٥٤٠٩ - هوذة بن الحارث
(س) هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد اللَّه بن يَقَظَة (١) بن عُصَيَّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور السُّلمي.
أسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب - وخاصم ابنَ عم له في الراية (٢) لَقَدْ دَارَ هَذَا الأمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ*أَلَا فابْصُروا لِي الأَمْرَ، أينَ يُريد (٣)؟ أخرجه أبو موسى.
٥٤١٠ - هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ
(س) هَوْذَةَ بن خَالِد الكنانيّ.
روى حديثه أبو الزُّبير، عن جابر بن عبد اللَّه، في قصة مع معاوية. لا أدري هو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أم غيره؟ ويرد بعد هذا إن شاءَ اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى كذا. والذي أظنه أنه الذي أخرجه ابن منده، وقال: «هوذة، أدرك النبيّ ﷺ »، ولم ينسبه إلا أن أبا أحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني: «وهو ابن خالد»، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أنه سأله معاوية:
هل شهدت بدراً؟ قال: نعم، عليّ ولا لي! الحديث.
وقد صرح أبو موسى، أنه لا يعرفه، فقال: لا أدري أهو الذي ذكروه أنه أدرك النبي ﷺ أو غيره؟.
٥٤١١ - هَوْذَةُ بن عُرْفُطة
(د ع) هَوْذَةُ بن عُرْفُطة الحِمْيَرِيّ.
وفد على النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، لا تعرف له رواية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرا.
стр. 2522
٥٤١٢ - هَوْذَةَ بن عَمْرو
هَوْذَةَ بن عَمْرو بن يزيد بن عمرو بن رِيَاح بن عوف بن عَميرة بن الهوْن بن أعجب بن قدامة بن جَرْم بن ربَّان.
وفد إلى النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي (١) والطبري.
وذكره ابن ماكولا في باب «رياح» بكسر الرّاءِ، وفتح الياء تحتها نقطتان: «وهوذة ابن عمرو بن يزيد بن عَمْرو بن رياح، وفد إلى النبي. ﷺ ، وهو من بني جَرْم بن ربان، قاله ابن حبيب.
٥٤١٣ - هوذة بن قيس
(د ع) هَوْذَةَ بن قَيْس بن عبادة بن دُهَيم بن عَطِيَّة بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك ابن الأوس الأنصاري. مختلف في نسبه (٢).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة (٣) الأنصاري، عن أبيه، عن جده:
أن النبي ﷺ أمَرَ بالإثْمِدِ المروَّح (٤) عند النوم (٥).
ورواه صالح بن رُزَيق (٦)، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أبيه، عن جده (٧). وقيل: عبد الرحمن بن النضر بن هوذة.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤١٤ - هَوْذَةَ
(د ع) هَوْذَةَ، غير منسوب. أدرك النبيّ ﷺ .
روى مجالد عن الشعبيّ قال: قدم على معاوية رجل يقال له: «هوذة» فسأله معاوية فقال:
يا هوذة، هل شهدت بدراً؟ فقال: عليّ ولا لي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نُعَيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة، لأن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي ﷺ .
стр. 2523
٥٤١٥ - هَيْبَانُ الأسلمي
(د ع) هَيْبَانُ الأسلمي. ويقال: هَيْفَان.
روى عبيد اللَّه بن زَحْر (١)، عن يزيد بن أَبي منصور، عن عبد اللَّه بن الهيبان، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «صدقة المرءَ المسلم من سَعَة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جَوَاز يوم، وصَدَقَةٌ من جهد وفاقة كأَطيب مسك في بَرَ أَو بحرٍ، يوجد ريحه من مسيرة سنة».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٤١٦ - هيت
(س) هِيتُ المخنّث، الذي كان يدخل على أزواج النبي ﷺ . وقيل: اسمه ماتع.
أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد اللَّه بن أبي أُمية: إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحَجاج قال: حدَّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، عن (٢) معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مُخَنَّث، فكانوا يَعُدُّونه من غير أولي الإرْبة من الرجال، قالت: فدخل النبي ﷺ يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعتُ امرأة فقال:
إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان (٣)! فقال النبي ﷺ : لا أرى هذا يعرف ما هاهنا؟ لا يدخلَنَّ عليكنّ. قالت: فحجبوه (٤).
وقيل: إن رسول اللَّه ﷺ أخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع.
أخرجه أبو موسى.
٥٤١٧ - الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ
(ع س) الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ.
روى عنه المنذر بن جَهْم أنه قال: رأيت شيب رسول اللَّه ﷺ في عَنْفَقَتِه (٥) وناصيته، فَحَزرَه (٦) ثلاثين شعرة عدداً.
أخرجه أبو موسى، وأبو نعيم مختصرا.
стр. 2524
٥٤١٨ - الهَيْثَمُ أبو قَيس
(ع س) الهَيْثَمُ، أبو قَيس السُّلَميّ.
روى محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال: استعمل النبي ﷺ جدِّي الهيثمَ على صدقات قومه، فأدَّاها إلى أبي بكر فوفى به. وكان الزبرقان ممن وفى وأدَّى.
فقال أبو بكر: وفَّى لها الزبرقان تكرماً؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال: تبرعاً.
قال محمد بن سلام: فقلت لعبد القاهر: من حدَّثك؟ ففكر ثمّ قال: حُميد، عن الحسن.
أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصَّلت بن حَبيب السلميّ، والد قيس بن الهيثم، وهو عم عبد اللَّه بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان.
٥٤١٩ - الهَيْثم أبو مَعْقِل
(ع س) الهَيْثم أبو مَعْقِل الأسَدِيّ.
قال أبو نُعَيم: «قيل اسم أبي معقل: الهيثم». ويرد في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه أبو موسى، وأبو نُعَيم.
٥٤٢٠ - هَيْكل بن جَابِر
(س) هَيْكل بن جَابِر.
روى حماد بن عمرو النّصيبيّ، عن العطّاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر: أن النبي ﷺ بينما هو يطوف بالبيت، وهو يقول: «بحرمة هذا البيت لَمَا غَفَرْتَ لي» فانتهره النبيُّ ﷺ وقال: ويحك! ذنبُك أعظم أم الأرض؟ قال: ذنبي. قال: ذنبك أعظم أم السماء؟ قال: ذنبي، إن لي مالاً كثيراً، وإن السائل يسألني فكأنما يُشْعِلُني بشُعْلَة من نار! فقال له النبي ﷺ : تنحَّ عني، ويحك! وذكر حديثاً في ذم البخل.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2525
باب الواو
стр. 2526
باب الواو
стр. 2527
حرف الواو
٥٤٢١ - وَابصَةُ بن مَعْبَد
(ب د ع) وَابصَةُ بن مَعْبَد بن مَالِك بن عُبَيد الأسَدِيّ، من أسد بن خُزَيمة. قاله أبو عمر (١).
وقال ابن منده، وأبو نعيم: وابصة بن معبد بن عُتْبَةَ بن الحارث بن مالك بن الحارث ابن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة الأَسَدِي.
يكنى أبا سالم.
له صحبة، سكن الكوفة ثمّ تحوّل إلى الرَّقَّة، فأقام بها إلى أن مات بها. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا أبو الأحوص، عن حُصَين، عن هلال بن يساف قال: أخذ بيدي زياد بن [أبي] (٢) الجعد ونحن بالرَّقَّة، فقام بي على شيخ يقال له: وابصة بن معبد، من بني أسد، فقال زياد: حدَّثني هذا الشيخ أن رجلاً صلى خلف الصف وحده - والشيخ يسمع - فأمره رسولُ اللَّه ﷺ أن يُعِيد الصلاة (٣).
رواه غير واحد مثل رواية أبي الأحوص عن زياد بن [أبي] الجعد (٢)، عن وابصة. وفي حديث حُصَين ما يدل على أن هلالاً أدرك وابصة. واختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم:
حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد (٤)، عن وابصة أصح. وقال بعضهم:
حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح.
قال أبو عيسى: «وهذا عندي أصح من حديث عَمْرو بن مُرَّة (٥).
وتوفي وابصة بالرقَّة، وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة (٦).
