← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

واستشهد مرثد في غزوة الرَّجيع مع عاصم بن ثابت، سنة ثلاث. ولما هاجر آخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأسارى من مكة إلى المدينة، لشدّته وقوّته. وكان بمكةَ بَغيّ يقال لها «عناقِ»، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وَعَد رجلاً أن يحملَه من أهل مكة، قال: فجئت حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراءَ، قال: فجاءَت عَنَاق فأبصَرَتْ سَوادِي، فلما رأتني عرفتني، فقالت: مرثد؟ قلت: مرثد. قالت: مرحباً وأهلاً، تعال فبت عندنا الليلة. قال: فقلت: يا عَنَاقِ، إن اللَّه حرم الزنا! قالت: يا أهل مكة، إن هذا يحمل الأسرى من مكة! قال: فتبعني ثمانية رجال، وسلكت الخَنْدَمَة (١)، فانتهيتُ إلى كهف فدخلتُه، وجاءُوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم اللَّه عني، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحبي فحملته، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر (٢)، ففككت عليه كَبْله (٣)، ثم قَدِمت المدينةَ فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، أنْكِحُ عَنَاقِ؟ فأمسك رسول اللَّه حتى نزلت هذه الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (٤) … الآية. قال ابن إسحاق: كان مرثد بن أبي مرثد أمير السرية التي أرسلها رسول اللَّه ﷺ إلى الرَّجيع، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة (٥). وقال غيره: كان الأميرُ عليها عاصم بن ثابت. وتقدّمت القصة في خُبَيب بن عَدِيّ (٦) وعاصم (٧) وروى مَرْثَد عن النبي ﷺ أنه قال: «إن سَرَّكم أن تُقْبَل صلاتكم فَلْيَؤُمُّكُم خِيارُكم، فإنهم وفدكم» (٨). قال القاسم أبو عبد الرحمن الشامي: حدثني مرثد. قال أبو عمر: هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط، لأن من قتل في حياة رسول اللَّه ﷺ لم يدركه القاسِم، ولا يجوز أن يقول فيه: «حدثني»، لأنه منقطع، أرسله القاسم، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة.

стр. 2242

٤٨٢٥ - مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ، أخو المسَيَّب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شَمْخ (١) بن فَزَارة بن ذبيان الفَزَاري. كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقُتِل على سُورِها في قولٍ. وهو ممن أدرك عَصر النبيِّ ﷺ ، وقيل: إنه شهد اليرموك أيضاً. ذكره الحافظ. أبو القاسم بن عَسَاكر الدمشقِي (٢). ٤٨٢٦ - مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ (ب د ع) مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ، أبو قُتَيلة (٣) الحِمْصي الكِندي، وقيل: الجعفي، وقيل: المعنيّ (٤) من طيِّئ. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم: لا صحبة له، وإنما يروي عن عبد اللَّه بن حَوَالة. قال البخاري: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حَريز (٥)، سمع خمير بن يزيد الرَّحَبي قال: رأيت أبا قَتيلَةَ صاحبَ رسول اللَّه ﷺ يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة (٦). وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد بن معذان: أن رسول اللَّه ﷺ قال للناس في حجة الوداع: «لا نبي بَعْدِي، ولا أُمَّةَ بعدكم» أخرجه الثلاثة. خُمَير: بضم الخاءِ المعجمة. ٤٨٢٧ - مَرْحَب (ب) مَرْحَب - أو: أبو مرحب. يعد في الكوفيين من الصحابة. روى زهير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي - هكذا على الشك - قال: حدثني

стр. 2243

مرحب - أو: أبو مرحب - قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول اللَّه ﷺ أربعة: علي، والفضل وعبد الرحمن بن عوف - أو: العباس - وأُسامة (١). ورواه الثوري وابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أبي مرحب. ولم يشك. قال أبو عمر: واختلفوا عن الشعبي كما ترى، وليس يُوجَد (٢) أن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه. وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيَّب قال: إنما دفنه (٣) الذين غسلوه، وكانوا أربعة: علي، والفضل، والعباس، وصالحُ شُقْرانُ - قال: ولحدوا له، ونصبوا اللَّبِنَ نصباً - قال: وقد نزل معهم في القبر خَوليّ بن أوس الأنصاري. أخرجه أبو عمر. ٤٨٢٨ - مِرْداس بن عُرْوة (ب د ع) مِرْداس بن عُرْوة. له صحبة. روى عنه زياد بن عِلَاقَةَ (٤): أن رَجُلاً رمى رجلاً بحجر، فأتي به النبي ﷺ وأقاد منه. رواه هكذا محمد بن جابر، والوليد بن أبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري، عن زياد، عن رجل ولم يسمه. أخرجه الثلاثة.

стр. 2244

٤٨٢٩ - مرداس بن عمرو (ب د ع) مِرْدَاسُ بن عَمْرو الْفَدَكِي. وقال الكلبي: مرداس بن نهيك. وهكذا أخرجه أبو عمر، وقال: إنه فَزَاري، نزل فيه: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ (١). روى أبو سعيد الخدْرِيّ قال: بعثَ رسول اللَّه ﷺ سرية فيها أُسامة بن زيد إلى بني ضَمْرة، فقتله أُسامة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني شيخ من أسلم، عن رجال من قومه قالوا: بعث رسول اللَّه ﷺ غالب بن عبد اللَّه الكلبي، كلب ليث، إلى أرض بني مرَّة، وبها مرداس بن نَهِيك، حليف لهم من بني الحُرَقَة، فقتله أُسامة (٢). قال عن ابن إسحاق: وحدثني محمد بن أُسامة [بن محمد بن أُسامة] (٣)، عن أبيه، عن جدّه أُسامة بن زيد قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه». فلم نَنْزِع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول اللَّه ﷺ أخبرناه خَبَره، فقال: يا أُسامة، مَنْ لك بلا إله إلا اللَّه؟! فقلت: يا رسول اللَّه، إنما قالها تعوُّذاً من القتل. فقال: من لك يا أُسامة بلا إله إلا اللَّه؟! فو الّذي بعثه بالحق نبياً ما زال يردّدها عَلَيَّ حتى لَوَدِدْت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله (٤). وقيل، إن الذي قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة. وقيل: غيرهما، والصحيح أن أُسامة قتل الذي قال في الحرب «لا إله إلا اللَّه» لأنه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غَيْره، وقد ذكرناه في «مُحلم» (٥)، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٠ - مِرْدَاس بنُ قَيس (س) مِرْدَاس بنُ قَيس الدَّوْسي. روى حديثه صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن مرداس بن قيس الدَّوسي قال: حضرت رسول اللَّه ﷺ ، وذُكِرَتْ عِندَه الكَهَانة، وما كان من تغيّرها عند مخرجه، فقلت: يا رسول اللَّه،

стр. 2245

عندنا من ذلك شيءٌ، أخبرك أن جارية منا، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ، جاءتنا فقالت: يا معشر دَوْس، العجبَ العَجب لما أصابني، هل علمتم إلا خيراً؟ قلنا: وما ذاك؟ قالت: إني لفي غنمي إذ غَشيتني ظلمة، ووجدت كَحِس الرجل مع المرأة، وإني خشيت أن أكون قد خبلت … وذكر الحديث في الكهانة بطوله. أخرجه (١) أبو موسى. ٤٨٣١ - مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي (ب د ع) مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأسْلَمي. عداده في أهل الكوفة، كان ممن بايع تحت الشجرة. أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد اللَّه، عن بَيَان، عن قيس بن أبي حازم، عن مرداس الأسلمي قال: سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: يذهب الصالحون أسلافاً، ويُقْبَض الصالحون أسلافاً، الأوَّل فالأول، حتى تبقى حُثَالة كحثالة التمر والشعير، لا يبالي اللَّه بهم شيئاً (٢). أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٢ - مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ (س) مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنوِيّ. أورده ابن شاهين. حديثه عند أولاده: أنه قدم على النبي ﷺ وافداً، فمسح وجهه، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صَدَقَة قومه. هكذا ذكره أبو موسى. وقال ابن الكلبي: مرداس بن مُوَيلك، بالواو، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن رياح بن ثعلبة بن سعد بن عوف بن كعب بن جِلاَّن بن غَنْم بن غَنِيّ بن أعصْر الغَنَوِيّ - قال: وفد على النبي ﷺ ، وأهدى له فرسا وصحبه.

