← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد اللَّه. ومغفل هذا هو أخو ذي البِجادين المُزَني. وتوفي مُغَفَّل بطريق مكة قبل أن يدخلها سنة ثمان عام الفتح، قبل الفتح. ذكر ذلك الطبري. أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٤ - مُغَلِّس البَكْرِيّ (د ع) مُغَلِّس البَكْرِيّ، والد رُكَينة بنت مغلس. وفد على النبي ﷺ . روت زينب بنت سعيد بن سُوَيد بن يزيد العقيلية، عن رُكَينة بنت مغلس، عن أبيها: أنه وفد على النبي ﷺ . أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٠٥٥ - مُغِيث مَوْلَى أبي أحمد (ب د ع) مُغِيث، مَوْلَى أبي أحمد بن جحش، وهو زوج بُرَيرة، قاله ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو عمر: هو مولى بني مُطِيع. وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها اشترت بُرَيرة من ناس من الأنصار. وقيل: كان مولى بني المغيرة بن مخزوم. وأبو أحمد أسدي، من أسد بن خُزَيمة، وبنو مُطيع من عَدِيّ قريش. ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حراً. وقيل: كان عبداً. أخبرنا يحيى بن محمود الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج. حدثنا محمد بن العلاءِ الهَمْدَانِي، حدثنا أبو أُسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: دَخَلَت عليّ بَرِيرة فقالت: إن أهلي كاتَبُوني (١) على تسع أواق في تسع سنين، كُلّ سنة أُوقية، فأعينيني. فقلت (٢) لها: إن شاءَ أهلك أن أعُدَّها لهم عَدَّةً واحدة (٣) وَأعْتِقك ويكون الولاءُ علي فعلت. فذَكَرَتْ ذلك لأهلها، فَأبوا إلا أن يكون الولاءُ لهم. فأتتني فذكَرَتْ ذلك لي، فانتهرتها قالت: فسمع رسول اللَّه ﷺ ، فسألني، فأخبرته، فقال: اشتَرِيها وأعتقيها، واشترطِي لهم الولاء، فإن الولاء لِمَنْ أعتق. ففعلت، ثم خطب رسول اللَّه ﷺ عشِية، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شرطاً ليس في كتاب اللَّه. ما كان من شرط ليس

стр. 2347

في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط (١)! ما بال رجال منكم يقول أحدهم: «أعتِقُ فلاناً والولاءُ لي»، إنما الولاء لمن أعتق (٢). أخبرنا مسمار، وأبو الفرج، والحسين، وغيرهم بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد [أخبرنا (٣)] عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زَوْجَ بَرِيرة كان عبداً يقال له «مغيث»، كأني أنظر إليه يطوفُ خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ : ألا تعجبون (٤) من حُبّ مغيث بَرِيرَة، ومن بغض بريرة مغيثا؟! فقال النبي: لو رَاجَعْتِه؟ قالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟ قال: إنما أشفع. قالت: لا حاجة لي فيه (٥). أخرجه الثلاثة. ٥٠٥٦ - مُغِيثُ بن عُبَيد البَلَوِيّ (ب) مُغِيثُ بن عُبَيد بن إياس البَلَوِيّ. حليف الأنصار. قتل بمر الظهران (٦) يوم الرُّجَيع شهيداً. وهو أخو عبد اللَّه (٧) بن طارق لأُمه. قال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة: واسمه «مغيث»، بالغين المعجمة. وقال الواقدي، وابن إسحاق: اسمه مُعتّب بن عُبَيد (٨) حليف لبني ظفر وقد تقدم في «معتب». أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٧ - مُغِيثُ بن عَمْرو (ب) مُغِيثُ بن عمرو أبو مروان (٩) الأسلمي.

стр. 2348

قاله محمد بن إسحاق بالغين المعجمة، وآخره ثاءَ مثلثة. وقيل: مُعَتِّب وقد تقدم ذكره والاختلاف فيه. روى عن النبي ﷺ : أنه لما أشرف على خيبر قال لأصحابه وأنا فيهم: اللَّهمّ، ربّ السموات وما أظْلَلن … الحديث. روى هذا الحديثَ سعيد (١) بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه، عن جده أبي مروان قال: واسمه مغيث بن عمرو. وقال الطبري فيه: مُعْتِب، ساكن العين المهملة. وقال غيره: مُعَتِّب بفتح العين. أخرجه أبو عمر. ٥٠٥٨ - مُغِيثُ الغَنَوِيّ (ب د ع) مُغِيثُ الغَنَوِيّ. له صحبة، وله حديث مع أبي هُرَيرة في حَلَبِ الناقة (٢)، قاله أبو عمر مختصراً. وقال ابن منده، وأبو نُعَيم: مغيث - وقيل: مُعْتِب - بعثه النبي ﷺ في بعض البعوث. روى حديثه محمد بن يزيد بن البراءَ الغَنَوِيّ، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن أبيه عن جدّه بهذا الحديث. أخرجه الثلاثة. ٥٠٥٩ - المُغِيرَةُ بنُ الأخنس (ب) المُغِيرَةُ بنُ الأخنس بن شريق الثقفي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. وهو حليف بني زُهْرة. وقتل يوم الدار مع عُثْمان بن عَفَّان ﵄، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان، وقال (٣): لَمَّا تَهدَّمَتِ الأبْوَابُ وَاحْتَرَقَتْ … يَمَّمْت مِنْهنّ بابا غير محترق (٤)

стр. 2349

حَقًّا أقُولُ لِعَبدِ اللَّه آمُرُه: … إنْ لَمْ تُقَاتِلْ لَدَي عُثْمَانَ فَانْطَلِق واللَّه أَتْرُكُهُ (١) مَا دَامَ بِي رَمْق … حَتَّى يُزَايِل بينَ الرَّأسِ والعُنقِ هُوَ الإمَامُ، فَلَسْتُ اليَوْمَ خَاذِلَهُ … إنّ الفِرَار عَليَّ اليومَ كالسَّرَقِ وقاتل حتى قُتِل. قال خليفة بن خَيَّاط (٢): بلغني أن الذي قَتَل المغيرة بن الأخنس تَقَطَّع جُذَاماً (٣) بالمدينة. وقيل (٤): إن الذي قتله رأى في المنام كأن قائلاً يقول له: «بشِّر قاتل المغيرة بن الأخنس بالنار». وهو لا يعرفه، فلما كان يومُ الدار، خرج المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة، فحَذَفَه (٥) ذلك الرجل بالسيف، فأصاب رِجْلَه فقطعها، ثم ضربه فقتله، ثم قال: مَنْ هذا؟ قيل: المغيرةُ بن الأخنس. فقال: ما أراني إلا المبشَّر بالنار. فلم يزل بِشَرَ حتى هلك. أخرجه أبو عمر. ٥٠٦٠ - المُغِيرة بن الحارث القُرَشي (ب د ع) المُغِيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، بن عمّ النبي ﷺ (٦). كنيته أبو سفيان، وبها اشتهر. وقيل كنيته أبو عبد الملك. أسلم في الفتح، وشهد حُنَينا هو وابنه. ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥٠٦١ - المُغيرَةُ بنُ الحارث القرشي (ب) المُغيرَةُ بنُ الحَارِث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابنُ عم النبي ﷺ ، أخو أبي سفيان المقدم ذكره. له صحبة. وقد قيل: إن أبا سفيان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أنه أخوه. هذا كلام أبى عمر.

стр. 2350

قلت: وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا: اسم أبي سفيان المغيرة، وهو الشاعر (١). وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأبو نُعَيم من أنَّ المغيرةَ اسمُ أبي سفيان، لا اسمُ أخ له. وجعله أبو عمر ترجمتين، على ظنه أنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة. وقال ما ذكرناه عنه، واللَّه أعلم. أخرج هذه الترجمة أبو عمر. ٥٠٦٢ - المغِيرَةَ بنُ الحارث بن هشام (ع س) المغِيرَةَ بنُ الحارث بن هشام. أورده الحضرميّ في الصحابة، وروى بإسناده عن معاوية بن يحيى بن المغيرة، عن يحيى ابن المغيرة، عن أبيه، عن جده المغيرة بن الحارث بن هشام قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يكفي المؤْمنَ الوقعةُ في الشهر. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. (٢) ٥٠٦٣ - المغِيرَةُ بنُ سلمان (س) المغِيرَةُ بنُ سلمان الخزاعي. أورده ابن شاهين في الصحابة، روى بإسناده عن حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن المغيرة ابن سلمان الخزاعي: أن رجلين اختصما في شيءٍ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: هل لكما في الشطر؟ وأومأ بيده. أخرجه أبو موسى (٣). ٥٠٦٤ - المُغِيرَةُ بن شعبة (ب د ع) المُغِيرَةُ بن شعبة بن أبي عامر بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو ابن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف - الثقفي (٤). يكنى أبا عبد اللَّه. وقيل: أبو عيسى. وأمه أُمامة بنت الأفقم أبي عمر (٥)، ومن بنى نصر بن معاوية.

