أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن عبيد اللَّه، بإسناده عن أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، قال مسدد:
عن ثعلبة بن أبي صُعَير عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صعير، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد، ذكر أو أنثى.
ورواه عبد اللَّه بن يزيد عن همام، عن بكر بن وائل، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد اللَّه، أو عبد اللَّه ابن ثعلبة.
ورواه موسى بن إسماعيل، عن همام، عن بكر، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير عن أبيه، ولم يشك.
أخرجه الثلاثة.
حزَّاز: بحاء مهملة وزاءين، وصعير: بضم الصاد وفتح العين المهملتين، وآخره راء.
٦٠٥ - ثَعْلَبَةُ بنُ عَبْد اللَّه
(د ع) ثَعْلَبَةُ بنُ عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ. وقيل: البَلْوِيِّ، حليف الأنصاري،
روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد الرحمن (١) بن كعب بن مالك، روى عبد الحميد بن جعفر عن عبد اللَّه بن ثعلبة قال: سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «أيما امرئ اقتطع مال امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة».
وقد روي عن عبد الحميد أيضاً، عن عبد اللَّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن عن ثعلبة أن النبي ﷺ قال:
«البذاذة من الإيمان (٢)».
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
قلت: وهذا ثعلبة هو الذي تقدم قبل، وهو ابن سهيل وهو: إياس بن ثعلبة أبو أمامة، ولولا أننا شرطنا أن نأتي بجميع تراجم كتبهم لتركنا هذا وأمثاله، وأضفنا ما فيه إلى ما تقدم من تراجمه، وهذان الحديثان مشهور ان بأبي أمامة بن ثعلبة المقدّم ذكره،
وروى أبو داود السجستاني له في السنن حديث:
«البذاذة من الإيمان» من رواية أبي أمامة، وقال: هذا أبو أمامة بن ثعلبة، فبان بهذا أن الجميع واحد، واللَّه أعلم.
٦٠٦ - ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) ثَعْلَبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِي. خدم النبي ﷺ وقام في حوائجه،
روى حديثه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن فتى من الأنصار، يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن
стр. 282
أسلم، وكان يخدم النبي ﷺ وأَن رسول اللَّه ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرّر النظر إليها، وخاف أن ينزل الوحي على رسول اللَّه ﷺ فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها، ففقده رسول اللَّه ﷺ أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا ودعه ربه وقلاه، ثم إن جبريل نزل على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: «إن الهارب من أمتك في هذه الجبال يَتَعَوّذ بي من ناري». فقال رسول اللَّه ﷺ :
يا عمر، ويا سليمان، انطلقا حتى تأتيانى بثعلبة بن عبد الرحمن، فخرجا، فلقيهما راع من رِعاء المدينة اسمه ذفافة، فقال له عمر: يا ذفافة، هل لك علم من شاب بين هذه الجبال؟ فقال: لعلّك تريد الهارب من جهنّم؟ فقال له عمر: ما علمك به؟ قال: إذا كان جوف الليل خرج بين هذه الجبال واضعاً يده على رأسه وهو يقول: يا رب، ليت قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، فانطلق بهم ذفافة، فلقياه، وأحضراه معهما إلى النبي ﷺ ، فمرض، فمات في حياة النبي ﷺ .
قلت: أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وفيه نظر غير إسناده، فإن قوله تعالى ﴿ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى﴾ (١) نزلت في أول الإسلام والوحي، والنبي بمكة، والحديث في ذلك صحيح، وهذه القصة كانت بعد الهجرة، فلا يجتمعان.
٦٠٧ - ثَعْلَبَةُ أبو عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) ثَعْلَبَة أبو عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِيّ، روى عنه ابنه عبد الرحمن، عداده في أهل مصر،
روى يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأَنصاري، عن أَبيه أَن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، وهو أخو عبد الرحمن بن سمرة، جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني سرقت جملاً لبني فلان، فأرسل إليهم النبي ﷺ فقالوا: إنا فقدنا جملاً لنا، فأمر به النبي ﷺ فقطعت يده، قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهّرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٠٨ - ثَعْلَبَة بن العَلَاء
(س) ثَعْلَبَة بن العَلَاء الكِنَانِي، ذكره أبو بكر بن أبِي عَليِّ، وقال: ذكره أبو أحمد العَسَّال.
أخبرنا أبو موسى محمّد بن أبي بكر بن أبي عيسى الأصفهاني، فيما أذن لي، وأخبرنا والدي أحمد بن محمد، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدّثني علي بن العباس، أخبرنا محمد بن عمر ابن الوليد الكندي، حدّثنا هانئ بن سعيد، حدّثنا حجاج، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن العلاء الكناني قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يوم خيبر ينهى عن المثلة.
стр. 283
ورواه زهير، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم أخي بني ليث أنه رأى النبي ﷺ مرّ بقدور فيها لحم انتهبوها، فأمر بها فأكفئت، وقال: «إن النُّهْبَةَ (١) لا تَحِل».
أخرجه أبو موسى وقال: أخرجه ابن منده في ثعلبة بن الحكم الليثي، وقد تقدّم نسبه هناك.
٦٠٩ - ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مِحْصَّن
(ب د ع) ثَعْلَبَةَ بن عَمْرو بن مِحْصَّن الأنصاريِّ. من بني مالك بن النجار، ثم من بني عمرو ابن مبذول، شهد بدراً، وقتل يوم الجِسْر مع أبي عبيد الثقفي، قاله موسى بن عقبة، كذا نسبه ابن منده وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن مِحْصن بن عَمْرو بن عَتِيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر الذي يقال له: سَدَن بن مالك بن النجار. فزاد في نسبه عبيداً، وخالفه هشام بن محمد فلم يذكر عبيداً، قال أبو عمر: شهد بدراً، وأُحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد، في خلافة عمر، وقال الواقدي: توفي في خلافة عثمان بالمدينة.
روى حديثه يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن ثعلبة بن عمرو عن أبيه أن رجلاً سرق جملاً لبني فلان، فقطع رسول اللَّه ﷺ يده قال: وثعلبة هذا هو الذي قال عن النبي ﷺ أنه قطع عمرو بن سمُرة في السرقة.
ومن حديثه أيضاً: «للفارس ثلاثة أسهم، وللفرس سهمان»، قاله أبو عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا في هذه الترجمة إلاّ أنه شهد بدراً، وأما حديث السرقة فذكراه في ترجمة ثعلبة أبي عبد الرحمن المقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
قلت: وهذا ثَعْلَبَة هو ثعلبةَ أبو عبد الرحمن المقدم ذكره، جعلهما أبو عمر ترجمة واحدة وأما ابن مندة وأبو نعيم فلو رفعا نسب ثعلبة أبي عبد الرحمن لظهر لهما هل هو هذا أو غيره؟ واللَّه أعلم.
٦١٠ - ثَعْلَبَة بن عَمْرُو
ثَعْلَبَة بن عَمْرُو. ذكره ابن إسحاق (٢) في الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ فيمن أسره زيد بن حارثة من جذام بعد إسلامهم، فأمر رسول اللَّه ﷺ بإطلاقهم وأعطاهم ما أخذ منهم.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٦١١ - ثَعْلَبَة بن عَنَمَة
(ب د ع) ثَعْلَبَة بن عَنَمَة بن عَدِيّ بن نَابِي بن عَمْرو بن سَواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي، شهد العقبة في البيعتين، وشهد بدراً، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سَلِمَة، قتل يوم الخندق شهيداً، قاله ابن إسحاق، قتله هُبَيْرَة بن أبي وهب المخزومي.
стр. 284
وقال عروة بن الزبير: إنه قتل يوم خيبر، والذين كسروا الأصنام: معاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن أنيس، وثعلبة بن عنمة.
وروى أَبو صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ (١) قال: نزلت في ابن جبل، وثعلبة بن عنمة، وهما من الأنصار قالا: «يا رسول اللَّه، ما بال الهلال يبدو فيطلع رقيقاً، ثم يزيد حتى يعظم. ويستوي ويستدير، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما كان؟». فنزلت الآية.
أخرجه الثلاثة.
٦١٢ - ثَعْلَبَةُ بن قَيْظِي
(ع س) ثَعْلَبَةُ بن قَيْظِي. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي قال: أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، قال في حديث ابن أبي رافع: ثعلبة بن قيظى ابن صخر بن سلمة، بدري.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً.
٦١٣ - ثَعْلَبَةُ بنُ أبي مَالِك
(ب د ع) ثَعْلَبَةُ بنُ أبي مَالِك القُرَظِي، يكنى أبا يحيى، وهو إمام بني قريظة: ولد على عهد النبي ﷺ ، قال محمد بن سعد: قدم أبو مالك من اليمن، وهو على دين اليهودية، فتزوّج امرأة من بني قريظة، فنسب إليهم، وهو من كندة.
قال يحيى بن معين: له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بن أبي مالك، سنة سن عطية القرظي وقصته كقصته، تركا جميعاً فلم يقتلا.
روى محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه أن النبي ﷺ أتاه أهل مَهْزور، فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يُحْبَس الأعلى.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مَخْلَد كتابة قال: حدّثنا يعقوب بن حميد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن ثعلبة بن أبي مالك أن النبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار»، وأَن رسول اللَّه ﷺ قضى في مشارب النخل بالسيل للأعلى على الأسفل، يشرب الأعلى، ويروي الماء إلى الكعبين، ويسرح الماء إلى الأسفل، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء.
أخرجه الثلاثة.
ومهزور: واد فيه ماء، اختصم أهل البساتين فيه، فقضى رسول اللَّه بذلك.
٦١٤ - ثَعْلَبَة بن وَدِيْعَة
(د ع) ثَعْلَبَة بن وَدِيْعَة الأنْصَارِيّ. أحد النفر الذين تخلّفوا عن تبوك فربطوا أنفسهم إلى
стр. 285
السواري حتى تاب اللَّه عليهم،
وروى الأَعمش عن أَبي سفيان، عن جابر قال: «كان فيمن تخلف عن رسول اللَّه ﷺ ستة: أبو لبابة، وأوس بن خِذام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومَرارة، وهلال ابن أمية، فجاء أبو لبابة وأوس بن خذام وثعلبة فربطوا أنفسهم، وجاءوا بأموالهم فقالوا: يا رسول اللَّه، خذها، هذا الذي حبسنا عنك، فقال رسول اللَّه ﷺ : «لا أحُلُّهم حتى يكون قتال». فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ (١). الآية.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم، وقد قيل في أمر أبي لبابة غير هذا، وهو مذكور عند اسمه.
باب الثاء مع القاف ومع اللام ومع الميم
٦١٥ - ثقب من فَرْوَة
(ب س) ثَقْبُ بن فَرْوَة بن البَدَن الأنْصَارِيّ السَّاعِدِي. هكذا قال الواقدي، وقال عبد اللَّه ابن محمد، وإبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: ثقيب بن فروة وهو الذي يقال له: الأخرس، وفي بعض كتب السير: ثقف بالفاء، والصحيح ثقب أو ثقيب بالباء، كما قال ابن القداح، وهو عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة الأنصاري النسابة، وهو أعلم الناس بأنساب الأنصار، وثقب هو ابن عم أبي أسد الساعدي، قتل يوم أحد شهيداً، وقد ذكرنا في ترجمة أبي أسيد الساعدي من قال: البدن والبدي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ثقيف، وهو وهم، ثم قال: ثقب قتل يوم أحد، وشهد له رسول اللَّه ﷺ بالشهادة، ويرد نسبه عند أبي أسيد.
٦١٦ - ثَقْفُ بنُ عَمْرُو
ثَقْفُ بنُ عَمْرُو العَدْوَانِيّ، من بني حجر بن عِيَاذ بن يَشْكُر بن عَدْوان. شهد بدراً هو وأخوته.
عياذ: بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، وآخره ذال معجمة.
٦١٧ - ثَقْفُ بن عَمْرُو بن سُمَيْط
(ب د ع) ثَقْفُ بن عَمْرُو بن سُمَيْط من بني غَنْم بن دُودَان بن أسد. استشهد يوم خيبر، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقال: هو حليف الأنصار، وقال ابن إسحاق مثله، إلاّ أنه قال:
من بني غنم، حليف لهم.
وقال عروة: قتل يوم خيبر من قريش من بني عبد مناف: ثقف بن عمرو، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة نقل هذا ابن مندة وأبو نعيم، وقول عروة أصح، فإن بني غنم بن دودان كانوا حلفاء قريش وهاجروا إلى المدينة وهم على حلفهم.
وقال أبو عمر: ثقف بن عمرو الأسلمي، ويقال: الأَسدي، حليف بني عبد شمس، يكنى:
أَبا مالك، شهد هو وأخواه: مِدْلاج ومالك بدراً، وقتل ثقف يوم أحد شهيداً، قال: وقال موسى ابن عقبة: قتل يوم خيبر شهيداً، قتله يهودي، اسمه أسير، واللَّه أعلم.
