أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. إلا أن أبا عمر قال: «عمرو بن سمرة، مذكور في الصحابة، أَظنه الذي قطعت يده في السرقة» (١).
وقال أَبو موسى: عمرو بنُ سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْدِ شمس. وقيل: عمرو بن حبيب الأَقطعُ، أَورده أَبو زكريا على جدّه، وقد أَورده جَدّه إِلَّا أَنه قدم حَبيباً على سمرة قلت: وقد قال أَبو عبد اللَّه بن منده: عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، وذكر حديث السرقة، فما لقول أَبي زكريا معنى!! لعله لم يعلم أَن هذا ذاك، وأَما أَبو نُعَيم فإِنه أَخرج الترجمتين، وذكر في الترجمة الأُولى «عمرو بن حبيب»، وذكر له أَنه
قال لسعيد بن عمرو: أَما علمت أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «خاب وخَسِر عبدٌ لم يجعل اللَّه في قلبه رحمة للبشر» وذكر في هذه الترجمة حديث السرقة، فلعلَّه ظنهما اثنين، فإِن كان علم ذلك من غير كتاب ابن منده فيمكن، وأَما كلام ابن منده فلا يدل إِلا على أَنه ظنهما واحداً، ولهذا قال:
عمرو بن حبيب، وقيل: عمرو بن سمرُة الأَقطع، ونسبه إِلى عبد شمس، ولا أَشك أَنهما واحد، وأَن قول ابن منده عمرو بن حبيب وَهْم، وإِنما النسب الصحيح: سَمُرة بن حبيب. وهكذا ذكر أَهل النسب، قال الزبير بن بكار: «ولد سَمُرة بن حبيب عمرا وكريزا، وأمهما: ريطة بنت عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْدِ بن تيم بن مُرّة، وعبد الرحمن بن سَمُرة، له صحبة» (٢).
وساق ابن الكلبي نسب عبد الرحمن بن سَمُرة فقال: سَمُرة بن حبيب، وهكذا غيرهما، وهكذا ساق ابن منده وأَبو نعيم النسب في عبد الرحمن بن سَمُرة، وأَما أَبو عمر فلم يذكر إلا هذه الترجمة، لأَنه لم يعبأْ بغيرها إِن كان وصل إِليه، وإِن لم يكن سمعه فهو أَقوى في أَنهما واحد
٣٩٥٠ - عَمْرو بن سِنَان الخُدْرِي
(د ع) عَمْرو بن سِنَان الخُدْرِي. ذكره أَبو سعيد الخدري.
روى أَبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أَبي سعيد الخدري قال: كنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة الخندق، فقام إلى رسول اللَّه ﷺ رجلٌ من بني خَدْرة، يقال له: عمرو بن سِنَان، فقال:
يا رسول اللَّه، إِني حديث عهد بعُرْس فَأْذن لي أَن أَذهب إِلى امرأَتي في بني سَلِمة. فأَذن له النبي ﷺ ، وذكر الحديث بطوله.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم هكذا.
стр. 1822
٣٩٥١ - عَمْرو بن سَهْل بن الحَارِث الأَنصاري
(س) عمرو بن سهل بن الحارث بن عروة بن عبد رزاح بن ظَفَر بن الخزرج بن عَمْرو ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الظَّفَرِيّ، أَبو لبيد.
صحب النبي ﷺ واستشهد يوم الجِسْر، وهو الذي برأَه اللَّه في كتابه العزيز في دِرْع اتُّهم بها، فأَنزل اللَّه : ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ (١) … الآية، فدعاه رسول اللَّه ﷺ وقال: قد برَّأَك اللَّه.
أَخرجه أَبو موسى، وقال: أَورده الحافظ أبو زكريا.
قلت: كذا قال «كنيته أَبو لبيد» وهو وهم، وإِنما هو لبيد بن سهل، وهو الّذي قال عنه وأبيرق: إِنَّه سَرَق طعام رفاعة بن زيد، عم قتادة بن النعمان ودِرعه، وهم كانوا سرقوه، فبرَّأَه اللَّه .
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: أَنبأَنا الحسن بن أَحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، حدَّثنا محمد بن إِسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم:
بنو أبيرق … وذكر حديث سرقة طعام رفاعة ودرعه، فقال بنو أبيرق: ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل، رَجُلاً مناله صلاح وإِسلام، فلمّا سمع لبيد اخترط سيفه … » (٢) الحديث.
وهو مذكور في كتب التفسير في سورة النساء (٣)، وقد ذكره جميع من صَنَّف في الصحابة في لبيد، وكذلك أَهل النسب، فلا أَدري من أَين علم أَبو زكريا أَن أَبا لبيد كنية عمرو؟ ولا شك أَنه قد نقله من نسخة سقيمة، واللَّه أَعلم.
٣٩٥٢ - عَمْرو بن سَهْل الأَنصارى
(ب د ع) عَمْرو بن سَهْل الأنصاري.
стр. 1823
سمع النبي ﷺ يحث على صلة القرابة. روى حديثه حَنّان بن سدير، عن عبد الرحمن بن الغسيل، عنه مرسلاً.
أَخرجه (١) الثلاثة مختصراً، حَنَان: بفتح الحاء المهملة، وبنونين.
٣٩٥٣ - عَمْرُو بنُ شَأسِ
(ب د ع) عمرو بن شأس بن عبيد بن ثَعلبَةَ بنُ رُوَيبة بن مَالك بن الحارث بن سَعْد ابن ثعلبةَ بن دُودان بن أَسد بن خُزَيمة الأَسَدِيّ. وقيل: إِنه تميمي، من بني مُجَاشع بن دَارم وإِنه وَفد على النبي ﷺ في وفد بني تميم، والأَوّل أَصح، قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده وأَبو نعيم: عمرو بن شأس الأَسلمي، ولم يذكر غيره من الاختلاف في نسبه.
له صحبة، وشهد الحديبية، وكان ذا بأْس شديد ونجدة، وكان شاعراً جَيِّد الشعر، معدود في أَهل الحجاز، ومن قوله في ابنه عرار وامرأَته أُم حسان، وكانت تبغض عرارا وتؤذيه وتظلمه، وكان عمرو ينهاها عن ذلك فلا تسمع، فقال في ذلك أَبياتاً منها (٢):
أَرَادَتْ عِرَاراً بالهَوانِ وَمَن يُرِدْ … عِرَاراً لَعَمْرِي بالهَوَانِ لَقَد ظَلَمْ
فَإِن كُنتِ مِنِّي أَو تُرِيدين صُحْبَتي … فَكُونِي له كالسمْنِ (٣) رُبَّت لَهُ الأَدمْ
وإِلا فَسِيري سَيْرَ رَاكِب نَاقَة … تَيَمَّمَ غَيَثاً ليسَ في سيره أَمَمْ (٤)
وَإِنْ عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المنكب العَمَمْ (٥)
وكان عِرَار أَسودَ، وجَهِد عمرو أَن يصلح بين ابنه وامرأَته فلم يقدر على ذلك، فطلقها، ثم ندم فقال:
стр. 1824
تَذَكَّر ذكْرَى أُمِّ حَسَّانَ فَاقْشَعَرّ … عَلَى (١) دُبُرٍ لَمَا تَبَيَّن ما ائتَمَرْ
تَذَكَّرْتُهَا وَهْناً وقد حَالَ دُونها … رِعَان وَقِيعَانُ بها الماءُ والشجَرْ (٢)
فَكُنتُ كَذَات البَوِّ لَمَّا تَذَكَّرَتْ … لَهَا رُبَعاً حنّت لمعهده سحر (٣)
وهذا عرار هو الذي أَرسله الحجاج مع رأْس عبد الرحمن بن محمد بن الأَشعث إِلى عبد الملك ابن مروان، فسأَله فوجدَه أَبلغ من الكِتاب، فقال عبد الملك بن مروان:
فَإِن عِرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيرَ وَاضِحٍ … فَإِنِّي أُحِبُّ الجون ذا المنكب العمم
فقال عرارا: يا أَمير المؤمنين، أَتدري من يخاطبك؟ قال: لا، قال: أَنا واللَّه عِرار، وهذا الشعر لأَبي، وذكر قصته مع امرأَة أَبيه (٤).
وعمرو بن شأَس هو القائل (٥):
إِذَا نَحنُ أَدْلَجْنَا وأَنتَ أَمَامَنَا … كَفَى لِمطايَانَا بوَجْهكَ هَادِيا
أَلَيْسَ تَزِيدُ (٦) العِيسِ خِفَّةَ أَذْرُعٍ … وَإِن كُنَّ حَسْرَى (٧) أَن تكون أَمَامِيا
وهو شعر جيد يفتخر فيه بخِنْدِف على قيس.
وروى عن النبي ﷺ .
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب ابن إِبراهيم بن سعد، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن أَبان بن صالح، عن الفضل ابن معقل بن سنان (٨)، عن عبد اللَّه بن نيار الأَسلمي، عن عمرو بن شأس الأَسلمي - وكان من أَصحاب الحُدَيبية - قال: خرجت مع علي إِلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك، حتى وجدت (٩)
стр. 1825
عليه في نفسي، فلما قدمتْ أَظهرت شكايته في المسجد، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فدخلت المسجد ذات غَداة، ورسول اللَّه ﷺ في ناس من أَصحابه، فلما رآني أَبدَّني (١) عينيه - يقول:
حَدَّدَ إِليّ النظر - حتى إِذا جلست قال: يا عمرو، واللَّه لقد آذيتني! قلت: أَعوذ باللَّه من أَن أُوذيك يا رسول اللَّه! قال: بلى، من آذى علياً فقد آذاني» (٢).
أخرجه الثلاثة (٣).
٣٩٥٤ - عمرو بن شبل الثقفي
عَمْرو بن شِبْل بن عَجْلان بنَ عَتّاب بن مالك الثّقفي. شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، كانت عنده حبيبة بنت مطعم بن عَدِيّ، فتزوج عليها بنت مقبل بن خُوَيلد الهذَلي.
ذكره ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر.
٣٩٥٥ - عَمْرُو بن شَرَاحيل
(ع)
عَمْرُو بن شَرَاحيل. ذكره الطبراني.
روى عن النبي ﷺ أَنه قال: «اللَّهمّ انصر من نصر عَلِيّاً، اللَّهمّ أَكرم من أَكرم علياً».
أَخرجه أَبو نُعَيم وقال: في إِسناد حديثه نظر.
٣٩٥٦ - عَمْرو بن شُرَحْبِيل
(ب س) عَمْرو بن شُرَحْبِيل.
قال أَبو عمر: له صحبة، لا أَقف على نسبه، وليس هو عمرو بن شرحبيل الهَمْداني أَبو ميسرة، صاحب ابن مسعود (٤).
