← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

٣٧٢١ - عُقْبَةُ بن وَهْب بن كَلَدَة (ب س) عقبة بن وهب بن كلدة بن الجَعْد بن هِلال بن الحارث بن عَمْرو بن عَدِيّ بن جُشَم بنَ عوف بن بُهْثَة بن عبد اللَّه بن غَطَفَان بن قَيْس (١) بن عَيْلان الغَطَفَاني، حليف لبني سالم ابن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج. شهد العَقَبَتَيْن، وبَدْراً. قال ابن إِسحاق: كان من أَول من أَسلم من الأَنصار ولَحِق برسول اللَّه ﷺ ، فلم يزل بمكة حتى هاجر رسول اللَّه ﷺ وهاجر هو إِلى المدينة، وكان يقال له: مُهَاجِرِيٌّ أَنصاري، وشهد معه بدراً وأُحداً (٢). وقيل إِن عقبة بن وهب هذا هو الذي نزع الحَلْقَتَيْنِ من وَجْنَتَيْ رسول اللَّه ﷺ يوم أحد، ويقال: بل نزعهما أَبو عبيدة بن الجراح. قال الواقدي: إِنهما جميعاً عالجاهما، وأَخرجاهما من وَجْنَتَيْ رسول اللَّه ﷺ . أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، ولم يخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، ولعلَّهما ظناه الذي قبله، وهو غيره، والفرق بينهما ظاهر من عدة وجوه، منها: أَن هذا غَطَفَاني، والأَوّل أَسَدي. وقَوْلُ أَبي موسى في نسبه: «عطفان بن قيس بن عيلان» فقد سقط منه، فإِنه: «غطفان بن سعد ابن قيس بن عيلان»، واللَّه أعلم. ٣٧٢٢ - عَقْرَبَة الجُهَني (د ع) عَقْرَبَة الجُهَني. روى عُقْبَة بن عبد اللَّه بن عُقْبَة بن بَشِير بن عَقْرَبَة، عن أَبيه، عن جده قال: سمعت أَبي بَشِيراً يقول: قتل أَبي عقربة يوم أُحد، فأَتيت رسول اللَّه ﷺ أَبكى، فقال: ما اسمك؟ قلت: عقربة. قال: أَنت بَشير (٣)، أَما ترضى أَن أَكون أَباك، وعائشةُ أُمِّك؟ فسكتَ. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.

стр. 1647

٣٧٢٣ - عُقْفَان بن شُعْثُم (د) عُقْفَان (١) بن شُعْثُم، أَبو وَرَّاد. عِدَاده في أَعْرَاب البَصْرة، حديثه أنه أتى النبي ﷺ هو وابناه خَارِجَة (٢) ومِرْدَاس، فدعا له النبي ﷺ . أخرجه ابن منده (٣) ٣٧٢٤ - عُقَيْب بن عَمْرُو (ب) عُقَيْب بن عَمْرُو، أخو سَهْل بن عَمْرو بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حَارِثَة الأَنصاري الحارثي. شهد أُحُداً، وكان لعُقَيْب ابن يقال له: «سعد». يكنى أَبا الحارث، صحب النبي ﷺ واستصغره يوم أُحد فرده، ولم يشهد يوم أُحد. أَخرجه أَبو عمر (٤). ٣٧٢٥ - عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة (د ع) عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة. وقيل: رُقَيْبَة بن عُقَيْبَة. تقدم ذكره. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً (٥). ٣٧٢٦ - عَقِيل بن أَبي طَالِب (ب د ع) عَقِيل بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب: عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ ، وأَخو علي وجعفر لأَبويهما، وهو أَكبرهما، وكان أَكبر من جعفر بعشر سنين، وجَعْفَر أَكْبرُ من عَلِيّ بعشر سنين، قاله محمد (٦) ابن سعد وغيره. يكنى أَبا يَزِيد، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

стр. 1648

قال له النبي ﷺ : «إِني أُحبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبّاً لِقَرَابتِك، وحُبّاً لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عمي إِيَّاك (١)». وكان عَقيلٌ ممن خَرَجَ مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، فأَسِرَ يومئذ، وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثمّ أَتى مُسْلِماً قَبْل الحديبية، وهاجر إِلى النبي ﷺ سنة ثمان، وشهد غَزْوَةَ مُؤْتَة، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف. وقد أَعطاه رسول اللَّه ﷺ من خيبر مائة وأَربعين وَسْقاً كل سنة (٢). وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ . وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ للخَصْم، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها. وكان أَعلم قريش بالنسب، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا، ولكنه كان مُبْغَضاً إِليهم، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم. وكانت له طِنْفسة (٣) تُطْرَحُ له في مسجد رسول اللَّه ﷺ ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب. وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش، فعادَوْه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إِلى الحمق، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه علياً ﵁، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام، فقيل: إِن معاوية قال له يوماً: «هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه، لما أَقام عندنا». فقال عقيل: «أَخي خير لي في دِيني، وأَنت خير لي في دنياي (٤)، وقد آثرت دُنياي، وأَسأَل اللَّه خاتمةَ خَيْر بمنّه». وإنما سار إلى معاوية لأنه كان زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة (٥) ولما: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد اللَّه بن أَسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أحمد بن علي بن عبد اللَّه، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ، حدثنا عبيد اللَّه بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبيّ، حدثنا

стр. 1649

الهيثم بن عدي، حدثني عبد اللَّه بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى؟ قال: لا. قال: فَتَقْضِي دَيْنِي؟ قال: وكم دَيْنُك؟ قال: أَربعون أَلفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك. فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك! فقال: أَتأْمُرُني أَن أَدفع إِليك أَموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟! قال: فإِني آت معاويةَ. فأَذِنَ له، فأَتى معاوية فقال له: يا أَبا يزيد، كيف تركت علياً وأَصحابَه؟ قال: كأَنهم أَصحابُ محمد، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّه ﷺ فيهِم، وكأَنكَ وأَصْحَابَكَ أَبُو سفيانَ وأَصحابُه، إِلا أَني لَمْ أَرَ أَبَا سفيانَ فيكُم. فلما كان الغدُ قَعَد معاويةُ على سريرِه، وأَمر بكرسي إِلى جنب السَّرِيرِ، ثم أَذِنَ للناسِ فدخلوا، وأَجلس الضَّحَّاكَ بن قَيْسِ معه علَى سريرِه، ثم أَذِنَ لعَقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، مَنْ هذا معك؟ قال: الضَّحَّاك ابن قَيْس. فقال: الحمد للَّه الذي رفع الخسيسة وتَمَّم النقيصة! هذا الذي كان أَبوه يَخصي بَهْمَنَا (١) بالأَبْطح، لقد كان بِخِصَائِها رَفِيقاً. فقال الضحاك: إِني لعالم بمحاسن قريش، وإِن عَقِيلاً عالمٌ بمَسَاوِيها. وأَمر له معاوية بخمسين أَلفَ درهم، فأَخذها ورجع. روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أَبيه، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: كان في قُرَيْش أَربعةٌ يَتَنَافَرُ الناسُ إِليْهِم ويتحاكمون: عَقِيل بن أَبي طالب، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزهري، وأَبو جَهْم بن حُذَيْفَة العَدَوِي وحُوَيْطِب بن عبدِ العُزَّى العامري. وكان الثلاثة يَعُدُّون محاسنَ الرجل إِذا أَتاهم، فإِذا كان أَكثرَ محاسنَ نَفَّرُوه على (٢) صاحبه. وكان عَقِيلٌ يعُدُّ المساوئَ، فأَيُّمَا كان أَكْثَرَ مساوئَ تَرَكَه. فيقول الرجل: وَدِدْتُ أَني لم آته، أَظْهَرَ مِنْ مساوِيَّ ما لم يكن الناسُ يَعْلَمُون. روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أَبي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن محمد

стр. 1650

ابن عَقِيل قال: تزوج عقيل بن أَبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: «بالرِّفَاءِ (١) والبنين»: فقال: مَهْ! لا تقولوا ذلك، فإِن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وقال: قولوا: «بارك اللَّه لك وبارك عليك، وبارك لك فيها». وتوفي عقيل في خلافة معاوية (٢). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٢٧ - عَقِيل بن مَالك عَقِيل بن مَالك الحمْيَري. من أَبناءِ الملوك. كان جاراً لبني حنِيفة، وكان مسلماً مجتهداً، فأَوصاهم بالإِقامة على الإِسلام حين أَرادوا الرِّدَّة، فأَبَوْا عليه. قاله وَثِيمة، ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أَبي عمر. ٣٧٢٨ - عَقِيل بن مُقَرِّن (ب س) عَقِيل بن مُقَرِّن المُزَنِي. يكنى أَبا حَكِيمٍ، أَخو النُّعْمان، وسُوَيْد، ومَعْقِل بني مُقَرِّنُ. تقدم نسبه (٣)، قَدِم على النبي ﷺ وصَحِبَه. قال الواقدي: وممن نزل الكوفة من الصحابة «عَقِيل بن مُقَرِّن أَبو حَكِيم». وقال البخاري: عَقِيل بن مُقَرِّن، أَبو حَكِيم المُزَني (٤). وكذلك قال أَحمد بن سعيد الدَّارِمِي. أَخرجه أَبو عمر (٥) وأَبو موسى واللَّه أعلم.

