← Тараджим

Тараджим · id 1564

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 512 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

عن ابن شهاب، عن أبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - أن أباه قال للنبي ﷺ : أرأيت دواءً نتداوى به، ورُقىً نسترقي بها، وتقى نتقيه، هل يرد ذلك من قَدَر اللَّه ؟ قال: هي من قَدَر اللَّه (١). وكذلك رواه الترمذي، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزَامة، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: أرأيت رُقىً نسترقيها الحديث (٢). قال: وقد روي من غير وجه، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهو أصح. أخرجه الثلاثة. يَعْمُر: بفتح الياء، وسكون العين المهملة، وضم الميم، وآخره راء. ٥٦٤٧ - يَعِيشُ الجُهَنِيّ (ب د ع) يَعِيشُ الجهنيّ. يعرف بذي الغرّة (٣). حديثه بالكوفة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال أصلي في مرابضها؟ قال: لا. قال: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا. قال: أصلي في مرابضها؟ قال: نعم (٤). أخرجه الثلاثة. ٥٦٤٨ - يَعِيشُ بن طَخْفَةَ (ب د ع) يَعِيشُ بن طَخْفَةَ الغِفَاري. شامي. روى حديثه ابن لَهيعة، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن يَعِيشَ الغفارِيّ: أَن النبي ﷺ أَتى بناقة فقال: من يحلبها؟ فقام رجل فقال: أنا. فقال: ما اسمك؟ قال: مرّة. اقعد. ثم قام آخر فقال: ما اسمك؟ قال: جمرة. قال: اقعد. قال يعيش: ثم قمت أنا فقال: ما اسمك؟ قلت: يعيش. قال: أحلبها (٥). أخرجه الثلاثة.

стр. 2627

٥٦٤٩ - يَعِيشُ غُلَامُ بني المُغِيرة (س) يَعِيشُ غُلَامُ بني المُغِيرة. روى وَكِيع، عن سفيان، عن حَبِيب بن أَبي ثابت، عن عكرمة قال: كان النبي ﷺ يُقْرئُ غلاماً لبني المغيرة أعجمياً - قال وكيع: قال سفيان: أراه يقال له: يعيش - قال: فذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ، وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١)﴾. أخرجه أبو موسى. ٥٦٥٠ - يَفُوذان بن يَفْدِيدُويه (س) يَفُوذان بن يَفْدِيدُويه. أورده جعفر المستغفري. روى محمد بن مردان شاه، عن أحمد بن عبدة، عن يفوذان ابن يَفْدِيدويه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قَيِّمه، والصبر والرفق أمير جنوده». أخرجه أبو موسى وقال: قد تقدم له طريق في المحمدين (٢). باب الياء والميم والنون والواو ٥٦٥١ - اليَمَانُ بن جَابِر (د ع) اليَمَانُ بن جَابِر، أبو حُذَيفة. وقيل: اسمه حُسَيل (٣). وقد تقدم نسبه عند ذكر ابنه حُذيفة بن اليمان (٤). روى أبو الطفيل، عن حذيفة قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أني خرجت أنا وأبي الحُسَيل، فأخذنا كفارُ قريش، وقالوا: إنكم تريدون محمداً. فقلنا: ما نريد إلا المدينة. فأخذوا علينا عَهْدَ اللَّه وميثاقه لننصرف إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأتينا النبي ﷺ فأخبرناه، فقال: انصرفا، نفى لهم بعهدهم، ونستعين اللَّه.

стр. 2628

أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم، وقد تَقَدَّم ذكره. ولم يذكره أبو عمر هاهنا للاختلاف الذي في اليمان، ومن هو المُلقَّب به، فقال ابن الكلبي وابن حبيب: هو لقب «جَرْوَةَ» وبين حذيفة وبين جروة عدة آباءٍ، فإنه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة (١) بن عمرو بن جروة وهو اليمان. وقد تقدّم ما فيه كفاية. ٥٦٥٢ - يَنَّاقُ جدُّ الحسن بن مسلم (د ع) يَنَّاقُ، جدُّ الحسن بن مسلم بن يَنَّاق. روى حديثه علي بن حُجْر وغيره، عن عمر بن هارون، عن عبد العزيز بن عمر، عن الحسن ابن مسلم بن يَنَّاق قال: وافيت النبي ﷺ في حجة الوداع، فقام حين زاغت الشمس، فوعظ الناس. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٦٥٣ - يُوسُفُ بنُ عَبْد اللَّه بن سَلَام (ب د ع) يُوسُفُ بن عبد اللَّه بن سَلَام. تقدّم نسبه في ترجمة أبيه (٢). يعدّ في أهل المدينة، ولد في حياة النبي ﷺ ، وأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه يوسف (٣). قال الواقدي: كنيته أبو يعقوب. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه محمد بن المنكدر وغيره. ومن حديثه: أنه رأى النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز ووضع عليها تمرة، وقال: «هذه إدام هذه»، وأكلهما (٤). أخرجه الثلاثة.

стр. 2629

٥٦٥٤ - يُوسُف الفِهْري (ع س) يُوسُف الفِهْري. غير منسوب. روى عنه ابنه يزيد بن يوسف أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابته لأُمه أفضلُ من عبادته لربه . أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٥٦٥٥ - يُونُس بن شَدَّاد (ب د ع) يُونُس بن شَدَّاد الأزْدِي. مجهول، قاله ابن منده وأبو نعيم. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدّثني أبو موسى العَنَزِيّ، حدثنا محمد ابن عَثْمَةَ، أنبأنا سعيد بن بشير، أنبأنا قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي الشعثاء، عن يونس ابن شدّاد: أن النبي ﷺ نهى عن صوم أيام التشريق (١). أخرجه الثلاثة. ٥٦٥٦ - يُونُسُ أبو مُحَمّد الظفَرِيّ (د ع) يُونُسُ أبو مُحَمّد الظفَرِيّ، من الأنصار، ثم من الأوس. يعدّ في أهل المدينة، قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: عداده في الكوفيين. روى ابن أبي فَدِيك، عن إدريس بن محمد بن يونس (٢) عن أبيه عن جدّه أن النبي ﷺ قال: «جُزّوا الشوارب». أخرجه ابن منده، وأبو نعيم (٣).

