← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

٤٦٧٤ - مجمِّع بن يزيد بن جَارِية (ب د ع) مجمِّع بن يزيد بن جَارِية، هو ابن أخي الذي قبله، وأخو عبد الرحمن. قال ابن منده: «أراهما واحداً». يعني هذا ومجمع بن جارية. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأوّل، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن سلمة ابن ربيعة: أن النبي ﵌ نَهَى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشباً في جداره (١). وقال أبو عمر: «مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأوّل، أدرك النبي ﵌، وروى: لا يمنع أحدُكم أخاهُ أن يَغْرِز خشبةً في جداره، مثل حديث أبي هريرة، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروي عن عمر، عن النبي ﵌. وربما رواه عن أبي هريرة» (٢). وقولُ أبي عمر يدل على أنه رآهما اثنين، وإنما الاختلاف في أمر حديثه: متصل أو مرسل؟ واللَّه أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمِّع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أبي عمر. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جُرَيج، عن عمرو بن دينار: أن هشام بن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة (٣)، لقيا مُجمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاري فقال: أشهد أن النبيّ ﵌ أمر أن لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرِز خشباً في جداره. فقال الحالف: أيْ أخي، قد علمتُ أنك مقضى لك، وقد حَلَفتُ، فاجعل أُسْطُوانا دون جداري. ففعل الآخر، فغرز في الأُسطوان خشبة (٤). أخرجه الثلاثة.

стр. 2172

(باب الميم والحاء) ٤٦٧٥ - مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ بن مالك بن هَمَّامِ بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن محارب ابن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس العَبْدِي. وفد هو وأبوه على النبي ﵌، فأسلما. قاله هشام بن الكلبي. حُطَمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحُطَمِّية، قاله ابن ماكولا وقال: قال الدارقطني: «بفتح الحاء»، قال: والنسبة تبطله. ٤٦٧٦ - محتقر بن أوس (س) مُحَتَفِر بن أوس المُزني. بايع النبي ﵌. روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه (١) في تاريخ خراسان. رواه أحمد بن الحسين النيسابوري. أخرجه أبو موسى. ٤٦٧٧ - مِحْجَن بن الأدرع (ب د ع) مِحْجَن بن الأدرع الأسلمي، مِن ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر كان قديم الإسلام. قال أبو أحمد العسكري: إنه سلمي. وقيل: أسلمي. وفيه قال رسول اللَّه ﵌: «ارموا، وأنا مع ابن الأدرع». سكن البصرة، واختط مسجدها، وعُمِّر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاءُ بن أبي رجاء. أنبأنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ مِحْجَنٌ بيدي حتى انتهينا إلى

стр. 2173

مسجد البصرة، فإذا بُرَيدة الأسلمي قاعدٌ على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له: سَكَبَةُ (١) يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزَاحة (٢)، فقال بُريدة: يَا مِحْجَن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَردَّ عليه، وقال: أخذ بيدي رسول اللَّه ﵌ حتى انتهينا إلى سدّة (٣) المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطْرِيه (٤) وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول اللَّه ﵌: لا تُسْمِعْه فتهلكَه. ثم انطلَق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي ﵌: خير دينكم أيسره (٥). ثمّ انتقل مِحْجَن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٨ - مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديلي (ب د ع) مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بُسْر. روى عنه ابنه بُسر. واختلف في اسم ابنه (٦) فقيل: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره. وقيل: بِشْر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بسر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر (٧). وقال ابن ماكولا: «بسْر، يعني بضم الباءِ، والسين المهملة»: بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أبيه. روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثمّ رجع عنه. أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّة (٨) بإسناده عن القَعْنبي،

стр. 2174

عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بُسْر (١) بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول اللَّه ﷺ ، فأذَّنَ بالصلاة وقام النبي ﵌ فصلى، ثمّ رجع، ومِحْجَن في مجلسه، فقال النبيّ ﵌: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجلٍ مسلم؟ قال: بلى، يا رسول اللَّه، ولكن كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي. فقال رسول اللَّه ﵌: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنتَ قد صليتَ (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٩ - مَحْدُوج بن زيد (ع س) مَحْدُوج بن زيد الهُذَلي. مختلف في صحبته، حديثه أن النبي ﵌ قال: «إن أوّل من يُدعَى يوم القيامة بي» (٣). أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٤٦٨٠ - مُحْرِز بن حارثة (ب) المُحْرِز بن حارثة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. استخلفه عَتَّاب بن أسِيد على مكة في سَفْرَة سافرها، ثمّ وَلاَّه عمر بن الخطاب مكة في أوّل ولايته، ثمّ عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارثة يوم الجمل، ويعد في المكيين أخرجه أبو عمر (٤). ٤٦٨١ - مُحْرز بن زُهَير (ب د ع س) مُحْرز بن زُهَير الأسلمي. مدني، يقال: له صحبة. روى حديثه كَثِير (٥) بن زيد، عن أُم ولد مُحرز، عن محرز: أن النبيّ ﵌ قال: الصمت زين العالم.

стр. 2175

وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللَّهمّ، إني أعوذ بك من زمن الكذَّابين. قلت: وما زمان الكذَّابين؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نُعَيم، وذكر أن ابن منده وَهِم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرَّق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب «محرز»، آخره زاي: محرز بن زهير. وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأوّل أصح. وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، واللَّه أعلم. ٤٦٨٢ - مُحْرزُ بنُ عامر (ب ع س) مُحْرزُ بنُ عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثمّ النجاري. شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول اللَّه ﵌ إلى أُحد. فهو معدود فيمن شهد أُحداً لذلك، ولا عقب له. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاءِ والزَّاي، ومثلهم قال الدارقطني. وقال ابن ماكولا: محرّز، براءَين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي - قال: وقال الدارقطني: بالزاي. وهو خطأ. قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بنى عمرو ابن عوف. وهو وهم، فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بنى عدىّ بن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سَلَمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق (١). ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. واللَّه أعلم.

стр. 2176

٤٦٨٣ - مُحْرزُ بنُ قتادة مُحْرزُ بنُ قتادة بن مسلمة. كان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردّة، وله في ذلك كلام متين، وشعر حسن (١). ٤٦٨٤ - مُحْرِزُ القَصّاب (ب) مُحْرِزُ القَصّاب. أدرك الجاهلية، ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن إسحاق بن عثمان، عن جدّته أُم موسى، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأُ أُمَّ الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني مَلْكان، وكان من سبي الجاهلية، فَذَبَح وحده. أخرجه أبو عمر. ٤٦٨٥ - مُحْرِز بن نضلة (ب د ع) مُحْرِز بن نضلة بن عبد اللَّه بن مُرة بن كبير (٢) بن غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خزيمة الأسدي، يكنى أبا نضلة، ويعرف بالأخرم الأسدي. حليف بني عبد شمس، وكان بنو عبد الأشهل يذكرون أنه حليفهم. قال ابن إسحاق: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرْسالاً (٣)، وكان بنو غَنْم بن دُودَان أهلَ إسلام، قد أوْعَبُوا (٤) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﵌ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز ابن نضلة (٥). وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق. وخرج مع رسول اللَّه ﵌ يوم السَّرح - وهي غزوة ذي قَرَد - سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذيفة بن بدر، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة. وقال فيه موسى بن عقبة: «محرز بن وهب». ولم يقل: محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدراً من حلفاءِ بني عبد شمس.