стр. 1651

باب العين والكاف ٣٧٢٩ - عَكُّ ذو خَيْوان (ب س) عَكُّ ذو خَيْوان. تقدَّم ذكره في «الذال (١)». أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى. ٣٧٣٠ - عُكَّاشَةُ بن ثَوْر (ب) عُكَّاشَةُ بن ثَوْر بن أَصْغَرَ الغَوْثي. كان عاملاً لرسول اللَّه ﷺ على السكاسك والسَّكُون وبني معاوية من كندة. ذكره سيف في كتابه، أَخرجه (٢) أَبو عمر هكذا، وقال: لا أَعرفه بغير هذا. ٣٧٣١ - عُكَّاشَةُ الغَنَوِيِّ (س) عُكَّاشَةُ الغَنَوِيِّ أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أَسلم، عن عكاشة الغنوي: أَنه كانت له جارية في غَنَم له ترعاها، ففقد منها شاة، فضرب الجارية على وجهها، ثم أَخبر رسول اللَّه ﷺ بفعله، وقال: لو أَعلم أَنها مؤمنة لأَعتقتها. فدعاها النبي ﷺ فقال: أتعرفينني؟ فقالت: أنت رسول اللَّه. قال: فأَين اللَّه؟ قالت: في السماءِ. فقال النبي ﷺ : أَعتقها فإِنها مؤمنة». أَخرجه أَبو موسى، والذي صح أَن هذا كان لبني مُقَرِّن (٣)، واللَّه أَعلم. ٣٧٣٢ - عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَن (ب د ع) عُكَّاشَةُ بنُ محصن بن حرثان بن قيس بن مُرَّة بن كَثير (٤) بن غَنْم بن دُودَان ابن أَسد بن خُزَيمة الأَسدي. حليف بني عبد شمس، يكنى أَبا محصن. كان من سادات الصحابة وفضلائهم. هاجر إِلى المدينة (٥)، وشهد بدراً وأبلى فيها بلاء

стр. 1652

حسناً (١)، وانكسر في يده سيف، فأَعطاه رسولُ اللَّه ﷺ عُرْجُوناً - أَو: عوداً - فعاد في يده سيفاً يومئذ شديد المتن، أَبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح اللَّه على رسوله ﷺ ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ حتى قتل في الردّة وهو عنده، وكان ذلك السيف يسمى العَوْن (٢). وشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وبشره رسول اللَّه ﷺ أَنه ممن يدخل الجنة بغير حساب. وقتل في قتال أَهل الردّة، في خلافة أَبي بكر، قتله طليحة بن خُوَيلد الأَسدي الذي ادّعى النبوّة، قُتِل هو وثابت بن أَقرم يوم «بُزَاخة». هذا قول أَهل السير والتواريخ (٣). وقال سليمان التيمي: إِنّ رسول اللَّه ﷺ بعث سرية إِلى بني أَسد، فقتله طليحة بن خويلد، وقتل ثابتَ بن أَقرم. وهو وهم، وإِنما قاله لقرب الحادثة من عهد رسول اللَّه ﷺ . وكان عكاشة يَوْمَ تُوُفي النبي ﷺ ابن أَربع وأَربعين سنة، وكان من أَجمل الرجال. روى عنه أَبو هريرة وابن عباس أَخرجه الثلاثة. عكاشة بتخفيف الكاف وتشديدها، وحُرْثان: بضم الحاء المهملة، وسكون الراءِ، وبالثاءِ، المثلثة، وبعد الأَلف نون. ٣٧٣٣ - عَكَّاف بن وَدَاعَة (ب د) عَكَّاف بن وَدَاعَة الهِلالي. أَخبرنا منصور بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الفقيه بإِسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسْر (٤) المازني قال: جاءَ عكاف بن وَدَاعة الهلالي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : يا عكّاف، ألك

стр. 1653

زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأَنت صحيح مُوسِر؟ قال: نعم، والحمد للَّه. قال: فأَنت إِذاً من إِخوان الشياطين، إِما أَن تكون من رهبان النصارى فأَنت منهم، وإِما أَن تكون منا فاصنع كما نصنع، وإِن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأَراذل موتاكم عزابكم، ويحك يا عكاف! تزوّج! قال: فقال عكاف: يا رسول اللَّه، لا أَتزوَّج حتى تُزَوّجَنِي مَن شئتِ. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : فقد زوّجتك على اسم اللَّه والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري (١). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٣٤ - عكْرَاش بن ذُؤيب (ب د ع) عكْرَاش بن ذُؤيب التمِيميّ المنقرِي. كذا قاله ابن منده. وقال أَبو نعيم وأَبو عمر: عِكراش بن ذؤيب بن حُرْقُوص بن جَعْدة بن عمْرو بن النزال ابن مُرَّة بن عبيد، أَتى النبي ﷺ بصدقات قومه. ولم يذكرا تمام النسب، فإِن عُبيداً هو ابن مقاعس - واسمه الحارث - بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ولما أَتى النبي ﷺ بصدقات قومه بني مرة، أَمر بها رسول اللَّه ﷺ أَن تُوسم بِمِيسم الصدقة. أَخبرنا إِسماعيل بن عبيد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار حدّثنا العلاءُ (٢) بن عبد الملك بن أَبي سَوِيّة أَبو الهذيل، حدّثني عُبَيد اللَّه بن عِكْراش بن ذؤيب، عن أَبيه عِكْراش قال: «بعثني بنو مُرَّة بن عُبَيد بصدقات أَموالهم إِلى رسول اللَّه ﷺ ، فقدمت المدينة فوجدته جالساً في المهاجرين والأَنصار، فأَخذ (٣) بيدي فانطلق بي إِلى منزل أُم سلمة، فقال: هل من طعام؟ فأَتِينَا بجفنة كثيرة الثريد والوَدَك (٤). فأَقبلنا نأْكل، فأَكل رسول اللَّه ﷺ مما بين يديه، وخبطت بيدي في نواحيها (٥). فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى،

стр. 1654

ثم قال: يا عِكْراش، كل من موضع واحد، فإِنه طعام واحد. ثم أُتِينا بطبق فيه أَلوان الرطب - أَو: التمر، شك عبيد اللَّه - فجعلت آكل من بين يديّ، وجعلت يد رسول اللَّه ﷺ في الطبق فقال: يا عكراش، كل من حيث شئت، فإِنه غير لون واحد. ثم أُتِينا بماء، فغسل رسول اللَّه ﷺ يده، ثم مسح بَبَللِ كفه وجهه وذراعيه، ثم قال: يا عِكْراش هكذا الوضوءُ مما غيرته النار» (١). أَخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: «إِنه منقري» وهم منه، إِنما هو من ولد مرة بن عُبَيد أَخي منقر ابن عبيد، ودليله ما ذكر في الحديث: أَنه أَتى النبي ﷺ بصدقة قومه بني مُرَّة بن عبيد، وكل إِنسان كان يحمل صدقة قومه، لا صدقة غيرهم، واللَّه أعلم. ٣٧٣٥ - عِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْل (ب د ع) عِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْل بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المَخزومي. وأُمه أُم مجالد إِحدى نساءِ بني هلال بن عامر، واسم أَبي جهل عَمْرو، وكنيته أَبو الحكم وإِنما رسول اللَّه ﷺ والمسلمون كَنَوه أَبا جهل، فبقي عليه ونسي اسمه وكنيته - وكنيته عكرمة. فهو عثمان (٢). أسلم بعد الفتح بقليل، وكان شديدا العداوة لرسول اللَّه ﷺ في الجاهلية، ومن أَشبه أَباه فما ظلم! وكان فارساً مشهوراً، ولما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة هَرب منها ولحق باليمن، وكان رسول اللَّه ﷺ لما سار إِلى مكة أَمر بقتل عكرمة ونفر معه. أَخبرنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أَحمد بن المفضل، حدّثنا أَسباط بن نصر قال. زعم السُّدِّي، عن مصعب بن سعد، عن أَبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّن رسول اللَّه ﷺ الناس إِلا أَربعة نفر وامرأَتين، وقال: اقتلوهم وإِن وجدتموهم متعلقين بأَستار الكعبة: عِكْرمة بن أَبي جهل، وعبد اللَّه بن خطل، ومِقْيس بن صُبَابة وعبد اللَّه بن سعد بن أَبي سَرْح، فأَما ابن خَطَل فأُدرك وهو متعلق بأستار

стр. 1655

الكعبة، فاستبق إِليه سعيد بن حُرَيث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عماراً - وكان أَثبت الرجلين - فقتله، وأما مقيس بن صُبَابة فأَدركه الناس في السوق فقتلوه، وأَما عكرمة فركب البحر فأَصابتهم عاصف، فقال أَصحاب السفينة لأَهل السفينة: أَخلصوا فإِن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً هاهنا. فقال عكرمة: إِن لم ينجني في البحر إلا إلا خلاص ما ينجيني في البر غيره، اللَّهمّ لك عليّ عهد إِن أَنت عافيتني مما أَنا فيه أَن آتي محمداً حتى أَضع يدي في يده، فَلأَجدنَّه عفوّاً كريماً. قال: فجاءَ فأَسلم. وأَما عبد اللَّه بن سعد فإِنه اختفى عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول اللَّه ﷺ الناس للبيعة، جاءَ به حتى وقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، بايع عبد اللَّه. فرفع رأْسه فنظر إِليه، فعل ذلك ثلاثاً، ثم بايعه بعد الثلاث. ثم أَقبل على أَصحابه فقال: أَما كان فيكم رجل رشيد فيقوم إِلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن مبايعته فيقتله (١). وقيل: إن زوجته أُم حكيم بنت عمه الحارث بن هشام، سارت إِليه وهو باليمن بأَمان رسول اللَّه ﷺ ، وكانت أَسلمت قبله يوم الفتح، فردّته إِلى رسول اللَّه ﷺ ، فأسلم وحسن إِسلامه (٢). وكان من صالحي المسلمين، ولما رجع قام إِليه رسول اللَّه ﷺ فاعتنقه، وقال: مرحباً بالراكب المهاجر. ولما أَسلم كان المسلمون يقولون: هذا ابن عدوّا للَّه أَبي جهل! فساءَه ذلك، فشكى إِلى رسول اللَّه ﷺ فقال النبي ﷺ لأَصحابه: «لا تسبوا أَباه، فإِن سَبّ الميت يُؤْذي الحيّ». ونهاهم أَن يقولوا: «عكرمة بن أَبي جهل». اللَّهمّ صل على محمد، وعلى آل محمد، فما أَحسن هذا الخلق وأَعظمه وأَشرفه. ولما أَسلم عكرمة قال: يا رسول اللَّه، لا أَدع ما لا أَنفقتُ عليك إِلا أَنفقتُ في سبيل اللَّه مثله. واستعمله رسول اللَّه ﷺ على صدقات هوازن عام حجّ. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عيد ابن حميد وغير واحد قالوا: حدّثنا موسى بن مسعود، عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن مصعب