стр. 2528
وكان كثير البكاءِ، لا يملك دمعته، وكان له بالرقَّة عَقِب، من ولده: عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقَّة أيام هارون الرّشيد.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٢٢ - وَاثِلَةَ بن الأسْقَع
(ب د ع) وَاثِلَةَ بن الأسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عبد يَالِيلَ بن ناشِب بن غِيرَةَ بن سعد ابن ليثِ بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة الكناني الليثي. وقيل: واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع، كنيته أبو شَدّاد، وقيل: أبو الأسقع وأبو قِرْصافة.
أسلم والنبي ﷺ يتجهز إلى تبوك، وقيل: إنه خدم النبي ﷺ ثلاث سنين. وكان من أصحاب الصفة.
قال الواقدي: إن واثلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أَتى رسول اللَّه ﷺ فصلى معه الصبح، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أصحابه، ينظر إليهم، فلما دنا من واثلة أنكره، فقال: من أنت؟ فأخبره، فقال: ما جاء بك؟ قال:
أبايع. فقال رسول اللَّه ﷺ : على ما أحببت وكرهت؟ قال: نعم. فقال رسول اللَّه ﷺ :
فيما أطقت؟ قال واثلة: نعم. وكان رسول اللَّه ﷺ يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لواثلة ما يحمله، فجعل ينادي: من يحملني وله سهمي؟ فدعاه كعب بن عُجْرة وقال: أنا أحملك عُقْبةً (١) بالليل، ويدك أُسوة يدي (٢)، ولي سهمك. فقال واثلة: نعم. قال واثلة: فجزاه اللَّه خيراً، كان يحملني عُقَبِي ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول اللَّه ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأصاب واثلة ستَّ قلائص (٣)، فأتى بها كعبَ بن عُجرة فقال: اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول:
بارك اللَّه لك، ما حملتك وأنا أريد آخذ منك شيئا.
стр. 2529
ثم سكن البصرة. وله بها دار، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البَلَاط (١) وشهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص، ثم تحوّل إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس، وقيل: بيت جِبْرين (٢).
روى عنه أبو إدريس الخَوْلاني، وشَدّاد بن عبد اللَّه أبو عَمّار، وربيعة بن يزيد القصِير، وعبد الرحمن بن أبي قَسِيمة، ويونس بن مَيْسَرَةَ.
وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين (٣)، قاله سعيد بن خالد.
وقال أبو مسهر: مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمان وتسعين سنة. وقيل: توفي بالبيت المقدّس، وقيل: بدمشق. وكان قد عَمى. وكان يُصَفِّر لحيته.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٢٣ - وَاثِلَة بن الخَطَّاب
(ع س) وَاثِلَة بن الخَطَّاب القُرَشي العَدَوِيّ. من رَهْط عمر بن الخطاب.
له صحبة وسكن دمشق، وكان له بها دار. حدث عن النبي ﷺ حديثاً واحداً.
روى إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد، ورسولُ اللَّه ﷺ جالس وحده، فلما رآه رسول اللَّه ﷺ تزحزح له، فقال: يا رسول اللَّه، إن في المكان سَعَةً! فقال رسول اللَّه ﷺ «إن للمسلم على المسلم حقاً، إذا رآه أن يتزحزح له».
أخرجه أبو نُعيم، وأبو موسى. وقد رَوَى عن إسماعيل فقيل: «عن مجاهد، عن ربعي».
٥٤٢٤ - وَاثِلَة اللَّيْثِي
(س) وَاثِلَة اللَّيْثِي، والد أبي الطُّفَيْل عَامِر (٤) بن وَاثِلة.
روى عمر (٥) بن يوسف الثقفي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبيه أو جَدِّه قال:
رأيت الحجر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهلية إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفَرْث والدم.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا حديث عجيب.
стр. 2530
٥٤٢٥ - الوَازِع بن الزَّارِع
(س) الوَازِع بن الزَّارِع (١).
أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإنما المذكور بالصحبة أخوه.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٤٢٦ - الوازع أبو ذَريح
الوازع. قال ابن ماكولا: أما الوازع، بالزاي، فهو وازع أبو ذَريح، قيل: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . روى عنه ابنه ذَرِيح.
٥٤٢٧ - الوازم بن زَرَ
(س) الوازِمُ، آخره ميم، هو الوازم بن زَرَ الكلبي.
قال يحيى بن يونس: أتى النبي ﷺ ، لا أحفظ له مسنداً.
روى محمد بن يزيد بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زَرِّ الكلبي: وكان الوازم أتى النبي ﷺ ، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد (٢) فيه طول.
كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر. وقال ابن ماكولا «ودان بن زَر» وأورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده.
أخرجه أبو موسى.
زر: بفتح الزاي، وبعدها راء.
٥٤٢٨ - وَاسِع بن حَبّان
(س) وَاسِع بن حَبّان بن مُنْقِذ الأنْصَارِي.
تقدم نسبه عند أبيه وجده منقذ. ذكره البغوي في الوحدان، وقال: سكن المدينة، في صحبته مقال.
أخبرنا أبو موسى إذناً، أنبأنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث:
стр. 2531
أن حبان بن واسع حدثه، عن أَبيه: أَنه رأَى النبي ﷺ يتوضأ وأنه مسح رأسه بماءٍ غير فضل يديه.
هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حَبّان. ورواه علي بن خَشْرَم، عن ابن وهب فقال: «عن حَبّان، عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن زيد». وهذا أصح.
وقال العدوي: إنه شهد بيعة الرضوان مع أخيه سعد بن حَبّان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة، قاله ابن الدباغ.
أخرجه أبو موسى.
حَبّان: بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة.
٥٤٢٩ - وَاصِلَة بن حباب
(س) وَاصِلَة بن حباب القرشي.
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي كذلك.
روى قتيبة بن مِهْرَان أبو عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فَرْقَد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال: «دخل رجل … » وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في واثِلة بن الخطاب القرشي.
أخرجه أبو موسى أيضاً وقال: أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أبيه.
قلت: هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال: واثلة بن الخطاب، واللَّه أعلم.
٥٤٣٠ - وَاقِدُ بن الحَارِث
(ب د ع) وَاقِدُ بن الحَارِث الأنْصَارِيّ.
له صحبة، عداده في أَهل مصر.
روى عنه قيس بن رافع قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فَرَقُّوا، وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أبا الحارث، ألا تتكلم؟
стр. 2532
فقال: لقد تكلمتم وكفيتم! فقالوا: تكلم لعمري ما أنت بأصغرنا سِناً! فقال: أسمع القول قول خائف، وأرى الفعل فعل آمن.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣١ - وَاقِد مولى رسول اللَّه ﷺ
(ب د ع)
وَاقِد، مولى رسول اللَّه ﷺ . روى عنه زاذان أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«من أطاع اللَّه فقد ذكر اللَّه، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن، ومن عصى اللَّه فلم يذكره، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن» (١).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣٢ - واقد بن عبد اللَّه
(ب د ع) واقد بنُ عَبْد اللَّه بن عَبْد مَنَاف بن عَرِين بن ثعلبة بن يَرْبُوع بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي، حليف بني عَدِيّ بن كعب، قاله أبو عمر (٢).
وقال ابن منده: واقد بن عبد الله الحنظلي، له صحبة.
وقال أبو نعيم: واقد بن عبد اللَّه الحنظلي، وقيل: اليربوعي.
وهو الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ في سَرِيّة عبد اللَّه بن جحش. أسلم قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين بشر بن البَرَاء بن مَعْرُور.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة، فقال: «كن بها حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش». ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام … وذكر الحديث. قال: فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو ابن الحضرمي، والحكم بن كَيسَان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد (٣) اللَّه، معهم تجارة، فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً قالوا (٤): عمّار،
стр. 2533
ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول اللَّه ﷺ في آخر يوم من رجب، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقدُ بن عبد اللَّه التميمي عَمْرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر (١) عثمانَ والحكَم، وهرب المغيرة (٢) واستاقوا العير إلى رسول اللَّه، فقال لهم: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام! وقالت قريش: قد سفك محمد الدم الحرام، فأنزل اللَّه ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ، قُلْ: قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ (٣) … الآية.
