← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

٣٨٧٤ - عَمْرو بنُ تَيم البَيَاضي عَمْرو بنُ تَيم البَيَاضي. قال ابن القداح: شهد أُحداً والمشاهد بعدها. قال العدوي: ولم أَر أَحداً يعرفه. ذكره ابن الدباغ على أبي عمر. ٣٨٧٥ - عمرو بنُ ثابت الأَوسي (ب د ع) عَمْرُو بن ثابت بن وقش بن زُغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأَوسي الأَشهلي، وهو أَخو سلمة بن ثابت، وابن عم عباد بن بشر، ويعرف عمرو بأُصيرم بني عبد الأَشهل، وهو ابن أُخت حذيفة بن اليمان. استشهد يوم أُحد، وهو الذي قيل: إِنه دخل الجنة ولم يصل صَلَاة، قاله الطبري. أَنبأَنا أَبو جعفر [عبيد اللَّه بن] (١) أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدَّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سَعْد بن معاذ، عن أَبي سُفيان (٢) مولى ابن أَبي أَحمد، عن أَبي هريرة: أَنه كان يقول: أَخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل للَّه صلاة، فإِذا لم يعرفه الناس يقول: «أُصَيرِمُ بني عبد الأَشهل: عَمْرُو بن ثابت بن وقش». وذلك أَنه كان يأَبى الإِسلام، فلمّا كان يوم أُحد بدا له في الإِسلام فأَسلم، ثمّ أَخذ سيفه فَأَثْبَتَتْه (٣) الجراح، فخرج رجال بني عبد الأَشهل يتفقَّدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاءَ به؟ فسأَلوه: ما جاءَ بك يا عمرو؟ أَحَدَباً على قومك أم رغبةً في الإِسلام؟ فقال: بل رغبة في الإِسلام أَسلمت، وقاتلت حتى أَصابني ما تَرون. فلم يبرحوا حتى مات، فذكروه لرسول اللَّه ﷺ فقال: إِنه لمن أَهل الجنة (٤). قال أَبو عمر: في هذا القول عندي نظر (٥). أخرجه الثلاثة.

стр. 1787

قلت: نسبه ابنُ منده فقال: «عمرو بن ثابت بن وقش بن أَصرم بن عبد الأَشهل». وهذا نسب غير صحيح، فإِن أُصيرم لقب عمرو، لا اسم جَدٌّ له، وقد أَسقطه أَيضاً، فإِنه جعل أُصيرم بن عبد الأَشهل، وبينهما لو كان نسباً صحيحاً «زغبة وزعوراءُ» لا بد منهما، والصواب ما ذكرناه في نسبه. وقد أَخرج ابن مندة ترجمة أُخرى فقال: «عمرو بن أقيش، أتى النبي ﷺ فسأله». اختصره ابن منده، وأورده له الحديث الذي رواه أَبو داود السجستاني، وهو هذا، فإِن القصة واحدة. ٣٨٧٦ - عَمْرُو بن ثُبَيّ (ب) عَمْرُو بن ثُبَيّ. قال سيف بن عمر، عن رجاله: هو أَول من أَشار على النعمان بن مقرِّن حين استشار أَهل الرأَى في مناجَزَة أَهل نهاوند، وكان عمرو بن ثبيّ من أَكبر الناس سناً يومئذ. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (١). ٣٨٧٧ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ الجُهَني (ب د ع) عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ الجُهَني، يعد في الحجازيين. روى يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاءِ بن يزيد الجهني، عن الوضاح ابن سلمة، عن أَبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني: أَنه جاءَ إِلى رسول اللَّه ﷺ بالسيالة، فدعاه إِلى الإِسلام، فأَسلم، ومسح رأَسه - قال: فمضت له مائة سنة وما شاب موضع يد رسول اللَّه ﷺ . أَخرجه الثلاثة إِلا ابن منده قال: «الجهني الأَنصاري»، وقال: وهب بن عطاءِ بن يزيد ابن شبيب بن عمرو بن ثعلبة الجهني (٢). ٣٨٧٨ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبة الخشَني عَمْرُو بنُ ثَعْلَبة الخشَني. أَخو أَبي ثعلبة.

стр. 1788

أسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قاله ابن الدباغ (١) مستدركاً على أَبي عمر، وذكر ابنُ الكلبي أَنه أَسلم على عهد رسول اللَّه ﷺ . ٣٨٧٩ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَة الأَنصاري (ب د ع) عمرو بن ثعلبة بن وَهْب بن عَدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، أبو حكيم - أَو: حُكَيمَة - الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني عَدِي بن النجار. قال ابن شهاب: شهد بدراً. أَنبأَنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: « … وعمرو بن ثعلبة (٢)». لا عقب له، وشهد أَحداً أَيضاً، قاله أبو نعيم وأبو عمر. وقال ابن منده: عمرو بن ثعلبة الأَنصاري، شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ، روى حديثه يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح بن سلمة، عن أَبيه، عن عمرو ابن ثعلبة الأَنصاري - وكان قد أَتت عليه مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول اللَّه ﷺ . أَخرجه الثلاثة (٣). قلت: قد ذكر ابنُ مندة في ترجمة «عمرو بن ثعلبة الجُهَني» التي قبل هذه الترجمة: أَنه شهد بدراً، وعداده في أَهل الحجاز. وروى بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن عن وهب بن عطاء، عن الوضاح، عن أَبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجُهَني قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ بالسيالة، فأَسلمت، ومسح رأَسي … الحديث. وروى في هذه الترجمة: «عمرو ابن ثعلبة الأَنصاري، وكان قد أَتت عليه مائة سنة، وما شاب وضع يد رسول اللَّه ﷺ من رأَسه»، هكذا ذكره في الترجمتين! والعجب منه أَنه جعل ترجمتين، وجعل الكلام عليهما واحداً، والحالة واحدة، والحديث واحداً، والإِسناد واحداً! فأَيُّ فرق يكون بينهما حتى يجعلهما

стр. 1789

اثنين؟ ثم إِنه جعل الأَوَّل جهنياً أَنصارياً، وإِذا كان أَنصارياً كان مسكنه بالمدينة، فكيف يلقاه بالسيالة وغيرها. وإِنما الصحيح الذي ذكره أبو نعيم وأبو عمر، وقد نقلنا معنى كلامهما، واللَّه أَعلم. حُكَيمة: بضم الحاءِ، وفتح الكاف، وآخره هاءٌ. ٣٨٨٠ - عَمْرُو الثَّمالي (ب د ع) عَمْرُو الثَّمالي - وقيل: اليماني. روى حديثه شهر بن حوشب، عنه أَنه قال: بعث معي النبي ﷺ بهدى تطوّعاً وقال: إِن عطب منها شيءٌ فانحره، ثم اصبُغ نعله من دمه فاضربه على صفحته، وخَلّ بينه وبين الناس. أَخرجه (١) الثلاثة. ٣٨٨١ - عَمْرو بن جابر الجِنِّيّ (س) عَمْرو بن جابر الجِنِّيّ. أَوردناه اقتداءً بالحافظ أَبي موسى، وقد ذكر أَنه اقتدى بالطبراني، وبالجملة فتركه أَولى، وإِنما ذكرناه لأَننا شرطنا أَننا لا نخل بترجمة. أَنبأَنا أَبو موسى إِذناً، أَنبأَنا أبو الخير محمد بن رجاء، حدثنا أَحمد بن أَبي القاسم، حدثنا أَحمد بن موسى، حدّثنا أَحمد بن عمرو، حدّثنا عمرو بن علي، حدّثنا سَلْم بن قتيبة، حدّثنا عمرو بن نبهان العَنْبَرِي، حدّثنا أَبو عيسى سلام، حدّثنا صفوان بن المعطل السلمي قال: خرجنا حجاجاً، فلما كنا بالعَرْج إِذ نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أَن ماتت. فأَخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها، ثمّ حَفّر لها في الأَرض، ثم قدمنا مكة فَإِنَّا لبالمسجد الحرام إِذ وقف علينا شخص فقال: أَيّكم صاحبُ عَمْرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه! قال: أَيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال: جزاك اللَّه خيراً، أَما إِنه كان آخر التسعةِ موتاً الذين أَتوا رسول اللَّه ﷺ يستمعون القرآن. وقال: كان بين حَيَّيْنِ من الجن قتالٌ مسلمين ومشركين، فقتل، فإِن شئتم عَوَّضناكم - يعني عن الخرقة؟ قلنا: لا (٢) أَخرجه أَبو موسى، وقد أَخرجه ابن أَبي عاصم، عن عمرو بن علي، عن سلم بالإسناد.

стр. 1790

٣٨٨٢ - عَمْرو بن جَبَلَة عَمْرو بن جَبَلَة بن وائل بن قيس. ذكره ابن الكلبي وأَبو عبيد فيمن وفد على النبي ﷺ قال أَبو عبيد: من ولده سعيد الأَبرش الكلبي صاحب هشام بن عبد الملك، واسمه: سعيد بن الوليد. ذكره الغَسَّاني. ٣٨٨٣ - عَمْرُو بن جُدْعان (د ع) عَمْرُو بن جُدْعان. روى سعيد القبري، عن أَبي هُرَيرة أن رسول اللَّه ﷺ قال لعمرو (١) بن جُدعان: يا عمرو بن جدعان، إِذا اشتريت ثوباً فاستجده، وإِذا اشتريت نعلاً فاستجدها، وإِذا اشتريت دابة فاستفرهها، وإِذا نكحت امرأَةً فَأَحسِنْ إِليها. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٨٨٤ - عَمْرُو بن جَرَاد (س) عَمْرُو بن جَرَاد. روى الربيع بن بدر، عن أبيه، عن عمرو بن جراد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «دعوا سَعْداً فإِنها ستسعد. أَخرجه أَبو موسى. ٣٨٨٥ - عَمْرُو بنُ الجَمُوح (ب د ع) عَمْرو بنُ الجَمُوح بن زَيْد بن حَرَام بن كعب بن سَلِمة الأَنصاري السّلّمِي، مِن بني جُشم بن الخزرج. شهد العقبة وبدراً في قول، ولم يذكره ابن إِسحاق فيهم، واستشهد يوم أُحد، ودفن هو وعبد اللَّه بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد اللَّه في قبر واحد، وكانا صهرين متصافيين. وروى الشعبي أَن نفراً من الأَنصار من بني سَلِمة أَتوا رسول اللَّه ﷺ فقال: من سيدكم يا بني سلمة؟ فقالوا: «الجدّ بن قيس على بخل فيه»، فقال رسول اللَّه ﷺ : «وأي داء

