شهد بدراً، وكان أبوه الحارث ممن صحب النبي ﷺ . كذا سماه أكثر أهل السير والأنساب «نصر بن الحارث».
وقال ابن سعد: روى عن محمد بن إسحاق [أنَّه] (١) نمير بن الحارث: قال ابن سعد: وهذا غلط من قبل من رواه عنه.
قيل: إن الذي رواه عنه إبراهيم بن سعد الزهري.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة ابن الفضل، عن ابن إسحاق: نمير أيضاً، ورواه ابن هشام، عن البكَّائي، عن ابن إسحاق فقال:
«نضر (٢)»، بالضاد المعجمة. وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة، وقال: ذكره ابن القداح، وقال: قتل بالقادسية.
٥٢٠٥ - نَصْرُ بن حَزْن
(ب د ع) نَصْرُ بن حَزْن النَّصْرِي. وقيل: عبدة (٣) بن حزن.
أدرك النبي ﷺ ، روى ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي ﷺ في رعي الأنبياء الغنم.
ورواه أبو داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق فقال: بشر بن حزن. وقيل: عن أبي داود:
«عن شعبة، عن أبي إسحاق [بن] عبدة بن حزن».
قال أبو عمر: وهذا الصواب (٤)، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٠٦ - نَصْرُ بن دَهْر
(ب د ع) نصر بن دهر بن الأخرم بن مالك الأسلمي.
له ولأبيه (٥) دهر صحبة، يعد في أهل المدينة.
стр. 2417
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده، عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللَّه، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، عن أبيه نصر: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع - وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع-: انزل يا ابن الأكوع، واحْدُ لنا من هَنَاتك (١). قال: فنزل يرتجز برسول اللَّه ﷺ ، فقال:
واللَّه لَوْلا اللَّه ما اهْتَدَيْنَا … ولَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صلَّينَا
إنَّا إذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنا … وَإنْ أَرادُوا فِتْنَةً أبيْنَا
فأنزلن سكنة علينا … وثبّت الأقدام إنْ لَاقَينَا
فقال رسول اللَّه ﷺ : يرحمك ربك. فقال عمر بن الخطاب: وجبت يا رسول اللَّه.
فقتل يوم خيبر شهيداً (٢).
روى عن نصر: أنه كان فيمن رجم ماعزاً.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٠٧ - نَصْر بن عَوْف
(د ع) نَصْر بن عَوْف بن قُدَامَة، ابن أخي صفوان بن قُدامة.
له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدم ذكره.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
٥٢٠٨ - نَصْر بن وَهْب
(ب د ع) - نَصْر بن وَهْب الخُزَاعِي.
رأى النبيَّ ﷺ . روى عنه أبو المليح الهُذَلي أن رسول اللَّه ﷺ رَكِب حِماراً مرْسُوناً (٣) بغير سرْج مُؤَكَّف (٤) عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2418
٥٢٠٩ - نُصَيب مولى سَرِّي
(ع س) نُصَيب مولى سَرِّي (١) بنت نَبهان الغَنَوِيَّة.
روت ساكنة بنت الجَعْدِ، عن سرِّي بنت نَبْهان - وكانت ربَّة بيت في الجاهلية - قالت: سأل نُصَيبٌ مولانا رسول اللَّه ﷺ عن الحَيَّات، ما يقتل منها؟ قال: اقتلوا ما ظهر منها، فإن [منْ] قَتَلها (٢) قَتَل كافراً، ومن قَتَلته كان شهيداً.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٥٢١٠ - نُصَيْر
(د ع) نُصَيْر - بضم النون، تصغير نصر - هو نُصَير غير منسوب.
ذكره الحضرمي والبغوي، حديثه: نهى النبي ﷺ عن قسمة الضِّرَار.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
باب النون والضاد
٥٢١١ - النَّضُرُ بنُ الحَارِث الأوسي
النَّضُرُ بنُ الحَارِث بن عبد رزاح بن ظَفَر، واسمه كعب، ابن الخَزْرَجَ بن عَمْرو بن مالك ابن الأوس الأنصاري الأوسي الظفَرِي.
له صحبة قديمة، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ مشاهده.
ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح. وقال غيره: «نصر»، بالصاد المهملة، وقد تقدم. وقال ابن القداح: قُتِلَ نضر بالقادسية، لا عقب له.
٥٢١٢ - النَّضْرُ بن الحَارِث القرشي
(د ع) النَّضْرُ بن الحَارِث بن كَلَدةَ بن عَلْقمة القرشي، من بني عبد الدار.
عداده في أهل الحجاز، وشهد حُنَيناً مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعطاه مائة من الإبل. وكان من المؤلفة قلوبهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ورويا ذلك عن ابن إسحاق.
стр. 2419
قلت: نقلت هذا القولَ - من أن النضر له صحبة، وشهد حنيناً - من نسخ صحيحة، أما كتاب ابن منْدَه فمن ثلاث نسخ مسموعة مُصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنفِ إلى الآن، وذكراه فيمن اسمُه النضر، وبعده النضر بن سلمة الهذَلي. وهذا وهم فاحش، فإنهما أولاً جعلاه «الحارث بن كَلَدة بن علقمة» وإنما هو «علقمة بن كَلَدَة». ذكر ذلك الزبير، وابن الكلبي، وقالا: «النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار (١)، وكذلك ساق نسبه أبو عمر في ترجمة أخيه النَّضير على ما نذكره إِن شاءَ اللَّه تعالى.
والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإن النضر أسر يوم بدر، وقتل كافراً، قتله علي بن أبي طالب، أمره رسول اللَّه ﷺ بذلك. أجمع أهل المغازي والسير على أنه قتل يوم بدر كافراً، وإنما قتله لأنه كان شديداً على رسول اللَّه ﷺ والمسلمين. ولما قتل قالت أُخته - وقيل: ابنته قُتَيلَة - أبياتاً أوّلها (٢):
يا رَاكِباً، إن الأثيل (٣) مظنة … من صبح خامسة، وأنت مُوَفَّقُ
أبْلِغْ بِهِ ميْتاً بِأنَّ تَحِيَّةً … مَا إن تزال بها النجائب تعنق (٤)
مني إليه، وَعَبْرةٌ مَسْفوحَةٌ … جادتْ لمائحها، وأُخْرَى تَخْنُق (٥)
فَلَيَسْمعنَّ النِّضرُ إنْ نَادَيْتَهُ … إنْ كَانَ يسْمعُ مَيِّتٌ لَا يَنْطِقُ (٦)
ظَلَّتْ سُيُوفُ بني أبِيهِ تَنُوشُه، … للَّه أرحام هناك تشقق! (٧)
قسرا يقاد إلى المنيَّة مُتْعَباً … رَسْفَ المُقَيَّدِ، وَهْوَ عَانِ مُوثَقُ (٨)
стр. 2420
أَمُحمَّدٌ
وَلأَنْتَ ضِنْءُ (١) نَجيبة … مِنْ قَومِهَا، والفَحْلُ فحل معرق (٢)
ما كان ضرك لو مننت؟ وَرُبَّما … مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ
النِّضْرُ أقربُ منْ تَرَكت وسِيلَةً … وأُحقُّهُمْ، إنْ كانَ عِتْقٌ، يُعْتَقُ
فلما سمع النبي ﷺ قولها قال: لو بلغني هذا الشعر قبل أن أقتله، ما قتلته.
٥٢١٣ - النَّضْرُ بن سلمة الهُذَلي
(س) النَّضْرُ بن سُفْيان الهُذَلي.
من أهل المدينة، ولد على عهد النبي ﷺ . ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٥٢١٤ - النضر بن سفيان الهُذَلي
(د ع) النَّضْرُ بن سَلمةً الهُذَلي.
سمع النبي ﷺ يقول: «لو يعلم الناس ما في شهود العشاء الآخرة والصبح، لأتوهما ولو على الرّكَب».
روى عنه أبو عبد اللَّه القَرَّاظ (٣).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٢١٥ - نَضْرةُ بن أكتَم
(ب د ع) نَضْرةُ - بزيادة هاء - هو: نضرة بن أكتَم الخُزَاعي، ويقال الأنصاري:
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود، حدثنا [مخلد بن خالد (٤)]، والحسن بن علي، وابن أبي السَّرى المعنى، قالوا (٥): حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جُرَيج، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار - قال ابن أبي السرى:
стр. 2421
من أصحاب النبي ﷺ ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا-: يقال له نضرة (١)، قال: تزوّجت امرأة بكراً في سترها، فدخلت عليها فإذا هي حبلى. فقال النبي ﷺ : لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك فإذا ولدت - قال الحسن-: فاجلدها وقال ابن أبي السرى:
فاجلدوها - أو قال: فحدَّوها.