стр. 2246

٤٨٣٣ - مِرْدَاسُ (د ع س) مِرْدَاسُ - أو: ابن مرداس - من أهل الشجرة. له ذكر في حديث راشد (١) بن سَيَّار، مولى عبد اللَّه بن أبي أوفى أنه قال: أشهد على خمسة ممن بايع تحت الشجرة، منهم: مرداس - أو: ابن مرداس - أنهم كانوا يصلون قبل المغرب. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. ٤٨٣٤ - مِرْدَاسُ بن أبي مِرْدَاس (ب) مِرْدَاسُ بن أبي مِرْدَاس، وهو مِرْدَاس بن عُقْفَانَ التميميُّ العَنْبَريُّ. له صحبة، قال: أتيت النبي ﷺ فدعا لي بالبركة. روى عنه ابنه بكر بن مرداس. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٨٣٥ - مِرْداس بن مَرْوان مِرْداس بن مَرْوان بن الجذْع بن زيد (٢). أسلم هو وأبوه، وشهد الحديبية، وكان أمينَ النبي ﷺ على سُهمانَ خيبرَ. ذكره الغساني عن ابن الكلبي، والعَدَوِي. ٤٨٣٦ - مِرْدَاسُ بن نَهِيك (ب) مِرْدَاسُ بن نَهِيك. تقدم في مرداس بن عَمْرو الفَدَكِيّ. أخرجه هكذا أبو عمر. ٤٨٣٧ - مَرْزُبان بن النُّعْمان مَرْزُبان بن النُّعْمان بن امرئِ القيس بن عَمْرو، المقصور، ابن حُجْر، آكل المُرَار، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي. وفد إلى النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس الكندي. قاله ابن الكلبي.

стр. 2247

٤٨٣٨ - مَرْزُوق الصَّيْقَلُ (ب د ع) مَرْزُوق الصَّيْقَلُ. شامي، سمع النبي ﷺ ، وهو مولى الأنصار. روى أبو الحكم الصّيقَل الحمصي، عن مرزوق أنه صَقَل سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفَقَار، وكانت له قَبيعَة (١) من فضة، وحَلَق من فضة، وبَكْرَة (٢) من فضة في وسطه أخرجه الثلاثة. ٤٨٣٩ - مَرْكَبود مَرْكَبود. من أبناء الفرس بصنعاء. أسلم في حياة رسول اللَّه ﷺ . وقد ذكره بعض النقلة «من كيود» وأظنه صحفه بعض النقلة، والذي ذكرناه هو الصواب. ٤٨٤٠ - مروان بن الجدع مَرْوَانُ بن الجذْع بن زَيْد بن الحارِث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ. أسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بن مَرْوان، شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول اللَّه ﷺ على سُهْمَانِ خَيبر. ذكر ذلك ابن الكلبي. ٤٨٤١ - مَرْوَانُ بن الحَكَم مَرْوَانُ بن الحَكَم بن أبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شمْس بن عبد مناف القُرَشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك. وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة. قال مالك: ولد يوم أحد. وقيل: ولد يوم الخندق. وقيل: ولد بمكة. وقيل: بالطائف. ولم ير النبي ﷺ ، لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نَفَى النبي ﷺ أباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة (٣) أبيه. وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب

стр. 2248

عثمانُ مَرْوَانَ، وضمّه إليه، ونظر إليه عليّ يوماً فقال: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك! وكان يقال لمروان: «خيط (١) باطل»، وضرِب يوم الدار على قفاه، فقطِع أحدُ عِلْبَاوَيْه (٢) فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قَصُرت عنقه. ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم - وكان ماجناً حَسَنَ الشعر، لا يرى رأي مروان: فو اللَّه مَا أدْرِي وَإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلَةَ مَضْرُوب القَفَا: كَيفَ تَصْنَعُ؟ لَحا اللَّه قَوماً أمَّرُوا خَيْطَ باطلِ … عَلَى النَّاس، يُعْطِي مَا يَشَاءُ وَيَمْنَعُ وقيل: إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مَرْوَان على المدينة. واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عُتبة (٣) بن أبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية. ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أحد، بايع بعض الناس بالشام مَرْوانَ بن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاكُ بن قيس الفِهري بالشام أيضاً لعبد اللَّه بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان. وتزوّج مروان أم خالد بن يزيد ليضَعَ من خالد، وقال يوماً لخالد: يا ابن الرطبة الاست! فقال له خالد: «أنت مؤتمن خائن» وشكى خالد ذلك يوماً إلى أُمه، فقالت: لا تعْلمه أنك ذكرته لي. فلمّا دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فَغَمَّته حتى مات (٤). وكانت مدّة ولايته تسعةَ أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء.

стр. 2249

روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير. وقال فيه أخوه عبد الرحمن: ألَا مَنْ مُبْلِغ مَرْوَانَ عَني … رَسُولاً، والرَّسُولُ مِنَ البيان بِأنَّكَ لَنْ تَرَى طَرْداً لِحُر … كَإلْصَاق بِهِ بَعْضَ الهَوَان وَهَلْ حُدِّثْتَ قَبْلِي عَنْ كريم … معين في الحوادث أو معان يُقِيم بِدارِ مَضْيَعة إذَا لَمْ … يَكُنُ حَيْرَانَ أوْ خفِق الجَنان فَلَا تَقْذِفْ بِي الرّجَوَين (١) إني … أقَلّ الَقوْمِ مَنْ يُغنى مَكَاني سَأكْفِيكَ الَّذِي اسْتَكْفَيت مِني … بِأمْر لَا تُخَالِجُهُ (٢) اليَدَان وَلَوْ أنَّا بِمَنْزِلَة جَمِيعاً … جَرَيت، وَأنْتَ مُضْطرِبُ العَنَان وَلَوْلَا أنَّ أُمَّ أبِيك أُمِّي … وَأنْ مَنْ قَدْ هَجَاكَ فَقَدْ هَجَاني لَقَدْ جَاهَرْتُ بِالبَغْضَاءِ، إنِّي … إلَى أمْر الجَهَارَةِ والعِلانِ ٤٨٤٢ - مَرْوَانُ بن قَيْس (ب د ع) مَرْوَانُ بن قَيْس الأسَدِي. وقيل: السلمي. ذكره البخاري في الصحابة. روى عنه ابنه خثيم بن مروان: أن النبي ﷺ مر برجل سكران، يقال له: «نعيمان»، فأمر به فضرب، ثمّ أتى به مرّة أُخرى سكران فأمر به فضرب، ثمّ أتى به الثالثة، ثمّ أُتي به الرّابعة، وعمر حاضر، فقال عمر: ما تنتظر به يا نبي اللَّه؟ هي الرابعة، اضرب عنقه! فقال رجل عند ذلك: لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، فقال آخر: لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا. فقال نبي اللَّه ﷺ : كيف، وقد شهد بدراً. وروى عمران بن يحيى، عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إنَّ أبي تُوُفِّي، وقد جَعَل عليه أن يمشي إلى مكة، وأن ينحر بَدَنَة، ولم يترك مالاً، فهل نقضي

стр. 2250

عنه: أن نمشي عنه وأن ننحر عنه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : نعم، تقضي عنه، أرأيت لو كان على أبيك دين لرجل فقضيت عنه من مالك، أليس يرجع الرجل راضياً؟ فاللَّه أحق أن يرضى» (١) أخرجه الثلاثة. ٤٨٤٣ - مَرْوَان بنُ مَالِك مَرْوَان بنُ مَالِك الدَّارِيّ. قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول اللَّه ﷺ من خيبر، قال: وعرفة (٢) بن مالك، وأخوه مرار (٣) بن مالك - قال ابن هشام: «مروان ابن مالك» وقد تقدّم في مرار. واللَّه أعلم. ٤٨٤٤ - مُرَّة بنُ الحُبَابِ (ب) مُرَّة بنُ الحُبَابِ بن عَدِيّ بن الجَدِّ بن عَجْلان بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جعل ابن عَمْرو بن جُشَم البَلَوي، حليف بني عمرو بن عوف. نسبه ابن الكلبي. وقال الطبري (٤): مرّة بن الحباب بن عَدِيّ بن العجلان، شهد أُحداً. وقال الكلبي وغيره: إنه شهد بدراً. أخرجه أبو عمر. ٤٨٤٥ - مُرَّة بن سُرَاقة (ب) مُرَّة بن سُرَاقة. أحد النفر الذين قتلوا بحُنَين من المسلمين شهداء. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 2251

قلت: لم يذكر ابن إسحاق «مرّة بن سُرَاقة» فيمن قتل بحُنَين ولا بخيبر، وقد ذكر «عروة ابن مرّة بن سراقة (١)». وقد ذكره أبو عمر في «عروة». ٤٨٤٦ - مُرَّة العَامِري (ب د ع) مُرَّة العَامِري. والد يَعلى بن مُرّة. كوفيّ، له ولابنه يعلى بن مُرَّة صحبة ورواية، وهو مرّة بن وُهَيب بن جابر، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: مُرَّة بن أبي مُرَّة الثقفي، والد يعلى بن مرّة. روى عنه ابنه يعلى بن مُرَّة. روى يونس بن بُكَير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن يعلى بن مُرَّة، عن أبيه قال: سافرت مع رسول اللَّه ﷺ سَفَراً، فرأيت منه عجباً، أتته امرأة بابن لها، به لمم، فقال له رسول اللَّه اخرُج عَدُوّ اللَّه، أنا رسول اللَّه. فبرأ. ورواه يحيى بن عيسى وغيره، عن الأعمش، مثله. ورواه وكيع، عن الأعمش عن المنهال، عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول اللَّه عجبا (٢)، وذكر نحوه. ٤٨٤٧ - مرة بن صابى مُرَّةُ بن صَابِئ اليَشْكُريّ. كان أبوه سَيّد بني يشكر. وعظ مسيلمة بكلام حسن فصيح، وشعر جيد. ذكره ابن إسحاق. قاله الغساني. ٤٨٤٨ - مُرَّة بن عَمْرو القُرَشي (ب ع س) مُرَّة بن عَمْرو بن حَبِيب بن وَائِلَة بن عمرو بن شيبان بن مُحَارب بن فِهْر القُرَشي الفِهَري. من مُسْلِمة الفتح. أخبرنا يحيى بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا عمرو بن عليّ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم، عن أنيسة أُم سعيد بنت مُرّة: أن النبي ﷺ قال: «أنا وكافل اليتيم، له (٣) أو لغيره، في الجنة كهاتين».