стр. 1791

أدوى (١) من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح. فقال شاعر الأنصار في ذلك (٢): وقال رسول اللَّه والحق قوله … لمن قال منا من تسمون سيدا؟ فقالوا له: جدّ بن قيس على التي … نبخله فيها وإن كان أسودا فتى ما تخطى خطوة لدنية … ولا مدّ في يوم إلى سوأة يدا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده … وحقّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا إذ جاءه السّؤّال أذهب ما له … وقال: خذوه، أنه عائد غدا وروى معمر وابن إسحاق، عن الزهري: أن النبي ﷺ قال: بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور. وقد ذكرناه في بشر. أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان عمرو بن الجموح سيداً من سادة بني سلمة، وشريفاً من أشرافهم، وكان قد اتخذ في داره صنماً من خشب يقال له «مناة (٣)» يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة: ابنه معاذ بن عمرو، ومعاذ بن جبل في فتيان منهم، كانوا ممن شهد العقبة، فكانوا يدخلون الليل على صنم عمرو فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة، وفيها عذر (٤) الناس منكساً على رأسه، فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم! من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم يغدو فيلتمسه، فإذا وجده غسله وطيبه، ثم يقول: واللَّه لو أعلم من يصنع بك هذا لأخزينه، فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به ذلك، فيغدو فيجده، فيغسله ويطيبه. فلما ألحوا عليه استخرجه فغسله وطيبه. ثم جاء بسيفه فعلقه عليه، ثم قال: إني واللَّه لا أعلم من يصنع بك ذلك، فإن كان فيك خير فامتنع، هذا السيف معك! فلما أمسى عدوا عليه، وأخذوا السيف من عنقه، ثم أخذوا كلباً ميتاً فقرنوه بحبل، ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر الناس. وغدا عمرو فلم يجده، فخرج يبتغيه حتى وجده مقروناً بكلب، فلما رآه أبصر رشده، وكلمه من أسلم من قومه، فأسلم وحسن إسلامه.

стр. 1792

وقال عمرو حين أَسلم، وعرف مِنَ اللَّه ما عرف، وهو يذكر صنمه ذلك، وما أَبصره من أَمره، ويشكر اللَّه الذي أَنقذه من العمي والضلال (١). تاللَّه لو كُنْتَ إِلهاً لَمْ تَكُنْ … أَنْتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بئْرٍ في قرن أفّ لِمَصْرعِك إِلهاً مُسْتَدَن (٢) … الآنَ فَتَّشْنَاك (٣) عن سوءِ الغَبَنْ فَالحَمْدُ للَّه العَلِيِّ ذِي المِنَنْ … الوَاهِبِ الرَّزاق ودَيَّان الدِّينْ (٤) هُوَ الَّذي أَنْقَذنِي مِنْ قبْلِ أَن … أَكُونَ في ظُلْمَةِ قَبْرٍ مُرْتَهَنْ (٥) وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأَنصار إِسلاماً، ولما نَدَبَ رسول اللَّه ﷺ الناس إِلى بدر، أَراد الخروج معهم، فمنعه بنوه بأَمر رسول اللَّه ﷺ لشدّة عَرَجه. فلما كان يوم أُحد قال لبنيه: منعتموني الخروج إِلى بدر، فلا تمنعوني الخروج إِلى أُحد! فقالوا: إِن اللَّه قد عَذَرك. فأَتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إِن بَنيَّ يريدون أَن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، واللَّه إِني لأَرجو أَن أَطَأَ بعَرْجَتي هذه في الجنة! فقال رسول اللَّه ﷺ : أَما أَنت فقد عَذرك اللَّه، ولا جِهَادَ عليك، وقال لبنيه: لا عليكم أن لا نمنعوه، لعل اللَّه أَن يرزقه الشهادة. فأَخذ سلاحه وَوَلَّى وقال: اللَّهمّ ارزقني الشهادة ولا تردُّني إِلى أَهلي خائباً. فلما قتل يوم أُحد جاءَت زوجُه هند بنت عمرو، عمة جابر بن عبد اللَّه، فحملته وحملت أَخاها عبد اللَّه ابن عمرو بن حرام، فدفنا في قبر واحد، فقال رسول اللَّه ﷺ : والّذي نفسي بيده لقد رأَيته يطأُ في الجنة بعرجته. وقيل: إِن عمرو بن الجَمُوح كان له أَربعة بنين يقاتلون مع رسول اللَّه ﷺ ، وأَنه حَمَلَ يوم أُحد هو وابنه خَلَّاد على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعا. أخرجه الثلاثة.

стр. 1793

٣٨٨٦ - عَمْرُو بن جُنْدَب الوَادِعي (س) عَمْرُو بن جُنْدَب الوَادِعي، أَبو عَطية. أَورده علي العسكري، وروى بإِسناده عن سفيان، عن علي بن الأَقْمر، عن أَبي عطية الوادعي قال: نظر النبي ﷺ إِلى نساء في جَنَازة فقال: ارجعن مأْزورات غير مأْجورات. أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا تابعي يروي عن عليَ وابن مسعود. ٣٨٨٧ - عَمْرو الجَنّي (س) عَمْرو الجَنّي. قال أَبو موسى: هو آخر، وقال: أَورده الطبراني، وقيل: هو ابن طارق. وأَورده أَبو زكريا على جدِّه. روى أَحمد بن سعيد بن أَبي مريم، عن عثمان بن صالح، عن عمرو الجني قال: كنت عند النبي ﷺ فقرأَ سورة النجم، فسجد وسجدت معه. وقال عثمان بن صالح المصري: رأَيت عمرو بن طارق الجني، فقلت: هل رأَيت رسول اللَّه ﷺ قال: نعم، وبايعته، وأَسلمت وصَليت خلفه الصبح، وقرأَ سورة الحج فسجد فيها سجدتين. أخرجه أبو موسى، فاقتدينا به، وتركه أَولى، ومن العجب أَنهم يذكرون الجن في الصحابة، ولا يصح باسم أَحد منهم نقل، ولا يذكرون جبريل وميكائيل وغيرهما من الملائكة، الذين وردت أسماؤهم، ولا شبهة فيهم (١)! ٣٨٨٨ - عَمْرو بن جَهْم (س) عَمْرو بن جَهْم بن عبد شُرَحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. أَورده جعفر، وقال: هاجر وأَخوه خزيمة وأَبوهما جَهْم إِلى أَرض الحبشة، ورجعوا في السفينتين إِلى المدينة، ورواه عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو موسى. أَنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: « … ومن بني عبد الدار بن قُصَيّ: جهم بن قيس بن عبد شُرَحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وابنه عمرو بن جهم (٢)».

стр. 1794

٣٨٨٩ - عَمْرو بن الحارث بن زُهير القُرَشي (ب س) عَمْرو بن الحارث بن زُهير بن [أبي] شداد بن ربيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر القُرَشي الفِهْري. كان قديم الإِسلام بمكة، وقيل: اسمه عامر، يكنى أَبا نافع، هاجر إِلى الحبشة، قاله ابن إِسحاق والواقدي، ولم يذكره ابن عقبة ولا أَبو معشر فيمن هاجر إِلى الحبشة، وذكره موسى ابن عقبة في البدريين، وقد ذكره ابن إِسحاق في البدريين أَيضاً إِلا أَنه خالف في بعض نسبه، فقال: ابن أَبي شداد بن ربيعة بن أهيب بن ضَبَّة (١). أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى. ٣٨٩٠ - عَمْرو بنُ الحارِث المصْطَلقي (ب) عَمْرو بنُ الحارِث بن أَبي ضِرَار بن عائد بن مالك بن خزيمة - وهو المصطلق - بن سعد ابن كعب بن عَمْرو الخُزَاعي المصْطَلقي، أَخو جويرية بنت الحارث بن أَبي ضرار، زوج النبي ﷺ . (٢) روى عنه أَبو وائل، وأَبو إِسحاق السَّبِيعي. روى أَبو حذيفة، عن زهير، عن أَبي إِسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث صهر رسول اللَّه ﷺ أَخى امرأَته قال: تاللَّه ما ترك رسول اللَّه ﷺ عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا أَمة ولا عبداً، ولا شيئاً إِلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة. أخرجه هكذا أَبو عمر، ونسبه كما سقناه أَولاً. وأَما أَبو موسى فإِنه قال: «عمرو بن الحارث بن أَبي ضرار»، حسب لم يتجاوز في نسبه هذا. (٣) قلت: وإِنما أَخرجه أَبو موسى ظناً منه أَنه غير عمرو بن الحارث بن المُصْطَلِق الذي أَخرجه ابن منده، ويرد ذكره بعد هذه الترجمة إِن شاءَ اللَّه تعالى، وأخرجه له أَبو موسى أَن النبي ﷺ قال: «من أَراد أَن يقرأَ القرآن غضّاً كما أُنزل، فليقرأْه على قراءَة ابن أُم عبد» وقال: فرّق العسكري - هو علي - بين هذا وبين عمرو بن الحارث بن المصطلق، وجمع أَبو عبد اللَّه بن

