← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

وهو الذي فتح حصن النُجَير (١) بحضرموت مع زياد بن لبيد الأنصاري، وسيّر الأشعث ابن قيس إلى أبي بكر أسيراً، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير، أتينا على ذكره في «الكامل في التاريخ». أخرجه الثلاثة. ٥١٢٨ - المُهَاجرُ بنُ خَالِد بن الوليد (ب) المُهَاجرُ بنُ خَالِد بن الوليد، وهو ابن عم الأوّل، وهو قرشي مخزومي. كان غلاماً على عهد رسول اللَّه ﷺ هو وأخوه عبد الرحمن. وكانا مختلفين: شهد عبد الرحمن صِفِّين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي كرم اللَّه وجهه (٢)، وشهد معه الجمل أيضاً، وفقئت عينه بها، وقتل بصِفين. وله ابن اسمه خالد، ولما قتل ابنُ أُثال الطبيبُ عبدَ الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بثأر عمه، عَيَّره عُرْوة بن الزبير، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع، فَرَصَدَا ابن أُثال ليلاً، وكان يَسمرُ عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سُمَّار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقتل خالد الطبيب، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير (٣): قَضَى لابن سيف اللَّه بالحَقِّ سَيْفُهُ … وَعُرِّيَ مِنْ حَمْل الذُّحُول (٤) رَوَاحِلُهْ فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَهو حَقٌّ أصَابَهُ … وَإِنْ كَانَ ظنّا فهو بالظّن فاعله سل ابن أُثَال هَل ثَأرْت ابنَ خالدِ؟ … وَهذَا ابنُ جُرْمُوزِ فَهَلْ أَنْتَ قَاتِلهْ؟ يعني أن ابن جُرموز قتل الزبير، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره. أخرجه أبو عمر.

стр. 2382

٥١٢٩ - المُهَاجِرُ بن زياد (ب) المُهَاجِرُ بن زياد الحارثي، أخو الربيع بن زياد (١). أخرجه أبو عمر، وقال: «لا أعلم له رواية، وفي صحبته نظر وقتل بِمنَاذر (٢) سنة سبع عشرة (٣). وقيل: بل قتل يوم تُسْتَر (٤) مع أبي موسى، وكان صائماً، وقد شَرَى (٥) نفسَه من اللَّه ، فقال أخ له لأبي موسى: إنه يقاتل صائماً. فعَزَم (٦) عليه أن يفطر، فأفطر المهاجر، ثم قاتل حتى قُتِل ﵁. ٥١٣٠ - المُهَاجِرُ مولى أُمّ سلمة (ب د ع) المُهَاجِرُ، مولى أُمّ سلمة. قال: خدَمتُ النبي ﷺ . روى عنه بكير مولى عَمْرَة - جدّ يحيى بن عبد اللَّه بن بُكير المخزومي، مولى لهم، يعد مهاجر هذا في المصريين. قال بكير: سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول: خدمت النبي ﷺ عشر سنين - أو: خمس سنين - فلم يقل لشيءٍ صنعتُهُ: لم صنعتَهُ؟ ولا لشيءٍ تركتهُ: لم تركتَه؟ أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري أهو الذي روى في نَعلِ النبي ﷺ كان لها قِبالان (٧) أم لا (٨)؟ ٥١٣١ - المُهَاجِرُ بن قُنْفُذِ (ب د ع) المُهَاجِرُ بن قُنْفُذِ بن عُمَير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مُرَّة بن كعب بن لُؤيّ القُرشي التيمي. كان عبد اللَّه بن جُدْعان عَمَّ أبيه. وهو جد محمد بن يزيد بن مُهَاجر، وقيل: إن اسم المهاجر عمرو، واسم قنفذ خَلَفٌ، وإن مهاجراً وقنفذاً لقَبَانِ، وإنما قيل له «المهاجر» لأنه لما أراد

стр. 2383

الهجرة أخذه المشركون فعذبوه، ثم هَرَب منهم، وَقَدِم على رسول اللَّه ﷺ مسلما، فقال رسول اللَّه. هذا المهاجر حقاً. وقيل: إنه أسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها. روى عنه أبو ساسان حُضَين، ورواية الحسن عنه مرسلة، بينهما حُضَين. أخبرنا يعيش بن صَدَقة بن علي الفقيه بإسناده عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب: حدثنا محمد بن بَشَّار (١) حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سَعِيد (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَين أبي سَاسَانَ، عن المهاجر بن قُنفُذ أَنه سلم على رسول اللَّه ﷺ [وهو يبول (٣)]، فلم يرد عليه حتى توضأ، فلما توضأ ردّ عليه (٤). وولى الشرطة لعثمان، وفرض له أربعة آلاف. أخرجه الثلاثة. حُضَين: بالحاءِ المهملة والضاد المعجمة، وآخره نون. ٥١٣٢ - المُهَاجر (ب س) المُهَاجر. رجل من الصحابة. روى أن نعل النبي ﷺ كان لها قِبالان. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥١٣٣ - مِهْجَع (ب د ع) مِهْجَع، مولى عمر بن الخطاب. هو أوّل قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غَرْبٌ (٥)، وهو بين الصفّين فقتله (٦). وهو من أهل اليمن، نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٧)، وهم: بلال، وصُهَيب، وعَمّار، وخبَّاب، وعُتْبَةُ بن غَزْوان، ومهْجَع مولى عمر، وأوس بن خَوْليّ، وعامر بن فهيرة، قاله ابن عباس. أخرجه الثلاثة.

стр. 2384

٥١٣٤ - مَهْدِيّ الجَزرِي (س) مَهْدِيّ الجَزرِي. روى سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجَزَرِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ثلاثة يُعْذَرون بسوء الخلق: المريض والمسافر والصائم». أخرجه أبو موسى وقال: أظنه مرسلاً. ٥١٣٥ - مِهْرَان مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) مِهْرَان مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: كيسان، وقيل: طهمان، وقيل: ذكوان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز. وتقدّم ذكر الاختلاف فيه، وقيل: هو مولى آل أبي طالب. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: أتيت أُم كلثوم بنت علي بشيء من الصدقة، فردّتها وقالت: حدّثني مولى للنبي ﷺ يقال له «مِهْران»: أن رسول اللَّه ﷺ قال: إنا - آل محمد - لا تَحِلّ لنا الصدقة، ومولى القوم منهم» (١) أخرجه الثلاثة. ٥١٣٦ - مِهْرانُ والدُ مَيْمُون (ع) مِهْرانُ والدُ مَيْمُون. روى عنه ابنه ميمون إمام أهل الجزيرة. حدث عمرو بن ميمون ابن مِهران، عن أبيه، عن جدّه مهران قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لم يقرأ بأمّ الكتاب في صلاته فهي خِداجٌ (٢)». أخرجه أبو نعيم. ٥١٣٧ - مُهَزَّمُ بن وَهْبٍ (د ع) مُهَزَّمُ بن وَهْبٍ الكِنْدِيّ. روى عنه سعيد بن جُبير أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إني لا أُحِلّ لكم أن تنتبذوا في الجَرِّ الأخضر والأبيض والأسود، ولْيَنتبذ أحدكم في سقائه، فإذا طاب فليشرب». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2385

٥١٣٨ - مُهَشِّم بن عتبة (س) مُهَشِّم: هو اسم أبي حُذيفة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس، وقيل في اسمه غير ذلك. وقد تقدّم، ويرد في الكنى إن شاءَ اللَّه تعالى أتَمّ من هذا، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه أبو موسى. ٥١٣٩ - مُهَلهِل (د ع) مُهَلهِل، غير منسوب. روى عنه مسلمة الضبي - وقيل: سلمة - قال: وكان من أَصحاب النبي ﷺ ، قال: قال النبي: من سَرَّه أن يظله اللَّه يوم القيامة، فَليصِل رحِمه، ولا يبخل بالسلام. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥١٤٠ - مُهَيْنُ (س) مُهَيْنُ بن الهَيْثم بن نَابي بن مَجْدَعَةَ، من آل الأسود بن أوس بن نابي (١). لا عقب له. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري في الصحابة. أخرجه أبو موسى. باب الميم والواو ٥١٤١ - مُوسى بن الحارِث (ب س) مُوسى بن الحَارِثُ بن [خَالِد بن (٢)] صَخْر بن عَامِر بن [كَعْب بن سعد بن (٢)] تيم بن مرة. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. ولد موسى بأرض الحبشة وهلك بها، وقدم أبوه إلى المدينة إِلى رسول اللَّه ﷺ في السفينتين أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2386

