باب التاء واللام والميم
٥٠٩ - التَّلِبُ بنُ ثَعْلَبَة
(ب د ع) التَّلِبُ بنُ ثَعْلَبَة بن ربيعة بن عَطِيَّة بن الأُخَيْف، وهو مُجْفِر، بن كَعْب بن العَنْبَر بن عَمْرو بن تَمِيم بن مُرّ التميمي العنبري، نسبه كذلك خليفة بن خياط.
وقال ابن قانع: أخيف بن الحارث بن مجفر سكن البصرة وكان شعبة يقول: الثلب بالثاء المثلثة، وكان ألثغ لا يبين التاء. والأول أصح، يكنّى أبا هلقام (١) روى عنه ابنه هلقام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال:
حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا غالب بن حَجرة، حدّثني هلقام بن تلب عن أبيه قال:
«صحبت رسول اللَّه ﷺ فلم أسمع لحشرات الأرض تحريماً».
وروى غالب (٢) بن حَجرة بن هلقام بن التلب عن هلقام بن التلب، عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ فقال:
يا رسول اللَّه، استغفر لي، فاستغفر له. أخرجه الثلاثة.
أخيف: بضم الهمزة، وفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره فاء، قاله شباب، وابن البرقي، وابن قانع، وقد ذكره الدارقطني عن شباب بفتح الهمزة، قال الأمير: وليس بشيء، ومجفر: بضم الميم. وسكون الجيم، وكسر الفاء، وآخره راء.
وحَجرة: بفتح (٣) الحاء المهملة، وسكون الجيم. وبعدها راء وهاء.
٥١٠ - تَمَّام بن العَبَّاس
(ب د ع) تَمَّام بن العَبَّاس بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ القُرَشي الهاشمي، ابنُ عم النبي ﷺ ، قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بن العباس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال:
أتوا النبي، أو قال: أتى النبي ﷺ فقال: «ما لي أراكم تأتوني قُلْحاً! استاكوا، لولا أن أشقّ على أمتي لفَرَضْت عليهم السّواك ما فرضت عليهم الوضوء».
ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس نحوه.
وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب، ﵁، على المدينة، فإن علياً لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل، ثم
стр. 247
عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:
تَمّوا بِتَمَامٍ فصاروا عَشَره … يا رب فاجعلهم كراماً بَرَرَه
واجعلْ لهم ذكراً وأنْمِ الثَّمَرَه
قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية (١) وللفضل وعبد اللَّه (٢) سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قشم بن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بن العباس مشهور، وأما تمام بن قثم بن العباس، فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي ﷺ فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعلّ أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي
أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: «أتيت النبي ﷺ فقال: «ما بالكم تأتوني قلحاً لا تُسَوِّكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك». ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قُثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، واللَّه أعلم.
سريج: بالسين المهملة والجيم. القُلْح: جمع أقلح، والقَلَح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.
٥١١ - تَمَّام بن عُبَيْدة
(د ع) تَمَّام بن عُبَيْدة. أخو الزبير بن عبيدة من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خزيمة ممن هاجر مع النبي ﷺ قال يونس بنُ بكير عن ابن إسحاق: ثم قدم المهاجرون أرسالاً (٣) وكانت بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (٤) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ فممّن هاجر مع نسائهم:
تمام بن عبيدة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥١٢ - تَمام
(س) تَمَّام. وفد إلى النبي ﷺ مع بحيرا وأبرهة، ذكرناه في أبرهة.
أخرجه أبو موسى.
стр. 248
٥١٣ - تَمِيمُ بنُ أسِيد
(ب د ع) تَمِيمُ بنُ أسِيد، وقيل: أسَدُ بن عَبْد العُزَّى بن جعونة بن عمرو بن القَيْن بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. أسلم، وولاّه النبي ﷺ تجديد أنصاب الحرم (١) وإعادتها، نزل مكة، قاله محمد بن سعد.
وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال: «دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفاً أصناماً قد شدِّدت بالرصاص، فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول: (جاء الحق وزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كانَ زَهُوقاً)، فلا يشير إلى وجه الصنم إلاّ وقع لقفاه، ولا بشير إلى قفاه إلاّ وقع لوجهه فقال تميم:
وفي الأنْصَاب مُعْتَبرٌ وعِلْمٌ … لمن يَرْجُو الثَّوابَ أو العقَابا
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأورده أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: تميم بن أسد الخزاعي، ذكره عبدان في الصحابة وقال: لم نجد له شيئاً، هذا الذي ذكره أبو موسى عن عبدان، ولا وجه له فإِن ابن منده قد ذكره، وقول عبدان: لم نجد له شيئاً، فلا شك أن الذي ذكرناه من تجديد أنصاب الحرم لم يصل إليه.
٥١٤ - تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ
(ب د ع) تَميم بن أسِيد العَدَوِيّ، من عَدِي بن عبد مَنَاةَ بن أُدّ بن طَابخة، وعدي من الرباب، يقال لهم: عدي الرباب، وكنيته: أبو رفاعة، وقد اختلف في اسمه، فقيل: تميم بن أسيد، قاله أحمد بن حنبل وابن معين، وقيل: تميم بن نُذَيْر، وقيل: تميم بن إياس، قاله ابن منده.
روى عنه حميد بن هلال قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينُه؟ قال: فأقبل عَليّ النبي ﷺ وترك خطبته وأتى بكرسي خُلْبٍ (٢)، قوائمه حديد، فقعد عليه النبي ﷺ ثم جعل يعلِّمني مما علَّمه اللَّه ». قال أبو عمر: قطع الدارقطني في اسم أبي رفاعة أنه تميم بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين، قال: ورواه أيضاً في موضع آخر عن يحيى ابن معين، وابن الصوّاف، وعبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه: تميم بن نذير .. هكذا روى أبو عمر، وقال ابن منده ما تقدّم، وأما أبو نعيم: فلم ينسب إلى أحد قولاً، بل قال بعد الترجمة: تميم بن أسيد، وقيل: ابن إياس، واللَّه أعلم.
وقال الأمير أبو نصر في باب نذير: بضم النون وفتح الذال المعجمة أبو قتادة العدوي تميم بن نذير، روى عنه محمد بن سيرين، وحميد بن هلال فخالف في الكنية، وقال في أسيد: بضم الهمزة: أبو رفاعة تميم بن أسيد، وقيل: ابن أسيد والضم أكثر، ويقال: ابن أسد، وهو عدوي سكن البصرة، قال:
стр. 249
وروى شباب عن حَوْثَرَة بن أشرس أن اسمه عبد اللَّه بن الحارث، وتوفي بسِجِسْتَان مع عبد الرحمن بن سَمُرة.
أخرجه الثلاثة، وقد اختلفت الرواية في «خلت قوائمه من حديد» فرواه بعضهم خلت التاء فوقها نقطتان ونصب قوائمه وحديداً، ومنهم من رواه خلب يضم الخاء وآخره باء موحدة، ورفع قوائمه وحديداً والخلب: الليف، واللَّه أعلم.
٥١٥ - تَمِيم بن أوْس
(ب د ع) تَمِيم بن أوْس بن خَارِجَة بن سود بن خُزَيْمَة، وقيل: سَوَاد بن خُزَيْمَة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ، كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، يكنّى: أبا رقية بابنته رقية، لم يولد له غيرها، وقال أبو عمر: خارجة بن سواد، ولم ينقل غيره، وقال هشام بن محمد: تميم بن أوس بن جارية بن سود بن جذيمة بن ذراع بن عدي ابن الدار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة بن لخم بن عَدِي بن الحارث بن مُرَّة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، فقد جعل بين سبأ وبين عمرو عدة آباء، وغيَّر فيها أسماء تراها.
حدّث عنه النبي ﷺ حديث الجساسة (١)، وهو حديث صحيح، وروى عنه أيضاً: عبد اللَّه بن وهب، وسليمان بن عامر، وشرحبيل بن مسلم، وقُبَيْصة بن ذُؤَيب، وكان أول من قَصَّ، استأذن عمر بن الخطاب ﵁ في ذلك فأذن له، وهو أول من أسرج السراج في المسجد، قاله أبو نعيم، وأقام بفلسطين وأقطعه النبي ﷺ بها قرية عَيْنون وكتب له كتاباً، وهي إلى الآن قرية مشهورة عند البيت المقدّس.
وقال أبو عمر: كان يسكن المدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وكان نصرانياً، فأسلم سنة تسع من الهجرة.
وكان كثير التهجُّد، قام ليلة حتى أصبح بآية من القرآن، فيركع، ويسجد، ويبكي وهي:
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ الآية.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدَّثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني أن روح بن زنباع زار تميم الدَّارِيِّ، فوجده ينقي شعيراً لفرسه، وحوله أهله فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من امرئٍ مسلم ينقي لفرسه شعيراً، ثم يعلقه
стр. 250
عليه إلاّ كتب اللَّه له بكل حبة حسنة». ورواه طاهر بن روح بن زنباع عن أبيه عن جده قال: «مررت بتميم، وهو ينقي شعيراً لفرسه، فقلت له .... الحديث، وله أحاديث غير هذا، وكان له هيئة ولباس.
أخرجه الثلاثة.
٥١٦ - تميم بن بشر
(س) تَميم بن بِشْر بن عمْرو بن الحَارِث بن كَعْب بن زَيْد مَنَاة بن الحارث بن الخزرج، شهد أحداً.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٥١٧ - تَمِيمُ بن جرَاشَةَ
(س) تَمِيمُ بن جرَاشَةَ، بضم الجيم، وهو ثقفي.
ذكر ابن ماكولا أنه وفد على النبي ﷺ وروى عنه أنه قال: «قَدمتْ على النبي ﷺ في وفد ثقيف، فأسلمنا وسألناه أن يكتب لنا كتاباً فيه شروط، فقال: اكتبوا ما بدا لكم، ثم ائتوني به، فسألناه في كتابه أن يحل لنا الربا، والزنا، فأبى عليّ ﵁ أن يكتب لنا، فسألناه خالد بن سعيد بن العاص فقال له علي: تدري ما تكتب؟ قال: أكتب ما قالوا، ورسول اللَّه ﷺ أولى بأمره، فذهبنا بالكتاب إلى رسول اللَّه ﷺ فقال للقارئ: اقرأ، فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب فوضع يده، فقال: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ (١). الآية ثم محاها، وألقيت علينا السكينة فما راجعناه، فلما بلغ الزنا وضع يده عليها وقال: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً﴾ (٢).
الآية، ثم محاه، وأمر بكتابنا أن ينسخ لنا.
أخرجه أبو موسى.
٥١٨ - تَمِيم بنُ الحارِث
(ب د ع) تَمِيم بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم القُرَشي السَّهْمِيّ. كان من مهاجرة الحبشة، وقتل بإجْنَادَيْن من أرض الشام، وهو أخو سعيد، وأبي قيس، وعبد اللَّه، والسائب، بني الحارث هؤلاء أسلموا، وله أخ سادس أسر يوم بدر، وكان أبوهم الحارث من المستهزءين، وهو الذي يقال له ابن الغَيْطَلة، وهو اسم أمه، وهي من كنانة.
قال أبو عمر: لم يذكر ابن إسحاق تميماً في مهاجرة الحبشة، وذكر عوضه بشر بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
٥١٩ - تَمِيم بن حُجْر
(ب د ع) تَمِيم بن حُجْر أبو أوْس الأسْلَمي. كان ينزل بلاد أسلم من ناحية العَرْج (٣)؛
стр. 251
قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، وهو جد بُرَيدة بن سفيان، قال ابن منده وأبو نعيم: وَهِم ابن سعد، والصواب ما روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حُجْر عن أبيه عن جده أوس قال: «لما مر النبي ﷺ به مهاجراً، بعث معه مسعوداً مولاه». وقد تقدّم في أوس.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٠ - تَمِيم بن الحُمام
(د ع) تَمِيم بن الحُمام الأنْصَارِيّ. استشهد يوم بدر، وفيه نزلت وفي أَصحابه:
﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ﴾ (١). ذكره ابن منده، ورواه عن محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين، وصحف فيه، وإنما هو عُمَيْر بن الحُمَام، اتّفقت رواية الرواة وأصحاب المغازي والسير أنه: عمير بن الحمام من بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة، والذي صَحَّف في اسمه محمد بن مروان السدي، وتبعه بعض الناس على هذا التصحيف، ويرد في عمير إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة (٢).
