روى عنه ابنه رافع، في حديثه اختلاف كثير، وفي اسمه أَيضًا اختلاف، فقيل ما ذكرناه، وقيل: بشير، يعني بفتح الباء، وقيل: بشر، يعني بغير ياء، وقيل: بسر بضم الباء وبالسين المهملة، ويذكر في مواضعه.
٤١١ - بسر بن سفيان
(ب د ع) بُسْر، مثله، هو ابن سفيان بن عمرو بن عُوَيْمر بن صِرْمَة بن عبد اللَّه بن قُمَير ابن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي، الخزاعي الكعبي.
كان شريفاً، كتب إليه النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام، له ذكر في قصة الحديبية، وهو الذي لقى رسول اللَّه ﷺ لما اعتمر عمرة الحديبية، وساق معه الهَدْيَ، فأخبره أن قريشاً خرجت بالعوذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور. الحديث، وأسلم سنة ست من الهجرة، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ أخرجه الثلاثة.
قوله: العوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ: في الأصل جمع عائذ: وهي الناقة إذا وضعت، وبعد ما تضع أياماً حتى يقوى ولدها، والمطافيل: جمع مطفل وهي الناقة التي معها ولدها.
قمير: بضم القاف وبعد الميم والياء راء، وحُبْشِيّة: بضم الحاءِ المهملة وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة.
٤١٢ - بسر بن سليمان
بُسْر - مثله - أيضاً هو بسر بن سليمان. روت عنه ابنته سَعْيَة أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وصلّيت خلفه. هكذا قاله الأمير أبو نصر.
سعية: بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وفتح الياء تحتها نقطتان.
٤١٣ - بسر بن عصمة
بُسْر مثله أيضاً هو ابن عصمة المُزِني أحد بني ثَوْر بن هذمة (١) ابن لَاطِم بن عُثمان بن عَمْرو بن أُدِّ بن طابخة،
أحد سادات بنى مزينة، يقال: له صحبة، وروى عن النبي ﷺ : «من آذى جهينة فقد آذاني». ذكر ذلك الآمدي، قاله ابن ماكولا.
٤١٤ - بسر بن محجن
(د ع) بُسْر، مثله أيضاً، وهو ابن مِحْجَن الدَّؤليّ.
سكن المدينة، روى عن النبي ﷺ ،
روى عنه حنظلة بن علي الأسلمي أنه قال: «صلّيت الظهر في منزلي، ثم مررت بالنبي ﷺ وهو يصلي بالناس الظهر في مسجده، فلم أصل، فذكرت ذلك له فقال: ما منعك أن تصلّي معنا؟ قلت: صلّيت، قال: وإن كنت قد صلّيت». رواه زيد بن أسلم
стр. 212
عن بسر بن محجن عن أبيه، وهو الصواب، قاله ابن منده، قال: وقال البخاري: هو تابعي، وقال أبو نعيم: هو تابعي، وأخرجه بعض الناس، يعني ابن مندة، في الصحابة، ولا تصح صحبته وتصح صحبة أبيه (١) محجن.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤١٥ - بُسْرَة الغفاري
(د ع) بُسْرَة: بزيادة هاء، وقيل: بصرة، وقيل: نضلة الغفاري،
روى عنه سعيد ابن المسيب «أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرّق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقال:
إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها».
وروى عن سعيد عن رجل من الأنصار يقال له: بصرة، وزاد: «والولد عبد لك».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤١٦ - بسبسة بن عَمْرو
(د) بُسَيْسَة بن عَمْرو. بعثه النبي ﷺ إلى عِير أبي سفيان، وروى عن أنس أن النبي ﷺ بعث بسيسة بن عمرو عيناً إلى عير أبي سفيان فجاء فأخبره. وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وحده، ورأيته مضبوطاً في ثلاث نسخ صحيحة مسموعة، وقد ضبطها أصحابها، أما إحداها فيقال: إنها أصل أبي عبد اللَّه بن منده، وعليها طبقات السماع من ذلك الوقت إلى الآن، وقد ضبطوها بُسَيْسة، بضم الباء وفتح السين وبعدها ياء تحتها نقطتان، وليس بشيء.
قلت: هكذا ذكر ابن منده هذه الترجمة وظنّها غير الأولى، لأنه لم يذكر في تلك أن النبي ﷺ بعثه عيناً، وهما واحد، وقيل: بسيس بغير هاء، وقيل: بسبسة بباءين موحدتين، وقد تقدّم القول في بسبس
أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده، عن مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وهارون بن عبد اللَّه، ومحمد بن رافع، وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا:
حدّثنا هاشم بن القاسم، أخبرنا سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت عن أنس قال: «بعث رسول اللَّه ﷺ بسبسة عيناً، ينظر ما فعلت عير أبي سفيان، فجاء، وما في البيت أحد غيري وغير رسول اللَّه ﷺ ، قال: ما أدرى ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدّثه الحديث. قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ فتكلّم، وقال: إن لنا طَلَبَةً (٢) فمن كان ظهره (٣) حاضراً فليركب معنا، فجعل رجال يستأذنونه في ظهرهم في علو المدينة فقال: لا، إلاّ من كان ظهره حاضراً، فانطلق رسول اللَّه ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر». وذكر الحديث.
стр. 213
باب الباء والشين
٤١٧ - بِشْر بن البَرَاء
(ب د ع) بِشْر بن البَرَاء بن مَعْرور الأنصاري الخزرجي. من بني سَلمة، وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أَكل مع رسول اللَّه ﷺ من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين واقد بن عبد اللَّه (١) التميمي حليف بني عدي، وهو الذي
قال فيه رسول اللَّه ﷺ : «من سيدكم يا بني سلمة؟.
قالوا: الجدّ بن قيس على بخل فيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : وأَي داء أدوى (٢) من البخل؟ بل سيدكم:
الأبيض الجعد بشر بن البراء».
كذا ذكره ابن إسحاق (٣)، ووافقه صالح بن كيسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك «أن النبي ﷺ قال لبني ساعدة: من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس».
وهذا ليس بشيء، لأن النبي ﷺ كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة رسول اللَّه ﷺ ، إنما مات بعده،
وقال الشعبي، وابن عائشة: «أن النبي ﷺ قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بن الجموح. وقول ابن إسحاق، والزهري أصح.
أخرجه الثلاثة.
سلمة: بكسر اللام.
٤١٨ - بِشْر الثَّقَفِيّ
(ب) بِشْر الثَّقَفِيّ. ويقال: بشير. روت عنه حفصة بنت سيرين.
أخرجه أبو عمر هاهنا، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في بشير.
٤١٩ - بِشْر بن جِحَاش
(ب د) بِشْر بن جِحَاش. ويقال: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة وقد تقدّم، وهو الأكثر.
قال أبو عمر: هو القرشي، ولا أدري مِنْ أيِّهِم؟ سكن الشام ومات بحمص. روى عنه جبير بن نفير.
стр. 214
قال ابن منده: أهل الشام يقولون: هو بشر، وأهل العراق يقولون: بسر، قال الدارقطني:
هو بسر - يعني بالسين المهملة - ولا يصح بشر، ومثله قال الأمير أبو نصر بن ماكولا أخرجه أبو عمر وابن منده، وأما أبو نعيم فذكره في بسر، بالباء الموحدة والسين المهملة، وقال:
وقيل: بشر، يعني بالشين المعجمة.
٤٢٠ - بِشْر بن الحَارِث الأنصاري
(ب) بِشْر بن الحارث، وهو أبيرق بن عَمْرو بن حَارِثة بن الهَيْثَم بن ظَفَر بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري.
شهد أحداً، هو وأخواه مبشِّر وبشير، وكان بشير شاعراً منافقاً، يهجو أصحاب رسول اللَّه ﷺ وكانوا (١) أهل حاجة، فسرق بُشَير من رفاعة بن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، واللَّه أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أُحداً مع النبيّ ﷺ .
أخرجه أبو عمر.
بشير: بضم الباء وفتح الشين المعجمة.
٤٢١ - بِشْر بنُ الحارث ابن قيس
(ب س) بِشْر بنُ الحَارِث. ذكره أبو موسى عن عبدان أنه قال: سمعت أحمد بن يسار يقول: بشر بن الحارث من أصحاب النبي ﷺ من قريش، من المهاجرين إلى الحبشة، وهو: بشر بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سعد بن سهم، وقال أبو موسى: بشر بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سعيد بن سعد بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي، وكان ممن أقام بأرض الحبشة، ولم يقْدَم إلاّ بعد بدر، فضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهم، لا يعرف له ذكر إلاّ في المهاجرين إلى الحبشة.
قلت: قد سها الحافظ أبو موسى، رحمه اللَّه تعالى، فجعل قيس بن عدي بن سعيد بن سعد بن عمرو وليس كذلك، وإنما هو عدي بن سعد بن سهم، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم، ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بن بكار وغيرهم، والوهم الثاني: أنه جعل سعد: بن عمرو، وإنما هو ابن سهم بن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أبي موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إلى الناسخ، وقد أخرجه أبو عمر كما ذكرناه.
٤٢٢ - بشر بن حزن النضري
(د ع) بِشْر بن حَزْن النَّصْرِي.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل بن الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن بشر بن حزن النصري قال: «افتخر أصحاب الإبل وأصحاب الغنم عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال
стр. 215
رسول اللَّه ﷺ : بعث داود، وهو راعي غنم، وبُعِث موسى، وهو راعي غنم، وبعثت أنا، وأنا أرعى غنماً لأهلي بجياد (١)».
قال أبو نعيم: رواه أبو داود عن شعبة، وتابعه غيره عليه، ورواه ابن أبي عدي وغيره، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن عَبْدَة بن حَزْن، وهو الصواب، ورواه الثوري وزكريا بن أبي زائدة، وإسرائيل، وغيرهم عن أبي إسحاق فقالوا: عبدة، وهناك أخرجه أبو عمر، وأخرجه في بشر ابن منده وأبو نعيم.
٤٢٣ - بِشْر بن حَنْظَلَة الجُعَفِي
بِشْر بن حَنْظَلَة الجُعَفِي. ذكره ابن قانع،
وروى بإسناده عن سويد بن غفلة أو غيره، عن بشر بن حنظلة الجعفي قال: «خرجنا مع وائل بن حجر الحضرمي نريد رسول اللَّه ﷺ فمررنا بعدو لوائل وأهل بيته، وكانوا يطلبونهم، فقالوا: فيكم وائل؟ قلنا: لا، قالوا: فإن هذا وائل، فحلفت لهم أنه أخي ابن أبي وأمي، فكفُّوا، فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ أخبرناه، فقال: صدقت، هو أخوك: أبوكما آدم وأمكما حواء».
هذا الحديث لسويد بن حنظلة، وذكره هاهنا ابن الدباغ الأندلسي.
٤٢٤ - بِشْر أبو خَليفَة
(د ع) بِشْر أبو خَليفَة. له صحبة عداده في أهل البصرة،
تفرّد بالرواية عنه ابنه خليفة أنه أسلم فردّ عليه النبي ﷺ مالَه وولده، ثم لقيه النبي فرآه هو وابنه مقرونين (٢) فقال له: ما هذا يا بشر؟ قال: حلفت لئن رد اللَّه عليّ مالي وولدي لأحجن بيت اللَّه مقروناً، فأخذ النبي ﷺ الحبل فقطعه وقال لهما: حُجا، فإن هذا من الشيطان». أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هذا حديث غريب.
