← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم: «وهَبّار بنُ سُفيَان بنِ عَبْد الأسَد بن هِلال، وأخوه عبد اللَّه بن سفيان (١). قيل: إنه استشهد يوم مؤْتة، وقيل: بل استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر. قال أبو عمر: وهو عندي أشبه، لأنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مُؤْتة (٢)، ولا ابن إسحاق. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥٣٣٦ - هَبّار بن صَيْفِي (ب) هَبّار بن صَيْفِي، مذكور في الصحابة، فيه نظر. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٣٣٧ - هُبَيب بن عَمْرو (ب د ع) هُبَيبُ بن مُغْفِل الغِفَاري. قال أبو نعيم: هو هُبَيب بن عمرو بن مغفل بن الواقعة بن حَرَام بن غِفار الغِفاري. وإنما قيل لأبيه «مُغْفِل» لأنه أغفل سِمَة إبله فلم يَسِمْها. وكان يسكن البصرة. أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده إلى أحمد بن علي قال: حدثنا هارون ابن معروف، حدثنا عبد اللَّه بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب. عن أسلم (٣) أبي عمران، عن هبيب بن مُغْفِل أنه رأى محمد بن عُلْبَة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيب وقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: «مَنْ وَطِئه - يعني الإزار - من الخيلاء وطئه في النار» (٤). أخرجه الثلاثة. هُبَيب: بضم الهاءِ، وفتح الباءِ، وتسكين الياءِ تحتها نقطتان، وآخره باءٌ موحدة ثانية. ومُغْفِل: بضم الميم، وسكون الغين، وكسر الفاءِ. وعُلْبَة: بضم العين، وسكون اللام، وبالباء الموحدة.

стр. 2487

٥٣٣٨ - هُبَيرة بن سَبَل (ب ع س) هُبَيرة بن سَبَل بن العَجْلان بن عَتّاب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد ابن عوف بن ثقيف الثقفي. أخبرنا أبو موسى كتابة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف البغوي، حدثنا ابن سعد، حدثنا أبو بكر بن محمد بن أبي مسرة - أو: مرة - المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جُرَيج - أو: ابن جرير - قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هُبَيرة بن سَبَل بن عَجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عَتَّاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان. أخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه التكريتي، أخبرنا أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مِهْرُبُزد (١)، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي ابن عاصم، أخبرنا أبو عَرُوبَةَ الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال: حُدِّثت أن أوّل من صلى بمكة جماعةً بعد الفتح هُبَيرة بن سَبَل بن العجلان، أمره النبي ﷺ أن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي ﷺ بالحديبية. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وسَبَل: بفتح السين المهملة، وبالباءِ الموحدة. قال ابن ماكولا: كذلك هو مضبوط بخط أبي الحسن بن الفرات - قال: وقال الدارقطني: هو بالشين المعجمة. قلت: قول أبي عمر: إنه أوّل من صَلّى بمكة بعد الفتح جماعة، ففيه نظر، وإنما هو أوّل أمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة، فإن النبي ﷺ كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح، وإنما لما سار عنها استخلفه، فهو أوّل أمير صلى جماعة بها. ٥٣٣٩ - هُبَيرةُ بن المفاضة هبيرة بن المفاضة العَامِريّ. أرسل إلى بني سُلَيم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. قاله وَثيمة. عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ.

стр. 2488

٥٣٤٠ - هُبَيل هُبَيل - قال الأمير أبو نصر: وأما «هُبَيلٌ»، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان، فذكره وقال: «وهُبَيل بن كعب أحد بني [مازن (١)] بعثه معاذ بن جبل ومازن بن خيثمة إلى رسول اللَّه ﷺ وافدين يوم نزل بين السَّكاسِك والسَّكُون. وآخى بين السكاسك والسَّكُون. ذكر ذلك صفوانُ بن عمرو، [عن عمرو (٢)] ابن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة [عن (٣)] جدِّه مازن بن خيثمة. ٥٣٤١ - هُبَيْل بن وَبْرَة (ب) هُبَيْل بن وَبْرَة الأنصاري، من بني عوف بن الخزرج، أخو عصْمَة بن وَبْرَة الأنصاري، وقيل: هما ابنا حُصَين بن وبرة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم ابن عوف بن الخزرج بن ثعلبة. وقد ذكرنا عصمة في بابه (٤)، وشهد بدراً جميعاً، قاله عروة أخرجه أبو عمر. ٥٣٤٢ - هَجَنَّع بن قَيْس (س) هَجَنَّع (٥) بن قَيْس أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى بإسناده عن هُشَيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنّع بن قيس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم ﵉ فلينظر إلى أبي ذَر». وقال ابن أبي حاتم: هجَنَّع، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي (٦). أخرجه أبو موسى.

стр. 2489

٥٣٤٣ - هَدّاجُ الحَنَفي (ب د ع) هَدّاجُ الحَنَفي، من بني عَدِيّ بن حنيفة يكنى أبا عبد اللَّه. روى عنه ابنه عبد اللَّه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ وقد صَفَّر لِحيته، فقال النبي ﷺ : خضاب الإسلام. وجاء رجل آخر وقد حَمَّر لحيته، فقال النبي ﷺ : خضاب الإيمان. وكان قد أدرك الجاهلية. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: ليس إسناده قوياً ٥٣٤٤ - الهُدّارُ الكِناني (ب د ع) الهُدّارُ الكِناني. يعد في الحِمْصِيّين. روى محمد بن عوف بن سفيان، عن أبيه عن شقير مولى العباس (١) قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أكل خبز السّميذ (٢) وهو يقول: لقد ثوى رسول اللَّه ﷺ وما شبع من خبز بُرَ حتى فارق الدنيا. قيل: إن أحمدَ بن حنبل سمعه من محمد بن عوف. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا عمر اختصره بمَرَّةٍ، فقال: «هَدّار الكناني. له صحبة». هذا جميع ما ذكره. ٥٣٤٥ - هِدْم بن مَسْعود (س) هِدْم بن مَسْعود. قال ابن ماكولا: هِدْم: بكسر الهاء، وسكون الدال: هو: هِدْم بن مسعود (٣) بن عدىّ ابن بجاد بن عبد بن مالك بن غَالِب بن قُطَيعة بن عَبْس العَبْسي. أَحد التسعة (٤) الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، قاله ابن الكلبي. أخرجه أبو موسى.

стр. 2490

٥٣٤٦ - هدة (س) هدة (١). قال جعفر: يقال: هو اسم أبي الرَّمْداءِ (٢) البلوي، له صحبة. ورواه عن أبي العباس (٣) محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٣٤٧ - هَدِيلْ (س) هَدِيلْ (٤). روى ابن أبي الدنيا عقيب حديث عبد اللَّه بن عمر: «كان مَقعَدَان، وكان لهما ابن ذكر»، وقال في الحديث: «فمات ابنهما، فقال رسول اللَّه ﷺ : لو ترك أحد لأحد لَتُرِك ابن المقعدين». ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا قبيصة، عن سفيان، عن أبي السوداءِ، عن ابن سابط، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو تُرِك شيءٌ لحاجة أو لفاقة، لترك الهَدِيل لأبويه». أخرجه أبو موسى (٥). ٥٣٤٨ - هُدَيم (س) هديم التّغلبىّ. وقيل: أديم (٦). روى عنه الصُّبَيّ بن (٧) معبد. وقد تقدم في أديم، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا. وهُدَيْم: بضم الهاء، وفتح الدال المهملة.

