فلا، وكان ماعز قصيراً أعضَل، (١) وقال رسول اللَّه ﷺ : والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده: وفيه نظر. وقال أَبو عمر: وقد قيل: «إنّه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه هَزَّال، وهو أولى بالصواب. واللَّه أعلم» (٢)
٥٢٧٧ - نُعَيْم بن هَمَّار
(ب د ع) نُعَيْم بن هَمَّار. ويقال: هبار، ويقال: هدار. ويقال: حمار، بالحاء المهملة، ويقال بالخاءِ المعجمة. كُلّ هذا قد قِيل فيه، وأصحها هَمَّار، وهو غَطَفاني.
قال أبو سعد السمعاني: هو من غطفان بن سعد بن إِياس بن حَرَام بن جذام، بطن من جذام. معدود في أهل الشام (٣).
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي: حدّثنا داود ابن رُشيد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير (٤) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير ابن مُرّة، عن نُعَيم بن همار: أنه سمع رسول اللَّه ﷺ وجاءه رجل، فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال: الذين يُلقون في الصف فلا يقلبون وجوههم حتى يُقتَلوا، أولئك الذين يَتَلَبَّطُون (٥) في الغُرَف العليا، يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك في موطن فلا حساب عليه (٦).
وروى عنه قيس الجذامي أن النبي ﷺ قال: يقول اللَّه : يا ابن آدم، لا تعجز من أربع ركعات أوّل النهار أكفِكَ آخره (٧). وقيل ركعتان.
وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر (٨).
стр. 2452
وروى الوليد بن سليمان بن أَبي السائب، عن بسر (١) بن عبيد اللَّه، عن أبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن هَمَّار الغَطَفاني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يُزِيغه أزاغه، وإن شاء أن يُقيمه أقامه.
وقال غير الوليد: «عن النوّاس بن سِمْعان (٢)». وهو الصواب.
أخرجه الثلاثة.
٥٢٧٨ - نُعَيْم بن يَزِيد
نُعَيْم بن يَزِيد.
وفد على رسول اللَّه ﷺ في وفد تميم فأسلم.
ذكره ابن إسحاق (٣)، وذكره أبو عمر في ترجمة الحُتَات، غير أنه قال: «نعيم بن زيد» ذكره الغساني، وقد تقدم في «نعيم بن زيد».
٥٢٧٩ - نُعَيمانُ بن عَمْرو
(ب د ع) نُعَيمانُ بن عَمْرو بن رِفَاعة بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار، أبو عمرو.
شهد العقبة، وبدراً (٤) والمشاهد بعدها، وكان كثير المُزَاح، يضحك النبي ﷺ من مُزَاحه، وهو صاحب سُويبط بن حرملة.
وكان من حديثهما ما أخبرنا به أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن وهب، عن أُم سلمة قالت: إن أبا بكر خَرَج إلى الشام، ومعه نُعَيمان وسُوَيبط بن حَرْملة، وكلاهما بدري، وكان سُوَيبط على الزاد، فجاءَه نعيمان فقال: أطعمني.
فقال: لا حتى يجيءَ أبو بكر. وكان نعيمان رجلاً مِضْحَاكاً، فقال: لأغيظَنَّك. فجاءَ إلى ناس جَلَبوا ظَهْراً (٥) فقال: ابتاعوا مني غلاماً عَرَبياً فارهاً، وهو ذُو لسان، ولعلَّه يقول: «أنا
стр. 2453
حُرٌّ» فإن كنتم تاركيه لذلك فدعُوه، لا تُفْسدوا عليّ غلامي! فقالوا: بل نبتاعه منك بعشر قَلَائص (١). فأقبل بها يسوقها، وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال: دُونكم، هو هذا. فجاءَ القوم فقالوا: قد اشتريناك. فقال سُوَيبط: هو كاذب، أنا رجل حر. فقالوا: قد أخبرَنَا خبرك. فطرحُوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاءَ أبو بكر فأُخبِر، فذهب هو وأصحاب له، فردُّوا القلائص وأخذوه، فلمّا عادوا إلى النبي ﷺ أخبروه (٢) الخبر، فضحك النبي ﷺ وأصحابه منها حَوْلاً (٣).
وروى عَبّاد بن مُصعَب، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أَصحاب النبي ﷺ لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها، فإنا قد قَرِمنا (٤) إلى اللحم، ويَغرَم رسول اللَّه ﷺ ثمنها؟ قال: فنحرها نُعَيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته، فصاح: وا عقراه يا محمد! فخرج النبي ﷺ فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: نعيمان: فاتبعه يسأل عنه، فوجدوه في دار ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول اللَّه. وأشار بإصبعه حيث هو، فأخرجه رسول اللَّه ﷺ ، فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: الذين دلوك عليّ يا رسول اللَّه، هم الذين أمروني. فَجَعَل رسولُ اللَّه ﷺ يمسح وجهه ويضحك، وغرِم ثمنها (٥).
وأخباره في مُزَاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر، فكان يُؤتَى به النبيَّ ﷺ ، فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب. فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي ﷺ : لعنك اللَّه! فقال النبي ﷺ : لا تفعل، فإنه يحب اللَّه ورسوله.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نعيم قال: «نعيمان صاحب سُوَيبط»، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أنه غير هذا، وأننا تركناه.
стр. 2454
باب النون والفاء
٥٢٨٠ - نُفَير أبو جُبَير
(ب د ع) نُفَير أبو (١) جُبَير. ويقال: نفير بن المُغَلِّس بن نفير. ويقال: نفير بن مالك ابن عامر الحضرمي. يكنى أبا جُبَير، بابنه (٢) جبير. وقيل: أبو خُميَر بالخاء المعجمة والميم.
وفد على النبي ﷺ وعداده في أهل الشام.
روى معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حَجِيجُه، وإلاَّ فاللَّه خليفتي على كل مسلم. وذكر الحديث (٣).
ورواه عبد اللَّه بن عبد الرحمن [بن يزيد] بن جابر عن أبيه، عن يحيى بن [جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير (٤)، عن أبيه] جبير بن نفير، عن النوَّاس بنِ سمعان، أطول منه (٥).
وقد أدرك ابنه جُبير بن نُفَير الجاهلية، ولم ير النبي ﷺ ، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه (٦).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٨١ - نَفَير بن مُجيب الثُمالي
(ب د ع) نَفَير بن مُجيب الثُمالي.
شامي، من قُدَماءِ أصحاب رسول اللَّه ﷺ .
روى إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج (٧) بن عبد اللَّه الثمالي - وكان قد رأى النبي ﷺ ، وحَجَّ معه حجةَ الوداع - عن نُفَير بن مجيب حَدَّثه (٨) - وكان من أصحاب النبي ﷺ
стр. 2455
وقدمائهم - قال: «إن في جهنم سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعْب، في كل شِعْب سبعون ألف دارٍ، في كل دارٍ سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر أو: المنافق - حتى يواقع ذلك كله». قاله ابن منده.
وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده وإنما هو سفيان بن مجيب، وروى بإسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن سعيد بإسناده فقال: سفيان بن مجيب.
وقال أبو عمر: نُفَير بن مُجيب الثّمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أن فيها سبعين ألف واد. وهو حديث منكر، لا يصح - قال: وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان:
إنما هو سفيان بن مُجيب، ولم يقله غيرهما (١).
فإخراج أبي عمر له يدلّ على أن ابنَ منده لم يصحّف، كما قاله أبو نُعَيم عنه، وإنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوا في عيره، فلا مطعن على ابن منده فيه. فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جُبير، ذِكْرُ الدجال، فرواه بعضهم عن نُفَير، وبعضهم عن النوَّاس، فلا يقال:
إن أحدهما تصحيف، وقد ذكرناه أيضاً في «سفيان (٢)». وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا عبد اللَّه بن مَنده، ونقل الاختلاف فيه، فقال: نُفَير بن مُجِيب، وسفيان بن مُجِيب.
