← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

٥٤٧٣ - وَهْبُ بن الأسْود (ب د ع) وَهْبُ بنُ الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري. وهو ابن خال النبي ﷺ ، يجتمع هو وآمنة - أُم النبي ﷺ في وهب بن عبد مناف. روى عنه زيد بن أسلم، ولا تصح له صحبة. وقيل فيه: الأسود بن وهب، وقد تقدّم (١) أخرجه الثلاثة. ٥٤٧٤ - وَهْبُ بنُ أمة وَهْبُ بنُ أُميّة بن أبي الصَّلت بن رَبيعة بن عَوف بن عُقْدة بن غِيَرَةَ الثقفي. أعطاه رسول اللَّه ﷺ ميراث وَهب بن أبي خُوَيلد. ويذكر في وهب بن أبي خُوَيلد. قاله ابن الكلبي. ٥٤٧٥ - وهب الجيثانى (س) وَهْبُ الجَيْشَاني. قال جعفر المستغفري: أخرجه يحيى بن يونس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما أسكر كثيرهُ فقليله حرام». روى عنه عمرو بن شعيب. وإنما هو أبو وَهْب الجيشاني. ومن قال: «وهب». فقد وَهِم. أخرجه أبو موسى. ٥٤٧٦ - وَهْبُ بن حُذَيفة (ب د ع) وَهْبُ بن حُذَيفة الغِفَاري. ويقال: المزني. حجازي، سكن المدينة. روى حديثه واسع بن حَبَّان، عنه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا قُتَيبة، حدثنا خالد ابن عبد اللَّه الواسِطيّ، عن عمرو بن يحيى، [عن محمد بن (٢) يحيى] بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حَبَّان، عن وهب بن حذيفة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «الرجلُ أحَقّ بمجلسه، فإذا خَرَج لحاجته ثم عاد فهو أحق بمجلسه» (٣). أخرجه الثلاثة، وقد جعله ابن أبي عاصم ثقفياً، واللَّه أعلم.

стр. 2557

٥٤٧٧ - وَهْبُ بن حَمْزة (د ع) وَهْبُ بن حَمْزة. يعد في أهل الكوفة. روى حديثه يوسف بن صُهَيب، عن رُكَين، عن وهب بن حمزة قال: صحبت علياً ﵁ من المدينة إلى مكة، فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت إلى رسول اللَّه ﷺ لأشكوَنَّكَ إليه. فلما قدمت لقيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلتُ رأيت من على كذا وكذا؟! فقال: لا تقل هذا، فهو أولى الناس بعدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٤٧٨ - وَهْبُ بن خَنْبَش (ب د ع) وَهْبُ بن خَنْبَش. وقيل: هَرِم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صَحّفه داود الأودي، عن الشعبي. والصحيح: وهب، قاله الترمذي وأبو عمر، وابن ماكولا. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن أبي عُمَر، ويعقوب بن حُمَيد قالا: حدثنا سفيان، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هرِم أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عمرة في رمضان تَعْدِل حجة» (١). قال ابن أبي عاصم: وقال بيان وجابر، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش.، عن النبي ﷺ أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر، عن عامر - هو الشعبي - عن وهب بن خَنْبَش الطائي، عن النبي ﷺ أنه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة». أخرجه الثلاثة. خَنْبَش: أوله خاءٌ معجمة مفتوحة، بعدها نون وباءٌ مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. قاله الأمير أبو نصر. ٥٤٧٩ - وَهْبُ بن خُوَيلد وَهْبُ بن خُوَيلد بن ظُوَيلم بن عَوْف بن عُقْدة بن غِيرَة بن عَوْف بن ثَقِيف (٢). مات: فاختصم بنو غيِرَةَ في ميراثه، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ وهب بن أُمَيّة بن أبي الصّلت. قاله هشام بن الكلبي.

стр. 2558

٥٤٨٠ - وَهْبُ بن زَمْعَةَ (ب د ع) وَهْب بن زَمَعَة بن الأسْوَد بن المُطَّلِبِ بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كِلاب القُرَشي الأسدِيّ. من مُسْلِمَةِ الفتح، وهو أخو عبد اللَّه بن زَمْعَة. كان أبوه الأسود من المستهزءين، وكان زمعة من أجواد قريش، ويدعى زَادَ الراكب، وقُتِل يوم بدر كافراً. وأما وَهبُ فهو الذي أهْوَى بالسيف لزينبَ بنتِ رسول اللَّه ﷺ حين أراد زوجُها أبو العاص بن الربيع أن يسيّرها إلى النبي ﷺ ، فألقت ذا بطنِها، وكانت حاملاً، ثم أسلم. وقيل: إن عمه هبَّاراً (١) فعل ذلك. روَت أُم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: لما كان مساءُ يوم النحر، رأى (٢) رسول اللَّه ﷺ [وهب بن زَمْعة (٣)] ورجلاً من آل أبي أمية وهما مُتَقَمِّصان، فقال النبي ﷺ لوهب بن زمعة: أفَضْتَ (٤) يا أبا عبد اللَّه؟ قال: لا. قال: انزع قميصك. قال: ولم يا رسول اللَّه؟ قال: هذا يومُ رُخِّص لكم فيه إذا رميتم الجمرة ونَحَرتم هديا إن كان لكم، فقد حَلَلتُم من كلّ شيء حُرِمتم منه إلا النساء، حتى تطوفوا بالبيت، فإذا أمسيتم ولم تفيضوا صِرْتم حَرَاماً كما كنتم أوّل مَرَّة حتى تطوفوا بالبيت. أخرجه الثلاثة. ٥٤٨١ - وَهْبُ بن أبي سَرْح (ب) وَهْبُ بن أَبي سَرْح بن رَبيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحَارِث بن فِهْر بن مالك القُرَشي الفِهْري. شهد بدراً مع أخيه عَمْرو بن أبي سَرْح، قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عمرو (٥). أخرجه أبو عمر.

стр. 2559

٥٤٨٢ - وَهْبُ بن سَعْد (ب د ع) وَهْبُ بن سَعْد بن أبي سَرْح بن الحارث بنِ حُبَيْب بنِ جَذِيمة بن مالِكٍ بن حِسْل ابن عامر بن لُؤَيّ، أخو عبد اللَّه بن سعد. شهد أُحداً، والخندق، والحديبية، وخَيْبَر، وقتل يوم مؤتة شهيدا. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم مؤُتة مع جعفر بن أبي طالب ﵁: «وهب بن سَعد بن أبي سرح (١)». وكان رسولُ اللَّه ﷺ قد آخى بينه وبين سُوَيد بن عَمرو، فقتلا جميعاً يوم مؤتة. أخرجه الثلاثة. ٥٤٨٣ - وهب بن السماح (ب) وَهْبُ بن السماع العَوْفي. خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس (٢)، في طريقة ضعف. أخرجه أبو عمر. ٥٤٨٤ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن محصن (د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مِحْصَن بن حُرْثانِ. تقدَّم نَسبه في «عُكَّاشة بن مِحصن الأسَدي (٣)، وهو عم هذا. يكنى وهب أبا سِنان. قيل: إنه أوّل من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة. قال الشعبي لرجل من بني أسد: «أوّل مَن بايَعَ بيعةَ الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك، أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ابسُطْ يدك أُبايعك. قال: على ماذا؟ قال: على ما في نفسك. قال: وما في نفسي؟ قال: الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سِنَان، فكان الناس يقولون: نُبايع على بيعة أبي سنان. فكانت هذه لقومك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 2560

٥٤٨٥ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن قَارِب (د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن قَارِب الثقفيّ. حجازي. حجّ مع أبيه فرأى النبيَّ ﷺ . روى عنه إبراهيم بن ميسرة أنه قال: كنت مع أبي، فرأيت رسول اللَّه ﷺ يقول: «رحم اللَّه المحلقين. فقال رجل: والمقصِّرين؟ فلمّا كان في الثالثة قال: والمقصِّرين» (١). أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٤٨٦ - وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مسلم (ب د ع) وَهْبُ بن عبد اللَّه بن مسلم (٢) بن جُنَادة بن جُندَب بن حَبيب سُوَاءَة بن عامر ابن صعصعة العامري السّوائي. وقيل: وهب بن جابر، أبو جُحَيفةَ. وقيل في نسبه غير هذا، يرد في الكنى إن شاء اللَّه تعالى، فهو بكنيته أَشهر. وهو من أهل الكوفة، وتوفي رسول اللَّه ﷺ وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شرطة عليّ ابن أبي طالب، وكان يقوم تحت منبره، وكان يسميه وهب الخير. واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه. روى عنه ابنه عون، وأبو إسحاق السَّبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم وغيرهم. أخبرنا أبو موسى الأصفهاني كتابة، أخبرنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيد اللَّه البُرْحِيّ، بقراءَة والدي عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن إبراهيم ابن محمد بن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أذن لي، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى (ح) - قال عبد اللَّه: وحدَّثنا أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن يزيد البهزي أخو رُسْتَةَ، حدثنا بكير بن بكار، قالا: حدثنا مِسْعَر بن كِدَام، حدثنا علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أما أنا فلا آكل متكئاً». أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل قال: حدَّثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا منصور بن عبد الرحمن - يعني الأشل - عن الشعبي،