٤٢٥ - بِشْر بن راعى العبر
(د ع) بِشْر بن رَاعِي العِير. قال ابن منده وأبو نعيم: له ذكر في حديث سلمة بن الأكوع أن النبي ﷺ أبصر رجلاً من أشجع يقال له: بشر بن راعي العير، يأكل بشماله. الحديث، وتقدّم في بسر، قال أبو نعيم: صوابه بسر، يعني بالسين المهملة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٢٦ - بِشْر أبو رَافِع
(ب د ع) بِشْر أبو رَافِع [وقيل: بُشَير (٣)]، وقيل بَشِير، وقيل: يُسْر، وقد تقدّم.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي
стр. 216
قال: حدّثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن علي أبي جعفر، عن رافع بن بشر السّلمي، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«تخرج نار بأرض حِبس سَيَل، تسير سير بطيء الإبل، تكمن بالليل وتسير بالنهار تغدو وتروح، يقال: غدت النار أيها الناس فاغدوا، وقالت النار أيها الناس فقيلوا، وراحت النار أيها الناس فروحوا، من أدركته أكلته».
وروى: تخرج نار ببصرى.
ورواه أبو عاصم عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن بشير، عن أبيه، بزيادة ياء، ورواه عبيد اللَّه بن موسى، عن عبد الحميد، عن عيسى بن علي، عن رافع بن بُشَيْر، يعني بضم الباء وزيادة الياء.
أخرجه الثلاثة.
٤٢٧ - بِشْر بن سُحَيْم
(ب د ع) بِشْر بن سُحَيْم الغِفَارِي. من ولد حَرَام بن غفار بنُ مليل. وقيل: البَهْزِيّ، عداده في أهل الحجاز، كان يسكن كُرَاعَ الغَمِيم وضَجْنَان (١). قاله ابن منده وأبو نُعَيم، عن محمد بن سعد، وقال أبو عمر: بشر بن سُحيم بن حَرَامِ بن غِفار بن مُلَيل بن ضمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري. روى عنه نافع بن جبير بنُ مُطْعِم حديثاً واحداً في أيام التشريق: أنها أيام أكل وشرب قال:
لا أحفظ له غيره ويقال: البهزي، قال: وقال الواقدي: بشر بن سحيم الخزاعي، كان يسكن كراع الغميم وضجنان، والغفاري أكثر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان (ح) وعبد الرحمن، عن سفيان، عن حَبِيب بن أَبي ثَابِت، عن نافع بن جبير بن مُطْعم، عن بشر بن سحيم أن النبي ﷺ خطب يوم التشريق، قال عبد الرحمن: في أيام الحج فقال: «لا يدخل الجنة إلاّ نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب».
أخرجه الثلاثة.
٤٢٨ - بِشْر بن صُحَار
(س) بِشْر بن صحار. ذكره عبدان بن محمد في الصحابة، وقال بإسناده عن سَلْم بن قتيبة، عن بشر بن صحار قال: «رأيت ملحفة النبي ﷺ مُوَرَّسة (٢)» قال: «وأدركت مَربِط حمار النبي ﷺ وكان اسمه عُفَيراً، وكنت أدخل بيوت النبي ﷺ فأنال أسقفها». أخرجه أبو موسى، وقال: بشر هذا هو ابن صحار بن عباد بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو الأزدي من أتباع التابعين، يروي عن الحسن البصري ونحوه، ورؤيته للملحفة والمربط لا تصبره صحابيا، إذ لو كان
стр. 217
كل من رأى من آثار النبي ﷺ شيئاً كان صحابياً، لكان أكثر الناس صحابة. وسَلْم بن قتيبة من المتأخرين لا يقضي له إدراك التابعين، فكيف بالصحابة؟
٤٢٩ - بِشْر بن عَاصِم الثَّقَفِيّ
(ب د ع) بِشْر بن عَاصِم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ. كذا نسبه أكثر العلماء، وقد جعله بعضهم مخزوما، فقال: بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، والأول أصح، وكان عامل عمر بن الخطاب ﵁ على صدقات هَوَازِن.
روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلّف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعاً وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئاً أتى به يوم القيامة حتى يقف على جسر جهنم فإن كان محسناً نجا، وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر فهوى فيها سبعين خريفاً» قال:
فخرج عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي أراك كئيباً حزيناً؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيباً حزيناً، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور المسلمين شيئاً». وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول اللَّه ﷺ فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلّت اللَّه أنفه (١) وألصق خده بالأرض، شقّت عليك يا عمر؟ قال: نعم».
وقد أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بنُ سُفْيان بن عَبدِ اللَّه بن رَبيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدّثني أبو ثابت، حدّثنا الدراوَرْديّ، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد اللَّه بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٣٠ - بِشْر بن عَاصِم
بِشْر بن عَاصِم قال البخاري: بشر بن عاصم، صاحب النبي ﷺ هذا جميع ما ذكره، وجعله ترجمة منفردة. عن بشر بن عاصم بن سفيان المقدم ذكره، وجعل هذا صحابياً، ولم يجعل الأول صحابياً، وجعله غيره في الصحابة. واللَّه أعلم.
٤٣١ - بِشْر بن عَبْد اللَّه
(ب) بِشْر بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِي. من بني الحارث بن الخزرج قتل باليمامة شهيداً، ولم يوجد له في الأنصار نسب، ويقال: بشير، قاله أبو عمر.
أخبرنا عمار عن سلمة بن الفضل عن ابن إِسحاق في تسمية من قتل باليمامة من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج: وبشر بن عبد اللَّه، ولم ينسبه، ويرد في بشير إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.
стр. 218
٤٣٢ - بِشْر بن عَبْد
(ب)
بِشْر بن عَبْد. سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ فسمعه يقول: «إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له». لم يرو عنه غير [ابنه (١)] عفان فيما علمت.
أخرجه أبو عمر.
٤٣٣ - بِشْر بن عُرْفُطَة
(د ع) بِشْر بن عُرْفُطَة بن الخَشْخَاش الجُهَنِي، وقيل: بشير، قال ابن منده: والأول أصح، شهد فتح مكة مع رسول اللَّه ﷺ ، روى عنه عبد اللَّه بن حميد الجهني شعراً قاله وهو:
ونحن غَدَاة الفَتْحِ عند محمد … طلعنا أمام الناس ألفا مقدما
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٣٤ - بِشْر بن عصمة
(ب د ع)
بِشْر بن عصمة اللّيثي وقيل: ابن عطية، روى عنه أبو الطفيل أن النبي ﷺ قال: «الأزد مني وأنا منهم، أغضب لهم إذا غضبوا، ويغضبون إذا غضبت، وأرضى لهم إذا رضوا، ويرضون إذا رضيت». قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: بشر بن عصمة المزني، قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: خزاعة مني وأنا منهم» روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب، في إسناده شيخ مجهول، ووافقه على هذا أبو أحمد العسكري، وقد روى ابن منده وأبو نعيم بإسنادهم، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذر قال: سأل بشر بن عطية رسول اللَّه ﷺ عن شيء فأجابه رسول اللَّه ﷺ ». وهذا يدل على أنه له صحبة، ولعلّه هذا، فقد قيل في أبيه: عصمة وقيل: عطية. واللَّه أعلم.
٤٣٥ - بِشْر بنُ عَقْربَةَ الجِهَنِي
(ب د) بِشْر بنُ عَقْربَةَ الجِهَنِي وقيل: بشير، عداده في أهل فلسطين، يكنى أبا اليمان،
روى عنه عبد اللَّه بن عوف أنه سمع النبي ﷺ أنه قال: «من قام مقاماً يرائي فيه الناس أقامه اللَّه يوم القيامة مقام رياء وسمعة». أخرجه ابن منده وأبو عمر: وأما أبو نعيم فأخرجه في بشر ابن راعي العير، وقال: صوابه بشير، بزيادة ياء، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى.
٤٣٦ - بِشْر بن عَمْرو
(د ع) بِشْر بن عَمْرو بن مِحْصَن بن عَمْرو من بني عمرو بن مبذول ثم من بني النجار أبو عمرة الأنصاري الخزرجي النجاري، كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال هشام الكلبي: عَمْرو بن مِحْصن بن عَتِيك بن عَمْرٍو بن مبذول بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وهو ممن شهد بدراً، وكنيته: أبو عمرة، كذا ذكره ابن الكلبي، كنية عمرو بن محصن: أبو عمرة، ونقل أبو عمر في الكنى أن اسم أبي عمرة: عمرو، وقال الكلبي في موضع آخر: اسم أبي عمرة بشير، ولا شك أن الاختلاف في اسمه قديم، واللَّه أعلم.
стр. 219
وقيل: اسمه بشير، وقيل: ثعلبة، وقيل: ثعلبة أخوه. عداده في أهل المدينة، وهو جد أبي المُقَوَّم يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة، وكان تحت أبي عمرة بنت المقوم بن عبد المطلب عم النبي ﷺ فولدت له عبد اللَّه وعبد الرَّحْمن،
روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: «قلت لرسول اللَّه ﷺ : يا رسول اللَّه، أرأيت من آمن بك ولم يرك؟ قال: أولئك منا وأولئك معنا».
وروى عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن جدّه أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي ﷺ ومعه إخوة (١) يوم بدر أو يوم خيبر ومعهم فرس، وهم أربعة، فأعطى رسول اللَّه ﷺ الرجال بأعيانهم سهماً سهماً، وأعطى الفرس سهمين».
وروى أبو عمر هذا الحديث عن ثعلبة بن عمرو بن محصن (٢) وقد اختلف فيه كثيراً، وسنذكره في بشير، وثعلبة، وفي أبي عمرة إن شاء اللَّه تعالى.
أخرج بشراً ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في بشير.
٤٣٧ - بِشْر الغَنَوِي
(ب د ع) بِشْر الغَنَوِي أبو عَبْد اللَّه، وقيل: الخَثْعَمِي، روى عنه ابنه عُبَيد اللَّه (٣).
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدَّثنا عبد اللَّه بن محمد، وسمعته أنا من عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا زيد بن الحباب، حدّثني الوليد بن المغيرة المعافري، حدّثني عبيد اللَّه بن بشر الخثعمي عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لتفتحنّ القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش».
قال: فدعاني مسلمة (٤) بن عبد الملك، فسألني فحدّثته فغزا القسطنطينية. ورواه أبو كريب، عن زيد بن الحباب، عن الوليد بن المغيرة عن عبد اللَّه بن بشر الغنوي، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
٤٣٨ - بشر بن قحيف
(د ع) بِشْر بن قُحَيْف. ذكره أحمد بن سيار المروزي في الصحابة، ممن سمع النبي ﷺ ، ووهم فيه، وليست له صحبة، وذكره البخاري في التابعين،
وروى أحمد بن سيار عن يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك بن حرب، عن بشر بن قحيف قال (٥): كنت أشهد الصلاةَ مع رسول اللَّه ﷺ فكان ينصرف حيث كان وجهه، مرة عن يمينه، ومرة عن يساره.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ليست له صحبة ولا رؤية.
٤٣٩ - بشر بن قدامة الضبابي
(ب د ع) بِشْر بن قُدَامَة الضَّبابي. عداده في أهل اليمن،
روى عنه عبد اللَّه بن حُكيم
стр. 220
الكناني من أهل اليمن قال: أبصرت عيناي حِبِّي رسول اللَّه ﷺ واقفا بعرفات مع الناس، على ناقة حمراء قصواء وتحته قطيفة بَوْلَانية (١)، وهو يقول: «اللَّهمّ اجعلها حجة غير رياء ولا سمعة، والناس يقولون: هذا رسول اللَّه ﷺ ».