стр. 1656

ابن سعد، عن عكرمة بن أَبي جهل قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم جئته: «مرحباً بالراكب المهاجر» (١) وله في قتال أَهل الردّة أَثر عظيم. استعمله أَبو بكر ﵁ على جيش، وسيره إلى أهل عمان، وكانوا ارتدّوا، فظهر عليهم. ثم وجهه أَبو بكر أَيضاً إِلى اليمن، فلما فرغ من قتال أَهل الردة سار إِلى الشام مجاهداً أَيام أَبي بكر مع جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجُرْف على ميلين من المدينة، خرج أَبو بكر يطوف في معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أَفراس ورماح وعدة ظاهرة فانتهى إِليه فإذا بخباء عكرمة، فسلم عليه أبو بكر، وجزاه خيرا، وعرض عليه المعونة، فقال: لا حاجة لي فيها، معي أَلفا دينار. فدعا له بخير، فسار إِلى الشام واستُشْهِد بأجنادين. وقيل: يوم اليرموك، وقيل: يوم الصُّفَّر. أَخبرنا غير واحد كتابة، عن أبي القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، أَخبرنا أَبو طاهر المخلص، أَخبرنا أَبو بكر بن سيف، أَخبرنا السري بن يحيى، حدثنا شعيب ابن إِبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن أَبي عثمان الغساني - وهو يزيد بن أَسيد - عن أَبيه قال: قال عكرمة بن أَبي جهل يومئذ - يعني يوم اليرموك: قاتلت رسول اللَّه ﷺ في كل مَوْطن، وأَفرّ منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعنى على الموت؟ فبايعه عمُّه الحارث بن هشام، وضرار ابن الأَزور في أَربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قُدَّام فسطاط خالد حتى أُثْبِتوا (٢) جميعاً جراحة وقُتِلوا إلا ضرار بن الأَزور. قالوا: وأَخبرنا أَبو القاسم أَيضاً، أَخبرنا أَبو عليّ بن المسلمة، أَخبرنا أَبو الحسن بن الحمامي، أَخبرنا أَبو علي بن الصّواف، حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطان، حدثنا إِسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إِسحاق بن بشر قال: أَخبرني محمد بن إِسحاق، عن الزهري قال - وأَخبرني ابن سمعان أَيضاً عن الزهري-: أَن عكرمة بن أَبي جهل يومئذ - يعني يوم «فِحْل (٣)» [كان (٤)] أَعظم الناس بلاءً، وأَنه كان يركب الأَسنة حتى جرحت صدره ووجهه، فقيل له: اتّق اللَّه،

стр. 1657

وارفُق بنفسك. فقال: كنت أُجاهد بنفسي عن اللات والعزى، فأبذلها لها، أفأستبقيها الآن عن اللَّه ورسوله! لا واللَّه أَبداً. قالوا: فلم يزدد إِلا إِقداماً حتى قتل رحمه اللَّه تعالى. وأَخبرنا غير واحد إِجازة، أَخبرنا أَبو المعالي ثعلب بن جعفر، أَخبرنا الحسين بن محمد الشاهد، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن هلال النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب ابن أَحمد الجصاص، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا المطلب ابن كثير، حدثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد اللَّه بن أَبي أُمية، عن أُم سلمة زوج رسول اللَّه ﷺ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : رأَيت لأَبي جهل عِذْقاً في الجنة. فلما أَسلم عكرمة بن أَبي جهل قال: يا أُم سلمة، هذا هو. وليس لعكرمة عقب، وانقرض عقب أَبي جهل إِلا من بناته. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٣٦ - عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ (ب) عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ بنَ هَاشِم بن عبد مَنَاف بن عبد الدار بن قُصَي القُرشي العبدري. هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة أَلف. وهو معدود في المؤلفة قلوبهم أَخرجه أَبو عمر مختصراً (١). ٣٧٣٧ - عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد (د ع) عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد الخَوْلاني. ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية، وشهد فتح مصر. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً. باب العين واللام ٣٧٣٨ - العَلَاءُ بنُ حارِثة (ب د ع) العَلَاءُ بنُ حارِثة (٢) بن عَبْد اللَّه بن أَبي سَلمة بن عبد العزى بن غِيرَة بن عوف ابن ثقيف.

стр. 1658

من وجوه ثقيف، أَحد المؤلفة قلوبهم وهو من حُلفاء بني (١) زهرة، أَعطاه رسول اللَّه ﷺ من غنائم حُنَين مائة من الإِبل. وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن جارية، وبعضهم يقول: خارجة. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٣٩ - العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي (ب د ع) العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي - واسم الحضرمي عبد اللَّه - بن عباد (٢) بن أَكبر بن ربيعة ابن مالك بن أَكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أَبيّ بن الصَّدِف - وقيل: عبد اللَّه بن عمار - وقيل: عبد اللَّه بن ضمار - وقيل: عبد اللَّه بن عبيدة بن ضمار بن مالك. وقال الدارقطني: زعم الأملوكي أنه عبد اللَّه بن عباد، فصحف. ولا يختلفون أَنه من حضرموت، حليف حرب بن أُمية، ولاه النبي ﷺ البحرين. وتوفي النبي ﷺ وهو عليها، فأَقره أَبو بكر خلافته كلها، ثم أَقره عمر، وتوفي في خلافة عمر سنة أَربع عشرة، وقيل: توفي سنة إِحدى وعشرين والياً على البحرين، واستعمل عمر بعده أَبا هريرة. وهذا العلاء هو أَخو عامر بن الحضرمي الذي قتل يوم بدر كافراً (٣)، وأَخوهما عمرو بن الحضرمي أَوّل قتيل من المشركين قتله مسلم. وكان ماله أَول مال خمس في الإِسلام قُتِل يوم نَخْلة (٤). وَأُخْتُهم (٥) الصعبة بنت الحضرمي، وتزوّجها أَبو سفيان وطلقها، فخلف عليها عبيد اللَّه ابن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيد اللَّه التيمي. قال هذا جميعه ابن الكلبي. يقال: إِن العلاء كان مجاب الدعوة، وإِنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها ولما قاتل أَهل الردة بالبحرين كان له في قتالهم أَثر كبير، وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ (٦)، وذلك

стр. 1659

مشهور عنه. وكان له أَخ يقال له: ميمون بن الحضرمي، وهو صاحب البئر التي بأَعلى مكة المعروفة ببئر ميمون، حفرها في الجاهلية. أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد سمع السائب بن يزيد، عن العلاء ابن الحضرمي - يعني مرفوعاً - قال: «يمكث المهاجر بعد قضاء نُسْكه بمكة ثلاثاً» (١). ورواه إِسماعيل بن محمد بن سعد عن حُمَيْد، عن السائب، عن العلاء، عن رسول اللَّه ﷺ (٢) أخرجه الثلاثة. ٣٧٤٠ - العَلَاءُ بنُ خَارِجَة (د ع) العَلَاءُ بنُ خَارِجَة، من أَهل المدينة، روى عنه عبد الملك بن يعلى. روى وُهَيب، عن عبد الرحمن بن حَرملة، عن عبد الملك بن يعلى، عن العلاء بن خارجة أَن النبي ﷺ قال: «تعلموا من أَنسابكم ما تصلون به أَرحامكم، فإِن صلة الرحم محبة للأَهل، ومَثْرَاة في المال، ومَنسَأَة في الأَجل». ورواه هشام المخزومي، ومسلم بن إِبراهيم، عن وهيب، مثله. ورواه مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الملك بن عيسى (٣) بن العلاء، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى المُنبعث، عن أَبي هريرة، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٣٧٤١ - العلاء بن خَبَّاب (ب د ع) العَلَاءُ بن خَبَّاب. سكن الكوفة، روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد الرحمن ابن عابس.

стр. 1660

روى سماك بن حرب، عن عبد اللَّه بن العلاء، عن أَبيه أَن النبي ﷺ قال حين استيقظ: «لو شاء أَيقظنا، ولكنه أَراد أَن يكون لمن بعدكم». ومن حديثه في أَكل الثوم. قال أَبو عمر: ذكروه في الصحابة، وما أَظنه سمع من النبي ﷺ (١). وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن خباب، ويقال: العلاء بن عبد اللَّه بن خباب. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٤٢ - العَلَاءُ بن سَبُع (ب س) العلاء بن سبع. له صحبة، وفي صحبته نظر. روى عنه السائب بن يزيد، وقد قيل: إِنه العلاءُ بن الحضرمي، قاله أَبو عمر. وقال أَبو موسى: العلاء بن سبع، له صحبة. أَخرجاه مختصراً. ٣٧٤٣ - العَلَاءُ بنُ سَعْد (د ع) العَلَاءُ بنُ سَعْد السَّاعِدِيّ. روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه كان ممن بايع رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح. روى عطاء بن يزيد بن مسعود من بني الحبلى، عن سليمان بن عمرو بن الربيع بن سالم، عن عبد الرحمن بن العلاءِ من بني ساعدة، عن أَبيه العلاء بن سعد أَن النبي ﷺ قال يوماً لجلسائه: هل تسمعون ما أَسمع؟ قالوا: وما تسمع يا رسول اللَّه؟ قال: أَطَّت (٢) السماءُ وحُقَّ لها أَن تَئِط، إِنه ليس فيها موضع قدم إِلا وعليه ملك قائم أَو راكع أَو ساجد، ثمّ تلا: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (٣). أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.