وواقد هذا أوّل قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي أوّل مقتول من المشركين في الإسلام.
وشهد واقد بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من بنى عدىّ: «وواقد ابن عبد اللَّه، حليف لهم (٤)».
لا عقب له، وشهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول (٥):
سُقَينَا مِنَ ابن الحَضْرَميّ رمَاحَنَا … بنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَد الحَرْبَ وَاقِدُ
وقال ابن منده: واقد بن عبد اللَّه الحنظلي، خرج مع عبد اللَّه بن جحش … وذكر القصة نحو ما تقدم.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول أبى نعيم: «واقد الحنظلي، وقيل: اليربوعي»، لعله ظن أن فيه تناقضاً، وليس كذلك، فإن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال «يربوعي» فهو حنظلي وتميمي، وأظن أن أبا نعيم إنما قال هذا لأن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أبو نعيم أنهما واحد. ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي، إن شاء اللَّه تعالى، واللَّه أعلم.
عَرِين: بفتح العين المهملة، وكسر الراءِ، وسكون الياءِ تحتها نقطتان، وآخره نون.
стр. 2534
٥٤٣٣ - وَاقِدُ بن عَبْد اللَّه
(د) وَاقِدُ بن عَبْد اللَّه اليَرْبوعي، من كبار الصحابة. سَمَّى به عبد اللَّه بن عمر ابنه واقداً.
وهو الذي بعثه رسول اللَّه ﷺ مع عبد اللَّه بن جحش في طلب عير قريش.
أخرجه ابن منده، وروى بعد هذا حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ بعث واقد بن عبد اللَّه مع عبد اللَّه بن جحش في طلب عير قريش، وذكر الحديث بطوله.
قلت: قد أخرج ابن منده هذه الترجمة، وأخرج التي قبلها ترجمة أخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سَرِيّة عبد اللَّه بن جحش. وهذا من أعجب ما يُحكَى عن عالم! فإن هذا لا يخفى على أمثالنا، فكيف يخفى على مثل ابن منده؟! وما أدري على أي شيء يحمل هذا منه؟ فقد ذكر في الأوّل الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأحدهما ولد الآخر، ثم ذكر القصة بعينها فيهما، ولا بد لكل عالم من هفوة. وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد اللَّه، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أبو نصر، وغيرهما، واللَّه أعلم.
٥٤٣٤ - وَاقِدُ أبو مُرَاوِح
(د ع) وَاقِدُ أبو مُرَاوِح اللَّيثي.
قال أبو داود السجستاني: له صحبة. روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أسلم.
حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن واقد أبي (١) مراوح الليثي: أن رسول اللَّه قال: قال اللَّه : «إنا أنزلنا المالَ لإِقامِ الصَّلَاةِ وَإيتَاء الزكاة».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: «ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده.
واقداً أبا المراوح الليثي، وأحال به على أبي داود، وقال: له صحبة». ولم يزد أبو نعيم على هذا.
٥٤٣٥ - وَاقِدُ
(د) وَاقِدُ، عن النبي ﷺ ، إن صَحَّ.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن [محمد بن] جعفر، عن عبد اللَّه بن واقد، [عن أبيه] (٢) أن النبي ﷺ قال: «لا تَمْنَعُوا النساءَ خُطَاهُنَّ إلى المساجد».
стр. 2535
أخرجه ابن منده وقال: هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد اللَّه بن عمر أشبهُ (١).
٥٤٣٦ - وَائِلُ بن حُجْر
(ب د ع) وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن يَعمر الحضرمي، قاله أبو عمر.
وقال أبو القاسم بن عساكر الدمشقي: وَائل بن حجر بن سعد بن مَسْرُوق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد.
قال: ويقال: وائل بن حُجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عَدِيّ بن مالك بن شرحبيل (٢) بن مالك بن مرة بن حمير (٣) بن زيد الحضرمي، أبو هنيدة الحضرمي.
كان قيلاً من أقيال حضرموت، وكان أبوه من ملوكهم.
وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وكان رسول اللَّه ﷺ قد بَشَّرَ أصحابه بقُدُومه قبل أن يَصِل بأيام، وقال: «يأتيكم وائل بن حُجْرٍ من أرض بعيدة، من حضرموت، طائعاً راغباً في اللَّه وفي رسوله، وهو بقية أبناءِ الملوك». فلما دخل عليه رحّب به وأدناه من نفسه، وقَرّب مجلسه وبسط له رداءَه، وأجلسه عليه مع نفسه، وقال: «اللَّهمّ، بارك في وائل وولده». واستعمله النبي ﷺ على الأقيال من حضرموت وأقطعه أرضاً، وأرسل معه معاوية بن أبي سفيان، وقال: أعطها إياه. فقال له معاوية (٤): «اردَفْنى خَلْفَك» وشكى إليه حَرَّ الرمضاءِ، قال: لست من أرداف الملوك. فقال:
أعطني نعلك. فقال: انتعل ظل الناقة. قال: وما يغني ذلك عني؟! وقال للنبي ﷺ : إن أهلي غَلَبُوني على الذي لي. قال: أنا أعطيك ضِعفه. وَنَزَلَ الكوفة في الإسلام، وعاش إلى أيام معاوية وَوَفَدَ عليه فأجلسه معه على السَّرِير، وذَكَّره الحديث. قال وائل: فَوَددْتُ أني كنتُ حَمَلتُه بين يديّ.
وشهد مع علي صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ.
стр. 2536
روى عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابناه: علقمة وعبد الجبار. وقيل: إن عبد الجبار لم يسمع من أبيه (١). وروى عنه كُليب بن شِهاب الجَرْمي، وأُمّ يحيى زوجته، وغيرهما.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بُنْدَار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مَهدِي قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كُهَيلِ، عن حُجْر بن العَنْبَسِ، عن وائل بن حُجْر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قَرَأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: «آمين»، مَدَّ بها صوته (٢).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٣٧ - وَائِل بنَ أبي القعَيْس
(د ع) وَائِل بنَ أبي القعَيْس. ويقال: وائل بن أفلح، أخو أبي القُعَيس. ويقال: أخو أفلح بن أبي القعيس. وقد اختلف فيه.
روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة: أن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة.
روى الحكم بن عُتَيْبَةَ (٣) عن عراك بن مالك أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل بن أبي القعيس أرضعت عائشة.
وروى أن أفلح أبو القعيس.
أخبرنا غير واحد، أخبرنا الترمذي: حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام ابن عُروَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءَ عَمّي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : فليلج عليك، فإنه عمك! قلت:
إنما أرضَعَتْنِي المرأة، ولم يرْضعني الرجل؟! قال: فإنه عمك، فَلْيَلِج عليك (٤).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، ولا أعلم له صحبة ولا إسلاما.
стр. 2537
٥٤٣٨ - وَائِلُ القَيْلُ
(س) وَائِلُ القَيْلُ.
أورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه، عن وائل القيل قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة.
أخرجه أبو موسى وقال: هذا وائل بن حُجْر لا شك فيه.
وأنا أقول: ما كان ينبغي أن يخرج مثل هذا ولا يُعوّل عليه، فإن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أحد، وعلى هذا يلزمه أن يخرج خُزَيمة بن ثابت ذا الشهادتين إذ ذكر في إسناده:
«عن (١) ذي الشهادتين» وكذلك غيره.
٥٤٣٩ - وَبَرُ بن مُشَهَّر
(ب د ع) وَبَرُ بن مُشَهَّر. وقيل: وَبَرَةُ.
أخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شَيْبَةَ، حدثنا ابن أبي فَدِيك، حدّثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة - وهو أخو عبد الحميد بن قدامة لأبيه، وعبد الحميد أخو عبد اللَّه بن سعيد بن نوفل بن مساحق لأُمه - عن عيسى بن خثَيم الحنفي، عن وبر بن مُشَهَّر الحنفي:
أن مسيلمة أرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقدموا عليه، قال وبر:
وكانوا أسَنَّ منى، فشهد إنه رسول اللَّه ﷺ ، وأن مسيلمة بعده. فأقبل عَلَيَّ رسولُ اللَّه ﷺ فقال:
بم تشهد؟ فقلت: أشهد بما شهدت به وأكذِّب بما كذبت به. قال: فإنّي أشهد عدد تُرْبِ الدَّهناء وترب بَثْراء (٢) أن مسيلمة كذاب. قال وبر: شهدتُ بما شهدت به. فقال رسول اللَّه ﷺ :
خذوهما. فأخذا فأخرجا إلى البيت يُحبَسان. فقال رجل: هَبْهما لي. ففعل، فخرجا وأقام وبر عند رسول اللَّه ﷺ يتعلم القرآن حتى قُبِض النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
مُشَهَّر: بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها.
стр. 2538
٥٤٤٠ - وبر بن يُحَنَّس
(ب د ع)
وَبَرَ، وقيل: وَبَرَة بن يُحَنَّس (١) الخزاعي.
سَمِع النبي ﷺ . روى عنه النعمان بن بُزُرْج، أنَّ النبي ﷺ قال له: إذا أتيت مسجد صنعاء الذي بحيال الصيبل (٢) - جبل بصنعاء - فصلّ فيه.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو الذي أرسله النبي ﷺ إلى دَاذويه وفيروز الديلمي وجُشَيش الديلمي ليقتلوا الأسود العنسي الذي ادعى النبوة.
٥٤٤١ - وَجْزُ بن غالب
وَجْزُ (٣) بن غالب بن عمرو، أبو قَيلة.
وفد إلى النبي ﷺ ، قاله ابن الكلبي. ذكره ابن الدباغ.
٥٤٤٢ - وَحْشِيّ بن حَرْب
(ب د ع) وَحْشِيّ بن حَرْب الحَبَشي، أبو دَسْمَةَ.
وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عَدِيّ، وقيل مولى جُبَيْر بن (٤) مُطْعِم بن عَدِيّ ابن نَوْفَل بن عبد مناف القرشي النوفلي، قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁ يوم أُحد، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشَرّ الناس في الإسلام.
أخبرنا عبيد اللَّه (٥) بن أحمد بإسناده، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جَعفر بن عمرو بن- (٦) أُمية الضمري قال: خرجت أنا وعبيد اللَّه ابن عَدِيّ بن الخيار مُدْرِبين (٧) في زمن معاوية، فلما قفلنا مَرَرْنا بحمص، وكان وحشي - مولى جبير بن مطعم قد سكنها - فلما قدمناها قال لي عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ: هل لك أن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة، كيف قتله؟ فقلت: إن شئت. فخرجنا نسأل عنه بحمص، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناءِ داره، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر،
стр. 2539
فإن تجداه صاحبا تجدا رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه. فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عُبَيد اللَّه بن عَدِيّ فقال: ابنٌ لِعَدِيّ بن الخيار أنتَ؟ قال: قلت: نعم. قال: أما واللَّه ما رأيتُك مذ ناولتك السعديّة التي أرضعتك، فإني ناولتها إياك بذي طُوىً (١)، فَلَمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فو اللَّه ما هو إلا أن وقفتَ عليَّ فعرفتهما (٢). فقلنا له: جئناك لتحدّثنا عن قتلكَ حمزةَ بن عبد المطلب، كيف قتلتَه (٣)؟ فقال: أما إني سأحدّثكما كما حدّثتُ رسولَ اللَّه ﷺ حين سألني عن ذلك: كنت غُلاماً لجبير بن مُطعِم، وكان عَمّه طُعَيمة بن عدي قد قُتِل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أُحد قال لي جبير: إن قتلتَ حمزة عمُّ محمد بعمِّي فأنت عَتِيقٌ. فخرجتُ مع الناس حين خرجوا إلى أُحد، فلما التقى الناس خرجتُ أنظر حمزة وأتبصَّره، حتى رأيته مثل الجمل الأورَقِ (٤) في عُرْضِ الناس يَهُذُّ الناس (٥) بسيفه هَذًّا، ما يقوم له شيء، فو اللَّه إني لأريده واستترت منه بشجرة - أو: بحَجَر - ليدنو مني، وتقدّمني إليه سباع بن عبد العُزَّى، فلما رآه حمزة قال: إليّ يا ابن مُقَطِّعة البُظُور. وكانت أُمه خَتَّانة بمكة، فو اللَّه لكأنَّ ما أخطأ رأسه، فهَزَزتُ حَرْبتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثُنَّتِه (٦) حتى خرجت من بين رجليه. وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذتُ حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة. فلما قَدِمتُ مكة عَتَقْتُ. ثم أقمتُ بمكة حتى افتتحها رسولُ اللَّه ﷺ ، فهرَبتُ إلى الطائف، فكنت بها. فلما خرجَ وفدُ أهل الطائف إلى رسول اللَّه ﷺ ليسلموا، ضاقت عليّ الأرضُ وقلت: ألحق بالشام أو باليمن، أو بِبعض البلاد.
فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك! إنه واللَّه ما يقتل أحداً من الناس دَخَل في دينه. فلما قال لي ذلك
خرجتُ حتى قدمت على رسول اللَّه ﷺ المدينةَ، فلم يَرُعه إلا وأنا قائم على رأسه، أشهد شهادةَ الحق، فلما رآني قال: وحشي؟ قلت: نعم. قال: اقعد فحدثني كيف قتلتَ حمزة.
فحدثتُه كما حدثتُكما. فلما فَرَغْتُ من حديثي قال: ويحك! غَيِّب وجهك عنى، فلا أراك.
стр. 2540
فكنت أتنكَّبُ (١) رسولَ اللَّه ﷺ حيث كان، فلم يرني حتى قبضه اللَّه تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب - صاحب اليمامة. أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحَرْبة التي قتلت بها حمزةَ، فلما التقى الناس رأيتُ مسيلمة قائماً في يده السيف. ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار، كلانا يريده، فهزَزْت حربتي ودفعتها عليه، فوقعت في عانته، وشدَّ عليه الأنصاري فضربه بالسيف، فربّك أعلم أَيَنَا قتله؟.
قال سليمان بن يسار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة:
قتله العبد الأسود (٢).
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٤٣ - وَحْوَحُ بن الأسْلَت
(ب) وَحْوَحُ بن الأسْلَت - واسم الأسلتِ: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قيس ابن عامر بن مُرَّة بن مالك الأنصاري الأوسي، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر، ولم يسلم أبو قيس.
ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة قال: كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أبو قيس حين خرج إلى مكة مع أبي عامر الراهب (٣):
أرَى وَحْوَحاً وَلَّى عَلَيَّ بُودِّهِ*كأنّى (٤) امرؤ من حضر موت غَرِيبُ
كَأَنِّي امْرُؤ وَلَّى وَلَا وُدَّ بَيْنَنَا … وَأَنْتَ حَبِيبٌ في الفُؤادِ قَرِيبُ
وَإِنَّ بَنِي العَلاَّت (٥) قَوْمٌ، وَإنِّني … أَخُوكَ، فلا يَكْذِبْكَ عَنْكَ كَذُوبُ
أَخُوكَ إذَا تَأتِيكَ يَوماً عَظِيمَةٌ … تَحَمَّلَها، والنّائبات تنوب
стр. 2541
وقيل: إن أبا قيس بن الأسلت أقبلَ يريد النبي ﷺ ، فقال له عبد اللَّه بن أبيّ:
خِفْتَ واللَّه سيوفَ الخزرج! فقال: واللَّه لا أسلم العام. فمات في الحول.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٤٤ - وَدَاعَةُ بن خِذَام
(س) (١) وَدَاعَةُ بن خِذَام (٢).
أورده جعفر المستغفري وقال: في إسناد حديثه نظر، وروى بإسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: تخلف أبو لُبابة بن عبد المنذر، وَوَداعة بن خِذَام - أو: حرام - وأوس بن ثعلبة عن رسول اللَّه ﷺ مَخْرَجه إلى تبوك، فلما بلغهم ما أنزل اللَّه فيمن تَخَلف، أوْثقوا أنفسهم بسَوَارِي المسجد، حتى قدم رسول اللَّه ﷺ ، فقيل له ذلك. وقيل: إنهم أقسموا أن لا يحدّوا أنفسهم حتى يَحُلّهم رسول اللَّه ﷺ .