ورواه يحيى بن أَبي كثير، عن يزيد (٢) بن نُعيم، عن ابن المسيب - وعطاءِ الخراساني، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أبي كثير «نُضرة بن أكتم». نكح امرأة، وكلهم جعَل الولد عبداً له (٣).
أخرجه الثلاثة.
٥٢١٦ - نَضْلة الأنْصَارِيّ
(ب س) نَضْلة الأنْصَاري.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد الدِّمَشْقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت (٤)، قال حدثنا محمد بن حَماد (٥)، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن رجل من الأنصار يقال له «نضلة» قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لها المهر بما استحللت من فرجها، والولد عبد لك، فإذا ولدت فاجلدوها.
وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإسناده، فقال «نضرة». وقد تقدم.
стр. 2422
أخرجه أبو عمر مختصراً (١) وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة، وقد تقدم. وأخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أبو موسى عليه؟، وأخرجه أبو عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مِثل هذا أن يقول في ترجمة واحدة: كذا وقيل كذا؟!
٥٢١٧ - نَضْلَة بن خديج
(س) نَضْلَة بن خديج (٢) الجُشَمي.
روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراءِ، عن أبي الأحوص، عن أبيه - وقال مرَّة: عن أبي الأحوص، عن جده: أنه أتى النبيّ ﷺ قال: فصعَّد في النظر وطأطأ رأسه، وقال: أربُّ إبل أنت أم رب غنم؟ فقلت: من كل قد أتاني اللَّه . وذكر الحديث (٣).
وأبو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر.
أخرجه أبو موسى.
٥٢١٨ - نَضْلَةُ بن طريف
(ب د ع) نَضْلَةُ بن طريف بن نهصل الحِرْمَازي ثم المازني روى قصة الأعشى المازني مع امرأته التي هَربت منه، وقدومه على رسول اللَّه ﷺ ، وشكى منها، وأنشده (٤):
يَا سَيِّدَ النَّاسِ ودَيَّانَ العَرب … إليكَ أشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ (٥)
وقد تقدّمت القصة في الهمزة في الأعشى، وذكرنا الكلام على نسبه هناك.
أخرجه الثلاثة.
٥٢١٩ - نَضْلة بن عُبَيد الأسلمي
(ب د ع) نَضْلة بن عبيد بن الحارِثُ بن حِبَال بن رَبِيعة بن دِعْبِل بن أنس بن خزيمة (٦) ابن مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي. وقيل: نضلة بن عبد اللَّه بن الحارث، وقيل:
عبد اللَّه بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء اللَّه تعالى.
стр. 2423
أسلم قديماً، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً. وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أيام يزيد بن معاوية، أو في آخر أيام معاوية.
وروى عنه أنه قال: أنا قتلت بن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأستار الكعبة. وروى ثعلبة بن أبي برزة أن أباه شهد صفين والنَّهْرَوان مع علي وروى عن النبي ﷺ .
روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية الرياحي، وأبو عثمان النَّهْدِيّ، وأبو الوازع، وعبد اللَّه بن مُطَرِّف، وسعيد بن جُمهْان، وعبد اللَّه بن بريدة وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا أَحمد بن مَنِيع، حدثنا هُشَيم، حدثنا عوف، (ح) قال أحمد: وحدّثنا عبَّاد بن عَبَّاد هو المُهَلَّبي واسماعيل بن عُلَيَّة جميعاً، عن عوف عن سيَّار بن سلَامة عن أبي بَرْزَةَ قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكره النوم قبل العشاءِ، والحديث بعدها (١).
وكان أبو برْزَة عند يزيد بن معاوية لما أُتي برأس الحسين بن علي، فرآه أبو برزة وهو ينكت ثَغْر الحُسَين بقَضِيب في يده، فقال: لقد أخذَ قضيبُك من ثغره مأخذاً ربَّما رأيت رسولَ اللَّه ﷺ يَرْشفه، أما إنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابنُ زياد شفيعك، ويجيءُ هذا ومحمد شفيعه. ثم قام فَوَلَّى.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٢٠ - نَضلَةُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيّ
(ب د ع) نَضلَةُ بنُ عَمْروٍ الغِفَارِيّ.
وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وأقطعه أرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العَرْج.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدّثني أبي، حدثنا علي بن عبد اللَّه، حدثني محمد [بن معن] (٢) بن محمد بن معن بن نَضْلة بن عمرو الغفَاري [قال حدثني جدي محمد [بن معن (٢)]، عن أبيه معن بن نضلة، [عن نضلة (٢)] بن عمرو الغفاريّ أن النبيّ
стр. 2424
ﷺ قال: «المؤْمن يشرب في معي واحد. والكافر يشرب في سبعة أمعاء (١).
وهذا المعنى قد وَرَد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي ﷺ ، وروى عنه ابنه علقمة أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٢١ - نَضْلَة بن مَاعِز
(د ع) نَضْلَة بن مَاعِز رأى أبا ذر يصلِّي الضحى. روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد اللَّه بن بُرَيدة.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً.
٥٢٢٢ - النُضَيْر بن الحَارِث القُرشيّ
(ب س) النُضَيْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيَ القُرشيّ العَبْدَريّ.
قيل: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مُسْلمة الفتح. يكنى أبا الحارث، وأبوه الحارث يعرف بالرَّهِين، ومن ولده محمد بن المُرْتَفع بن النّضير. وكان النضير يكثر الشكر للَّه تعالى على ما مَنّ عليه مِن الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤُه. وأمر له رسول اللَّه ﷺ يومُ حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: أخذني (٢) منها. فقال له النُّضَير: ما أُريد أخذها، لأني أحسب أن رسول اللَّه ﷺ لم يعطني ذلك إلا تألُّفأُ على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: واللَّه ما طلبتُها ولا سألتُها، وهي عَطِيَّةٌ من رسول اللَّه ﷺ ، فأخذها، وأعطى الدِّيليّ منها عشرة، ثم خرج إلى رسول اللَّه ﷺ فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها،
قال: فو اللَّه لقد كان أحبَّ إليّ من نفسي. وقال له: يا رسول اللَّه، أيُّ الأعمال أحبّ إلى اللَّه؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل اللَّه.
وهاجر النُّضَير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
стр. 2425
وكان بعد من حلماءِ قريش.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخاه النضر - بفتح النون - وقد تقدّم ذكره والكلام عليه، وهو غلط، لأنه أُسر يوم بدر، وقتِل كافراً. وقد ذكرناه، وأما هذا النُّضَير - بضم النون، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان - فإنه أسلم وحَسُن إسلامه. وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين، وقيل: كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح (١).
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإنه قال: «أعطاه النبيّ ﷺ مائة من الإِبل»، والنبيّ ﷺ لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تَأَلَّفَهُ على الإسلام، ثم قال:
إنه حَضَر عند رسول اللَّه ﷺ يوم حنين، وسأله عن أوقات الصلاة وفرضها. فمن هو من المهاجرين كيف يسأل يوم حنين عن الصلوات والهجرة؟! إنما كانت قبل الفتح، وأما بعده فلا. والصحيح أنه من مسلمة الفتح، واللَّه أعلم.
٥٢٢٣ - النضير بن النضر
(س) النّضير أيضا، ابن النَّضْر بن الحَارِث بن عَلْقمة بن كَلَدة، وهو ابن أخي الذي قبله، وأبوه هو الذي قُتِل يوم بدر.
قال أبو موسى: قال جعفر: هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإسناده عن محمد ابن إسحاق.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
قلت: وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناءِ المهاجرين إلى الحبشة؟! وإنما لو قال: إنه أسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله إن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا. وأما رواية جعفر عن ابن إسحاق ذلك، فحاشا للَّه أن يقوله ابن إسحاق! فإنه هو الذي يروي أن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة؟ واللَّه أعلم.
стр. 2426
باب النون والظاء والعين
٥٢٢٤ - نظير المُزَنِيّ
(س) نظير المُزَنِيّ، أو: المدني.