وقال أَبو موسى: روى أَبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أَبي كريب، عن أَبي معاوية، عن الأَعمش، عن أَبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبيّ ﷺ فقال: ما تقول في رجل صام الدهر؟
стр. 1826
قال: وقال أَبو زكريا: عمرو بن شرحبيل، روى عنه أَبو عطية الوادعي - واسمه مالك ابن عامر - قاله الأَعمش. وهذان كأَنهما واحد، وهو تابعي، قيل: إِنه أَدرك النبي ﷺ .
أَنبأَنا عمر بن محمد بن طبرزد، أَنبأَنا أَبو القاسم بن الحصين، أَنبأَنا أَبو طالب ابن غيلان، أَنبأَنا أَبو بكر الشافعي، حدّثنا محمد بن عبد بن عامر، حدّثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«أَوّل ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء، يجيء الرجلُ آخذاً بيد الرجل فيقول: يا رب:
سل هذا: لم قتلني؟ قال: يقول اللَّه: لم قتلته؟ يقول: قتلته لتكون العزة لك. ويجيء الرجل آخذاً بيد الرجل، فيقول: يا رب، سل هذا: لم قتلني؟ فيقول اللَّه تعالى: لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون العزة لفلان. قال: فيقول اللَّه تعالى: ليس له، بُؤ بذنبه» (١).
أَخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٣٩٥٧ - عمرو أبو شُرَيح
(س) عَمْرو أَبو شُرَيح الخُزَاعي - كذا سمّاه يحيى بن يونس، وقال: اسمه خويلد بن عمرو وقال غيره: أَبو شريح الكعبي اسمه خويلد بن عمرو، وأَبو شريح الخزاعي: كعب ابن عمرو.
أَخرجه أَبو موسى، وقال: الصحيح أَنهما واحد، اختلف في اسمه.
٣٩٥٨ - عَمْرو بن شُعْبَة
(ب) عَمْرو بن شُعْبَة الثَّقَفِيّ. مذكور في الصحابة.
أَخرجه أَبو عمر كذا مختصراً وقال: لا أَعرف له خبراً (٢).
٣٩٥٩ - عَمْرُو بنُ شَعْواءَ
عَمْرُو بن شعواء اليافعىّ. شهد فتح مصر، ذكر في الصحابة، وقد تقدم في «عمرو بن سعواء» بالسين المهملة (٣).
стр. 1827
٣٩٦٠ - عَمْرو بن صُلَيع
(ب د ع) عَمْرو بن صُلَيع (١) المُحَارِبيّ.
له صحبة، روى عنه صخر بن الوليد: ذكره البخاري في الصحابة روى سيف بن وهب (٢) قال: قال لي أَبو الطفيل: كان رجل منا يقال له عمرو بن صلَيع، وكانت له صحبة أَخرجه الثلاثة.
٣٩٦١ - عَمْرو بن الطُّفيل
(ب د ع) عَمْرو بن الطُّفيل.
روى القاسم أَبو عبد الرحمن، عن أَبي أُمامة الباهلي أَن رسول اللَّه ﷺ بعث عمرو بن الطفيل من خيبر إِلى قومه يستمدهم، فقال عمرو: قد نشب القتال يا رسول اللَّه، تغيبى عنه؟! فقال رسول اللَّه ﷺ : أَما ترضى أَن تكون رسولَ رسول اللَّه؟ قاله ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو عمر: عمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي، أَسلم أَبوه ثم أَسلم بعده، وشهد عمرو مع أَبيه اليمامة، فقطعت يده يومئذ، وقتل باليرموك. وقد تقدم إِسلام «الطفيل» في بابه.
٣٩٦٢ - عَمْرو بن عَمِّ الطُّفيل
(س) عَمْرو بن عَمِّ الطُّفيل بن عَمْرو بن طريف، تقدم نسبه عند الطفيل. وشهد عمرو غزو الشام، وقتل باليرموك، قاله هشام بن الكلبي وقال أَبو موسى: عمرو أَبو الطفيل بن عمرو الدَّوْسي. ذكر محمد بن إِسحاق أَن ابن الطفيل قال لما رجع إِلى قومه مسلماً أَتاه أَبوه فقال: إِليك عني فإِني مسلم! قال: يا بني فديني دينك.
٣٩٦٣ - عَمْرو بن طَلْق الجنِّي
(س) عَمْرو بن طَلْق الجنِّي.
أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده الطبراني، وقد تقدّم ذكره في ترجمة «عمرو الجني».
стр. 1828
٣٩٦٤ - عَمْرو بن طَلْق الأَنصاري
(ب س) عَمْرو بن طَلْق بن زَيْد (١) بن أُمَيَّة (٢) بن كَعْب بن غَنْم بن سَوَاد الأَنصاري السلمي.
شهد بدراً في قول أَكثرهم، ولم يذكره موسى في البدريين.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى - وقال أَبو موسى: وقيل: إِنه شهد أُحداً أَيضاً.
أَنبأَنا عُبَيد اللَّه بن أَحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني سلمة: « … وعمرو بن طلق بن زيد».
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٣٩٦٥ - عَمْرو بنُ العَاص
(ب د ع) عَمْرو بن العَاص بن وَائِل بن هَاشِم بن سُعَيد بن سَهم بن عمرو بن هُصَيص ابن كعب بنُ لُؤيّ بن غَالب القُرَشي السهمي. يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل: أَبو محمد. وأُمه النابغة بنت حرملة، سبية من بني جلّان بن عَتِيك بن أَسلم بن يَذكُرُ بن عَنَزَة (٣)، وأَخوه لأُمه عمرو بن أَثاثة العَدَوي، وعقبة بن نافع بن عبد قيس الفِهْري.
وسأَل رجلٌ عمرُو بن العاص عن أُمه، فقال: سَلمى بنت حرملة، تلقب النابغة من بني عَنَزة، أَصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد اللَّه بن جُدْعان، ثم صارت إِلى العاص بن وائل، فولدت له، فأَنجبت، فإِن كان جُعِل لك شيء فخُذَه.
وهو الذي أَرسلته قريش إِلى النجاشي ليسلم إِليهم مَنْ عنده من المسلمين: جعفر بن أَبي طالب ومن معه، فلم يفعل، وقال له: يا عمرو، وكيف يَعزُبُ عنك أَمرُ ابن عمك، فو اللَّه إِنه لرسول اللَّه حقاً! قال: أَنت تقول ذلك؟! قال: إِي واللَّه، فأَطعني. فخرج من عنده مهاجراً إِلى النبي ﷺ ، فأَسلم عام خيبر - وقيل: أَسلم عند النجاشي، وهاجر إِلى النبي ﷺ .
стр. 1829
وقيل: كان إِسلامه في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر. وكان قد همّ بالانصراف إِلى النبي ﷺ من عند النجاشي، ثم توقف إِلى هذا الوقت، وقدم على النبي ﷺ هو وخالد ابن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدري، فتقدم خالد وأَسلم وبايع، ثم تقدم عَمْرو فأَسلم وبايع على أَن يغفر له ما كان قبله،
فقال له رسول اللَّه ﷺ : «الإِسلام والهجرة يَجُبُّ ما قبله» (١).
ثم بعثه رسول اللَّه ﷺ أَميراً على سَرِية إِلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاصي بن وائل، وكانت أُمه من بَلِيّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة يدعوهم إِلى الإِسلام، ويستنفرهم إِلى الجهاد، فسار في ذلك الجيش وهم ثلاثمائة، فلما دخل بلادهم استمدَّ (٢) رسول اللَّه ﷺ ، فأَمده:
أَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال:
حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحُصَين التميمي، عن غزوة ذات السلاسل من أَرض بَليَ وعُذْرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن العاص يستنفر الأَعراب إِلى الشام (٣)، وذلك أَن أُم العاص بن وائل امرأَة من بَليّ، فبعثه رسول اللَّه ﷺ يستألفهم بذلك، حتى إِذا كان على ماءٍ بأَرض جُذَام، يقال له السلاسل وبذلك سميت تلك الغزاة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف، فبعث إليَّ رسول اللَّه ﷺ يستمده، فبعث إِليه أَبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأَوَّلين، فيهم: أَبو بكر، وعمر، وقال لأَبي عبيدة: «لا تختلفا». فخرج أَبو عبيدة حتى إِذا قدم عليه قال له عمرو: إِنما جئت مدداً لي. فقال أَبو عبيدة: «لا. ولكني أَنا على ما أَنا عليه، وأَنت على ما أَنت عليه - وكان أَبو عبيدة رجلاً سهلاً ليناً هَيناً عليه أَمر الدنيا - فقال له عمرو: بل أَنت مَدَدٌ لي.
فقال أَبو عبيدة: يا عمرو، إِن رسول اللَّه ﷺ قال لي «لا تختلفا» وإنك إن عصيتني أَطعتك. فقال له عمرو: فإِني أَمير عليك. قال: فدونك. فصلى عمرو بالناس (٤).
واستعمله رسول اللَّه ﷺ على عُمَان، فلم يزل عليها إِلى أَن توفي رسول اللَّه ﷺ .
стр. 1830
أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل وغيرهم بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا مِشرح بن هَاعَان، عن عُقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أَسلم الناس وآمن عَمْرو بن العاص (١)».
قال: وحدثنا أَبو عيسى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أَبو أُسامة، عن نافع بن عُمَرَ الجُمَحي، عن ابن أَبي مُلَيكة قال: قال طلحة بن عبيد اللَّه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
إن عمرو بن العاص من صالحي قريش (٢).
ثم إِن عمراً سيّره أَبو بكر أَميراً إِلى الشام، فشهد فتوجه، وَوَلي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إِلى مصر، فافتتحها، ولم يزل والياً عليها إِلى أَن مات عمر، فأَمَّره عليها عثمان أَربع سنين، أَو نحوها، ثم عزله عنها واستعمل عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح. فاعتزل عمرو بفلسطين، وكان يأْتي المدينة أَحياناً، وكان يطعُن على عثمان، فلما قتل عثمان سار إِلى معاوية وعاضده، وشهد معه صفين، ومَقامه فيها مشهور.
وهو أَحد الحكمين والقصة مشهورة - ثم سيره معاوية إِلى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أَبي بكر، وهو عاملٌ لعلي عليها، واستعمله معاوية عليها إِلى أَن مات سنة ثلاث وأَربعين، وقيل:
سنة سبع وأَربعين، وقيل: سنة ثمان وأَربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، والأوّل أصبح.