стр. 286
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: من بني لوذان بن أسد، وأخرجا أيضاً أخاه مالكاً وجعلاه سلمياً. ويذكر هناك إن شاء اللَّه تعالى.
قلت: قولُ ابن منده وأبي نعيم في نسب ثقف: لوذان باللام، وهم، وإنما هو دودان بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه، ومتى جعل هذا الاسم أوله لام فيكون بالذال المعجمة، لا المهملة، واللَّه أعلم.
٦١٨ - الثلب بن ثعلبة
الثَّلِب، بالثاء، هو ابن ثعْلَبَة (١) بن عطيّة بن الأخيف (٢) بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر التميمي العنبري. يكنى أبا هلقام، وقيل: التلب، بالتاء فوقها نقطتان وقد تقدّم، وهناك أخرجوه. ولم يخرجه واحد منهم هاهنا.
٦١٩ - ثُمَامَة بن أثَال
(ب د ع) ثُمَامَة بن أثَال بن النُّعْمَان بن مَسْلَمَة بن عُبَيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل ابن حنيفة بن لُجَيْم، وحنيفة أخو عجل.
أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول اللَّه ﷺ دعا اللَّه حين عرض لرسول اللَّه ﷺ بما عرض أن يمكنه منه، وكان عرض لرسول اللَّه وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل ثمامة معتمراً وهو على شركه حتى دخل المدينة، فتحيّر فيها، حتى أخذ، فأتى به رسول اللَّه ﷺ فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد، فخرج رسول اللَّه ﷺ عليه، فقال: مالك يا ثمام هل أمكن اللَّه منك؟ فقال: قد كان ذلك يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تُعْطَه، فمضى رسول اللَّه ﷺ وتركه، حتى إذا كان من الغد مر به، فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر. وإن تسأل مالاً تعطه، ثمّ انصرف رسول اللَّه ﷺ ، قال أبو هريرة: فجعلنا، المساكين.
نقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؟ واللَّه لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة، فلما كان من الغد مرّ به رسول اللَّه ﷺ فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالاً تعطه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أطلقوه قد عفوت عنك يا ثمام.
فخرج ثمامة حتى أتى حائطاً من حيطان المدينة، فاغتسل فيه وتطهّر، وطهّر ثيابه ثم جاءَ إِلى رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في المسجد فقال: يا محمد، لقد كنت وما وجه أبغض إليّ من وجهك، ولا دين أبغض إليّ من دينك، ولا بلد أبغض إليّ من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إليّ من وجهك، ولا دين أحب إليّ من دينك، ولا بلد أحب إليّ من بلدك، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، يا رسول اللَّه، إني كنت خرجت معتمراً، وأنا على دين قومي، فأسرني أصحابك في عمرتي، فسيَّرني، صلّى اللَّه عليك، في عمرتي، فسيره رسول اللَّه ﷺ في عمرته، وعلمه، فخرج
стр. 287
معتمراً، فلما قدم مكة، وسمعته قريش يتكلّم بأمر محمد، قالوا: صبأ ثمامة، فقال: واللَّه ما صبوت ولكنني أسلمت وصدّقت محمداً وآمنت به، والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة، وكانت ريف أهل مكة، حتى يأذن فيها رسول اللَّه ﷺ وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، فجهدت قريش، فكتبوا إلى رسول اللَّه ﷺ يسألونه بأرحامهم، إلاّ كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام، ففعل ذلك رسول اللَّه.
ولما ظهر مسيلمة وقوي أمره، أرسل رسول اللَّه ﷺ فُرَات بن حيَّان العِجْلِي إلى ثمامة في قتال مسيلمة وقتله.
قال محمد بن إسحاق: لما ارتد أهل اليمامة عن الإسلام لم يرتد ثمامة، وثبت على إسلامه، هو ومن اتّبعه من قومه، وكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه، ويقول: إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه، وإنه لشقاء كتبه اللَّه على من أخذ به منكم، وبلاء على من [لم] (١) يأخذ به منكم يا بني حنيفة، فلما عصوه وأصفقوا (٢) على اتباع مسيلمة عزم على مفارقتهم، ومر العلاء بن الحضرمي ومن معه على جانب اليمامة يريدون البحرين، وبها الحُطَم (٣) ومن معه من المرتدين من ربيعة، فلما بلغه ذلك قال لأصحابه من المسلمين: إني واللَّه ما أرى أن أقيم مع هؤلاء، وقد أحدثوا، وإن اللَّه ضاربهم ببلية لا يقومون بها ولا يقعدون، وما أرى أن نتخلّف عن هؤلاء، يعني ابن الحضرمي وأصحابه، وهم مسلمون، وقد عرفنا الذي يريدون، وقد مروا بنا ولا أرى إلاّ الخروج معهم، فمن أراد منكم فليخرج، فخرج ممداً للعلاء ومعه أصحابه من المسلمين، ففت ذلك في أعضاد عدوهم حين بلغهم مدد بني حنيفة، وشهد مع العلاء قتال الحطم، فانهزم المشركون وقتلوا، وقسم العلاء الغنائم، ونفل رجالاً، فأعطى العلاء خميصة - كانت للحطم يباهي بها - رجلاً من المسلمين، فاشتراها منه ثمامة، فلما رجع ثمامة بعد هذا الفتح رأى بنو قيس بن ثعلبة، قوم الحطم، خميصته على ثمامة فقالوا: أنت قتلت الحطم، قال: لم أقتله، ولكني اشتريتها من المغنم، فقتلوه.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٠ - ثُمَامَة بن بِجاد العَبْدي
(ب د ع) ثُمَامَة بن بِجاد العَبْدي. له صحبة، عداده في أهل الكوفة، ولم يسند شيئاً.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي والعيزار بن حريث، روى شعبة وزهير عن أبي إسحاق، عن ثمامة بن بجاد، وله صحبة، قال: أنذركم سوف أقوم، سوف أصوم، سوف أصلّي.
ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن ثمامة بن بجاد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
стр. 288
٦٢١ - ثُمَامَة بن أبي ثمامة
(د ع) ثُمَامَة بن أبي ثمامة الجُذَامِي. أبو سوادة، روى ابن منده عن أبي سعيد بن يونس قال: وجدت في كتاب عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن مولى لهم إن النبي ﷺ دعا لجده ثمامة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٢٢ - ثُمَامَة بن حَزْن
(د ع) ثُمَامَة بن حزن بن عبد اللَّه بن سَلَمة بن قُشير بن كَعْب بن رَبِيعةَ بن عامر بن صعصعة القشيري. أدرك النبي ﷺ ، روى عنه القاسم بن الفضل، وقال: قدم على عمر في خلافته، وهو ابن خمس وثلاثين سنة، قاله ابن منده، وقال أبو نعيم: أدرك النبي ﷺ ولم يره، ورأى عمر بن الخطاب، وعثمان، وعائشة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٢٣ - ثُمَامَة بن عَدِيّ
(ب د ع س) ثُمَامَة بن عَدِيّ القُرَشِي. له صحبة، قال أبو عمر: لا أدري من أي قريش هو؟ كان والياً لعثمان ﵁ على صنعاء الشام.
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الفَرَضي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّويَة، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن القهم، أخبرنا محمد ابن سعد، أخبرنا عازم بن الفضل، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني قال: «لما بلغ ثمامة بن عدي، وكان أميراً على صنعاء الشام، وكانت له صحبة، قتل عثمان ابن عفان بكى، فطال بكاؤه، فلما أفاق قال: هذا حين انتزعت خلافة النبوّة، وصار ملكاً وجبرية، من غلب على شيء أكله».
أخرجه الثلاثة هكذا، وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده وقال: كان من المهاجرين وشهد بدراً وقال: قاله ابن جرير الطبري، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فليس لاستدراكه عليه وجه.
باب الثاء والواو
٦٢٤ - ثوبان بن بُجْدُد
(ب د ع) ثَوْبَان، مولى رسول اللَّه ﷺ . وهو ثوبان بن بُجْدُد وقيل: ابن جحدر، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل: أَبو عبد الرحمن، والأول أصح، وهو من حِمْير من اليمن، وقيل هو من السراة، موضع بين مكة واليمن،
وقيل: هو من سعد العشيرة من مذحج، أصابه سباء فاشتراه رسول اللَّه ﷺ فأعتقه، وقال له: «إن شئت أن تلحق بمن أنت منهم، وإن شئت أن تكون منا أهل البيت» فثبت على ولاء رسول اللَّه ﷺ ولم يزل معه سفراً وحضراً إلى أن توفي رسول اللَّه ﷺ فخرج إلى الشام فنزل إلى الرملة وابتنى بها داراً، وابتنى بمصر داراً، ويحمص داراً، وتوفي بها سنة أربع وخمسين، وشهد فتح مصر.
стр. 289
روى عن النبي ﷺ أحاديث ذوات عدد، روى عنه شداد بن أوس، وجُبَير بن نُفَير وأبو إدريس الخولاني، وأبو سلام مَمْطور الحبشي، ومعدان بن أبي طلحة، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو أسماء الرَّحَبي، وأبو الخير اليَزَنِي وغيرهم.
أخبرنا أبو الفضل عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو عمرو بن أحمد بن عبد اللَّه الدقاق، حدّثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، أخبرنا أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن نبي اللَّه ﷺ قال: «إن اللَّه زَوَى (١) لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زُوي لي منها».
وروى هشام بن عمار، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «إن حوضي كما بين عدن إلى عُمَان أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، وأطيب رائحة من المسك، أكاويبه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، وأكثر الناس وروداً عليه يوم القيامة فقراء المهاجرين، قلنا: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: الشعثة رءوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين لا ينكحون المُنَعَّمات ولا تفتح لهم السُّدَد (٢)، الذين يُعطُون الذي عليهم ولا يُعْطُون الذي لهم».
رواه عباس بن سالم، وزيد بن سلام، وخالد بن معدان، ويزيد بن أبي مالك، ويحيى بن الحارث، عن أبي سلام.
ورواه قتادة، عن سالم بن أَبي الجِعد، عن معدان، عن ثوبان.
ورواه عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، ولم يذكر معدان.
أخرجه الثلاثة.
٦٢٥ - ثوبان بن سعد
(د ع) ثَوْبَان بن سَعْد أبو الحَكَم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا يعقوب بن حميد، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي، عن عبد الحميد ابن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عمه، عن أبيه ثوبان أن النبي ﷺ نهى عن نَقْرة الغُرَاب (٣) وافتراش السبع (٤)، وخالفه أصحاب عبد الحميد فقالوا: عنه، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الرحمن مرسلاً، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وهو من التابعين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 290
٦٢٦ - ثَوْبَان أبو عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) ثَوْبَان أبو عَبْد الرَّحْمَن الأنْصَارِيّ.
روى حديثه محمد بن حِمْير، عن عَبَّاد بن كَثِير، عن يزيد بن خَصِيفَةَ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: «من رأيتموه ينشد شعراً في المسجد فقولوا: فَضّ اللَّه فاك، ثلاث مرات، ومن رأيتموه ينشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدتها، ثلاث مرات، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح اللَّه تجارتك، كذلك قال لنا رسول اللَّه ﷺ ». غريب تفرّد به محمد بن حمير عن عباد بن كثير. ورواه عبد العزيز الدراوَرْديّ، عن يزيد بن خُصَيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٢٧ - ثَوْر بن تُلَيْدَة
(س) ثَوْر بن تُلَيْدَة الأسَدِيّ. من أسد بن خزيمة، ذكره أبو عثمان السراج في الأفراد وروى بإسناده، عن عاصم بن بهدلة قال: «كنا، يعني بني أسد، سُبْع المهاجرين يوم بدر، وكان فينا رجل يقال له: ثور بن تليدة، بلغ مائة وعشرين سنة، أدرك معاوية فأرسل إليه فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أدركت أمية بن عبد شمس في أوضاح (١) له، ثم أدركته وقد عَمِي يقوده غلام له يقال له:
ذكوان، وربما قاده أبو معيط».
أخرجه أبو موسى.
٦٢٨ - ثَوْر بن عَزْرَة
(س) ثَوْر بن عَزْرَة أبو العُكَير القُشَيْرِيّ. روى علي بن محمد المدائني أبو الحسن، عن يزيد بن رومان، ورجال المدائني قالوا: وفد ثور بن عزرة بن عبد اللَّه بن سلمة القشيري على رسول اللَّه ﷺ فأقطعه حُمَام والسُّد (٢)، وهما من العقيق، وكتب له كتاباً، وقد ذكر الشاعر حماماً فقال:
فإن يغْلِبْكَ مَيْسَرَةُ بن بِشْرٍ … فإن أبا العُكَيْر على حمَامِ
أخرجه أبو موسى.
٦٢٩ - ثَوْر والِدُ يَزِيد بن ثور
(د ع) ثَوْر والِدُ يَزِيد بن ثور السلمي. يكنى أبا أمامة، بايع هو وابنه يزيد، وابن ابنه معن بن يزيد، قاله محمد بن جعفر مُطَيَّن، وسمّاه ثوراً. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء محمود بن سعد بإسناده إلى ابن أبي عاصم، وأخبرنا محمد بن عُبَيد بن حساب، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي الجويرية الجرمي، عن مَعْن بن يزيد قال: «بايعتُ رسول اللَّه ﷺ أنا وأبي وجدي، وخاصمت إليه فأفلج (٣) لي، وخطب عليَّ فأنكحني.