٥١٤٢ - مَوَلَةُ بن كُثَيْف (ب د ع س) مولة بن كثيف (١) بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية - وهو الضباب - ابن كلاب. نسبه الزبير بن بكار. وكلاب هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الضبابي الكلابي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو مَوْلى الضحاك بن سفيان الكلابي. وفد إلى النبي ﷺ وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل: «غُدَّةٌ كغُدَّة البَعِير، ومَوتٌ في بيت سَلولِيّة (٢)؟!». وبايع رَسُول اللَّه ﷺ ، وحمَل صدقة إبله إليه، بنت لَبُون، (٣) ثم صحب أبا هريرة بعد رسول اللَّه ﷺ اثني عشرة سنة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعى ذا اللسانين، من فصاحته وبلاغته (٤). أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال: استدرَكه يحيى بن منده على جده، وقد أخرجه جَدّه. ٥١٤٣ - مُوَنِّس بن فَضَالة (ب) مُوَنِّس بن فَضَالة بن عدي بن حَرَام (٥) بن الهَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الظفري. هو أخو أنس بن فضالة. بعثه رسول اللَّه ﷺ عيناً إلى المشركين من قريش، لما جاءوا إلى أحد مع أخيه. وشهدا جميعاً أحداً. أخرجه أبو عمر. مُوَنَّس: بضم الميم، وفتح الواو، وتشديد النون.

стр. 2387

٥١٤٤ - مُوْهَبُ بنُ عَبْدِ اللَّه (س) مُوْهَبُ بنُ عَبْدِ اللَّه بن خَرَشَة. ذكره ابن شاهين، وروى بإسناده عن أبي معشر، عن يزيد بن رُومان ورجال المدائني قال: كان في وفد ثقيف مَوهبُ بن عبد اللَّه - يعني ابن خرشة - فقال النبي ﷺ : أنت موهب أبو سهل. أخرجه أبو موسى. باب الميم والياء ٥١٤٥ - ميم (ب ع س) مِيتَم (١)، رجل من الصحابة، لا يعرف نسبه. ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، حدثنا زكريا بن عدِيّ بن عبيد اللَّه بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو ابن مُرّة، عن عبد اللَّه بن الحَارث، عن مِيتَم (١) - رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: بلغني أن الملك يَغْدو برايته مع أوّل من يعدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتى يرجع بها منزله، وأن الشيطان يغدو برايته إلى السوق مع أول من يغدو، فلا يزال بها حتى يرجع، فيدخل بها منزله. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٥١٤٦ - مَيْسرة أبو طَيْبَةَ (ع س) مَيْسرة أبو طَيْبَةَ الحَجَّام. قال ابن منيع: اسم أبي طيبة الحجام ميسرة، وقال: سألت أحمد بن عبيد بن أبي طيبة، عن اسم أبي طيبة، فقال: ميسرة. وقيل: اسمه نافع. روى يزيد بن معقل بن ميسرة، عن أبيه معقل، عن أبيه ميسرة حَجّام النبي ﷺ قال:

стр. 2388

قال رسول اللَّه ﷺ : «ستة يعذبون يوم القيامة: الأمراء بالجور، والعرب بالعصبية، والعلماءُ بالحسد، والدهاقين (١) بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرَّساتيق (٢) بالجهل». أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٥١٤٧ - مَيْسَرَة الفجر (ب د ع) مَيْسَرَة الفجر. له صحبة، يعد في أعراب البصرة. أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج القارئ، أنبأنا الحسن ابن أحمد الدقاق (٣)، أنبأنا عثمان بن أحمد بن السماك، أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن سنان، أنبأنا إبراهيم بن طَهْمان، عن بُدَيل (٤) عن عبد اللَّه بن شَقِيق العقيلي، عن ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول اللَّه، متى كنت نبياً؟ قال: «كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد». أخرجه الثلاثة. قلت: قال ابن الفرضي: اسم ميسرة الفجر عبد اللَّه بن أبي الجدعاءِ (٥)، وميسرة لقب له، ويشبه أن يكون كذلك، فإن عبد اللَّه بن شقيق يروي عنهما: «متى كنت نبياً؟». ٥١٤٨ - مَيْسَرَةُ بنُ مَسْروق العَبْسيّ مَيْسَرَةُ بنُ مَسْروق العَبْسيّ. هو أَحد التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من بني عَبْس. ولما حج رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع لقيه مَيْسرة، فقال: يا رسول اللَّه، ما زلت حريصاً على اتباعك. فأسلم وحسُن إسلامه، وقال: «الحمد للَّه الذي استنقذني بك من النار». وكان له من أبي بكر منزلة حسنة. أخرجه الأشِيريّ مستدركاً على أبي عمر:

стр. 2389

٥١٤٩ - مَيْمُون مولى رسول اللَّه ﷺ مَيْمُون، مولى رسول اللَّه ﷺ . وقيل: مهران. وقيل غير ذلك. وقد تقدم ذكره. ٥١٥٠ - مَيْمُون بن سُنْبَاد (ب د ع) مَيْمُون بن سُنْبَاد العُقَيْليّ، يكنى أبا المغيرة. روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه قال: كنا على باب الحسن، فخرج إلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له «ميمون بن سُنْبَاد»، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ : «قِوَام أُمْتي بِشِرارها». أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: أنكر بعضهم أن يكون له صحبة، وقال: هو رجل من أهل اليمن (١). ٥١٥١ - مَيْمُون بن يَامِين (س) مَيْمُون بن يَامِين. روى سعيد بن جُبير (٢) قال: جاءَ ميمون بن يامين إلى النبي ﷺ ، وكان رأسَ اليهود بالمدينة، فأسلم وقال: يا رسول اللَّه، اجعل (٣) بينك وبينهم حَكَماً، فإنهم سيرضون بي. فبعث إليهم رسول اللَّه فحضرُوا، وأدخله بيتاً وقال: اجعلوا بيني وبينكم حكماً. فقالوا: رضينا بميمون بن يامين، فأخرجه إليهم، فقال لهم: أشهد أنه على الحق، وأنه رسول اللَّه. فأبوا أن يصدقوا، فأنزل اللَّه : ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ (٤) الآية. أخرجه أبو موسى. ٥١٥٢ - مَيْمُون (ع س) مَيْمُون، غير منسوب. سكن الشام. روى أشعث بن سَوَّار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون قال: استقطعت النبيّ ﷺ أرضا

стр. 2390

بالشام قبل أن تفتح، فأعطانيها، ففتحها عمر في زمانه، فأتيته فقلت له: إنَّ رسول اللَّه ﷺ أعطاني أرضاً من كذا إلى كذا. فجعل عمر ثلثاً لابن السبيل، وثلثاً لِعِمَارتها، وثلثاً لنا. أخرجه أبو نعيم: وأبو موسى. ٥١٥٣ - مينا والد الحَكَم (ب) مِينَا، هو والد الحَكَم بن مِينَا، وهو مولى لأبي عامر الراهب. شهد تبوك مع النبي ﷺ ، قاله مصعب الزبيري. وابنه الحكم يروي عن [ابن (١)] عمر وأبي هريرة. أخرجه أبو عمر. ٥١٥٤ - مِينَا (س) مِينَا، غير منسوب. روى إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: وقف رسول اللَّه ﷺ على الحجر، فقال: إنك واللَّه لَخَير أرض اللَّه، وأحبّ أرضِ اللَّه إليّ، ولولا أني أُخْرِجْت منك لما خرجت، وإنما أُحِلَّت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حَرَام، لا يُعْضَد (٢) شَجَرها، ولا يحبس خيلها، ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد. فقال له رجل - يقال له: مينا-: يا رسول اللَّه، إلا الإذْخَر (٣)، فإنه لبيوتنا وقبورنا. أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان بخط أبي الحسن اللُّنْبَاني (٤): «مينا» وفي غير هذه الرواية أن قائل ذلك العباس بن عبد المطلب، غير أنّ في هذا الحديث ذكر شاه - أو: أبي شاه - فلعله صحفه بعضهم، واللَّه أعلم وأحكم.