стр. 1661

٣٧٤٤ - العَلَاءُ بن صُحار (س) العَلَاءُ - وقيل: عُلَاثَةُ بن صُحار السَّلِيطي، من بني سَليط - واسمه كعب بن الحارث ابن يربوع التميمي السَّلِيطي، وهو عم خارجة بن الصلت. ذكره ابن شاهين فقال: قال ابن أَبي خيثمة: أَخبرت باسمه عن أَبي عُبَيد القاسم بن سلام. وقال المستغفري: علاقة بن شَجَّار، قاله علي بن المديني، يعني السَّلِيطي الذي روى عنه الحسن، قال: ويقال: ابن صُحار. وحكاه أَيضاً عن ابن أَبي خيثمة، عن أَبي عبيد، قال: وقال خليفة: اسم عم خارجة: عبد اللَّه بن عِثْيَر (١) بن عبد قيس بن خُفَاف، من بني عمرو بن حنظلة من البراجم. وحكى عن خليفة قال: «عُلَاثة بن شَجَّار» بخط أَبي يعلى النسفي، قال: وقال البردعي: «ابن شِجَار، بالتخفيف». أَخرجه هكذا أَبو موسى. ٣٧٤٥ - العَلَاءُ بنُ عُقْبة (س) العَلَاءُ بنُ عُقْبة: كتب للنبي ﷺ ذكره في حديث عمرو بن حزم، ذكره جعفر. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٧٤٦ - العَلَاءُ بنُ عَمْرو (ب) العَلَاءُ بنُ عَمْرو الأَنْصاريّ. له صحبة وشهد مع عليّ صفين. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (٢). ٣٧٤٧ - العَلَاءُ بنُ مَسْرُوح (د ع) العَلَاءُ بنُ مَسْرُوح. حجازي. روى عمرو بن تميم بن عُوَيم، عن أبيه، عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها أُم عفيف بنت مسروح، تحت رجل منا يقال له: «حَمَل (٣) بن مالك بن النابغة»

стр. 1662

وذكر الحديث، وفيه: فقال العلاءُ بن مسروح: يا رسول اللَّه، أَنغرم من لا شَرب ولا أَكل ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَلْ. فقال رسول اللَّه ﷺ : «أَسجع كسجع الجاهلية» (١)؟! أَخرجه ابن منده وأَبو نَعيم. ٣٧٤٨ - العَلَاءُ بنُ وهب (د ع) العلاء بن وهب بن محمد بن وهْبَان بن ضِباب (٢) بن حُجَير بن عَبْد بن مَعِيص ابن عامر بن لؤى. شهد القادسية، وكتب عثمان إِلى معاوية يأْمره أَن يستعمله على الجزيرة، فولاَّه، وتزوّج زينب بنت عقبة بن أَبي مُعيط، وهو من مسلمة الفتح. أَقام بالرقة أَميراً. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، ولم يذكره أَبو عروبة ولا أَبو علي بن سعيد في تاريخ الجزريين، وهما إِماما الجزريين في الحديث. ٣٧٤٩ - العَلَاءُ بن يَزِيد (د ع) العَلَاءُ بن يَزِيد بن أَنيس الفِهري. رأَى النبي ﷺ ، وقدم مصر بعد أَن فتحت، وعقبه بها. وهو جَدُّ أَبي الحارث أَحمد ابن سعيد الفهري. قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٥٠ - عُلَاثة بنُ صُحار (ب د ع) عُلَاثة بنُ صُحار السَّلِيطي، عم خارجة بن الصلت. كذا ذكره ابن أَبي خيثمة، عن أَبي عُبَيد القاسم بن سلام، وقد تقدم الخلاف في العلاء ابن صُحَار روى الشعبي، عن خارجة بن الصلت: أَن عَمّاً له أَتى النبي ﷺ ، فلما رجع مرَّ على أَعرابي مجنون مُوثَق في الحديد، فقال بعضهم: أَعندك شيءٌ تداويه فإِن صاحبك قد جاءَ بخير؟ قال:

стр. 1663

نعم، فرقيته بأُم الكتاب ثلاثة أَيام، كلَّ يوم مرّتين، فَبَرأَ. فأَعطوني مائة شاة فلم آخذها حتى أَتيت النبي ﷺ فأَخبرته، فقال: قلت: غير هذا؟ قلت: لا. قال: كلها باسم اللَّه، لعَمْري لَمن أَكل بِرُقْيَةِ باطل لَقَد أَكلت برقية حق (١). أَخرجه الثلاثة. ٣٧٥١ - عُلَاقَةُ بن صُحَار عُلَاقَةُ بن صُحَار. تقدم القول فيه في العَلَاءِ بن صُحَار. ٣٧٥٢ - عِلْباءُ الأَسَدِيّ عِلْباءُ الأَسَدِيّ. قاله أَبو أَحمد العسكري، وقال: قالوا: إِنه لحق يعني النبي ﷺ ، وروى بإِسناده عن محمد بن بكر، عن ابن جُرَيج عن أَبي الزبير، عن علباءَ الأَسدي أَخبره: أن نبي اللَّه ﷺ كان إِذا استوى على بعيره خارجاً إِلى سفر كبّر ثلاثاً، ثمّ قال: (الحمدُ للَّه الَّذِي سخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنين) … الحديث. كذا ذكره العسكريُّ، وقد أَخبرنا به أَبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي، حدَّثنا أَبي، حدثنا الأُستاذ أَبو القاسم القشيري، حدثنا علي بن أَحمد بن عبدان، أَخبرنا أَحمد بن عبيد النضْري، حدثنا محمد بن الفرج الأَزرق، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أَخبرني أَبو الزبير، عن عِلْباءَ الأَزْدي، أَن ابن عمر علمهم: أَن رسول اللَّه ﷺ كان إِذا استوى على البعير خارجاً إِلى سفر كبّر ثلاثاً … الحديث. أَخرج العسكري «علباء» هذا في بنى أسد بن خزيمة، والذي أَظنه أَنه بسكون السين، لأَنه من الأزد، وهم يبدلون كثيراً في هذا من «الزاي» «سينا»، فيقولون: أَزدى وأَسْدى، بسين ساكنة، فرآه العسكري بالسين، فظنه بسين مفتوحة، فجعله من أَسَد خزيمة، وقد غلط في مثل هذا إِنسان من أَكابر العلماء، فإِنه رأَى ابن اللُّتْبْيّه الأَسْدِي - أَعني بالسين الساكنة - فظنه بالفتح، فقال: رجل من بني أَسَد. واللَّه أعلم (٢).

стр. 1664

٣٧٥٣ - علياء الأسدي (د) علْبَاءُ بن أَصْمَع القَيْسي. (١) وفد على النبي ﷺ . روى عنه عباد بن جهور: أَنه قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ فسمعته يقول: «إِن الناس إِذا أَقبلوا على الدنيا أَضروا بالآخرة، ورضي كل قوم بما يشتهون، وتركوا الدين، عمّهم اللَّه بغضبه، ثمّ دعوه فلم يجب لهم». أَخرجه ابن منده. ٣٧٥٤ - علْبَاءِ السلمى (د ع) علْبَاءِ السلمى. يعد في أَهل المدينة له حديث واحد. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن علي ابن ميمون، حدثنا خضر بن محمد، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أَبيه، عن علباءِ السلمي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقوم الساعة حتى يلي الناس رجل من الموالي، يقال له: جهجاه» (٢). أَخرجه ابن منده وأَبو عمر (٣). ٣٧٥٥ - عُلْبَةُ بنُ زَيد (ب د ع) عُلْبَةُ بنُ زَيد بن صَيْفيّ (٤) عن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي الحارثي، من بني حارثة يعد في أَهل المدينة. روى عنه محمود بن لبيد. وهو أحد البكاءين (٥) الذين «تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع».

стр. 1665

وروى عبد المجيد بن أَبي عبس بن جبر، عن أَبيه، عن جدّه قال: لما حض رسول اللَّه ﷺ على الصدقة، جاءَ كل منهم بطاقته، فقال علبة بن زيد: ليس عندي ما أَتصدق به، اللَّهمّ إِني أَتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فقال رسول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه قبل صدقتك» أَخرجه الثلاثة (١). ٣٧٥٦ - عَلَس بنُ الأَسْود (ب) عَلَس بنُ الأَسْود الكِنْدي. ذكره الطبري فيمن وفد على النبي ﷺ هو وأَخوه سَلَمة (٢) بن الأَسود أَخرجه أَبو عمر (٣). ٣٧٥٧ - عَلَس عَلَس. قال الكلبي: عَلَسُ بن النُّعمان بن عَمْرو بن عَرْفجة بن العاتك (٤) بن امرئِ القيس ابن ذهْل بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي. وفد إلى النبي ﷺ هو وأَخواه حجر ويزيد، فلا أَدري: هل هذا هو الذي ذكره الطبري ونسبه إِلى الأَسود أَم غيره؟ وقد ذكرناه على ما قاله هشام الكلبي، واللَّه أَعلم. ٣٧٥٨ - عَلَسَةُ بن عُدِيّ (د ع) عَلَسَةُ بن عُدِيّ البَلَوِيّ. ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. روى عنه ابنه الوليد بن علسة، وموسى بن أَبي الأَشعث. قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٣٧٥٩ - عَلْقَمَةُ بنُ الأَعْوَرِ (د) علقمة بن الأعور السّلمى. وقيل: أبو علقمة. يعد في أَهل المدينة. روى عنه ابن عباس.