قال معن: لا تحل غنيمة حتى تقسم على كفة واحدة، فإذا قسم حلّ لنا أن نعطيك».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 291
باب الجيم
стр. 292
باب الجيم والألف
٦٣٠ - جَابَانُ أبو مَيْمُون
(د) جَابَانُ أبو مَيْمُون.
روى عنه ابنه ميمون أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ غير مرة، حتى بلغ عشراً، يقول: «أيما رجل تزوج امرأة وهو ينوي أن لا يعطيها صداقها، لقي اللَّه زانيا». كذا روى عنه أبيه إن كان محفوظاً.
أخرجه ابن منده.
٦٣١ - جَابر بن الأزْرَق
(د ع) جَابر بن الأزْرَق الغَاضِرِي. عداده في أهل حِمْص، روى عنه أبو راشد الحُبْرَاني قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ على راحلة ومتاع، فلم أزل أسايره إلى جانبه حتى بلغنا، فنزل إلى قبة من أدَم فدخلها، فقام على بابه أكثر من ثلاثين رجلاً معهم السياطُ فدنوت، فإذا رجل يدفعني فقلت: لئن دفعتني لأدفعنَّك، ولئن ضربتني لأضربنَّك، فقال: يا شرَّ الرجال، فقلت: أنت واللَّه شرٌّ مني، قال:
كيف؟ قلت: جئتُ من أقطار اليمن لكي أسمع من رسول اللَّه ﷺ فأعي، ثم أرجع فأحدِّث مَنْ ورائي، ثم أنت تمنعني؟ قال: نعم، واللَّه لأنا شر منك، ثم ركب النبي ﷺ فتعلقه الناس من عند العقبة من مِنى حتى كثروا عليه يسألونه، فلا يكاد أحد يصل إليه من كثرتهم،
فجاء رجل مُقَصِّر شعره، فقال: صلِّ عليَّ يا رسول اللَّه، فقال: صلّى اللَّه على المحلِّقين، ثم قال: صلِّ عليّ، فقال: صلّى اللَّه على المحلقين، فقالهن ثلاث مرات، ثم انطلق فحلق رأسه، فلا أرى إلاّ رجلاً محلوقاً».
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلاّ بهذا الإسناد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٣٢ - جَابِر بن أُسَامَة
(ب د ع) جَابِر بن أُسَامَة الجِهَنِي. يُعَدُّ في الحجازيين.
روى عنه مُعَاذ بن عبد اللَّه بن خُبَيْب.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود الأصبهاني بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخْلَد قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزَامِي، أخبرنا عبد اللَّه بن موسى، عن معاذ بن عبد اللَّه، عن جابر ابن أسامة الجهني أنه قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ بالسوق في أصحابه فسألتهم: أين تريدون؟ قالوا:
стр. 293
نخط لقومك مسجداً، فرجعت فإذا قومي قيام، فقلت: ما لكم؟ فقالوا: خط لنا رسول اللَّه مسجداً، وغرز لنا في القبلة خشبة. فأقامها فيها».
أخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو جابر بن أسامة، ونذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
الحِزامي: بالحاء المهملة المكسورة وبالزاي، وخبيب: بالخاء المعجمة المضمومة وبالباءين الموحدتين، بينهما ياء مثناة من تحتها.
٦٣٣ - جَابِر بن حَابِس
(ب د) جَابِر بن حَابِس اليمامي. مجهول، وفي إسناد حديثه نظر،
روى حديثه حصين بن حبيب (١) عن أبيه قال: حدّثنا جابر بن حابس أن النبي ﷺ قال: «من قال علي ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النار».
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٦٣٤ - جَابِر بنُ خَالد
(ب د ع س) جَابِر بنُ خَالد بن مَسْعُود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. ونسبه أبو نعيم وأبو موسى هكذا وقالا الأشهلي، ولا يقال هذا مطلقاً في الأنصار إلاّ لبني عبد الأشهل، رهط سعد بن معاذ، ومثل هذا يقال فيه: من بني دينار، ثم من بني عبد الأشهل ليزول اللبس.
قال عروة ومحمد بن إسحاق وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن عقبة: لا عقب له.
وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده وقال عن ابن إسحاق: فيمن شهد بدراً: جابر بن عبد الأشهل من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل، وقد ذكروه جميعهم: مسعود بن عبد الأشهل، وأما ابن الكلبي فإنه جعل مسعود بن كعب بن عبد الأشهل فيكون ابن عم الضحاك والنعمان وقُطْبَة بَنِي عبد عمرو بن مسعود، وهم بدريون أيضاً.
أخرجه بالنسب الأول أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وأخرجه ابن منده، إلاّ أنه جعل أباه عبداً عوض خالد، واللَّه أعلم.
٦٣٥ - جَابِرُ بن أبي سَبْرَة
(ب د ع) جَابِرُ بن أبي سَبْرَة الأسَدِيّ.
روى طارق بن عبد العزيز، عن ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم بن أَبي الجعد، عن جابر بن أبي سبرة، عن النبي ﷺ أنه ذكر الجهاد، فقال: «إن الشيطان جلس لابن آدم بأطْرُقه، فجلس له على سبيل الإسلام فقال: تسلم وتدع دينك ودين آبائك! فعصاه فأسلم، ثم أتاه
стр. 294
من قِبَل الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك ومولدك وتُضِيع مالك! فعصاه فهاجر، ثم أتاه من قِبَل الجهاد فقال: تجاهد فيهراق دمك، وتنكح زوجتك، ويقسم مالك، وتضيع عيالك! فعصاه فجاهد، قال رسول اللَّه ﷺ : فحق على اللَّه من فعل ذلك، فَخَرَّ عن دابّته فمات، فقد وقع أجره على اللَّه، وإن لَسَعَتْه دابة فمات فقد وقع أجره على اللَّه وإن قتل قَعْصاً (١) فحقّ على اللَّه أن يدخله الجنة».
هذا الحديث تفرّد فيه طارق بذكر جابر، ورواه ابن فضيل وغيره، عن أبي جعفر، عن سالم، عن سبرة بن أبي فاكه، هذا قول ابن منده وأبي نعيم. وقال أبو عمر: جابر بن أبي سبرة، أسدي كوفي، روى عنه سالم بن أبي الجعد أحاديث، منها حديث في الجهاد.
٦٣٦ - جَابِر بنُ سُفْيان
(ب) جَابِر بنُ سُفْيان الأنْصَارِيّ الزَّرَقِيّ، من بني زريق بن عامر بن زريق عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جَشم بن الخزرج، ينسب أبوه سفيان إلى مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمح، لأنه حالفه وتبنّاه بمكة، قاله ابن إسحاق، وقدم جابر وجنادة مع أبيهما من أرض الحبشة في السفينتين، وهلكا في خلافة عمر، وأخوهما لأمهما شرحبيل بن حسنة، تزوج سفيان أمهم بمكة.
أخرجه أبو عمر.
٦٣٧ - جَابِر بن سُلَيْم
(ب د ع) جَابِر بن سُلَيْم ويقال: سليم بن جابر، والأول أصح، أبو جُرَيّ التميمي الهُجَيْمِي، من بَلْهُجيم بن عمرو بن تميم.
قال البخاري: أصح شيء عندنا في اسم أبي جُرَيّ: جابر بن سليم.
وقال أبو أحمد العسكري: سليم بن جابر أصح، واللَّه أعلم، سكن البصرة.
روى عنه ابن سيرين، وأبو تميمة الهجيمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب الدقاق بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل قال:
حدثني أبي، أخبرنا يزيد، حدّثنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، حدّثنا أبو جُرَيّ الهجيمي، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إنا قوم من أهل البادية، فعلِّمنا شيئاً ينفعنا اللَّه به، قال: «لا تُحَقِّرَنَّ من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تكلّم أخاك ووجهك إليه منبسط، ولا تسبل الإزار، فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبه اللَّه ﵎، وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبُّه بما تعلم فيه، فإن أجره لك ووباله على من قاله».
رواه حماد وعبد الوارث عن الجُرَيري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي، ورواه يونس ابن عبيد، عن عبيدة بن جابر، عن أبي تميمة، عن جابر بن سليم.
أخرجه الثلاثة.
стр. 295
٦٣٨ - جَابِرُ بنُ سَمُرَة
(ب د ع) جَابِرُ بن سَمُرَة بن جُنادَة بن جُنْدَب بن حُجَيْر بن رئاب (١) بن حبِيب بن سوَاءَةَ بن عَامِر بن صعصعة العامري ثم السوائي.
وقيل: جابر بن سمرة بن عمرو بن جندب، وقد اختلف في كنيته، فقيل: أبو خالد، وقيل:
أبو عبد اللَّه، وهو حليف بني زهرة، وهو ابن أخت سعد بن أبي وقاص، أمه خالدة بنت أبي وقاص، سكن الكوفة وابتنى بها داراً، وتوفي في أيام بشر بن مروان على الكوفة، وصلّى عليه عمرو بن حريث المخزومي، وقيل: توفي سنة ست وستين أيام المختار.
روى عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة، روى عنه الشعبي، وعامر (٢) بن سعد بن أبي وقاص، وتميم بن طَرَفة الطائي، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو خالد الوالبي، وسِماك بن حَرب، وحُصَين بن عبد الرحمن وأبو بكر بن أبي موسى، وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدّثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك عن جابر بن سَمُرَة أن النبي ﷺ قال: «إن بمكة حَجَراً كان يُسَلِّمُ عَلَيَّ لَيَاليَ بُعِثْتُ».
وروى عنه عبد الملك بن عُمَير أن النبي ﷺ قال: «إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل اللَّه».
ولما توفي جابر خلَّفَ من الذكور أربعة بنين: خالد، وأبو ثور مسلم، وأبو جعفر، وجبير، فالعقب منهم لمسلم، وخالد.
أخرجه الثلاثة.
٦٣٩ - جَابِرُ بنُ شَيْبَان
جَابِرُ بنُ شَيْبَان بن عجلان بن عتّاب بن مَالِك الثَّقَفِي. شهد بيعة الرضوان، قاله المدائني في كتاب: أخبار ثقيف.
ذكره ابن الدباغ.
٦٤٠ - جَابِرُ بن صَخْر بن أمية
(د ع) جَابِرُ بن صَخْر بن أمية بن خَنْساء بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سَلِمَة، شهد العقبة، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً.
أخرجه أبو موسى.
سلمة: بكسر اللام، ولم يعرفه موسى بن عقبة ولا الواقدي فيمن شهد العقبة وأحداً، والذي ذكره ابن إسحاق من رواية يونس بن بُكَيْر، ورواية سلمة، ورواية عبد الملك بن هشام، عن زياد بن عبد اللَّه
стр. 296
البكائي، كلهم عن ابن إسحاق أن جَبَّار (١) بن صخر بن أمية بن خنساء شهد العقبة وبدراً، ولم يذكر أيضاً جابراً، واللَّه أعلم.
٦٤١ - جَابِرُ بنُ صَخْر
(د ع) جَابِرُ بنُ صَخْر.
روى مسدد عن عمر بن علي المُقدَّمِي، عن محمد بن إسحاق، عن أبي سعد مولى بني خطمة قال: سمعت جابر بن عبد اللَّه يحدث أن رسول اللَّه ﷺ صلّى به وبجابر بن صخر وأقامهما خلفه. ذكره ابن منده، وقال: وقد رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، وعاصم بن عمر جميعاً، عن عمر بن علي، عن ابن إسحاق، عن أبي سعد، عن جابر أن رسول اللَّه ﷺ صلّى به وبجبار بن صخر فأقامهما وقال: جابر وَهْم.
وقال أبو نعيم: جَابِرُ بن صخر له ذِكْر أن النبي ﷺ صلى به (٢) [وهو وهم، ذكره بعض الواهمين عن عمر بن علي. عن ابن إسحاق، عن أبي سعد، عن جابر: أن النبي ﷺ صلى به (٢)] وبجابر. ورواه محمد بن أبي بكر المقدمي، عن عاصم بن عمر [عن عمر] بن علي، عن محمد بن إسحاق عن أبي سعد الخطمي، وهو شرحبيل بن سعد، فقال: جبار.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
قلت: ليس على ابن منده في هذا مأخذ، لأن الذي ذكره أبو نعيم قد ذكره ابن منده جميعه، والعجب أنه يرد عليه بكلامه لا غير.
٦٤٢ - جَابِرُ بن أبي صَعْصَعَة
(ب س) جَابِرُ بن أبي صَعْصَعَة. أخو قيس بن أبي صعصعة، من بني مازن بن النجار، وهم أربعة إخوة: قيس، والحارث، وجابر، وأبو كلاب، قتل جابر يوم مؤتة. أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال أبو موسى: جابر بن أبي صعصعة، واسمه: عمرو بن زيد بن عَوْف بن مَبْذُولِ بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار، قتل يوم مؤتة شهيداً. ذكره ابن شاهين.
