← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

وكان له فضل وعبادة، وكان عليّ يثني عليه، وهو أخو عبد اللَّه بن جعفر لأمه، وأخو يحيى ابن علي لأمه. أخرجه الثلاثة. ٤٧٤٥ - مُحَمَّد بنُ عَبد الرَّحمن بن أبي بَكرٍ مُحَمَّد بنُ عَبد الرَّحمن بن أبي بَكرٍ الصديق - واسمه عبد اللَّه بن عثمان - وهو المعروف بأبي عَتيق القرَشي التيمي (١). أدرك رسول اللَّه ﵌ هو وأبوه: عبد الرحمن، وجدّه أبو بكر الصديق، وجد أبيه أبو قُحَافة لكلهم صحبة، وليست هذه المنقبة لغيرهم (٢). ٤٧٤٦ - مُحَمَّد بنُ عبد الرحمن مولى رسول اللَّه ﵌ (ع س) مُحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمَن. مولى رسول اللَّه. ذكره محمد بن عبد اللَّه الحضرمي في المفاريد. قال أبو نعيم: هو عندي غير متصل. روى صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن مولى رسول اللَّه ﵌ قال: قال رسول اللَّه: «من كشف عورة امرأة فقد وجب عليه صداقها». قال أبو موسى: ليس على ما قال أبو نعيم: إنه غير متصل، أراه ابن البَيْلَمانيّ (٣)، وقد ترجمه عبدان بن محمد بن عيسى المروزي في كتاب «معرفة الصحابة» لمحمد بن ثوبان، وأورد له هذا الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن عبيد اللَّه وقال فيه عن محمد بن ثوبان. وقال عبدان: لا أدري له رؤْية أم لا، إلا أني رأيت بعض أصحابنا وضعه في المسند. قال أبو موسى: وهذا إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان تابعي، من أصحاب أبي هريرة، وروى له ما أخبرنا به أبو موسى إجازة: أنبأنا القاضي أبو سهل بن عُزَيزة، أنبأنا عبد الوهاب ابن محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أحمد بن محمد بن العباس، أنبأنا بشر بن موسى، أنبأنا يحيى

стр. 2207

ابن إسحاق، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عُبَيد اللَّه بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى رسول اللَّه ﵌ قال: قال النبي، مثله. قال أبو موسى: وإنما أوردنا هذا وأمثاله لئلا يقع إلى غَمْر (١) فيظنَّ أنه صحيح، حيث أورده الحفاظ في جملة الصحابة، وأننا غفلنا فلم نورده، فيستدركه علينا، كما استدركه أبو زكريا على جدّه. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٤٧٤٧ - مُحَمَّد بنُ أبي عَبْس (د) مُحَمَّد بنُ أبي عَبْس بن جَبْر الأنصاري. ذكره ابن منيع في الصحابة، والحديث عن أبيه (٢). أخرجه ابن منده مختصراً. ٤٧٤٨ - مُحَمَّد بن عَدِيّ (د ع) محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءَة بن جُشم بن سَعْد. عداده في أهل المدينة. روى عبد الملك بن أبي سَويّة المِنْقَري، عن جدّ أبيه خليفة - وكان (٣) خليفة مسلماً - قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءَة بن جشم بن سعد: كيف سماك أبوك محمداً؟ فضحك، ثم قال: أخبرني أبي عَديّ بن ربيعة (٤) قال: خرجت أنا وسفيان بن مجاشع بن دارم، ويزيد بن ربيعة بن كابية (٥) بن حُرْقوص بن مازن، وأُسامة بن مالك بن العنبر - نريد ابنَ جفنة، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير، فأشرف علينا دَيْرَانيّ (٦) فقال: إني أسمع لغة ليست لغة

стр. 2208

أهل هذه البلاد. فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر. قال: أيُّ المضريين؟ قلنا من خِنْدف. قال: إنه يبعث وشيكاً نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا. قلنا: ما اسمه؟ قال: محمد. قال: فأتينا ابن جفنة، فقضينا حاجتنا من عنده، ثم انصرفنا، فولد لكل منا ابن، فسماه محمداً. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: وهذا أيضاً لم يدرك رسول اللَّه ﵌، لأنه أقدم من زمان النبي، وقد تقدَّم القول في محمد بن سفيان، ومحمد بن أُحَيحة. ٤٧٤٩ - مُحَمَّد بن عَطِيَّة (د ع) مُحَمَّد بن عَطِيَّة السَّعْدِيّ، أبو عُرْوَة. روى عبد اللَّه بن الضحاك ورَوَّاد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن محمد بن خِرَاشة، عن عروة ابن محمد بن عطية، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ثلاث إذا رأيتهن فعند ذلك إخرابُ العامر وعمارة الخراب: أن يكون المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، وأن يتمرس الرجل بالأمانة كما يتمرَّس البعير بالشجرة» (١). رواه أبو المغيرة وغيره، عن الأوزاعي، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أبيه. فيكون الحديث لعروة. وأخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نُعَيم. ٤٧٥٠ - مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيّ (د ع) مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيّ (٢). له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران عن هَبيب بن مُغْفِل: (٣) أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب فقال: أما سمعت رسولَ اللَّه ﵌ يقول: «من وطئه خيلاء وطئه في النار؟!» أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أبو نعيم - وذكره: حسب بعض المتأخرين - يعني ابن

стр. 2209

منده - أن ذكر هُبَيب له يوجب صحبة! وروى عن أبي بكر بن مالك، عن عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، عن هارون بن معروف - قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون - قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب ابن مُغْفِل: أنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب وقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ بقول: «من وَطِئه خُيَلَاء وَطِئه في النار» (١). ورواه ابن لهيعة، عن يزيد. ولم يسم محمداً (٢). وقال: أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبَيب، ولو جاز أن يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن عُلْبَة في الصحابة، ولا عدّوه منهم. قلت: قد بالغ أبو نُعَيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدّي إلى أن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإنما ابن منده ذكر في حديثه قال: «فنظر إليه هبيب قال: أما سمعتَ رسولَ اللَّه ﵌ يقول؟!» وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإن كان قد جاء رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فإنهما وغيرهما ما زالا يفعلان هذا وأشباهه، فلا لوم على ابن منده. وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال: «محمد بن عُلْبَة له صحبة، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هُبَيب بنُ مُغْفِل، ومسلمة بن مخلد». وهذا يؤيد قَولَ ابن منده. ٤٧٥١ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم (ب د ع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، كنيته أبو القاسم. وقيل: أبو سليمان. وقيل: أبو عبد الملك. ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأبوه عامل رسول اللَّه ﵌، وقيل: ولد قبل وفاة رسول اللَّه بسنتين. سماه أبوه محمدا، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي ﵌ بذلك، فكتب إليه رسول اللَّه: سَمِّه محمدا، وكنّه أبا عبد الملك.

стр. 2210

وكان محمد بن عَمْرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين. روى عن أبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أبو بكر كان فقيهاً أيضاً، روى عنه (١) الزهري. وقتل محمد يوم الحَرّة سنة ثلاث وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام. روى المدائني أن بعض أهل الشام رأى في منامه أنه يَقتلُ رجلاً اسمه محمد، فيدخل بقتله النار. فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجلَ في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى محمد ابن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي. ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو، فحين رآه المدني قتيلاً قال: «إنا للَّه وإنا إليه راجعون، واللَّه لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً»! قال الشامي: ومن هو؟ قال: هو محمد بن عمرو بن حزم. فكاد الشامي يموت غيظاً. أخرجه الثلاثة. ٤٧٥٢ - مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص (ب د ع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص القرشي السهمي. تقدّم نسبه عند ذكر (٢) أبيه. قال العدوي: صحب رسول اللَّه ﵌، وتُوُفِّي رسول اللَّه وهو حَدَث. قال الواقدي: شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد اللَّه. وقال الزبير مثله، وقال: لا عقب لمحمد بن عمرو (٣). وقال الزهري: أبلى محمد بن عَمْرو بصفين، وقال في ذلك شعراً: وَلَو شَهِدَتْ جمل مقامي ومَشْهدي … بِصِفِّين يوماً، شَابَ مِنها الذَّوَائِبُ (٤) غَدَاةَ أتى أهل العِرَاقِ كَأنَّهم … مِن البَحْرِ لُجّ (٥)، مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ وَجِئْناهُمُ نَمْشِي كَأَنَّ صُفُوفَنَا … سَحَائِبُ جُونٌ (٦) رقّقتها الجنائب