стр. 1666

روى عِكْرمة، عن ابن عباس قال: ما ضرب رسول اللَّه ﷺ في الخمر إِلا أَخيراً، لقد غزا غزوة تبوك، فغشى حجرته من الليل علقمة بن الأَعور السُّلَمي، وهو سكران حتى قطع بعض عُرى الحجرة فقال: ما هذا؟ فقيل: علقمة سكران. فقال: ليقم رجل منكم يأْخذ بيده، يرده إِلى رحله. أَخرجه ابن منده، وقال: الصواب علقمة. ٣٧٦٠ - عَلْقَمَةُ أَبو أَوْفَى الأَسْلَمي (د ع) عَلْقَمَةُ أَبو أَوْفَى الأَسْلَمي. بعث إِلى النبي ﷺ بصدقته، فقال: «اللَّهمّ صل على آل أَبي أَوفى». وهو والد عبد اللَّه ابن أَبي أَوفى، وكان من أَصحاب الشجرة. أَخبرنا مسمار بن عُمَر بن العويس وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عبد اللَّه بن محمد بن إِسماعيل قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن عبد اللَّه بن أَبي أَوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصَدَقتهم قال: اللَّهمّ صل على آل فلان. فأتاه أبى بصدقته، فقال: «اللَّهمّ صل على آل أَبي أَوفى (١)». أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٧٦١ - عَلْقَمَةُ بن جُنَادة (د ع) عَلْقَمَةُ بن جُنَادة بن عبد اللَّه بن قَيس الأَزْدِيّ ثمّ الحَجْرِيّ. له صحبة. شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية، وتوفي سنة تسع وخمسين. قاله أَبو سعيد ابن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٦٢ - علقمة بن الحَارِث (س) عَلْقَمَةُ بنُ الحَارِث. روى أَحمد بن خلف الدمشقيّ، عن أحمد بن أَبي الحواري، عن أَبي سليمان الداراني، عن علقمة بن سُويد بن علقمة بن الحارث، عن أَبيه، عن جدّه علقمة بن الحارث أنه قال: قدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ وأَنا سابعُ سبعة من قومي … الحديث.

стр. 1667

أَخرجه أَبو موسى وقال: رواه غير واحد، عن أَحمد بن أَبي الحَواريّ، فقالوا: سُويد بن الحارث بدل علقمة، وقد تقدّم (١) ٣٧٦٣ - عَلْقَمَةُ بن حُجر (س) عَلْقَمَةُ بن حُجر. أَورده على العسكري روى الحجاج بن أَرطاة، عن عبد الجبار بن وائل بن علقمة بن حُجْر، عن أَبيه، عن جده قال: رأَيتُ رسول اللَّه ﷺ يسجُدُ على جبهته وأَنفه أَخرجه أَبو موسى. وهذا خطأٌ، رواه غير واحد عن عبد الجبار بن وائل بن حُجْر، عن أَبيه. وهو الصحيح (٢) ٣٧٦٤ - عَلْقَمَةُ الحَضْرَميّ عَلْقَمَةُ الحَضْرَميّ. ذكره ابن قانع، ورَوَى بإِسناده عن كلثوم بن علقمة الحضرمي، عن أَبيه قال: كنت في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «ارجعوا غير محبوسين ولا محصورين». ذكره ابن الدباغ مستدركاً على ابن منده. ٣٧٦٥ - عَلْقَمَةُ بن حَوْشَب (س) عَلْقَمَةُ بن حَوْشَب الغِفاري. أَورده جعفر وقال: قال البردعي: سكن المدينة روى عن النبي ﷺ حديثاً، ولم يذكره. أَخرجه أَبو موسى. ٣٧٦٦ - عَلْقَمَةُ بنُ الحُوَيْرِث (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ الحُوَيْرِث - وقيل: علقمة بن الحارث الغفاريّ. أَخبرنا يحيى بن محمود الأَصفهاني إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمر وقال: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا الفضيل (٣) بن سليمان، عن محمد بن مطرف، عن جدّه قال: سمعت

стр. 1668

علقمة بن الحويرث الغفاري - وكانت له صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «زنا العينين النظر أَخرجه الثلاثة (١). ٣٧٦٧ - عَلْقَمَةُ بنُ رِمْثَةَ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ رِمْثَةَ البَلَوي. كان ممن بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس التجيبي، عن زهير ابن قيس البَلَوي، عن علقمة بن رِمْثَة البلوي أَنه قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن العاص إِلى البحرين، ثم خرج رسول اللَّه ﷺ في سرية، وخرجنا معه، فَنَعَس رسول اللَّه ﷺ ثم استيقظ، فقال: رحم اللَّه عمراً! قال: فتذاكرنا كلّ إِنسان اسمه عمرو، ثمّ نَعَس ثانية فقال مثلها، ثمّ ثالثة، فقلنا: من عمْرو يا رسول اللَّه؟ قال: عمرو بن العاص، إِن لعمرو عند اللَّه خيراً كثيراً - قال زهير: فلمّا كانت الفتنة قلت: أَتَّبع هذا الذي قال فيه رسول اللَّه ﷺ ما قال، فلم أُفارقه. أَخرجه الثلاثة. ٣٧٦٨ - عَلْقَمَةُ بنُ سُفْيان (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة الثقفي. سكن البصرة، روى عنه ابنه سفيان وغيره. أَنبأَنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن إِسماعيل بن إِبراهيم الأَنصاري قال: حدّثني عبد الكريم قال: حدَّثني علقمة بن سفيان قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من ثقيف، فضرب لنا قُبَّتين عند دار المغيرة، فكان بلال يأْتينا بفِطْرنا في رمضان ونحن مسفرون جداً. رواه إِبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، عن عيسى بن عبد اللَّه، عن «عطية بن سفيان ابن عبد اللَّه الثقفي».

стр. 1669

وقال زياد البكائي، عن ابن إِسحاق، عن عيسى، عن «علقمة بن سفيان». وهو الصواب، قاله ابن منده. وروى الضحاك بن عثمان، عن عبد الكريم فقال: «علقمة بن سهيل». وقال أَبو عمر: «قد اضطربوا فيه اضطراباً كثيراً، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة (١). وقد ذكرناه في «عطية بن سفيان». أَخرجه الثلاثة. ٣٧٦٩ - عَلْقَمَةُ أَبو سِمَاك (س) عَلْقَمَةُ، أَبو سِمَاك. أَورده ابن شاهين، وروى بإِسناده عن بندار، عن محمد بن عبد اللَّه الأَنصاري، عن أَبي يونس، عن سماك بن علقمة، عن أَبيه قال: بينما أَنا عند رسول اللَّه ﷺ إِذ دخل رجل يقود رجلاً بِنِسْعَة (٢) … الحديث. أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا خَطأٌ، فقد روى عن بندار، عن سماك بن حرب، عن علقمة ابن وائل، عن أَبيه وائل بن حُجْر (٣). وهو الصحيح. ٣٧٧٠ - عَلْقَمَةُ بن سُميّ (د ع) عَلْقَمَةُ بن سُميّ الخوْلاني. صحابي، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله ابن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٧١ - علقمة بن طَلْحَةَ عَلْقَمَةُ بن طَلْحَةَ بن أَبي طَلْحة، أَخو عثمان (٤) بن طلحة. تقدم نسبه، أَسلم وله صحبة، وقتل يوم اليرموك شهيداً.

стр. 1670

٣٧٧٢ - عَلْقَمَةُ بن عُلَاثة (ب د ع) عَلْقَمَةُ بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر ابن صَعْصَعة العامِريّ الكلابي. كان من أَشراف بني ربيعة بن عامر، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان سيّداً في قومه، حليماً عاقلاً، ولم يكن فيه ذاك الكرم (١) وهو الذي نافر «عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر ابن كلاب» (٢)، وكلاهما كلابي وفاخره، والقصة مشهورة (٣) ولما عاد النبي ﷺ من الطائف ارتدّ علقمة ولحق بالشام وفلما توفي النبي ﷺ أَقبل مسرعاً حتى عسكر في بني كلاب بن ربيعة، فأَرسل إِليه أَبو بكر ﵁ سرية فانهزم منهم. وغنم المسلمون أَهله، وحملوهم إِلى أَبي بكر، فجحدوا أَن يكونوا على حال علقمة، ولم يبلغ أَبا بكر عنهم ما يكره، فأَطلقهم. ثمّ أَسلم علقمة فقبل ذلك منه، وحَسُن إِسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها. وكان الحطيئة خرج إِليه فمات علقمة قبل أَن يصل إِليه الحطيئة، فأَوصى له علقمة كبعض ولده، فقال الحطيئة من أَبياتَ: فَمَا كَانَ بَيْني لو لقيتك سالما … وبين الغنى، إلّا لبال قَلَائِلُ (٤) وأُمّ علقمة: ليلى بنت أَبي سفيان بن هلال، سبية من النخع، واسم الأحوص: ربيعة. وإِنما قيل له: «الأَحوص» لِصغَر في عينيه. روى عنه أَبو سعيد الخَدْري أَنه أَكل مع رسول اللَّه ﷺ . أَخرجه الثلاثة (٥) ٣٧٧٣ - عَلْقَمَةُ بن الفَغْوَاءِ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بن الفَغْوَاءِ - وقيل: ابن أَبي الفَغْواءِ - بن عُبَيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعىّ

стр. 1671

له صحبة، سكن المدينة، وهو أخو عمرو بن الفَغَواءِ. بعثه رسول اللَّه ﷺ بمالٍ إِلى أَبي سفيان بن حرب ليقسمه في فقراءِ قريش. وكان دليل النبي ﷺ إِلى تبوك. روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد اللَّه بن علقمة بن الفغواءِ، عن أَبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إِذا أَراق الماءَ نُكَلِّمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى يأْتي أَهله فيتوضأُ وضوءَه للصلاة، فقلنا يا رسول اللَّه، نكلمك فلا تكلمنا، ونسلم عليك فلا ترد علينا؟! حتى نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (١) الآية. أَخرجه الثلاثة (٢). ٣٧٧٤ - عَلْقَمَةُ بنُ مُجزِّزِ (د ع) عَلْقَمَةُ بنُ مُجزِّزِ بن الأَعْوَرِ بن جَعْدَةَ بن معاذ بن عُتْوارة بن عَمْرو بن مُدْلج الكِناني المُدْلِجي أَحد عمّال النبي ﷺ على جيش، واستعمل عبد اللَّه بن حذافة السهمي على سريّة (٣)، وكان رجلاً فيه دعابة، فأَجج ناراً وقال لأَصحابه: أَليس طاعتي واجبة؟ قالوا: بلى. قال: فاقتحِموا هذه النار. فقام رجل فاحتجز ليقتحمها، فضحك وقال: إِنما كنت أَلعب. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «أَما إِذا فعلوها فلا تطيعوهم في معصية اللَّه (٤)». وبعث عمر بن الخطاب علقمة في جيش إِلى الحبشة، فهلكوا كلهم، فرثاه جَوَّاس (٥) العُذْرِيّ بقوله: إِنَّ السَّلَامَ وَحُسْنَ كلِّ تَحيْة … تَغدُو عَلَى ابن مُجَزِّزٍ وَتَرُوحُ أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. مُجَزِّز: بجيم، وزاءَين. الأُولى مشدّدة مكسورة. ٣٧٧٥ - عَلْقَمَةُ بنُ ناجية (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ ناجية بن الحارث بن كلثوم الخزاعي ثم المصطَلِقي. مدني، سكن البادية.