روى ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي الحكيم، قال: أخبرني نظير المزني - أو: المدني - شك الراوي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن اللَّه ﵎ يستمع قراءة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ﴾ (١)، فيقول اللَّه: أبشر عبدي، فو عزّتى لا أنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، وَلأُمَكِّنَنَّكَ من الجنة حتى ترضى.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٢٥ - نُعْم
(س) نُعْم.
روى أبو إسحاق، عن البراء: أن النبي ﷺ قال لرجل: ما اسمك؟ قال: نعم. قال:
أنت عبد اللَّه.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٢٦ - نَعَامةُ الضَّبِّيّ
(س) نَعَامةُ الضَّبِّيّ، والد يَزِيد.
روى حبان العَبْدِي، عن يزيد بن نَعَامة الضبي، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قرب إليه الطعام قال: سبحانك! ما أكثر ما أعطيتنا! سبحانك! ما أعظم ما عافيتنا! اللَّهمّ، أوسع علينا وعلى فقراء المسلمين.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٢٧ - النُّعْمَان بن أشْيَم
(ب د ع) النُّعْمَان بن أشْيَم أبو هند الأشْجَعِي. وقيل: اسمه رافع.
له صحبة، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته.
قال البخاري ومسلم: أدرك أبو هند النبيّ ﷺ .
стр. 2427
روى عنه ابنه نعيم بن أبي هند أنه قال: حججتُ مع أبي وعمي، فقال لي أبي: ترى ذاك صاحب الجمل الأحمر الذي يخطب؟ ذاك رسولُ اللَّه ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
٥٢٢٨ - النُّعْمَان بن بازية
(ب د ع) النُّعْمَان بن بازية. وقال ابن منيع: النعمان ابن رازية (١)، عريف الأزد وصاحب رايتهم، نزل حمص، قاله البخاري.
روى صالح بن شُرَيح، عن أبيه: أنه سمع عريف الأزد، واسمه النعمان، قال: قلت:
يا رسول اللَّه، إِنا كنا نعتاف (٢) في الجاهلية، وقد جاءَ اللَّه بالإسلام، فماذا تأمرنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : فهي في الإسلام أصدق، ولا يمنعَنَّ أحدَكم من سفره.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة (٣).
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال «بازية» كما ذكرناه، وقالا «رازبة» واللَّه أعلم.
٥٢٢٩ - النُّعْمَان بن بُرْزَج
(د ع) النُّعْمَان بن بُرْزَج.
أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أتش (٤) الصنعاني الأنباري، عن سليمان بن وهب، عن النعمان بن بُرْزَج - وكان قد أدرك الجاهلية - وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا نعرف له إسلاماً (٥).
٥٢٣٠ - النُّعْمَان بن بَشِير
(ب د ع) النُّعْمَان بن بَشِير بن ثعلبة بن سعد بن خلاَّس بن زيد بن مالك الأغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي. وأُمه عمرة بنت رَواحة، أخت عبد اللَّه بن رَواحة، تجتمع هي وزوجها في مالك الأغر.
ولد قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بثماني سنين وسبعة أشهر، وقيل: بست سنين. والأوَّل أصح.
وقال ابن الزبير: النعمان أكبر مني بستة أشهر. وهو أوّل مولود للأنصار بعد الهجرة في قول، له ولأبويه صحبة، يكنى أبا عبد اللَّه.
стр. 2428
روى عنه ابناه محمد وبشير، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو إسحاقَ السَّبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزَّرْزَارِي، أخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن - وعن محمد بن النعمان بن بَشِير يحدثانه، عن النعمان بن بَشِير أنه قال: إن أباه أتى به رسول اللَّه ﷺ فقال: إني نَحَلْتُ (١) ابني هذا غلاماً. فقال رسول اللَّه ﷺ : أكلَّ ولدك نَحَلْتَ مثل هذا؟ قال: لا. فقال رسول اللَّه ﷺ : فأرجعه (٢).
وأخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتَيبة ابن سعيد، حدثنا حَمّاد بن زيد، عن مُجَالد، عن الشَّعبي، عن النعمان بن بَشِير قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الحلالُ بيِّن، والحرام بَيِّن، وبين ذلك أُمور مُشتبهات، لَا يَدْرِي كثيرٌ من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام؟ فمن تَرَكها استبراءً لدينه وعِرْضِهِ فقد سَلِم، ومن وَاقَعَ شيئاً منها يُوشِكُ أن يواقع الحرام، كما أنه من يَرعى حَولَ الحِمَى يوشك أن يُواقِعَهُ، ألا وإن لكل مَلِك حِمىً (٣)، وإن حمى اللَّه محارمه (٤).
стр. 2429
قال أبو عمر: لا يُصَحِّحُ بعضُ أهل الحديث سماعَه مِن رسول اللَّه ﷺ ، وهو عندي صحيح، لأن الشعبي يقول عنه: «سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ (١)».
واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة. واستعمله عليها بعده ابنهُ يزيد بن معاوية.
وكان هواه مع معاوية وميلهُ إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد اللَّه بن الزبير بالشام، فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مَرْج رَاهط (٢)، سنة أربع وستين في ذي الحجة.
وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن، وأبو غالب، وأبو عبد اللَّه قالوا: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأبنوسي، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني (ح) - قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو سعيد (٣) أحمد بن محمد البغدادي، أَخبرنا أَبو منصور محمد بن أَحمد بن علي بن شكرويه، وأبو بكر بن أحمد بن علي السمسار قالا: أخبرنا إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن خوْشند (٤) - قالا: حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد، حدثنا عبد اللَّه بن الحسين - وقال إبراهيم: ابن الحسن - ابن الربيع: حدثنا الهيثم بن عَديّ قال: لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة، وولاه حمص، وفد عليه أعشى هَمْدان (٥) قال: ما أقدمك أبا المصبِّح (٦) قال: جئت لتصلني، وتحفظ قرابتي ونقضي ديني. قال: فأطرق النعمان ثم رفع رأسه، ثم قال: واللَّه ما شيء.
ثم قال: هَهْ (٧)! كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال: هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف، قدم عليكم يسترفدكم، فما تَرَون؟ فيه قالوا: أصلح اللَّه الأمير، احتكم له. فأبى عليهم، قالوا: فإنا قد حَكَمنا له على
стр. 2430
أنفسنا من كل رجل في العطاءِ بدينارين دينارين، فجعلها له من بيت المال، فجعل له أربعين ألف دينار، فقبضها، ثم أنشأ يقول (١):
فَلَم أر للحاجَاتِ عِندَ انكِمَاشِهَا … كَنُعْمَانَ، أعْنِي ذَا النَّدَى ابنَ بَشِيرِ
إذَا قَالَ أوْفَى بِالمقَالِ، وَلَم يَكُنْ … كَمُدْل إلَى الأقْوَامِ حَبْلَ غُرُورِ
مَتَى أكْفُر النُّعْمَانَ لَمْ أكُ شَاكِراً … وَمَا خَيرُ مَنْ لَا يَقْتَدِي بِشَكُورِ (٢)
أخرجه الثلاثة.
٥٢٣١ - النُّعْمَان البَلويّ
(د) النُّعْمَان البَلويّ.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف - يعني ابن مالك بن الأوس-: النعمان حَلِيفُ بَلِيّ (٣) أخرجه ابن منده.
٥٢٣٢ - النُّعْمَان بن بيبا
(س) النُّعْمَان بن بيبا (٤).
روى عنه أنه قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ في نفر من بني الضُّبيب (٥) فسألناه، فقضى حوائجنا … وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٢٣٣ - النُّعْمَان بنُ ثابت
النُّعْمَان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس، أبو الضيّاح الأنصاري. وهو مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إن شاءَ اللَّه تعالى أتم من هذا.
стр. 2431
ضَيّاح: بالضاد المعجمة، والياء المشددة تحتها نقطتان. وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.
ذكره الأمير أبو نصر.
٥٢٣٤ - النُّعْمَان بن جَزءِ
(د ع) النعمان بن جزء بن النّعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذُهْل.
وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وشهد فتح مصر. قاله ابن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٣٥ - النعمان بن أبي جعال
النّعمان بن أبي جعال الجذامي الضُّبَيبِي، رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أرضَ حِسْمَى (١).
قاله الغساني.
٥٢٣٦ - النُّعْمَان بن حَارِثة الأنصاري
(د ع) النُّعْمَان بن حَارِثة الأنصاري.