стр. 2351

أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود، وقد ذكر في السير (١). وكان يذكر أن رسول اللَّه ﷺ كناه أبا عيسى، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد اللَّه. وكان موصوفاً بالدهاء، قال الشعبي: «دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو ابن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية بن أبي سفيان فللأناة والحلم، وأما عمرو ابن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمُبادَهَة، وأما زياد فللصغير والكبير. وكان (٢) قيس ابن سعد بن عبادة من الدهاة المشهورين، وكان أعظمهم كرماً وفضلاً. قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام، وقيل: ألف امرأة. وولاه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا، فعزله. ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قُتِل عمر، فأقره عثمان عليها. ثم عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند. وكان على ميسرة النعمان بنُ مُقَرِّن، وشهد فتح هَمْدان وغيرها. واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وشهد الحَكَمين، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، استعمل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص على الكوفة، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عَمراً على مصر والمغرب، وابنه على الكوفة، فتكون بين فكي أسد! فعزل عبد اللَّه عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين. روى عنه من الصحابة: أبو أمامة الباهلي، والمسْور بن مخرمة، وقُرَّة المزني. ومن التابعين أولاده: عروة، وحمزة، وعَقَّار (٣). وروى عنه مولاه وَرَّاد، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وغيرهم. وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأوّل من رشا في الإسلام، أعطى يَرْفَأ (٤) حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر.

стр. 2352

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا أَبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حَيْوَة، عن كاتب المغيرة. وهو وَرَّاد - عن المغيرة بن شعبة: أَن النبي ﷺ مسح أعلى الخف وأسفله (١). وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مَصْقَلة بن هُبَيرة الشيباني (٢) على قبره فقال (٣): إنَّ تَحَتَ الأحْجَارِ حَزْماً وجُوداً … وَخَصِيماً ألَدَّ ذَا مِعْلَاق (٤) حَيَّةٌ فِي الوِجَار أرْبَدُ، لَا ينفع … مِنْه السَّلِيم نَفْثُ الرَّاقِي (٥) ثم قال: أما واللَّه لقد كنتَ شديد العَداوة لمن عاديت، شديد الأُخوة لمن آخيت. أخرجه الثلاثة. ٥٠٦٥ - المُغِيرَةُ بن نوفل القرشي (ب س) المُغِيرَةُ بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي (٦). ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يدرك من حياة رسول اللَّه ﷺ إلا ستَّ سنين. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى، وأم يحيى أمَامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول اللَّه ﷺ . وكانت أُمامةُ قد تَزَوّجها عليّ بنُ أبي طالب، فلما جُرِحَ علِيٌّ أوصى أن يتزوّجها المغيرة بن نوفل (٧)، فتزوّجها بعد قتل علي. وقيل: كان يكنى أبا حليمة. وهو الذي ألقى القطيفة على ابن مُلْجَم لما ضرب علياً، فإن الناس لما هموا بأخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه، واحتمله وضرب به الأرض، وأخذ سيفه. وكان شديد القوّة، وحبسه حتى مات علي كرم اللَّه وجهه، فقتل ابن ملجم.

стр. 2353

وشهد المغيرة مع عليَ صفين، وكان قاضياً في خلافة عثمان. روى عن النبي ﷺ حديثا واحدا، رواه عبد الملك بن نوفل، عن أبيه، عن جده، عن المغيرة بن نوفل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من لم يحمَد عدلاً، ولم يذم جَوْراً، فقد بارز اللَّه تعالَى بالمحاربة (١). وقيل: إن حديثه مرسل. وقد روى عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى: ذكره ابن شاهين في الصحابة: ٥٠٦٦ - المُغِيرَةُ بن هشام (ب) المغيرة بن هشام، وكنية هشام أبو ذئب، يعرف بها، وهو ابن شعبة بن عبد اللَّه ابن قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، جدّ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أبي ذئب، الفقيه المدني. ولد عام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب. روى عنه ابن أبي ذئب: أخرجه أبو عمر (٢)، وساق نسبه كما ذكرناه. وقال غيره في نسبه: عبدُ اللَّه بن أبي قيس، واللَّه أعلم. باب الميم والفاء والقاف ٥٠٦٧ - مَفْروقُ بن عَمْرو (د ع) مَفْروقُ بن عَمْرو الأصَمّ بن قيس بن مسعود بن عامر بن عَمْرو بن أبي ربيعة بن ذهل ابن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن عليّ بن بكر بن وائل الشيباني. واسم مفْرُوق النعمان، وهو بمفروق أشهر. روى أبان بن تَغْلب (٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب كَرَّم اللَّه وجهه قال: تلا رسول اللَّه ﷺ : ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) الآية على بنى شيبان،

стр. 2354

وفيهم المثنى بن حارثة، ومفروق بن عمرو، وهانئَ بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول اللَّه ﷺ إلى أبي بكر فقال: بأبي أنت! ما وراءَ هؤلاء عون من قومهم، هؤلاء غرر الناس. فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً: واللَّه ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه. وقال المثنى كلاماً نحو معناه، فتلا رسول اللَّه ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى﴾ (١) … الآية، فقال مفروق: دعوتَ واللَّه يا قرشي إلى مكارم الأخلاق، وإلى محاسن الأفعال، وقد أفك قوم كَذَّبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمتَ به، ولكن علينا عهد، من كسرى لا نُحدِثُ حَدَثاً، ولا نُؤْوِي مُحْدِثاً (٢) ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرَهُه الملوك. فإن أردتَ أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا. فقال النبي ﷺ : ما أسأتم إذ أفصحتم بالصدق، إنه لا يقوم بدين اللَّه إلا مَنْ حاطه بجميع جوانبه. ثم نهض رسولُ اللَّه ﷺ على يد أبي بكر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلاماً. ٥٠٦٨ - المقترِبُ المقترِبُ كان اسمه الأسود، فسماه رسول اللَّه ﷺ المقترب. وقد تقدّم ذكره في الأسود (٣) ٥٠٦٩ - المِقْدادُ بن عَمْرِو (ب د ع) المِقْدادُ بن عَمْرِو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامَةَ بن مَطْرُود بن عمرو ابن سعد (٤) بن دُهير بن لُؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشَّريد بن أبي أهْوَنَ بن قاسِ بن دريم ابن القَيْن بن أهْوَد (٥) بن بَهْراءَ بن عمرو بن الجاف بن قُضَاعة البَهْرَاوي، المعروف بالمقداد ابن الأسود. وهذا الأسود الذي يُنسب إليه هو الأسود بن عبد يَغُوثَ الزُّهْرِيّ، وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه، فتبناه الأسود. فنسب إليه. ويقال له أيضاً: المقداد الكندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث.

стр. 2355

وقال أحمد بن صالح المصري (١)! هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه. والصحيح أنه بهْراوِيّ، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود. وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدِرْ على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول اللَّه ﷺ ، فبقي إلى أن بعث رسول اللَّه ﷺ عبيدة ابن الحارث في سَرِيَّة، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمةُ بن أبي جَهل، وكان المقداد وعتبة بن غَزْوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين (٢). أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زُهْرَة، «ومن بُهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له، المقداد ابن الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مناف بن زهْرة، وذلك أنه كان تبناه وحالفه (٣). وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول اللَّه ﷺ لما سار إلى بدر الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيرهم، فاستشار رسول اللَّه ﷺ الناسَ، فقال أبو بكر فأحْسَنَ، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول اللَّه، امض لما أمرت به فنحن معك، واللَّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ (٤)، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الّذي بعثك بالحق نبياً لو سِرْتَ بنا إلى برك الغُمَاد (٥) لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه. فقال له رسول اللَّه ﷺ خيرا، ودعا له (٦).