стр. 2177

أنبأنا عُبيد اللَّه بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاءِ بني عبد شمس، من بني أسد بن خزيمة: … ومحرز بن نضلة بن عبد اللَّه (١). أخرجه الثلاثة. ٤٦٨٦ - مُحْرز (د ع) مُحْرز، غير منسوب. روى إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بن خالد قال: جاءَني محرز ذات ليلة عِشاء، فدعونا له بعَشَاء، فقال محرز: هل عندك سِوَاك؟ فقلنا: ما تصنع به هذه الساعة؟ قال: إن رسول اللَّه ﵌ ما نام ليلة حتى يَسْتَنَّ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٦٨٧ - مُحَرِّش الكعبي (ب) مُحَرِّش الكعبي، بضم الميم وفتح الحاءِ المهملة، وكسر الرّاء المشددة، قاله ابن ماكولا. قال أبو عمر: «ويقال: محرش»، يعنى بكسر الميم وسكون الحاء. وقال علي بن المديني: زعموا أن مِخْرَشاً الصواب، بالخاء المعجمة. وروى أبو عمر بإسناده عن إسماعيل بن أُمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن خالد بن أسيد، عن مُحَرِّش الكعبي قال: خرج رسول اللَّه ﵌ من الجعْرَانة ليلاً … وذكر الحديث. قال ابن المديني: مزاحم هذا هو مزاحم بن أبي مزاحم. روى عنه ابن جريج وغيره، وليس هو مزاحم بن زفر. قال أبو حفص الفلاس: لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيراً إلى منى. فسمعني أُحدِّث بهذا الحديث، فقال: هو جدي، وهو مُحَرِّش بن عبد اللَّه الكعبي، ثمّ ذكر الحديث، وكيف مرَّ بهم النبي ﵌، فقلت: ممن سمعته؟ قال: حدَّثنيه أبي وأهلنا. قال أبو عمر: وأكثر أهل الحديث ينسبونه: مِحْرَش بن سُوَيد بن عبد اللَّه بن مُرَّة الخزاعي الكعبي، وهو معدود في أهل مكة. رُوِي عنه حديث واحد: أن رسول اللَّه ﵌ اعتمر من الجِعرانة، ثمّ أصبح بمكة كبائت (٢) - قال: ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة.

стр. 2178

أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا بُنْدَار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه (١)، عن مُحَرش الكعبي: أن رسول اللَّه ﵌ خرج من الجعْرانة ليلاً معتمراً، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثمّ خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلمّا زالت الشمس من الغد خرج من بطن سَرِف (٢) حتى جاء مع الطّريق، طريق جمع (٣) ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عُمْرته على النَّاس. أخرجه أبو عمر. ٤٦٨٨ - مُحَسِّن بن علي (س) مُحَسِّن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشميّ. أمه: فاطمة بنت بنت رسول اللَّه. أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أنبأنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن ابن رشيق، أنبأنا أبو بشر الدولابي، حدَّثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو نعيم وعبيد اللَّه ابن موسى قالا: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: لما ولد الحسن سمَّيْتُهُ حرباً. فجاءَ رسول اللَّه ﵌ فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو حَسَن. فلمَّا ولد حُسَين، سمَّيْتُهُ حرباً، فجاءَ النبي ﵌ فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلنا: حرباً. فقال: بل هو حُسَين. فلمّا ولد الثالث، سميته حرباً، فجاءَ النبي ﵌ فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قلنا: حرباً. قال: بل هو مُحَسِّن. ثمّ قال: سميتهم بأسماء ولد هارون: شَبَّر وشِبّير ومُشَبِّر (٤).

стр. 2179

رواه غير واحد عن أبي إسحاق كذلك، ورواه سالم بن أبي الجعد عن عليّ، فلم يذكر محسناً. وكذلك رواه أبو الخليل، عن سلمان. وتوفي المحسن صغيراً. أخرجه أبو موسى. ٤٦٨٩ - محْصَن الأنصاري (س) محْصَن الأنصاري. قاله جعفر، ورواه بإسناده عن مَرْوان بن معاوية، عن عبد الرحمن ابن أبي شميلة الأنصاري، من أهل قباء، عن سلمة بن مِحْصَن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: من أصبح آمناً في سِرْبه، مُعَافىً في جَسَده، وعنده طعام يومه، فكأنما حِيْزَت له الدنيا. كذا رواه جعفر، وترجم له، وإنما هو سلمة بن عُبَيد اللَّه بن محْصن، عن أبيه. كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدّم في عُبَيد اللَّه (١). أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: أنبأنا كثير بن عبيد اللَّه الحذاء، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شُمَيلة الأنصاري، عن سلمة بن عُبَيد اللَّه بن مِحْصَن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌، مثله. أخرجه أبو موسى. ٤٦٩٠ - مِحْصَن بن وَحْوَح مِحْصَن بن وَحْوَح الأنصاري الأوسي. وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وَحْوح. قتل هو وأخوه حُصَين (٢) بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي. ٤٦٩١ - مُحَلِّم بن جَثَّامة (ب د ع) مُحَلِّم بن جَثَّامَة - واسمه يزيد بن قَيْس بن ربيعة بن عبد اللَّه بن يَعْمر الشُّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب ابن جثّامة.

стр. 2180

أنبأنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط، عن القعقاع بن عبد اللَّه بن أبي حَدْرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللَّه ﵌ إلى إضَم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم: أبو قتادة، ومُحَلِّم بن جثامة، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضَم مَرَّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على بعير له، فلما مَرَّ علينا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحَمَل عليه مُحلِّم بن جثامة فقتله، لشيءٍ كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدمنا على رسول اللَّه ﵌ أخبرناه الخبر، فنزل فينا القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ: لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (١) … الآية. وذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي ﵌ فدفنوه، فلفظته الأرض مَرَّة بعد أُخرى، فأمر به فألقي بين جبلين وجعل عليه حجارة، وقال رسول اللَّه ﵌: إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن اللَّه أراد أن يُريَكم آية في قتل المؤْمن. قال أبو عمر: وقد (٢) قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، فإن محلماً نزل حمص بأَخَرَة (٣)، ومات بها في أيام ابن الزبير. والاختلاف في المراد بهذه الآية كثيرٌ جداً، قيل: نزلت في المقداد، وقيل: في أُسامة، وقيل: في محلم. وقيل: في غالب الليثي. وقيل: نزلت في في سرية، ولم يُسَمِّ قائل هذا أحداً. وقيل غيرهم، وكان قتله خطأً. ويرد لمحلم ذكر في «مُكيتل» إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٤٦٩٢ - مُحَمَّد بن أُبيّ بن كعب (ب د ع) مُحَمَّد بن أُبيّ بن كعب. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا معاذ. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، روى عن أبيه، وعن عمر. وروى عنه الحضرمي بن لاحق، وبُسْر (٤) بن سعيد. أخرجه الثلاثة.

стр. 2181

٤٦٩٣ - مُحَمَّد بن أُحَيحة (ع س) مُحَمَّد بن أُحَيحة بن الجُلَاح بن الحَريش بن جَحْجَبَى بن عوف بن كُلْفة بن عوف ابن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي. ذكر في الصحابة. قال عبدان: بلغني أن أوّل من سُمِّي «محمداً»: محمد بن أُحيحة قال: وأظن أنه أحد هؤلاءِ الذين ذكروا في حديث محمد بن عديّ - يعني الذين سموا في الجاهلية، حين سَمِعوا أنه يبعث نبي من العرب، فسمى جماعة منهم أبناءَهم رجاءَ أن يكون يكون هو النبي المبعوث. والذين سَمَّوا أبناءَهم محمداً نفر، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن البراءِ أخو بني عُتْوَارة من بني ليث، ومحمد بن أُحيحة أخو بنى جحجبى، ومحمد ابن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن فالج، ومحمد ابن عدي بن ربيعة بن جشم بن سعد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قلت: وهذا فيه نظر، فإن سفيان بن مجاشع ومن ذكروا معه، أقدمُ عهداً من رسول اللَّه ﵌ بكثير، فأما أُحيحة بن الجلاح أخو بني جَحْجبى فإنه كان تزوج أُم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو، فمن يكون زَوْجَ أُم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب، كيف يكون ابنه مع النبي ﵌؟! هذا بعيد وقوعه، ثم إن ابن منده وأبا نعيم وأبا عمر، قد ذكروا المُنْذِر بن محمد بن عُقبة بن أُحَيْحَة بن الجلاح، كان من أصحاب رسول اللَّه ﵌، وشهد بدراً، ولعل الكلام سقط منه «عقبة» و «المنذر»، حتى يستقيم. واللَّه أعلم. ٤٦٩٤ - مُحَمَّد بن أسْلَم (ب د ع) مُحَمَّد بن أسلم بن بَجْرَة الأنصاري، أخو بني الحارث بن الخزرج. رأى رسول اللَّه ﵌، ولأبيه صحبة (١). روى محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد ابن أسلم بن بجرة، أخي بني الحارث بن الخزرج، وكان شيخاً كبيراً، قال: وكان يدخل فيقضي حاجته في السوق، ثم يرجع إلى أهله، فإذا وضع رداءَه ذَكر أنه لم يصل في مسجد مسجد رسول اللَّه ﵌ فيقول: واللَّه ما صليت في مسجد النبي ﵌ ركعتين، فإنه قد كان