стр. 2252

أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى، وأبو عمر. وائلة: بالياء تحتها نقطتان. ٤٨٤٩ - مُرَّة بن عَمْرو العُقَيْلي مُرَّة بن عَمْرو العُقَيْلي. أورده أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن محمد بن المطلب، عن علي بن قرَين، عن خشرم بن الحسين العُقيلي [عن عقيل بن طريف العقيلي (١)] عن مُرَّة بن عمرو قال: صليت خلف النبي ﷺ فقرأ ب: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾. أخرجه أبو موسى. وقد تقدّم ذكر «علي بن قُرَين» في غير موضع أنه ضعيف. ٤٨٥٠ - مُرَّة بن كَعْب مُرَّة بن كَعْب. وقيل: كَعْب بن مُرّة السَّلمي البَهزِيّ، من بَهْز بن الحارث بن سُلَيم ابن منصور. نزل البصرة، ثم نزل الشام. قال أبو عمر: والصحيح: مُرَّةُ بن كعب - قال: وقيل: «إنهما اثنان. وليس بشيءٍ (٢)». وقد ذكرناه في كعب (٣). وتوفي سنة سبع وخمسين بالأردن. روى عنه عبد اللَّه بن شقيق، وجُبَير بن نُفَير، وأُسامة بن خريم. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني: أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجالٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فقام آخرهم - رجل يقال له: مرة بن كعب - فقال: لولا حديث سمعته من رسول اللَّه ما قمت، سمعته يقول (٤) - وذكر الفتن فَقَرَّبها (٥)، فمر رجل مقنع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه، فأذا هو عثمان بن عفان، فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: نعم (٦). أخرجه الثلاثة.

стр. 2253

باب الميم والزاي ٤٨٥١ - مزرد بن ضرار (ب) مزرّد بن ضرَار بن ثَعْلَبة بن حرْمَلَة بن صَيفي بن أصْرَم بن إيَاس بن عَبدْ غَنْم بن جحاش بن بجالة بن مالك بن ثَعْلَبَة بن سعد بن ذبيان (١). قيل: ضرار بن سِنَان بن أُمَيَّة بن عَمْرو بنِ جحاش بن بَجَالة الغَطَفاني الذُّبْيَاني الثَّعْلَبي. وهو أخو الشّماخ، واسم مُزَرِّد: يزيد، ولكنه اشتهر بِمُزَرِّد. وإنما قيل له «مُزَرِّد» لقوله: فَقُلْتُ تَزَرَّدْهَا عُبَيْدُ، فإنَّني … لِدُرْدِ (٢) المَوَالي في السِّنِين مُزَرِّدُ (٣) وَقَدِم «مُزَرِّدُ» على رسول اللَّه ﷺ ، وأنشده: تَعَلَّم رَسُولَ اللَّه أنَّا كَأنَّنَا … أفَأنَا بِأنْمَارٍ ثَعَالِبَ ذِيْ غِسْلِ (٤) تَعَلَّم رَسُولَ اللَّه لَمْ أرَ مِثْلَهُم … أجَرَّ (٥) على الأدْنَى وَأحْرَمَ للفَضْلِ «وأنمارُ» رهطه، وكان يهجوهم، وزعموا أنه كان يهجو أضيافه. أخرجه أبو عمر. ٤٨٥٢ - مَزِيدَةُ بنُ جَابِر (ب د ع) مَزِيدَةُ بنُ جَابِر العَبْدِي العَصْرِي. عداده في أعراب البصرة. كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر. مُزَيدة العَبْدي». ولم ينسبه. وقال ابن الكلبي: «مَزِيدة بن مالك بن هَمَّامِ بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة (٦) بن محارب ابن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عَبْدِ القَيس». فلم يجعله الكلبي عصرياً، وجعله ابن منده وأبو نُعَيم عصرياً وقالوا: هو جَدُّ هود بن عبد اللَّه ابن سعد بن مَزيدَة. روى هود بن عبد اللَّه العصري، عن جده مزيدة - وكان في الوفد إلى رسول اللَّه - قال: فنزلت إلى رسول اللَّه ﷺ وقبَّلت يده.

стр. 2254

أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا محمد بن صُدْرَان، حدثنا طالب بن حُجَير العَبْدي، حدثنا هود العَصْري، عن جده قال: بينما رسول اللَّه ﷺ يحدّث أصحابه، إذ قال لهم: سيطلع عليكم من هذا الوجه ركب فيهم خير أهل المشرق فقام عمر بن الخطاب فتوجه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً، فرحب وقَرَّب، وقال: من القوم؟ قالوا: نفر من عبد القيس. قال: وما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ أتبيعون سيوفكم قالوا: لا. قال: فلعلكم إنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ فمشى معهم يحدثهم حتى إذا نظروا إلى النبي ﷺ قال: هذا صاحبكم الذي تطلبون. فرمى القوم بأنفسهم عن رحالهم، فمنهم من يسعى، ومنهم من يُهَرْول، ومنهم من يمشي، حتى أتوا النبي ﷺ ، وأخذوا بيده فقبلوها وقعدوا إليه، وبقي الأشج - وهو أصغر القوم - فأناخ الإبل وَعَقَلَها، وجميع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تُؤَدة حتى أتى النبي ﷺ ، فأخذ بيده فقبلها، فقال النبي ﷺ : إن فيك خصلتين يُحبُّهما اللَّه ورسوله. قال: فما هما يا رسول اللَّه؟ قال: الأناة والتُّؤَدة. قال: يا نبي اللَّه، أجَبْلاً (١) جُبِلت عليه أم تَخَلُّقاً. قال: لا، بل، جُبلت عليه. قال: الحمد للَّه الذي جَبَلني على ما يُحِب اللَّه ورسوله (٢). وأخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا محمد بن صُدْرَان أبو جعفر البَصْري، حدثنا طالب بن جُحَير، عن هود بن عبد اللَّه، عن جده مَزيدَةَ قال: دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، وعلى سيفه ذَهَب وفضة (٣). أخرجه الثلاثة. قلت: جعلوا «مَزِيدة» هاهنا رجلاً، وعاد أبو نعيم ذكره في النساء، فقال: «مَزيدة العَصَرِية» فجعلها امرأة، وهو وهم، والصواب، أنه رجل.

стр. 2255

باب الميم والسين ٤٨٥٣ - مُسَاحِقُ أبو نَوْفَل (س) مُسَاحِقُ أبو نَوْفَل. روى نصر بن علي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن جده قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا بعث سَرِيَّةً قال: «إن رأيتم مسجداً، أو سمعتم مؤذناً، فلا تقتلوا أحداً … » وذكر الحديث. رواه إلياس، عن سفيان، عن عبد الملك نفسه، ليس بينهما عمرو، عن ابن عصام المزني، عن أبيه (١). أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٤ - مُسَافِع الدِّيليّ (د ع) مُسَافِع الدِّيليّ، أبو عُبَيْدة. سمع النبي ﷺ . ذكره البخاري في الصحابة. روى مالك بن عَبِيدة (٢) بن مُسَافع الدِّيلي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ «لولا عباد رُكَّع، وصبية رُضَّع، وبَهَائم رُتَّع، لصُبَّ عليكُمُ العَذَابُ صَبّا» (٣). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٥٥ - مُسَافِعُ بنُ عِيَاض (ب) مُسَافِعُ بنُ عِيَاض بن صَخْر بن عَامِر بن كَعْب بن سَعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشِيّ التَّيْمِيّ. وهو ابن خال أبي بكر الصديق. قال أبو عمر: له صحبة، ولا أحفظ له رواية. قال الزبير والعدوي جميعاً، يزيد بعضهما على بعض في الشعر: كان مسافع بن عياض شاعراً (٤)، فتعرض لهجاء حسان بن ثابت، ففيه يقول حسان (٥).