стр. 2356

قيل: لم يكن ببدر صاحبُ فرس غيرَ المقداد، وقيل غيره، واللَّه أعلم. وكان المقداد من أوّل من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد. وشهد أحداً أيضاً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، ومناقبه كثيرة: أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاري - ابن بنت السَّدِّيّ - حدثنا شرِيك، عن أبي ربيعة، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ إن اللَّه أمرني بحُبِّ أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول اللَّه سمهم لنا. قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثاً وأبو ذَرّ، والمقداد، وسلمان (١) وروى علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ أنه قال: لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر (٢)، والمقداد، وبلال. وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي ﷺ ، وروى عنه من الصحابة: علي، وابن عباس، والمستورد بن شدّاد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين، عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن أبي شَبِيب، وعبيد اللَّه بن عدي بن الخِيَار، وجُبير بن نُفَير، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا سويد ابن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني سُلَيم بن عامر، حدثنا المقدادُ صاحبُ رسول اللَّه ﷺ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا كان يوم القيامة أدْنيت الشمس من العباد، حتى تكون قِيدَ (٣) ميل أو اثنين - قال سليم: لا أدري أيّ الميلين عَنَى، أمسافة الأرض أم الميل الذي يُكْحل به العين قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العَرَق بِقَدْر (٤) أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقِبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه،

стр. 2357

ومنهم من يأخذه إلى حَقوَيهِ (١)، ومنهم من يُلجمه إلجاما - فرأيت رسول اللَّه ﷺ يُشِير بيده إلى فِيه، أي: يلجمه إلجاماً (٢). أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد جعفر ابن أحمد السراج، أنبأنا علي بن المحسن التَّنُوخي، حدثنا أبو عمر بن حيُّويه الخزَّاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها: أن المقداد فُتِق بطنُه فَخَرَج منه الشحم (٣). وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأرض له بالجرف، وحِمِل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوّام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله منصور، عن إبراهيم، عن هَمّام بن الحارث. أخرجه الثلاثة. ٥٠٧٠ - المِقْدَامُ بن مَعْدِيكرب (ب د ع) المِقْدَامُ بن معديكرب بن عَمْرو بن يزيد بن معديكرب (٤) بن سَيّار بن عبد اللَّه ابن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عُفَير الكندي، أبو كريمة، وقيل: أبو يحيى. كذا نسبه أبو عمر. وقال ابن الكلبي: هو المقدام بن معديكرب بن عَمْرو بن يزيد بن معديكرب بن سَيّار ابن عبد اللَّه بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكِنْدي. وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من كِنْدَةَ. يعدّ في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو بن إحدى وتسعين سنة. روى عنه سُلَيم بن عامر الخبائرى، وخالد بن معدان، والشعبي، وأبو عامر الهوزني، وغيرهم.

стр. 2358

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، (١) أخبرتنا أُم المجتبى العَلوية إذناً، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقري (٢)، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدّثنا داود ابن رُشَيد، حدثنا إسماعيل بن عياش (ح)، قال أبو محمد: وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أبو الفرج بن بشر بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين ابن محمد بن الحسين، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد [اللَّه (٣)] الذُّهْلِيّ القاضي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحماني، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن بحِير (٤) بن سعيد، عن خالد بن معْدَان، عن المقدام بن معديكرب، عن رسول اللَّه ﷺ قال: للشهيد عند اللَّه خِصَالٌ، يغفر له في أوّل دفْعَة (٥) من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويُحَلَّى حلية (٦) الإيمان، ويزوّج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوّج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنساناً من أهل بيته (٧) -اللفظ للذهلي. أخرجه الثلاثة. ٥٠٧١ - مقْسَمُ زَوْجُ بَريرة (س) مقْسَمُ زَوْجُ بَريرة. أورده جعفر المستغفري، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه، عن عائشة قالت: كان في برِيرة ثلاث سُنن، قال رسول اللَّه ﷺ فيها: «الولاءُ - لمن أعتق». وكان زوجها عبداً يقال لها «مقْسم»، فلما عَتَقَت قلت لها: ألم تعلمي أن رسول اللَّه ﷺ

стр. 2359

قال: إنك أملك بأمرك ما لم يَطأك، وما أحب أن تَفْعَلي. قالت: لا حاجة لي به. والأخرى شأن الصَّدَقة حين قال: بَلَغتْ مَحَلَّها (١). كذا سمَّاه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أنه «مغيث» (٢). واللَّه أعلم: أخرجه أبو موسى. ٥٠٧٢ - مُقْعَد (س) مُقْعَد: أورده أبو جعفر، وروى بإسناده عن يزيد بن نمران قال: رأيت بتبوك رجلاً مُقْعداً فقال: مررت بين يَديْ رسول اللَّه ﷺ وأنا على حمار، وهو يصلي، فقال: اللَّهمّ، اقطع أثره. فما مشيت عليها (٣): أخرجه أبو موسى (٤): ٥٠٧٣ - مُقوقسَ (د ع) مُقوقسَ صاحب الإسكندرية. أهدى إلى النبي ﷺ . ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فإنه لم يسلم، ولم يزل نصرانياً، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عُمر ﵁، ولهما (٥) أمثال هذا، ولا وجه لذكره. قال ابن ماكولا: اسم المقوقس جُريج. يعني بجيمين، أوّلهما مضمومة.

стр. 2360

باب الميم والكاف ٥٠٧٤ - مكحُول (س) مكحُول، مولى رسول اللَّه ﷺ . أورده جعفر في الصحابة، وروى بإسناده عن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي وجْزَةَ يزيد بن عُبَيد السعدي قال: لما انتهى بالشيماء إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهي بنت الحارث بن عبد العَزَّى، من بني سعد بن بكر قالت: يا رسول اللَّه، إني لأُختك من الرضاعة … وذكر الحديث قال: فخيرها رسول اللَّه ﷺ ، وقال: إن أحببت فعندي مُحَبَّةً مُكرَمَةً، وإن أحببت أن أُمتِّعَك (١) وترجعي إلى قومك (٢)؟ فقالت (٣) بل تمتعني وتردُّني إلى قومي. فمنعها وردَّها إلى قومها فزعم بنو سعد أنه أعطاها غلاماً يقال له «مكحول» وجارية، فزوجت إحداهما بالآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية (٤). أخرجه أبو موسى. ٥٠٧٥ - مُكْرَم الغفّارِيّ (د ع) مُكْرَم الغفّارِيّ. روى نَضْلَة بن عمرو الغفاري أن رجلاً من بني غفار أتى إلى النبي ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ قال: مهران، قال: بل أنت مكرم - وقيل: كان اسمه مُهَان (٥)، فقال: بل أنت مكرم: أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٠٧٦ - مكلبة بن ملْكَان (س) مكلبة بن ملْكَان. أورده جعفر وغيره في الصحابة:

стр. 2361

روى المظفر بن عاصم بن الأغر العجلي (١) سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قال: حدثنا مكلبة ابن ملكان في مدينة خوارزم - وذكر أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ أربعاً وعشرين غزوة ومع سراياه - قال: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ إذ أقبل شيخ يقال له «ابن فلان» قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فسلم على رسول اللَّه ﷺ ، فَرَدَّ وقال: يا ابن فلان، ألا أُبشرك في شيبك هذا؟ وذكر حديثاً طويلاً في فضل الشيب. أخرجه أبو موسى، ولو تركه لكان أصلح! ٥٠٧٧ - مُكْنِفُ الحارِثيّ (ب ع س) مُكْنِفُ الحارِثيّ. ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان. أخبرنا أبو موسى، كتابة، أنبأنا أبو نُعَيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم (٢) وعبد اللَّه بن أبي بكر، عن مُكْنف الحارثي قال: أعطى رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً شعيراً، وثلاثين وسقاً تمراً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٥٠٧٨ - مُكْنف بنُ زَيْد الخَيْل (س) مُكْنف بنُ زَيْد الخَيْل الطائِيّ (٣). تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وكان أكبر أولاد زيد الخيل، وبه كان يكنى. وشهد قتال أهل الردة هو وأخوه حُرَيث بن زيد الخيل مع خالد بن الوليد. وقد ذكره أبو عمر في ترجمة أبيه زيد الخيل (٤). وحماد الرواية مولى مُكْنف، قاله القتيبي في «المعارف (٥)». أخرجه أبو موسى.