стр. 2630

انقضى حرف الياء، وبتمامه فرغت الأسماء، والحمد للَّه رب العالمين، حَمْداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وهو المسئول أن ينفعنا به دُنيا وآخرة، وينفع المسلمين به أجمعين آمين، ويتلوه الكنى، إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 2631

القسم الثاني: الكنى

стр. 2632

حرف الهمزة ٥٦٥٧ - أبو آمنَةَ الفَزَارِيّ (ب د ع) أبو آمنَةَ الفَزَارِيّ. له ذكر ورؤية وصحبة، رأَى النبي ﷺ يحتجم. روى عنه أَبو جعفر الفَرَّاء، يعدّ الكوفيين. أخرجه الثلاثة في آمنة بالمدّ والنون، وهو الصواب. وذكره أَبو عمر في أُمَيَّة أيضاً - بضم الهمزة، وبالياءِ - وخالفه غيره مثل ابن ماكولا وسواه، فإِنهم ذكروه بالمدّ والنون. وكان أبو عمر يراه بالمدّ والنون، وبضم الهمزة والياء، فإِنه جعله ترجمتين (١). ٥٦٥٨ - أَبُو إِبْرَاهِيم الحَجَبيّ (د ع) أَبُو إِبْرَاهِيم الحَجَبيّ، من بني شيْبَةَ. روى عنه ابنه إِبراهيم. روى الهيثم بن خارجة، عن سعيد بن مَيسرة، عن إِبراهيم بن أبي إِبراهيم الحَجَبِيِّ، عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : «أَوحى اللَّه إِلى إِبراهيم ﵇ أَن ابنِ لي بيتاً» (٢). أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. ٥٦٥٩ - أَبُو إِبْرَاهِيمَ مولى أُم سَلَمة (ع س) أَبُو إِبْرَاهِيمَ، مولى أُم سلمة، زوج النبي ﷺ . أَورده الحسن بن سفيان في الصحابة. أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، قال: أَنبأَنا الحسن بن أَحمد المقرئ، حدّثنا أَحمد بن عبد اللَّه، أنبأنا أَبو عمرو بن حَمْدان، أَنبأنا الحسن بن سفيان، أَنبأنا عمرو بن علي، حدّثنا أَبو قتيبة

стр. 2633

-يعنى سلم بن قتيبة - أَنبأَنا يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن أَبي إِبراهيم قال: كنت عبداً لأُم سلمة، فكنت أَبيت على فراش رسول اللَّه ﷺ ، وأَتوضأ في مِخْضَبهِ (١). أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. ٥٦٦٠ - أَبُو أُبيّ بن أُمِّ حَرام (ب د ع) أَبُو أُبيّ بن أُمِّ حَرام، ربيب عُبَادة بن الصامت. اسمه عبد اللَّه، قيل: عبد اللَّه بن أبي، وقيل: عبد اللَّه بن كعب. وقيل: عَبْدُ اللَّه بن عَمْرو بن قيْس بن زَيْد ابن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن النجار، وأُمّه أُم حرام بنت مِلْحَان، أُخت أُم سليم، فهو ابن خالة أَنس بن مالك. كان قديم الإِسلام، ممن صلى إِلى القبلتين (٢)، يعدّ في الشاميين. روى عنه إِبراهيم بن أَبي عَبْلَةَ أنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : عليكم بالسّنا والسَّنُّوت، فإِن فيهما شفاء من كل داء، إِلا السام. قالوا: وما السام؟ قال: الموت (٣). رواه عمرو بن بكر (٤) بن تميم السَّكْسَكِيّ، عن إِبراهيم بن أَبي عبلة قال: السنوت في هذا الحديث: العسل، وأَما في غريب كلام العرب فهو رُبُّ عُكة (٥) السمن، يخرج خططاً سُوداً على السمن (٦). أَخرجه الثلاثة. ٥٦٦١ - أَبو أَثِيلَةَ بن رَاشِد (ب) أَبو أَثِيلَةَ بن رَاشِد السَّلَمِيّ. له صحبة، يعدّ في أَهل الحجاز. وقد تقدّم ذكره وذكر ابنته أَثيلة في ترجمة «عامر ابن مُرَقِّش (٧)». أَخرجه أَبو عمر مختصرا.

стр. 2634

٥٦٦٢ - أَبُو أَحْمَدَ بن جَحْش (ب د ع) أَبُو أَحْمَدَ بن جَحْش، اسمه عبد بن جحش. وقال ابن معين: اسمه عبد اللَّه ابن جحش. وليس بشيء، وإِنما اسم أَخيه عبد اللَّه، وقد تقدّم نسبه في اسمه (١) واسم أَخيه عبد اللَّه. وهو أَسدي من أَسد خُزَيمة، وهم خلفاء [¬*] بني عبد شمس. وكان أَبو أَحمد شاعراً، وكان من السابقين إِلى الإِسلام. أَخبرنا عبيد اللَّه بن أَحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن هاجر إلى المدينة قال: وكان أَوّلَ مَن قدمها من المهاجرين بعد أَبي سلمة: عامر بن ربيعة وعبد اللَّه بن جحش، احتمل بأَهله وأَخيه عبد (٢) بن جحش، وهو أَبو أَحمد. وكان أَبو أَحمد رجلاً ضرير البصر يطوف مكة أَعلاها وأَسفلها بغير قائد، وكان عنده الفارعة بنت أَبي سفيان بن حرب، فخلت ديارهم بمكة، قال: فمر بها عتبة بن ربيعة، والعباس بن عبد المطلب، وأَبو جهل بن هشام، فنظر إِليها عتبة بن ربيعة تخفِق أَبوابها ليس فيها ساكن، فلما رآها كذلك تنفس الصُعَداء، ثم قال: وَكُلُّ دارٍ وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُها … يوماً سَتُدْركُها النَّكْبَاءُ والحُوبُ (٣) أَصبحت دار بني جحش خَلَاء من أهلها! فقال أَبو جهل: وما تبكي عليها؟ ثم قال: ذلك عمل ابن أَخي هذا، فرق جماعتنا، وشتت أَمرنا، وقطع بيننا (٤). ونزل أَبو أَحمد وأَخوه عبد اللَّه بالمدينة على مُبَشِّر بن عبد المنذر. وتوفى أَبو أَحمد بعد أُخته زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ ، وكان وفاتها سنة عشرين. وقد تقدّم مِنْ ذكر أَبي أَحمد في عبد بن جحش. أخرجه الثلاثة.