فقال النبي: وأنا أقسم لا أحلهم حتى أُومَرَ فيهم بأمر. فلما نزلت: ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٣)، علم النبي ﷺ أن «عسى» من اللَّه واجب، فحَلّهم. فجاءوا بأموالهم فقالوا: هذه أموالنا التي حَبَسَتْنا عنك، فتصدق بها. فقال: ما أُمرت فيها بأمر. فأنزل اللَّه تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (٤)، يقول: استغفر لهم.
قال جعفر: كذا قال الكلبي، والصحيح عند أهل الحديث أن الثلاثة هم: كعب بن مالك، وهلال بن أُمية، ومرارة بن الربيع (٥).
أخرجه أبو موسى (٦).
стр. 2542
٥٤٤٥ - وَدَاعة بن أبي زَيْد
(ب) وَدَاعة بن أبي زَيْد الأنْصَارِي.
ذكره الكلبي فيمن شهد صِفين مع علي من الصحابة، قال: وقتل أبوه أبو زيد يوم أحد شهيداً.
أخرجه أبو عمر (١)
٥٤٤٦ - وَدَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ
(د ع) وَدَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِي.
قدم على النبي ﷺ ، في إسناد حديثه مقال.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن وَدَاعة السَّهْمي قال: قدم رسول اللَّه ﷺ مكة في يوم حارّ، وطاف بالبيت فقال: هل من شراب؟ فدعا رجل من أهل مكة بنبيذ في قَدَح … »، وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم كذا.
٥٤٤٧ - وَدَّان بن زَرَ
(د ع) وَدَّان (٢) بن زَرَ الكَلْبي.
وفد إِلى النبي ﷺ . روى محمد بن يزيد بن زبان (٣) بن الواسع بن علي بن الودان بن زر الكلبي: وكان الوَدَّان أتى النبي ﷺ ، فيما ذكر عن أبيه عن جدّه.
قال: وأخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور … وذكر حديثاً لسعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٤٨ - وَدْفَة بن إياس
(ب ع س) وَدْفَة (٤) بن إياس الأنصاري، وقيل: وذفة، قاله أبو زكريا بن منده، شهد بدرا.
стр. 2543
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني لَوذان بن غَنْم: «ربيع بن إياس بن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس (١)».
وروى جعفر بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال: «شهد هو وأخواه ربيع وعمرو بدراً».
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة، وهي (٢): الروضة التي كأنها تقطر ماءً. وأما أبو موسى وأبو نُعَيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا: شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
٥٤٤٩ - وَدِيعَة بن خِذَام
(س) وَدِيعَة بن خِذَام (٣)
روى عبد الرحمن بن يزيد: أن وديعة أنكح ابنته، فجاءَت إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت:
يا رسول اللَّه، إن أبي أنكَحَني رجلاً لم يوافقني. فأرسل إلى أبيها فذكر ذلك له، فقال له:
أنكحتها بابن عم لها كفؤ ورجل صدق. فقال: استأمرنها؟ قال: لا. قال: فَرَدَّ رسولُ اللَّه ﷺ ذلك النكاحَ ولم يُجزه.
هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه.
٥٤٥٠ - وَدِيعة بن عَمْرو
(ب س) وَدِيعة بن عمرو بن جراد بن يربوع الجُهَني. كذا قال أبو عمر (٤).
وقال ابن الكلبي: وديعة بن عمرو بن يسار بن عَوْف بن جَرَاد بن يربوع بن طُحَيل
стр. 2544
ابن عدي بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَينة، حليف لبني سَواد بن مالك بن غَنْم بن مالك ابن النجار (١).
شهد بدراً، قاله موسى وابن إسحاق.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا: «وديعة ابن عَمْرو الجهني (٢)».
ورُوي أيضاً عن ابن إسحاق: أنه من أشجع. والأوّل أصح.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٥٤٥١ - وَرْدُ بن خَالِد السُّلَمي
(ب) وَرْدُ بن خَالِد السُّلَمي البجليّ، وهو الورد بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف ابن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهْثَة بن سُلَيم (٣).
كان على ميمنة رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح. أخرجه أبو عمر.
البَجْلِيّ - بسكون الجيم-: نسبه إلى بَجْلَةَ بنت هناه (٤)، وهي أم ولد ثعلبة بن بُهْثَةَ.
٥٤٥٢ - وَرْدَانُ بن إسْماعِيل
(د) وَرْدَانُ بن إسماعيل التَّمِيمي.
قدم على النبي ﷺ في سَبْي بني يربوعْ من تميم، قالت عائشة: قلت للنبي ﷺ : على رَقَبةٌ من ولد إسماعيل. فقال: هذا سَبْيُ بني العنبر يقدَم ونعطيك منهم رقبة تُعتِقينها.
أخرجه ابن منده، ويرد الكلام عليه في ورْدان بن مخرم.
٥٤٥٣ - وَرْدان الجِنِّي
(س) وَرْدان الجِنِّي.
روى المستمر بن الرَّبَّان، عن أبي الجوْزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقتُ مع النبي ﷺ
стр. 2545
ليلةُ الجن حتى أتى الحجون، فخط عليَّ خطاً، ثم تقدّم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له «وردان»: ألا أرحِّلهم عنك يا رسول اللَّه؟ فقال: «لن يُجِيرني مِن اللَّه أحد» (١) أخرجه أبو موسى.
٥٤٥٤ - وَرْدانُ مولى رسول اللَّه ﷺ
(س) وَرْدانُ مولى رسول اللَّه ﷺ .
روى عِكْرمة، عن ابن عباس قال: وقع ورْدان مولى رسول اللَّه ﷺ من عَذْق (٢) فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ : انظروا رجلاً من أرضه. فنظروا فوجدوا رجلاً، فقال: أعطوه ماله.
أخرجه أبو موسى وقال: قيل هذا في كتاب أبي عيسى الترمذي، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن ورْدان (٣).
٥٤٥٥ - وَرْدَان جَدّ الفُرَات
(س) وَرْدَان، جَدّ الفُرَات بنَ زيد بن وَرْدان. وكان وردان عبداً لعبد اللَّه بن ربيعة ابن خَرَشة الثقفي (٤). أسلما يوم الطائف.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق قال: ونزل إلى رسول اللَّه ﷺ في إقامته - يعني على الطائف - المُنْبَعِث، وكان اسمه المضطجع (٥)، وَوَردان جَدُّ الفرات بن زيد، وكان عبداً لعبد اللَّه بن ربيعة بن خَرَشة الثقفي.
أخرجه أبو موسى.
стр. 2546
٥٤٥٦ - ورْدَان بن مُخَرِّم
(ب د ع) ورْدَان بن مُخَرِّم بن مَخْرَمة (١) بن قُرْط بن جناب بن الحارث بنُ مُجْفِر (٢) بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
قال الطبري: له ولأخيه حَيْدة بن مُخَرِّم صحبة، وَفَدا إلى النبي ﷺ فأسلما، ودعا لهما، قاله أبو عمر (٣)، والأمير أبو نصر.
وقال ابن منده: وردان بن إسماعيل التميمي، وروى عن ابن إِسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أنها قالت: يا رسول اللَّه، عَلَيّ رقبة من بني إسماعيل، فقال: هذا سبي بني العنبر يقدم بهم، نعطيك منهم رقبة فتعتقينها. فلما قدم سبيهم على رسول اللَّه ﷺ ركب (٤) فيهم. وقدم وفد بني تميم على رسول اللَّه ﷺ ، فيهم: ربيعة بن رُفَيع، وسَبْرَة بن مَعبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس. وأورده أبو نعيم نحوه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فقال: «وردان بن إسماعيل» وذكره فيما خُرِّج له من الحديث بخلافه، يعنى ذكر في الترجمة وَردان بن إسماعيل، وفي الحديث «وردان بن محرز».