стр. 2362

٥٠٧٩ - مُكَيْتِلُ اللَّيْثيّ (د ع) مُكَيْتِلُ اللَّيْثيّ. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر ابن الزبير قال: سمعت زياد بن سعد بن ضميرة (١) السلمي يحدِّث عن عُرْوةَ بن الزبير: أن أباه وجدّه شهدا حنيناً مع رسول اللَّه ﷺ ، فقالا: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ الظهر، ثم عَمَد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس وعُيينة بن حصن يختصمان في دم عامر بن الأضبط، الأشجعي، وكان قتله مُحَلِّم بن جثّامة، فعيينة يطلب بدم الأشجعي عامرِ بن الأضبط لأنه من قيس، والأقرع بن حابس يَدْفَع عن محلِّم لأنه من خِنْدِف. فقام رجل من بني ليث يقال له «مكيتل»، مجموع قصير، فقال: يا رسول اللَّه، ما وجدت لهذا القتيل في غُرَّة الإسلام شبيهاً إلا كغنم وَرَدت فرُمِيت أُولاها فنَفَرت أُخراها، اسنَنْ اليومَ وغَيِّر غدا … وذكر القصة (٢). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٠٨٠ - مَكِيثُ (س) مَكِيثُ. أورده أبو بكر بن أبي علي في باب «الميم»، وروى أحمد بن الفرات، عن عبد الرزاق عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن رافع بن مكيث، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «البر زيادة في العمر». ورواه الدَّبَريّ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن بعض بني رافع، عن رافع (٣). وهو الصحيح. أخرجه أبو موسى.

стр. 2363

باب الميم واللام ٥٠٨١ - مِلْحَانَ بنُ زِياد مِلْحَانَ بنُ زِياد بن غُطَيف (١) وقيل: مِلْحَان بن غُطَيف بن (١) حارثة بن سعد بن الحَشْرَج بن امرئِ القيس بن عَدِيّ بن أخزَم (٢) الطائِي أخو عديّ بن حاتم لأمه. أدرك النبي ﷺ مسلماً، وسمع أبا بكر الصدّيق وسار إلى الشام مجاهداً، وشهد فتح دمشق، وسيّره أبو عُبَيدة منها بين يديه إلى حمص مع خالد بن الوليد. ذكره البلاذُرِي. وشهد صِفّين مع معاوية، وكان أخوه عدىّ بن حاتم مع علي. ٥٠٨٢ - ملْحان بن شِبْل (ب س) ملْحان بن شِبْل البكري، وقيل: القيسي. وهو والد عبد الملك بن ملحان، ويقال: إنه والد قتادة بن ملحان القيسي. يختلفون فيه، وله حديث واحد أخبرنا به أبو أحمد بن سكينة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن كثير، أنبأنا همام، عن أنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأمر بصوم البيض: ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول: هو كصيام الدهر (٣). اختلف فيه على شعبة وعلى أنس بن سيرين أيضاً فقال أبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، عن شعبة: «عن عبد الملك بن ملحان، عن أبيه»، إلا أن أبا الوليد قال: «عبد الرحمن بن ملحان». وهو غلط. وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أنس: «عن عبد الملك بن منهال، عن أبيه». قال ابن معين وهو خطأ، والصواب. «عبد الملك بن ملحان (٤)».

стр. 2364

ورواه همام، عن أنس: «عن عبد الملك بن قتادة القَيسي، عن أبيه، عن النبي ﷺ » مثل حديث شعبة. وهو خطأ، والصواب رواية شعبة، فإن هَمَّاماً ليس مما يعارَضُ به شعبة، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٠٨٣ - مُلْفَع بن الحُصَين (ب) مُلْفَع بن الحُصَين التَّمِيمِي السَّعْدِي، ويقال: مُنْقَع (١) بن الحصين بن يزيد بن شُبَيل (٢). له حديث واحد ليس إسناده بالقوي. شهد القادسية، ثم قدم البصرة، واختط بها. أخرجه أبو عمر. ٥٠٨٤ - مَلْكُو بن عَبْدَة (س) مَلْكُو بن عَبْدَة. أورده جعفر في الصحابة وقال: قسم له رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله محمد ابن إسحاق (٣). أخرجه أبو موسى. ٥٠٨٥ - مُلَيلُ بن عَبْدِ الكريم (د س) مُلَيلُ بن عَبْدِ الكريم بن خالد بن العَجْلان. قاله جعفر، عن ابن إسحاق. وقال ابن منده: مليل بن وَبَرَة بن عبد الكريم. أخرجه أبو موسى. وهذا قد أخرجه ابنُ منده وغيره فقالوا مُلَيل بن وبرة بن عبد الكريم ولعل أبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط، وقد أسقط الناسخ «وبرة»، فظنهُ غيره، وهُو هو. ٥٠٨٦ - مُلَيْلُ بن وَبَرَةَ (ب د ع) مُلَيْلُ بن وَبَرَةَ بن عبد الكريم بن خالد بن العَجْلان. قاله أبو نعيم، عن ابن إسحاق.

стр. 2365

وقال ابن منده: مليل بن وبرة بن عبد الكريم بن العَجْلانَ. وقال أبو عمر: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان (١)، من بني عوف بن الخزرج. وقال الكلبي: مليل بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غَنْم بن سالم، من بني عوف ابن الخزرج (٢) الأكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي (٣)، وقالوا كلهم: أنه شهد بدراً وأحداً. أخرجه الثلاثة. باب الميم والنون ٥٠٨٧ - مُنْبَعِثُ (د ع) مُنْبَعِثُ. كان اسمه المضطجع، فسماه النبي ﷺ منبعثاً. أسلم لما حاصر رسولُ اللَّه ﷺ الطائف. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: «ونزل عَلَى رسول اللَّه ﷺ حين كان محاصِراً للطائف ممن أسلم: المنبعث، كان اسمه المضطجع، فسماه رسول اللَّه ﷺ المنبعث، وكان إلى عثمان بن عامر بن معتب (٤). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٠٨٨ - مُنَبِّه أبو وهب (س) مُنَبِّه، أبو وهب. أخرجه أحمد بن محمد بن ياسين في تاريخ هراة فقال: قدم هَراة من الصحابة مُنَبِّه أبو وهب. أخرجه أبو موسى.

стр. 2366

٥٠٨٩ - مُنَبِّه والد يعْلى (ب) مُنَبِّه والد يعْلى بن منبه، أبو وهب. اختلف في حديثه، روى عن النبي ﷺ في الذي أحرم بعمرة وعليه جُبَّة، وهو متخلق بالخلوق (١)، فأمره النبي ﷺ أن ينزع الجبة ويغسل أثر الخلوق. أخرجه أبو عمر. قلت: هذا وهم من أبي عمر، فإن والد يعلى إنما هو أمية (٢)، وقد ذكرناه في الهمزة، وهناك أخرجه أبو عمر أيضاً على الصواب، وإنما أمّ يَعْلَى اسمها «مُنْيَة»، بضم الميم وسكون النون، وبالياء تحتها نقطتان، ونذكر اسمها ونسبها في يعلى ابنها، إن شاء اللَّه تعالى. ٥٠٩٠ - مُنْتَجِعُ (س) مُنْتَجِعُ. روى عبد اللَّه بن هشام الرقي، عن ناجية (٣)، عن جدّه المنتجع - وكان من أهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، لم يرو عن النبي ﷺ إلا ثلاثة أحاديث - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أوحى اللَّه إلى نبيَ من أنبياءِ بني إسرائيل: إذا أصبحت فشمِّر ذيلك، فأوّل شيءٍ تلقاه فكُلْه، والثاني فادفِنه، والثالث فاوه، والرابع فَأطْعِمْه. فأوّل شيءٍ لقيه جَبَلٌ شامِخٌ في الهواء، قال: يا ويلتا! أُمِرتُ أن آكل هذا الجبل، ولست أطيقه!، فتضامَّ الجبل حتى صار كالتمرة الحلوة فابتلعها. ثم مضى فإذا هو بطسْت ملقاة على قارِعَةِ الطريق، فاحتفر لها قبراً فدفنها، فكان كلما دَفَنَها نبت عن الأرض، فلما أعيته تركها … وذكر الحديث. وهو غريب. وقال وهب بن منبّه: إن هذا النبي كان شعَيباً. أخرجه أبو موسى. ٥٠٩١ - المُنتَذِرُ (س) المُنتَذِرُ - وقالوا: المُنَيذر - نسبهُ جعفر إلى يحيى بن يونس. وقد أورده ابن منده: المنذر، وقال: وقيل: المُنَيذِر. ونذكُرُه في المنذر والمنيذر. أخرجه أبو موسى.