стр. 2211

فَقَالُوا لَنَا: إنَّا نَرَى أنْ تُبَايعُوا … عَلِيًّا. فَقُلْنَا: بل نَرَى أنْ تُضَارِبُوا فَطَارَتْ عَلَينَا بالرِّماحِ كُمَاتُهُمْ … وَطِرْنا إلَيْهِمْ، في الأكُفِّ قَوَاضِبُ (١) إذَا مَا أَقُول: اسْتَهْزَمُوا. عَرَضَتْ لَنَا … كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنت كَتَائِبُ (٢) فَلَا هُمْ يُولّون الظّهُورَ فَيُدْبِرُوا … وَنَحْنُ كَمَا هُمْ نَلْتَقِي وَنُضَارِبُ أخرجه الثلاثة. ٤٧٥٣ - مُحَمَّد بن عُمَير بن عُطَارِد (د ع) مُحَمَّد بن عُمَير بن عُطَارِد. ذكر في الصحابة، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. وكان سيد أهل الكوفة في زمانه، وكان على أذربيجان، فحمل على ألفِ فرس ألفَ رَجُلٍ من بكر بن وائل، وكانوا في بعث. روى حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن محمد بن عمير بن عطارد: أن النبي ﵌ كان في نفر من أصحابه، فجاءَ جبريل فنكت في ظهره، فذهب إلى شجرة فيها مثل وَكْرَى الطائر، فقعد في أحدهما وأقعده في الآخر، وغشيهم النور، فوقع جبريل ﵇ مغشياً عليه كأنه حِلْسٌ (٣) - قال: فعرفتُ فَضْلَ خشيته على خشيتي. فأوحى اللَّه إلى: أنبي عبدٌ أم نبي ملك؟ وإلى الجنة ما أنت؟ فأومأ إليّ جبريل: أن تواضع. فقلت نبي عَبْدٌ (٤) أبو عمران الجَوْني أدرك غيرَ واحد من الصحابة، ومنهم: أنس وجُنْدَب. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٧٥٤ - مُحَمَّد بن أبِي عَمِيرَةَ (د ع) مُحَمَّد بن أبِي عَمِيرَةَ المُزَنِيَ. له صحبة، يعد في الشاميين. روى عنه جبير بن نفير.

стр. 2212

أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دحيمٌ أنبأنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول اللَّه ﵌ قال: «لو أن عبداً خَرّ على وجهه من يوم وُلِد إلى أن يموتَ هَرَماً في طاعة اللَّه تعالى، لحقر ذلك يوم القيامة، وَلَودَّ أنه ازداد مما يرى من الأجر والثواب» (١). كذا رواه ابن أبي عاصم موقوفاً. ورواه بَحِير (٢) بن سعد، عن خالد بن معدان فقال: عن عتبة بن عبد، عن النبي ﵌، (٣) مثله. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عَمِيرَةَ بفتحِ العين، وكسر الميم. ٤٧٥٥ - مُحَمَّد بنُ فَضَالة (ع) مُحَمَّد بنُ فَضَالة بن أنَس، وقيل: محمد بن أنس بن فضالة. وقد تقدم إخراجه في موضعه من «المحمدين (٤)» أخرجه كذا أبو نُعَيم. ٤٧٥٦ - مُحَمَّد بن قَيْس الأشْعَرِيّ (د ع) مُحَمَّد بن قَيْس الأشْعَرِيّ، أخو أبي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أبي موسى (٥) روى طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: خرجنا إلى رسول اللَّه ﵌ في البحر حين جئنا إلى مكة: أنا، وأخوك، ومعي أبو بردة بن قيس، وأبو عامر بن قيس، وأبو رُهْم بن قيس، ومحمد بن قيس، وخمسون من الأشعريين، وستة من عَكَ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكان رسولُ اللَّه ﵌ يقول: للناس هجرةٌ، ولكم هجرتان. ورواه ابن أبي بردة، عن آبائه فقال: خرجت ومعي إخوتي، ولم يذكر فيهم محمداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هذا وهم فاحش، روى أبو كريب، عن أبي أسامة، عن يزيد، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى، قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومي، ونحن ثلاثة إخوة هم: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى النبي ﵌

стр. 2213

حين افتتح خيبر، فما قسم رسول اللَّه لأحد غاب عن خيبر إلا لجعفر وأصحابِ السفينة، وقال: لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ. ومما دل على وهمه ذكره في الحديث مجيئهم إلى مكة، ولم يختلف أن أبا موسى لم يقدم إلا يوم خيبر. ٤٧٥٧ - مُحَمَّد بنُ قَيْسِ بنِ مَخرَمَةَ (د ع) مُحَمَّد بنُ قَيْسِ بنِ مَخْرَمَة بن المُطَّلب بن عَبْد مناف بن قصي. قال عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (١): رأيت في كتاب بعض من ألف أسماء الصحابة - يعني ابن أبي داود - وذكر محمد بن قيس بن مخرمة في الصحابة، قال: ولا أعلم أنه سمع عن رسول اللَّه ﵌. روى أحمد بن عبد اللَّه بن يونس، عن الثوري، عن عبد اللَّه بن المؤمل، عن محمد ابن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن رسول اللَّه ﵌ قال: «من مات في أحد الحرمين، بعثه اللَّه يوم القيامة آمناً». ورواه الفِرْيابي (٢) عن الثوري، فقال: عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبيه. قال ابن منده وأبو نعيم: هو من التابعين. وهما أخرجاه. وقال أبو أحمد العسكري في ترجمة قيس بن مخرمة: وقد لَحِقَ (٣) ابناه محمد وعبد اللَّه وهما صغيران. وروى عن محمد الحديث الذي ذكرناه. ٤٧٥٨ - مُحَمَّد بنُ كَعْب بن مَالِك (د ع) مُحَمَّد بنُ كَعْب بن مَالِك الأنصاري. تقدم نسبه في ترجمة أبيه (٤). ذكر في حديث أبي أمامة إياس بن ثعلبة. روى عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن بن القاسم (٥) القرشي، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبي أُمامة قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من حلف على مال آخر، فاقتطعه

стр. 2214

كاذباً بيمينه، فقد بَرِئَت منه الجنة، ووجبت له النار». فقال أخوك محمد بن كعب: يا رسول اللَّه، وإن كان قليلاً. فقلب رسول اللَّه ﵌ عُوداً من أراك (١) بين أصبعيه وقال: وإن كان عوداً من أراك. ورواه النضر بن محمد الجُرَشي، عن عكرمة، ولم يذكر قول محمد. ورواه معبد بن كعب ابن مالك، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أُمامة بن ثعلبة قال: فقال رجل: «وإن كان شيئاً يسيراً؟ (٢)». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم: ذِكر مُحمد في هذا الحديث وَهْمٌ فقد رواه النضر الجُرَشي، ولم يذكر محمداً، ورواه معبد عن أخيه عبد اللَّه، عن أبي أُمامة، ولم يذكر محمداً، قال: والصحيح من ذِكْرِ محمد بن كعب في هذا الحديث أنه سمع أخاه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أُمامة، رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أخيه، كما ذكرناه، واللَّه أعلم. ٤٧٥٩ - مُحَمَّد بن مَحْمُود (س) مُحَمَّد بن مَحْمُود. ذكره عبدان المروزي في الصحابة وقال: قد سمع من رسول اللَّه ﵌. وروى عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود قال: رأى رسولُ اللَّه ﵌ أعمى يتوضأ، فلما غسل يديه ووجهه، جعل النبي يقول: اغسل باطن قدميك. فجعل يغسل باطن قدميه. وقال عبدان أنبأنا الحسن بن أبي أُمية وأبو موسى قالا: حدثنا ابن نمير، عن يحيى، نحوه. وقال ابن أبي حاتم: محمد بن محمود بن عبد اللَّه بن مسلمة، ابن أخي محمد بن مسلمة، حدث عن أبيه، روى عنه ابنه سليمان - قال: وروى يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود، أراه هذا. أخرجه أبو موسى.

стр. 2215

٤٧٦٠ - مُحَمَّد بن مُخَلَّد (س) مُحَمَّد بن مُخَلَّد بن سحيم بن المُسْتَوْرِد بن عَامِر بن عَدِي بن كعْب بن نَضْلَةَ. شهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٦١ - مُحَمَّد بن مَسْلَمة (ب د ع) مُحَمَّد بن مَسْلَمة بن خَالِد بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحَارثي، حليف بني عبد الأشهل. يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو عبد اللَّه. شهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﵌ إلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل، قال: «ومن حلفائهم: محمد بن مسلمة، حليف لهم من بني حارثة (١)». وهو أحد الذين قَتَلوا كعب بن الأشرف. واستخلفه رسول اللَّه ﵌ على المدينة في بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قَرْقَرة الكُدْر (٢). وقيل: غزوة تبوك. واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جُهَينة، وهو كان صاحب العمال أيام عمر، كان عمر إذا شُكِي إليه عامل، أرسل محمداً يكشف الحال. وهو الذي أرسله عمر إلى عماله ليأخذ شَطر أموالهم، لثقته به. واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بن عفان، واتخذ سيفاً من خشب، وقال: بذلك أمرني رسول اللَّه.