قال عبد اللَّه بن حكيم: أحسب القصواء المبتَّرَة الآذان، فإن النوق تبتر آذانها لتسمع وقد قيل:
إنها لم تكن مقطوعة الآذان، وإنما كان ذلك لقباً لها واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو نعيم في موضعين من كتابه بلفظ واحد بينهما ثلاثة أسماء.
حكيم: بضم الحاء وفتح الكاف، من أهل اليمن من مواليهم.
٤٤٠ - بِشْرُ بنُ مُعاذ الأسَدي
(س) بِشْرُ بنُ مُعاذ الأسَدي. روى أبو نصر أحمد بن أحْيَدَ بن نوح البزاز أنه سمع أبا سعيد جابر بن عبد اللَّه بن جابر العقيلي، سنة ست وأربعين ومائتين، قال: حدّثني بشر بن معاذ الأسدي، من أهل تُوز (٢) وسَمِيرَاء: أنه صلى مع النبي ﷺ هو وأبوه وكان غلاماً ابن عشر سنين، فكان النبي ﷺ إمامنا وكان جبريل إمام النبي ﷺ والنبي ﷺ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظل سحابة إذا تحرّك الخيال ركع النبي ﷺ . ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا، قال أبو نصر: أتى على جابر مائة وخمسون سنة، ولا يعرف إلاّ من هذا الوجه.
أخرجه أبو موسى.
٤٤١ - بِشْر بن معاوية
(ب د ع) بِشْرُ بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر البَكَّائِيّ، من بنى كلاب بن عامر بن صعصعة، بعد في أهل الحجاز، روى عنه حفيده ماعز بن العلاء بن بشر، عن أبيه العلاء، عن أبيه بشر: أنه قدم هو وأبوه معاوية بن ثور وافدين على النبي ﷺ وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم، وله ذؤابة: «إذا جئت رسول اللَّه ﷺ فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول اللَّه، أتيتك يا رسول اللَّه لأسلِّم عليك، ونسلِّم إليك، وتدعو لي بالبركة»، قال بشر: ففعلتهنّ، فمسح رسول اللَّه ﷺ على رأسي ودعا لي بالبركة، وأعطاني أعنزاً عفراً (٣)، فقال ابنه محمد بن بشر في ذلك:
وَأبَى الذي مَسَح النبيّ بِرأسه … ودعا له بالخيرِ والبَرَكاتِ
أعطَاه أحمدُ إذا أتاه أعْنُزاً … عُفْراً ثَوَاجِلَ لَسْنَ باللجِباتِ (٤)
يملأن رفد (٥) الحي كلَّ عشيةٍ … ويعود ذَاك المِلءْ بالغَدَوَاتِ
стр. 221
بُورِكْن من مَنح وبُورِك مانِحٍ … وَعَلَيْه مِنِّي ما حَييتُ صَلَاتِي
قوله ثواجل: يعني عظام البطون.
أخرجه هكذا مطوّلاً ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه قال: بشر بن معاوية البكائي قدم على النبي ﷺ مع أبيه وافدين.
قلت: لم يرفع أحد منهم نسبه، وقد نسبه هشام وابن البرقي فقال: معاوية بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البَكَّاء. واسمه: ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وقال خليفة: البكاء ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وفد على النبي ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابنه بشر، فدعا له النبي ﷺ ومسح رأسه.
ولم يذكر واحد منهم في نسبه كلاباً، على ما قالوه، وقد جعل ابن منده وأبو نعيم كلاباً بن عامر ابن صعصعة، وإنما هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأما أبو عمر فكثير الاعتماد على ما يذكره من النسب على ابن الكلبي، وقد خالفه هاهنا فجعل بِشْراً من كلاب (١)، واللَّه أعلم.
٤٤٢ - بِشْرُ بنُ المُعَلَّى
(د ع) بِشْرُ بنُ المُعَلَّى. وقيل: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، وقيل: حنش بن النعمان أبو المنذر العبدي، ويلقّب الجارود،
روى يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير، عن أبي مسلم الجِذَميّ، عن الجارود قال: قلت - أو قال رجل - يا رسول اللَّه، اللُّقَطَةُ نجدها؟ قال: أنشدها (٢) ولا تكتم ولا تُغيِّب فإن وجدت ربها فادفعها إِليه، وإِلا فهو مال اللَّه يؤْتيه من يشاء».
ورواه بشر بن المفضل، وابن عُلية، وعبد الوارث فقالوا: يزيد، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم يرفعا نسبه، وهو بشر بن حنش بن المعلى، وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر (٣) بن عوف بن أنْمَار بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس، فزادوا فيه حنشاً، واللَّه أعلم.
٤٤٣ - بِشْر بن الهجع البَكَّائِيّ
(ب د ع) بِشْر بن الهَجَنَّع البَكَّائِيّ. كان ينزل ناحية ضَريَّة (٤)، ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي، في الطبقة السادسة ممن أَدرك النبي ﷺ فقال: بشر بن الهجنع البكائي، كان ينزل ناحية ضريَّة، وكان ممن قدم على النبي ﷺ فأسلم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 222
٤٤٤ - بِشْرُ بنُ هِلَال العَبْدِي
(س) بِشْرُ بنُ هِلَال العَبْدِي. ذكره عبدان في الصحابة وقال: ليس له إلاّ ذكره في الحديث الذي
رواه بإسناده عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أربعة سادة في الإسلام: بشر بن هلال العبدي، وعدي بن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجي، وعروة بن مسعود الثقفي».
أخرجه أبو موسى.
٤٤٥ - بشر بن أكَّال
(د ع) بشير، بزيادة ياء بعد الشين، هو بشير بن أكَّال المُعاوِي وقيل: الحارثي، عداده في المدنيين،
روى عنه ابنه أيوب قال: «كانت ثائرة في بني معاوية فخرج النبي ﷺ يصلح بينهم، فبينما هم كذلك التفت النبي ﷺ إلى قبر فقال: لا دَرَيْتَ، فقال له رجل: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه، ما نرى قربك أحداً، فقال: إني مررت به وهو يُسْأل عني فقال: لا أدري، فقلت: لا دريت».
قلت: هكذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولم ينسباه، ولا نسبا قبيلته، والذي أظنه أنه: بشر بن أُكَّال بن لَوْذان بن الحارث بن أُمَيَّة بن مُعَاويةَ بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، ويكون على هذا أخا زيد بن أكال المعاوي، والد النعمان الذي خرج حاجاً بعدَ بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، وكان النبي ﷺ قد أسر عمرو بن أبي سفيان ببدر، فقال أبو سفيان يحرض بني أكال على مفاداة النعمان بعمرو:
أرَهط ابنِ أكَّال أجيبُوا دُعَاءَه … تَعاقَدْتُمُ (١) لَا تسلموا السيد الكهلا
وترد القصة في النعمان، إن شاء اللَّه تعالى، ولا أعرف من اجتمع أنه من بني أكال وأنه معاوي غير هذا النسب، واللَّه أعلم.
٤٤٦ - بشير بن أنس
(ب) بَشِير، مثله أيضاً، وهو ابن أنس بن أمية بن عامر بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد أحداً. قاله أبو عمر.
٤٤٧ - بشير الأنْصَارِي
(س) بشير الأنْصَارِي. أخرجه أبو موسى وقال: ذكره عبدان فيمن استُشهد يوم بئر معونة، وهو ماء لبني عامر. أخرجه أبو موسى.
معونة: بفتح الميم وضم العين وبالنون.
стр. 223
٤٤٨ - بشيرُ بن تَيْم
(ع س) بشيرُ بن تيم. ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان،
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد (١) ابن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه عن عكرمة، عن بشير ابن تَيْم «أن النبي ﷺ فادى أهل بدر فداءً مختلفاً، وقال للعباس: فُكَّ نفسك».
وروى عنه معروف بن خرَّبُوذ قال: «لما كان ليلة ولد النبي ﷺ رأى مُوبَذان (٢) كسرى خيلاً وإبلاً قطعت دجلة، وغاض بحر (٣) ساوة وطفئت نار فارس». وذكر الحديث، والشعر بطوله.
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
٤٤٩ - بشير الثَّقَفي
(د ع) بشير الثَّقَفي.
روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت:
يا رسول اللَّه، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسول اللَّه ﷺ : «أما لحوم الإبل فكلها، وأما الخمر فلا تشرب». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
قال ابن ماكولا: وقد اختلف في اسمه، فقيل: بشير، وقيل: بُشَير بالضم، وقيل: بجير بالباء الموحدة والجيم.
٤٥٠ - بشير بن جابر
(ب د ع) (٤) بشير، هو ابن جابر بن عُرَاب بن عوف بن ذُؤالة العبسي. قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: العكي، وقيل: الغافقي، قالوا: ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، وقال: له صحبة ولا رواية له.
قلت: ليس بين قولهم عكي وعبسي تناقض، فإنه يريد عبْس بن صُحَار بن عَكَّ، لا عبس بن بَغِيض بن رَيْثِ بن غَطَفَان، وسياق نسبه يدل عليه، وهو: بشير بن جابر بن عراب بن عوف بن ذؤالة ابن شبْوة بن ثَوْبَان، بن عبْس بن صُحَار، وكذلك ليس بين العكي والغافقي تناقض، فإن غافقاً هو ابن الشاهد بن عك بن عُدْثان، وعبس وغافق ابنا عم.
عراب: بضم العين المهملة، وشبوه: بفتح الشين المعجمة وتسكين الباء الموحدة، وذؤالة: بضم الذال المعجمة وبالواو.
٤٥١ - بَشِيرُ أبو جَميلة
(د ع) بَشِيرُ أبو جَميلة. من بني سليم، من أنفسهم، أدرك النبي ﷺ ذكره ابن منده عن ابن سعد كاتب الواقدي، وقال أبو نعيم: صحف فيه بعض الناس، يعني ابن منده، فجعله ترجمة ولم يخرج له شيئاً، وإنما هو سُنَيْن أبو جميلة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 224
٤٥٢ - بشير بن الحَارِث
(ب د ع) بشير بن الحَارِث الأنْصاريّ. ذكره عبد بن حُمَيْدِ، فيمن أدرك النبي ﷺ ، وهو وهم، وعداده في التابعين،
روى داود الأودي عن الشعبي عن بشير بن الحارث فقال: بشر أو بشير أن النبي ﷺ قال: «إذا اختلفتم في الياء والتاء فاكتبوها بالياء (١)» رواه جماعة عن الشعبي عن بشر بن الحارث عن ابن مسعود. قوله هذا قول ابن منده وأبي نعيم، وأما أبو عمر فإنه ذكره عن ابن أبي حاتم في الصحابة، ولم يخطئ قائله.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٣ - بشير بن الحارث العبسي
بشير بن الحارث العبسي. أحد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من عبس فأسلموا.
٤٥٤ - بشير الحارثي
(ب د ع) بشير، هو الحارثي، وقيل: الكعبي، يكنى: أبا عصام، قال أبو نعيم:
هو بشير بن فديك، وجعل ابن منده: بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام، ويرد الكلام عليه في بشير بن فديك، إن شاء اللَّه تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة،
روى عنه ابنه عصام بن بشير أنه قال:
«وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبي ﷺ بإسلامهم فدخلت عليه فقال: من أين أقبلت؟ قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام، فقال: مرحباً، ما اسمك؟ قلت:
اسمي أكبر، قال: أنت بشير».