стр. 1672

أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ فيما أَذن لي بإِسناده إِلى أَحمد بن عمرو بن الضحاك قال: حدثنا يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث الخزاعي، عن جدّه، عن أَبيه علقمة قال: بعث إِلينا رسول اللَّه ﷺ الوليد بن عقبة يُصَدِّقُ أَموالَنا، فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع، فركبناه في أَثره، وسقنا طائفة من صدقاتنا، فقدم قبلهم على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أَتيتُ قوماً في جاهليتهم جَدُّوا للقتال، ومنعوا الصدقة. فلم يغير ذلك رسول اللَّه ﷺ حتى أَنزل اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١). أَخرجه الثلاثة (٢). ٣٧٧٦ - عَلْقَمَةُ بنُ نَضْلَةَ (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمن بن عَلْقمة الكِنَانِيّ، ويقال: الكندي. سكن مكة. روى عثمان بن أَبي سليمان، عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وعمر، وما تدعى رباع مكة إِلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أَسكن (٣) أَخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: ذُكِر في الصحابة، وهو من التابعين (٤). ٣٧٧٧ - عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاص (ب د ع) عَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاص الليثي. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فيما ذكر الواقدي، قاله أَبو عمر (٥) وقال ابن منده. روى عنه ابنه عمرو أَنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين قدموا على النبي ﷺ .

стр. 1673

أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - في الصحابة، وذكره الحاكم أَبو أَحمد والناس في التابعين (١)، وتوفي أَيام عبد الملك بن مروان بالمدينة. ٣٧٧٨ - عَلْقَمَةُ بنُ يَزيدَ (د ع) عَلْقَمَةُ بنُ يَزيدَ بن عمرو بن سلمة بن منبّه بن ذُهْل بن غُطَيْف (٢) بن عبد اللَّه ابن ناجية بن مُرَاد. كذا نسبه ابن منده وأَبو نعيم. وفد على النبي ﷺ ، ورجع إِلى اليمن وشهد فتح مصر، وولاه عتبة بن أَبي سفيان الإسكندرية في خلافة معاوية. رواه أَبو قَبِيل (٣) المعافري، وحكى عنه. قال ابن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٧٩ - علي بن الحكم (ب د ع) عَليُّ بنُ الحَكَم السَّلَمي، أَخو معاوية. روى كثير بن معاوية بن الحكم، عن أَبيه قال: اندقت رجل أَخي علي بن الحكم وهو على فرس، فجاءَ إِلى النبي ﷺ ، فمسح على رجله فصحت مكانها. قاله ابن منده وأَبو نُعَيم. وقال أَبو عمر: علي بن الحكم، أَخو معاوية بن الحكم، قال: أَظنه علياً السلمي جدَّ بديح (٤) ابن سدرة بن علي السلمي، من أَهل قباء. أَخرجه الثلاثة.

стр. 1674

قلت: قد جعل أَبو عمر «علي بن الحكم» والد «سدرة»، وأما ابن منده وأَبو نعيم فإِنهما جعلا «علي بن الحكم» أَخا «معاوية»، وجعلا «علي بن أَبي علي» الذي يأتي ذكره أَبا سدرة، فجعلاهما اثنين، وجعلهما أَبو عمر واحداً، واللَّه أَعلم. ٣٧٨٠ - عَليّ بنُ رِفَاعَةَ (س) عَليّ بنُ رِفَاعَةَ القَرَظِيّ. أَورده علي بن سعيد العسكري. روى عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن علي بن رفاعة قال: كان أَبي من الذين أَسلموا من أَهل الكتاب، وكانوا عشرة، وكانوا يجلسون مجالس، فإذا مروا بهم يستهزءون ويسخرون، فأَنزل اللَّه : ﴿أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا (١)﴾. أَخرجه أَبو موسى، فعلى هذا تكون الصحبة لأَبيه. ٣٧٨١ - عَليُّ بنُ رُكَانَةَ (د ع) عَليُّ بنُ رُكَانَةَ. لا تصح له صحبة. روى عنه ابنه محمد بن علي بن ركانة أَن النبي ﷺ قال: «يا معشر قريش، ابن أخت القوم منهم». أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم (٢). ٣٧٨٢ - علي بنُ شَيبان (ب د ع) عليّ بن شيبان بن محرز بن عمرو بن عَبد اللَّه بن عَمْرو بن عَبد العُزَّى بن سُحَيم ابن مُرَّة بن الدّول بن حَنِيفة. يكنى أَبا يحيى. سكن اليمامة، وفد على النبي ﷺ ، روى عنه ابنه عبد الرحمن. أَخبرنا أَبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أَبي شيبة، عن ملازم بن عمرو الحنفي، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن

стр. 1675

ابن علي بن شيبان، عن أَبيه، علي بن شيبان - وكان أَحد الوفد - قال: خرجنا حتى قَدِمنا على رسول اللَّه ﷺ فبايعناه، قال: صلَّينا مع رسول اللَّه ﷺ ، فلمح بمؤخر عينه إِلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود، فلما قضى نبي اللَّه ﷺ الصلاة قال: «أَيها المسلمون لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود (١)». وقد رواه عبد الوارث بن سعيد، عن أَبي عبد اللَّه الشقري، عن عُمَر (٢) بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن عبد الرحمن بن علي، عن النبي ﷺ ، ولم يقل: «عن أَبيه». أَخرجه الثلاثة (٣). ٣٧٨٣ - عَليّ بنُ أَبي طالب (ب د ع) عَليّ بنُ أَبي طالب بن عَبْد المُطَّلِب بنِ هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى القرشي الهاشمي. ابن عم رسول اللَّه ﷺ ، واسم أَبي طالب عبد مناف. وقيل: اسمه كنيته، واسم هاشم: عمرو. وأُمّ علي فاطمة بنت أَسد بن هاشم (٤). وكنيته: أَبو الحسن أَخو رسول اللَّه ﷺ ، وصهره على ابنته فاطمة سيدة نساءِ العالمين، وأَبو السبطين، وهو أول هاشمي ولد بين هاشميين، وأَوّل خليفة من بني هاشم، وكان عليّ أَصغر من جعفر وعقيل وطالب. وهو أَوّل الناس إِسلاماً في قول كثير من العلماءِ على ما نذكره .. وهاجر إِلى المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعه الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ إِلا تبوك، فإن رسول اللَّه ﷺ خلفه على أهله، وله في الجميع بلاءٌ عظيم وأَثر حسن، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ اللواءَ في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر - وفيه خلاف - ولما قتل مُصْعب بن عمير يوم أُحد وكان اللواءُ بيده، دفعه رسول اللَّه ﷺ إلى على (٥). وآخاه رسول اللَّه ﷺ مرتين، فإن رسول اللَّه آخى بين المهاجرين، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بعد الهجرة، وقال لعلي في كل واحدة منهما: أَنت أَخي في الدنيا والآخرة.

стр. 1676

إِسلامه ﵁ أَنبأَنا أَبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق قال: ثم إِن علي بن أَبي طالب جاءَ بعد ذلك بيوم - يعني بعد إِسلام خديجة وصلاتها معه - قال: فوجدهما يصليان، فقال علي: يا محمد، ما هذا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : دين اللَّه الذي اصطفى لنفسه، وبَعَث به رسله، فأَدعوك إِلى اللَّه وإِلى عبادته وكُفْر باللات والعزى. فقال له علي: هذا أَمر لم أَسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أَمراً حتى أُحدّث أَبا طالب. فكره رسول اللَّه ﷺ أَن يفشى عليه سره قبل أَن يَسْتَعِلنَ أَمرهُ، فقال له: يا علي، إِن لم تسلم فاكتم. فمكث عليّ تلك الليلة، ثم إِن اللَّه أَوقع في قلب عَليّ الإِسلام، فأَصبح غادياً إِلى رسول اللَّه ﷺ حتى جاءَه فقال: ماذا عرضت عليّ يا محمد؟ فقال له رسول اللَّه ﷺ : تشهد أَن لا إِله إِلا اللَّه، وحده لا شريك له، وتكفر باللات والعزى، وتبرأ من الأَنداد. ففعل علي وأَسلم، ومكث عليّ يأْتيه سراً خوفاً من أَبي طالب، وكتم على إِسلامه. وكان مما أَنعم اللَّه به على عَلِي أَنه رُبِّي في حجر رسول اللَّه ﷺ قبل الإِسلام (١). قال يونس عن إِبن إِسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح قال: رواه عن مجاهد قال: أَسلم علي وهو ابن عشر سنين. أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي عن (٢) محمد بن حميد عن (٣) إبراهيم بن المختار، عن شعبة عن أَبي بَلْج (٤) [عن عَمْرو بن ميمون (٥)] عن ابن عباس، قال: «أَوَّل من أَسلم علي (٦) ومثله روى مقسم عن ابن عباس واسم أَبي بلج: يحيى بن أَبي سليم. قال: وحدثنا أَبو عيسى، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا علي بن عابس (٧)، عن سلم