стр. 2182

قال لنا: «من هبط منكم هذه القَرْيَة، فلا يرجعَنَّ إلى أهله حتى يركع في هذا المسجد ركعتين». ثم يأخذ رداءه ويرجع إلى المدينة، حتى يركع مسجد رسول اللَّه ﵌ ركعتين، ثم يرجع إلى أهله. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً، وأما أبو عمر فقال: «محمد بن أسلم، روى عن النبي، حديثه مرسل (١)» فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حتى يعلم: هل هو هذا أم غيره؟ وأظنه هو. واللَّه أعلم. ٤٦٩٥ - مُحَمَّد بن إسماعيل الأنصاري (د ع) مُحَمَّد بن إسماعيل الأنصاري. روى محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: جاءَني جبريل فقال: إن اللَّه أرسلني … وذكر الحديث. قال ابن منده: أراه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس. قال أبو نعيم: هذا وهم فيه، لأن إسماعيل في أولاد ثابت لا يُعرَف، وإنما يعرف: محمد ابن ثابت، ومن عَقِبه: إسماعيل ويوسف ابنا محمد بن ثابت. وروى أبو نعيم بإسناده عن محمد بن أبي حُمَيد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، أوصني وأوجز. فقال: عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطمعَ فإنه فقر حاضر. قال أبو نعيم: إسماعيل هذا قيل: هو إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس - قال: وَوَهِمَ بعضُ الرواة في هذا الحديثِ، وأدخل بين محمد بن أبي حميد، وبين محمد بن إسماعيل: محمد بن المنكدر - قال: ومِنْ أعجَبِه أنه - يعني ابن منده - بنى الترجمة على ذكر من اسمه محمد، وأخرج الحديث عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن جدّه، فإن كانت الرّواية صحيحة فإسماعيل لا يُخْرَجُ عنه في ترجمة محمد. ولو قال: إسماعيل بن محمد، عن أبيه - لكان أشبه بالترجمة وأقرب، واللَّه أعلم. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

стр. 2183

٤٦٩٦ - مُحَمَّد بن أسود بن خَلَف (د ع) محمّد بن أسود بن خلف بن أسعد بن بَيَاضة بن سُبَيع (١) بن خلف بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عَمْرو بن رَبيعة الخزاعي. وهو ابن عم طلحة الطَّلَحات بن عبد اللَّه بن خَلَف. نسبه شَبَاب العُصْفُرِيّ بن خَيَّاط، وذكر أنه رَوَى عن النبي ﵌ أنه قال: «على ذِرْوة كلّ بعير شيطان» (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ٤٦٩٧ - مُحَمَّد بن الأشعث (د ع) مُحَمَّد بن الأشعث بن قَيْسِ الكِنْدِيّ. تقدم نسبه عند ذكر (٣) أبيه. قيل: إنه ولد على عهد رسول اللَّه ﵌. وقد روى عن عائشة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإسناده عن أبي زكريا بن إياس الأزدي قال: حدثني محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد بن عبد اللَّه، عن حُصين، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة أُم المؤمنين قالت: ذَكَر رسول اللَّه ﵌ اليهودَ فقال: «هم قومٌ حُسَّد، يحسدُوننا على الجمعة التي هدانا اللَّه لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا اللَّه لها وضلوا عنها. وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن قال: المحمدون الذين اسمهم محمد، وكُنَاهم أبو القاسم: محمد بن طلحة، ومحمد بن علي، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن سعد. واستعمله عبد اللَّه بن الزبير على الموصل. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. واللَّه أعلم. ٤٦٩٨ - مُحَمَّد بن أنسى (ب د ع) مُحَمَّد بن أنس بن فَضَالة الأنصاري الظَّفَري. وقيل: محمد بن فضالة بن أنس. ولأبيه صحبة، ولجدّه أيضا.

стр. 2184

روى إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس بن فَضَالة الظَّفَري، عن جدّه يونس ابن محمد، عن أبيه محمد بن أنس قال: «قدم رسول اللَّه ﵌ وأنا ابن أُسبوعين، فأُتِيَ بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: سمُّوه باسمي، ولا تكنُّوه بكنيتي». قال: وحُجَّ بي معه عام حجة الوداع. وروى عمرو بن أبي فروة (١)، عن مشيخة أهل بيته قال: قتل أنس بن فضالة يوم أُحد، فأتى بمحمد بن أنس الظَّفَري إلى رسول اللَّه ﵌، فتصدّق عليه بعَذْقٍ (٢) لا يباع ولا يوهب. وروى فُضَيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة: أن رسول اللَّه ﵌ أتاهم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بن فضالة، وجعلها ابن منده وأبو عمر لمحمد بن أنس بن فضالة، وهما واحد، واللَّه أعلم. ٤٦٩٩ - مُحَمَّد الأنْصَارِي (د ع) مُحَمَّد الأنْصَارِي، وقيل: الدوسي. له صحبة، وله ذكر في حديث أنس. روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، متى تقوم الساعة؟ - وعنده غلام من الأنصار اسمه محمد - فقال: إن يعيش هذا الغلام فَعَسى أن لا يبلغ الهَرَم حتى تقوم الساعة (٣). ورواه حماد بن زيد، عن مَعْبد بن هلال، عن أنس، ولم يسمه (٤). وقيل: اسم الغلام سعد. ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم الغلام (٥). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.

стр. 2185

٤٧٠٠ - مُحَمَّد الأنْصَارِيّ (د ع س) مُحَمَّد الأنْصَارِيّ. روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت، فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا رسول اللَّه ﵌ أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأَخرجه أَبو موسى مستدركا على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه. ٤٧٠١ - مُحَمَّد بن إيَاس (د) مُحَمَّد بن إيَاس بن البُكَيْر الكِنَانيّ. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه (١). قال ابن منده: أدرك رسولَ اللَّه ﵌، لا تعرف له رواية، يروي عن ابن عباس، فلا تصح له صحبة. ٤٧٠٢ - مُحَمَّد بن البَرَاء (س) مُحَمَّد بن البَرَاء الكِناني الليثي، ثم من بني عُتْوارة. هو ممن سُمّي محمداً في الجاهلية مع محمد بن سفيان وغيره. وقد تقدّم القول فيه في «محمد بن أحيحة». أخرجه أبو موسى. ٤٧٠٣ - مُحَمَّدُ بنُ أبي بَرْزة (س) مُحَمَّدُ بنُ أبي بَرْزة. روى إبراهيم بن سعد، عن عبد اللَّه بن عامر، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس من البر الصيام في السفر». وقد روى أيضاً عن إبراهيم بن سعد، عن عبد اللَّه، عن رجل يقال له: محمد بن أبي بَرْزَة. وكأنه أصح. أخرجه أبو موسى. ٤٧٠٤ - محمد بن بشر (ب د ع) مُحَمَّد بن بِشْر الأنْصَارِيّ. روى عنه ابنه يحيى أن رسول اللَّه ﵌ قال: «إذا أراد اللَّه بعبد هَوَاناً أنفق ماله في البنيان» (٢)

стр. 2186

وهو الذي شهد لخُرَيم بن أوس الطائي يوم فتح خالد بن الوليد الحِيرَة: أن النبي ﵌ وهب له الشيماءَ (١) بنت نُفَيلة، فأعطيها خريم. وقد تقدّمتِ القصة في خُرَيم، وكان الشاهدان: محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشر. وقيل: كان محمد بن مَسْلَمة وعبد اللَّه بن عمر. أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٥ - مُحَمَّد بن ثَابِت (ب د ع) مُحَمَّد بن ثَابِت بن قَيْس بن شَمَّاس. تقدَّم نسبه عند ذكر أبيه (٢). ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، فأتى به أبوه رسول اللَّه ﵌ فسمَّاه محمداً، وحَنَّكه (٣) بتمرة. سكن المدينة، وقتل يوم الحَرَّة، أيام يزيد بن معاوية. روى إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه: أن أباه ثابت بن قيس فارق أُمه جميلة بنت أُبيّ، وهي حامل بمحمد، فلما ولدت حلفت أنْ لا تَلْبِنَه بلبنها (٤). فجاءَ به ثابت إلى رسول اللَّه ﵌ في خِرْقة، وأخبره بالقصة، فقال: أدْنِه مني. فأدنيته منه، فبزق في فيه، وسماه محمداً، وحَنَّكه بتمرة عجوة، وقال: اذهب به، فإن اللَّه رازقه. أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٦ - مُحَمَّد بن جَابِر (د ع) مُحَمَّد بن جَابِر بن غُرَاب. شهد فتح مصر: يعدّ في الصحابة، قاله ابن عبد الأعلى. أخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نُعَيم. ٤٧٠٧ - مُحَمَّد بن جَدّ بن قَيْس (س) مُحَمَّد بن جَدّ بن قَيْس: سَمَّاه رسول اللَّه ﵌ محمداً، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٠٨ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بنُ أبي طالب (ب د ع) مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن ذي الجناحين، القرشي الهاشمي. وهو ابن أخي علي بن أبي طالب، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية (٥).