واللَّه أعلم.
٥٢٨٢ - نُفَيع أبو بَكْرَةَ
(ب ع س) نُفَيع أبو بَكْرَةَ. وقيل: مَسرُوح. وقد تقدّم، وهو في قول: نُفَيع بن مسروح، وقيل: نفيع بن الحارث بن كَلَدة. وهو من عَبيد الحارثِ بن كَلَدة، عند من ينسبه إلى مَسرُوح. وأُمه سُمَيّة، أَمَةٌ كانت للحارث بن كَلَدَة الثقفي، وهو أخو زياد لأمه.
وقال الشعبي: أرادوا أبا بكرة على الدعوة فأبى - يعني ينتسب إلى الحارث - وقال لبنيه عند الموت: أبي (٣) مسروح الحبشي.
وقال أحمد بن حنبل: أبو بكرة نُفَيع بن الحارث. والأكثر يقولون هكذا.
وقال أحمد بن حنبل: أملى عليّ هَوذَةُ بن خليفةَ نسبه، فلمّا بلغ إلى أبي بكرة قلت: ابنُ مَنْ؟ قال: لا تَزِدْه ودَعْه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي ﷺ فأسلم، وروى عن النبي ﷺ
стр. 2456
أحاديث. روى عنه أبو عثمان النَّهدي، والأحنف، والحسن البصري. وكان من فُضَلاءِ الصحابة وصالحيهم. وسيرد ذكره في الكُنى أتَمَّ من هذا إن شاء اللَّه.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٢٨٣ - نفيع بن المعلى
نفيع بن المعلّى بن لَوْذَان. تقدَّم نسبه عند أبيه.
أسلم قبل أن يقدَم النبي ﷺ إلى المدينة، فمرّ به رجلٌ من مُزَينة حليفٌ للأوس، فقتله ببُطحان (١)، من أجل ما كان بين الأوس والخزرج، فكان أوّل قتيل في الإسلام من الأنصار، ولا عقب له.
ذكره ابن الكلبي (٢).
باب النون والقاف
٥٢٨٤ - نُقادَة الأسَدِيّ
(ب د ع) نُقادَة الأسَدِيّ. وقيل: نُقادة بن عبد اللَّه. وقيل نُقَادة بن خلف. وقيل: نقادة ابن سَعْر. وقيل: نُقَادة بن مالك.
وهو معدود في أهل الحجاز، سكن البادية.
قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية. نزل البصرة، روى عنه زيد بن أسلم، وابنه سَعرُ بن نُقَادة.
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدَّثني أبي، حدثنا يونس وعفان قالا: حدثنا غسان بن بُرْزِين (٣)، حدثنا سَيَّار بن سَلَامة الرَّياحي، عن البَرَاءِ السَّلِيطي، عن نُقَادة الأسدي، أن النبي ﷺ بعث نقادة إلى رجل يستمنحه (٤) ناقة،
стр. 2457
فأرسله إلى رجل آخر، فبعث إليه بناقة. فلمّا بَصُر بها رسول اللَّه ﷺ قال: اللَّهمّ، بارك فيها وفيمن أرسل بها. فقال نقادة: يا رسول اللَّه، وفيمن جاءَ بها؟ قال: وفيمن جاء بها قال:
فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فَحُلِبَتْ فَدَرَّت، فقال: اللَّهمّ، أكثر مال فلان وولده - يعني المانع الأوَّل - اللَّهمّ اجعل رزق فلان يوماً بيوم - يعني صاحب الناقة الذي أرسل بها (١).
أخرجه الثلاثة.
سعر: بالراءِ، وذكره أبو عمر بالدال، وليس بشيءٍ.
٥٢٨٥ - نَقْبُ بن فَرْوَةَ
(ع س) نَقْبُ بن فَرْوَةَ بن البَدَن الأنصاري، من بني ساعدة.
استشهد يوم أُحد، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب.
أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وقيل: نقيب. قال: وقال ابن ماكولا:
ثقيب، بالثاء المثلثة. وقيل: اسمه الأحْرَش، وقيل: أخرس (٢).
٥٢٨٦ - نُقَيدَة بن عَمْرو
(د ع) نُقَيدَة بن عَمْرو (٣) الخُزَاعي الكعبي.
روى عنه حزام بن هشام. ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٢٨٧ - نُقَير والد أبي السَّلِيل
(س) نُقَير، والد أبي السَّلِيل ضرَيب بن نُقير، بقاف.
روى الجُريري، عن أبي السَّليل، عن أبيه قال: شهدت النبي ﷺ وهو جالس في دار رجلٍ من الأنصار، يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعُس (٤) فوضع في يده، فقال: ما هذا؟
стр. 2458
فقالوا: يا رسول اللَّه، لبن وعَسَل. فوضعَه من يده وقال: هذان شرابان، لا نشربه ولا نُحرِّمه، ومن تواضع للَّه رفعه اللَّه، ومن نجبر قَصَمه اللَّه، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه اللَّه ﵎.
أخرجه أبو موسى (١)، واللَّه أعلم.
باب النون والميم
٥٢٨٨ - النَّمْر بن تَوْلَب
(ب د ع) النَّمْر (٢) بن تَوْلَب بن زهير بن أُقَيش بن عبد [بن] (٣) كعب بن عَوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف ابن وائل: «عُكْل» لأنهم حضنتهم أمه اسمها عُكْل، فغلبت عليهم.
وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي (٤).
وقال أبو عمر في نسبه: «النّمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة» فأسقط «كعباً» وما بعده إلى «عوف» الأخير «ابن عبد مناة». والأوّل (٥) أصح، ومن المحال أن يكون بين «النَّمْر» وبين «عبد مناة» وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وَفَد على النبي ﷺ بشعر أوّله (٦):
إنَّا أتَيناكَ وَقَدْ طال السَّفَرْ … [نَقُودُ (٧) خَيْلاً ضُمَّراً فيها عسَرْ]
نُطْعِمُها (٨) اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ … [وَالْخَيْلُ في إطعامها اللّحم ضرر]
стр. 2459
ومنها:
يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللَّه مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ
والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ (١)، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت:
نعم. فأخذته فإذا فيه:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم. من محمد رسول اللَّه ﷺ لبني زُهير بن أقيش - حيَ من عُكْل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً رسول اللَّه، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم (٢) النبيّ ﷺ وصَفِيّه (٣) فإنهم آمنون بأمان اللَّه ورسوله.
فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا:
فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من سره أن يذهب كثير من وَحرِ (٤) صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة (٥) أَيام من كل شهر. فقال له القوم - أو: بعضهم-: أنت سمعتَ هذا من رسول اللَّه؟ فقال: ألا أراكم تخافون (٦) أن أكذب على رسول اللَّه ﷺ ، واللَّه لا أُحدثكم سائر اليوم (٧)، فأخذ الصحيفة وذهب (٨).
لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد (٩) وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النّمر بن تولب.
стр. 2460
قال الأصمعيّ: النَّمْر بن تَولَب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو ابن العلاءِ يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرَّباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جَواداً، ومن شعره (١):
تدارك ما قبل الشّياب وَبَعْدَهُ … حوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ
يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً … فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلَامَةِ يَفْعَلُ؟
يُرَدُّ (٢) الفَتَى بَعْد اعتِدَال وَصِحَّةٍ … يَنوءُ إذَا رَام القِيامَ ويُحْمَلُ
أخرجه الثلاثة.
٥٢٨٩ - نَمَطُ بن قيس
نَمَطُ بن قَيْس بن مَالِك بن سَعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن مُعَاوية بن سفيان بن أرحب الهَمْداني الأرْحَبيّ.
وفد على النبي ﷺ فأسلم، وأطعمه (٣) طُعْمةً بَقِيَتْ على وَلَده باليمن دَهراً طويلاً.
قاله الكلبي.
٥٢٩٠ - نمير بن أوس
(ب س) نُمَيْر بن أوْس الأشْجَعي. وقيل: الأشعري.
ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: «ذكره في الصحابة من لم يُنعم النَّظَر. روى عنه الوليد بن نُمَيْر. قال: ولا يصح له عندي صحبة» (٤).
روى نُمَير بن الوليد بنُ نمير بن أوس، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ قال: «الدعاءُ جُندٌ من أجناد اللَّه تعالى مُجند، يرد القضاءَ بعد أن يُبرم».
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
قلت: ولم يذكر أبو موسى أنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام: «نُمَير بن أوس الأشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة» (٥).
стр. 2461
وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: نمير بن أوس الأشعَري قاضي دمشق روى عن حُذيفة، وأبي موسى، وأبي الدرداءِ، ومعاوية، وأُم الدرداءِ. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سليمان الأفطس، ويحيى بن الحارث الذّماري، وغيرهم. وولي أذربيجان. وقال علي بن عبد اللَّه التميمي، أبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أوس سنة اثنتين وعشرين ومائة. ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة، واللَّه أعلم.
٥٢٩١ - نُمَيْر بن الحَارِث
(س) نُمَيْر بن الحارث الأنصاري الأوسي الظّفرى، تم من بني عُبَيد (١) بن رَزَاح بن كعب، وهو ظَفَر.
شهد بدراً، قاله جعفر بإسناده عن ابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عُبَيد بن رَزَاح: نُمَير بن الحارث. وقيل في اسمه: نصر، بالصاد المهملة، ونصر بالصاد المعجمة، وفد ذكرناه قبل.
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٢ - نُمَيْر بنَ خرَشَةَ
(ب د ع) نُمَيْر بنَ خرَشَةَ بن رَبِيعَةَ الثَّقَفِي، حليف لهم، من بَلحارث بن كعب.
كان أحد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ مع عبد يا ليل بإسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة.
روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نُمَير بن خَرَشَةَ، عن أبيه، عن جدّه - وكان أحد الوفد الأوَّل من ثقيفَ - قال: أدركنا رسول اللَّه ﷺ بالجُحْفَة (٢)، فاستبشرَ الناسُ بقدومنا، فأمرهم بالقدوم معه (٣).
أخرجه الثلاثة.
стр. 2462
٥٢٩٣ - نُمَيْر بنُ عَامر
(س) نُمَيْر بنُ عَامر النُّمَيْري.
روى جرير بن حازم قال: رأَيت في مجلس أَيوب أَعرابياً عليه جُبَّةُ صوف فقال: حدّثني مولاي قُرَّة بن دَعْمُوص بن رَبِيعة بن عَوْف بن معاوية قال: أَتيت المدينة فإِذا النبي ﷺ والناس حوله، فلم أستطع أن أدنو منه، فقلت: يا رسول اللَّه، استغفر اللَّه للغُلام النميري.
فقال: غفر اللَّه لك: قال: وبعث الضحاك بن قيس ساعياً … الحديث (١).
أخرجه أبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له، والحديث عن قُرَّة، ولعل فيه ما لم أعلمه (٢).
٥٢٩٤ - نُمَيْر بن عَرِيب
(س) نُمَيْر بن عَرِيب.
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وقال: «له صحبة» وأورد حديث أبي إسحاق، عنه، عن النبي ﷺ في الصوم في الشتاء.
وهذا حديث يرويه نمَير، عن عامر بن مسعود (٣). وقد تقدّم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي.
وقد ذكره ابن ماكولا في «عَرِيب»، بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن مسعود الجُمَحِيّ، عن النبي ﷺ : «الصوم في الشتاء».
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٥ - نُمَيْر بن أبي نُمَيْر
(ب د ع) نُمَيْر بن أبي نُمَيْر - واسم أبي نمير: مالك الخُزَاعي. وقيل: الأزدي، أبو مالك.
سكن البصرة وله صحبة. روى عنه ابنه مالك.
стр. 2463
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المُعافى بن عِمْرانَ، عن عصَام بن قُدامَةَ، عن مالك ابن نُمَيْرِ الخزاعي، عن أبيه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ قاعداً في الصَّلاة، واضعاً يدَه اليمنى على فخذه اليمنى (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٢٩٦ - نُمَيْلة بن عبد اللَّه
(ب د ع) نُمَيْلة بن عبد اللَّه بن فُقَيم بن حَزْن بن سَيار بن عبد اللَّه بن كلْب (٢) بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي.
قال ابن إسحاق: نُمَيْلةُ بن عبد اللَّه قتل مِقْيَسَ بن صُبَابة يوم الفتح، وكان من قومه، وكان النبي ﷺ أمر بقتله، وإنما أمر بقتله لأن أخاه هشام بن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الأنصار في الحرب خطأ، ظنه كافرا، فقدم مقيس يطلب بدم أخيه، فقال رسول اللَّه ﷺ : قُتِل أخوك خَطَأً، وأمر له بِديتهِ فأخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ولحق بمكة كافراً. فأمر النبي ﷺ بقتله (٣) روى بَقيَّة بن الوليد، عن العَجْلَان الأنصاري قال: حدّثني من سمع نُمَيلة - وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول: إن أُم سلمة كتبت إلى أهل العراق: إن اللَّه بَرِيءَ وبريء رسول اللَّه ﷺ ممن شايع وفارَق، فلا تفارقوا، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
أخرجه الثلاثة.
وقال هشام بن الكلبي في نسبه: فُقَيم، كما ذكرناه. وقال الطبري: حثيم. وهو من كلب ليث، وليس من كلب وَبَرَة، ومتى أُطلق كَلْبيّ فلا يراد به إلا كلب وبرة.
стр. 2464
٥٢٩٧ - نُمَيْلة
(س) نُمَيْلة، غير منسوب.
روى سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «الإيمان هاهنا، والنفاق هاهنا - وأشار إلى صدره - والمنافقون لا يذكرون اللَّه إلا قليلاً» (١).
أخرجه أبو موسى.
٥٢٩٨ - نُمَيلة
(س) نُمَيلة.
أخرجه أبو موسى وقال: هو آخر. وقال: قيل: هو ابن عبد اللَّه بن سحيم بن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كلْب بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإسناده عن سلَمة، عن ابن إسحاق قال: وأما مِقْيَسُ بن صُبَابة فقتله نميلة بن عبد اللَّه، رجل من قومه، وإنما أمر رسول اللَّه ﷺ بقتله، لقتله الأنصاريّ الذي قتل أخاه خطأ، ورجُوعه إلى قريش مشركاً، وقالت أُخت مِقْيَس (٢):
لَعَمْري لَقَدْ أخْزَى نُمَيلَةُ رَهْطَهُ … فَفَجَّعَ أضْيَافَ الشِّتَاءِ بِمِقْيَسِ
فَلله عَينَا مَنْ رَأَى مثل مِقْيس … إذَا [النُّفَسَاءُ] أصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ (٣)
أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن منده، وقد أخرجه ابنُ منده. إلا أنه اختصره، وهو الذي تقدّم في ترجمة «نميلة بن عبد اللَّه»، فقال ابن منده: نميلة بن عبد اللَّه الكلبي. فلعل أبا موسى حيث رآه «من ليث» ثم من «كنانة» ورآه في موضع كَلْبِيًّا ظنه من كَلْب بن وَبرَة، وهو الأوّل لا شبهة فيه، واللَّه أعلم.
стр. 2465
باب النون والهاء
٥٢٩٩ - نَهَار العَبْديُّ
(س) نَهَار العَبْديُّ.
أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أخبرنا أبو أحمد ابن محمد بن علي المكفوف- (ح)، قال أبو موسى: وقرأته على أبي الخير محمد بن رجاء ابن يونس، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن موسى - قالا: حدثنا عبد اللَّه ابن محمد، حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفيان الفَزَارِيّ حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار - وكانت له صحبة - عن النبي ﷺ قال: إسحاق ذبيح اللَّه (١).