стр. 2391

باب النون

стр. 2392

باب النون والألف ٥١٥٥ - النَّابغة الجَعْديّ (ب د ع) النَّابغة الجَعْديّ. وقد اختلف في اسمه، فقيل: قيس بن عبد اللَّه (١). وقيل: عبد اللَّه بن قيس (٢). وقيل: حَيَّان (٣) بن قيس بن [عبد اللَّه بن (٤)] عَمْرو بن عدس بن رَبيعة بن جَعُدة بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صَعْصَعَةَ العامريّ الجعدي، نسبه هكذا أبو عمر. وقال الكلبي: هو قيس بن عبد اللَّه بن عُدَس بن ربيعة (٥). واختلف أيضاً في نسبه، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه، وإنما قيل له النابغة، لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدّة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نَبَغَ فيه فقاله، فسمي النابغة. وطال عمره في الجاهلية والإسلام، وهو أسَنُّ من النابغة الذبياني، وإنما مات الذبياني قبله، وَعُمِّر الجَعدِيّ بعده طويلاً، وقيل: عاش مائة وثمانين سنة. وقال ابن قتيبة: عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة (٦)، وهذا لا يبعد، لأنه أنشد عمر بن الخطاب (٧): ثَلَاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيتُهُمْ … وَكَانَ الإله هُوَ المُسْتَآسَا (٨) فقال له عمر: كم لبثتَ مع كل أهل؟ قال: ستين سنة. فذلك مائة وثمانون سنة، ثم عاش بعد ذلك إلى أيام ابن الزبير، وإلى أن هَاجَى أوسَ بن مغراء، وليلى الأخيلية.

стр. 2393

وكان يذكر في الجاهلية دِينَ إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر، وله قصيدة أولها: الحمدُ للَّه لا شَرِيكَ لَهُ … مَنْ لَمْ يَقُلْها فَنَفْسُهُ ظَلمَا (١) وفيها ضُروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار. وقيل: إن هذا الشعرَ لأمية بن أبي الصَّلت، وقد صَحَّحه يونس بن حبيب، وحمّاد الراوية. ومحمد ابن سلام، وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة الجَعْدِيّ (٢) ووفد على النبي ﷺ فأسلم، وأنشده قصيدته الرائية، وفيها: أتَيتُ رَسُولَ اللَّه إذ جَاءَ بالهُدَى … وَيَتلُو كِتاباً كالمَجَرَّةِ نيّرا (٣) أخبرنا فِتْيان (٤) بن محمد بن سودان، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أَنبأَنا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَنبأَنا أَبو الحسين محمد بن عبد اللَّه بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِيّ، حدثنا داود - هو ابن رشيد - حدثنا يعلى ابن الأشدق قال: سمعت النابغةَ يقول: أنشدتُ رسولَ اللَّه ﷺ : بَلَغْنَا السَّمَاءَ، مجدنا وجدودنا … وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت: الجنة. قال: أجل، إن شاء اللَّه. ثم قلت: وَلَا خَيْرَ في حِلْم إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ … بَوادِرُ تَحْمِي صَفْوَه أنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيرَ في جَهْلٍ إذَا لَم يَكُنْ لَهُ … حَلِيمٌ إذَا مَا أوْرَدَ الأمْرَ أصْدَرَا فقال النبي ﷺ : «أجدتَ لا يَفْضُضِ اللَّه فاك»، مرتين (٥). أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصْفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد الجَنْزَرُوذِيّ، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرئ، أخبرنا عبد اللَّه ابن سليمان بن الأشعث، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، حدثنا يَعلَى بن الأشدق العُقَيلي قال: سمعت قيس بن سعد بن عدِيّ بن عبد اللَّه بن جَعْدَة - وهو نابغة بني جعدة - قال: قدمت

стр. 2394

على رسول اللَّه ﷺ فأنشدتُه … وذكر نحو ما تقدّم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر. ولم يزل يَرِدُ على الخلفاء بعد النبي، وكان شاعراً محسناً، إلا أنه كان رَدِيءَ الهجَاء، لا يزال يغلبه من يُهاجِيه، وهو أشعر منهم، ليس فيهم من يقرب منه. فمن ذلك أنه هجا ليلى الأخيلية، فقال: ألَا حَيِّيا لَيلَى وَقُولَا لَها: هَلَا (١) فأجابته ليلى فقالت (٢): وعيرتني (٣) داءً بأمك مثله … وأي حصان لا يقال لها: هلا؟! ووفد إلى عبد اللَّه بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة (٤) وقد روى عن النبي ﷺ . روى يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عمه عبد اللَّه ابن الزبير، عن [النابغة (٥)] أنه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما وُلِّيتْ قريش فعدلتَ، واستُرْحِمتْ فَرحِمَت، وحَدَّثت فَصَدَقت، وَوَعدت فأنجزت، إلا - وذكر كلمة معناها - أنهم تحت النبيين بدرجة في الجنة». أخرجه الثلاثة. ٥١٥٦ - نَابلُ الحَبَشِيّ (س) نَابلُ الحَبَشِيّ، والد أيْمَن قال أبو أحمد العَسّال: لنابل أبي أيمن صُحبة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا عبد اللَّه بن محمد، حدثنا أبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن زكريا، حدثنا بكار بن [محمد ابن (٦)] عبد اللَّه بن محمد بن سيرين، حدثنا أيمن بن نابل المكي، عن أبيه: أن رجلا

стр. 2395

كالأعرابي أهدى لرسول اللَّه ﷺ ناقتين، فعوّضه رسول اللَّه ﷺ ، فلم يرض، ثم عوضه فلم يرض، فقال رسول اللَّه: لقد هممت أن لا أتَّهِبَ (١) هِبَةً إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي» (٢) رواه جماعة عن بكار. أخرجه أبو موسى. ٥١٥٧ - نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم (س) نَاجِيَةُ بنُ الأعْجَم الأسْلَمِيّ. مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد. الواقدي (٣). أخرجه أبو موسى. ٥١٥٨ - نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب (ب د ع) نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب بن كعب. وقيل: ناجية بن كعب بن جُندب. وقيل: ناجية بن جُندَب بن عُمَير بن يَعْمُر بن دَارِم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامان ابن أسلم الأسلمي (٤). صاحب بُدْن رسولِ اللَّه ﷺ ، معدود في أهل المدينة. قيل: كان اسمه ذكوان، فسماه رسول اللَّه ﷺ ناجيةَ، إذ نجا من قريش. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْدَانِيّ، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخُزَاعي قال: قلت: يا رسول اللَّه، كيف أصنع بما عَطِب من البُدْنِ؟ (٥) قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دَمِها، (٦) وخلّ بين الناس وبينها فيأكلونها (٧).