стр. 2216

أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، أنبأنا جعفر بن أحمد القارئ، أنبأنا عبيد اللَّه بن عمر بن شاهين، أنبأنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن مَاسِي (١)، أنبأنا الحسين (٢) ابن علوية القطان، أنبأنا سعيد بن عيسى، أنبأنا طاهر بن حماد، عن سفيان الثوري، عن سليمان الأحول، عن طاوس قال: قال محمد بن مسلمة: أعطاني رسولُ اللَّه ﵌ سيفاً، وقال: «قاتِلْ به المشركين، فإذا اختلف المسلمون بينهم فاكسِرْه على صخرة، ثم كن حِلْساً (٣) من أحْلَاس بيتك». ولم يشهد من حُرُوب الفتنة شيئاً. وممن قعد في الفتنة: سعد بن أبي وقاص، وأسامة ابن زيد، وعبد اللَّه بن عُمَر بن الخطاب، وغيرهم. وقيل: إنه هو الذي قتل مرحبا اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أن علي بن أبي طالب قتل مرحبا. وقال حذيفة بن اليمان: إني لأعلم رجلاً لا تضره الفتنة: محمد بن مسلمة. قال الراوي: فأتينا الرَّبَذَة (٤) فإذا فسطاط مضروب، وإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى. وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين. وقيل: غير ذلك. قيل: كان عمره سبعاً وسبعين سنة. وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع، وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات. أخرجه الثلاثة (٥).

стр. 2217

٤٧٦٢ - مُحَمَّد أبو مُهَنّد (ع س) مُحَمَّد أبو مُهَنّد المُزَنِيّ. ذكره مُطَيَّن في الوحدان. روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج المزني، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «قُرْضُ مرتين كصدقة مَرّة». قال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٤٧٦٣ - مُحَمَّد بن نُبَيط (س) مُحَمَّد بن نُبَيط بن جَابِر. ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، وسماه محمداً، وحَنَّكه، قاله ابن القداح. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٦٤ - مُحَمَّد بن نَضْلَة (د ع) مُحَمَّد بن نَضْلَة الأسَديّ. تقدم نسبه عند ذكر أخيه مُحْرِز (١) هاجر هو وأخوه مُحْرِزُ إلى رسول اللَّه ﵌. وعداد نضلة في حلفاء الأنصار. قال محمد بن إسحاق: وممن هاجر إلى رسول اللَّه ﵌: محمد ومُحْرِز ابنا (٢) نضلة. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٧٦٥ - مُحَمَّد بن هِشَام (د ع) مُحَمَّد بن هِشَام. عداده في أهل المدينة، مجهول، ذكر في الصحابة ولا يُعْرَف. وذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وقال: يعدّ في المدنيين، مجهول (٣) لا يعرف. حديثه عند الليث، عن ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام قال: قال رسول اللَّه ﵌: «حديثكم بينكم أمانة، ولا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحاً». سئل عنه علي بن المديني فقال: مجهول لا أعرفه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2218

٤٧٦٦ - مُحَمَّد بن هِلَال (س) مُحَمَّد بن هِلَال بن المُعَلّى. سماه رسول اللَّه ﵌ محمداً، وشهد فتح مكة. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٦٧ - مُحَمَّد بن يَفْدِيدُويه (س) مُحَمَّد بن يَفْدِيدُويه (١) الهَرَوِيّ. قيل: كان اسمه «يفودان» فسماه رسول اللَّه ﵌ محمداً. ذكره أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هَرَاة، فيمن قدمها من الصحابة. روى أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن بالُويه الزنجاني بهراة، عن محمد بن مردان شاه الزنجاني - وزعم أنه ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين - عن أحمد بن عَبْدَةَ الجرجاني، عن يفودان بن يَفْدِيدُويه الهَرَوي قال: حاربت رسول اللَّه ﵌ في شركي، ثم أسلمت على يدي رسول اللَّه ﵌، فسماني محمداً - قال: قال رسول اللَّه ﵌: إذا قل الدعاءُ نزل البلاءُ، وإذا جار السلطان احتبس المطر، وإذا خان بعضهم بعضاً صارت الدولة للمشركين، وإذا منعوا الزكاة ماتت المواشي، وإذا كثر الزنا تزلزلت الأرض، وإذا شَهِدوا بالزور نزل الطاعون من السماء. وقال: قال رسول اللَّه ﵌: «العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قَيِّمُه، والرفق أمير جنوده». أخرجه أبو موسى. ٤٧٦٨ - مُحَمَّد (س) مُحَمَّد غير منسوب. ذكره أبو حفص بن شاهين في الصحابة. روى سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حججت فَدَفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبي ﵌ أخوان، أحسب أن اسم أحدهما محمد - قال: وهما يتذاكران الوسواس، قالا: خرج علينا رسول اللَّه ﵌ فقال: ما تُذَاكران؟ فقالا: يا رسول اللَّه، الوسواس، أن يقعَ أحدنا من السماءِ أحب إليه أن يتكلم بما يُوَسوسُ إليه. قال: وقد أصابكم؟ قالوا: نعم. قال: فإن ذلك محض الإيمان. قال ثابت: فقلت أنا: يا ليت

стр. 2219

اللَّه أراحنا من ذلك المحض. فانتهراني وقالا: نحدثك عن رسول اللَّه ﵌ وتقول: يا ليت اللَّه أراحنا (١)! أخرجه أبو موسى. ٤٧٦٩ - مَحْمُود بن الرَّبيع (ب د ع) مَحْمُود بن الرَّبيع بن سُرَاقة الأنصاري الخزرجىّ. قيل: إنه من بنى الحارث ابن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف. وقد قيل: إنه من بني عبد الأشهل، فعلى هذا القول يكون من الأوس، يكنى أبا نعيم، وقيل: أبو محمد. يعدّ في أهل المدينة. عَقِلَ مَجَّةً مَجَّها رسول اللَّه ﵌ من دلو في بئرهم (٢). وحفظ ذلك وله أربع سنين، وقيل: خمس سنين. روى عنه أنس بن مالك، والزهري، ورجاء بن حَيْوَة. وتوفي سنة تسع وتسعين، وقيل: سنة ست وتسعين. أخرجه الثلاثة. ٤٧٧٠ - مَحْمُود بنُ ربيعة (ب) مَحْمُود بنُ ربيعة. رجل من الأنصار. مخرج حديثه عن أهل مصر وأهل خراسان، في كالئ المرأة، والدين الذي لا يؤدّى. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧٧١ - مَحْمُود بن عمرو بن سَعْد (س) مَحْمُود بن عمرو بن سَعْد. كذا ترجمه عبدان، وقال: حديثه عن رسول اللَّه ﵌ أن اللَّه وعدني في ثلاثمائةِ ألف من أمّتي، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه.

стр. 2220

وقد اختلف في إسناده، فقال سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير: وقال معمر: عن قتادة، عن أنس - أو عن النضر بن أنس - عن أنس. وقال معاذ بن هشام: عن أبيه، عن قتادة، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه. وقال ثابت: عن أبي يزيد، عن عمر، أو: عامر بن عمير. أخرجه أبو موسى. ٤٧٧٢ - مَحْمُود بن عُمَير بن سَعْد (د ع) مَحْمُود بن عُمَير بن سَعْد الأنصاري. حديثه عند أبي بكر بن أنس. روى سَعِيد بن بَشِير، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه تعالى وعدني في ثلاثمائة ألف من أهلي. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه. فقال هكذا (١)، وحثى بيده. فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، زدنا. فقال بكفيه هكذا، وحثى بهما. فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه! فقال عمر: حسبك يا أبا بكر: فإن اللَّه تعالى لو شاءَ أن يُدخِل الجَنَّة في حَفنَةٍ واحدةٍ لفعل. فقال رسول اللَّه ﷺ صدق عمر (٢): أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وهذا الاسم هو الذي أخرجه أبو موسى في الترجمة التي قبل هذه، وقال: محمود بن عَمْرو. وتقدّم الاختلاف في إسناده، فلا نعيده. ٤٧٧٣ - مَحْمُود بنُ لَبِيد (ب د ع) مَحْمُود بنُ لَبِيد بن رافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأقام بالمدينة، وحدَّث عن النبي ﷺ أحاديثَ، منها ما رواه عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا أحب اللَّه عبداً حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه» (٣).

