر ابن عتيك فارسي وليس بجُهَني، وجبر بن عتيك أَنصاري، فليس لنسبته إِلى جهينة وجه، ثمّ إِن ابن منده قد ذكر في تلك الترجمة أَن النبي ﷺ قال له: لما قال: «أَنا الغلام الفارسي» «هَلاً قلت: وأَنا الغلام الأَنصاريّ»!، وأَما أَبو عُمرَ فلم يذكر إِلا مولى جبر بن عتيك، ولم يذكر هذا. ولا شك أَن ابن منده اشتبه عليه حيث رأَى الراوي عن كل واحد منهما ابنه عبد الرحمن، وكان يجب على الحافظ أَبي موسى أَن يستدرك أَحدهما على ابن منده، ولعله تركه حيث رأَى ابن مندة ذكر «الجهني مولى جبر بن عتيك» فركَّب من الاثنين واحداً، فلهذا لم يستدركه عليه، واللَّه أعلم. ٣٧٠٩ - عُقْبَةُ بنُ عَبْد (س) عُقْبَةُ بنُ عَبْد. أَعطاه النبي ﷺ سيفاً قصيراً، وقال: «إِن لم تستطع أَن تضربَ به ضَرْباً فاطْعُنْ به طَعْناً». رواه يحيى بن صالح الوحاظى، عن محمد بن القاسم الطائي، عن عقبة (١). أَخرجه أَبو موسى. ٣٧١٠ - عُقْبَة بنُ عُثْمَان (ب س) عُقْبَة بنُ عُثْمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق الأَنصاريّ الزُّرَقيّ. شهد بدراً هو وأَخوه سعد (٢) بن عثمان. أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من

стр. 1641

شهد بدراً، قال: «ومن بني زُرَيْق بن عامر، ثمّ من بنى مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق: وأَبو عُبَادة، وهو سَعْد بن عُثْمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد، وأَخوه عقبة بن عثمان (١)». قال ابن إِسحاق: «وفر - يعني يوم أُحد - عُقْبَة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأَنصار، حتى بلغوا جبلاً مقابل الأَعْوص (٢)، فأَقاما به ثلاثاً ثمّ رجعا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فذكروا أَن رسول اللَّه ﷺ قال: لقد ذهبتم فيها عَريضَة» (٣). أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. ٣٧١١ - عُقْبَةُ بن عَمْرو (ب د ع) عُقْبَةُ بن عَمْرو بن ثعلبة بن أَسِيرَة - وقيل: ثعلبة بن عَسِيرَة، وقيل: ثعلبة ابن أَسِيرة بن عُسَيرة - بن عَطِيَّة بن خُدَارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. وقيل: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أَسيرة بن عَسِيرة بن عَطِيّة، أَبو مَسْعُود البدري، وهو مشهور بكنيته. ولم يشهد بدراً وإِنما سكن بدراً. وشهد العقبة الثانية، وكان أَحدث من شهدها سِنّاً، قاله ابن إِسحاق. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقال البخاري وغيره: إِنه شهد بدراً. ولا يصح. وسكن الكوفة وكان من أَصحاب علي، واستخلفه عليٌّ علَى الكوفة لما سار إِلى صِفِّين. روى عنه عبد اللَّه بن يزيد الخطمي، وأبو وائل، وعلقمة، ومسروق، وعمرو بن ميمون، ورِبْعِيّ بن حِرَاش (٤) وغيرهم، ونحن نذكره في الكنى إِن شاءَ اللَّه تعالى. أَخرجه الثلاثة (٥). ٣٧١٢ - عُقْبَةُ بنُ قَيْظِي (ب) عُقْبَةُ بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارث.