٦٤٣ - جَابِرُ بن طَارِق
(ب د ع) جَابِرُ بن طَارِق بن عَوْف، وقيل: جابر بن عوف بن طارق الأحمسي أبو حكيم، وهو من بني أحمس بن الغوث بن أنمار، بطن من بَجِيلَة، نزل الكوفة، وله صحبة.
قال ابن سعد: وممن نزل الكوفة: جابر بن طارق أبو حكيم.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا سفيان بن
стр. 297
عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، عن أَبيه قال: «دخلت على النبي ﷺ في بيته وعنده من هذا الدباء، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: القرع نكثر به طعامنا».
ورواه حفص بن غِيَاث، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر، وشريك، وأبو أسامة، وغيرهم، عن إسماعيل، عن حكيم نحوه.
وروى أيضاً أن أعرابياً مدح النبي ﷺ حتى أزبد شدقه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «عليكم بقلة الكلام ولا يستهوينّكم الشيطان، فإن تشقيق الكلام من شقائق الشيطان».
أخرجه الثلاثة.
٦٤٤ - جَابِرُ بن ظالم
(ب) جَابِرُ بن ظالم بن حَارِثَة بن عَتَّاب بن أبي حارثة بن جُدَيّ بن تَدُول بن بُحْتُر بن عَتود بن عُنَيْن بن سَلَامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي ثم البحتري، ذكره الطبري فيمن وفد على النبي ﷺ من طيِّئ قال: فكتب له رسول اللَّه ﷺ كتاباً فهو عندهم، وبحتر هذا الذي نسب إليه هو البطن الذي منه أبو عبادة البحتري الشاعر.
أخرجه أبو عمر.
عنين: بضم العين المهملة وبالنون المفتوحة وبعدها ياء تحتها نقطتان ثم نون ثانية، وجدي: بضم الجيم وبالدال، وتدول: بفتح التاء فوقها نقطتان وضم الدال المهملة وبعد الواو لام، وثعل: بضم الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وآخره لام.
٦٤٥ - جَابِر بنُ عَبْد اللَّه الرَّاسِبي
(ب د ع) جَابِر بنُ عَبْد اللَّه الرَّاسِبي. له صحبة، روى عنه أبو شداد، قال صالح بن محمد جَزَرَة: إنه الراسبي نزل البصرة، قال أبو نعيم: ولا أراه إلاّ جابر بن عبد اللَّه الأنصاري السلمي.
روى أبو شداد عن جابر بن عبد اللَّه الراسبي عن النبي ﷺ أنه قال: «من عفا عن قاتله، وأدى حقَّنا، وقرأ دبر كل صلاة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عشر مرات دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزُوج من الحور العين ما شاء، فقال أبو بكر الصديق ﵁: أو واحدة من هؤلاء؟ قال: أو واحدة من هؤلاء». قال ابن منده: هذا حديث غريب إن كان محفوظاً.
قلت: أخرجه الثلاثة، وقول أبي نعيم، لا أراه إلاّ جابر بن عبد اللَّه الأنصاري السلمي، فجابر بن عبد اللَّه بن رئاب، وجابر بن عبد اللَّه بن عمر، وكلاهما أنصاريان سلميان، فأيهما أراد؟ ومع هذا فكلاهما سكن المدينة، ليس فيهما من سكن البصرة، واللَّه أعلم.
٦٤٦ - جَابِرُ بنُ عبد اللَّه بن رِئاب
(ب د ع) جابر بن عبد اللَّه بن رئاب بنِ النُّعْمان بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدي بن غنم بن
стр. 298
كعب بن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِي، شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ وهو من أول من أسلم من الأنصار قبل العقبة الأولى.
قال محمد بن إسحاق، فيما أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بنُ عُمَر بن قتادة، عن أشياخ من قومه قالوا: لما لقيهم رسول اللَّه ﷺ ، يعنى النفر من الأنصار، قال: «ممّن أنتم» وذكر الحديث وكانوا ستة نفر منهم من بني النجار:
أسعد بن زرارة، وعوف بن [الحارث (١)] بن رفاعة، وهو ابن عفراء، ورافع بن مالك بن العجلان، وقُطْبَة بن عامر بن حَدِيدة، وعقبة بن عامر بن نابي بن زيد، وجابر بن عبد اللَّه بن رئاب، فأسلموا، فلما قدموا المدينة ذكروا لهم رسول اللَّه ﷺ الحديث،
روى الوَازِعُ (٢) بن نافع، عن أَبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب عن النبي ﷺ قال: «مر بي جبريل وأنا أصلي، فضحك إليّ وتبسّمت إليه». أسند عن النبي ﷺ غير حديث، روى عنه ابن عباس.
أخرجه الثلاثة.
٦٤٧ - جَابِر بن عَبْد اللَّه بن حَرَام
(ب د ع) جابر بن عَبْدِ اللَّه بن عَمْرو بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كَعْب بن سَلِمة، يجتمع هو والذي قبله في غنم بن كعب، وكلاهما أنصاريان سلميان، وقيل في نسبه غير هذا، وهذا أشهرها، وأمه: نُسَيْبَة بنت عقبة بن عدي بن سنان بن نَابِي بن زَيْد بن حَرَام بن كعب بن غنم، تجتمع هي وأبوه في حرام، يكنى أَبا عبد اللَّه، وقيل: أَبو عبد الرحمن، والأول أصح، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، وقال بعضهم: شهد بدراً، وقيل: لم يشهدها، وكذلك غزوة أحد.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أبو خيثمة، أخبرنا روح، أخبرنا زكريا، حدّثنا أبو الزبير، أنه سمع جابراً يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ سبع عشرة غزوة، قال جابر: لم أشهد بدراً ولا أحدا، منعني أبى، فلما قتل يوم حد، لم أتخلّف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة قط.
وقال الكلبي: شهد جابر أحداً وقيل: شهد مع النبي ﷺ ثمان عشرة غزوة، وشهد صِفّين مع علي بن أبي طالب ﵁، وعَمِي في آخر عمره، وكان يحفي شاربه، وكان يخضب بالصفرة، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد العقبة.
وقد أورد ابن منده في اسمه أن رسول اللَّه ﷺ حضر الموسم وخرج نفر من الأنصار، منهم أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد اللَّه السلمي، وقطبة بن عامر، وذكرهم، قال: فأتاهم رسول اللَّه ﷺ
стр. 299
ودعاهم إلى الإسلام» وذكر الحديث، فظن أن جابر بن عبد اللَّه السلمي هو ابن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وليس كذلك، وإنما هو جابر بن عبد اللَّه بن رئاب، وقد تقدّم ذكره قبل هذه الترجمة، وقد كان جابر هذا أصغر من شهد العقبة الثانية مع أبيه، فيكون في أول الأمر رأساً فيهم .. هذا بعيد، على أن النقل الصحيح من الأئمة أنه جابر بن عبد اللَّه بن رئاب. واللَّه أعلم.
وكان من المكثرين في الحديث، الحافظين للسنن، روى عنه محمد بن علي بن الحسين، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وعطاء، ومجاهد، وغيرهم.
أَخبرنا عبد اللَّه بن أَحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد اللَّه القاري، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قِلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد اللَّه قال سمعت رسول اللَّه، ﷺ ، يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، فقيل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير، فقال جابر: كان بين هذين الحيين: الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: اهتز عرش الرحمن».
قلت: وجابر أيضاً من الخزرج، حمله دينه على قول الحق والإنكار على من كتمه أخبرنا إسماعيل ابن عبيد اللَّه بن علي، وأبو جعفر أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدّثنا ابن أبي عمر، أخبرنا بشر بن السري، أخبرنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «استغفر لي رسول اللَّه ﷺ ليلة البعير خمساً وعشرين مرة» يعني بقوله: «ليلة البعير» أنه باع من رسول اللَّه ﷺ بعيراً، واشترط ظهره إلى المدينة، وكان في غزوة لهم.
وتوفي جابر سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة سبع وسبعين، وصلّى عليه أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة، وكان عمر جابر أربعاً وتسعين سنة ..
أخرجه الثلاثة.
٦٤٨ - جَابِرُ أبُو عَبْد الرَّحْمَن
(ب د ع) جَابِرُ أبُو عَبْد الرَّحْمَن، وهو: جابر بن عبيد العَبْدِي، روى عنه ابنه عبد الرحمن وقيل: اسم ابنه عبد اللَّه، قال محمد بن سعد: كان في وفد عبد القيس، سكن البصرة، وقيل: سكن البحرين.
روى علي بن المديني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن نفيس، عن عبد الرحمن بن جابر العَبْدي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه ﷺ عن الشرب في الأوعية: الدُّباء والحِنتم والنَّقير والمُزفَّت. كذا رواه ابن منده من طريق علي بن المديني، ورواه عبد اللَّه بن أحمد بن حَنبل، عن أبيه، عن الحارث بن مرة، عن نفيس، فقال:
عبد اللَّه بن جابر، مثله أخبرنا به أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد.
أخرجه الثلاثة.
стр. 300
٦٤٩ - جَابِرُ بن عَتِيك
(ب د ع) جَابِرُ بن عَتِيك وقيل: جَبْر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة بن الحارث ابن أمية بن زيد بن مُعَاويةَ بن مالك بن عَوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، من بني معاوية، قاله ابن إسحاق، ونسبه الكلبي مثله، إلاّ أنه أسقط الحارث الأول وزيداً.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ يكنى أَبا عبد اللَّه، وقال ابن منده: كنيته أبو الربيع، قال أبو نعيم: وهو وهم، فإنها كنية عبد اللَّه بن ثابت الظفري، وكانت معه راية بني معاوية عام الفتح، وهو أخو الحارث بن عتيك.
روى عنه ابناه: عبد اللَّه وأبو سفيان، وعتيك بن الحارث بن عتيك.
أخبرنا فِتْيَان بن أحمد بن محمد المعروف بابن سَمْنِيَّة (١) الجوهري بإسناده عن القُعنبي، عن مالك ابن أنس، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عَتِيك، عن عَتِيك بن الحارث بن عتيك، وهو جد عبد اللَّه أبو أمه أن جابر بن عَتِيك أخبره أن رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت، فوجده قد غُلِب فصاح به رسول اللَّه ﷺ فلم يجبه، فاسترجع وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول اللَّه ﷺ : دَعْهُنَّ فإذا وجب فلا تبكين باكية، قالوا: وما الوجوب يا رسول اللَّه؟ قال: إذا مات، فقالت ابنته: واللَّه إن كنت لأرجو أن يكون شهيداً، فإنك كنت قد قضيت جهازك، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه سبحانه قد أوقع أجره على قدر نِيَّته، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : الشهداء سوى القتل في سبيل اللَّه:
المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْع شهيد».
وتوفي جابر سنة إحدى وستين، وعمره إحدى وتسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
بجمع مضمومة الجيم: هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر، والأول أصح، وقاله الكسائي بجيم مكسورة.
٦٥٠ - جَابِرُ بن عُمَيْر
(ب د ع) جَابِرُ بن عُمَيْر الأنْصَارِي. له صُحْبَة، عداده في أهل المدينة.
روى عنه عطاء بن أبي رباح. أخبرنا محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا القاضي أبو أحمد، وحبيب بن الحسن، ومحمد بن حبيش، قالوا: حدّثنا خلف بن عمرو العكبري، أخبرنا المعافى بن سليمان، أخبرنا موسى بن أعين، عن أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد، عن عبد الرحيم الزهري، عن عطاء أنه رأى جابر بن عبد اللَّه وجابر بن عمير الأنصاريين يرتميان، فملَّ أحدهما فجلس، فقال له صاحبه: كسلت؟ قال: نعم، قال أحدهما للآخر:
стр. 301
أما سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «كل شيء ليس من ذكر اللَّه، ، فهو لعب، إلاّ أن يكون أربعة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعلُّم الرجل السباحة».
أخرجه الثلاثة.
٦٥١ - جَابِر بن عَوْف
(س) جَابِر بن عَوْف أبو أوْس الثَّقَفِي.
ذكره أبو عثمان سعيد بن يعقوب السراج القرشي في الأفراد، كتبه عنه ابن مندويه.
روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن أوس بن أبي أوس، عن أبيه واسمه جابر أن النبي ﷺ صلى ومسح على قدميه. ورواه هشيم وشعبة عن يعلى مثله، ورواه شريك عن يعلى، ولم يذكر بين يعلى وأوس أحداً.
أخرجه أبو موسى.
٦٥٢ - جَابِرُ بن عياش
(ع) جابر بن عيّاش. قال أبو نعيم: لا يعرف له حديث. أخرجه أبو نعيم كذا مختصراً (١).
٦٥٣ - جَابِر بنَ مَاجِد الصَدَفِيّ
(ب د ع) جَابِر بنَ مَاجِد الصَدَفِيّ. وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد ابن يونس، وفي حديثه اختلاف.