стр. 2221

قال أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة، وإبراهيم بن المنذر، ويحيى بن عبد اللَّه بنُ بُكير: إنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ . وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع، في أول باب محمود. وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة. قال: وقال أبي: لا تعرف له صحبة (١). قال أبو عمر: «قول البخاري أولى، والأحاديث التي رواها تشهد له، وهو أولى أن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فإنه أسن منه. وذكره مسلم في التابعين، في الطبقة الثانية منهم، فلم يصنع شيئاً، ولا علم منه ما علم غيره. وكان محمود بن لبيد من العلماء. روى عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعين (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٧٧٤ - مَحْمُود بن مَسْلَمة (ب د ع) مَحْمُود بن مَسْلَمة الأنصاري. تقدّم نسبه عند ذكر أخيه محمد. شهد محمود أُحداً، والخندق، وخيبر، وقتل بخيبر. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: كان أوّل ما فتح من حصون خيبر حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى منه فقتلته (٣). قال: وأخبرنا يونس بن بُكَير، عن الحسين بن واقد المَرْوَزِيّ، عن عبد اللَّه بن بُريدة قال: أخبرني أبي قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر، فرجع ولم يفتح له. وقتل محمود بن مسلمة، وقيل: إن محموداً لما ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جَبينه على وجهه، فمكث ثلاثة أيام، ومات اليومَ الثالثَ شهيداً، وذلك سنة ست فقبر هو وعامر بن الأكوع بالرَّجِيع في قبر واحد. قاله أبو نعيم. أخرجه الثلاثة. ٤٧٧٥ - مَحْمول (س) مَحْمول (٤). آخره لام. وهو أنصارى.

стр. 2222

أخرجه أبو موسى وقال: أورده جعفر. روى صفوان بن سليم، عن محمول الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من حلف بالشرك وأثِم، فقد أشرك. ومن حلف بالكفر وأثِم، فقد أشرك». ٤٧٧٦ - مَحْمِيَةُ بن جَزْءِ (ب د ع) محمية بن جزء بن عبد يعوث بن عُوَيج (١) بن عمرو بن زبيد الأصغر الزّبَيدي. قال الكلبي: هو حليف بني جمح، وقيل: حليف بني سهم. قال أبو نعيم: هو عم عبد اللَّه بن الحارث بن جزء الزبيدي. وكان قديم الإسلام، وهو من مهاجرة الحبشة، وتأخر عوده منها، وأوّل مشاهده «المُرَيسِيع». واستعمله النبي على الأخماس. روى عبدُ المطلب بن رَبيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، وأنا مع أبي، والفضل مع أبيه، فقال أحدهما لصاحبه: ما يمنعنا أن أن نبعث هذين إلى النبي ليستأْمنهما على هذه الأعمال من الصدقات … وذكر الحديث، فقال النبي: ادعُوا لِي مَحْمِيَة بن جَزْء، وكان على الصدقات، فأمره أن يُصْدِقَ (٢) عنهما مهور نسائِهما (٣). أخرجه الثلاثة. ٤٧٧٧ - مُحَيَّصَةُ بنُ مَسْعُود (ب د ع) مُحَيَّصَةُ (٤) بنُ مَسْعودُ بن كعْب بن عامِر بن عدي بن مجْدعةَ بن حَارِثة ابن الحارِث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، يكنى أبا سعد.

стр. 2223

يعد في أهل المدينة. بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى أهل فَدَك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أُحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أخو حُوَيَّصة بن مسعود، وهو الأصغر. أسلم قبل أخيه حُوَيَّصة، فإن إسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أسلم أخوه حُوَيَّصة. وكان مُحَيَّصة أفضل منه، ولما أمر النبي ﷺ بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سُنَينَة (١) اليهودي، وكان يلابسهم ويبايعهم، فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حُوَيَّصة يضرب أخاه مُحيَّصة، ويقول: أيْ عَدُوّ اللَّه، قتلته! أما واللَّه لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله! فقال له مُحَيَّصة: أما واللَّه لقد أمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لضربت عنقك. فقال: واللَّه إن ديناً بلغ بك هذا لَعَجَبٌ. فأسلم حُوَيَّصة (٢). أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده عن أبي داود قال: أخبرنا القَعْنَبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيَّصة، عن أبيه: أنه استأذن النبي في إجَارة (٣) الحجام. فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه (٤) حتى أمره: أن اعْلِفْه (٥) ناضحك ورقيقك (٦). أخرجه الثلاثة. باب الميم والخاء ٤٧٧٨ - مُخَارِق بن عَبْد اللَّه البَجَلِيّ مُخَارِق بن عَبْد اللَّه البَجَلِيّ. هو جَدّ المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي. أخبرنا أبو منصور بن مَكَارم بن أحمد الموصلي المؤدّب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس قال: أخبرنا المغيرة بن الخضر (٧) بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه، عن

стр. 2224

أشياخه: أن المخارقَ بن عبد اللَّه، جَدَّ المغيرة بن زياد، شهد مع جرير بن عبد اللَّه البجلي فتح ذي الخَلَصة - قال أبو زكريا: وحدثنا المغيرة بن الخضر (١) بن زياد، عن أشياخه: أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع مَن قَدِم من بَجيلة. ٤٧٧٩ - مُخَارق بنُ عَبدِ اللَّه الشيباني (ب د ع) مُخَارق بنُ عَبدِ اللَّه الشيباني. قاله أبو أحمد العسكري، وهو والد قابوس. يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير أبيه. روى سماك (٢) بن حرب، عن قابوس بن المخارق، عن أبيه: أن أم الفضل جاءَت بالحسين إلى النبي ﷺ ، فبال على ثوبه، فأرادت غسله، فقال رسول اللَّه ﷺ : إنما يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام. وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه هكذا، ومنهم من رواه عن قابوس، عن أم الفضل، ولا يذكر مخارقاً (٣). وقد اختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً، لا يثبت معه. وله أحاديث بهذا الإسناد مضطربة أيضاً، ومن حديثه، عن النبي ﷺ : أنه أتاه فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن أتَاني رجل يريد أخذ مالي … الحديث (٤) أخرجه الثلاثة. ٤٧٨٠ - مُخَارق الهِلَاليّ (س) مُخَارق الهِلَاليّ. أورده العسكري. روى حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ مَر به وهو كاشف عن فخذِه، فقال: وارِ فخذك، فإنها عورة. أخرجه أبو موسى.

стр. 2225

٤٧٨١ - مُخَاشِن الحمْيَري (ب) مُخَاشِن الحمْيَري، حليف الأنصار. قتل يوم اليمامة شهيدا. أخرجه أبو عمر مختصراً (١). ٤٧٨٢ - مُخْبِرُ بن مُعَاوية (س) مُخْبِرُ (٢) بن مُعَاوية. أورده جَعفَر. روى هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر الحضرمي، [عن حكيم بن معاوية (٣)] عن عمه مخبر بن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا شؤم، وقد يكون اليُمْن في الفرس والمرأة والدار». رواه علي بن حُجْر والحسن بن عَرَفة، عن إسماعيل … فقالا: عن عمه (٤) حكيم بن معاوية النميري. أخرجه أبو موسى. ٤٧٨٣ - مختار بن حارثة (س) مختار بن حارثة. أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكر في مغازي ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٤٧٨٤ - مُختَارُ بن أبي عبيد (ب) مُختَارُ بنُ أبي عُبَيد [بن مسعود (٥)] بن عَمْرو بن عُمَير بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيَرَة ابن عَوْف بن ثَقِيف الثَقفي، أبو إسحاق.