ورواه أبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نَهَار العَبْدِيّ قال: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: أيّ الناسِ أكرمُ حسباً؟ قال: أكرمهم خلقاً. فلما أدبر قال: ارجع، أكرم الناس حَسَباً يوسف صدّيق اللَّه، ابن يعقوب إسرائيل اللَّه، ابن إسحاق ذبيح اللَّه، ابن إبراهيم خليل اللَّه، وما منعه ذلك أن لبث في العبودية بضعاً وعشرين سنة.
أخرجه أبو موسى.
٥٣٠٠ - نَهْشَل بن مَالك
(د) نَهْشَل بن مَالك الوائلي.
كتب له النبي ﷺ : ذكره يوسف بن عمرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم ابن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أبيه، عن سلم بن قتيبة: أنه بلغه أن النبي ﷺ كتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده.
٥٣٠١ - نُهَيْرُ بن الهَيْثَم
(ب) نُهَيْرُ بن الهَيْثَم، من بني نابي بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.
стр. 2466
شهد العقبة، ولم يشهد بدراً.
أخرجه أبو عمر. وقيل فيه: بهير، أوّله باء موحدة (١).
٥٣٠٢ - نَهيك بن إسَاف
(د ع) نَهيك بن إساف بن عَدِيّ بن زيد بن عَمْرو بن زيد بن جُشْم بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. وقيل: إساف بن نهيك.
وقيل فيهما: يساف بالياء.
روى رافع بن خدِيج، عن عمه ظهير بن رافع - وكلاهما صحب النبي ﷺ قال: يا ابن أخي، نهانا رسول اللَّه ﷺ عن أمرٍ كان بنا رافقاً - وطاعة اللَّه ورسوله أرفق - نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضِرَار، فقال رجل من بني سليم، يقال له إساف، بن انمار: (٢).
لَعَلَّ ضِرَاراً أن تَبيدُ دِيارُها … وتَسْمع بالريّان تعوى ثعالبه
فقال شاعر لنا مجيباً له يقال له: «نهيك بن أساف» أو «أساف بن نهيك:
لعلّ ضرارا أن تعيش ديارها … وتسمع بالريان تُبْنَى مشاربه (٣)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: زاد المتأخر - يعني ابن منده - قال: «فبعنا أموالنا تلك بضرار» … إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر «يساف» و «نهيك» لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإنما هي استشهاد من بعض الرواة.
٥٣٠٣ - نَهيكُ بن أوس
(ع س) نَهيكُ بن أوس بن خَزَمَة بن عَدَي بن أُبيَّ بن غَنْم بن عوف بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي من القواقل.
قاله أبو عمر: شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وهو ابن أخي خُزَيمة ابن خَزَمة (٤).
ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي ﷺ إلى أهل المدينة
стр. 2467
يبشرهم بفتح حُنين وهوازن، وبعثه أبو بكر الصدّيق ﵁ إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث معه زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
ضبط أبو عمر «خزمة» بفتحتين.
٥٣٠٤ - نهك بن صُرَيم
(ب د ع) نَهيك بن صُرَيم اليَشْكُريّ. ويقال: السَّكوني. معدود في أهل الشام.
روى عنه أبو إدريس الحولاني أن النبيّ ﷺ قال: لتُقَاتلُنَ المشركين، وليقاتِلَنّ بقيَّتُكم الدجالَ على نهر الأُرْدُنّ. قال: وما أدري أين الأردن من أرض اللَّه ذلك اليوم (١) أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٥ - نَهِيكُ بنُ عَاصِم
(د ع) نَهِيكُ بنُ عَاصِم بن مالك بن المُنْتَفِق - رفيق أبي رَزِين لَقِيط بن عامر بن المنتفق العُقَيْلي.
أخبرنا أبو المعالي نصر اللَّه بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة - وأظنني سمعته منه - أخبرنا النقيب أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي، حدثنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه الدَّيْبُليّ (٢)، حدثنا أبو يونس محمد بن أحمد بن يزيد بن عبد اللَّه المَدِيني، حدثنا إبراهيم بن المنذر، أخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي (٣)، حدثنا عبد الرحمن بن عَيَّاش الأنصاري، عن دَلهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق العُقَيلي، عن جده عبد اللَّه، عن عمه لَقيط بن عامر العقيلي، (ح) قال دلهم: وحدثني أيضا أبى الأسود ابن عبد اللَّه، عن (٤) عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول اللَّه ﷺ ، ومعه
стр. 2468
صاحب له يقال له نَهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة لانسلاخِ رَجَب، فأتينا رسول اللَّه ﷺ حين انصرف من صلاة الغداة .. وذكر الحديث (١).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٣٠٦ - نَهِيكَ بن قُصَي
نَهِيكَ بن قُصَي بن عوف بن جابر بن عبد نُهْم بن عبد العُزَّى بن تميمة (٢) بن عمرو بن مُرّة بن عامر (٣) بن صعْصعة العامري السلولي.
وفد على رسول اللَّه ﷺ .
قاله الكلبي.
باب النون والواو
٥٣٠٧ - نُوّاسُ بن سِمْعَان
(ب د ع) نُوّاسُ بن سِمْعَان بن خالد بن عَمرو بن قُرْط بن عبد اللَّه (٤) بن أبي بكر بن كلاب ابن رَبيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامريّ الكِلابي، معدود في الشاميين.
يقال: إن أباه «سِمعان بن خالد» وفد على النبي ﷺ ، فدعا له، وأهدى إلى النبي ﷺ نعلين، فقبلهما. وزَوَّج أُخته من النبي ﷺ ، فلما دخلت على النبي ﷺ تَعَوَّذت منه، فتركها وهي الكلابية. وقد اختلفوا في المتعوِّذة كثيراً.
روى النوَّاس عن النبي ﷺ . روى عنه: جُبَير بن نفير، وبُسْر (٥) بن عبيد اللَّه، وغيرهما.
أخبرنا إبراهيم وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا علي بن حجْر، أخبرنا الوليد بن مسلم، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - دخل حديث أحدهما في حديث الآخر -
стр. 2469
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نُفَير، عن النُوَّاس بن سمعان الكلابي قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ الدجالَ ذاتَ غَدَاة، فَخَفَّض (١) فيه وَرَفَّع، حتى ظَنَّناه في طائفة النخل (٢) فانصرفنا من عند رسول اللَّه ﷺ ، ثم رُحنا (٣) إليه، فعرف ذلك فينا، فقال: ما شأنكم؟ فقلنا: يا رسول اللَّه، ذكرتَ الدجال الغداةَ حتى ظنناه في طائفة النخل! قال: غيرُ الدجال أخوفُ لي، إن يخرجْ وأنا فيكم فأنا حَجِيجُه (٤)، وإن يَخْرُجْ ولست فيكم فامرؤُ حَجيجُ نفسِه، واللَّه خليفتي على كل مسلم. إنه شابّ قَطَطُ عينهُ قائمة (٥)، شبيه بعبد العُزَّى (٦) بن قَطَن … وذكر الحديث (٧) بطوله.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٨ - نُوح بن مخلد
(ب د ع) نُوح بن مخلد الضّبَيْعي، جد أبي جَمْرة (٨) نصر بن عمران.
روى أبو جَمْرَة الضُّبَيعي، عن جَدِّه نوح بن مخلد: أنه أتى النبي ﷺ وهو بمكة، فسأله ممن أنت؟ قال: من ضُبَيعَة بن ربيعة. فقال رسول اللَّه ﷺ : «خير ربيعةَ عبدُ القيس، ثم الحيّ الذي أنت منهم». قال: وأبضَعَ معه في حُلَّتين إلى اليمن (٩).
أخرجه الثلاثة.
٥٣٠٩ - نَوْفَلُ بن ثَعْلَبة
(ب) نَوْفَلُ بن ثَعْلَبة بن عَبْدُ اللَّه بن نَضْلة بن مَالِك بن العَجْلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدرا
стр. 2470
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان: «نوفل بن عبد اللَّه، رجل» (١).