стр. 2396

هكذا رواه محمد بن عيسى بإسناده فقال: «ناجية الخزاعي». ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه فقال: «ناجية صاحب بُدْن رسول اللَّه ﷺ » (١) ولم ينسبه. والصحيح أنه أسلمي. أخبرنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أسلم، أن الذي نزل في القَلِيب بسهم رسول اللَّه ﷺ ناجية بن جُندَب الأسلمي، صاحبُ بُدْن رسول اللَّه ﷺ قال: وقد زعم بعض أصحاب العلم أن البراءَ بن عازب كان يقول: أنا الذي نزل بسهم رسول اللَّه ﷺ قال: وقد أنشدتْ أسلم أبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بِدَلْوِها، وناجية في القليب يَميح (٢) على الناس، فقالت: يا أيّها المَائِحُ، دَلْوِي دُونَكَا … إنِّي رَأَيْتُ النَاسَ يَحْمَدُونَكا (٣) فقال ناجية، وهو في القليب يميح على الناس: قَدْ عَلِمت جارِيةً يَمَانِيّهْ … أنِّي أنَا المَائِحُ وَاسْمي نَاجيَهْ وَطَعْنَة ذَاتِ رَشَاش وَاهِيَهْ … طَعنْتُهَا تَحتَ صُدُورِ العَادِيَة (٤) وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية. أخرجه الثلاثة، والقليب الذي نزلَ فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول اللَّه ﷺ في عُمْرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان. ٥١٥٩ - نَاجيةُ بن الحارث (د ع) نَاجيةُ بن الحَارِث الخُزَاعِيّ. جعله أحمد بن حنبل في مسنده أنه صاحبُ بُدْن رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ناجية الخزاعي - وكان صاحِب بُدْن رسول اللَّه ﷺ

стр. 2397

قال: قلت: كيف أصنع بما عَطِب من البدن؟ قال: انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب صفحته، وخَلِّ بينه وبين الناس فَلْيَأْكلوه (١). وروى عيسى (٢) بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن جده كلثوم، عن أبيه ناجية: أن النبي ﷺ حيث لقي بني المصطلق بالمُرَيْسِيع، وكان بينهم ما قضى اللَّه ، ثم أصبحت بني المصطلق وهدَاهُم اللَّه لِلإسلام، وبايعوا رسولَ اللَّه فقيل منهم، ثم أمسك صاحبتهم جُوَيرية بنت الحارث. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأما أبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جُندَب الأوّل، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا. ٥١٦٠ - نَاجِيَة بن خُفَاف (د ع) نَاجِيَة بن خُفَاف، أبو خُفَاف الغَنَوِيُّ. ذكر في الصحابة ولا يصح. روى عنه أبو إسحاق السِبيعي. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: أَخرجه بعض المتأَخرين، ولم يزد عليه. ٥١٦١ - نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ (د ع) نَاجيَةُ الطُّفَاوِيّ. له ذكر في الصحابة. روى البراءُ بن عبد اللَّه الغَنَويّ، عن واصل قال: أدركت رجلاً من أَصحاب النبي ﷺ قيل له «ناجية الطُّفاوي»، قال ناجية: صلى رسولُ اللَّه ﷺ خَمْس صلوات: الظهر، والعصر والمغرب، والعشاءَ، والصبح. يعنِي في حديث المواقيت. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥١٦٢ - نَاجيَةُ بن عَمْرو (ع س) نَاجيَةُ بن عَمْرو. أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نُعَيم وأبو القاسم بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن فورك، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا يعقوب (٣)

стр. 2398

ابن كاسب، حدثنا سلمة (١) بن رجاءَ، عن عائذ بن شُرَيح، أنه سمع أنس بن مالك وشعيب ابن عَمْرو، وناجية بن عمرو يقولون: رأينا رسول اللَّه ﷺ يَخْضِبُ بالحناءِ. وأخبرنا أبو موسى أيضاً إجازة، أخبرنا الشريف أبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أخبرنا أحمد بن الفضل المقرئ، حدثنا أبو مسلم بن شهدل (٢)، حدثنا أبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عُمَر (٣) بن سعد النَّصْري، عن عُمَر (٤) بن عبد اللَّه بن يعلى بن مُرّة، عن أبيه، عن جَدِّه يَعْلَى قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللَّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه». فلما قدم عليّ الكوفة نَشَدَ الناس فانتشد له (٥) بضعة عَشَر رجلاً، فيهم أبو أيوب صاحب منزل رسول اللَّه ﷺ ، وناجية ابن عمرو الخزاعي. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥١٦٣ - نَاجيَةُ بنُ كَعْب (س) نَاجيَةُ بنُ كَعْب الخُزاعِي، وناجية بن جُنْدَب الأسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أبو نعيم. وأورد ابن منده أحدهما. أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً. قلت: هذا كلام أبي موسى، فأما قوله إن أبا نُعَيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لم يقل في أحدهما «خزاعي» و «أسلمي» فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قال كما ذكرناه في ترجمة «ناجية بن جندب بن كعب»، قال: «وقيل: ناجية بن كعب بن جندب، وذكر نسبه، ثم قال: «الأسلمي»، فعلى هذا هو واحد، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، واللَّه أعلم.

стр. 2399

٥١٦٤ - ناسح الحَضْرميّ (س) ناسح (١) الحَضْرميّ. أَورده أَبو الفتح الأَزدي في الأَسماء المفردة، وروى بإسناده عن حريز (٢) بن عثمان الرّحى، عن شرحبيل بن شفْعَة، عن ناسح الحضرمي: أن النبي ﷺ مر برجلين يتبايعان شاة، يقول أحدهما «لا أنقصك من كذا وكذا». ويقول الآخر: «لا أزيدك على كذا وكذا»، يتحالفان، فمرَّ بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: قد أوجب أحدهما، يعني الاثم والكفار. قال ابن أبي حاتم: أخرج البخاري هذا في باب «النون»، فغيره أبي وقال: هو عبد اللَّه ابن ناسج (٣). أخرجه أبو موسى. ٥١٦٥ - نَاشِرَة بن سُوَيد (د ع) نَاشِرَة بن سُوَيد الجُهَنِيّ. روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رَبَاح (٤). حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن أبيه: أن النبي ﷺ وَجَّهه في سَرِية وامرأته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأتت به النبي ﷺ ، فَأَمَرَّ يده عليه، فقالت: سَمّه يا رسول اللَّه. فقال: اسمه مريح، فقد أسرع في الإسلام، وهو مريح (٥) بن ناشرة. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٦٦ - نَاعِمُ بنُ أُجَيْل (س) نَاعِمُ بنُ أُجَيْل الهَمْدانِيّ، مولى أم سلمة. أورده جعفر وقال: كان في بيت شرف في هَمْدان، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . روى عبد اللَّه بن صالح، عن الليث بن سعد أنه من الصحابة، قاله البردعي. أخرجه أبو موسى.

стр. 2400

وقال الأمير أبو نصر: وأما أُجَيْل - بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء - فهو ناعم ابن أجيل الهَمْداني أبو عبد اللَّه، مولى أُم سلمة. أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها، فأعتقته. كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان، وعلي، وابن عباس، وغيرهم. وهذا كلامه يدل على أنه لا صحبة له، وقال أبو أحمد العسكري: ناعم مولى رسول اللَّه ﷺ لا أعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول اللَّه ﷺ قال: حضرت علياً ﵁ بالكوفة - أو: بالبصرة - فخطب على بعير، ثم نزل ودعا بكبش أقرن، (١)، فذبحه وقال: هذا عن علي، وعن آل علي. ٥١٦٧ - نَافِعُ بنُ بُدَيل (ب ع س) نَافِعُ بنُ بُدَيل بن وَرْقاءَ. تقدم نسبه في ترجمة أبيه (٢)، وكان هو وأبوه وإخوته من فضلاءِ الصحابة وجلّتهم. قال ابن إسحاق: قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر مَعُونة، مع المنذر بن عمر، وعامر ابن فُهَيرة، في أربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد اللَّه بن رواحة يبكي نافعاً: رَحِمَ اللَّه نافعَ بنَ بُدَيلٍ … رحمةَ المُبْتَغِي ثَوَابَ الجِهَادِ صَابِر صَادِقُ (٣) اللقاءِ، إذَا مَا … أكثر القومُ قَالَ قولَ السَّدَادِ (٤) أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥١٦٨ - نافع الجُرَشِي (س) نافع الجُرَشِي. ذكره جعفر في الصحابة. روى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن كعب، عن نافع (٥) الجرشي: أنه حين بَعَث اللَّه تعالى محمداً ﷺ ، كان كاهن في رأس الجبل، فدَعَوه فقالوا: انظر لنا في شأن هذا الرجل، فإنه قد حَدَث في أرض العرب حدث، فنزل

