← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السَّلَمي قال: كنت أصلي خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ ، فعطس رجل من القوم (١)، فقلت: يرحمك اللَّه! فحدّقنى الناس بأبصارهم، فقلت: وا ثكل أمّياه، ما لكم تنظرون إليّ (٢)؟! قال: فضرب القوم بإيديهم على أفخاذهم، يُصْمِتُوني، فسكت. فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته، دعاني (٣)، فبأبي هو وأُمي ما رأيت معلِّماً قبله ولا بعده، أحسنَ (٤) تعليماً منه، ما كَهَرني (٥) ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال: أن صلاتنا هذه لا يصلح فيها [شيء] (٦) من كلام الناس، إنما الصلاة التسبيح والتحميد والتكبير وقراءَة القرآن (٧). ولمعاوية أحاديث غير هذا. وروى مالك، عن هلال بن أُسامة بإسناده عن «عمر بن الحكم» (٨). وهو وهم. أخرجه الثلاثة. ٤٩٧٥ - مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ (ب د ع) مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ بن مُعَاوِيَة بن قُشير بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عَامِر بن صَعْصَعَة القُشَيري. من أهل البصرة، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بَهْز بن حكيم بن معاوية. روى عنه ابنه حكيم بن معاوية. وسئل يحيى بن معين عن: «بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده». فقال: إسناد صحيح إذا كان من دون «بهز» ثقة. روى شعبة، عن أبي قَزَعَة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن رجلاً سأل النبي ﷺ : ما حق المرأة على الزوج؟ قال: «يُطعِمُها إذا طَعِم، ويكسوها إذا اكتسى. ولا يَضْرِب الوجه ولا يُقَبِّح، ولا تهجر في البيت» (٩).

стр. 2312

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطَرَّاح، حدثنا أبو الحسين بن المهتدي باللَّه، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذان الحَرْبِيّ السُّكَّرِيّ، حدثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قال: أتَرْعَوُون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس؟! اذكُروه بما فيه يعرفه الناس». أخرجه الثلاثة. ٤٩٧٦ - مُعَاوِيَة بن سُوَيْد (ع س) مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مُقَرِّن. أورده الحسن بن سفيان والمنيعي في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عَبْثَر، عن مطرِّف، عن عامر، عن معاوية بن سُوَيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من قال لأخيه: «يا كافر» فقد باءَ به أحدهما (١). أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. ٤٩٧٧ - مُعَاوِيَةُ بن صَخْر بن أبي سفيان (ب د ع) مُعَاوِيَةُ بن صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمَوي. وهو معاوية بن أبي سفيان، وأُمه هند بنت عُتْبَة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في: عبد شمس. وكنيته أبو عبد الرحمن. أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأُمه هند، في الفتح. وكان معاوية يقول: إنه أسلم عام القَضِية، وإنه لقى رسول اللَّه ﷺ مسلماً وكتم إسلامه من أبيه وأُمه. وشهد مع رسول اللَّه ﷺ حُنيناً، وأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأربعين أُوقية. وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، وحسن إسلامهما، وكتب لرسول اللَّه ﷺ . ولما سير أبو بكر ﵁ الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق. فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر، قال لأبي سفيان: أحسن اللَّه عزاءَك في يزيد، ﵀! فقال له أبو سفيان: من وَلّيتَ مكانه؟ قال: أخاه معاوية قال: وَصَلَتكَ رَحِم يا أمير المؤمنين.

стр. 2313

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي عمِيرة - وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: اللَّهمّ، اجعله هادياً مَهْدِيًّا، واهد به- (١) قال: وأخبرنا أبو عيسى: حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد اللَّه - وهو ابن المبارك - أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن (٢): أنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال: أين علماؤُكم يا أهل المدينة؟! سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن هذه القُصَّة (٣) ويقول: «إنما هَلَكت بنُو إسرائيل حِينَ اتخذها نساؤُهم» (٤). وقال ابن عباس: معاوية فقيه. وقال ابن عمر: ما رأيت أحدا بعد رسول اللَّه ﷺ أسوَدَ (٥) من معاوية. فقيل له: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي؟ فقال: كانوا - واللَّه - خيراً من معاوية وأفضل، ومعاوية أسود. ولما دخل عمر بن الخطاب ﵁ الشام، ورأى معاوية، قال: هذا كسرى العرب. أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مُثَنى، ومحمد ابن بشار - واللفظ لابن مثنى - حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن أبي حَمزَة القَصَّاب، عن ابن عباس قال: كنت ألعبُ مع الصِّبيان، فجاء رسول اللَّه ﷺ فتواريتُ خلف باب، قال: فجاءَ فَحَطأني حَطْأةً (٦)، وقال: اذهب فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. ثم قال: اذهب، فادع لي معاوية. قال: فجئت فقلت: هو يأكل. فقال: لا أشبع اللَّه بطنه. أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول اللَّه ﷺ : إني اشترطت على

стр. 2314

ربي فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فأيُّما أحَد دَعَوت عليه من أُمتي بدعوة أن يجعلها له طهوراً وزكاة وقربةً يُقَرِّبه بها يومَ القيامة (١)». ولم يزل والياً على ما كان أخوه يتولَاه بالشام خلافةَ عمر، فلما استخُلِفَ عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أن قُتِل عثمان، فانفرد بالشام، ولم يبايع علياً، وأظهر الطلب بدم عثمان، فكان وقعة صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا «الكامل في التاريخ». ثم لما قتل علي واستخلِفَ الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تُرَاق فيه الدماءُ، ورأى اختلاف أهل العراق، سَلَّمَ الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميراً عشرين سنة، لأنه ولى دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريباً أيام خلافة علي، وستة أشهر خلافة الحسن. وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأوّل أصح. وتوفي مُعَاوية النِّصفَ من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وقيل: ابن ست وثمانين سنة. وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. والأصح في وفاته أنها سنة ستين. ولما مرض كان ابنه يزيد غائباً، ولما حَضَره الموتُ أوصى أن يكفَّن في قميص كان رسول اللَّه ﷺ قد كساه إياه، وأن يجعل مما يلي جسده. وكان عنده قُلَامة (٢) أظفارِ رسول اللَّه ﷺ ، فأوصى أن تُسحَق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخَلّوا بيني وبين أرحم الراحمين». ولما نزل به الموت قال: «ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طُوىً، وأني (٣) لم أل من هذا الأمر شيئاً». ولما ماتَ أخذ الضحاكُ بن قيس أكفانه، وصَعِد المنبرَ وخَطب الناس وقال: إن أمير المؤمنين

стр. 2315

معاوية كان حَدَّ العرب، وعَوْدَ (١) العَرب، قطع اللَّه به الفتنة، ومَلَّكه على العباد، وسيَّر جنوده في البر والبحر، وكان عبداً من عبيد اللَّه، دعاه فأجابه، وقد قضى نحبه، وهذه أكفانه فنحن مُدرجوه ومدخلوه قبرَه، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إن شاء رحِمه، وإن شاءَ عَذَّبه. وصلى عليه الضحاك، وكان يزيد غائباً بحُوَّارِينَ (٢)، فلما ثَقُلَ (٣) معاويةُ أرسل إليه الضحاك، فقدم وقد مات معاوية، فقال: (٤). جَاءَ البَرِيدُ بِقرْطَاس يَحْثُّ بهِ … فَأَوْجَسَ القَلْبُ مِنْ قِرْطَاسِه فَزعَا قُلْنَا: لَكَ الوَيْلُ! مَاذَا فِي صَحِيفَتِكُمْ؟ … قَالُوا: الخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْبَتاً وجِعا وهي أكثر من هذا. وكان معاوية أبيض جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يَخضِبُ. روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس، والخدْري، وأبو الدرداءِ، وجَرِير، والنعمان ابن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: أبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعَلْقَمة بن وَقَّاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم. رُوي عنه أنه قال: ما زلت أطمع في الخلافة مُذ قال لي رسول اللَّه ﷺ : «إن وليت فأحسن» ورَوَى عبد الرحمن بن أبزى، عن عمر أنه قال: هذا الأمر في أهل بَدْرٍ ما بقي منهم أحد، ثمّ في أهل أُحد ما بقي منهم أحد، ثمّ في كذا وكذا، وليس فيها لطَلِيق، ولا لولد طَليق، ولا لمسلمة الفتح شيءٌ». أخرجه الثلاثة. ٤٩٧٨ - مُعَاوِيَة بن صَعْصَعَة (ب) مُعَاوِيَة بن صَعْصَعَة التَّمِيمِي. أحد وفد بني تميم، وفد على رسول اللَّه ﷺ سنة تسع، وهو أحد المنادين من وراءِ الحجرات. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية (٥).