стр. 2256

يَا آلَ تَيْم ألَا تَنْهَونَ جَاهِلَكُمْ … قَبْلَ القِذَافِ بصُمَ كالجَلَاميد (١) فَنَهْنِهوه فَإِنِّي غَيْرُ تَارِككُمْ … إن عَاد، ما اهْتَزَّ مَاءٌ في ثَرَى عُود (٢) لَوْ كُنت مِنْ هَاشِم، أوْ مِنْ بَنِي أسَد، … أوْ عَبْدِ شَمْس، أوَ اصْحَابِ اللّوا صيد (٣) أوْ مِنْ بَني نَوْفَلٍ، أو وُلْدِ مُطَّلِب، … للَّه دَرَّكَ لَمْ تَهْمُمْ بِتَهْدِيديِ (٤) أوْ مِنْ بَني زُهْرَةَ الأبطالِ قد عُرِفوا … أوْ مِنْ بَنِي جُمَحَ الخُضْر الجَلَاعيد (٥) أوْ في الذِّؤابَةِ مِنْ تَيْمٍ إذَا انْتَسَبُوا … أوْ مِنْ بَني الحارثِ البِيض الأمَاجِيدِ (٦) لَوْلَا الرَّسُولُ، وَأنِّي لَسْت عَاصِيَهُ، … حَتَّى يُغَيِّبَني في الرَّمْس مَلْحُودِي (٧) وَصَاحبُ الغَار، إنّي سَوف أحْفَظُهُ، … وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيدِ اللَّه ذو الجُودِ (٨) أخرجه أبو عمر. ٤٨٥٦ - مُسْتَطيل بن حُصَين (س) مُسْتَطيل (٩) بن حُصَين. قيل: أدرك الجاهلية. وهو تابعي. أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٧ - المُسْتَنِيرُ بن صَعْصَعَة (س) المُسْتَنِيرُ (١٠) بن صَعْصَعَة الخُزَاعِيّ. ذُكر في الشهود على كتاب «العلاءِ بن الحضرميّ». أخرجه أبو موسى.

стр. 2257

٤٨٥٨ - المُسْتَورِدُ بن جَيْلَان (س) المُسْتَورِدُ بن جَيْلَان العَبْدِيّ. روى الأوزاعي، عن سُلَيمان بن حَبيب قال: سمعت أبا أُمامة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ سيكون بينكم وبين الروم أربع هُدَن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل. فقال رجل من عبد القيس، يقال له المستورد بن جيلان: يا رسول اللَّه، مَنْ إمام الناس يومئذ؟ قال: مِنْ ولدي، ابنُ أربعين سنة». أخرجه أبو موسى. ٤٨٥٩ - المُسْتَوْرِدُ بن شَدَّاد (ب د ع) المُسْتَوْرِدُ بن شَدَّاد بن عَمْرو بن حسل بن الأحَبّ (١) بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن محارب بن فهر القرشي الفِهْرِيّ. وأُمه دعد بنت جابر بن حِسْل بن الأحبّ (١)، أخت كرز بن جابر. ولما قبض النبي ﷺ كان غلاماً. قاله الواقدي. وقال غيره: إنه سمع من النبي سماعاً وأتقنه. وسكن الكوفة، ثم سكن مصر. روى عنه أهل الكوفة وأهل مصر، فمن أهل الكوفة: قيس بن أبي حازم، والشعبي، ورِبْعِيّ بن حراش (٢) ومن المصريين أبو عبد الرحمن الحُبُلي (٣)، وعبد الرحمن بن جبير، وعلي بن رَبَاح (٤). حدث إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس، عن مستورد بن شدّاد، أخي بني فِهر، عن النبي ﷺ أنه قال: «ما الدنيا في الآخرة إلا كما يَضَع أحَدُكم إصبعه في اليمِّ، فلينظر بم يرجع» (٥). أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عِمْران، عن الأوزاعي قال: حدثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شَدَّاد قال: سمعت النبي ﷺ

стр. 2258

يقول: «مَنْ كَانَ لنا عاملاً، فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادماً، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكناً» (١). أخرجه الثلاثة. ٤٨٦٠ - المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَال المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَال بن قُنْفُذ بن عصيَّة بن هصيص بن حنىّ (٢) بن وائل بن جشم بن مالك ابن كعب بن القَيْنِ بن جَسْر (٣) بن شَيْع (٤) اللَّه بن وَبْره بن تغْلِب بن حُلوان بن عمران بن الحاف ابن قُضَاعة. صحب النبي ﷺ . قاله الطبري. ٤٨٦١ - مُسْرِعُ بنُ ياسِر مُسْرِعُ بنُ ياسِر الجُهَنيّ. أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى، حدثنا الكُوشيدي، حدثنا ابن رِيذَة (٥)، حدثنا الطبراني، حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي، حدثنا عبد اللَّه بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن مُسْرِع بن ياسر بن سُويد، حدثنا أبي، عن أبيه دلهاث، عن أبيه إسماعيل، أن أباه عبد اللَّه، حدثه، عن أبيه مسرع قال: ذكر ياسر أن رسول اللَّه ﷺ وَجَّهه في خيل، وامرأته حامل، فولد له مولود، فحملته أُمه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: قد ولد لي هذا وأبوه في الخيل، فسمِّه. فأخذه رسول اللَّه ﷺ وأمَرَّ يده عليه، ودعا لهم، وقال: سميه مسرعاً، فقد أسرع في الإسلام، فهو مُسْرع بن ياسر. ٤٨٦٢ - مَسْرُوحٌ أبو بَكْرَةَ (د ع) مَسْرُوحٌ أبو بَكْرَةَ. مولى الحارث بن كَلَدة الثَّقَفِيّ. أسلم يوم الطائف، وكناه النبيّ ﷺ أبا بكرة، لنزوله من الطائف في بَكْرَةَ (٦)، وقيل: اسمه نُفَيع بن الحارث. ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2259

٤٨٦٣ - مَسْرُوق بن الأجْدَع (س) مَسْرُوق بن الأجْدَع الهَمْدانيّ. أدرك الجاهلية، كنيته: أبو عائشة. وهو تابعي، روى عن علي، وابن مسعود. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٨٦٤ - مَسْروق بن وَائِل (ب) مَسْروق بن وَائِل الحَضْرَميّ (١). قدم على رسول اللَّه ﷺ في وفد حَضْرَموت، فأسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٨٦٥ - مِسْطَحُ بن أُثَاثَة (ب د ع) مِسْطَحُ بن أُثَاثة بن عَبَاد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي، يكنى أبا عباد. وقيل: أبو عبد اللَّه. وأُمه أُم مسطح بنت أبي رُهْم بن المُطلب بن عبد مناف، وأمها رَيْطة (٢) بنت صَخْر بن عامر بن كعب، خالة أبي بكر الصديق. شهد مسطح بدراً، وكان ممن خاض في الإفك على عائشة ﵂، فجلده النبي ﷺ فيمن جَلَد في ذلك، وكان أبو بكر ينفق عليه، فأقسم أن لا ينفق عليه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ (٣) … الآية، فعاد أبو بكر ينفق عليه. وقيل: إن مسطحاً لَقَب، واسمه عوف وله أُخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ست وخمسين سنة. وقيل: شهد صفين مع علي، ومات سنة سبع وثلاثين. وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف. أخرجه الثلاثة. ٤٨٦٦ - مَسْعُود بن الأسْوَد (ب د ع) مَسْعُود بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشي العَدَوي. كان من السبعين الذين هاجروا من بني عَديّ هو وأخوه مُطيع بن الأسود. أمهما العجماء بنت عامر بن الفَضْل بن عَفيف بن كُلَيب بن حُبْشِيَّة بن سَلُول، وبها يعرف، فيقال: «ابن العجماء»

стр. 2260

كان من أصحاب الشجرة، واستشهد يوم مؤتة. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده خالف في نسبه، فقال: مسعود بن الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمر، وهذا النسب في بني مخزوم. وهو وهم، ثم إنه روى في هذه الترجمة أيضاً بإسناده عن ابن إسحاق. أنه قال: «استشهد يوم مؤتة من بني عَدِيّ بن كعب: «مسعود بن الأسود». فخالف ما قاله أوّلاً، وهو الصواب. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميته من استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب: مسعود بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة (١). ٤٨٦٧ - مَسْعُودُ بن الأسْودِ البَلوِيّ (ب) مَسْعُودُ بن الأسْودِ البَلوِيّ، من بَليّ بن الحافِ بن قَضَاعَةَ. وقيل: مسعود بن المسْوَر شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة. يعد في أهل مصر، واستأذن عمر في غزو إفريقية فقال عمر: إفريقية غَادِرَةٌ ومَغْدُورٌ بها. روى عنه علي بن رَبَاح وغيره من المصريين، وحديثه عند ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رَبَاح، عن مسعود بن المِسْوَر صاحبُ النبيّ ﷺ ، وكان قد بايع تحت الشجرة. أخرجه أبو عمر. ٤٨٦٨ - مَسْعُود بن أوْسِ (ب د ع) مَسْعُود بن أوْسِ بن أصْرم بن زَيْد بن ثَعْلبَة بن غَنْم بن مَالِك بن النجار الأنصاري الخَزْرَجي النَّجَّاري. قاله ابن منده، وأبو نُعَيم، وأبو عمر، وابن إسحاق، وأبو معشر. وقال أبو عمر أيضاً: «مسعود بن أوس بن زيد بن أصْرَمَ» فزاد «زيداً» ومثله قال الواقدي وابن الكلبي، وابن عُمَارة الأنصاري. يكنى أبا محمد، شهد بدرا. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا، من بني زيد بن ثعلبة: مسعود بن أوس (٢).