روى عَقِيل بن أبي طالب أن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى رسول اللَّه ﷺ ، قال رسول اللَّه ﷺ لعمه العباس: إن اللَّه ناصرٌ دينه بقوم يهون عليهم رغمُ قريش (٢) في ذات اللَّه.
فلما لقى النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبة، فدعاهم إلى اللَّه وإلى عبادته والموازرة على دينه - قال النعمان بن حارثة: أُبايع اللَّه يا رسول اللَّه على الإقدام في أمر دينه، لا أُراقب فيه القريب ولا البعيد، وإن شئت واللَّه يا رسول اللَّه مِلْنا بأسيافنا هذه على أهل منى؟ فقال النبي ﷺ : لم أومر بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2432
٥٢٣٧ - النُّعْمَان بن حُمَيد
(س) النُّعْمَان بن حُمَيد.
قيل: أدرك الجاهلية.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً (١).
٥٢٣٨ - النُّعْمَان بن أبي خَزْمَةَ
(ب د ع) النّعمان بن أبي خزمة (٢) بن النعمان بن أُمية بن البُرَك - واسمه امرؤُ القيس - ابن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً.
وقال ابن إسحاق وغيره: شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٣٩ - النُّعْمَان بنُ خَلَف
النُّعْمَان بنُ خَلَف.
تقدم نسبه عند أخيه مالك (٣)، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول اللَّه ﷺ يوم أُحد، فقتلا ذلك اليوم، ودُفِنا في قبر واحد.
قاله ابن الكلبي.
٥٢٤٠ - النُّعْمَان بن رِبْعيّ
(س) النُّعْمَان بن رِبْعيّ.
قال يحيى بن يونس: هو اسم أَبي قتادة الأنصاري مما يُروَى عن ولده. وقيل: اسمه الحارث بن ربعي (٤)، وهو أشهر. وقيل: عمرو بن ربعيّ.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2433
٥٢٤١ - النُّعْمَان بنُ الزَّارِع
(ب) النُّعْمَان بنُ الزَّارِع، عريف الأزد.
قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر مما رُوي عنه أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا كنا نعتاف في الجاهلية … الحديث.
وهذا الحديث ذكره ابن منده وأبو نعيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أبو عمر أيضاً «النعمان بن بازية» إلا أنه لم يخرج هذا الحديث فيه، ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأبو نعيم واحداً. واللَّه أعلم.
٥٢٤٢ - النّعْمَانُ بنُ زيد
النّعْمَانُ بنُ زيد بن أُكَّال. تقدَّم نسبه عند ابنه سعد (١).
قال هشام بن الكلبي: خرج النعمان حاجاً بعدَ بدر، فأسره أبو سفيان بن حرب، فقيل له: أفْدِهْ (٢). فقال أبو سفيان: لا أقبل منه فداء حتى يطلق محمد ابني عمراً - وكان عمرو قد أُسِر يوم بدر - فقال أبو سفيان في ذلك:
أرَهط ابن أكّال، أجيبوا دعاءه … تعاقد تم لَا تُسْلموا السيِّد الكَهْلا
فَإن بَنِي عَمْروٍ لِئَامٌ أذِلَّةٌ … لئِنْ لَمْ يَفُكُّوا عَنْ أَسِيرِهُمُ الكَبْلَا
فخلىَّ رسولُ اللَّه ﷺ سبيلَ عَمْرو، وخلى أبو سفيان سبيلَ النُّعمان.
وقيل: إن الذي أسره أبو سفيان هو سعد بن النعمان. وقد تقدم ذكره (٣).
٥٢٤٣ - النعمان السبئي
النُّعْمَان السَّبَئي.
قدم على رسول اللَّه ﷺ ، ولما عاد إلى قومه قتله الأسود العنسي.
ذكره الواقدي في كتاب «الرّدّة» له.
стр. 2434
٥٢٤٤ - النُّعْمَان بن سنان
(ب د ع) النُّعْمَان بن سنان. مولى لبني سلِمة، ثم لبني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب ابن سَلِمَة. وهو أنصاري خَزْرجي سَلِمِي.
شهد بدراً وأُحداً (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٤٥ - النُّعْمَان بن شَريك
(د ع) النُّعْمَان بن شَريك الشيباني.
أتى النبي ﷺ بمنى مع صاحبيه مفروق بن عمرو (٢)، وهَانئَ بن قَبِيصة، فدعاهم إلى دين اللَّه وتوحيده.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٢٤٦ - النُّعْمَان بن عَبْدِ عَمْرو
(ب د ع) النّعمان بنِ عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود [بن كعب] (٣) بن عبد الأشهل بن حارثة ابن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: «النعمان بن عبد عمرو بن مسعود، وأخوه الضحاك بن عبد عمرو (٤)».
وشهد النعمان أيضاً أُحداً، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إسحاق (٥) بهذا الإسناد.
ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2435
٥٢٤٧ - النُّعْمَان بن العَجْلان
(ب د ع) النُّعْمَان بن العَجْلان بن النّعمانِ بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزرقي.
وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه،
أتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: كيف تحدك يا نعمان؟ قال: أجدني أُوعَكُ. فقال: اللَّهمّ شفاءً عاجلاً إن كان عَرَض مرض، أو صبراً على بَلِيّة إن أطلت، أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك إن قضيتَ أجله.
وتزوج النعمان خولة بنت قيس، امرأة حَمزَة بن عبد المطلب ﵁ بعد قتله.
ومن شعره يذكر أيام الأنصار في الإسلام، ويذكر الخلافة بعد النبي ﷺ (١):
فَقُلْ لِقُرَيش: نَحنُ أصحابُ مَكَّةِ … ويومِ حُنَينٍ، والفَوارسُ فِي بَدْرِ
وَأَصْحَابُ أُحْد والنِّضِيرِ وَخَيْبَرٍ … وَنَحْنُ رجَعْنَا مِنْ قُرَيْظَةَ بِالذّكْرِ
وَيَومٍ بِأرْضِ الشَّامِ إذ قيل (٢): جَعْفَرٌ … وَزَيْدٌ، وَعَبْدُ اللَّه، في عَلَقٍ يَجْري (٣)
نَصَرْنَا وَآوَينَا النبيّ وَلَم نَخَفْ … صُرُوفَ اللَّيالي والعَظيمَ مِنَ الأمْرِ
وَقُلْنَا لِقَوم هاجَرُوا: مَرْحَباً بِكُمْ … وَأَهْلاً وَسَهْلاً، قَدْ أَمِنْتُم مِنَ الفَقْرِ
نُقَاسمُكُمْ أَمْوَالَنا وَدِيَارَنَا … كَقِسْمَةِ أيسارِ الجَزُورِ عَلَى الشَّطْرِ (٤)
وهي طويلة، واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءَه من بني زُرَيق، فقال فيه الشاعر (٥):
أرَى فِتْنَةً (٦) قَدْ أَلْهتِ النَّاسَ عَنْكُمُ … فَنَدْلاً، زُرَيقُ، المالَ من كلّ جانب (٧)
стр. 2436
فَإِنَّ ابنَ عَجْلانَ الذِي قَدْ عَلِمتُمُ … يُبَدِّدُ مَالَ اللَّه فِعْل المُنَاهِبِ
يَمُرُّونَ بالدَّهْنَا خِفَافاً عِيَابُهمْ … وَيَخْرُجْنَ مِنْ دَارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ (١)
أخرجه الثلاثة.
٥٢٤٨ - النُّعْمَان بن عَدِيّ
(ب ع س) النُّعْمَان بن عَدِيّ بن نضلةَ - وقيل: نُضَيلة - بن عَبْد العُزَّى بن حُرْثان بن عَوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كَعْب القُرَشيَ العَدَوِيّ.
هاجر هو وأبوه إلى الحبشة، فمات أبوه عَدِيّ بأرض الحَبَشة (٢)، فَوَرِثه ابنهُ النعمان هناك. وكان النعمان أوّلَ وَارث في الإسلام، وكان أبوه أوّل مَورُوث في قول.