روى الأوزاعي عن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «سيكون بعدي خلفاءُ ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أَهل بيتي يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ويؤمر بعده القحطانى، فو الّذي نفسي بيده ما هو بدونه» كذا قال الأوزاعي عن قيس بن جابر، ورواه ابن لهيعة، عن عبد الرحمن ابن قيس، عن جابر، عن أبيه عن جده، فعلى رواية الأوزاعي يكون الصحابي ماجداً. أخرجه الثلاثة (٢).
٦٥٤ - جَابِر بن النُّعمان
(ب) جَابِر بن النُّعمان بن عُمَيْر بن مالِك بن قمير بن مالك بن سُوَاد بن مُرَي بن أرَاشَة ابن عامر بن عَبِيلة بن قِسميل بن فران بن بَلي البلوي السُّوادي، من بني سُواد، له صحبة، وهو حليف الأنصار، وهو من رهط كعب بن عجرة، وهو الذي عُمِّر كثيراً فقال:
تهدلت العينان بعد طَلاله … وبعد رضا فأحسب الشخص راكبا (٣)
وأبعد ما أنكرت كي أستبينه … فأعرفه وأنكر المتقاربا
стр. 302
٦٥٥ - جابر بن ياسر
(د ع) جَابِر بن يَاسِر بن عَوِيص بن فدك بن ذِي إيوان بن عمرو بن قيس بن سلمة بن شراحيل بن الحارث بن معاوية بن مرتع بن قتبان بن مصبح بن وائل بن رُعَيْن الرعيني القتباني، شهد فتح مصر، له ذكر في الصحابة، قال أبو سعيد بن يونس: وممّن شهد فتح مصر ممّن له إدراك:
جابر بن ياسر بن عويص القتباني، جد عياش وجابر ابني عباس بن جابر، لا يعرف له حديث، قاله ابن مندة وأبو نعيم إلاّ أنهما لم يذكرا نسبه بعد عويص، وساق نسبه كما ذكرناه ابن ماكولا وقال: وأما العويص بعين مهملة بعدها واو، وآخره صاد مهملة فهو [جد] جابر، وذكره وقال: كذلك هو بخط الصوري مقيد، وفي غيره مثله سواء، إلا أنه قال: شرحبيل عوض شراحيل.
عياش بن عباس: فالأول بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة، وقتبان: بالقاف والتاء فوقها نقطتان والباء الموحدة.
٦٥٦ - جاحل أبو مسلم الصدفي
(د ع) جاحل أبو مُسْلِم الصَّدَفِي.
روى عنه ابنه مسلم أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إن أحصاهم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم» أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض الناس، يعني ابن مندة، في جملة الصحابة قال: وعندي ليست له صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا المتأخرين.
٦٥٧ - جَارُود بنُ المُعَلّى
(ب د ع) جَارُود بنُ المُعَلّى، وقيل: ابن العلاء، وقيل: جارود بن عمرو بن المعلى العبدي، من عبد القيس يكنى، أبا المنذر، وقيل: أبا غياث، وقيل: أبا عتاب، وأخشى أن يكون أحدهما تصحيفاً، وقيل: اسمه بشر، وقد تقدّم ذكره، وقيل: هو الجارود بن المعلّى بن العلاء، وقيل: الجارود بن عمرو ابن العلاء، وقيل: الجارود بن المعلّى بن عمرو بن حنش بن يعلى، قاله ابن إسحاق، وقال الكلبي:
الجارود واسمه بشر بن حنش بن المعلى، وهو الحارث، بن يزيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنْمَار بن عَمْرو بن ودِيعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس العبدي، وأمه دريمكة بنت رويم من بني شيبان، وإنما لقب الجارود، لأنه أغار في الجاهلية على بكر ابن وائل، فأصابهم وجردهم.
وفد على رسول اللَّه ﷺ سنة عشر في وفد عبد القيس، فأسلم، وكان نصرانياً، ففرح النبي ﷺ بإسلامه، فأكرمه وقرّبه، وروى عنه من الصحابة عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ومن التابعين: أبو مسلم الجَذَمِي، ومطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، وزيد بن علي أبو القموص، وابن سيرين.
أَخبرنا منصور بن أَبي الحسن بن أَبي عبد اللَّه الطبري الفقيه بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى، قال:
стр. 303
حدثنا هدبة، عن أبان، عن قتادة، عن يزيد بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود أن النبي ﷺ قال: «ضالة المسلم حَرَقُ النار (١)»، ولما أسلم الجارود قال:
شهِدتُ بأن اللَّه حَقّ وسامحتْ … بَنَاتُ فؤادي بالشهادة والنهضِ
فأبلغ رسول اللَّه عني رسالةً … بأني حنيف حيث كنت من الأرض
وسكن البصرة، وقتل بأرض فارس، وقيل: إنه قتل بنهاوند مع النعمان بن مُقَرِّن، وقيل: إن عثمان بن أبي العاص بعث الجارود في بعث إلى ساحل فارس، فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود، وكان سيد عبد القيس. أخرجه الثلاثة.
غياث: بالغين المعجمة، والياء تحتها نقطتان، والثاء المثلثة.
٦٥٨ - الجَارُود بن المُنْذِر
(د) الجَارُود بن المُنْذِر، روى عنه الحسن وابن سيرين، قاله ابن مندة جعله ترجمة ثانية هذا والذي قبله، وقال: قال محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الوحدان: هما اثنان، وفرّق بينهما،
روى حديثه ابن مسهر، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إني على دين، فإن تركت ديني، ودخلت في دينك لا يعذّبني اللَّه يوم القيامة؟ قال: نعم». أخرجه ابن مندة وحده.
قلت: جعله ابن مندة غير الذي قبله، وهما واحد، ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته «أبو» المنذر فظنها ابن، واللَّه أعلم.
٦٥٩ - جَارِيَةُ بن أصْرَم
(د ع) جَارِيَةُ بن أصْرَم الْكَلْبِيّ الأجْدَارِيّ، حَيٌ من كلب، وهو عامر بن عوف بن كنانة بن عوف ابن عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب بن وَبَرَة، قال الكلبي: وإنما قيل له: الأجدار، لأنه كان جالساً إلى جنب جدار، فأقبل رجل يريد عامر بن عوف بن بكر، فسأل عنه، فقال له المسئول: أي العامرين تريد، أعامر بن عوف بن بكر أم عامر الأجدار؟ فبقي عليه، وقيل: كان في عنقه جَدَرَة (٢) فسمّى بها وهو بطن كبير، منه جماعة من الفرسان، روى الشرقي بن القطامي الكلبي، عن زهير بن منظور الكلبي، عن جارية بن أصرم الأجداري قال: رأيت وَدًّا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل. وذكر الحديث.
قال أبو نعيم: لا تعرف له صحبة ولا رؤية، وذكره بعض الرواة في الصحابة وذكر أنه رأى وَدٌّا بدومة الجندل، هذا كلام أبي نعيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر بن ماكولا في جارية بالجيم، فقال: جارية ابن أصرم صحابي، يعد في البصريين. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
стр. 304
٦٦٠ - جَارِيَةُ بن حُمَيْل
(ب س) جَارِيَةُ بن حُمَيْل بن نُشَبَة بن قُرَط بن مُرَّة بن نصر بن دُهْمَان بن بِصَار بن سُبَيْع ابن بكر بن أشجع الأشجعي. أسلم وصحب النبي ﷺ . ذكره الطبري، قاله أبو عمر، وقال أبو موسى:
ذكره الدارقطني وابن ماكولا عن ابن جرير، وقال هشام بن الكلبي: إنه شهد بدرا مع النبي ﷺ ، حميل: بضم الحاء المهملة وفتح الميم، وبصار: بكسر الباء الموحدة وبالصاد المهملة وآخره راء.
٦٦١ - جَارِيَة بن زَيدْ
(ب) جَارِيَة بن زَيدْ، قال أبو عمر: ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفّين مع علي بن أبي طالب من الصحابة.
أخرجه أبو عمر.
٦٦٢ - جارية بن ظفر
(ب د ع) جَارِية بن ظُفَر اليَمَامِي الحَنَفِي أبو نمران. يعد في الكوفيين، حديثه عند ابنه نمران، ومولاه عقيل بن دينار، وروى عنه من الصحابة يزيد (١) بن معبد.
روى مروان بن معاوية عن دهثم بن قران، عن عقيل بن دينار، مولى جارية بن ظفر، عن جارية أن داراً كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظاراً (٢) ثم هلكا، وترك كل واحد منهما عقباً، فادّعى عقب كل واحد منهما أن الحظار له، فاختصما إلى رسول اللَّه ﷺ فأرسل حذيفة بن اليمان ليقضي بينهما، فقضى أن الحظار لمن وجد معاقد القُمُط (٣) تليه، ثم رجع فأخبر النبي ﷺ ، فقال: أصبت أو أحسنت.
ورواه أبو بكر بن عياش، عن دهثم، عن نمران بن جارية، عن أبيه، وقد روى نمران عن أبيه أحاديث.
أخرجه الثلاثة.
٦٦٣ - جَارِيَة بنُ عَبْد المُنْذِر
(د ع) جَارِيَة بنُ عَبْد المُنْذِر بن زَنْبر،
قاله ابن مندة وقال: قال ابن أبي داود: خارجة ابن عبد المنذر، روى محمد بن إبراهيم الأسباطي، عن ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جارية بن عبد المنذر أن رسول اللَّه ﷺ قال: «يوم الجمعة سيد الأيام» وروى ابن أبي داود، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن ابن فضيل، فقال: خارجة بن عبد المنذر، ورواه بكر بن بكار عن عمرو بن ثابت بإسناده، عن عبد الرحمن بن يزيد فقال: عن أبي لبابة بن عبد المنذر، وذكر الحديث.
قال أبو نعيم: وهو وهم، يعني ذكر جارية، وصوابه رفاعة بن عبد المنذر، والحديث مشهور بأبي لبابة بن عبد المنذر، واسم أبي لبابة: رفاعة، وقيل: بشير، ولم يقل أحد إن اسمه جارية، أو خارجة إلاّ ما رواه هذا الواهم عن ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 305
٦٦٤ - جَارِيَة بن قُدَامَة
(ب د ع) جَارِيَة بن قُدَامَة التَّمِيمي السَّعْدِي، عم الأحنف بن قيس، وقيل: ابن عم الأحنف، قاله ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم قال: وقيل ليس بعمه ولا ابن عمه أخي أبيه، وإنما سمّاه عمه توقيراً، وهذا أصح، فإنهما لا يجتمعان إلاّ إلى كعب بن سعد بن زيد مناة، على ما نذكره، فإن أراد بقوله: ابن عمه أنهما من قبيلة واحدة، فربما يصح له ذلك، وهو: جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن، ويقال: حصين بن رزاح وقيل: رياح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا أيوب وأبا يزيد، يعد في البصريين، روى عنه أهل المدينة وأهل البصرة.
فمن حديثه ما أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن هشام، يعني ابن عروة، أخبرني أبي، عن الأحنف بن قيس، عن عم له يقال له:
جارية بن قدامة أن رجلاً قال: «يا رسول اللَّه، قل لي قولاً وأقلل لعلي أعقله. قال: لا تغضب، فأعاد عليه ذلك مراراً كل ذلك يقول: لا تغضب». قال يحيى: قال هشام: «قلت: يا رسول اللَّه» وهم يقولون: لم يدرك النبي ﷺ وكان من أصحاب علي بن أبي طالب ﵁، وشهد معه حروبه، وهو الذي حصر عبد اللَّه بن الحضرمي بالبصرة في دار ابن سنبيل (١) وحرقها عليه، وكان معاوية أرسله إلى البصرة ليأخذها له، فنزل ابن الحضرمي في بني تميم، وكان زياد بالبصرة أميراً فكتب إلى علي، فأرسل علي إليه أعينَ بن ضبيعة المجاشعي، فقتل غيلة، فبعث علي بعده جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرمي الدار التي سكنها.
أخرجه الثلاثة.
٦٦٥ - جَارِيَة بن مجمع
(س) جَارِيَةُ بن مُجَمِّع بن جَارِيَة، روى الطبراني، عن مطين، عن إبراهيم بن محمد بن عثمان الحضرمي، عن محمد بن فضيل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: جَمَع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ ستة من الأنصار: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبو الدرداء، وسعد ابن عبادة، وأبي بن كعب، وكان جارية بن مجمع بن جارية قد قرأه إلاّ سورة أو سورتين. كذا قاله الطبراني.
ورواه إسحاق بن يوسف عن زكريا به، وقال: المجمع بن جارية.
وكذلك قاله إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، وهو الصحيح، وكان جارية بن عامر والد المجمع فيمن اتّخذ مسجد الضرار، وكان المجمع يصلّي لهم فيه، وهذا يقوي قول من يقول: إن المجمع كان الحافظ للقرآن.
أخرجه أبو موسى.