стр. 2401

إليهم فقال: إن اللَّه ﵎ أكرم محمداً واصطفاه، وطهر قلبه واجتباه، وبُعِث إليكم أيها الناس، فعمَّا قليل. أخرجه أبو موسى. ٥١٦٩ - نَافِع بن عَبْد الحَارِث (ب د ع) نافع بن عبد الحارث بن حِبَالَةَ بن عُمير بن غبْشان - واسمه الحارث - ابن عبد عمرو بن بُوَيّ (١) بن مِلْكان بن أفصى الخزاعي. نسبه كلهم إلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى مِلْكان، وهو أخو خزاعة وأخو أسلم، ويقال لبعض ولده: خزاعي، لقلة بني مِلْكان، فنسبوا إلى خُزَاعة. ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى، فقال له عمر: استخلفت على آل اللَّه مولاك. فعزَله واستعمل خالد بن العاص بن هشام. وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم، وقيل: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر. روى عنه أبو سلمة، وحميد، وأبو الطفيل. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: أخبرنا وَكِيع، عن سفيان، عن حَبِيب بن أَبي ثابت، عن حَميد (٢) بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من سعادة المرء المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء (٣). روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن النبي ﷺ دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قُفّ (٤) البئر، فجاءَ أبو بكر يستأذن، فقال - فيما أعلم - لأبي موسى: «ائذن له» وبَشِّرْه بالجنة، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: «ائذن له». وَبشِّره بالجنة، ثم جاء عثمان يستأذن، فقال «ائذن له». وبشره بالجنة، وسيلقى بلاء (٥).

стр. 2402

وأنكر الواقدي أن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة، وقال: حديثه هذا عن أبي موسى الأَشعري، عن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥١٧٠ - نَافِعُ بن الحَارِث بن كَلَدَة (ع ب س) نَافِعُ بن الحَارِث بن كَلَدَة، أبو عبد اللَّه الثقفي، أخو أبي بَكْرَة لأُمه، أمهما سُمَية. ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أبي بَكْرَةَ نُفَيع إن شاء اللَّه تعالى. وكان نافع بالطائف لما حصره النبي ﷺ ، فأمر النبي ﷺ منادياً فنادى: من أتانا من عبيدهم فهو حر. فخرج إليه نافع وأخوه أبو بكرة، فأعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة (١)، بالزنا وكانوا أربعة: نافع، وأخوه أبو بكرة، وزياد بن أبيه، وهو أخوهما لأُمهما، وشبل بن معبد، إلا أن زياداً لم يقطع الشهادة، فسَلِم المغيرة من الحَدّ. وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عُمَر عشرة أجربة. وهو أوّل من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي ﷺ : أنه كان في أربعمائة، فنزل النبي ﷺ بهم على غير ماء، فشَقَّ ذلك على الناس، فجاءَت شاة حتى دَنَت منه، فحلبها رسول اللَّه ﷺ حتى رَوِيَ الناسُ. وروى عن النبي ﷺ أنه قال لعلي: أَنت مني بمنزلة هارون من موسى. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٥١٧١ - نافِعُ مَولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) نافِعُ مَولى رسول اللَّه ﷺ . روى عنه خالد بن أبي أُمية، وأبو هاشم الرُّمَّاني. وروى عقبة بن خالد، عن الصباح (٢)، عن خالد بن أبي أمية، عن نافع مولى رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «لا يدخل الجنة مسكين متكبر، ولا شيخ زان، ولَا منَّان على اللَّه بعمله». أخرجه الثلاثة.

стр. 2403

٥١٧٢ - نَافِعُ بنُ زَيد (س) نَافِعُ بنُ زَيد الحِمْيَرِيّ. أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن إياس بن عَمْرو الحِمْيري: أن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي ﷺ ، في نفر من حِمْير، فقالوا: أتيناك لنتفقه في الدين، ونسأل عن أوّل هذا الأمر. فقال: «كان اللَّه ولا شيءَ غيره، وكان عرشه على الماءِ، ثم خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن. ثم خلق السموات والأرض وما بينهما واستوى على عرشه» (١). أخرجه أبو موسى. ٥١٧٣ - نَافِع أبو السّائب (د ع) نَافِع أبو السّائب، مولى غيلان بن سلمة: روى يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة: أن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول اللَّه ﷺ وغيلانُ مشرك، فأسلم، فأعتقه رسول اللَّه ﷺ فلما أسلم غيلان ردّ النبيّ ﷺ وَلاءَهُ عليه. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥١٧٤ - نَافِع أبو سُلَيْمان (د ع) نَافِع أبو سُلَيْمان، مولى المنذر بن ساوَى. وفد على النبي ﷺ وأسلم، وكان ينزل حَلَب. روى إسحاق بن رَاهَوَيه، عن سليمان بن نافع العَبْدِيّ - سمع منه بحلب - قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أتى مدينة رسول اللَّه ﷺ ، ومع المنذر أُنَاس (٢)، وأنا غُلَيِّم لا أعقل، أُمسِكُ جِمالهم، قال: فذهبوا مع سلاحهم، وسلَّموا على رسول اللَّه ﷺ ، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأتى النبيّ ﷺ فسلم عليه، وأنا مع الجمال، قال المنذر: قال النبي ﷺ : رأيت منك ما لم أر من أصحابك! قال: وما

стр. 2404

رأيت مني يا نبي اللَّه؟ قال: وضعت سلاحك، ولبست ثيابِك، وتدهنت. قلت يا نبي اللَّه، أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته؟ قال النبي: لا، بل جبلت عليه. فسلموا على النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : أسلمت عبد القيس طوْعاً، وأسلم الناس كرهاً، فبارك اللَّه في عبد القيس وموالي عبد القيس. قال سليمان بن نافع: قال لي أبي: «نظرت إلى رسول اللَّه ﷺ كما أني أنظر إليك، ولكني لم أعقل». ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إنما فعله الأشجّ العَبْدِيّ، وله قال النبي ﷺ : إن فيك خُلُقين يحبهما اللَّه. فقال الأشج العبْدي: يا نبي اللَّه أشيءٌ جبلت عليه أم شيءٌ أحدثته؟ قال: لا، بل شيءٌ جُبلت عليه. قال: الحمد للَّه الذي جَبَلني على خلقَيْن يحبهما (١). ٥١٧٥ - نَافِع بن صَبِرَةَ (ب) نَافِع بن صَبِرَةَ. مخرج حديثه عن أهل المدينة، مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو. أخرجه (٢) أبو عمر. ٥١٧٦ - نَافِع أبو طَيْبَة (ب د ع) نَافِع، أبو طَيْبَة الحجام، وقيل: اسمه ميسرة: وهو مولى محيّصة بن مَسْعود الأنصاري. حجم رسول اللَّه ﷺ فأعطاه أجره، ويرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥١٧٧ - نَافِع بن ظُرَيب (ب) نَافِع بن ظُرَيب بن عَمْرو بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَّي القرشي النوفلي. أسلم يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ . قال العدوي: هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب (٣) قال أبو عمر: لا أعلم له رواية، وهو أخرجه.