وكان يخضِبُ بالسواد، وكان من شجعان العرب وأَبطالهم ودُهاتهم، وكان موته بمصر ليلة عيد الفطر، فصلى عليه ابنه عبد اللَّه، ودفن بالمقطم، ثم صَلَّى العيد، وولى بعده ابنه، ثم عزله معاوية واستعمل بعده أَخاه عتبة بن أَبي سفيان.
ولعمرو شعر حسن، فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي، وكان بينهما شر قد ذكرناه في «الكامل» في التاريخ:
إِذا المرءُ لم يَتْرُكْ طعاما يحبّه … ولم يَنْهَ قلباً غاوياً حيثُ يَمَّما
قَضى وطراً منه وغَادَرَ سُبَّةً … إِذا ذُكِرت أَمثالها تَملأ الفما (٣)
стр. 1831
ولما حضرته الوفاة قال: اللَّهمّ إِنك أَمرتني فلم آتمر، وزجرتني فلم أَنزجر - ووضع يده على موضع الغل وقال: «اللَّهمّ لا قويّ فانتصر، ولا بريء فاعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إِله إِلا أَنت» فلم يزل يرددها حتى مات.
وروى زيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شُمَاسة حدّثه قال: لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد اللَّه: لم تبكى، أَجزعاً من الموت؟ قال: لا واللَّه، ولكن لِما بعد الموت. فقال له: كنت على خير. وجعل يذكر صحبته لرسول اللَّه ﷺ ، وفتوحه الشام ومصر، فقال عمرو: تركت أَفضل من ذلك، شهادة أَن لا إِله إِلا اللَّه، إِني كنت على أَطباق (١) ثلاث، كنت أَوّل شيءٍ كافراً فكنت أَشدّ الناس على رسول اللَّه ﷺ ، فلو مِتّ حينئذ وجبت لي النار، فلما بايعت رسول اللَّه ﷺ كنت أَشد الناس حياء منه، فلو مِتّ لقال الناس: هنيئاً لعمرو، أَسلم، وكان على خير، ومات فترجى له الجنة. ثم تلَّبست بالسلطان وأَشياءَ، فلا أَدري أَعلَّى أَم لي، فإِذا مت فلا تبكينَّ عليّ باكية، ولا تتبعني نائحة ولا نار، وشدوا عليّ إِزاري، فإِني مخاصم وسُنُّوا (٢) عليّ التراب، فإن جنبي الأَيمن ليس بأَحق بالتراب من جنبي الأَيسر، ولا تجعلن في قبري خَشَبَةً ولا حجراً، وإِذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جَزُور وتقطيعه، أَستأْنس بكم، وأَنظر ماذا أُوَامر رُسُل ربي.
روى عنه ابنه عبد اللَّه، وأَبو عثمان النهدي، وقَبيصة بن ذؤيب، وغيرهم
أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو محمد السراج، أَنبأَنا أَبو القاسم عبيد اللَّه ابن عمر بن أَحمد بن عثمان بن شاهين، أَنبأَنا أَبو محمد عبد اللَّه بن إِبراهيم بن أَيوب بن ماسي البزاز (٣)، حدثنا محمد بن عثمان - هو ابن أَبي شيبة حدثنا مصعب بن عبد اللَّه الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إِبراهيم التميمي، عن بُسر (٤) بن سعيد، عن أَبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال: قال رسول
стр. 1832
اللَّه ﷺ : إِذا حكم الحاكم فاجتهد فأَخطأَ فله أَجر واحد. قال: فحدثت بهذا الحديث أبا بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم فقال: هكذا حدثني أَبو سلمة ابن عبد الرحمن، عن أَبي هريرة عن النبي ﷺ ، بمثله.
وكان عمرو قصيراً.
٣٩٦٦ - عَمْرو بنُ عَامِر بن رَبِيعةَ
عَمْرو بنُ عامر بن ربيعة بن هوذة بن رَبيعة البكاءُ (١) بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
روت ظمياء بنت عبد العزيز بن موله، عن أَبيها، عن جدها موله، عن ابني (٢) هَوذَة:
العُرس وعمرو بن عامر بن ربيعة، أَنهما وفدا على رسول اللَّه ﷺ فأَسلما، فأَعطاهما مسكنهما مِن «المصنعة»، و «قرار (٣)».
ذكره ابن الدباغ على أبي عمر.
٣٩٦٧ - عمرو بنُ عَامِر الأَنصاري
(د ع) عَمْرو بنُ عَامِر بن مَالِك بن خَنْساءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي المازني، يكنى أَبا داود، ونسبه محمد بن يحيى الذهلي، وقال: شهد بدراً.
وقال ابن إِسحاق: اسمه عُمير (٤). وروى عنه أَنه قال: إِني لأَتّبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأَضربه، إِذ وقع رأْسه قبل أَن يصل إِليه سيفي، فعرفت أَنه قتله غيري أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٣٩٦٨ - عَمْرو بنُ عَبْد الأَسَد المَخْزومي
(س) عَمْرو بنُ عَبْد الأَسَد أَبو سَلَمَة المَخْزومي. سماه كذلك سعيد. وقيل: اسمه عبد مناف وقيل: عبد اللَّه (٥).
أَخرجه أَبو موسى، وقد ذكرناه في عبد اللَّه، وأَما عبد مناف فلعله كان في الجاهلية، ونذكره في الكنى، إِن شاء اللَّه تعالى.
стр. 1833
٣٩٦٩ - عمرو بن عبد اللَّه الأَصَمّ
(س) عمرو بن عبد اللَّه الأَصَمّ (١) تابعي أَدرك الجاهلية.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٣٩٧٠ - عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه الأَنصاري
(ب) عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه الأَنصاري.
روى عنه أَنه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ أَكل كتف شاة، ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ.
أخرجه أبو عمر وقال: لا أعرفه بغير هذا، وفيه نظر، وضَعَّف البخاري إِسناده (٢).
٣٩٧١ - عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه الشامي
(س) عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه الشامي.
قال جعفر: قاله البخاري في التاريخ الكبير. روى إِبراهيم بن أَبي عبلة أَنه رأَى من أَصحاب رسول اللَّه ﷺ : عبد اللَّه بن عمرو، وعمرو بن عبد اللَّه بن أُم حرام، وواثلة بن الأَسقع يلبسون البرانس.
أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا الرجل يكنى أَبا أَبي، مختلف في اسمه، فقيل: عبد اللَّه بن أَبي، وقيل: ابن أُم حرام امرأَة عبادة بن الصامت، وقيل غير ذلك. تقدم ذكره.
٣٩٧٢ - عمرو بن عبد اللَّه الضبابي
(ب س) عمرو بن عبد اللَّه الضّبابى، من بَلْحَارِث بن كعب.
وفد على النبي ﷺ مع جماعة من قومه، منهم: قيس بن الحصين [بن شداد] (٣) بن قُنَان ذو الغصة، ويزيد بن عبد المدان، ويزيد بن المحجل، وعبد اللَّه بن قُريط وشداد بن عبد اللَّه القَنَاني (٤) ذكره ابن إسحاق.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٣٩٧٣ - عَمْرُو بنُ عبدِ اللَّه القَاريّ
(ب د ع) عَمْرُو بنُ عبدِ اللَّه القَاريّ أَبو عياض.
стр. 1834
قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع بن الهُون بن خُزَيمة بن مُدْرِكة، من بني القَارة.
وقال أَبو عبيدة: أُثيع بن الهُون هو القارة، وعمرو هو جد عبيد اللَّه بن عياض.
يعد في أَهل الحجاز، روى عمرو بن عياض القارِيّ، عن أَبيه، عن جده عمرو أن رسول اللَّه ﷺ قَدِم مكة، وخلّف سعداً مريضاً حين خرج إِلى حنين، فلما قدم من الجِعرَّانة معتمراً دخل عليه وهو وَجِعٌ مغلوب، قال: «يا رسول اللَّه، إِن لي مالاً … (١)» وذكر حديث الوصية بالثلث.
أَخرجه الثلاثة (٢).
٣٩٧٤ - عَمْرُو بنُ عَبْد اللَّه العَامِري
(ب) عَمْرو بنُ عَبْد اللَّه بنُ أَبي قَيْس العَامِري، من بني عامر بن لُؤَي، قتل يوم الجمل.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً (٣).
٣٩٧٥ - عَمْرُو بنُ عَبْد الحَارِثِ
(س) عَمْرُو بنُ عَبْد الحَارِثِ.
قال يحيى بن يونس: هو اسم أَبي حازم والد قيس.
قال جعفر: والمشهور أَن اسمه عبد عوف بن الحارث.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٩٧٦ - عَمْرو بنُ عَبْد عَمْرو بن نَضْلَةَ
(س) عَمْرو بنُ عَبْد عمرو بن نضلة بن عَامِر بن الحارث بنُ غُبْشان.
قيل: هو اسم ذي الشمالين (٤) وقال الواقدي: اسمه عمرو بن عبد ود. وقال ابن إِسحاق:
اسمه عمرو بن نضلة: استشهد يوم بدر، قاله ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى.
стр. 1835
٣٩٧٧ - عَمْرُو بنُ عَبْدِ نُهمْ الأَسلمي
(ب س) عَمْرُو بنُ عَبْدِ نُهمْ الأَسلمي.
هو الذي كان دليل رسول اللَّه ﷺ إِلى الحديبية، فأَخذ به على طريق «ثنية الحنظل»، فانطلق أَمام رسول اللَّه ﷺ حتى وقف عليها،
فقال رسول اللَّه ﷺ : «والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثَّنِيَّة إِلا مثل الباب الذي قال اللَّه لبني إِسرائيل: ﴿ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً، وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (١)، ولا يجوز هذه الثنية أَحدٌ هذه الليلة إِلا غُفِر له».
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٣٩٧٨ - عَمْرُو بن عَبَسَة
(ب د ع) عمرو بن عبسة بن عامر بن خَالِد بن غَاضِرة بن عَتَّاب بن امرئِ القيس ابن بُهْثَة بن سُلَيم، قاله أَبو عمر.
قال ابن الكلبي وغيره: هو عمرو بن عَبَسة بن خالد بن حُذيفة بن عمرو بن خالد بن مازن ابن مالك بن ثعلبة بن بُهثة بن سُلَيْم السلمي، ومازن بن مالك أُمه بَجْلة - بسكون الجيم - بنت هناة بن مالك بن فَهْم الأَزدية، وإِليها ينسب ولدها، وممن ينسب عمرو بن عَبَسة، فهو بجلي، وهو سلمي. ويكنى أَبا نَجِيح، وقيل: أَبو شعيب.
أَسلم قديماً أَوّل الإِسلام، كان يقال هو رُبُع (٢) الإِسلام.
أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ الثقفي إِجازة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم، حدثنا محمد بن مصفَّى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد اللَّه بن العلاءِ قال: حدثني أَبو سلام الحبشي أَنه سمع عمرو بن عَبَسة السلمي يقول: أُلقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك، فقال: يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكة أسأل عنه، فأخبرت أنه مختف، لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت. فنمت بين الكعبة وأَستارها، فما علمت إِلا بصوته يهلل اللَّه،
فخرجت إليه فقلت: ما أَنت؟ فقال:
رسولُ اللَّه. فقلت: وبم أَرسلك؟ قال: بأَن يُعْبَدَ اللَّه ولا يشرك به شيء، وتحقن الدماء،
стр. 1836
وتوصل الأرحام. قال قلت: ومن معك على هذا؟ قال: حر وعبد. فقلت: ابسط يدك أَبايعك. فبسط يده فبايعته على الإِسلام، فلقد رأَيتني وإِني لربعُ الإِسلام (١).
ورُوِي عنه أَنه قال للنبي ﷺ : أَقيم معك يا رسول اللَّه؟ قال: لا، ولكن الحق بقومك، فإذا سمعت أنى قد خرجت فاتبعني. قال: فلحقت بقومي، فمكثت دهراً طويلاً منتظراً خبره، حتى أَتت رفقة من يثرب، فسأَلتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكة إِلى المدينة.
قال: فارتحلت حتى أَتيته، فقلت: أَتعرفني؟ قال: نعم، أَنت الرجل الذي أَتيتنا بمكة (٢) وكأَن قدومه المدينة بعد مضي بدر، وأُحد، والخندق، ثم قدم المدينة فسكنها، ونزل بعد ذلك الشام.
روى عنه من الصحابة: عبد اللَّه بن مسعود، وأَبو أُمامة الباهلي، وسهل بن سعد الساعدي، ومن التابعين: أَبو إِدريس الخولاني، وسُليم (٣) بن عامر، وكثير بن مُرّة، وعدي بن أَرطاة، وجُبير بن نفير، وغيرهم.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه وغيره قالوا: أَنبأَنا أَبو القاسم بن الحصين، أَنبأَنا أَبو طالب ابن غيلان، أَنبأَنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الشافعي، أَنبأَنا إِسحاق الحربي، أَنبأَنا عبد اللَّه ابن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة بن أَبي الحسام، حدّثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن ابن يزيد أَنه سمع عمرو بن عَبَسة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة ومن رمى سهماً في سبيل اللَّه فبلغ العدو أَو قَصَّر، كان له عدْل رقبة. ومن أَعتق رقبة مؤمنة، أَعتق اللَّه تعالى بكل عضو منه عضواً من المعتق من النار» (٤).
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٧٩ - عَمْرُو بنُ عُبَيْد اللَّه الحَضْرَمِيّ
(د ع) عَمْرُو بنُ عُبَيْد اللَّه الحَضْرَمِيّ. رأَى النبي ﷺ .
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن
стр. 1837
إِبراهيم، حدّثنا الجُعَيد بن (١) عبد الرحمن عن الحسن بن عبد اللَّه: أَن عمرو بن عبيد اللَّه صاحب النبيّ ﷺ حدّثه قال: رأَيت رسول اللَّه ﷺ أَكل كتفاً، ثم قام فتمضمض وصلى، ولم يتوضأْ (٢).
أَخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم: لا تصح له رؤْية النبي ﷺ .
وقال البخاري: رأَى النبي ﷺ ولا يصح حديثه.
وقد تقدم هذا المتن في «عمرو بن عبد اللَّه الأَنصاري» (٣)، ولعله قد كان حضرمياً، وحلقه في الأَنصار، واللَّه أَعلم.
٣٩٨٠ - عَمْرُو بن عُتْبَةَ بن نَوْفَل
(د ع) عَمْرُو بن عُتْبَةَ بن نَوْفَل. يعد في أَهل الحجاز.
ذكره محمد بن إسماعيل البخاري، عن بشر بن الحكم.
روت عاتكة بنت أَبي وقاص أُخت سعد قالت: دخل رسول اللَّه ﷺ مكة، فجئته في نسوة ثمان ومعي ابناي، فقلت، يا رسول اللَّه، هذان ابنا عمك، وأنا خالتك فأخذ ابني عمرو بن عتبة بن نوفل، وكان أَصغرهما، فوضعه في حجره.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٣٩٨١ - عَمْرُو بن عُثمان القرشي
(ب س) عَمْرُو بن عُثمان بن سَعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب القرشي التميمي. أُمّه هند بنت البياع بن عبد ياليل بن غِيرَةَ (٤) بن سعد بن ليث بن بكر.
كان من مُهَاجِرة الحبشة، ورجع في السفينتين، ثم قتل بالقادسية مع سعد بن أَبي وقاص سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، وليس له عقب.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
стр. 1838
٣٩٨٢ - عَمْرو العَجْلاني
(ع س) عَمْرو العَجْلاني.
أَورده أَبو زكريا مستدركاً على جده، وقد أَخرجه جِدّه.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
روى عبد الرحمن بن عَمْرو العجلاني، عن أَبيه، عن النبي ﷺ أنه نهى أَن تستقبل القبلة بغائط أَو بول.
ويرد الكلام في «عمرو بن أَبي عمرو»، إِن شاءَ اللَّه تعالى.
٣٩٨٣ - عَمْرُو بنُ عَطِيَّة
(ع س) عَمْرُو بنُ عَطِيَّة.
أَورده الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عطية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إِن الأَرض ستفتح عليكم، وتكْفَون المُؤُنة، فلا يعجز أَحدكم أَن يلهو بأَسهمه» (١).
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
٣٩٨٤ - عمرو أَبو عَطِيَّة السَّعْدي
(د ع)
عمرو أَبو عَطِيَّة السَّعْدي.
روى عنه ابنه عطية أنه قال: قال النبي ﷺ : «لا تسأَل الناس شيئاً، ومال اللَّه مسئول ومُنْطى» (٢) قال: فكلمّني بلغة قومي.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٣٩٨٥ - عَمْرُو بنُ عُقْبَة
(س) عَمْرُو بنُ عُقْبَة.
ذكره سعيد في الصحابة، وروى بإِسناده عن مكحول أَن عمرو بن عقبة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من صار يوماً في سبيل اللَّه بَعُد من النار مسيرة عام».
قال سعيد: أراه عمرو بن عبسة (٣).
стр. 1839
وقال جعفر المستغفري: عمرو بن عقبة بن نِيَار الأَنصاري شهد بدراً، يكنى أَبا سعيد.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٩٨٦ - عَمْرُو بن أَبي عَقْرَب
(س) عَمْرُو بن أَبي عَقْرَب.
أَورده سعيد والمستغفري.
روى شبابة، عن خالد بن أَبي عثمان، عن سليط، وأَيوب ابني عبد اللَّه بن يسار (١)، كلاهما عن عمرو بن أَبي عقرب أَنهما سمعاه يقول: واللَّه ما أصبت من عملي الذي بعثني إِليه رسول اللَّه ﷺ إِلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.
كذا رواه شبابة. ورواه حرمي بن حفص، عن خالد، عن أَيوب، عن عمرو (٢)، عن عتاب بن أَسيد، وهو أَصح.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٩٨٧ - عَمْرُو بن عُقَيش
(س) عَمْرُو بن عُقَيش.
كان له ربّاً (٣) في الجاهلية، وكان يمنعه من الإِسلام حتى أَخذه.
كذا أَورده سعيد، وروى له حديثاً. وإِنما هو ابن أَقش، وقيل: وقش، وقيل: ابن ثابت ابن وقش.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٣٩٨٨ - عَمْرُو بنُ أَبي عَمْرو العَجْلاني
(ب د ع) عَمْرُو بنُ أَبي عَمْرو، العَجْلاني، أَبو عبد الرحمن. وقيل: أَبو عبد اللَّه. حديثه عند ابنه عبد الرحمن.
روى عبد اللَّه بن نافع، عن أَبيه: أَن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني حَدَّث ابن عمر، عن أَبيه: أَن النبي ﷺ نهى أن تستقبل القبلة بالغائط والبول.
стр. 1840
ورواه جماعة، عن أَيوب، عن نافع قال: سمعت رجلاً يحدث ابن عمر، عن أَبيه، عن النبي ﷺ ، نحوه
ورواه عاصم بن هلال، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر، والأَوّل أَصح.
أَخرجه الثلاثة (١).
قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة، وعاد أَخرجها فقال: «عمرو العجلاني»، ولم ينسبه، وروى عنه هذا الحديث بهذا الإِسناد، فلا أَعلم لم جعلهما اثنين، وهما واحد. وقد وافقنا الحافظ، أَبو موسى فقال: عمرو العجلاني، استدركه أَبو زكريا على جدّه، وقد أَخرجه جده - يعني هذا - والحق معه، واللَّه أَعلم.
٣٩٨٩ - عَمْرو بن أَبي عَمْرو القرشي
(ب س) عَمْرو بن أَبي عَمْرو بن شَدّاد الفِهْري، من بني ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك القرشي الفهري، يكنى أَبا شداد.
شهد بدراً، قاله الواقدي، وقال: شُهدها وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين في خلافة عَلِي. قاله جعفر المستغفري.
وقال سعيد، عن الواقدي: إِنه قتل يوم الجمل، مع علي.
أَخرجه أَبو موسى وأَبو عمر، (٢) وقال أَبو موسى: وقيل: عمرو بن أَبي عمير.
قال أَبو الزبير: قلت لجابر بن عبد اللَّه: سمعتَ رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يزني الزاني وهو مؤمن»؟ فقال: لم أَسمعه، ولكن أَخبرني عمرو بن أَبي عُمَير أَنه سمع النبي ﷺ
٣٩٩٠ - عَمْرو بنُ أَبي عَمْرو المُزَنِيّ
(د ع) عَمْرو بنُ أَبي عَمْرو المُزَنِيّ، أَبو رافع. روى عنه ابنه رافع.
روى هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو المزني قال: إِني يوم حجة الوداع خُمَاسِيّ أَو سُدَاسِيّ (٣) فأَخذ أَبي بيدي حتى انتهينا إِلى النبي ﷺ بمنى يوم النحر، فرأيت رجلا بخطب على بغلة شهباء، فقلت لأَبي: من هذا؟ فقال: رسول اللَّه ﷺ ، فدنوتُ حتى أَخذت بساقه ثم مسحتها حتى أدخلت كفي فيما بين أَخمص قدميه والنعل، فكأني أجد بردها على كفى.
стр. 1841
رواه محمد بن حُمَيد، عن علي بن مجاهد، عن هلال ابن أَبي هلال، عن أَبيه، عن رافع (١)، مثله.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٣٩٩١ - عَمْرُو بن عُمَيْر
(ب د ع) عَمرُو بن عُمَيْر.