стр. 2561

حدَّثني أبو جُحَيفة الذي كان عليّ يسميه: وهب الخير قال: قال لي علي: يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأُمة بعد نبيها؟ قال: قلت: بلى - قال: ولم أكن أرى أن أحداً أفضلُ منه - قال: أفضل هذه الأُمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث. ولم يسمه (١). قال: وحدَّثنا عبد اللَّه، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا خالد الزيّات (٢)، حدثني عَون بن أبي جُحَيفة قال: كان أبي على شرَط (٣) علي. وعاش أبو جحيفة إلى إمارة بشر بن مروان على الكوفة، وكانت إمارته من جهة أخيه عبد الملك بن مروان. أخرجه الثلاثة. ٥٤٨٧ - وَهْبُ والد عُثْمان (س) وَهْبُ، والد عُثْمان بن وَهْب. قال جعفر: أحسب له صحبة. روى عنه ابنه عثمان أنه قال: «صلى النبي ﷺ صلاة الصبح، فقال: أهاهنا من بني فلان أحد؟ فلم يقم أحد. ثمّ قال أُخرى، فقام رجل، فقال: ما منعك أن تقوم أوّل مرة؟ فقال: خشيت أن يكون قد نزل فيهم شيء. فقال النبي ﷺ : لا، ولكن صاحبكم الذي توفي أمس قد حُبِس بدَين عليه، إن استطعتم أن تخلِّصوا صاحبكم وتَفُكوا عنه، فافعلوا». أخرجه أبو موسى. ٥٤٨٨ - وَهْبُ بن عَمْرو الأسَدِي (د ع) وَهْبُ بن عَمْرو الأسَدِي الغَنْمي، من بني غَنْم بن دُودَان بن أسَد بن خزيمة. من المهاجرين الأوّلين. قال ابن مَنْدَه بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: «ثم قَدِم المهاجرون أرْسالاً (٤)، وكان بنو غنم بن دُودَان أهل إسلام، قد أوْعَبُوا (٥) إلى المدينة مع رسول اللَّه ﷺ هجرةً، رجالهم ونساؤُهم، منهم وَهْبُ بن عمرو.

стр. 2562

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: صحف فيه - يعني ابن منده - وإنما هو ثقف ابن عمرو (١)، يعني بالفاءِ وقد تقدم (٢). قلت: وقد طلبته في مغازي ابن إسحاق من غير طريق يونس، فلم أجد فيها وهب بن عمرو، وإنما هو ثَقْف كما ذكر أبو نُعَيم، واللَّه أعلم. ٥٤٨٩ - وَهْبُ بن عُمَيْر (ب د ع) وَهْبُ بن عُمَيْر القُرَشي الجُمَحيّ، وهو: وهب بن عُمَير بن وهب الجُمَحِيّ. تقدم ذكره في ترجمة أبيه، فإن أباه هو الذي أرسله صفوان بن أُميّة بن خَلَف ليقتل النبي ﷺ بعد بدر (٣). وكان وهب هذا قد شهد بدراً مع المشركين، وقد ذكرنا قصته عند ذكر أبيه. وأسلم، وأرسله النبيّ ﷺ يوم الفتح إلى صفوان بن أُمية الجُمَحي يُؤَمِّنه ويدعوه إلى الإسلام، وكان قد هرب يوم الفتح من النبيّ ﷺ ، والقصة مذكورة في صَفْوَان (٤)، ومات وهْب بالشام مجاهداً. أخرجه الثلاثة. ٥٤٩٠ - وَهْبُ بن قابوس (ب) وهب بن قابوس المُزَنيّ. قدم من أرض مزينة مع ابن أخيه الحارث (٥) بن عقبة بن قابوس بغَنَم لهما إلى المدينة، فوجداها خِلْواً، فسألا: أين الناس؟ فقيل: بأُحُد، تقاتل المشركين. فأسلما، ثمّ خرجا فأتيا النبيّ ﷺ فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قُتِلَا بأُحد. أخرجه أبو عمر (٦). ٥٤٩١ - وَهْبُ بنُ قَيْسِ (ب د ع) وَهْبُ بنُ قَيْسِ بن أبانَ الثّقَفِيّ، أخو سفيان. روت حديثه أُميمة بنت رقيقة، عن أُمها رقيقة قالت: لما جاء النبي ﷺ يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سَوِيق. فقال لي النبي ﷺ : يا رُقَيقة،

стр. 2563

لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلي لها. قلت: إذن يقتلوني! قال: فإذا قالوا لك فقولي: ربي ربُّ هذه الطاغية وخرج رسول اللَّه ﷺ من عندهم. قالت بنت رقيقة: أخبرني أخواي سفيان (١) ووهب ابنا قيس بن أبان قالا: لما أسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: ما فعلت أُمكما؟ قلنا: هلكت على الحال التي تركتها. قال: لقد أسلمت أُمكما إذاً. أخرجه الثلاثة. ٥٤٩٢ - وَهْبُ بن كَلَدَة (س) وَهْبُ بن كَلَدَة من بني عبد اللَّه بن غَطَفَان، حليف الأوس. شهد بدراً، رواه جعفر المستغفري بإسناده عن ابن إسحاق. أخرجه أبو موسى. وعبد اللَّه بن غطفان كان اسمه عبد العزى، فلما وفدوا على رسول اللَّه ﷺ قال لهم: من أنتم؟ قالوا: بنو عبد العزّى. قال: أنتم بنو عبد اللَّه. فبقي عليهم. ٥٤٩٣ - وَهْبُ بن مَعْقِل (د ع) وَهْبُ بن مَعْقِل الغِفاري. نزل مصر روى عنه أبو قَبِيل المعافري (٢)، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٤٩٤ - وَهْبَانُ بن صَيْفي (ب د ع) وَهْبَانُ بن صَيْفي الغِفاري. ويقال: أهبان. وقد تقدّم ذكره في الهمزة، وهو من ولد حَرَام (٣). نزل البصرة، وله بها دار. سمع النبي ﷺ أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا علي بن حجر،

стр. 2564

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عَنْ (١) عبد اللَّه بن عُبَيد، عن عُدَيسة بنت أُهبان بن صَيفي الغفارِيّ قالت: جاءَ علي بن أبي طالب إلى أبي، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إنَّ خليلي وابنَ عمك عَهِدَ إليّ إذا اختلف الناسُ أن أتخذ سيفاً من خَشَبٍ، فقد اتخذته، فإن شئت خرجتُ به معك؟ قالت: فتركه (٢). قالت ابنته العُدَيسة: لما حضرته الوفاة قال: كَفِّنوني في ثوبين. قالت: فزِدْنا ثوباً ثالثاً، قميصاً، ودَفَنَّاه، فأصبح ذلك القَمِيص على المِشْجَب موضوعاً. قال أبو عمر: أخرج خَبَره هذا ثِقات البصريين (٣). أخرجه الثلاثة، واللَّه أعلم.

стр. 2565

باب الياء

стр. 2566

باب الياء والألف ٥٤٩٥ - ياسر بن سويد (د ع) ياسِرُ بن سُوَيد الجُهَنِيّ، والد مُسْرع. حديثه عند أولاده، روى حديثه عبد اللَّه بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد اللَّه بن مُسْرِع بن ياسر بن سُوَيد الجهني صاحب النبي ﷺ قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن إسماعيل ابن عبد اللَّه، عن أبيه، عن مسرع بن ياسر قال: ذكر ياسر بن سُوَيد أن رسول اللَّه ﷺ وَجَّهه في خَيلِ - أو: سَرِيَّة - وامرأته حامل، فولد له ولد، فحملته أَمه إِلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، قد وَلَدتُ هذا المولود، وأبوه في الخيل، فسمِّه. فأخذه النبي ﷺ وأمَرَّ يده عليه، وقال: اللَّهمّ أكثر رجالهم، وأقِلَّ نِساءَهم، ولا تُحْوِجْهم، ولا يرى أحَدٌ منهم خصاصة. وقال: قد سميته مُسْرِعاً، قد أسرع في الإسلام فهو مُسْرع بن (١) ياسر. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٤٩٦ - يَاسِرُ بن عَامِر (ب د ع) يَاسِرُ بن عَامِر العَنْسِي (٢)، والد عمار بن ياسر. تقدَّم نسبه عند ذكر ابنه عمّار، وهو حليف بني مخزوم ويكنى أبا عمّار، بابنه عمّار. وكان قَدِم من اليمن، فحالف أبا حُذَيفة بن المغيرة المخزومي وزَوَّجه أبو حذيفة أمةً له اسمها سُمَية، فولدت له عَمّاراً، فأعتقها أبو حذيفة. ولم يزل ياسر وابنه عَمّار مع أبي حُذَيفة إلى أن مات، وجاءَ الإسلام، فأسلم ياسر وسُمَيَّة وعمّار، وأخوه عبد اللَّه (٣) بن ياسر. وكان ياسر وعمّار وأُم عمّار يُعَذَّبون في اللَّه. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر: أَن سمية أُم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم

стр. 2567

على الإِسلام، وهي تأْبى غيره، حتى قتلوها. وكان رسول اللَّه ﷺ يمر بعَمَّار وأُمه وبأبيه، وهم يعذَّبون بالأَبطح في رَمْضاءِ مكة، فيقول: صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة (١). أخرجه الثلاثة. ٥٤٩٧ - يَامِينُ بنُ يَامِين (ب د ع س) يَامِينُ بنُ يَامِين، من مسلمي أهل الكتاب، قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر، يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش، من بني النَّضير، أسلم وأحرز ماله، وحسن إسلامه، وهو من كبار الصحابة (٢). قال أبو موسى: يامين بن عمير النضيري، وهو ابن عم عمرو بن جحاش. روى أَبو صالح (٣)، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾، قال: نزلت هذه الآية في عبد اللَّه بن سلام، وأسد وأُسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أُخت عبد اللَّه بن سلام، وسلمة ابن أخي عبد اللَّه بن سَلام، ويامين بن يامين. هؤلاء مؤمنو أهل الكتاب، أتوا رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، نؤمن بك وبموسى والتوراة وعزيز، ونكفر بما سواه. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : آمنوا باللَّه، ورسوله محمد، وبكتابه القرآن، وبكل كتاب ورسول كان قَبلُ. فقالوا: نفعل ذلك. فأسلموا. ويامين هو الذي أعطى عبد اللَّه بن مُغَفَّل وأبا ليلى في غزوة تبوك جَمَلاً يعتقبانه، وكان رآهما يبكيان، ولم يكن لهما ما يركبان، فأعطاهما جملاً (٤). أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وقال: «يامين بن عمير» فحيث نسبه هكذا ظَنَّه غير الذي أخرجه ابن منده، فإن ابن منده قال: «يامين بن يامين» وهذا ممن اختلفوا في اسم أبيه، واللَّه أعلم. باب الياء والثاء والحاء ٥٤٩٨ - يَثْرِبِيُّ بن عَوْف (ع س) يَثْرِبِيُّ بن عَوْف، أبو رِمْثَةَ التيميّ، تيم الرّباب. مختلف في اسمه، قيل: عمارة. وقيل: رفاعة. وقيل: يثربيٌ. ويذكر في الكنى، إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

стр. 2568

٥٤٩٩ - يُحَنَّس النَّبَّال (س) يُحَنَّس النَّبَّال. كان عبداً لآل يسار بن مالك من ثقيف وهو ممن نزل إلى رسول اللَّه ﷺ من الطائف حين حَصَرهم رسولُ اللَّه ﷺ . أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من نزل إلى رسول اللَّه ﷺ من الطائف قال: ويُحَنَّس النَّبَّال، كان لبعض آل يسار من ثقيف، ثمّ أسلم سيّده، فردّه إليه رسول اللَّه ﷺ ، ورَدَّ ولاءِه إليه، وهم بالطائف. أخرجه أبو موسى. ٥٥٠٠ - يُحَنَّس بن وَبَرَة (س) يُحَنَّس بن وَبَرَة الأزْدِيّ. بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى فيروز الديلميّ وقيس بن المكشُوح وأهل اليمن. أخرجه أبو موسى، ورواه بإسناده عن جعفر المستغفري روايةً، عن ابن إسحاق. ٥٥٠١ - يحيى بن أسعد بن زرارة (د ع) يَحْيى بن أسْعَد بن زُرَارةً الأنْصَارِيّ. وقيل: يحيى بن أزهر بن زرارة. مختلف في صحبته. ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره غيره في التابعين. أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا غُندَر، عن شُعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن عَمِّه يحيى - وما أدركت رجلاً منا يشبهه - يحدِّث الناس: أن أسعد بن زرارة - جَدّ محمد من قبل أُمه - أخذه وجع في حلقه يقال له الذُّبَحَة (١)، فقال النبي ﷺ : لأبْلُغَنَّ من أبي أُمامة عُذراً، فكواه بيده فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ : بئس المِيتَةُ! اليهودُ يقولون: أفلا دفع عن صاحبه - وما أملك له ولا لنفسي شيئاً (٢). وبهذا الإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : من سمع النداءَ يوم الجمعة ولم يأت، ثمّ سمع ولم يأت، طبع على قلبه.

стр. 2569

أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، ونسباه إلى أسعد بن زرارة. وقد ذكر البخاري «يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة» وقال: وبعضهم يقول أسعد بن زرارة، وهو وهم. قلت: من يجعل هذا يحيى من ولد أسعد بن زرارة يلزمه أن يجعله صحابيًّا، لأن أباه أسعد توفي والنبي ﷺ يبني مسجده أوّل ما هاجر إلى المدينة، وإن كان ابن «سعد» فكذلك أيضاً، لأن سعداً قال فيه أبو نعيم: إن ابن منده وَهِم فيه حيث جعله ترجمة (١)، وقال أبو عمر: «أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام». فهو أيضاً يقتضي أن تكون له صحبة، واللَّه أعلم. ٥٥٠٢ - يَحْيَى بن أُسَيْد (ب د ع) يَحْيَى بن أُسَيْد بن حُضَيْر الأنْصَارِيّ. تقدَّم نسبه (٢) عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وكان في سِنِّ من يحفظ، ولا تعرف له رواية. وكان أُسَيد يكنى أبا يحيى، بهذا ابنه يحيى. وقد جاءَ ذكره في حديث نزول السكينة أو الملائكة عند قراءَة أبيه أخبرنا … (٣). ٥٥٠٣ - يَحْيَى بن حكيم (ب) يَحْيَى بنُ حَكِيم بن حِزَام القُرَشي الأسَدِي، تقدّم نسبه عند ذكر أخيه هشام وأبيه حكيم (٤) أسلم هو وأبوه وإخوته هشام وعبد اللَّه وخالد يوم الفتح، وصحبوا النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٥٠٤ - يَحْيَى بن الحَنْظَلِيَّة (د ع) يَحْيَى بن الحَنْظَلِيَّة. هو مِمَّن بايع النبي ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة. روى يزيد بن أبي مريم الأنصاري، عن أبيه، عن يحيى بن الحنظليّة - وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان عقيماً لا يولد له - فقال: والذي نفسي بيده لأن يولد لي ولد في الإسلام واحتسبه أحبّ إليّ من الدنيا بما فيها. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

стр. 2570

٥٥٠٥ - يَحْيَى بن خَلاَّد (د ع) يَحْيَى بن خَلاَّد بن رَافِع الأنْصَارِي، قاله ابن منده. وقال أبو عمر: هو كندي، ولد على عهد النبي ﷺ ، فأُتِي به النبيَّ ﷺ فحنَّكه بتَمْرة، وقال: لأُسمينه باسم لم يُسَمّ به بعد: «يحيى بن زكريا» فسماه يحيى. روى إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن يحيى بن خلاد أنه قال: لما ولدت أُتي بي النبي ﷺ … فذكره. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. قلت: كذا قال أبو عمر: إنه كندي، وهو سهو منه، فإنني رأيته في نسخ عدة كذلك، فليس من الناسخ، فإن هذا يحيى هو ابن خلّاد بنَ رافع بن مَالِك بن العَجْلان بن عَمرو بن عامر بن زريق الأنصارِيّ الزرقي، وقد تقدَّم ذكر أبيه ونسبُه في بابه (١)، واللَّه أعلم. ٥٥٠٦ - يَحْيَى بن سَعِيد (س) يَحْيَى بن سَعِيد بن العَاصِي القُرَشي الأمَوِيّ. ذكره أبو داود في سننه (٢). أخبرنا فِتْيان بن الجَوهري بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم ابن محمد وسليمان بن يَسَار أنه سمعهما يذكران أن يحيى طلَّق بنت عبد الرحمن بن الحَكَم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم إليه، فأرسلت عائشة إلى مَرْوان بن الحَكَم - وهو أميرُ المدينة - فقالت: اتق اللَّه واردُد المرأةَ إلى بيتها. فقال مَرْوان، في حديث سليمان-: إن عبد الرحمن غَلَبني. وقال.- في حديث القاسم-: أوما بلغك شأنُ فاطمة بنت قيس (٣)؟ فقالت عائشة: لا يضرّك أن لا تذكر حديث فاطمة! فقال مَرْوان: إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر (٤). أخرجه أبو موسى، وذكر له طُرُقاً من هذا الحديث. وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأشدق، الذي قتله عبد الملك بن مَرْوان (٥)، وليس له صحبة ولا إدراك،

стр. 2571

فإن أباه سعيدَ بنَ العاص كان مولدُه سنةَ إحدى من الهجرة (١)، وهذا يحيى ليس أكبر أولاده، فمن كل وجه لا صحبة له، ولا أعلم كيف اشتبه على أبي موسى مع ذكر هذا الحديث الذي أخرجه، فإنه لا حُجَّةَ فيه على صحبته، واللَّه أعلم. ٥٥٠٧ - يَحْيَى بن صَيْفِيّ (س) يَحْيَى بن صَيْفِيّ. أخرجه يحيى بن يونس في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى عن زيد ابن الحباب، عن إبراهيم بن يزيد، عن يحيى بن صيفي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من سَعَادة المرءِ أن يشبهه ولده»، قال جعفر: هذا حديث مرسل، لا أعرف ليحيى بن صيفي صحبة. أخرجه أبو موسى. ٥٥٠٨ - يَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمن (س) يَحْيَى بن عَبْد الرَّحْمن الأنْصَارِيّ. روى هشام بن حَسّان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: «من أحب عليًّا محياه ومماته، كَتَبَ اللَّه تعالى له الأمنَ والإيمان ما طَلَعت الشمسُ وما غَرَبت، ومن أبغض عليًّا محياه ومماته فَمِيتَتُه جاهلية، وحُوسِب بما أحدث في الإسلام». أخرجه أبو موسى. ٥٥٠٩ - يَحْيَى بن عُمَير (س) يَحْيَى بن عمير (٢) بن الحارث بن لَبدَةَ (٣) بن ثعلبة بن الحارِث بن حَرَام (٤). قال جعفر: قال محمد بن حَبَّان: أبوه بدري له صحبة. أخرجه أبو موسى.

