٤٩١٣ - مسلمة بن أسلم
(ب) مسلمة، بزيادة هاء في آخره، هو: مسلمة بن أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة ابن حارثة الأنصاري.
قتل يوم جسر أبي عبيد.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٤٩١٤ - مَسْلَمة بن شَيْبَان
(س) مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، والد حَبِيب بن مسلمة.
أخرجه أبو موسى بهذا النسب، وقال بإسناده عن ابنُ جُرَيج، عن ابن أبي مليْكة عن (١) حبيب ابن مسلمة الفهري: أنه أتى النبي ﷺ بالمدينة، فأدركه أبوه، فقال: يا نبي اللَّه، ابني يدي ورجلي! فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك. قال: فهلك في تلك السنة.
قلت: كذا أخرجه أبو موسى، ونسبه كما ذكرناه، وهو وهم. وقد أسقط من نسبه شيئاً، والصواب ما نذكره في مسلمة بن مالك بعد هذه الترجمة إن شاءَ اللَّه تعالى، وإنما ذكرناه ترجمة منفردة لئلا يظن أننا أهملناه.
٤٩١٥ - مَسْلَمة بن قَيْس
(د ع) مَسْلَمة بن قَيْس الأنْصَارِيّ. عداده في المدنيين.
روى حبيب بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جدّه، عن مسلمة ابن قيس الأنصاري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «استشرت جبريل في اليمين مع الشاهد، فأمرني بها».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٤٩١٦ - مَسْلَمَةُ بن مَالِك
(ب د ع س) مَسْلَمَةُ بن مَالِك الأكْبَر بن وَهب بن ثَعلبَةَ بن وَائِلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فِهْر بن مالك، والد حبيب بن مسلمة.
روى عنه ابنه حبيب.
стр. 2277
أخرجه أبو عمر هكذا، وكذلك نسبه ابن منده، وأبو نُعَيم، وابن الكلبي، وغيرهم.
وأخرجه أبو موسى فقال: «مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر». فأسقط ما بين مسلمة وشيبان.
٤٩١٧ - مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد
(ب د ع) مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد بن الصّامِت بن نِيَار بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي. قاله أبو عمر، وابن الكلبي (١).
وقال ابن منده وأبو نُعَيم: «مسلمة بن مُخَلَّد الزرقي». وعاد أبو نعيم نقض كلامه، فإنه قال أوّل الترجمة: «مسلمة بن مخلد الزُّرَقي، وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن لَوذان».
وساق النسب كما ذكرناه أوّلاً، وهذا غير ما صَدَّر به الترجمة، على أنه قد قيل فيه النسبان كلاهما.
وكان مولده حين قدم النبي ﷺ المدينةَ مهاجراً، وقيل: كان له لما قدم النبي المدينة أربعُ سنين.
وشهد بعد النبي ﷺ فتح مصر، وسكنها، ثم تَحوَّل إلى المدينة، وكان من أصحاب معاوية، وشهد معه صِفِّين، وقيل: لم يشهدها. وكان فيمن شهد قتل محمد بن أبي بكر.
واستعمله معاوية على مصر والمغرب، وهو أوّل من جُمِعا له.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدَّثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُرَيج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مُخلَّد: أن النبي ﷺ قال:
من ستر مسلماً في الدنيا، ستره اللَّه في الدنيا والآخرة. ومن نَجَّى مكروباً، فك اللَّه عنه كربةً من كُرُبات يومَ القيامة. ومن كان في حاجة أخيه، كان اللَّه في حاجته (٢).
стр. 2278
وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: اغْرُوا النساءَ يَلْزَمْنَ الحجال.
وقال مجاهد: كنت أرى أني أحفظُ الناس للقرآن، حتى صليت خلف مسلمة بن مخلد الصبح، فقرأ سورة البقرة، فما أخطأ فيها واواً ولا ألفاً.
وتوفي سنة اثنتين وستين بالمدينة. وقيل: توفي آخر خلافة معاوية. وقيل: مات بمصر.
أخرجه الثلاثة.
٤٩١٨ - المِسْوَر أبو عبد اللَّه
(د ع) المِسْوَر أبو عبد اللَّه.
روى ابن مُحَيرِيز، عن عبد اللَّه بن مِسْوَر، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : وجب عليكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما لم تخافوا أن يُؤتَى عليكم مثل الذي نهِيتم عنه، فإن خِفْتم ذلك فقد حل لكم السكوت.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٤٩١٩ - المِسْوَر بن مَخْرمة
(ب د ع) المِسْوَر بن مَخْرمة بن نوفل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهْرَة القُرَشي الزُّهري، أبو عبد الرحمن. له صحبة. وأُمه عاتكة بنتُ عوف، أُخت عبدِ الرحمن بن عوف. وقيل:
اسمها الشِّفاء.
ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وكان فقيهاً من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكان هواه فيها مع علي. وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان، ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى تُوفِّي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حتى قدم الحصين ابن نمير إلى مكة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحَرّة، فقُتِل المِسْوَر، أصابه حَجَر منجنيق وهو يصلي في الحِجْر، فقتله مُسْتَهَلّ ربيع الأوّل من سنة أربع وستين، وصلى عليه ابنُ الزبير، (١) وكان عمره اثنتين وستين سنة.
стр. 2279
روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد، حدثنا السيد أبو القاسم عبد اللَّه بن الحسين بن محمد السهروردي الأسدي بترمِذَ، أخبرنا أبو محمد كامكان بن عبد الرزاق، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه الأصفهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل (ح) قال أبو صالح: وأخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ ببغداد في آخرين قالوا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان، أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد (١) بن عمرو بن حَلْحَلَة الدؤَلي: أن ابن أبي شهاب حدثه، أن علي بن الحسين حدثهم، أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي ﵄، لقيه المِسْوَر بن مخْرمة، فقال: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت: لا. فقال: أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ﵂، فسمعت رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب الناس في ذلك على هذا المنبر، وأنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها. فقال: ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: حدّثني فصدقني وَوَعدني فَوَفَى لي، وإني لست أُحرِّم حلالا، ولا أُحلل حراما، ولكن واللَّه لا تجتمع بنت رسول اللَّه ﷺ وابنة عدوّ اللَّه مكاناً واحداً أبداً (٢).
أخرجه الثلاثة.
مِسْور: بكسر الميم، وسكون السين.
٤٩٢٠ - المُسَوَّر بنُ يَزِيد
(ب د ع) المُسَوَّر بنُ يَزِيد الأسدي ثم المالِكي.
يعد في الكوفيين. له صحبة، شهد النبي ﷺ يصلي.
стр. 2280
أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا دُحَيم وأبو كريب قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، حدثنا مُسَوَّر بن يزيد المالكي أنه قال:
شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ قرأ في الصلاة، فترك آية، فقال رجل: يا رسول اللَّه، تركت آية كذا! قال: فهلا ذكرتَنِيها! فقال: أراها نسِخت. فقال النبي ﷺ : لم تنسخ (١).
أخرجه الثلاثة.
المُسَوّر: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الواو وفتحها، قاله ابن ماكولا.
٤٩٢١ - المُسَيَّبُ بنُ حَزْن
(ب د ع) المُسَيَّبُ بنُ حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عِمْران (٢) بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا سعيد، وهو والد سعيد بن المسيَّب الفقيه المشهور.
هاجر المسيب إلى المدينة مع أبيه حَزْن، وكان المسيب ممن بايع تحت الشجرة في قول.
وقال مصعب: الذي لا يختلف أصحابنا فيه أن المسيب وأباه من مُسْلِمة الفتح.
وقال أبو أحمد العسكري: «أحسبه وهَم، لأنه حضر بيعة الرِّضوان». وروى بإسناد له عن طارق بن عبد الرحمن البَجَلي، عن سعيد بن المُسَيَّب: أنه ذكرت عنده الشجرة التي بايع رسول اللَّه ﷺ تحتها بيعة الرضوان، فقال: حدثني أبي - وكان حضرها - أنهم طلبوها في العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها.
وشهد اليرموك بالشام، روى عنه ابنه سعيد بن المسيب.