стр. 2316

٤٩٧٩ - معاوية بن عبد اللَّه بن أبي أحمد (س) مُعَاوِيَة بنُ عَبْد اللَّه بن أبي أحْمَد. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة: روى عاصم بن عبيد اللَّه قال: سمعت معاوية ابن عبد اللَّه بن أبي أحمد يقول: رأيت حمنة ﵂ يوم أُحد تَسقي العَطْشَى، وتداوي الجرحى. أخرجه أبو موسى (١). ٤٩٨٠ - مُعَاوِيَة بنُ عبد اللَّه (س) مُعَاوِيَة بنُ عبد اللَّه، آخر. قاله أبو موسى وقال: أورده الإسماعيلي. روى حَيْوَة بن شُرَيح، عن جعفر بن ربيعة: أن معاوية بن عبد اللَّه أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في صلاة المغرب: (حم) التي فيها الدُّخَان. أخرجه أبو موسى بعد الذي قبله، وقال: هو آخر. ٤٩٨١ - مُعَاوِيَة بنُ عِياض (س) مُعَاوِيَة بنُ عِياض الكِنْدي. قال جعفر: يقال: إن له صحبة، حديثه عند أهل الشام. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٩٨٢ - مُعَاوِيَة بنُ قَرْمَل (ب د ع) مُعَاوِيَة بنُ قَرْمَل (٢) المُحَارِبي. مذكور في الصحابة، روى عنه مودع بن حبان أنه قال: كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فرُفِع لنا دَيْرٌ فدخلنا، فقلنا: السّلام عليكم. فخرج إلينا قَسٌّ فقال: من أصحاب هذه الكلمة الطيبة؟ قال: وكان معاوية يَزْعُم أصحابهُ أن له صحبة. أخرجه الثلاثة.

стр. 2317

٤٩٨٣ - مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ (ب د ع) مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ. سكن البصرة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أحمد بن الفرات ويونس بن حَبِيب قالا: حدّثنا أبو داود، حدّثنا عمران الْقَطَّان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يصبح الناس مُجدِبين، فيأتيهم اللَّه برزق من عنده، فتصبح طائفة بها كافرين يقولون: مُطِرنا بنَوءِ كذا، وبنوءِ كذا (١). أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: «جعل البخاري معاوية بن حَيْدَة ومعاوية الليثي واحداً، وقال أبو حاتم الليثي أن معاوية الليثي غير معاوية بن حَيْدة، وحديثه: مُطِرنا بنوءِ كذا، يضطربُ في إسناده (٢)» قلت: والحق مع أبي حاتم، فإن ابن حَيْدة قُشَيريّ، من قيس بن عيلان، ومعاوية الليثي من كنانة، فكيف اشتبه على البخاري؟! واللَّه أعلم. ٤٩٨٤ - مُعَاوِيَةُ بنُ مِحْصَنِ مُعَاوِيَةُ بنُ مِحْصَنِ بن عَلَس الكِنْدِي، أبو شجرة. يذكر في الكُنَى إن شاء اللَّه، قاله الكَلْبي. ٤٩٨٥ - مُعَاوِيَة بنُ مُعَاوِيَة (ب د ع) مُعَاوِيَة بنُ مُعَاوِيَة المُزَنيَّ، ويقال: الليثي. ويقال: معاوية بن مُقرِّن المزني. قال أبو عمر: «وهو أولى بالصواب» (٣). توفي في حياة رسول اللَّه ﷺ . روى حديثه محبوب بن هلال المُزَني، عن ابن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل على النبيّ ﵉ وهو بتبوك، فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني بالمدينة، فيجب أن نصلي عليه: قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تَضَعضعت، ورُفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة، في كل

стр. 2318

صَفَ ألفُ مَلَك، فقال النبي ﷺ لجبريل ﵇: يا جبريل، بم نال هذه المنزلة؟ قال بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وقراءَته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال. وقد روى: «في كُلِّ صف ستون ألف ملك». ورواه يزيد بن هارون، عن العلاءِ أبي محمد الثقفي، عن أنس بن مالك، فقال: معاوية ابن معاوية الليثي (١). ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أبي أُمامة الباهلي، نحوه. وقال: معاوية ابن مقرِّن المزني. قال أبو عمر: أسانيدُ هذه الأحاديث ليست بالقوية. قال: ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته: النعمان، وسُوَيد، ومعقل - وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة مشهورون، قال: وأما معاوية ابن معاوية فلا أعرفه بعير ما ذكرت، وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يُنكر. أخرجه الثلاثة. ٤٩٨٦ - مُعَاوِيَة بن نُفَيْع (د ع) مُعَاوِيَة بن نُفَيْع له صحبة، حديثه موقوف، رواه الصلت البكري، عن معاوية بن نُفَيع - وكانت له صحبة - قال: اجتمعنا إليه يوم عيد في السَّوَادِ، فصلى بنا. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٩٨٧ - معاوية بن نَوْفَل (ع س) مُعَاوِيَة أبو نَوْفَل (٢) الديلي. أورده الطبراني في الصحابة. روى عبد الرزاق، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لأَن يُوتَرَ (٣) أحدكم أهله وماله، خَيرٌ له من أن يفوته وقت صلاة العصر». أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 2319

٤٩٨٨ - مُعَاوِيَة الهُذَليّ (ب د ع) مُعَاوِيَة الهُذَليّ. غير منسوب، يعد في الشاميين، نزل حمص. أخبرنا أبو المعالي نصر اللَّه بن سلامة الهَيْتي، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر الأُرمَوِي، أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، أخبرنا أَبو الفضل عُبَيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفِرْيابي، حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حَرِيز (١) بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهُذَلي صاحِب رسول اللَّه ﷺ ، أراه رفعه فقال: «إن المنافق ليصلي فيُكَذِّبه اللَّه ، ويصوم فيُكَذِّبه اللَّه ، ويجاهد فيُكَذِّبه اللَّه ، ويقاتِل فيُقتَل، فيجعله اللَّه من أهل النار». أخرجه الثلاثة. ٤٩٨٩ - مَعْبَد بن أكْثَم (د ع) مَعْبَد بن أكْثَم الخُزَاعِيَّ الكَعْبِيّ. تقدم نسبه عند أكثم بن أبي الجَوْن. له ذكر في حديث جابر. روى عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عُرِضت عليّ النار، وأكثر من رأيت فيها النساء، اللاتي إن اؤتمنّ أفشَينَ وإن سَأَلن ألحفن، وإن أُعْطِين لم يَشْكُرنَ. ورأيت فيها عَمْرو بن لُحَيَّ يَجُرُّ قُصْبَه، (٢) وأشبه من رأيت به معبد بن أكثم الكعبي. فقال: يا رسول اللَّه، أيُخْشَى عَلَيّ من شَبَهه، فإنه والد؟ قال: لا، أنت مؤمن وهو كافر، إنه كان أوَّلَ من حَمَل العرب على الأصنام» (٣). وقد رُوي نحو هذا عن الطفيل بن أبيّ بن كعب (٤)، وعن أبي هريرة. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٩٩٠ - مَعْبَدُ الجُذَامِي (س) مَعْبَدُ الجُذَامِي. أورده الطبراني في الصحابة.

стр. 2320

أخبرنا أبو موسى إذناً، حدثنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، حدَّثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمّد بن يزداذ التَّوْزي (١)، حدثنا الحسن بن حَمَّاد البجلي - سَجَّادة - حدّثنا يحيى ابن سعيد الأموي، عن محمد بن إسحاق، عن حميد بن رومان، عن بعجة بن زيد، عن عمير ابن معبد الجذامي، عن أبيه قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي اللَّه ﷺ ، فكتب له كتاباً، فيه: «بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللَّه لرفاعة بن زيد، إني بعثته إلى قومه عامَّةً، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى اللَّه وإلى رسوله، فمن آمن ففي حِزب اللَّه، ومن أدبر فله أمان شهرين». أخرجه أبو موسى. ٤٩٩١ - مَعْبَدُ بنُ خَالِد (ب س) مَعْبَدُ بنُ خَالِد الجُهَنِي، يكنى أبا روعة. ذكره الواقدي في الصحابة، وقال: أسلم قديماً، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح، ومات سنة ثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وكان يلزم البادية (٢). وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى، في الراء: أبو روعة معبدُ بن خالد الجهني، له صحبة، وكان ألزم جُهَني للبادية، وقال: توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة. وكذلك قال ابن أبي حاتم سواء في الكُنْيَة، والسن، والوفاة، وقال: روى عن أبي بكر، وعمر، وقال: هو غير معبد بن خالد الذي هو عندكم أوّل من تكلم بالبصرة بالقدر، وقال: لا يعرف معبد الجهني ابنُ من هو؟ وليس ابن خالد. وقال غيره: هو نفسه (٣). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٤٩٩٢ - مَعْبَدُ الخُزَاعِي (ب) مَعْبَدُ الخُزَاعِي، الذي ردَّ أبا سفيان يوم أحد عن الرُّجوع إلى المدينة. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أن معبدا الخزاعي مَرَّ برسول اللَّه ﷺ وهو