стр. 2261

وشهد فتح مصر. وهو الذي زعم أن الوتر واجب فقيل لعبادة بن الصامت ذلك، فقال: كذب أبو محمد وشهد ما بعد بدر من المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب ﵄. وقال ابن الكلبي: عاش بعد ذلك، وشهد صِفِّين مع علي ﵁، وقد ذكرناه في الكنى. أخرجه الثلاثة، وقد استدركه يحيى بن منده على جده، فقال: «مسعود بن أوس». ولم يذكر شهوده بدراً. وقال أبو موسى: وقد أخرجه جده، وساق نسبه كما ذكرناه. ٤٨٦٩ - مَسْعُود بن أوْس (ع) مَسْعُود بن أوْس بن زَيْد بن أصْرَم. شهد بدراً. أخرجه أبو نُعَيم وحده، بعد أن أخرج الترجمة التي قبل هذه، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بنى زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. وروى أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني زيد ابن ثعلبة: مسعود بن أوس. قلت: هذا كلام أبي نعيم، وهو وَهم، فإن هذا مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم، هو المقدّم ذكره في الترجمة التي قبل هذه، وإنما اشتبه عليه، لأنه أخرج تلك الترجمة على ما نسبه ابن إسحاق وأبو معشر، وأخرجه هاهنا على قول الكلبي والواقدي وابن عُمَارة. وأما الرواية التي ذكر في هذه الترجمة عن ابن إسحاق، فلم يرفع نسبه حتى يظهر له، إنما قال مسعود بن أوس حَسْبُ، واللَّه أعلم. ٤٨٧٠ - مَسْعُودُ الثَّقَفي (س) مَسْعُودُ الثَّقَفي. أدرك الجاهلية، وهو معدود في التابعين. أخرجه أبو موسى. ٤٨٧١ - مَسْعُود بن حِرَاش (ب د ع) مَسْعُود بن حِرَاش، أخو رِبْعيّ بن حِرَاش. قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: لا صحبة له.

стр. 2262

روى عن عُمَر، وطَلحة بن عُبَيد اللَّه روى عنه أخوه رِبْعيّ، وأبو بردة. وقال ابن منده وأبو نعيم: أدرك الجاهلية، ولا صحبة له. أخرجه الثلاثة. ٤٨٧٢ - مَسْعُود بن الحَكَم (ب) مسعود بن الحكم بن الربيع بنِ عَامِر بن خالِد بن عامِر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ. أمه: حبيبة بنت شريق بن أبي (١) حَثْمَةَ، امرأة من هذيل. يكنى أبا هارون. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان جليل القدر، سريا بالمدينة، ويعد في جلة التابعين وكبارهم. روى عن عمر، وعثمان، وعلي ﵃. وهو الذي يروي عن علي: أن النبي ﷺ قام في الجنازة ثم قعد. روى عنه نافع بن جبير بنُ مُطْعِم، ومحمد بن المنكدر، وأبو الزناد. أخرجه أبو عمر. ٤٨٧٣ - مَسْعُود بن خالد الخزاعي (د ع) مَسْعُود بنُ خَالِد الخُزَاعِيّ. روى الوليد بن مسعود بن خالد الخزاعي، عن أبيه قال: ابتعت للنبي ﷺ شاة، وذهبت في حاجة، فردَّ إليهم النبي ﷺ شَطْرها، فرجعت إلى زوجتي وإذا عندها لحم، فقلت: ما هذا اللحم؟ قالت، هذا رَدَّه إلينا النبي ﷺ من الشاة التي بعثت بها إليه. فقلت: مالك لا تطعميه عيالك، قالت: كلهم قد أطمعت، وكانوا يذبحون الشاتين والثلاثة فلا تُجْزئُ عنهم (٢). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٤٨٧٤ - مَسْعُود بن خَالد الزَّرَقِيّ (ب ع) مَسْعُود بن خَالد الزَّرَقِيّ. وقيل: مسعود بن سعد بن خالد. روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج، من بني زُرَيق: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلّد بن زريق.

стр. 2263

وأخبرنا عبيد اللَّه بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني زُرَيق بن عامر: مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد. ومثلهما قال الواقدي، وشهد أحداً أيضاً. أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، إلا أن أبا عمر قال (١): «مسعود بن خَلْدة». وساق نسبه كما تقدّم. وقال أبو موسى: ذكر جَعفرُ (٢) مسعودَ بن خلدة بن عامر، وساق نسبه كذلك، وقال: حديثه عند ابنه عامر. ثم ذكر مسعود بن مالك بن عامِر، وساق نسبه مثله. وقال: شهد بدراً، وأسندهما إلى محمد بن إسحاق. ٤٨٧٥ - مَسْعُود بن رَبِيعة (ب د ع) مَسْعُود بن رَبِيعة وقيل: ابن الربيع بن عمرو بن سعد بن عبد العُزَّى بن حمالة بن غالب بن عائذة بن يشيع (٣) بن الهون بن خُزيمة بن مُدْركة. كذا نسبه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا: مسعود بن ربيعة بن عمرو القاريّ وأما ابن الكلبي فقال: مسعود بن عامر بن ربيعة بن عُمَير بن سعد بن عبد العزى بن محلّم بن غالب ابن عائذة بن يشيع بن مُلَيح بن الهُون بن خُزَيمة. والقارة لقب ولد الهون بن خزيمة، وقيل: ولد الدِّيش (٤) بن مُحَلِّم هم الذين يقال لهم: القارة. ومسعود حليف بني زهرة، ويقال لأهله بالمدينة بنو القاريّ، أسلم قديماً بمكة، قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم. وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عُبيد بن التَّيِّهان، وشهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا قال: ومن بني كلاب ومن حلفائهم … : ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العُزى، من القَارَة (٥). لا عقب له.

стр. 2264

وقال الواقدي، وأبو معشر، والطبري: توفي سنة ثلاثين، وقد زاد عمره على ستين سنة أخرجه الثلاثة. ٤٨٧٦ - مَسْعُود بن رُخَيلة (ب) مَسْعُود بن رخيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثَعلبة بن قُنْفُذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي. كان قَائد أشجع يوم الأحزاب مع المشركين، أسلم فحسن إسلامه، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري. أخرجه أبو عمر. ٤٨٧٧ - مَسْعُودُ بن زُرَارَة مَسْعُودُ بن زُرَارَة، أخو أبي أُمامة أسعد بن زرارة (١)، وهو الأصغر. شهد أحداً والمشاهد بعدها. قاله العدوي. ٤٨٧٨ - مَسْعُود بن زَيْد (س) مَسْعُود بن زَيْد بن سُبَيع. اسم أبي محمد الأنصاري، الذي كان يقول: الوتر واجب، فقال عبادة أخطأ أبو محمد. قاله جعفر. روى موسى بن عقبة، عن الزهري، فيمن شهد بدراً: أظنه قال: مسعود بن زيد. أخرجه أبو موسى. قلت: قد تقدّم في ترجمة «مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد» أنه هو الذي يكنى أبا محمد، وقد أخرجه ابن منده، وقد استدرك أبو موسى هذا عليه، وأظنه هو الأوّل، وقد سقط من نسبه أوس بن أصرم، ودليله أن موسى بن عقبة ذكر ذلك، وأنه شهد بدراً، واللَّه أعلم. ٤٨٧٩ - مَسْعُود بن سَعْد (ب ع س) مَسْعُود بن سَعْد. قاله ابن إسحاق. وقال موسى بن عقبة، وأبو معشر، وعبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة الأنصاري: مسعود بن عبد سعد. وقال الواقدي: مسعود بن عبد مسعود.

стр. 2265

وكلهم نسبوه في الأوس، وهو مسعود بن سعد بن عامر بن عدِي بن جُشَم بن مَجْدَعة بن حَارِثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الحارثي. شهد بدراً، وقتل يوم خيبر شهيداً. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٨٨٠ - مَسْعُود بن سَعْد بن قَيْس (ب ع س) مَسْعُود بن سَعْد بن قَيْس بن خَلْدَة بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزرقي. شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله أبو عمر، عن الواقدي. قال: وقال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة: قتل يوم خيبر. وجعله أبو عمر ترجمتين سواءً، إلا أنه قال في إحداهما قولَ الواقدي أنه قتل بخيبر، وفي الأخرى أنه قتل يوم بئر معونة. وقال أبو نُعَيم: استشهد بخيبر. أخرجه أبو نُعَيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٨٨١ - مَسْعُود بن سِنَان الأسْلمي (ب د ع) مَسْعُود بن سِنَان الأسْلمي. له ذكر في حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: استأذنت الخزرجُ رسول اللَّه ﷺ في قتل أبي رافع بن أبي الحُقَيق. فأذن لهم في قتله، فخرج إليه رهط، منهم: عبد اللَّه بن عَتيك، وكان أمير القوم، وعبد اللَّه بن أنيس، ومسعود بن سنان، وأبو قتادة، وخزاعيّ بن أسود من أسلم، حليف لهم، فخرجوا حتى جاءُوا خيبر، فقتلوه. قاله أبو نعيم وابن منده. وقال أبو عمر: مسعود بن سنان بن الأسود، حليف لبَني غَنْم من بني سِلمَة من الأنصار. شهد أُحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. ٤٨٨٢ - مَسْعُود بن سِنان الأنْصَارِي مَسْعُود بن سِنان الأنْصَارِي السلَمِي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن إبن إسحاق، في تسميته من قُتل يوم اليمامة من الأنصار، من بني سَلِمة، ومن بني حَرَام: ومسعود بن سنان.