стр. 2367

٥٠٩٢ - المُنْتَشِرُ (ب ع س) المُنْتَشِرُ الهَمْدانِيّ، والد محمد بن المنتشر، وهو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر (١). سكن الكوفة. وعنه ابنه محمد بن المنتشر أنه قال: كانت بيعة النبي ﷺ التي بايع الناس عليها: البيعة للَّه، والطاعة للحق. وكانت بيعة أبي بكر تبايعوني ما أطعت اللَّه. قال أبو عمر: قال ابن أبي حاتم. «قلت لأبي: رأى المنتشر النبي ﷺ ؟ قال: لا أدري، وقد (٢) روى عنه ﵇: قال أبو عمر: ولا تصح له عندي صحبة ولا رؤْية، وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع فيما ذكر الدارقطني. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عُمَر، وأبو موسى. ٥٠٩٣ - المُنْتَفِقَ (س) المُنْتَفِقَ، وقيل: عبد اللَّه بن المنتفق. كذا ذكره ابن شاهين وقال: سمعت عبد اللَّه بن سليمان يقول: هذا المنتفق هو أبو رزيق العُقَيلي، وروى بإسناده عن محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد اللَّه قال: انطلقت إلى الكوفة أنا وصاحب لي، فدخلنا فإذا رجل من قيس يقال له «المنتفق - أو: ابن المنتفق - فقال: طلبت رسول اللَّه ﷺ فقالوا: هو بمنى. فأتيت منى فقالوا: هو بعرفة … وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى. قلت قول عبد اللَّه بن سليمان أن هذا المنتفق هو أبو رَزين العُقَيلي حَقَّق أنه وَهم فيه، فإن أبا رزين العقيلي هو لقِيط بن صبرة بن عبد اللَّه المنتفق. ومع الاختلاف فيه، فلم يقل أحد: أن اسمه المنتفق، وقد استقصيناه في اسمه (٣). فليطلب منه. وإنما المنتفق اسم البطن الّذي ينسب إليه، واللَّه أعلم.

стр. 2368

٥٠٩٤ - منجاب بن راشد الضبيّ (س) منجاب بن راشد بن أصرم بن عبد اللَّه بن زياد بن حزنِ بن بالية بن غيظ بن السيد ابن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبِّي. نزل الكوفة، روى عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه (١) سهم بن مِنجاب، وكان سهم من أشراف أهل الكوفة، وهو أحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أبيه حين مات بالكوفة. أخرجه أبو موسى. ٥٠٩٥ - منجَاب بن راشِد الناجِيّ (س) منجَاب بن راشِد الناجِيّ. وناجية بطن من بني سامة بن لُؤي (٢). منجاب أخو الخِرّيت (٣) بن راشد. ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان. ممن لقي النبي ﷺ ، وآمن به هو وأخوه الخريت، وكانا عمانيين، فهَربا من عَلي بعد التحكيم، فأما الخرِّيت فإنه أفسد في الأرض ببلاد فارس. فسير عليّ إليه جيشاً فأوقعوا ببني ناجية، وكان كثير منهم قد ارتدّ. وقد استقصينا قصتهم في كتابنا، الكامل في التاريخ (٤)». أخرجه أبو موسى. وهذا المنجاب غير الأوّل، فإن ذلك ضبي، وهذا من بني سامة بن لؤي، ثم من بني ناجية وبنو ناجية هم ولد عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي وأُمه ناجية (٥) بنت جَرْم رَبَّان (٦). حلف عليها بعد أبيه نكاح مقْت فنسب ولده إليها. ٥٠٩٦ - المُنْذِر بن الأجْدَع (س) المُنْذِر بن الأجْدَع الهمداني. له صحبة، قاله جعفر. أَخرجه أَبو موسى.

стр. 2369

٥٠٩٧ - المُنذِر الأسْلَمِيّ (د ع) المُنذِر الأسْلَمِيّ. وقيل: مُنَيْذِر (١) سكن إفريقية. روى عنه أبو عبد الرحمن السُّلَمي أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قال إذا أصبح: رضيتُ باللَّه رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيا، فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أُدخله الجنة.» أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. وقال أبو نعيم: رواه بعض المتأخرين من حديث حَرْملة، عن ابن وهب، عن حُيَيّ (٢) بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرحمن السلمي. وهو وهم، وإنما هو «أبو عبد الرحمن الحُبُلي (٣)»، وليس للسلمي مدخل فيه. ٥٠٩٨ - المُنْذِر بن أبي أُسَيد (د ع) المُنْذِر بن أبي أُسَيد الساعدي، سماه النبي ﷺ المنذر. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناديهما إلى مسلم قال: حدثنا محمد بن سهل التميمي وأبو بكر بن إسحاق قالا: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد - وهو ابن مُطَرِّف أبو غسان - حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: أُتِي بالمنذر ابن أبي أُسَيْد إلى رسول اللَّه ﷺ حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أُسَيْد جالس، فَلَهِي (٤) النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمر أبو أُسيد بابنه فحمل (٥) وأقلبوه (٦)، فقال النبي ﷺ : أين الصبي؟ قال: أبو أسيد: أقلبناه يا رسول اللَّه. قال: ما اسمه؟ قال: فلان. قال: لا، ولكن اسمه المنذر. فسماه يومئذ المنذر (٧). أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 2370

٥٠٩٩ - المُنْذِر بن سَاوَى (ب د ع) المُنْذِر بن سَاوَى بنُ عَبْدِ اللَّه بن زَيْد بن عَبْدِ اللَّه بن دَارِم التميمي الدارمي، صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي (١). كان عاملَ النبي ﷺ على البحرين. وقيل: هو من عبد القيس. وقد ذكرنا خبر وفادته على النبي ﷺ في ترجمة نافع أبي سليمان. روى أبو مِجْلَز، عن أبي عُبَيْدة، عن عبد اللَّه قال: كتب رسولُ اللَّه ﷺ إلى المنذر ابن سَاوَى: من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذَبيحتنا، فذاكم المسلم (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٠٠ - المُنْذِرُ بن سَعْد (ب د ع) المُنْذِرُ بن سَعْد بن المنذر، أبو حُمَيد الساعدي. اختلف في اسمه، فقيل: المنذر. وقيل: عبد الرحمن. وهو ممن غلبت عليه كنيته، وقد ذكرناه في باب «العين (٣)». ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥١٠١ - المُنْذِرُ بن عَائِذ (ب د ع) المُنْذِرُ بن عَائِذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر بن عوف ابن عَمْرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمَار بن عَمْرو بن وديعة بن لكيز ابن أفْصى بن عبد القيس، الأشجّ العَبْدِيّ. العَصَريّ (٤). وهو الذي قال له النبي ﷺ : «إن فيك خلقين يحبهما اللَّه ورسوله: الحلم والأناة (٥)» وقد ذكرناه في «الأشج (٦)»، ومن ولده عثمان بن الهيثم بن جَهْم بن عبس (٧) بن حسّان ابن المنذر العبديّ المحدّث.