والحارث بن كعب: هو (٢) ابن عُلة بن جلْد بن مالك بن أدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، ذكر هذا النسب أبو عمر وحده، أخرجه ابن مندة وأبو عمر، إلا أن ابن منده قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وهذه نسبة غريبة، فإن أحداً لا ينسب إليهم إلاّ الحارثي.
علة: بضم العين المهملة وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب: بالعين المهملة.
٤٥٥ - بشير بن الخصَاصِيَّة
(ب د ع) بشير هو المعروف بابن الخصَاصِيَّة، وقد اختلفوا في نسبه فقالوا: بشير بن يزيد ابن معْبد بن ضَباب بن سبع وقيل: بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضُباريّ بن سدُوس بن شيْبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وكان اسمه زحما، فسماه رسول اللَّه ﷺ بشيراً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد كتابة بإِسناده إِلى أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب عن دَيْسم السدوسي، عن بشير بن الخصاصية
стр. 225
أنه أتى النبي ﷺ ، فسماه رسول اللَّه ﷺ بشيراً، وإنما قيل له: ابن الخصاصية نسبه إلى أمه، في قولهم.
وقال هشام الكلبي: وَلَد سدوس بن شيبان: ثعلبة وضبَاريّا، وأمهما، الخصاصية من الأزد، والوافد إلى النبي ﷺ بشير بن الخصاصية، نسب إلى جدّته هذه، وهو ممن سكن البصرة، روى عنه بشير ابن نهيك، وجُرَيَّ بن كُلَيب، وليلى امرأة بشير، وغيرهم. روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة وهو من المهاجرين من ربيعة،
روى عنه أبو المثنى العبدي أنه قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ أبايعه، فقال: أتشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً عبده ورسوله، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتؤدي الزكاة، وتجاهد في سبيل اللَّه؟ قال: قلت: يا رسول اللَّه، أما إتيان الزكاة فما لي إلاّ عشر ذَوْدٍ هُنَّ رَسَل (١) أهلي وحمولتهنّ، وأما الجهاد فيزعمون أنه من وَلّى فقد باء بغضب من اللَّه، ، فأخاف إن حضرني قتال جبنت نفسي وكرهت الموت، فقبض رسول اللَّه ﷺ يده ثم حركها وقال:
لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ فبايعه عليهن كلهن».
أبو المثنى العبدي: هو موثر بن عفارة، والخصاصية منسوبة إلى خصاصة، واسمه إلاءة مثل خلافة، ابن عمرو بن كعب بن الغطريف الأصغر، واسمه الحارث بن عبد اللَّه بن الغطريف الأكبر واسمه:
عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر من الأزد.
أخرجه الثلاثة.
٤٥٦ - بشير أبو خَلِيفَة
(د) بَشِير، وقيل: بِشْر أبو خَلِيفَة روى عن النبي ﷺ في الجهاد، تقدّم ذكره في بشر.
أخرجه ابن منده.
٤٥٧ - بشير أبو رافع
(ب د ع س) بَشِير، هو أبو رافِع الأنْصَارِي السَّلِميّ. وقيل: بشر وقد تقدم.
أخرجه ابن منده هاهنا مختصراً فقال: له صحبة، روى عنه ابنه رافع، مختلف في اسمه،
وأخرجه أبو نعيم، وذكر رواية ابنه عنه عن النبي ﷺ قال: «تخرج نار» الحديث.
وقد أخرجه أبو موسى فقال: ذكره أبو زكريا مستدركاً على جدّه أَبي عبد اللَّه بن منده، قال أبو موسى: وهذا قد أخرجه أبو عبد اللَّه في بشر وبشير، والحق بيد أبي موسى فإن ابن منده أخرجه فيهما، قال أبو موسى: أخرجه أبو زكريا في الزيادات حيث رأى بشيراً السلمي بزيادة ياء ورأى جده قد أخرجه في بشر، فظن أنه غيره، وهو في المواضع كلها بفتح السين واللام نسبة إلى بني سَلِمة بكسر اللام من الأنصار، وأظن أن أبا زكريا رأى في كتاب جده في بشر ما علم منه أنه أنصاري، وفي بشير السلمي، فظن أنه بضم السين من سُلَيم بن منصور، فاعتقد أنه فات جده، واللَّه أعلم.
стр. 226
وأخرجه أبو عمر فقال: بشير السلمي قال: ويقال: بُشير بضم الباء، قاله الدارقطني،
روى عنه ابنه حديثاً واحداً أن النبي ﷺ قال: «يوشك أن تخرج نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى تسير سير بطيء الإبل، تسير النهار وتقوم الليل».
٤٥٨ - بشير بن أبي زَيْد
(ب د) بَشير بن أبي زَيْد، واسمه ثابت بن زيد، وأبو زيد: أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قتل يوم الحرة، قاله ابن مندة عن محمد بن سعد، وقوله:
قتل يوم الحرة وهم وتصحيف، وإنما قتل يوم الجسر، يوم قتل أبو عبيد الثقفي بالعراق في خلافة عمر ابن الخطاب، ﵁، يوم قُسَّ النَّاطِف (١)، وتصحف الجسر بالحرة إذا أسقطت صورة السين وكتبت معلّقة، واللَّه أعلم، وذكره أبو عمرو الكلبي أيضاً، إلاّ أنهما سميا أبا زيد: قيس ابن السكن الذي جمع القرآن، وقد اختلف الناس في اسم أبي زيد اختلافاً كثيراً يرد في أبي زيد، وقد أخرج أبو عمر بشير بن أبي زيد الأنصاري وقال: قال الكلبي: استشهد أبوه أبو زيد يوم أحد، وشهد بشير بن أبي زيد وأخوه وداعة بن أبي زيد صِفِّين مع علي بن أبي طالب، ﵁، فلا أدري أهو المذكور في هذه أو غيره؟.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٤٥٩ - بَشير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة
(ب د ع) بَشير بن سَعْد بن ثَعْلَبَة بن خِلَاس بن زَيْد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. يكنّى أبا النعمان بابنه النعمان بن بشير، شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والمشاهد بعدها، يقال: إنه أول من بايع أبا بكر الصديق، ﵁، يوم السقيفة من الأنصار وقتل يوم عين التمر، مع خالد بن الوليد، بعد انصرافه من اليمامة سنة اثنتي عشرة، روى عنه ابنه النعمان، وجابر بن عبد اللَّه، وروى عنه، مرسلاً، عروة، والشعبي، لأنهما لم يدركاه.
وروى محمد ابن إسحاق عن الزهري، عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن النعمان بن بشير عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ بابن له يحمله، فقال: يا رسول اللَّه، إني نَحَلْتُ ابني هذا غلاماً، وأنا أحب أن تشهد، قال: لك ابن غيره؟ قال: نعم، قال فكلهم نحلت مثل ما نحلته؟ قال: لا، قال: لا أشهد على هذا. وقد روي عن الزهري نحوه، وقال: عن النعمان أن أباه بشير بن سعد جاء بالنعمان ابنه إلى رسول اللَّه ﷺ جعله من مسند النعمان.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٠ - بَشير بن سَعْد بن النُّعْمَان
بَشير بن سَعْد بن النُّعْمَان بن أكَّال. شهد أحداً والخندق مع أبيه والمشاهد كلها، قاله العدوي عن ابن القداح، ذكره ابن الدباغ.
стр. 227
٤٦١ - بَشير بن عَبْد اللَّه
(ب د ع) بَشير بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِي. من بني الحارث بن الخزرج، قاله الزهري، وقيل: بشر، وقد تقدّم. استشهد يوم اليمامة، قال محمد بن سعد: لم يوجد له في الأنصار نسب، أخرجه الثلاثة.
٤٦٢ - بَشير بن عَبْد المُنْذِر
(ب د ع) بَشير بن عَبْد المُنْذِر أبو لُبَابَة الأنْصَارِي الأوْسِيّ ثم من بني عمرو بن عوف، ثم من بني أمية بن زيد. لم يصل نسبه أحد منهم، وهو: بشير بن عبد المنذر بن زَنْبَر (١) بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: اسمه رفاعة، وهو بكنيته أشهر، ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى، سار مع رسول اللَّه ﷺ يريد بدراً، فردّه من الرَّوْحَاء (٢) واستخلفه على المدينة، وضرب له بسهمه، وأجره، فكان كمن شهدها.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه بن عساكر، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن أبي العلا المصيصي، حدّثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان ابن أبي نصر، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا محمد بن حماد الظهراني، أخبرنا سهل بن عبد الرحمن أبو الهيثم الرازي، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه أبى أويس المديني، عن عبد الرحمن ابن حَرْمَلَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي لبابة قال:.
«استسقى رسول اللَّه ﷺ يوم الجمعة فقال أبو لبابة: إن التمر في المَرْبَد، فقال رسول اللَّه: اللَّهمّ اسقنا، فقال أبو لبابة: إن التمر في المَرْبَد (٣) وما في السماء سحاب نراه، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ اسقنا في الثالثة حتى يقوم أبو لبابة عرْياناً، فيسد ثعلب مربده بإزاره، قال: فاستهلت السماء فمطرت مطراً شديداً، وصلّى بنا رسول اللَّه ﷺ فأطافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: يا أبا لبابة، إن السماء لن تقلع حتى تقوم عرياناً تسد ثعلب مربدك بإزارك، كَمَا قال رَسُول اللَّه ﷺ فقام أبو لبابة عرياناً فسد ثعلب مَرْبَده بإزَارِه، قال: فأقلعت السماء».
وتوفي أبو لبابة قبل عثمان بن عفان ﵁، ويرد باقي أخباره في كنيته، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٣ - بَشير بن عُرْفُطَة
(ع) بَشير بن عُرْفُطَة بن الخَشْخَاش الجُهَنِيّ. شهد فتح مكة مع رسول اللَّه ﷺ وقيل:
اسمه بشر، وقد تقدّم في بشر، وقال شعراً في الفتح منه:
ونحن غداة الفتح عند محمدٍ … طلعنا أمام الناس ألفاً مقدّماً
وهي أبيات. أخرجه أبو نعيم.
стр. 228
٤٦٤ - بَشير بن عُقْبَةَ
(ب د ع) بَشير بن عُقْبَةَ، وكنية عُقْبة: أبو مسعود بن عمرو بن ثعلبة بن أَسيرة بن عسيرة ابن عَطِيَّة بن خُدَارَة (١) بن عَوْف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، أدرك النبي ﷺ صغيراً وله ولأبيه صحبة. روى أبو بكر بن حزم أن عروة بن الزبير كان يحدث عمر بن عبد العزيز، وهو يومئذٍ أمير المؤمنين، قال: حدّثني أبو مسعود، أو بشير بن أبي مسعود، وكلاهما قد صحب النبي ﷺ أن جبريل جاء إلى النبي ﷺ حين دَلَكَتْ (٢) الشمس، فقال: يا محمد، صلّ الظهر، فقام فصلّى. فذكر قصة المواقيت.
وقال أبو معاوية بن مِسْعَر عن ثابت عن عبيد اللَّه قال: «رأيت بشير بن أبي مسعود الأنصاري وكانت له صحبة، وشهد بشير صِفِّين مع علي ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٤٦٥ - بَشير بن عَقْربَة الجُهَنِي
(ب د ع) بَشير بن عَقْربَة الجُهَنِيّ، ويقال: الكناني، وقيل: اسمه بشر، يكنى:
أبا اليمان.
قال أبو عمر: وبشير، يعني بالياء أكثر، نزل فلسطين، وقتل أبوه عقربة مع رسول اللَّه ﷺ في بعض غزواته.