стр. 2491

٥٣٤٩ - هذيم بن عبد اللَّه هُذَيْم. قال ابن ماكولا: هذيم: بضم الهاء، وبالذال المعجمة، وهو: هذيم بن عَبْد اللَّه بن عَلْقَمَةَ ابن المطلب بن عبد مناف. قتل هو وأخوه جُنَادة يوم اليمامة شهيدين. ولم يذكر له صحبة، ولا أشكُ أن له صحبة، لأن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: «قتل يوم اليمامة شهيداً» (١). وذكر أبو موسى وأبو عمر أباه عبد اللَّه، وكنيته أبو نَبْقَة في الكنى، وأَن رسول اللَّه ﷺ أقطعه بخيبر. فكل هذا يدل على أنه أسلم وصَحِب، ولأن قريشاً لم يبق فيهم في الفتح من لم يُسلِم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول اللَّه ﷺ بعيدٌ حتى يقال: أسلم بعده، واللَّه أعلم. وقد جعله أبو عمر: هُرَيم، بالراءِ. ويرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى. ٥٣٥٠ - هرم بن حبان (ب) هَرم بن حَيّان (٢) العَبْدِيّ، من صغار الصحابة. ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده قال: وجه عثمان بن أبي العاص هَرِم بن حَيّان العَبْدي إلى قلعة نجرة (٣) - ويقال لها: قلعة الشيوخ - وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة، حاصر هَرِم بن حَيّان أبْرَشَهْر (٤)، فرأى ملكُهم امرأةً تأكل ولدها من شدَّة الجوع والحصار، فصالح هَرِمَ بن حَيَّان، على أن خلى له المدينة. أخرجه أبو عمر (٥).

стр. 2492

٥٣٥١ - هَرِم بن خَنْبَش (د ع) هَرِم بن خَنْبَش (١). وقيل: وهب بن خَنْبَش. روى عنه الشعبي أنه قال: كنت عند النبي ﷺ ، فسألته امرأة: أي شهر أعتمر؟ فقال: في رمضان. وقد تقدّم (٢) في وهب. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٥٢ - هَرِم بن عبد اللَّه (ب) هَرِم بن عبد اللَّه الأنصاري، من بني عمرو بن عوف. وهو أحد البكاءين الذين نزلت فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾ (٣) … الآية. أخرجه أبو عمر كذا، وأخرجه غيره: هَرَمي، بزيادة ياءٍ. ونذكره إن شاء اللَّه تعالى. ٥٣٥٣ - هَرِم بن قُطْبة هَرِم بن قُطْبة الفَزَارِيّ. هو الذي دعا عُيَينة بن حِصْن إلى الثبات على الإسلام وقت الردة، قاله وثيمة عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدَّباغ (٤). ٥٣٥٤ - هَرِم بن مسعدة (س) هَرِم بن مسعدة. أورده أبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن هشام بن محمد، عن أبي الشَّغْب العبسي (٥) قال: وفد على رسول اللَّه ﷺ تسعة رهط من بنى عبس، منهم: هرم ابن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأسلموا. أخرجه أبو موسى. قلت: وقد أخرجه أبو موسى في هِدْم بالدال المهملة، وذكره هاهنا بالراءِ، والصواب الدال المهملة، فإن ابن ماكولا إمامٌ في هذا، قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة: هِدْم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أن هذا تصحيف، واللَّه أعلم.

стр. 2493

٥٣٥٥ - هِرْماس بن زِيَاد (ب د ع) هِرْماس بن زِيَاد بن مَالِك بن عَمْرو بن عامر بن ثعلبة بن غَنْم بن قُتَيْبة الباهلي، من قيس عيلان، يكنى أبا حُدَير (١). وقيل: اسمه شُرَيح. روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا أنه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حَنِيفة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرنا الشَحَامي (٢)، أخبرنا أبو سعد الكَنْجَرُوذِيّ (٣)، أخبرنا أبو عمرو بن حَمْدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد اللَّه بن بكار، عن عكرمة ابن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يخطب الناسَ على بعيره. وأخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإسناده عن أحمد بن شعيب: أخبرنا عبد الرحمن ابن محمد بن سلام، حدثنا عُمَر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: مَدَدْت يدي إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا غلام ليبايعني، فلم يبايعني (٤). أخرجه الثلاثة. ٥٣٥٦ - هُرْمُز، مولى النبي ﷺ (د ع) هُرْمُز - وقيل: كيسان، مولى النبي ﷺ . روى عطاء بن السائب قال: دخلتُ على أُم كلثوم بنت علي - كرّم اللَّه وجهه - فقالت: إن هرمزاً - أو: كيسان - حدَّثنا أن النبي ﷺ قال: «إنا لا نأكل الصدقة». وقيل فيه: مِهْران (٥)، وميمون. وقد تقدم. وقد أخرجه أبو أحمد العسكري فقال: هرمز، مولى رسول اللَّه ﷺ . هكذا ترجمة ابن أبي خيثمة، وغيره يقول: هو مولى آل

стр. 2494

أبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أُم كلثوم أن رسول اللَّه ﷺ قال لمولى لنا يقال له هرمز. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٥٧ - هُرْمُز بن ماهان (س) هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسيّ. روى محمد بن عمر بن أبي سعدانة (١) عن أبيه، عن جده، عن هرمز بن ماهان - رجل من الفرس - قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت على يده، وجعلني في جيش خالد بن الوليد. فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه مُر لي بصدقة فإني فقير. فقال لي: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي. ثمّ أمر لي بدينار. أخرجه أبو موسى. قلت: قد أخرج ابنُ مَنْدَه في الترجمة التي قبل هذه: هرمز مولى رسول اللَّه ﷺ ، وأخرج أبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أظنه أنهما واحد، فإن الإسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أنه في الترجمتين مولى رسول اللَّه ﷺ ، فإنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة: «إن الصدقة لا تحل لي ولا لأحد من أهل بيتي»، معنى (٢) وإن لم يذكر في هذه الترجمة أنه مولى، فالكلام يدل عليه. ٥٣٥٨ - هَرَمِيّ بن عبد اللَّه (ب د ع س) هَرَمِيّ بن عبد اللَّه بن رفاعة بن نَجْدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. كان قديم الإسلام، وهو أحد البكاءين الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وهم يبكون. قاله أبو عمر، والكلبي، وأبو نُعَيم، إلا أن أبا عمر قال: هَرِم - بغير ياء - الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكاءين. وإنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف.

стр. 2495

وقال ابن منده: هَرَميّ بن عبد اللَّه الواقفي، ذكر في الصحابة ولا يثبت. وروى عن ابن إسحاق، عن ثمامة بن قيس، عن هرمي بن عبد اللَّه - وكان في عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأدرك أصحابه. أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً. وروى له ما أخبرنا به هو إجازة، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا أحمد بن علي بن خلف، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدَّثني ثُمَامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هَرَميّ بن عبد اللَّه - رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وأدرك أصحاب رسول اللَّه ﷺ متوافرين قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من سمع الأذان بالجمعة ثمّ لم يأتها، كان في التي بعدها أثقل، فإن سمعه ثانية، ثمّ لم يأتها كان في التي بعدها أثقل، وإن سمعه الثالثة ثمّ لم يأتها، كان في الرّابعة أثقل، فإن سمعه في الرّابعة ثمّ لم يأتها، طبع اللَّه على قلبه. رواه إبراهيم، عن محمد بن إسحاق مختصراً. قلت: أما أبو نعيم وأبو عمرو ابن الكلبي، فإنّهم جعلوه من البكاءين، وقال ابن ماكولا: إنه شهد الخندق والمشاهد (١) إلا تبوكا، وهو أحد البكاءين. وجعله ابن منده وأبو موسى صغيراً في زمن النبي ﷺ والأول أصح، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أن ابن ماكولا قد اختَلَف كلامُه فيه، فقال في ترجمة الواقفي: هَرَمِيّ بن عبد اللَّه بن رفاعة بن نَجْدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكا، وهو أحد البكاءين الذين قال اللَّه فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾، روى عنه عبيد اللَّه بن الحصين (٢) الوائلي - قال: وقيل فيه: هَرَمِيّ بن عُقْبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هَرَمِيّ: «هو هَرَمِيّ بن عبد اللَّه بن رفاعة بن نَجْدة بن مجدعة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكا، وهو أحد البكاءين». ثمّ قال بعد هذا: «وهَرَمِي بن عبد اللَّه حدّث عن خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الملك بن عمرو الخَطْمي، وعَمْرو بن شعيب، وقيل فيه: هَرِم». فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكاءين هو الذي رَوَى عن خُزيمة، وجعل في هَرَمِيّ أن الذي روى عن خُزَيمة غير الواقفي الّذي شهد الخندق وكان من البكاءين، فلو نسب