стр. 1795

منده بينهما. ولم يذكر ابن منده ولا أَبو نعيم هذه الترجمة، إِنما ذكرا «عمرو بن الحارث بن المصطلق الخزاعي» على ما نذكره، وقالا فيها: إِنه أَخو جويرية، وذكرا له الحديثين اللذين رواهما أَبو موسى عن هذا عمرو بن الحارث بن أَبي ضرار، في تركة النبي ﷺ ، وفي قراءة ابن أُم عبد. ولا شك أَنَّ من يجعلهما اثنين فقد وهم، وإِنما هما واحد، وقد أَسقط ابن منده وأبو نعيم من نسبه من بين «الحارث» وبين «المصطلق»، أَما ابن منده فيكون قد نقله من نسخة سقيمة قد سقط منها بعض النسب، وتبعه أَبو نعيم ولم يمعن النظر ليظهر به، وأَعجب من ذلك أَن أَبا نعيم نسب جويرية كما سقنا هذا النسب، وجعلها أُخت عمرو بن الحارث بن المصطلق، وبينهما عدة آباءِ، ولقد ذكر ابن منده في جويرية أُعجوبة فإِنه اقتصر في نسبها على أَبي ضرار، ثم قال: أَصابها رسول اللَّه ﷺ يوم أَوطاس فأَعتقها وتزوّجها في سنة خمس في شعبان، وأَوطاس كانت بعد الفتح سنة ثمان، فيكون النبي ﷺ تزوّجها قبل أَن تُسْبي! واللَّه أَعلم. ٣٨٩١ - عَمْرُو بنُ الحارِث الأَنصاري عَمْرُو بنُ الحارِث بن لَبْدة (١) بن عمرو بن ثَعْلَبة الأَنصاري، من القواقل. شهد العقبة الثانية، قاله ابن إِسحاق. ٣٨٩٢ - عَمْرُو بنُ الحارث بن المصطلق (د ع) عَمْرُو بنُ الحارث بن المصطلق، أَخو جويرية أُم المؤمنين. يعد في الكوفيين، قاله ابن منده وأَبو نعيم هكذا، ورويا عنه أَنه قال: «قبض رسول اللَّه ﷺ ولم يخلف ديناراً … » الحديث، ورويا أَيضا عنه في قراءَة ابن مسعود. أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد اللَّه بن علي الأَنصاري وأَبو محمد عبد العزيز ابن أَبي طاهر بركات بن إِبراهيم الخَشُوعي وغيرهما قالوا: أَنبأَنا علي بن الحسن بن هبة اللَّه الحافظ، أَنبأَنا أَبو القاسم ابن السمرقندي وأَبو عبد اللَّه بن محمد بن طلحة بن علي بن يوسف الرازي قالا: أَنبأَنا أَبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن هزارمرد الصَّرِيفِيني (٢)، أَنبأَنا أَبو القاسم عبيد اللَّه بن محمد بن إِسحاق بن حَبَابة (٣)، أَنبأَنا أَبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن

стр. 1796

الجعد، أَنبأَنا زهير، عن أَبي إِسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أَخي جُوَيرية بنت الحارث - قال: لا واللَّه ما ترك رسول اللَّه ﷺ عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً، ولا أَمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. وقد تَقَدَّم الكلام عليه في عَمْرو بن الحارث بن أَبي ضِرار، فليطلب منه. ٣٨٩٣ - عَمْرُو بنُ الحَارث بن هَيْشَةَ عَمْرُو بنُ الحَارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك. شهد أَحداً هو وأَخوه عبد اللَّه بن الحارث (١)، ولا عقب لهما. حكاه العدوى، عن الواقدي. ٣٨٩٤ - عَمْرو بن حَبِيب (د ع) عَمْرو بن حَبِيب بن عبد شمس، وقيل: عمرو بن سَمُرة الأَقطع. قاله ابن منده، وروى عن عمرو بن ثعلبة، عن أَبيه: أَن عمرو بن سمرة أَتى النبي ﷺ فقال: «يا رسول اللَّه، إِني سرقت … » وذكر الحديث، ذكرناه في ثعلبة (٢). وقيل: عمرو بن أَبي حبيب، وقيل: عمرو بن جندب. عداده في الشاميين. ذكره الحسن بن سفيان. روى صفوان بن عمرو، عن أَبي رواحة عن عمرو بن حبيب أَنه قال لسعيد بن عمرو: أَما علمت أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «خاب عبد وخسر، لم يجعل اللَّه في قلبه رحمةً للبشر». أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم (٣). ٣٨٩٥ - عَمْرُو بنُ الحُجَّاج الزَّبيدي عَمْرُو بنُ الحُجَّاج الزّبيدى.

стр. 1797

قال ابن إِسحاق: كان مسلماً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وله مقام محمود حين أَرادت زَبِيد الرِّدة، فنهاهم عنها، وحثهم على التمسك بالإِسلام. هو وعمرو (١) بن الفُحيل. قاله ابن الدباغ. ٣٨٩٦ - عَمْرُو بن حُرَيث القرشي (ب د ع) عَمْرُو بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي يكنى أَبا سعيد. رأَى النبي ﷺ ، وهو أَخو سعيد بن حُرَيث، ويجتمع هو وخالد بن الوليد وأَبو جهل بن هشام في «عبد اللَّه». سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وهو أَوّل قرشي اتخذ بالكوفة داراً، وروى عن النبي ﷺ وكان عمره لما توفي النبي ﷺ اثنتي عشرة سنة، وقيل: حملت به أُمه عام بدر، ومَسَح النبي ﷺ رأْسه، ودعا له بالبركة في صفقته وبيعه، فكسب مالاً عظيماً، وكان من أَغنى أَهل الكوفة، وولى لبني أُمية بالكوفة، وكانوا يميلون إِليه، ويثقون به، وكان هواه معهم، وشهد القادسية، وأَبلى فيها. أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أَنبأَنا الحسن ابن علي، أَنبأَنا الحِمَّاني، عن النضر أَبي عمر الخزاز، عن بعض أَصحابه، عن عَمْرو بن حريث قال: ذهب بي أَخي سعيد بن حريث إِلى رسول اللَّه ﷺ وهو يقسم ذهباً، فأَعطاني قطعة، فقلت: لا أَجعلها في شيء إِلا بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذه الدار أَنبأَنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده عن أَبي يعلى، أَنبأَنا محمد بن نُمَير، أَنبأَنا يحيى بن يمان، أَنبأَنا إِسماعيل قال: سمعت عمرو بن حريث يقول: ذهب بي أبي إلى رسول اللَّه ﷺ فمسح رأْسي، ودعا لي بالرزق ومات سنة خمس وثمانين، وولده بالكوفة. أخرجه الثلاثة (٢).

стр. 1798

٣٨٩٧ - عَمْرُو بن حُرَيْث عَمْرُو بن حُرَيْث. ذكره أَبو يعلى الموصلي بعد عمرو بن حريث المخزومي، وقال: ذكره أَبو خيثمة، وروى له حديثين، فقال: حدثنا أَبو خيثمة، حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد - قال أَبو يعلى: وحدّثنا ابن الدَّورقي أَحمد، حدّثنا أَبو عبد الرحمن، حدّثنى سعيد بن أيوب، حدّثنى أبو هاني، حدّثنا عمرو ابن حُرَيث أَن رسول اللَّه ﷺ قال: ما خففت عن خادمك من عمله، فإِن أَجره في موازينك. قال أَبو يعلى: حدّثنا زهير، حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدّثنا حيوة، أَخبرني أَبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني: أَنه سمع أَبا عبد الرحمن الحُبُلي وعمرو بن حريث وغيرهما يقولون: إِن رسول اللَّه ﷺ قال: إِنكم ستقدمون على قوم جعد رءوسهم، فاستوصوا بهم خيراً، فإِنهم قوّة لكم وبَلَاغ إِلى عدوّكم بإِذن اللَّه - يعني قبط مصر. ولا شك أَن أَبا خيثمة وأَبا يعلى حيث رأَيا هذا يروي عنه المصريون في فضل مصر، ظنه غير المخزومي، فإِن المخزومي سكن الكوفة، واللَّه أعلم. ٣٨٩٨ - عمرو بن خزابة بن نُعَيم (د ع) عَمْرو بن حُزَابة بن نُعَيم. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ . روى نعيم بن مطرف بن معروف، عن أَبيه، عن جدّه معروف بن عمرو، عن أَبيه عمرو ابن حزابة أنه ولد أيام النبي، وقدم النبي ﷺ من تبوك، وهو مرضع. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٨٩٩ - عَمْرُو بنُ حَزم الأَنصاري (ب د ع) عمرو بن حَزْم بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد عوف بن غَنْم بن مالك ابن النجّار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري. ومنهم من ينسبه في بني مالك بن جُشَم بن الخزرج. ومنهم من ينسبه في ثعلبة بن زيد مناة ابن حبيب بن عبد حارثة بن مالك. وأُمه من بني ساعدة، يكنى أَبا الضحاك. وأَوّل مشاهده الخندق، واستعمله رسول اللَّه ﷺ على أَهل نجران، وهم بنو الحارث ابن كعب، وهو ابن سبع عشرة سنة، بعد أَن بعث إِليهم خالد بن الوليد فأَسلموا، وكتب لهم كتاباً فيه الفرائض والسنن والصدقات والديات.

стр. 1799

أَنبأَنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر أَحمد بن عمرو، أَنبأَنا يعقوب بن حُمَيد، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، حدّثني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة: أَن زياد بن نعيم حدّثه أَن عمرو بن حزم قال: رآني رسول اللَّه ﷺ على قبر فقال: انزل، لا تؤذي صاحب هذا القبر. وتوفي بالمدينة سنة إِحدى وخمسين، وقيل: سنة أَربع وخمسين، وقيل: سنة ثلاث وخمسين، وقيل: إِنه توفي في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة. والصحيح أَنه توفي بعد الخمسين لأَن محمد بن سيرين روى أَنه كلم معاوية بكلام شديد لما أَراد البيعة ليزيد. وروى أَبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن أَبيه، عن جدّه عمرو: أَنه روى لعمرو بن العاص لما قُتِل عَمّار بن ياسر أن رسول اللَّه ﷺ قال: تقتله الفئة الباغية. وروى عنه ابنه محمد، والنضر بن عبد اللَّه السُّلَمي، وزياد بن نُعَيم الحضرمي. أَخرجه الثلاثة (١). ٣٩٠٠ - عَمْرو بنُ حَسّان (س) عَمْرو بنُ حَسّان. تقدّم ذكره في ترجمة سنبر. أَخرجه أَبو موسى مختصرا (٢). ٣٩٠١ - عمر بن أبي الحسن الأَنصاري (س) عَمْرُو بنُ أَبي حَسَنٍ الأَنصاري. أَورده سعيد، وروى بإِسناده عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عمه، عن عمرو بن أَبي حسن قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ توضأَ فمضمض واستنشق مرة واحدة. أخرجه أبو موسى (٣).