حرام: بفتح الحاء والراء، وسلمة: بكسر اللام (٣).
٥٢١ - تَمِيم مَوْلَى خِرَاش
(ب د ع) تَمِيم مَوْلَى خِرَاش بن الصمّة الأنْصَارِيّ. شهد بدراً مع مولاه خراش. ذكره عروة بن الزبير والزهري فيمن شهد بدراً، وشهد أحداً، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه، وبين خَبّاب مولى عتبة بن غزوان.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٢ - تَمِيم بن رَبِيعةَ
(س) تَمِيم بن رَبِيعةَ بن عَوْف بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل بن عدي بن الرّبيعة بن رَشدان بن قيس بن جُهَينة بن زَيْد الجُهني. أسلم، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه ﷺ وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة.
أخرجه أبو موسى، وذكره هشام في الجمهرة.
٥٢٣ - تَمِيمُ بن زَيْد
(ب د ع) تَمِيمُ بن زَيْد. أخو عبد اللَّه بن زيد الأنصاري المازني أبو عبَّاد، يعد في أهل المدينة، روى عنه ابنه عباد.
стр. 252
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا ابن أبي شيبة وأبو بشر بكر بن خلف قالا: حدّثنا عبد اللَّه بن زيد، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا عباد بن تميم عن أبيه قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ توضأ ومسح الماء على رجليه».
وروي عنه أيضاً: «أن النبي ﷺ سئل عن الرجل يجد في الصلاة كأنه قد أحدث، فقال لا، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم هكذا، وأما أبو عمر فقال: تميم الأنصاري المازني والد عباد قيل فيه: تميم بن عبد (١) بن عمرو، وقيل: تميم بن زيد وقيل: تميم بن عاصم، يكنّى:
أبا الحسن،
روى عنه ابنه عباد، قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ توضأ ومسح الماء على رجليه».
وهو حديث ضعيف الإسناد، قال: وأما ما روى عباد بن تميم عن عمه فصحيح، إن شاء اللَّه تعالى، ولا أعرف تميماً بغير هذا (٢)، وفيه وفي صحبته نظر.
ثم قال في أخيه عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْد بنِ عَاصِمِ بنِ كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم ابن مازن الأنصارِيّ المازني، مِن بني مازِن بن النَّجَّار: يعرف بابن أم عُمَارَة شهد أحداً، ولم يشهد بدراً ثم قال: روى عنه ابن أخيه عَبَّاد بن تميم، فإذا كان قد صحح حديث عباد عن عمه، فكيف لا يعرف تميماً! أخرجه الثلاثة.
٥٢٤ - تَمِيم بن سَعْد
(س) تَمِيم بن سَعْد التَّمِيميّ. كان في وفد تميم الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ فأسلموا.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٢٥ - تَمِيمُ بن سَلَمة
(س) تَمِيمُ بن سَلَمة.
روى حديثه خالد الحذّاء، عن رجل عنه أنه قال: «بينما أنا عند النبي ﷺ إذا انصرف من عنده رجل، فنظرت إليه موليا مُعْتَمًّا بعمامة قد أرسل عمامته من ورائه، قلت: يا رسول اللَّه، من هذا؟ قال: هذا جبريل ﵇».
أخرجه أبو موسى، قال: وفي الأتباع رجل يقال له: تميم بن سلمة يروي عن أبي الزبير والتابعين، أظنه غير هذا، واللَّه أعلم.
وقال أبو موسى: أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا عمر بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أخبرنا عم أبى أبو محمد، حدثنا علي بن سعيد، أخبرنا جعفر بن محمد بن عيسى الورّاق، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، أخبرنا مِسْعَر، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة قال: قال ﷺ :
«أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل اللَّه تعالى رأسه رأس حمار؟».
стр. 253
٥٢٦ - تَمِيمُ بن عَبْد عَمْرو
(ع س) تَمِيمُ بن عَبْد عَمْرو أبو الحسن المازني. كان عاملاً لعلي بن أبي طالب ﵁ على المدينة، حين خرج إليه سهل بن حنيف إلى العراق، قاله أبو نعيم بإسناده إلى ابن إسحاق.
وقال أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين قال: تميم أبو الحسن بن عبد عمرو بن قيس بن محرث ابن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، ذكره عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ويذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
٥٢٧ - تَمِيم الغَنَمِي
(ب د ع) تَمِيم الغَنَمِي. مولى بني غَنَمْ بن السِّلْم بن مالك بن الأوس بن حارثة الأنصاري الأوسي بدري. قاله ابن شهاب وابن إسحاق: قال أبو عمر، شهد بدراً وأحداً في قول جميعهم، قال:
وقال [ابن] (١) هشام: هو مولى سعد بن خيثمة، وسعد هو المقدم من بني غنم. قال الطبري: السلم بكسر السين أخرجه الثلاثة.
٥٢٨ - تَمِيمُ بن غَيْلان
(د ع)
تَمِيمُ بن غَيْلان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ. ويرد نسبه عند ذكر أبيه. يقال: إنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ روى عنه ابنه الفضل أَنه قال: «بعث رسول اللَّه ﷺ أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة، ورجلاً آخر: إما أنصارياً، وإما خالد بن الوليد وأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف، قالوا: يا رسول اللَّه، أين نجعل مسجدهم؟ قال: حيث طاغيتهم حتى يَعْبدَ اللَّه حيث كان لا يُعْبَد».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٢٩ - تميم بن مَعْبَد
(ب) تَميم بن مَعْبَد بن عَبْد سعد بن عامر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحداً مع أبيه معبد، ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه.
٥٣٠ - تَمِيم بن نَسْر
تَمِيم بن نَسْر بن عَمْرو الأنصارِي الخَزْرَجِي. من بني الخزرج، شهد أحداً مع النبي ﷺ قاله ابن ماكولا، وذكره في نسر، بالنون المفتوحة والسين المهملة الساكنة، وذكر أيضاً سفيان بن نسر بالنون أيضاً جعلهما اثنين، وقال ابن الكلبي: سفيان بن نسر بن عمرو بن الحارث ابن كعب بن زيد مناة بن الحارث بن الخزرج. شهد بدرا مع النبي ﷺ وقد ذكره أبو عمر في سفيان (٢) وأما هاهنا فلم يخرجه أحد منهم.
стр. 254
٥٣١ - تَمِيم بن يَزيد
(د ع) تَمِيم بن يَزيد. وقيل: ابن زيد، مجهول، روى أبو المليح الرقي، عن أبي هاشم الجعفي، عن تميم بن يزيد قال: «دخلنا مسجد قُبَاء، وقد أسفروا، وكان النبي ﷺ أمر معاذاً أن يصلِّي بهم». وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٣٢ - تَمِيم بن يَعَار
(ب د ع) تَمِيم بن يَعَار بن قَيْس بن عِدَي بن أمَيَّة بن خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ابن حارثة. شهد بدراً. كذا قال ابن منده وأبو نعيم: إنه خدري.
وقال ابن الكلبي: إنه من ولد خَدَارَة بن عوفَ أخي خدرة وهذا كما يقال للحكم بن عمرو الغفاري، وإنما هو من ولد نُعَيْلَة أخي غفار.
وقال ابن عبد البر: هو تميم بن يعار بن نسر بن عمرو الأنصاري (١) الخزرجي، شهد أحدا مع النبي ﷺ قال: كذا ذكره علي بن عمر الدارقطني بالنون والسين غير معجمة. قلت: ومثله قال ابن ماكولا.
٥٣٣ - تميم
(د ع) تَمِيم. غير منسوب، روى عنه يزيد بن حصين في قصة سبأ، قيل: إنه تميم الداري، ولا يصح. روى أبو عمرو، عن الليث بن سعد، عن موسى بن علي عن يزيد بن حصين، عن تميم قال: «سئل النبي ﷺ عن سبأ أرجل أم امرأة؟». وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب التاء مع الواو ومع الياء
٥٣٤ - تَوْأم أبو دُخَان
(د ع) تَوْأم أبو دُخَان.
روى حديثه العباس الأزرق، عن هذيل بن مسعود، عن شعبة بن دخان بن التوأم، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: «إن هذا الشعر سجع من كلام العرب».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٣٥ - التَّيِّهان بن التَّيْهَان
(د ع) التَّيِّهان أبو أبي الهَيْثَم بن التَّيْهَان.
رواه محمد بن جعفر مطين عن هناد بن السري، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي الهيثم بن التيهان،
стр. 255
عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول في مسيرة لخيبر لعامر بن الأكوع واسم الأكوع سِنَان: «خذ لَنَا من هُنَيَّاتك فنزل يرتجز لرسول اللَّه ﷺ ويقول:
واللَّه لَوْلا اللَّه ما اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا ولا صَلَّيْنَا
فَأنْزِلَنْ سَكِينَةً عليْنا … وثبِّت الأقْدَام إنْ لاقَيْنَا
الحديث، أخبرنا به أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير مثله سواء، كذا قال يونس بن بكير، وصوابه: إبراهيم بن أبي الهيثم عن أبيه، وروى له أبو نعيم حديث محمد بن سُوقة، عن أسعد بن التيهان الذي نذكره في الترجمة التي بعد هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وجعلهما ابن منده اثنين.
٥٣٦ - التَّيِّهان
(د) التَّيِّهان. مجهول. قال ابن منده: في إسناد حديثه نظر. رواه أبو عبد اللَّه الجُعَفِي، عن محمد بن سوقة، عن أسعد بن التيهان الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول اللَّه ﷺ ، وقد سمع المؤذِّن، فقال مثل قوله.
قال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، أخرج ابن منده هذه الترجمة وحده، وأما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في التيهان والد أبي الهيثم، وقال: في هذا والذي قبله نظر.
стр. 256
باب الثاء
стр. 257
باب الثاء والألف
٥٣٧ - ثابت بن أثلة
(س) ثَابِتُ بن أثْلَةَ الأنْصَارِيّ الأوْسِي. قتل بخيبر مع رسول اللَّه ﷺ . ذكره عبدان عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٥٣٨ - ثابتُ مولى الأخْنَس
(س) ثابتُ مولى الأخْنَس بن شَرِيق بن عمرو بن وَهْب الثَّقَفِي، حليف بني زُهْرة بن كلاب، وكان ثابت من المهاجرين، ثم شهد مصر، لا يعرف له رواية، قاله عبدان.
أخرجه أبو موسى.
٥٣٩ - ثَابِت بن أقْرَم
(ب د ع) ثَابِت بن أقْرَم بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن العَجْلان بن حَارِثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جعل (١) بن جُشَم (٢) بن وَدْم بن ذُبْيَان بن هَمِيم بن ذُهْل بن هَنِي بن بَلِي. وهو ابن عم مرة بن الحُبَاب ابن عدي البلوي، وحلفه في الأنصار.
قال عروة وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً وشهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وشهد مؤُتة مع جعفر بن أبي طالب، ﵁، فلما أصيب عبد اللَّه بن رواحة دفعت الراية إليه، فسلّمها إلى خالد بن الوليد، وقال: أنت أعلم بالقتال مني، وقتل ثابت سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة، وقيل: سنة اثنتي عشرة، قتله طليحة الأسدي، وقتل معه عُكَاشَة بن مِحْصن، اشترك طليحة وأخوه في قتلهما، ثم أسلم طليحة.
وقال عروة: «أن النبي ﷺ بعث سَرِيّة قِبَلَ نَجْد، أميرهم ثابت بن أقرم، فأصيب ثابت فيها».
واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٠ - ثَابِتُ بنُ الجِذْع
(ب د ع) ثَابِتُ بنُ الجِذْع. واسم الجذع: ثعلبة بن زَيْد بن الحارِث بن حَرَام بن كعب
стр. 258
ابن غَنْم بن كعب بن سَلِمة بن سَعْد بن علي بن أسد بن ساردة (١) بن تَزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصَارِي الخزرجي ثم السلمي. قال ابن إسحاق: شهد العقبة وبدراً، وقتل بالطائف مع رسول اللَّه ﷺ .
وقال موسى بن عقبة والزهري: إنه بدري.
أخرجه الثلاثة.
حرام: بفتح الحاء المهملة، وبالراء، وسلمة: بكسر اللام.
٥٤١ - ثابت بن الحارث
(ب د ع)
ثَابِت بن الحَارِث الأنْصَارِي. شهد بدراً، يعد في المصريين، روى عنه الحارث ابن يزيد أنه قال: «كانت يهود تقول: إذا هلك لهم صغير قالوا: هو صدِّيق، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: كذبت يهود، ما من نسمة يخلقها اللَّه تعالى في بطن أمه إلاّ أنه شقي أو سعيد، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ (٢). الآية.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٢ - ثابِتُ بن حَسَّان
(د ع) ثابِتُ بن حَسَّان بن عَمْرو. من بني عَدِيّ بن النجَّار، لا عقب له، شهد بدراً، قاله الزهري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٥٤٣ - ثَابِتُ بن خَالِد
(ب د ع) ثَابِتُ بن خَالِد بن النُّعْمَان بن خَنْسَاء بن عُسَيْرَةَ بن عَبْد بن عوف بن غَنْم بن مالك من بني تيم اللَّه. هكذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو عمر: هو ثابت بن خالد بن عمرو بن النعمان ابن خنساء من بني مالك بن النجار.
قال موسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، وابن إسحاق: إنه شهد بدراً، وقال ابن حبيب عن ابن الكلبي: ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجار، شهد بدراً، يجتمع هو وأبو أيوب في عبد بن عوف.
أخرجه الثلاثة.
قال ابن منده، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني غنم: ثابت ابن خالد بن النعمان، وقال ابن منده: وقال موسى بن عقبة: من بني تيم اللَّه، وروى عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً نحو حديث ابن إسحاق، وقال: من بني تيم اللَّه.
قلت: لا شك أن ابن منده قد ظن أن بني غنم غير بني تيم اللَّه، وليس كذلك، فإن غنماً هو ابن مالك ابن النجار، والنجار هو تيم اللَّه، وكان اسمه: تيم اللات، فقيل تيم اللَّه، والنجار لقب له، وقد تقدّم ذكره، وقد شهد ثابت أحداً أيضاً، وقتل يوم اليمامة، وقيل: بل قتل يوم بئر معونة، واللَّه أعلم.
стр. 259
٥٤٤ - ثَابِتُ بن خَنْسَاء
(ب س) ثَابِتُ بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدراً في قول الواقدي وحده.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى.
قال أَبو موسى: وقد أَورد الحافظ أَبو عبد اللَّه بن منده ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء من بني تيم اللَّه، شهد بدراً، وقتل باليمامة، لا أدري هو هذا أم غيره؟.
قلت: لا شك أنه غيره، فإن النسب مختلف في الأب والجد، ثم إن ثابت بن خالد من بني مالك ابن النجار، وهذا من بني عدي بن النجار، فلا أدري كيف اشتبه عليه.
٥٤٥ - ثَابِتُ بن الدَّحْدَاح
(ب د ع) ثَابِتُ بن الدَّحْدَاح، وقيل: الدَّحْدَاحَة بن نُعَيْم بن غَنْم بن إياس، يكنّى أبا الدحداح. كان في بني أنَيف أو في بني العَجْلان من بَلِي حلفاء بني زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف.
قال محمد بن عمر الواقدي: قال عبد اللَّه بن عمّار الخطمي: «أقبل ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع، قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إليّ، أنا ثابت بن الدحداحة، إن كان محمد قد قتل فإن اللَّه حي لا يموت، فقاتلوا عن دينكم فإن اللَّه مظهركم وناصركم، فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خشناء (١) فيها رؤساؤهم:
خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح، فأنفذه فوقع ميتاً، وقتل من كان معه من الأنصار فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذٍ.
قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مَرْجِعَ رسول اللَّه ﷺ من الحديبية.
وروى سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلّينا على ابن الدحداح، رجل من الأنصار، فلما فرغنا منه أتى رجل رسول اللَّه ﷺ بفرس حصان فركبه حتى رجع. وهذا يؤيد قول من يقول:
إنه مات على فراشه، وقد ذكرناه في كنيته.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٦ - ثَابِتُ بن دِينَار
(س) ثَابِتُ بن دِينَار. وقال إبراهيم بن الجنيد: هو ثابت بن عازب أخو البراء بن عازب، وهو والد عدي بن ثابت، ذكره أبو عبد اللَّه بن ماجة في سننه في الصلاة عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن ابن المبارك، عن أبان ابن ثعلب، عن عدي بن ثابت، عن أبيه قال: كان
стр. 260
النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم». قال ابن ماجة: أرجو أن يكون متصلاً.
وقد ذكر أبو موسى: أن عدي بن ثابت هو ابن هذا، وذكر أبو عمر أن عدي بن ثابت هو: ثابت بن قيس بن الخطيم واللَّه أعلم.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٧ - ثَابِت بن الرَّبيع
(س)
ثَابِت بن الرَّبيع. ذكره عبدان بإسناده عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول اللَّه ﷺ دخل على ثابت بن الربيع، وهو بالموت، فناداه فلم يجبه، فبكى رسول اللَّه ﷺ وقال: «لو سمعني لأجاب، ما فيه عرق إلاّ وهو يجد ألم الموت على حدّته، وبكى النساء فنهاهن أسامة بن زيد، فقال رسول اللَّه ﷺ : دعهن يبكين ما دام بين أظهرهن، فإذا وجب فلا أسْمَعَنَّ صوت باكية».
كذا أورده عبدان، والحديث مشهور من رواية جابر، أو جبر بن عتيك، وفيه أن المنزول به عبد اللَّه بن ثابت.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٨ - ثَابِتُ بن رَبِيعَة
(ب د ع) ثَابِتُ بن رَبِيعَة. من بني عوف بن الخزرج، ثم من بنى الجبليّ، واسمه سالم بن غَنْم بن عوف بن الخَزْرَج أنصاري. قال موسى بن عقبة: شهد بدراً، وقال: يشك فيه.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٩ - ثَابِتُ بن رِفَاعَة
(د ع) ثَابِتُ بن رِفَاعَة الأنْصَارِي. له ذكر في حديث
رواه قتادة مرسلاً: أن عم ثابت بن رفاعة، رجل من الأنصار، أتى النبي ﷺ ، وثابت يومئذٍ يتيم في حجره، فقال: يا رسول اللَّه، إن ثابتاً يتيم في حجري، فما يحل لي من ماله؟ فقال: «أن تأكل بالمعروف من غير أن تقى مالك بماله».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٥٠ - ثَابِت بن رُفَيْع
(ب د ع) ثَابِت بن رُفَيْع، ويقال: رويفع الأنصاري سكن البصرة، ثم انتقل إلى مصر، تفرّد بالرواية عنه الحسن، وقال أبو عمر: روى عنه الحسن وأهل الشام،
روى الحسن أنه كان يؤمَّر على السرايا، قال: قال رسول ﷺ : «إياكم والغلول (١) تنكح المرأة قبل أن تقسم، ثم ترد إلى المقسم، أو يلبس الرجل الثوب حتى إذا أخلقه ردّه إلى المقسم».
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: ثابت بن رفيع، وقال ابن منده وأبو عمر: ثابت بن رفيع، وقيل: ثابت بن رويفع
стр. 261
قلت: ذكر بعض العلماء ثابت بن رفيع هذا، وذكر ما تقدم، وقال: هذا مُصْحَّف مقلوب وكذلك قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين فقال: ثابت بن رويفع بن ثابت بن السكن الأنصاري، روى عن ابن أبي مليكة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وقد روى الحسن البصري عن ثابت بن رفيع، من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا: النهي عن الغلول، قال: وأحسبه ثابت بن رويفع بن ثابت هذا، وأباه: رويفع بن ثابت، وهو عندي الذي روى عنه الحسن، قال: وأبو سعيد أعلم بأهل بلده وأضبط، ومرجع أكثر الأئمة في المصريين إليه، وهذا كلامه. فإن ثابت بن رويفع هذا إن لم يكن كما ذكر فلا يعلم من هو، واللَّه أعلم.
ويؤيد هذا ما
أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصفهاني إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، حدّثنا إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، عن ثابت بن رويفع من أهل مصر، كان يؤمر على السرايا قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
«إياك والغلول، الرجل ينكح المرأة قبل أن تقسم، ثم يردُّها إلى المقسم، ويلبس الثوب حتى يخلُق ثم يردُّه إلى المقسم».
٥٥١ - ثَابِتُ بنُ زَيْد الحَارِثِيّ
(د ع) ثَابِتُ بنُ زَيْد الحَارِثِيّ. أحد بني الحارث بن الخزرج من الأنصار يكنى: أَبا زيد الذي جمع القرآن على عهْد النبي ﷺ ، واختلف في اسمه، فقيل: قيس بن زعوراء، وقيل:
قيس بن السكن من بني عدي بن النجار، فيما ذكره أنس بن مالك، وهو الصحيح، لقول أنس حين قيل له: من جمع القرآن؟ فقال: معاذ وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأحد عمومتي أبو زيد، وإلى هذا ذهب هشام الكلبي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٥٢ - ثَابِتُ بن زَيْد بن مالك
(ب س) ثَابِتُ بن زَيْد بن مالك بن عُبَيْد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي. أخو سعد بن زيد الذي شهد بدراً، كنيته أبو زيد.
قال عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، قال: أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ اسمه: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر: وما أعرف أحداً قال هذا غير يحيى بن معين، وقيل: غير ذلك، وسيرد الاختلاف عليه في الكنى في أبي زيد إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
وفي قول ابن معين نظر، إن كان جعل أبا زيد الذي جمع القرآن من بني عبد الأشهل فإن أنساً قال، أحد عمومتي. فلا يكون إلاّ من بني النجار من الخزرج، وبنو عبد الأشهل من الأوس، فلا يكون منهم. واللَّه أعلم.
стр. 262
٥٥٣ - ثَابِتُ بن زَيْد بن وَدِيعَة
ثَابِتُ بن زَيْد بن وَدِيعَة وقيل: ابن يزيد بن وديعة، ويرد ذكره في ثابت بن وديعة، وثابت بن يزيد.
ذكره أبو عمر في ترجمة ثابت بن وديعة.
٥٥٤ - ثَابِتْ بن سُفْيَان
(س) ثَابِتْ بن سُفْيَان بن عَدِيّ بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد هو وابناه: سماك والحارث أحداً، وقتل الحارث يومئذٍ.
أخرجه أبو موسى.
٥٥٥ - ثَابِتُ بن سِمَاك
(س) ثابت بن سماك بن بن ثابت بن سفيان بن عدي وهو حافد الذي قبله، شهد أحداً، ذكرهما ابن شاهين، فكان هذا ثابت قد شهد هو وأبوه وجده أحداً.
أخرجه أبو موسى.
٥٥٦ - ثَابِت بن الصَّامِت
(ب د ع) ثَابِت بن الصَّامِت الأنْصَارِيّ. يقال: إنه أخو عبادة بن الصامت.