стр. 2321

بحمراء الأسد، وكانت خُزاعةُ مُسلِمُهُم ومشركُهم عَيبةَ (١) رسول اللَّه ﷺ بمكة، صَغوهم معه (٢)، لا يخفون عليه شيئاً كان بها. فقال معبد، وهو يومئذ مشرك: يا محمد، أما واللَّه لقد عَزَّ علينا ما أصابك في أصحابك، لَوْدِدْنا أن اللَّه أعفاك فيهم. ثمّ خرج ورسول اللَّه بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حَرْب، ومن معه بالروحاءِ، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، وقالوا: «أصبنا حَدَّ أصحابهم وقادتهم، ثمّ رجعنا قبل أن نستأصلهم! لَنَكُرَّنَّ على بقيتهم فَلَنَفْرُغَنَّ منهم». فلمّا رأى أبو سفيان معبداً قال: ما وراءَك يا معبد؟ قال: محمد قد خَرَجَ في أصحابه يطلبكم في جَمْعٍ لمْ أرَ مثلهم، يتحرَّقون عليكم تَحَرُّقاً، قد أجْمَع (٣) مَعه مَنْ كان تخلَّف عنه، ونَدِموا على ما صنعوا، فَلَهم من الحَنَق عليكم شَيءٌ لم أر مثله قَطُّ! قال: ويلك! ما تقول؟ فقال: واللَّه ما أرى أن ترتحل حتى ترى نواصي الخيل. قال: فو اللَّه لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم. قال: فإنّي أنهاك عن ذلك، فو اللَّه لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتاً من شعر. فقال أبو سفيان: ماذا قلت؟ قال معبد: قلت: كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأصْوَاتِ رَاحِلَتي … إذْ سَالَتِ الأرْضُ بالجُرْدِ الأبَابِيل (٤) تَرْدِي بأُسْد كِرَامِ لَا تَنَابلَة … عِنْدَ اللِّقَاء، وَلَا خُرْقٍ مَعَازِيلٍ (٥) وهي أطول من هذا (٦) فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه. أخرجه أبو عمر. ٤٩٩٣ - مَعْبَدُ بن زُهَيْر (ب) معبد بن زهير بن أبي أميّة بن المُغِيرة المَخْزُومي. وهو ابن أخي أم سلمة. قتل يوم الجمل، له رؤية وإدراك، ولا صحبة له. أخرجه أبو عمر ..

стр. 2322

٤٩٩٤ - مَعْبَدُ أبو زُهَير (ب) مَعْبَدُ أبو زُهَير النُّمَيْريُّ. روى عنه شريح بن عبيد. أخرجه أبو عمر مختصراً. شُرَيح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة. ٤٩٩٥ - مَعْبَدُ بن صَبِيح (ب د ع س) مَعْبَدُ بن صَبِيح. بصري. روى عنه الحسن البصري. أخبرنا أَبو موسى كتابة، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أبو نُعَيم، حدثنا الحسن بن علان، حدثنا عبد اللَّه بن أَبي داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعد بن الصلت، حدثنا أبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أن النبي ﷺ بينما هو في صلاته، إذ أقبل أعمى فوقع في زُبْيَة (١)، فضحك بعض القوم حتى قَهقَه. فلمّا سلّم النبي قال: «من كان منكم قهقه فليُعِدْ الوضوء والصلاة». رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، فقال: عن معبد بن صَبِيح. وقال مكي، عن أبي حنيفة، عن معبد بن أبي معبد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقد أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم فقالا: معبد بن أبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا: رأَى النبي ﷺ وهو صغير لما هاجر، ورويا له أيضاً حديث جابر أنه قال: لما هاجر رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر ﵁، مَرَّا بخباءِ أُم معبد، فبعث النبي ﷺ معبداً، وكان صغيراً فقال: ادع هذه الشاة، ثمّ قال: يا غلام، هات فَرَقا (٢)، فأرسلت أن لا لبن فيها. فقال النبيّ ﷺ : هات، فمسح ظهرها، فاجترَّت ودَرَّت، ثم حلب فشرب، وسقى أبا بكر وعامراً، ومعبد بن أبي معبد، ثمّ ردّ الشاة. وقال أبو نُعيَم عَقِيب حديث الضحك في الصلاة: رواه أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة فقال: معبد بن صبيح. أخرجه الثلاثة وأبو موسى.

стр. 2323

قلت: قد أخرج ابن منده «معبد بن أبي معبد»، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أبو نُعَيم: هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أنهما واحد، وأنهما أخرجاه، فليس لإخراج أبي موسى إياه وَجْهٌ، واللَّه أعلم. ٤٩٩٦ - معبد بن عباد (ب د ع) مَعْبَد بن عَبَّاد بن قُشَيْر. كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي: معبد بن عُبَادة بن فلان - لم يعرف الكلبي اسمه - ابن الفَدْم بن سالم بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غَنْم بن عوف بن الخزرج أبو حُميضَة (١). أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من الأنصار من بني جَزْءِ بن عَدِيّ بن مالك: «وأبو حُميضة معبد بن عَبَّاد بن قشير» (٢). أخرجه الثلاثة. خَميصة: ضبطه أبو عمر، أعني بفتح الخاء المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة. وقال: قال ابن إسحاق: حُمَيضَة، يعني بضم الحاء المهملة، وبالضاد المعجمة. وقال الأمير: أبو حميضة معبد بن عَبَّاد بن قُشَير بن الفَدْم بن سالم بن غَنْم، أنصاري، شهد بدراً. ذكره ابن إسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه. وكذلك قال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق. وكذا كناه ابن القداح، وخالف في نسبه فقال: «معبد بن عمارة». فجعل بدل «عباد»: «عمارة»، وهو وهم، قال: وقال الواقدي في نسبه كما تقدَّم (٣)، ولكنه كناه أبا خَمِيصَة بخاء معجمة، وصاد مهملة، واللَّه أعلم. ٤٩٩٧ - مَعْبَدُ بن العَبَّاس (ب) مَعْبَدُ بن العَبَّاس بن عَبْد المُطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ . يكنى أبا عباس. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يحفظ عنه، وأُمُّه أُم الفضل بنت الحارث. قتل

стр. 2324

بإفريقية شهيداً سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بن عفان ﵄، وكان غزاها مع عبد اللَّه بن سعد بن أبي سَرْح. أخرجه أبو عمر (١). ٤٩٩٨ - معْبَدُ بنُ عَبْد سَعد (ب) مَعْبَدُ بنُ عبد سعد بن عامر بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث الأنصاري الحارثي. شهد أُحداً، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد (٢). أخرجه أبو عمر. ٤٩٩٩ - مَعْبَدُ القُرَشي (ع س) مَعْبَدُ القُرَشي. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللَّه (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنبأنا أبو بكر بن رِيذَة قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، عن عبد الرزاق عن إسرائيل - يعني ابن يونس - عن سماك بن حَرْب، عن مَعْبَد القرشي قال: كان النبي ﷺ بقديد، فأتاه رجل فقال له «النبي ﷺ : أطعمتَ اليوم شيئاً؟ ليوم عاشوراء، فقال: لا، إلا أني شربت ماءً. قال: فلا تطعم شيئاً حتى تغرب الشمس، وأمُرْ من وَراءَك أن يصوموا هذا اليوم». أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٠٠٠ - مَعْبَدُ بن قَيْس (ب د ع) مَعْبَدُ بن قَيْس بن صَخْر. وقيل: معبد بن وهب بن قيس بن صخر. وقيل: معبد بن قيس بن صيفي بنِ صَخْر بنِ حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِي. شهد بدرا.