اختلف في اسمه، فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عامر ابن عمير، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن بلال، وقيل: عمرو الأَنصاري.
هذا كلام أَبي عمر، وقال: «هذا الاختلاف كله في حديث واحد». وهو ما رواه حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أَبي يزيد المديني، عن عمرو بن عمير قال: تغيب رسول اللَّه ﷺ ثلاثة أَيام، لا يخرج إِلا إِلى صلاة مكتوبة، ثم يدخل. فخشينا أن يكون قد حَدَث أَمر، فسأَلناه، فقال: لم يحدث إِلا خير، إِن ربي، ، وعدني أَن يدخل من أُمتي الجنة سبعين ألفاً بغير حساب، وإِني سأَلته في هذه الأَيام المزيد، فوجدت ربي ماجداً كريماً، فأَعطاني بكل واحد من السبعين أَلفاً سبعين أَلفاً. قال: قلت: يا رب، فإِن لم يبلغ عدد أُمتي هذا؟ قال: نكملهم من الأَعراب.
رواه يحيى السَّيْلَحيني، عن الضحاك بن نِبْراس، عن ثابت، عن أَبي يزيد، عن عمرو ابن حزم، نحوه. ورواه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أبي يزيد، عن عمير بن عمير، أو عامر بن عمير. ورواه عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أَبي يزيد، عن عمارة بن عمير.
وذكره ابن إِسحاق فيمن بايع بالعقبة، فقال: « … وعمرو بن عمير بن عَدِيّ بن نابي ابن عمرو بن سَوَاد (٢) بن غَنْم بن كعب بن سلمة.
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٩٢ - عَمْرو بن عَنَمَة
(ب س) عَمْرو بن عَنَمَة (٣) بن عَدِيّ بن نَابِي بن سَوَاد بن غَنَم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السّلمى.
стр. 1842
شهد بدراً، والعقبة. وهو أَخو ثعلبة بن عنمة، وهو أحد البكاءين الذين نزلت فيهم، آية: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لَا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ. تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ (١) .. ﴾. الآية.
أَخرجه أَبو عُمر (٢)، وأَبو موسى.
٣٩٩٣ - عَمْرو بنُ عَوْف الأَنصَارِي
(ب د ع) عَمْرو بنُ عَوْف الأَنصَارِي، حليف بني عامر بن لُؤيّ.
شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ :
أنبأنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً:
« … وعمرو (٣) بن عوف، مولى سهيل بن عمر».
وهكذا جعله ابن إِسحاق مولى، وجعله غيره حليفاً. وقيل: إِنه سكن المدينة، ولا عقب له.
روى عنه المِسْوَر بن مَخْرَمة حديثاً واحداً:
أَنبأَنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي: حدثنا سُويد بن نصر، حدّثنا عبد اللَّه عن (٤) معمر ويونس، عن الزهري: أَن عروة أَخبره: أَن المِسْور بن مخرمة أَخبره: أَن عمرو بن عوف، وهو حليف بني عامر بن لُؤي، وكان شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ أخبره: أن النبي ﷺ بعث أَبا عبيدَةَ بن الجراح، فقدم بمال من البحرين، فسمعت الأَنصارُ (٥) بقدُوم أَبي عُبَيدَةَ، فوافُوا صلاة الفجر مع رسول اللَّه ﷺ ، فلما صلى رسول اللَّه ﷺ تَعَرَّضوا له، فتبسَّم رسول اللَّه ﷺ حين رآهم، ثم قال: «أَظنكم سمعتم أَن أَبا عبيدة قَدِمَ بشيء؟ قالوا: أَجل. قال: فأَبشروا وأمّلوا ما يسركم، فو اللَّه ما الفقر أَخشى عليكم، ولكن أَخشى عليكم أَن تُبْسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» (٦).
أخرجه الثلاثة.
стр. 1843
٣٩٩٤ - عَمْرُو بن عَوْف المزني
(ب د ع) عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة، وقيل: ملحة بن عَمْرو بن بكر بن أفرك ابن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إِلياس بن مُضَر، أَبو عبد اللَّه المزني.
كان قديم الإِسلام، يقال: إِنه قدم مع النبي ﷺ المدينة، ويقال: إِن أَوّل مشاهده الخندق. وكان أَحد البكاءين في غزوة تبوك، له منزل بالمدينة، ولا يعلم حَيٌّ من العرب لهم مجلس بالمدينة غير مزينة.
وهو جد كثير بن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عوف، حديثه عند أولاده.
روى القعنبي، عن كثير بن عبد اللَّه بن عَمْرو بن عوف، عن أَبيه، عن جده قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : من شهر علينا السلاح فليس منا.
وروى إِسماعيل بن أَبي أُوَيس (١)، عن كثير، عن أَبيه، عن جده عمرو المزني قال:
كنا مع النبي ﷺ حين قدم المدينة، فصلى نحو بيت المقدس سبعة عشر شهراً.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا مسلم بن عَمْرو، حدثنا عبد اللَّه بن نافع، عن كَثِير بن عبد اللَّه - هو ابن عمرو بن عوف بن زيد بن مليحة - عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كَبَّر في العيدين في الأُولى سبعاً، وفي الآخرة خمساً قبل القراءة (٢).
ومات بالمدينة آخر أَيام معاوية:
أَخرجه الثلاثة (٣).
٣٩٩٥ - عَمْرٌو بنُ عَوْف بنَ يَرْبُوع
عَمْرٌو بنُ عَوْف بنَ يَرْبُوع بن وَهْب بن جَرَاد.
بايع تحت الشجرة. قاله ابن الكلبي، وذكره ابن الدباغ.
стр. 1844
٣٩٩٦ - عَمْرُو بن غَزيّة
(ب د ع) عَمْرُو بن غزيّة بن عمرو بن ثَعْلَبَة بن خَنْسَاءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم ابن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي، ثم المازني.
شهد العقبة، ثم شهد بدراً. وهو والد الحجاج بن عمرو بن غَزِية وإِخوته، وهم: الحارث، وعبد الرحمن، وزيد، وسعيد، وأَكبرهم الحارث له صحبة، واختلف في صحبة الحجاج، ولم تصح لغيرهما من ولده صحبة، قاله أَبو عمر (١).
وروى أَبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ (٢)، قال:
نزلت في عمرو بن غَزِيّة الأَنصاري، وكان يبيع التمر فأَتته امرأَة تبتاع منه تمراً، فأَعجبته، فقال: إِن في البيت تمراً أَجودَ من هذا، فانطلقي معي أُعطِكِ منه. فانطلقت معه، فلما دخلت البيتَ وثَب عليها، فلم يترك شيئاً مما يصنع الرجل بالمرأَة إِلا قد فعله، إِلا أَنه لم يجامعها، وقذف شهوته. وندم على صنيعه، ثم اغتسل
وأَتى النبي ﷺ ، فسأَله عن ذلك فقال:
ما أَدرى ما أَردّ عليك. فحضرت العصر فقام رسول اللَّه ﷺ وصلَّى العصر، فلما فرغ من صلاته نزل عليه جبرئيل ﵇ بتوبته، فقال: «أَقم الصلاة طرفي النهار» الآية.
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٩٧ - عَمْرُو بن غَنْم
(س) عَمْرُو بن غَنْم بن مَازِن بن قَيْس بن أَبي صَعْصَعَة الخَزْرَجِي.
أَورده جعفر فيمن شهد بدراً، وذكره أَيضاً فيمن نزل فيه قولُه تعالى: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (٣) الآية.
أخرجه أبو موسى (٤).
стр. 1845
٣٩٩٨ - عَمْرُو بن غَيْلَان
(ب د ع) عَمْرُو بن غَيْلَان بن مُعَتِّب بن مَالِك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف ابن قَسِيّ - وهو ثقيف - بن مُنَبِّه الثقفي.
حديثه عند أَهل الشام، يكنى أَبا عبد اللَّه، مختلف في صحبته، ولأَبيه غيلان صحبة.
روى عنه أَبو عبيد اللَّه بن مِشْكَم:
أَنبأَنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أَبي عاصم: حدثنا أَبو بكر، حدثنا معلى ابن منصور، حدثنا صدقة بن خالد، عن يزيد بن أَبي مريم الدمشقي، عن أَبي عبيد اللَّه مسلم ابن مشكم، عن عمرو بن غيلان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «اللَّهمّ من آمن بي وصَدَّقني وعَلِم أَن ما جئت به الحقُّ من عندك، فأَقلّ ماله وولده، وحَبِّب إِليه لقاءَك، وعَجِّل له القصاص.
ومن لم يؤمن بي ولم يصدّقني، ولم يعلم أَن ما جئت به الحق، فأَكثر ماله وولده، وأَطل عمره».
وكان ابنه عبد اللَّه بن عمرو من أَعيان رجال معاوية، ولاه البصرة بعد موت زياد، وبعد أَن عزل سَمُرة بن جُنْدَب، فأَقام بها شهوراً، وعزله واستعمل عليها عبيد اللَّه بن زياد.
أَخرجه الثلاثة.
٣٩٩٩ - عَمْرُو أَبو فِرَاس اللَّيْثيّ
(د ع) عَمْرُو أَبو فِرَاس اللَّيْثيّ.
روى أَبو يحيى التيمي، عن سفيان بن وهب، عن أَبي الطفيل: أَن رجلاً من بني ليث يقال له «فراس بن عمرو» أصابه صداع شديد، فذهب به أَبوه إِلى رسول اللَّه ﷺ ، فشكا إِليه، فدعا رسول اللَّه ﷺ فراساً، فأَخذ بجلدة ما بين عينيه فجَبَذَها، فذهب عنه الصداع.
ثم إِن فراساً هم بالخروج عَلَى عليّ بن أَبي طالب ﵁ مع أَهل حَرُوراء، فأَخذه أَبوه فأَوثقه وحبسه حتى أَحدث التوبة بعد ذلك.
أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن ابن منده قال في الإِسناد: «سفيان بن وهب»، وإِنما هو «سيف بن وهب»، واللَّه أَعلم.
٤٠٠٠ - عَمْرُو بن الفَغْواءَ
(ب د ع) عَمْرُو بن الفَغْواءَ بن عُبَيْد بن عَمْرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخُزَاعي، أَخو عَلقمة، وقيل: ابن أَبي الفَغْواء.