стр. 2266

٤٨٨٣ - مَسْعُود بن سُوَيد (ب) مَسْعُود بن سُوَيد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشي العَدَوي. كان من السبعين الذين هاجروا من بني عَدِيّ واستشهد يوم مؤتة، فيما زعم ابن الكلبي، والزبير. وقال الزبير: ليس له عقب. وهو ابن عم مسعود بن الأسود بن حارثة الّذي تقدّم ذكر أخرجه أبو عمر. ٤٨٨٤ - مَسْعُود بن الضَّحَّاك (ب د ع) مَسْعُود بن الضَّحَّاك بن عَدِيّ بن جابر اللَّخْمِيّ. روى حديثه عبد السلام بن المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك، عن أبيه عن جدّه مسعود: أن النبي ﷺ سماه مطاعاً، وقال له: أنت مطاع في قومك، وحَمَله على فرس أبلق (١) أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عُمَر وابن مَنْدَه جعلا الترجمة: مسعود بن عَدِيّ. وأخرجه أبو موسى فقال: مسعود بن الضحاك، وذكر له نحو ما ذكرناه، وحيث أخرجه ابن منده فقال: مسعود بن عدي، ظنه أبو موسى غير مسعود بن الضحاك، فلهذا استدركه عليه، ثم عاد ابن منده ذكر له حديث المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر، عن أبيه عن جدّه. فبان بهذا الذي ذكره ابنُ منده في الإسناد أنه هو، واللَّه أعلم. ٤٨٨٥ - مَسْعُود بن عبْد سعد (ب) مَسْعُود بن عبْد سعد. قد تقدم الكلام عليه في «مسعود بن سعد»، فإن أبا عمر أخرجه هكذا ترجمة مفردة، وأورد له ما ذكرناه في «مسعود بن سعد». ٤٨٨٦ - مَسْعُود بن عَبْدَة (ب) مَسْعُود بن عَبْدَة بن مُظَهّر. قال الطبري: شهد أحداً هو وابنه نيار بن مَسْعُود مع النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر. مُظَهِّر: بضم الميم، وبالظاء المعجمة، وبالهاء المشدّدة المكسورة.

стр. 2267

٤٨٨٧ - مَسْعُود بن عُرْوَةَ (ب) مَسْعُود بن عُرْوَةَ. له صحبة. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وغزوة أبى سلمة بن عبد الأسد قَطَناً: ماءٌ من مياه بني أسد، من ناحية نجد، لقوا فيها، فقتل فيها مسعود بن عُرْوَة (١) أخرجه أبو عمر. ٤٨٨٨ - مَسْعُود بن عَمْرو الثقَفِيّ (ب د ع) مَسْعُود بن عَمْرو الثقَفِيّ. سكن المدينة، روى عن النبي ﷺ في كراهية السؤال. روى عنه سعيد بن يزيد، والذي انفرد بحديثه محمد بن جامع العطار، وهو متروك الحديث. أخرجه الثلاثة، وله حديث آخر: أن النبي ﷺ نَهَى عن قتل الجنَّان (٢). رواه عنه الحسن. ٤٨٨٩ - مَسْعُود بنُ عَمْرو القارِيّ (ب) مَسْعُود بنُ عَمْرو القارِيّ، من القارة. كان على المغانم يومُ حُنَين، وأمَّره رسول اللَّه ﷺ إن يحبس السبايا والأموال بالجِعْرانة. وكان قديم الإسلام. أخرجه أبو عمر. ٤٨٩٠ - مَسْعُود (ب د ع) مَسْعُود، غُلَام فَرْوَة الأسْلميّ. وقيل: مسعود بن هُنَيْدة. شهد المُرَيْسِيع مع النبي ﷺ . وفَرْوَةُ هو جدّ بُرَيدة بن سُفْيان بن فَرْوة. ويقال: مسعود هذا مولى أبي تميم بن حُجَير الأسلمي. وذكره محمد بن سعد فقال: مسعود مولى تميم (٣) بنُ حجْر أبي أوس الأسلمي. وهو كان دليل النبي ﷺ ، وقد حفظ عن النبي ﷺ في المُرَيْسِيع في الخمس. روى ذلك عن الواقدي.

стр. 2268

ولما هاجر النبي ﷺ أعيا بعض ظهرهم، فأعطاهم مولاه جملاً، وأرسل معهم غلامه مسعوداً إلى المدينة. روى هذا أفلح بن سعيد، عن بريدة بن سفيان بن فَرْوَة، عن غلام لجده يقال له: مسعود. وقيل: إن اسمه «سعد» بدل «مسعود». وقد تقدم. والقصة في سعد، قاله أبو أحمد العسكري. وقال عبد الملك بن هشام: الذي حمل رسولُ اللَّه ﷺ رجلٌ من أسلم، اسمه أوس بن حُجْر، وبعث معه غلاماً له يقال له: «مسعود بن هُنَيدَة» إلى المدينة، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٩١ - مَسْعُود بن قيس (ب) مَسْعُود بن قَيْس بن خَلَدَةَ بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيق الأنصاري الزُّرَقي. نسبه ابنُ الكلبي وقال: شهد بدراً. وأخرجه أبو عمر فقال: «مسعود بن قيس». فيه نظر:. ٤٨٩٢ - مَسْعُود بن وائل (د ع) مَسْعُود بن وائل. قدم على النبي ﷺ ، وكتب له كتاباً إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وأسلم وحسن إسلامه وقال: يا رسول اللَّه، إني أُحب أن تبعث إلى قومي رجلاً يدعوهم إلى الإسلام. فكتب له كتاباً يدعوهم إلى الإسلام. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٨٩٣ - مَسْعُود بن يَزِيد (ب س) مَسْعُود بن يَزِيد بن سبيع بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن غَنْم بن كعب ابن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِي. شهد العقبة. أخبرنا ابن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة من بني سَلِمَةَ … : ومسعود بن يزيد بن سُبَيع بن خنساء.

стр. 2269

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: مسعود بن زيد بن سبيع، اسم أبي محمد الذي قال: الوتر واجب. قلت: هذا القول في الوتر، قد ذكره ابن منده في ترجمة «مسعود بن أوس بن أصرم». وقد قيل فيه: مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. ٤٨٩٤ - مُسْلم بن بَحْرَةِ (س) مُسْلم بن بَحْرَةِ الأنصارِيّ. أورده ابن أبي علي. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدّثنا هشام بن عَمَّار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بحرة الأنصاري، عن أبيه، عن جده مسلم بن بحرة: أن النبي ﷺ جعله على أسَارى بني قريظة، ينظر إلى فرج الغلام، فإذا رآه قد أنْبَتَ ضرب عُنُقَه، ومن لم ينبت جعله في غنائم المسلمين. أخرجه أبو موسى وقال: «روى إبراهيم بن مُسْلم بن بحرة: عن أبيه، عن جده». هكذا فيما عندنا من نسخ كتابه، فعلى هذا يكون «بحرة» الصحابي. محمد (١) وهو ابن مسلم. والصحيح هو الذي ذكرناه، واللَّه أعلم. ٤٨٩٥ - مُسْلِم بنُ الحارِث التَّمِيمي (ب د ع) مُسْلِم بنُ الحارِث بن بدل التَّمِيمي. روى عنه ابنه الحارث بن مسلم قال: بعثنا رسول اللَّه ﷺ في سَرِيَّة، فلما هَجَمْنا على القوم تَقدمْت أصحابي على فرس، فاستقبلنا النساء والصبيان، يُضِجّون، فقلت لهم: تريدون أن تُحْرَزوا؟ قالوا: نعم. قلت: قولوا: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا عبده ورسوله. فقالوها، فلامني أصحابي وقالوا: أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا! ثم انصرفنا إلى النبي، فأخبروه فقال: لقد كتب له من الأجر من كل إنسان كذا وكذا. ثم قال لي: إذا صليت المغرب فقل: اللَّهمّ أجِرْنِي من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مُتَّ من ليلتك، كتب لك جوارٌ منها، وإذا صليت الصبح فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من يومك كتب لك جوار منها.