روى حديثه إسماعيل بن أبي أويس، عن إِبراهيم بن إِسماعيل بن أَبي حبيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه عن جده قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل في كساء ملتفاً به يقيه برد الأرض». وقد اختلف على ابن أبي حبيبة، فقيل: ما ذكرناه، وقيل: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت، وقيل: عبد الرحمن بن الصامت عن أبيه عن جده، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: ثابت بن الصامت الأنصاري أشهلي، روى حديثه ابنه عبد الرحمن قال: وقد قيل: إن ثابت بن الصامت توفي في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن كان أشهلياً، كما ذكره أبو عمر، فليس بأخ لعبادة بن الصامت، لأن عبادة خزرجي وعبد الأشهل من الأوس، وقال أبو حاتم بن حبان: ثابت بن الصامت الأشهلي يقال: إن له صحبة، ولكن في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، يعني أنه ضعيف في الحديث، وهذا يقوي قول أبي عمر: إنه أشهلي، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم عبد الرحمن بن ثابت في عبد الرحمن فقالا: عبد الرحمن ابن ثَابِت بن الصّامت بن عدي بن كعب الأنصاري الأشهلي، وقالا: ذكره البخاري في الصحابة، ومسلم بن الحجاج في التابعين، وهذا أيضاً يقوي أنه أشهلي، وقال أبو أحمد العسكري ثَابِت بن الصّامت بن عَدِيّ بن كَعْب بن عبد الأشهل بن جشم، وليس بأخي عبادة بن الصامت، لأن عبادة وأخاه
стр. 263
أوساً من الخزرج، وروى بإسناده، عن علي بن المبارك الصنعاني، عن ابن أبي أويس، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قام في مسجد بني عبد الأشهل. وذكره يقوي من لم يجعله أخا عبادة، واللَّه أعلم.
٥٥٧ - ثَابِت بن صُهَيْب
(ب س) ثَابِت بن صهيب بن كرز بن عَبْد مناة بن عَمْرو بن غَيّان بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزْرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. شهد أحداً. ذكره الطبري.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً.
غيان: بالغين المعجمة والياء المشددة تحتها نقطتان وآخره نون.
٥٥٨ - ثابتُ بن الضحَّاك
(ب د ع) ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوف ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي. كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
وقال الكلبي: سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وكنيته: أبو يزيد، كان يسكن الشام، ثم انتقل إلى البصرة، وهو أخو أبى جبيرة بن الضحاك. كان ثابت بن الضحاك رديف رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق، ودليله إلى حَمْراء الأسد (١) يوم أحد، وكان ممّن بايع بيعة الرضوان (٢) وهو صغير.
قال هذا جميعه أبو عمر، وفيه نظر، فإن من يكون دليل النبي ﷺ إلى حمراء الأسد وهي سنة ثلاث، وكانت بيعة الرضوان سنة ست، فكيف يكون فيها صغيراً من كان قبلها دليلاً ولا يكون الدليل إلاّ كبيراً. وقول أبي عمر إنه: أخو أبي جبيرة فهذا أيضاً غير مستقيم، لأن أبا عمر ساق نسب أبي جبيرة بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري الأشهلي، وكذلك أيضاً نسبه الكلبي في بني عبد الأشهل، فكيف يكون أخاه وأبو جبيرة من الأوس، وهذا الذي في هذه الترجمة من الخزرج؟ والعجب منه أنه يقول في هذا: إنه أخو أبي جبيرة، ولا يقول في الذي بعد هذه الترجمة: إنه أخوه، والنسب واحد، فلو قاله في الثانية لكان أولى.
وقال أبو نعيم: ذكر محمد بن سعد: ثابت بن الضحاك بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج. ولم يتابع عليه، ولا يعرف له ذكر، ولا حديث.
أخرجه الثلاثة.
٥٥٩ - ثابت بن الضحاك بن خَليفة
(ب د ع س) ثابت بن الضحّاك بن خَليفة بن ثعلبة بن عَدِيّ بن كَعْب بن عبد الأشهل، كذا نسبه أبو عمر، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يجاوزا في نسبه خليفة وقالا: إنه أخو أبي جبيرة بن الضحاك
стр. 264
شهد الحديبية، وقال ابن منده: قال البخاري: إنه شهد بدرا مع النبي ﷺ ، قال أبو نعيم هذا وهم، وإنما ذكر البخاري في الجامع أنه من أهل الحديبية واستشهد بحديث أبي قلَابَة عنه عن النبي ﷺ الذي أخبرنا به أبو الفرج يَحْيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الدمشقي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول اللَّه ﷺ تحت الشجرة.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد الباقي ابن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا هدبة بن خالد، أخبرنا أبان ابن يزيد، أخبرنا محمد بن أبي كثير، أن أبا قلابة حدّثه أن ثابت بن الضحاك حدثه أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، وليس على رجل نذر فيما لا يملك».
وروى عنه عبد اللَّه بن مغفل أن النبي ﷺ نهى عن المزارعة وقال ابن منده: توفّى النبي ﷺ وهو ابن ثماني سنين. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين، وقيل: توفي في فتنة ابن الزبير. أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: ثابت بن الضحاك بن ثعلبة الأنصاري أبو جبيرة.
هكذا أورده أبو عثمان، وقال بعضهم: هو أخو ثابت بن الضحاك بن خليفة، وقال حماد بن سلمة:
هو الضحاك بن أبي جبيرة، أورده في غير باب الثاء. انتهى كلام أبي موسى.
فأما قوله في نسبه: الضحاك بن ثعلبة فهو وهم، أسقط منه خليفة وما لإخراجه عليه وجه، فإن بعض الرواة قد أسقط الجد الذي هو خليفة، وقد أخرجه ابن منده على الصواب.
٥٦٠ - ثَابِتُ بن طَرِيف
(د ع) ثَابِتُ بن طَرِيف المُرَادِيّ ثم العرني شهد فتح مصر وغيرها من الأمصار أدرك النبي ﷺ روى عنه أبو سالم الجيشاني، ذكره ابن منده عن ابن يونس بن عبد الأعلى قال: وثابت بن طَرِيف المُرَادِيّ ثم العُرَني شهد فتح مصر، وغيرها من الأمصار، من العرب، له صحبة، فإن العرب لما عاودت الإسلام بعد الردة، ندبهم أبو بكر وعمر، ﵄، إلى الجهاد، فسارت العرب إلى الشام والعراق، والذين ساروا إلى الشام توجّهوا بعد فتحه إلى مصر، ففتحوها، فكان فيهم من له صحبة، وفيهم من لا صحبة له، وإن أدركوا الجاهلية، فإن كل من شهد الفتوح أيام أبي بكر وعمر أدركوا الجاهلية، فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النبي ﷺ بثلاث عشرة سنة تقريباً، فكل من قاتل في أيامهما كان كبيراً في حياة النبي ﷺ ، واللَّه أعلم، فلهذا أحال أبو نعيم على ابن منده فقال: ذكر الحاكي عن أبي سعيد: أنه صحابي، وأنه أدرك الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٦١ - ثابت بن أبي عَاصِم
(ع س) ثَابِتُ بن أبي عَاصِم. قال أبو نعيم: ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو بالتابعين أشبه.
стр. 265
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، هو القَبَّاب أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، أخبرنا محمد بن منصور الطوسي، أخبرنا محمد بن صبيح، أخبرنا بقية، أخبرنا عقيل بن مدرك، عن ثعلبة بن مسلم، عن ثابت بن أبي عاصم أن النبي ﷺ قال: «إن أدنى روعات المجاهدين في سبيل اللَّه صيام سنة وقيامها، فقال قائل: يا رسول اللَّه، ما أدنى روعات المجاهدين؟ قال: يسقط سوطه وهو ناعس فينزل فيأخذه».
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
٥٦٢ - ثابتُ بن عَامر
(ب) ثابتُ بن عَامر بن زَيد الأنْصَارِيّ. شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٦٣ - ثَابت بن عُبَيد
(ب) ثَابت بن عُبَيد الأنصاريّ. شهد بدراً، وشهد صِفِّين مع علي بن أبي طالب ﵁.
أخرجه أبو عمر.
٥٦٤ - ثَابِتُ بن عَتِيكِ
(د ع) ثَابِتُ بن عَتِيكِ الأنْصَارِيّ. من بني عمرو بن مَبْذُول، قتل يوم الجسر مع أبي عبيد الثقفي، سنة خمس عشرة. قاله ابن منده عن عروة، والزهري، وقال أبو نعيم مثله، وقال عروة فيمن استشهد يوم جسر المدائن مع سعد بن أبي وَقَّاص من الأنصار من بني عمرو بن مبذول: ثابت بن عتيك.
قلت: وهذا ليس بصحيح، فإن سعداً لم يكن له على المدائن قتال عند جسر، إنما عبروا دجلة على دوابهم، وإنما كان يوم الجسر يوم قُسّ النَّاطِف مع أبي عبيد الثقفي والد المختار، وفيه قتل أبو عبيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٦٥ - ثَابِتُ بن عَدِيّ
(س) ثَابِتُ بن عَدِيِّ بن مَالِك بن حَرَام بن خَدِيج بن مُعَاويةَ بن مالك بن عَوف بن عمرو الأنصاري الأوسي المعاوي. أخو عبد الرحمن، وسهل، والحارث، شهدوا جميعاً أحداً.
أخرجه أبو موسى، ولم يتجاوز بنسبه معاوية.
٥٦٦ - ثابتُ بن عَمْرو بن زَيْد
(ب د ع) ثابتُ بن عَمْرو بن زَيْد بن عَدِي بن سوادٍ بن أشجَع الأنْصَارِيّ. حليف لهم من بني النجار، قُتل بأحد. قاله ابن إسحاق والزهري وغيرهما.
стр. 266
نسبه ابن منده هكذا، وفيه خبط، فإنه جعل النسب إلى أشجع، وجعله أنصارياً، وقال: حليف لهم من بني النجار، فبنو النجار من الأنصار، فكيف يكون النسب من أشجع من بني النجار، وبنو النجار ليسوا من أشجع، إنما هم من الأنصار؟ فلو وصل النسب إلى أشجع وقال: حليف للأنصار أو لبني النجار لكان مستقيماً، على أن هذا النسب إلى سواد من نسب الأنصار وليس من نسب أشجع.
وقال أبو عمر: ثابت بن عمرو بن عدي بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. وهذا نسب صحيح إلى النجار، وقال: شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً في قول الجميع، ولم يجعله ابن إسحاق في البدريين.
وأما أبو نعيم فإنه قال: ثابت بن عمرو الأشجعي حليف الأنصار شهد بدراً، وذكر عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد بدراً: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن عصمة، حليف لهم من أشجع، وفيه أيضاً نظر، على أن كثيراً من حلفاء الأنصار قد طال مقامهم ومقام آبائهم فيهم، فصاروا ينتسبون إليهم بالبنوة، مثاله: كعب بن عُجْرَة كان ينتسب إلى بَلِيّ، على ما نذكره في اسمه، ثم انتسب في بني عمرو بن عوف من الأنصار فقال بعض العلماء فيه: أنصاري، وقال بعضهم: بلوي حليف للأنصار، وربما قيل أنصاري بالحلف، وهذا يمشي قول ابن منده وأبي نعيم في سياقة النسب إلى الأنصار، وفي قولهم: أشجعي، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٥٦٧ - ثَابتُ بن عَمْرو الأنْصَارِيّ
(ع) ثَابتُ بن عَمْرو الأنْصَارِيّ. شهد بدراً، أخرجه أبو نعيم وحده، وروى عن موسى ابن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ثم من بني مالك بن النجار: ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي.
قلت: وهذا الاسم هو الاسم الذي في الترجمة قبله، فلا أعلم لأي معنى أفرده بترجمة أخرى، مع وقوفه على النسب وليس له عذر، إلاّ أنه حيث رأى في الأول أنه أشجعي، ورأى في هذا أنه من بني مالك بن النجار، ظنّهما اثنين وهذا كثير يفعله النسّابون في الشخص الواحد، منهم من ينسبه إلى قبيلته ومنهم ينسبه إلى حلفه، وقد يوصل النسب إلى الحلف كما ذكرناه قبل، ولهذه العلّة لم يستدركه أبو موسى على ابن منده مع وقوفه على كتاب أبي نعيم، واللَّه أعلم.
٥٦٨ - ثَابِت بن قَيْس
(ب س) ثَابِت بن قَيْس بن الخَطِيم بن عَمْرو بن يزيد بن سَوَاد بن ظَفَر. قاله أبو عمر، وقال ابن الكلبي وأبو موسى: هو قَيس بن الخَطِيم بن عَدِيّ بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري.