стр. 1846
أَنبأَنا عبد الوهاب بن علي بن سُكينة، بإِسناده إِلى سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، حدثنا إِبراهيم بن سعد، حدَّثني ابن إِسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد اللَّه بن عمرو بن الفَغْواء الخزاعي، عن أَبيه أَنه قال: دعاني رسول اللَّه ﷺ وقد أَراد أَن يبعثني بمال إِلى أَبي سفيان، يقسمه في قريش، بمكة، بعد الفتح - فقال: التمس صاحباً؟ فجاءَ عمرو بن أُمية الضمري، فقال:
بلغني أَنك تريد الخروج وتلتمس صاحباً؟ قلت: أَجل. قال: فأَنا لك صاحب. فجئتُ رسول اللَّه ﷺ فقلت: قد وجدت. فقال: مَنْ؟ فقلت: عمرو بن أُمية. فقال: إِذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإِنه قد قال القائل: أَخوك البِكْرِيّ، ولا تَأْمَنه (١).
أَخرجه الثلاثة.
٤٠٠١ - عَمْرُو بن القَاريّ
عَمْرُو بن القَاريّ.
استعمله رسول اللَّه ﷺ على غنائم حنين، وهو من القارة، ويقال لولد مسعود (٢) بن عامر بن ربيعة «بنو القاريّ»، وهم بالمدينة حلفاءُ بني زهرة.
قاله هشام بن الكلبي.
٤٠٠٢ - عَمْرُو بنُ قُرَّة
(ب د ع) عَمْرُو بنُ قُرَّة.
لقي النبي ﷺ .
روى عبد الرزاق، عن بشر بن نمير، عن مكحول، عن يزيد بن عبد اللَّه، عن صفوان بن أُمية، قال: كنت عند النبي ﷺ ، فجاءَ عمرو بن قرة فقال:
يا رسول اللَّه، إِن اللَّه كتب عليّ الشِّقوة، فلا أَراني أَرزق إِلَّا مِنْ دُفِّي بكَفِّي، فَأْذَنْ لي في الغِنَاءِ من غير فاحشة. فقال رسول اللَّه ﷺ : لا آذن لك ولا كرامة ولا نَعَمة [عين]، كذبت
стр. 1847
يا عدوّ اللَّه! لقد رزقك اللَّه حلالاً طيباً، فاخترت ما حرّم اللَّه عليك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك (١).
أَخرجه الثلاثة.
٤٠٠٣ - عَمْرُو بن قَيْس العَبْدِي
(س) عَمْرُو بن قَيْس، ابن أُخت الأَشَجِّ العَبْدِي.
وهو أَوّل من أَسلم من ربيعة، وذلك أَن الأَشج بعثه إِلى رسول اللَّه ﷺ ليعلم له علمه، فلمّا لَقِيَ رسول اللَّه ﷺ أَسلم، وأَتى الأَشجّ فأَخبره أَخباره، فأَسلم الأَشج، وأَتى رسول اللَّه ﷺ ذكره جعفر.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٠٠٤ - عَمْرو بنُ قَيس بن جُدَي
عَمْرو بنُ قَيس بن جدي (٢) بن عدي بن مالك بن سالم بن عوف الأَنصاري الخزرجي.
شهد بدر. قاله يونس وسلَمة، عن ابن إِسحاق.
٤٠٠٥ - عَمْرُو بنُ قَيْسِ بنِ زَائدة
(ب) عَمْرُو بنُ قَيْسِ بنِ زَائدة بن الأَصم - واسم الأَصم جُندَب - بن هَرِم (٣) بن روَاحة ابن حُجْر بن عبد (٤) بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَيّ القُرَشي العامريّ. وهو ابن أُم مكتوم الأَعمى المؤذِّن، وأُمه أُم مكتوم، اسمها: عاتكة بنت عبد اللَّه بن عَنُكَثَة بن عامر بن مخزوم. وهو ابن خال خَدِيجة بنت خويلد، فإِن أُم خديجة ﵂ فاطمة بنت زائدة بن الأَصم، وهي أخت قيس.
стр. 1848
وقد اختلف في اسمه فقيل: عبد اللَّه، وقيل: عمرو، وهو الأَكثر، قاله مَصعَب، والزبير.
هاجَر إِلى المدينة بعد مصعَب بن عمير، وقيل: قدمها بعد بدر بيسير، واستخلفه رسول اللَّه ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرّة في غزواته، منها غزوة الأَبواء، وبُوَاط، وذُو العُشَيرة، وخروجه إِلى جهينة في طلب كرز بن جابر، وفي غزوة السويق، وغطفان، وأُحد، وحمراء الأَسد، ونجران، وذات الرّقاع. واستخلفه حين سار إِلى بدر، ثمّ ردّ إِليها أَبا لبابة واستخلفه عليها، واستخلف رسول اللَّه ﷺ عمراً أَيضاً في مسيره إِلى حجّة الوداع.
وشهد فتح القادسية، ومعه اللواءُ، وقتل بالقادسية شهيداً.
وقال الواقدي: رجع من القادسية إِلى المدينة، فمات، ولم يسمع له بذكر بعد عمر.
قال أَبو عمر: وأَما قول قتادة، عن أَنس: «أَن النبي ﷺ استعمل ابن أُم مكتوم على المدينة مرتين»، فلم يبلغه ما بلغ غيره، واللَّه أَعلم.
أَخرجه أَبو عمر هكذا. وقد أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيْم فقال: عمرو بن زائدة، فأَسقطا قيّساً، وهو هذا، فهو متفق عليه.
٤٠٠٦ - عَمْرو بنُ قَيْس بن زَيْد الأَنصاري
(ب د ع) عَمْرو بن قيْس بن زيد بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم الأَنصاري النَّجاري. يكنى أَبا عمرو، وأَبا الحكم.
شهد بدراً في قول أَبي معشر، والواقدي، وعبد اللَّه بن محمد بن عمارة. ولا خلاف بينهم أَنه قتل يوم أُحد شهيداً.
أَنبأَنا عُبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أُحد من بني النَّجَّار، ثمّ من بني سَواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار: عمرو بن قيس، وابنه قيس» (١).
وكذلك نسبه ابن الكلبي، وجعله بدرياً. يقال: إِنه قتله نوفل بن معاوية الدِّيلي. واختلف في شهود أَبيه قيس بدراً كالاختلاف في ابنه.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا نعيم قال: «عمرو بن قيس بن سواد» فأَسقط «زيداً»، وأَما ابن مِنده فقال: «عمرو بن قيس النجاري» واللَّه أَعلم.
стр. 1849
٤٠٠٧ - عَمْرُو بن قَيس بنِ مالك
(ب) عَمْرُو بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، قتل يوم أُحد شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً (١).
٤٠٠٨ - عَمْرو بنُ كَعبٍ الياميّ
(ب د ع) عَمْرو بنُ كَعبٍ الياميّ (٢)، وقيل: كعب بن عمرو. جد طلحة بن مُصَرف.
روى ليث بن أَبي سليم عن طلحة بن مُصَرِّف عن أبيه، عن جده قال: رأَيت النبي ﷺ توضأ فمسح رأْسه، هكذا مرة واحدة، حتى بلغ القذال (٣).
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر قال: يقال: إِنه جد طلحة بن مُصَرِّف - قال: وقال بعض أَصحاب الحديث: إِن جد طلحة بن مصرف: صخرُ بن عمرو، وقال غيره: كعب بن عمرو.
٤٠٠٩ - عَمْرو بنُ مَازِن
(د ع) عَمْرو بنُ مَازِن، من بني خَنْساء بن مَبْذُول الأَنصاري، شهد بدراً.
قاله ابن منده عن ابن إِسحاق.
قال أَبو نعيم: وهذا وهم، لأَن عمرو (٤) بن غنم جدّ خنساء الذي ينسب إِليه بنو خنساءُ بن مبذول بن عمرو بن غنم، هكذا قاله ابن إِسحاق، سقط (٥) من كتابه شيءٌ، فقد رأَى أَن عمراً شهد بدراً، ولم يذكر ابن إِسحاق أَنه شهد بدراً من بني خنساءَ إِلا رجلان، أَحدهما: أَبو داود المازني، واسمه عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء، والآخر سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء،
стр. 1850
وإِذا نظر في نسخة صحيحة تبين له وهمه، وكان بين عمرو بن مازن وبين الإِسلام أَكثر من مائة سنة، فعدَّه في الصحابة، وكَثَّر به كتابه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
قلت: الذي ذكره ابن منده عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً: عمرو بن مازن صحيح، فإِن يونس بن بُكَير روى عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً، من بني خنساءَ بن مَبْذول بن عمرو ابن غَنْم بن مازن بن النجار: أَبو داود عُمَير بن عامر بن مالك، وعمرو بن مازن، وسراقة بن عمرو بن عَطية، ثلاثة نفر. هذه رواية يونس، وعليها مُعَوَّل ابن منده، وإِنما غيرُ يونس - منهم البَكَّائي وسَلمَة - لم يذكروا في روايتهم «عمرو بن مازن»، فلا مطعن على ابن منده، وأَبا أَبو نُعَيم فإِنما ينقل عن ابن إِسحاق رواية إِبراهيم بن سعد عنه. وليس هذا في روايته، وأَصحاب ابن إِسحاق يختلفون عليه كثيراً.
٤٠١٠ - عَمْرو بنُ مَالِكِ الأَشْجَعِيّ
(ع س) عَمْرو بنُ مَالِكِ الأَشْجَعِيّ.
ذكره ابن أَبي شيبة وغيره في الصحابة.
أَنبأَنا أَبو موسى كتابة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أَحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، حدثنا أَحمد بن عبد الرحمن، حدثنا أَبو الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعَة، عن أَبي النضر مولى عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، عن عمرو بن مالك الأَشجعي قال:
قلت: يا رسول اللَّه، أَوصِني، فإِني أَتخوف أَن لا أَراك بعد يومي هذا! قال: «عليك بجَبَل الخَمَر (١). قلت: وما جَبَل الخمر؟ قال: أَرض المحشر. وإِياك وسرية النَّفَل، فإِنهم إِن لقوا فَرَوا، وإِن غَنِموا غَلَّوا».
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى.
٤٠١١ - عَمْرو أَبو مَالِك الأَشْعَرِي
(ب س) عَمْرو، أَبو مَالِك الأَشْعَرِي.
سماه كذلك يحيى بن يونس، وسعيد. وقيل: اسمه الحارث بن مالك، وقيل: عمرو بن عاصم. روى عنه عطاءُ بن يسار وغيره، ونذكره في الكنى إِن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر (٢)، وأبو موسى.
стр. 1851
٤٠١٢ - عَمْرو بنُ مَالِك الأَوْسِيّ
(س) عَمْرو بنُ مالك الأوسي المعروف بالرؤاسى.
كذا ذكره ابن شاهين.