стр. 1677

المُلَائي، عن أَنس بن مالك قال: بُعِث النبي ﷺ يوم الاثنين. وأَسلم عَلِيّ يوم الثلاثاء (١). قال: وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار وابن مثنى قالا: حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أَبي حَمْزة رجل (٢) من الأَنصار، عن زيد ابن أَرقم قال: «أَول من أَسلم علي» - قال عمرو بن مرة: فذكرت ذلك لإِبراهيم النخعي، فأَنكره وقال: «أَوّل من أَسلم أَبو بكر». وأَبو حمزة اسمه: طلحة (٣) بن يزيد. أَنبأَنا أَبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأَجلح، عن سلمة بن كُهَيل، عن حبّة ابن جُوَين، عن علي قال: لم أَعلم أَحداً من هذه الأُمة عَبَدَ اللَّه قبلي، لقد عبدته قبل أَن يعبده أَحد منهم خمس سنين، أَو سبع سنين (٤). رواه إِسماعيل بن إِبراهيم بن بسام، عن شُعَيب بن صفوان (٥)، عن الأجلح، نحوه. أَنبأَنا عبد اللَّه بن أَحمد الطوسي الخطيب بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، حدثنا سلمة بن كُهَيل عن حَبَّة العُرَني قال: سمعت علياً يقول: أَنا أَوَّل من صلى مع النبي ﷺ وأَنبأَنا أَبو الطيب محمد بن أَبي بكر بن أَحمد المعروف بكلي الأَصبهاني كتابة، وحدثني به عثمان بن أَبي بكر بن جَلْدَك الموصلي، عنه، أَخبرنا أَبو علي الحداد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه ابن إِسحاق، أَنبأَنا سليمان بن أَحمد بن أَيوب، حدثنا ابن عبد الأَعلى الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن أَبي صادق، عن عُلَيم (٦) الكندي،

стр. 1678

عن سلمان الفارسي قال: أَوّل هذه الأُمة وروداً على نبيها أَوّلها إِسلاماً، علي بن أَبي طالب (١). رواه الدَبَرِي (٢) عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس بن مسلم. أَنبأَنا ذاكر بن كامل الخفّاف، أنبأنا الحسن بن محمد بن إِسحاق بن إِبراهيم الباقَرْحِي (٣) أَنبأَنا أَبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف المقري العلاف، أَنبأَنا أَبو علي مخلد بن جعفر ابن مخلد الباقَرْحِي (٣)، حدثنا محمد بن جرير الطبري، حدثنا عبد الأَعلى بن واصل، حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم عن عبد الرحمن بن الأَسود، عن محمد بن عبيد اللَّه بن عبد الرحمن ابن مسلم، عن أَبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لقد صلت الملائكة عليّ وعلى عَلِيَ سبع سنين، وذاك أَنه لم يصل معي رجل غيره. أَنبأَنا يحيى بن محمود بن سعد، حدثنا الحسن بن أَحمد قراءَة عليه وأَنا حاضر أَسمع أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه أَبو نُعَيْم أَنبأَنا أَبو القاسم الطبراني، حدثنا العباس بن الفضل الاسقاطي، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، حدثنا علي بن غُرَاب، عن يوسف بن صهيب (٤)، عن ابن بريدة، عن أَبيه قال: خديجة أَوّل من أَسلم مع النبي ﷺ ، ثم علي. وقال أَبو ذر والمقداد، وخباب، وجابر، وأَبو سعيد الخدري، وغيرهم: إِن علياً أَوّل من أَسلم بعد خديجة، وفضله هؤلاءِ على غيره. قاله أَبو عمر (٥) وروى معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره قال: أَوَّل من أَسلم عليّ بعد خديجة، وهو ابن خمس عشرة سنة. وسئل محمد بن كعب القرظي عن أَوّل من أَسلم: علي أَو أَبو بكر؟ قال: سبحان اللَّه! عليّ أَوّلهما إِسلاماً، وإِنما اشتبه على الناس لأن علياً أَخفى إِسلامه عن أَبي طالب وأَسلم أبو بكر وأظهر إسلامه ..

стр. 1679

وقد ذكرنا حديث عفيف الكندي في أَن أَوّل من أَسلم علي في ترجمته. وقال أَبو الأسود تيم بن عروة: إِن علياً والزبير أَسلما وهما ابنا ثمان سنين. قال أَبو عمر: ولا أَعلم أَحدا يقول بقوله هذا (١) وقد قال جماعة غير من ذكرنا: إِن علياً أَول من أَسلم، وقيل: أَبو بكر، واللَّه أَعلم هجرته ﵁ أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وأقام رسول اللَّه ﷺ يعنى بعد أَن هاجر أَصحابه إِلى المدينة - ينتظر مجيء جبريل ﵇ وأمره له أَن يخرج من مكة بإِذن اللَّه له في الهجرة إِلى المدينة، حتى إِذا اجتمعت قريش فمكرت بالنبيّ، وأَرادوا برسول اللَّه ﷺ ما أَرادوا، أَتاه جبريل ﵇ وأَمره أَن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول اللَّه ﷺ علي بن أَبي طالب فأَمره أَن يبيت على فراشه، ويتسجّى يبرد له أَخضر، ففعل، ثم خرج رسول اللَّه ﷺ على القوم وهم على بابه. قال ابن إِسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه علي بن أَبي طالب وذلك أَن رسول اللَّه ﷺ أَخره بمكة، وأَمره أَن ينام على فراشه وأَجله ثلاثاً، وأَمره أَن يؤدي إِلى كل ذي حق حقه ففعل. ثم لحق برسول اللَّه ﷺ . (٢) أَنبأَنا [أَبو (٣) [محمد] بن [أَبي (٣)] القاسم علي بن الحسن بن هبة اللَّه الدمشقيّ إِجازة: أَنبأَنا أَبي أَنبأَنا أَبو الأَغرّ قَراتِكِين (٤) بن الأَسعد، حدثنا أَبو محمد الجوهري (٥)، حدثنا أَبو حفص بن شاهين، حدثنا أَحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا أَحمد بن يزيد النخعي، حدثنا عبيد اللَّه بن الحسن، حدثنا معاوية بن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن أَبي رافع، عن أَبيه، عن جدّه عن أَبي رافع (ح) قال عبيد اللَّه بن الحسن: وحدثني محمد بن عبيد اللَّه بن علي بن أَبي رافع، عن أَبيه، عن جدّه، عن أَبي رافع في هجرة النبي

стр. 1680

ﷺ قال: وخلفه النبي ﷺ يعني خَلَف علياً - يخرج إِليه بأَهله، وأَمره أَن يؤدي عنه أَمانته ووصايا من كان يوصي إِليه، وما كان يؤتَمَن عليه من مال، فأَدّى عليٌّ أَمانته كلها، وأَمره أَن يضطَّجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إِن قريشاً لم يفقدوني ما رأَوك. فاضطجع على فراشه، وكانت قريش تنظر إِلى فراشِ النبي ﷺ فيرون عليه علياً، فيظنونه النبي ﷺ ، حتى إِذا أَصبحوا رأَوا عليه علياً، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعليَ معه، فحبسهم اللَّه بذلك عن طلب النبي حين رأَوا علياً، وأَمر النبي ﷺ علياً أَن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعد ما أَخرج إِليه أَهله يمشي الليل ويكمُن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ النبيَّ ﷺ قدومُه قال: ادعوا لي علياً. قيل: يا رسول اللَّه، لا يقدر أَن يمشي. فأَتاه النبي ﷺ ، فلمّا رآه اعتنقه وبكى، رحمةٌ لما بقدميه من الوَرم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبي ﷺ في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي اللَّه تعالى عنه. شهوده ﵁ بدراً وغيرها أَنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكير عن أَبي إِسحاق، في تسمية من شهد بدرا من قريش، ثم من بني هاشم قال. «وعلي بن أَبي طالب، وهو أَول من آمن به» (١) وأَجمع أَهل التاريخ والسند على أَنه شهد بدراً وغيرها من المشاهد، وأَنه لم يشهد غزوة تبوك لا غير، لأَن رسول اللَّه ﷺ خَلَفَه على أَهله. أَنبأَنا أَبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن سرايا الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا أَحمد بن سعيد أَبو عبد (٢) اللَّه حدَّثنا إِسحاق بن منصور السَّلُولي، حدثنا إِبراهيم ابن يوسف، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق قال: سأَل رجل البراءَ وأَنا أَسمع: أَشهد عليٌّ بدراً؟ قال: بارز وظاهر (٣). أَخبرنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا عم جدي أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أَنبأَنا أَبو طاهر عم والدي وأبو الفتح، قالا: به أنبأنا أبو بكر بن زاذان، حدّثنا أبو عروبة، حدثنا