كذا قال ابن إسحاق: «نوفل بن عبد اللَّه»، ولم يذكر «ثعلبة». ومثل يونس رواه البَكَّائي وسَلمة، عن ابن إسحاق.
وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف ابن الخزرج، ثم من بني سالم. «نوفل بن عبد اللَّه بن نضلة» (٢) مثل ابن إسحاق، (٣)، وأما النسب الأوَّل فذكره أبو عمر.
٥٣١٠ - نَوْفَلُ بن الحَارِث
(ب د ع) نَوْفَلُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث. وهو ابنُ عم رسول اللَّه ﷺ . كأن أسن من إخوته ومن سائر من أسلم (٤)، من بني هاشم، من حمزةَ، والعباس رضي اللَّه عن الجميع.
أُسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أَسلم. وقيل: أسلم وهاجر أيام الخندق وقيل: بل هو فَدى نفسه برماح كانت له. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين (٥) متحابين.
وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة، وحُنَيناً، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول اللَّه ﷺ ، وأعان رسولَ اللَّه ﷺ يوم حنين بثلاثة آلاف رمح،
فقال رسول اللَّه ﷺ كأني أنظر إلى رماحك تَقْصِفُ أصلابَ المشركين.
روى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل قال: «لما أُسِرَ نوفل بن الحارث ببدر، قال له رسول اللَّه ﷺ : أفد نفسك. قال: ما لي مال أفتدي به. قال: افد نفسك برماحك التي بِجُدَّة. فقال:
واللَّه ما عَلِم أحدٌ أن لي بجُدَّةِ رماحاً بعد اللَّه غيري، أشهد أنك رسولُ اللَّه. فَفَدَى نفسَه بها.
وكانت ألف رمح (٦).
стр. 2471
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: قال رسول اللَّه ﷺ للعباس ابن عبد المطلب: فافد نفسك وابني أخويك نوفلَ بن الحارث وعَقِيل بن أبي طالب.
وروى عكرمة عن ابن عباس أن نوفل بن الحارث قال لابنيه: انطلقا إلى النبي ﷺ لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول اللَّه ﷺ : لا أُحل لكم أهلَ البيت من الصدقات شيئاً ولا غُسَالة الأيدي، إن لكم في خمس الحمس ما يكفيكم، أو: يعنيكم.
وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة.
أخرجه الثلاثة.
٥٣١١ - نَوْفَلُ بن طَلْحَةَ
(س) نَوْفَلُ بن طَلْحَةَ الأنْصَارِي.
ذكر في شهود كتاب «العلاء بن الحضرمي»، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٣١٢ - نَوْفَلُ بن عَبْد اللَّه
(د ع) نوفل بن عبد اللَّه بن ثعلبة بن مَالِك بن العَجْلَان بن زَيْد بن غَنْم بن سالم.
شهد بدراً، وساق نسبه ابن إسحاق، وابن منده، وأبو نعيم. وقد تقدم ذكر ترجمة «نوفل ابن ثعلبة بن عبد اللَّه»، على ما ساق نسبه أبو عمر، واللَّه أعلم.
٥٣١٣ - نَوْفَل بن فَرْوَة
(ب د ع) نَوْفَل بن فَرْوَة الأشْجَعِيّ، أبو فروة.
سكن الكوفة، روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسُحَيم. حديثه في فضل ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾، وهو مضطرب الإسناد لا يثبتُ.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود بن الأشعث: حدّثنا النُّفَيلي، حدثنا زُهَير، حدثنا أبو إسحاق، عن فَرْوَة بن نَوْفَل، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال لنَوفَل: اقرأ:
﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾، ثم نَمْ على خاتمتها، فإنها براءَة من الشرك (١).
стр. 2472
ورواه زيد بن أبي أنيسة، وأشعث بن سَوَّار، وإسرائيل، وفِطْر (١) بن خليفة، عن أبي إسحاق، مثله. ورواه الثوري فقال: «عن فروة الأشجعي»، ولم يقل: «عن أبيه».
ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أبيه أيضاً، ورواه شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة ابن نوفل، عن جَبَلَة بن حارثة (٢).
أخرجه الثلاثة.
٥٣١٤ - نَوْفل بن مُسَاحق
(س) نَوْفل بن مُسَاحق بن عبد اللَّه بن مَخْرَمَة، أحد بني مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤيّ القرشي العامري، أبو سعد.
قال أبو موسى: توفي أوّل زمن عبد الملك بن مروان، وهو صاحبُ رسول اللَّه ﷺ ببدر.
ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد (٣) بن سليمان بن نوفل.
أخرجه أبو موسى.
٥٣١٥ - نَوْفَلُ بن مُعَاوِيةَ
(ب د ع) نَوْفَلُ بن مُعَاوِيةَ بن عُرْوة - وقيل: نوفل بن معاوية بن عَمْرو الديليّ، من بني الدّيل بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة، ثم أحد بني نُفَاثَةَ بنِ عَديّ بن الدِّيل.
ونسبه أبو أحمد العسكري فقال: نوفل بن معاوية بن عُروة بن صَخر بن يَعْمَر بن نُفَاثَةَ ابن عَديّ بن الدّيل.
وكان معاوية أبو نوفل على الدّيل يوم الفجار، وله يقول الشاعر:
فَلَا وَأبِيها مَا نَزَلْنَا بعَامِرٍ … وَلَا عَامر وَلَا النَّفَاثيّ نوفلِ (٤)
وأما ابنه نوفلُ فإنه أسلم، وشهد مع النبي ﷺ فتح مكة، وهو أوّل مشاهده. ونزل المدينة حتى توفي بها أيام يزيد بن معاوية.
стр. 2473
روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعِرَاك بن مالك.
أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي قال: حدثنا أسد بن موسى، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل ابن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ترك الصلاة كأنما وُتِر أهلَه وماله» (١).
ورواه خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن [عن عبد الرحمن (٢)] بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، مثله.
أخرجه الثلاثة.
٥٣١٦ - نُوبَةٌ
نُوبَةٌ - أوّله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة، وباءٌ مفتوحة معجمة بواحدة - فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن (٣) أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مَرِضَ رسول اللَّه ﷺ واشتدَّ مرضه - وذَكَر الحديث - وقالت في آخره: فوجد رسول اللَّه ﷺ (٤) من نفسه خِفّة، فخرج بين بَرِيرَةَ ونُوبَةَ (٤).
ذكره الأمير أبو نصر بن مَاكُولا.
٥٣١٧ - نُويرَةَ
(س) نُويرَةَ.
روى مقاتل بن حَيّان، عن قتادة، عن نُويرَة - صاحب رسول اللَّه ﷺ أظنه قال: عن رسول اللَّه ﷺ ، قال: «من حفِظ على أُمتي أربعين حديثاً في دينها، حشِر يوم القيامة مع العلماء».
أخرجه أبو موسى.
стр. 2474
باب النون والياء
٥٣١٨ - نِيَارُ بن ظَالِم
(ب ع س) نِيَارُ بن ظَالِم بن عَبْس الأنصاري، من بني النجار.
شهد أُحداً، قاله أبو عمر.
وقال أبو نُعَيم وأبو موسى، عن محمد بن سعد: نِيارُ بن ظَالم الأسدي - وهو نيار بن ظالم ابن عَبْس بن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، أخو أبي الأعور بن ظالم.
شهد أُحداً، وأُمه أم نيار بنت إياس بن عامر من (١) بَلِيّ، حلفاءِ بني حارثة. وشهد أخوه بدراً.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد جعله أبو نعيم وأبو موسى أسديًّا، وساقا نسبه في الأنصار، فنقضا على أنفسهما! والصواب أنه أنصاري، والحق مع أبي نُعَيم (٢).
٥٣١٩ - نِيَارُ بن مَسْعُود
(ب) نِيَارُ بنُ مَسْعُود بن عَبْدَة بن مُظَهِّر بن قَيْس بن أُمَيَّة بن مُعَاويةَ بن مالك بن عوف ابن عَمْرو بن عَوف الأنصاري.