روى مكي بن إِبراهيم، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن عمرو بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من قرأَ حرفاً من القرآن، كتب له حسنة - أَو قال:
عشر حسنات، لا أَقول (آلم. ذَلِك الكِتَابُ) حرف، ولكن أَلف حرف، ولام حرف، وميم حرف.
أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا خطأ، وصوابه عوف بن مالك، وهو الذي يقال له: عمرو ابن مالك، وأَبي بن مالك، وقد أَخرج ابن منده هذا، فقال: عمرو بن مالك، ويقال مالك بن عمر، ويقال: أَبي. وقد تقدم في الهمزة.
٤٠١٣ - عَمْرو بنُ مَالِك بن جَعْفَر العامري
(د ع) عَمْرو بنُ مَالِك بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجعفري، ملاعب الأَسنة.
ذكره ابن منده وأَبو نُعَيم هكذا، وروياه عن أَبي أحمد الزبيري، عن مسعر، عن خشرم (١) ابن حسان أَن عمرو بن مالك ملاعب الأَسنة بعث إِلى النبي ﷺ يلتمس دواءً.
رواه جماعة، عن مسعر عن (١) خشرم، عن مالك بن ملاعب الأَسنة، وهو الصحيح.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٠١٤ - عَمْرو بنُ مَالِك بن قيس بن يجيد
(ب ع س) عَمْرو بنُ مَالِك بن قيس بن بجيد بن رؤاس - واسمه الحارث - بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرؤَاسي.
كوفي. وفد إِلى النبي ﷺ مع أَبيه مالك.
روى وكيع بن الجراح، عن أَبيه، عن شيخ يقال له «طارق»، عن عمرو بن مالك قال:
أَتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إِرض عني. فأَعْرَض عني ثلاثاً، قال قلت: واللَّه يا رسول اللَّه، إِنّ الرب ليُترَضَّى (٢) فَيَرَضى، فارْضَ عني. قال: فرضي عني.
وقد روى عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه.
стр. 1852
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقد أَخرج أَبو موسى أَيضاً عمرو بن مالك الأَوسي الرؤَاسي في الترجمة التي قبل هذه، وأَخرج هذه أَيضاً، ولا أَعلم أَهما إِثنان أَم واحد؟ إِلا أَن الحديث واحد، ولم يخرجهما إِلا وقد عَلم أَنهما اثنان، واللَّه أَعلم.
٤٠١٥ - عَمْرو بن مِحْصن
(ب د ع س) عَمْرو بن مِحْصن بن حُرْثان (١) بن قيس بن مُرَّة بن كَثير بن غَنْمْ بن دُودان بن أسد بن خزيمة أَخو عُكَّاشة بن مِحْصَن.
شهد أُحداً، قال ابن إِسحاق: ثم تتابع المهاجرون يَقْدَمون أَرسالاً (٢)، فكان بنو غنم بن دُودان أهلَ إِسلام قد أوْعَبُوا (٣) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ ، منهم: عمرو بن مِحْصن (٤).
أَخرجه الثلاثة،
واستدركه أَبو موسى على ابن منده، وروى بإِسناده عن ابن أَبي عمرة، عن عمرو بن محصن قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من اقتراب الساعة كثرة المطر، وقلة النبات، وكثرة القراء وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء وقلة الأمناء».
وهذا استدراك لا وجه له، فإِن ابن منده قد أَخرجه.
٤٠١٦ - عَمْرو بن مُحَمّد بن مَسْلَمة
(س) عَمْرو بن مُحَمّد بن مَسْلَمة الأَنصاري. نذكر نسبه عند أَبيه إِن شاء اللَّه تعالى.
صحب النبي ﷺ ، وشهد فتح مكة والمشاهد بعدها. قاله ابن شاهين، عن عبد اللَّه بن أَبي داود.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٠١٧ - عَمْرو بن مَخْزُوم الغَاضِرِي
(د ع) عَمْرو بن مَخْزُوم الغَاضِرِي.
أَدرك النبي ﷺ ، ودخل حدود أصفهان وأَرَّجَان (٥) أَيام عمر بن الخطاب ﵁، وله
стр. 1853
ذكر وليست له رواية. ويقال: إِنه أَخذ دليلاً على مأرت، فلما شق عليه الصعود قال لدليله:
«ما أَردت» فسمى مأرت.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٠١٨ - عَمْرو بن مِرْدَاس السُلَمي
(د ع) عَمْرو بن مِرْدَاس السُلَمي.
تقدم نسبه عند ذكر أَخيه العباس بن مرداس. ذكر في جملة المؤلفة قلوبهم.
روى محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: كانت المؤلفة قلوبهم خمسة عشرَ رجلاً، منهم: أَبو سفيان بن حرب، والأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن الفزاري، وسهيل بن عمر والعامري، والحارث بن هشام المخزومي، وحُوَيطب بن عبد العُزّى من بني عامر بن لؤى، وسهيل بن عمرو الجهني، وأَبو السنابل بن بعكك وحكيم بن حزام من بني أَسد بن عبد العُزى، ومالك بن عوف النصْري، وصفوان بن أُمية، وعبد الرحمن بن يربوع، من بني مالك، وجَدّ بن قيس السهمي، وعمرو بن مرداس السلمي، والعلاء بن الحارث الثقفي. أَعطى كل واحد منهم مائة بعير، وأَعطى يربوع وحويطب خمسين خمسين في حديث طويل.
أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين من حديث صالح ابن عبد اللَّه، عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ووهم في ثلاثة أَسامٍ، فقال: عمرو بن مرداس، وهو العباس بن مرداس، وقال: سهيل ابن عمرو الجهني (١) وقال: جد بن قيس السهمي، وهو خالد (٢)، فإِن جد بن قيس من الأَنصار، ولو أَصلحه لكان خيراً له.
٤٠١٩ - عَمْرو بن مُرَّة بن عَبْس الجهنيّ
(ب د ع) عَمْرو بن مُرَّة بن عبس بن مالك بن الحارث بن مازن بن سعد بن مالك ابن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ، ثم أحد بنى غطفان، ويقال:
الأسدي، ويقال: الأزدي، والأوّل أكثر. يكنى أبا مريم.
стр. 1854
وفد إلى النبي ﷺ وقال: آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وإِن أَرغم ذلك كثيراً من الأَقوام. وكان إِسلامه قديماً، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ أَكثر المشاهد، وسكن الشأْم.
روى عنه عيسى بن طلحة، وسبرة بن معبد، ومضرِّس بن عثمان، وغيرهم.
أنبأنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا إسماعيل ابن إِبراهيم، عن علي بن الحكم، حدثني أَبو حَسَن أَن عمرو بن مُرَّة قال لمعاوية: يا معاوية، إِني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من إِمام - أَو وال - يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخَلَّة (١) والمسكنة، إِلا أَغلق اللَّه أَبواب السماءِ دون حاجته وخَلَّته ومسكنته -قال: فجعل معاوية رجلاً على حوائج الناس (٢).
وكان عمرو بن مرّة مجالس معاذ بن جبل، ويتعلم منه القرآن وسُنَن الإِسلام، فقال في ذلك.
الآن حين شرعتُ (٣) في حَوضِ التُّقَى … وَخَرجْتُ من عِقد الحَيَاة سَلِيما
وَلَبِست أَثوابَ الحليم فأَصبَحَتْ … أمّ الغواية من هواي عَقيما
وهي أَكثر من هذا.
أَخرجه الثلاثة.
٤٠٢٠ - عَمْرو بن المُسَبِّح الطائي
(ب س) عَمْرو بن المُسَبِّح بن كعب بن طَريف بن عَصر بن غَنْم بن جارية بن ثوب ابن معن بن عَتود بن عنبر بن سلامان بن ثُعَل الطائي الثعلي، منسوب إِلى ثعل بن عمرو بن الغوث ابن طيئ كان أَرمى العرب، عاش مائة وخمسين سنة، وأَدرك النبي ﷺ ، ووفد إِليه وأَسلم، وإِياه عني امرؤُ القيس بقوله (٤):
رُبَّ رَامٍ مِنْ بَنِي ثُعَل … مُخْرِجٌ كفَّيه مِنْ ستره
стр. 1855
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: ليس يدري أقُبِض قبل وفاة النبي ﷺ أَو بعده قال ذلك القُتَبي في «المعارف (١)».
أَخرجه ابن شاهين، عن ابن الكلبي.
عَصَر: بفتح العين، والصاد. وثَوَب: بضم الثاءِ المثلثة، وفتح الواو. ومُسَبِّح بضم الميم، وفتح السين، وكسر الباءِ الموحدة.
٤٠٢١ - عَمْرُو بنُ مُسْلِم الخُزَاعي
(س) عَمْرُو بنُ مُسْلِم الخُزَاعي.
كذا أَورده ابنُ شاهين، وروى حديث يزيد بن عمرو بن مسلم، عن أَبيه، عن جدّه.
أَخرجه أَبو موسى وقال: الحديث على هذا لمسلم لا لعمرو.
٤٠٢٢ - عَمْرو بنُ مُطَرِّف الأَنصاري
(ب د ع) عَمْرو بنُ مُطَرِّف بن عَمْرو - وقيل: مطرف بن علقمة - الأنصاري، من بني عمرو بن مَبْذول، استشهد يوم أُحد.
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استُشهد يوم أُحد: « … ومن بني عَمْرو بن مبذول … وعمرو بن مُطَرِّف بن عمرو».
هكذا نسبه يونس وسَلَمة عن ابن إِسحاق، ونسبه زياد بن عبد اللَّه البكائي، عنه.
فقال: «عمرو بن مُطَرِّف بن عَلقمة (٢)».
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم أُحد من بني عوف بن عمرو:
«عمرو بن مُطَرِّف بن علقمة»، مثل البكائي.
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: عمرو بن مُطَرِّف - أَو: مطرف بن عمرو - بن علقمة ابن ثقف الأنصاري، قتل يوم أحد شهيدا (٣).
стр. 1856
٤٠٢٣ - عَمْرو بن مُطْعم
(س) عَمْرو - بن مُطْعم.
قيل: أَورده ابنُ أَبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني:
أَنبأَنا محمد بن عمر بن أَبي عيسى كتابة قال: حدّثنا الحسن بن أَحمد، حدّثنا عبد الرحمن ابن محمد، حدثنا أبو بكر القبّاب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا سلمة، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عمرو بن محمد بن عمرو بن مطعم، أَن أَباه أَخبره، عن جده:
أَنه بينما هو يسير مع رسول اللَّه ﷺ مَقْفَله من حُنَين، عَلِقه الأَعراب يسأَلونه، فاضطروه إِلى سَمُرة (١)، فاستلبت رداءَه وهو على راحلته، فوقف فقال: «ردوا عَليَّ ردائي، أَتخشون على البُخل؟! فلو كان عدد العضاة نِعَماً لقسمتها بينكم، ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً (٢)»!.