وظفر: بطن من الأوس، مذكور في الصحابة، مات في خلافة معاوية، وأبوه: قيس بن الخطيم أحد الشعراء، مات على شركه قبل قدوم النبيّ ﷺ إلى المدينة مهاجراً، وشهد ثابت مع علي بن أبي طالب
стр. 267
﵁ الجَمَل وصِفِّين والنَّهْرَوَان، ولثابت بن قيس ثلاثة بنين: عمر، ومحمد، ويزيد، قتلوا يوم الحرة، وليس لثابت هذا رواية، وابنه عدي بن ثابت من الرواة الثقات.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٥٦٩ - ثابت بن قَيْس
(ب د ع) ثَابِت بن قَيْس بن شَمَّاس بن زُهَيْر بن مَالِك بن امْرِئ القيس بن مالك، وهو الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج وأمه امرأة من طيِّئ، يكنى: أبا محمد بابنه محمد، وقيل:
أبو عبد الرحمن، وكان ثابت خطيب الأنصار، وخطيب النبي ﷺ ، كما كان حسان شاعره، وقد ذكرنا ذلك قبل، وشهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر شهيداً.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين المقري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك (١)، أخبرنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا أزهر بن سعد، عن ابن عون قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه ﷺ افتقد ثابت بن قيس فقال: «من يعلم لي علمه؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فذهب فوجده في منزله جالساً منكِّساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ قال: شر، كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول اللَّه ﷺ فقد حبط عملي، وأنا من أهل النار. فرجع إلى رسول اللَّه فأعلمه، قال موسى بن أنس فرجع إليه، واللَّه، في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة فقال: اذهب فقل له: لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة».
أخبرنا علي بن عبيد اللَّه، وإبراهيم بن محمد وأبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
«نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».
قال أنس بن مالك: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس بن شماس: ألا ترى يا عم؟ ووجدته يتحنَّط (٢) فقال: ما هكذا كنا نقاتل مع رسول اللَّه ﷺ ، بئس ما عوّدتم أقرانكم، وبئس ما عوّدتكم أنفسكم، اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني الكفار، وأبرأ إليك مما يصنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم قاتل حتى قتل، بعد أن ثبت هو وسالم مولى أبي حذيفة، فقاتلا حتى قتلا، وكان على ثابت درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه فقال له: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول: هذا حلم، فتضيعه، إني لما قتلت، أمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس يستن (٣) في طِوَله وقد كفأ على
стр. 268
الدرع بُرْمَة (١) وفوق البُرْمَة رَحْلٌ، فائت خالداً، فمره فليبعث فليأخذها، فإذا قدمت المدينة على خليفة رسول اللَّه ﷺ ، يعني أبا بكر، فقل له: إن عليّ من الدين كذا وكذا، وفلان من رقيقي عتيق، وفلان، فاستيقظ الرجل فأتى خالداً فأخبره، فبعث إليّ الدرع فأتى بها على ما وصف، وحدّث أبا بكر ﵁ برؤياه، فأجاز وصيّته، ولا يُعْلَم أحد أجيزت وصيته بعد موته سواه.
روى عنه أنس بن مالك، وأولاده: محمد، ويحيى، وعبد اللَّه أولاد ثابت وقتلوا يوم الحَرَّة.
أخرجه الثلاثة.
٥٧٠ - ثَابِتُ بن مُخلَّد
(د ع) ثَابِتُ بن مُخلَّد بن زَيْد بن مخلد بن حارثة بن عمرو، وهو أحد ولد عامر بن لَوْذَان بن خَطْمَة. قتل يوم الحَرَّة، لا عقب له.
روى حديثه محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت ابن مُخلَّد أن النبي ﷺ قال: «من ستر مسلماً ستره اللَّه في الدنيا والآخرة».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم: هذا وَهْمٌ ظاهر، لأن الأثبات رووه عن محمد بن بكر، فقالوا: عن ابن المنكدر عن مسلمة بن مخلد، ورواه يحيى بن أبي بكر عن ابن جريج، فقال: مسلمة ابن مخلد.
مُخلَّد: بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، واللام المشددة.
٥٧١ - ثَابِتُ بن مُرَيَّ
ثَابِتُ بن مُرَيَّ (٢) بن سِنان بن ثَعْلَبَة بن عُبَيد بن ثعلبةَ بن ثابت بن عبيد بن الأبْجَر كان صغيراً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأخوه لأمه: سمرة بن جندب، قاله العدوي.
٥٧٢ - ثَابِتُ بن مَسْعُود
(ب س) ثَابِتُ بن مَسْعُود. قال أبو عمر: قال صفوان بن مُحْرِزْ: كان جاري رجل من أصحاب النبي ﷺ ، أحسبه ثابت بن مسعود، فما رأيت أحسن جواراً منه، وذكر الخير، هذا كلام أبي عمر.
وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده وقال: ثابت بن مسعود، قال: وقال عبدان: لا أعرف له حديثاً إلاّ ذكر صفوان له، قال: وأخرجه أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج في الأفراد، وأورد له ما كتبه عبد اللَّه بن مندويه عنه قال: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا الحجاج، أخبرنا حماد، عن ثابت البُناني، عن صفوان بن محرز البناني قال: كنت أصلي خلف المقام، وإلى جنبي رجل من أصحاب النبي ﷺ ، يحسبه ثابت بن مسعود، وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض عني صوته، فلم
стр. 269
أر جاراً أحسن جواراً منه، وكنت إذا تتعتعت فتح عليّ، فلما انصرفت دخلت الطواف، فلحقني فأخذ بيدي، وقال: «الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، إنك لا تزال بخير ما ساقك الروح وساق إليك».
قال أبو موسى: كذا أورداه، والعجب من رجلين حافظين! كيف وقع لهما هذا الوهم قال:
وأظن أن الصواب الصحيح فيه، يحسبه ثابت، وهو البناني الراوي له أن ذاك الرجل من الصحابة ابن مسعود، فابن مسعود، نصب: مفعول ثان لقوله: يحسبه، ولولا ذلك لقال: وإلى جنبي رجل أحسبه ثابت بن مسعود واللَّه أعلم.
قلت: قد أورده أبو عمر وقال: أحسبه، كما ذكرناه أولاً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٥٧٣ - ثابتُ بن مَعْبَد
(د ع) ثابتُ بن مَعْبَد. روى أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن امرأة من قومه أعجبه حسنها. رواه عبيد اللَّه بن عمرو عن رجل من كلب عنه، وهو وَهْم، والصواب ما رواه علي بن معبد وغيره عن عُبَيد اللَّه بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن ثابِتُ بن مَعْبَدٍ عن رجل من كَلْبٍ، وثابت ابن معبد تابعي كوفي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٧٤ - ثابت بن المُنْذِر
ثابتُ بن المُنْذِر بن حَرَام بن عمرو بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو، من بني مالك بن النجار ابن أوس. شهد بدراً، كذا قال ابن منده: النجار بن أوس، وقال بإسناده عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار بن أوس: ثابت بن المنذر بن حرام، قال أبو نعيم: هذا وهم من ابن لهيعة لم ينبه الواهم عليه، فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج.
قلت: والذي أظنه رأى في نسخة سقيمة من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت فأضاف الناسخ بعد النجار «ابن» وظنه النجار بن أوس، وليس كذلك، وإنما هو من بني مالك بن النجار: أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام أخو حسان بن ثابت، وقد تقدّم في أوس، واللَّه أعلم.
٥٧٥ - ثَابتُ بن النُّعْمَان
(د ع) ثَابتُ بن النُّعْمَان بن أمَيَّة بن امرِئِ القَيْس. يكنى: أبا حبة البدري، شهد فتح مصر، قاله ابن منده عن أبي سعيد بن يونس، قال أبو نعيم: ذكره بعض الرواة أنه المكنى بأبي حبة البدري، وحكي عن أبي سعيد بن يونس أنه شهد فتح مصر،
وروى الزهري عن ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان: قال رسول اللَّه ﷺ في حديث المعراج، قال: «ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام».
стр. 270
وأما أبو عمر فلم يذكر هذه الترجمة، وإنما ذكر في الكنى: أبا حبة الأنصاري البدري وذكر الاختلاف في اسمه، وكنيته، وفي بعض ما ذكر اسمه ثابت بن النعمان، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه.
وقال ابن ماكولا عن ابن البرقي وابن يونس: ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو حبة، وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد، فقال فيه: أبو حبة، ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، فإن كان قد قتل يوم أحد فلا تصح الرواية عنه متصلة، واللَّه أعلم.
وقد اختلف في حبة فقيل: بالباء الموحدة، وقيل بالنون، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٧٦ - ثَابتُ بن النّعْمان بن الحَارث
(ب) ثَابتُ بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظَفَر الأنْصَارِيّ الأوْسِيّ. من بني ظفر، مذكور في الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
٥٧٧ - ثَابِتُ بن النُّعْمَان بن زَيْد
(ب س) ثَابِتُ بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظَفَر الأنْصَارِيّ الظَّفَرِيّ. مذكور في الصحابة، قاله أبو عمر.
واستدركه أبو موسى على ابن منده فقال: ثابت بن النعمان، ذكره عبدان وابن شاهين، فقال ابن شاهين: ثابت بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظفر، قال: ويقال أيضاً: ثابت بن النعمان ابن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، قال: وقال عبدان: ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضيَّاح (١)، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة عن الزهري قال: وشهد بدراً من الأنصار من بني عمرو بن عوف، ثم من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف: ثابت بن النعمان أبو الضيَّاح، قتل بخيبر، قال عبدان: قال ابن إسحاق. وقتل بخيبر من أصحاب النبي ﷺ ، وذكر القصة، ثم قال: أبو الضيَّاح ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة ابن عمرو بن عوف، وقد أورد الحافظ أبو عبد اللَّه بن منده: ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس، وقال: يكنّى أبا حبة البدري، وكأن هؤلاء غير ذاك، انتهى كلام أبي موسى.
قلت: قد أخرج أبو موسى عن ابن شاهين في هذه الترجمة نسب ثابت بن النعمان كما ذكرناه فقال: ثابت بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظفر، قال: ويقال: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، وقال: ويقال: ثابت بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن
стр. 271
عوف بن مالك بن الأوس، كنيته: أبو الضياح، فقد ظن أبو موسى وابن شاهين أن هذه الأنساب الثلاثة لرجل واحد، فلهذا جمعاها في ترجمة واحدة، أما النسبان الأولان فلهما فيهما بعض العذر، إذ هما من بطن واحدة وهو ظفر، وعلى الحقيقة فلا عذر، فإن أحدهما من بني سواد بن ظفر والآخر من بني عبد رزاح بن ظفر، وأما النسب الثالث الذي هو من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف فلا عذر لهما، فإن ظفراً وثعلبة لا يجتمعان إلاّ في مالك بن الأوس، فكيف يشتبه أن يكون هو هو، هذا بعيد وقوعه، وأما النسبان اللذان إلى ظفر فقد فرّق أبو عمر بينهما كما ذكرناه عنه، وجعلهما اثنين، الأول: ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر، والثاني: ثابت بنُ النُّعْمَان بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظفر، والحق معه، فإنه ليس بينهما ما يوجب أن يكونا واحداً إلاّ اجتماعهما في ظفر، وكل البطون يكون منها جماعة من الصحابة، فعلى هذا يجعل الجميع واحداً، لاجتماعهم في بطن واحد، واللَّه أعلم.
٥٧٨ - ثَابِتُ بن هَزَّال
(ب د ع) ثَابِتُ بن هَزَّال بن عَمْرُو الأنْصَارِيّ. من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من بلْحُبْلَى، شهد بدراً، واللَّه أعلم قاله الزهري، وقتل يوم اليمامة، قاله ابن منده.
وأما أبو عمر فإنه قال: من بني عَمْرو بن عوفٍ، شهد بدراً والمشاهد كلها، مع رسول اللَّه ﷺ وقتل يوم اليمامة.
وقال يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة قال: ومن بني سالم بن عوف: ثابت ابن هزال.
أخرجه الثلاثة.