والحق مع أبي نعيم، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي ﷺ لعائشة: إنهم من بني إسماعيل، فظنه أبا قريباً، فنسبه إليه، وإلا فليس في نسب وردان «إسماعيل»، وعائشة إنما أرادت إسماعيل بن إبراهيم الخليل ﷺ ، واللَّه أعلم. والذي ذكره ابن منده وأبو نعيم «محرز»، والذي ذكره أبو عمر وابن ماكولا «مُخَرِّم»، بالخاء المعجمة، وكسر الراءِ المشدّدة، وآخره ميم.
стр. 2547
٥٤٥٧ - ورقة بن جابس
(س) وَرَقَة بن حَابِس التَّمِيميّ.
ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه وقال: قدم نيسابور مع الأحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٥٨ - وَرَقَةُ بن نوفل القرشي
(س د ع) وَرَقَةُ بن نَوْفَل القُرَشي.
قاله ابن منده، وقال: اختلف في إسلامه،
وروى بإسناده عن الأعمش، عن عبد اللَّه ابن عبد اللَّه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال: قلت: يا محمد، أخبرني عن هذا الذي يأتيك - يعني جبريل ﵇؟ فقال: يأتيني من السماءِ: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر.
وقال أبو نعيم: ورقة بن نوفل الدِّيلي، وقيل: الأنصاري. وروى ما أخبرنا به أبو موسى إذناً: حدثنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه - هو أبو نُعَيم - حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة الأنصاري قال: قلت:
يا محمد، كيف يأتيك - يعني جبريل ﵇؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : يأتيني من السماءِ: جناحاه لؤلؤ، وباطن قدمه أخضر.
كذا رواه أبو نعيم وقال: «الأنصاري». والذي ذكره ابن منده: «ورقة القُرَشي»، وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: أما القرشي فهو وَرَقة بن نَوْفَل بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَي القرشي. وهو ابن عم خَدِيجة، وهو الذي أخبر خديجة أن رسول اللَّه ﷺ نبِيّ هذه الأُمة، لَمَّا أخبرته بما رأى النبي ﷺ لما أُوحيَ إليه، وخبَره معه مشهور.
أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا يونس بن بُكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن. عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
стр. 2548
قالت: سئل رسول اللَّه ﷺ عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدَّقك، وإنه مات قبل أن تظهر (١). فقال رسول اللَّه ﷺ : أرِيته في المنام وعليه ثياب بَيَاض ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك (٢).
وأخبرنا أبو جعفر بن السّمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ساب أخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل وَرَقة فسبّه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال لأخيه:
هل علمت أني رأيت لورقة جنةً أو جنتين؟ فنهى رسول اللَّه ﷺ عن سَبِّه.
هذا القرشي، وأما الأنصاري والدِّيلي فلا أعرفه، والقصة التي (٣) ذكرها أبو نعيم وابن منده للقُرَشيّ والأنصاري والدّيلي، [هي (٤)] التي جَرَت لوَرَقَةَ بن نوفل ابن عم خَدِيجة مع النبي ﷺ ، واللَّه أعلم.
٥٤٥٩ - وُزَر بن سَدُوس
وُزَر بن سَدُوس الطَّائِيّ.
قاله ابن قانع، وروى بإسناده عن علي بن حرب، عن هشام أبي المنذر، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه النبهاني، عن أبيه، عن جدّه قال: وفد زيدُ الخيل الطائي على رسول اللَّه ﷺ ، ومعه وزر ابن سَدُوس وقَبِيصة بن الأسود، فأناخوا ركَابهم.
أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.
٥٤٦٠ - وَعْلَةُ بن زيد
(د ع)
وَعْلَةُ بن يَزِيد، عداده في أعراب البصرة.
روت عنه ابنته أم يزيد أنه سمع النبي ﷺ يقرأ ﴿ق﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وأنه رأى النبي ﷺ يصومُ يوم عاشوراء.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
стр. 2549
٥٤٦١ - وفرة بن نافر البعاتى
(س) وَفْرَةُ بن نَافِر البعاثي.
له ذكر يرويه رَوْح بن زِنْبَاع، قاله جعفر.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٤٦٢ - وَقَّاصُ بن قُمَامة
(س) وقاص بن قمامة وعبد اللَّه بن قمامة السلَمِيّان (١) من بني حارثة.
لهما ذكر في حديث عمرو بن حزم.
أخرجه أبو موسى مختصرا.
٥٤٦٣ - وقاص بن مجزز
(س) وقّاص بن مجزّز المُدْلِجي.
ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة «ذي قَرَد»، مع مُحْرز بن نضلة، قاله ابن هشام (٢).
وأما ابن إسحاق فإنه قال: لم يقتل يومئذ غير مُحْرز بن نضلة.
أخرجه أبو موسى.
مجزّز والد وقاص: بجيم، وزاءَين. ومحرز بن نضلة: بحاءٍ، وراءٍ، وزاي.
٥٤٦٤ - الْوَلِيدُ بن جَابِر
(ب) الْوَلِيدُ بن جَابِر بن ظالم بن حارثة بن غَيّان (٣) بن أبي حارثة بن جُدَيّ بن تَدُول ابن بُحْتر بن عَتود الطائي البُحْتُرِيّ.
وفد إلى رسول اللَّه ﷺ ، وكتب له كتاباً هو عندهم، وبنو بُحْتُر هم رَهْط. أبي عبادة الوليد بن عُبَيد البُحتري الشاعر.
أخرجه أبو عمر (٤).
стр. 2550
٥٤٦٥ - الوَلِيدُ بن زُفَر
الوَلِيدُ بن زُفَر.
روى هشام بن محمد، عن رجل من جُهَينة من أهل الشام [عن (١)] رجل من بني مُرَّة بن ابن عوف - قال: وفد على رسول اللَّه ﷺ رجل من بني صِرْمة (٢) بن مرة، فعقد له، فأتاه أهله فنكث. فنهض ابنُ عم له يقال له «سارية بن أوفى»، فأخذ نحو النبي، فأتى النبيَّ ﷺ فدعا بصَعْدَة (٣) فعقد له، ثم سار إلى بني مُرَّة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه وتثاقلوا، فوضع فيهم السيف، فلما أسرفَ في القتل أسلموا، وأسلم مَن حولهم من قيس، وسار إلى النبي ﷺ في ألف فارس.
٥٤٦٦ - الوَلِيدُ بن عُبَادة
(ب) الوَلِيدُ بن عُبَادة بن الصَّامِت. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.
له صحبة، قاله هشام بن عمار، عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد ابن عبادة بن الصامت قال: «كنت أخرج مع أبي، وكانت له صحبة … » وذكر الحديث.
وقد سمع عبادة بن الوليد من أبي اليَسَر كعب بن عمرو. وذَكَر [محمد بن (٤) سعد]: أن الوليد بن عُبَادةُ ولد آخر زمان النبي ﷺ (٥). وقال الهيثم بن عدي، توفى آخر أيام عبد الملك ابن مَرْوان.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٦٧ - الوَلِيدُ بن عَبْدِ شَمْس
الوَلِيدُ بن عَبْدِ شَمْس بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي (٦).
وكان من أشراف قريش، وهو زَوْجُ أسماء بنت أبي جهل، وهو ابن عمه، وكان جَدّه المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيداً تحت لواءِ ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان إسلامه يوم الفتح.
стр. 2551
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة: الوليد ابن عبد شمس بن المغيرة المخزومي.
٥٤٦٨ - الوَلِيدُ بن عقبة
(ب د ع) الوَلِيدُ بن عُقْبَة بن أَبي مُعَيْط، واسم أَبي مُعَيط: أبان بن أبي عمرو، واسم أبي عمرو ذكوانُ بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل: إن ذَكوان كان عبداً لأُمية فاستلحقه. والأوّل أكثر. أُمُّه أرْوَى بنت كُرَيْز بن رَبِيعة بن حَبِيب بن عبد شمس أُم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأُمه (١).
أسلم يوم الفَتح فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أبا وهب.
قال أبو عمر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الاحتلام.
وقال ابن ماكولا: رأى الوليدُ رسول اللَّه ﷺ وهو طفل صغير.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني: حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عُمَر بن أيوب، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد اللَّه الهَمْداني، عن الوليد قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ مكة، جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رءوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأتى بي إليه وأنا مُخَلَّق فلم يمَسّني (٢) من أجل الخَلوق (٣).