стр. 2187

ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، وكانت ولادته بأرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً ولما جاءَ نَعي (١) جعفر إلى رسول اللَّه ﵌، جاءَ إلى بيت جعفر وقال: أخرجوا إليّ أولاد أخي. فأخرِجَ إليه عبدُ اللَّه، ومحمد، وعون، فوضعهم النبي على فخذه ودعا لهم، وقال: أنا وليهم في الدنيا والآخرة، وقال: أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب. وهو الذي تزوّج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب. قال الواقدي: كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل: إنه استشهد بتُسْتَر، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٩ - مُحَمَّد بن أبي جَهْم (ب ع س) مُحَمَّد بن أبي جَهْم بن حُذَيْفة بن غانم (٢) بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج ابن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العَدوي. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، وقتل يوم الحَرَّة بالمدينة سنة ثلاث وستين. قاله أبو عمر، وقد ذكره أبو نعيم. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم: أن رسول اللَّه ﵌ استأجره يرعى له - أو: في بعض أعماله - فأتاه رجل فرآه كاشفاً عن عورته، فقال رسول اللَّه ﵌: «من لم يَسْتَحْيِ من اللَّه في العلانية، لم يستَحْيِ منه في السر. أعطوه حقه». قال أبو نعيم: ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في المُقِلِّين من الصحابة، قال: ولا أراه صحيحاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2188

٤٧١٠ - مُحَمَّد بن حَاطِب (ب د ع) مُحَمَّد بن حَاطِب بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجُمَحي. ولد بأرض الحبشة (١)، أُمه أُم جميل فاطمة بنت المجلَّل. وقيل: جُوَيرية. وقيل: أسماءُ بنت المجلل بن عبد اللَّه بن (٢) أبي قَيْس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشية العامرية، هاجرت إلى أرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب. كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو إبراهيم. وهو أوّل من سُمِّي في الإسلام محمداً وقيل: إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب يحدث عن أُمه قالت: خرجت بكَ من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، فَفَنى الحَطب، فذهبت أطلب، فتناولت القِدْر، فانكفأتْ على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، هذا محمد بن حاطب، وهو أوّل من سمى بك. قالت: فتفل رسولُ اللَّه ﵌ في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك، ثم قال: أذهب الباس ربَّ الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغَادِر سَقَمَاً. قالت: فما قمت من عنده حتى بَرِئَتْ يدُك (٣). قال مصعب: كانت أسماءُ بنت عُمَيس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد اللَّه، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا. روى عنه أبو بَلْج (٤)، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بَلْج، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول اللَّه ﵌ «فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الدُّفّ والصوت (٥)».

стр. 2189

قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفِّين، والنهروان. وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أبو عمر (١) وقال أبو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان - قال: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين. أخرجه الثلاثة. ٤٧١١ - مُحَمَّد بن حَبِيب المِصْرِيّ (ب د ع) مُحَمَّد، بن حَبِيب المِصْرِيّ، وقيل: النصري. والصواب المِصْري. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: أنبأنا الحوطي، أنبأنا أبو المغيرة، أنبأنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنبأنا بُسْر بن عبيد اللَّه [عن] (٢) ابن مُحَيريز، عن عبد اللَّه بن السعدي، عن محمد بن حبيب أن النبي ﵌ قال: لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكفار. وروى حَسَّان بن الضَّمْري، عن ابن السَّعْدِيّ عن رسول اللَّه ﵌، نحوه (٣). قال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف «محمد بن حبيب» في الشاميين ولا المصريين إلا محمد بن حبيب يروي عن أبي رزين العقيلي، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٧١٢ - مُحَمَّد بن أبي حَدْرَد (د ع) مُحَمَّد بن أبي حَدْرَد. قال ابن منده: مختلف في حديثه. ولا تصحّ له صحبة. وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه (٤). وقد روى محمد بن إسماعيل النيسابوري، عن أبيه، عن عبيد بن هشام، عن عبيد اللَّه ابن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد: أنه أتى رسول اللَّه ﵌ يستعينه

стр. 2190

في نكاح، فقال: كم الصداق؟ قال: مائتا درهم. قال: لو كنتم تَغْرِفون من بَطْحان (١)، ما زدتم. ورواه الثوري وعبد الوهاب وأبو ضمرة، عن يحيى فقالوا: محمد بن إبراهيم، عن أبي حَدْرَد (٢). وقد أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال جعفر بن عبد اللَّه بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوّجت بامرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول اللَّه ﵌ أستعينه على نكاحي، قال: كم أصدقت؟ قلت: مائتي درهم. فقال رسول اللَّه: سبحان اللَّه! لو كنتم تأخذونها من واد، ما زدتم (٣). ثم ذكر غزوة أبي حَدْرد إلى الغابة. وهذا هو الصواب، ولا اعتبار برواية من روى: محمد بن أبي حدرد (٤). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٧١٣ - محمد بن أبي حُذَيْفة (ب د ع) مُحَمَّد بنُ أبي حُذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِيّ، كنيته أبو القاسم. ولد بأرض الحبشة على عهد رسول اللَّه ﵌، وأمه سهلة بنت سُهَيل بن عمرو العامرية. وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان. ولما قتل أبوه أبو حذيفة، أخذ عثمان بن عفان محمداً إليه فكَفَله إلى أن كَبِر ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس تأليباً على عثمان. قال أبو نعيم: هو أحد من دخل على عثمان حين حُوصِر فقُتِل، وأخذ محمد بجبل الجليل (٥) - جبل لبنان - فقتل. قال خليفة: ولاه علي بن أبي طالب على مصر ثم عزله، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله.

стр. 2191

والصحيح: أن محمداً كان بمصر لما قتل عثمان، وهو الذي ألَّب أهلَ مصر على عثمان حتى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كان عبد اللَّه بن سعد أميرُ مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفةً له فثار محمد على الوالي بمصر لعبد اللَّه، فأخرجه واستولى على مصر. فلما قُتِل عثمان أرسل عليّ إلى مصر قيس بن سعد أميراً، وعزل محمداً. ولما استولى معاوية على مصر، أخذ محمداً في الرَّهن وحبسه، فهربَ من السجن، فظفر به رِشْدين مولى معاوية، فقتله. وانقرض ولد أبي حذيفة وولد أبيه عتبة إلا من قبل الوليد بن عتبة، فإن منهم طائفة بالشام، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ٤٧١٤ - مُحَمَّد بن حَزْم (د ع) مُحَمَّد بن حَزْم. رجل من الأنصار يحدّث عن رسول اللَّه ﵌ أنه قال: «نكمّل يوم القيامة سبعين أُمة، نحن أعزها وخيرها». قال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهَرَوِيّ في جملة من اسمه محمد. وقال ابن منده: محمد بن حزم. روى عنه قتادة، وهو تابعي. والذي يعرف: محمد بن عمرو بن حزم، يأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٧١٥ - مُحَمَّد بنَ حَطَّاب (ب) مُحَمَّد بنَ حَطَّاب بن الحَارِث بن مَعْمَر الجمحيّ. وهو ابن عم محمد بن حاطب المقدّم ذكره. ولد هذا بأرض الحبشة. قال أبو عمر: «هو أسن من ابن عمه محمد بن حاطب (١)» - فإن كان كذلك فهو أوّل من سُمِّي محمَّداً - وقدم به من أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر. ٤٧١٦ - مُحَمَّد بن حُمَيْد (س) مُحَمَّد بن حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن الغِفارِي. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة.