стр. 2572

٥٥١٠ - يَحْيَى بنُ نُفَيْر (ب د ع) يَحْيَى بنُ نُفَيْر (١)، أبو زُهَير النُّمَيري. روى عن النبي ﷺ في الجَرَاد (٢). سماه أحمد بن عمير بن جَوْصَاءَ (٣). وقال محمد بن يحيى، عن أبي بكر بن أبي الأسود: اسمه فلان بن شرحبيل. وكذلك قال حسين القُنَّائي (٤). وهو حمصي، ويرد ذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. أخرجه الثلاثة. ٥٥١١ - يَحْيَى بن هَانِئُ (س) يَحْيَى بن هَانِئُ بن عُرْوة المُرَادِيّ. روى هشام بن الكلبي، عن أبي كبران المرادي، عن يحيى بن هانئ بن عُروَة المُرَادِيّ قال: وفَد فَرْوَة بن مُسَيك على النبي ﷺ مفارقاً لملوك كِنْدَةَ، وقد كان قبل الإسلام بين مُرَاد وهمدان وقعة، أصابت همدان من مُرَاد ما أرادوا، وذلك «يوم الرَّدم»، فقال له النبي ﷺ : يا فروة، هل ساءَك ما أَصاب قومَك يوم الرَّدم؟ فقال: يا رسول اللَّه، ومن ذا يصيب قومَه مثلُ ما أصاب قومي ولا يسوؤه؟! فقال رسول اللَّه ﷺ : أَما إِن ذلك لم يَزد قومَكَ في الإسلام إلا خيراً. واستعمله على مُرَاد (٥) وزُبَيد. أخرجه أبو موسى. ٥٥١٢ - يَحْيَى بن هِنْدِ (س) يَحْيَى بن هِنْدِ بن حَارِثَة. شهد الحديبية وبيعة الرضوان، قاله جعفر عن أبي حاتم بن حِبّان. أخرجه أبو موسى مختصراً.

стр. 2573

٥٥١٣ - يَرْبُوع أبو الجَعْد (ب د ع) يَرْبُوع أبو الجَعْد الجُهَني. روى عنه ابنه الجعد حديثاً منكراً، من حديث عبد اللَّه بن محمد البَلَوِيّ قال: قَدِمنا على النبي ﷺ في نفر من جُهَينة، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حوله، فقال: مرحبا بجهينة، جهينة شوس (١) في اللّقاء، مَقَادِيم في الوَغَى. أخرجه الثلاثة. باب الياء والزاي ٥٥١٤ - يَزْدَادُ الفَارِسيّ (ب د ع) يَزْدَادُ الفَارِسيّ، مولى بَحِير (٢) بن رَيْسان. عداده في أهل اليمن، روى عنه ابنه عيسى. أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا رَوح، حدثنا زكريا بن إسحاق، عن عيسى بن يَزْدَاد، عن أبيه أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ «إذا بال أحدكم فلينثُرْ ذكره ثلاث مرات» (٣). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: «يقال: له صحبة، وأكثرهم لا يعرفه، وقد قيل: حديثه مرسل، ومداره على زِمْعة بن صالح، قال البخاري: ليس حديثه بالقائم، وقال يحيى بن معين: لا يعرف عيسى ولا أبوه، وهو تَحامُل منه (٤)». واللَّه أعلم. ٥٥١٥ - يَزيدُ بن الأخْنَس (ب د ع) يَزيدُ بن الأخْنَس بن حَبِيب بن جرة بن زعب (٥) بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم بن منصور السُّلَمي، يكنى أبا معن، قاله الكلبي. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: في نسبه مثله، وقال: سكن الكوفة (٦).

стр. 2574

وقال غيره: هو شامي. يقال: إنه شهد بدراً، هو وأبوه وابنه معن. قال أبو عمر: لا أعرفهم (١) في البدريين، وإنما هم فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ . روى عن النبي ﷺ . روى عنه كَثِير بن مُرَّة وجُبَير بن نُفَير. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي بخط يدِهِ قال: كتب إليّ أبو تَوْبَة (٢) الربيع في كتابه: حدَّثنا الهيثم بن حميد، عن زيد ابن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كَثِير بن مُرَّة، عن يزيد بن الأخنس أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل آتاه (٣) اللَّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ويتبع ما فيه، فيقول رجل: لو أن اللَّه أعطاني كما أعطى فلاناً، فأقوم به كما يقوم به؟ ورجل أتاه اللَّه مالاً، فهو ينفق ويَتَصدق به، فيقول رجل: لو أن اللَّه أعطاني كما أعطى فلاناً فأتصدق كما يتصدق» (٤) أخرجه الثلاثة. جرة: بضم الجيم، وبالراء المشددة، وآخره هاء. ٥٥١٦ - يَزِيدُ بن أسَد (ب د ع) يَزِيدُ بن أسَدُ بنُ كُرْز بن عَامِر بن عبد اللَّه بن عبد شمس بن عمعمة (٥) بن جرير ابن شِقّ الكاهن بن صَعب بن يَشْكُر بن رُهُم بن أفْرَك بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار بن إراش البَجَلي القَسْري، جدّ خالد بن عبد اللَّه بن يزيد القَسْري، أمير العراق لهشام بن عبد الملك. روى حديثه خالد بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن جَدّه: أخبرنا أبو الفضل الفقيه المخزومي بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال حدثنا عثمان ابن أبي شيبة حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا سَيَّار قال: سمعت خالداً القَسْري على المنبر يقول:

стр. 2575

حدثني أبي، عن جَدِّي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يا يزيد بن أسدٍ حبَّ للناس ما تَحبّ لنفسك». قال يحيى بن مَعِين: كان أهل خالد ينكرون أن يكون لجدّهم يزيد صحبة، ولو كان له صحبة لعرفوا ذلك. وخالف يحيى الناسُ فَعَدُّوه (١) في الصحابة. أخرجه الثلاثة. ٥٥١٧ - يَزِيدُ بن الأسْوَد الجُرَشِيّ (ب د ع) يَزِيدُ بن الأسْوَد الجُرَشِيّ، يكنى أبا الأسود. سكن الشام، ذكر في الصحابة ولا يثبت. روى حديثه ابنُ مَندَه وأبو عُمَر أنه قال: أدركت العزى تُعْبَدُ. أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم: ذكره المتأَخر وقال: له صحبة، ولم يذكر شيئاً. أخرجه الثلاثة. ٥٥١٨ - يَزِيدُ بن الأسْود العَامِري (ب د ع) يَزِيدُ بن الأسْود العَامِري السُّوَائِيّ، من بني سُوّاءة بن عامر بن صَعْصَعَة. وقيل: الخزاعي، أبو جابر. روى عنه ابنه جابر بن يزيد. أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هُشَيم، عن يعلى بن عطاء، أخبرنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: شهدت مع النبي ﷺ حَجَّتَه، فصليت معه صَلَاة الصبح في مسجد الخَيف، فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في أُخرى القوم لم يصليا معه، فقال: [عليَّ بهما. فجيءَ بهما تُرْعَد فرائصهما، فقال:] (٢) ما منعكما أن تصَلِّيا معنا؟ فقالا: يا رسول اللَّه، إنا كنا صلينا في رحالنا (٣).