стр. 2325

أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: «ومعبد بنُ قَيْسِ بنِ صَخْر بنِ حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْب بن سلمة (١)» وأخوه عبد اللَّه، وقيل: شهد أيضاً أُحداً. أخرجه الثلاثة. ٥٠٠١ - مَعْبَدُ بن مَخْرَمَةَ (ب) مَعْبَدُ بن مخرَمَة بن قلع بن حَرِيش بن عبد الأشهل. شهد أُحداً مع رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٠٠٢ - مَعْبَدُ بن مَسْعُود (ب د ع) مَعْبَدُ بن مَسْعُود السِّلَمي البَهزِيّ، أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود. حديثه نحو حديث مجالد. قال البخاري: له صحبة، روى أبو عثمان النَهْدِيّ، عن مجاشع قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بأخي معبد بن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رسول اللَّه، جئتك بأخي معبد لتبايعَه على الهجرة. فقال: ذهب أهل الهجرة بما فيها. فقلت: على أيّ شيءٍ تبايعه يا رسول اللَّه؟ فقال: على الإسلام - أو: الإيمان - والجهاد. فلقيت معبداً فسألته، وكان أكبرهما فقال: صدق (٢). وقد رُوِيَ عن مجاشع أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ بأخي مجالد. وروى عنه أنه قال: بأخي أبي معبد، وهي كنية مجالد، ولعلَّه أتى بهما النبي ﷺ بعد الفتح، فقال له ذلك، فإِن النبي ﷺ كان يقول ذلك لكل من جاءَه بعد الفتح، ليبايعه على الهجرة. أخرجه الثلاثة. ٥٠٠٣ - مَعْبَدُ بن ميسرة (ب) مَعْبَدُ بن مَيْسَرة السلمي. فيه نظر. أخرجه أبو عمر كذا مختصرا.

стр. 2326

٥٠٠٤ - مَعْبَدُ بن نُبَاتَةَ (د ع) مَعْبَدُ بن نباتة، من بنى غنم بن دودان. هاجر إلى المدينة، لا تعرف له رواية. وروى عن ابن إسحاق أن بني غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (١) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ هجرة، منهم: معبد بن نباتة. ذكره أبو نُعَيم، وقال: قال بعض المتأخرين - يعني ابن منده - معبداً، وإنما هو منقذ بن نباتة. وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، فقال: منقذ بن نباتة (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٠٠٥ - مَعْبَدُ بن وَهب (ب د ع) مَعْبَدُ بن وَهب العَبْدِيّ، من عبْد القيْس. شهد بدراً مع النبي ﷺ ، وتزوج هُرَيرة بنت زمعة، أخت سودة بنت زمعة أم المؤمنين. يقال: إنَّه قاتل يوم بدر بسيفين، فقال رسول اللَّه ﷺ : «يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس! أما إنهم أسد اللَّه في أرضه!». حدّث بذلك طالب بن حُجَير، عن هُود العصري عن معبد. أخرجه الثلاثة. ٥٠٠٦ - مَعْبَدُ بن هَوْذَةَ (ب د ع) مَعْبَدُ بن هَوْذَةَ الأنْصارِيّ. أخبرنا أبو أحمد بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث: قال: حدثنا النُّفَيلي، حدثنا علي بن ثابت، حدّثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده معبد ابن هوذة قال: كان النبي ﷺ يأمر بالإثمد (٣) المُرَوّح عند النوم، وقال: ليتقه الصائم (٤). أخرجه الثلاثة. ٥٠٠٧ - مُعْتِب بن عَمْرو مُعْتِب بن عَمْرو الأسْلَمي، أبو مَرْوان. قاله الطبري بسكون العين، وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح العين، وتشديد التاء.

стр. 2327

روى عنه ابنه عطاءٌ أنه قال: كنت عند النبي ﷺ ، فجاءَه ماعز … الحديث. قاله الأمير، وقال: الأشبه مُعَتب قول الواقدي. ٥٠٠٨ - مُعَتِّب بن الحَمْرَاء (ب د ع) مُعَتِّب بن الحَمْرَاء، وهو: مُعتِّب بن عوف بن عامر بن الفضلْ بن عَفيف ابن كليب بن حُبْشِيَّة بن سَلول بن كَعب بن عَمْرو بن الخُزَاعي السَّلوليّ، حليف بني مخزوم، ويعرف بابن الحمراء. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من حلفاءِ بني مخزوم: مُعَتِّب بن عوف بن عامر بن الفَضْل بن عَفِيف، وهو الذي يدعى عَيْهَامَة (١) ابن كُلَيب بن سَلُول بن كعب من خزاعة. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني مخزوم بن يَقَظَة (٢): «ومُعَتِّب ابن عوف بن عامر، حليف لهم من خزاعة». لا عقب له، وهاجر إلى المدينة أيضاً وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين ثعلبة بن حاطب الأنصاري. قيل: إنه توفي سنة سبع وخمسين، فقيل: كان عمره ثمانياً وسبعين سنة، وقال الطبري: كان عمره ثمانياً وخمسين سنة. وهذا فيه نظر، لأن من شهد بدراً وهي في السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أن يكون عمره ثلاث سنين، والأوّل أصح عندي. أخرجه الثلاثة. مُعَتِّب: بتشديد التاء. ٥٠٠٩ - مُعَتِّب بن عُبَيد (ب د ع) مُعَتِّب بن عُبَيد بن إياس البَلَويّ. حليف بني ظَفَر من الأنصار. ذكره ابن إسحاق وابن عقبة فيمن شهد بدراً من حلفاءِ بني ظفر (٣). أخرجه الثلاثة.

стр. 2328

مُعَتِّب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاءِ فوقها نقطتان، وقاله محمد بن سعد. مُغِيث (١)، بالغين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ثاءٌ مثلثة. ويرد هناك إن شاء اللَّه تعالى. ٥٠١٠ - مُعَتِّب بن قُشَيْر (ب د ع) مُعَتِّب بن قُشَيْر. وقيل: مُعَتِّب بن بَشِير بن ملّيل بن زَيْد بن العَطَّاف ابن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد العقبة، وبدراً، وأحداً. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار. من بني ضبيعة بن زيد: «ومعتب بن فلان بن مُليل، لا عقب له». كذا في رواية يونس، لم يسم أباه. ورواه البكائي وسلمة، عن ابن إسحاق فقالا: «معتب ابن قُشَير (٢)». وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن جدّه عبد اللَّه بن الزبير، عن الزبير أنه قال: واللَّه لكأني أسمع قول مُعَتِّب بن قُشَير وإن النعاس ليغشاني، ما أسمعها منه إلا كالحلم، وهو يقول: (لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمْرِ شيءٌ ما قُتِلْنَا هَاهُنَا (٣). أخرجه الثلاثة. مُعَتِّب: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان. ٥٠١١ - مُعَتِّبُ بنُ أبي لَهَب (ب س) مُعَتِّبُ بنُ أبي لَهَب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ ، وأُمه أُم جَمِيل بنت حَرْب بن أمية، حَمَّالة الحطب، أُخت أبي سفيان بن حَرْب. روى عبد اللَّه بن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبةُ ومعتِّب، لا أراهما؟ قال قلت: يا رسول

стр. 2329

اللَّه، تنحيا فيمن تنحّى من مشركي قريش. فقال: اذهب إليهما فائْتني بهما. فقال العباس: فركبت إليهما بعرفة، فقلت: إِن رسول اللَّه ﷺ يدعوكما. فركبا معي فقدما على رسول اللَّه ﷺ ، فدعاهما إلى الإسلام فأسلما، وبايعا. قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: شهد مُعتِّب وعتبة حُنَيناً مع رسول اللَّه ﷺ ، وفقئت عينُ مُعَتِّب بحنين، وكان فيمن ثبت. ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن معتّب، روى عنه ابن أبي ذِئب، وقتل ابنه عباس بن القاسم يوم قُدَيد (١). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٠١٢ - معتمر بن أبو حَنَش (ع س) مُعْتَمر أبو حَنَش. ذكره الطبراني في الصحابة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد بن عبد اللَّه (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر قالا: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، حدثنا نجاح بن إبراهيم الأزرق، حدثنا صالح بن عمر الواسطي، عن إسماعيل، عن حَنَش بن المعتمر، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلي على جنازة، فجاءَت امرأة بِمجمَر (٢) تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام (٣) المدينة. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥٠١٣ - مَعَدُّ بن ذُهْل (س) مَعَدُّ بن ذُهْل. وفد على رسول اللَّه ﷺ . روى عنه ابنه لاحق بن معد. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٥٠١٤ - مَعْدَان أبو الخَيْر (د ع) مَعْدَان أبو الخَيْر، اسمه جُفْشِيشُ. تقدم ذكره في «الجيم» و «الحاء» و «الخاء». أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، كذا مختصرا.