واستعمله عمر بن الخطاب على مَيْسان (٣)، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى مَيْسان، فأبت، فكتب إليها أبياتَ شعرٍ، وهي (٤):
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أنَّ حَلِيلَهَا … بِمَيْسَانَ يُسْقَى في زُجَاجٍ وَحَنْتَمِ (٥)
إذَا شِئْتُ غَنَّتْني دَهَاقِينُ قَرْيَة … وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلى كُلِّ مَنْسِمِ (٦)
إذَا كُنْتَ نَدْمَانِي فَبِالأَكْبَرِ اسْقِني … وَلَا نسقنى بالأصغر المتثلّم
стр. 2437
لعل أمير المؤمنين يسوؤه … تنادمنا في الجوسق الْمُتَهَدِّمِ (١)
فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه: أما بعد، فقد بلغني قولُك:
لَعَلَّ أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسُوؤُه … تَنَادُمُنَا في الجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
وَأَيمُ (٢) اللَّه، لقد ساءَني. ثمّ عَزَله. فلما قدم عليه سأله، فقال: واللَّه ما كان من هذا شيء، وما كان إلاَّ فضلُ شِعرٍ وجدته، وما شربتها قط! فقال عمر: أظن ذلك، ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً (٣) فنزل البصرة، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٢٤٩ - النعمان بن عصر
(ب د ع) النّعمان بن عصر بن الرَّبِيع بن الحَارِث بن أدِيم بن أمية بن حدرة بن كاهل ابن رشد - وهو أَفْرَك - بن هِرْم بن هَنِيّ بنَ بَليّ.
وقيل: النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة (٤) بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو ابن جُشَم بن وَذْم بن ذُبيان بن هَمِيم بن ذُهْلِ بن هَنِي بن بَلِي بن عَمرو بن الحافِ بن قُضَاعَةَ البَلَوِيّ. حليف الأنصار، ثمّ لبني معاوية بن مالك بن عَمْرو بن عوفٍ.
شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ (٥)، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخبرنا عُبيد (٦) اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، فيمن شَهدَ مع رسول اللَّه ﷺ بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف: النعمانُ البَلَوِيّ، حليف لهم (٥).
قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصْر- (٧) بكسر العين، وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عَصَر، بفتح العين والصاد. وقال عبد اللَّه بن
стр. 2438
محمد بن عُمَارة (١): هو لَقِيط بن عَصْر (٢)، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري.
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده قال: «النعمان البَلَوِيّ» ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا: قيل: إنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
هِرْم: بكسر الهاءِ، وسكون الراءِ.
٥٢٥٠ - النُّعْمَان بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ
(ب د ع) النُّعْمَان بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ بن سَوَاد - وقيل: رفاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار.
وهو الذي يقال له: نعيمان. وشهد العقبة الآخرة (٣)، وهو من السبعين، وشهد بدراً (٤) والمشاهد كلَّها مع رسول اللَّه ﷺ .
قال الواقدي: بقي نُعَيمان حتى توفي أيام معاوية، قاله أبو عمر (٥).
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا أنه نُعَيمان، إلا أنهما نسباه كذلك، وقالا: شهد بدراً.
٥٢٥١ - النُّعْمَان بن عَمْرو بن خَلْدَةَ
النُّعْمَان بن عَمْرو بن خلدة (٦) بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري البَيَاضِيّ.
كان مع المسلمين يوم أحد (٧).
ذكره ابن الكلبي.
стр. 2439
٥٢٥٢ - النُّعْمَان بن غَصْن
(ع س) النُّعْمَان بن غَصْن بن الحَارِث البلَويّ، حليف الأنصار.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى: وروى أبو موسى عن أبي نُعَيم بإِسناده عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الأوس، من بني معاوية بن مالك: النعمان، بن غُصْن حليف لهم، من بَلي.
قلت: هذا جميع ما ذكره أبو نُعَيم وأبو موسى، وقد صَحّفا «عَصَر» الذي تقدم ذكره بغُصْن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن عَصَر. وَوَهِم أيضاً في استدراكه على ابن منده، فإن ابن منده أخرجه وإن لم ينسبه، وإنما قال: النعمان البَلَوِيّ، وروى عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، من بني معاوية بن مالك: «النعمان البَلَوِيّ، حليف لهم من بَلِيّ». هذا كلامُ ابنِ منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظَنّه غيره، وهو هو، واللَّه أعلم. ولولا أننا شَرَطنا أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أبي موسى في «النعمان بن عَصَر».
٥٢٥٣ - النُّعْمَان بنُ أبي فَاطِمَة
(د ع) النُّعْمَان بنُ أبي فَاطِمَة - وقيل: ابن [أبي] (١) فُطَيمة الأنصاري.
روى أبو سلمة [ومحمود (٢)] بن عمرو الأنصاري، عن النعمان بن أبي فاطمة أنه ابتاع كبشاً أعين أقرَن يضحّي به، وأن النبيَّ ﷺ رآه فقال: كأنه الكبشُ الذي ذَبَح إبراهيم ﵇. فعمد ابن عفراءَ فابتاع كبشا أقرن، فأهداه لرسول اللَّه ﷺ ، فضحى (٣) به.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٥٤ - النعمان بن قَوْقَل
(ب د ع) النُّعْمَان بنُ قَوْقَل. وقيل: النعمان بن ثعلبة، وثعلبة يدعى قَوقلاً، قاله أبو عمر (٤).
وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة.
стр. 2440
ونسبه ابن الكلبي فقال: نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة ابن قَوْقَل، واسمه: غَنْم (١) بن عوف بن عمرو بن عوف.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بنى أصرم ابن فِهْر بن غنم: النُّعمان بنُ مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له: قوقل.
وهو صاحب القول يوم أُحد، حيث يقول: «اللَّهمّ، إني أسألك لا تنيب الشمس حتى أطأ بعَرْجَتي هذه خَضِرَ الجنة.
فقال رسول اللَّه ﷺ : ظن باللَّه ظناً فوجده عند ظنه، لقد رأيته يطأ في خَضِرِها، ما به عرج.
وروى ابن أبي حاتم، عن أبيه قال: «النعمان بن قوقل، كوفي. له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى (٢).
وقد رَوَى عنه جابر بن عبد اللَّه، وروى عنه أبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن المعافَى بن عمران: حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر: أن النعمان بن قَوقَل جاءَ إِلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن صَلَّيتُ المكتوبات، وصمت رمضان، وحَرَّمت الحرام، وحلَّلت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: نعم. قال: فو اللَّه لا أزِيدُ عليه شيئاً (٣).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٥٥ - النُّعْمَان بن قَيس الحَضْرَميّ
(ب د ع) النُّعْمَان بن قَيس الحَضْرَميّ.
له صحبة أدركَ النبي ﷺ ، وحَدّث عنه وعن أبي بكر الصديق قصة الغار. روى عنه إياد ابن لقيط السّكونى.
أخرجه الثلاثة مختصرا.
стр. 2441
٥٢٥٦ - النُّعْمَان قَيْلَ ذي رُعَين
(س) النُّعْمَان، قَيْلَ (١) ذي رُعَين، رسُول حِمْيَر إلى النبي ﷺ .
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال: «وقدم على رسول اللَّه ﷺ كتاب ملوك حمير مَقْدَمه من تبوك، ورسولُهم إليه بإسلامهم الحارث بنُ عبد كُلَال، ونُعَيم بن عبد كُلَال، والنعمانُ قَيْلُ ذي رُعَين وهَمْدان ومَعَافِر. وبعث إليه زرعةُ ذا يَزَن مالك بن مَرَارة (٢) الرَّهاويّ، بإسلامهم ومُفَارَقتهم الشِّرْكَ وأهله (٣).
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذُكِر عن ابن إسحاق، قال: وأظن الصحيح أن النعمان قيلَ ذي رُعين، والحارث، ونعيماً من ملوك حمير، هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي ﷺ ، وليس النعمان رسولَ ملوكِ حمْير، واللَّه أعلم.
٥٢٥٧ - النُّعْمَان بنُ مالك الخَزْرجي
(ب س) النُّعْمَان بنُ مالك بن ثعلبةَ بن دَعْدِ بنِ فِهْر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن الخَزْرج.
وثعلبة بن دَعْد هو الذي يسمى قَوقلاً، وإنما قيل له ذلك لأنه كان له عِزٌّ وشرف، وكان يقول للخائف إذا جاءَ «قوقِلْ حيثُ شئت، فأنتَ آمن». فقيل لبني غَنْم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك: قواقلة، وكذلك يُدْعَونَ في الديوان بني قوقل، قاله أبو عمر.
وقال أبو موسى: النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فِهر بن غَنْم بن سالم الأوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أُحد.