стр. 1642

شهد مع أَبيه وعبد اللَّه بن قيظي أُحداً، وقتل عقبة وعبد اللَّه يوم جسر أَبي عُبَيْد (١) شهيدين. أَخرجه أَبو عمر (٢). ٣٧١٣ - عُقْبَة بن كُدَيم (د ع) عُقْبَة بن كُدَيم بن عَديّ بن حارثة بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مَالِك بن النّجّار. له صحبة. شهد فتح مصر، وله بمصر عَقِب، ولا نعرف له رواية. ذكره ابن يونس. وقال العدوي: عُقْبَة بن كُدَيم بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو. شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد. أَخرجه ابن مندة وأَبو نُعَيم. ٣٧١٤ - عُقْبة بنُ مَالك (س) عُقْبة بنُ مَالك الجُهَني. أَورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه ابن زَحْر الضَّمْرِي، عن أَبي سعيد الرُّعَيْني، عن عبد اللَّه بن مالك اليحْصُبي (٣): أَن عقبة ابن مالك الجهني أَخبره، أَن أَخت «عقبة» نذرت أَن تَمْشِيَ إِلي بيت اللَّه حافيةً غَيْرَ مُخْتَمِرة، فذكر ذلك عُقْبَةُ لرسول اللَّه ﷺ فقال: «مُرْ أُخْتَكَ فلْتَرْكَبْ ولْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثلاثة أيّام». رواه جماعة، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه فقالوا: «عقبة بن عامر» (٤). وهو الصحيح، أَخرجه أبو موسى.

стр. 1643

٣٧١٥ - عُقْبَةُ بن مَالك اللَّيْثيّ (ب د ع) عُقْبَةُ بن مَالك اللَّيْثيّ، له صحبة، يعد في البصريين. أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حُمَيد بن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول اللَّه سَرِيَّةً فأَغَارَتْ على قوم، فشَدَّ (١) من القوم رجُلٌ فاتَّبعه من السّرِيَّة رجلٌ معه سيفٌ شَاهِرٌ، فقال له الشَّادُّ. «إِني مُسْلِم» فلم ينظر إِلى ما قال، فضربه فقتله، فَنَمى (٢) الخبرُ إِلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتل، فبينا رسولُ اللَّه ﷺ يخطب إِذ قال القاتل: واللَّه ما كان الذي قال إِلا تَعَوُّذاً من القتل، فأَعرض عنه، فعل ذلك ثلاثاً، فأَقبل رسولُ اللَّه ﷺ عليه تُعْرَفُ المَسَاءَة في وجهه، فقال «إِن اللَّه أَبَى عَلَيَّ فيمن قَتَلَ مؤمناً ثلاثَ مَرَّات» (٣). أَخرجه الثلاثة وهذا عقبة بن مالك قد ذكره أَبو يعلى الموصلي في مسنده الذي رويناه «عقبة بن خالد»، ولعله تصحيف من الكاتب، واللَّه أَعلم، وهذا أَصح. ٣٧١٦ - عُقْبَةُ بنُ نَافِع (س) عُقْبَةُ بن نافع بن عبد القَيْس بن لَقِيط بن عَامِر بن أُمَيَّة بن [الظَّرِب بن (٤)] الحَارِث ابن عَامِر بن فِهْر القرشي الفِهْري. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، لا تصح له صحبة. وكان [أَخا] (٥) عمرو بن العاص،

стр. 1644

ولّاه عمرو بن العَاص إِفريقيةَ لَمَّا كان على مصر، فانتهى إِلى «لَوَاتَة» و «مزاتة» (١)، فأَطاعوا ثمّ كفروا، فغزاهم من سَنَته فقَتَل وسَبَى، وذلك سنة إِحدى وأَربعين. وافتتح في سنة اثنتين وأَربعين غَدَامِس (٢) فقتل وسبي، وافتتح في سنة ثلاث وأَربعين مواضع من بلاد السودان، وافتتح «وَدَّان» (٣) وهي من حَيِّز «برقة» من بلاد أَفريقية، وافتتح عامة بلاد البَرْبَرْ. وهو الذي بني «القيروان» (٤) وذلك في زمان معاوية، وكانت هي أَصل بلاد أَفريقية، ومسكن الأُمراءِ، ثمّ انتقلوا عنها، وهي إِلى الآن عامرة. وكان معاوية بن حديث قد اختطّ القيروان بموضع يدعى اليوم بالقرْن (٥)، فلمّا رآه عقبة بن نافع لم يَعْجِبْه، فركب بالناس إِلى موضع القيروان اليوم، وكان غَيْضَةً كثير الأَشجار مَأْوى الوحوش والحيّات، فأَمر بقطع ذلك وإِحراقه، واختط المدينة، وأَمر الناس بالبنيان. قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمسين اختط «عقبة» القيروانَ، وأَقام بها ثلاث سنين، وقُتل عقبة بن نافع سنة ثلاث وستين، بعد أَن غزا «السُّوسِّ (٦) الأَقْصَى»، قتله كَسِيلة بن لَمْرم، وقتل معه أَبا المُهَاجِر ديناراً، وكان «كسيلة» نصرانيّاً، ثمّ قُتِل «كسيلة» في ذلك العام أَو في العام الذي يليه، قتله زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِي. ويقال: إِن عقبة بن نافع كان مجاب الدعوة. أَخرجه الثلاثة، فأَما ابن منده وأَبو عمر فقالا: عقبة بن نافع، وأَما أَبو نُعَيم فقال: «عقبة ابن رافع أَو نافع» وقد تقدم ذكره، وهذا هو الصحيح. كسيلة: بفتح الكاف، وكسر السين المهملة، وَلَمْرَمْ: بفتح اللام والرّاء، وبينهما ميم ساكنة، وآخره ميم.