أخبرنا محمد (٣) بن سرايا بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه: أن أبا طالب لما حَضَرته الوفاة، دخلَ عليه النبي ﷺ ، وعنده أبو جهل، فقال: أيْ عَمّ، قل: «لا إله إلا اللَّه
стр. 2281
كلمة أُحَاجُّ لك بها عند اللَّه. فقال أبو جهل، وعبد اللَّه بن أبي أُمية: يا أبا طالب، أترغب عن مِلَّة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال (١) آخِرَ كلَ شيءٍ كلمهم به: على مِلَّةِ عبد المطلب.
فقال النبي ﷺ : لأستغفرن لك ما لم أُنْهَ عنه. (٢) أخرجه الثلاثة.
٤٩٢٢ - المُسَيَّبُ بن أبي السَّائِبِ
(ب) المُسَيَّبُ بن أبي السَّائِبِ بن عابد بن عبد اللَّه (٣) بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. واسم أبي السائب: صَيْفيُّ. والمسيب هذا هو أخو السائب بن أبي السائب.
قال أبو معشر: هاجر المسيب بن أبي السائب مَرْجِعَ رسول اللَّه ﷺ من خيبر.
أخرجه أبو عمر.
عابد: بالباء الموحدة.
٤٩٢٣ - المُسَيَّب بن عمرو
(س) المُسَيَّب بن عمرو.
ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير سورة (والعاديات): أن النبي ﷺ بعث سرية إلى حَيَ من كنانة، وأمَّر عليهم المسيَّب بن عمرو، أحد النقباء، فغابت ولم يأته خبرها، فقال المنافقون: قتلوا جميعاً. فأخبر اللَّه عنها. فقال: ﴿وَالْعادِياتِ ضَبْحاً﴾.
أخرجه أبو موسى، واللَّه أعلم.
стр. 2282
باب الميم والشين
٤٩٢٤ - مِشْرَحُ الأشْعَرِيّ
(ب د ع) مِشْرَحُ الأشْعَرِيّ، والد مِيل.
له صحبة، رأى النبيّ ﷺ ، لم يرو عنه غير ابنته.
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا الحسن ابن علي، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا محمد بن سليمان [بن] (١) المسمول، عن عبيد اللَّه ابن سلمة بن وهرام (٢)، عن مِيلِ بنت مِشرح قالت: رأيت أبي قَصّ أظفاره، ثمّ دفنها، فقال أبي: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يفعل.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٢٥ - مُشَمْرِجُ بن خالد
(د ع) مُشَمْرِجُ (٣) بن خالد السَّعْدِيّ.
وفد على رسول اللَّه ﷺ .
روى إياس بن مقاتل بن مُشَمْرج: أن جده المُشَمْرج بن خالد قدم على رسول اللَّه ﷺ مع وفد عبد القيس، فقال لهم النبي ﷺ : أفيكم غيركم؟ فقالوا:
غير ابن أُختنا. قال: ابنُ أُخت القوم منهم. فكساه برداً، وأقطعه ركناً بالبادية، وكتب له كتاباً.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب الميم والصاد
٤٩٢٦ - مُصْعَبُ الأسْلَمي
(ع س) مُصْعَبُ الأسْلَمي.
ذكره المنيعي والطبراني في الوحدان، وقالوا: إنه أبو مصعب الأسلمي.
стр. 2283
روى شيبان، عن جرير، عن عبد الملك بن عُمَير، عن مصعب الأسلمي قال: انطلق غلام لنا فأتى النبي ﷺ فقال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة؟ فقال: من علمك - أو: أمرك، أو: ذلك؟ فقال: ما أمرني إلا نفسي. قال: إني أشفع لك. ثمّ ردّه. فقال:
أعنِّي على نفسك بكثرة السُّجود.
رواه وهب بن جرير، عن أبيه فقال: عن أبي مصعب.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٤٩٢٧ - مُصْعَب بن أُمِّ الجُلاس
(د ع) مُصْعَب بن أُمِّ الجُلاس.
صحِب النبي ﷺ ، وهو ابن امرأة الجلاس بن سُوَيد.
روى أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نزلت هذه الآية ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا﴾ (١) في الجُلَاس بن سُوَيد بن الصّامت، أقبل هو وابن امرأته مُصْعب، فقال:
لئن كان ما جاءَ به محمّد حقًّا لنحنُ شر من حميرنا هذه! فقال له مصعب: أيْ عَدُوَّ اللَّه، لأخبرن رسولَ اللَّه ﷺ . فأتاه فأخبره، فأتى الجُلاس النبيَّ ﷺ … وذكر الحديث، وقال فيه: أتوب إلى اللَّه ، فقبل رسول اللَّه ﷺ توبته (٢).
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم هكذا، فإنهما قالا أوّل الترجمة: «مصعب ابن أُم الجلاس».
وذكرا في متن الحديث: «ابن امرأة الجلاس».
٤٩٢٨ - مُصْعَب بن شَيبةَ
(ع س) مُصْعَب بن شَيبةَ بن عثمان الحَجَبِيَّ العَبْدَرِيّ. مختلف في صحبته.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبد اللَّه، حدثنا أبو محمد ابن حبان، حدثنا محمد بن خالد الراسبي، حدثنا أبو غسان صفوان بن المغلس، حدثنا يحيى ابن بُكَير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن مُصْعب بن شيبة - خازن البيت -
стр. 2284
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إذا أخذ القوم مقاعدهم، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه، فليأت فليجلس، فإنما هي كرامة أكرمه اللَّه بها، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكاناً.
وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن النبي ﷺ قال:
ثلاث يُصْفِين لك وُدَّ أخيك، فمنها أن يوسع له في المجلس. وذكر الحديث.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٤٩٢٩ - مُصْعَبُ بن عُمَير
(ب د ع) مُصْعَبُ بنُ عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدري، يكنى أبا عبد اللَّه. (١).
كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفاً من أُمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول اللَّه ﷺ سِرًّا، فبصر به عثمان بن طلحة العَبْدَرِيّ يصلي، فأعلم أهله وأُمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أن هاجر إلى أرض الحَبشة (٢)، وعاد من الحبشة إلى مكَّة، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأُولى ليعلِّم الناس القرآن، ويصلي بهم (٣).
أخبرنا عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول اللَّه ﷺ يعنى ليلة العقبة الأُولى - بعث معهم مصعب بن عُمَير.
قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يَؤُمَّه بعض.
قال ابن إسحاق: وحدَّثني عبيد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وعبيد اللَّه بن المغيرة بن مُعَيقيب قالا: بعث رسول اللَّه ﷺ مصعب بن عمير مع النفر الاثني عَشر الذين بايعوه في العقبة الأُولى، يُفَقِّه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة
стр. 2285
المقرئَ، يقال: إنه أوّل من جمع الجمعة بالمدينة، وأسلم على يده أُسيد بن حُضَير وسعد ابن مُعاذ. وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام.
قال البراءُ بن عازب: أوّل من قدم علينا من المهاجرين: مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثمّ أتانا بعده عمرو بن أُم مكتوم، ثمّ أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد اللَّه بن مسعود، وبلال، ثمّ أتانا عمر بن الخطاب.
وشهد مصعب بدراً (١) مع رسول اللَّه ﷺ ، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول اللَّه ﷺ ، وقتل بأُحد شهيداً، قتله ابن قَمِئَة الليثي في قول ابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار: مصعب بن عمير بن هاشم، قتله ابن قَمِئَة الليثي (٢).
قيل: كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال: فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (٣) … الآية.
وروى محمد بن إسحاق، عن صالح بن كَيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا قوماً يصيبنا ظلَفُ (٤) العيش بمكة مع رسول اللَّه ﷺ ، فلمَّا أصابنا البلاءُ اعترفنا، ومررنا عليه فَصَبَّرنا، وكان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة، وأجوده حُلَةً مع أبويه، ثمَّ لقد رأيته جُهِد في الإسلام جهداً شديداً، حتى لقد رأيت جلده يَتَحشَّفُ (٥) كما يَتَحَشَّفُ جلد الحية.
وقال الواقدي: كان مصعب بن عُمَير فتى مكة شباباً وجمالاً وسَبيباً (٦)، وكان أبواه يحبانه، وكانت أُمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكَّةَ، وكان رسول اللَّه ﷺ يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لِمةَ (٧)، ولا أنعم نعمة من مصْعب بن عمير.