стр. 2635

٥٦٦٣ - أَبُو أَخْزَمَ (ب) أَبُو أَخْزَمَ بن عَتِيك بن النُّعمان بن عَمْرو بن عَتيك بن عَمْرو بن مَبْذُول بن مالك ابن النجار. وهو أَخو سهل (١) بن عتيك، وسهل عَقَبيّ بدري. وشهد أبو أخزم أحداً وما بعدها من المشاهد، واستشهد يوم جسر أبي عبيد. أَخرجه أَبو عمر. ٥٦٦٤ - أَبُو الأَخنَس (ب) أَبُو الأَخنَس بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعد بن سهم القُرَشي السَّهمي. وأُمّه وأُم أَخيه خُنَيس: ضعيفة بنت حِذْيَم بن سعد (٢) بن رئاب بن سهم، أخو عبد اللَّه وخنيس ابني حذافة. في صحبته نظر، لا يوقف له على اسم. وقد مضى ذكر أخويه في موضعهما. قال الزبير: والعقب في ولد أَبي الأَخنس من ولد حذَافة، من بني قيس بن عدي، لم يبق من ولد قيس بن عدي إِلا ولد عبد اللَّه بن محمد بن ذَؤَيب بن عمامة (٣) بن أَبي الأَخنس بن حُذَافة، وقد انقرض من بقي منهم. أَخرجه أَبو عمر. ٥٦٦٥ - أَبو أَدْرِيسَ (ب) أَبو أَدْرِيسَ عائِذُ (٤) اللَّه بن عبد اللَّه بن عَمْرو الخولاني. ولد عام حُنَين، يعد في كبار التابعين. كان قاضياً بدمشق بعد فضالة بن عبيد لمعاوية وابنه يزيد إِلى أَيام عبد الملك بن مروان، ومات في آخرها قاضياً. كان مكحول يقول: ما رأَيت مثل أَبي إِدريس. سمع عبادة بن الصامت، وشدّاد بن أَوس، وأَبا الدرداء، وعبد اللَّه بن مسعود. واختلف في سماعه من معاذ. أَخرجه أَبو عمر.

стр. 2636

٥٦٦٦ - أبو أذينة العبديّ (ب س) أَبو أُذَينَةَ العَبْدِيّ. وقيل: الصَّدَفِيّ، وهو أَصح. روى عنه علي بن رَبَاح (١) أَن النبي ﷺ قال: «خير نسائكم الولود الودود، المواتية المواسية (٢)» وحديثه بمصر. أَخرجه أَبو عُمَر، وأَبو موسى. ٥٦٦٧ - أَبو أَرْطَاةَ الأَحْمَسيّ (ب س) أَبو أَرْطَاةَ الأَحْمَسيّ. رسول جرير إِلى النبي ﷺ . ذكره البخاري في الصحيح في المغازي (٣). قيل: اسمه الحصين بن ربيعة، وقيل: ربيعة بن حصين. وقد تقدّم في الحُصَين مطولاً (٤). وذكره مسلم من رواية مروان بن معاوية: «حسين (٥)» بالسين. أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإِسناديهما عن مسلم: حدثنا ابن أَبي عمر، أَنبأنا مروان عن إِسماعيل، عن قيس، عن جرير - وذكر هَدم ذي الخَلصة (٦) - قال فجاء: بشير جرير أبو أرطاة حسين بن ربيعة يُبشر النبي ﷺ . وقد ذكرناه فيهما. أَخرجه أَبو عُمر، وأَبو موسى. ٥٦٦٨ - أَبُو أَرْوى الدَّوسي (ب د ع) أَبُو أَرْوى الدَّوسي. حجازي. كان ينزل «ذا الحليفة». روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو واقد صالح ابن محمد بن زائدة المدني. روى سليمان بن حرب، عن وهيب، عن أبي واقد صالح بن محمد، عن أَبي أروى قال: كنت أَصلي العصر مع رسول اللَّه ﷺ ثم آتي الشجرة قبل غروب الشمس.

стр. 2637

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أَنبأَنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور ابن محمد بن سعيد، حدّثنا الحافظ أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم بن محمد بن سليمان، أَنبأَنا أَبو بكر [أَحمد (١)] بن موسى بن مردويه، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن إِبراهيم الدَّيبُلِيّ، ودعلج بن أَحمد، أَنبأَنا محمد بن علي بن زيد، أَنبأَنا بشر بن عبيس (٢) بن مرحوم العطار، أَنبأَنا النضر بن العربي، عن عاصم بن سهيل، عن محمد بن إِبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أَبي أَروى الدوسي قال: كنت جالساً مع النبي ﷺ فأَقبل أَبو بكر وعمر، فقال: «الحمد للَّه الذي أَيدني بكما». أخرجه الثلاثة. ٥٦٦٩ - أَبو الأَزْوَرِ الأَحْمَرِيّ (ب د ع) أَبو الأَزْوَرِ الأَحْمَرِيّ. من وجوه الصحابة، وقصته مشهورة في شرب الخمر، كان أَبو الأَزور، وأَبو جَنْدَل، وضِرارُ بن الخطاب قد تأَوّلوا في الخمر، وترد القصة في أَبي جندل. وروى عن النبي ﷺ : أنه قال: «عمرة في رمضان تَعْدِلُ حَجَّة». أخرجه الثلاثة. ٥٦٧٠ - أَبو الأَزْوَرِ ضِرَارُ بن الخَطَّاب (ب) أَبو الأَزْوَرِ ضِرَارُ بن الخَطَّاب. تقدّم في باب اسمه. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٥٦٧١ - أَبو الأَزْهَر الأَنْمارِيّ (ب د) أَبو الأَزْهَر الأَنْمارِيّ. شامي. وقيل: أبو زهير. أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الأَمين بإِسناده عن أَبي داود سليمان بن الأَشعث. حدّثنا جعفر بن مُسَافر التَّنِّيسي، حدّثنا يحيى بن حسان قال: حدُّثنا يحيى بن حمزة، [عن ثور (٣)] عن خالد بن معدان، عن أَبي الأَزهر الأَنماري: أَن النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجعه قال:

стр. 2638

«باسم اللَّه وضعت جنبي، اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، واخسَأْ (١) شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النَّدِيّ الأَعلى» (٢). رواه كذا أَبو مسهر، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أَبي الأَزهر. ورواه أَبو همام الأَهوازي، عن ثور [عن (٣)] خالد عن أَبي الأَزهر الأنماري. قال أَبو عمر: وقال ربيعة بن يزيد الدمشقي، حدّثني واثلة بن الأَسقع وأَبو الأَزهر صاحبا رسول اللَّه ﷺ : أن رسول اللَّه قال: «من طلب علماً فأَدركه، كتب له كِفْلان من أَلاجر. ومن طلب علماً فلم يدركه كتب له كِفْلٌ من الأَجر». أَخرجه ابن مَنْده وأَبو عُمَر. ٥٦٧٢ - أَبو الأَزْهَر (س) أَبو الأَزْهَر، غير منسوب. قال إِبو موسى: قال الحاكم أَبو أَحمد: أَراه غير الأَنماري. وروى أبو موسى بإسناده عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأَسقع وأَبي الأَزهر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: من طلب علماً فأَدركه … الحديث. أَخرجه أَبو موسى. قلت: أَفرد أَبو موسى هذا عن الأَوّل، فإن الأَوّل أَخرجه ابن منده، إِلا أَنه لم يذكر له إِلا حديث الدعاء عند النوم، وأَما حديث طلب العلم فأَخرجه أَبو عمر مع حديث الدعاء في ترجمة الأَنماري، جعلهما واحداً، ولا أَعلم من أَين علم أَبو أَحمد أَنه غير الأَنماري، وليس له نسب يخالفه، ولا أَمر يستدل به على ذلك. ٥٦٧٣ - أَبو إِسْرائِيلَ الأَنْصَارِيّ (ب د ع) أَبو إِسْرائِيلَ الأَنْصَارِيّ. يعدّ في أَهل المدينة، له صحبة. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا

стр. 2639

عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرنا ابن طاوس، عن أَبيه، عن أَبي إِسرائيل قال: دخل النبي ﷺ المسجد، وأبو إسرائيل يصلى، فقيل للنّبيّ: هو ذا يا رسول اللَّه، لا يقعد ولا يكلم الناس، ولا يستظل، وهو يريد الصيام. فقال النبي: «ليقعد، ولْيكّلم الناس، وليستظل، وليصم» (١). أخرجه الثلاثة. ٥٦٧٤ - أَبو أَسماء الشامي (د ع) أَبو أَسماء الشامي. وفد إِلى النبي ﷺ ، حديثه من طريق أَولاده عنه أَنه قال: وفدت على النبي ﷺ فبايعته، وصافحني رسول اللَّه فآليت على نفسي أَن لا أَصافح أَحداً بعد رسول اللَّه ﷺ ، فلم يكن أَبو أَسماء يصافح أَحداً. أَخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٥٦٧٥ - الأسود أبو التَّمِيميّ (س) أَبو الأَسود التَّمِيميّ. أَورده جعفر. روى عبد الرزاق، عن معمر، عن شيخ من بني تميم، عن شيخ لهم يقال له، أَبو الأَسود: أَنه سمع النبي ﷺ يقول: «اليمين الفاجرة تَعْقِم الرحم» (٢). أخرجه أبو موسى (٣). ٥٦٧٦ - أَبو الأَسود بن سَنْدَر (ب د ع) أَبو الأَسود بن سَنْدَر الجُذَامِي. وقيل: اسمه سندر. وقيل: عبد اللَّه بن سَنْدر. ولا يصح، وإِنما الصحيح ابن سندر. له صحبة، حديثه عند أَهل مصر مرفوعاً في أَسلم وغفار وتجيب، رواه يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن ابن سندر. وقد تقدّم مستقصى في «عبد اللَّه بن سندر (٤)». أخرجه الثلاثة.

стр. 2640

٥٦٧٧ - أَبو الأَسْود بنُ يَزِيدَ أَبو الأَسْود بنُ يزيد بن معديكرب بن سَلَمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأَكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتِع الكِنْدي. قدم على النبي ﷺ وكان شريفاً، قاله الطبري. وذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وذكره أَبو علي الغساني على الاستيعاب. ٥٦٧٨ - أَبو أُسَيْد (ب د ع) أَبو أُسَيْد بن ثَابِت الأَنْصَارِي. وقيل: عبد اللَّه بن ثابت. يعد في المدنيين. روى عنه عطاء الشامي أَنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «كلوا الزيت وادَّهنوا به، فإِنه من شجرة مباركة». إسناده مضطرب، ولا يصح. قيل: أَبو أَسيد بفتح الهمزة، وقيل: بضمها. والفتح الصواب، قاله أَبو عمر (١). وقد تقدم في «عبد اللَّه بن ثابت (٢)». أَخرجه الثلاثة. ٥٦٧٩ - أَبو أُسَيْد بن عَلِيّ (د ع) أَبو أُسَيْد بن عَلِيّ بن مالك الأَنصاري. ذكره محمد بن إِسحاق السراج في الصحابة، وروى عنه الحسن بن أَبي الحسن أَنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : إِذا رأَيت البناءَ قد بلغ (٣) سُلْعاً فاغز الشام، فإِن لم نستطيع فاسمع وأَطع. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٥٦٨٠ - أَبو أُسيْد السَّاعدِي (ب ع س) أَبو أُسيْد السَّاعدِي، اسمه مالك بن ربيعة. وقيل: هلال بن ربيعة، ومالك أكثر. وقد تقدم نسبه في مالك (٤)، وهو أَنصاري خزرجي من بنى ساعدة، شهد بدرا.