стр. 1645

٣٧١٧ - عُقْبَةُ بنُ نَافِع الأَنْصَاريّ (س) عُقْبَةُ بنُ نَافِع الأَنْصَاريّ أَورده الإِسماعيلي، وروى بإِسناده، عن عكرمة، عن عقبة بن نافع الأَنصاري: أَن رجلاً سأل النبي ﷺ قال: إِن أُخته نذرت أَن تَحُجّ ماشيةً، فقال: مرها فلْتَرْكَب، فإِن اللَّه لا يصنع بعَنَاءِ أُختك شَيئاً». قال الإِسماعيلي: «إِنما هو عقبة بن عامر»، وقد تقدم ذكر من قال فيه: «عقبة بن مالك» والحديث فيه. أَخرجه أَبو موسى أَيضاً. ٣٧١٨ - عُقْبَةُ بن النُّعْمَان عُقْبَةُ بن النُّعْمَان العَتَكي، أَتى رسُولَ اللَّه ﷺ حين مات، وهو من أَهل عُمَان. ذكره وثيمة، قاله ابن الدباغ فيما استدركه على أَبي عمر. ٣٧١٩ - عُقْبَةُ بن نَمِر (س) عُقْبَةُ بن نَمِر - وقيل: ابن مُرَّ - الهمْداني. وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد هَمْدَان، وذِكْرُه في كتاب رسول اللَّه ﷺ إِلى «زُرْعَة (١) ابن ذي يَزَن» وهو في مغازي ابن إِسحاق: «عقبة بن النمر». أَخرجه أَبو موسى (٢). ٣٧٢٠ - عُقْبَةُ بن وَهْب (ب د ع) عُقْبَةُ بن وَهْب - ويقال: ابن أَبي وَهْب - بن رَبِيعَةَ بن أسَد بن صُهَيْب بن مالك ابن كثِير بن غَنْمْ بن دُودان بن أَسَد بن خُزَيْمَة الأَسَدِي، يكنى أَبا سِنَان. وهو أَخو شجاع ابن وهْب، وهما حليفا بني عبد شمس بن عبد مناف. هاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً هو وأَخوه «شجاع بن وهب» (٣). أخرجه الثلاثة (٤).