روى عبد اللَّه بن عوف الكناني قال: شهدت يزيد بن عبد الملك قال لبشير بن عقربة يوم قتل عَمْرُو بنَ سعيد بن العاص: أبا اليمان، قد احتجت إلى كلامك، فقم فتكلّم، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قام بخطبة لا يلتمس بها إلاّ رياء وسمعة وقفه اللَّه موقف رياء وسمعة».
قلت: روى أبو نعيم هذا الحديث فقال: يزيد بن عبد الملك، وإنما هو عبد الملك بن مروان، لأنه هو الذي قتل عمرو بن سعيد بن العاص، وقد عاد أورده هو وأبو عمر من طريق آخر على الصواب.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سعيد بن منصور قال عبد اللَّه: حدّثنا به أبي عنه وهو حي قال: حدّثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة، عن عبد اللَّه بن عوف الكناني، وكان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرملة، أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، قد احتجت اليوم إلى كلامك، فقم فتكلّم، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قام بخطبة لا يلتمس بها إلاّ رياء وسمعة وقفه اللَّه يوم القيامة موقف رياء وسمعة».
أخرجه الثلاثة.
стр. 229
٤٦٦ - بَشير بن عَمْرو بن مِحصن
(ب س) بَشير بن عَمْرو بن مِحصن أبو عمرة الأنصاري وقد اختلف في اسمه، فقيل:
بشير، وقيل: بشر، وقد تقدّم أتم من هذا. أخرجه أبو عمر وقال: قتل بصفين، أخرجه أبو موسى وأبو عمرو قال: وقد اختلف في اسم أبي عمرة هذا والد عبد الرحمن بن أبي عمرة، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٤٦٧ - بَشير بن عَمْرو
(ب) بَشير بن عَمْرو. ولد عام الهجرة، قال بشير: «توفي النبي ﷺ وأنا بن عشر سنين».
وروى عنه أنه كان عريف قومه زمن الحجاج، وتوفي سنة خمس وثمانين.
أخرجه أبو عمر.
٤٦٨ - بَشير بن عَنبْسَ
(ب) بَشير بن عَنبْسَ بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظَفَر، واسمه: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظَّفْرِي، شهد أحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وقتل يوم جسر أبي عبيد. ذكره الطبري، ويعرف بشير بن العنبس بفارس الحوّاء، اسم فرسه.
وهذا بشير هو ابن عم قتادة بن النعمان بن زيد الذي أصيبت عينه يوم أحد، فردّها النبي ﷺ ، وهو ابن أخي رفاعة بن زيد بن عامر الذي سرق بنو أبَيْرَق دِرْعَه، وقيل فيه: يسير بالياء المضمومة تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر.
٤٦٩ - بَشِير الغِفَارِيّ
(ب د ع) بَشِير الغِفَارِيّ. له ذكر في حديث
أخبرنا به عمر بن محمد بن طَبَرْزَد، أخبرنا أبو العباس بن الطلاية الزاهد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا سوار بن عبد اللَّه، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد السلام بن عجلان العجيفي، عن أبي يزيد المديني عن أبي هريرة أن بشيراً الغفاري كان له مقعد من رسول اللَّه ﷺ لا يكاد يخطئه، ففقده رسول اللَّه ﷺ ثلاثاً، ثم جاء فرآه شاحباً، فقال:
ما غيّر لونك؟ قال: اشتريت بَعيراً من فلان، فشرد، فكنت في طلبه، ولم أشترط فيه شرطاً، فقال رسول اللَّه ﷺ أما إن الشرود يُرَد، ثم قال له رسول اللَّه ﷺ أما غيّر لونك غير هذا؟ قال: لا، قال:
فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم الناس لرب العالمين».
أخرجه الثلاثة.
٤٧٠ - بَشِير بن فُدَيك
(ب د ع) بَشِير، هو ابن فُدَيك، قال ابن منده وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة، [أسد الغابة - كتاب الشعب]
стр. 230
جعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره،
وروى هو وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكاً جاء إلى النبي ﷺ فقال:
إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: «يا فديك أَقم الصلاة وآت الزكاة واهجر السوء واسكن من أرض قومك حيث شئت».
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بن بشير، عن أبيه قال: جاء فديك.
ورواه عبد اللَّه بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن أبيه قال: جاء فديك إلى النبي ﷺ . الحديث.
اتّفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أبو نعيم فيها على هذه الأحاديث فقال: ذكره عبد اللَّه بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسمّاه النبي ﷺ بشيراً،
وروى أيضاً فيها الحديث الذي رواه عصام عن أبيه قال: «وفدت على رسول اللَّه ﷺ فقال لي: ما اسمك؟ قلت: أكبر، فقال: أنت بشير». وقد تقدّم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أبو نعيم بقول عبد اللَّه بن عبد الجبار على أنهما واحد، ولا حجة في قوله، لأنه قد ذكر أولاً له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيراً أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ فغيّر اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلاّ كبيراً، لا سيما وفي بعض طرق الحديث: «وفدنا قومي إلى النبي ﷺ بإسلامهم». وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته، فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكاً جاء إلى النبي ﷺ ، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك، فهو راوٍ لا غير، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد اللَّه ابن منده في أنهما اثنان فقال: «وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسمّاه النبي ﷺ بشيراً»، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة. انتهى كلامه.
وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيراً الحارثي، وذكر قدومه إلى النبي وأنه غيّر اسمه لا غير، فخلص بهذا من الاشتباه عليه، واللَّه أعلم.
٤٧١ - بَشِير بن مَعْبَد
(ب د ع) بَشِير بن مَعْبَد أبو بِشْر الأسْلَمِي. من أصحاب بيعة الرضوان تحت الشجرة.
روى عنه ابنه بشر عن النبي ﷺ أنه قال: «من أكل من هذه البقلة، يعني الثوم، فلا يناجينا».
قال أبو عمر: هو جد محمد بن بشر بن بشير الأسلمي، وله حديث آخر رواه ابنه أيضاً عنه أنه أتى بِأشْنَان يتوضأ به فأخذه بيمينه فأنكر عليه بعض الدهاقين (١) فقال إنا لا نأخذ الخير إلاّ بأيماننا».
أخرجه الثلاثة.
стр. 231
٤٧٢ - بشير بن النهاس العدي
(س) بَشير بن النَّهَّاس العَبدي. قال أبو موسى.
ذكره عبدان وقال: يقال له صحبة، روى حديثه أبو عتاب القرشي، عن يحيى بن عبد اللَّه، عن بشير بن النهاس العبدي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما استرذل اللَّه عبداً إلاّ حُرِم العلم».
أخرجه أبو موسى.
٤٧٣ - بَشِير بن يَزيد الضُّبَعِيّ
(ب) بَشِير بن يَزيد الضُّبَعِيّ. أدرك الجاهلية، عداده في أهل البصرة قال أبو عمر: وقال خليفة ابن خياط فيه مرة: يزيد بن بشر، والأول أكثر،
روى عنه الأشهب الضبعي قال: «قال رسول اللَّه ﷺ يوم ذي قار: هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم».
أخرجه أبو عمر.
٤٧٤ - بشير الثقفي
بُشَيْر، بضم الباء وفتح الشين، هو بشير الثقفي، قاله ابن ماكولا، له صحبة ورواية،
روت عنه حفصة بنت سيرين أنه قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني نذرت في الجاهلية أن لا آكل لحوم الجزر، ولا أشرب الخمر، فقال رسول اللَّه ﷺ : أما لحوم الجزر فكلها، وأما الخمر فلا تشرب».
وقد اختلف في اسمه، فقيل: بَشير بفتح الباء، وقد تقدم، وقيل: بشير بضم الباء، وقيل:
بُجَير بضم الباء وبالجيم، وقد تقدّم أيضاً.
٤٧٥ - بشير أبو رافِع
(ب) بُشَيْر، بالضم أيضاً، هو بشير أبو رافِع السُّلِميّ روى عنه ابنه رافع: «تخرج نار من حِبْس سَيَل». الحديث، وقيل: بشير بفتح الباء، وقيل: بشر بكسر الباء، وسكون الشين المعجمة، وقيل: بسر بضم الباء وسكون السين المهملة، وقد تقدّم الجميع.
أخرجه أبو عمر.
٤٧٦ - بُشَيْر العَدَوِيّ
(س) بُشَيْر العَدَوِيّ، بالضم، وهو: بشير بن كعب أبو أيوب العدوي بصري، قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه، يعني في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، وروى طاووس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب العدوي:
«عد في حديث كذا وكذا فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: واللَّه ما أدري أنكرت حديثي كله، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، قال: كنا نحدّث عن رسول اللَّه ﷺ إذ لم يكن يكْذَبُ عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث».
стр. 232
قال:
وروى طَلْق بن حبيب عن بشير بن كعب قال: «جاء غلامان شابان إلى رسول اللَّه ﷺ فقالا: يا رسول اللَّه، أنعمل فيما جفّت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف؟ قال لا بل في أمر جفّت به الأقلام وجرت به المقادير، قالا: ففيم العمل إذاً يا رسول اللَّه؟ قال: كل عامل ميسر لعمله. قالا: فالآن نجد ونعمل».
قال أبو موسى: هذان الحديثان يوهمان أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أنه لا صحبة له، وإنما روايته عن أبي ذر، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عنه طَلْق، وعبد اللَّه بن بريدة، والعلاء بن زياد.
أخرجه أبو موسى.
باب الباء والصاد والعين والغين
٤٧٧ - بَصْرة بن أبي بصرة
(ب د ع) بَصْرة بن أبي بصرة الغِفَارِيّ. له ولأبيه صحبة، وقد اختلف في اسم أبيه، وهما معدودان فيمن نزل مصر من الصحابة.
أخبرنا مكي بن زيان بن شبة النحوي المقري بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجت إلى الطور فلقيت به بصرة بن أبي بصرة الغفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال لو: أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تُعْمَل المطي إلاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس».
قال أبو عمر: هذا الحديث لا يوجد هكذا إلاّ في الموطأ لبصرة بن أبي بصرة، ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بصرة، وكذلك رواه سعيد بن المسيب، وسعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة فقالا: عن أبي بصرة قال: وأظن الوهم جاء فيه من يزيد بن الهاد. واللَّه أعلم.
قلت: قول أبي عمر: «لا يوجد هكذا إلاّ في الموطأ» وهم منه، فإنه قد رواه الواقدي عن عبد اللَّه ابن جعفر، عن ابن الهاد مثل رواية مالك، عن بصرة بن أبي بصرة، فبان بهذا أن الوهم من ابن الهاد، أو من محمد بن إبراهيم، فإن أبا سلمة قد روى عنه غير محمد، فقال: عن أبي بصرة، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٧٨ - بصرة الأنصاري
(د ع) بصرة وقيل: بسرة، وقيل: نضلة الأنصاري.
روى عنه سعيد بن المسيب أنه تزوج امرأة بكراً فدخل بها فوجدها حبلى، ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقال: «إذا وضعت فأقيموا عليها الحد، وأعطاها الصداق بما استحل من فرجها». وقد ذكرناه في بسرة.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
стр. 233
٤٧٩ - بَعْجَة بن زَيْد
(د ع) بَعْجَة بن زَيْد الجُذَامِيّ روت ظبية بنت عمرو بن حزابة عن بهيسة مولاة لهم قالت: «خرج رفاعة وبعجة ابنا زيد، وحيان وأنيف ابنا مَلَّة في اثني عشر رجلاً إلى رسول اللَّه ﷺ فلما رجعوا قلنا: ما أمركم النبي ﷺ ؟ فقالوا: أمرنا أن نضجع الشاة على شقها الأيسر، ثم نذبحها، ونتوجّه القبلة ونسمي اللَّه ونذبح». هذا حديث لا يعرف إلاّ من هذا الوجه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٨٠ - بَعْجَةَ بن عَبْد اللَّه
(س) بَعْجَةَ بن عَبْد اللَّه الجُذَامِيّ، وقيل: الجُهَني.