стр. 2330

٥٠١٥ - معبد أبو خَالد (ع س) مَعْدَان أبو خَالد. أورده الطبراني وقال: يقال: له صحبة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو غالب، أنبأنا أبو بكر (ح)، قال أبو موسى: وأنبأنا الحسن، أنبأنا أحمد قالا: أنبأنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن شعيب الرَّجَانِيّ حدثنا محمد بن معمر البَحْراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا جريج، عن زياد، عن خالد ابن معدان، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال «إن اللَّه ﵎ رفيق يحب الرفق، ويعين عليه ما لا يعين على العنْف. فإذا ركبتم هذه الدواب العُجْمَ فَنَزِّلوها منازلها، فإن أجدبت الأرض فانجُوا عليها، فإن الأرض تُطْوَى بالليل ما لا تُطْوَى بالنهار (١)، وإياكم والتعريس بالطريق، فإنه طريق الدواب، ومأوى الحيات (٢)». أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٠١٦ - معديكرب بن الحارث معديكرب بن الحارث بن لحىّ بن شرْحْبِيل بن الحارث الكِنْدي. وفد على النبي ﷺ . قاله هشام بن الكلبي. ٥٠١٧ - معديكرب بن رفاعة (س) معديكرب بن رفَاعَة أبو رمْثَةَ. ذكره يحيى بن منده، عن أبي العباس أحمد بن الحسن النَّصِيرِيّ، عن الحاكم أبي عبد اللَّه بهذا، وقاله غيره أيضاً. أخرجه أبو موسى. ٥٠١٨ - معديكرب بن شراحيل معديكرب بن شَرَاحيل بن الشَّيْطان بن خَدِيج بن أمري القَيْس بن الحارث بن معاوية الكِندي. وفد على النبي ﷺ . قاله ابن الكلبي.

стр. 2331

٥٠١٩ - معديكرب بن قيس (س) معديكرب بن قَيْس. يعرف بالأشعث الكِندي، وقد تقدم ذكره في الأشعث مستوفى، (١) وفي ذكر أخيه: سيف (٢). أخرجه أبو موسى. ٥٠٢٠ - معديكرب الهَمْدَانِيّ مَعْدِيكَرِب الهَمْدَانِيّ. ذكره أبو أحمد العسكري، وروى بإسناده عن الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مَعْدِيكرب، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ قال: شكا رجل إلى النبي ﷺ وَحْشَةً يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجاً من حمام، ففعل، فذهبت الوحشة. ٥٠٢١ - معديكرب (س) معديكرب. أخرجه أبو موسى وقال: أورده العسكري - يعني علي بن سعيد - وجعفر المستغفري. روى عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معديكرب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أعتق أو طلق ثم استثنى، فله ثُنْيَاه (٣). أورده العسكري عن يحيى بن عبد الأعظم. وقال أبو موسى: أظنه المِقْدَام بن مَعْدِيكرب، لا أعلم أهو والذي قبله واحد أم اثنان؟ واللَّه أعلم. ٥٠٢٢ - مُعَرِّض بن عِلَاط (ب) مُعَرِّض بن عِلَاط السُّلَمي، أخو الحجاج بن عِلاط. تقدّم نسبه عند ذكر أخيه، أُمُّه أُم شيبة (٤) بنت طلحة، قتل يوم الجمل.

стр. 2332

قال أبو عمر: هكذا ذكره أهل السير والأخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك قال: قُتِل معرّض ابن عِلاط يوم الجمل، فقال أخوه الحجاج (١): وَلَم أرَ يَوماً كَانَ أكْثَرَ سَاعِياً … بِكَفِّ شِمَال فَارَقَتْهَا يَمِينُهَا أخرجه أبو عمر. وللحجاج بن عِلاط أشعار منها ما يمدح به علي بن أبي طالب، كَرَّم اللَّه وجهه. مُعَرِّض: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الراءِ وتشديدها. قاله الأمير. ٥٠٢٣ - مُعَرِّض بن مُعَيقِيب (د ع) مُعَرِّض بن مُعَيقِيب اليَمَامِي. روى حديثه شاصويه بن عبَيد أبو محمد اليمامي. قال شاصويه (٢): حدثنا مُعَرِّض بن عبد اللَّه ابن مُعَرِّض بن معيقيب، عن أبيه عن جدّه قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول اللَّه ﷺ ، كأن وجهه دَارَةُ القمر، ورأيت منه عجباً، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، قد لَفَّه بِخرْقة فقال: يا غلام، من أنا؟ فقال: أنت رسول اللَّه. قال: صدقتَ، بارك اللَّه فيك. ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شَبّ، فكنا نسميه «مبارك اليمامة». أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٠٢٤ - مَعْضِد بن يَزِيد (س) مَعْضِد بن يَزِيد، أبو يزيد. من أهل الكوفة قيل: أدرك الجاهلية، وقُتِل بأذربيجان زَمَنَ عثمان ﵁. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٠٢٥ - مَعْقِل بن خُلَيْد (د ع) مَعْقِل بن خُلَيْد، وقيل: مَعْقِل بن خُوَيْلد. له صحبة، عداده في أهل الحجاز. روى ابن أبي ذِئب، عن عبد اللَّه بن يزيد الهُذَلي قال:

стр. 2333

كان بين أبي سفيان وبين مَعْقِل بن خُوَيلد خصومة يوم حُنَين في سَلَب (١) رجل، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا معقل، اجتنب مخاصمة قريش. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم (٢). ٥٠٢٦ - مَعْقِلُ بن سِنَان بن مُظَهِّر (ب د ع) مَعْقِلُ بن سِنَان بن مُظَهِّر (٣) بن عَرَكِيّ بن فِتْيَان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث ابن غَطَفَان الأشجعي، يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل: أبو محمد، وأبو زيد، وأبو سنان. شهد فتح مكة، ثم أتى المدينة فأقام بها. وكان فاضلاً تقياً، وهو الذي روى حديث بَرْوَعَ بنت وَاشِق. أخبرنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد (٤) بن الحباب، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود: أنه سُئِل عن رجل تزوّج امرأة، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود: لها مثل مهر نسائِها، لا وَكْسَ (٥) ولا شَطَط، وعليها العدَّة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال: قضى رسول اللَّه ﷺ في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيتَ. فَفَرِحَ ابنْ مسعود (٦). وكان معقل ممن خَلَعَ يزيد بن معاوية مع أهل المدينة، فقتله مسلم بن عقبة المُرّي لما ظفر بأهل المدينة يوم الحَرَّة صَبْرَاً، وممن قتِل يوم الحرَّة صبراً: الفضل بن العباس بن رَبيعة بن ابن الحارث بن عبد المطلب (٧)، وأبو بكر بن عبد اللَّه بن جعفر بن أَبي طالب، وأبو بكر ابن عبد (٨) اللَّه بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد اللَّه (٩)، وعبد اللَّه بن زيد

стр. 2334

ابن عاصم (١)، وغيرهم. ولقب أهل المدينة مسلم بن عُقْبة بعد الحرة مُسْرِفاً، لما أسرف في القتل (٢). وكان معقل على المهاجرين، فمما قيل فيه (٣): ألَا تِلْكُمُ الأنْصَارُ تَبْكِي سَرَاتَهَا … وَأَشْجَعُ تَبْكي مَعْقِلَ بنَ سِنَان روى عن مَعقِل من أهل الكوفة: علقمة، ومسروق، والشعبي. وروى عنه من غيرهم: الحسن البصري، وطائفة من المدنيين. أخرجه الثلاثة. مُظَهِّر: بضم الميم، وفتح الظاءِ المعجمة. وفِتْيان: بالفاءِ، والتاءِ فوقها نقطتان، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان .. ٥٠٢٧ - مَعْقِلُ بنُ سِنَان بن نُبَيشَة مَعْقِلُ بنُ سِنَان بن نُبَيشَة (٤) بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن خلاوة ابن ثعلبة بن ثور بن هُذْمة بن لاطِم بن عمان المُزَني. وفد على النبي ﷺ في وفد مُزَينة، وصحب النبي ﷺ ، وأقطعه رسول اللَّه ﷺ قطيعة، ذكر هذا هشام بن الكلبي. ٥٠٢٨ - مَعْقِلُ بن مُقَرِّن (ب د ع) مَعْقِلُ بن مُقَرِّن المُزَني. تقدّم نسبه عند أخيه سُوَيد. وهو أخو النعمان بن مقرن، وكانوا سبعة إخوة. كُلُّهم هاجر وصَحِب النبي ﷺ ، وليس ذلك لأحد من العرب، قاله الواقدي، وابن نُمَير. أخرجه الثلاثة. قلت: كذا نقل (٥) أبو عمر عن الواقدي وابن نُمير. وقد ذكر أبو عمر أيضاً أن بني حارثة بن