٥٧٩ - ثَابِتُ بن وَائِلة
(ب) ثَابِتُ بن وَائِلة، قتل يوم خيبر شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٨٠ - ثَابِتُ بن وَدِيعة
(ب د) ثَابِتُ بن وَدِيعة بن جُذَام، أحد بني أُميّة بن زيد بن مالك من بني عَمْرو بن عوف من الأنصار ثم من الأوس، يكنّى: أبا سعد، وكان أبوه من المنافقين، عداده في أهل المدينة، قاله ابن منده عن محمد بن سعد كاتب الواقدي.
وقال أبو نعيم: ثَابت بن يزيد بن وديعة على ما نذكره بعد هذه الترجمة.
وقال أبو عمر: ثابت بن وديعةَ، نسب إلى جده وهو: ثابت بن يزيد (١) بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم، وهو الحبلى، بن عوف بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري قال الواقدي: يكنى: أبا سعد، كوفي، روى عنه زيد بن وهب، وعامر بن سعد، والبراء بن عازب
стр. 272
حديثه في الضب (١)، يختلفون فيه اختلافاً كثيراً، وأما حديثه في الحُمُر الأهلية يوم فتح خيبر فصحيح.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، قال:
حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة قال:
كنا مع رسول اللَّه ﷺ في جيش فأصبنا ضِباباً، فشويت منها ضَبًّا، فأتيت به رسول اللَّه ﷺ فوضعته بين يديه، قال: فأخذ عوداً بأصابعه وقال: إن أمة من بني إسرائيل مسخت دوابَّ وإني لا أدري أيُّ الدواب هي؟ فلم يأكل ولم ينه».
وروي من عدة طرق كلها عن ثابت بن وديعة. ورواه ورقاء ومحمد بن فضيل، في جماعة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن زيد الأنصاري.
ورواه الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب، عن حذيفة.
ورواه شعبة، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، واللَّه أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
وَدِيعة: بفتح الواو وكسر الدال.
٥٨١ - ثَابِتُ بن وَقْش
(ب د ع س) ثَابِتُ بن وَقْش بن زَعُوراء الأنْصَارِيّ. كذا نسبه ابن منده، وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، فزاد في النسب: زغبة، وهو الصحيح، ومثله قال الكلبي.
استشهد بأحُد، جعله النبي ﷺ في الآطام (٢) هو وحُسيْل بن جابر أبو حذيفة بن اليمان، لما سار إلى أحد وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه: ما ننتظر؟ واللَّه ما نحن إلاّ هامة (٣) اليوم أو غداً، فلو خرجنا، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول اللَّه ﷺ لعل اللَّه أن يرزقنا الشهادة؟ فأخذا أسيافهما حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت فقتله المشركون، وأما حسيل فاختلف عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه فقتلوه. قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو موسى فإنه استدركه على ابن منده فقال: ثابت ورفاعة ابنا وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، قتلا يوم أحد، وقتل معهما سلمة وعمرو ابنا ثابت، قال أبو موسى: فرَّق ابن شاهين بين ثابت بن وقش هذا، وبين ثابت بن وقش بن زعوراء.
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت: لا أشك أنهما واحد، وهذا فرق بعيد جداً، وإنما أسقط بعض الرواة زغبة من النسب، فإنهم جرت عادتهم بمثله كثيراً، فلو أراد هذا المفرّق بينهما أن ينسبهما لم يجد لهما إلاّ نسباً واحداً إلى زعوراء بن
стр. 273
عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، وهذا جميعه يدل أنهما واحد، وقد نسب ابن الكلبي سلمة بن ثابت وعمرو بن ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، وأنهما قتلا يوم أحد، فكيف يكون الاتحاد إلاّ هكذا، وقال أيضاً: إن عَمْراً هو: أصَيْرِمُ بني عبد الأشهل الذي دخل الجنة ولم يصلِّ صلاة قط، واللَّه أعلم.
٥٨٢ - ثَابت بن يَزِيد بن وَدِيعة
(د ع) ثَابت بن يَزِيد بن وَدِيعة. وقيل: ابن زيد بن وديعة، يكنّى: أبا سعد، له صحبة، نزل الكوفة، روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن وهب، وعامر بن ربيعة البجلي، قاله أبو نعيم، وذكر فيه حديث الضب الذي تقدّم في ثابت بن وديعة، وجعل هذا وثابت بن وديعة واحداً، وكذلك أبو عمر، وأما ابن منده فإنه جعلهما اثنين وجعل لهما ترجمتين، ومع هذا فجعل الراوي عنهما في الترجمتين البراء وزيداً وعامرا، والمتن واحد، وهو الضب، فلا أدري لم جعلهما اثنين؟ وقد تقدم الكلام عليهما في ثابت بن وديعة ولو نسب ابن منده هذا لظهر له الحق، واللَّه أعلم.
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه في ثابت بن وديعة، ابن منده وأبو عمر.
٥٨٣ - ثَابِتُ بن يَزِيد
(د ع) ثَابِتُ بن يَزِيد. روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الحِمْصِي الأزْدِي أنه قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ ورجلي عرجاء لا تمس الأرض، فدعا لي فبرأت حتى استوت مع الأخرى».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
وقال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه.
٥٨٤ - ثَابِتُ بن يَزِيد الأنْصَارِيّ
(د ع) ثَابِتُ بن يَزِيد الأنْصَارِيّ.
قال أبو نعيم: أراه الأول، يعني الذي قبل هذه الترجمة الذي دعا النبي ﷺ لرجله فبرأت، وقال: روى عنه الشعبي وعامر بن سعد حديثه في الكوفيين،
وروى أبو نعيم بإسناده إلى أَبي إِسحاق عن عامر بن سعد، قال: «دخلت على قَرَظَة (١) بن كعب، وثابت بن يزيد، وأبي (٢) سعيد الأنصاري، وإذا عندهم جوار وأشياء، فقلت: تفعلون هذا وأنتم أصحاب محمد ﷺ : فقال: إن كنت تسمع وإلاّ فامض، فإن رسول اللَّه ﷺ رخّص لنا في اللهو عند العرس وفي البكاء عند الموت».
وقال ابن منده: ثابت بن يزيد الأنصاري، وهو وَهْم، وقيل: عبد اللَّه بن ثابت، وروى عن ابن أبي زائدة عن مجالد، وحريث بن أبي مطر، عن الشعبي، يزيد بعضهم على بعض، فذكر بعضهم.
ثابت بن يزيد، وبعضهم عن غيره، قال: جاء عمر بن الخطاب ﵁ بكتاب إلى النبي ﷺ فقال: أقرأ عليك هذا الكتاب؟ فغضب النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 274
وأما أبو عمر فلم يخرجه عن ثابت، وإنما أخرجه في عبد اللَّه،
فقال: عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري، هو أبو أسيد، يعني بالضم، وقيل: أبو أسيد، يعني بالفتح، قال: والصواب بالفتح، روى عن النبي ﷺ : «كلوا الزيت»
وروى عنه أيضاً أنه نهى عن قراءة كتب أهل الكتاب، ثم ذكره في الكنى، فقال: أبو أسيد ثَابِت الأَنْصَارِي، وقيل: عبد اللَّه بن ثابت كان يَخدُم النبي ﷺ ،
روى عن النبي ﷺ : «كلوا الزيت». وقيل: أبو أسيد بالضم، والصواب بالفتح، وإسناده مضطرب، وكان يلزم أبا عمر أن يخرجه هاهنا، لأنه ذكر أن اسم أبي أسيد ثابت، وقد ذكره ابن ماكولا
فقال: أبو أسيد، يعني بالفتح، بن ثابت، روى عن النبي ﷺ : «كلوا الزيت» روى عنه عطاء الشامي، وقيل: بالضم، ولا يصح.
باب الثاء مع الراء ومع العين
٥٨٥ - ثَرْوَان بن فَزَارَة
(س) ثَرْوَان بن فَزَارَة بن عَبْد يَغُوثَ بن زُهَيْر، وهو الصَّتْم، يعني التام، بن ربيعة بن عَمْرو ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة. وفد إلى النبي ﷺ وهو الذي يقول:
إليك رسول اللَّه خَبَّتْ (١) مطيتي … مَسَافة أرْباعٍ تَرُوح وتَغْتَدِي
ذكره ابن شاهين عن ابن الكلبي.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: وقد أورده ابن الكلبي في الجمهرة مثله، وعمرو بن عامر بن ربيعة هو أخو البكاء اسمه ربيعة الذي ينسب إليه بكائي.
٥٨٦ - ثَعْلَبَة بن أبي بَلْتَعَة
ثَعْلَبَة بن أبي بَلْتَعَة أخُو حَاطِب بن أبي بَلْتَعَة، أدرك النبي ﷺ وعامة روايته عن الصحابة قاله الترمذي.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٥٨٧ - ثَعْلَبَة البَهْرَانِيّ
(س) ثعلبة البهرانيّ.
ذكره عبدان بن محمد، عن علي بن إشكاب عن أبي ذر، عن موسى ابن أعين الجزري (٢)، عن عبد الكريم عن (٣) فرات، عن ثعلبة البهراني قال: قال رسول اللَّه ﷺ «يوشك العلم أن يختلس من العالم حتى لا يقدروا منه على شيء، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف يختلس وكتاب اللَّه بيننا نعلمه أبناءنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فما يغني عنهم؟».
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا الحديث يعرف بأبي الدرداء.
стр. 275
٥٨٨ - ثَعْلَبَة بن الجِذْع الأنْصَارِيّ
(د ع) ثَعْلَبَة بن الجذع الأنصاري. من بني الخزرج ثم من بني سلمة، ثم من بني حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدراً، قاله عروة والزهري، قال ابن منده: قتل يوم الطائف، وقال أبو نعيم: وروى عن عروة والزهري في البدريين: ثعلبة الذي يدعى الجذع، جعل الجذع لقباً له لا اسماً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: الحق مع أبي نعيم، فإن الجذع لقب ثعلبة لا اسمه، وإنما ثابت بن الجذع الذي تقدّم ذكره هو اسم أبيه، وأظن أن ابن منده قد اعتقد أن هذا مثله، ولو علم أن هذا ثعلبة الجذع هو أبو ثابت لم يقله، واللَّه أعلم.
٥٨٩ - ثَعْلَبَة بن الحَارِث
(د ع) ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرا مع النبي ﷺ ، وقتل بالطائف شهيدا، قاله بن منده.
وقال أبو نعيم في ترجمة ثعلبة بن الجذع ما تقدّم ذكره، وقال فيها أيضاً بإسناده عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا من الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حَرَام: ثعلبة الذي يدعى الجذع، وقال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا وقتل يوم الطائف شهيداً، أفرد لذكره ترجمة وهما واحد.
قلت: قول أبي نعيم صحيح، وقد وهم ابن منده، والجذع لقب لثعلبة، وقد ذكره هو في ترجمة ثابت بن الجذع، فقال: والجذع: اسمه ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام، فمع هذا كيف يقول هاهنا ثعلبة بن الحارث؟ فقد أسقط اسم أبيه زيد، فهو ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام على ما ذكره في ثابت أبيه، وكذا ساق هذا النسب غير واحد، منهم: هشام وابن حبيب، وقد ذكر ثعلبة قبل هذه الترجمة فقال: ابن الجذع، وهو الجذع، وهو هذا، واللَّه أعلم.
٥٩٠ - ثَعْلَبَة بن حَاطِب
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن حَاطِب بن عمرو بن عُبَيد بن أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدراً، قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة.
وهو الذي سأل النبي ﷺ أن يدعو اللَّه أن يرزقه مالاً.