стр. 1800

٣٩٠٢ - عَمْرُو بنُ الحكم القُضَاعي (ب) عَمْرُو بنُ الحكم القُضَاعي ثم القَيْني. بعثه رسول اللَّه ﷺ عاملاً على بني القين، فلما ارتد عُمَّال قضاعة كان عمرو بن الحكم وامرؤُ القيس بن الأَصبغ ممن ثبت على دينه. أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أَعرفه بغير ذلك (١). ٣٩٠٣ - عَمْرُو بنُ حماس اللَّيثي (د ع) عَمْرُو بنُ حماس اللَّيثي. غير محفوظ. روى سفيان، عن ابن أَبي ذِئب، عن الحارث بن الحكم، عن عمرو بن حِمَاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ «ليس للنساء سَرَاة الطريق (٢)». ورواه وكيع، عن ابن أَبي ذئب فقال: عن الحارث، عن الحكم، عن عَمْرو. أَخرجه ابن مُنْدَه وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة - قال: وقيل: أَبو عمرو ابن حماس، وهو المشهور. ٣٩٠٤ - عَمْرُو بنُ الحمام الأَنصاري (س) عَمْرُو بنُ الحِمَام بن الجَمُوح الأَنصاري، من بني سَلِمة. تقدّم نسبه (٣) هو من البكاءين الذين نزل فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ (٤). وذلك في غزوة تبوك وكانوا جماعة، رواه جعفر بإِسناده عن ابن إِسحاق (٥). وقال جعفر المستغفري: يقال: إِنه استشهد يوم أُحُد، ودفن هو وعبد اللَّه بن عمرو أَبو جابر في قبر واحد، وسمى قبر الأَخوين، وكانا متصافيين. أَخرجه أَبو موسى. قلت: كذا ذكره أَبو موسى، والذي دفن مع عبد اللَّه إِنما هو عَمْرو بن الجموح، وقد تقدّم ذكره، وهو الصحيح، وما عداه فليس بشيء!.

стр. 1801

٣٩٠٥ - عَمْرو بن حَمْزة بن سِنَان الأَسْلَمي (س) عَمْرو بن حَمْزة بن سِنَان الأَسْلَمي. شهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ ، قدم المدينة، ثم استأَذن النبي ﷺ أَن يرجع إِلى باديته، فأَذن له، فخرج حتى إِذا كانوا بالصَّوْعة- (١) على بريد من المدينة، على المحجة من المدينة إِلى مكة - لقي جارية من العرب وضيئة، فنزغه الشيطان حتى أَصابها، ولم يكن أُحْصن، ثم ندم، فأَتى النبيَّ ﷺ فأَخبره، فأَقام عليه الحد: أَمر رجلاً أَن يجلده بين الجلدين، بسوط قد لانَ. كذا أَورده ابن شاهين، أَخرجه أَبو موسى. ٣٩٠٦ - عَمْرو بن الحَمِق الخُزَاعي (ب د ع) عَمْرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو بن رَبيعة الخُزَاعي. هاجر إِلى النبيّ ﷺ بعد الحديبية، وقيل: بل أَسلم عام حجة الوداع، والأَول أَصح. صحب النبي ﷺ ، وحفظ عنه أَحاديث، وسكن الكوفة، وانتقل إِلى مصر، قاله أَبو نعيم. وقال أَبو عمر: سكن الشام، ثم انتقل إِلى الكوفة فسكنها، والصحيح أَنه انتقل من مصر إِلى الكوفة. روى عنه جُبَير بن نفير، ورفاعة بن شداد القتباني، وغيرهما. أَنبأَنا أَبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدِّب بإسناده إِلى أَبي زكريا يزيد بن إِياس قال: حدّثنا ابن أَبي حفص، حدثنا علي بن حرب، حدّثنا الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن إِسحاق بن أَبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ناشرة، عن عَمْرو بن الحمق أَنه سقى النبيّ ﷺ ، فقال: اللَّهمّ متعه بشبابه. فرت عليه ثمانون سنة لا ترى في لحيته شعرة بيضاء. وكان ممن سار إِلى عثمان بن عفان ﵁، وهو أَحد الأَربعة الذين دخلوا عليه الدار، فيما ذكروا، وصار بعد ذلك من شيعة علي، وشهد معه مشاهده كلها: الجمل، وصفين،

стр. 1802

والنهروان. وأَعان حجر بن عدي، وكان من أَصحابه، فخاف زياداً، فهرب من العراق إِلى الموصل، واختفي في غار بالقرب منها، فأَرسل معاوية إِلى العامل بالموصل ليحمل عمر إِليه، فأَرسل العامل على الموصل ليأْخذه من الغار الذي كان فيه، فوجده ميتاً، كان قد نهشته حَيّة فمات، وكان العامل عبد الرحمن بن أم الحكم، وهو ابن أُخت معاوية. أَنبأَنا أَبو منصور بن مكارم بإِسناده إِلى أَبي زكريا قال: أَنبأَنا إِسماعيل بن إِسحاق، حدثني علي بن المديني، حدثنا سفيان قال: سمعت عماراً الدُّهني (١) - إِن شاءَ اللَّه - قال: أَوّل رأْس حمل في الإِسلام رأْس عمرو بن الحمق إِلى معاوية - قال سفيان: أَرسل معاوية ليؤتى به، فَلُدِغ، وكأَنهم خافوا أَن يتهمهم، فأَتوا برأْسه. قال أَبو زكريا: حدثني عبد اللَّه بن المغيرة القرشي، عن الحكم بن موسى، عن يحيى ابن حمزة، عن إِسحاق بن أَبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته قالت: كان تحت عمرو بن الحمق آمنة بنت الشريد، فحبسها معاوية في سجن دمشق زماناً، حتى وجه إِليها إليها رأس عمرو بن الحمق، فأُلقي في حجرها، فارتاعت لذلك، ثم وضعته في حجرها، ووضعت كفها على جبينه، ثم لثمت فاه، ثم قالت: غَيَّبتموه عني طويلاً ثم أَهديتموه إِليّ قتيلاً!. فأَهلاً بها من هَدية غير قالية ولا مقلية. (٢) وقيل: بل كان مريضاً لم يطق الحركة، وكان معه رفاعة بن شداد، فأَمره بالنجاء لئلا يؤخذ معه، فأَخذ رأَس عمرو، وحمل إِلى معاوية بالشام. وكان قتله سنة خمسين: أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا عيسى القاري أَبو عمر، حدثنا السدي، عن رفاعة بن شداد القتباني قال: دخلت على المختار فأَلقى إِلى وسادة وقال: لولا أَن أَخي جبريل قام من هذه لأَلقيتها إِليك. فأَردت أَن أَضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أَيما مؤمن أَمَّن مؤمناً على دمه فقتله، فأَنا من القاتل بريء. (٣)

стр. 1803

وقبره (١) مشهور بظاهر الموصل يزار، وعليه مشهد كبير، ابتدأَ بعمارته أَبو عبد اللَّه سعيد بن حَمْدان،- وهو ابن عم سيف الدولة - وناصر الدولة ابني حمدان، في شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته. أَخرجه الثلاثة. ٣٩٠٧ - عَمْرو بن حَنَّة الأَنصاري (ع س) عَمْرو بن حَنَّة (٢) الأَنصاري. مختلف في اسمه، ذكره الطبراني في مسنده هكذا. أَنبأَنا أَبو موسى كتابة قال: أَنبأَنا الحَبَّال والكوشيدي قالا: أَنبأَنا ابن رِيذَة (٣) - قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعيم - قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأَعمش، عن أَبي سفيان، عن جابر قال: جاءَ رجل من الأَنصار يقال له عمرو بن حَنَّة، وكان يرقى من الحية، فقال: يا رسول اللَّه، إِنك نهيت عن الرُّقي، وأَنا أَرقى من الحية؟ قال: فقصها علي. فقصها عليه، فقال: لا بأْس بهذه، هذه مواثيق - قال: وجاءَ رجل من الأَنصار كان يرقى من العقرب، فقال: من استطاع منكم أَن ينفع أَخاه فليفعل. رواه أَبو معاوية، وغيره عن الأَعمش، فقالوا، «عمرو بن حزم». ورواه أَبو الزبير عن جابر فقال: «عمرو بن حزم»، وهو الصحيح. ٣٩٠٨ - عَمْرو بن خَارجة الأَنصاري (د ع) عمرو بن خارجة بن قَيْس بن مَالِك بن عَدِيّ بن عامر بن عدي بن النجار الأَنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدرا، قاله ابن إسحاق وغيره:

стр. 1804

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار قال: « … ومن بني عَدِيّ بن النجار! عمرو بن خارجة بن قيس (١)». أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٩٠٩ - عَمْرو بن خَارِجَة الأَسَدَي (ب د ع) عَمْرو بن خَارِجَة بن المُنْتَفِق الأَسَدَي، وقيل: الأشعري، حليف أبي سفيان ابن حرب. وقيل: خارجة بن عمرو. والأَوّل أَصح. يعد في الشاميين، روى عنه عبد الرحمن بن غنم الأَشعري: أَنبأَنا غير واحد بإِسنادهم إِلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا أَبو عَوَانة، عن قَتَادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن عمرو بن خارجة أَنه قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ بمنى وهو على ناقته، وإني لتحت جرانها، ولعابها (٢) يسيل بين كَتِفَيّ، وإِنها لتقصع بِجِرَّتها (٣) يقول: إِن اللَّه قد أَعطى كل ذي حق حقه من الميراث، ولا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر (٤). أَخرجه الثلاثة. قلت: وقد روى أَبو أَحمد العسكري هذا الحديث بإِسناده عن عبد اللَّه بن نافع، عن عبد الملك ابن قدامة، عن أَبيه، عن خارجة بن عَمْرو الجمحي - ووافقه أَبو بكر بن أَبي عاصم في أَنه جُمَحي: أَنبأَنا يحيى بن محمود بإِسناده عن أَبي بكر: حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن مُطَّرَح - قال يعقوب: وحدثنا حاتم، عن محمد بن عبيد اللَّه، عن قتادة، عن

стр. 1805

شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة الجمحي قال: «كنت عند جرّان ناقة رسول اللَّه ﷺ … » وذكر الحديث. وأَورد أَبو أَحمد العسكري أَيضاً فقال: عمرو بن خارجة الأَنصاري - قال: وقال بعضهم: هو أَسدي، وروى له في فضل الصلاة ٣٩١٠ - عَمْرو مولى خَبّاب (ب) عَمْرو، مولى خَبّاب. روى عنه حديث واحد بإِسناد غير مستقيم. أَخرجه أَبو عمر مختصراً (١). ٣٩١١ - عَمْرو بن أَبي خُزَاعة (ب د ع) عَمْرو بن أَبي خُزَاعة. روى مكحول، عن عمرو بن أَبي خزاعة قال: قُتل منا قتيل على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فأَتيناه، فقضى لنا. أَخرجه الثلاثة (٢). ٣٩١٢ - عَمْرو بن خلاس (س) عَمْرو بن خلاس، من بني عَوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يقال له مخرج، أَورده جعفر فيمن شهد بدراً (٣) أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٩١٣ - عَمْرو بن خَلَف القُرَشي (ب) عَمْرو بن خَلَف بن عُمير بن جُدْعان القُرَشي التَيمي، وهو المهاجر بن قُنْفُذ، واسم المهاجر عمرو، وقنفذ اسمه خلف، غلب على كل واحد منهما لقبه، ويذكر المهاجر في «الميم» إِن شاءَ اللَّه تعالى بما يغني عن ذكره هاهنا، لأَنه بذلك أَشهر. أَخرجه أبو عمر (٤).