стр. 2286
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدَّثنا هنّاد، حدثنا يونس ابن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال:
حدثني من سمع علي بن أبي طالب ﵁ يقول: إنا لجُلُوس مع رسول اللَّه ﷺ في المسجد إذ طلع علينا مُصعَب بنُ عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفَرو، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم. ثم قال رسول اللَّه ﷺ : كيف بكم إذا غدا أحدكم في حُلَّة ورَاح في حُلَّة، ووضعت بين يديه صحفَة، ورُفِعَت أُخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟! قالوا: يا رسول اللَّه، نحن يومئذ خير منَّا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة (١)! فقال رسول اللَّه ﷺ : أنتم (٢) اليوم خير منكم يومئذ (٣).
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى: حدَّثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد، حدثنا (٤) سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن خَبَّاب قال: هاجرنا (٥) مع رسول اللَّه ﷺ فابتغى وجه اللَّه ، فوقع أجرنا على اللَّه، فمنّا من مات لم يأكل من أجره (٦) شيئاً، ومنا من أينَعَت له ثمرَته فهو يَهْدِبها (٧) وإن مُصعَب بن عُمَير مات ولم يترك إلاَّ ثوباً، كان إذا غَطُّوا رأسه خرجت رجلَاه، وإذا غَطُّوا به رجليه خرج رأسه. فقال رسول اللَّه ﷺ : غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه الأذخر (٨).
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ كتابة (٩)، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا أبو الحسين بن أبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال: سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر، عن عُبَيد بن عُمير قال: وقف
стр. 2287
رسول اللَّه ﷺ على مصعب بن عمير وهو مُنْجعفٌ على وجهه (١) يوم أُحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (٢)، إن رسول اللَّه يَشْهَد عليكم أنكم شهداءُ عند اللَّه يوم القيامة. ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، ائتوهم فزوروهم، وسلموا عليهم، فو الّذي نفسي بيده، لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رَدُّوا عليه¬ السلام.
ولم يُعقِب مصعب إلا من ابنته زينب.
أخرجه الثلاثة.
باب الميم مع الضاد
٤٩٣٠ - مُضَارب العِجْلي
(س) مُضَارب العِجْلي.
أورده يحيى بن يونس وقال: لا أدري: له صحبة أم لا.
قال جعفر: وهو من بكرِ بن وائل، لا صحبة له، وحديثه مرسل، رواه قُرّة، عن قتادة، عنه في ترجمة مرثد (٣) بن ظَبْيان.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٤٩٣١ - مُضَرِّح بن جُدَالَة
(د ع) مُضَرِّح بن جُدَالَة.
أتى النبي ﷺ فقال: كيف فضل أُمتك على سائر الأُمم.
روى حديثه عاصم بن عبد اللَّه المروزي، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ليث، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2288
٤٩٣٢ - مُضْطَجعُ بن أُثَاثَةَ
(د ع) مُضْطَجعُ بن أُثَاثة بن عَبَاد بن المطلب بن عبد مَنَاف، أخو مِسْطَح (١) بن أُثاثة.
شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم.
٤٩٣٣ - مُضَرِّس بن سُفْيَان
مُضَرِّس بن سُفْيَان بن خَفَاجَة بن النَّابِغَة بن عَنْز بن حبِيب بن وَاثِلة (٢) بن دهمان بن نصر ابن مُعَاوية بن بكر بن هَوَازِن.
شهد حنيناً مع النبي ﷺ . قاله هشام بن الكلبي، وهو نصْرِي، من بني نصر بن معاوية.
باب الميم والطاء
٤٩٣٤ - مُطَاع
مُطَاع، سماه النبي ﷺ مطاعاً، وكان اسمه مسعوداً.
من ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع اللخمي، روى عن أبيه المثنى، روى عنه الطبراني (٣)، قاله أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد العسكري.
وقال أبو أحمد: قال له النبي ﷺ : «أنت مطاع في قومك، امض إليهم، فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمِن العذاب». فأتاهم فأخبرهم، فأقبلوا معه إلى النبي ﷺ ، وروى عن النبي ﷺ أنه نهى عن خِصاء الخيل.
٤٩٣٥ - مَطَر بن عُكَامِس
(ب د ع) مَطَر بن عُكَامِس السَّلَمي، من بني سُليم بن مَنصور.
يعد في الكوفيين. روى عنه أبو إسحاق السّبيعى.
стр. 2289
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا بُنْدَار، حدثنا مُؤَمَّل، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مطر بن عكامس أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض، جعل له إليها حاجة» (١).
أخرجه الثلاثة.
٤٩٣٦ - مَطَر اللَّيْثِيّ
(س) مَطَر اللَّيْثِيّ.
روى هُدْبة بن خالد، عن حَمّاد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا جعفر يقول: سمعت زياد بن سعد الضمري، يحدث عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده قال - وكان قد شهد حنينا مع رسول اللَّه ﷺ قال: صلى رسول اللَّه الظهر، وقام إليه عُيَينة بن حصن [بن حذيفة (٢)] بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط، وهو سيد قيس، فجاءَ الأقرع بن حابس يرد عن محلّم بن جَثامة، وهو سيد خِنْدِف، فقال عيينة: لا أدعه حتى أذيق نساءَه من الحزن (٣) ما أذاق نسائي. فقام رجل من بني ليث، يقال له «مطر»، نَصَفٌ من الرجال، فقال: يا رسول اللَّه، ما أجد لهذا القتيل مَثَلاً في غَرّة (٤) الإسلام إلا الغَنَم، وَرَدت فرُمِيت أُولاها، فنَفَرت أُخراها، اسنَنْ (٥) اليومَ وَغَيِّر غداً … وذكر الحديث.
وقد رواه محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن ضميرة، عن أبيه، وسمى هذا الرجل:
مُكَيْتِلاً (٦).
أخرجه أبو موسى.
стр. 2290
٤٩٣٧ - مَطَرُ بنُ هِلال
(د ع) مَطَرُ بنُ هِلال، من بني صبَاح بن لُكيز بن أفْصَى بن عبد القيس. وصُباح أخو نُكْرة (١).
روى أبو سلمة المِنْقَرِي، عن مطر بن عبد الرحمن قال: حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها: أُم أبان بنت [الوازع بن (٢)] الزارع، عن جدها الزارع بن عامر: أنه خرج وافداً إلى رسول اللَّه ﷺ ، وأخرج معه أخاه لأُمه مطر بن هلال، حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
وروى أبو داود الطيالسي، عن مطر، عن أُم أبان، عن جدّها الزارع قالت: خرج جدي الزارع وافداً إلى رسول اللَّه ﷺ ، ومعه ابن له مجنون، ليدعو له النبي ﷺ ، ليذهب ما به.
٤٩٣٨ - مُطَرَّح بن جَنْدَلة
(س) مُطَرَّح بن جَنْدَلة السُّلَمي.
روى زيد القُمّي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس: أن رجلاً من الأعراب من بني سُليم، اسمه: مطرح بن جندلة، سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ما فضل أُمتك على أُمةِ نوح وأمة هود وصالح وموسى وعيسى؟ فقال النبي ﷺ : «إن فضل أُمتي على هذه الأُمم كفضل اللَّه تعالى على جميع الخلائق».
أخرجه أبو موسى، وقد تقدّم هذا الحديث في «مُضَرِّح بن جَدَالة» وأحدهما مُصَحّف من الآخر، واللَّه أعلم.
٤٩٣٩ - مُطَرِّفُ بن بُهْصُل
(ب د ع) مُطَرِّفُ بن بُهْصُل بن كَعْب بن قُشَع بن دلف بن أهْضَم بن عبد اللَّه بن حِرْماز، واسمه: الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم. قاله ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2291
وقال أبو عمر: «مطرف بن بُهصُل المَازِنِيّ، من بني مازن بن عمرو بن تميم. خبره مذكور في قصة الأعشى المازني، له صحبة، ولا تعرف له رواية (١)».
أخرجه الثلاثة.
٤٩٤٠ - مُطَرِّفُ بن خَالِد
مُطَرِّفُ بن خَالِد بن نَضْلة البَاهِلي، من بني فَرّاص (٢) بن مَعْن.
أتى النبي ﷺ فكتب له كتاباً.
قاله أبو أحمد العسكري مختصراً.