стр. 2405

٥١٧٨ - نَافِع بن عُتْبَةَ (ب د ع) نَافِع بن عُتْبَةَ بن أبي وَقَّاص الزُهْرِيّ، وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال (١). له صحبة، وأبوه عتبة هو الّذي كسر رباعية النبي ﷺ يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أسلم نافع يوم فتح مكة. قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم، عن مصعب الزبيري: إن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إلى أخيه سعد (٢). أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عُتْبَةَ قال: كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة، قال: فَأَتَى النبيَّ ﷺ قومٌ من قبل المغرب (٣)، عليهم ثياب الصوف، فوافَوه عند أكَمة، فإنهم لَقِيام ورسول اللَّه ﷺ قاعدٌ، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم، فقم بينهم وبين رسول اللَّه ﷺ ، لا يغتالونه. ثم قلت: لعله يجيء معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات أعُدُّهنّ في يدي، قال: تغزون جزيرة العرب فيفتحها اللَّه، ثم فارس فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال فيفتحه اللَّه. قال: فقال نافع: يا جابر، لا ترى الدجال يخرج حتى تفتح الروم (٤). أخرجه الثلاثة. ٥١٧٩ - نَافِعُ بن عُجَير (ع س) نَافِعُ بن عُجَير القُرَشي المطلبي. سكن المدينة، أورده البَغَوِيّ وغيره في الصحابة. وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي ابن شافع، عن عبد اللَّه بن علي بن السائب، عن نافع بن عجير بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته هشمة (٥) البتة، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني طلقت امرأتي هُشيمة البتة، واللَّه ما أردت إلا واحدة. فردّها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر، والثالثة في زمن عثمان.

стр. 2406

هذا إسناد اختلف فيه، فقيل: إنما هو عن نافع أن ركانة بن عبد يزيد طَلَّق امرأته. كذا رواه أبو داود في سننه (١) عن أبي الطاهر بن السرح، وأبي (٢) ثور، عن الشافعي. ورواه الحميدي والربيع (٣) عن الشافعي وقالا: «عن نافع، عن ركانة» ورواه جرير بن حازم، عن الزبير بن سَعِيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وذكر نحوه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، واختلف في اسم المرأة، فقيل: هشيمة، وقيل: سُهَيمَة (٤) - وهو الأشهر - وقيل: سهية، وقيل: سفيجة (٥). ٥١٨٠ - نَافِعُ بن عَلْقَمَة (ب س) نَافِعُ بن عَلْقَمَة. أورده ابن شاهين وقال: سكن الشام. لم يزد. وقال أبو عمر: نافع بن علقمة، سمع النبيَّ ﷺ ، وقيل: إن حديثه مرسل (٦). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى كذا مختصراً. ٥١٨١ - نَافِعُ بن عَمْرو المُزَنيّ (س) نَافِعُ بن عَمْرو المُزَنيّ. روى عنه هلال بن عامر المزني أنه قال: إِني يوم حجة الوداع خُمَاسِيّ (٧) أَو فَوقَ الخماسيّ، فأخذ بيدي أبي، حتى انتهى بي إلى رسول اللَّه ﷺ ، وهو واقف على بغلة له شَهباء يخطب الناس، وعلِيٌّ يُعَبِّر عنه (٨)، فتخلَّلتُ الرِّحال حتى أقوم عند ركَابُ البغْلة، ثم أضرب بيديّ كلتيهما في ركبته، فمسحت الساق حتى بلغت القدم، ثم أُدخِل يدي هذه بين النعل والقدم، فإنه ليخيل إليّ أني أجد بَرْدَ قدمه الساعة على كفّى.

стр. 2407

أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده الحافظ أبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد اللَّه أحمد ابن علي الأسواري. وإنما هو «رافع»، وقد تقدم. ٥١٨٢ - نَافِعُ بن عَمْرو بن معديكرب (س) نَافِعُ بن عمرو بن معديكرب. روى حديثه محمد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أبيّ بن نافع بن معديكرب، عن جدّه أُبي، عن أبيه نافع بن معديكرب أنه قال: كنت أنا وعائشة إذ سألت رسول اللَّه ﷺ عن الآية - يعني ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ﴾، فقال: يا رب، مسألة عائشة. فأنزل اللَّه جبرائيل ﵇، فقال: اللَّه ﵎ يُقرِئك السلام، وهو يقول: هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقيٌّ يقول: يا رب، فأقول: لبيك، فأقضى حاجته. أخرجه أبو موسى وقال: عند ابن إسحاق (١) هذا، وعند غيره عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث. ٥١٨٣ - نَافِعُ بن غَيْلَان (ب) نَافِعُ بن غَيْلَان بن سَلَمَة الثَّقَفِيّ. استشهد مع خالد بن الوليد بدُومة الجَنْدَل، فرثاه أبوه وَجَزع عليه جَزَعاً شديداً، فمن قوله فيه (٢): مَا بَالُ عَيْنِي لَا تُغَمِّضُ سَاعَةً … إلاَّ اعْتَرَتْنِي عَبْرةٌ تَغْشَانِي! وهي كثيرة يقول فيها: يَا نَافِع، مَنْ لِلْفَوارِسِ أحْجَمَتْ … عَنْ شِدّة مَذْكُورَة وَطعَان؟ لَوْ أَسْتَطِيعُ جَعَلْت مِني نَافِعاً … بَيْنَ اللَّهَاةِ وبَيْنَ عَقْدِ لِسَانِ أخرجه أبو عمر.

стр. 2408

٥١٨٤ - نَافِعُ بن كَيْسَان (ب ع س) نَافِعُ بن كَيْسَان، والد أيوب بن نافع. يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب أنه سمع النبي ﷺ يقول: «متشرب الخمر أمتي، يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أُمراؤهم». وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى ﵇. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى. ٥١٨٥ - نافع بن أبي نافع الرواسي (ب د ع) نَافِعُ بنُ أبي نافع الرُّؤاسي، جدّ علقمة. روى عنه حميد بن عبد الرحمن أبو عوف الرُّؤاسي أنه قال: كنت في الوفد لما أتى عمرو ابن مالك إلى رسول اللَّه ﷺ ، ثم دعا قومَه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفةً من بني عقيل فأصابوا منهم رجلاً، فأتبعهم بنو عقيل فأصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل يقال له «ربيعة بن المنتفق»، يقول في رجز له: أقْسَمْتُ لَا أَقْتُلُ إلاَّ فَارِساً … إنَّ الرِّجَالَ لَبِسُوا القَلَانِسا فقال رجل من الحىّ: أمنتم يا معشر الرجان سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد اللَّه فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال: يا آل رُؤاس. فقال ربيعة: رُؤاس، خيلٌ أم أناس؟ قال: فأتى عَمرو رسول اللَّه ﷺ مغلولة يده فقال: يا رسول اللَّه، ارض عني فأعرض عنه، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال: يا رسول اللَّه، ارض عنى. فو اللَّه إن الرب ليُتَرَضَّى فَيَرضى. قال: فَلَانَ له وقال: رضيت عنك (١). أخرجه الثلاثة. ٥١٨٦ - نَافِعُ بن يَزِيد الثَّقَفِيّ (د ع) نَافِعُ بن يَزِيد الثَّقَفِيّ. له ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى أبو بكر الهُذَلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن الشيطان يحب الحُمْرَة، وكل ثوب ذي شهرة (٢). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 2409

٥١٨٧ - نَافِعُ (س) نَافِعُ. هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة، فنزل فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (١)، وقد ذكرناه في أبرهة (٢). أخرجه أبو موسى مختصراً. باب النون والباء ٥١٨٨ - نَبَّاش بن زُرارة (د ع س) نَبَّاش بن زُرارة بن وَقْدَان بن حَبيب بن سَلَامة بن غُوَى (٣) بن جروة (٤) بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن تمِيم التميمي الأسيدي، أبو هالة. قال مصعب بن عبد اللَّه: النباش بن زُرَارة التميمي أبو هالة، من بني أُسَيِّد بن عَمْرو بن تميم، حليف بني عبد الدار (٥). قال أبو نعيم: النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم، وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه. قلت: لا صحبة للنباش، فإنه أقدم من عهد النبي ﷺ ، لأن ابنه أبا هالة هنْدَ بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي ﷺ ، فأبو هالة لا صحبة له أيضاً. وقيل: اسم أبي هالة النباش، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له. ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أبي هالة إن شاء اللَّه تعالى. وفي ترجمة خديجة ﵂.