قال أبو عمر: شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أُحد شهيداً، قتله صفوان بن أُمية في قول الواقدي. وأما عبد اللَّه بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً وقتل يوم أُحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبَة بن غَنْم، والذي يدعى قوقلاً هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة، ولم يشهد بدراً.
وذكر السُّدِّي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول اللَّه ﷺ ، في حين خروجه إلى أحد ومُشاورته عبد اللَّه بن أُبي بن سلول، ولم يشاوره قبلها، [فقال (٤)] النعمان بن مالك: واللَّه - يا رسول اللَّه - لأدخلن الجنة.
стр. 2442
فقال له: بِمَ؟ قال: بأني أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه، وأني لا أفرّ من الزحف. قال:
صدقتَ، فَقُتِلَ يومئذٍ (١).
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر.
قلت: الذي أظنه، بل أتيقنه، أن هذا النعمان هو النعمانُ بن قوقل المذكور قبلَ هذه، والنسب واحد، والحالة من شهودِه بدراً وقتلِه يومَ أُحد واحدة، وليس في النسب اختلافٌ إلا في «دعد» و «أصرم» وهذا - بل وما هو أكثر منه - يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الإسم والاسمين، ومنهم من يُسقِطُ بعضَ النسب الذي أثبتَه غيرهُ، وهو كثير جداً. وإذا رأيتَ كُتُبَهم وجدته، ولهذه العلّة لم يخرجه ابنُ مَندَه ولا أَبو نُعَيم.
وزيادة أبي موسى في نسبه «سالم»، ليس بصحيح، إنما سالم أخو غَنْم، لا ابنه. وفي الأنصار سالم آخر، وهو الملقب بالْحُبْلَى، رهطُ عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول، وليسوا مما نسبه في شيءٍ.
وقوله أيضاً «الأوسي»، ليس بصحيح، فإنه خزرجي لا أوسي.
ولم يكن لأبي عمر ولا لأبي موسى أن يخرجا هذه الترجمة، أما أبو عمر فلأنه أخرجها مَرَّة بقوله «النعمان بن قوقل»، فإنه نسبه إلى جدّه الأعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي.
وعلى ما نقله أبو عمر، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثعلبة. وأما أبو موسى فليس له أن يستدركه لأن ابن منده أخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلا ثعلبة أبا مالك، وهو لقب له، واللَّه أعلم.
٥٢٥٨ - النّعْمَانُ بن مالك الأنصاري الأوسي
النّعْمَان بن مَالِك بن عَامِر بن مَجْدعَة بن جُشَم بن حارثة بن الحارث الأنصاري الأوسي.
شهد أُحداً والمشاهد بعدها مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو والد سُوَيد بن النعمان.
كذا قاله العَدَوِي «عامر بن مجدعة». وقال أبو عمر في ترجمة «سويد بن النعمان»:
عائذ (٢) بدل عامر. واللَّه أعلم.
стр. 2443
٥٢٥٩ - النعمان بن مَالِك الخزرجي
(س) النُّعْمَان بن أبي مَالِك.
قال أبو موسى: قال جعفر: ذكر الواقدي أنه الذي قتل عُوَيمر بن عَمْرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم (١)، له صحبة.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٢٦٠ - النُّعْمَان بن مُرَّة
(د ع) النُّعْمَان بن مُرَّة.
قال ابن منده وأبو نعيم: أخرج في الصحابة، وهو تابعي. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.
٥٢٦١ - النُّعْمَان بن مُقَرِّن
(ب د ع) النُّعْمَان بن مُقَرِّن. وقيل: النعمان بن عَمْرو بن مقرّن بن عائذ بن ميجا ابن هُجير بن نَصْر بن حُبْشِيّة بن كعب بن عبد بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو ابن أُدّ بن طابخة المزني. وَوَلَدُ عثمانَ هم مُزَينة، نسبةً إلى أُمهم. يكنى أبا عمرو، وقيل:
أبو حكيم، وكان معه لواءُ مُزَينة يوم الفتح.
قال مصعب: هاجر النعمان بن مُقرن ومعه سبعة إخوة له (٢).
رُوِي عنه أنه قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ في أربعمائة راكب من مُزَينة.
ثم سكن البصرة، وتحوَّل عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفَتْحِ (٣) القادسية. ولما وَرَد على عمر ﵁ اجتماعُ الفرس بنهاوند، كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ليُسَير ثلثاهم، وقال: «لأستعملَنَّ عليهم رَجُلاً يكون لها». فخرج إلى المسجد، فرأى النعمان بن مُقرِّن يصلي، فأمره بالمسير والتقدّم على الجيش في قتال الفرس، وقال: «إن قُتِل النعمان فحُذَيفةُ، وإن قتل حُذيفة فجرير». فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس،
стр. 2444
وجرير، وعبد اللَّه بن عمر فلما أتى نهاوند قال النعمان: «يا معشر المسلمين، شهدتُ رسولَ اللَّه ﷺ إذا لم يقاتل أوّلَ النهار أخَّر القتال حتى تزول الشمس، اللَّهمّ ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم». فأمَّن القوم، وقال: «إذا هَزَزَتُ اللِّواءَ ثلاثاً، فاحملوا مع الثالثة، وإن قُتِلت فلا يَلْوِي [أحدٌ (١)] على أحد». فلما هَزّ اللواءَ الثالثة، حمل الناسُ معه، فقُتِل. وأخذ الراية حُذَيفة ففتح اللَّه عليهم. وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قَتْلُ النعمان يوم جمعة. ولما جاءَ نَعِيّه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى.
وقال ابن مسعود: إن للإيمان بيوتاً وللنفاق بيوتاً، وإن من بيوت الإيمان بيتَ ابن مُقرِّن.
روى عن النعمان: معقلُ بن يسار، ومحمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلاَّل، حدثنا عَفَّان بن مُسلم وحجاج بن مِنْهال قالا: حدثنا حَمّاد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجَوني، عن علقمة بن عبد اللَّه المُزَني، عن معقل بن يَسار: أن عمر بن الخطاب بعث النعمان ابن مُقرِّن إلى الهرمزان … فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن: شَهدْتُ مع رسول اللَّه ﷺ ، فكان إذا لم يقاتل أوّل النهار انتظر حتى تَزُول الشمس، وتَهُبّ الرياح، وينزل النَصْر.
علقمة بن عبد اللَّه هو أخو بكر بن عبد اللَّه المُزني (٢).
أخرجه الثلاثة.
مِيجا: بكسر الميم، وبالياءِ تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدارقطني.
وحُبْشِيّة: بضم الحاءِ المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء.
стр. 2445
٥٢٦٢ - النُّعْمَان بنُ يَزِيد
النُّعْمَان بنُ يَزِيد بن شُرَحْبِيل بنِ امرئ القيس بن عمرو المقصُور (١) بن حجر آكل المرار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر.
وفد إلى النبي ﷺ ، وهو خال الأشعث بن قيس. وهو ذو النمْرُق (٢).
قاله أبو علي الغساني عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النُّمرق امرأ القيس جَدُّ النعمان.
٥٢٦٣ - نُعَيْم بن أوس
(ب د ع) نُعَيْم بن أوس، أخو تَميم الدَّارِيّ.
له ذكر في حديث ذكره بعض المتأخرين. قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أبي هند على النبي ﷺ ، فأقطعهم ما سألوا، وقيل: لم يقدَم مع أخيه تميم على النبي ﷺ ، ولا يذكر في الصحابة.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٦٤ - نُعَيْم بنُ بَدْرٍ
(س) نُعَيْم بنُ بَدْرٍ.
ذكره السُّدِّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٣)، قال: قدم وفدُ تميم، وهم سبعون أو ثمانون رجلا، منهم: الأقرع ابن حابس، والزبرقان، وعُطَارد، وقيس بن عاصم، ونُعَيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم.
أخرجه أبو موسى وقال: كذا كان في النسخة، وأظنه عُيينة بن بدر قلت: عُيَينة ليس هو من تميم، وإنما هو من فَزَارة.
٥٢٦٥ - نُعَيْم بن جَنَاب
نُعَيْم بن جَنَاب التُّجِيبيّ.
وفد على رسول اللَّه ﷺ ، لا رواية له.
ذكره ابنُ ماكولا عن الحضرميّ.
стр. 2446
٥٢٦٦ - نُعَيْم بنَ رَبِيعَة
(د ع) نُعَيْم بنَ رَبِيعَة بن كَعْب الأسْلَمِي.