أخبرنا أَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي بن مهدي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً، قال:
أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسن بن عبد اللَّه الرستمي، والرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصفهاني قالا: أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي، حدّثنا الأستاذ أبو إِسحاق أَحمد بن محمد بن إِبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد اللَّه بن حامد الوزان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، أخبرنا محمد
стр. 276
ابن نصر، حدّثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدّثنا مروان بن محمد، حدّثنا محمد بن شعيب، أخبرنا مُعان (١) بن رفاعة عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي قال:
«جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالاً، فقال: ويحك يا ثعلبة. قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه. ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالا، قال: أما لك فيَّ أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يرزقني مالاً، والذي بعثك بالحق لئن رزقني اللَّه مالاً لأعطين كل ذي حقٍ حقه، فقال رسول اللَّه ﷺ : اللَّهمّ ارزق ثعلبة مالا، اللَّهمّ ارزق ثعلبة مالا، قال: فاتّخذ غنماً فنمت كما ينمي الدود، فكان يصلي مع رسول اللَّه ﷺ الظهر والعصر، ويصلي في غنمه سائر الصلوات، ثم كثرت ونمت، فتقاعد أيضاً حتى صار لا يشهد إلاّ الجمعة، ثم كثرت ونمت فتقاعد أيضاً حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة، وكان إذا كان يوم جمعة خرج يتلقّى الناس يسألهم عن الأخبار فذكره رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فقال: ما فعل ثعلبة؟ فقالوا:
يا رسول اللَّه، اتخذ ثعلبة غنماً لا يسعها واد، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، وأنزل اللَّه آية الصدقة، فبعث رسول اللَّه ﷺ رجلاً من بني سليم، ورجلاً من بني جهينة، وكتب لهما أسنان الصدقة كيف يأخذان وقال لهما: مرا بثعلبة بن حاطب، وبرجل من بنى سليم، فخذا صدقاتهما، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة، وأقرءاه كتاب رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذه إلاّ جزية: ما هذه إلاّ أخت الجزية: انطلقا حتى تفرّغا ثم عودا إليّ، فانطلقا وسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله، فعزلها للصدقة، ثم استقبلهما بها، فلما رأياها قالا: ما هذا عليك، قال: خذاه فإن نفسي بذلك طيبة، فمرا على الناس وأخذا الصدقة، ثم رجعا إلى ثعلبة، فقال: أروني كتابكما، فقرأه فقال: ما هذه إلاّ جزية، ما هذه إلاّ أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبلا فلما رآهما رسول اللَّه ﷺ قبل أن يكلِّماه قال: يا ويح ثعلبة، ثم دعا للسلمي بخير، وأخبراه بالذي صنع ثعلبة، فأنزل اللَّه : ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٢) وعند رسول اللَّه ﷺ رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك، فخرج حتى أتاه، فقال: وَيْحَك يا ثعلبة، قد أنزل اللَّه فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ﷺ ، فسأله أن يقبل منه صدقته فقال:
إن اللَّه ﵎ منعني أن أقبل منك صدقتك، فجعل يحثي التراب على رأسه، فقال رسول اللَّه ﷺ هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني، فلما أبِي رسول اللَّه ﷺ أن يقبض صدقته رجع إلى منزله، وقُبِض رسول اللَّه ﷺ ولم يَقْبِض منه شيئاً.
ثم أتى أبا بكر ﵁ حين استخلف، فقال: قد علمت منزلتي من رسول اللَّه ﷺ وموضعي من الأنصار فأقبل صدقتي، فقال أبو بكر: لم يقبلها رسول اللَّه منك، أنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر ﵁ ولم يقبلها.
стр. 277
فلما ولي عمر أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول اللَّه ﷺ ولا أبو بكر، أنا أقبلها؟ فقبض ولم يقبلها.
ثم ولي عثمان ﵁ فأتاه فسأله أن يقبل صدقته، فقال: لم يقبلها رسول اللَّه ولا أبو بكر ولا عمر، أنا أقبلها؟ ولم يقبلها. وهلك ثعلبة في خلافة عثمان ﵁.
أخرجه الثلاثة، ونسبوه كما ذكرناه وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً، وقال ابن الكلبي: ثعلبة بن حَاطِب بن عمرو بن عُبَيد بن أُمية، يعني، ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري من الأوس، شهد بدراً، وقتل يوم أُحُد فإن كان هذا الذي في هذه الترجمة، فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره، وهو هو لا شك فيه.
٥٩١ - ثَعْلَبَة أبو حبيب
(د) ثَعْلَبَة أبو حَبيب العَنْبَري. جَدّ هِرْمَاس بن حبيب. نسبه إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل، عن الهرماس بن حبيب بن ثَعْلَبَة، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.
٥٩٢ - ثَعْلَبَة بن الحَكَم
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن الحَكَم اللَّيْثِي. نزل البصرة، ثم انتقل إلى الكوفة، ولم ينسبه واحد منهم، وهو ثعلبة بن الحكم بن عُرْفُطة بن الحارِث بن لَقِيط بن يَعْمَر الشُّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني ثم اللّيثي: قال: كنت غلاماً على عهد رسول اللَّه ﷺ .
روى عنه سِماك بن حرب ويزيد بن أبي زياد، شهد خيبر.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي عن شعبة عن سماك قال: سمعت ثعلبة بن الحكم يقول: «كنا مع النبي ﷺ فانتهب الناس غنماً، فنهى عنها فأكفئت القدور» وروى إسرائيل عن سماك عن ثعلبة قال: «أصبنا غنماً يوم خيبر».
ورواه أسباط عن سماك عن ثعلبة عن ابن عباس قال: «انتهب الناس يوم خيبر الحُمُر، فذبحوها فجعلوا يطبخون منها، فأمر النبي ﷺ بالقدور فأكفئت».
ورواه جرير عن يزيد بن أبي زياد عن ثعلبة عن النبي ﷺ ولم يذكر ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٣ - ثَعْلَبَة بن أبي رُقَيَّة
(د ع) ثَعْلَبَة بن أبي رُقَيَّة اللَّخْمِي. شهد فتح مصر، وله ذكر في كتبهم، قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
стр. 278
٥٩٤ - ثَعْلَبَة بن زُبَيْب
(د ع) ثَعْلَبَة بن زُبَيْب العَنْبَريّ، روى عنه ابنه عبد اللَّه قال: كان على رقبة (١) من ولد إسماعيل.
في إسناد حديثه إرسال وضعف.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
زبيب: بالزاي والباءين الموحدتين بينهما ياء، تحتها نقطتان.
٥٩٥ - ثَعْلَبَة بن زَهْدَم
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن زَهْدَم التَّمِيمِي الحَنْظَلِي. له صحبة، يعد في الكوفيين.
روى عنه الأسود بن هلال،
روى سفيان الثوري عن الأشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحنظلي أنه قال: «قَدِمنا على النبي ﷺ في نفر من بني تميم، فانتهينا إليه وهو يقول يد المعطي العليا، ابدأ بمن تعول: أمَّك وأباك وأُختك وأخاك، ثم أدناك أدناك».
ورواه شعبة وزيد بن أبي أنيسة عن الأشعث، عن الأسود، عن رجل من بني ثعلبة، ورواه أبو الأحوص، عن الأشعث عن رجل، عن أبيه، عن رجل من بني ثعلبة. أخرجه الثلاثة.
قلت: ليس بين قوله من ثعلبة ومن حنظلة تناقض، فإن ثعلبة هو ابن يربوع بن حنظلة، وهو البطن الذي منهم متمم ومالك ابنا نويرة.
٥٩٦ - ثَعْلَبَة بن زَيْد الأنْصَارِي
(د ع) ثَعْلَبَة بن زَيْد الأنْصَارِيّ.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن مندة، فزعم أن له ذكراً في المغازي، ولا يعرف له حديث، ولم يخرج له شيئاً، ولا نسب قوله إلى غيره من المتقدمين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٩٧ - ثَعْلَبَةُ بن زَيْد
(س) ثَعْلَبَةُ بن زَيْد.
قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال: سمعت أحمد بن يسار يقول: ثعلبة بن زيد من أصحاب النبي ﷺ أحَد بني حرام، وهو أحد البكاءين الذين أنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ (٢) الآية.
أخرجه أبو موسى.
٥٩٨ - ثَعْلَبَة بن زَيْد
(س) ثَعْلَبَة بن زَيْد. آخر.
قال أبو موسى: ذكره عبدان أيضاً وقال: سمعت أحمد بن يسار يقول: ثعلبة بن زيد الحارث ابن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمةَ بن سعد بن علي بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصَارِي الخزرجي، شهد بدراً، لا تحفظ له رواية.
стр. 279
وذكره أبو موسى عن الزهري، وقال: هو الذي يسمّى الجِذْع أبو ثابت بن ثعلبة، وقد ذكر الحافظ أبو عبد اللَّه ثعلبَة بن زيد ولم ينسبه، وقال: ذكر في المغازي، وقال أيضاً: ثعلبة بن الجذع شهد بدراً، وقتل يوم الطائف.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا ثعلبة بن زيد هو الذي أخرجه ابن مندة، إلاّ أنه قال: ثعلبة بن الجذع الأنصاري من بني الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حَرَام، وقد ذكرنا هناك أن الجذع لقب له، فهو هو لا شك، وقال ابن مندة: إنه شهد بدراً وقتل يوم الطائف، وإنما غلط ابن مندة في أبيه فسمّاه الجذع، وإنما هو زيد. واللَّه أعلم.
٥٩٩ - ثَعْلَبَة بنُ سَاعِدَة
(د ع) ثَعْلَبَة بنُ سَاعِدَة بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة ابن كعب بن الخزرج الأكبر بن ثعلبة الأنصاري. استشهد يوم أحد، قاله عروة والزهري.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٠٠ - ثَعْلَبَة بن سعد
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن سَعْد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، قاله أبو عمر، وقال: هو عم أبي حميد الساعدي، وعم سهل بن سعد الساعدي.
وقال ابن منده وأبو نعيم: هو أخو سهل بن سعد الساعدي، شهد بدراً، وقتل يوم أحد، ولم يعقب.
وروى عباس بن سعد عن أبيه قال: شهد ثعلبة بدراً وقتل يوم أحد ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا ثعلبة بن سعد هو ثعلبة بن ساعدة الساعدي، الذي تقدّم قبله، وليس على أبى عمر في إخراجه هاهنا كلام، وإنما الكلام على ابن مندة وأبي نعيم، وقول أبي عمر: إنه عم أبي حميد وعم سهل، فيه نظر وبعد، إلاّ على قول العدوي، فإنه جعل سهل بن سعد بن سعد بن مالك فيكون عمه، وأما على قول غيره فيكون أخاه مثل قول ابن مندة وأبي نعيم، وأما أبو حميد ففي نسبه اختلاف كثير، لا يصح معه هذا القول.
٦٠١ - ثَعْلَبَةُ بنُ سعية
(ب د ع) ثَعْلَبَة بنُ سَعْيَة، وقيل: ابن يامين.
روى سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد اللَّه بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: واللَّه ما آمن بمحمد ولا اتّبعه إلاّ أشرارنا، ولو كانوا من أخيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره، فأنزل اللَّه تعالى في ذلك من قولهم: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (١).
стр. 280
أخرجه الثلاثة. وهذا لفظ أبي نعيم، ومن يسمعه يظن أنهما قد أسلماهما وعبد اللَّه بن سلام في وقت واحد، وليس كذلك، وقد ذكره أبو عمر أوضح من هذا فقال في ثعلبة: قد تقدّم ذكره في الثلاثة الذين أسلموا يوم قريظة، فمنعوا دماءهم وأموالهم. وهذا كان بعد إسلام عبد اللَّه بن سلام، قال:
وقال البخاري: توفي ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية في حياة النبي ﷺ قال: وذكر الطبري أن ابن إسحاق قال في ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد: هم من بني هَدْل ليسوا من بني قريظة ولا النضير، فنسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها قريظة على حكم سعد بن معاذ.
أسد: بفتح الهمزة وكسر السين، وسعية: بالسين المهملة المفتوحة، وسكون العين وآخره ياء تحتها نقطتان.
٦٠٢ - ثَعْلَبَة بنُ سَلَام
(ب) ثَعْلَبَة بنُ سَلَام. أخو عبد اللَّه بن سلام، فيه وفي أخيه عبد اللَّه بن سلام، وأسد ومُبشر (١) نزل قوله تعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ (٢) الآية أخرجه أبو عمر.