стр. 2226

كان أبوه من جلة الصحابة. وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير حَسَنة، رواها عنه الشعبي وغيره، إلا أنه كان بينهما ما يوجب أن لا يُسمع كلام أحدِهما في الآخر. وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي ﵄، واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قَتَلَةَ الحسين فقتلهم، قتل: شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولى بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد اللَّه بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش إلى العراق، فسيّر إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في جيش، فلقيه في أعمال الموصل، فقتل ابن زياد وغيره، فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك بلاءً حسناً. وقد أتينا على ذكر ذلك مفصلاً في «الكامل في التاريخ». وكان يرسل المال إلى ابن عمر، وابن عباس، وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه. وكان ابن عمر زوجَ أخت المختار، وهي صفية بنت أبي عبيد، ثم سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة، وكان عمره سبعاً وستين سنة. أخرجه أبو عمر ٤٧٨٥ - المُخْتَارُ بن قَيْسٍ المُخْتَارُ بن قَيْسٍ. شهد في العهد الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين. ٤٧٨٦ - مَخْرَبةٌ بن عَدِيّ (س) مَخْرَبةٌ. قال ابن ماكولا: مَخْرَبَةُ بن عدىّ الجذامي الضبيبى (١). روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال: سمعت عصمة بن كهيل، عن آبائه، عن حارثة بن عَدِيّ قال: كنت في الوفد أنا وأخي مَخْرَبَة بن عَدِيّ الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، وكان جيشه الذي وقع بنا. فشكونا إلى النبي ﷺ ما أصابنا، قال: اذهبوا، فإن أوّل ما يلقاكم من مالكم، فانحروا وسَمُّوا اللَّه باسم اللَّه، فمن أكل فأطلقوه .. وذكر الحديث.

стр. 2227

أخرجه أبو موسى، وضبطه بالخاءِ والزاي، وقال: كذا قاله عبدان، ونقل كلام ابن ماكولا الذي ذكرناه. ولا شك أن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال: مَخْرَمةً، مثل ما قبله (١)، إلا أنه بخاءٍ معجمة فهو مَخْرَمة (٢) بن عَدِيّ. والذي قبله: مجْرَبَة، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراءِ، والباءِ المعجمة بواحدة، واللَّه أعلم. ٤٧٨٧ - مِخْرَش الخُزَاعيّ مِخْرَش الخُزَاعيّ الكعبيّ. تقدّم في محرّش (٣)، بالحاءِ المهملة. ٤٧٨٨ - مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ (ب د ع) مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ. رأى النبي ﷺ . روى سِمَاك بن حَرْب، عن سوَيد بن قيس قال: جَلَبتُ أنا ومخرفة العبديّ بَزًّا من هجَرَ، فبعت من النبي ﷺ سَرَاويل، وثمَّ وزَّانٌ يَزِن بالأَجْر، فقال رسول اللَّه ﷺ : «زن وأرجح». روى أيوب بن جابر، عن سماك، عن مخرفة العبدي. وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري، وإسرائيل وغيرهما، عن سِمَاك، عن سُوَيد قال: «جلبت … ». أخرجه الثلاثة. مخرفة: بالفاء وقد تَقَدَّم في: سُوَيد بن قيس. ٤٧٨٩ - مخرمة بن شريح (ب د ع) مخرمة.- بالميم - هو ابن شُرَيح الحَضْرَمِيّ، حليف لبني عبد شمس. روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن مخرمة بن شُرَيح ذُكِر عند النبي ﷺ ، فقال: «ذاك رجل لا يتوسَّدُ القرآن» (٤). واستشهد يوم اليمامة. أخرجه الثلاثة. شُرَيح: بالشين المعجمة.

стр. 2228

٤٧٩٠ - مَخْرَمَةُ بنُ القاسم مَخْرَمَةُ بنُ القاسم بنُ مَخْرَمَةَ. قسم له النبي ﷺ من خيبر أربعين وَسْقاً، قاله ابن إسحاق، إلا أنه لم يسمه، وإنما قال: أعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وَسْقاً (١). وسمّاه غير ابن إسحاق، وقال الزبير: أطعم رسول اللَّه ﷺ مَخْرَمَةَ بن القاسم بن مخرمة بن المطلب بخيبر أربعين وسقاً، وليس له عقب. ٤٧٩١ - مَخْرَمَةُ بن نَوْفَل (ب د ع) مَخْرَمَةُ بن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مرة القرشي الزّهرىّ. أمه رقيقة (٢) بنت بن أبي صَيفي بن هاشم بن عبد مناف. كنيته: أبو صفوان، وقيل: أبو المِسْور. وقيل: أبو الأسود. والأوّل أكثر. وهو والد المِسْوَر بن مخرمة، وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أُهيب. وكان من مُسلِمَة الفتح، ومن المؤلَّفة قلوبهم. وحَسُن إسلامه، وكان له سن (٣)، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب. وشهد حنيناً مع النبي ﷺ ، وأعطاه رسول اللَّه خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام أنصاب (٤) الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبي ﷺ يتقي لسانه. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب أنبأنا جعفر السراج القارئ، أخبرنا أبو علي محمد ابن الحسين الجازريّ، أخبرنا المعافى بن زكريا الجَرِيرِيّ (٥)، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري، أخبرنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحسَّانِي، أخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب،

стр. 2229

عن عبد اللَّه بن أبي مُلَيكة، عن المِسْوَر قال: قَدمتْ على النبي ﷺ أقبية (١)، فقال أبي مخرمة: اذهب بنا إلى رسول اللَّه ﷺ ، لعلّه يعطينا منها شيئاً. قال: فجاءَ أبي إلى الباب، قال: فسمع النبي ﷺ كلامَ أبي، فخرج إلينا وفي يده قباءٌ يُرِي أبي محاسنه، ويقول: «خبَّأْت هذا لك». وروى النضر بن شُمَيل قال: حدثنا أبو عامر الخَزَّاز، عن أبي يزيد المدني، عن عائشة قالت: جاءَ مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النبي صوته قال: بئس «أخو العشيرة» فلما جاءَ أدناه، فقلت: يا رسول اللَّه، قلتُ له ما قلت، ثمّ ألنت له القول! فقال: «يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاءَ فحْشِه» (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٢ - مَخْشِي بنُ حُمَيِّر (ب س) مَخْشِي بنُ حُمَيِّر الأشْجَعِي. حليف لبني سَلِمَةَ من الأنصار. وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضِّرار، وسار مع النبي ﷺ إلى تبوك، وأرجفوا برسول اللَّه ﷺ وأصحابه، ثمّ تاب وحَسُنت توبته، وسأل النبيّ أن يغير اسمه، فسماه عبد اللَّه بن عبد الرحمن (٣)، وسأل اللَّه تعالى أن يُقتَلَ شهيداً لا يعلم مكانه، فقتل يوم اليمامة شهيداً، ولم يوجد له أثر. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. حميّر: يضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا. ٤٧٩٣ - مَخْشِيّ بن وَبَرَةَ (ب) مَخْشِيّ بن وَبَرَةَ [ويقال: وبرة (٤)] بن مخشِي. ويقال: وَبَرَةَ بن يُحَنَّس (٥). وهو الأولى والصواب.

стр. 2230

كان رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى الأبناء باليمن. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧٩٤ - مُخَلَّد الغفَاري (ب ع س) مُخَلَّد الغفَاري. أورده ابن أبي عاصم في الصحابة. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن مخلد الغفاري: أن ثلاثة أعْبُد لبني غِفار شهدوا مع رسول اللَّه ﷺ بدراً، فكان عمر يعطيهم كل سنة، لكل رجل ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلداً. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٧٩٥ - مِخْمَر بنُ مُعَاوِيَة (ب د ع) مِخْمَر بنُ مُعَاوِيَة. وقيل: حكيم بن معاوية. روى العلاءُ بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمِّه مِخْمَر: أنه سأل النبي ﷺ عن الماء بعد الماء. فقال رسول اللَّه: أما الماءُ بعد الماءِ فهو مَذْي، وكل فحل يمذي، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءَه للصلاة. كذا قال: «مخمر»، وصوابه «حكيم بن معاوية». أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: «مخمر بن معاوية البَهْزِيّ. سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا شؤم» (١). وذكره أبو أحمد العسكري فقال: قد رَوَى عن مخمر بن [حيدة حكيمُ بن] (٢) معاوية [بن] حيدة القشيري. وروى بإسناده عن سليمان بن سليم الكناني، عن حكيم بن معاوية، عن عمِّه مخمر بن حيدة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا شؤم، وقد يكون اليمن في ثلاث: في المرأة، والفرس، والدار». وقول أبي عمر: «إنه بهزي»، لا أعلم وجهه. واللَّه أعلم.