стр. 2371

وقيل: إن النبي ﷺ : قال له: «يا أشج»، فهو أوّل يوم سمي فيه الأشج. أخرجه الثلاثة. ٥١٠٢ - المُنْذِرُ بن عَبَّاد (ب) المُنْذِرُ بن عَبَّاد الأنصاري السَّاعدي. قتل يوم الطائف. وقيل: هو المنذر بن عبد اللَّه بن قوال. قاله ابن إسحاق، ونذكُرُه في المنذر بن عبد اللَّه، إن شاءَ اللَّه. أخرجه أبو عمر. ٥١٠٣ - المُنْذِر بن عَبْد اللَّه (ب د ع) المُنْذِر بن عَبْد اللَّه بن قَوَّال بن وَقْش بن ثعلبة من بني ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي. قتل يوم الطائف شهيداً. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استُشهد يوم الطائف: «ومن بني ساعدة: المنذر بن عبد اللَّه بن وقش بن ثعلبة (١). وقال الواقدي: هو المنذر بن عبد بن قوّال بن قيس بن وَقْش بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج ابن سَاعِدَة. قال أبو عمر: هو المنذر بن عباد فيما أظن (٢). أخرجه الثلاثة. ٥١٠٤ - المُنْذِرُ بن عبد المَدَان (د ع) المُنْذِرُ بن عبد المَدَان اليَشْكُرِيّ. له ذكر في المَغَازِي، لا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: كذا ذكره بعض المتأَخرين - يعني ابن منده - ولم يَزِد عليه.

стр. 2372

٥١٠٥ - المُنْذِرُ بن عَدِيّ المُنْذِرُ بن عَدِيّ بن المُنْذِر بن عَدِيّ بن حُجْر بن وهب بن ربيعة بن مُعَاويَةِ الأكْرَمين الكندي. وفد على النبي ﷺ . ذكره ابن الكلبي، والطبري. ٥١٠٦ - المُنْذِرُ بن عَرْفَجَةَ (ب) المنذر بن عَرْفَجَة بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم الأنصاري الأوسي. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً (١) ٥١٠٧ - المُنذِرُ بن عَمْرو بن خُنَيس (ب د ع) المُنذِرُ بن عَمْرو بن خُنَيس بن حارثة بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الساعِدِي. كذا نسبه أبو عمر، وابن إسحاق. و [أما (٢)] ابن منده، وأبو نُعَيم، وابن الكلبي فقالوا: «خنيس بن لوذان»، وأسقطوا حارثة (٣). وهو المعروف بالمُعْنق (٤) لِيمُوت، وقيل: «المُعْنِقُ للموت». شهد العقبة، وبدرا، وأحدا. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شَهد العقبة من بني ساعدة: «والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لَوذان بن عبد وُدّ بن زيد، نقيب. شهد بدراً وأُحداً مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم بئر مَعْونة (٥). وكان نقيب بنى ساعدة هو وسعد بن عُبادة. وكان يكتُبُ في الجاهلية بالعربية، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين طليب بن عمير. وقال ابن إسحاق: آخى رسول اللَّه ﷺ بينه

стр. 2373

وبين أبي ذَرَ الغفاري (١)، وكان الواقدي ينكر ذلك، ويقول: آخى رسول اللَّه ﷺ بين أصحابه قبل بدر، وأبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لم يشهد بدراً ولا أُحداً ولا الخندق، وإنما قدم على رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك (٢). وكان على ميسرة النبي ﷺ . وَقُتِل (٣) بعد أُحد بأربعة أشهر أو نحوها يوم بئر مَعُونة، وكانت أوّل سنة أربع. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يَسَار، عن المُغِيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبدُ اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حَزْم وغيرهما من أهل العلم قالوا: قَدم أبو بَرَاء عامرُ بن مالك بن جعفر مُلاعِبَ الأسِنَّة (٤) على رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ الإسلام، ودعاه إليه، فلم يُسْلم ولم يَبْعُد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثتَ رِجَالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدَعَوْهم إلى أمرك، لرجوتُ أن يستجيبوا لك. فبعث رسول اللَّه ﷺ المنذر بن عمرو بن المُعْنِق (٥) للموتِ في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين، فيهم: الحارث بن الصِّمَّة، وحرام بن مِلْحان، وعروة بن أسماء بن الصَّلْت السُّلَمي، ورافع بن بُديل بن وَرْقاءَ الخُزَاعي، وعامر بن فُهَيرة، في رجال مُسَمين، فساروا حتى نزلوا بئر مَعُونة، وهي (٦) بين أرض بنى عامر وحرّة بني سليم .. » وذكر القصة، قال: فاستصرخَ - يعني عامر بن الطفيل - قبائل بني سليم، فأجابوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غَشُوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم. فلما رأوهم أخذوا أسيافهم، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عندهم آخرهم، إلا كعبَ بن زيد، أخا بني دينار بن النجار وعمرو بن أُمية الضمري (٧) قال ابن إسحاق: ولم يُعقب المنذر بن عمرو. أخرجه الثلاثة.

стр. 2374

٥١٠٨ - المُنْذِرُ بن قُدَامة (ب د ع) المُنْذِرُ بن قُدَامة بن الحَارِث. تقدم نسبه عند أخيه مالك (١)، وهو من بنى غنم ابن السِّلْم بن مالك بن الأوس، الأوسي الأنصاري، شهد بدراً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأوس، من بني غنم بن السِّلْم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس: منذِر بن قدامة (٢). وكذلك قال ابن شهاب. أخرجه الثلاثة. ٥١٠٩ - المنذِرُ بن كَعْبٍ الدَّارِميّ المنذِرُ بن كَعْبٍ الدَّارِميّ. وفد إلى رسول اللَّه ﷺ ، ومن ولده: أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان ابن سَعِيد (٣) بن قَيْس بن عبد اللَّه بن المنذر بن كعب الدارِميّ المحدث (٤). روى عنه البخاري، قاله أبو العباس السراج في تاريخه. ذكره الغساني. ٥١١٠ - المُنذِرُ بن مَالِك (ع س) المُنذِرُ بن مَالِك. أخبرنا أبو موسى إجازة، أنبأنا أبو علي، أنبأنا أبو نُعَيم، أنبأنا أبو محمد بن حيان، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن مُطَرِّف البصري، عن حُمَيد بن هلال، عن منذر بن مالك قال: قلت: يا رسول اللَّه، أيّ الصدقة أفضل؟ فقال: سرٌ إلى فقير، وجهد من مُقِلّ (٥). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قال أبو نعيم: هو مجهول. ٥١١١ - المُنْذِر بن محمد (ب د ع س) المُنْذِر بن محمد بن عُقبة بن أُحَيْحَة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى ابن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

стр. 2375

شهد بدراً، وأُحداً (١). قاله يونس، عن ابن إسحاق. وقتل يوم بئر معُونة (٢)، يكنى أبا عَبْدة. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: أورده يحيى - يعني ابن منده - على جدّه أَبي عبد اللَّه بن منده، وقد أخرجه جده. ٥١١٢ - المُنْذِرُ بنَ يَزِيدَ المُنْذِرُ بنُ يَزِيدَ بن عَامِر بن حَدِيدة. أدرك النبي ﷺ ، وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن (٣). قاله العَدَوِيّ. ٥١١٣ - مَنْصُور بن عُمَيْر مَنْصُور بن عُمَير بن هَاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أبو الروم العَبْدَرِيّ، أخو مصعب ابن عمير. كذا سماه أبو بكر بن دُرَيد، وقال: «أبو الرُّوم لقب» (٤). من مهاجرة الحبشة، شهد أُحداً. ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي، ويرد في الكنى أتم من هذا، إن شاءَ اللَّه تعالى. ٥١١٤ - مَنْظُور بن زَبَّان مَنْظُور بن زَبَّان بن سَيَّار بن عَمْرو - وهو العُشَراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ ابن مازن بن فَزارة الفَزَارِيّ. وهو الذي تزوج امرأة أبيه، فأنفذ إليه النبي ﷺ خال البراء ليقتله (٥). وهو جد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب لأمه، أُمه خولة بنت منظور، وهي أيضا أم إبراهيم ابن [محمد بن] (٦) طلحة.