стр. 2410

٥١٨٩ - نَبْهانُ التَّمَّار (د ع) نَبْهانُ التَّمَّار أبو مُقْبل. روى مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله : ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ (١) و ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ (٢)، قال: يريد نَبْهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً، فضرب على عَجيزَتها، فقالت: واللَّه ما حفظتَ غيبة أخيكَ، ولا نلت حاجتك. فسُقِط في يده، فذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فأعلمه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إياك أن تكونَ امرأة غاز! فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فلما كان اليوم الرابع أنزل اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً﴾ الآية، فأرسل رسول اللَّه ﷺ إليه فأخبره بما نزل فيه، فحمد اللَّه وشكره، فقال: يا رسول اللَّه، هذه توبتي قِبِلها، فكيف لي حتى يقبل شكري!! فأَنزل اللَّه تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ (٣) الآية. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥١٩٠ - نبهان صاحب رسول اللَّه ﷺ (س) نَبْهَانُ صاحبُ النبي ﷺ . أَورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو الزبير، عن عُمر (٤) بن نبهان، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: من مات له: ولدان في الإسلام أدخله اللَّه ﵎ الجنة بفضل رحمته. قال: فلقيني أبو هريرة قال أنت الذي قال له رسول اللَّه ﷺ في الولدين؟ قلت: نعم. قال: لأن يكون ما قاله لي أحبّ إلي مما غَلِقت عليه حمصُ وفلسطين (٥). أخرجه أبو موسى.

стр. 2411

٥١٩١ - نُبَيْشَةُ الخَيْر (ب د ع) نُبَيْشَةُ الخَيْر، وهو: نُبَيشة بن عَمْرو بن عوف بن عبد اللَّه بن عتاب بن الحارث ابن حُصين (١) بن دابغة (٢) بن لِحيان بن هُذَيل بن مُدْرِكَةَ بن إلياسِ بن مُضر. وقيل: سلمة الخير بن عبد اللَّه، يكنى أبا طريف. سكن البصرة، قاله أبو عمر. وقال ابن ماكولا: نبيشة الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان (٣) ابن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة (٤) بن لحيان بن هُذَيل. ويقال: هو نُبَيشة بن عبد اللَّه بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد العُزَّى بن وائل بن لحيان بن هذيل. وقيل في نسبه غير ذلك. وهو بن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول اللَّه ﷺ نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل على النبي ﷺ وعنده أسارى، فقال: يا رسول اللَّه، إما أن تفاديهم، وإما أن تَمُن عليهم. فقال أمرت بخير، أنت نبيشة الخير. أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وأبو جعفر بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا نَصْرُ بن علي، حدثنا المعلى بن راشد (٥) أبو اليمان، حدّثتني جدَتي أُم عاصم - وكانت أُم ولد لسنان بن سَلمَة (٦) قالت: دخل علينا نُبيشَةُ الخَيْرِ ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة (٧).

стр. 2412

وروى عنه أبو المليح الهذلي أنه قال: قالوا: يا رسول اللَّه، إنا كنا نعتر في الجاهلية. قال: اذبحوا للَّه في أيّ شهر كان، وبروا للَّه وأطعموا (١). أخرجه الثلاثة. الطيار. بالطاء المهملة، والياءِ المشددة تحتها نقطتان، وآخره راءٌ. ٥١٩٢ - نُبَيشَة (د ع) نُبَيشَة، غير منسوب. توفي في حياة النبي ﷺ ، روى ابن عباس أن النبي ﷺ رأى رجلا يلبّى عن نبيشة، قال: أنها المُلَبِّي عن نبَيشة، حجَجْت؟ قال: لا. قال: حُجَّ عن نفسك، ثم حج عن نبيشة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم (٢). ٥١٩٣ - نبط بن جَابِر (ب ع س) نُبَيط بن جَابِر بن مَالِك بن عَدِيّ بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مالك ابن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري. شهد أُحداً، وله عَقِبْ. زَوَّجه رسول اللَّه ﷺ الفُريعة بنت أبي أُمامة أسعدَ بن زُرَارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أبوها قد أوصى بها وبإخوانها إلى النبي ﷺ ويفي نبيط بعد النبي ﷺ زماناً. قال أبو عمر: قيل: إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة، يروي عنه (٣) أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قول أبي عمر «إن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه» أظنه وهم فيه، وإنما سلمة بن نُبَيط - هو ابن نُبَيط بن شريط، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2413

٥١٩٤ - نُبَيط بن شرَيط (ب د ع) نُبَيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هِلال الأشجعي. يروي عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه سلمة. أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلَمة بن نُبَيط، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب على جمل أحمرَ بعرفة قبل الصلاة (١). أخرجه الثلاثة. ٥١٩٥ - نُبَيْه الجُهَنيّ (ب) نُبَيْه الجُهَنيّ. وقيل: بنَّة الجهني. قال ابن معين: إنما هو ينة الجهني. وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة «ينة» بالياء تحتها نقطتان، وبالنون. روى حديثه أبو الزبير، عن جابر، عن نبيَة الجُهَنِيّ: أن النبي ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يُغمَدَ. أخرجه أبو عمر. ٥١٩٦ - نُبَيْه بن حُذَيْفَة (ب) نُبَيْه بن حُذَيْفَة بن غَانِم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العَدوي، وهو أخو أبي جهم بن حُذَيفة. ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية (٢). أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥١٩٧ - نُبَيْه مولى رسول اللَّه ﷺ (ب) نُبَيْه مولى رسول اللَّه ﷺ . قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أن بعضهم ذكره في موالي النبي ﷺ ، وأَن رسول اللَّه ﷺ اشتراه فأعتقه (٣). وقد قيل في نبيه هذا «النبيه»، بالألف واللام وضم النون (٤)، وقيل: «النبيه» بفتح النون، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر.

стр. 2414

٥١٩٨ - نبيه بن صواب (ب د ع) نبيه بن صواب (١) الجُهَني. وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر. وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر روى عنه يزيد بن أبي حبيب وعبد الملك بن أبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل (٢). أخرجه الثلاثة. ٥١٩٩ - نُبَيه بن عُثمان (ب) نُبَيه بن عُثمان بن رَبيعة بن وهب بن حُذَافة بن جُمح القرشي الجمحي. كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، قاله الواقدي. وقال ابن إسحاق: الذي هاجر إلى أرض الحبشة أبوه عثمان بن ربيعة (٣)، ولم يذكر موسى ابن عقبة ولا أبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إِلى أَرض الحبشة. أَخرجه أَبو عمر (٤). باب النون والحاء والذال والزاي والسين ٥٢٠٠ - نَحّات بن ثَعْلَبَة (ب ع س) نَحّات بن ثعلبة. تقدم الكلام عليه في «بحاث» بالباءِ الموحدة (٥). أخرجه أبو عمر (٦) هاهنا، بالنون، والحاء المهملة، وآخره تاءٌ فوقها نقطتان. وأخرجه أبو موسى «نجاب» بالنون، والجيم، وآخره باء موحدة وأخرجه أبو نعيم أيضاً مثله، وقالوا: شهد بدراً، وهو بلويٌّ حليف الأنصار.