стр. 2335

هند الأسلميين كانوا ثمانية، أسلموا كلهم وشهدوا بيعة الرضوان، ذكر ذلك في هند بن حارثة (١). أخرجه الثلاثة. ٥٠٢٩ - مَعْقِلُ بن المُنْذِر (ب د ع) مَعْقِلُ بن المُنْذِر بن سَرْح بن خُنَاس بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب ابن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِيّ. شهد العقبة وبدراً، قال ابن إسحاق، فيمن شهدا بدراً من الأنصار، من بني عُبَيد بن عدي ابن غنم بن كعب: «ومعقل (٢) بن المنذر بن سَرْح». أخرجه الثلاثة. خَنَاس: بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة. ٥٠٣٠ - مَعْقِل بن أبي الهَيْثَمَ (ب د ع) مَعْقِل بن أبي الهَيْثَمَ الأسَدي، ويقال: معقل بن أبي معقل، ومعقل ابن أُم معقل. وكله واحد. يعد في أهل المدينة، روى عنه أبو سلمة، وأبو زيد مولاه، وأُم مَعْقِل. روى عمرو بن أبي عمر، وعن أبي زيد، عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم، قد صحب النبي ﷺ : أن النبي ﷺ نهى أَن تُستَقْبَلُ القبلة بغائط أو بول. ومن حديثه: «عُمرة في رمضان تَعدِل حجة». وتوفي في أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ٥٠٣١ - مَعْقِلُ بن يَسَار (ب د ع) مَعْقِلُ بن يَسَار بن عَبْد اللَّه بن مُعَبر (٣) بن حَرَاق بن لأَي بن كعب ابن عبد بن ثور بن هُذْمة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو بن أُدِّ بن إلياس بن مُضَر المزني. يكنى أبا عبد اللَّه، وقيل: أبو يسار، وأبو علي. ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو: مزينة نسبوا إلى أمهم مُزَيْنة بنت كلب بن وبرة.

стр. 2336

صحب رسول اللَّه ﷺ ، وشهد بيعة الرضوان. رُوي عنه أنه قال: بايعناه على أن لا نَفِرّ سكن البصرة، وإليه ينسب نهر مَعْقِل الذي بالبصرة، وتوفي بها آخر خلافة معاوية. وقد قيل: إنه توفي أيام يزيد بن معاوية. روى عنه عمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان النَّهْدِيّ، والحسن البصري. وله أحاديث. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القارئ أخبرنا عُبَيد اللَّه بن عمر بن شاهين، أخبرنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن مَاسي (١)، أخبرنا محمد ابن عبدوس، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: عاد عبيدُ اللَّه بن زياد مَعْقِلَ بن يسار في مَرَضه الذي قُبِض فيه، فقال له معقل: إني مُحدِّثك حديثاً لو علمتُ لي حياة ما حدثتك، سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «ما مِن عبد يَسْتَرْعيه اللَّه رَعِيَّةً يموت يوم يموت غاشًّا لرعيته، إلا حَرَّم اللَّه عليه الجنة» (٢). أخرجه الثلاثة. مُعَبِر: بضم الميم، وفتح العين، وكسر الباء الموحدة المشدّدة. وقيل: مِعْيَر، بكسر الميم، وتسكين العين، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، واللَّه أعلم. وقيل: «حسان» بدل «حراق». ٥٠٣٢ - المعلَّى بن لَوْذَان المعلَّى بن لَوْذَان بن حَارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَديّ بن مالك بن زيد مناة بن [حبيب] (٣) ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن مالك بن جُشمَ بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي. قاله ابن الكلبي.

стр. 2337

٥٠٣٣ - مَعْمَرُ الأنْصَارِي (س) مَعْمَرُ الأنْصَارِي. روى عبد اللَّه بن عبد الرحمن، عن معمر الأنصاري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من تعلم مما ينفع اللَّه به في الآخرة، لا يتعلمه إلا للدنيا، حرَّم اللَّه عليه أن يجد عَرْفَ الجنة (١)» أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده ابن شاهين، قال: وأظنه «عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن معمر (٢)»، فيكون الحديث مرسلاً. ٥٠٣٤ - مَعْمَرُ بن الحَارِث بن قيس (ب س) مَعْمَرُ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْد بن سَهْم القرشي السَّهْمِيّ. كان من مهاجرة الحبشة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سَهْم بن عمرو بن هُصَيص: «ومعمر بن الحارث بن قيس» (٣). وقد ذكرت إخوته في «تميم» وغيره من مواضع أسمائهم (٤). وكان الكلبي يقول فيهم معبد بن الحارث. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٠٣٥ - مَعْمَر بن الحَارِث بنَ مَعْمَر (ب د ع) مَعْمَر بن الحَارِث بنَ مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَحَ، أخو حاطب وحطَّاب. أُمهم قتيلة بنت مظعون، أُخت عثمان بن مظعون. أسلم معمر قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين مُعَاذ بن عفراء. وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني جمح: «والمعمر بن الحارث (٥)».

стр. 2338

وتوفي في خلافة عُمَر بن الخطاب ﵄. أخرجه الثلاثة. ٥٠٣٦ - مَعْمَرُ بن حَبِيب مَعْمَرُ بن حَبِيب بن عُبَيد بن الحَارث الأنْصَارِي. شهد بدراً. قاله الغساني، عن الواقدي. ٥٠٣٧ - مَعْمَر بن حَزْم (ع س) مَعْمَر بن حَزْم بن زَيْد (١) بن لَوْذان بن عَمْرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار الأنصاري الخَزْرَجِيّ النّجاري، جد أبي طُوَالة. وهو أخو عمرو بن حزم، قاله محمد ابن سعد كاتب الواقدي. شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب مع أبي موسى إلى البصرة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٠٣٨ - مَعْمَر والد أبي خِزَامة (س) مَعْمَر والد أبي خِزَامة السَّعْدي، وقيل: يعمر. قال يعقوب بن سفيان في تاريخه: أبو خزامة بن معمر السعدي سَعد هُذَيم، قضاعي. وقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أبي خزامة، عن أبيه: أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت رُقىً نسترقيها، ودواء نتداوى به، واتقاء نتقيه: هل يَرُدّ من قَدر اللَّه من شيء؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : «إنه من قدر اللَّه » (٢) أخرجه أبو موسى. ٥٠٣٩ - مَعْمَرُ بن أبي سَرْح (ب س) مَعْمَرُ بن أَبي سَرْح بن ربيعة بن هِلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

стр. 2339

شهد بدراً مع رسول اللَّه ﷺ ، ومات سنة ثلاثين. قاله الواقدي، وكناه أبا سعيد. وكذلك قال أبو معشر، وسماه «معمر بن أبي سرح». وسماه موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن الكلبي: «عمرو بن أبي سرح»، إلا أن ابن الكلبي قال في نسبه: «هلال بن مالك بن ضَبَّة». فجعل «مالكاً» عوض «أهيب». وقد ذكرناه في عمرو (١). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٠٤٠ - مَعْمَرُ بن عَبْد اللَّه بن نَضْلَةَ (ب د ع) مَعْمَرُ بن عَبْد اللَّه بن نَضْلَةَ بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثان بن عوف بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشي العَدَوي. وقال ابن المديني: هو مَعْمَر بن عبد اللَّه بن نافع بن نَضْلَة. وهو معمر بن أبي معمر: أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتأخَّرَت هجرتُه إلى المدينة، وقدمها مع أصحاب السفينتين من الحبشة (٢) عاش عمراً طويلاً. يعد في أهل المدينة. هو الذي حلق شعر رسول اللَّه ﷺ في حَجَّة الوداع. روى عنه سعيد بن المسيب، وَبُسْر بن سعيد (٣). أخبرنا إسماعيل وإبراهيم بن محمد قالا بإسنادهما إلى أبي عيسى محمد بن عيسى: حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن مَعْمَر بن عبد اللَّه بن نَضْلَة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يحتكر إلا خاطئٌ» (٤). قلت لسعيد إنك تحتكر قال: ومعمر كان يحتكر (٥). أخرجه الثلاثة.

стр. 2340

٥٠٤١ - مَعْمَرُ بنُ عُثمان (ب) مَعْمَرُ بنُ عُثْمان بن عَمْرو، بن كعب بن سعد بن تيم بنُ مُرَّة القُرَشي التميمي. كان ممن أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ وابنه عُبَيد اللَّه بن معمر (١) له أيضاً صحبة أخرجه أبو عمر. ٥٠٤٢ - مُعْمَّرُ بن كلَاب مُعْمَّرُ (٢) بن كلَاب الزِّمَّانيّ. كان ممن وعظ مسيلمة ونهاه عما أتاه. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. ٥٠٤٣ - معمر (س) معمر. أورده ابن شاهين، وروى [عن] (٣) محمد بن جحش قال: مر النبي ﷺ على مَعْمَر وفخذاه مكشوفتان، فقال: يا معمر، غَطِّ فخذك، فإن الفخذ عَوْرَة. قال ابن شاهين: المعروف حديث «جرهد» (٤). أخرجه أبو موسى. ٥٠٤٤ - مَعْن بن حاجر (ب) مَعْن بن حاجر (٥). كان هو وأخوه طرَيفة بن حاجر مع خالد بن الوليد مسلمين في الردّة. وقد تقدّم ذكر أخيه طريفة. أخرجه أبو عمر مختصرا.