٤٩٤١ - مُطَرِّف بنُ مَالِك
(ب) مُطَرِّف بنُ مَالِك، أبو الرَّيَّان القُشَيْرِي (٣).
لا أعلم له رواية، شهد فتح تُسْتَر مع أبي موسى. روى عنه زُرَارة بن أوفى، خبره في شهود فتح تُسْتَر.
أخرجه أبو عمر.
٤٩٤٢ - مُطْعم بن عُبَيْدَة
(د ع) مُطْعم بن عُبَيْدَة البَلَويّ.
عداده في أهل مصر، له صحبة.
روى عنه ربيعة بن لقيط أنه قال: خرجت إلى ابن عمر في الفتنة، فلقيت على بابه مطعم ابن عبَيدة البَلَوِيّ، فقال: أين تريد؟ قلت: أردت هذا الرجل من أصحاب محمد، لأقوم معه حتى يجمع اللَّه أمر الناس. فقال: وفقك اللَّه. ثم قال: عهد إلى رسول اللَّه ﷺ أن أسمع وأُطيع، وإن كان عَلَيَّ أسودُ مُجَدَّع.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2292
٤٩٤٣ - مُطَّلِبُ بن أزْهَر
(ب س) مُطَّلِبُ بن أزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة القُرَشي، أخو عبد الرحمن وطلَيب ابني أزهر. وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عَوف الزُّهري.
وهو أخو طُلَيب من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً، وهاجر مع المطلب امرأته: رَمْلَة بنت أبي عوف بن صُبَيرة السَّهْمِيَّة، ولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد اللَّه، وكان يقال: إنه أوّل من وَرِث أباه في الإسلام. قالَه ابن إسحاق (١).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٤٩٤٤ - مطلب بن حَنْطَب
(ب س) مُطَّلِب بنُ حَنْطَبُ بنُ الحَارِث بن عُبَيد بن عُمَر بن مخزوم المخزومي القرشي. أُمه حفصة بنت المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم.
روى عن النبي ﷺ أنه قال: «أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس». وليس إسناده بالقوي، وقد روى هذا الحديث لأبيه حنطب، وهو مذكور هناك (٢).
ومن حديثه أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الغيبة، فقال: تذكُرُ من الرجل ما يكره أن يَسمع.
قال: وإن كان حقاً؟ قال: إذا كان باطلاً فهو البُهتان.
ومن ولد المطلب هذا: الحكم بن المطلب بن عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب (٣)، كان أكرم أهل زمانه، ثم تَزهَّدَ في آخر عمره، ومات بمَنْبِج (٤) فقيل فيه (٥):
سَالُوا (٦) عَنِ الجُودِ وَالمَعْرُوفِ: ما فَعَلَا؟ … فَقُلْتُ: إنَّهُما مَاتَا مَع الحَكَم
مَاتَا مَع الرَّجُلِ المُوفى بِذِمَّتِهِ … قَبْلَ السُّؤَالِ، إذَا لم يُوف بِالذمَم
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٤٩٤٥ - مُطَّلِبُ بنُ رَبِيعَةَ
(ب د ع) مُطَّلِبُ بنُ رَبِيعةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي. وقيل:
عبد المطلب. وقد ذكرناه (٧).
стр. 2293
وكان غلاماً على عهد رسول اللَّه ﷺ . وقال الزبير: كان رجلاً على عهد رسول اللَّه ﷺ وسكن دمشق، وقيل: قدم مصر غادياً إلى إفريقية سنة تسع وعشرين.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد اللَّه ابن نافع بن العمياء، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن المطلب: أن النبي ﷺ قال: الصلاة مثنى مثنى، وتَشَهُّدٌ في كل ركعتين، وَتبَاؤُس وَتَمَسْكُن، وتُقْنِع يديك (١) فتقول: «يا رب، يا رب»، فمن لم يفعل ذلك فهي خِدَاج (٢).
وقد جعل أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب «الآحاد والمثاني» في أسماء، الصحابة: عبد المطلب ابن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أُخرى، كأنه جعلهما اثنين، إلا أنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على أنهما واحد، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٤٦ - مُطَّلِبُ بنُ أبي وَدَاعَةَ
(ب د ع) مُطَّلِبُ بنُ أبي وَدَاعَة. واسم أبي وَدَاعة: الحارث بن صُبَيرة (٣) بن سُعَيد بن سعد ابن سَهم بن عمرو بن هُصَيص القرشي السهمي. وأُمه أرْوَى بنت الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم.
أسلم يوم الفتح، ثم نزل الكوفة. ثم تحول إلى المدينة. وكان أبوه أبو وَدَاعة، قد أُسر يوم بدر،
فقال النبي ﷺ : «تمسَّكوا به، فإن له ابناً كَيِّساً». فخرج المطلب بن أبي وداعة سِرًّا، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أوّل أسير فُدِي من بدر، ولامته قريش في بِدَاره ودفعه الفداءَ، فقال: «ما كنت لأدع أبي أسيراً (٤)». فسار الناس بعده إلى النبي ﷺ ففدوا أسراهم.
стр. 2294
روى عنه ابناه: كثير وجعفر، والمطلب بن السائب بن أبي وداعة، وغيرهم.
حدثنا أبو الفضل بن الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أُسامة، عن ابن جُرَيج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب، عن المطلب بن [أبي] (١) وَداعَة قال: رأيت رسولَ اللَّه ﷺ إذا فرغ من سبعة (٢)، حاجى (٣) بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف، ليس بينه وبين الطواف أحد (٤).
أخرجه الثلاثة.
٤٩٤٧ - مُطِيعُ بنُ الأسْوَدِ
(ب د ع) مُطِيعُ بنُ الأسْوَدِ بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ ابن كَعب القُرَشي العَدَوي.
كان اسمه العاصي، فسماه رسول اللَّه ﷺ مطيعا (٥)، وقال لعمر بن الخطاب: إن ابن عمك العاصي ليس بعاص، ولكنه واللَّه مطيع. وأُمه العجماءُ بنت عامر بن الفضل بن كُلَيب بن حُبْشِيَّة ابن سَلُول الخَزَاعِيَّة.
روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع: أن النبي ﷺ جلس على المنبر، وقال للناس: اجلسوا.
فدخل العاصي بن الأسود، فسمع قوله «اجلسوا» فجلس. فلما نزل النبي ﷺ جاءَ العاصي، فقال له رسول اللَّه ﷺ : يا عاصي، ما لي لم أرك في الصلاة؟! فقال: بأبي وأُمي أنت يا رسولَ اللَّه، دخلت فسمعتك تقول: «اجلسوا»، فجلست حيث انتهى إليّ السمع. فقال: «لست بالعاصي، ولكنك مطيع»، فسمى مطيعاً مِنْ يومئذ.
وهو من المؤلفة قلوبهم. وَحَسُن إسلامه، ولم يُدْرِك من عصاة قريش الإسلامَ فأسلَمَ غيرهُ.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق (٦)، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد اللَّه بن أبي السّفر، عن
стр. 2295
عامر الشعبي، عن عبد اللَّه بن مطيع بن الأسود، أحد بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول اللَّه ﷺ مطيعا - قال: سمعت النبي ﷺ يقول (١): «لا تغزى مكة بعد هذا اليوم أبداً، ولا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صَبْراً أبداً» (٢).
وقال العدوي: هو أحد السبعين الذين هاجروا من بني عَدِيّ.
وتوفي بمكة، وقيل: بالمدينة في خلافة عثمان، وكان ابنه عبد اللَّه بن مطيع على الناس يوم الحَرَّة (٣) أمَّره أهلُ المدينة على أنفسهم. وقيل: كان أميراً على قريش. ولمطيع ابن آخر اسمه:
سليمان، قتل مع عائشة يوم الجمل.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٤٨ - مُطِيع بن عَامِر
مُطِيع بن عَامِر بن عَوْف بن كعب بن أبي بَكْر بن كِلاب بن رَبِيعة، وهو أخو ذي اللحية الكلابي.
وفد على رسول اللَّه ﷺ . كان اسمه العاصي فسماه رسول اللَّه ﷺ مطيعاً (٤).
ذكره الدارقطني.
باب الميم والظاء
٤٩٤٩ - مُظَهِّرُ بن رَافع
(ب س) مُظَهِّرُ بن رَافع بن عَديّ بن زيد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن عامر بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الحارثي. وهو أخو ظُهَيْر بن رافع لأبيه وأمه.