стр. 2576

قال: فلا تفعلا. إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكم نافلة (١). ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر. أخرجه الثلاثة. ٥٥١٩ - يَزِيد بن أُسَيْد (ب) يَزِيد بن أُسَيْد بن سَاعِدة. شهد أُحداً مع أبيه أُسيد وعَمِّه أبي حَثْمَة الأنصاريين. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٥٢٠ - يَزِيدُ بن أُسَير (ب د ع) يَزِيدُ بن أُسَير الضبعي. ويقال: ابن بَشِير. ويقال: أُسَير بن يزيد. وله خبر واحد: أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم ذي قار: هذا أوّل يوم انتصفت فيه العَرَبُ. من العجم. هذا كلام أبي عمر (٢). وقد اتفق البُخَاري، وأبو حاتم على أنه «بَشِير»، بالباء الموحدة، والشين المعجمة المكسورة: ذكره ابن أبي حاتم في باب الباء من الآباء (٣)، ولم يذكر فيه خلافاً. وروى له البخاري في التاريخ حديث ذي قار بإسناده. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: يزيد بن بشير. وذكرا حديث ذي قار قالا: لا تثبت: يعنيان (٤) صحبته. ٥٥٢١ - يَزِيدُ بن الأصَمّ (د ع) يَزِيدُ بن الأصَمّ - واسم الأصم عمرو - وقيل: يزيد بن عبد عمرو بن عدس بن معاوية ابن البكاءُ بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة، أبو عوف العَامري. وأمه برزة بنت الحارث ابن حزن الهلالية. وهو ابن أُخت ميمونة بنت الحارث زَوج النبي ﷺ (٥). سكن الجزيرة، يروي عن ميمونة، وحديثه عند أولاد أخيه، [روى] (٦) عبيد اللَّه بن

стр. 2577

عبد اللَّه، عن عمه يزيد بن الأصم قال: دخلتُ على خالتي ميمونة، فوقفت في مسجد رسول اللَّه ﷺ أصلي، فبينا أنا كذلك دخل رسول اللَّه ﷺ ، فاستحيَتْ خالتي لوقوفي في مسجده، فقالت: يا رسول اللَّه، ألا ترى هذا الغلام ورياءَه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : دعيه، فلأن يرائي بالخير خَيرٌ من أن يرائي بالشر. ومات سنة ثلاث، وقيل: أربع ومائة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: عدادُه في التابعين. ٥٥٢٢ - يَزِيدُ بن أُمَيَّة (ب) يَزِيدُ بن أُمَيَّة أبو سِنَان الدِّيلي. ولد عام أحد في حين الوقعة. روى عنه نافع مولى ابن عمر. أخرجه أبو عمر مختصراً. (١) ٥٥٢٣ - يَزِيدُ بن أُنَيْس (د ع) يَزِيدُ بن أُنَيْس بن عَبْد اللَّه بن عَمْرو بن حبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن محارب ابن فهر. يكنى أبا عبد الرحمن. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية بمصر. روى عنه أهل البصرة، روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد اللَّه بن يَسَار (٢)، عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين، فسرنا في يوم شديد الحر، ونزلنا تحت ظلال الشجر. فلما زالت الشمس ركبتُ فرسي، وأتيت رسول اللَّه ﷺ وهو في فسطاط له - فقلت له: السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته، قد حان الرواح. قال: أخبر بلالاً (٣). أخرجه ابن منده. وأبو نعيم. ٥٥٢٤ - يَزِيدُ بنُ أوْس (ب س) يَزِيدُ بنُ أوس، حليف بنى عبد الدار بن قضى. أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيدا.

стр. 2578

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حَلِيف لهم. أخرجه أبو عمر (١)، وأبو موسى مختصراً. ٥٥٢٥ - يَزِيدُ بن بَرْذَع (ب) يَزِيدُ بن بَرْذَع بن زَيْد بن عامر بن سَوَاد بن ظَفَر الأنصاري. شهد أُحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً بهذا النسب، وقد استدرك ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر فقال: «يزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن كعب بن الخزرج، شهد أُحداً والمشاهد بعدها، ولا عقب له، قال: وقال ابن القداح: قتل يوم الحرة» .. هذا كلام ابن الدباغ، ولا شك أنه ظن أن أبا عمر أهمله، أو أخطأ في نسبه إلى ظفر، ونسبه هو إلى سَوَاد بن كعب بن الخزرج، وكعب بن الخزرج هو ظفر (٢)، فالنسب واحد، والوهم فيه من ابن الدباغ حيث ظنهما اثنين، وإنما ذكرته لئلا يقف عليه واقف فيظنه صحيحاً، على أني قد تركت من هذا النوع كثيراً، اختصاراً. ٥٥٢٦ - يَزِيدُ بن بَهْرام (س) يَزِيدُ بن بَهْرام قال أبو حاتم بن حبّان: «هو المُقْعَد الذي دعا عليه رسول اللَّه ﷺ »، ذُكر في الميم. (٣) أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٥٢٧ - يَزِيدُ بن تَمِيم (س) يَزِيدُ بن تَمِيم. قال يحيى بن يونس: لا أدري له صحبة أم لا. وروى عثمان بن حكيم، عن يزيد بن تميم - مولى ابن ربيعة - أن النبي ﷺ قال «ثنتان من وقاه اللَّه شرهما دخل الجنة. فقال رجل: ما هما يا رسول اللَّه؟ قال: من وقاه اللَّه شر ما بين لَحْييه وما بين رجليه دخل الجنة» (٤). أخرجه أبو موسى.

стр. 2579

٥٥٢٨ - يَزِيدُ بنُ ثَابِت (ب د ع) يَزِيدُ بنُ ثَابِت الأنْصَارِي. تقدّم نسبه عند ذكر أخيه زيد (١) بن ثابت، وهو أسَنُّ من زَيد. يقال: إن يزيد بن ثابت شهد بدراً. وقيل: بل شهد أُحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وقيل: رمي بسهم يوم اليمامة فمات في الطريق راجعاً، قاله الزهري وابن إسحاق. أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني النجار، ثم من بنى مالك: «ويزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، رمي بسهم فمات في الطريق حين انصرفوا». روى عنه خارجة بن زيد. أخبرنا أبو الفضل منصور بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى الموصلي قال: حدثنا العباس ابن الوليد النَرْسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا خارجة بن زيد، عن عمه يزيد بن ثابت قال: «خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى البقيع، فرأى قبراً جديداً، فقال: ما هذا؟ قالوا قبر فلانة - مولاة فلان - ماتت ظهراً وأنت قائل (٢)، فكرهنا أن نوقظك فقام النبي ﷺ وصَفَّ الناس خلفه، وكبّر عليها أربعاً، وقال: لا يموتن أحد ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني. قال: وأظنه قال: إن صلاتي له رحمة (٣)». أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: «روى عنه خارجة بن زيد، ولا أحسبه سمع منه» (٤). واللَّه أعلم. ٥٥٢٩ - يَزِيدُ بن ثَعْلَبة (ب س) يزيد بن ثَعْلَبَةَ بن خَزْمَةَ بن أصْرَم بن عمْرو بن عَمَّارة بن مالك بن عمرو بن بثِيرة ابن مَشْنُوء بن القُشَر بن تميم بن عَوْذ مناة بن نَاج بن تَيْم بن إراشة بن عامر بن عَبِيلَة بن قِسمِيل ابن فَرَّان بنَ بلى البلويّ، حليف بنى سالم بن عوف بن الخزرج. كنيته أَبو عبد الرحمن. وقيل: أَبو عبد اللَّه، أخُو بَحَّاث (٥) بن ثعلبة، يجتمع هو والمجذَّر بن ذياد (٦) في عمّارة.

стр. 2580

ونسبه يونس عن ابن إسحاق فقال: «وشهدها - يعني العقبة - من بني عوف بن الخزرج ابن ثعلبة، ثم من بني سالم بن عوف: « .. وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم ابن عمرو بن عَمّارة (١) حليف بني غضينة، (٢) من بلي». شهد العقبتين. قال الطبري: شهد العقبتين. وقال أيضاً: هو والدارقطني: «خَزَمة» بفتح الزاي، وقال ابن إسحاق وابن الكلبي: «خزمة»، بسكون الزاي، قاله أبو عمر، وقال: «ليس في الأنصار «خَزَمة» بالتحريك، ترى ذلك في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى»، قال: وعَمَّارة بتشديد الميم في بلي. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٥٣٠ - يَزِيدُ بن جَارِية (ب د ع س) يَزِيدَ بنِ جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عبد الرحمن. وقال ابن منده: ويقال: زيد بن جارية. وقال أبو نعيم، وأبو موسى: يزيد بن جارية، أو: خارجة. وهو والد عبد الرحمن بن يزيد، وأخو زيد ومجمع ابني جارية، وقد ذكرنا أباهم جارية وزيداً ومجمعاً (٣)، كلاً منهم في بابه. روى عن هذا يزيد ابنه عبد الرحمن، وخالد بن طلحة. وشهد خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع، وروى ألفاظاً منها «أرقاءَكم، أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسُون». رواها عنه ابنه عبد الرحمن (٤).

стр. 2581

وروى إسماعيل بن مُجَمِّع، عن أبيه مُجَمّع بن يزيد بن جارية، عن أبيه يزيد قال: بعنا سُهْمَاننا بخيبر بحُلة حُلَّة (١). وقد روى عن «زيد» بدل «يزيد». والأوّل أصح. أخرجه الثلاثة وأبو موسى. قلت: قول ابن منده في اسمه: «وقيل: زيد». ليس بشيء، فإن زيداً أخاه، وهو الذي استصغره النبي ﷺ يوم أُحُد. قال ابن ماكولا: قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مُجَمِّع: «وابناه مجمِّع ويزيد».، وذكر ابن ماكولا أن الخطيب قطع بأن يزيد بن جارية أخو مجمِّع، ثم قال ابن ماكولا: وزيد ابن جَاريَة الأنصاري العَمْري الأوسي له صحبة، روى أن النبي ﷺ استصغر ناسا أحدهم زيد ابن جارية - يعني نفسه - وقال ابن الكلبي: جارية بن عامر بن مَجمِّع بن العَطَّاف وساق نسبه كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع. فبان بهذا أنه غيره، وأن قول من قال: «وقيل: زيد». ليس بشيء، واللَّه أعلم. وأما استدراك أبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فإنه لم يزد فيه إلا أنه قال: يزيد ابن جارية - أو: ابن خارجةَ - لا غير، ولا اعتبار بقول من قال: «خارجة»، فإن الرجل معروف النفس والنسب، وأنه جارية لا خارجة، واللَّه أعلم. وروى أبو نعيم حديث مَرْوان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال: سألت رسول اللَّه ﷺ : كيف نُصَلِّي عليك؟ وذكر الحديث. قال بعض العلماء: هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زُهَير، الذي تقدّم ذكره والكلام فيه وفي أبيه (٢). وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خالد ابن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال: سألت النبي ﷺ : كيف نصلّى عليك؟ … وذكره (٣).