قال أبو موسى: ذكره عبدان في الصحابة،
وروى بإسناده عن أبي إسحاق، عن أبي إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن بعجة الجهني عن النبي ﷺ قال: «يأتي على الناس زمان، خير الناس فيه رجل آخذ بعنان فرسه، إذا سمع هَيْعَة تحول على متن فرسه، ثم التمس الموت في مظانه، أو رجل في غنيمة له في شِعْب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة حتى يأتيه الموت».
قال عبدان: لا نعلم لبعجة هذا رؤية ولا سماعاً، وإنما عرفنا الصحبة لأبيه عبد اللَّه بن بدر، وبعجة يروي عن أبيه وعثمان وعلي وأبي هريرة، وإنما كتابنا على رسم بعض أصحابنا.
قلت: الذي قاله عبدان من أن بعجة لا صحبة له صحيح، وأمثال هذا من المراسيل لا أعلم لأي معنى يثبتها؟ وأما هذا الحديث الذي ذكره فهو مرسل.
أَخبرنا به أَبو بكر محمد بن رمضان بن عثمان التبريزي الشيخ الصالح، قدم حاجاً، حدّثني القاضي محمود بن أحمد بن الحسن الحداد التبريزي، أخبرني أبي، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أخبرنا علي بن أَحمد بن عبدان، أَخبرنا أَحمد بن عبيد البصري، أخبرنا عبد العزيز بن معاوية، أخبرنا القعنبي، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة بن عبد اللَّه بن بدر الجهني، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ . «إن من خير الناس رجلاً آخذاً بعنان فرسه في سبيل اللَّه، إن سمع فزعة، أو هيعة، كان على متن فرسه» الحديث.
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم، فبان بهذا أن الحديث الذي ذكره عبدان مرسل لا احتجاج فيه، واللَّه أعلم.
أخرجه أبو موسى.
حازم: بالحاء المهملة والزاي.
٤٨١ - بغيض بن حبيب
بغِيْضُ بن حَبيب بن مَرْوان بن عامر بن ضبّارىّ بن حجبة بن كابِيةَ بن حرقُوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي. وفد على النبي ﷺ فسأله عن اسمه فقال: بغيض، قال:
أنت حبيب، فهو يدعى حبيباً.
ذكره هشام الكلبي.
стр. 234
باب الباء والكاف
٤٨٢ - بَكرُ بن أمَيَّة الضَّمْريّ
(ب د ع) بَكرُ بن أمَيَّة الضَّمْريّ، أخو عمرو بن أميَّة بن خُوَيْلِد بن عبد اللَّه بن إياس بن عبد بن ناشرة (١) بن كعب بن حُدَيّ (٢) بن ضَمرة الكناني الضمري، عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه محمد بن إسحاق.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أَخبرنا النقيب طراد بن محمد إِجازة، إِن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عبيد، أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعي، حدّثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفَضْلِ بن الحسن بن عَمْرو بن أمية، عن أبيه عن عمه بكر بن أمية قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جُهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، وكان منّا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة (٣)، وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البكْر والشارِف (٤)، فيأتينا يشكوه إلينا فنقول: واللَّه ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله اللَّه، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خياراً، فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها ومطايب لحمها ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إلى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول:
أصادق ريشة يا آلَ ضَمْرَهْ … أنْ ليس للَّه عليه قُدْره
ما إن يزال شارفاً وبَكْره … يطْعُن منها في سواد الثّغره
بصارم ذي رَوْنَقٍ أو شَفْرهْ … لا هُمَّ إن كان مُعِداً فُجرهْ
فاجعل أمام العين منه فجره … تأكله حتى يوافي الحُفْرَهْ
قال: فأخرج اللَّه أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بُشَيْرَهْ مثل النبقة، وخرجنا إلى المواسم فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة.
٤٨٣ - بَكْر بن جَبْلَة الكَلْبِي
(د ع) بَكْر بن جَبْلَة الكَلْبِي. كان اسمه عبد عَمْرو بن جَبَلَة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر، وهو الجُلَاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبَرَة، وفد إلى النبي ﷺ فغيّر اسمه. روى عنه أنه كان له صنم يقال له: عتر، يعظمونه، قال:
فعبرنا عنده، فسمعنا صوتاً يقول لعبد عمرو: يا بكر بن جبلة، تعرفون محمداً.
ثم ذكر إسلام بكر بطوله من ولده الأبرش، واسمه سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جَبَلة.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصرا.
стр. 235
٤٨٤ - بَكْرُ بن الحَارِث
بَكْرُ بن الحَارِث أبو مَيْفَعَة الأنْصَارِيّ. سكن حمص، قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي: اسم أبي ميفعة: بكر.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٤٨٥ - بَكْرُ بن حَارِثَة
(د ع) بَكْرُ بن حَارِثَة الجُهَنِي. روى حديثه الحسن بن بشير (١) بن مالك بن نافد بن مالك الجهني قال: حدّثني أبي، عن أبيه أنه سمع أباه يحدّث عن جده قال: حدّثني بكر بن حارثة الجهني قال: «كنت في سرية بعثها رسول اللَّه ﷺ فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعوّذ مني بالإسلام، فقتلته فبلغ ذلك النبي ﷺ فغضب، وأقصاني فأوحى اللَّه إليه: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ (٢). الآية قال: فرضي عني وأدناني».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٨٦ - بَكْر بن حَبيب
(ع س) بَكْر بن حَبيب الحَنَفي. قال أبو نعيم: له ذكر في حديث بكر بن حارثة الجهني، سماه رسول اللَّه ﷺ بريراً، هذا الذي ذكره أبو نعيم، وقد تقدّم ذكر بكر بن حارثة وليس له فيه ذكر، وقال أبو موسى: بكر بن حبيب الحَنَفي، ذكره أبو نعيم في الصحابة، وأن له ذكراً.
هذا القدر ذكره أبو موسى.
٤٨٧ - بَكْرُ بن شُدَّاخ
(ع د) بَكْرُ بن شُدَّاخ اللَّيْثِي. وقيل: بكير، كان يَخدُم النبي ﷺ ،
روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبيُّ ﷺ وهو غُلَام، فلما احتلم جاء إلى النبي ﷺ فقال:
يا رسول اللَّه، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النبي ﷺ : «اللَّهمّ صَدِّق قوله ولقه الظفر»، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهودياً، فَأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد المنبر وقال: أفيما ولاَّني اللَّه واستخلفني تقتل الرجال؟ أذَكِّرُ اللَّه رجلاً كان عنده علم إلاّ أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال: أنا به، فقال: اللَّه أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال: بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول:
وأشعثُ غَرَّه الإسلام مني … خَلَوْتُ بعُرْسِهِ ليل التَّمامِ
أبيتُ على ترائبها (٣) ويمسي … على قَوَدِ الأعِنَّة والحزامِ
كأن مجامع الرَّبَلات (٤) منها … فئامٌ ينهضون إلى فئامِ
قال: فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي ﷺ .
стр. 236
قلت: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ولم يذكرا نسبه، وقد نسبه الكلبي، وسمّاه بكيراً مصغراً وسمى أباه شداداً بدالين، فقال: بكير بن شداد بن عامر بن الملَّوح بن يَعْمُر الشُدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي وهو فارس أطلال، وله يقول الشماخ:
وَغَيَّبَ (١) عن خيل بِمُوقَانَ أسلمت … بُكَيْرَ بني الشُّدَّاخ فارس أطلالِ
قال: وبكير الذي ذكر القصة، وأظن الحق قول الكلبي لعلمه بالنسب، ولأن في نسبه الشداخ فظناه أبا قريباً، وإنما هو في النسب فوق الأب الأدنى، ويكون أبو نعيم قد تبع ابن منده في ذلك.
واللَّه أعلم.
٤٨٨ - بَكْرُ بن عَبْد اللَّه
(د س)
بَكْرُ بن عَبْد اللَّه بن الرَّبيع الأنْصَارِيّ. روي عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «علموا أبناءكم السباحة والرماية، ونعم لهو المؤمنةِ في بيتها المِغْزَل، وإذا دعاك أبواك فأجب أمك».
أخرجه ابن منده وأبو موسى.
٤٨٩ - بَكْرُ بن مُبَشِّر
(ب د ع) بَكْرُ بن مُبَشِّر بن خَيْر الأنْصَارِيّ. من بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف ابن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وبنو عبيد بطن من الأوس، له صُحْبَة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه إسحاق بن سالم، روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سويد، عن أنيس بن أبي يحيى، عن إسحاق بن سالم، مولى بني نوفل بن عدي، عن بكر قال: كنت أغدو إلى المصلّى يوم الفطر ويوم الأضحى مع رسول اللَّه ﷺ فنسلك بطن بطحان، حتى نأتي المصلّى فنصلّي مع رسول اللَّه ﷺ ، ثم نرجع من بطن بطحان مع رسول اللَّه ﷺ . أخرجه الثلاثة.
قال ابن مندة: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، تفرّد به سعيد عن إبراهيم.
قلت: قال أبو عمر: روى عنه إسحاق بن سالم، وأنيس بن أبي يحيى وليس كذلك، إنما أنيس راو عن إسحاق واللَّه أعلم.
٤٩٠ - بكير بن شداد
بُكَيْر، بضم الباء وزيادة ياء التصغير، هو: بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمُر الشداخ الكناني الليثي، وقد تقدّم الكلام عليه في بكر بن الشداخ.
نسبه هكذا ابن الكلبي.
стр. 237
باب الباء واللام
٤٩١ - بِلَالُ بن الحَارِث
(ب د ع) بِلَالُ بن الحَارِث بن عُصْم بن سعيد بن قُرَّة بن خَلَاوة بن ثَعْلَبة بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عَمْرو بن أد بن طابخة، أبو عبد الرحمن المُزَنِيّ، وولد عثمان يقال لهم: مزينة، نسبوا إلى أمه مزينة، وهو مدني قدم على النبي ﷺ في وفد مزينة في رجب سنة خمس، وكان ينزل الأشعر (١) والأجرد وراء المدينة، وكان يأتي المدينة، وأقطعه النبي ﷺ العقيق (٢) وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة.
روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه، وأحمد بن عبيد اللَّه بن علي، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا حماد، هو ابن السري، حدّثنا عبدة عن محمد بن عَمْرو، عن أبيه عن جده قال: سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول اللَّه ﷺ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إن أحدكم ليتكلّم بالكلمة من رضوان اللَّه ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلّم بالكلمة من سخط اللَّه، لا يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه».
رواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن فليح، ومحمد بن بشر، والثوري، والدراوَرْديّ، ويزيد ابن هارون هكذا موصولاً، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس، عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن بلال. ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال.
وتوفي بلال سنة ستين آخر أيام معاوية، وهو ابن ثمانين سنة. أخرجه ثلاثتهم، إلا أن ابن منده قال: روى عنه ابناه: الحارث، وعلقمة، وإنما هو علقمة بن وقاص. واللَّه أعلم.
وقال هو وأبو نعيم في نسبه: مرة بالميم، وإنما هو قرة بالقاف، وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى.