وشهد مُظَهِّر أُحُداً وما بعدها مع رسول اللَّه ﷺ . وأدرك خلافة عمر بن الخطاب.
قال الواقدي: أقبل مُظَهِّر بن رافع الحارثي بأعلاج (٥) من الشام ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً، فحرَّضت يهودُ الأعلاجَ على قتله. فلما خرج من خيبر وثبوا
стр. 2296
عليه فقتلوه، ثم رجعوا إلى خيبر، فزودتهم يهودُ حتى لحقوا بالشام. وبلغ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ الخبرُ، فأجلى يهودَ من خيبر (١).
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
مُظَهر: بضم الميم، وفتح الظاءِ، وتشديد الهاء وكسرها.
باب الميم والعين
٤٩٥٠ - مُعَاذُ بنُ أنَس
(ب ع س) مُعَاذُ بنُ أنَس الجُهَنِيّ، والد سهل.
سكن مصر، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أورد منها أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو داود، والنسائي، وأبو عيسى، وابن ماجة، والأئمة بعدهم في كتبهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن علي وغيرهما، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى التِّرمذي قال: حَدثنا عَبّاس الدَّوْرِيُّ، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد المُقْرِئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مَرْحُوم عبد الرحيم بن مَيْمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهَني، عن أبيه:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من ترك اللباس تواضعاً، وهو يقدر عليه، دعاه اللَّه يوم القيامة على رءوس الخلائق، حتى يُخيِّره من أيِّ حُلَل الإيمان شاء يلبسها» (٢).
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عُمَر، وأبو موسى.
٤٩٥١ - مُعَاذ أبو بشْر
(س) مُعَاذ، أبو بشْر الأسَديّ.
ذكرناه في ترجمة ابنه «بشر (٣) بن معاذ».
أخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 2297
٤٩٥٢ - مُعَاذ التميمي
مُعَاذ التميمي.
روى السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم اسمه معاذ:، أنه أتى النبي ﷺ وقد ظاهر (١) بين دِرْعَين.
قاله أبو علي الغساني.
٤٩٥٣ - مُعَاذ بن جَبَل
(ب د ع) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أدىّ ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار.
وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادّعَتْه بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل ابن محمد بن الجَدّ بن قيس لأُمه، وسهل من بني سلمة.
وقال الكلبي: هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أوّلاً، قال: ولم يبق من بني أُدَيّ أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ (٢)، مات في طاعون عَمْواس (٣) بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح.
وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدرا وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين عبد اللَّه بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد اللَّه بن عَمْرو قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ ابن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة (٤).
أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطَّار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
стр. 2298
قال رسول اللَّه ﷺ : «أرحم أُمْتي بأُمْتي أبو بكر» وذكر الحديث، وقال: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل (١)».
أخبرنا عبد اللَّه بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا على ابن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار (٢)، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد اللَّه البَابْلُتِّي (٣)، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس ابن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال: من شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصاً بها قلبُه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، حدّثني معاذ أنك قلت: «من شهد أن لا إله إلا اللَّه، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة». قال: صدق معاذ.
صدق معاذ. صدق معاذ.
وروى سهل بن أبي حَثْمَةَ (٤)، عن أبيه قال: كان الذين يُفتُون على عهد رسول اللَّه ﷺ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أُبي بن كعب، ومعاذ بن جَبَل، وزيد ابن ثابت.
وقال جابر بن عبد اللَّه: كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فادَّان ديناً كثيراً، فلزمه غُرَماؤه حتى تَغَيَّب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤُه من رسول اللَّه ﷺ أن يُحضِرَه، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول اللَّه، خَذَلَنَا حَقَّنا! فقال رسول اللَّه ﷺ : رحم اللَّه من تصدّق عليه. فتصدّق عليه ناس، وأبى آخرون، فَخَلَعه (٥) رسول اللَّه من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم.
فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : ليس لكم إلا ذلك. فأرسله رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن، وقال:
لعل اللَّه يجبرك، ويؤدّي عنك دينك. فلم يزل باليمن حتى تُوُفِّي رسولُ اللَّه ﷺ .
стр. 2299
وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللَّهمّ، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللَّهمّ، طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف. اللَّهمّ، اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد.
ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللَّهمّ، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت (١) له امرأتان، فماتتا، ثم طعن ابنه عبد الرحمن فمات. تم طعِن معاذ بن جبل، فجعل يُغشَى عليه، فإذا أفاق قال: اللَّهمّ، غمّنى غمّك، فو عزّتك إنك لَتَعلم أني أُحِبك. ثم يغشى عليه.
فإذا أفاق قال مثل ذلك.
وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا؟ فقيل:
لم نصبح. حتى أُتِيَ فَقِيل: أصبحنا. فقال: أعوذ باللَّه من ليلة صباحها إلى النار! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاءَ على فاقة! اللَّهمّ، تعلم أني كنت أخافُك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاءِ فيها لكَرى (٢) الأنهار، ولا لغرْسِ الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر.
وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول اللَّه ﷺ ، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جَزَعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أيِّ القبضتين أنا.
قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سَلِمة.
وقال النبي ﷺ : معاذ أمام العلماءِ يوم القيامة بِرَتْوَة (٣) أو رَتْوَتين.
وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: «إن معاذ بن جبل كان أُمّةً قانتاً للَّه حنيفاً، ولم يك من المشركين». فقلت له: إنما قال اللَّه: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ﴾ (٤). فأعاد قوله: «إن معاذاً كان أمة قانتاً للَّه، الآية، وقال: ما الأُمّة؟ وما القانت؟ قلت: اللَّه
стр. 2300
ورسوله أعلم. قال: الأُمة الذي يعلم الخير ويُؤْتَمّ به، والقانت المطيع للَّه ، وكذلك كان معاذ مُعَلِّماً للخير، مطيعاً للَّه ولرسوله (١).
روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد اللَّه، وأبو قتادة، وعبد اللَّه بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أُمية، وعبد الرحمن بن غَنْم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم.
وتوفى في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأوّل أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومُقام النبيّ ﷺ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي ﷺ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، واللَّه أعلم.
٤٩٥٤ - مُعَاذ بنُ الحَارِث الأنْصَارِيّ
(ب د ع) مُعَاذ بنُ الحَارِث الأنْصَارِيّ، من الخزرج، ثم من بني النجار، يكنى أبا حليمة.
وقال الطبري: يكنى أبا الحارث. ويعرف بالقارئ.
وشهد غزوة الخندق، وقيل: إنه لم يدرك من حياة رسول اللَّه ﷺ إلا ست سنين.
روى عنه عِمْرَان بن أبي أنس، ونافع مولى ابن عمر، والمقبري. وهو ممن أقامهم عمر ابن الخطاب يصلون بالناس التراويح، وشهد يوم الجسْرِ مع أبي عُبيد الثقفي، فعاد منهزماً، فقال عمر بن الخطاب: إنا فِئَة (٢) لهم. ويعدّ في أهل المدينة.
ومن حديثه عن النبي ﷺ أنه قال: منبري على ترعة من ترَع الجنَّة (٣).
وتوفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر: قتل يوم الحَرة سنة ثلاث وستين، واللَّه أعلم.
٤٩٥٥ - مُعَاذ بن الحارث بن رفاعة
(ب د ع) مُعَاذ بن الحارث بن رفاعَةَ بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار. (٤) ويعرف بابن عَفْراء، وهي أُمه، وهي: عفراءُ بنت عُبَيد بن ثعلبة، من بنى غنم بن مالك بن النجار.
стр. 2301
وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن [رفاعة] (١) بن الحارث بن سواد. وقال ابن إسحاق:
معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سَوَاد. والأوّل أكثر وأصح.
وهو أنصاري خزرجي نَجَّاري. شهد بدراً هو وأخواه عَوفٌ ومُعَوِّذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر، وسلم معاذ فشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ .
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني سَوَاد بن مالك: عوف ومُعاذ ومُعَوِّذ ورِفَاعة بنو الحارث بن رفاعة ابن سَوَاد، وهم بنو عَفْراء (٢).