стр. 2641

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ساعدة: مالك بن ربيعة بن البَدَن (١). يعد في أَهل الحجاز، روى عنه سهل بن سعد أَنه قال له: لو أَطلق اللَّه لي بصري - وكان قد عمى - لأريتك الشعب الّذي خرجت علينا منه الملائكة (٢). وتوفي أَبو أسيد سنة ستين. وقيل: سنة خمس وستين. وقيل: توفي سنة ثلاثين. قال أَبو عمر: وهذا وهم. قيل: إِنه آخر من مات من البدريين، وكان قصيراً كثير الشعر، لا يُغيِّر شيب لحيته، وقيل: كان يصفرها. وكان عمره ثمانياً وسبعين. وقد ذكر في مالك ابن ربيعة أَتم من هذا. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، إِلا أَن أَبا عمر ذكر في ترجمته قال: «وقد ذكر أَبو أَحمد الحاكم في كتاب الكنى قال: أَبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري، له صحبة. وذكر له خبراً عن سعيد بن أَبي عَرُوبة، عن قتادة قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ زينب بنت خزيمة، وبعث أَبا أسيد بن علي بن مالك الأَنصاري إِلى امرأَة من بني عامر بن صعصعة، فخطبها عليه، ولم يكن النبي رآها، فأَنكحها إِياه أَبو أسيد قبل أَن يراها النبي. فجعل أَبا أسيد هذا غير أبي أسيد الساعدي: فأوهم، وأتى بالخطأ، وإنما هو أَبو أسيد الساعدي هو الذي خطب على رسول اللَّه ﷺ (٣)». واللَّه أعلم. ٥٦٨١ - أبو أسرة (ب) أَبو أُسيْرة بن الحَارث بن عَلْقمةَ. ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد وقال فيه أيضاً أَبو هبيرة. وقال غيره: أَبو أسيرة هو أَخو أَبي هبيرة، واللَّه أعلم. أَخرجه أَبو عمر (٤)، ويرد في أَبي هبيرة أَتم من هذا. ٥٦٨٢ - أَبُو الأَشْعَث أَبُو الأَشْعَث. قال ابن الدباغ الأَندلسي: ذكره البزار في المقلين من الصحابة. روى محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الدهن يذهب السوس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم يكبت العدوّ.

стр. 2642

٥٦٨٣ - أَبو الأَعْور الأَنصاري (ب) أَبو الأَعْور بن ظَالِم بن عَبْس بن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم بن عدي بن النجار الأَنصاري الخزرجي. شهد بدراً وأَحداً. قال ابن إِسحاق: اسمه كعب بن الحارث. أَخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني حرام ابن جُندَب: أَبو الأَعور بن الحارث بن ظالم بن عبس (١). ومثله قال ابن الكلبي، وقال ابن عُمَارة: اسم أَبي الأَعور الحارث بن ظالم بن عبس، وإِنما كعب عم أَبي الأَعور، فسماه به من لا يعرف النسب، وهو خطأَ. قال ابن هشام: ويقال أَبو الأَعور الحارث بن ظالم. (٢) والصواب ما قال ابن إِسحاق، وكذلك قال موسى ابن عقبة: أبو الأعور بن الحارث. أخرجه أبو عمر. ٥٦٨٤ - أبو الأعور الحرمي (ب د ع) أَبو الأَعْور الجَرْمِيّ. يعد في الشاميين. روى عنه جُبَير بن نفير: أَن رجلاً من جَرْم، يقال له الأَعور، أتى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : «وعليك السلام ورحمة اللَّه، كيف أَنت يا أَبا الأَعور». أخرجه الثلاثة. ٥٦٨٥ - أَبُو الأَعْور السلمي (ب) أَبُو الأَعْور عَمْرو بن سفيانَ السلمي. ذكرناه في «عمرو بن سفيان (٣)». يعد في الصحابة. قال أَبو حاتم الرازي: لا تصح له صحبة ولا رواية. قيل: شهد حنيناً كافراً ثم أَسلم بعدُ هو ومالك بن عوف النصري، وحدث بقصة هزِيمة هوازن

стр. 2643

بحُنَين، ثم صار من أَصحاب معاوية وخاصّته، وشهد معه صفين، وكان أشد من عنده عَلَى عليّ بن أَبي طالب ﵁ وكان علي يدعو عليه في القُنُوت. أَخرجه أَبو عمر. ٥٦٨٦ - أَبو أُمَامَةَ النجَارِي (ب) أَبو أُمَامَةَ أَسْعد بن زُرَارَةَ الأَنْصَارِي الخَزْرَجِيّ، ثم من بني مالك بن النجار. شهد العقبتين الأُولى والثانية، وهو أَحد النقباء، وهو أَوّل من قدم إِلى المدينة بالإِسلام هو وذَكْوان بن عبد قيس في قول الواقدي، ومات في شوال على رأْس تسعة أَشهر من الْهجرة قبل بدر. وقيل: مات قبل قدومُ رسول اللَّه ﷺ المدينة، والأَوّل أَصح. وقد ذكرناه في الهمزة في «أسعد (١)» أَتم من هذا. أَخرجه أَبو عمر. ٥٦٨٧ - أَبو أُمامَة الأَنْصَارِي (د ع) أَبو أمامة الأنصاري. وروى الجُرَيْري، عن أَبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل النبي ﷺ المسجد، فإِذا برجل من الأَنصار يقال له «أَبو أُمامة (٢)» … وذكر الحديث. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم كذا مختصراً. ٥٦٨٨ - أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِي (ب) أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِي، واسمه صُدَيّ بن عَجْلان. تقدم ذكره في اسمه. جعله بعضهم في بني سهم من باهلة، وخالفه غيره، ولم يختلفوا أَنه من باهلة. سكن مصر، ثم انتقل منها فسكن حمص من الشام، ومات بها، وكان من المكثرين في الرواية، وأَكثر حديثه عند الشاميين. أخبرنا فتيان بن محمد بن سودان الموصلي، أخبرنا الخطيب أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقور، أخبرنا ابن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغَوِي، حدثنا طالوت بن عباد، أخبرنا فضال (٣) بن جبيرة قال: سمعت