стр. 2496

كلّ قول إلى إمام نتخلّص من عُهدتها، فإنهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبْه إلى أحد، واللَّه أعلم. ٥٣٥٩ - هُرَيم بن عَبْد اللَّه (ب) هُرَيم بنُ عَبْد اللَّه بن علْقمة بن المطلب بن عبد مناف القَرَشي المطلبي. قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جُنَادة. أخرجه أبو عمر مختصراً، هكذا ذكره أبو عمر بالراء (١)، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، واللَّه أعلم. ٥٣٦٠ - هَزَّال صَاحِب الشَّجَرَة (ب) هَزَّال صَاحِب الشَّجَرَة. روى عنه معاوية بن قرة أنه قال: إنكم تأتون ذنوباً هي أدَقّ في أعينكم من الشَّعَر، كنا نعدها على عهد رسول اللَّه ﷺ من الموبقات. أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بأكثر من حديثه هذا (٢). ٥٣٦١ - هَزَّال بن مرة (ب) هَزَّال بن مُرَّة الأشْجَعِي، ذكره الأزرَقُ في الصحابة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٣٦٢ - هَزَّال بن ذِئاب (ب د ع) هَزَّال بن ذئاب بن يزيد بن كُلَيب بن عامر بن خُزَيمة بن مازن بن الحارث ابن سَلَامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كذا نسبه أبو عمر (٣). وقال ابن منده وأبو نُعَيم: هَزَّال بن يزيد الأسلمي. روى شعبة عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن ابن هَزّال، عن أبيه هزال قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ يوم رجمنا ماعزاً: ألا سترته ولو بثوبك فكان خيرا لك (٤).

стр. 2497

وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن نُعَيم بن هَزَّال: أن هَزَّالاً كانت له جارية ترعى له، وأن ماعِزاً وقع عليها، فخدعه هزال وقال: انطلق إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره فعَسَى أن ينزل قرآن، فأتاه فأخبره، فأمَر به فَرُجم، وقال النبي ﷺ لهزال: يا هَزَّال، لو سترتَه بثوبك لكان خيراً لك (١). أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٣ - هزَّال بن عَمْرو (س) هزَّال (٢) بن عَمْرو. قال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من بني سالم بن عوف بن عَمْرو بن عَوف بن الخزرج هَزَّال بن عمرو بن قَربوس (٣) بن غَنْم بن سالم، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. ٥٣٦٤ - هَزيل بن شُرَحْبِيل (س) هَزيل بن شُرَحْبِيل. من تابعي أهل الكوفة (٤)، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٣٦٥ - هِشَام بن حُبَيْش (س) هِشَام بن حُبَيْش بن خالد بن الأشْعَر. وقال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا؟. وقال أبو حاتم بن حِبّان: له صحبة. وقال البخاري: سمع عمر. قال هذا جميعه جعفر المستغفري. روى عبد اللَّه بن يزداد، عن ابن (٥) إدريس، عن حِزَام بن هشام بن حُبَيش بن الأشعر قال: سمعت أبي يذكر أن رسول اللَّه ﷺ رأى سحاباً بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنصر بني كعب. ويقال: إن الأشعر لقب أبي حزام. أخرجه أبو موسى.

стр. 2498

وقوله: «بنصر بني كعب»، لما جاءَ عمرو بن سالم الخزاعي يستنصر رسول اللَّه ﷺ على أهل مكة، وقد تقدّم في عَمْرو بن سالم (١). وهذا المتن أخرجه أبو نُعَيم في هُنَيدة بن خالد الأشعر: بالشين المعجمة. ٥٣٦٦ - هِشَامُ بن أبي حُذَيفة (ب د ع) هِشَامُ بن أبي حُذَيفة - واسم أبي حُذَيفة: مُهَشِّم بن المغيرة المخزومي. وأُمه أُم حذيفة بنت أسد بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم (٢). وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم: «وهشام بن أبي حذيفة» (٣). وقال الواقِدي مثله، إلا أنه كان يقول: هشام بن أبي حُذَيفة، وهم ممن قاله، وسماه الزبير هشاماً. هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أَبو معشر فيمن هاجر إِلى أرض الحبشة. أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٧ - هشام بن حَكيم (ب د ع) هشام بن حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيْلد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ القُرَشي الأسدي، وخديجة (٤) - زوج النبي ﷺ عَمَّةُ أبيه. أسلم يوم الفتح ومات قبل أبيه حكيم (٥)، قاله أبو عمر.

стр. 2499

وقال ابن مَنده: هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي، وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم (١) وقيل: أُمه مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر. مات قبل أبيه، وقيل: استشهد بأجنادين. وله مع عياض بن غَنْم قصةٌ ذُكِرت في عياض. وكان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره: أمَّا ما بقيتُ أنا وهشام، فلا يكون ذلك. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُرْوة عن المسْوَر بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن عبد القارِيِّ أنهما أخبراه أنَّهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: مررت بهشام ابن حكيم بن حِزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللَّه ﷺ ، فإذا هو يقرأُ على حروف لم يُقْرئْنِيها رسول اللَّه ﷺ ، فكدت أُسَاوِره (٢) في الصلاة، فنظرت حتى سلم فلبّبته (٣) بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول اللَّه ﷺ . فقلت له كذبتَ، واللَّه إن رسول اللَّه لهُو أقرأني هذه السورة التي تقرأُها، فانطلقت أقودُه إلى رسول اللَّه ﷺ : فقلت إني سمعتُ هذا يقرأُ سورة الفرقان على حُروف لم تُقْرئْنيها. فقال النبي ﷺ : أرسِلْه يا عمر، اقرأ يا هشام. فقرأ القراءة التي سمعت، فقال رسول اللَّه ﷺ : هكذا أنزلت. ثم قال النبي ﷺ اقرأ يا عمر. فقرأت القراءة التي أقرأني النبي ﷺ ، فقال النبي: هكذا أنزلت: ثم قال النبي ﷺ إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرءُوا ما تيسر منه (٤). أخرجه الثلاثة. قلت: قول ابن منده: «هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد». هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزومياً يسوق (٥) نسبه أسدياً! والصحيح أنه أسدي كما ذكرناه أوَّلاً، ومن قال: مخزومى فقد وهم.

стр. 2500

وقال أبو نعيم «استشهد يوم أجنادين»، وهو غلط، والذي قتل بأجنادين هشَام بن العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أنه لم يقتل يوم أجنادين، فإن أبا نعيم أيضاً روى بإسناده أن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمس ناساً (١) من النَّبَطِ في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض!! إن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن اللَّه يُعذِّب الذين يعذبون الناس في الدنيا (٢)». وحمص إنما فتحت بعد أجنادين بكثير، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا «الكامل في التاريخ» (٣). واللَّه أعلم. ٥٣٦٨ - هِشام مولى رسول اللَّه ﷺ (ب د ع) هِشام، مولى رسول اللَّه ﷺ . روى عنه أبو الزبير أنه قال: جاءَ رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إن لي امرأة لا تَرُدُّ يدَ لامس! فقال: طلقها. فقال يا رسول اللَّه: إني أُحبها، وإنها تعجبني. قال تمتع بها (٤) وفيه اختلاف. أخرجه الثلاثة. ٥٣٦٩ - هِشَام بن صُبَابَةَ (ب د ع) هِشَام بن صُبَابَةَ بن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كلب (٥) بن عوف بن كعب ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الكناني الليثي، أخو مِقْيَس بن صُبَابة. روى أبو صالح، عن ابن عباس: أن مقيس بن صُبَابَة وَجَد أخاه قتيلاً في بني النجار، وكان مسلماً فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فأرسل معه زُهَير بن عياض الفِهري إلى بني النجار فقال: قل لهم: إن علمتم قاتل هشام بن صُبَابة أن تدفعوه إلى أخيه، وإن لا تعلموا قاتلاً فلا بد أن تدفعوا إليه ديّته. فجمعوا لمِقْيس ديّة أخيه، فلما صارت الدِّية إليه وثب على زُهير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أبياتا منها (٦):