стр. 2192

روى ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن الغفاري (١) قال: كنت مع النبي ﵌ في بعض أسفاره، فقلت: لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسول اللَّه ﵌ فصلى بنا العشاء الآخرة، ثم فرشَ بَرْذَعة رحله، وشدّ بعض متاعه، فنام رسول اللَّه ﵌ هَوِيًّا (٢) من الليل، ثم هَبَّ فتعارّ (٣) ورمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات الخمس من آل عمران: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤)، إلى آخرهن. ثم أخرج سواكه فاستَنَّ، ثم قام إلى وَضُوئه، ثم قام فركع أربع ركعات، يسوى بينهن في الركوع والسجود والقيام. ثم جلس فرمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات. فعل ثلاث مرات، ثم ركع وأوتر مع السَّحَر، وأدبر رسول اللَّه ﵌ يقول: ينشئُ اللَّه تعالى السحاب، فينطق أحسن مَنطق، ويَضْحَكُ أحسَنَ ضَحِك. رواه يحيى الحِمَّاني، ومحمد بن خالد، والهيثم بن حُمَيد، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كنت جالساً مع حُمَيد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ جليل في مسجد رسول اللَّه ﵌ من بني غفار، فحدثنا: يعني حديث السحاب (٥). أخرجه أبو موسى. ٤٧١٧ - مُحَمَّد بن حُوَيطب (ب) مُحَمَّد بن حُوَيطب القُرَشي. حديثه عند خُصَيف الجَزَرِيّ (٦). أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧١٨ - مُحَمَّد بن خُثَيْم (د ع) مُحَمَّد بن خُثَيْم، أبو يَزِيد المُحَارِبيّ. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، قاله البخاري. روى عن عمار بن ياسر، روى عنه محمد بن كعب القرظي. روى يونس بن بُكَير عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر في فضل على.

стр. 2193

ورواه محمد بن سلمة وبكر الإسواري، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خُثَيم أن محمد بن كعب قال له: حدثني أبوك يزيد بن خثيم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧١٩ - مُحَمَّد الدَّوْسِيُّ (د) مُحَمَّد الدَّوْسِيُّ. وقيل: سَعْد (١) الدَّوْسِي. روى أنس أن رجلاً سأل رسول اللَّه ﵌ عن الساعة، وقد ذكر في ترجمة محمد الأنصاري. أخرجه ابن منده. ٤٧٢٠ - مُحَمَّد بن رَافِع (س) مُحَمَّد بن رَافِع. ذكره عبدان وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أني قد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند، وقال: حديثه حديث إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق ابن الحكم، عن محمد بن رافع قال: بعث رسول اللَّه ﵌ رجلاً إلى قوم يطمس (٢) عليهم النخل … الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٢١ - مُحَمَّد بن رَبِيعَة (د ع) مُحَمَّد بن رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حمزة وهو أخو عبد المطلب بن ربيعة. قيل: إنه أدرك رسول اللَّه ﵌، ولا تذكر عنه رواية ولا رؤْية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧٢٢ - محمد بن رُكانة (د) مُحَمَّد بن رُكانة. ذكره ابن منيع في الصحابة، وهو تابعي. أخرجه ابن منده.

стр. 2194

٤٧٢٣ - محمد مولى رسول اللَّه ﵌ (س) مُحَمَّد، مولى رسول اللَّه ﵌ قيل: كان اسمه ماناهيه، فسماه رسول اللَّه ﵌ محمداً، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه فيمن قدم خراسان من الصحابة، قاله أبو موسى. روى عبد اللَّه بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول اللَّه ﵌، قال: حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد بن موسى، عن أبيه: أن محمداً كان اسمه «ماناهيه»، وكان مجوسياً، وكان تاجراً. فسمع بذكر رسول اللَّه ﵌ وخروجه، فخرج معه بتجارة من «مَرْو» حتى هاجر إلى النبي ﵌ بالمدينة، فأسلم على يديه، فسماه رسولُ اللَّه ﵌ محمداً، وأنه مولاه ورجع إلى منزله بمرو مسلماً، وداره قبالة مسجد الجامع. أخرجه أبو موسى. ٤٧٢٤ - مُحَمَّد بن زُهَيْر (ع س) مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أبي جَبَل. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن رسول اللَّه ﵌ أنه قال: «من بات على ظهر بيت ليس عليه ما يستره، فمات فلا ذمَّة له. ومن ركب البحر حين يَرْتَجّ فلا ذمة له» (١). قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وأبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، وهو ممن يعد في الخضارمة. وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل. روى عنه وُهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 2195

٤٧٢٥ - مُحَمَّد بن زَيْد (ب د ع) مُحَمَّد بن زَيْد الأنْصَارِي. أخرج عنه أبو حاتم الرازي في الوحدان. روى عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن محمد بن زيد: أن رسول اللَّه أتى بلحم صيد فرده، وقال: إِنا حُرُم. أخرجه (١) الثلاثة. ٤٧٢٦ - مُحَمَّد بنُ سَعْد (د ع) مُحَمَّد بنُ سَعْد. مجهول. روى عنه خالد بن أبي خالد، ذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وتكلم عليه فقال: هو عندي مرسل. روى خالد بن أبي خالد قال: بايعت محمد بن سعد بسِلْعة فقال: هَلُمّ أُماسحك فإن رسول اللَّه ﵌ قال: البركة في المماسحة. وهذا الحديث مشهور بمحمد بن مسلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧٢٧ - مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مُجَاشِع (ع س) مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مُجَاشِع بن دارم التميمي الدارمي. له ذكر في حديث محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة بن الجلاح، وغيرهما ممن سمى محمداً، كما ذكرناه. قال أبو نعيم: حدثني بهذه الأسامي أحمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سليمان الهَرَوي في كتاب «الدلائل» أن هؤلاء المحمدين ممن سماهم آباؤُهم قبل بعثة رسول اللَّه ﵌، لما أخبرهم الراهب بقرب مبعثه، وهم محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أحيحة، ومحمد ابن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد ذكرت في ترجمة محمد بن أُحيحة ما فيه كفاية ونزيده وضوحاً، فإن من عاصر النبي ﵌ من أولاد محمد بن سفيان يُعَدّون إليه بِعِدَّة آباء، منهم: الأقرع بن حابس،

стр. 2196

كان قد رأس وتقدم في قومه قبل أن يسلم ثم أسلم. وهو الأقْرَعُ بن حَابِس بن عِقَال بن محمد ابن سفيان، فإن كان محمد صحابياً، فينبغي أن يذكروا من بعده إلى الأقرع في الصحابة: عِقَالاً وحابساً، وكذلك أيضاً غالب أبو الفرزدق، فإنه كان معاصِرَ النبي ﵌، وهو غالب بن صَعْصَعَةَ بن ناجِيَة بن عِقَال بن محمد. وأمثال هذا كثير لا نطوّل بهم، فذكر «محمد ابن سفيان» في الصحابة ومن عاصره ممن اسمه محمد، لا وجه له. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٤٧٢٨ - مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان (د ع) مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان. له ذكر في حديث سعيد بن زياد، عن آبائه، عن أبي هند في قصة إسلامه، وذكر فيه شهادة أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، ومحمد بن أبي سفيان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين في حديث سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، في قصة إقطاع رسول اللَّه ﵌ لهم بأرضهم من بيت جِبْرِين، وبيت عَينُون، وبيت إبراهيم، وفي ذلك الكتاب شهادة الخلفاء الراشدين وشهادة معاوية بن أبي سفيان، فوهم بعض الرواة، فقال: محمد بن أبي سفيان، ولا يعرف في الصحابة محمد بن أبي سفيان. ٤٧٢٩ - مُحَمَّد بنُ أبي سَلَمَة (د س) مُحَمَّد بنُ أبي سَلَمَة بن عَبْد الأسَد المَخْزُومِيّ. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌ أخرجه ابن منده مختصراً، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: ذكره ابن شاهين قال: قال البغوي: رأيتُ في كتاب بعض من ألف، تسميةَ نفر ممن رَوَى عن رسول اللَّه ﵌، لا أعلم أحداً منهم سمع رسول اللَّه ﵌، ولا ولد على عهده، منهم: محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد. قلت: هذا القول في «ابن أبي سلمة» غير مستقيم، فإن أبا سلمة توفي في حياة رسول اللَّه ﵌، وتزوّج رسول اللَّه امرأته أُم سلمة، فيكون لأولاده رؤْية وإدراك، ورسول اللَّه ﵌ رابُّهم (١) وهم أربَّاؤه، فمن أولى بالصحبة منهم. وقد أخرجه ابنُ منده فلا أعلم لأيّ معنى استدركه عليه أبو موسى؟!.