стр. 2644

أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا أوتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم». وتوفى أبو أُمامة سنة إحدى وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين. وهو آخِرُ من مات بالشام، من أصحاب النبي ﷺ في قول بعضهم. أخرجه أبو عمر. ٥٦٨٩ - أبو أمامة بن ثعلبة (ب د ع) أبو أُمَامَةَ بن ثَعْلَبة الأنْصَارِي الحَارِثيّ. قيل: اسمه إِياس (١) وقيل: اسمه ثعلبة. وقد تقدم في ثعلبة (٢). وقيل: سهل. ولا يصح فيه غير إياس بن ثعلبة. له عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث، أحدها: «من اقتطع مال امرئٍ مسلم بغير حقه، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين» (٣). والثاني: «البذاذة من الإيمان» (٤). والثالث: أن النبي ﷺ صلى على أمه بعد ما دفنت، يعني أم أبي أمامة. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا عمرو بن علي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، أخبرنا عبد اللَّه بن منيب المدني، عن جده عبد اللَّه بن أبي أُمامة، عن أبيه: أن أبا أُمامة بن ثعلبة لما هم رسول اللَّه ﷺ بالخروج إلى بدر أجمع على الخروج معه، فقال خاله أبو بردة بن نِيَار: أقم على أُمك. قال: بل أنت، فأقم على أُختك. فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ فأمر أبا أُمامة بالمقام، وخرج أبو بردة، فرجع رسول اللَّه ﷺ وقد توفيت، فصلى عليها. وأخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة ابن سعيد، وعلي بن حُجْر جميعاً، عن إسماعيل بن جعفر - قال ابن أيوب: أخبرنا إسماعيل، أخبرنا العلاءُ مولى الحُرَقَةِ، عن معبد بن كعب السُّلَمي، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن

стр. 2645

أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: «من اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه، فقد أوجب اللَّه له النار، وحرَّم عليه الجنة. فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: وإن كان عوداً (١) من أراك» (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٦٩٠ - أَبُو أُمَامَة بن سَهْل (ب د ع) أَبُو أُمَامَة بن سَهْل بن حُنَيف. تقدم نسبه عند أبيه (٣)، وهو أنصاري أوسي، واسمه أسعد، سماه رسول اللَّه ﷺ باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، ودعا له، وبَرَّك عليه وتوفي أبو أُمامة بن سهل سنة مائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: هو من كبار التابعين. ٥٦٩١ - أَبو أُمَيْمَة الجُشَميّ (ب ع س) أَبو أُمَيْمَة الجُشَميّ. ذكره بعض مَنْ ألف في الصحابة، وذكر له حديثاً في الصيام رواه الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه مرفوعاً - مثل حديث القشيري-: أن اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة. وهو حديث (٤) مضطرب الإسناد، لا يُعْرَف أبو أُميمة هذا. ومنهم من قال فيه أبو تميمة [ولا يصح أيضاً، ومنهم من يقول فيه: أبو أُمية] (٥) ولا يصح شيءٌ من ذلك من جهة الإسناد (٦). أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم، وأبو موسى، إلا أن أبا نُعَيم وأبا موسى قالا: أبو أُميمة الجعدي، ورويا له ما أخبرنا به أبو موسى كتابه، أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا أحمد ابن عبد اللَّه، أخبرنا سليمان بن أَحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد اللَّه بن صالح،

стр. 2646

حدّثني معاوية بن صالح، أن عصام بن يحيى حدّثه، عن أبي قلابة، عن عُبَيد اللَّه بن زياد، عن أبي أُميمة قال: كان النبي ﷺ يتغدى في السفر وأنا قريب منه جالس، فقال: هَلُمّ إِلى الغَدَاءِ. فقلت: إني صائم. فقال: إن اللَّه وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم. وقد اختلف في اسم هذا الرجل، فقيل: أبو أُمية، وقيل: أنس بن مالك الكعبي، وغير ذلك. وقيل: عن أبي أُميمة أخي بني جَعْدَةَ، واللَّه أعلم. ٥٦٩٢ - أَبُو أُميَّةَ الأَزْدِيَّ (س) أَبُو أُميَّةَ الأَزْدِيَّ، والد جنادة بن أبي أُمية واسمه كثير، كذا قال البخاري وابن أبي حاتم. وقال خليفة: اسمه مالك. وقال ابن أبي حاتم: جنادة بن أبي أُمية، لأبيه أبي أُمية صحبة (١). روى عنه ابنه جنادة. أخرجه أبو موسى، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه جنادة. ٥٦٩٣ - أَبُو أُمَيَّة التَّغْلبيّ (س) أَبُو أُمَيَّة التَّغْلبيّ أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا الشيخ الزاهد أبو القاسم الرازي، أخبرنا أبو الفوارس هُو طَرَّاد، أخبرنا هلال الحَفَّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا يحيى بن السري، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أُمية - رجل من بني تغلب - أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «ليس على المسلمين عُشُور (٢)، إنما العشور على اليهود والنصارى». كذا وقع في هذه الرواية «جندب»، وصوابه حرب بن هلال (٣). ورواه أبو الأحوص، عن عطاءٍ، عن حرب بن عبيد اللَّه، عن جدّه أبي أمه، عن أبيه (٤) ولم يسمه.

стр. 2647

ورواه الثوري، عن عطاء، عن حرب بن عبيد اللَّه عن خاله (١). وقيل: حرب بن أبي حرب، ذكرناه في ترجمته (٢). ٥٦٩٤ - أَبُو أُمَيَّة الجُمَحِيّ (ب س) أَبُو أُمَيَّة الجُمَحِيّ. قال: سئل النبي ﷺ عن الساعة فقال: «من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر». أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو عمر: لا أعرفه بغير هذا، ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر، وفي الصحابة من يكنى أبا أُمية صفوان بن أُمية، وعمير بن وهب، كلاهما من بني جُمَح، قاله أبو عمر (٣). وأخرجه ابن منده وأبو نُعَيم فقالا: أبو أُمية الجهني، وقيل: اللخمي. روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن أبي أُمية اللخمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر». وكلهم قالوا: روى عنه بكر بن سوادة. ٥٦٩٥ - أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيّ (س) أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيّ (٤). قال أبو موسى: أورده أبو زكريا، وروى بإسناده عن مطر بن العلاءِ الفزاري الدمشقي، عن عبد الملك بن يسار (٥) الثقفي، حدثني أبو أُمية الشعباني - وكان جاهلياً، لم يزد على هذا - قال: وهذا الرجل اسمه يُحْمِدُ (٦) يروى عن أبي ثعلبة الخشني. أخرجه أبو موسى.