стр. 2501

فَأَدْرَكْتُ ثَاري واضطجَعْتُ مُوَسَّداً … وَكُنْتُ إلَى الأوثان (١) أَوَّلَ رَاجع وقال أبو عمر: قتل في غَزّوَة ذي قَرَد (٢) سنة ست مسلماً، أصابه رجل من الأنصار من رهط عُبَادة بن الصامت، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ. وقال ابن منده: قُتِل في غزوة بني المُصْطَلِق سنة ست. وأخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني عبد اللَّه ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن هشام بن صُبَابة - من بني فلان بن عوف بن عامر ابن ليث بن بكر - قَاتَلَ، يعني في المُرَيسيع، حتى أمعن، وكان حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا أنه من العدوِّ فقتله (٣). أخرجه الثلاثة. ٥٣٧٠ - هِشَام بن العَاص القرشي (ب د ع) هِشَام بن العَاص بن وَائِل بن هَاشِم بن سُعَيد بن سَهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لُؤيِّ القُرَشي السَّهمي. أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة. وهو أخو عمرو بن العاص (٤). كان قديم الإسلام، أسلم والنبي ﷺ بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم إلى مكة حين بلغه أن النبي ﷺ هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حتى قدم بعد الخندق. وكان خَيِّراً فاضلاً. وكان أصغر سناً من عمرو. وقيل: إنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أن يهاجر إليها النبي ﷺ . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدّثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه قال: لما اجتمعنا للهجرة اتَّعدتُ أَنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص، قلنا: الميعاد بيننا «أَضاة بني غفار (٥)»، فمن أَصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض

стр. 2502

صاحباه. فأصبحت عندها أنا وعياش، وحُبِس عنا هشام بن العاص، وفُتِن فافتتن. وقدمنا المدينة، وكنا نقول: «واللَّه ما اللَّه بقابل من هؤلاء توبة! قوم عَرَفوا اللَّه وآمنوا به وصدّقوا رسوله، ثم رجعوا عن ذلك لبلاءِ أصابهم من الدنيا». وكانوا يقولونه لأنفسهم، فأنزل اللَّه تعالى فيهم: ﴿قُلْ: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ إلى قوله ﴿مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (١)، قال عمر: فكتبتها بيدي، ثم بعثت بها إلى هشام. فقال هشام: فلما قدمت عَلَيّ خرجت إلى ذي طُوىً (٢)، فجعلت أُصَعِّد فيها وأصوّب (٣)، لأفهمها، فعرفت أنها أُنزلت فينا، لما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا. فجلست على بعيري فلحقت برسول اللَّه ﷺ (٤). قيل: إنه استشهد يوم أجنادين في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة، وقيل: بل استشهد باليرموك، ضرب رجلاً من غسان فقتله، فكرّت غسان على هشام فقتلوه، وكرَّت عليه الخيل، حتى عاد عليه عمرو أخوه، فجمع لحمه فدفنه (٥). وقال خالد بن معدان: لما انهزمت الروم يوم أجنادين، انتهوا إلى موضع ضيّق لا يعبرُه إلا إنسان بعد إنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدّموه وعبروه، فتقدم هشام فقاتلهم حتى قُتِل، ووقع على تلك الثُّلمة فسدّها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يوطِئُوه الخيل، فقال عمرو بن العاص: «أيها الناس، إن اللَّه قد استشهده، ورفع روحه وإنما هو جثة فأوطِئُوه الخيل». ثم أوطأه هو، ثم تبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كَرّ عليه عَمْرو، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأعضاءَه، ثم حمله في نِطْع (٦) فواراه. وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال: «ابنا العاص مؤمنان». (٧) أخرجه الثلاثة.

стр. 2503

٥٣٧١ - هِشَام بن العَاصِ (ب) هِشَام بن العَاصِ بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ابنة عَمة عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد. وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، قتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، كان مع أخيه أبي جهل، قتله عمر بن الخطاب. وهو خال عمر في قول. وهو الذي جاءَ إلى النبي ﷺ يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوّة، فأزال رسول اللَّه ﷺ يده، وضرب صَدْرَه ثلاثاً، وقال: «اللَّهمّ، أذهب عنه الغِلّ والحسَد». فكان الأوقص - وهو: محمد بن عبد الرحمن ابن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص - يقول: نحن أقل أصحابنا حَسَداً. أخرجه أبو عمر. ٥٣٧٢ - هِشَام بنُ عَامِر (ب د ع) هشام بن عَامرُ بنُ أُمَيّة بن زَيْد بن الحَسْحَاس بن مالك بن عَامِر بن غَنْم ابن عَدِيّ بن النجار الأنصاري. كان اسمه في الجاهلية شهاباً، فغيّره النبي ﷺ وسماه هشاماً، واستشهد أبوه عامر يوم أُحد. وسكن هشام البصرة، وهو والد سعد بن هشام الذي سأل عائشة عن وِتْر رسول اللَّه ﷺ . وتوفي هشام بالبصرة. أخبرنا أبو الرَبيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثني أَبي، حدثنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن أحمد ابن المَرْجِي، حدّثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حُمَيد بن هلال، عن هشام بن عامر قال: جاءَت الأنصَار يوم أُحد فقالوا: يا رسول اللَّه، بنا قروح وجَهْد، فكيف تأمرنا؟ قال: احفِرُوا وأوْسِعوا، واجعَلوا الرجلين والثلاثة في القبر. فقالوا: من نُقَدِّم؟ قال: قدِّموا أكثرهم قرآناً. قال: فقدِّم أبي بين يدي اثنين من الأنصار - أو قال: واحد من الأنصار. ٥٣٧٣ - هِشَام بن عُتْبة (د ع) هِشَام بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس القُرَشي العَبْشمي. وهو خال معاوية، وكنيته أبو حذيفة. وقيل: اسمه هشيم. وهو الأشهر، وقيل: مُهَشّم.

стр. 2504

استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة، سنة إحدى عشرة. وكان ممن شَهِد بدراً مع النبي ﷺ ونذكره في الكنى أتم من هذا، إن شاء اللَّه تعالى، فإنه بكنيته أشهر. أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ٥٣٧٤ - هِشَام بن عَمْرو (ب د ع) هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب (١) بن جذيمة بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لُؤي. وجذيمة أخو نصر بن مالك. كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رسول اللَّه ﷺ من غنائم حُنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: وأعطى - يعني رسول اللَّه ﷺ دون المائة رجالاً، ومنهم: هشام بن عَمْرو (٢)، أخو بني عامر بن لُؤي، وله أثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأن لا يبيعوهم ولا يبتاعون. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: ثم إنه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نَفَرٌ من قريش، ولم يَبْلُ فيها أحد أحسنَ بلاءً من هشام بن عَمْرو بن رَبِيعة بن الحارث بن حَبِيب بن جَذِيمة بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤيّ، وذلك أنه ابن أخي نضلة بن هاشم بن عبد مَنَاف لأُمه، كان نضلة وعمرو أخوين، وكان هشام لبني هاشم واصلاً - يعنى لمّا كانوا بالشِّعب - وكان ذا شرف في قومه (٣). وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك. أَخرجه الثلاثة: إِلا أَن أَبا عمر اختصره فقال: لا أعرفه بأكثر من أنه كان من المؤلفة. قلت: كذا نسبه ابن إسحاق، فجعل «جذيمة» ابن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أوّل الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم.