كذا أَورده ابن أَبي علي مُحِيلا به على ابن أَبي عاصم. ورواه غير واحد عن الزهري، فيهم معمر، عن عُمَر (٣) بن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أَبيه أَن جبيراً أَباه أَخبره. وهو الصحيح، وكذلك رواه الزبيري، عن عبد الرّزاق.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٠٢٤ - عَمْرُو بن مُعَاذ الأَنصاري
(ب د ع) عَمْرُو بن مُعَاذ بن النُّعْمان الأَنصاري الأَشْهَلِي، أَخو سعد بن مُعَاذ. تقدّم نسبه عند ذكر أَخيه وشهد معه بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب، ولا عقب له.
أَخرجه (٤) الثلاثة.
٤٠٢٥ - عَمْرو بنُ مَعْبَد الأَنصاري
(ب س) عَمْرو بنُ مَعْبَد بنُ الأَزْعَر بن زيد بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الضّبيعى.
стр. 1857
شهد بدراً، ويقال فيه: عَمْرو وعُمَير، والأَوّل أَكثر.
أَنبأَنا عُبَيد اللَّه بن أَحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني ضُبَيعة بن زيد: « … وعمرو بن مَعْبد (١)».
أَخرجه أبو عمر (٢)، وأبو موسى.
٤٠٢٦ - عمرو بن معديكرب الزبيدي
(ب د ع) عمرو بن معديكرب بن عبد اللَّه بن عمرو بن حصم بن عمرو بن زَبَيد الأَصغر، وهو مُنَبِّه، بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن مُنَبِّه بن زُبَيد الأَكبر بن الحارث بن صَعب ابن سعد العشيرة بن مَذْحِج الزُّبَيدي المذْحِجِي، أَبو ثَور. كذا نسبه أَبو عمر.
وقال هشام الكلبي «عُصْم» بدل «حصم (٣)».
قدم على النبي ﷺ في وفد مُرَاد، لأَنه كان قد فارق قومه سعدَ العشيرة ونزل في مُرَاد، ووفد معهم إِلى النبي ﷺ ، فأَسلم معهم. وقيل: إِن عمراً قدم في وفد زبيد قومه، واللَّه أَعلم.
وكان إِسلامه سنة تسع. وقال الواقدي: سنة عشر.
ولما أَسلموا عادوا إِلى بلادهم، فلما توفي النبي ﷺ ارتدَّ مع الأَسود العَنْسي، فسار إِليه خالد ابن سعيد بن العاص فقاتله، فضربه خالد على عاتقه، فانهزم، وأخذ خالد سيفه الصِّمْصَامة.
فلما رأَى عمرو قدومَ الإِمداد من أَبي بكر ﵁ إِلى اليمن، عاد إِلى الإِسلام، ودخل على المهاجر بن أَبي أُمية بغير أَمان، فأَوثقه وسيَّره إِلى أَبي بكر، فقال له أَبو بكر: أما تستحيي! كلّ يوم مهزوم أم مأْسور! لو نصرت هذا الدين لرفعَك اللَّه! قال: لا جَرَم لأُقبِلَنَّ ولا أَعود.
فأَطلقه ورجع إِلى قومه، ثم عاد إِلى المدينة فسيَّره أَبو بكر إِلى الشأم، فشهد اليرموك. ثم سيره عُمَر إِلى سعد بن أَبي وقاص بالعراق، وكتب إِلى سعد أَن يَصدُر عن مشورته في الحرب. وشهد القادسية، وله فيها بلاءٌ حسن، وقتل يوم القادسية، وقيل: بل مات عطشاً يومئذ، وقيل: بل مات سنة إِحدى وعشرين بعد أَن شهد وقعة نهاوند مع النعمان بن مُقَرِّن، فمات بقرية من قرى نهاوند يقال لها «رُوذَة (٤)» فقال بعض شعرائهم يرثيه (٥):
стр. 1858
لَقَد غَادَرَ الرُّكبانُ يَومَ تَحَمَّلُوا … برُوذَةَ شَخْصاً لا جَبَانا ولا غَمْرَا (١)
فَقُلْ لِزُبَيْد، بلِ لمذحج كلّها … رزئتم أَبا ثَورٍ قرِيعَكم (٢) عَمْرَا
روى عنه شراحيل (٣) بن القعقاع أَنه قال: علمنا رسول اللَّه ﷺ التلبية: «لَبَّيكَ اللَّهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إِنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك». فقال عمرو:
لقد رأَيتُنَا منذ قريب ونحن إِذا حججنا في الجاهلية نقول:
لَبَّيكَ تَعْظِيماً إِليكَ عُذْراً … هذِي زُبَيد قَد أَتَتْكَ قَسْرَا
تَعْدُو بِها مُضَمَّرات شَزْرَا … يَقْطَعْنَ خَبْتاً وجِبَالاً (٤) وُعْرَا
قد تركوا الأَوثان خِلواً (٥) صفْرا قال: فنحن والحمد للَّه نقول كما علمنا رسول اللَّه ﷺ (٦).
ورُوِي عن الشافعي ﵀ قال: وجَّه رسولُ اللَّه ﷺ علي بن أَبي طالب ﵁، وخالد بن سعيد بن العاص إِلى اليمن، وقال: إِذا اجتمعتما فَعَليٌّ الأَمير، وإِذا افترقتما فكل واحد منكما أَمير. «فاجتمعا، وبلغ عمرو بن معديكرب مكانهما، فأَقبل في جماعة من قومه، فلما دنا منهما قال: «دعوني حتى آتي هؤلاء القوم، فإِني لم أُسَمَّ لأَحد قط إِلا هابني». فلما دنا منهما نادى: «أَنا أَبو ثور، أَنا عمرو بن معديكرب» فابتدره عَليّ وخالد، وكل واحد منهما يقول لصاحبه: «خلني وإِياه ويفديه بأَبيه وأُمه». فقال عمرو إِذ سمع قولهما: العرب تفزع مني وأَراني لهؤلاء جَزَراً (٧)، فانصرف عنهما.
وكان شاعراً محسناً، ومن جيد شعره قوله (٨):
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ … يُؤَرِّقُنِي وَأَصحَابي هُجُوعُ
إِذَا لم تستطع شيئا فدعه … وجاوزه إلى ما تستطيع
стр. 1859
ومما يستجاد من شعره قوله (١):
أَعاذِلَ، عُدَّتي بَدَنِي ورُمْحِي … وكُلُّ مُقَلّص سَلس القِياد (٢)
أَعاذِلَ، إِنما أَفْنَى شَبَابِي … إِجابتِي الصريخَ إِلى المنادي (٣)
مَعَ الأَبطالِ حتى سُلّ جِسْمِي … وأَقرح (٤) عَاتقي حَمْلُ النِّجاد
وَيَبقى بعد حِلْم القوْم حِلْمِي … وَيَفْنَى قَبْلَ زَادِ القومَ زَادِي
تَمَنَّى أَن يُلَاقِينِي قُيَيس (٥) … وَدِدْتُ وَأَينَما مِنّي وِدَادِي
فَمَنْ ذَا عَاذِرِي مِنْ ذِي سَفاه … يَرُودُ بِنَفْسِهِ شَرَّ المُرَادِ
أَريد حَيَاتَه (٦) وَيَرِيدُ قَتلي … عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلكَ مِنْ مُرَادِ
في أَبيات أَكثر من هذا. وتُروَى هذه الأَبياتُ لدُرَيد بن الصِّمَّة، وهي لعمرو بن معديكرب أَشهرُ.
أَخرجه الثلاثة.
٤٠٢٧ - عَمْرُو بن مَيْمُون الأَودِي
(ب د ع) عَمْرُو بن مَيْمُون الأَودِي، أَبو عبد اللَّه.
أَدرك الجاهلية، وكان قد أَسلم في زمان النبي ﷺ ، وحج مائة حجة، وقيل: سبعون حجة، وأَدى صدقته إِلى النبي ﷺ .
قال عمرو بن ميمون: قدم علينا معاذ بن جبَل إِلى اليمن رسولاً من عند رسول اللَّه ﷺ مع السحَر، رافعاً صوته بالتكبير، وكان رجلاً حَسَن الصوت، فأُلقيت عليه مَحَبَّتي، فما فارقتُه حتى جعلتُ عليه الترابَ.
ثم صحب ابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين. وهو الذي رَوَى أَنه رأَى في الجاهلية قِرْدَةَ زَنت، فاجتمعت القُرود فَرَجمتها. وهذا مما أدخل في «صحيح البخاري (٧)»
стр. 1860
والقصة بطولها تدور على عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حِطان، وليسا ممن يحتج بهما. وهذا عند جماعة من أَهلِ العلم مُنكر إِضافة الزنا إِلى غير مكلف، وإِقامة الحدود في البهائم، ولو صح لكانوا من الجن، لأَن العبادات في الإِنس والجن دون غيرهما، وقد كان الرجم في التوراة وتوفى سنة خمس وسبعين.
أَخرجه الثلاثة.
٤٠٢٨ - عَمْرُو بن نَضْلة
(د ع) عَمْرُو بن نَضْلة مختلف في اسمه.
روى معاذ بن رفاعة، عن أَبي عبيد الحاجب، عن عمرو بن نضلة - والصحيح رواية الأَوزاعي، عن أبي عُبَيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن عبيد بن نضلة (١).
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعيم مختصراً.
٤٠٢٩ - عَمْرو بن النُّعْمَان المازني
(ب د ع) عَمْرو بن النُّعْمَان بن مُقَرِّن المازني، ويقال: النعمان بن عمرو، قاله ابن منده وأَبو نُعَيم.
روى حديثه بكر بن خلف، عن العلاءِ بن عبد الجبار، عن عبد الواحد بن زياد، عن الأَعمش، عن أَبي خالد الوالبي، عن عمرو بن النعمان - قال بكر: وله صحبة - قال: انتهى رسول اللَّه ﷺ إِلى مجلس من مجالس الأَنصار، قال: ورجل من الأَنصار كان يعرف بالبذاءِ (٢) ومشاتمة الناس، فقال رسول اللَّه ﷺ : «سباب المسلم فُسُوق، وقتاله كفر!» فقال ذلك الرجل:
واللَّه لا أَسابُّ أَحداً أَبداً.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر قال: عمرو بن النعمان بن مُقَرِّن، له صحبة. وكان أَبوه من جلة الصحابة.
٤٠٣٠ - عَمْرو بن نُعَيْمَان
(ب) عَمْرو بن نُعَيْمَان. روى عنه عبد الرحمن بن أَبي ليلى.
أَخرجه أَبو عمر كذا مختصرا (٣).