стр. 2415

٥٢٠١ - نُذَيْر أبو مَرْيَم (ب) نُذَيْر أبو مَرْيَم الغساني، جد أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم. قال أبو حاتم الرازي: سألت بعض الشاميين عن اسم أبي مريم الغساني الشامي، فقال: نُذَير. روى بقية بن الوليد، عن أَبي بكر بن أَبي مريم عن جده أبي مريم قال: غزوت مع، رسول اللَّه ﷺ ، ورميتُ بين يديه، فأعجبه رميي (١). أخرجه أبو عمر. ٥٢٠٢ - النَّزَّال بن سَبْرة (ب) النَّزَّال بن سَبْرة الهِلَاليّ، من بني هلال بن عامر بن صعصعة. ذكروه فيمن رأَى النبي ﷺ ، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم. روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإسماعيل بن رجاء. أخرجه أبو عمر. ٥٢٠٣ - نُسَير بن العَنْبَس نُسَير بن العنبس بن زَيْد بن عامر بن سَوَاد بن كعب، وكعب هو ظَفَر، الأنصاري الظفري. له صحبة ورواية. شهد مع رسول اللَّه ﷺ مشاهِدَ كثيرة، ذكره عبد اللَّه بن محمد بن القداح في نسب الأنصار بالنون والسين المهملة المفْتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير. وقول ابن القداح عندي أثبت، قاله ابن ماكولا. وقد تقدم في بشير (٢). باب النون والصاد ٥٢٠٤ - نَصْرُ بنُ الحَارثِ (ب ع س) نَصْرُ بنُ الحَارِثُ بن عُبَيْد بن رِزَاح بن كَعْب، وكعب هو ظفر، الأنصاري الأوسي الظَفرِيّ. وقيل: ابن عبد رزاح. وقال أبو موسى: ابن عبد اللَّه. والأولان أصحّ وأكثر. يكنى أبا الحارث.

стр. 2416

شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي ﷺ . كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب «نصر بن الحارث». وقال ابن سعد: روى عن محمد بن إسحاق [أنَّه] (١) نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه. قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة ابن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكَّائي، عن ابن إسحاق فقال: «نضر (٢)»، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية. ٥٢٠٥ - نَصْرُ بن حَزْن (ب د ع) نَصْرُ بن حَزْن النَّصْرِي. وقيل: عبدة (٣) بن حزن. أدرك النبي ﷺ ، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي ﷺ في رعي الأنبياء الغنم. ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود: «عن شعبة، عن أبي إسحاق [بن] عبدة بن حزن». قال أبو عمر: وهذا الصواب (٤)، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. ٥٢٠٦ - نَصْرُ بن دَهْر (ب د ع) نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي. له ولأبيه (٥) دهر صحبة، يعد في أهل المدينة.

стр. 2417

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللَّه، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع - وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع-: انزل يا ابن الأكوع، واحْدُ لنا من هَنَاتك (١). قال: فنزل يرتجز برسول اللَّه ﷺ ، فقال: واللَّه لَوْلا اللَّه ما اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صلَّينَا إنَّا إذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنا … وَإنْ أَرادُوا فِتْنَةً أبيْنَا فأنزلن سكنة علينا … وثبّت الأقدام إنْ لَاقَينَا فقال رسول اللَّه ﷺ : يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وجبت يا رسول اللَّه. فقتل يوم خيبر شهيداً (٢). روى عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً. أخرجه الثلاثة. ٥٢٠٧ - نَصْر بن عَوْف (د ع) نَصْر بن عَوْف بن قُدَامَة، ابن أخي صفوان بن قُدامة. له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدم ذكره. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٥٢٠٨ - نَصْر بن وَهْب (ب د ع) - نَصْر بن وَهْب الخُزَاعِي. رأى النبيَّ ﷺ . روى عنه أبو المليح الهُذَلي أن رسول اللَّه ﷺ رَكِب حِماراً مرْسُوناً (٣) بغير سرْج مُؤَكَّف (٤) عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل. أخرجه الثلاثة.

стр. 2418

٥٢٠٩ - نُصَيب مولى سَرِّي (ع س) نُصَيب مولى سَرِّي (١) بنت نَبهان الغَنَوِيَّة. روت ساكنة بنت الجَعْدِ، عن سرِّي بنت نَبْهان - وكانت ربَّة بيت في الجاهلية - قالت: سأل نُصَيبٌ مولانا رسول اللَّه ﷺ عن الحَيَّات، ما يقتل منها؟ قال: اقتلوا ما ظهر منها، فإن [منْ] قَتَلها (٢) قَتَل كافراً، ومن قَتَلته كان شهيداً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٥٢١٠ - نُصَيْر (د ع) نُصَيْر - بضم النون، تصغير نصر - هو نُصَير غير منسوب. ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي ﷺ عن قسمة الضِّرَار. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. باب النون والضاد ٥٢١١ - النَّضُرُ بنُ الحَارِث الأوسي النَّضُرُ بنُ الحَارِث بن عبد رزاح بن ظَفَر، واسمه كعب، ابن الخَزْرَجَ بن عَمْرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفَرِي. له صحبة قديمة، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ مشاهده. ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: «نصر»، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قُتِلَ نضر بالقادسية، لا عقب له. ٥٢١٢ - النَّضْرُ بن الحَارِث القرشي (د ع) النَّضْرُ بن الحَارِث بن كَلَدةَ بن عَلْقمة القرشي، من بني عبد الدار. عداده في أهل الحجاز، وشهد حُنَيناً مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق.

стр. 2419

قلت: نقلت هذا القولَ - من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً - من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منْدَه فمن ثلاث نسخ مسموعة مُصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنفِ إلى الآن، وذكراه فيمن اسمُه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذَلي. وهذا وهم فاحش، فإنهما أولاً جعلاه «الحارث بن كَلَدة بن علقمة» وإنما هو «علقمة بن كَلَدَة». ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: «النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار (١)، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النَّضير على ما نذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى. والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول اللَّه ﷺ بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله لأنه كان شديداً على رسول اللَّه ﷺ والمسلمين. ولما قتل قالت أُخته - وقيل: ابنته قُتَيلَة - أبياتاً أوّلها (٢): يا رَاكِباً، إن الأثيل (٣) مظنة … من صبح خامسة، وأنت مُوَفَّقُ أبْلِغْ بِهِ ميْتاً بِأنَّ تَحِيَّةً … مَا إن تزال بها النجائب تعنق (٤) مني إليه، وَعَبْرةٌ مَسْفوحَةٌ … جادتْ لمائحها، وأُخْرَى تَخْنُق (٥) فَلَيَسْمعنَّ النِّضرُ إنْ نَادَيْتَهُ … إنْ كَانَ يسْمعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ (٦) ظَلَّتْ سُيُوفُ بني أبِيهِ تَنُوشُه، … للَّه أرحام هناك تشقق! (٧) قسرا يقاد إلى المنيَّة مُتْعَباً … رَسْفَ المُقَيَّدِ، وَهْوَ عَانِ مُوثَقُ (٨)

стр. 2420

أَمُحمَّدٌ وَلأَنْتَ ضِنْءُ (١) نَجيبة … مِنْ قَومِهَا، والفَحْلُ فحل معرق (٢) ما كان ضرك لو مننت؟ وَرُبَّما … مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ النِّضْرُ أقربُ منْ تَرَكت وسِيلَةً … وأُحقُّهُمْ، إنْ كانَ عِتْقٌ، يُعْتَقُ فلما سمع النبي ﷺ قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته. ٥٢١٣ - النَّضْرُ بن سلمة الهُذَلي (س) النَّضْرُ بن سُفْيان الهُذَلي. من أهل المدينة، ولد على عهد النبي ﷺ . ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى. ٥٢١٤ - النضر بن سفيان الهُذَلي (د ع) النَّضْرُ بن سَلمةً الهُذَلي. سمع النبي ﷺ يقول: «لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الرّكَب». روى عنه أبو عبد اللَّه القَرَّاظ (٣). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٢١٥ - نَضْرةُ بن أكتَم (ب د ع) نَضْرةُ - بزيادة هاء - هو: نضرة بن أكتَم الخُزَاعي، ويقال الأنصاري: أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود، حدثنا [مخلد بن خالد (٤)]، والحسن بن علي، وابن أبي السَّرى المعنى، قالوا (٥): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار - قال ابن أبي السرى:
следующие страницы →