стр. 2505

٥٣٧٥ - هِشَام بن قَتَادَةَ (ع س) هِشَام بن قَتَادَةَ الرُّهَاوِي. سكن الرها (١). ذكره البَغَوِيّ، وتبعه أبو نُعَيم، ويحيى. روى عن النبي ﷺ ، روى حديثه قتادة بن الفضيل. أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أبو بكر بن زَنْجُونه (٢)، حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل ابن عبد اللَّه بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هشام بن قتادة قال: لما عَقَد لي النبي ﷺ : على قومي، وأخذتُ بيده فودعته فقال رسول اللَّه ﷺ «جعل اللَّه التقوى زادك، وغفر ذنبك، ووجهك للخير حيث تكون». ورُوي عن هشام بن قتادة، عن أبيه. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٥٣٧٦ - هِشَام بن المغيرة (س) هِشَام بن المُغِيرة بن العَاصِ. روى ابن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم (٣) عن عمرو بن هشام، عن جَديه عمرو وهشام قالا: قال رسول اللَّه ﷺ «: إنما أنزل القرآن يصدق بعضه بعضاً، فما عرفتم فاعملوا به، وما لم تعرفوا فآمنوا به». أخرجه أبو موسى (٤) ٥٣٧٧ - هِشَام بن الوَلِيد (ب) هِشَام بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد. من المؤلفة قلوبهم، وفي ذلك نظر. أخرجه أبو عمر مختصرا (٥).

стр. 2506

٥٣٧٨ - هِشَام (س) هِشَام. أخرجه أبو موسى وقال: هشام آخر أورده جعفر، وروى بإسناده عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: ذُكِر عند رسول اللَّه ﷺ رجل - يقال له: شهاب - فقال رسول اللَّه ﷺ : بل أنت هشام. قال أبو موسى: وهذا يمكن أن يكون: هشام بن عامر، والد سعد. ٥٣٧٩ - هشم أبو حُذَيْفَة (س) هُشَيْم أبو حُذَيْفَة بن عُتْبة بن رَبيعة بن عبد شمس القُرَشي العَبْشَمي. سماه كذلك ابن شاهين عن محمد بن سعد. (١) ويرد ذكره في الكنى، إن شاء اللَّه. أخرجه أبو موسى. ٥٣٨٠ - هِلَال الأسْلَمِي (ب د ع) هِلَال الأسْلَمِي. روت عنه أم بلال ابنته. روى أبو ضمرة أنس بن عِيَاض، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن أمه قالت: أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أبيها: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «يجور الجَذَع من الضأن ضَحِيّة» (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٣٨١ - هِلَال بن أُمَيّة (ب د ع) هِلَال بن أميّة بن عامر بن قيس بن عَبْد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف - واسمه مالك - بن امرِئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. شهد بدراً وأحداً، وكان قديم الإسلام، كان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح. وأمه أُنيسة بنت هِدْم، أُخت كلثوم بن الهِدْم الذي نزل عليه النبي ﷺ لما قدم المدينة مهاجرا (٣).

стр. 2507

وهو الذي لاعن امرأته ورماها بشَرِيك بن سَحماء (١). وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال هذا، وكعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، فأَنزل اللَّه فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٢) … الآية. وقد ذكرنا اللعان في: شَريك بن سحماء (٣)، وتخلفهم في: كعب بن مالك (٤). أخرجه الثلاثة. ٥٣٨٢ - هِلَال بن الحَارِث (ب) هِلَال بن الحَارِث، أبو الجمل (٥). نذكره في الكنى إِن شاءَ اللَّه تعالى، فإن كنيته غلبت عليه، وهو شامي. أخرجه أبو عمر مختصراً. قلت: كذا قال أبو عمر «أبو الحمل» وهو وهم، وإنما هو أبو الحمراء وقد ذكرناه في ترجمة أبي الجمل من الكنى، والكلام عليه هناك. ٥٣٨٣ - هِلَال بن الحَمْراء (ع س) هِلَال بن الحَمْراء. وقيل: هلال بن الحارث أبو الحمراءِ. وهو الصواب، وقيل: هانئ بن الحارث أبو الحمراء. خادم النبي ﷺ ، سكن حمص. قال البخاري: له صحبة ولا يصح حديثه. روى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي داود القاص، عن أبي الحمراء قال: أقمت بالمدينة شهراً، فكان رسولُ اللَّه ﷺ يأتي منزل فاطمة وعلِيَ كُلَّ غداة، فيقول: الصلاةَ الصلاةَ، ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (٦)، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. قلت: كذا قال أبو عمر «ابن الحمراء (٧) وأبو الحمراء» وهذا هو الصواب، وهو المذكور في الترجمة التي قبلها فيما أظن.

стр. 2508

٥٣٨٤ - هِلَال بن الحَكَم (س) هِلَال بن الحَكَم، إن ثبت. روى فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم قال: لما قدمت على رسول اللَّه ﷺ علمت أُموراً من أُمور الإسلام، وكان فيما علمت: قيل لي: إذا عطست فاحمد اللَّه، وإذا عطس العاطس فَحَمِدَ اللَّه فَشَمِّته (١). فبينا أنا في الصلاة خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك اللَّه! فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما لكم تنظرون إلي بعين شَزْرٍ (٢)؟! فَسَبَّح القوم. فلما قضى رسول اللَّه ﷺ صلاته قال: من المتكلم؟ قالوا: هذا الأعرابي. فدعاني رسول اللَّه ﷺ وقال: إنما الصلاة للقراءَة، ولذكر اللَّه ، فإذا كنت في الصلاة فليكن ذلك حالك. قال: فما رأيت معلماً أرفقَ من رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو موسى وقال: هذا يعرف لمعاوية بن (٣) الحكم، لكن الراوي وهم فيه. ٥٣٨٥ - هِلَالُ بن أبي خَوْلِي (ب) هِلَالُ بن أبي خَوْلِي - واسم أبي خَوْلِي: عمرو (٤) - بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْران (٥) واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعفيّ الجُعفي، حليف بني عَدِيّ بن كعب، ثم للخطاب والد عمر. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة. وقال ابن إسحاق: المعروف خَوْلِيّ ومالك ابنا أبي خولي، شهداً جميعاً بدراً (٦). وقال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً، وشهدها معه أخواه: هلال، وعبد اللَّه (٧). كذا قال، ولم يذكر مالك بن أبي خولي. أخرجه أبو عمر. (

стр. 2509

٥٣٨٦ - هِلَال بنُ رَبِيعَةَ (د ع) هِلَال بنُ رَبِيعَةَ. له صحبة، في إسناد حديثه إرسال. وروى عن عبد الرحمن بن بشير (١)، عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة قال أصبت سيف بني عائذ (٢) المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول اللَّه ﷺ بردّ ما في أيديهم، أقبلت حتى ألقيته في النَّفَل، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسولَ اللَّه ﷺ ، فأعطاه إياه. قاله ابن منده، وأخرجه أبو نعيم، وقال: ذكره بعض المتأخرين، وقال: له صحبة، وفي حديثه إرسال، وأسنده عن ابن إسحاق. قال: وإنما هو مالك بن ربيعة أبو أُسَيد الساعدي، فجعله هلال بن عامر، وذكر الحديث عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق فقال: مالك ابن ربيعة. وهو الصحيح. أخبرنا عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه، عن بعض بني ساعدة، عن أبي أُسَيد قال: أصبت سَيفَ بني عائذ» .. وذكر نحوه، وسمى السيف «المَرْزُبان (٣)». أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٣٨٧ - هِلَال بن سَعْد (ب س) هِلَال بن سَعْد. أهدى للنبيّ ﷺ عسلاً، فقبله منه. ثم أتاه بمثلها وقال: «هذا صدقة». فأمر رسول اللَّه ﷺ إن يُضَمّ إلى أموال الصدقات. احتج بهذا مَن رأى الزكاة في العسل. وهو حديث منقطع الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