стр. 2582

٥٥٣١ - يَزِيد بن الجَرَّاح (د ع) يَزِيد بن الجَرَّاح، أخو أبي عُبَيدة بن الجَرَّاح الفِهْرِي. له رواية وصحبة، ولا يعرف له حديث مسند. روى فيروز بن ناجري، عن أبيه: أن يزيد بن الجراح أخا أبي عبيدة تزوّج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٥٣٢ - يَزِيدَ بن الحَارِث (ب د ع) يَزِيدَ بن الحَارِث بن قَيْس بن مَالِك بن أحْمَرَ بن حارثة بن ثعلبة بن كعب ابن الحارث بن الخزْرَج الأنصاري الخزرجي، قاله أبو نعيم، وأبو عمر. وقال ابن الكلبي والأمير أبو نصر - ونسباه إلى أحمر - فقالا: ابن أحمر بن حارثة بن مالك الأغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر (١). وهذا أصح، وقد أخرج أبو عمر هذا النسب في عبد اللَّه بن رَوَاحة (٢) على ما ساقه ابن الكلبي، فإنه يجتمع هو وابن رَوَاحة في مالك الأغر. وهذا يزيد هو المعروف بابن فُسْحُم (٣) - وهي أُمه وأُم أخيه عبد اللَّه بن فُسْحم - وهي امرأة من بَلْقَين (٤). وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين ذي الشمالين. شهد بدراً ولا عقب له. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخزرج، ثم من بني زيد (٥) بن مالك بن ثعلبة: «ويزيد بن الحارث ابن قيس. وهو الذي يقال له: ابن فُسْحُم (٦)، لا عقب له». وقد زاد في رواية سلمة عن ابن إسحاق تمام نسبه مثل ابن الكلبي سواء.

стр. 2583

وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، فيمن استشهد يوم بدر من الأنصار: «ويزيد بن الحارث، أخو بني الحارث بن الخزرج (١)، قيل إنه قتله طعَيمة بن عَدِيّ القَرشي، أحد بني نوفل ابن عبد مناف. أخرجه الثلاثة. ٥٥٣٣ - يَزِيدُ بن حَاطِب (ب س) يَزِيدُ بن حَاطِب بن عَمْرو بن أُمَيَّة بن رافع الأنصاري الأشهلي. وقيل: إنه من بني ظَفَر. ومَن نسبَه في بني ظَفَر يقول: يزيد بن حاطب بن أميّة بن رَافِع بن سُويد بن حَرَام بن الهَيْثم بن ظَفَر. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ظَفَر: «يزيد بن حاطب بن أُمية بن رافع». (٢) قال ابن إسحاق: حدّثني عاصمُ بن قَتَادة: أن رجلاً منهم يدعى حاطب بن أُمية بن رافع، كان له ابن يقال له: يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أُحد، فأُتِي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهلُ الدار، فجعل المسلمون من الرجال والنساءِ يقولون: أبشر يا ابن حاطب بالجنة. قال: وكان حاطب شيخاً قد عَسَا (٣) في الجاهلية، فنجم يومئذ نِفَاقُه (٤) فقال: بأي شيء تبشرونه؟ أبجنَّة من حَرْمَلٍ (٥)! غَرَّرتم واللَّه هذا الغلام عن نفسه (٦). أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى لم ينسبه، إنما قال: يزيد بن حاطب، قتل يوم أُحد شهيداً. ٥٥٣٤ - يَزِيدُ والد الحَجَّاج (ب د ع س) يَزِيدُ والد الحَجَّاج. روى عنه ابنه الحجاج أن النبي ﷺ قال: «تَرِّبُوا (٧) الكتاب فإنه أنجح للحاجة، وإذا طلبتم الخير فاطلبوه عند حسان الوجوه».

стр. 2584

مدار هذا الحديث على أبي المقدام هشام بن زياد (١) أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد أبو عبد اللَّه، مجهول روى عنه ابنه الحجاج. وذكر له هذا الحديث. وترجم له أبو موسى فقال: يزيد أبو الحجاج، وروى عنه ابنه الحجاج، وقال: أورد حديثه أبو عبد اللَّه في ترجمة يزيد أبي عبد اللَّه، ولم يترجم له. قلت: قد جعل له ابن منده ترجمة إلا أنّه كناه أبا عبد اللَّه، وقال: روى عنه ابنه الحجاج، وغاية ما فَعَل أبو موسى، أنه كناه أبا الحجاج، وهذا ليس باستدراك، فإن ابن منده قد ترجم للرجل، وأخرج حديثه، ولعل كنيته أبو عبد اللَّه، وإنما قيل له أبو الحجاج بولده الراوي، أو يكون قد اختلفوا في كنيته، كما اختلفوا في كنية غيره، واللَّه أعلم. ٥٥٣٥ - يَزِيدُ بن حُذَيْفَة يَزِيدُ بن حُذَيْفَة الأسَدي. ثبت على إسلامه هو وابنه زُفَر حين ارتدت بنو أسد مع طليحة. قاله وَثيمة، عن ابن إسحاق. ذكره ابن الدباغ. ٥٥٣٦ - يَزِيدُ بن حَرَام (ب) يَزِيدُ بن حَرَام بن سُبَيْع بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب ابن سَلِمة الأنصاري الخزرجي السَّلَمِي. شهد بيعة العقبة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من بني سلمة، ثم من بني غنم بن كعب بن سلمة: « .. يزيد بن حَرَام بن سُبَيع بن خَنْساءَ». أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حرام بالراءِ، والذي قاله ابن إسحاق وابن هشام «خِذَام (٢)» بالذال. واللَّه أعلم. والأصح عندي قولُ ابن إسحاق، وابن هشام. ٥٥٣٧ - يَزِيدُ بن حُصَيْن (د ع) يَزِيدُ بن حُصَيْن الشامي. وقيل: ابن عمير. وقيل: ابن نمير. ذكره البغوي، والحسن بن سفيان، والطبراني في الصحابة. وهو تابعي، روى حديثه

стр. 2585

موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن يزيد بن الحصين أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه، أرأيت سبأ أرجل أو امرأة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : بل رجل، ولد عشرة، ستة يمانون، وأربعة شاميون. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٥٣٨ - يَزِيدُ، والد حَكِيم (ب د ع) يَزِيدُ والد حَكِيم. وقيل: ابن أبي حكيم. وقيل: حكيم بن أبي يزيد. روى عَلِيّ بنُ عاصم، عن عَطَاءِ بنِ السائب، عن حكيم بن يزيد، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : «دعوا الناس يُصِبْ بعضهم من بعض، وإذا استشار الرجلُ أخاه فَلْيَنْصحْه (١) ورواه همام بن يحيى، ووُهَيب بن خالد وجماعة، عن عطاءَ بن السائب، مثله. أخرجه الثلاثة. ٥٥٣٩ - يَزِيدُ بن حَمْزَة (ب د ع) يَزِيدُ بن حَمْزَة بن عَوْف. وفد إلى النبي ﷺ مع أبيه (٢)، وبايعه. حديثه عند أولاده، روى هاشم بن يزيد بن حمزة، عن أبيه حمزة قال: جاءَ إِلى النبي ﷺ وأنا معه وأخي خزيم (٣) فبايعناه. أخرجه الثلاثة. ٥٥٤٠ - يَزِيد بن حَوْثَرَة (ب) يَزِيد بن حَوْثَرَة الأنصاري. قال ابن الكلبي: شهد أُحداً، وشهد صِفِّين مع علي ﵁. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٥٥٤١ - يَزِيدُ بن خَالِد العَصَرِيّ (س) يَزِيدُ بن خَالِد العَصَرِيّ. أورده أبو بكر بن مَرْدُويه، وروى بإسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن خالد