стр. 1806

٣٩١٤ - عَمْرو بن رَافع المُزَني (ب د ع) عَمْرو بن رَافع المُزَني. روى عنه هلال بن أَبي هلال أَنه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ يخطب بعد الظهر يوم النحر، رديفه علي بن أَبي طالب. وقد روى عن عَمْرو بن رافع، عن أَبيه. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عُمَر، وأَبو موسى (١). ٣٩١٥ - عَمْرو بن ربْعي الأَنصاري (س) عَمْرو بن ربْعي، أَبو قتادة الأَنصاري. روى محمد بن سعد، عن الواقدي قال: قال الهيثم بن عدي: اسمه عمرو بن ربعي. وقال محمد بن عمر: اسمه النعمان بن ربعي. وقال غيرهم: الحارث (٢) بن ربعي. وهو الأَشهر. أَخرجه أَبو موسى. ٣٩١٦ - عَمْرو بن رَبِيعَة (س) عَمْرو بن رَبِيعَة. أَورده سعيد في الصحابة. روى قيس بن همام، عن عمرو بن ربيعة قال: وفدت على النبي ﷺ ، فسمعته يقول: «أَدعوكم إِلى اللَّه وحده، الذي إِن مسكم ضرّ كشَفَه عنكم». أَخرجه أَبو موسى. ٣٩١٧ - عَمْرو بن رئاب القَرَشي (ب) عَمْرو بن رئاب (٣) بن مُهَشِّم بن سُعَيد بن سَهْم القُرَشِي السَّهْمي. وقيل: اسمه عمير. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بعين التَّمر (٤) مع خالد بن الوليد. أَخرجه أَبو عمر (٥).

стр. 1807

٣٩١٨ - عَمْرو بن زائدة (د ع) عَمْرو بن زائدة بن الأَصم - وهو ابن أُم مكتوم - وقيل: عبد اللَّه بن عمرو. وقيل: عمرو بن قيس بن شَريح بن مالك. وأُم مكتوم اسمها عاتكة. روى أَبو إِسحاق، عن البراء بن عازب قال: أَوْل من أَتانا مهاجراً مصعب بن عمير، ثم قدم ابن أُم مكتوم. وروى أَبو البَخْتري الطائي عن ابن أُم مكتوم قال: خرج رسول اللَّه ﷺ بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات، فقال: يا أَهل الحجرات، سعرت النار، وجاءَت الفتن كقطع الليل، ولو تعلمون ما أَعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٩١٩ - عَمْرو بن زُرَارة الأَنصاري (س) عَمْرو بن زُرَارة الأَنصاري. روى إِبراهيم بن العلاء الحمصي، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان بن أَبي السائب، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، قال: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ إِذ لحقنا عمرو بن زرارة الأَنصاري في حلة إِزار ورداء، وقد أَسبل، فجعل النبي ﷺ يَأْخذ بحاشية ثوبه ويتواضع للَّه ويقول: اللَّهمّ، عبدُك وابن عبدك وابن أَمتك. حتى سمعها عَمْرو بن زرارة، فالتفت إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إِني حَمْشُ (١) الساقين. فقال رسول اللَّه ﷺ : أن اللَّه قد أَحسن كل شيء خلقه يا عمرو بن زرارة، إِن اللَّه لا يحب المسبلين. ورواه ابن نافع، عن إِسماعيل بن الفضل، عن يعقوب بن كعب، عن الوليد بن مسلم بإِسناده فسماه: «عمرو بن سعيد». أَخرجه أَبو موسى. ٣٩٢٠ - عَمْرو بن زرارة النَّخَعي (س) عَمْرو بن زرارة النَّخَعي، مذكور في ترجمة أَبيه في باب «الزاي» (٢). وهو ممن سيره عثمان بن عفان من أهلي الكوفة إِلى دمشق، وأَدرك عصر النبي ﷺ . روى عنه ابنه سعيد والسّبيعى. أخرجه أبو موسى.

стр. 1808

٣٩٢١ - عَمْرو أَبو زُرْعة (ع س) عَمْرو أَبو زُرْعة، غير منسوب. روى منصور بن أَبي مزاحم وسويد بن سعيد، عن خالد الزيات، عن زرعة بن (١) عمرو، عن أَبيه -وكان رابع أَربعة ممن دفن عثمان بن عفان يوم الدار بعد العتمة - قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة قال لأَصحابه: انطلقوا إِلى أَهل قُبَاء نُسَلِّم عليهم، فلما أَتاهم سلم عليهم فقال: يا أَهل قباء، ائتوني بحجارة من هذه الحَرَّة، فجمعت عنده، فخط بها قبلتهم. رواه أَسود بن عامر عن خالد، وقال: عن زرعة بن عَمْرو، مولى خباب. أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. ٣٩٢٢ - عَمْرو بن أَبي زُهَير (ب) عَمْرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرئ القيس الأَنصاري. ذكره ابن عقبة في البدريين. أَخرجه أَبو عمر (٢). ٣٩٢٣ - عَمْرو بنُ سَالِم الخُزَاعي (ب د ع) عَمْرو بنُ سَالِم بن كُلْثوم الخُزَاعي، قاله أَبو عمر (٣). وقال هشام بن الكلبي: عمرو بن سالم بن حضيرة الشاعر القائل: لاهمّ إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، إِنما قالا: عمرو بن سالم الخُزَاعي الكعبي. أَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق قال: حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسوَّر بن مخرمة أنهما حدثناه جميعاً، أَن عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللَّه ﷺ ، عند ما كان من أَمر خزاعة وبني بكر بالوتير (٤)، حتى قدم المدينة إِلى رسول اللَّه ﷺ يخبره الخبر، وقد قال أَبيات شعر، فلما قدم على رسول اللَّه ﷺ أَنشده أبياتا، وهي هذه:

стр. 1809

لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا كُنتَ لَنَا أَباً وَكُنَّا وَلَدَا … ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَم نَنْزِع يَدَا (١) فَانصُرْ رَسُولَ اللَّه نَصراً عَتَداً (٢) … وادعُ عِبَاد اللَّه يَأْتُوا مَدَدا فِيهم رَسُولُ اللَّه قَدْ تَجَرَّدا … إِن سِيمَ خَسْفا وجهُه تَرَبَّدا في فَيْلقٍ كالبَحرِ يَجْرِي مُزْبدا … إِنَّ قُرَيشاً أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا وَنَقَضوا ميثاقك المؤكّدا … وزعموا أن لست تدعوا أَحَدَا وَهُم أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدا … قَد جَعَلُوا لي بكَداءٍ رَصَدَا هُمْ بَيَّتُونا بالوتير هُجَّدا … فَقَتَّلُونا رُكَّعاً وَسُجَّدَا فقال رسول اللَّه ﷺ : نصرت يا عمرو بن سالم. فما برح حتى مَرَّت عنانة (٣) في السماء، فقال رسول اللَّه ﷺ : إِن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب. وأَمر رسول اللَّه ﷺ بالجهاز، وكتمهم مُخْرجه، وسأَل اللَّه أَن يُعَمِّي على قريش خبره، حتى يَبْغَتَهم في بلادهم، وسار فكان فتحُ مكة. وقد استقصينا هذه الحادثة في كتابنا الكامل في التاريخ (٤). أَخرجه الثلاثة. ٣٩٢٤ - عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة (س) عَمْرو بنُ سَالم بن حضيرة بن سالم، من بني مُلَيح بن عَمْرو بن ربيعة.

стр. 1810

كان شاعراً، وكان يحمل أَحد أَلوية بني كعب التي عقدها لهم رسول اللَّه ﷺ ، وهو الذي يقول يومئذ لَا هُمَّ إِني نَاشِدٌ مُحَمَّداً الأَبيات، قال ابن شاهين: أَخرجه أَبو موسى بهذا اللفظ. قلت: أخرج أَبو موسى هذه الترجمة مستدركاً على ابن منده، وهذا الذي ذكرناه لفظه، ولا وجه لاستدراكه عليه، فإِن هذا هو المذكور في الترجمة التي قبلها، وإِنما ابن إِسحاق وغيره ذكروا نسبه مختصراً، كما ذكره ابن منده وأَبو نُعَيم، ولعل أَبا موسى لما رأَى الأَول لم يتعدوا في نسبه سالماً، ورأَى هذا قد رفع نسبه، ظنه غيره، والذي سقناه عن ابن الكلبي في الترجمة الأُولى من نسبه يَدُلّ أَنهما واحد، ولعل من يرى نسبه الذي ساقه أَبو عمر، وفيه: «سالم ابن كلثوم»، وفي هذا سالم بن حضيرة، فظنهما اثنين، وليس كذلك، فإِنهم اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في غيره، والبيت الشعر الذي أَورده أَبو موسى يشهد أَنهما واحد، ونحن نذكر كلام ابن الكلبي ليعلم أَنهما واحد، قال: فولد مليح بن عمرو بن ربيعة: سعد أَو غنماً، ثم قال: فمن بني سعد بن مليح: عبد اللَّه بن خلف. وذكر نسبه، وابنه طلحة بن عبد اللَّه، وهو طلحة الطلحات، وذكر أَيضاً الأَسود بن خلف، وعثمان بن خلف، ثم قال: وعمرو بن سالم بن حضيرة ابن سالم الشاعر القائل: لَا هُمَّ إِني نَاشدٌ محمّدا … حلف أبينا وأَبيه الأَتْلَدا فهل هذا إِلا الذي ذكره ابن منده وأَبو نعيم؟! واللَّه أَعلم. ٣٩٢٥ - عَمْرو بن سَالِم (س) عَمْرو بن سَالِم. أَخرجه أَبو موسى وقال: هو آخر، أَورده سعيد، وروى عن حِزام بن هشام، عن أَبيه، عن عمرو بن سالم قال، قلت: يا رسول اللَّه، إِن أَنس بن زنيم هجاك. فأَهدر النبي ﷺ دمه. ٣٩٢٦ - عَمْرُو بن سُبَيع الرهاوي (س) عَمْرُو بن سُبَيع الرهاوي وفد على رسول اللَّه ﷺ سنة عشر روى هشام بن الكلبي، عن عمران بن هزان الرَّهاوي، عن أَبيه قال: وفد على رسول اللَّه ﷺ