شهد أحداً مع النبي ﷺ هو وأبوه مسعود.
أخرجه أبو عمر، عن الطبري مختصراً.
مُظَهِّر: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة.
٥٣٢٠ - نيَار بن مُكْرَم
(ب د ع) نيَار بن مُكْرَم الأسْلَمِي.
له صحبة ورواية. وهو أحد الذين دَفَنُوا عثمان بن عفان ﵁، وهم: حكيم بن حزام، وجُبير بن مطعم، وأبو جهم بن حُذَيفة، ونيار بن مُكْرَم. وقال مالك بن أنس: إن جده مالك بن أبي عَامِر (٣) كان خامسهم.
стр. 2475
أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن سويدة بإسناده عن علي بن أحمد بن متويه الواحدي قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، أخبرنا عبيد اللَّه بن محمد الزاهد، أخبرنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، أخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُروة بن الزبير، عن نِيَار بن مُكْرَم - وكانت له صحبة - قال: لما نَزَلَتْ ﴿ألم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾، خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا: هذا كلام صاحبك؟ قال أبو بكر:
اللَّه أنزل هذا - وكانت فارس قد غَلَبَت الروم، فاتخذوهم شبهَ العبيد، وكان المشركون يُحِبّون أن لا تَغْلِب الروم فارس، لأنهم أهل جُحدٍ وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن يظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث … وذكر قصة المناحبة (١).
أخرجه الثلاثة.
стр. 2476
باب الهاء
стр. 2477
حرف الهاء والألف
٥٣٢١ - هَاشِمُ بن عُتْبَة
(ب د ع) هَاشِمُ بن عُتْبَةُ بنُ أبي وَقَّاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهَيب بن عبد مناف ابن زَهْرَة القرشي الزُّهْرِيّ. وهو ابن أخي سعد بن أبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمِرْقَال (١).
نزل الكوفة، أسلم يوم الفتح. وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاءِ الأخيار. فُقِئَت عَينُه يوم اليَرْمُوك بالشام. وهو الذي فتح جلولاءِ من بلاد الفرس، وهَزَم الفرس، وكانت جلولاءِ تسمَّى فَتْحَ الفتوح، بلغَت غنائِمها ثمانية عَشرَ ألف ألف. وشهد صِفِّين مع عَلِيَ ﵁، وكانت معه الراية، وهو على الرجَّالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول (٢):
أَعْورُ يَبْغِي أهْلَه محَلاًّ … قَدْ عَالَجَ الحَيَاةَ حَتَّى مَلاَّ
لَا بُدَّ أنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلاَّ
فقطعت رجله يومئذ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو باركٌ، ويقول:
الفحل يحمى شوله (٣) معقولاً
[وقاتل حتى قتل (٤)]، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن واثلة:
يا هَاشِمَ الخَير جُزِيتَ الجَنَّة … قاتَلْتَ فِي اللَّه عَدُوَّ السُّنَّة
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين.
روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عُتبَة بن أبي وقاص قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: يظهر المسلمون على جزيرة العرب، ويظهر المسلمون على فارس، ويظهر المسلمون على الروم، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال. قاله أبو عمر (٥).
стр. 2478
وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري. وقيل: نافع أبو هاشم ورويا (١) حديث عبد الملك، عن جابر، عن هاشم بن عتبة: «يظهر المسلمون» … الحديث.
أخرجه الثلاثة.
قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له «نافع» أيضاً، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ، ولعل ابن منده رأى في موضع «أخو هاشم (٢)»، فظنها «أبو» فإنها تشتبه بها كثيراً، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أبو نعيم. أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم، وروياه أيضاً في كتابيهما عن نافع، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإنما هما أخوان، وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره، فإن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو. وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدّم ذكر «نافع» في ترجمته، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان، واللَّه أعلم. والحديث عن «نافع بن عتبة» هو الصحيح، وأما «هاشم» فقليل ذكرهُ في الحديث.
٥٣٢٢ - هَالَةُ بن أبي هالَة
(ب د س) هَالَةُ بن أبي هالَة التميمي الأسيدي.
تقدم نسبه عند النَبَّاش بن أبي هالة، وهو أخو هند بن أبي هَالة، حليف بني عبد الدار بن قُصَيّ. وأُمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي ﷺ . له صحبة، روى عنه ابنه هند.
أخرجه أبو عمر، وابن منده، وأبو موسى. وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديث هند ابن أبي هالة الّذي يرويه عنه الحسن بن علي ﵃، وليس لهالَةَ فيه مدخلٌ، ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء اللَّه تعالى ولعل أبا نعيم تركه لهذا، وقد ذكره أبو عمر مختصراً، ولم يورد له حديثاً.
وقال أبو موسى: هالة بن أبي هالَةَ التميمي، ترجم له الحافظ أبو عبد اللَّه، وأورد في ترجمته حديث هند، قال: وأورده جعفر وقال: هو ابن خديجة - قال: والصحيح عندي: هالة أُخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أُم أبى العاص بن الربيع.
стр. 2479
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد [بن] المظهر (١) بن أبي نزار وغيره قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الضبي، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي بمصر، حدثني أبي محمد، عن أبيه عمرو، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد، عن أبيه هالة بن أبي هالة: إِنه دخل على النبي ﷺ وهو راقد، فاستيقظ النبي ﷺ فضم هالة إلى صدره، فقال: هالة! هالة! هالة (٢)!.
٥٣٢٣ - الهَامَة أبو زُهَير
(س) الهَامَة أبو زُهَير.
ذكره جعفر (٣) ويحيى بن يونس، عن أبي النعمان، عن المعتمر بن سليمان قال: قال [أبي] (٤) بلغني عن أبي عثمان أن رجلاً جاءَ إلى النبي ﷺ ، وكان يقال له الهامة، وكان يذكر من كثرة ماله، فقال له النبي ﷺ : مالك أحب إليك أم مال مواليك؟ قال: مالي. قال: كلا أبا زهير، إنما لك من مالك كذا وكذا، وأما ما تركت فهو لوارثك لا يحْمدُك [به] (٥).
أخرجه أبو موسى.
٥٣٢٤ - الهَامَة بن الهيم
(س) الهَامَة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، لعنه اللَّه.
أورده جعفر في الصحابة وقال: لا يثبت إسناد خبره.
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي لحسن ابن أحمد اللباد، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، أخبرنا أبو العباس
стр. 2480
أحمد بن محمد الرزّاز (١) قالا: أخبرنا أحمد بن موسى، حدّثنا أحمد بن الحسين بن أحمد البصري، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن العباس بن عيسى الضبي البصري، حدثنا الحسن ابن رضوان الشيباني - حدثنا أحمد بن موسى - وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال: كنتُ مع النبي ﷺ خارجاً من جبال مكة، إذ أقبل شيخ متكئ على عُكَّازَة، فقال النبي ﷺ : مِشْيَةُ جِنِّي ونَغَمَتُه! قال: أجل. قال: مِن أيّ الجن أنت؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس. قال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين! قال:
أجل. قال: كم أتى عليك؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقلها، كنت ليالي قَتْلِ قابيل هابيل غلاماً ابنَ أعوام - وذكر أنه تابَ علي يد نُوح ﵇، وآمن معه، وأنه لقي شعيبا ﵇ وإبراهيم الخليل ﷺ ، وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام - ولقي عيسى ﵇، فقال له عيسى: إن لقيتَ محمداً فأقره مني السلام، وقد بلَّغتَ وآمنت بك. فقال رسول اللَّه ﷺ :
على عيسى السلام، وعليك يا هَامةُ. وعَلَّمه رسول اللَّه ﷺ عَشْرَ سُورٍ من القرآن. فقال عمر بن الخطاب: فمات رسول اللَّه ﷺ ولم ينعَه لنا، ولا أراه إلا حياً.