стр. 1646

٣٧٢١ - عُقْبَةُ بن وَهْب بن كَلَدَة (ب س) عقبة بن وهب بن كلدة بن الجَعْد بن هِلال بن الحارث بن عَمْرو بن عَدِيّ بن جُشَم بنَ عوف بن بُهْثَة بن عبد اللَّه بن غَطَفَان بن قَيْس (١) بن عَيْلان الغَطَفَاني، حليف لبني سالم ابن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج. شهد العَقَبَتَيْن، وبَدْراً. قال ابن إِسحاق: كان من أَول من أَسلم من الأَنصار ولَحِق برسول اللَّه ﷺ ، فلم يزل بمكة حتى هاجر رسول اللَّه ﷺ وهاجر هو إِلى المدينة، وكان يقال له: مُهَاجِرِيٌّ أَنصاري، وشهد معه بدراً وأُحداً (٢). وقيل إِن عقبة بن وهب هذا هو الذي نزع الحَلْقَتَيْنِ من وَجْنَتَيْ رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، ويقال: بل نزعهما أَبو عبيدة بن الجراح. قال الواقدي: إِنهما جميعاً عالجاهما، وأَخرجاهما من وَجْنَتَيْ رسول اللَّه ﷺ . أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، ولم يخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، ولعلَّهما ظناه الذي قبله، وهو غيره، والفرق بينهما ظاهر من عدة وجوه، منها: أَن هذا غَطَفَاني، والأَوّل أَسَدي. وقَوْلُ أَبي موسى في نسبه: «عطفان بن قيس بن عيلان» فقد سقط منه، فإِنه: «غطفان بن سعد ابن قيس بن عيلان»، واللَّه أعلم. ٣٧٢٢ - عَقْرَبَة الجُهَني (د ع) عَقْرَبَة الجُهَني. روى عُقْبَة بن عبد اللَّه بن عُقْبَة بن بَشِير بن عَقْرَبَة، عن أَبيه، عن جده قال: سمعت أَبي بَشِيراً يقول: قتل أَبي عقربة يوم أُحد، فأَتيت رسول اللَّه ﷺ أَبكى، فقال: ما اسمك؟ قلت: عقربة. قال: أَنت بَشير (٣)، أَما ترضى أَن أَكون أَباك، وعائشةُ أُمِّك؟ فسكتَ. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.

стр. 1647

٣٧٢٣ - عُقْفَان بن شُعْثُم (د) عُقْفَان (١) بن شُعْثُم، أَبو وَرَّاد. عِدَاده في أَعْرَاب البَصْرة، حديثه أنه أتى النبي ﷺ هو وابناه خَارِجَة (٢) ومِرْدَاس، فدعا له النبي ﷺ . أخرجه ابن منده (٣) ٣٧٢٤ - عُقَيْب بن عَمْرُو (ب) عُقَيْب بن عَمْرُو، أخو سَهْل بن عَمْرو بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حَارِثَة الأَنصاري الحارثي. شهد أُحُداً، وكان لعُقَيْب ابن يقال له: «سعد». يكنى أَبا الحارث، صحب النبي ﷺ واستصغره يوم أُحد فرده، ولم يشهد يوم أُحد. أَخرجه أَبو عمر (٤). ٣٧٢٥ - عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة (د ع) عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة. وقيل: رُقَيْبَة بن عُقَيْبَة. تقدم ذكره. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً (٥). ٣٧٢٦ - عَقِيل بن أَبي طَالِب (ب د ع) عَقِيل بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب: عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ ، وأَخو علي وجعفر لأَبويهما، وهو أَكبرهما، وكان أَكبر من جعفر بعشر سنين، وجَعْفَر أَكْبرُ من عَلِيّ بعشر سنين، قاله محمد (٦) ابن سعد وغيره. يكنى أَبا يَزِيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

стр. 1648

قال له النبي ﷺ : «إِني أُحبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبّاً لِقَرَابتِك، وحُبّاً لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عمي إِيَّاك (١)». وكان عَقيلٌ ممن خَرَجَ مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، فأَسِرَ يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثمّ أَتى مُسْلِماً قَبْل الحديبية، وهاجر إِلى النبي ﷺ سنة ثمان، وشهد غَزْوَةَ مُؤْتَة، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف. وقد أَعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر مائة وأَربعين وَسْقاً كل سنة (٢). وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ . وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ للخَصْم، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها. وكان أَعلم قريش بالنسب، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا، ولكنه كان مُبْغَضاً إِليهم، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم. وكانت له طِنْفسة (٣) تُطْرَحُ له في مسجد رسول اللَّه ﷺ ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب. وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش، فعادَوْه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إِلى الحمق، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه علياً ﵁، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام، فقيل: إِن معاوية قال له يوماً: «هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه، لما أَقام عندنا». فقال عقيل: «أَخي خير لي في دِيني، وأَنت خير لي في دنياي (٤)، وقد آثرت دُنياي، وأَسأَل اللَّه خاتمةَ خَيْر بمنّه». وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة (٥) ولما: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد اللَّه بن أَسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد اللَّه، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبيّ، حدثنا