خلاوة: بفتح الخاء المعجمة وثور: بالثاء المثلثة، هدمه: بضم الهاء وسكون الدال.، ولاطم:
بعد اللام ألف وطاء مهملة وميم.
٤٩٢ - بِلَال بن حَمَامَة
(س) بِلَال بن حَمَامَة.
روى كعب بن نوفل المزني، عن بلال بن حمامة قال: «طلع علينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم يضحك، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول اللَّه، ما أضحكك؟ قال: بشارة أتتني من
стр. 238
اللَّه، ، في أخي وابن عمي وابنتي، أن اللَّه لما أراد أن يزوّج علياً من فاطمة ﵄ أمر رضوان فهز شجرة طوبى فنثرت رقاقاً، يعني صكاكاً، بِعَدَدَ محبينا أهل البيت، ثم أنشأ من تحتها ملائكة من نور، فأخذ كل ملك رقاقاً، فإذا استوت القيامة غداً بأهلها، ماجت الملائكة في الخلائق، فلا يلقون محباً لنا أهل البيت إلاّ أعطوه رِقَّا فيه براءة من النار، فَنِثَار أخي وابن عمي فكاك رجال ونساء من أمتي من النار».
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث غريب لا طريق له سواه، وبلال هذا قيل: هو بلال بن رباح المؤذن، وحمامة: أمه نسب إليها.
٤٩٣ - بِلَالُ بن رَبَاح
(ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح. يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد اللَّه، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للَّه وكان مؤذناً لرسول اللَّه ﷺ وخازناً.
شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحَهُ على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصْهَره الشمس، ويقول: اكفُر برب محمد، فيقول: أحد، أحدٌ، فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو يعذّب ويقول:
أحد، أحد، فقال: يا بلال، أحد أحد، واللَّه لئن مت على هذا لأتّخذنّ قبرك حناناً (١).
قيل: كان مولى لبني جُمَح، وكان أمية بن خَلَف يُعذّبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر اللَّه أن بلالاً قتله ببدر.
قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذّب، فإذا أراد المشركون أن يقاربهم (٢) قال: اللَّه اللَّه، قال: فلقي النبي ﷺ أبا بكر، ﵁، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً: قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعيني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به، إنه خبيث، وإنه، وإنه. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، ﵁، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذّب تحتها.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول ﷺ في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام.
أخبرنا يَعيش بن صَدَقَة بن عليّ الفُرَاتِي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شُعَيب قال: حدّثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدّثنا زهير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: «آخر الأذان، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه».
стр. 239
فلما توفى رسول اللَّه ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال:
إن كنت أعتقتنى لنفسك فاحبسني، وإن كنت أعتقتني للَّه، ، فذرني أذهب إلى اللَّه فقال:
اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، ﵁، بعد النبي ﷺ .
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا:
لما توفي رسول اللَّه ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر، ﵁، فقال: يا خليفة رسول اللَّه ﷺ ، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل اللَّه» وقد أردت أن أرابط في سبيل اللَّه حتى أموت، فقال أبو بكر: أنشدك اللَّه يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر ﵁ فقال له كما قال لأبي بكر، فردّ عليه كما ردّ أبو بكر، فأبى. وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه:
ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذّنت لرسول اللَّه ﷺ حتى قبض، ثم أذّنت لأبي بكر حتى قبض، لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل اللَّه، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذّن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم يُرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد اللَّه بن عمر، وكعب بن عُجْرَة، وأسامة ابن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل مِنْ فتح بيت المقدس إلى الجابية (١) سأله بلال أن يُقِرَّه بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخِي أبو رويحة الذي آخى رسول اللَّه ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا دَارَيَّا (٢) في خَوْلان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا اللَّه، وكنا مملوكين فأعتقنا اللَّه، وكنا فقيرين فأغنانا اللَّه، فإن تُزَوِّجُونا فالحمد للَّه، وإن تردّونا فلا حول ولا قوة إلاّ باللَّه، فزوّجوهما.
ثم إن بلالاً رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا»؟ فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرع عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبّلهما ويضمّهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما
стр. 240
قال: «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر» ارتجّت المدينة، فلما قال: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه» زادت رَجَّتُها، فلما قال: «أشهد أن محمدا رسول اللَّه» خرج النساء من خدورهن، فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى التِّرمذي قال: حدّثنا الحسين بن حريث، أخبرنا عليّ بن الحسين بن واقد، حدّثني أَبي، أخبرنا عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أَبيه قال: «أصبح رسول اللَّه ﷺ فدعا بلالاً فقال:
يا بلال، بِمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلاّ سمعت خشخشتك (١) أمامي».
وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة اللَّه بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البَجَلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي ﷺ : «لا تسبقني بآمين (٢)».
وكان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: «أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا» يعني: بلالاً.
وقال مجاهد: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول اللَّه، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار، فأما بلال فهانت عليه نفسه في اللَّه، ، وهان علي قومه فأخذوه فكتّفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي (٣) مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم.
وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللَّه، عن أبي بكر الصديق، عن بلال. قال. «أذنت في غداة باردة، فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحدا فقال:
أين الناس؟ فقلت: حبسهم القَرّ، فقال: اللَّهمّ أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون (٤) في الصلاة». ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر.
قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدْمة، نحيفاً طوالاً، أجْنَى (٥) خفيف العارضين.
قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غُفَيرة (٦)، وهي مولاة عمر بن عبد اللَّه مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال.
أخرجه الثلاثة.
стр. 241
٤٩٤ - بلال بن مالك المازني
(ب) بِلَالُ بن مَالِك المُزَنِيّ. بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى بني كِنانة في سَرِيةَ، فأشْعِرُوا [به (١)] ففارقوا مكانهم فلم يُصِبْ منهم إلاّ فرساً واحداً. وذلك في سنة خمس من الهجرة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٩٥ - بلَالُ بن يَحْيَى
(ع س) بلَالُ بن يَحْيَى. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان.
أَخبرنا محمد بن عمر بن أَبي عيسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا المقدمي محمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن عثمان القرشي، أخبرنا حبيب بن سليم، عن بلال بن يحيى، عن النبي ﷺ قال: «إن معافاة اللَّه العبد في الدنيا أن يستر عليه سيئاته في الدنيا، وإن أول خزي اللَّه تعالى العبد أن يظهر عليه سيئاته».
قال أبو نعيم: أراه العبسي الكوفي وهو صاحب حذيفة، لا صحبة له.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٤٩٦ - بلَال
(ب) بِلَال. رجل من الأنصار، ولاّه عمر بن الخطاب عمان، ثم عزله وضمّها إلى عثمان ابن أبي العاص. أخرجه أبو عمر وقال: لا أقف على نسبه، وخبره هذا مشهور.
٤٩٧ - بِلْز
(د ع) بِلْز، وقيل: برز وقيل: رزن، وقيل: مالك بن قهطم أبو العشراء الدارمي، يرد ذكره في الكنى وغيرها من أسمائه إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٤٩٨ - بُلَيْل بن بِلَالُ
بُلَيْل بن بِلَالُ بنُ أحَيْحَةَ بن الجُلَاح أبو ليلى، وهو أخو عمران صحبا النبي ﷺ جميعاً، وشهدا معه أحداً وما بعدها، قاله العدوي.
ذكره ابن الدباغ.
باب الباء والنون والواو والهاء والياء
٤٩٩ - بنت الجُهَنِيّ
(ب د ع) بَنَّةُ الجُهَنِيّ ويقال نبيه ويقال: ينة.
روى معاذ بن هاني، ويحيى بن بكير، عن ابن لَهِيعَةَ، عن أبي الزبير، عن جابر عن بنت الجهني أن رسول اللَّه ﷺ مرّ على قوم يسلون سيفاً يتعاطونه، فقال: «ألم أنهكم عن هذا؟ لعن اللَّه من فعل هذا».
стр. 242
ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة فقال: نبيه، وقال مثله ابن معين، وابن وهب أثبت الناس في ابن لهيعة، وذكر ابن السكن في كتابه في الصحابة: ينة بالياء تحتها نقطتان والنون المشددة، ورواه عن محمد بن عبد اللَّه المقري، عن أبيه عن ابن لهيعة بإسناده. ذكر هذا الاختلاف أبو عمر، وأخرجه الثلاثة.
٥٠٠ - بَهْز
(ب د ع) بَهْز وقيل البَهْزِيّ،
روى اليمان بن عدي، عن ثُبَيت عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ كان يستاك عرضاً، ويشرب مصاً، ويتنفّس في الإناء ثلاثاً (١) ويقول: «هو أهنأ وأمرأ وأبرأ».
ورواه عباد بن يوسف، عن ثبيت فقال عن القشيري ورواه مُخيَّس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه.
قال: أبو عمر: إسناده ليس بالقائم.
أخرجه الثلاثة.
٥٠١ - بَهْزَاد أبُو مَالِك
(س) بَهْزَاد أبُو مَالِك.
ذكره عبدان في الصحابة، وروى عن جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن يحيى التوزِيّ، عن أبيه، عن مسلم بن عبد الرحمن، عن يوسف بن ماهك بن بهزاد، عن جده بهزاد قال:
«خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: احفظوني في أبي بكر فإنه لم يسؤني منذ صحبني».
قال عبدان: لا يعرف إلاّ ممن كتبناه عنه.
أخرجه أبو موسى.
٥٠٢ - بُهْلُول بنُ ذُؤَيب
(س) بُهْلُول بنُ ذُؤَيب.
قال أبو موسى إسناد غير متصل عن أبي هريرة قال: «دخل معاذ بن جبل على رسول اللَّه ﷺ ، وهو يبكي بكاءً شديداً، فقال له رسول اللَّه ﷺ : ما يبكيك يا معاذ؟ فقال: يا رسول اللَّه، إن بالباب شاباً طريَّ الجسد، ناصع اللون، نقي الثياب، حسن الصورة، يبكي على شبابه كبكاء الثكلى على ولدها، وهو يريد الدخول عليك، فقال النبي ﷺ : يا معاذ، أدخل الشاب عليّ ولا تحبسه بالباب، قال: فأدخل معاذ الشاب، فقال النبي ﷺ : يا شاب، ما يبكيك؟ قال: يا رسول اللَّه كيف لا أبكي وقد ركبت ذنوباً، إن أخِذْتُ ببعضها خلّدني في جهنّم؟ ولا أرى إلاّ أنه سيأخذني. وذكر الحديث قال: فمضى الشاب باكياً حتى أتى بعض جبال المدينة، فتغيّب، ولبس مِسْحاً وغلّ يده إلى عنقه بالحديد، ونادى: إلهي وسيدي ومولاي، هذا بهلول بن ذؤيب مغلولا مسلسلا معترفا بذنوبه».
стр. 243
وقد رُوِي عن عُمَر بن الخطاب، ﵁، أنه دخل النبي ﷺ وهو يبكي. وذكر نحواً منه، ولم يسم الرجل قال: وقد جاء أن اسمه كان ثعلبة، ولم يثبت منها كبير شيء.
أخرجه أبو موسى.
٥٠٣ - بُهَيْز بن الهَيْثَم
(ب د ع) بُهَيْز بن الهَيْثَم بن عامر من بني (١) بَابِي الأنصاري الأوسي الحارثي. من بنى حارثة ابن الحارث، شهد العقبة وأُحداً مع رسول اللَّه ﷺ . رواه أبو الأسود عن عروة. قاله الطبري، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وقيل اسمه: نهيز بالنون، ويرد هناك إِن شاءَ اللَّه تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
٥٠٤ - بُهَيْس بن سَلْمَى
(ب)
بُهَيْس بن سَلْمَى التَّمِيمِيّ. قال: «سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يحل لمسلم من مال أخيه إلاّ ما أعطاه عن طيب نفس منه».