أخرجه أبو موسى، وتَرْكُه أولى من إخراجه، وإنما أخرجناه اقتداءً بهم، لئلا نترك ترجمةً.
٥٣٢٥ - هَانئُ بن جَزْء
(د ع) هَانئُ بن جَزْء بن النّعمان بن قَيْس المُرَادِي، أخو النعمان العُطَيفي.
وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وشهد فتح مصر، وله رواية. قاله أبو سعيد بن يونس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٣٢٦ - هَانئُ بن الحَارِث
هَانئُ بن الحَارِث بن جَبَلة بن حُجْر بن شرَحْبِيل بن الحارث بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعَاوية الأكرمين الكندي.
стр. 2481
وفد على النبي ﷺ .
ذكره هشام بن الكلبي.
٥٣٢٧ - هانئ بن عدي
هانئ بن عَديّ بن مُعَاوِية بن جَبلةَ، أخو حُجْر بن عَدِيّ الكندي.
تقدم نسبه عند ذكر أخيه (١)، وفد مع أخيه حُجر إِلى النبي ﷺ .
ذكره ابن الكلبي أيضاً.
٥٣٢٨ - هَانئُ بن عَمْرو
(ع) هَانئُ بن عَمْرو، أبو شريح الخزاعي. مختلف في اسمه، ذكره سليمان فيمن اسمه هانئ.
أخرجه أبو نُعَيم.
٥٣٢٩ - هَانئُ بن فِراس
(ب د ع) هَانئُ بن فِراس الأشْجَعِيّ.
شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة.
أخرجه الثلاثة مختصراً، إلا أن بعضهم قال: الأسلمي، واللَّه أعلم.
٥٣٣٠ - هَانئ أبو مَالِك
(ب د ع) هَانئ أبو مَالِك الكِنْدِيّ، جد خالد بن يزيد بن أبي مالك.
في صحبته نظر، قاله البخاري. يعد في أهل الشام.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جدّه هانئ: أنه قدم على النبي ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فمسح على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جَهَّز أبو بكر الجيش إلى الشام خرج مع يزيد بن أبي سفيان، فلم يرجع.
стр. 2482
قال أبو حاتم الرازي. هانئُ الشامي، أبو مالك، جدّ [يزيد بن] (١) عبد الرحمن بن أبي مالك، له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣١ - هانئُ المَخْزُوميّ
هانئُ المَخْزُوميّ.
روى علي بن حرْب الطائي، عن أبي أيوب يعلى بن عمران البَجليّ، من ولد جرير، عن مخزوم بن هانئِ المخزومي، عن أبيه - وأتت عليه مائة وخمسون سنة - قال: لما كانت ليلة ولد رسول اللَّه ﷺ ارتجس إيوان كسرى، وسقط منه أربعَ عشرةَ شرافة، (٢) وغاضت بُحيرة ساوة (٣)، وفاض وادي السّماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ورأى الموبَذَان (٤) إبلاً صِعَاباً تقود خيلاً عِرَاباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها
وذكر الحديث بطوله.
ذكره ابن الدباغ، عن ابن السكن، وليس فيه ما يدل على صحبته، واللَّه أعلم.
٥٣٣٢ - هانئ بن نبار
(ب د ع) هَانئُ بن نِيَار بن عَمْرو بن عُبَيْد بن كِلاّبِ بن دُهْمان بن غَنْم بن ذُبيان ابن همَيم بن كاهل بن ذهل بن بَلِيِّ، أبو بُرْدَة البلوي، حليف الأنصار. قاله ابن إسحاق.
غلبت عليه كنيته، وهو خال البراءِ بن عازب، شهد العقبة، وبدراً وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ .
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة: «وأبو بردة بن نِيَار واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن كلاب ابن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلىّ (٥)»
стр. 2483
وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً، عن ابن إسحاق، من حلفاءِ بني الحارث بن الخزرج:
«وأبو بُرَدة بن نِيار، واسمه هانئٌ (١).
لا عقب له. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه البراءُ بن عازب، وجماعة من التابعين.
أخبرنا إِسماعيل بن علي بن عبيد، وإِبراهيم بن محمد الفقيه، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بُكَيْرِ ابن عبد اللَّه بن الأشَجّ، عن سليمان بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه. عن أبي بُرْدة بن نِيار قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا جَلْدَ (٢) فوق عشر جَلَدات، إلاَّ في حَدَ من حدود اللَّه تعالى» (٣).
يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين، وقيل: بل مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣٣ - هانئ بن يزيد
(ب د ع) هانئِ بن يَزِيد بن نَهِيك بن دُرَيد بن سُفيان بن الضّباب - واسمه سلمة - ابن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كَعْب الحارثي.
وقيل: هانئُ بن يزيد بن كعب المذحجي الحارثي. قاله أبو عمر، وغيره.
وقال ابن منده: النخَعي. والأوّل أصح وإن كان النخع من مَذْحج، ولكِن هَانِئاً ليس من النخَع، إنما هو من ولد الحارث بن كعب، وهو من مَذْحج أيضاً (٤).
يكنى أبا شُريح، بابنه شُرَيح. وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وهو كَنّاه أبا شُرَيح، وإنما كانت كنيته أبا الحَكَم. روى عن النبي ﷺ .
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا الربيع بن نافع، عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شُرَيح، عن أبيه هانئ: أنه لما وفد على
стр. 2484
رسول اللَّه ﷺ مع قومه، فسمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول اللَّه ﷺ فقال: إن اللَّه هو الحَكَم، فلم تُكَنى أبا الحكم قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيءٍ أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. فقال رسول اللَّه ﷺ : ما أحسن هذا! فما لك من الولد قال: شريح، ومسلم، وعبد اللَّه. قال: فمن أكبر؟ قال: شُريح. قال: فأنت أبو شُريح (١).
وأخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه شريح عن جده هانئٍ أبي شُريح قال: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني بشيءٍ يوجب لي الجنة. قال: «عليك بحُسْن الكلام، وبذل الطعام».
أخرجه الثلاثة.
ضباب هذا: بفتح الضاد
٥٣٣٤ - هَبّارُ بنُ الأسْود
(ب د ع) هَبّارُ بنُ الأسْود بن المطلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قصي القرشي وأُمه فاختَه بنت عامر بن قُرْط (٢) القُشَيرية، وأخواه لأمه هبيرة وحزْن ابنا أبي وهب المخزوميان. وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيّب بن حَزن، وله صحبة أيضاً. وهَبَّار هو الذي عرض لزينب بنت رسول اللَّه ﷺ في نفر من سُفهاءِ قريش، حين أرسلها زوجها أبو العاص إلى المدينة، فأهوى إليها هَبّار، وضرب هودجها، ونخس الراحلة، وكانت حاملاً فَأُسقِطَت.
فقال رسول اللَّه ﷺ «إن لقيتم هَبَّاراً هذا فأحرقوه بالنار». ثم قال: «اقتلوه فإنه لا يُعذب بالنار إلا رب النار».
فلم يلقَوه، ثم أسلم بعد الفتح، وحسُن إسلامه، وصحب النبي ﷺ (٣).
قال الزبير: إن هَبَّاراً لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: «سُبَّ من سبّك» (٤). فانتهوا عنه.
стр. 2485
وروى [سعيد بن] محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أبيه، عن جده قال: كنت جالساً مع رسول اللَّه ﷺ مُنصرفه من الجِعرانة (١)، فاطلع هبار بن الأسود من بابَ رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا:
يا رسول اللَّه، هبار بن الأسود. قال: قد رأيتُه. فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النبي ﷺ أنِ اجلس، فوقف هَبّار عليه وقال: السلام عليك يا نبي اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه. ولقد هَرَبت مِنكَ في البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عَائِدتك وفضلك وصفْحَك عمن جهِل عليك، وكنا - يا نبي اللَّه - أهلَ شرك فهدانا اللَّه بك، وأنقذنا بك من الهَلَكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإني مقر بسوءِ فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول اللَّه ﷺ : قد عفوت عنك، وقد أحسن اللَّه إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يَجُبُّ ما قبله (٢).
أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الشافعي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم (٣) علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصِّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدّثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد اللَّه ابن هَبَّار، عن أبيه قال: زوّج هبّار ابنته، فضرب في عرسها بالكَبَر (٤) والغِرْبال، فسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ ، فقال: ما هذا فأخبروه، فقال: هذا النكاح لا السفاح.
أخرجه الثلاثة.
٥٣٣٥ - هَبّار بن سُفْيَان
(ع س) هَبّار بنُ سُفيَان بنِ عَبْد الأسَد بن هِلال بن عبد اللَّه بن عَمْر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابنُ أخي أبي سَلَمة بن عبد الأسد.
قديم الإسلام، كان من مهاجرة الحبشة.
стр. 2486
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم:
«وهَبّار بنُ سُفيَان بنِ عَبْد الأسَد بن هِلال، وأخوه عبد اللَّه بن سفيان (١).
قيل: إنه استشهد يوم مؤْتة، وقيل: بل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر.
قال أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مُؤْتة (٢)، ولا ابن إسحاق.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى.
٥٣٣٦ - هَبّار بن صَيْفِي
(ب) هَبّار بن صَيْفِي، مذكور في الصحابة، فيه نظر.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٣٣٧ - هُبَيب بن عَمْرو
(ب د ع) هُبَيبُ بن مُغْفِل الغِفَاري.
قال أبو نعيم: هو هُبَيب بن عمرو بن مغفل بن الواقعة بن حَرَام بن غِفار الغِفاري. وإنما قيل لأبيه «مُغْفِل» لأنه أغفل سِمَة إبله فلم يَسِمْها. وكان يسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده إلى أحمد بن علي قال: حدثنا هارون ابن معروف، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب.
عن أسلم (٣) أبي عمران، عن هبيب بن مُغْفِل أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب وقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «مَنْ وَطِئه - يعني الإزار - من الخيلاء وطئه في النار» (٤).
أخرجه الثلاثة.
هُبَيب: بضم الهاءِ، وفتح الباءِ، وتسكين الياءِ تحتها نقطتان، وآخره باءٌ موحدة ثانية.
ومُغْفِل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاءِ. وعُلْبَة: بضم العين، وسكون اللام، وبالباء الموحدة.
стр. 2487
٥٣٣٨ - هُبَيرة بن سَبَل
(ب ع س) هُبَيرة بن سَبَل بن العَجْلان بن عَتّاب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد ابن عوف بن ثقيف الثقفي.
أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد، حدثنا أبو بكر بن محمد بن أبي مسرة - أو: مرة - المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جُرَيج - أو: ابن جرير - قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هُبَيرة بن سَبَل بن عَجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عَتَّاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان.
أخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه التكريتي، أخبرنا أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مِهْرُبُزد (١)، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي ابن عاصم، أخبرنا أبو عَرُوبَةَ الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال: حُدِّثت أن أوّل من صلى بمكة جماعةً بعد الفتح هُبَيرة بن سَبَل بن العجلان، أمره النبي ﷺ أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي ﷺ بالحديبية.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
وسَبَل: بفتح السين المهملة، وبالباءِ الموحدة. قال ابن ماكولا: كذلك هو مضبوط بخط أبي الحسن بن الفرات - قال: وقال الدارقطني: هو بالشين المعجمة.
قلت: قول أبي عمر: إنه أوّل من صَلّى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر، وإنما هو أوّل أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النبي ﷺ كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح، وإنما لما سار عنها استخلفه، فهو أوّل أمير صلى جماعة بها.
٥٣٣٩ - هُبَيرةُ بن المفاضة
هبيرة بن المفاضة العَامِريّ.
أرسل إلى بني سُلَيم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وَثيمة. عن ابن إسحاق.
ذكره ابن الدباغ.
стр. 2488
٥٣٤٠ - هُبَيل
هُبَيل - قال الأمير أبو نصر: وأما «هُبَيلٌ»، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: «وهُبَيل بن كعب أحد بني [مازن (١)] بعثه معاذ بن جبل ومازن بن خيثمة إلى رسول اللَّه ﷺ وافدين يوم نزل بين السَّكاسِك والسَّكُون. وآخى بين السكاسك والسَّكُون. ذكر ذلك صفوانُ بن عمرو، [عن عمرو (٢)] ابن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة [عن (٣)] جدِّه مازن بن خيثمة.
٥٣٤١ - هُبَيْل بن وَبْرَة
(ب) هُبَيْل بن وَبْرَة الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج، أخو عصْمَة بن وَبْرَة الأنصاري، وقيل: هما ابنا حُصَين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف بن الخزرج بن ثعلبة.
وقد ذكرنا عصمة في بابه (٤)، وشهد بدراً جميعاً، قاله عروة أخرجه أبو عمر.
٥٣٤٢ - هَجَنَّع بن قَيْس
(س) هَجَنَّع (٥) بن قَيْس
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى بإسناده عن هُشَيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنّع بن قيس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم ﵉ فلينظر إلى أبي ذَر».
وقال ابن أبي حاتم: هجَنَّع، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي (٦).
أخرجه أبو موسى.
стр. 2489
٥٣٤٣ - هَدّاجُ الحَنَفي
(ب د ع) هَدّاجُ الحَنَفي، من بني عَدِيّ بن حنيفة يكنى أبا عبد اللَّه.
روى عنه ابنه عبد اللَّه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وقد صَفَّر لِحيته، فقال النبي ﷺ :
خضاب الإسلام. وجاء رجل آخر وقد حَمَّر لحيته، فقال النبي ﷺ : خضاب الإيمان.
وكان قد أدرك الجاهلية.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس إسناده قوياً
٥٣٤٤ - الهُدّارُ الكِناني
(ب د ع) الهُدّارُ الكِناني. يعد في الحِمْصِيّين.
روى محمد بن عوف بن سفيان، عن أبيه عن شقير مولى العباس (١) قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أكل خبز السّميذ (٢) وهو يقول: لقد ثوى رسول اللَّه ﷺ وما شبع من خبز بُرَ حتى فارق الدنيا.
قيل: إن أحمدَ بن حنبل سمعه من محمد بن عوف.
أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر اختصره بمَرَّةٍ، فقال: «هَدّار الكناني. له صحبة».
هذا جميع ما ذكره.
٥٣٤٥ - هِدْم بن مَسْعود
(س) هِدْم بن مَسْعود.
قال ابن ماكولا: هِدْم: بكسر الهاء، وسكون الدال: هو: هِدْم بن مسعود (٣) بن عدىّ ابن بجاد بن عبد بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي. أَحد التسعة (٤) الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، قاله ابن الكلبي.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2490
٥٣٤٦ - هدة
(س) هدة (١).
قال جعفر: يقال: هو اسم أبي الرَّمْداءِ (٢) البلوي، له صحبة. ورواه عن أبي العباس (٣) محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٣٤٧ - هَدِيلْ
(س) هَدِيلْ (٤).
روى ابن أبي الدنيا عقيب حديث عبد اللَّه بن عمر: «كان مَقعَدَان، وكان لهما ابن ذكر»،
وقال في الحديث: «فمات ابنهما، فقال رسول اللَّه ﷺ : لو ترك أحد لأحد لَتُرِك ابن المقعدين». ثم
قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداءِ، عن ابن سابط، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو تُرِك شيءٌ لحاجة أو لفاقة، لترك الهَدِيل لأبويه».
أخرجه أبو موسى (٥).
٥٣٤٨ - هُدَيم
(س) هديم التّغلبىّ. وقيل: أديم (٦).
روى عنه الصُّبَيّ بن (٧) معبد. وقد تقدم في أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا.
وهُدَيْم: بضم الهاء، وفتح الدال المهملة.