стр. 2376

ذكره ابن ماكولا هكذا، ولو لم يكن مسلماً لما أُمِرَ رسولُ اللَّه ﷺ بقتله لنكاحه امرأة أبيه، ولكان قتله على الكفر. ٥١١٥ - مُنْقذُ بن خُنَيس (س) منقذ بن خنيس بن سلامة بن سعد بن مالك بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة. قال جعفر: هو اسم أبي كعب الأسدي، سماه ابن حبيب في كتاب «من غَلَبت كنيته على اسمه». أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥١١٦ - مُنْقذ بن زَيْد (ب) مُنْقذ بن زَيْد بن الحَارِث. أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أعرفه. ٥١١٧ - مُنْقذُ بن عَمْرو (ب د ع) مُنْقذُ بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْساء بن مَبْذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري المازني. له صحبة. وهو جد محمد بن يحيى بن حَبَّان، وكان قد أصابته ضربة في رأسه، فتغير لسانه وعقله، فكان يخدع في البيع، وكان لا يدع التجارة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : إذا ابتعت شيئاً فقل «لا خلَابةَ» (١). وجعل له الخيار في كل سِلْعَة يشتريها ثلاث ليال، وعاش مائة سنة وثلاثين سنة. أخرجه الثلاثة. ٥١١٨ - مُنْقذ بن لُبَابَةَ (ب ع) مُنْقذ بن لُبَابَةَ الأسدي، من بني أسد بن خزيمة. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد (٢).

стр. 2377

أخرجه أبو عمر هكذا: «لبابة»، باللام. وأخرجه أبو موسى: «نباتة» بالنون، وأحدهما تصحيف من الآخر. وقيل فيه: «معبد (١)»، وقد تقدم، أخرجه أبو نعيم وابن منده فقالا (٢): «نباتة»، ففي هذا دليل على أنه «نباتة» بالنون، واللَّه أعلم. ٥١١٩ - مَنْفَعة (ب) مَنْفَعة، رَجُلٌ مذكور في الصحابة. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه كُلَيب بن منفعة أَنه قال للنبي ﷺ : يا رسول اللَّه، من أَبَرُّ؟ قال: أُمَّك (٣). أخرجه أبو عمر مختصراً. مَنْفَعَة: بالنون والفاء. قاله ابن ماكولا. ٥١٢٠ - مُنقَع التَّمِيمِيّ (ب د ع) مُنقَع التَّمِيمِيّ. غير منسوب. مذكور في الصحابة، وذكره ابن سعد في طبقات أهل البصرة من الصحابة، فقال: «المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حَيّان (٤) بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس ابن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية، ثم قَدِم البصرة فاختط بها، وكان له فرس يقال له «جناح»، شهد عليه القادسية فقال: لَمَّا رَأيتُ الخَيْلَ زَيَّلَ بَيْنَهَا … طِعَانٌ ونُشَّاب، صَبَرْتُ جَنَاحَا (٥) فَطَاعَنْتُ حتى أنْزَلَ اللَّه نَصْرَه … وَوَدَّ جَنَاحٌ لو قَضى فَأَرَاحَا (٦) كَأَنَّ سُيوفَ الهِنْد فَوقَ جَبِينِه … مَخارِيق برق في تهامة لاحا (٧)

стр. 2378

وقد روى المنقع عن النبي ﷺ (١). أخرجه الثلاثة. ٥١٢١ - المُنقَعُ بن مالك (س) المُنقَعُ بن مالك بن أُمية بن عبد العُزّى بن ملان بن عَمَل بن كعب بن الحارث ابن بُهْثَةَ بن سُليم السُّلَمي. توفي في حياة رسول اللَّه ﷺ ، فلما أُخبر النبي ﷺ بوفاته تَرَحّم عليه. وقد ذكرناه في قُدد (٢). أخرجه أبو موسى. ٥١٢٢ - مُنْكَدِرُ بن عبد اللَّه بن الهُدير (ب د ع) مُنْكَدِرُ بن عبد اللَّه بن الهُدَيْر بن عَبْد العُزَّى (٣) بن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سَعْد بن تَيْم بن مُرَة القرشي التيمي، والد محمد بن المنكدر وإخوته. روى عن النبي ﷺ . أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العُوَيس، أنبأنا أبو العباس بن الطَّلاَّية، أَنبأَنا أَبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلِّص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شمَيل، أنبأنا حُرَيث بن السائب مؤذن لبني سلمة قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من طاف بهذا البيت سبعاً، وذكر اللَّه فيه، كان كعِدْل رقبة يعتقها. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: حديثه عندهم مُرْسَل، ولكنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ولا تثبت له صحبة (٤). ٥١٢٣ - مِنْهَال أبو عبد الملك (ب د ع) مِنْهَال أبو عبد الملك القَيْسِي. روى عنه ابنه عبد الملك.

стр. 2379

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، عن شعبة، عن أَنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه قال: أمرنا رسول اللَّه ﷺ بصيام أيام البيض الثلاثة، ويقول: هنّ صيام الشهر (١). ورواه أبو داود الطيالسي (٢) وسليمان بن حرب، عن شعبة، نحوه. وقال أبو عمر: عبد الملك بن المنهال عندهم وهم، والصواب عندهم: «مِلحان». وقد تقدم الكلام عليه في «ملحان» (٣). أخرجه الثلاثة. ٥١٢٤ - مُنِيب الأزْدِيّ (ب د ع) مُنِيب الأزْدِيّ، أبو مدرك (٤). روى حديثه منيب بن مدرك بن منيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ في الجاهلية يقول: قولوا: «لا إله إلا اللَّه تفلحوا»، فمنهم من تَفَل في وجهه، ومنهم من حَثَا عليه التراب، ومنهم من سبَّه حتى انتصف النهار، وأقبلت جارية بعُسَ (٥) من ماء، فغسل وجهه ويديه وقال: يا بنية، لا تخشَي، على أبيك غلبة ولا ذلاً. فقلت: من هذه؟ فقالوا: هذه زينب بنت رسول اللَّه ﷺ (٦). أخرجه الثلاثة، وقد أخرجوا هذا الحديث في مدرك بن الحارث الأزدي (٧)، وقد تقدم. ٥١٢٥ - مُنِيب بن عبد السُّلمي (س) مُنِيب بن عبد (٨) السُّلمي. أورده الخطيب أبو بكر وأبو نصر بن ماكولا. روى عنه عبد اللَّه بن غابر (٩) الألهاني

стр. 2380

-قال: وكان من الصحابة - وعن أبي أُمامة الباهلي، عن رسول اللَّه ﷺ : أنه كان يقول: من صلى الصبح في مسجد جماعة، ثم ثبت حتى يُسَبِّح سُبْحَة (١) الضحى، كان كأجر حاج ومعتمر تام، له حجة وعمره. أخرجه أبو موسى. ٥١٢٦ - مُنَيذِر الأسلمي (ب د ع) مُنَيذِر الأسلمي - وقيل: منذر. وقد تقدم ذكره، روى عنه أبو عبد الرحمن وقال: كان يسكن إفريقية، وكان له صحبة، سمع النبي ﷺ يقول: من قال حين يصبح: رضيت باللَّه رباً … الحديث. أخرجه الثلاثة. باب الميم والهاء ٥١٢٧ - المُهَاجرُ بنُ أبي أُمية (ب د ع) المُهَاجرُ بنُ أبي أُمية بن المُغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القُرَشِيّ المخزومي. أخو أُم سَلَمَة زوج النبي ﷺ لأبيها وأُمها (٢). كان اسمه الوليد فكرِهَه رسول اللَّه ﷺ وسماه المهاجر، وأرسل رسول اللَّه ﷺ المهاجرَ إلى الحارث بن عبد كُلَال الحِمْيري باليمن (٣)، وتخلف عن رسول اللَّه ﷺ بتبوك، فرجع رسول اللَّه ﷺ وهو عاتب عليه، فشفعت فيه أُخته أُمّ سلمة فقبل شفاعتها، فأحضَرَته فاعتذر إلى النبي، فرضى عنه. واستعمله رسول اللَّه على صدقات كِنْدَةَ والصَّدف، فتوفي رسول اللَّه ﷺ ولم يسر إليها، فبعثه أبو بكر ﵁ إلى قتال مَنْ باليمن مِنَ المرتدين، فلما فَرَغ سار إلى عمله، فسار إلى ما ذكره له أبو بكر.