стр. 2231

٤٧٩٦ - مخنف البكري (د ع) مخنف البَكْرِيّ (١). يعد في البصريين. روت عنه ابنته سُنينة (٢) أن رسول اللَّه ﷺ قال: «يا مخنف، صلْ رحمك يَطُلْ عمرك، وافعل الخير يَكْثُر خير بيتك، واذكر اللَّه عند كل حجرٍ ومدرٍ يشهد لك يوم القيامة». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٤٧٩٧ - مخْنَف بنُ سُلَيم (ب د ع) مخْنَف بنُ سُلَيم بنِ الحَارِث بن عَوْفِ بن ثَعْلبة بن عَامِر بن ذُهَل بن مازن ابن ذبيان بن ثعلبة بن الدؤَل بن سعد مناة بن غامد الأزْدِي الغامدي. له صحبة. روى عنه أبو رملة، واسمه عامر. يعد في الكوفيين، وكان نقيب الأزد بالكوفة. وقيل: إنه بصري. واستعمله علي بن أبي طالب كَرَّم اللَّه وجهه على مدينة أصفهان، وشهد معه صِفِّين، وكان معه راية الأزد، ومن ولد مِخْنَف بن سليم: أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مِخْنف بن سليم صاحب الأخبار والسير. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا رَوْحُ بن عُبَادة، عن ابن عون، عن أبي رمْلَة، عن مِخْنَف بن سليم الغامدي قال: كُنَّا وقوفاً مع النبي ﷺ بعرفات، فسمعته يقول: «يا أيها الناس، إن على كل بيتٍ في كل عام أضحيةً وعَتيرة (٣)، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرَّجَبِيَّةُ (٤). أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٨ - مُخَوَّل بنُ يَزِيدَ (د ع ب) مُخَوَّل بنُ يَزِيدَ بنِ أبي يَزِيدَ السَّلَميّ البهزي. روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور على محمد بن سليمان بن مسمول (٥) المكيّ.

стр. 2232

أخبرنا أبو الرَبيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر بن طَوْق، أخبرنا ابن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا محمد بن سليمان، عن أبي البركات القاسم بن مُخَوَّل البَهْزي: أنه سمع أباه يقول: نَصَبْتُ حَبَائِل لي بالأبواءِ، فوقع في حبل منها ظَبْي، فأفلت مني، فانطلقت في أثره، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فوجدناه نازلاً بالأبْواءِ تحت شجرة، فاختصمنا إليه، فقضى بيننا نصفين، وقال لي رسول اللَّه ﷺ : أقم الصلاة، وأدِّ الزكاة، وصم رمضان، وحج واعتمر، وزلْ (١) مع الحق حيث زال … » الحديث. أخرجه الثلاثة. ٤٧٩٩ - مِخْيَسُ بن حَكِيم مِخْيَسُ بن حَكِيم العُذْرِي. روى عنه أبو هلال مُبين بن قُطْبة بن أبي عَمْرَة أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ .... وذكر قصّة دَومة الجندل، وفي آخرها: فدعا رسول اللَّه بالبركة في نُجْعَتي. ذكره أبو علي الغسّانى (٢). ٤٨٠٠ - مخيس أبو غنيم (ع س) مِخْيَسُ أبو غَنْم قال أبو موسى: وجدته في النسخة بالحاءِ المهملة والباءِ المعجمة بواحدة. ولعلّ الصواب ما ذكرته إن لم يكن «قيساً أبا غنيم (٣)»، فإن هذا الذي نذكره يعرف بغُنَيم بن قيس، عن أبيه. أورده جعفر في باب الميم. روى إبراهيم بن عَرْعَرة الشامي، حدثنا سهل بن يوسف الأنماطي السّلمى، عن صالح ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن مخيس بن غنم، قال: سمعتُ المساحِي بالليل، ورسول اللَّه ﷺ يُدْفَن. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 2233

باب الميم والدال ٤٨٠١ - مُدْرِك بنُ الحارثِ (س ب د ع) مُدْرِك بنُ الحارثِ الأزْدِي الغامِدِي. له صحبة، عداده في الشاميين. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِيّ. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: أخبرنا هشام بن خالد، عن الوليد ابن مسلم، عن عبد الغفار بن إسماعيل بن عُبيد اللَّه، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن مُدْرِك بن الحارث الغامدي قال: حَجَجْتُ مع أبي، حتى إذا كنا بمنى إذا جماعة على رَجُل، فقلت: يا أبَه، ما هذه الجماعة؟ فقال: هذا الصابئ الذي ترك دين قومه. ثم ذهب أبي حتى وقف عليهم على ناقته، وذهبت حتى وقفت عليهم على ناقتي، فإذا به يحدثهم وهم يَزْرُون (١) عليه، فلم يزل موقف أبي حتى تفرقوا عن مَلال وارتفاع من النهار. وأقبلت جارية وفي يدها قَدَح فيه ماء، ونحرها مكشوف، فقالوا: هذه زينب ابنته فناوَلَتْه وهي تبكي، فقال لها: «خَمِّري عليك نحرك، ولن تخافي على أبيك غَلَبةً ولا ذُلاَّ». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، واستدركه أبو موسى، وقد أخرجه ابنُ منده إلا أنه اختصره، فلا استدراك عليه. ٤٨٠٢ - مُدْرِكُ بنُ زِياد مُدْرِكُ بنُ زِياد الفَزَارِيّ. له صحبة، وهو الذي قَبْرهُ بقرية «زاوية» بينها وبين «حَجيراً» من غُوطة دمشق (٢). روى أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، عن أبي عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد اللَّه بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد الفَزَاريّ: «ومدرك بن زياد صاحب رسول اللَّه ﷺ قدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها «زاوية»، وكان أول مسلم دفن بها. أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي، وقال: لم أجد ذكر «مدرك» من غير هذا الوجه.

стр. 2234

٤٨٠٣ - مُدْرِك أبو الطُّفَيل (ب د ع) مُدْرِك، أبو الطُّفَيل الغِفاري. حديثه عند أولاده. أخبرنا يحيى بن أبي الفرج فيما أذِنَ لي بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو: حدثنا يعقوب ابن حميد، حدثنا سفيان بن حمزة: أن كثير بن زيد حدثهم، عن خالد بن الطفيل بن مُدْرك، عن جده: أن النبي ﷺ بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة. وبهذا الإسناد أن النبي ﷺ كان إذا سجد ورفع. قال: «اللَّهمّ إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعَفْوك من عُقُوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك». أخرجه الثلاثة. ٤٨٠٤ - مُدْرِكُ بن عُمَارة (ب) مُدْرِكُ بن عُمَارة. أتى النبي ﷺ ليبايعه، فقبض يده عنه، لخلوق (١) رآه عليه، فلما عسله بايعه. وفي حديثه هذا اضطراب، وفي صحبته نظر، فإن كان هذا «مدرك بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط»، فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رؤية، وحديثه هذا لا أصل له، وإنما روى ذلك في أبيه عُمَارة بن عقبة، ولا يصح ذلك أيضاً. وقد أوضحت ذلك في الوليد بن عقبة (٢). قاله أبو عمر، وهو أخرجه. ٤٨٠٥ - مُدْرِك بن عَوْف (ب س) مُدْرِك بن عَوْف البَجَلي الأحْمَسِي. له صحبة، ذكره جعفر هكذا، قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: يختلف في صحبته واتصال حديثه، روى عنه قيس بن أبي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هذا عن عمر بن الخطاب. ٤٨٠٦ - مدعم (ب) مدعم العَبْدُ الأسْود. أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول اللَّه ﷺ ، فأعتقه رسول اللَّه. وقيل: لم يعتقه. وهو الذي غل الشملة في غزوة خيبر وقُتل، فقال رسول اللَّه: «إن الشملة لتشتعل عليه نارا».