قال: كنت أخدم النبي ﷺ .
وقيل: عن ربيعة بن كعب. وقد تقدم (١):
رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عَمْرو بن عطاءٍ، عن نُعَيم ابن ربيعة بن كعب. وهو وَهْم، وصوابه: عن ربيعة بن كعب.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٢٦٧ - نُعَيْم بن زَيْد التَّميمِيّ
(س) نُعَيْم بن زَيْد التَّميمِيّ.
ذكره ابن إسحاق في وفد تميم الداريّ.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. وتميم الداريّ لم يكن ينسب إليه في حياته، وإن نُسِب إليه بعد وفاته فربّما صَحّ، ولم نسمعه، ومتى قيل «تميمي» لا يعرف إلا إلى تميم بنُ مرّ بن أُدّ، وهذا نعيم بن زيد هو من تميم بن مُرّ. وقد ذكرناه في الحُتَات (٢)، وفي نُعَيم بن يزيد.
٥٢٦٨ - نُعَيْم بن سَلامة
(د ع) نُعَيْم بن سَلامة، وقيل: سلام.
له ذكر في حديث أَبي هريرة،
رواه عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: بينا النبيُّ ﷺ جالسٌ، وأبو بكر، وابن مسعود، ومعاذ بنَ جبل، ونعيم بن سلام، إذ قدم بَريدٌ على النبي ﷺ مِنْ بَعث بَعَثه، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، ما رأيت أسرع إياباً، ولا أكثر مَغْنَماً من هؤلاء! فقال النبي ﷺ : يا أبا بكر، أدلك على أسرع إياباً وأكثر مغنماً؟ منْ صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر اللَّه حتى تطلع الشمس.
стр. 2447
رواه ابن أبي فِدَيك عن يزيد بن عياض، عن أبي عُبَيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة، وكان قد صحب النبي ﷺ ، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٢٦٩ - نُعَيْم بن عبد اللَّه النَّحّام
(ب د ع) نُعَيْم بن عبد اللَّه النَّحام، وهو: نعيم بن عبد اللَّه بن أسِيد بن عبد عوف (١) ابن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القُرَشي العدوي.
كذا نسبه أبو عمر، وقال الكلبي مثله، إلا أنه قال: أسيد بن عبد بن عوف.
وإنما سمي النحام لأن النبي ﷺ قال: «دخلت الجنة، فسمعت نَحمة من نعيم فيها».
والنَّحْمَةُ: السِّعْلة، وقيل: النحنحةُ الممدودُ آخرها، فبقي عليه.
أسلم قديماً أوّل الإسلام، قيل: أسلم بعد عشرة أنفس، وقيل: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا قبل الإسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأنه كان ينفق على أرامل بني عَدِيّ وأيتامهم ويَمُونهم، فقالوا: «أقم عندنا على أيِّ دين شئتَ، فو اللَّه لا يتعرَّضُ إليك أحد إلا ذهبت أنفُسنا جميعاً دونك». ثم قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد،
فلما قَدِم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته، فاعتنقه النبيّ ﷺ وقَبَّله، وقال له: قومك خيرٌ لك من قومي. قال:
لا، بل قومُك خير يا رسول اللَّه. قال رسول اللَّه ﷺ : قومي أخرجوني، وقومك أقرّوك.
قال: يا رسول اللَّه، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
روى عنه نافع، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وما أظنهما سمعا منه.
وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أبي بكر.
أخرجه الثلاثة.
أسِيد: بفتح الهمزة، وكسر السين. وعبيد: بفتح العين، وكسر الباء. وعَويج: بفتح العين، وكسر الواو.
стр. 2448
٥٢٧٠ - نُعَيْم بن عبد الرَّحمنِ
(د ع) نُعَيْم بن عبد الرَّحمنِ الأزْدي، بصْريّ.
روى عنه داود بن أبي هند. ذكر في الصحابة، ولا يصح (١).
أخرجه هكذا ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٢٧١ - نُعَيْم بن قَعْنَب
(د ع) نُعَيْم بن قَعْنَب ذكره محمد بن إسحاق بن خُزَيمة في الصحابة، وقال: كان من ساكني الوادي، وروى بإسناده عن حمران بن نعيم بن قعنب [عن أبيه نعيم بن قعنب (٢)] أنه كان وافداً في صدقاته وصدقات أهل بيته، فأعجب ذلك النبي ﷺ ، وسُرَّ به، ودعا له، ومسح وجهه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٢٧٢ - نعيم بن عَبْد كُلَال
(س) نُعَيْم بن عَبْد كُلَال.
تقدّم ذكره في النعمان قَيْل ذي رُعَين، وفي [ذي يزن (٣)]، وفي ترجمة أخيه شُرَحبيل ابن عَبدِ كُلال (٤).
أخرجه أبو موسى.
٥٢٧٣ - نُعَيْم بن عَمْرو بن مالك
نُعَيْم بن عَمْرو بن مالك، من بني الضُّبَيب (٥)، من جذام. وهو والد حُزَابة (٦).
روى عنه ابنه حُزابة قال: أتيت النبيّ.
ذكره أبو أحمد العسكري ﷺ .
стр. 2449
٥٢٧٤ - نُعَيْم بن مَسْعُود
(ب د ع) نُعَيْم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنَيفِ بن ثَعلبة بن قُنْفُذ بن خَلاوة بن سُبيع ابن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الغَطَفَاني الأشجعي، أبو سلمة.
أسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أوقع الخلف بين قُرَيظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأرسل اللَّه عليهم الريح والبرد والجنود، وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي ﷺ والمسلمين. ولما أسلم واستأذن النبيَّ ﷺ في أن يُخَذِّل الكفار،
قال له النبي ﷺ : «خَذِّلْ ما استطعتَ فإن الحرب خُدْعَة». رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في «الكامل في التاريخ (١)».
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الرازيّ، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجَعي - وهو أبو مالك - عن سلمة بن نُعَيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقولُ حين قرأ كتاب مُسَيلِمَة، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا:
نقول كما قال. فقال رسول اللَّه ﷺ : لولا أن الرسل لا تُقتَل لضربتُ أعناقكما (٢) ومات نُعَيم في زمن خلافة عثمان، وقيل: بل قتل يوم الجَمَل قبل قدوم عليّ البصرة، مع مجاشع بن مسعود (٣) السُّلَمي. وحكيم بن جَبَلَة العَبْدِيّ (٤).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٧٥ - نُعَيم بن مُقَرِّن
(ب) نُعَيم بن مقرّن، أخو النعمان بن مُقرِّن المزني.
خلف أخاه النعمانَ بن مقرِّن لما قتل بنهاوند، وأخذ الراية فَدَفَعها إلى حُذَيفة بن اليمان، وكانت على يد نُعَيم فتوحٌ بفارس. ونعيم وإخوته من جِلّة الصَّحابة، ومن وجوه مُزَينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعمان ونُعَيم فضلهما.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
стр. 2450
٥٢٧٦ - نُعَيْم بن هَزَّال
(ب د ع) نُعَيْم بن هَزَّال الأسلمي، من بني مالك بن أفصَى، ومالك أخو أسلم، ويقال لهم أسلميون ومالكيون، سكن المدينة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سُكَينَة، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوَرْدِيَّ مناولَة بإسناده عن أبي داود: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نُعَيم بن هَزَّال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حِجْر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائتِ رسولَ اللَّه ﷺ فأخْبِرْهُ بما صنعتَ لعلّه يستغفر لك! وإنما يريد بذلك أن يكون له مَخْرَج، فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت فأقم علي كتاب اللَّه . فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت فأقم علي كتاب اللَّه . فأعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيت فأقم علي كتاب اللَّه .
حتى قالها أربع مرات، قال: فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال:
هل جامعتها؟ قال: نعم. فأمرَ به فرجم، فلما رُجم وَجَدَ مَسّ (١) الحجارة، فجزع، فخرج يَشْتَدّ. (٢) فلقيه عبد اللَّه بن أُنيس فنزع (٣) له بوَظِيف بعير فرماه فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر له ذلك، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللَّه عليه (٤).