стр. 1811

عمرو بن سبيع الرهاوي مسلماً، فعقد له رسول اللَّه ﷺ لواء، فشهد به صفين مع معاوية، وقال: لما سار إِلى النبي ﷺ : إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّه مِنْ سَرْو حِمْيرٍ … أَجوبُ الفَيافي سَمْلَقاً بَعْدَ سَمْلقِّ (١) عَلَى ذَاتِ أَلواحٍ أُكَلِّفها السُّرَى … تَخُبّ بِرَحْلِي تَارَةً ثم تُعْنِقُ (٢) فما لك عِنْدِي رَاحَةُ أَو تُحَلْحَلِي … بِبَابِ النَّبِيَّ الهَاشمي المُوَفَّقِ (٣) عَتَقْتِ إِذاً من حِلَّةٍ بعدَ حِلَّة … وقطْعِ ديَامِيمٍ وهَمّ مُؤَرِّق (٤) أَخرجه أَبو موسى. ٣٩٢٧ - عَمْرو بن سُرَاقة القرشي (ب د ع س) عَمْرو بن سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر بن أَنس بن أذَاة بن رَزَاح بن عدي بن كعب بن لُؤَيّ القرشي العَدَوي. قاله أبو نعيم، وأبو عمر. (٥) وقال ابن منده: عمرو بن سَرَاقة بن المعتمر الأَنصاري، وهو أَخو عبد اللَّه بن سراقة (٦). أَنبأَنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا، قال: «ومن بني عَدِيّ بن كعب: عمرو بن سراقة، وأَخوه عبد اللَّه بن سراقة (٧)». وكذلك قال موسى بن عقبة، وقالا: إِنه شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . روى عنه عامر بن ربيعة أَنه قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سرية ومعنا عمرو بن سُرَاقة، وكان رجلاً لطيف (٨) البطن طويلاً، فجاع فانثنى، فأَخذنا صَفيحة من حجارة فربطناها على بطنه، فمشى معنا، فجئنا حياً من أَحياءِ العرب فَضَيَّفونا، فقال عمرو: كنت أَحسب الرّجْلَين تحمل البطن، وإِذا البطن تحمل الرجلين.

стр. 1812

وتوفي عمرو في خلافة عثمان. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن ابن منده جعله أَنصارياً، وهو وهم. وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقال: هو عَدَوي حيث جعله ابن منده أَنصارياً، وهذا استدراك لا وجه له فإِن كان يريد يستدرك عليه كل ما وَهِم فيه يطول عليه، ولم يفعله في غير هذا حتى يعذر فيه! واللَّه أَعلم. ٣٩٢٨ - عَمْرو بن سُرَاقة (س) عَمْرو بن سُرَاقة. أَخرجه أَبو موسى، وقال: هو آخر، أَورده جعفر وقال: قسم له عمر بن الخطاب في وادي القرى حَظِراً (١)، فرق بينهما جعفر، ورواه بإِسناده عن ابن إِسحاق. قال أَبو موسى: وقد أَورد الحافظ أَبو عبد اللَّه: عَمْرو بن سراقة الأَنصاري، ولعله أَحد هذين. قلت: قول أَبي موسى «ولعلَّه أَحد هذين» غريب، فإِنه قد نسب الأَوّل إِلى بني عَدِيّ، فبقي أَن يكون هذا أَنْصَارِيّاً، واللَّه أَعلم. ٣٩٢٩ - عَمْرو بن أَبي سَرْح (ب د ع) عَمْرو بن أَبي سَرْح بن ربيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فهر القرشي الفهري، يكنى أبا سعيد. كان من مهاجرة الحبشة، وهو وأَخُوه وهب بن أَبي سَرْح، وشهدا جميعاً بدراً، قاله ابن عُقْبة، وابن إِسحاق، والكَلْبي. وقال الواقدي وأَبو معشر: هو معمر بن أَبي سرح. وقالا: شهد بدراً، وأُحدا والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا قال: من بني الحارث بن فهر: … وعمرو بن أَبي سَرح بن ربيعة، لا عقب (٢) له.

стр. 1813

وبهذا الإِسناد عن ابن إِسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة: «وعمرو بن أَبي سَرْح بن رَبيعة ابن هِلال (١). قيل: إِنه مات بالمدينة سنة ثلاثين، في خلافة عثمان. ذكره الطبري. أَخرجه الثلاثة. ٣٩٣٠ - عَمْرُو بنُ سَعْدِ بن مُعَاذ الأَنصاري (د ع) عَمْرُو بنُ سَعْدِ بن مُعَاذ الأَنصاري الأَشْهلي. وهو ابن (٢) الذي اهتز عرش الرحمن لموت أَبيه ﵁. وهو أَبو واقد، وكان قد شهد بيعة الرضوان. روى عنه ابنه واقد، قال: لبس رسول اللَّه ﷺ قِبَاءً مُزَراً بالديباج، فجعل الناس ينظرون إِليه فقال: مناديل سعد في الجنة أَفضل من هذا. ومن ولده: محمد بن الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، كان أَحد علماءِ الأَنصار، وكان صاحب راية الأَنصار مع محمد بن عبد اللَّه بن الحسن. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٩٣١ - عَمْرو بن سعد (س) عَمْرو بن سعد، وقيل: ابن سعد الخير، وقيل: اسمه عامر بن مسعود، ذكره جعفر. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٩٣٢ - عَمْرو بن سعد أبو كبشة (س) عَمْرو بن سعد، أَبو كبشة الأَنماري. سماه يحيى بن يونس، وسعيد القرشي، هكذا. وقيل: اسمه عُمَر بن سعد (٣)، وهو الأَشهر أَخرجه أَبو موسى. ٣٩٣٣ - عَمْرو بن سَعْدى (س) عَمْرو بن سَعْدى، من بني قريظة، نزل من حصن بني قريظة في الليلة التي صبيحتها فتح حصنهم، فبات في مسجد رسول اللَّه ﷺ حتى أَصبح، فلما أصبح لم يدر أين هو حتى الساعة؟ ذكره ابن شاهين، أَخرجه أبو موسى.

стр. 1814

٣٩٣٤ - عَمْرو بنُ سعواء (د ع) عَمْرو بنُ سعواء، وقيل: شعواءَ اليافعي (١). شهد فتح مصر، يعد في الصحابة. روى عنه سليمان بن زياد، وأَبو معشر الحميري. روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس القِتباني، عن أَبي معشر الحِمْيري، عن عمرو بن شعواء اليافعي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : سبعة لعنتهم، وكلُّ نَبي مجاب الدعوة. الزائد في كتاب اللَّه، والمكذّب بقدر اللَّه، والمستحل حُرْمَةَ اللَّه، والمستحل من عِتْرتي ما حرم اللَّه، والتارك لسنتي، والمستأْثر بالفيء، والمتجبر بسلطانه ليعز من أَذل اللَّه، ويُذِلّ من أَعز اللَّه . أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٩٣٥ - عَمْرُو بن سَعيد بن الأَزْعَر الأَنصاري (س) عَمْرُو بن سَعيد بن الأَزْعَر بن زيد بن العَطَّاف الأوسي الأَنصاري. ذكره جعفر فيمن شهد بدراً. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. قلت: قد وهم أَبو موسى في قوله «سعيد»، وإنما هو «معبد»، وقد أَخرجه هو في عمرو بن معبد، وفي عمير بن معبد، وقد ذكرناه فيهما، واللَّه أَعلم. ٣٩٣٦ - عَمْرو بن سَعِيد بن العاصي القرشي (ب د ع) عَمْرو بن سَعِيد بنِ العَاصِي بن أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس القرشي الأُمَوي. وأُمه صَفِيَّة بنت المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم، عَمَّةُ خالد بن الوليد بن المغيرة. هاجر الهجرتين إِلى الحبشة وإِلى المدينة، هو وأَخوه خالد بن سعيد، وقَدما معاً على النبي ﷺ . وكان إِسلام عمرو بعد أَخيه خالد بيسير. روى الواقدي، عن جعفر بن محمد بن (٢) خالد، عن إِبراهيم بن عقبة، عن أُم خالد بنت سعيد بن العاص قالت: قدم علينا عمي عمرو بن سعيد أَرض الحبشة، بعد مقدم أَبي بيسير، فلم يزل هناك حتى حُمِل في السفينتين مع أَصحاب النبي ﷺ ، فقدموا عليه وهو بخيبر سنة

стр. 1815

سبع، فشهد عمرو مع النبي ﷺ الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك. واستعمله النبي ﷺ على ثِمَار خيبر، ولما أَسلم هو وأَخوه خالد قال أَخوهما أَبان بن سعيد بن العاص - وكان أَبوهما سعيد هلك بالظُّرَيبة، مَال له بالطائف (١): أَلَا لَيْتَ مَيتاً بالظُّرَيْبَةِ شاهدُ … لِمَا يَفْتري في الدِّين عَمْرُو وخَالِدُ أَطَاعَا بنا أَمر النِّساء وَأَصْبَحَا … يُعِينان مِنْ أَعْدَائِنَا من يُكَابِدُ وبقي بعد النبي ﷺ ، فسار إِلى الشام مع الجيوش التي سيرها أَبو بكر الصديق، فقتل يوم أَجنادين شهيداً في خلافة أَبي بكر، قاله أَكثر أَهل السير. وقال ابن إِسحاق: قتل عمرو يوم اليرموك، ولم يُتابع ابنُ إِسحاق على ذلك، فقيل: إِنه استشهد بمرج الصُّفَر، وكانت أَجنادين ومرج الصَّفَّر في جمادى الأُولى من سنة ثلاث عشرة. ولم يعقب. أَخرجه الثلاثة (٢). ٣٩٣٧ - عَمْرو أَبو سعيد الأَنصاري (د ع) عَمْرو أَبو سعيد الأَنصاري. وكان ممن شهد بدراً. روى عنه ابنه سعيد. روى وكيع، عن سعيد بن سعيد التغلبي، عن سعيد بن عمرو، عن أَبيه - وكان بدرياً - أَن النبي ﷺ قال: من صلى عليّ مخلصاً من قلبه مرّة صلى اللَّه عليه عشرا. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٩٣٨ - عَمْرُو بن سَعِيد الهذلي (ع) عَمْرُو بن سَعِيد الهذلي، أَبو سعيد. روى حاتم بن إِسماعيل، عن عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، عن سعيد بن عمرو بن سعيد الهذلي، عن أَبيه - وكان شيخاً كبيراً قد أَدرك الجاهلية الأُولى والإِسلام - قال: حضرت مع رجل من قومي بسُوَاع، وقد سقنا إِليه الذبائح. أَخرجه أَبو نعيم.