стр. 2341

٥٠٤٥ - مَعْنُ بن عَدِيّ (ب د ع) مَعْنُ بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضُبَيعة بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام ابن جُعل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَدْم (١) بن ذُبيان بن هَمِيم بن ذُهْلِ بن هَنِيّ بن بلِي البلوي، حليف بني عَمْرو بن عوف، أخو عاصم بن عَدِيّ. شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو جعفر بإسناده فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن عوف: «ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم (٢)». وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني عُبيد بن زيد بن مالك ومن حلفائهم: مَعْن بن عَدِيّ [بن الجد] بن العَجْلان بن ضبيعة (٣)». لا عقب له. وكان رسول اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعاً يوم اليمامة، في خلافة أبي بكر. روى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: بكى الناس على رسول اللَّه ﷺ حين مات، وقالوا: واللَّه لوَدَدْنا أنا مِتْنا قبله، نخشى أن نُفْتَن بعده. فقال مَعْن بن عَدِيّ: لَكِني واللَّه ما أحب أن أموتَ قبلَه، لأصدقه ميتاً كما صدقته حَيًّا (٤). أخرجه الثلاثة. ٥٠٤٦ - مَعْنُ بن فَضَالة مَعْنُ بن فَضَالة بن عبيد بن ناقد (٥) بن صُهَيْبَة (٦) بن أصرم بن جحْجَبي بن كُلْفَة بن عوف ابن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. له صحبة، وولي اليمن لمعاوية. قاله ابن الكلبي.

стр. 2342

٥٠٤٧ - مَعْن بن يَزِيدَ السُّلَمي (ب د ع) مَعْن بن يَزِيدَ بن الأخْنَس بن حَبيب (١) بن جرّة (٢) بن زعب (٣) بن مالك ابن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم السّلَمي. صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجدّه، يكنى أبا يزيد. قال يزيد بن أبي حبيب: إنه شهد بدراً مع أبيه وجدّه، ولا يعرف أحد شهد بدراً هو وأبوه وجدّه غيره. قال أبو عمر: لا يعرف «مَعْنَ» في البدريين، ولا يصح. وإنما الصحيح حديث أبو الجويرية عنه. أخبرنا به أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعبد الرحمن بن سلام وعدّة قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن أبي الجُوَيرية، عن مَعْن بن يزيد قال: بايعتُ رسول اللَّه ﷺ أنا وأبي وجدّي، وخاصمت إليه فَأفْلَجَني، وخطبتُ إليه فأنكحني (٤). وشهد معن فتح دمشق، وله بها دار، وشهد صفين مع معاوية. أخرجه الثلاثة. جُرَّة: بضم الجيم، يعني وآخره هاءٌ. قاله الأمير. ٥٠٤٨ - مَعْنُ بنَ يَزِيد الخَفَاجِيّ (ع س) مَعْنُ بنَ يَزِيد الخفاجِي. وخَفَاجَةُ هو ابن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعب بن عامر بن صعصعة. روى عن عقبة بن نافع الأنصاري قال: غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا مَعْنُ بن يزيد الخفاجي، من أصحاب النبي ﷺ ، فنزل منزلاً حين أشْفَينا (٥) على أرض العدوّ، فقام

стр. 2343

في الناس فحمد اللَّه وأَثنى عليه، ثم قال: أَيها الناس، إنا لا نَرِيدُ أن نقسم الغنم ولا الطعام والعَلَف وأشباه ذلك، فخذوا منه ما أحببتم، فقد أحللناه لكم. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥٠٤٩ - مُعَوِّذ بن عَفْراءَ (ب) مُعَوِّذ بن عَفْراءَ، وهي أُمه، وهو: معوذ بن الحارث بن رفاعة، أخو معاذ بن عفراءَ. تقدّم نسبه عند أخيه معاذ شهد العقبة، وبدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: «وشهدها من الخزرج بن حارثة … وعوف، ومعاذ، ومعوِّذ بنو الحارث، وهم بنو عَفْرَاء» (١). وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً: «عوف، ومعاذ، ومعوِّذ بنو عفراء» (٢) ومعوّذ هو الذي قتل (٣) أبا جهل يوم بدر، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيداً. ولم يعقب. أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٠ - مُعَوِّذ بن عَمْرو (ب) مُعَوِّذ بن عَمْرو بن الجَمُوح بن زَيد بن حَرَام الأنصاري السَّلَمِيّ. شهد بدراً مع أخيه معاذ. هكذا قال موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي. ولم يذكره ابن إسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدراً. وشهد أُحداً (٤). أخرجه أبو عمر. ٥٠٥١ - مُعَيقيبُ بن أبي فاطمة (ب د ع) مُعَيقيبُ بن أبي فاطمة الدَّوسي، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية. وقال موسى بن عقبة: إنه مولى سعيد بن العاص. أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم هاجر إلى المدينة.

стр. 2344

أخبرنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أُمية ومن حلفائهم: «ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو آل (١) سعيد بن العاص». وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي ﷺ بخيبر، وقيل: قدمها قبل ذلك. وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، وكان على خاتم النبي ﷺ ، واستعمله عمر بن الخطاب خازناً على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمر ﵁ الأطباء، فعالجوه، فوقف المرض. وهو الذي سقط من يده خَاتَمُ النبي ﷺ أيام عثمان ﵁ في بئر أرِيس (٢) فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ، وتَمّ الاختلاف إلى الآن، والناس يعجبون من خاتم سليمان بن داود ﵉، وكانت المعجزة بها في الشام حَسْبُ. وهذه الخاتم مُذ عُدِمت اختَلَفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إلى آخر بلاد المغرب. وروى مُعَيْقِيب عن النبي ﷺ . أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي: حدّثنا الحسن ابن حُرَيث، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن مُعَيقيب قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن مَسْح الحصى في الصلاة، فقال: إن كنت لا بُدَّ فاعلاً فَمَرَّةً واحدة (٣). وروى عنه ابنه محمد أن النبي ﷺ قال: هل تدرون على من تحرم النار؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: على الهَيِّن الليِّن القريب السهل. وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان ﵁، وقيل: بل توفي سنة أربعين في خلافة علي ﵁، وله عقب. أخرجه الثلاثة.

стр. 2345

٥٠٥٢ - مُعَيقيبُ بن مُعَرِّض (د ع) مُعَيقيبُ بن مُعَرِّض اليَمَامي، أبو عبد اللَّه. روى شاصُويه بن عبيد، عن مُعَرِّض بن عبد اللَّه بن معيقيب بن مُعَرِّض اليمامي، عن أبيه، عن جدّه قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً، فرأيت رسولَ اللَّه ﷺ ووجهه كأنه دَارَة قمر. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: معيقب بن مُعَرِّض اليمامي، أبو عبد اللَّه ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث شاصُويه بن عبيد. وهو وهم فيه إنما هو «مُعَرِّض بن معيقيب» لا «معيقيب ابن مُعَرّض». وقد ذكره على الصحة في معرض بن معيقيب، فلينظر من هناك. وقد أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك، أخبرنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا شاصُويه بن عُبَيد أبو محمد اليمامي، حدثنا مَعَرّض بن عبد اللَّه بن مُعَرِّض بن معيقيب اليمامي، عن أبيه، عن جدِّه مُعَرِّض بن مُعَيقيب قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول اللَّه ﷺ كأنَّ وجهه دَارَةُ قَمَرَ، وسمعت منه عجباً، جاءَه رجل من أهل اليمامة بصبيّ يومَ وُلِد، قد لَفَّه في خِرْقة، فقال رسول اللَّه ﷺ : يا غلام، من أنا؟ قال: أَنت رسول اللَّه ﷺ . قال: صدقتَ، بارك اللَّه فيك. قال: ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شَبَّ، قال: فكنا نسميه مبارك اليمامة. وهذا يُؤيِّد قول أبي نعيم. باب الميم والغين ٥٠٥٣ - مُغَفَّل بن عبد غَنْم (ب) مُغَفَّل بن عبد غَنْم - وقيل: ابن عَبْد نُهْم بن عَفِيف بن سُحَيْم (١) بن ربيعة بن عَدي، وقيل: عداءُ (٢) بن ثعلبة المزني.