قال أبو عمر: «وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى الهمداني، وأبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أن يكون من بُعِث مُصَدِّقاً (٤) في زمن النبي ﷺ صبياً يوم الفتح! قال: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن - فيما علمت - أن قوله : ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٥) أنزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعثه مصدِّقاً إلى بني المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعوا الصدَقة، وذلك أنهم خرجوا إليه يتلقونه، فهابهم فانصرف عنهم، فبعث إليهم رسول اللَّه
стр. 2552
ﷺ خالد بن الوليد، فأخبروه أنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ … الآية. (١) ومما [يَرُدّ (٢)] قَول من جَعله صَبِيًّا في الفتح: أن الزبير وغيره من أهل النسب والعلم بالسير ذكروا: أن الوليد وَعُمَارة ابني عقبة خَرَجا ليردّا أختهما (٣) أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهُدْنة يوم الحديبية، فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أن يرد أختَه قبل الفتح، واللَّه أعلم.
ثم ولاه عثمان ﵁ الكوفة، وعَزَل عنها سعد بن أبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له: واللَّه ما أدري أكِسْتَ (٤) بعدنا أم حَمِقنا بعدك؟ فقال: لا تجزَعَنَّ أبا إسحاق، فإنما هو الملك يتغداه قوم، ويتعشاه آخرون. فقال سعد: أراكم ستجعلونها ملكاً (٥).
وكان من رجال قريش ظرفاً وحلماً، وشجاعة وأدباً، وكان من الشعراء المطبوعين، كان الأصمعي وأبو عُبَيدة والكلبي وغيرهم يقولون: كان الوليد شِرِّيب خمر، وكان شاعراً كريماً.
وروى عُمَر بن شبة عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال:
صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاةَ الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فقال عبد اللَّه بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم (٦)!.
قال أبو عمر: وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم: «أزيدكم» بعد أن صلى الصبح أربعاً، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث.
ولما شهدوا عليه بشرب الخمر، أمر عثمان به فجُلِد وعُزِل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سَعِيد بن العاص.
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محلى بن محمد ابن الطراح، أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي، أخبرنا علي بن عمر
стр. 2553
الدارقطني، حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد اللَّه بن فيروز الداناج، عن حصين بن المنذر الرّقاشي قال: شهدت عثمان، وأتَى بالوليد، فشهد عليه حُمْران ورجل آخر، فشهد عليه أحدهما أنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أنه رآه يتقيَّأُها، فقال عثمان: لم يتقيّأها حتى شربها. وقال لعلي: أقم عليه الحدّ. فقال عليّ للحسن: أقم عليه الحد. فقال: وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى قارَّها (١).
فأمر عبد اللَّه بن جعفر فجلدَه أربعين.
وذكر الطبري أنه تعصب عليه قوم من أهل الكوفة بغياً وحسداً، فشهدوا عليه، وقال له عثمان: «يا أخي، اصبر فإن اللَّه يأجُرُكَ ويبوءُ القوم بإثمك.
قال أبو عمر: والصحيح عند أهل الحديث أنه شرب الخمر، وتقيأها، وصلى الصبح أربعاً.
ولما قتل عثمان ﵁ اعتزل الفتنة، وقيل: شهد صِفِّين مع معاوية، وقيل:
لم يشهدها، ولكنه كان يُحرِّض معاوية بكتبه وشعره. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ» وأقام بالرقة إلى أن توفي بها ودفن بالبَلِيخ (٢).
أخرجه الثلاثة.
٥٤٦٩ - الوَلِيدُ بنُ عُمَارة
(ب) الوليد بن عُمَارة بن الوَليد بن المُغِيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد بن الوليد، وقتل هو وأخوه (٣) أبو عبيدة بن عُمَارة مع خالد ابن الوليد بالبُطَاح. وكانت واقعة البُطَاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة. وأبوه عُمَارة هو الذي سَار مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين، وقصته مع عمرو مشهورة (٤).
أخرجه أبو عمر.
стр. 2554
٥٤٧٠ - الوَلِيدُ بنُ القَاسِم
الوَلِيدُ بنُ القَاسِم (١).
روى عمرو بن فائد، عن المعلى بن زياد، عن الوليد بن القاسم - قال: وكان له صحبة - قال: قال رسول اللَّه ﷺ : بئس القومُ قوم يستحلون المحرمات بالشبهات والشهوات، كلّ قوم على رتبة من قومهم، يُزْرُون (٢) على من سواهم.
ذكره ابن الدباغ وقال: كذا قال: «له صحبة». وفيه نظر.
٥٤٧١ - الوليد بن قيس
(ب د ع) الوَلِيد بن قَيْس العَامِري.
روى عنه وهب بن عقبة أنه قال: كان بي برص، فدعا لي النبي ﷺ فبَرَأت.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٧٢ - الوَلِيدُ بن الوَليد بن المُغِيرة
(ب د ع) الوَلِيدُ بن الوَلِيد بن المُغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
شهد بدراً مشركاً، فأسره عبد اللَّه بن جَحش، وقيل: أسره سُلَيك المازني الأنصاري، فقدِم في فدائه أخواه خالد وهشام، وكان هشام أخا الوليد لأبيه وأُمه، فتمنع عبد اللَّه بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام: ليس بابن أُمك! واللَّه لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلتُ.
ويقال: إن النبي ﷺ قال لعبد اللَّه بن جحش: لا تقبل في فدائه إلا شِكَّة أبيه الوليد -وكانت الشِّكَّة: دِرْعاً فضفاضة، وسيفاً وبَيْضَةً (٣). فأبى ذلك خالد وأجاب هشام، فأُقيمت الشِّكَّة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد اللَّه بن جَحش. فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدى؟ قال: كرهت أن تظنوا بي أني جَزِعت من الإسار. فحبسوه بمكة.
وكان رسول اللَّه ﷺ يدعو له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول اللَّه ﷺ ، وشهد مع النبي ﷺ عُمْرَة القَضِية. وقيل: إن الوليد
стр. 2555
لما أفلت من مكة سار على رجلية ماشياً، فطلبوه فلم يدركوه، فنَكِبَتْ إصبعه (١)، فمات عند بئر أبي عِنَبَة (٢) - على ميل من المدينة.
قال مصعب: والصحيح أنه شهد عُمْرة القَضِيّة.
ولما شهد العُمرة مع رسول اللَّه ﷺ خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول اللَّه ﷺ وأصحابه بمكة.
فقال رسول اللَّه ﷺ للوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سَقَط عليه (٣) الإسلام، في عقله. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه، وكان سبب هجرته.
ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه، وهي ابنة عمه (٤):
يَا عَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بن الوَليد بن المغيرة … قد كان غَيثاً في السِّنِينَ وَرَحْمَةً فِيناً وَمِيره (٥)
ضَخْم الدَّسِيعَةِ مَاجِداً يَسْمُو إلَى طَلَب الوَتَيْره (٦) … مثل الوليد بن الوَليدِ أبِي الوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَه
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، [عن يحيى بن سعيد (٧)] عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد أنه قال: يا رسول اللَّه، إني أجد وَحْشَةً في منامي؟ فقال النبيّ ﷺ : إذا اضطجعتَ (٨) للنوم فقل: بسم اللَّه، أعوذ بكلمات اللَّه من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن هَمَزَات الشياطين، وأن يَحْضُروْن، فإنه لا يضرك، وبالحَرَى (٩) أن لا يقربَك. (١٠) فقالها، فذَهَب ذلك عنه.
أخرجه الثلاثة.
стр. 2556
٥٤٧٣ - وَهْبُ بن الأسْود
(ب د ع) وَهْبُ بنُ الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن خال النبي ﷺ ، يجتمع هو وآمنة - أُم النبي ﷺ في وهب بن عبد مناف.
روى عنه زيد بن أسلم، ولا تصح له صحبة. وقيل فيه: الأسود بن وهب، وقد تقدّم (١) أخرجه الثلاثة.