٦٠٣ - ثَعْلَبَة بنُ سُهَيْل
(ب) ثَعْلَبَة بنُ سُهَيْل، أبو أمَامَة الحَارِثيّ، هو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل:
إياس بن ثعلبة، وقيل ثعلبة: بن عبد اللَّه، وقيل: ثَعَلبَة بن إياس، والأول أشهر، وقد تقدّم ذكره في إياس، ويذكر في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، وحديثه في اليمين.
أخرجه أبو عمر.
٦٠٤ - ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْر
(ب د ع) ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْر، ويقال: ابن أبي صُعير بن عمرو بن زيد بن سِنان بن المهتجن بن سلامان بن عَدِيّ بن صُعَير بن حَزَّاز بن كاهل بن عُذْرَة بن سعد بن هذيم القضاعي العذري، حليف بني زهرة، روى عنه عبد اللَّه، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك.
قال ابن مندة وأبو نعيم: هو مختلف فيه فقيل: ابن صعير، وقيل: ابن أبي صعير، وقيل: ثعلبة بن عبد اللَّه، وقيل: عبد اللَّه بن ثعلبة.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا الحسن بن علي، أخبرنا عمرو بن عاصم، أخبرنا همام، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه أن النبي ﷺ قام خطيباً فأمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد: صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير.
قال أبو عمر: قال الدارقطني: لثعلبة هذا ولابنه عبد اللَّه صحبة، فعلى هذا لا يكون فيه اختلاف.
стр. 281
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن عبيد اللَّه، بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، قال مسدد:
عن ثعلبة بن أبي صُعَير عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صعير، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى.
ورواه عبد اللَّه بن يزيد عن همام، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد اللَّه، أو عبد اللَّه ابن ثعلبة.
ورواه موسى بن إسماعيل، عن همام، عن بكر، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير عن أبيه، ولم يشك.
أخرجه الثلاثة.
حزَّاز: بحاء مهملة وزاءين، وصعير: بضم الصاد وفتح العين المهملتين، وآخره راء.
٦٠٥ - ثَعْلَبَةُ بنُ عَبْد اللَّه
(د ع) ثَعْلَبَةُ بنُ عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ. وقيل: البَلْوِيِّ، حليف الأنصاري،
روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد الرحمن (١) بن كعب بن مالك، روى عبد الحميد بن جعفر عن عبد اللَّه بن ثعلبة قال: سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «أيما امرئ اقتطع مال امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة».
وقد روي عن عبد الحميد أيضاً، عن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن عن ثعلبة أن النبي ﷺ قال:
«البذاذة من الإيمان (٢)».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
قلت: وهذا ثعلبة هو الذي تقدم قبل، وهو ابن سهيل وهو: إياس بن ثعلبة أبو أمامة، ولولا أننا شرطنا أن نأتي بجميع تراجم كتبهم لتركنا هذا وأمثاله، وأضفنا ما فيه إلى ما تقدم من تراجمه، وهذان الحديثان مشهور ان بأبي أمامة بن ثعلبة المقدّم ذكره،
وروى أبو داود السجستاني له في السنن حديث:
«البذاذة من الإيمان» من رواية أبي أمامة، وقال: هذا أبو أمامة بن ثعلبة، فبان بهذا أن الجميع واحد، واللَّه أعلم.
٦٠٦ - ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِي. خدم النبي ﷺ وقام في حوائجه،
روى حديثه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن
стр. 282
أسلم، وكان يخدم النبي ﷺ وأَن رسول اللَّه ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرّر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول اللَّه ﷺ فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رسول اللَّه ﷺ أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يَتَعَوّذ بي من ناري». فقال رسول اللَّه ﷺ :
يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيانى بثعلبة بن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رِعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلّك تريد الهارب من جهنّم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إلى النبي ﷺ ، فمرض، فمات في حياة النبي ﷺ .
قلت: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (١) نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.
٦٠٧ - ثَعْلَبَةُ أبو عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) ثَعْلَبَة أبو عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِيّ، روى عنه ابنه عبد الرحمن، عداده في أهل مصر،
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأَنصاري، عن أَبيه أَن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة، جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني سرقت جملاً لبني فلان، فأرسل إليهم النبي ﷺ فقالوا: إنا فقدنا جملاً لنا، فأمر به النبي ﷺ فقطعت يده، قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهّرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٠٨ - ثَعْلَبَة بن العَلَاء
(س) ثَعْلَبَة بن العَلَاء الكِنَانِي، ذكره أبو بكر بن أبِي عَليِّ، وقال: ذكره أبو أحمد العَسَّال.
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني، فيما أذن لي، وأخبرنا والدي أحمد بن محمد، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدّثني علي بن العباس، أخبرنا محمد بن عمر ابن الوليد الكندي، حدّثنا هانئ بن سعيد، حدّثنا حجاج، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن العلاء الكناني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر ينهى عن المثلة.
стр. 283
ورواه زهير، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم أخي بني ليث أنه رأى النبي ﷺ مرّ بقدور فيها لحم انتهبوها، فأمر بها فأكفئت، وقال: «إن النُّهْبَةَ (١) لا تَحِل».
أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده في ثعلبة بن الحكم الليثي، وقد تقدّم نسبه هناك.
٦٠٩ - ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مِحْصَّن
(ب د ع) ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مِحْصَّن الأنصاريِّ. من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو ابن مبذول، شهد بدراً، وقتل يوم الجِسْر مع أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة، كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن مِحْصن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر الذي يقال له: سَدَن بن مالك بن النجار. فزاد في نسبه عبيداً، وخالفه هشام بن محمد فلم يذكر عبيداً، قال أبو عمر: شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد، في خلافة عمر، وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة.
روى حديثه يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو عن أبيه أن رجلاً سرق جملاً لبني فلان، فقطع رسول اللَّه ﷺ يده قال: وثعلبة هذا هو الذي قال عن النبي ﷺ أنه قطع عمرو بن سمُرة في السرقة.
ومن حديثه أيضاً: «للفارس ثلاثة أسهم، وللفرس سهمان»، قاله أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا في هذه الترجمة إلاّ أنه شهد بدراً، وأما حديث السرقة فذكراه في ترجمة ثعلبة أبي عبد الرحمن المقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذا ثَعْلَبَة هو ثعلبةَ أبو عبد الرحمن المقدم ذكره، جعلهما أبو عمر ترجمة واحدة وأما ابن مندة وأبو نعيم فلو رفعا نسب ثعلبة أبي عبد الرحمن لظهر لهما هل هو هذا أو غيره؟ واللَّه أعلم.
٦١٠ - ثَعْلَبَة بن عَمْرُو
ثَعْلَبَة بن عَمْرُو. ذكره ابن إسحاق (٢) في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ فيمن أسره زيد بن حارثة من جذام بعد إسلامهم، فأمر رسول اللَّه ﷺ بإطلاقهم وأعطاهم ما أخذ منهم.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٦١١ - ثَعْلَبَة بن عَنَمَة
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن عَنَمَة بن عَدِيّ بن نَابِي بن عَمْرو بن سَواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد العقبة في البيعتين، وشهد بدراً، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سَلِمَة، قتل يوم الخندق شهيداً، قاله ابن إسحاق، قتله هُبَيْرَة بن أبي وهب المخزومي.
стр. 284
وقال عروة بن الزبير: إنه قتل يوم خيبر، والذين كسروا الأصنام: معاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن أنيس، وثعلبة بن عنمة.
وروى أَبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ (١) قال: نزلت في ابن جبل، وثعلبة بن عنمة، وهما من الأنصار قالا: «يا رسول اللَّه، ما بال الهلال يبدو فيطلع رقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم. ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان؟». فنزلت الآية.
أخرجه الثلاثة.
٦١٢ - ثَعْلَبَةُ بن قَيْظِي
(ع س) ثَعْلَبَةُ بن قَيْظِي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، قال في حديث ابن أبي رافع: ثعلبة بن قيظى ابن صخر بن سلمة، بدري.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
٦١٣ - ثَعْلَبَةُ بنُ أبي مَالِك
(ب د ع) ثَعْلَبَةُ بنُ أبي مَالِك القُرَظِي، يكنى أبا يحيى، وهو إمام بني قريظة: ولد على عهد النبي ﷺ ، قال محمد بن سعد: قدم أبو مالك من اليمن، وهو على دين اليهودية، فتزوّج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم، وهو من كندة.
قال يحيى بن معين: له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بن أبي مالك، سنة سن عطية القرظي وقصته كقصته، تركا جميعاً فلم يقتلا.
روى محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه أن النبي ﷺ أتاه أهل مَهْزور، فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يُحْبَس الأعلى.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مَخْلَد كتابة قال: حدّثنا يعقوب بن حميد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن ثعلبة بن أبي مالك أن النبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار»، وأَن رسول اللَّه ﷺ قضى في مشارب النخل بالسيل للأعلى على الأسفل، يشرب الأعلى، ويروي الماء إلى الكعبين، ويسرح الماء إلى الأسفل، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء.
أخرجه الثلاثة.
ومهزور: واد فيه ماء، اختصم أهل البساتين فيه، فقضى رسول اللَّه بذلك.
٦١٤ - ثَعْلَبَة بن وَدِيْعَة
(د ع) ثَعْلَبَة بن وَدِيْعَة الأنْصَارِيّ. أحد النفر الذين تخلّفوا عن تبوك فربطوا أنفسهم إلى
стр. 285
السواري حتى تاب اللَّه عليهم،
وروى الأَعمش عن أَبي سفيان، عن جابر قال: «كان فيمن تخلف عن رسول اللَّه ﷺ ستة: أبو لبابة، وأوس بن خِذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومَرارة، وهلال ابن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس بن خذام وثعلبة فربطوا أنفسهم، وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول اللَّه، خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رسول اللَّه ﷺ : «لا أحُلُّهم حتى يكون قتال». فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ (١). الآية.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وقد قيل في أمر أبي لبابة غير هذا، وهو مذكور عند اسمه.
باب الثاء مع القاف ومع اللام ومع الميم
٦١٥ - ثقب من فَرْوَة
(ب س) ثَقْبُ بن فَرْوَة بن البَدَن الأنْصَارِيّ السَّاعِدِي. هكذا قال الواقدي، وقال عبد اللَّه ابن محمد، وإبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: ثقيب بن فروة وهو الذي يقال له: الأخرس، وفي بعض كتب السير: ثقف بالفاء، والصحيح ثقب أو ثقيب بالباء، كما قال ابن القداح، وهو عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، وثقب هو ابن عم أبي أسد الساعدي، قتل يوم أحد شهيداً، وقد ذكرنا في ترجمة أبي أسيد الساعدي من قال: البدن والبدي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ثقيف، وهو وهم، ثم قال: ثقب قتل يوم أحد، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالشهادة، ويرد نسبه عند أبي أسيد.
٦١٦ - ثَقْفُ بنُ عَمْرُو
ثَقْفُ بنُ عَمْرُو العَدْوَانِيّ، من بني حجر بن عِيَاذ بن يَشْكُر بن عَدْوان. شهد بدراً هو وأخوته.
عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
٦١٧ - ثَقْفُ بن عَمْرُو بن سُمَيْط
(ب د ع) ثَقْفُ بن عَمْرُو بن سُمَيْط من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد. استشهد يوم خيبر، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقال: هو حليف الأنصار، وقال ابن إسحاق مثله، إلاّ أنه قال:
من بني غنم، حليف لهم.
وقال عروة: قتل يوم خيبر من قريش من بني عبد مناف: ثقف بن عمرو، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة نقل هذا ابن مندة وأبو نعيم، وقول عروة أصح، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء قريش وهاجروا إلى المدينة وهم على حلفهم.
وقال أبو عمر: ثقف بن عمرو الأسلمي، ويقال: الأَسدي، حليف بني عبد شمس، يكنى:
أَبا مالك، شهد هو وأخواه: مِدْلاج ومالك بدراً، وقتل ثقف يوم أحد شهيداً، قال: وقال موسى ابن عقبة: قتل يوم خيبر شهيداً، قتله يهودي، اسمه أسير، واللَّه أعلم.