стр. 2235

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور ابن زيد، عن سالم مولى عبد اللَّه بن مُطيع، عن أبي هريرة قال: انصرفنا مع رسول اللَّه ﷺ من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي. فبينا هو يضع رَحل رسول اللَّه مع مُغَيرب الشمس، أتاه سهم غَرْب، ما يُدْرَى به، فقتله. وهو: السهم (١) الذي لا يُدْرَى من رماه، فقلنا: هَنيئاً له الجنة. فقال رسول اللَّه ﷺ : «كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة الآن لتحترق عليه في النار، غلها من فيء المسلمين يوم خيبر» (٢). أخرجه أبو عمر. ٤٨٠٧ - مُدْلِج الأنْصَارِي (د ع) مُدْلِج الأنْصَارِي. روى أبو صالح، عن ابن عباس قال: لما أنزل اللَّه تعالى ذكر العَوْرات الثلاث (٣)، وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعث غلاماً له يقال له: مُدْلج، من الأنصار إلى عمر بن الخطاب ﵁ ليدعوه، فانطلق إليه فوجده نائماً، فدفع الباب وسلم. فاستيقظ عمر، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرَف عمر أنه رآه، فقال عمر: وَدِدْتُ أن اللَّه نهى أبناءنا ونساءَنا وخَدَمنا أن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد اللَّه وأثنى عليه، ودعا النبي ﷺ للغلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٨٠٨ - مُدْلِج بن عَمْرو (ب د ع) مُدْلِج بن عَمْرو السُّلَمِيّ، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال: مدلاج بن عمرو. شهد بدراً هو وأخواه: ثَقْف ومالك ابنا عمرو، وشهد مِدْلاج سائر المشاهد مع رسول اللَّه، وتوفي سنة خمسين. وقال ابن الكلبي: مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ (٤) بن يشكر بن عُدْوان، شهدوا بدراً، وهم من عدوان، حُلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد» ولهذه العلة جعلوه

стр. 2236

وإخوته حلفاءَ بني عبد شمس، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء بني عبد شمس، وهؤلاء معهم في الحلف، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر وابن منده جعلاهم سُلَمِيِّين، أو أسلميين، أو أسديين. ٤٨٠٩ - مَدْلُوك (ب د ع) مَدْلُوك أبو سُفْيان الفَزَارِي، مولاهم. أسلم مع مواليه حين قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، ومسح النبي رأسه. روى مطر بن العلاءِ الفَزَاري، عن عمته آمنة بنت أبي الشعثاء، عن أبي سفيان مدلوك أنه قال: قَدِمت على رسول اللَّه ﷺ مع مواليَّ، فمسح على رأسي، ودعا لي بالبركة، فكان مُقَدَّم رأس أبي سفيان أسود، موضع يد رسول اللَّه ﷺ ، وسائر رأسه أبيض. أخرجه الثلاثة. باب الميم والذال والراء ٤٨١٠ - مَذْعُور بن عَدِيّ مَذْعُور بن عَدِيّ العِجْلي. من أهل العراق، يقال: له صحبة. شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق ووقعة اليرموك، وله آثار في حرب الفرس. ذكره أبو القاسم الدمشقي. ٤٨١١ - مَذْكُور العُذْرِيّ مَذْكُور العُذْرِيّ له صحبة، شهد مع النبي ﷺ غزوة دَوْمَةِ الجندل، وكان دليله إليها. له ذكر. أخرجه أبو القاسم أيضاً في تاريخه. والنبي لم يَسر إلى دومة الجندل، إنما أرسل إليها جيشاً مع خالد بن الوليد ﵁، فربما كان دليل ذلك الجيش. ٤٨١٢ - مَذْكور القِبْطِيّ (س) مَذْكور القِبْطِيّ. أورده جعفر، وروى بإسناده عن الأعمش، عن سلمة بن كُهَيل، عن عطاءَ، عن جابر قال: أعتق رجل من الأنصار غلاماً له عن دُبُر (١)، يسمى مذكورا، قبطيا، وكان

стр. 2237

محتاجا، وكان عليه دين، فباعه رسول اللَّه ﷺ بثمانمائة درهم، وأعطاه، فقال: «اقض دينك، وأنفق على عيالك». رواه أبو الزبير عن جابر، وقال: اسم الغلام يعقوب. والذي أعتقه يكنى أبا مذكور، وكأنه الأصح. أخرجه أبو موسى. ٤٨١٣ - مرار بن مَالِك (س) مرار (١) بن مَالِك، أخو عبد الرحمن الداريان، من رهط تميم الداريّ. أوصى لهم رسول اللَّه ﷺ من خيبر. ذكره جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. ٤٨١٤ - مرارة بن الربيع (ب د ع) مُرَارَة - بزيادة هاءٍ - هو: مرارة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة الأنصاري العَمْري، من بني عمرو بن عوف، قاله أبو عمر. وقال هشام بن الكلبي: هو مرارة بن ربعيّ بن عَدِيّ بن زيد بن عَمْرو بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، فنزل القرآن في شأنهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٢) … الآية. أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: أنبأنا أحمد بن الحُسَين الحيري، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حَمَّاد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ قال: هم كعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، وهلال بن أميّة، كلّهم من الأنصار (٣). أخرجه الثلاثة.

стр. 2238

٤٨١٥ - مرارة بن سَلْمى (د ع) مُرَارَةُ بن سَلْمى اليَمَامِيّ الحَنَفِيّ. تقدم نسبه عند ذكر ابنه (١). «مُجَّاعة». روى عنه ابنه مجاعة. ولابنه مجاعة وفادة على النبي ﷺ . روى يحيى بن راشد صاحب السَّابِرِيّ، عن الحارث بن مرة، عن سراج بن مُجاعة بن مُرارة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فأقطعني الغَوْرَة وَغُرابة والحُبَل (٢) وكتب لي كتاباً. ثم أتيت أبا بكر بعد وفاة رسول اللَّه فأقطعني الخِضْرِمَة (٣) ثم أتيت بعده عمر فأقطعني نجران، ثم أتيت عثمان بن عفان بعد عمر فأقطعني. قال: فوفدت على عمر بن عبد العزير، فأخرجت هذا الكتاب فقبَّله، ووضعه على عينيه، وقال: هل بقي من كهول ولد مُجَّاعة أحد؟ قلت: نعم، وشكير كثير. فضحك وقال: كلمةٌ عربية! فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، ما الشكير؟ قال: أما رأيت الزرع إذا فرخ وحسن، فذا كم الشكير. ورواه زياد بن أيوب، عن أبي مرة الحارث بن مرة، عن غير واحد من أهل بيته: أن مجاعة وفد على رسول اللَّه ﷺ فأقطعه. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٤٨١٦ - مُرَارة بن مِرْبع (ب) مُرَارة بن مِرْبع بن قَيْظيّ، وهو أخو زيد بن مِرْبع، وأخو عبد اللَّه وعبد الرحمن ابني مِرْبع بن قيظي، لهم صحبة. وكان أبو هم مربع بن قيظي أحد المنافقين، وهو الأعمى الذي قال لرسول اللَّه ﷺ لما اجتاز بحائطِه إلى أُحد: لو كنت نبياً لما دخلت حَائِطي بغير إذني. أخرجه أبو عمر. ٤٨١٧ - مَرْثَد بن جَابِر (س) مَرْثَد بن جَابِر الكِنْدِيّ. قال جعفر: قال ابن منيع: ذكره شيخ كان ببغداد في الجانب الشرقي يقال له: «علي بن قرين» كان ضعيف الحديث جدا، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى.

стр. 2239

٤٨١٨ - مرثد بن ربيعة العبديّ (ع س) مَرْثَد بنُ رَبِيعَةَ العَبْدي. أورده يحيى بن يونس، والبغوي، وغيرهما. قال البغوي: بلغني أن سليمان بن داود الشاذَكوني، روى عن أبي قتيبة، عن المعلى بن يزيد (١)، عن بكر بن مرثد بن ربيعة قال: سمعت مرثد بن ربيعة يقول: سألت رسول اللَّه ﷺ عن الخيل، فيها شيء؟ قال: لا، إلا ما كان منها للتجارة. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٤٨١٩ - مرتد بنُ الصَّلتِ (ب ع س) مَرْثَدُ بنُ الصَّلتِ الجُعْفِي. أورده البَغَوِيّ وغيره في الصحابة. روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ ، فسألته عن مَسِّ الذكر. فقال: إنما هو بَضْعَةٌ منك. وسكن البصرة، ومخرج حديثه عن أهلها. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٨٢٠ - مرتد بن ظَبْيَان (د ع) مَرْثَدُ بن ظَبْيَان السَّدُوسي. نسبه العسكري. وفد على رسول اللَّه ﷺ وشهد معه حُنَيْنَاً، وكتب معه كتاباً إلى بعض بني بكر بن وائل. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أنبأنا يونس وحُسَين قالا: حدثنا شَيْبَانَ (٢)، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي (٣) قال: حدث مرثد بن ظَبْيَان قال: جاءنا كتاب رسول اللَّه ﷺ ، فما وجدنا من يقرأ، حتى قرأه رجل من بني ضُبَيْعة: «من محمد رسول اللَّه إلى بكر بن وائل، أسْلِمُوا تَسْلَمُوا (٤)». وإنهم ليسمّون بنى الكاتب.