стр. 2586

العصري، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار». أخرجه أبو موسى. ٥٥٤٢ - يَزِيدُ بن خُدارة يَزِيدُ بن خُدارة بن سُبَيْع. ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده عن موسى بن عقبة، عن الزهري، فيمن شهد مع رسول اللَّه ﷺ ولم يُسَمِّ المشهَد: يزيد بن خدارة بن سُبَيع. وقال جعفر: يزيد بن خِذَام (١) بن سبيع بن خنساء بن سنان بن عبيد في عدي بن غَنْم ابن كعب بن سَلِمَة. شهد بدراً وشهد العقبة الثانية، وهو أحد السبعين فيها، وذكره ابن إسحاق فيمن بايع بالعقبة الثانية، يعني: يزيد بن جذام، وقد تقدم ذكره. ٥٥٤٣ - يَزِيد بن رُقَيْش (ب) يَزِيد بنُ رُقَيْش بن رِياب بن يَعْمَر الأسَدِي، من أسد بن خزيمة: شهد بدراً. قاله أبو موسى بن عقبة وابن إسحاق. أخرجه أبو عمر وقال: من قال فيه: «أربد بن رقيش» فليس بشيء (٢). ٥٥٤٤ - يَزِيدُ بن رُكانة (ب د ع) يَزِيدُ بن رُكَانَةُ بن عَبْد يَزيد بن هَاشِم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي. كذا نسبه أبو عمر، وأبو نعيم. وقال ابن منده: يزيد بن رُكانة بن المطلب القرشي. والأول أصح، قاله الزبير وغيره من العلماء. وله صحبة ورواية. روى عنه ابناه: علي، وعبد الرحمن. وروى حُسَين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن يزيد بن ركانة أَن النبي ﷺ كان إذا صلى على الميت كبر، ثم قال: «اللَّهمّ عبدُك وابن أمتك، احتاج إلى رحمتك

стр. 2587

وأنت غنى عن عذابه، إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه». ثم يدعو بما شاء اللَّه أن يدعو (١). أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزَّهراني، حدثنا جرير - يعني ابن حازم - أن الزبير بن سعيد قال: حدثنا عبد اللَّه بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جدّه: أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي ﷺ فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: اللَّه؟ قال: اللَّه. قال: هي على ما أردتَ (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٥٤٥ - يَزِيدُ بن زَمْعَةَ (ب ع س) يَزِيدُ بن زَمَعَة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أُمه قَريبة بنت أبي أُمية المخزومية، أُخت أُم سلمة. أسلم قديماً، وكان من مهاجرة الحبشة، قاله هشام بن الكلبي. وصحب النبي ﷺ ، ورُوي عنه هو وأخوه عبد اللَّه بن زَمْعة. وإليه كانت المشورة في الجاهلية، وذلك أن قريشاً لم يُجْمِعوا على أمر إلا عرضوه عليه، فإن رَضِيه سكت، وإن لم يرضه مَنَع منه، وكانوا له أعواناً حتى يرجع، وكان من أشراف قريش، قاله الزبير. وقال أيضاً: إنه قتل مع النبي ﷺ بالطائف. وخالفه غيره فقال ابن شهاب، وعُروة، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق: إنه قتل يوم حُنَين. أخبرنا عبيد اللَّه بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم حنين يزيد بن زمعة ابن الأسود بن عبد العُزَّى (٣) قال ابن إسحاق: جَمح به فرس له اسمه الجناح فقتل، وسماه عروة: ربيعة بن زمعة، وهو وهم. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: «يزيد ابن زمعة بن المطلب»، فأسقطا «الأسود»، وهو جده لا شبهة فيه.

стр. 2588

٥٥٤٦ - يَزِيدُ بن أبي زِيَاد (د ع) يَزِيدُ بن أبي زياد - وقيل: بن زياد - الأسلمي. له ذكر في الصحابة، يعد في أهل مصر. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، قاله أبو سعيد ابن يونس. روى رِشْدين بن سعد، عن ابن لَهيعة، عن أبي قَبِيل، عن يزيد بن أبي زياد الأسلمي - وكان من الصحابة - أن ابن موريق ملك الروم يأتي في ثلاثمائة سفينة حتى يُرْسِي، يعني بناحية الإسلام. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٥٥٤٧ - يَزِيدُ بن زَيْد يَزِيدُ بن زَيْد بن حِصْن بن عَمْروٍ الأنصاري الخَطْمِيّ. تقدم نسبه عند ذكر ابنه (١) عبد اللَّه بن يزيد، وكان ابنه صغيراً على عهد رسول اللَّه ﷺ ، وهو الذي ولي الكوفة لعبد اللَّه ابن الزبير. ذكره أبو أحمد العسكري وقال: هو جد عَدِيّ بن ثابت لأمه لأن أم عدي بن ثابت بنت عبد اللَّه بن يزيد. ٥٥٤٨ - يَزِيدُ أبو السائب الأزْدِي (د ع) يَزِيدُ أبو السائب الأزْدِي، عداده في بني كِنَانة. روى عنه ابنه السائب وذكر أَن النبي ﷺ مَسَح رأسه. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا بُنْدَار، أخبرنا يحيى ابن سعيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن عبد اللَّه بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يأْخذَنَّ أحدكم عصا أخيه لاعباً ولا جاداً، ومن أخذ عصا أخيه فليردّها عليه (٢).

стр. 2589

وروى الزهري، عن السائب بن يزيد، عن أبيه أنه قال: نفلنا رسول اللَّه ﷺ نفلاً سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف (١). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نُعَيم أخرج هذين الحديثين في يزيد أبى السائب ابن يزيد بن أُخت نمر، وروى في هذه الترجمة حديث مسح اليد على الوجه في الدعاء. وابن منده عكس القضية فأخرج الحديثين، أخْذ العصا والنَّفل في هذه الترجمة، وأخرج حديث الدعاء في ترجمة ابن أُخت النَّمِر، واللَّه أعلم. وأما أبو عمر فلم يذكر إلا ترجمة يزيد ابن أخت النمر، ولم يورد له حديثاً. ٥٥٤٩ - يَزِيدُ أبو السَّائِب الكِنْدي (ب د ع س) يَزِيدُ أبو السَّائِب بن أُخت النَّمِر الكِنْدي. روى عنه ابنه. قال ابن منده: فرق البخاري بينه وبين الأوّل، وروى له ابن منده بإسناده عن ابن لَهِيعة، عن حفص بن هاشم بن عُتْبة بن أبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه. وقال أبو نعيم: يزيد أبو السائب بن أُخت النمر بن قاسط الكندي، وهو يزيد بن عبد اللَّه ابن الأسود بن ثمامة بن يقظان بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث، والنمر حليف لبني عامر بن صَعْصَعَةَ. وكان يزيد حليف أبي سفيان بن حرب. وروى له أبو نُعَيم الحديثَ الذي أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده عن أَبي داود السجستاني: حدثنا محمد بن بشار، عن يحيى (ح) قال أبو داود: وحدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أخبرنا شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي ذئب، عن عبد اللَّه بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده - سمع النبي ﷺ يقول-: لا يأخذنّ أحدكم متاع أخيه لا عبا ولا جاداً. (٢) وقال أبو عمر: «يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، هو أبو السائب بن يزيد (٣) ابن أُخت النمر، حليف بني عبد شمس، أسلم يوم فتح مكة وسكن المدينة، وهو حجازي. روى عنه ابنه السائب، وقد ذكرنا ابنه السائب في السين، وذكرنا الاختلاف في نسبه وحلفه (٤). أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً على ابن منده.

стр. 2590

قلت: قال أبو موسى: «يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، له صحبة». فلا شك قد ظنه غير «يزيد أبى السائب ابن أُخت نَمِر»، فلهذا استدركه. وقَولُ أبي عمر في ترجمته: «يزيد ابن سعيد بن ثمامة، هو أبو السائب ابن أُخت النمر»، يدل على الذي أخرجه ابن منده، وقال: «ابن أُخت نمر». ولم ينسبه، هو هذا الذي استدركه أبو موسى. وأما قول ابن منده وأبي نُعَيم في يزيد أبي السائب بن أُخت نَمِر: إنه غير الأوّل، الذي هو يزيد أبو السائب الأزدي، فلا شك أنهما حيث رأيا الأوّل أزدياً وهذا كنْديًّا ظناه غيره، أو من نقلا عنه. وهذا أبو السائب بن أُخت النمر قيل فيه: أزدي، وقيل: كندي، وقيل: كناني. فبان بهذا أنهما واحد، على أن كلام أبي نُعَيم إنما أحال فيه على ابن منده، فإنه قال: يزيد أبو السائب، فَرَّق بعض المتأخرين بينه وبين الأوّل فيما ذكره عن البخاري، ويعني بالأوّل ابن أُخت النمر، فهذا الكلام يدل على أنه لم يعلمه، فلهذا أحال به على غيره، واللَّه أعلم. ٥٥٥٠ - يَزِيدُ بن أبي سُفْيان (ب د ع) يَزِيدُ بن أبي سُفْيان، واسم أبي سفيان: صَخْرِ بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شمس ابن عبد مَناف القُرَشِيّ الأُمويّ، أخو معاوية. وكان أفضل بني أبي سفيان، وكان يقال له: يزيد الخير. وكانت أُمَّه أُم الحكم زينب بنت نوفل بن خَلَف من بني كنانة (١)، وقيل: اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، يكنى أبا خالد. أسلم يوم فتح مكة، وشهد حنيناً، وأعطاه النبي ﷺ من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أُوقية، وَزَنها له بلال. واستعمله أبو بكر الصديق ﵁ على جيش، وسيره إِلى الشام، وخرج معه يشيّعه راجلاً. قال ابن إسحاق: لما قفل أبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، وأبا عبيدة بن الجراح، وشُرَحبيل بن حسَنة إلى فلسطين، وأمرهم أن يسلكوا على البلقاء (٢)، وكتب إلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام، فسار على السَّماوة، وأغار على غَسَّان بمرج راهط من أرض دمشق، ثمّ سار فنزل على قناة بُصرى، وقدم عليه يزيد بن أبي سفيان وأبو عبيدة وشرحبيل، فصالحت بصرى. وكانت أوّل مدائن