стр. 1816

٣٩٣٩ - عمرو بن سفيان (د ع) عَمْرو بنُ سُفيانَ الثَّقَفي. شهد حُنَيْناً مع المشركين، يعد في الشاميين، روى عنه القاسم أَبو عبد الرحمن، كذا ذكره الحاكم أَبو أَحمد، ثم أَسلم بعد حنين. روى عنه أَنه قال: إِن المسلمين لما انهزموا يوم حُنَين لم يبق مع رسول اللَّه ﷺ إِلَّا العباس وأَبو سفيان بن الحارث، فقبض قبضة من التراب، فرمى بها في وجوههم، فما خُيِّل لنا إِلا أَن كل شجرة وحجر فارسٌ يطلبنا، فأَعجرَت عليّ (١) فَرَسي حتى دَخَلَتِ الطَّائف. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٣٩٤٠ - عَمْرُو بن سُفْيان (ب د ع) عَمْرو بن سُفْيان بن عَبْدِ شَمْسِ بن سَعْدِ بن قَائِف بن الأوقص بن مرّة بن هلال ابن فالج بن ذكْوان بن ثَعْلَبَة بن بُهْثَة بن سُلَيم، أَبو الأَعور السُّلَميّ. وأُمه قريبة بنت قيس بن عبد شمس، من بني عمرو بن هُصَيص، وهو مشهور بكنيته. كان من أَعيان أَصحاب معاوية، وعليه كان مدار الحرب بصفِّين. قال مسلم بن الحجاج: أَبو الأَعور السُّلمي، اسمه: عمرو بن سفيان، له صحبة. وقال ابن أَبي حاتم: لا صحبة له، وقد أَدرك الجاهلية، وحديثه عن النبيّ ﷺ مرسل: «إِنما أَخاف على أُمتي شُحّاً مطاعاً، وهَوَى مُتَّبَعاً، وإِماماً ضَالا»، وكان من أَصحاب معاوية (٢). قال أَبو عمر: كذا ذكره ابن أَبي حاتم، وهو الصَّواب، روى عنه عمرو البِكالي (٣). ونذكره في الكنى إِن شاءَ اللَّه تعالى. أَخرجه الثلاثة. ٣٩٤١ - عَمْرُو بن سُفْيان العَوْفي (د ع) عَمْرُو بن سُفْيان العَوْفي - وقيل: عمرو بن سليم (٤).

стр. 1817

ذكره ابن أَبي عاصم في الوحدان، وقال البخاري: هو تابعي (١)، لا تعرف له صحبة، روى عنه بشر بن عبد اللَّه. أَخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣٩٤٢ - عَمْرُو بن سفيان المُحَارِبيّ (ب د ع) عَمْرُو بن سُفْيَان المُحَارِبيّ. سمع النبي ﷺ ، يعد في أَعراب البصرة، قاله ابن منده وأَبو نُعَيم. وقال أَبو عمر: يعد في الشاميين (٢). روى حديثه أَولاده: أَنبأَنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدّثنا جراح بن مخلد القزاز، حدَّثنا روح بن جميل أَبو محمد، حدّثنا يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أَبيه، عن جدِّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «انْهَ قومَك عن خَلّ الجر (٣)، فإِنه حرام من اللَّه ورسوله». ورواه بكر بن سهل، عن الجراح بإسناده فقال: عمرو بن سفى. أخرجه الثلاثة. ٣٩٤٣ - عمرو بن سُفيان (د ع) عَمْرو بن [أَبي] (٤) سُفيان. روى حديثه روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد اللَّه بن أَبي سفيان [عن عمه عمرو بن أَبي سفيان (٥)] أَن النبي ﷺ قال: لا تشربوا من الثُلْمة (٦) التي في القدح، فإِن الشيطان يشرب من ذلك.

стр. 1818

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: أَراه الأَوّل، يعني عمرو بن سفيان الثقفي (١). ٣٩٤٤ - عَمْرو بن أَبي سَلَامة عَمْرو بن أَبي سَلَامة بن سَعْد، والد أَبي حَدْرد سلامة بن عمرو الأَسلمي. أَورده جعفر وقال: في إِسناد حديثه اختلاف: روى محمد بن يحيى القطعي، عن حجاج، عن حماد، عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط، عن أَبي حدرد الأَسلمي، عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ بعثه وأَبا قتادة ومحلِّم بن جَثَّامة في سرية إِلى أَضم، فلقوا عامر بن الأَضبط الأَشجعي، فحيّاهم بتحيّة الإِسلام، فحمل عليه مُحَلِّم ابن جَثَّامة، وسلبه ما معه. فلما قدموا على رسول اللَّه ﷺ أَخبروه بذلك، فقال: أَقتلته بعد ما قال: «آمنت باللَّه؟!» ونزل القرآن ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٢) … الآية. ورواه أَبو خالد الأَصم عن ابن إِسحاق، عن ابن (٣) قسيط، عن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حدرد، عن أَبيه. ورواه يونس البِكالي، عن ابن إِسحاق، عن يزيد بن قسيط، عن القعقاع ابن عبد اللَّه بن أَبي حدرد، عن أَبيه عبد اللَّه بن أَبي حدرد قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ (٤). واللَّه أعلم. ٣٩٤٥ - عمرو بن سلمة الحرمي (ب د ع) عَمْرو بن سَلِمة بن نُفَيع، وقيل: سلِمة بن قيس، وقيل: سَلِمَة بن لاي بن قُدَامة الجَرْمي أَبو بُرَيد. أَدرك النبي ﷺ ، وكان يؤم قومه على عهد رسول اللَّه ﷺ ، لأَنه كان أَكثرهم حفظاً للقرآن. روى حَمّاد بن زيد، عن أَيوب، عن عمرو بن سَلِمة الجَرْمي قال: أَمَمْتُ قومي على عهد رسول اللَّه ﷺ وأنا غلام ابن ست أو سبع سنين.

стр. 1819

وروى حَجَّاج بن مِنْهال، عن حَمّاد بن سَلْمة، عن أَيوب، عن عمرو بن سلمة قال: كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يؤمكم أَقرؤُكم. وكنت أَقرأهم. كذا قال حماد بن سلمة. أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأَشعث: حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا وكيع، عن مِسْعَر بن حبيب الجَرْمي، حدَّثني عمرو بن سلمة، عن أَبيه أَنهم وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، فلمّا أَرادوا أَن ينصرفوا قالوا: يا رسول اللَّه، من يَؤُمُّنا؟ قال: أَكثركم جمعاً للقرآن - أَو: أَخذاً للقرآن - قال: فلم يكن أَحد من القوم جمع ما جمعت. قال: فقدَّموني وأَنا غلام، وعلَيّ شَمْلة - قال: فما شهدت مجمعاً من جَرْم إِلا كنت إِمامهم، وكنت أُصلي على جنائزهم إلى يومى هذا. قال سليمان: رواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب، عن عمرو بن سلمة - قال: لمّا وفد قومي إِلى رسول اللَّه ﷺ ، لم يقل «عن أَبيه» (١) أَخرجه الثلاثة. سَلِمَةَ: بكسر اللام. وبريد: بضم الباء الموحدة، وفتح الراء المهملة. ٣٩٤٦ - عَمْرو بن سُلَيْم العَوْفِي عَمْرو بن سُلَيْم العَوْفِي. أَورده ابن أَبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني: أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاءِ إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عيّاش، عن قيس بن عبد اللَّه، عن عمرو بن سُلَيم العَوْفي، رفعه إِلى النبي ﷺ أنه قال: «عُرِضَتْ عَليَّ الجُدُود، فرأَيت جَدّ بني عامر جَمَلاً أَحمر يأْكل من أَطراف الشجر، ورأَيت جدّ غضفان صخرة خضراءِ تتفجر منها الينابيع. ورأَيت جَدَّ بني تميم هضبة حمراء لا يقر بها من وراءها، فقال رجل من القوم: أَيهم؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : مه عنهم، فإِنهم عظَام الهام، ثبت الأَقدام. أَنصار الحق في آخر الزَّمان». فأَوَّلت قوله في بني عامر «جملاً أَحمر يتناول من أطراف الشجر، أن فيهم تناولا معاني الأمور، وقوله في غضفان، وصخرة خضراء تتفجر منها الينابيع أَن فيهم شدة وسخاء. لشدة الصخرة وفيض الماء (٢).

стр. 1820

٣٩٤٧ - عَمْرو بن سُلَيْم (س) عَمْرو بن سُلَيْم. أَورده سعيد وقال: ليست له صحبة. رُوِيَ عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عَمْرو بن سليم الزُّرَقي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا دخل أَحدكم مسجداً فليصلّ ركعتين قبل أَن يجلس». أَخرجه أَبو موسى. والصحيح ما أَنبأَنا به أَبو إِسحاق محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك، عن عامر بن عبد اللَّه، عن عَمْرو بن سُلَيم الزَّرَقي، عن أَبي قتادة مرسلاً فذكره (١). وهو مشهور من حديث أَبي قتادة، واللَّه أَعلم. ٣٩٤٨ - عَمْرو بن سُلَيمان المُزَنِيّ عَمْرو بن سُلَيمان المُزَنِيّ. ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن المشمعلّ بن إِياس قال: سمعت عمرو بن إِياس قال: سمعت عمرو بن سُلَيمان المُزَني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «العجوة من الجنة» (٢). ذكره ابن الدباغ، على أَبي عمر. ٣٩٤٩ - عَمْرو بنُ سَمُرة القُرَشي (ب ع س) عَمْرو بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس القُرَشي العَبْشَميّ. وهو أَخو عبد الرحمن بن سُمرة، وهو الأَقطع. روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأَنصاري، عن أَبيه أَن عمرو بن سمرة أَتى النبي ﷺ فقال: «إِني سرقت جَمَلاً لبني فلان … » (٣) الحديث، وقد ذكرناه في ثعلبة، وفي عَمْرو بن حبيب.