وقيل: إن معاذاً بقي إلى زمن عثمان. وقيل: إنه جرح ببدر، وعاد إلى المدينة فتوفي بها.
وقال خليفة: عاش معاذ إلى زمن علي.
وكان الواقدي يَرْوِي أن مُعاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أوَّلُ من أسلم من الأنصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أسلموا أوّل من أسلم من الأنصار بمكة. [قال] (٣) الواقدي: أمر الستة النفر الذين هم أوّل من لَقِيَ رسول اللَّه ﷺ فأسلموا، أثبت الأقاويل عندنا. قال: وآخى رسول اللَّه ﷺ بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث. وقال الواقدي:
توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين (٤).
وهو الذي شارك في قتل أبي جهل.
روى ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه ابن أبي بكر ورجل آخر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال: سمعت القوم وهم في مثل الحَرَجة (٥)، وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم، يعني أبا جهل، لا يُخْلَص إليه. فلمّا سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلمّا أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة
стр. 2302
عظيمة، فَطَنَّت (١) قَدَمُه بنِصف ساقه، وضربني ابنه عكرمةُ على عاتقي فطرح يدي، فَتَعَلَّقَت بجلدة من جنبي، وأجهضني (٢) القتال عنه. ولقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلمّا آذتني وضعت قدمي عليها وتَمَطَّيت حتى طرحتها. ثمّ عاش حتى كان زمن عثمان.
قال أبو عمر: هكذا روى ابن أبي خيثمة، عن ابن إسحاق.
وذكره عبد الملك بن هشام، عن زياد، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح (٣).
وأصح من هذا كله ما
أخبرنا به أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العزّ، والحسين ابن أبي صالح بن فنّا خسرو، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا يعقوب ابن إبراهيم الدَّورَقي، حدثنا ابن عُلَيَّة، حدَّثنا سليمان التيمي، عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم بدر: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابنُ مسعود فوجَدَه قد ضَرَبه ابنا عَفْرَاءَ حتى برد، فقال: أأنت أبا (٤) جهل [قال ابن عُلَيَّة: قال سليمان: هكذا قالها أنس، قال: أنت أبا جهل!] (٥) قال: وهل فَوقَ رَجُلٍ قتلتموه؟ قال سليمان: أو قال: قتله قومه؟ قال: وقال ابن مِجْلَز:
قال أبو جهل: فلو غيرُ أكَّارٍ قَتَلَني. (٦)
أنبأنا يحيى بن أبي الرجاءِ الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غُندَر، عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جدّه معاذ القُرَشي: أنه طاف مع معاذ بن عَفْراء بعد العصر وبعد الصبح، فلم يصل، فسأله فقال:
قال رسول اللَّه ﷺ : لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس (٧).
وقال ابن منده: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزُّرَقي، وعفراءُ أُمه. وكان هو ورافع بن مالك أوّل أنصاريين أسلما من الخزرج، قتل يوم بدر. ثمّ روى بإسناده عن.
стр. 2303
ابن إسحاق فقال: معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعَةَ بن الحارث بن سَوَاد بن غنم ابن مالك بن النجار. وأُمهم عفراءُ بنت عُبَيد، قتلوا يوم بدر. ثمّ روى بإسناده في هذه الترجمة أيضاً عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: أن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقِنَاع (١) من رطب، فوهبها النبي ﷺ حِليَةً أهداها له صاحب البحرين.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولُ ابن منده «إنه زُرَقي» وهم منه، وما تقدّم من نسبه يردّ هذا القول، وما رواه هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إسحاق يَنقُض عليه قوله إنه زرقي. وقوله: «إنه قتل يوم بدر» وهم ثان، وهو وقد ردَّ على نفسه بما رواه عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوذ أن عَمَّها معاذاً أهدى معها للنبي، فوهبها حِلْيَةً جاءَته من صاحب البحرين، وإنما أهدى له صاحبُ البحرين وغيره من الملوك لمّا اتَّسع الإسلام وكاتَب الملوك، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه. وهذا إنما كان بعد بدر بعدة سنين. واللَّه أعلم.
٤٩٥٦ - مُعاذ بن رباح
(ب د ع) مُعاذ بن رباح أبو زُهَير الثقفيّ. روى عنه ابنه أبو بكر، سمّاه محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج.
أخبرنا يحيى الثقفي إذناً بإسناده عن أبي بكر: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن هارون، أنبأنا نافع بن عُمَر الجُمَحي، عن أُميّة بن صفوان بن عبد اللَّه، عن أبي بكر ابن أبي زهير الثقفي، عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في خطبته بالنَّبَاوة من الطائف: توشكون أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار - أو: خياركم من شراركم - فقال رجل:
بم يا رسول اللَّه؟ قال: بالثناءِ الحسن والسيئِ، أنتم شهداءُ بعضكم على بعض (٢).
أخرجه الثلاثة.
٤٩٥٧ - مُعَاذ بن زُرَارة
(ب) مُعَاذ بن زُرَارة بن عَمْرو بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرّ بن ظفر، الأنصاري الأوسيّ الظفري.
стр. 2304
شهد أُحداً وابناه: أبو نَمْلَةَ وأبو ذَرَّة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٤٩٥٨ - مُعَاذ أبو زُهْرَة
(س)
مُعَاذ، أبو زُهْرَة (١).
حديثه أن النبي ﷺ كان إذا صام قال: «اللَّهمّ، لك صمت».
أورده يحيى بن يونس في الصحابة. روى عنه حُصَين بن عبد الرحمن.
قال جعفر: هو من التابعين، ومن قال: إن له صحبة فقد غلط.
أخرجه أبو موسى.
٤٩٥٩ - مُعَاذ بن سَعد
(د ع) معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ. كذا
رواه مالك في «الموطأ»، على الشك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو: سعد بن معاذ: أنه أخبره: أن جارية لكعب بن مالك كانت تَرْعَى غنماً له بِسَلْع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فَذَكّتها (٢) بحجر، فسئل رسول اللَّه ﷺ عن ذلك، فقال: كلوها.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٤٩٦٠ - مُعَاذ بن الصِّمَّة
مُعَاذ بن الصِّمَّة بن عَمْرو بن الجَمُوح.
شهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم الحَرَّة. وهو ابن أخي معاذ بن عمرو بن الجَمُوح الذي يأتي ذكره، إن شاء اللَّه تعالى.
٤٩٦١ - مُعَاذ بن عُثْمان
(ب د ع) مُعَاذ بن عُثْمان-[أو: عثمان (٣)] بن مُعَاذ القُرَشِيَ التَّيمي.
روى مُحَمَّدُ بنُ إبْرَاهِيم التَّيْمِي، عن رجل من قومه يقال له: «معاذ بن عثمان»: أنه سمع النبي ﷺ يعلم الناس مناسكهم، فكان فيما قال لهم: «وارموا الجمرة بمثل حصى الخذف (٤).
стр. 2305
رواه ابن عُيَينة: فقال: معاذ بن عثمان - أو: عثمان بن معاذ (١).
أخرجه الثلاثة.
٤٩٦٢ - مُعَاذ بن عَمْرو بن الجمُوح
(ب د ع) مُعَاذ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.
شهد العقبة (٢)، وبدراً هو وأبوه عمرو بن الجَمُوح، على اختلاف في أبيه. وقتل أبوه عمرو بن الجموح بأُحد، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي، عن ابن إسحاق: أنه الذي قطع رجل أبي جَهْل وصَرَعه، وضربه عكرمة بن أبي جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب مُعَوِّذُ بن عَفراء أبا جهل حتى أثبته، (٣) ثم تركه وبه رَمَق، فَذَفَّفَ (٤) عليه ابن مسعود.
وروى البكائي، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثورُ بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللَّه بن أبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك، قالا: قال معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بنى سَلِمة: سمعتُ القوم وأبو جهل في مثل الحَرَجَةِ (٥) يقولون: أبو الحكم، لا يُخلَص إليه. قال:
فجعلته من شأني، فَصَمَدْتُ نحوه، فحملت عليه، فضربته ضربة فاطنَّت قدمه (٦).
وقد تقدّم في معاذ بن الحارث بن عَفْراء الكلام عليه، فقد روى البكائي، عن ابن إسحاق:
أن هذا معاذ بن عمرو، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إسحاق لمعاذ بن عفراء.
وأخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير قال: حدّثني السرِيّ بن إسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا مُواقفي العدو يوم بدر، وابنا عفراءَ الأنصاريان مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما، فقلت في نفسي: ما يوقفني هاهنا؟! فلو كان شيءٌ لأجْلَى (٧) هذان الغلامان عني، وتركاني. فبينا أنا أُحدث نفسي أن أنصرف إذ التفت إليّ أحدهما فقال: أي
стр. 2306
عَمِّ، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت: نعم، وما تريد منه يا ابن أخي؟ فقال: أرِنِيه، فإني أعطيتُ اللَّه عهداً إن عاينته أن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يُحَال بيني وبينه. فالتفت إليّ الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه، وقال مثل مقالته، فبينا أنا كذلك إذ بَرَزَ أبو جهل على فَرَس ذَنُوب (١) يقوم الصف. فقلت: هذا أبو جهل. فضرب أحدهما فرسه، حتى إذا اجتمع له حَمَله عليه، فضربه بسيفه فأندر (٢) فخذه، ووقع أبو جهل، وَتَحَمَّل عُضْروط (٣) كان مع أبي جهل - على ابن عَفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين.
فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في «معاذ بن عَفراء» تدل على أن معاذ بن عفراء هو الذي قتله.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٦٣ - مُعَاذ بن عَمْرو النجاري
مُعَاذ بن عَمْرو بن قيس بن عبد العزى بن غزِيَّة بن عمرو بن عَدِيّ بن عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
قاله الغساني، عن ابن القداح.
٤٩٦٤ - مُعَاذ بن ماعِص
(ب د ع س) مُعَاذ بن ماعِص (٤) - وقيل: ناعص، وقيل: مَعَاص - بن قيس بن خلدة ابن عامر بن زُرَيْق الأنْصاري الخزْرجي، ثم الزرقي.
شهد بدراً وأُحداً، وقتل يوم بئر معونة. قاله الواقدي (٥) وقال غيره: إنه جُرِح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة.
وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي (٦)، عن محمد بن طلحة: أن معاذ بن
стр. 2307
ماعص خرج مع أبي قتادة وَأبي عَيّاش الزرقي، وظُهَير بن رافع، وعَبّاد بن بشر، وسعد بن زيد الأشهلي، والمقداد بن الأسود، في طلب لقاح (١) رسول اللَّه ﷺ لما أغار عليها عيينة بن حصن
وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدرَكه يحيى على جده، وقد أورده جدّه.
٤٩٦٥ - مُعَاذ بن مَعْدَان
(ب) مُعَاذ بن مَعْدَان.
روى عن النبي ﷺ : أن قطبة بن جرير (٢) أَتى النبي ﷺ فأَسلم، وبايعه.
روى عنه عمران بن حُدَير (٣). وقيل: إن حديثه مرسل.
أخرجه أبو عمر (٤).
٤٩٦٦ - مُعَاذ بن يَزِيد بن السَّكَن
مُعَاذ بن يَزِيد بن السَّكَن، وهو أخو حواءَ بنت يزيد بن السكن، أُم ثابت بن قيس ابن الخطم.
٤٩٦٧ - مُعَاذ بن يزِيد
مُعَاذ بن يزِيد.
قام خَطيباً في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردّة.
ذكره ابن إسحاق.
٤٩٦٨ - مُعَاز بن عَمْرو
(س) مُعَاز بن عَمْرو النّهْراني الكِنْدِيِّ.
أَورده أَبو الفتح الأَزدي في الأَسماء المفردة. هذا الاسم لا أتحققه، وكذا كان في الأصل الذي نقلت منه، فلا أعلم آخره نون أم زاي؟ أخرجه أبو موسى.
стр. 2308
٤٩٦٩ - المُعَافَى بن زَيْد
(د ع) المُعَافَى بن زَيْد الجُرَشِيّ.
له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن (١) عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن أنس قال: لقى رسول اللَّه ﷺ رجلٌ من تِهَامة، يقال له: المعافى بن زيد الجُرَشي، فقال له: ما تقول في النبيذ؟ وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٤٩٧٠ - مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَةَ
(س) مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَةَ.
أورده أبو بكر الإسماعيلي وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟
روى أبو الجَحَّاف داودُ بنُ أبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحمّانى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يا علي، من أحبك فقد أحبني، ومن أبْغَضَك فقد أبغضني».
أخرجه أبو موسى (٢)
٤٩٧١ - مُعَاوِيَة بن ثَوْر
(ب د ع) مُعَاوِيَة بن ثَوْر بن عِبَادة البَكائي، والد بشر.
وفد هو وابنه بشر على النبي ﷺ وهو شيخ كبير. ذكره العقيلي، بكسر (٣) العين، عن هشام ابن الكلبي. وقد تقدّم نسبه (٤) عند ابنه بشر، فمسح النبي ﷺ رأس ابنه بشر، وأعطاه أعنزاً سبعاً. وقد تقدّم أتم من هذا.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٢ - مُعَاوِيَة بن جَاهمَةَ
(ب د ع) مُعَاوِيَة بن جَاهمَةَ السَّلَمي.
عداده في أهل الحجاز، مختلف فيه. روى عنه طلحة بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وقيل:
روى عنه طلحة بن يزيد بن ركانة. وقيل: محمد بن يزيد بن ركانة.
стр. 2309
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن البزار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية السَّلَمي قال: جِئْتُ رسولَ اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه: جئت أُريد الجهاد معك، أطلب وجه اللَّه والدار الآخرة. قال: أحَيَّة والدتك؟ قلت: نعم. قال: فاذهب فبرّها. قال:
فقلت: ما أرى رسول اللَّه ﷺ فهم. فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال:
ويحك! أحية أُمك؟ قال قلت: نعم. قال: فاذهب، فاقعد عند رجلها.
وقد روى، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه جاهمة (١). وقد تقدّم ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال: معاوية بن جاهمة بن العباس بن مِرْدَاس السلمي، قاله أبو عمر (٢).
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٣ - مُعَاوِيَة بن حُدَيْج
(ب د ع) مُعَاوِيَة بن حُدَيْج (٣) بن جَفْنَة السكوني، وقيل: الخولاني. وقيل: هو من تُجِيب، قال هذا أبو نعيم.
وقال ابن منده: معاوية بن حُدَيج الخولاني.
وقال أبو عمر: معاوية بن حُدَيج بن جَفْنَة بن قُتَيرَةَ (٤) بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية ابن جعفر بن أُسامة بن سعد بن أشرس بن شَبِيب بن السَّكُون بن أشْرَس بن ثور - وهو كندة - السكوني. وقيل: الكندي، وقيل: الخولاني. وقيل: التُّجِيبي. والصواب إن شاءَ اللَّه: السَّكوني (٥).
ومثله نسبه ابن الكلبي.
يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو نعيم. يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم. قيل: هو الذي قتل محمد بن أبي بكر بأمر عمرو بن العاص.
стр. 2310
وغزا إفريقية ثلاث مرات، فأُصيبت عينه في إحداها، وقيل: غزا الحبشة مع ابن أبي سَرْح، فأُصيبت عينه هناك.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى ابن إسحاق، حدثنا ابن لَهيعة، عن يزيد بن أَبي حبيب - أو: عن سُوَيْد بن قيس - عن معاوية ابن حُديج قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول «: غدوة في سبيل اللَّه أو رَوْحة، خير من الدنيا وما فيها» (١).
وروى عبد اللَّه بن شِمَاسَةَ (٢) المَهْريّ قال: دخلنا على عائشة، فسألتنا: كيف كان أميركم في غزاتكم؟ تعني معاوية بن حُدَيج، فقالوا: ما نقمنا عليه شيئاً. وأثنوا عليه خَيراً، قالوا: إن هلك بعيرٌ أخلَفَ بعيراً، وإن هلك فرس أخلَفَ فرساً، وإن أبَق خادم أخلف خادماً. فقالت:
أستغفر اللَّه، إن كنتُ لأُبْغِضه من أنه قَتَل أخي، وقد سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: اللَّهمّ، من رفق بأمتي فارفق به، ومن شق عليهم فاشقُقْ عليه (٣).
وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيماً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده وغيره: «إنه خولاني»، ليس بشيءٍ. والصحيح أنه سَكُوني، فأما قولهم «إنه سكوني، وقيل: تُجِيبي، وقيل: كِنْدي»، فمن يرى هذا يظنه متناقضاً، فإن السكون من كِنْدَة كما ذكرناه أوّل الترجمة، وولد السكون شَبِيباً، فولد شَبِيبٌ أشرسَ، فولد أشرسُ عَديًّا وسعداً، أُمهما تجِيب، بها يعرف أولادهما، فكل تُجِيبي سَكُوني، وكل سَكُوني كِنْدِيّ (٤).
٤٩٧٤ - مُعَاوِيَة بن الحَكَم
(ب د ع) مُعَاوِيَة بن الحَكَم السَّلَمي. سكن المدينة.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد (٥)، عن يحيى بن أَبي كثير، عن هلال بن
стр. 2311
أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السَّلَمي قال: كنت أصلي خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ ، فعطس رجل من القوم (١)، فقلت: يرحمك اللَّه! فحدّقنى الناس بأبصارهم، فقلت: وا ثكل أمّياه، ما لكم تنظرون إليّ (٢)؟! قال: فضرب القوم بإيديهم على أفخاذهم، يُصْمِتُوني، فسكت. فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته، دعاني (٣)، فبأبي هو وأُمي ما رأيت معلِّماً قبله ولا بعده، أحسنَ (٤) تعليماً منه، ما كَهَرني (٥) ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال: أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها [شيء] (٦) من كلام الناس، إنما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقراءَة القرآن (٧).
ولمعاوية أحاديث غير هذا.
وروى مالك، عن هلال بن أُسامة بإسناده عن «عمر بن الحكم» (٨). وهو وهم.
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٥ - مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ
(ب د ع) مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ بن مُعَاوِيَة بن قُشير بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عَامِر بن صَعْصَعَة القُشَيري.
من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بَهْز بن حكيم بن معاوية.
روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: «بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده». فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون «بهز» ثقة.
روى شعبة، عن أبي قَزَعَة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رجلاً سأل النبي ﷺ :
ما حق المرأة على الزوج؟ قال: «يُطعِمُها إذا طَعِم، ويكسوها إذا اكتسى. ولا يَضْرِب الوجه ولا يُقَبِّح، ولا تهجر في البيت» (٩).
стр. 2312
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطَرَّاح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي باللَّه، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحَرْبِيّ السُّكَّرِيّ، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قال: أتَرْعَوُون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس؟! اذكُروه بما فيه يعرفه الناس».
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٦ - مُعَاوِيَة بن سُوَيْد
(ع س) مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مُقَرِّن.
أورده الحسن بن سفيان والمنيعي في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عَبْثَر، عن مطرِّف، عن عامر، عن معاوية بن سُوَيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من قال لأخيه: «يا كافر» فقد باءَ به أحدهما (١).
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
٤٩٧٧ - مُعَاوِيَةُ بن صَخْر بن أبي سفيان
(ب د ع) مُعَاوِيَةُ بن صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمَوي.
وهو معاوية بن أبي سفيان، وأُمه هند بنت عُتْبَة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في: عبد شمس. وكنيته أبو عبد الرحمن.
أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأُمه هند، في الفتح. وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القَضِية، وإنه لقى رسول اللَّه ﷺ مسلماً وكتم إسلامه من أبيه وأُمه.
وشهد مع رسول اللَّه ﷺ حُنيناً، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أُوقية.
وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول اللَّه ﷺ .
ولما سير أبو بكر ﵁ الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق. فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر، قال لأبي سفيان: أحسن اللَّه عزاءَك في يزيد، ﵀! فقال له أبو سفيان: من وَلّيتَ مكانه؟ قال: أخاه معاوية قال: وَصَلَتكَ رَحِم يا أمير المؤمنين.
стр. 2313
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمِيرة - وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: اللَّهمّ، اجعله هادياً مَهْدِيًّا، واهد به- (١)
قال: وأخبرنا أبو عيسى: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللَّه - وهو ابن المبارك - أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن (٢): أنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال: أين علماؤُكم يا أهل المدينة؟! سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن هذه القُصَّة (٣) ويقول:
«إنما هَلَكت بنُو إسرائيل حِينَ اتخذها نساؤُهم» (٤).
وقال ابن عباس: معاوية فقيه.
وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رسول اللَّه ﷺ أسوَدَ (٥) من معاوية. فقيل له: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؟ فقال: كانوا - واللَّه - خيراً من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود.
ولما دخل عمر بن الخطاب ﵁ الشام، ورأى معاوية، قال: هذا كسرى العرب.
أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مُثَنى، ومحمد ابن بشار - واللفظ لابن مثنى - حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حَمزَة القَصَّاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعبُ مع الصِّبيان، فجاء رسول اللَّه ﷺ فتواريتُ خلف باب، قال: فجاءَ فَحَطأني حَطْأةً (٦)، وقال: اذهب فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت:
هو يأكل. ثم قال: اذهب، فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال:
لا أشبع اللَّه بطنه.
أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول اللَّه ﷺ : إني اشترطت على
стр. 2314
ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيُّما أحَد دَعَوت عليه من أُمتي بدعوة أن يجعلها له طهوراً وزكاة وقربةً يُقَرِّبه بها يومَ القيامة (١)».
ولم يزل والياً على ما كان أخوه يتولَاه بالشام خلافةَ عمر، فلما استخُلِفَ عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أن قُتِل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع علياً، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا «الكامل في التاريخ».
ثم لما قتل علي واستخلِفَ الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تُرَاق فيه الدماءُ، ورأى اختلاف أهل العراق، سَلَّمَ الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميراً عشرين سنة، لأنه ولى دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريباً أيام خلافة علي، وستة أشهر خلافة الحسن. وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأوّل أصح. وتوفي مُعَاوية النِّصفَ من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة. وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. والأصح في وفاته أنها سنة ستين.
ولما مرض كان ابنه يزيد غائباً، ولما حَضَره الموتُ أوصى أن يكفَّن في قميص كان رسول اللَّه ﷺ قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده. وكان عنده قُلَامة (٢) أظفارِ رسول اللَّه ﷺ ، فأوصى أن تُسحَق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخَلّوا بيني وبين أرحم الراحمين».
ولما نزل به الموت قال: «ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طُوىً، وأني (٣) لم أل من هذا الأمر شيئاً».
ولما ماتَ أخذ الضحاكُ بن قيس أكفانه، وصَعِد المنبرَ وخَطب الناس وقال: إن أمير المؤمنين
стр. 2315
معاوية كان حَدَّ العرب، وعَوْدَ (١) العَرب، قطع اللَّه به الفتنة، ومَلَّكه على العباد، وسيَّر جنوده في البر والبحر، وكان عبداً من عبيد اللَّه، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مُدرجوه ومدخلوه قبرَه، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحِمه، وإن شاءَ عَذَّبه.
وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائباً بحُوَّارِينَ (٢)، فلما ثَقُلَ (٣) معاويةُ أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: (٤).
جَاءَ البَرِيدُ بِقرْطَاس يَحْثُّ بهِ … فَأَوْجَسَ القَلْبُ مِنْ قِرْطَاسِه فَزعَا
قُلْنَا: لَكَ الوَيْلُ! مَاذَا فِي صَحِيفَتِكُمْ؟ … قَالُوا: الخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْبَتاً وجِعا
وهي أكثر من هذا.
وكان معاوية أبيض جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يَخضِبُ.
روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدْري، وأبو الدرداءِ، وجَرِير، والنعمان ابن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعَلْقَمة بن وَقَّاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم.
رُوي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مُذ قال لي رسول اللَّه ﷺ : «إن وليت فأحسن» ورَوَى عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بَدْرٍ ما بقي منهم أحد، ثمّ في أهل أُحد ما بقي منهم أحد، ثمّ في كذا وكذا، وليس فيها لطَلِيق، ولا لولد طَليق، ولا لمسلمة الفتح شيءٌ».
أخرجه الثلاثة.
٤٩٧٨ - مُعَاوِيَة بن صَعْصَعَة
(ب) مُعَاوِيَة بن صَعْصَعَة التَّمِيمِي.
أحد وفد بني تميم، وفد على رسول اللَّه ﷺ سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراءِ الحجرات.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية (٥).