стр. 2240

ورواه ابن إسحاق، عن قرة بن خالد، عن مضارب بن حزن: أن مرثد بن ظبيان قَدِم على رسول اللَّه ﷺ ، نحوه. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٢١ - مَرْثَدُ بنُ عَامِر (س) مَرْثَدُ بنُ عَامِر التَّغْلبيّ (١). قال جعفر: قال ابن منيع: رواه شيخ ببغداد يقال له «علي بن (٢) قرين»، كان ضعيف الحديث جدا، وهو عندي حديث لا أصل له. أخرجه أبو موسى. ٤٨٢٢ - مَرْثَدُ بنُ عَدِيّ (س) مَرْثَدُ بنُ عَدِيّ الكِنْدِيّ. وقيل: الطائي ذكره ابن منيع، وقال فيه مثل قوله في «مرثد بن عامر» وحديثه: أن النبي ﷺ قال: «خير أهل المشرق عبد القيس». أخرجه أبو موسى. ٤٨٢٣ - مَرْثَد بن عِيَاض مَرْثَد بن عِيَاض، أو: عياض بن مَرْثد (٣) ٤٨٢٤ - مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْثَد (ب د ع) مَرْثَدُ بنُ أبي مَرْثَد، واسم أبي مرثد: كَنَّاز (٤) الغنوي. وقد تقدّم نسبه في الكاف، وهو من غَنِيّ بن أعصُر بن سَعْد بن قيس بن عَيلَان. شهد هو وأبوه أبو مرثد بدراً أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: أبو مرثد كَنَّاز بن حُصَين، وابنه مرثد بن أبي مرثد، حلفاء حمزة بن عبد المطلب (٥).

стр. 2241

واستشهد مرثد في غزوة الرَّجيع مع عاصم بن ثابت، سنة ثلاث. ولما هاجر آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة، لشدّته وقوّته. وكان بمكةَ بَغيّ يقال لها «عناقِ»، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وَعَد رجلاً أن يحملَه من أهل مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراءَ، قال: فجاءَت عَنَاق فأبصَرَتْ سَوادِي، فلما رأتني عرفتني، فقالت: مرثد؟ قلت: مرثد. قالت: مرحباً وأهلاً، تعال فبت عندنا الليلة. قال: فقلت: يا عَنَاقِ، إن اللَّه حرم الزنا! قالت: يا أهل مكة، إن هذا يحمل الأسرى من مكة! قال: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخَنْدَمَة (١)، فانتهيتُ إلى كهف فدخلتُه، وجاءُوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم اللَّه عني، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحبي فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر (٢)، ففككت عليه كَبْله (٣)، ثم قَدِمت المدينةَ فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، أنْكِحُ عَنَاقِ؟ فأمسك رسول اللَّه حتى نزلت هذه الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (٤) … الآية. قال ابن إسحاق: كان مرثد بن أبي مرثد أمير السرية التي أرسلها رسول اللَّه ﷺ إلى الرَّجيع، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة (٥). وقال غيره: كان الأميرُ عليها عاصم بن ثابت. وتقدّمت القصة في خُبَيب بن عَدِيّ (٦) وعاصم (٧) وروى مَرْثَد عن النبي ﷺ أنه قال: «إن سَرَّكم أن تُقْبَل صلاتكم فَلْيَؤُمُّكُم خِيارُكم، فإنهم وفدكم» (٨). قال القاسم أبو عبد الرحمن الشامي: حدثني مرثد. قال أبو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل في حياة رسول اللَّه ﷺ لم يدركه القاسِم، ولا يجوز أن يقول فيه: «حدثني»، لأنه منقطع، أرسله القاسم، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.

стр. 2242

٤٨٢٥ - مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ، أخو المسَيَّب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شَمْخ (١) بن فَزَارة بن ذبيان الفَزَاري. كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقُتِل على سُورِها في قولٍ. وهو ممن أدرك عَصر النبيِّ ﷺ ، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً. ذكره الحافظ. أبو القاسم بن عَسَاكر الدمشقِي (٢). ٤٨٢٦ - مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ (ب د ع) مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ، أبو قُتَيلة (٣) الحِمْصي الكِندي، وقيل: الجعفي، وقيل: المعنيّ (٤) من طيِّئ. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له، وإنما يروي عن عبد اللَّه بن حَوَالة. قال البخاري: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حَريز (٥)، سمع خمير بن يزيد الرَّحَبي قال: رأيت أبا قَتيلَةَ صاحبَ رسول اللَّه ﷺ يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة (٦). وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد بن معذان: أن رسول اللَّه ﷺ قال للناس في حجة الوداع: «لا نبي بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بعدكم» أخرجه الثلاثة. خُمَير: بضم الخاءِ المعجمة. ٤٨٢٧ - مَرْحَب (ب) مَرْحَب - أو: أبو مرحب. يعد في الكوفيين من الصحابة. روى زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي - هكذا على الشك - قال: حدثني

стр. 2243

مرحب - أو: أبو مرحب - قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول اللَّه ﷺ أربعة: علي، والفضل وعبد الرحمن بن عوف - أو: العباس - وأُسامة (١). ورواه الثوري وابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي مرحب. ولم يشك. قال أبو عمر: واختلفوا عن الشعبي كما ترى، وليس يُوجَد (٢) أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيَّب قال: إنما دفنه (٣) الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالحُ شُقْرانُ - قال: ولحدوا له، ونصبوا اللَّبِنَ نصباً - قال: وقد نزل معهم في القبر خَوليّ بن أوس الأنصاري. أخرجه أبو عمر. ٤٨٢٨ - مِرْداس بن عُرْوة (ب د ع) مِرْداس بن عُرْوة. له صحبة. روى عنه زياد بن عِلَاقَةَ (٤): أن رَجُلاً رمى رجلاً بحجر، فأتي به النبي ﷺ وأقاد منه. رواه هكذا محمد بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري، عن زياد، عن رجل ولم يسمه. أخرجه الثلاثة.

стр. 2244

٤٨٢٩ - مرداس بن عمرو (ب د ع) مِرْدَاسُ بن عَمْرو الْفَدَكِي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فَزَاري، نزل فيه: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (١). روى أبو سعيد الخدْرِيّ قال: بعثَ رسول اللَّه ﷺ سرية فيها أُسامة بن زيد إلى بني ضَمْرة، فقتله أُسامة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول اللَّه ﷺ غالب بن عبد اللَّه الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرَّة، وبها مرداس بن نَهِيك، حليف لهم من بني الحُرَقَة، فقتله أُسامة (٢). قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أُسامة [بن محمد بن أُسامة] (٣)، عن أبيه، عن جدّه أُسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه». فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ أخبرناه خَبَره، فقال: يا أُسامة، مَنْ لك بلا إله إلا اللَّه؟! فقلت: يا رسول اللَّه، إنما قالها تعوُّذاً من القتل. فقال: من لك يا أُسامة بلا إله إلا اللَّه؟! فو الّذي بعثه بالحق نبياً ما زال يردّدها عَلَيَّ حتى لَوَدِدْت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله (٤). وقيل، إن الذي قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أُسامة قتل الذي قال في الحرب «لا إله إلا اللَّه» لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غَيْره، وقد ذكرناه في «مُحلم» (٥)، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٠ - مِرْدَاس بنُ قَيس (س) مِرْدَاس بنُ قَيس الدَّوْسي. روى حديثه صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرداس بن قيس الدَّوسي قال: حضرت رسول اللَّه ﷺ ، وذُكِرَتْ عِندَه الكَهَانة، وما كان من تغيّرها عند مخرجه، فقلت: يا رسول اللَّه،

стр. 2245

عندنا من ذلك شيءٌ، أخبرك أن جارية منا، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ، جاءتنا فقالت: يا معشر دَوْس، العجبَ العَجب لما أصابني، هل علمتم إلا خيراً؟ قلنا: وما ذاك؟ قالت: إني لفي غنمي إذ غَشيتني ظلمة، ووجدت كَحِس الرجل مع المرأة، وإني خشيت أن أكون قد خبلت … وذكر الحديث في الكهانة بطوله. أخرجه (١) أبو موسى. ٤٨٣١ - مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي (ب د ع) مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي. عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد اللَّه، عن بَيَان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي قال: سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: يذهب الصالحون أسلافاً، ويُقْبَض الصالحون أسلافاً، الأوَّل فالأول، حتى تبقى حُثَالة كحثالة التمر والشعير، لا يبالي اللَّه بهم شيئاً (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٢ - مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ (س) مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ. أورده ابن شاهين. حديثه عند أولاده: أنه قدم على النبي ﷺ وافداً، فمسح وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صَدَقَة قومه. هكذا ذكره أبو موسى. وقال ابن الكلبي: مرداس بن مُوَيلك، بالواو، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن رياح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصْر الغَنَوِيّ - قال: وفد على النبي ﷺ ، وأهدى له فرسا وصحبه.
следующие страницы →