стр. 2648

٥٦٩٦ - أَبو أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ (ب د ع) أَبو أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ. وقيل: الجَعْدِيّ. وقيل: القشيري، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: أبو أُمية الضمري. روى الأَوزاعي وأبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أُمية قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ من سفر، فلما أراد أن ينزل رجعتُ، فقال النبي ﷺ ألا تنتظر الغداء؟ قلت: إني صائم قال: أَلا أَخبرك عن المسافر، إن اللَّه وضع عنه الصوم ونصف الصلاة رواه الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة عن جعفر بن عمرو بن أُمية، عن أبيه وقال خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أنس بن مالك الكعبي. قال أبو عمر: المحفوظ في هذا حديث أنس بن مالك الكعبي (١)، وهو حديث كثير الاضطراب (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٦٩٧ - أبو أُميَّة المَخْزُومِيّ (ب د ع) أبو أُميَّة المَخْزُومِيّ، حجازي. أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هُدْبَة بن خالد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أُمية المخزومي: أَن النبي ﷺ أَتى بسارق اعترف ولم يوجد عنده المتاع، فقال رسول اللَّه ﷺ ما إخالك سرقت؟ قال بلى، مرّتين أو ثلاثاً، قال: اذهبوا به فاقطعوا يده، ثم جيئوا به. فقطعوا يده ثم جاءوا به، فقال: استغفر اللَّه وتب إليه. فقال: أستغفر اللَّه وأتوب إليه. فقال: اللَّهمّ، اغفر له وتب عليه (٣).

стр. 2649

وقد رواه عمرو بن عاصم، عن همام، عن إسحاق بن عبد اللَّه فقال: عن أبي أُمية - رجل من الأنصار - عن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٥٦٩٨ - أبو أناس (ب) أبو أناس (١) الكناني الدّئليّ. وهو من رهط أبي الأسود الدِّيلي، وهو من أشرافهم، وهو ابن أخي سارية بن زُنَيم، وكان شاعراً، وهو القائل لرسول اللَّه (٢): وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَة فَوْقَ رَحْلِها … أَبَرَّ وَأَوْفى ذِمَّةً مِنْ مُحمَّدِ وله ابنٌ شاعر يقال له: أنس بن أبي أناس، استخلفه الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، حين حضرته الوفاة، فعزله زياد، واستعمل خليد بن عبد اللَّه الحنفي، فقال أنس: أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي زِيَاداً … مُغَلْغَلَةً يَخِبُّ بها البَرِيدُ أتعزلني وتطعمها خلبدا؟ … لَقَدْ لَاقَتْ حَنِيفَةُ مَا تُرِيدُ أخرجه أبو عمر (٣). ٥٦٩٩ - أَبو أَنَسٍ الأَنْصَارِيّ (د ع) أَبو أَنَسٍ الأَنْصَارِيّ. مدني، روى عنه ابنه حمزة. روى إبراهيم بن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه: عن جده قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : «إِذا كَثبوكم (٤) - يعني دنوا منكم - فارموهم: ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم» كذا قال، ورواه الناس (٥) عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، أخبرنا به غير واحد، منهم مسمار بن عمر بن العُوَيس، ومحمد بن سرايا بن علي الفقيه قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الجعفي (٦)، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا عبد الرحمن ابن الغسيل، عن حمزة بن أبي أُسيد (٧)، عن أبي أُسيد قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ يوم بدر «إِذا كثبوكم فارموهم» (٨).

стр. 2650

فهذا في الصحيح، وأبو أنس يتصحف من أبي أُسيد. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٥٧٠٠ - أَبو إِهَاب (س) أَبو إِهَاب بن عَزِيز بن قيس بن سُوَيد بن ربيعة بن زَيْد بن عبد اللَّه بن دَارِم التميمي الدَّارمي، قاله خليفة. وأم أبى إهاب: فاختة بنيت عامِر بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَي، وهو حليف لبني نَوْفَل. روى عن النبي ﷺ أنه نهى أن يأكل أحدُنا وهو متكئٌ، قاله جعفر. أخرجه أبو موسى. ٥٧٠١ - أَبُو أَوْس الأَسلمي (ب س) أَبُو أَوْس تَمِيمُ بن حَجَر. وقيل: أبو تميم أَوس بن حَجَر الأَسلمي. كان ينزل بناحية العَرْج. تقدم في حرف الهمزة (١). أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٥٧٠٢ - أَبو أَوْس الثَّقَفِيّ أَبو أَوْس الثَّقَفِيّ، اسمه حُذَيْفَة، وهو والد أوس. تقدّم نسبه عند ابْنه (٢). روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبى يمسح على على نعليه، فأنكرت ذلك عليه، فقال: رأيت النبي ﷺ يمسح عليهما. ذكره الأشيريّ مستدركاً على أبي عمر. ٥٧٠٣ - أَبُو أَوْس (س) أَبُو أَوْس، جَدُّ عمرو بن أوس، اسمه جابر بن عوف، ذكر في الجيم (٣). أخرجه أبو موسى.

стр. 2651

٥٧٠٤ - أَبو أَوْفَى (ب) أَبو أَوْفَى، والد عبد اللَّه وزيد ابني أبي أوفى. قيل: اسمه علقمة بن خالد بن الحارث ابن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أَسلم بن أفصى بن حارثة. له صحبة، ذكره الواقدي. وهو الذي أتى النبي ﷺ بصدقته فقال: «اللَّهمّ بارك على آل أبي أوفى». أخرجه أبو عمر. ٥٧٠٥ - أَبُو إِيّاسٍ (س) أَبُو إِيّاسٍ، أَو ابنُ إِياس. أورده جعفر هكذا. روى عنه سَعِيد بن المسيَّب أنه قال: كنت رديف رسول اللَّه ﷺ ، فقال لي: قل. قلت: وما أقول؟ قال: (قل: هو اللَّه أَحَدٌ)، حتى ختمها. ثم قال: (قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الفَلَقِ) و (قُل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ثم قال: يا أبا إياس؟ ما قرأ الناس بمثلهنّ. وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال: أبو إياس بن سهل من بني ساعدة. أخبرنا يحيى بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا مصعب ابن المقدام، أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم: أنه جلس إلى أياس بن سهل الأنصاري فقال: أقبل علي. فأقبلت عليه، فقال: يا أبا حازم، ألا أُحدثك عن أبي، عن النبي ﷺ قال: «لأَن أُصلِّيَ الصبح ثم أجلس في مجلس أذكر اللَّه فيه حتى تطلعَ الشمسُ، أحب إلي من شَدَ على جِيَادِ الخيل في سبيل اللَّه، ومن حين أُصلي العصرَ حتى تغرُبَ الشمسُ». أخرجه أبو موسى. ٥٧٠٦ - أَبُو أَيْمنَ (ب س) أبو أيمن، مولى عمرو بن الجَمُوح. استشهد بأُحد. أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم أُحد من بني سلمة، ثم من بني حَرَام بن كعب: وأبو أيمن مولى عمرو بن الجموح (١). وقتل معه خَلاَّد بن عمرو بن الجَمُوح، رحمهما اللَّه تعالى. وقيل: إن أبا أيمن هذا، أحد بني عمرو بن الجَمُوح. أخرجه أبو عُمَر، وأبو موسى.