стр. 2270

أخبرنا ببعضه من قوله: «إذا صليت المغرب» إلى آخره مثله سواء أبو أحمد عبد الوهاب ابن علي بإسناده عن أبي داود قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النَّضر الدمشقي، حدثنا محمد ابن شعيب، أخبرني أبو سعيد الفلسطيني، عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم أنه أخبره، عن أبيه، عن رسول اللَّه ﷺ (١). أخرجه الثلاثة. ٤٨٩٦ - مُسْلِم بن الحَارِث (ب د ع) مُسْلِم بن الحَارِث الخُزَاعي، ثم المُصْطَلِقِي. روى يزيد بن عمرو بن مسلم الخزاعي، أخبرني أبي، عن أبيه قال: كنت عند رسول اللَّه ﷺ ومنشد ينشد قول سُويد بن عامر المصطلقي (٢): لَا تَأْمَنَنَّ وَإنْ أَمْسَيتَ فِي حَرَم … إنَّ المَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ إنْسَانِ (٣) وَاسْلك طَرِيقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِع … حَتَّى تُلَاقِيَ ما يَمْنى لَكِ المَانِي (٤) وَكُلُّ ذِي صَاحِبٍ يَوْماً مُفَارِقُه … وَكل زَادٍ وَإنْ أَبْقَيْتَهُ فَانِ وَالخَيْرُ وَالشَّرُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَن … بِكُلّ ذَلِكَ يَأتِيكَ الجَدِيدَانِ فقال رسول اللَّه ﷺ : لو أدرك هذا الإسلام لأسلم. فبكى أبي، فقلت: يا أبت، أتبكي لمشرك مات في الجاهلية؟! فقال: يا بني، واللَّه ما رأيت مشركاً خيراً من سويد بن عامر. وقال الزبير بن بكار: هذا الشعر لأبي قلابة الشاعر الهذلي قال هو أوّل من قال الشعر من هذيل قال واسم أبي قلابة: الحارث بن صعصعة بن كعب بن طابخة بن لِحيان بن هُذَيل (٥). قال أبو عمر: ورواية يزيد بن عمرو أثبت من قول الزبير. أخرجه الثلاثة.

стр. 2271

٤٨٩٧ - مُسْلِم بن خَيْشَنَةَ (د ع) مُسْلِم بن خَيْشَنَةَ (١) أخو أبي قِرْصَافَةَ جندَرَةُ بن خَيْشَنَةَ. روى زياد بن سيار، عن عَزَّة (٢) بنت عياض بن أبي قرصافة، عن جَدِّها أبي قرصافة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : هل لك عقب؟ فقلت: لي أخ. فقال لي: جيء به، فرفقتُ بأخي مسلم، وكان غلاماً صغيراً، حتى جاء معي، فأسلم وبايعه رسول اللَّه ﷺ ، وكان اسمه «ميسماً» فقال لي رسول اللَّه ﷺ : ما اسمه؟ فقلت: اسمه ميسم. فقال: بل اسمه مسلم. فقلت: مسلم يا رسول اللَّه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٨٩٨ - مُسْلِم أبو رَائِطَةَ (ب د ع) مُسْلِم، أبو رَائِطَةَ بنت مُسْلِم. سكن مكة. قال أبو عمر: هو قرشي، ولا أدري من أيّ قريش هو؟ روت عنه ابنته رائطة أنه قال: شهدت النبي ﷺ يوم حُنَين، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: غراب. قال: أنت مسلم. أخرجه الثلاثة. ٤٨٩٩ - مُسْلِم بن رِيَاح (ب د ع) مُسْلِم بن رِيَاح الثَّقَفِي. روى عنه عون بن أبي جُحَيفة أنه قال: كان النبي ﷺ في سفر، فسمع رجلاً ينادي: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر. فقال: شهادة الحق. فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. فقال: بريء من الشرك. فقال: أشهد أن محمداً رسول اللَّه. فقال: هذه الجُنَّة من النار. ثم قال: انظروا فإنكم ستجدونه صاحب مِعْزىً حضرته الصلاة، فرأى للَّه عليه من الحق أن يتوضأ بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وأذّن وأقام. فطلبوه، فوجدوه صاحب مغزى (٣). أخرجه الثلاثة.

стр. 2272

قال ابن الفرضي هو «رياح» بالياءِ تحتها نقطتان. ٤٩٠٠ - مسلم بن السائب (ب) مُسْلِم بن السَّائِب بن خَبَّاب. روى عن النبي ﷺ مرسلاً، وذكره بعضهم في الصحابة، روى عنه ابنه محمد بن مسلم. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٩٠١ - مُسْلِم أبو عباد (د ع) مُسْلِم أبو عباد (١). روى ابن أبي ليلى (٢)، عن عباد بن مسلم عن أبيه: أن النبي ﷺ مر بأبيه وقد لزِم رجلاً في المسجد … ثم ذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصرا. ٤٩٠٢ - مُسْلِم بن عَبْدِ اللَّه الأزدِيّ (د ع) مُسْلِم بن عَبْدِ اللَّه الأزدِيّ. كان اسمه شهاباً فسماه رسول اللَّه ﷺ مسلما. تقدّم ذكره في الشين (٣). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٩٠٣ - مُسْلِم بنُ عَبْدِ اللَّه الأزْدِيّ (ب س) مُسْلِم بنُ عَبْدِ اللَّه الأزْدِيّ أيضاً. قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وروى بإسناده عن إسماعيل بن عياش، عن بكر بن زُرْعَة الخولاني، عن مسلم بن عبد اللَّه الأزدي قال: جاء عبد اللَّه بن قُرْطٍ حين أسلم إلى النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قال: شيطان قال: أنت عبد اللَّه بن قرْط. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، ولو لم يعلم أبو موسى أنه غير الذي قبله مع اتفاق النسب، لما استدركه على ابن منده، ولا أعلم هل هما واحد أم اثنان؟

стр. 2273

٤٩٠٤ - مُسْلِم بن عبد الرحمن (ب د ع) مُسْلِم بن عبد الرحمن. له صحبة. روت عنه شُمَيسة بنت نَبهان، وهو مولاها، أنه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو يبايع النساء عام الفتح، فجاءَت امرأة كأن يدها يد الرجل، فأبي أن يبايعها حتى ذهبت، فغيرت يدها بصُفْرَة. وأتاه رجل في يده خاتم من حديد، فقال: ما طهر اللَّه كَفَّاً فيه خاتم من حديد. أخرجه الثلاثة. ٤٩٠٥ - مُسْلِم بن عُبَيد اللَّه (ب د ع) مُسْلِم بن عُبَيد اللَّه القُرَشي. وقيل: عُبَيد اللَّه بن مسلم (١). قال أبو عمر: وليس بوالد رائطة، قال: ولا أدري أيضاً من أيّ قريش هو؟ ومن قال: عبيد اللَّه أحفظ له (٢) أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، عن عُبَيد اللَّه بن موسى، عن هارون بن سلمان، عن عبيد اللَّه بن مسلم، عن أبيه قال: سألت - أو: سُئِل رسول اللَّه ﷺ (٣). وقد تقدّم ذكره في عُبَيد اللَّه بن مسلم أتم من هذا. أخرجه الثلاثة. ٤٩٠٦ - مُسْلِم بن عَقْرَب (ب) مُسْلِم بن عَقْرَب الأزدي. روى عن النبي ﷺ أنه قال: من حلف على مملوكه لَيَضْرِبَنَّه، فإن كفارته أن يَدَعه، وله مع الكفارة خير. روى عنه بكر بن وائل بن داود الكوفي، وهو ثقة. أخرجه أبو عمر (٤).

стр. 2274

٤٩٠٧ - مُسْلِم بن العَلَاء (د ع) مُسْلِم بن العلاء بن الحضرميّ. كان اسمه العاص، مسماه رسول اللَّه ﷺ مسلماً. روى زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي، عن أبيه، عن جدّه قال: كان اسم مسلم العاصي، فسماه رسول اللَّه ﷺ مسلما. تقدم نسبه في ترجمة العلاء بن الحضرمي (١). أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سليمان (٢)، حدثنا أحمد بن الحسن بن ما بهرام الإيدَجيّ، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا عمر بن إبراهيم الرقي، حدثنا زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي، عن أبيه، عن جدّه مسلم قال: شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ فيما عهد إلى العلاء بن الحضرمي، حيث وجهه إلى البحرين، فقال: «ولا يحل لأحد جَهِل الفرض والسنن … ويحل له ما سوى ذلك. أخرجه أبو نعيم، وابن منده. ٤٩٠٨ - مُسْلِم بن عَمْرو (د ع) مُسْلِم بن عَمْرو، أبو عقرب (٣). روى عنه ابنه أبو نوفل. قال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين: أبو نوفل اسمه معاوية بن مسلم بن عمرو، وهو ابن أبي عقرب (٤). روى العباس بن الفضل الأزرق، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يَسُبّ النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : «اللَّهمّ، سلطه عليه كلباً من كلابك». فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، فنزلوا منزلاً، فقال: واللَّه إني