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٠٥ - بَوْليّ
(س) بَوْليّ. قال أبو موسى:
ذكره عبدان في الصحابة، وروى بإسناده عن خطاب بن محمد بن بولي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إياكم والطعام الحار، فإنه يذهب بالبركة، وعليكم بالبارد، فإنه أهنأ وأعظم بركة». أخرجه أبو موسى.
٥٠٦ - بُودانَ
(س) بُودانَ.
قال أبو موسى: ذكره علي بن سعيد العَسْكَرى في الأفراد، وذكره أبو بكر بن أبي علي.
أخبرنا أبو موسى الأصفهاني إجازة، أخبرنا القاضي أَبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن عمر عم أبي، أخبرنا علي بن سعيد، حدّثنا القاسم بن يزيد الأشجعي، أخبرنا وكيع، أخبرنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن مينا (٢).
عن بودان قال: قال رسول اللَّه ﷺ «من اعتذر إليه أخوه المسلم، فلم يقبل عذره، كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس (٣)».
كذا أورده، والمشهور فيه: جودان، ويرد في بابه إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 244
٥٠٧ - بَيْجَرَة بن عَامِر
(د ع) بَيْجَرَة بن عَامِر.
روى حديثه الرجال بن المنذر العمري (١) عن أبيه المنذر أنه سمع أباه بيجرة بن عامر قال: «أتينا رسول اللَّه ﷺ فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنا العَتَمَة فإنا نشتغل بحلب الإبل فقال: إنكم ستحلبون إبلكم وتصلُّون إن شاء اللَّه تعالى».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في بجراة وذكر له هذا المتن.
٥٠٨ - بَيْرَح بن أسَد
(ب د ع) بَيْرَح بن أسَد الطَّاحي. أدرك النبي ﷺ ولم يره. قدم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بأيام، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقاله أبو عمر: وقد كان رأى النبي ﷺ يعني قبل قدومه عليه.
روى الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له: بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبي ﷺ فقدم المدينة، فوجده قد توفي، فبينا هو في بعض طرق المدينة إذ لقيه عمر بن الخطاب ﵁ فقال له: كأنك لست من أهل البلد؟ فقال: أنا رجل من أهل عمان، فأتى به أبا بكر ﵁، فقال: هذا من الأرض التي ذكرها رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه، أخبرنا جرير، عن الزبير بن الخريت نحو هذا، وفيه اختلاف ألفاظ.
أخرجه الثلاثة.
стр. 245
باب التاء
стр. 246
باب التاء واللام والميم
٥٠٩ - التَّلِبُ بنُ ثَعْلَبَة
(ب د ع) التَّلِبُ بنُ ثَعْلَبَة بن ربيعة بن عَطِيَّة بن الأُخَيْف، وهو مُجْفِر، بن كَعْب بن العَنْبَر بن عَمْرو بن تَمِيم بن مُرّ التميمي العنبري، نسبه كذلك خليفة بن خياط.
وقال ابن قانع: أخيف بن الحارث بن مجفر سكن البصرة وكان شعبة يقول: الثلب بالثاء المثلثة، وكان ألثغ لا يبين التاء. والأول أصح، يكنّى أبا هلقام (١) روى عنه ابنه هلقام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غالب بن حَجرة، حدّثني هلقام بن تلب عن أبيه قال:
«صحبت رسول اللَّه ﷺ فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً».
وروى غالب (٢) بن حَجرة بن هلقام بن التلب عن هلقام بن التلب، عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ فقال:
يا رسول اللَّه، استغفر لي، فاستغفر له. أخرجه الثلاثة.
أخيف: بضم الهمزة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره فاء، قاله شباب، وابن البرقي، وابن قانع، وقد ذكره الدارقطني عن شباب بفتح الهمزة، قال الأمير: وليس بشيء، ومجفر: بضم الميم. وسكون الجيم، وكسر الفاء، وآخره راء.
وحَجرة: بفتح (٣) الحاء المهملة، وسكون الجيم. وبعدها راء وهاء.
٥١٠ - تَمَّام بن العَبَّاس
(ب د ع) تَمَّام بن العَبَّاس بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ القُرَشي الهاشمي، ابنُ عم النبي ﷺ ، قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بن العباس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال:
أتوا النبي، أو قال: أتى النبي ﷺ فقال: «ما لي أراكم تأتوني قُلْحاً! استاكوا، لولا أن أشقّ على أمتي لفَرَضْت عليهم السّواك ما فرضت عليهم الوضوء».
ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس نحوه.
وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب، ﵁، على المدينة، فإن علياً لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل، ثم
стр. 247
عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تَمّوا بِتَمَامٍ فصاروا عَشَره … يا رب فاجعلهم كراماً بَرَرَه
واجعلْ لهم ذكراً وأنْمِ الثَّمَرَه
قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية (١) وللفضل وعبد اللَّه (٢) سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قشم بن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بن العباس مشهور، وأما تمام بن قثم بن العباس، فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي ﷺ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعلّ أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي
أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ فقال: «ما بالكم تأتوني قلحاً لا تُسَوِّكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك». ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قُثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، واللَّه أعلم.
سريج: بالسين المهملة والجيم. القُلْح: جمع أقلح، والقَلَح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
٥١١ - تَمَّام بن عُبَيْدة
(د ع) تَمَّام بن عُبَيْدة. أخو الزبير بن عبيدة من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي ﷺ قال يونس بنُ بكير عن ابن إسحاق: ثم قدم المهاجرون أرسالاً (٣) وكانت بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (٤) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ فممّن هاجر مع نسائهم:
تمام بن عبيدة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥١٢ - تَمام
(س) تَمَّام. وفد إلى النبي ﷺ مع بحيرا وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
стр. 248
٥١٣ - تَمِيمُ بنُ أسِيد
(ب د ع) تَمِيمُ بنُ أسِيد، وقيل: أسَدُ بن عَبْد العُزَّى بن جعونة بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. أسلم، وولاّه النبي ﷺ تجديد أنصاب الحرم (١) وإعادتها، نزل مكة، قاله محمد بن سعد.
وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال: «دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفاً أصناماً قد شدِّدت بالرصاص، فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول: (جاء الحق وزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقاً)، فلا يشير إلى وجه الصنم إلاّ وقع لقفاه، ولا بشير إلى قفاه إلاّ وقع لوجهه فقال تميم:
وفي الأنْصَاب مُعْتَبرٌ وعِلْمٌ … لمن يَرْجُو الثَّوابَ أو العقَابا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأورده أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: تميم بن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة وقال: لم نجد له شيئاً، هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان، ولا وجه له فإِن ابن منده قد ذكره، وقول عبدان: لم نجد له شيئاً، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
٥١٤ - تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ
(ب د ع) تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ، من عَدِي بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طَابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أبو رفاعة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: تميم بن أسيد، قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقيل: تميم بن نُذَيْر، وقيل: تميم بن إياس، قاله ابن منده.
روى عنه حميد بن هلال قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينُه؟ قال: فأقبل عَليّ النبي ﷺ وترك خطبته وأتى بكرسي خُلْبٍ (٢)، قوائمه حديد، فقعد عليه النبي ﷺ ثم جعل يعلِّمني مما علَّمه اللَّه ». قال أبو عمر: قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، قال: ورواه أيضاً في موضع آخر عن يحيى ابن معين، وابن الصوّاف، وعبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه: تميم بن نذير .. هكذا روى أبو عمر، وقال ابن منده ما تقدّم، وأما أبو نعيم: فلم ينسب إلى أحد قولاً، بل قال بعد الترجمة: تميم بن أسيد، وقيل: ابن إياس، واللَّه أعلم.
وقال الأمير أبو نصر في باب نذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير، روى عنه محمد بن سيرين، وحميد بن هلال فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة: أبو رفاعة تميم بن أسيد، وقيل: ابن أسيد والضم أكثر، ويقال: ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة، قال:
стр. 249
وروى شباب عن حَوْثَرَة بن أشرس أن اسمه عبد اللَّه بن الحارث، وتوفي بسِجِسْتَان مع عبد الرحمن بن سَمُرة.
أخرجه الثلاثة، وقد اختلفت الرواية في «خلت قوائمه من حديد» فرواه بعضهم خلت التاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديداً، ومنهم من رواه خلب يضم الخاء وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديداً والخلب: الليف، واللَّه أعلم.
٥١٥ - تَمِيم بن أوْس
(ب د ع) تَمِيم بن أوْس بن خَارِجَة بن سود بن خُزَيْمَة، وقيل: سَوَاد بن خُزَيْمَة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنّى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي ابن الدار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة بن لخم بن عَدِي بن الحارث بن مُرَّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء، وغيَّر فيها أسماء تراها.
حدّث عنه النبي ﷺ حديث الجساسة (١)، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضاً: عبد اللَّه بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقُبَيْصة بن ذُؤَيب، وكان أول من قَصَّ، استأذن عمر بن الخطاب ﵁ في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي ﷺ بها قرية عَيْنون وكتب له كتاباً، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدّس.
وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانياً، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجُّد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي:
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآية.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدَّثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميم الدَّارِيِّ، فوجده ينقي شعيراً لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من امرئٍ مسلم ينقي لفرسه شعيراً، ثم يعلقه
стр. 250
عليه إلاّ كتب اللَّه له بكل حبة حسنة». ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال: «مررت بتميم، وهو ينقي شعيراً لفرسه، فقلت له .... الحديث، وله أحاديث غير هذا، وكان له هيئة ولباس.
أخرجه الثلاثة.
٥١٦ - تميم بن بشر
(س) تَميم بن بِشْر بن عمْرو بن الحَارِث بن كَعْب بن زَيْد مَنَاة بن الحارث بن الخزرج، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٥١٧ - تَمِيمُ بن جرَاشَةَ
(س) تَمِيمُ بن جرَاشَةَ، بضم الجيم، وهو ثقفي.
ذكر ابن ماكولا أنه وفد على النبي ﷺ وروى عنه أنه قال: «قَدمتْ على النبي ﷺ في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتاباً فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به، فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا، والزنا، فأبى عليّ ﵁ أن يكتب لنا، فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له علي: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا، ورسول اللَّه ﷺ أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول اللَّه ﷺ فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده، فقال: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ (١). الآية ثم محاها، وألقيت علينا السكينة فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ (٢).
الآية، ثم محاه، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.
أخرجه أبو موسى.
٥١٨ - تَمِيم بنُ الحارِث
(ب د ع) تَمِيم بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم القُرَشي السَّهْمِيّ. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بإجْنَادَيْن من أرض الشام، وهو أخو سعيد، وأبي قيس، وعبد اللَّه، والسائب، بني الحارث هؤلاء أسلموا، وله أخ سادس أسر يوم بدر، وكان أبوهم الحارث من المستهزءين، وهو الذي يقال له ابن الغَيْطَلة، وهو اسم أمه، وهي من كنانة.
قال أبو عمر: لم يذكر ابن إسحاق تميماً في مهاجرة الحبشة، وذكر عوضه بشر بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
٥١٩ - تَمِيم بن حُجْر
(ب د ع) تَمِيم بن حُجْر أبو أوْس الأسْلَمي. كان ينزل بلاد أسلم من ناحية العَرْج (٣)؛