стр. 2381

وهو الذي فتح حصن النُجَير (١) بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وسيّر الأشعث ابن قيس إلى أبي بكر أسيراً، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير، أتينا على ذكره في «الكامل في التاريخ». أخرجه الثلاثة. ٥١٢٨ - المُهَاجرُ بنُ خَالِد بن الوليد (ب) المُهَاجرُ بنُ خَالِد بن الوليد، وهو ابن عم الأوّل، وهو قرشي مخزومي. كان غلاماً على عهد رسول اللَّه ﷺ هو وأخوه عبد الرحمن. وكانا مختلفين: شهد عبد الرحمن صِفِّين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي كرم اللَّه وجهه (٢)، وشهد معه الجمل أيضاً، وفقئت عينه بها، وقتل بصِفين. وله ابن اسمه خالد، ولما قتل ابنُ أُثال الطبيبُ عبدَ الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بثأر عمه، عَيَّره عُرْوة بن الزبير، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع، فَرَصَدَا ابن أُثال ليلاً، وكان يَسمرُ عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سُمَّار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقتل خالد الطبيب، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير (٣): قَضَى لابن سيف اللَّه بالحَقِّ سَيْفُهُ … وَعُرِّيَ مِنْ حَمْل الذُّحُول (٤) رَوَاحِلُهْ فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَهو حَقٌّ أصَابَهُ … وَإِنْ كَانَ ظنّا فهو بالظّن فاعله سل ابن أُثَال هَل ثَأرْت ابنَ خالدِ؟ … وَهذَا ابنُ جُرْمُوزِ فَهَلْ أَنْتَ قَاتِلهْ؟ يعني أن ابن جُرموز قتل الزبير، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره. أخرجه أبو عمر.

стр. 2382

٥١٢٩ - المُهَاجِرُ بن زياد (ب) المُهَاجِرُ بن زياد الحارثي، أخو الربيع بن زياد (١). أخرجه أبو عمر، وقال: «لا أعلم له رواية، وفي صحبته نظر وقتل بِمنَاذر (٢) سنة سبع عشرة (٣). وقيل: بل قتل يوم تُسْتَر (٤) مع أبي موسى، وكان صائماً، وقد شَرَى (٥) نفسَه من اللَّه ، فقال أخ له لأبي موسى: إنه يقاتل صائماً. فعَزَم (٦) عليه أن يفطر، فأفطر المهاجر، ثم قاتل حتى قُتِل ﵁. ٥١٣٠ - المُهَاجِرُ مولى أُمّ سلمة (ب د ع) المُهَاجِرُ، مولى أُمّ سلمة. قال: خدَمتُ النبي ﷺ . روى عنه بكير مولى عَمْرَة - جدّ يحيى بن عبد اللَّه بن بُكير المخزومي، مولى لهم، يعد مهاجر هذا في المصريين. قال بكير: سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول: خدمت النبي ﷺ عشر سنين - أو: خمس سنين - فلم يقل لشيءٍ صنعتُهُ: لم صنعتَهُ؟ ولا لشيءٍ تركتهُ: لم تركتَه؟ أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري أهو الذي روى في نَعلِ النبي ﷺ كان لها قِبالان (٧) أم لا (٨)؟ ٥١٣١ - المُهَاجِرُ بن قُنْفُذِ (ب د ع) المُهَاجِرُ بن قُنْفُذِ بن عُمَير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مُرَّة بن كعب بن لُؤيّ القُرشي التيمي. كان عبد اللَّه بن جُدْعان عَمَّ أبيه. وهو جد محمد بن يزيد بن مُهَاجر، وقيل: إن اسم المهاجر عمرو، واسم قنفذ خَلَفٌ، وإن مهاجراً وقنفذاً لقَبَانِ، وإنما قيل له «المهاجر» لأنه لما أراد

стр. 2383

الهجرة أخذه المشركون فعذبوه، ثم هَرَب منهم، وَقَدِم على رسول اللَّه ﷺ مسلما، فقال رسول اللَّه. هذا المهاجر حقاً. وقيل: إنه أسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها. روى عنه أبو ساسان حُضَين، ورواية الحسن عنه مرسلة، بينهما حُضَين. أخبرنا يعيش بن صَدَقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا محمد بن بَشَّار (١) حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سَعِيد (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَين أبي سَاسَانَ، عن المهاجر بن قُنفُذ أَنه سلم على رسول اللَّه ﷺ [وهو يبول (٣)]، فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ ردّ عليه (٤). وولى الشرطة لعثمان، وفرض له أربعة آلاف. أخرجه الثلاثة. حُضَين: بالحاءِ المهملة والضاد المعجمة، وآخره نون. ٥١٣٢ - المُهَاجر (ب س) المُهَاجر. رجل من الصحابة. روى أن نعل النبي ﷺ كان لها قِبالان. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥١٣٣ - مِهْجَع (ب د ع) مِهْجَع، مولى عمر بن الخطاب. هو أوّل قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غَرْبٌ (٥)، وهو بين الصفّين فقتله (٦). وهو من أهل اليمن، نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٧)، وهم: بلال، وصُهَيب، وعَمّار، وخبَّاب، وعُتْبَةُ بن غَزْوان، ومهْجَع مولى عمر، وأوس بن خَوْليّ، وعامر بن فهيرة، قاله ابن عباس. أخرجه الثلاثة.

стр. 2384

٥١٣٤ - مَهْدِيّ الجَزرِي (س) مَهْدِيّ الجَزرِي. روى سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجَزَرِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ثلاثة يُعْذَرون بسوء الخلق: المريض والمسافر والصائم». أخرجه أبو موسى وقال: أظنه مرسلاً. ٥١٣٥ - مِهْرَان مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) مِهْرَان مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: كيسان، وقيل: طهمان، وقيل: ذكوان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز. وتقدّم ذكر الاختلاف فيه، وقيل: هو مولى آل أبي طالب. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: أتيت أُم كلثوم بنت علي بشيء من الصدقة، فردّتها وقالت: حدّثني مولى للنبي ﷺ يقال له «مِهْران»: أن رسول اللَّه ﷺ قال: إنا - آل محمد - لا تَحِلّ لنا الصدقة، ومولى القوم منهم» (١) أخرجه الثلاثة. ٥١٣٦ - مِهْرانُ والدُ مَيْمُون (ع) مِهْرانُ والدُ مَيْمُون. روى عنه ابنه ميمون إمام أهل الجزيرة. حدث عمرو بن ميمون ابن مِهران، عن أبيه، عن جدّه مهران قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لم يقرأ بأمّ الكتاب في صلاته فهي خِداجٌ (٢)». أخرجه أبو نعيم. ٥١٣٧ - مُهَزَّمُ بن وَهْبٍ (د ع) مُهَزَّمُ بن وَهْبٍ الكِنْدِيّ. روى عنه سعيد بن جُبير أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إني لا أُحِلّ لكم أن تنتبذوا في الجَرِّ الأخضر والأبيض والأسود، ولْيَنتبذ أحدكم في سقائه، فإذا طاب فليشرب». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2385

٥١٣٨ - مُهَشِّم بن عتبة (س) مُهَشِّم: هو اسم أبي حُذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس، وقيل في اسمه غير ذلك. وقد تقدّم، ويرد في الكنى إن شاءَ اللَّه تعالى أتَمّ من هذا، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه أبو موسى. ٥١٣٩ - مُهَلهِل (د ع) مُهَلهِل، غير منسوب. روى عنه مسلمة الضبي - وقيل: سلمة - قال: وكان من أَصحاب النبي ﷺ ، قال: قال النبي: من سَرَّه أن يظله اللَّه يوم القيامة، فَليصِل رحِمه، ولا يبخل بالسلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥١٤٠ - مُهَيْنُ (س) مُهَيْنُ بن الهَيْثم بن نَابي بن مَجْدَعَةَ، من آل الأسود بن أوس بن نابي (١). لا عقب له. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري في الصحابة. أخرجه أبو موسى. باب الميم والواو ٥١٤١ - مُوسى بن الحارِث (ب س) مُوسى بن الحَارِثُ بن [خَالِد بن (٢)] صَخْر بن عَامِر بن [كَعْب بن سعد بن (٢)] تيم بن مرة. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. ولد موسى بأرض الحبشة وهلك بها، وقدم أبوه إلى المدينة إِلى رسول اللَّه ﷺ في السفينتين أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
следующие страницы →