стр. 2346

تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد اللَّه. ومغفل هذا هو أخو ذي البِجادين المُزَني. وتوفي مُغَفَّل بطريق مكة قبل أن يدخلها سنة ثمان عام الفتح، قبل الفتح. ذكر ذلك الطبري. أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٤ - مُغَلِّس البَكْرِيّ (د ع) مُغَلِّس البَكْرِيّ، والد رُكَينة بنت مغلس. وفد على النبي ﷺ . روت زينب بنت سعيد بن سُوَيد بن يزيد العقيلية، عن رُكَينة بنت مغلس، عن أبيها: أنه وفد على النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٠٥٥ - مُغِيث مَوْلَى أبي أحمد (ب د ع) مُغِيث، مَوْلَى أبي أحمد بن جحش، وهو زوج بُرَيرة، قاله ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو عمر: هو مولى بني مُطِيع. وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها اشترت بُرَيرة من ناس من الأنصار. وقيل: كان مولى بني المغيرة بن مخزوم. وأبو أحمد أسدي، من أسد بن خُزَيمة، وبنو مُطيع من عَدِيّ قريش. ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حراً. وقيل: كان عبداً. أخبرنا يحيى بن محمود الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج. حدثنا محمد بن العلاءِ الهَمْدَانِي، حدثنا أبو أُسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دَخَلَت عليّ بَرِيرة فقالت: إن أهلي كاتَبُوني (١) على تسع أواق في تسع سنين، كُلّ سنة أُوقية، فأعينيني. فقلت (٢) لها: إن شاءَ أهلك أن أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدة (٣) وَأعْتِقك ويكون الولاءُ علي فعلت. فذَكَرَتْ ذلك لأهلها، فَأبوا إلا أن يكون الولاءُ لهم. فأتتني فذكَرَتْ ذلك لي، فانتهرتها قالت: فسمع رسول اللَّه ﷺ ، فسألني، فأخبرته، فقال: اشتَرِيها وأعتقيها، واشترطِي لهم الولاء، فإن الولاء لِمَنْ أعتق. ففعلت، ثم خطب رسول اللَّه ﷺ عشِية، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شرطاً ليس في كتاب اللَّه. ما كان من شرط ليس

стр. 2347

في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط (١)! ما بال رجال منكم يقول أحدهم: «أعتِقُ فلاناً والولاءُ لي»، إنما الولاء لمن أعتق (٢). أخبرنا مسمار، وأبو الفرج، والحسين، وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد [أخبرنا (٣)] عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زَوْجَ بَرِيرة كان عبداً يقال له «مغيث»، كأني أنظر إليه يطوفُ خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ : ألا تعجبون (٤) من حُبّ مغيث بَرِيرَة، ومن بغض بريرة مغيثا؟! فقال النبي: لو رَاجَعْتِه؟ قالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال: إنما أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه (٥). أخرجه الثلاثة. ٥٠٥٦ - مُغِيثُ بن عُبَيد البَلَوِيّ (ب) مُغِيثُ بن عُبَيد بن إياس البَلَوِيّ. حليف الأنصار. قتل بمر الظهران (٦) يوم الرُّجَيع شهيداً. وهو أخو عبد اللَّه (٧) بن طارق لأُمه. قال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة: واسمه «مغيث»، بالغين المعجمة. وقال الواقدي، وابن إسحاق: اسمه مُعتّب بن عُبَيد (٨) حليف لبني ظفر وقد تقدم في «معتب». أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٧ - مُغِيثُ بن عَمْرو (ب) مُغِيثُ بن عمرو أبو مروان (٩) الأسلمي.

стр. 2348

قاله محمد بن إسحاق بالغين المعجمة، وآخره ثاءَ مثلثة. وقيل: مُعَتِّب وقد تقدم ذكره والاختلاف فيه. روى عن النبي ﷺ : أنه لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: اللَّهمّ، ربّ السموات وما أظْلَلن … الحديث. روى هذا الحديثَ سعيد (١) بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه، عن جده أبي مروان قال: واسمه مغيث بن عمرو. وقال الطبري فيه: مُعْتِب، ساكن العين المهملة. وقال غيره: مُعَتِّب بفتح العين. أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٨ - مُغِيثُ الغَنَوِيّ (ب د ع) مُغِيثُ الغَنَوِيّ. له صحبة، وله حديث مع أبي هُرَيرة في حَلَبِ الناقة (٢)، قاله أبو عمر مختصراً. وقال ابن منده، وأبو نُعَيم: مغيث - وقيل: مُعْتِب - بعثه النبي ﷺ في بعض البعوث. روى حديثه محمد بن يزيد بن البراءَ الغَنَوِيّ، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن أبيه عن جدّه بهذا الحديث. أخرجه الثلاثة. ٥٠٥٩ - المُغِيرَةُ بنُ الأخنس (ب) المُغِيرَةُ بنُ الأخنس بن شريق الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وهو حليف بني زُهْرة. وقتل يوم الدار مع عُثْمان بن عَفَّان ﵄، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان، وقال (٣): لَمَّا تَهدَّمَتِ الأبْوَابُ وَاحْتَرَقَتْ … يَمَّمْت مِنْهنّ بابا غير محترق (٤)

стр. 2349

حَقًّا أقُولُ لِعَبدِ اللَّه آمُرُه: … إنْ لَمْ تُقَاتِلْ لَدَي عُثْمَانَ فَانْطَلِق واللَّه أَتْرُكُهُ (١) مَا دَامَ بِي رَمْق … حَتَّى يُزَايِل بينَ الرَّأسِ والعُنقِ هُوَ الإمَامُ، فَلَسْتُ اليَوْمَ خَاذِلَهُ … إنّ الفِرَار عَليَّ اليومَ كالسَّرَقِ وقاتل حتى قُتِل. قال خليفة بن خَيَّاط (٢): بلغني أن الذي قَتَل المغيرة بن الأخنس تَقَطَّع جُذَاماً (٣) بالمدينة. وقيل (٤): إن الذي قتله رأى في المنام كأن قائلاً يقول له: «بشِّر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار». وهو لا يعرفه، فلما كان يومُ الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحَذَفَه (٥) ذلك الرجل بالسيف، فأصاب رِجْلَه فقطعها، ثم ضربه فقتله، ثم قال: مَنْ هذا؟ قيل: المغيرةُ بن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشَّر بالنار. فلم يزل بِشَرَ حتى هلك. أخرجه أبو عمر. ٥٠٦٠ - المُغِيرة بن الحارث القُرَشي (ب د ع) المُغِيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، بن عمّ النبي ﷺ (٦). كنيته أبو سفيان، وبها اشتهر. وقيل كنيته أبو عبد الملك. أسلم في الفتح، وشهد حُنَينا هو وابنه. ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥٠٦١ - المُغيرَةُ بنُ الحارث القرشي (ب) المُغيرَةُ بنُ الحَارِث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابنُ عم النبي ﷺ ، أخو أبي سفيان المقدم ذكره. له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبى عمر.

стр. 2350

قلت: وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا: اسم أبي سفيان المغيرة، وهو الشاعر (١). وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأبو نُعَيم من أنَّ المغيرةَ اسمُ أبي سفيان، لا اسمُ أخ له. وجعله أبو عمر ترجمتين، على ظنه أنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة. وقال ما ذكرناه عنه، واللَّه أعلم. أخرج هذه الترجمة أبو عمر. ٥٠٦٢ - المغِيرَةَ بنُ الحارث بن هشام (ع س) المغِيرَةَ بنُ الحارث بن هشام. أورده الحضرميّ في الصحابة، وروى بإسناده عن معاوية بن يحيى بن المغيرة، عن يحيى ابن المغيرة، عن أبيه، عن جده المغيرة بن الحارث بن هشام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يكفي المؤْمنَ الوقعةُ في الشهر. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. (٢) ٥٠٦٣ - المغِيرَةُ بنُ سلمان (س) المغِيرَةُ بنُ سلمان الخزاعي. أورده ابن شاهين في الصحابة، روى بإسناده عن حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن المغيرة ابن سلمان الخزاعي: أن رجلين اختصما في شيءٍ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: هل لكما في الشطر؟ وأومأ بيده. أخرجه أبو موسى (٣). ٥٠٦٤ - المُغِيرَةُ بن شعبة (ب د ع) المُغِيرَةُ بن شعبة بن أبي عامر بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو ابن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف - الثقفي (٤). يكنى أبا عبد اللَّه. وقيل: أبو عيسى. وأمه أُمامة بنت الأفقم أبي عمر (٥)، ومن بنى نصر بن معاوية.
следующие страницы →