стр. 1821

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عمر قال: «عمرو بن سمرة، مذكور في الصحابة، أَظنه الذي قطعت يده في السرقة» (١). وقال أَبو موسى: عمرو بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس. وقيل: عمرو بن حبيب الأَقطعُ، أَورده أَبو زكريا على جدّه، وقد أَورده جَدّه إِلَّا أَنه قدم حَبيباً على سمرة قلت: وقد قال أَبو عبد اللَّه بن منده: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، وذكر حديث السرقة، فما لقول أَبي زكريا معنى!! لعله لم يعلم أَن هذا ذاك، وأَما أَبو نُعَيم فإِنه أَخرج الترجمتين، وذكر في الترجمة الأُولى «عمرو بن حبيب»، وذكر له أَنه قال لسعيد بن عمرو: أَما علمت أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «خاب وخَسِر عبدٌ لم يجعل اللَّه في قلبه رحمة للبشر» وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة، فلعلَّه ظنهما اثنين، فإِن كان علم ذلك من غير كتاب ابن منده فيمكن، وأَما كلام ابن منده فلا يدل إِلا على أَنه ظنهما واحداً، ولهذا قال: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، ونسبه إِلى عبد شمس، ولا أَشك أَنهما واحد، وأَن قول ابن منده عمرو بن حبيب وَهْم، وإِنما النسب الصحيح: سَمُرة بن حبيب. وهكذا ذكر أَهل النسب، قال الزبير بن بكار: «ولد سَمُرة بن حبيب عمرا وكريزا، وأمهما: ريطة بنت عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْدِ بن تيم بن مُرّة، وعبد الرحمن بن سَمُرة، له صحبة» (٢). وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سَمُرة فقال: سَمُرة بن حبيب، وهكذا غيرهما، وهكذا ساق ابن منده وأَبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سَمُرة، وأَما أَبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة، لأَنه لم يعبأْ بغيرها إِن كان وصل إِليه، وإِن لم يكن سمعه فهو أَقوى في أَنهما واحد ٣٩٥٠ - عَمْرو بن سِنَان الخُدْرِي (د ع) عَمْرو بن سِنَان الخُدْرِي. ذكره أَبو سعيد الخدري. روى أَبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبي سعيد الخدري قال: كنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة الخندق، فقام إلى رسول اللَّه ﷺ رجلٌ من بني خَدْرة، يقال له: عمرو بن سِنَان، فقال: يا رسول اللَّه، إِني حديث عهد بعُرْس فَأْذن لي أَن أَذهب إِلى امرأَتي في بني سَلِمة. فأَذن له النبي ﷺ ، وذكر الحديث بطوله. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم هكذا.

стр. 1822

٣٩٥١ - عَمْرو بن سَهْل بن الحَارِث الأَنصاري (س) عمرو بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظَفَر بن الخزرج بن عَمْرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظَّفَرِيّ، أَبو لبيد. صحب النبي ﷺ واستشهد يوم الجِسْر، وهو الذي برأَه اللَّه في كتابه العزيز في دِرْع اتُّهم بها، فأَنزل اللَّه : ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ (١) … الآية، فدعاه رسول اللَّه ﷺ وقال: قد برَّأَك اللَّه. أَخرجه أَبو موسى، وقال: أَورده الحافظ أبو زكريا. قلت: كذا قال «كنيته أَبو لبيد» وهو وهم، وإِنما هو لبيد بن سهل، وهو الّذي قال عنه وأبيرق: إِنَّه سَرَق طعام رفاعة بن زيد، عم قتادة بن النعمان ودِرعه، وهم كانوا سرقوه، فبرَّأَه اللَّه . أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: أَنبأَنا الحسن بن أَحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، حدَّثنا محمد بن إِسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أبيرق … وذكر حديث سرقة طعام رفاعة ودرعه، فقال بنو أبيرق: ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رَجُلاً مناله صلاح وإِسلام، فلمّا سمع لبيد اخترط سيفه … » (٢) الحديث. وهو مذكور في كتب التفسير في سورة النساء (٣)، وقد ذكره جميع من صَنَّف في الصحابة في لبيد، وكذلك أَهل النسب، فلا أَدري من أَين علم أَبو زكريا أَن أَبا لبيد كنية عمرو؟ ولا شك أَنه قد نقله من نسخة سقيمة، واللَّه أَعلم. ٣٩٥٢ - عَمْرو بن سَهْل الأَنصارى (ب د ع) عَمْرو بن سَهْل الأنصاري.

стр. 1823

سمع النبي ﷺ يحث على صلة القرابة. روى حديثه حَنّان بن سدير، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عنه مرسلاً. أَخرجه (١) الثلاثة مختصراً، حَنَان: بفتح الحاء المهملة، وبنونين. ٣٩٥٣ - عَمْرُو بنُ شَأسِ (ب د ع) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثَعلبَةَ بنُ رُوَيبة بن مَالك بن الحارث بن سَعْد ابن ثعلبةَ بن دُودان بن أَسد بن خُزَيمة الأَسَدِيّ. وقيل: إِنه تميمي، من بني مُجَاشع بن دَارم وإِنه وَفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم، والأَوّل أَصح، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نعيم: عمرو بن شأس الأَسلمي، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه. له صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأْس شديد ونجدة، وكان شاعراً جَيِّد الشعر، معدود في أَهل الحجاز، ومن قوله في ابنه عرار وامرأَته أُم حسان، وكانت تبغض عرارا وتؤذيه وتظلمه، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع، فقال في ذلك أَبياتاً منها (٢): أَرَادَتْ عِرَاراً بالهَوانِ وَمَن يُرِدْ … عِرَاراً لَعَمْرِي بالهَوَانِ لَقَد ظَلَمْ فَإِن كُنتِ مِنِّي أَو تُرِيدين صُحْبَتي … فَكُونِي له كالسمْنِ (٣) رُبَّت لَهُ الأَدمْ وإِلا فَسِيري سَيْرَ رَاكِب نَاقَة … تَيَمَّمَ غَيَثاً ليسَ في سيره أَمَمْ (٤) وَإِنْ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المنكب العَمَمْ (٥) وكان عِرَار أَسودَ، وجَهِد عمرو أَن يصلح بين ابنه وامرأَته فلم يقدر على ذلك، فطلقها، ثم ندم فقال:

стр. 1824

تَذَكَّر ذكْرَى أُمِّ حَسَّانَ فَاقْشَعَرّ … عَلَى (١) دُبُرٍ لَمَا تَبَيَّن ما ائتَمَرْ تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقد حَالَ دُونها … رِعَان وَقِيعَانُ بها الماءُ والشجَرْ (٢) فَكُنتُ كَذَات البَوِّ لَمَّا تَذَكَّرَتْ … لَهَا رُبَعاً حنّت لمعهده سحر (٣) وهذا عرار هو الذي أَرسله الحجاج مع رأْس عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث إِلى عبد الملك ابن مروان، فسأَله فوجدَه أَبلغ من الكِتاب، فقال عبد الملك بن مروان: فَإِن عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجون ذا المنكب العمم فقال عرارا: يا أَمير المؤمنين، أَتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أَنا واللَّه عِرار، وهذا الشعر لأَبي، وذكر قصته مع امرأَة أَبيه (٤). وعمرو بن شأَس هو القائل (٥): إِذَا نَحنُ أَدْلَجْنَا وأَنتَ أَمَامَنَا … كَفَى لِمطايَانَا بوَجْهكَ هَادِيا أَلَيْسَ تَزِيدُ (٦) العِيسِ خِفَّةَ أَذْرُعٍ … وَإِن كُنَّ حَسْرَى (٧) أَن تكون أَمَامِيا وهو شعر جيد يفتخر فيه بخِنْدِف على قيس. وروى عن النبي ﷺ . أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب ابن إِبراهيم بن سعد، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن أَبان بن صالح، عن الفضل ابن معقل بن سنان (٨)، عن عبد اللَّه بن نيار الأَسلمي، عن عمرو بن شأس الأَسلمي - وكان من أَصحاب الحُدَيبية - قال: خرجت مع علي إِلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت (٩)

стр. 1825

عليه في نفسي، فلما قدمتْ أَظهرت شكايته في المسجد، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فدخلت المسجد ذات غَداة، ورسول اللَّه ﷺ في ناس من أَصحابه، فلما رآني أَبدَّني (١) عينيه - يقول: حَدَّدَ إِليّ النظر - حتى إِذا جلست قال: يا عمرو، واللَّه لقد آذيتني! قلت: أَعوذ باللَّه من أَن أُوذيك يا رسول اللَّه! قال: بلى، من آذى علياً فقد آذاني» (٢). أخرجه الثلاثة (٣). ٣٩٥٤ - عمرو بن شبل الثقفي عَمْرو بن شِبْل بن عَجْلان بنَ عَتّاب بن مالك الثّقفي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، كانت عنده حبيبة بنت مطعم بن عَدِيّ، فتزوج عليها بنت مقبل بن خُوَيلد الهذَلي. ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر. ٣٩٥٥ - عَمْرُو بن شَرَاحيل (ع) عَمْرُو بن شَرَاحيل. ذكره الطبراني. روى عن النبي ﷺ أَنه قال: «اللَّهمّ انصر من نصر عَلِيّاً، اللَّهمّ أَكرم من أَكرم علياً». أَخرجه أَبو نُعَيم وقال: في إِسناد حديثه نظر. ٣٩٥٦ - عَمْرو بن شُرَحْبِيل (ب س) عَمْرو بن شُرَحْبِيل. قال أَبو عمر: له صحبة، لا أَقف على نسبه، وليس هو عمرو بن شرحبيل الهَمْداني أَبو ميسرة، صاحب ابن مسعود (٤). وقال أَبو موسى: روى أَبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أَبي كريب، عن أَبي معاوية، عن الأَعمش، عن أَبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبيّ ﷺ فقال: ما تقول في رجل صام الدهر؟
следующие страницы →