وروى ابن إِسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قَتَادَة، عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: جئتُ إلى جابر بن عبد اللَّه فقلت: إن رجالاً من أسلم يحدِّثون أن رسول اللَّه ﷺ قال لهم حين ذكروا له جَزَع ماعز: «ألا تركتموه»، وما أعْرِفُ الحديث. قال: يا ابن أخي، أنا أعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رَجَم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مَسّ الحجارة صَرَخ بنا: يا قوم، رُدّوني إلى رسول اللَّه ﷺ ، فإن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه ﷺ غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأخبرنا رسول اللَّه ﷺ بذلك، فقال: فهلا تركتموه وجئتموني به، ليستثبت رسولُ اللَّه ﷺ منه، فأما لترك حدّ
стр. 2451
فلا، وكان ماعز قصيراً أعضَل، (١) وقال رسول اللَّه ﷺ : والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: وفيه نظر. وقال أَبو عمر: وقد قيل: «إنّه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه هَزَّال، وهو أولى بالصواب. واللَّه أعلم» (٢)
٥٢٧٧ - نُعَيْم بن هَمَّار
(ب د ع) نُعَيْم بن هَمَّار. ويقال: هبار، ويقال: هدار. ويقال: حمار، بالحاء المهملة، ويقال بالخاءِ المعجمة. كُلّ هذا قد قِيل فيه، وأصحها هَمَّار، وهو غَطَفاني.
قال أبو سعد السمعاني: هو من غطفان بن سعد بن إِياس بن حَرَام بن جذام، بطن من جذام. معدود في أهل الشام (٣).
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي: حدّثنا داود ابن رُشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير (٤) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير ابن مُرّة، عن نُعَيم بن همار: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ وجاءه رجل، فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين يُلقون في الصف فلا يقلبون وجوههم حتى يُقتَلوا، أولئك الذين يَتَلَبَّطُون (٥) في الغُرَف العليا، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك في موطن فلا حساب عليه (٦).
وروى عنه قيس الجذامي أن النبي ﷺ قال: يقول اللَّه : يا ابن آدم، لا تعجز من أربع ركعات أوّل النهار أكفِكَ آخره (٧). وقيل ركعتان.
وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر (٨).
стр. 2452
وروى الوليد بن سليمان بن أَبي السائب، عن بسر (١) بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن هَمَّار الغَطَفاني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يُزِيغه أزاغه، وإن شاء أن يُقيمه أقامه.
وقال غير الوليد: «عن النوّاس بن سِمْعان (٢)». وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٧٨ - نُعَيْم بن يَزِيد
نُعَيْم بن يَزِيد.
وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد تميم فأسلم.
ذكره ابن إسحاق (٣)، وذكره أبو عمر في ترجمة الحُتَات، غير أنه قال: «نعيم بن زيد» ذكره الغساني، وقد تقدم في «نعيم بن زيد».
٥٢٧٩ - نُعَيمانُ بن عَمْرو
(ب د ع) نُعَيمانُ بن عَمْرو بن رِفَاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار، أبو عمرو.
شهد العقبة، وبدراً (٤) والمشاهد بعدها، وكان كثير المُزَاح، يضحك النبي ﷺ من مُزَاحه، وهو صاحب سُويبط بن حرملة.
وكان من حديثهما ما أخبرنا به أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن وهب، عن أُم سلمة قالت: إن أبا بكر خَرَج إلى الشام، ومعه نُعَيمان وسُوَيبط بن حَرْملة، وكلاهما بدري، وكان سُوَيبط على الزاد، فجاءَه نعيمان فقال: أطعمني.
فقال: لا حتى يجيءَ أبو بكر. وكان نعيمان رجلاً مِضْحَاكاً، فقال: لأغيظَنَّك. فجاءَ إلى ناس جَلَبوا ظَهْراً (٥) فقال: ابتاعوا مني غلاماً عَرَبياً فارهاً، وهو ذُو لسان، ولعلَّه يقول: «أنا
стр. 2453
حُرٌّ» فإن كنتم تاركيه لذلك فدعُوه، لا تُفْسدوا عليّ غلامي! فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قَلَائص (١). فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دُونكم، هو هذا. فجاءَ القوم فقالوا: قد اشتريناك. فقال سُوَيبط: هو كاذب، أنا رجل حر. فقالوا: قد أخبرَنَا خبرك. فطرحُوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاءَ أبو بكر فأُخبِر، فذهب هو وأصحاب له، فردُّوا القلائص وأخذوه، فلمّا عادوا إلى النبي ﷺ أخبروه (٢) الخبر، فضحك النبي ﷺ وأصحابه منها حَوْلاً (٣).
وروى عَبّاد بن مُصعَب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أَصحاب النبي ﷺ لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قَرِمنا (٤) إلى اللحم، ويَغرَم رسول اللَّه ﷺ ثمنها؟ قال: فنحرها نُعَيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته، فصاح: وا عقراه يا محمد! فخرج النبي ﷺ فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: نعيمان: فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول اللَّه. وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول اللَّه ﷺ ، فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: الذين دلوك عليّ يا رسول اللَّه، هم الذين أمروني. فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يمسح وجهه ويضحك، وغرِم ثمنها (٥).
وأخباره في مُزَاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر، فكان يُؤتَى به النبيَّ ﷺ ، فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب. فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي ﷺ : لعنك اللَّه! فقال النبي ﷺ : لا تفعل، فإنه يحب اللَّه ورسوله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: «نعيمان صاحب سُوَيبط»، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه.
стр. 2454
باب النون والفاء
٥٢٨٠ - نُفَير أبو جُبَير
(ب د ع) نُفَير أبو (١) جُبَير. ويقال: نفير بن المُغَلِّس بن نفير. ويقال: نفير بن مالك ابن عامر الحضرمي. يكنى أبا جُبَير، بابنه (٢) جبير. وقيل: أبو خُميَر بالخاء المعجمة والميم.
وفد على النبي ﷺ وعداده في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حَجِيجُه، وإلاَّ فاللَّه خليفتي على كل مسلم. وذكر الحديث (٣).
ورواه عبد اللَّه بن عبد الرحمن [بن يزيد] بن جابر عن أبيه، عن يحيى بن [جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير (٤)، عن أبيه] جبير بن نفير، عن النوَّاس بنِ سمعان، أطول منه (٥).
وقد أدرك ابنه جُبير بن نُفَير الجاهلية، ولم ير النبي ﷺ ، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه (٦).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٨١ - نَفَير بن مُجيب الثُمالي
(ب د ع) نَفَير بن مُجيب الثُمالي.
شامي، من قُدَماءِ أصحاب رسول اللَّه ﷺ .
روى إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج (٧) بن عبد اللَّه الثمالي - وكان قد رأى النبي ﷺ ، وحَجَّ معه حجةَ الوداع - عن نُفَير بن مجيب حَدَّثه (٨) - وكان من أصحاب النبي ﷺ
стр. 2455
وقدمائهم - قال: «إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعْب، في كل شِعْب سبعون ألف دارٍ، في كل دارٍ سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق - حتى يواقع ذلك كله». قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب.
وقال أبو عمر: نُفَير بن مُجيب الثّمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح - قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان:
إنما هو سفيان بن مُجيب، ولم يقله غيرهما (١).
فإخراج أبي عمر له يدلّ على أن ابنَ منده لم يصحّف، كما قاله أبو نُعَيم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوا في عيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جُبير، ذِكْرُ الدجال، فرواه بعضهم عن نُفَير، وبعضهم عن النوَّاس، فلا يقال:
إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضاً في «سفيان (٢)». وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد اللَّه بن مَنده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نُفَير بن مُجِيب، وسفيان بن مُجِيب.
واللَّه أعلم.
٥٢٨٢ - نُفَيع أبو بَكْرَةَ
(ب ع س) نُفَيع أبو بَكْرَةَ. وقيل: مَسرُوح. وقد تقدّم، وهو في قول: نُفَيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كَلَدة. وهو من عَبيد الحارثِ بن كَلَدة، عند من ينسبه إلى مَسرُوح. وأُمه سُمَيّة، أَمَةٌ كانت للحارث بن كَلَدَة الثقفي، وهو أخو زياد لأمه.
وقال الشعبي: أرادوا أبا بكرة على الدعوة فأبى - يعني ينتسب إلى الحارث - وقال لبنيه عند الموت: أبي (٣) مسروح الحبشي.
وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نُفَيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا.
وقال أحمد بن حنبل: أملى عليّ هَوذَةُ بن خليفةَ نسبه، فلمّا بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابنُ مَنْ؟ قال: لا تَزِدْه ودَعْه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي ﷺ فأسلم، وروى عن النبي ﷺ