стр. 2510

٥٣٨٨ - هِلَال أحد بني مُتْعان (س) هِلَال، أحد بني مُتْعان (١). أخبرنا عبد الوهاب بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث: حدثنا أحمد بن شُعَيب الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المِصْري، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أَبيه، عن جده قال: جاءِ هلال - أحد بني مُتْعان (٢) - إلى النبي ﷺ بعشور (٣) نحل له، وسأله أن يحمي له وادياً يقال له «سَلَبة (٤)»، فحمى له رسول اللَّه ﷺ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمر كتب له سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول اللَّه ﷺ فاحم له «سلَبة»، وإلا فهو ذباب غيث (٥)، يأكله من يشاءُ (٦). أورد هذا أصحابُ أبي حنيفة في كتب الفقه. أخرجه أبو موسى. ٥٣٨٩ - هِلَال بن عَامِر (د س) هِلَال بن عَامِر، من بني نُمَير، وهو ابن سُحَيم (٧)، لأبيه صحبة وله رُؤية، قاله ابن منده. وقال بإسناده عن وهيب (٨)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة - وقال غيره (٩): عن هلال بن عامر قال: انكسفت الشمس على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وذكر الحديث.

стр. 2511

وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم قال: جلس رجل في مجلس أيوب فقال: حدثني مولاي قُرَّة بن دُعْمُوص النُمَيري: أن النبي ﷺ بعث الضحاك بن قيس ساعياً، فجاء، فقال النبيُّ ﷺ أتيت نُمَير بن عامر، وهلال بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأخذت جِلَّة أموالهم (١)؟! فقال: يا رسول اللَّه سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أن آتيك بإبل جِلَّة تركبها وتحمل عليها، فقال النبي ﷺ : انطلق فردها عليهم، وخذْ من حواشي (٢) أموالهم. (٣). وقال أبو موسى: هلال بن عامر بن قبيصة الهلالي، أورده جعفر، وذكر حديث كسوف الشمس، وقال: كذا ترجم له جعفر، وأورد له هذا الحديث، وهو وهم. قال: وأخبرنا به صَحِيحاً أبو العباس أحمد بن الحسين بن أبي ذر الصالحاني، أخبرنا جدي، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى بن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب ابن سوار الجرمي، حدثنا أنيس بن سَوَّار الجَرْمي، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال ابن عاصم بن قبيصة الهلالي حدثه: أن الشمس كُسفت على عهد رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، حتى بدت النجوم … الحديث. كذا في هذه الرواية عاصم بن قبيصة، وإنما هو: هلال بن عامر، عن قبيصة. أخرجه ابن منده وأبو موسى، فما لاستدراك أبي موسى عليه وجه، ولم تجر عادته أن يرد غلطه. ٥٣٩٠ - هِلَالُ بن عَامِر المُزَني (س) هِلَالُ بن عَامِر المُزَني. روى محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده عن هلال بن عامر المزني - أو: غيره - قال: رأيت (٤) رسول اللَّه ﷺ على بغلة شهباءَ، أو على بعير. أخرجه أبو موسى مختصراً وقال: قد تقدم ذكر هلال بن عامر، في ترجمة نمير بن عامر.

стр. 2512

٥٣٩١ - هلال بن علقة (ب) هِلَال بن عُلَّفَة (١). قتل يوم القادسية شهيداً، وقال حميد بن هلال: أول من عبر دجلة يومئذ هلال ابن عُلَّفَة. وقال الشعبي: أوّل من أقحم فرسَه دجلةَ سعدُ. ويقال: أوّل من عبرها رجل من عبد القيس أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية (٢). قلت. لم يكن عبور دجلة يوم القادسية، لأن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الأنهار نهر كان يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونهر الفرات، ونهر النيل (٣). وإنما كان عبور المسلمين دجلةَ بعد القادسية حين فتحوا المدائن الشرقية، التي فيها إيوان كسرى، فإن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية، وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبروا دِجْلَةَ على خيلهم إليها وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ. ٥٣٩٢ - هِلَال بن مُرّة (د ع) هِلَال بن مُرّة. وقيل: هلال بن مرْوان الأشجعي، زَوج بَرْوع بنت واشق، ذكر فيمن اسمه الجراح. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم مختصراً. ٥٣٩٣ - هِلَال بن المُعَلّى (ب ع س) هِلَال بن المُعَلّى بن لَوذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك ابن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد بني جُشَم بن الخزرج. شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى (٤).

стр. 2513

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: استشهد يوم بدر. وكذلك قال ابن إسحاق (١)، قاله أبو حاتم بن حِبّان في تاريخه. ٥٣٩٤ - هِلَالُ بن أبي هِلَال هِلَالُ بن أبي هِلَال الأسْلَمِي. روت عنه ابنته أم بلال (٢) أن النبي ﷺ قال: «يجوز الجذع من الضأن ضحية». وقد روى هذا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أباها في الحديث. أخرجه ابن مَنْده. ٥٣٩٥ - هِلَالُ بنُ وَكِيع (ب) هِلَالُ بنُ وَكِيع بن بِشْر بن عمرو بن عُدَس بن زَيْد بن عبد اللَّه بن دارم التميمي الدارمي. قتل يوم الجمل مع عائشة ﵂. أخرجه أبو عمر مختصراً (٣). ٥٣٩٦ - هَلِبُ الطّائِيّ (ب د ع) هَلِبُ الطّائِيّ، والد قبيصة: «مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة (٤)، قاله البخاري. وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عَدِي بن أخْزَم (٥)، قاله أبو عمر. وقال الكلبي: اسمه سلامة (٦) بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس ابن عدي بن أخزم.

стр. 2514

يجتمع هو وعدي بن حاتم (١) الطائي في عدي بن أخزَم. وإنما قيل له «الهَلِب»، لأنه كان أقرع، فمسح النبي ﷺ رأسه فنبت شعر كثير، فَسُمِّي الهَلِب. وهو كوفي، روى عنه ابنه قبيصة. أخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن عيسى: حدثنا قتيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هَلِب، عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَؤمّنا (٢)، فيأخذ شماله بيمينه (٣). أخرجه الثلاثة. ٥٣٩٧ - هلوات (س) هلواث (٤)، جد أسمر بن ساعد (٥). ذكر في ترجمة أسمر. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٣٩٨ - هَمّام بن الحَارِث (ب) هَمّام بن الحَارِث بن ضَمْرة. شهد بدراً. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلم له رواية. ٥٣٩٩ - هَمّام مولى رسول اللَّه ﷺ (س) هَمّام، مولى رسول اللَّه ﷺ . روى عنه أبو الزبير أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تَدعُ يد لامس. أخرجه أبو موسى مختصراً، وهذا المتن قد ذُكِرَ في: هشام مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقد تقدم إخراج الثلاثة له، ولا شك أن هذا تصحيف من الآخر.