стр. 306
٦٦٦ - جَاهِمَة بن العبَّاس
(ب د ع) جَاهِمَة بن العبَّاس بن مِرْدَاس السُّلَمِي أبو معاوية.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد الطوسي الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، أخبرنا علي بن عمرو الأنصاري، أخبرنا يحيى ابن سعيد، عن بن جريج، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي عن أَبيه قال:
«أَتيت رسولَ اللَّه ﷺ فسألته عن الغزو، فقال: هل لك من أم؟ قال: قلت: نعم، قال: الزمها، فإن الجنة تحت رجليها».
وقال أبو عمر: جاهمة السلمي، والد معاوية بن جاهمة بن العباس بن مِرْدَاس السلمي، حجازي، وروى عنه حديث الجهاد نحو ما تقدّم، وقد روى عن معاوية (١) أَنه قال: «أَتيت النبي ﷺ ». ويذكر عند اسمه، وقال ابن ماكولا: جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، يقال له صحبة.
أخرجه الثلاثة.
باب الجيم مع الباء
٦٦٧ - جَبَّارُ بن الحَارِث
(د ع) جَبَّارُ بن الحَارِث كان اسمه جباراً فسماه النبي ﷺ عبد الجبار،
ذكره ابن مندة، وأبو نعيم بإسناديهما عن عبد اللَّه بن طلاسة، عن أبيه طلاسة، عن عبد الجبار بن الحارث أنه أتى النبي ﷺ فقال له:
ما اسمك؟ فقال: جبار بن الحارث، فقال: بل أنت عبد الجبار».
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
٦٦٨ - جَبَّار بن الحَكَم السُّلَمِيّ
جَبَّار بن الحَكَم السُّلَمِيّ يقال له: الفرار، ذكره المدائني فيمن وفد من بني سُلَيْم على رسول اللَّه ﷺ فأسلموا، وسألوا رسول اللَّه ﷺ إن يدفع لواءهم إلى الفرار، فكره ذلك الاسم، فقال له الفرار: إنما سمّيت الفرار بأبيات قلتها وأولها:
وكتيبة لبَّستُها بكتيبةٍ … حتى إذا التبست نفضت لها يدي
٦٦٩ - جَبَّارُ بن سُلْمَى
(ب د ع) جَبَّارُ بن سلمى بن مالك بن جَعْفَر بن كِلَاب بن رَبِيعة بن عامر بن صعصعة.
وفد على النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع إلى بلاد قومه بضَرْيَّة (٢)، قاله محمد بن سعد، وكان ممن حضر مع عامر بن الطفيل بالمدينة لما أراد أن يغتال النبي ﷺ ثم أسلم بعد ذلك، وهو الذي قتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة، وكان يقول: «مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلاً منهم فسمعته يقول: فزت واللَّه،
стр. 307
قال: فقلت في نفسي: ما فاز؟ أليس قد قتلته؟ حتى سألت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: الشهادة فقلت: فاز لعمر اللَّه». لم يخرج البخاري جبار بن سلمى، ولا جبار بن صخر. أخرجه الثلاثة.
سلمى: بضم السين والإمالة.
٦٧٠ - جَبَّار بن صَخْر
(ب د ع) جَبَّار بن صَخْر بن أميَّة بن خَنْسَاء بن سِنان ويقال: خُنَيْس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي، يكنى: أبا عبد اللَّه، أمه سعاد بنت سلمة من ولد جشم بن الخزرج، شهد العقبة وبدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ
أخبرنا أبو ياسر هبة اللَّه بن عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، عن شرحبيل عن جبار بن صخر الأنصاري، أحد بني سلمة قال: قال رسول اللَّه ﷺ وهو بطريق: «من يسبقنا إلى الأثاية (١) فيمدُرَ حوضها ويفرط فيه فيملؤه حتى نأتيه؟ قال: قال جبار: فقمت فقلت: أنا، قال: اذهب، فذهبت، وأتيت الأثاية فمدرت حوضها، وفرطت فيه فملأته، ثم غلبتني عيناي فنمت، فما انتبهت إلاّ برجل تنازعه راحلته إلى الماء فكفّها عنه، وقال: يا صاحب الحوض، أورد حوضك، فإذا رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: نعم، فأورد راحلته ثم انصرف فأناخ، ثم قال: اتبعني بالإداوة (٢) فأتبعته بماء، فتوضأ فأحسن وضوءه وتوضأت معه، ثم قام يصلي، فقمت عن يساره فحوّلني عن يمينه، فصلينا ثم جاء الناس».
وقد تقدّم ذكره في جابر بن صخر، وجبار أصح. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا:
بعثه رسول اللَّه ﷺ عيناً له على المشركين مع جابر، وليس كذلك، إنما بحثهما ليستقيا الماء كما ذكرناه في الحديث، وهما أيضاً ذكرا ذلك في متن الحديث، فنقضا على أنفسهما ما قالا، واللَّه أعلم.
٦٧١ - جِبَارة بن زُرارة
(ب د ع) جِبَارة، بزيادة هاء، هو ابن زُرارة البلوي. له صحبة وليست له رواية، شهد فتح مصر، قال الدارقطني وابن ماكولا: هو جبارة بكسر الجيم. أخرجه الثلاثة.
٦٧٢ - جَبْر الأعْرَابِي
(ب س) جَبْر الأعْرَابِي المُحَارِبِيّ،
ذكره ابن مندة، حديثه في ترجمة جبر بن عتيك، وروى بإسناده عن الأسود بن هلال قال: «كان أعرابي يؤذِّن بالحيرة يقال له: جبر فقال: إن عثمان لا يموت حتى يلي هذه الأمة فقيل له: من أين تعلم؟ قال لأني صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر فلما سلم استقبلنا بوجهه وقال: إن ناساً من أصحابي وزنوا الليلة فَوزِن أَبُو بكر فَوَزن، ثم وُزِنَ عُمَرُ فَوَزَن، ثم وزن عثمان فوزن،
стр. 308
وهذا الحديث غريب بهذا الإسناد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وجعل له أبو موسى ترجمة منفردة عن ترجمة جبر بن عتيك فقال: جبر آخر غير منسوب، وروى له هذا الحديث، وقال في آخره: أورد هذا الحديث الحافظ أبو عبد اللَّه في آخر ترجمة جبر بن عتيك، ولم يترجم له، وهو آخر بلا شك.
قلت: والحق فيه مع أبي موسى إن كان ابن مندة ظن أن جبر بن عتيك هو الراوي لهذا الحديث، وإن كان نسي هو أو الناسح أن يترجم له فلا، واللَّه أعلم.
٦٧٣ - جَبْر بن أنَسَ
(ع س) جَبْر بن أنَسَ، بدري.
قال أبو نُعَيم: حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، حدثنا الحضرميّ قال في كتاب عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي، يعني صفين،: وجبر بن أنس، بدري، من بني زريق، قال أبو موسى:
ويقال: جزء بن أنس أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٦٧٤ - جَبْر أبو عَبْد اللَّه
جَبْر أبو عَبْد اللَّه.
روى الزهري عن عبد اللَّه بن جبر عن أبيه قال: «قرأت خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ فلما انصرف قال: يا جبر أسْمِعَ ربُّك ولا تُسْمِعُنِي». ذكره أبو أحمد العسكري.
٦٧٥ - جَبْر بن عَبْد اللَّه
(ب د ع) جَبْر بن عَبْد اللَّه القِبْطِي. مولى أبي بصرة الغفاري وهو الذي أتى من عند المقوقس رسولاً ومعه مارية القبطية، قاله أبو سعيد بن يونس، وقال الأمير أبو نصر: وجبر بن عبد اللَّه القبطي مولى بني غفار، رسول المقوقس بمارية إلى النبي ﷺ ، قيل: هو مولى أبي بصرة، وقال ابن يونس وقوم من غفار يزعمون أنه منهم، ونسبوه منهم فقالوا: جبر بن أنس بن سعد بن عبد اللَّه بن عبد ياليل ابن حرام (١) بن غفار، وذكر هانئ بن المنذر أنه توفي سنة ثلاث وستين.
أخرجه الثلاثة.
٦٧٦ - جَبْر بن عَتِيك
(ب د ع) جَبْر بن عَتِيك، وقيل: جابر، وقد تقدم في جابر وهو جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن مالك بن زيد بن مُعَاويةَ بن مالك بن عَوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وقيل: جبر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية الأنصاري الأوسي العمري المعاوي وأمه: جَميلَة بنت زيد بن صَيفيّ بن عمرو بن حبيب بن حارثة بن الحارث الأنصارية.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ وسكن المدينة إلى حين وفاته.
стр. 309
وقال ابن مندة: هو أخو جابر بن عتيك، وليس بشيء، وإنما هو قيل فيه: جابر وجبر.
وروى ابن مندة في آخر ترجمته الحديث الذي يرويه الأسود بن هلال: أنه كان بالحيرة رجل يؤذن اسمه جبر، تقدّم في جبر الأعرابي.
وقال أبو عمر: روى وكيع وغيره، عن أبي عميس، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر بن عتيك عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه ﷺ عاده في مرضه فقال قائل من أهله: إنا كنا لنرجو أن تكون وفاته شهادة في سبيل اللَّه. الحديث.
وقد روى عن جبر أن المريض الذي عاده رسول اللَّه ﷺ هو عبد اللَّه بن ثابت، واللَّه أعلم وتوفي سنة إحدى وستين، وعمره تسعون سنة.
أخرجه الثلاثة.
٦٧٧ - جَبْر الكندي
(س) جَبْر الكِنْدِيَّ. ذكره أَبو موسى مستدركاً على ابن منده
فقال: عن عبد الملك ابن عمير، عن رجل من كندة يقال له: ابن جبر الكندي عن أبيه أنه كان في الوفد، أن النبي ﷺ صلى على السَّكُون والسَّكاسِك (١) وقال: «أتاكم أهل اليمن، هم ألين قلوباً وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية».
٦٧٨ - جَبَل بن جَوّال
(ب) جَبَل بن جَوّال بن صَفْوان بن بِلَال بن أصْرَم بن إيَاس بن عَبْدِ غَنْم بن جحاش بن بَجَالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذُبْيَان الشاعر الذبياني، ثم الثعلبي.
ذكره ابن إسحاق (٢)، أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن عَليّ بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: ثم استُنزلوا، يعني بني قريظة، فحبسهم، وذكر الحديث في قتلهم، وقال: فقال جبل بن جوال الثعلبي كذا قال يونس:
لَعَمْرُكَ ما لَامَ ابن أخْطبَ نَفْسَه … ولكنَّه مَنْ يخْذلِ اللَّه يخذل
قال: وبعض الناس يقول: حييى بن أخطب قالها، ونسبه هشام بن الكلبي مثل النسب الذي ذكرناه، وقال: كان يهودياً فأسلم، ورثى حييى بن أخطب، وقال الدارقطني وأبو نصر وذكراه فقالا: له صحبة، وهو جبل، آخره لام. أخرجه أبو عمر.
٦٧٩ - جبلة بن الأزْرَق الكِنْدِي
(ب د ع) جَبْلَة، بزيادة هاء، هو جبلة بن الأزْرَق الكِنْدِي، من أهل حمص،
روى عنه راشد بن سعد أَن النبي ﷺ صلى إلى جدار كثير الأحجرة، فصلّى إما الظهر وإما العصر، فلما جلس في
стр. 310
الركعتين، لدغته عقرب، فغشي عليه، فرقاه الناس، فلما أفاق قال: إن اللَّه شفاني وليس برقيتكم».
أخرجه الثلاثة.
٦٨٠ - جَبَلَةُ بن الأشْعَرِ الخُزَاعِي
(ب) جَبَلَةُ بن الأشْعَرِ الخُزَاعِي الكَعْبِيّ، اختلف في اسم أبيه، قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح، قاله أبو عمر، وقيل: إن الذي قتل: خنيس بن خالد الأشعر، وهو الصحيح.
الأشعر: بالشين المعجمة.
٦٨١ - جَبَلَة بن ثَعْلَبَة الأنْصَارِيّ
(ع س) جَبَلَة بن ثَعْلَبَة الأنْصَارِيّ الْخَزْرَجِي البَيَاضِيّ. شهد بدراً، ذكره عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب، ﵁، صفين: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى، وقد أَخرج أبو نعيم في الراء: رخيلة (١) بن خالد بن ثعلبة بن خالد، وهو هذا أسقط أباه.
٦٨٢ - جَبَلَة بن جُنَادَةَ
(س) جَبَلَة بن جُنَادَةَ بن سُوَيد بن عَمْرُو بن عُرْفُطَة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو ابن ربيعة، وهو لحي الخزاعي، بايع النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٦٨٣ - جَبَلة بن حَارِثَة
(ب د ع) جَبَلة بن حَارِثَة، أخو زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، تقدّم نسبه عند أسامة بن زيد، ويأتي في زيد، إن شاء اللَّه تعالى، قدم على النبي ﷺ مع أبيه حارثة، والنبي بمكة، وكان أكبر سناً من زيد، فأقام حارثة عند ابنه زيد، ورجع جبلة، ثم عاد إلى النبي ﷺ فأسلم.