стр. 2197

٤٧٣٠ - مُحَمَّد أبو سُلَيْمَان (د ع) مُحَمَّد، أبو سُلَيْمَان. عداده في أهل المدينة، ذكره جماعة في الصحابة، وهو وهم. روى عاصم بن سُوَيد الأنصاري من أهل قباءَ، عن سليمان بن محمد الكِرماني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من توضأ فأحسن وضوءَه، ثم خرج إلى المسجد مسجد قباءَ، لا يخرجه إلا الصلاة فيه، انقلب بأجر عُمْرة». وقال القاضي أبو أحمد: لا أرى له صحبة. وقال أبو نعيم وذكره: صوابه محمد بن سليمان الكرماني، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهم، ابن حُنَيف، عن أبيه. رواه قتيبة، عن مجمَّع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان، وذكره. ورواه سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، وحاتم بن إسماعيل (١) مثل رواية مجمّع بن يعقوب. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٧٣١ - مُحَمَّد بن سَهْل (س) مُحَمَّد بن سَهْل. قال أبو موسى: ذكره بعض الحفاظ في الصحابة [عن] (٢) عثمان بن عمر، عن شعبة، عن واقد ابن محمد، عن صفوان بن سُليم، عن محمد بن سهل بن أبي حَثْمَة (٣) أو: عن سهل بن أبي حَثْمة عن رسول اللَّه ﵌ قال: «إذا صلى أحدكم إلى شيءٍ فليدن منه، لا يقطع الشيطان عليه صلاته». ورواه معاذ بن معاذ ويزيد بن هارون، عن شعبة، مثله. ورواه ابن عيينة، عن صَفْوان، عن نافع بن جبير، عن سهل، بلا شك (٤). أخرجه أبو موسى. ٤٧٣٢ - مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل (د ع) مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل الأنصاري، من بني عبد الدار. ذكره البخاري في الوحدان، ولا تعرف له صحبة. روايته عن أبي هريرة، عن النبي ﵌

стр. 2198

روى [عنه] (١) يزيد بن قُسَيط ويزيد بن خُصَيفة، ومحمد بن المنكدر. قال أبو نعيم: والصحيح محمود بن شرحبيل. وأخرج عنه حديث عبد اللَّه بن موسى التميمي - عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل - رجل من بني عبد الدار - قال: أخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ، فوجدت منه ريح المسك. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن ابن المنكدر، عن محمود بن شرحبيل. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ٤٧٣٣ - مُحَمَّد بن الشَّريد (د ع) مُحَمَّد بن الشَّريد بن سُوَيد الثقفي. حدث محمد بن الحسين بن مكرم، عن محمد بن يحيى القطعي، عن زياد بن الربيع، عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن محمد بن الشريد جاءَ بجارية سوداءَ إلى رسول اللَّه ﵌ قال: إن أُمي جعلت عليها عتق رقبة مؤمنة، فيجزئ عنها أن أعتق هذه؟ فقال النبي ﵌ للجارية: أين ربك؟ فرفعت يدها إلى السماء. فقال: من أنا؟ قالت: أنت رسول اللَّه. قال: أعتقها فإنها مؤمنة. كذا ذكره بن منده، وقال أبو نعيم: إنما هو عمرو بن الشريد، وروى بإسناده عن إبراهيم ابن حرب العسكري، عن محمد بن يحيى القُطَعي بإسناده، عن أبي هريرة: أن [عمرو] (٢) بن الشريد جاءَ بخادم سَوداءَ - وذكر نحوه، قال: ولا يعرف في أولاد الشريد محمد. وروى الحديث حَمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن الشريد بن سُوَيد أن أُمَّه أوصت أن يعتقوا عنها رقبة مؤمنة (٣) - وذكره. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 2199

٤٧٣٤ - مُحَمَّد بن صَفْوان الأنْصَارِيّ (ب د ع) مُحَمَّد بن صَفْوان الأنْصَارِيّ، مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل: عبد اللَّه بن صفوان. وقيل: خالد بن صفوان. وقيل: ابن صفوان. يعد في أهل الكوفة، لم يعرف له راو غير الشعبي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أنه صاد أرنبين، فذبحهما بمروة، فأتى النبي ﵌، فأمره بأكلهما (١). وسماه أبو الأحوص، عن عاصم، عن الشعبي، عن [محمد بن صفوان (٢). ورواه أبو عَوَانة، عن عاصم، عن الشعبي فقال]: محمد بن صفوان - أو: صفوان بن محمد. ورواه حصين، عن الشعبي فقال: محمد بن صيفي. واللَّه أعلم. وقال أبو عمر: وقيل: إنهما اثنان (٣). يعني هذا ومُحمَّد بن صَيفيَ الأنصاري، الذي يأتي ذكره، إن شاء اللَّه تعالى، قال: وهو عندي أصح. وروى عن الوَاقدي أنه قال: أبو مرحب مُحمد بن صفوان، روى عنه الشعبي في الأرنب، وانقرض عقبه. أخرجه الثلاثة. ٤٧٣٥ - مُحَمَّد بن صَيْفِيّ القرشي (ب س) مُحَمَّد بن صَيْفِيّ بن أُمَيّة بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وأُمه: هند بنت عتيق بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وأُمها خديجة بنت خُوَيلد. لا رواية له، وفي صحبته نظر، قاله أبو عمر. وقال أبو موسى: محمد بن صيفي المخزومي، قال ابن شاهين: وليس بالأنصاري، هذا محمد بن صيفي بن أُمية بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، قال: سمعت عبد اللَّه ابن سليمان يقوله في ابتداء «كتاب المصابيح»، ذكره من نسب القَدَّاح. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. عابد: بالباء الموحدة، والدال المهملة (٤).

стр. 2200

٤٧٣٦ - مُحَمَّد بن صَيْفِيّ الأنْصَارِي (ب د ع) مُحَمَّد بن صَيْفِيّ الأنْصَارِي. يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير الشعبي. حديثه في صوم عاشوراءَ، ليس له غيره، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نُعَيم، عن محمد بن سعد [كاتب] (١) الواقدي، أنه قال: محمد بن صيفي غير محمد بن صفوان (٢)، هو آخر، روى عنهما الشعبي ونزلا الكوفة. وقال أبو أحمد العسكري: محمد بن صيفي بن الحارث بن عُبَيد بن عَنَان بن عامر بن خَطْمة - قال: وقال بعضهم: هو محمد بن صفوان بن سهل. قيل: هما واحد، وفَرَّق أبو حاتم بينهما، فذكر أن محمد بن صيفي مدنىّ، ومحمد بن صفوان كوفي - قال: وبعضهم يقول: محمد بن صيفي مخزوميّ. وقال ابن أبي خيثمة: محمد بن صيفيّ ومحمد بن صفوان جميعاً من الأنصار. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناد إلى عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا حُصَين، عن الشعبي، عن محمد بن صَيْفي أنه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﵌ يوم عاشوراء، فقال: أصمتم يومكم هذا؟ فقال بعضهم: نعم. وقال بعضهم: لا. قال: فأتموا بقيّة يومكم. وأمرهم أن يُؤْذِنوا أهلَ العَرُوض (٣) أن يتموا يومهم ذلك (٤). أخرجه الثلاثة. عَنَان: بفتح العين والنون، وقيل: بكسر العين، والأوّل أصح. ٤٧٣٧ - مُحَمَّد بن ضَمْرة (س) مُحَمَّد بن ضمرة بن أسود بن عَبّاد بن غَنْم بن سَوَاد. سمَّاه رسول اللَّه ﵌ محمَّدا. شهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى.