стр. 2515

٥٤٠٠ - همام بن زيد (س) هَمّام بن زَيْد بن وَابِصَة. روى أبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد اللَّه ابن محمد قال: كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يُسَلّم على كل من يَمُرّ به من رجل وامرأة وصبي، ويقول: أمرنا النبي ﷺ أن نُفشِيَ السلام. وقال هَمّام: كساني رسول اللَّه ﷺ بُرْداً، وأعطاني مِشْرَبة (١) من خَشَب، فكان الناس يشربون منه، ويتمسحون بالبردة. أخرجه أبو موسى، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه فيمن دخل خراسان من الصحابة. ٥٤٠١ - همام بن مالك هَمّام بنُ مَالِك بن هَمّام بن معاوية العَبْدِيّ. تقدّم نسبه عند مَزِيدة بن مالك (٢). وفد إلى النبي ﷺ هو وأخوه عبيدة (٣) فأسلما، قاله الكلبي. ٥٤٠٢ - هُمَيْلُ بن الدَّمُّون هُمَيْلُ بن الدَّمُّون بن عُبيد بن مالك. تقدّم نسبه عند أخيه قبيصة (٤). بايع هو وأخوه قَبِيصة للنبي ﷺ ، فأنزلهما الطائف، فهما في ثقيف. قاله أبو نصر بن ماكولا. ٥٤٠٣ - هِنْدُ بن حَارِثَة (ب د ع) هِنْدُ بن حَارِثَة بن هند - وقيل: هند بن حارثة بن سعيد بن عبد اللَّه بن غياث ابن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أسلم، حجازي، قاله أبو عمر. وقال ابن منده، وأبو نعيم: هند بن أسماء بن حارثة بن هند الأسلمي. قال أبو نعيم: وقيل هند بن حارثة. ونسب ابن الكلبي أخاه أسماء بن حارثة، وذكر مثل أبي عمر، في أن هندا

стр. 2516

أخو أسماء بن حارثة. وقال: هو الذي أمره رسول اللَّه ﷺ أن يأمر قومه أن يصوموا يوم عاشوراء. ونسب ابنُ ماكولا أخاه أسماءَ مثل أبي عمر، وكلهم قالوا: أسلمي، وهو من ولد مالك ابن أقصى، أخي أسلم بن أقصى، ولاشتهار أسلم ينسب ولد أخيه إليه. روى عن هند ابنه حبيب بن هند، وكانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي ﷺ ، وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم: أسماء، وهند، وخِرَاش، وذُؤَيب، وحُمْران، وفَضَالَة، وسلمة، ومالك. ولزم هند وأسماءٌ رسولَ اللَّه ﷺ فكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصُّفة. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللَّه ﷺ ، من طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه. وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن ابن حَرْمَلَة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن [أبي بكر بن] (١) محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه هند بن أسماء قال: بعثني النبيّ ﷺ إلى قومي من أسلم، فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم يومَ عاشوراء، فمن وجدتَه قد أكل في أوّل يومه فَلْيَصُم آخره (٢). فقد نسبه أحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأبي نُعَيم، وقد ذكر ابن ماكولا هند ابن حارثة في «جارية»، بالجيم، ولم ينسبه حتى قيل: هو أخو أسماء أم غيره. وقد اختلفوا فيه. ولم يذكره في «حارثة» بالحاءِ، إلا أنه قد ذكر في «حارثة» بالحاءِ أسماء بن حارثة، أخا هذا هند، فلعله قد اقتنع بذكر أسماء عن ذكر أخيه هند، فإن كان كذلك فيكون هندُ بن جارية بالجيم. غير أخي أسماء، وإن كان قد اختلف العلماء في «جارية» فيكون قد ذكر أسماء في «حارثة» بالحاء، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد، ولم تجر عادته بذلك، إنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أن أباهما «حارثة»، بالحاء. واللَّه أعلم.

стр. 2517

٥٤٠٤ - هِنْدُ بن أبي هالة (ب د ع) هِنْدُ بن أبي هالة. وقد تقدم نَسَبه (١)، وهو تميمي من بني أُسَيِّد بن عمرو ابن تميم. وهو ربيب رسول اللَّه ﷺ ، أُمه خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي ﷺ ، وأخواته لأمه: زينب، ورقية، وأُم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام. وكان أبوه حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: نباش بن زرارة بن وَقْدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش، وقيل: مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأكثر أهل النسب يخالفونه في اسمه. وقال ابن الكلبي: أبو هالة هند (٢) بن النبّاش بن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي ﷺ ، فولدت له هِند بن هند، وابن ابن ابنه هند بن هند بن هند. وشهد هند بن أبي هالة بدراً، وقيل بل شهد أُحداً، وقتل هند بن أبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إن هند بن هند بن أبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم. وروى هند بن أبي هالة حديث صفة النبي ﷺ : أَخبرنا أَبو العباس (٣) أَحمد بن عثمان بن أَبي علي، والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري قالا: أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي، أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَيب بن شُرَيح بن معقل الشاشي، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان ابن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرحمن العِجْلي إملاء علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم - من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد اللَّه - عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان رَصَّافاً، عن حِلية رسول اللَّه ﷺ ، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلق به، فقال: كان رسول اللَّه ﷺ فخماً مفخَّماً، يتلألأُ وجهه تَلألُؤَ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذّب، عظيم الهامة،

стр. 2518

رَجِل الشَّعر، إن انفرقت (١) عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أُذنيه إذا هو وَفَّرَه (٢) أزهرَ اللون، واسعَ الجبين، أزجَّ الحَواجب سَوَابِغَ في غير قَرَن، بينهما عِرْق يُدِرّه (٣) الغضب، أقنى العرنين (٤)، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأَمَّله أشمّ، كث اللِّحية، سهل الخدين، ضَلِيع الفم، مفلَّج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيدُ دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سَواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرَّد، موصول ما بين السُّرَّة واللَّبّة بشعر (٥) يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شَئْن الكفين والقدمين، سائل أو سائن (٦) الأطراف، خُمْصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما، إذا زال زال قَلْعاً، يخطو تَكَفُّأً، ويمشي هوناً، ذَرِيع المِشية، إذا مشى كأنما ينحط من صَبَب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظرُه إلى الأرض أطولُ من نظره إلى السماء، جل نَظَره الملاحظة، يسوق أصحابه، يَبْدُر (٧) من لقبه بالسّلام. قيل: إن هنداً قتل مع علي يوم الجمل، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قوله: فخماً مفخماً، أي: كان جميلاً مهيباً، فهو لجماله عظيم، والناس يعظِّمونه لذلك، ولغيره من الأُمور التي توجب التعظيم. والمشذَّب: المفرط الطول، وأصله من النخلة إذا شذب جريدها، أي: قطع، زاد طولها. والمشذب: الطويل لا عَرْض معه، أي: ليس بطويل نحيف، بل هما متناسبان. وقوله: عظيم الهامة، أي: تام الرأس في تدويره.

стр. 2519

والقطط: الشديد الجعودة، والرّجِل: الذي لا جُعودة فيه، فهو بينهما. والأزهر: الأبيض المشرق. أزجّ الحواجب سوابغ، أي: طويلهما وفيهما بَلَج من غير قَرَن. والبَلَج موصوف (١). وإنما جمع الحواجب، لأن كل اثنين فما فوقهما جمع، أو مثل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ (٢) وإنما هما قلبان، فلما علما كان الجمع أنه يراد به الاثنين، ومثله كثير. ٥٤٠٥ - هِنْدُ بن هِنْدِ بن أبي هالة (ب ع) هِنْدُ بن هند بن أبي هالة، هو ابن المتقدَّم. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدَّثني (٣) السَّرِي بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدَّثني هند بن خديجة زوج النبي ﷺ قال: مرّ النبيّ ﷺ بالحكم أبي مروان، فجعل الحكم يغمز بالنبي ﷺ ويشير بإصبعه: فالتفت إليه النبيّ ﷺ فقال: اللَّهمّ اجعل له وَزْغاً. قال: فَرُجف مكانه - والوَزْغُ: الارتعاش (٤). وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإنما هو لأبيه. قال الزبير بن بكار: قتل هند بن هند بن أبي هالة مع مُصْعَب بن الزُّبير يوم قتل المختار، وذلك سنة سبع وستين. وقال الزُّبير: وقيل: إن هند بن هند مات بالبصرة في الطَّاعون، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم، وقالوا: ابنُ ربيبِ رسول اللَّه ﷺ . وقال أبو عمر بإسناده عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: رأيت هند بن هند بن أبي هالة بالبصرة، وعليه حُلَّة خضراءُ من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: وا هند بن هنداه، وابن ربيب رسول اللَّه ﷺ ! فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم (٥). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