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طبرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أحمد بن حمدون ابن رستم، أخبرنا الوليد بن عمرو بن السكين، أخبرنا عمرو بن النضر، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن حارثة قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أرسل معي أخي، فقال: ها هو ذا بين يديك، إن ذهب فليس أمنعه، فقال زيد: لا أختار عليك يا رسول اللَّه أحداً قال: فوجدت قول أخي خيراً من قولي» قال الدارقطني: ابن حارثة هو: جبلة بن حارثة، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وبعضهم يدخل بين أبي إسحاق وبين جبلة فروة بن نوفل، قال أبو إسحاق: قيل لجبلة بن حارثة: أأنت أكبر أم زيد؟.
стр. 311
قال: زيد خير مني وأنا ولدت قبله، وسأخبركم أن أمنا كانت من طيِّئ، فماتت، فبقينا في حجر جدّنا لأمّنا، وأتى عمّاي فقالا لجدنا: نحن أحق بابني أخينا، فقال: خذا جبلة ودعا زيداً، فأخذاني فانطلقا بي، وجاءت خيل من تهامة فأصابت زيداً، فترامت به الأمور حتى وقع إلى خديجة، فوهبته للنبي ﷺ .
وقد روى بعضهم فقال: جبلة نسيب لأسامة بن زيد، وروى عن جبلة بن ثابت أخي زيد، والصحيح: جبلة بن حارثة أخو زيد، وما سوى هذا فليس بصحيح.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٤ - جَبَلَةُ بن سَعِيد
(س) جَبَلَةُ بن سَعِيد بن الأسود بن سلمة بن حُجْر بن وهب بن ربِيعة بن مُعَاويَةِ الأكْرَمين. وفد إلى النبي ﷺ .
أخرجه أبو موسى.
٦٨٥ - جَبَلَةُ بنَ شَرَاحِيل
(د) جَبَلَةُ بنَ شراحيل. أخو حارثة بن شراحيل بن عبد العزى، ذكره ابن منده بترجمة مفردة، ورفع نسبه إلى عُذْرة بن زَيد اللات بن رُفَيدة بن ثور بن كلب، فعلى هذا يكون عم زيد بن حارثة، وذكر أن حارثة تزوج بامرأة من نبهان من طيِّئ، فأولدها جبلة، وأسماء، وزيداً، وتوفيت أمهم، وبقوا في حجر جدِّهم. وذكر الحديث الذي تقدّم في ترجمة جبلة بن حارثة.
قال أبو نعيم: وهم بعض الرواة فقدَّر أن جبلة عم لزيد، فجعل الترجمة لجبلة عم زيد، ومن نظر في القصة وتأمّلها علم وهمه، لأن في القصة أن حارثة تزوج إلى طيِّئ امرأة من بني نبهان، فأولدها جبلة وأسماء وزيداً، فإذا ولد حارثة جبلة يكون أخا زيد، لا عمه.
قلت: والذي قاله أبو نعيم حق، والوهم فيه ظاهر.
أخرجه ابن منده.
٦٨٦ - جَبَلَةُ بن عَمْرو الأنْصَارِي
(ب د ع) جَبَلَةُ بن عَمْرو الأنْصَارِي، أخو أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، قاله ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو عمر: هو ساعدي، وقال: فيه نظر، يعد في أهل المدينة، روى عنه ثابت ابن عبيد، وسليمان بن يسار.
وكان فيمن غزا إفريقية مع معاوية بن خديج سنة خمسين، وشهد صفين مع علي، وسكن مصر، وكان فاضلاً من فقهاء الصحابة، وروى خالد أبو عمران عن سليمان بن يسار: أنه سئل عن النفل في الغزو فقال: لم أر أحداً يعطيه غير ابن خديج، نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس، ومعنا من أصحاب محمد ﷺ والمهاجرين غير واحد، منهم: جبلة بن عمرو الأنصاري
стр. 312
قلت: قول أبي عمر إنه ساعدي وإنه أخو أبي مسعود لا يصح، فإن أبا مسعود هو عقبة بن عمرو ابن ثعلبة بن أَسيرة بن عَسِيرة بن عَطِيّة بن خُدَارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، وخدارة وخدرة أخوان، ونسب ساعدة هو: ساعدة بن كعب بن الخزرج، فلا يجتمعان إلاّ في الخزرج، فكيف يكون أخاه! فقوله: ساعدي، وهم، واللَّه أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٦٨٧ - جَبَلَة بن أبي كَرِب
(س) جَبَلَة بن أبي كَرِب بن قيْس بن حُجْر بن وهب بن ربِيعة بن مُعَاويَةِ الأكْرَمين الكِنْدِيّ، وفد إلى النبي ﷺ وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء.
أخرجه أبو موسى.
٦٨٨ - جبلة بن مالك
(ب س) جبلة بن مالك بن جبلة بن صُفارة بن دَرَّاع بن عَدِيّ بن الدَّار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة بن لخم اللخمي الداري، من رهط تميم الداريّ، وفد إلى النبي ﷺ مع الداريين منصرفه من نبوك.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٦٨٩ - جَبَلَةُ
(ب د ع) جَبَلَةُ، غير منسوب. له صحبة، روى محمد بن سيرين قال: كان بمصر من الأمصار رجل من الصحابة يقال له: جبلة، جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها، قال أيوب. وكان الحسن يكره أن يجمع بين امرأة رجل وابنته.
أخرجه الثلاثة.
٦٩٠ - جَبَلة
(س) جَبَلة. آخر، غير منسوب.
أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الحارث في كتابه، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا الحسين بن أحمد، أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن رجل قد سمّاه، عن عمه جبلة قال: «سأل رجل النبي ﷺ قال: ما أقول إذا أويت إلى فراشي؟ قال: اقرأ ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فَإنَّها براءة من الشرك» ورواه محمد بن الطفيل، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن جبلة بن حارثة، ولم يذكر بينهما أحداً، هكذا أخرجه أبو موسى، فإن صحّت الرواية الثانية فيكون جبلة أخا زيد بن حارثة.
٦٩١ - جُبَيْب بن الحَارِث
(ب د ع)
جُبَيْب بن الحَارِث، له ذكر في حديث هشام بن عروة. عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: جاء جبيب بن الحارث إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل
стр. 313
مقراف للذنوب، قال: فتب إلى اللَّه يا جبيب، قال: يا رسول اللَّه، إني أتوب ثم أعود، قال:
فكلّما أذنبت فتب، قال: يا رسول اللَّه، إذن تكثر ذنوبي، قال: عفو اللَّه أكثر من ذنوبك يا جبيب بن الحارث».
أخرجه الثلاثة.
جبيب: تصغير جب.
٦٩٢ - جُبَيْر بن إيَاس
(ب د ع) جُبَيْر بن إياس بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بنُ زُرَيْق بن عامر بن زُرَيْق الأنصاري الْخَزْرَجِيّ الزّرقيّ، شهد بدرا وأحدا، قاله ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي، وأبو معشر، وقال عبد اللَّه بن محمد بن عُمَارة: هو جبر بن إياس، وهذا جبير هو ابن عم ذكوان بن عبد قيس بن خلدة.
خَلْدَة: بسكون اللام وآخره هاء، ومُخَلَّد: بضم الميم وفتح الخاء وباللام المشدّدة، أخرجه الثلاثة.
٦٩٣ - جُبَيْر بن بُحيْنَة
(ب د ع) جُبَيْر بن بُحيْنَة، وهي أمه، واسم أبيه: مالك القرشي من بني نوفل بن عبد مناف، له صحبة، قتل يوم اليمامة، هكذا قاله ابن منده وأبو نعيم، من بني نوفل بن عبد مناف، فمن يراه يظنه منهم نسباً، وإنما هو منهم بالحلف، وهو أزدي، وقال أبو عمر: هو حليف بني المطلب بن عبد مناف، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم في أخيه عبد اللَّه بن بحينة: أنه حليف بني المطلب بن عبد مناف، وهذا يصحح قول أبي عمر.
أخرجه الثلاثة، وإنما نسبناه إلى أمه، لأنه أشهر بالنسبة إليها منه إلى أبيه.
بحينة: بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره نون.
٦٩٤ - جُبَيْر بن الحُبَاب
(د ع) جُبَيْر بن الحُبَاب بن المُنْذِر، ذكره محمد بن عبد اللَّه الحضرمي مطين في الصحابة، وقال: إنه في سير عبيد اللَّه بن أبي رافع، في تسمية من شهد صِفّين مع علي بن أبي طالب من الصحابة:
جبير بن الحباب بن المنذر، لا يعرف له ذكر ولا رواية إلا هذه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٩٥ - جُبَيْر بن الحُوَيْرِث
(ب س) جُبَيْر بن الحُوَيْرِث بن نقيد بن عبد بن قضى بن كلاب. ذكره ابن شاهين وغيره، أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه شيئاً،
وروى عن أبي بكر الصديق، ﵁، عن النبي ﷺ : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة». وروى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن
стр. 314
يربوع، وذكره عروة بن الزبير فسمّاه: جبيباً، وقتل أبوه الحويرث يوم فتح مكة، قتله علي، وهذا يدل على أن لابنه جبير صحبة أو رؤية.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
٦٩٦ - جُبَيْر بن حَيَّة
(س) جُبَيْر بن حَيَّة الثَّقَفِيّ. قال أبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأبواب، وتبعه أبو بكر بن أبي علي، ويحيى، وهو تابعي يروي عن الصحابة، وروى جرير بن حازم عن حميد الطويل، عن جبير بن حية الثقفي قال: كان النبي ﷺ إذا أراد أن يزوج بعض بناته، جاء فجلس إلى خدرها فقال: إن فلاناً يذكر فلانة، فإن تكلّمت وعرَّضت لم يزوّجها، وإن هي صمتت زوّجها قال:
هذا الحديث يرويه أبو قتادة، وابن عباس، وعائشة ﵃.
أخرجه أبو موسى.
٦٩٧ - جُبَيْر موْلَى كَبِيرَة
(د ع) جُبَيْر موْلَى كَبِيرَة بنت سُفيان. له ذكر فيمن أدرك النبي ﷺ .
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد عن أبيه قال: أخبرتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت من المبايعات، قالت: قلت يا رسول اللَّه، إني وأدت أربع بنات في الجاهلية قال: أعتقي رقاباً، قالت: فأعتقت أباك سعيدا، وابنه ميسرة، وجبيرا، وأم ميسرة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٦٩٨ - جُبَيْر بن مُطْعِم
(ب د ع) جُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي النوفلي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عدي، أمه أم حبيب، وقيل: أم جميل بنت سعيد، من بني عامر بن لؤي، وقيل: أم جميل بنت شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي، وأمها: أُمُّ حَبِيبٍ بنتُ العَاصِ بنِ أُمَية بن عبد شمس، قاله الزبير.
وكان من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول:
أخذت النسب عن أبي بكر الصديق ﵁، وجاء إلى النبي ﷺ فكلَّمه في أسارى بدر،
فقال:
«لو كان الشيخ أبوك حياً فأتانا فيهم لشفعناه». وكان له عند رسول اللَّه ﷺ يد، وهو أنه كان أجار رسول اللَّه ﷺ لما قدم من الطائف، حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام، وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، وإياه عنى أبو طالب بقوله:
أمطعِمُ إن القوم ساموك خطة … وإني متى أوكل فلست بوائل (١)
стр. 315
وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية وقبل الفتح، وقيل:
أسلم في الفتح.
وروى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: «إن بمكة أربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو».
وروى عنه سليمان بن صرد، وعبد الرحمن بن أزهر، وابناه: نافع ومحمد ابنا جبير.
أخبرنا أبو محمد أرسلان بن بغان الصوفي، أخبرنا أَبو الفضل أَحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد المَيْهَنِيّ الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أَبيه قال «أتت النبيَّ ﷺ امرأة فكلَّمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول اللَّه، أرأيت إن رجعت فلم أجدك؟ كأنها تعني الموت، قال: إن لم تجديني فَأتي أبا بكر».
وتوفي جبير سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.
أخرجه الثلاثة.
٦٩٩ - جُبَيْر بن النُّعَمَان
(س) جُبَيْر بن النُّعَمَان بن أمية. من بني ثعلبة بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي، أبو خوَّات بن جبير، قال أبو موسى: ذكره أبو عثمان السرّاج.
وروى بإسناده عن أبي بكر محمد بن يزيد، عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن زيد بن أسلم، عن خوات بن جبير، عن أبيه قال:
«خرجت مع النبي ﷺ في غزوة فخرجت من خبائي، فإذا أنا بنسوة حواليَّ، فرجعت إلى خبائي، فلبست حلة لي، ثم أتيتهنّ فجلست إليهنّ أتحدّث معهن، فجاءَ النبي ﷺ فقال: يا جبير، ما يجلسك هنا قلت: يا رسول اللَّه، بعير لي شرد». وذكر الحديث، قال أبو موسى: ورواه أحمد بن عصام، والجراح بن مخلد، عن وهب بن جرير، فقال: عن خوات، قال: «خرجت مع النبي ﷺ » ولم يقل عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى.