стр. 1649

الهيثم بن عدي، حدثني عبد اللَّه بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى؟ قال: لا. قال: فَتَقْضِي دَيْنِي؟ قال: وكم دَيْنُك؟ قال: أَربعون أَلفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك. فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك! فقال: أَتأْمُرُني أَن أَدفع إِليك أَموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإِني آت معاويةَ. فأَذِنَ له، فأَتى معاوية فقال له: يا أَبا يزيد، كيف تركت علياً وأَصحابَه؟ قال: كأَنهم أَصحابُ محمد، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّه ﷺ فيهِم، وكأَنكَ وأَصْحَابَكَ أَبُو سفيانَ وأَصحابُه، إِلا أَني لَمْ أَرَ أَبَا سفيانَ فيكُم. فلما كان الغدُ قَعَد معاويةُ على سريرِه، وأَمر بكرسي إِلى جنب السَّرِيرِ، ثم أَذِنَ للناسِ فدخلوا، وأَجلس الضَّحَّاكَ بن قَيْسِ معه علَى سريرِه، ثم أَذِنَ لعَقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، مَنْ هذا معك؟ قال: الضَّحَّاك ابن قَيْس. فقال: الحمد للَّه الذي رفع الخسيسة وتَمَّم النقيصة! هذا الذي كان أَبوه يَخصي بَهْمَنَا (١) بالأَبْطح، لقد كان بِخِصَائِها رَفِيقاً. فقال الضحاك: إِني لعالم بمحاسن قريش، وإِن عَقِيلاً عالمٌ بمَسَاوِيها. وأَمر له معاوية بخمسين أَلفَ درهم، فأَخذها ورجع. روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أَبيه، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: كان في قُرَيْش أَربعةٌ يَتَنَافَرُ الناسُ إِليْهِم ويتحاكمون: عَقِيل بن أَبي طالب، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزهري، وأَبو جَهْم بن حُذَيْفَة العَدَوِي وحُوَيْطِب بن عبدِ العُزَّى العامري. وكان الثلاثة يَعُدُّون محاسنَ الرجل إِذا أَتاهم، فإِذا كان أَكثرَ محاسنَ نَفَّرُوه على (٢) صاحبه. وكان عَقِيلٌ يعُدُّ المساوئَ، فأَيُّمَا كان أَكْثَرَ مساوئَ تَرَكَه. فيقول الرجل: وَدِدْتُ أَني لم آته، أَظْهَرَ مِنْ مساوِيَّ ما لم يكن الناسُ يَعْلَمُون. روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أَبي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن محمد

стр. 1650

ابن عَقِيل قال: تزوج عقيل بن أَبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: «بالرِّفَاءِ (١) والبنين»: فقال: مَهْ! لا تقولوا ذلك، فإِن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك اللَّه لك وبارك عليك، وبارك لك فيها». وتوفي عقيل في خلافة معاوية (٢). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٢٧ - عَقِيل بن مَالك عَقِيل بن مَالك الحمْيَري. من أَبناءِ الملوك. كان جاراً لبني حنِيفة، وكان مسلماً مجتهداً، فأَوصاهم بالإِقامة على الإِسلام حين أَرادوا الرِّدَّة، فأَبَوْا عليه. قاله وَثِيمة، ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أَبي عمر. ٣٧٢٨ - عَقِيل بن مُقَرِّن (ب س) عَقِيل بن مُقَرِّن المُزَنِي. يكنى أَبا حَكِيمٍ، أَخو النُّعْمان، وسُوَيْد، ومَعْقِل بني مُقَرِّنُ. تقدم نسبه (٣)، قَدِم على النبي ﷺ وصَحِبَه. قال الواقدي: وممن نزل الكوفة من الصحابة «عَقِيل بن مُقَرِّن أَبو حَكِيم». وقال البخاري: عَقِيل بن مُقَرِّن، أَبو حَكِيم المُزَني (٤). وكذلك قال أَحمد بن سعيد الدَّارِمِي. أَخرجه أَبو عمر (٥) وأَبو موسى واللَّه أعلم.
следующие страницы →