стр. 1681

أَبو رفاعة، حدَّثنا محمد بن الحسن - يعرف بالهُجَيْميَ حدثنا أَبو عوانة، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: لقد رأَيته - يعني علياً - يخطر (١) بالسيف هام المشركين يقول: [سْنَحْنَحْ (٢) الليلُ كأَنِّي جنِي] أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين أَنبأَنا أَبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أَحمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو الفضل أَحمد بن الحسن بن صرون، وأَبو طاهر أحمد بن الحسن بن أَحمد الباقلاني كلاهما إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو الحسن بن أَحمد بن شاذان، قال: قُرِئَ على أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللَّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أَبي طالب، قال جدي أَبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر قال: كتب إِليَّ محمد بن علي ومحمد بن يحيى يخبراني، عن محمد بن الجنيد، حدثنا حصن بن جنادة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لقد أَصابت علياً يوم أُحُد ستَّ عشرة ضربة كل ضربة تلزمه الأَرض، فما كان يرفعه إِلا جبريل ﵇. قال: وحدثا جدي حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن يحيى بن سعيد، عن ثعلبة بن أَبي مالك قال: كان سعد بن عبادة صاحب راية رسول اللَّه ﷺ في المواطن كلها فإِذا كان وقت القتال أَخذها علي بن أَبي طالب. أَنبأَنا أَبو محمد القاسم بن علي بن الحسن (٣) بن هبة اللَّه الحافظ. أَنبأَنا أبى، أنبأنا أبو الحسين بن الفراءِ وأَبو غالب وأَبو عبد اللَّه، أَنبأَنا البناءُ (٤) قالوا: حدثنا أَبو جعفر بن المسلمة، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلص، حدثنا أَحمد بن سليمان، حدثنا الزبير بن بكار قال: وله يعني لعلي بن أَبي طالب - يقول أَسيد بن أَبي أَناس بن زُنَيم، وهو يحرض مشركي قريش على قتله ويعيّرهم:

стр. 1682

في كلّ مَجْمَعِ غَايَة أَخْزاكُمُ … جَذَع أَبَرُّ على المذاكي القُرَّحِ (١) للَّه دَرُّكُمُ أَلمَّا تُنْكِرُوا … قد ينكر الحىّ الكريم ويستحى هَذا ابنُ فاطمةَ الَّذِي أَفناكُمُ … ذَبحاً، وقِتْلة قِعْصَة لم تُذْبَح (٢) أَعطوه خُرْجاً واتقوا بضريبة … فِعْل الذَّلِيل وبيعة لم تربح أَينَ الكهولُ؟ وأَين كلُّ دَعَامَة … في الْمُعْضِلَاتِ؟ وأَين زَينُ الأَبطُحِ أَفناهم قَعْصاً وضَرْباً [يفرى] (٣) … بالسيف يعمل حَدَّه لم يُصْفَحِ (٤) أَنبأَنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن المديني بإِسناده عن أَحمد بن علي بن المثنى: حدثنا أَبو موسى، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عُمَارة بن أَبي حفصة، عن عكرمة قال: قال علي: لما تخلى الناس عن رسول اللَّه ﷺ ، يوم أحد نظرت في القتلى فلم أَر رَسُولَ اللَّه ﷺ فقلت: واللَّه ما كان ليفرّ وما أراه في القتلى، ولكن اللَّه غَضِب علينا بما صنعنا فَرَفَع نبيه، فما فيّ خير من أَن قاتل حتى أُقتل، فكسرت جَفن سيفي، ثم حملت على القوم فأَفرجوا لي، فإِذا برسول اللَّه ﷺ بينهم. أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن الخليل القيسي، أَنبأَنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا يحيى بن أَبي طالب، أَنبأَنا زيد بن الخباب، حدثنا الحسين بن وافد عن عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أَبيه قال: لما كان يوم خيبر أَخذ أَبو بكر اللواءَ، فلما كان من الغد أَخذه عمر - وقيل: محمد بن مسلمة - فقال رسول اللَّه ﷺ : لأَدفعن لوائي إِلى رجل لم يرجع حتى يفتح اللَّه عليه، فصلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الغداة، ثم دعا باللواءِ، فدعا علياً وهو يشتكي عينيه، فمسحهما ثم دفع إِليه اللواء ففتح -قال: فسمعت عبد اللَّه بن بُرَيدة يقول: حدثني أَبي أَنه كان صاحب مرحب - يعني علياً. وأخباره في حروبه كثيرة لا نطوّل بذكرها.

стр. 1683

علمه ﵁ روى علي عن النبي ﷺ فأكثر، وروى عنه بنوه الحسن والحسين ومحمد وعمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وابن عمر، وعبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن الزبير، وأَبو موسى الأَشعري، وأَبو سعيد الخدري، وأَبو رافع، وصهيب، وزيد بن أَرقم، وجابر بن عبد اللَّه، وأَبو أُمامة، وأَبو سَرِيحة حذيفة بن أَسِيد وأَبو هريرة، وسَفينة، وأَبو حُجَيفة السّوائي، وجابر بن سمرة، وعمرو بن حُرَيث (١) وأَبو ليلى والبراءُ بن عازب، وعُمَارة بن رُوَيبة، وبشْر بن سُحيم، وأَبو الطفيل، وعبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعَير (٢)، وجرير بن عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن أُشَيم، وغيرهم من الصحابة. وروى عنه من التابعين: سعيد بن المسيب، ومسعود بن الحكم الزرقي، وقيس بن أَبي حازم، وعَبيدة السلماني، وعلقمة بن قيس، والأَسود بن يزيد، وعبد الرحمن بن أَبي ليلى، والأَحنف ابن قيس، وأَبو عبد الرحمن السلمي، وأَبو الأَسود الدِّيلي، وزِرّ بن حُبَيش، وشريح بن هانئ، والشعبي وشَقِيق، وخلق كثير غيرهم. أَنبأَنا يحيى بن محمود، أَنبأَنا زاهر بن طاهر، أَنبأَنا محمد بن عبد الرحمن، أَنبأَنا أَبو سعيد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو سعيد (٣) محمد بن بشر بن العباس، أَنبأَنا أَبو الوليد (٤) محمد بن إِدريس الشامي، حدثنا سويد بن سعيد، أَنبأَنا علي بن مسهر، عن الأَعمش، عن عمرو بن مُرَّ (٥)، عن أَبي البَخْتري، عن علي قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إِلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه، تبعثني إِلى اليمن، ويسأَلوني عن القضاء ولا علم لي به! قال: ادن. فدنوت، فضرب بيده على صدري، ثم قال: «اللَّهمّ ثبت لسانه، واهدِ قلبه». فلا والذي فلق الحبة وَبَرأَ النسمة ما شككتُ في قضاء بين اثنين بعد. أَنبأَنا زيد بن الحسن بن زيد أَبو اليُمْن الكندي وغيره كتابة قالوا: أَنبأَنا أَبو منصور زريق، أَنبأَنا أَحمد بن علي بن ثابت، أَنبأَنا محمد بن أَحمد بن زريق، أَنبأَنا أَبو بكر (٦) بن

стр. 1684

مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأَنباري، حدثنا أَبو الصلت الهروي، حدثنا أَبو معاوية عن الأَعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أَنا مدينة العلم، وعليّ بابها، فيمن أَراد العلم فليأْت بابه (١): رواه غير أَبي معاوية عن الأَعمش. كان أَبو معاوية يحدّث به قديماً ثم تركه. وروى شعبة عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كنا نتحدث أَن أَقضى أَهل المدينة علي بن أَبي طالب (٢). وقال سعيد بن المسيب: ما كان أَحد من الناس يقول: «سلوني»، غير علي بن أَبي طالب (٢). وروى يحيى بن معين، عن عَبْدَة بن سليمان، عن عبد الملك بن [أَبي] (٣) سليمان قال: قلت لعطاء: أَكان في أَصحاب محمد أَعلم من علي؟ قال: لا، واللَّه لا أَعلمه (٤) وقال ابن عباس: لقد أُعطي عليّ تسعة أَعشار العلم، وأَيم اللَّه لقد شاركهم في العشر العاشر (٤) وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لعبد اللَّه بن عياش بن أَبي ربيعة: يا عم، لم كان ضَغْوُ (٥) الناس إِلى علي؟ قال: يا ابن أَخي، إِن علياً كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له البسطة في العشيرة، والقَدَم في الإِسلام، والصهر لرسول اللَّه ﷺ ، والفقه في السنة (٦) والنجدة في الحرب، والجود بالماعون. وروى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أَبو حسن (٧). وروى سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: إِذا ثبت لنا الشيءُ عن علي، لم نعدل عنه إِلى غيره (٨).

стр. 1685

وروى يزيد بن هارون، عن فطر (١)، عن أَبي الطفيل قال: قال بعض أَصحاب النبي ﷺ : لقد كان لعلي من السوابق ما لو أَن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيراً. وله في هذا أَخبار كثيرة نقتصر على هذا منها، ولو ذكرنا ما سأَله الصحابة - مثل عمر وغيره ﵃ لأَطلنا. زهده وعدله ﵁ أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأَمين أَنبأَنا أَبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الواحد، أَنبأَنا أَبو طالب بن غيلان، أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد المزكى (٢)، حدّثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد اللَّه بن حنيف (٣) يقول: قال يوسف بن أَسباط: الدنيا دار نعيم الظالمين - قال: وقال علي بن أَبي طالب: الدنيا جيفة، فمن أَراد منها شيئاً، فليصبر على مخالطة الكلاب. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه، أَنبأَنا أَبو غالب بن البناء، أَنبأَنا محمد بن أَحمد ابن محمد بن حَسْنُون النَّرْسِي، حدّثنا محمد بن إِسماعيل بن العباس إِملاءً، حدّثنا أَحمد بن علي الرقي، أَخبرنا القاسم بن علي بن أبان، حدثنا سهيل بن صُقير، حدثنا يحيى بن هاشم (٤) الغساني، عن علي بن جزء قال: سمعت أَبا مريم السلولي يقول: سمعت عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لعلي بن أَبي طالب: يا علي، إِنَّ اللَّه قد زيّنك بزينة لم يتزين العباد بزينة أَحب إِليه منها: الزهد في الدنيا، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئاً، ولا تنال الدنيا منك شيئاً. ووهب لك حب المساكين، ورضُوا بك إِماماً، ورضيت بهم أَتباعاً، فطوبى لِمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أَبغضك وكَذَب عليك، فأَما الذين أَحبوك وصدَقوا فيك، فهم جيرانك في دارك، ورفقاؤك في قصرك، وأَما الذين أَبغضوك وكَذَبوا عليك، فحق على اللَّه أَن يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة
следующие страницы →