٧٠٠ - جُبَيْر بن نُفَيْر
(ب د ع) جُبَيْر بن نُفَيْر أبو عبد الرحمن الحضرمي. أَسلم في حياة النبي ﷺ وهو باليمن، ولم يره، وقدم المدينة، فأدرك أبا بكر، ثم انتقل إلى الشام فسكن حمص، وروى عن أبي بكر، وعمر، وأبي ذر، والمقداد، وأبي الدرداء وغيرهم. روى عنه ابنه، وخالد بن معدان، وغيرهما قال أبو عمر: جبير بن نفير، من كبار تابعي الشام، ولأبيه نفير صحبة، وقد ذكرناه في بابه.
стр. 316
روى عنه ابنه عبد الرحمن أَنه قال: «أتانا رسولُ رسولِ اللَّه ﷺ باليمن فأسلمنا». روى عن النبي ﷺ أنه قال: «مثل الذين يغزون، ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوِّهم، مثل أم موسى تأخذ أجرها وترضع ولدها».
أخرجه الثلاثة.
٧٠١ - جُبَيْر بن نَوْفَل
(د ع) جُبَيْر بن نَوْفَل. غير منسوب، ذكره مطين في الصحابة، وفيه نظر،
روى أبو بكر بن عياش، عن ليث عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نوفل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ «ما تقرّب عبد إلى اللَّه بأفضل مما خرج منه»، يعني القرآن، ورواه بكر بن خنيس، عن ليث، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة، ورواه الحارث، عن زيد، عن جبير بن نفير، عن النبي ﷺ مرسلاً، وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب الجيم والثاء والحاء المهملة
٧٠٢ - جثَّامة بن قيْس
(د) جثَّامة بن قيْس، له ذكر في حديث تقدّم ذكره.
روى حبيب بن عبيد الرحبي، عن أبي بشر، عن جثامة بن قيس، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن عبد اللَّه بن سفيان، عن النبي ﷺ قال: «من صام يوماً في سبيل اللَّه باعده اللَّه من النار مقدار مائة عام».
أخرجه ابن منده.
٧٠٣ - جَثَّامة بن مُسَاحِق
(د ع) جَثَّامة بن مُسَاحِق بن الرّبيع بن قَيْس الكنانيّ. له صحبة وكان رسول عمر إلى هرقل، قال: جلست على شيء ما أدري ما تحتي، فإذا تحتي كرسي من ذهب، فلما رأيته نزلت عنه، فضحك، وقال لي: لِمَ نزلت عن هذا الذي أكرمناك به؟ فقلت: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن مثل هذا».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٠٤ - الجَحَّاف بن حَكيم
الجَحَّاف بن حَكيم بن عَاصِم، بن سِباع بن خُزَاعِي بن مُحَارِب بن مُرَّة بن هلال بن فالج بن ذكْوان بن ثَعْلَبَة بن بُهثة بن سُلَيْم السلمي الفاتك. قيل: هو القائل يصف خيله، ويذكر شهوده حنيناً وغيرها:
شهِدْنَ مع النبي مسوَّماتٍ … حنيناً وهي دامية الحوامي (١)
стр. 317
وهي أكثر من هذا، وقيل: إنها للحريش، وقد ذكرناها هناك، وهذا الجحاف هو الذي أوقع ببني تغلب، فأكثر فيهم القتل، في حروب قيس وتغلب، فقال الأَخطل:
لَقَدْ أوْقَعَ الجحَّاف بالبشْر وَقْعَةً … إِلى اللَّه منها المشتكى والمعوَّلُ
وقد أتينا على القصيدة في الكامل في التاريخ.
البشر: موضع معروف كانت به وقعة.
٧٠٥ - جحدم والد حكيم
(د ع) جَحْدَم والد حَكيم. له صحبة،
روى عنه ابنه حكيم أن النبي ﷺ قال: «من حلب شاته، ورقع قميصه، وخصف نعله، وآكل خادمه، وحمل من سوقه فقد برئ من الكبر» أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧٠٦ - جَحْدَم بن فَضَالَة
(د ع) جَحْدَم بن فَضَالَة. أتى النبي ﷺ وكتب له كتاباً.
روى حديثه محمد بن عمرو ابن عبد اللَّه بن جحدم الجهني، عن أبيه عمرو، عن أبيه عبد اللَّه، عن أبيه جحدم أنه أتى النبي ﷺ فمسح رأسه، وقال: «بارك اللَّه في جحدم». وكتب له كتابا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٧٠٧ - جَحْشُ الجُهَنِي
(ع س) جَحْشُ الجُهَنِي.
روى عنه ابنه عبد اللَّه، ذكره الحضرمي في المفاريد، حدّث محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد اللَّه بن جحش الجهني، عن أبيه قال: «قلت: يا رسول اللَّه، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد أصلّي فيه، فقال النبي ﷺ : انزل ليلة ثلاث وعشرين، فإن شئت فصلِّ، وإن شئت فدع».
يروى هذا الحديث من غير وجه، عن عبد اللَّه بن أنيس الجهني، عن النبي ﷺ ، ومن حديثه أخرجه مسلم في صحيحه، وأبو داود في سننه، ورواه الزهري، عن ضمرة بن عبد اللَّه بن أنيس، عن أبيه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
باب الجيم والدال
٧٠٨ - جِدّار الأسْلَمِيّ
(د ع) جِدّار الأسْلَمِيّ،
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى بن أبي عاصم، حدثنا عمر ابن الخطاب، أخبرنا أبو معاذ الحكمي سعد بن عبد الحميد بن جعفر، أخبرنا أبو الفضل عباس بن الفضل ابن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن يزيد بن شجرة، عن جدار رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: «غزونا مع النبي ﷺ فلقينا عدوّنا، فقام فحمد اللَّه وأَثنى
стр. 318
عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم قد أصبحتم بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي الرحال ما فيها، فإذا لقيتم عدوّكم فقُدْماً قُدْماً، ليس أحد يحمل في سبيل اللَّه إلاّ ابتدرت إليه ثنتان من الحور العين، فإذا حمل استترتا منه، فإذا استشهد فإن أول قطرة تقع من دمه يكفِّر اللَّه عنه كل ذنب، ثم تجيئان، فتجلسان عند رأسه وتمسحان الغبار عن وجهه، وتقولان له: مرحباً قد آن لك، ويقول: قد آن لكما».
ورواه يزيد بن شجرة، عن النبي ﷺ ، ورواه منصور، عن مجاهد، عن يزيد من قوله ولم يرفعه.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
جدار: بكسر الجيم.
٧٠٩ - جَدّ بن قَيْس
(ب د ع) جَدّ بن قَيْس بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدِي بن غنم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي. يكنى: أبا عبد اللَّه هو ابن عم البراء بن معرور، روى عنه جابر وأبو هريرة، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (١).
وذلك
أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لهم في غزوة تبوك: «اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر، فقال جد بن قيس:
قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي فنزلت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾. الآية، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول اللَّه ﷺ سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية، فبايع الناسُ رسول اللَّه ﷺ إلا الجد بن قيس، فإنه استتر تحت بطن ناقته.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: ولم يتخلف عن بيعة رسول ﷺ أحد، يعني في الحديبية، من المسلمين حضرها إلاّ الجد بن قيس أخو بني سلمة، قال جابر بن عبد اللَّه: لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول اللَّه ﷺ قد صبا إليها، يستتر بها من الناس، وقيل: إنه تاب، وحسنت توبته، وتوفي في خلافة عثمان ﵁.
أخرجه الثلاثة.
٧١٠ - جُدَيْع بن نُذَيْر
(د ع) جُدَيْع بن نُذَيْر المُرَادِي الكَعْبِي. من كعب بن عوف بن أنعم بن مراد، صحب رسول اللَّه ﷺ وخدمه. قال ابن منده: سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى يذكره في كتاب التاريخ على ما ذكرت. قال أبو نعيم بعد ذكر اسمه: ذكره الحاكي، عن أبي سعيد ابن يونس.
نذير: بضم النون، وفتح الذال المعجمة.
стр. 319
باب الجيم والذال المعجمة
٧١١ - جُذْرَةُ بن سَبْرَة
(د ع) جُذْرَةُ بن سَبْرَة العتقي. له صحبة، وشهد فتح مصر. ذكره أبو سعيد بن يونس، حكاه عنه ابن منده وأبو نعيم.
جذرة: بضم الجيم وسكون الذال وآخره راء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٧١٢ - الجَذْع الأنْصَارِيّ
(س) الجَذْع الأنْصَارِيّ ذكره ابن شاهين وأبو الفتح الأزدي إلاّ أن الأزدي ذكره بالخاء المعجمة.
روى شريك بن أبي نمر قال: حدّثني رجل من الأنصار يسمّى ابن الجذع عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«أكثر أمتي الذين لم يعطوا فيبطروا، ولم يقتر عليهم فيسألوا». أخرجه أبو موسى، وقال في الصحابة: ثعلبة بن زيد، يقال له: الجذع، وابنه: ثابت بن الجذع الأنصاريان، فلا أدري هو هذا أم غيره؟ وهو في مواضع بالدال المهملة، وفي آخر بالذال المعجمة، قال: ولا أتحققه. أخرجه أبو موسى.
٧١٣ - جذية
(س) جذية أورده ابن شاهين، وقال: هو رجل من الصحابة.
روى محمد بن إبراهيم بن زياد النيسابوري، عن المقدمي، عن سلم بن قتيبة، عن ذيال بن عبيد ابن (١) حنظلة بن حنيفة (٢) عن جذية قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لا يُتْمَ بعد احتلام، ولا يُتْم على جارية إذا هي حاضت».
أخرجه أبو موسى وقال: هذا وهم وتصحيف، ولعلّه أراد عن جده، فصحفه بجذية، واسمه:
حنظلة، رواه مطين عن المقدمي، عن سلم عن ذيال عن جده حنظلة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ ، مثله.
أخرجه أبو موسى.
باب الجيم والراء
٧١٤ - الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح
(ب د ع) الجَرَّاح بن أبي الجَرَّاح الأشجعيّ له صحبة، روى عنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة اللَّه بإسناده إلى ابن أحمد بن حنبل، قال: حدّثني أبي، أخبرنا أبو داود، أخبرنا هشام عن قتادة، عن خِلاس، عن عبد اللَّه بن عتبة قال: أُتي عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها، فسئل عنها شهراً فلم يقل فيها شيئاً، ثم سألوه فقال:
أقول فيها برأيي، فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، وإن يكن صواباً فمن اللَّه، لها صدقة إحدى نسائها،
стр. 320
ولها الميراث، وعليها العدة، فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بَرْوع بنت واشق (١) قال: هَلُمَّ شاهدَيْك على هذا، قال: فشهد له أبو سنان والجراح، رجلان من أشجع.
أخرجه الثلاثة.
٧١٥ - جَرَادُ أبو عَبْد اللَّه
(د ع) جَرَادُ أبو عَبْد اللَّه العُقَيْلِي، روى عنه ابنه عبد اللَّه إن كان محفوظاً،
روى يعلى بن الأشْدَق، عن عبد اللَّه بن جراد، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية فيها الأزد والأشعريون فَغَنِمُوا وسَلِمُوا، فقال النبي ﷺ : أتتك الأزد والأشعريون حسنةً وجوهُهم، طيبة أفواهُهم، لا يغُلُّون (٢) ولا يجبُنُون».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٧١٦ - جَرَاد بن عَبْس
(د ع) جَرَاد بن عَبْس، ويقال: ابن عيسى، من أعراب البصرة.
روى عبد الرحمن بن جبلة، عن قرة بنت مزاحم، قالت: سمعنا من أم عيسى، عن أبيها الجراد ابن عيسى، أو عبس، قال: «قلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا ركايا (٣) تنبع، فكيف لنا أن تَعْذُب ركايانا؟».
وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً.
٧١٧ - جُرْثُوم بن ناشب
(ب د ع) جُرْثُوم، وقيل: جُرْهم بن ناشب، وقيل: ابن ناشم، وقيل: ابن لاشر، وقيل، ابن عمرو، أبو ثعلبة الخشني، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه كثيراً، وهو منسوب إلى خشين، بطن من قضاعة.
شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، وضرب له رسول اللَّه ﷺ بسهمه يوم خيبر، وأرسله النبي ﷺ إلى قومه، فأسلموا، ونزل الشام، ومات أول إمرة معاوية، وقيل: مات أيام يزيد، وقيل: توفي سنة خمس وسبعين، أيام عبد الملك بن مروان، وهو مشهور بكنيته، ويذكر في الكنى أكثر من هذا، إن شاء اللَّه تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٧١٨ - جُرْمُوز الهُجَيْمِيّ
(د ع) جُرْمُوز الهُجَيْمِي، من بَلْهُجيم بن عمرو بن تميم، وقيل: القريعي، وهو بطن من تميم أيضاً، روى عنه أبو تميمة الهجيمي.