٥٤٧٤ - وَهْبُ بنُ أمة
وَهْبُ بنُ أُميّة بن أبي الصَّلت بن رَبيعة بن عَوف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ الثقفي.
أعطاه رسول اللَّه ﷺ ميراث وَهب بن أبي خُوَيلد. ويذكر في وهب بن أبي خُوَيلد.
قاله ابن الكلبي.
٥٤٧٥ - وهب الجيثانى
(س) وَهْبُ الجَيْشَاني.
قال جعفر المستغفري: أخرجه يحيى بن يونس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما أسكر كثيرهُ فقليله حرام». روى عنه عمرو بن شعيب. وإنما هو أبو وَهْب الجيشاني. ومن قال:
«وهب». فقد وَهِم.
أخرجه أبو موسى.
٥٤٧٦ - وَهْبُ بن حُذَيفة
(ب د ع) وَهْبُ بن حُذَيفة الغِفَاري. ويقال: المزني.
حجازي، سكن المدينة. روى حديثه واسع بن حَبَّان، عنه.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قُتَيبة، حدثنا خالد ابن عبد اللَّه الواسِطيّ، عن عمرو بن يحيى، [عن محمد بن (٢) يحيى] بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن وهب بن حذيفة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «الرجلُ أحَقّ بمجلسه، فإذا خَرَج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه» (٣).
أخرجه الثلاثة، وقد جعله ابن أبي عاصم ثقفياً، واللَّه أعلم.
стр. 2557
٥٤٧٧ - وَهْبُ بن حَمْزة
(د ع) وَهْبُ بن حَمْزة.
يعد في أهل الكوفة.
روى حديثه يوسف بن صُهَيب، عن رُكَين، عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً ﵁ من المدينة إلى مكة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت:
لئن رجعت إلى رسول اللَّه ﷺ لأشكوَنَّكَ إليه. فلما قدمت لقيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلتُ رأيت من على كذا وكذا؟! فقال: لا تقل هذا، فهو أولى الناس بعدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٤٧٨ - وَهْبُ بن خَنْبَش
(ب د ع) وَهْبُ بن خَنْبَش. وقيل: هَرِم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صَحّفه داود الأودي، عن الشعبي. والصحيح: وهب، قاله الترمذي وأبو عمر، وابن ماكولا.
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن أبي عُمَر، ويعقوب بن حُمَيد قالا: حدثنا سفيان، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هرِم أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عمرة في رمضان تَعْدِل حجة» (١).
قال ابن أبي عاصم: وقال بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش.، عن النبي ﷺ
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر، عن عامر - هو الشعبي - عن وهب بن خَنْبَش الطائي، عن النبي ﷺ أنه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة».
أخرجه الثلاثة.
خَنْبَش: أوله خاءٌ معجمة مفتوحة، بعدها نون وباءٌ مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. قاله الأمير أبو نصر.
٥٤٧٩ - وَهْبُ بن خُوَيلد
وَهْبُ بن خُوَيلد بن ظُوَيلم بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيرَة بن عَوْف بن ثَقِيف (٢).
مات: فاختصم بنو غيِرَةَ في ميراثه، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ وهب بن أُمَيّة بن أبي الصّلت.
قاله هشام بن الكلبي.
стр. 2558
٥٤٨٠ - وَهْبُ بن زَمْعَةَ
(ب د ع) وَهْب بن زَمَعَة بن الأسْوَد بن المُطَّلِبِ بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كِلاب القُرَشي الأسدِيّ.
من مُسْلِمَةِ الفتح، وهو أخو عبد اللَّه بن زَمْعَة. كان أبوه الأسود من المستهزءين، وكان زمعة من أجواد قريش، ويدعى زَادَ الراكب، وقُتِل يوم بدر كافراً. وأما وَهبُ فهو الذي أهْوَى بالسيف لزينبَ بنتِ رسول اللَّه ﷺ حين أراد زوجُها أبو العاص بن الربيع أن يسيّرها إلى النبي ﷺ ، فألقت ذا بطنِها، وكانت حاملاً، ثم أسلم. وقيل: إن عمه هبَّاراً (١) فعل ذلك.
روَت أُم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: لما كان مساءُ يوم النحر، رأى (٢) رسول اللَّه ﷺ [وهب بن زَمْعة (٣)] ورجلاً من آل أبي أمية وهما مُتَقَمِّصان، فقال النبي ﷺ لوهب بن زمعة:
أفَضْتَ (٤) يا أبا عبد اللَّه؟ قال: لا. قال: انزع قميصك. قال: ولم يا رسول اللَّه؟ قال:
هذا يومُ رُخِّص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونَحَرتم هديا إن كان لكم، فقد حَلَلتُم من كلّ شيء حُرِمتم منه إلا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صِرْتم حَرَاماً كما كنتم أوّل مَرَّة حتى تطوفوا بالبيت.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٨١ - وَهْبُ بن أبي سَرْح
(ب) وَهْبُ بن أَبي سَرْح بن رَبيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك القُرَشي الفِهْري.
شهد بدراً مع أخيه عَمْرو بن أبي سَرْح، قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عمرو (٥).
أخرجه أبو عمر.
стр. 2559
٥٤٨٢ - وَهْبُ بن سَعْد
(ب د ع) وَهْبُ بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بنِ حُبَيْب بنِ جَذِيمة بن مالِكٍ بن حِسْل ابن عامر بن لُؤَيّ، أخو عبد اللَّه بن سعد.
شهد أُحداً، والخندق، والحديبية، وخَيْبَر، وقتل يوم مؤتة شهيدا.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم مؤُتة مع جعفر بن أبي طالب ﵁: «وهب بن سَعد بن أبي سرح (١)».
وكان رسولُ اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين سُوَيد بن عَمرو، فقتلا جميعاً يوم مؤتة.
أخرجه الثلاثة.
٥٤٨٣ - وهب بن السماح
(ب) وَهْبُ بن السماع العَوْفي.
خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس (٢)، في طريقة ضعف.
أخرجه أبو عمر.
٥٤٨٤ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن محصن
(د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مِحْصَن بن حُرْثانِ. تقدَّم نَسبه في «عُكَّاشة بن مِحصن الأسَدي (٣)، وهو عم هذا. يكنى وهب أبا سِنان.
قيل: إنه أوّل من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة.
قال الشعبي لرجل من بني أسد:
«أوّل مَن بايَعَ بيعةَ الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك، أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ابسُطْ يدك أُبايعك. قال: على ماذا؟ قال: على ما في نفسك. قال: وما في نفسي؟ قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سِنَان، فكان الناس يقولون: نُبايع على بيعة أبي سنان.
فكانت هذه لقومك.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 2560
٥٤٨٥ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن قَارِب
(د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن قَارِب الثقفيّ.
حجازي. حجّ مع أبيه فرأى النبيَّ ﷺ .
روى عنه إبراهيم بن ميسرة أنه قال: كنت مع أبي، فرأيت رسول اللَّه ﷺ يقول: «رحم اللَّه المحلقين. فقال رجل: والمقصِّرين؟ فلمّا كان في الثالثة قال: والمقصِّرين» (١).
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٤٨٦ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مسلم
(ب د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مسلم (٢) بن جُنَادة بن جُندَب بن حَبيب سُوَاءَة بن عامر ابن صعصعة العامري السّوائي. وقيل: وهب بن جابر، أبو جُحَيفةَ. وقيل في نسبه غير هذا، يرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، فهو بكنيته أَشهر.
وهو من أهل الكوفة، وتوفي رسول اللَّه ﷺ وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شرطة عليّ ابن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، وكان يسميه وهب الخير. واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه.
روى عنه ابنه عون، وأبو إسحاق السَّبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم وغيرهم.
أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيد اللَّه البُرْحِيّ، بقراءَة والدي عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أذن لي، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى (ح) - قال عبد اللَّه: وحدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن يزيد البهزي أخو رُسْتَةَ، حدثنا بكير بن بكار، قالا: حدثنا مِسْعَر بن كِدَام، حدثنا علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أما أنا فلا آكل متكئاً».
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل قال: حدَّثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن - يعني الأشل - عن الشعبي،