стр. 2520

٥٤٠٦ - هُنَيْدة بنَ خَالد (ب د ع) هُنَيْدة بنَ خَالد الخُزَاعِيّ. وقيل: النّخَعيّ. مختلف في صحبته، كانت أمه تحت عمر بن الخطاب ﵁. نزل الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي أنه قال: نشأت سحابة، فقال النبي ﷺ : رَعَدَت هذه بنصر بني كَعب. وروى أن النبي ﷺ قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فأخذه رجل من القوم فقاتل حتى قتل، وقال: أنا الذِي عَاهَدَني خَلِيلي (١) الأبيات. أخرجه الثلاثة. ٥٤٠٧ - هَوْبَجَة بنُ بُجَيْر هَوْبَجَة بنُ بُجَيْر بن عَامِر (٢) بن سفيان بن أُسَيد بن زائدة بن حصين بن عيّاش بن شبيب ابن عبد قيس بن عِلباء بن قيس بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبّة الضبي. قدم على رسول اللَّه ﷺ مهاجراً وأقام، وقال: أوصني يا رسول اللَّه. قال: قل العدل، واعط الفضل. قال: لا أطيق ذلك! قال: فهل لك من مال؟ قال: نعم، إبل. قال: فانظر بعيراً منها وسِقاء، فاسق عليه أَهل بيت لا يشربون الماءَ إِلا غِبّاً (٣). أخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم علي بن عساكر الدّمشقيّ إجازة، أخبرنا أبي قال: «هوبجة ابن بجير … » فساق نسبه كما تقدَّم، وقال: قتل يوم مؤتة، يقال: إن جسده فقِد. ذكره أحمد بن يحيى بن جابر البَلَاذُري، ولم يزد على هذا. أخرجه أبو موسى، وقال هشام بن الكلبي: قتل الهوبجة يوم مؤتة، ففقد جسده. ٥٤٠٨ - هوذة بن أحمل (س) هَوْذَةُ (٤) بن أجْمَل الحَارِثيّ. وفد على النبي ﷺ في وفد بني سَدُوس. أخرجه أبو موسى مختصرا.

стр. 2521

٥٤٠٩ - هوذة بن الحارث (س) هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد اللَّه بن يَقَظَة (١) بن عُصَيَّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور السُّلمي. أسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب - وخاصم ابنَ عم له في الراية (٢) لَقَدْ دَارَ هَذَا الأمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ*أَلَا فابْصُروا لِي الأَمْرَ، أينَ يُريد (٣)؟ أخرجه أبو موسى. ٥٤١٠ - هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ (س) هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ. روى حديثه أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد اللَّه، في قصة مع معاوية. لا أدري هو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أم غيره؟ ويرد بعد هذا إن شاءَ اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى كذا. والذي أظنه أنه الذي أخرجه ابن منده، وقال: «هوذة، أدرك النبيّ ﷺ »، ولم ينسبه إلا أن أبا أحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني: «وهو ابن خالد»، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أنه سأله معاوية: هل شهدت بدراً؟ قال: نعم، عليّ ولا لي! الحديث. وقد صرح أبو موسى، أنه لا يعرفه، فقال: لا أدري أهو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أو غيره؟. ٥٤١١ - هَوْذَةُ بن عُرْفُطة (د ع) هَوْذَةُ بن عُرْفُطة الحِمْيَرِيّ. وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، لا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.

стр. 2522

٥٤١٢ - هَوْذَةَ بن عَمْرو هَوْذَةَ بن عَمْرو بن يزيد بن عمرو بن رِيَاح بن عوف بن عَميرة بن الهوْن بن أعجب بن قدامة بن جَرْم بن ربَّان. وفد إلى النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي (١) والطبري. وذكره ابن ماكولا في باب «رياح» بكسر الرّاءِ، وفتح الياء تحتها نقطتان: «وهوذة ابن عمرو بن يزيد بن عَمْرو بن رياح، وفد إلى النبي. ﷺ ، وهو من بني جَرْم بن ربان، قاله ابن حبيب. ٥٤١٣ - هوذة بن قيس (د ع) هَوْذَةَ بن قَيْس بن عبادة بن دُهَيم بن عَطِيَّة بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك ابن الأوس الأنصاري. مختلف في نسبه (٢). أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة (٣) الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ أمَرَ بالإثْمِدِ المروَّح (٤) عند النوم (٥). ورواه صالح بن رُزَيق (٦)، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أبيه، عن جده (٧). وقيل: عبد الرحمن بن النضر بن هوذة. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٤١٤ - هَوْذَةَ (د ع) هَوْذَةَ، غير منسوب. أدرك النبيّ ﷺ . روى مجالد عن الشعبيّ قال: قدم على معاوية رجل يقال له: «هوذة» فسأله معاوية فقال: يا هوذة، هل شهدت بدراً؟ فقال: عليّ ولا لي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نُعَيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة، لأن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي ﷺ .

стр. 2523

٥٤١٥ - هَيْبَانُ الأسلمي (د ع) هَيْبَانُ الأسلمي. ويقال: هَيْفَان. روى عبيد اللَّه بن زَحْر (١)، عن يزيد بن أَبي منصور، عن عبد اللَّه بن الهيبان، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «صدقة المرءَ المسلم من سَعَة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جَوَاز يوم، وصَدَقَةٌ من جهد وفاقة كأَطيب مسك في بَرَ أَو بحرٍ، يوجد ريحه من مسيرة سنة». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٤١٦ - هيت (س) هِيتُ المخنّث، الذي كان يدخل على أزواج النبي ﷺ . وقيل: اسمه ماتع. أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد اللَّه بن أبي أُمية: إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان. أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج قال: حدَّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن (٢) معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مُخَنَّث، فكانوا يَعُدُّونه من غير أولي الإرْبة من الرجال، قالت: فدخل النبي ﷺ يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعتُ امرأة فقال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان (٣)! فقال النبي ﷺ : لا أرى هذا يعرف ما هاهنا؟ لا يدخلَنَّ عليكنّ. قالت: فحجبوه (٤). وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ أخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع. أخرجه أبو موسى. ٥٤١٧ - الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ (ع س) الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ. روى عنه المنذر بن جَهْم أنه قال: رأيت شيب رسول اللَّه ﷺ في عَنْفَقَتِه (٥) وناصيته، فَحَزرَه (٦) ثلاثين شعرة عدداً. أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم مختصرا.

стр. 2524

٥٤١٨ - الهَيْثَمُ أبو قَيس (ع س) الهَيْثَمُ، أبو قَيس السُّلَميّ. روى محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال: استعمل النبي ﷺ جدِّي الهيثمَ على صدقات قومه، فأدَّاها إلى أبي بكر فوفى به. وكان الزبرقان ممن وفى وأدَّى. فقال أبو بكر: وفَّى لها الزبرقان تكرماً؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال: تبرعاً. قال محمد بن سلام: فقلت لعبد القاهر: من حدَّثك؟ ففكر ثمّ قال: حُميد، عن الحسن. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصَّلت بن حَبيب السلميّ، والد قيس بن الهيثم، وهو عم عبد اللَّه بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان. ٥٤١٩ - الهَيْثم أبو مَعْقِل (ع س) الهَيْثم أبو مَعْقِل الأسَدِيّ. قال أبو نُعَيم: «قيل اسم أبي معقل: الهيثم». ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم. ٥٤٢٠ - هَيْكل بن جَابِر (س) هَيْكل بن جَابِر. روى حماد بن عمرو النّصيبيّ، عن العطّاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي ﷺ بينما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: «بحرمة هذا البيت لَمَا غَفَرْتَ لي» فانتهره النبيُّ ﷺ وقال: ويحك! ذنبُك أعظم أم الأرض؟ قال: ذنبي. قال: ذنبك أعظم أم السماء؟ قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يُشْعِلُني بشُعْلَة من نار! فقال له النبي ﷺ : تنحَّ عني، ويحك! وذكر حديثاً في ذم البخل. أخرجه أبو موسى.

стр. 2525

باب الواو
следующие страницы →