стр. 2201

٤٧٣٨ - مُحَمَّد بن طَلْحة (ب د ع) مُحَمَّد بن طلحة بن عبيد اللَّه القرشي التيمي. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه (١). حمله أبوه إلى رسول اللَّه ﵌ فمسح رأسه، وسمّاه محمداً، ونحله كنيته، فكان يكنى أبا القاسم. وقيل: أبو سليمان، أُمه حَمْنَة بنت جَحش (٢)، أخت زينب بنت جَحش، زوج رسول اللَّه ﵌. وقيل: إن رسول اللَّه كناه أبا سليمان، فقال طلحة: يا رسول اللَّه، اكنه أبا القاسم. فقال: لا أجمعهما له، هو أبو سليمان. والأوّل أصح. وقال أبو راشد بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناءِ أصحاب رسول اللَّه ﵌، كلُّهم يُسمَّى محمّداً، ويكنى أبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقَّاص. وكان محمد بن طلحة يلقَّب: السَّجَّاد، لكثرة صلاته وشدَّة اجتهاده في العبادة. وقتل يوم الجمل مع أبيه سنة ست وثلاثين، وكان هواه مع عَلِيّ إلاَّ أنه أطاع أباه، فلما رآه عليّ قتيلاً قال: هذا السجاد، قتله بِرُّه بأبيه. وكان سيّد أولاد طلحة، ونهى عليّ عن قتله ذلك اليوم، فقال: إياكم وصاحبَ البُرْنُس (٣). قيل: إن أباه أمره بالقتال، وكان كارهاً للقتال، فتقدّم ونَثَل (٤) درعه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل قال: نشدتك بحاميم. حتى شدّ عليه رجل فقتله، وأنشأ يقول (٥): وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآياتِ رَبِّهِ … قَلِيلِ الأذَى فِيمَا ترى العين مسلم ضممت إليه بالقناة قميصه … فَخَرّ صَرِيعاً لِلْيَدَينِ وَلِلْفَمِ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أنْ لَيْسَ تَابِعاً … عَلِيًّا، وَمَنْ لا يَتْبِع الحَقَّ يَظْلِمِ يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ … فَهَلاَّ تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ؟ وفي رواية: خَرَقْتُ لَهُ بالرَّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ … فَخَرَّ صَرِيعاً لليدين وللفم

стр. 2202

يقال: قتله كعب بن مُدْلج، من بني أسد بن خُزَيمة. وقيل: قتله شدَّاد بن مُعاويَة العبسي. وقيل: قتله الأشتر. وقيل: قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو الأكثر. وقيل غير من ذكرنا. رُوي عن محمّد بن حاطب أنه قال: لما فرغنا من القتال يوم الجمل، قام علي بن أبي طالب والحسن، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن علي قتيلاً مكبوباً على وجهه، فردّه على قفاه وقال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، هذا فرع قريش واللَّه! فقال أبوه: من هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة! قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾، إن كان ما علمته لشاباً صالحاً. ثمّ قعد كئيباً حزيناً، فقال الحسن: يا أبت، كُنت أنهاك عن هذا المسير، فغلَبَك على رأيك فلا وفلان! قال: قد كان ذلك يا بني، ولودِدْتُ أني مت قبل هذا بعشرين سنة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن هلال الوَزَّان، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطاب ﵁ إلى ابن (١) عبد الحميد - وكان اسمه محمداً - ورجل يقول له: فعل اللَّه بك وفعل يا محمد، ويسبه! فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد، (٢) ألا أرى محمداً يسب بك، واللَّه (٣) لا تدعى محمداً أبداً ما دمت حياً. فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أسماءَهم، فقال محمد: أُذَكِّرك اللَّه يا أمير المؤمنين، فو اللَّه لمحمّد (٤) ﵌ سماني محمداً. فقال عمر: قوموا، فلا سبيل إلى شيءٍ سماه رسول اللَّه ﵌ (٥). أخرجه (٦) الثلاثة. ٤٧٣٩ - مُحَمَّد بنُ عَاصِم (د ع س) مُحَمَّد بنُ عَاصِم بن ثَابِتِ بن أبي الأقْلَح. تَقَدم نسبه عند ذكر (٧) أبيه، وهو أنصاري. له ذكر في حديث قتل أبيه عاصم في غزاة الرجيع سنة ثلاث، فتكون له صحبة.

стр. 2203

أخرجه ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى وقال: شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. ٤٧٤٠ - محمد بن عبد اللَّه بن أبيّ بن سَلُول (د ع) مُحَمَّد بنُ عَبدِ اللَّه بن أبي بن سَلُول، أخو عبد اللَّه. مجهول، لا تعرف له صحبة. روى جعفر بن عبد اللَّه السالمي، عن الربيع بن بدر، عن راشد الحِمَّاني، عن ثابت البُنَاني، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول قال: أتانا رسول اللَّه ﵌ فقال: يا معشر الأنصار، إن اللَّه تعالى قد أحسن عليكم الثناءَ في الطَّهُور، فكيف تصنعون؟ قلنا: يا رسول اللَّه، كان فينا أهل الكتاب، وكان أحدُهم إذا جاءَ من الخلاءِ غَسَل بالماء طرفيه، هذا الحديث هكذا، لا يعرف إلا من حديث جعفر السالمي، ووهم فيه، والصواب: محمد بن عبد اللَّه بن سلام (١). أخرجه ابن مَنْده، وأبو نُعَيم. ٤٧٤١ - مُحَمَّد بن عَبدِ اللَّه بن جَحْش (ب د ع) محمد بن عبد اللَّه بن جَحْش الأسَدِي. ذكرنا نسبه عند أبيه (٢). وهو من حلفاء حرب بن أُميَّة، وأُمه فاطمة بنت أبي حُبَيش (٣)، يكنى أبا عبد اللَّه. هاجر مع أبيه وعميه إلى الحبشة، وعاد هاجر إلى المدينة مع أبيه. له صحبة ورواية، وقد ذكرنا أباه وعَمَّه (٤) وعماته في هذا الكتاب. ولما خرج عبد اللَّه بن جحش إلى أُحد أوصى بابنه محمد إلى رسول اللَّه ﵌، فاشترى له مالاً بخيبر، وأقطعه داراً بسوق الدقيق بالمدينة. وقال الواقدي: كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين. وكان محمدُ بن طلحة بن عبيد اللَّه ابن عمة محمد بن عبد اللَّه، لأن أُم محمد بن طلحة حمنة بنت جحش.

стр. 2204

أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، أخبرنا أبو كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد اللَّه بن جحش: أن رجلا جاء إلى النبي ﵌ فقال: ما لي يا رسول اللَّه إن قُتلتُ في سبيل اللَّه؟ قال: الجنة. قال: فلما وَلى قال: إلا الدين، سارَني به جبريل آنفاً. (١) أخرجه الثلاثة (٢). ٤٧٤٢ - مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللَّه بن زَيْدِ (د) مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللَّه بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّه الأنْصارِي. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌. أخرجه ابن مَنْدَه مختصراً. ٤٧٤٣ - مُحَمَّد بنُ عبد اللَّه بن سَلَام (ب د ع) مُحَمَّد بنُ عَبْد اللَّه بن سَلَام بن الحَارِث الإسرائيلي. من ولد يوسف بن يعقوب ﵉. وكان حليف الأنصار، وكان أبوه عبد اللَّه بن سَلَام من أحبار اليهود، فأسلم. وقد ذكرناه في بابه، ولمحمد ابنه هذا رُؤْيَةً ورواية محفوظة. روى مالك بن مِغْول، عن سَيَّار أبي الحكم، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد اللَّه بن سلام قال: أتانا رسول اللَّه ﵌ في بيتنا فقال: إن اللَّه تعالى قد أثنى عليكم في الطَّهور، أفلا تخبروني؟ قالوا: إنا نجده مكتوباً علينا في التوراة: الاستنجاءُ بالماءِ (٣). وقد رُوي عن محمد بن عبد اللَّه بن سلام، عن أبيه. أخرجه الثلاثة (٤).

стр. 2205

٤٧٤٤ - مُحَمَّد بنُ أبي بكر (ب د ع) مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللَّه بن عُثْمان - وهو محمد بن أبي بكر الصِّديق - وأُمه أسماءُ بنت عُمَيس (١) الخثعمية. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه (٢). ولد في حَجَّةِ الوداع بذي الحُلَيفة، لخمس بَقينَ من ذي القعدة، خرجت أُمه حاجةً فوضعته، فاستفتى أبو بكر رسولَ اللَّه ﵌، فأمرها بالاغتسال والإهلال، وأن لا تطوف بالبيت حتى تَطْهُرَ. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان (٣) بن شبة النحوي بإسناده، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماءَ بنت عُمَيس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداءِ، فذكر ذلك أبو بكر لرسول اللَّه ﵌، فقال: مرها فَلْتَغْتَسِلَ وَلْتُهَلِل (٤). وكانت عائشة تَكْني محمداً أبا القاسم، وسمى ولده القاسم، فكان يكنى به، وعائشة تكنيه به في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأساً (٥). وتزوّج عَليٌّ بأمه أسماءَ بنت عُمَيس، بعد وفاة أبي بكر، وكان أبو بكر تزوّجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب، وكان ربيبه في حِجْره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها. وكان ممن حَصَر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له عثمان: لو رآك أبوك لساءَه فعلك! فتركه وخرج. ولما ولى مصر، سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خَرِبةً، فأُخرِجَ منها وقتل، وأُحرق في جوف حِمار مَيِّت. قيل: قتله معاوية بن حدَيج السَّكوني (٦). وقيل: قتله عمرو بن العاص صَبْراً. ولما بلغ عائشة قَتلُه اشتدَّ عليها وقالت: كنت أعدّه ولداً وأخاً، ومذ أحرق لم تأكل عائشة لحما مشويا.