стр. 2591

الشام فتحت، ثمّ ساروا نحو فلسطين، فالتقوا مع الروم بأجنادين بين الرملة وبيت جبْرِين، فهزم اللَّه الروم في جمادى الاولى سنة ثلاث عشرة، فلمّا ولى عمر بن الخطاب ﵁ وَلَّى أبا عُبيدة، وفتح اللَّه عليه الشامات، ولى يزيد بن أبي سفيان فلسطين، ولما مات أبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاذُ فاستخلف يزيد، ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية. وكان موت هؤلاءِ كلهم في طاعون عِمْواس سنة ثمان عشرة. وقال الوليد بن مسلم: أنه مات سنة تسعَ عشرة، بعد أن افتتح قيسارية. روى عنه أبو عبد اللَّه الأشعري أن رسول اللَّه ﷺ قال: «مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده، مثل الجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئاً». ولم يعقب يزيد. أخرجه الثلاثة. ٥٥٥١ - يَزِيدُ بن السّكَن بن رافعِ (ب) يَزِيدُ بن السّكَن بن رَافع بن امرِئِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم ابن الحارث الأنصاري الأوسي ثمّ الأشهلي. وهو والد أسماء بنت يزيد بن السكن التي تحدّث عن النبي ﷺ . قتل يزِيد يوم أُحد شهيداً، وقتل معه ابنه عامر بن يزيد، قاله أبو عمر، وهو أخرجه (١). ٥٥٥٢ - يَزِيدُ بن السَّكن الأنْصارِي (ب د ع) يَزِيدُ بن السَّكن الأنْصارِي، مدني. شهد أحدا مع النبي ﷺ ، وهو أخو زياد بن السَّكَن (٢). روى عنه محمود بن عمرو أن رسول اللَّه ﷺ ظَاهَرَ (٣) يوم أُحد بين درْعين، قاله أبو عمر. وأما (٤) ابن منده، وأبو نُعَيم: فرويا له ما أخبرنا به أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عَمْرو، عن

стр. 2592

يزيد بن السَّكَن أَن رسول اللَّه ﷺ قال يوم أُحد، حين غَشِيه القوم: مَنْ رَجُلٌ يَشْرى (١) لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الأَنصار - وبعض الناس يقول: إِنما هو عُمَارة بن زياد (٢) بن السكن - فقاتلوا دُونَ رسول اللَّه ﷺ ، رجلا ثم رجلاً، حتى كان آخرهم زياداً - أَو: عُمَارة بن زياد - فقاتل حتى أَثَبْتَته (٣) الجراحة، ثمّ فاءت من المسلمين فئة فأَجهضوهم (٤) عنه، فقال رسول اللَّه ﷺ : أَدنوه مني. فأَدنوه منه، فوسَّده قدَمه، فمات ﵀ وخَدّه على قدم رسول اللَّه ﷺ (٥). أخرجه الثلاثة. ٥٥٥٣ - يَزِيدُ بن سَلَمة الضَّمْريّ (ب س) يَزِيدُ بن سَلَمة الضَّمْريّ، وقيل: الأنصاري. وهو والد عبد الحميد، سكن البصرة. روى عنه ابنه عبد الحميد أن النبي ﷺ نهى عن نَقْرَةِ (٦) الغُرَاب، وفرشة (٧) السَّبُع، وأن يُوطِنَ الرجل مكانه كما يُوطنُ البعير (٨). أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: ذكروه في الصحابة، وفيه نظر (٩). كذا رواه أحمد بن علي بن العلاءِ الجوزجاني، عن أبي الأشعث، عن يزيد بن زُرَيع، عن عُثمان البَتِّيّ، عن عبد الحميد فقال: الضمري. ورواه إبراهيم بن عبد اللَّه، عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن يزيد بن زريع بإسناده فقال: الأنصاري.

стр. 2593

٥٥٥٤ - يَزِيدُ بن سَلَمة الجُعْفيّ (ب د ع) يزيد بن سَلَمَة بن يَزِيد بن مشْجَعَة بن مُجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَريم (١) بن جُعْفيّ الجُعْفيّ. ينسب إلى أُمه مُلَيكة فيقال: ابن مُلَيكة. وفد إلى النبي ﷺ . روى وهب بن جرير، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أبيه (٢) أنه قال: سأل يزيد بن سلمة الجُعفيّ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه أرأيتَ لو كان علينا أُمَراءُ يسألونا الحق الذي لهم ويمنعونا الحق الذي لنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حمّلتم». قاله ابن منده. وقال أبو نُعَيم: وَهَم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - والذي رواه أصحاب شعبة عنه أن سلمة بن يزيد سأل، لا يزيد بن سلمة. ورواه زائدة عن سماك، عن علقمة، عن يزيد بن سلمة أنه سأل النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥٥٥٥ - يَزِيدُ بن سِنَان (د ع) يَزِيدُ بن سِنَان. وقيل: ابن شيبان. مختلف في صحبته. روى عن النبي ﷺ أنه كان يحلف زماناً فيقول: «لا، وأبيك» حتى نهى عن ذلك (٣). أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٥٥٥٦ - يَزِيدُ بن سَيفِ (ب د ع) يَزِيدُ بن سَيفِ بن حَارِثَةَ اليَرْبُوعِي. عداده في أعراب البصرة. روى عنه أولاده: أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن رجلاً من بني تميم ذَهَب بمالي كُلِّه. قال: ليس عندي ما أُعطيكه، ثم قال: ألا أجعلك

стр. 2594

عَرِيفاً (١) على قومك؟ قلت: لا. قال: أما إن العَريف يُدْفَع في النار دَفْعاً. أخرجه الثلاثة. ٥٥٥٧ - يَزِيدُ بن شَجَرة (ب د ع) يَزِيدُ بن شَجَرة الرَّهَاوِيّ. ورَهَاءُ: قبيلة من مذحج، وهو: رهاء بن يزيد بن مُنَبِّه بن حَرْب بن مالك بن أُدد (٢). شامي. روى عنه مجاهد بن جَبْر حديثه في فضل الجهاد. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن عَليّ البغدادي، أخبرنا أبو المظفر علي بن أحمد الكرخي، أخبرنا أبو يعلى يعقوب بن إبراهيم بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن خلف بن بخيت (٣)، أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح العُكْبَرِيّ، أخبرنا هَنّاد بن السَّرى، أخبرنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد قال: قام يزيد بن شَجَرَةَ في أصحابه فقال: قد أصبحت وأمسيت بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي البيوت ما فيها، فإذا لقيتم العدوّ غداً فَقُدْماً قُدْماً (٤)، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: ما تقدم الرجل خطوة إلا أطْلع اللَّه عليه الحور العين، فإن تأخر خطوة استترن عنه، فإن استشهد كان أوّل نضحة من دمه كفارةَ خطاياه، ونزل إليه اثنتان من الحور العين، فينفضان عنه التراب، ويقولان: مرحباً بك، فقد آن لك. ويقول: مرحباً، فقد آن لكما. وكان معاوية يستعمل يزيد على الجيوش في الغزاة، وسيره أيضاً سنة تسع وثلاثين يقيم للناس الحج، فنازعه قُثَم بن العباس - وكان أميراً على مكة لعليّ - فسَفَر (٥) بينهما أبو سعيد الخَدْري، فاصطلحوا على أن يقيم للناس الحج شيبة بن عثمان العَبْدَرِيّ، ويصلي بالناس. وقتل يزيد في غزوة غزاها سنة خمس وخمسين شهيداً. وقيل: سنة ثمان وخمسين. أخرجه الثلاثة.

стр. 2595

٥٥٥٨ - يزيد بن شريح (س) يَزِيدُ بن شَرَاحِيل. تقدم ذكره في ترجمة: زيد بن شَرَاحيل (١). أخرجه أبو موسى مختصرا. ٥٥٥٩ - يزيد بن شراحيل (ب) يَزِيدُ بن شُرَيح. له صحبة. روى في الميسر. أخرجه أبو عمر كذا مختصراً (٢). ٥٥٦٠ - يَزِيدُ بن شَرِيك (س) يَزِيدُ بن شَرِيك التَّيْمِي. من مشهوري تابعي (٣) أهل الكوفة، قيل: أدرك الجاهلية. أخرجه أبو موسى. ٥٥٦١ - يَزِيدُ بن شيبان الأزدي (ب د ع) يَزِيدُ بن شَيْبانَ الأزْدِي. وقيل: الديلي. له صحبة. روى عنه عمرو (٤) بن عبد اللَّه بن صَفْوان الجُمَحيّ أن ابن مربع الأنصاري أتاهم فقال: إن رسول اللَّه ﷺ يقول لكم: «إنكم على إرث من إرث إبراهيم، فكونوا على مشاعركم» (٥). أخرجه الثلاثة.
следующие страницы →