стр. 2275

لأخاف دعوة محمد! قال: فحوّطوا المتاع حوله، وقعدوا يحرسونه، فجاء السَّبعُ فانتزعه، فذهب به. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. قلت: كذا قال «لهب بن أبي لهب»، وهذه القصة لعُتَيْبة بن أبي لهب، ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن الكلبي، والزبير، وغيرهم. واللَّه أعلم. ٤٩٠٩ - مُسْلِم بن عُمَيْر الثَّقَفِي (ب ع س) مُسْلِم بن عُمَيْر الثَّقَفِي. روى عنه مزاحم بن عبد العزيز أنه قال: أهديت إلى رسول اللَّه ﷺ جَرّة خضراء فيها كافور، فقسمه بين المهاجرين والأنصار، وقال: يا أم سليم (١)، انتبذى لنا فيها. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٤٩١٠ - مسلم أبو عوسجة (ع س) مسلم أبو عَوْسَجَة. روى أبو [الأحوص] عن (٢) سليمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ بال، ثم توضأ ومسح على خفيه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٤٩١١ - مُسْلِم أبو الغَادِيَةِ (ع س) مُسْلِم أبو الغَادِيَةِ الجُهني. وقد اختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته. يرد ذكره في الكنى أتَمّ من هذا إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٤٩١٢ - مُسْلِم بنُ هَانِئ (د ع) مُسْلِم بنُ هَانِئ بن يزيد، أخو شريح بن هانئ، وعبد اللَّه. تقدّم ذكره في ترجمة شريح (٣). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2276

٤٩١٣ - مسلمة بن أسلم (ب) مسلمة، بزيادة هاء في آخره، هو: مسلمة بن أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة ابن حارثة الأنصاري. قتل يوم جسر أبي عبيد. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٤٩١٤ - مَسْلَمة بن شَيْبَان (س) مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حَبِيب بن مسلمة. أخرجه أبو موسى بهذا النسب، وقال بإسناده عن ابنُ جُرَيج، عن ابن أبي مليْكة عن (١) حبيب ابن مسلمة الفهري: أنه أتى النبي ﷺ بالمدينة، فأدركه أبوه، فقال: يا نبي اللَّه، ابني يدي ورجلي! فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك. قال: فهلك في تلك السنة. قلت: كذا أخرجه أبو موسى، ونسبه كما ذكرناه، وهو وهم. وقد أسقط من نسبه شيئاً، والصواب ما نذكره في مسلمة بن مالك بعد هذه الترجمة إن شاءَ اللَّه تعالى، وإنما ذكرناه ترجمة منفردة لئلا يظن أننا أهملناه. ٤٩١٥ - مَسْلَمة بن قَيْس (د ع) مَسْلَمة بن قَيْس الأنْصَارِيّ. عداده في المدنيين. روى حبيب بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جدّه، عن مسلمة ابن قيس الأنصاري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «استشرت جبريل في اليمين مع الشاهد، فأمرني بها». أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٤٩١٦ - مَسْلَمَةُ بن مَالِك (ب د ع س) مَسْلَمَةُ بن مَالِك الأكْبَر بن وَهب بن ثَعلبَةَ بن وَائِلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فِهْر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة. روى عنه ابنه حبيب.

стр. 2277

أخرجه أبو عمر هكذا، وكذلك نسبه ابن منده، وأبو نُعَيم، وابن الكلبي، وغيرهم. وأخرجه أبو موسى فقال: «مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر». فأسقط ما بين مسلمة وشيبان. ٤٩١٧ - مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد (ب د ع) مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد بن الصّامِت بن نِيَار بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. قاله أبو عمر، وابن الكلبي (١). وقال ابن منده وأبو نُعَيم: «مسلمة بن مُخَلَّد الزرقي». وعاد أبو نعيم نقض كلامه، فإنه قال أوّل الترجمة: «مسلمة بن مخلد الزُّرَقي، وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن لَوذان». وساق النسب كما ذكرناه أوّلاً، وهذا غير ما صَدَّر به الترجمة، على أنه قد قيل فيه النسبان كلاهما. وكان مولده حين قدم النبي ﷺ المدينةَ مهاجراً، وقيل: كان له لما قدم النبي المدينة أربعُ سنين. وشهد بعد النبي ﷺ فتح مصر، وسكنها، ثم تَحوَّل إلى المدينة، وكان من أصحاب معاوية، وشهد معه صِفِّين، وقيل: لم يشهدها. وكان فيمن شهد قتل محمد بن أبي بكر. واستعمله معاوية على مصر والمغرب، وهو أوّل من جُمِعا له. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدَّثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُرَيج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مُخلَّد: أن النبي ﷺ قال: من ستر مسلماً في الدنيا، ستره اللَّه في الدنيا والآخرة. ومن نَجَّى مكروباً، فك اللَّه عنه كربةً من كُرُبات يومَ القيامة. ومن كان في حاجة أخيه، كان اللَّه في حاجته (٢).

стр. 2278

وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: اغْرُوا النساءَ يَلْزَمْنَ الحجال. وقال مجاهد: كنت أرى أني أحفظُ الناس للقرآن، حتى صليت خلف مسلمة بن مخلد الصبح، فقرأ سورة البقرة، فما أخطأ فيها واواً ولا ألفاً. وتوفي سنة اثنتين وستين بالمدينة. وقيل: توفي آخر خلافة معاوية. وقيل: مات بمصر. أخرجه الثلاثة. ٤٩١٨ - المِسْوَر أبو عبد اللَّه (د ع) المِسْوَر أبو عبد اللَّه. روى ابن مُحَيرِيز، عن عبد اللَّه بن مِسْوَر، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما لم تخافوا أن يُؤتَى عليكم مثل الذي نهِيتم عنه، فإن خِفْتم ذلك فقد حل لكم السكوت. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٩١٩ - المِسْوَر بن مَخْرمة (ب د ع) المِسْوَر بن مَخْرمة بن نوفل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهْرَة القُرَشي الزُّهري، أبو عبد الرحمن. له صحبة. وأُمه عاتكة بنتُ عوف، أُخت عبدِ الرحمن بن عوف. وقيل: اسمها الشِّفاء. ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وكان فقيهاً من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكان هواه فيها مع علي. وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى تُوفِّي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حتى قدم الحصين ابن نمير إلى مكة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحَرّة، فقُتِل المِسْوَر، أصابه حَجَر منجنيق وهو يصلي في الحِجْر، فقتله مُسْتَهَلّ ربيع الأوّل من سنة أربع وستين، وصلى عليه ابنُ الزبير، (١) وكان عمره اثنتين وستين سنة.

стр. 2279

روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة. أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا السيد أبو القاسم عبد اللَّه بن الحسين بن محمد السهروردي الأسدي بترمِذَ، أخبرنا أبو محمد كامكان بن عبد الرزاق، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الأصفهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل (ح) قال أبو صالح: وأخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ ببغداد في آخرين قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد (١) بن عمرو بن حَلْحَلَة الدؤَلي: أن ابن أبي شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثهم، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي ﵄، لقيه المِسْوَر بن مخْرمة، فقال: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت: لا. فقال: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ﵂، فسمعت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على هذا المنبر، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها. فقال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدّثني فصدقني وَوَعدني فَوَفَى لي، وإني لست أُحرِّم حلالا، ولا أُحلل حراما، ولكن واللَّه لا تجتمع بنت رسول اللَّه ﷺ وابنة عدوّ اللَّه مكاناً واحداً أبداً (٢). أخرجه الثلاثة. مِسْور: بكسر الميم، وسكون السين. ٤٩٢٠ - المُسَوَّر بنُ يَزِيد (ب د ع) المُسَوَّر بنُ يَزِيد الأسدي ثم المالِكي. يعد في الكوفيين. له صحبة، شهد النبي ﷺ يصلي.

стр. 2280

أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دُحَيم وأبو كريب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، حدثنا مُسَوَّر بن يزيد المالكي أنه قال: شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ قرأ في الصلاة، فترك آية، فقال رجل: يا رسول اللَّه، تركت آية كذا! قال: فهلا ذكرتَنِيها! فقال: أراها نسِخت. فقال النبي ﷺ : لم تنسخ (١). أخرجه الثلاثة. المُسَوّر: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الواو وفتحها، قاله ابن ماكولا. ٤٩٢١ - المُسَيَّبُ بنُ حَزْن (ب د ع) المُسَيَّبُ بنُ حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عِمْران (٢) بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا سعيد، وهو والد سعيد بن المسيَّب الفقيه المشهور. هاجر المسيب إلى المدينة مع أبيه حَزْن، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة في قول. وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مُسْلِمة الفتح. وقال أبو أحمد العسكري: «أحسبه وهَم، لأنه حضر بيعة الرِّضوان». وروى بإسناد له عن طارق بن عبد الرحمن البَجَلي، عن سعيد بن المُسَيَّب: أنه ذكرت عنده الشجرة التي بايع رسول اللَّه ﷺ تحتها بيعة الرضوان، فقال: حدثني أبي - وكان حضرها - أنهم طلبوها في العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها. وشهد اليرموك بالشام، روى عنه ابنه سعيد بن المسيب. أخبرنا محمد (٣) بن سرايا بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه: أن أبا طالب لما حَضَرته الوفاة، دخلَ عليه النبي ﷺ ، وعنده أبو جهل، فقال: أيْ عَمّ، قل: «لا إله إلا اللَّه
следующие страницы →