стр. 2206

وكان له فضل وعبادة، وكان عليّ يثني عليه، وهو أخو عبد اللَّه بن جعفر لأمه، وأخو يحيى ابن علي لأمه. أخرجه الثلاثة. ٤٧٤٥ - مُحَمَّد بنُ عَبد الرَّحمن بن أبي بَكرٍ مُحَمَّد بنُ عَبد الرَّحمن بن أبي بَكرٍ الصديق - واسمه عبد اللَّه بن عثمان - وهو المعروف بأبي عَتيق القرَشي التيمي (١). أدرك رسول اللَّه ﵌ هو وأبوه: عبد الرحمن، وجدّه أبو بكر الصديق، وجد أبيه أبو قُحَافة لكلهم صحبة، وليست هذه المنقبة لغيرهم (٢). ٤٧٤٦ - مُحَمَّد بنُ عبد الرحمن مولى رسول اللَّه ﵌ (ع س) مُحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمَن. مولى رسول اللَّه. ذكره محمد بن عبد اللَّه الحضرمي في المفاريد. قال أبو نعيم: هو عندي غير متصل. روى صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن مولى رسول اللَّه ﵌ قال: قال رسول اللَّه: «من كشف عورة امرأة فقد وجب عليه صداقها». قال أبو موسى: ليس على ما قال أبو نعيم: إنه غير متصل، أراه ابن البَيْلَمانيّ (٣)، وقد ترجمه عبدان بن محمد بن عيسى المروزي في كتاب «معرفة الصحابة» لمحمد بن ثوبان، وأورد له هذا الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن عبيد اللَّه وقال فيه عن محمد بن ثوبان. وقال عبدان: لا أدري له رؤْية أم لا، إلا أني رأيت بعض أصحابنا وضعه في المسند. قال أبو موسى: وهذا إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعي، من أصحاب أبي هريرة، وروى له ما أخبرنا به أبو موسى إجازة: أنبأنا القاضي أبو سهل بن عُزَيزة، أنبأنا عبد الوهاب ابن محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أحمد بن محمد بن العباس، أنبأنا بشر بن موسى، أنبأنا يحيى

стр. 2207

ابن إسحاق، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عُبَيد اللَّه بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى رسول اللَّه ﵌ قال: قال النبي، مثله. قال أبو موسى: وإنما أوردنا هذا وأمثاله لئلا يقع إلى غَمْر (١) فيظنَّ أنه صحيح، حيث أورده الحفاظ في جملة الصحابة، وأننا غفلنا فلم نورده، فيستدركه علينا، كما استدركه أبو زكريا على جدّه. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٤٧٤٧ - مُحَمَّد بنُ أبي عَبْس (د) مُحَمَّد بنُ أبي عَبْس بن جَبْر الأنصاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، والحديث عن أبيه (٢). أخرجه ابن منده مختصراً. ٤٧٤٨ - مُحَمَّد بن عَدِيّ (د ع) محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءَة بن جُشم بن سَعْد. عداده في أهل المدينة. روى عبد الملك بن أبي سَويّة المِنْقَري، عن جدّ أبيه خليفة - وكان (٣) خليفة مسلماً - قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءَة بن جشم بن سعد: كيف سماك أبوك محمداً؟ فضحك، ثم قال: أخبرني أبي عَديّ بن ربيعة (٤) قال: خرجت أنا وسفيان بن مجاشع بن دارم، ويزيد بن ربيعة بن كابية (٥) بن حُرْقوص بن مازن، وأُسامة بن مالك بن العنبر - نريد ابنَ جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير، فأشرف علينا دَيْرَانيّ (٦) فقال: إني أسمع لغة ليست لغة

стр. 2208

أهل هذه البلاد. فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر. قال: أيُّ المضريين؟ قلنا من خِنْدف. قال: إنه يبعث وشيكاً نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا. قلنا: ما اسمه؟ قال: محمد. قال: فأتينا ابن جفنة، فقضينا حاجتنا من عنده، ثم انصرفنا، فولد لكل منا ابن، فسماه محمداً. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: وهذا أيضاً لم يدرك رسول اللَّه ﵌، لأنه أقدم من زمان النبي، وقد تقدَّم القول في محمد بن سفيان، ومحمد بن أُحَيحة. ٤٧٤٩ - مُحَمَّد بن عَطِيَّة (د ع) مُحَمَّد بن عَطِيَّة السَّعْدِيّ، أبو عُرْوَة. روى عبد اللَّه بن الضحاك ورَوَّاد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن محمد بن خِرَاشة، عن عروة ابن محمد بن عطية، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك إخرابُ العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرَّس البعير بالشجرة» (١). رواه أبو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أبيه. فيكون الحديث لعروة. وأخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نُعَيم. ٤٧٥٠ - مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيّ (د ع) مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيّ (٢). له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران عن هَبيب بن مُغْفِل: (٣) أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب فقال: أما سمعت رسولَ اللَّه ﵌ يقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار؟!» أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم - وذكره: حسب بعض المتأخرين - يعني ابن

стр. 2209

منده - أن ذكر هُبَيب له يوجب صحبة! وروى عن أبي بكر بن مالك، عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن معروف - قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون - قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب ابن مُغْفِل: أنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب وقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ بقول: «من وَطِئه خُيَلَاء وَطِئه في النار» (١). ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً (٢). وقال: أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبَيب، ولو جاز أن يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن عُلْبَة في الصحابة، ولا عدّوه منهم. قلت: قد بالغ أبو نُعَيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدّي إلى أن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: «فنظر إليه هبيب قال: أما سمعتَ رسولَ اللَّه ﵌ يقول؟!» وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال: «محمد بن عُلْبَة له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هُبَيب بنُ مُغْفِل، ومسلمة بن مخلد». وهذا يؤيد قَولَ ابن منده. ٤٧٥١ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (ب د ع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك. ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول اللَّه ﵌، وقيل: ولد قبل وفاة رسول اللَّه بسنتين. سماه أبوه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي ﵌ بذلك، فكتب إليه رسول اللَّه: سَمِّه محمدا، وكنّه أبا عبد الملك.

стр. 2210

وكان محمد بن عَمْرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين. روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيهاً أيضاً، روى عنه (١) الزهري. وقتل محمد يوم الحَرّة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام. روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يَقتلُ رجلاً اسمه محمد، فيدخل بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجلَ في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى محمد ابن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلاً قال: «إنا للَّه وإنا إليه راجعون، واللَّه لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً»! قال الشامي: ومن هو؟ قال: هو محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظاً. أخرجه الثلاثة. ٤٧٥٢ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص (ب د ع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص القرشي السهمي. تقدّم نسبه عند ذكر (٢) أبيه. قال العدوي: صحب رسول اللَّه ﵌، وتُوُفِّي رسول اللَّه وهو حَدَث. قال الواقدي: شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد اللَّه. وقال الزبير مثله، وقال: لا عقب لمحمد بن عمرو (٣). وقال الزهري: أبلى محمد بن عَمْرو بصفين، وقال في ذلك شعراً: وَلَو شَهِدَتْ جمل مقامي ومَشْهدي … بِصِفِّين يوماً، شَابَ مِنها الذَّوَائِبُ (٤) غَدَاةَ أتى أهل العِرَاقِ كَأنَّهم … مِن البَحْرِ لُجّ (٥)، مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ وَجِئْناهُمُ نَمْشِي كَأَنَّ صُفُوفَنَا … سَحَائِبُ جُونٌ (٦) رقّقتها الجنائب
следующие страницы →