стр. 2652

٥٧٠٧ - أَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ (ب) أَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيّ، واسمه: خالد بن زيد بن كُلَيب بن ثعلبة بن عبد بن (١) عوف ابن غَنْم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي النجاري. شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً والخندق، وسائر المشاهد مع رسول اللَّه ﷺ ، وكان مع علي بن أبي طالب، ﵁، ومن خاصته. قال ابن الكلبي، وابن إسحاق وغيرهما: شهد أبو أيوب مع علي الجمل وصفّين، وكان على مُقَدِّمته يوم النهروان. وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أبو أيوب صفين؟ قال: لا، ولكن شهد النهروان. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري قالا: حدثنا إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمّامي (٢) النيسابوري، أخبرنا أبو سعيد مسعود ابن ناصر بن أبي زيد الركاب السجزي، أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسن بن عمران الضرَّاب، أخبرنا حامد بن يحيى. أخبرنا يحيى بن أيوب العابد، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه أَن رسول اللَّه ﷺ قال: «من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوّال، كان كصيام الدهر». ثم إنه غزا أيام معاوية أرض الروم مع يزيد بن معاوية، سنة إحدى وخمسين: فتوفي عند مدينة القسطنطينية. وقيل: سنة خمسين، فدفن هناك. وأمر يزيد بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره، حتى عفا أثر القبر. رُوي هذا عن مجاهد. وقيل: إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب: لقد كان لكم الليلة شأن قالوا: هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا وأقدمهم إسلاماً. وقد دفناه حيث رأيتم. وواللَّه لئن نُبِش لا ضُرِبَ لكم بناقوس في أرض العرب ما كانت لنا مملكة.

стр. 2653

قال مجاهد: وكانوا إذا أمحلوا كشفوا عن قبره فَمُطِرُوا. وهو الذي نزل عليه رسول اللَّه ﷺ لما قدم المدينة مهاجراً إلى أن بني مسجده ومساكنه. أخرجه أبو عمر، وقد تقدم في خالد بن زيد. ٥٧٠٨ - أبو أيوب التمامى (س) أبو أَيّوبَ اليَمَامِيّ. ذكروا أنه رَوَى عن النبي ﷺ قاله جعفر عن خليفة. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٧٠٩ - أَبُو أَيُّوبَ (س) أَبُو أَيُّوبَ. أَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده أَبو بكر بن أبي علي، وقال: أكثر ظني أنه الأنصاري. وروى عن علي بن مسهر، عن الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن للمسلم على أخيه المسلم سِتَّ خصال من المعروف، إن ترك منها شيئاً ترك حقاً لأخيه واجباً: أن يجيبه إذا دعاه … » الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً، فإن أراد أبا أيوب خالد بن زيد الأنصاري، فلم يذكر اسمه ولا ما يعرف به أنه هو، وإن أراد غيره فقد فاته أبو أيوب الأنصاري، واللَّه أعلم.

стр. 2654

حرف الباء ٥٧١٠ - أبو بحير (د) أبو بحير. روى عنه ابنه بحير (١): أن النبي ﷺ قال في كلام ذُكِر فيه القرآن: «وأنه كلام ربي ». أخرجه ابن منده. ٥٧١١ - أَبُو البدَّاح (ب د ع) أَبُو البدَّاح بن عَاصِم بن عَدِيّ بن الجَدّ بن العَجْلَان البَلَوِيّ، حليف بني عمرو بن عوف من الأَنصار. تقدّم نسبه عند أبيه، واختلف في صحبته فقيل: الصحبة لأبيه، وهو من التابعين، يروى عن أبيه. وقيل: له صحبة. وهو الذي توفي عن سُبَيعة الأَسلمية إذ خطبها أبو السنابل ابن يعكك، ذكره ابن جريح وغيره. والأكثر يذكرونه في الصحابة، قاله أبو عمر. وقال: وأبو البداح قيل: هو لقبه، وكنيته: أبو عَمْرو (٢). وقال أبو نُعَيم: وَهَم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وقال: حديثه عند أبي بكر ابن عبد الرحمن، وإنما هو أبو بكر بن عمرو، واللَّه أعلم. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عمر: أبو البداح هو الذي توفي عن سُبَيعة الأسلمية وَهْمٌ منه، فإن سبيعة توفي عنها زوجها سعد بن خولة (٣)، وقد ذكره أبو عُمَر (٤) وابن منده في ترجمة سُبَيعة كذلك، وإنما كان أبو البداح زوج جُمَيل بنت يسار، أُخت معقل بن يَسَار، وفيها وفي زوجها نزلت: ﴿وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ﴾ (٥) الآية، قاله بعض العلماء. على أن المفسرين يختلفون كثيراً في مثل هذا.

стр. 2655

٥٧١٢ - أَبو البرَّاد (س) أَبو البرَّاد - غلام تميم الداريّ. روى سعيد بن زَيَّاد بن فائد، عن أبيه، عن جدّه عن أبي هند قال: حمل تميم معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتاً، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة، فأمر غلاماً له يقال له أبو أبو البَرّاد فعلَّق القناديل، وجعل فيها الماء والزيت، فلما غربت الشمس أسرجها، وخرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد فإذا هو يُزْهِر (١)، فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: تميم فقال: نَوَّرت الإسلام نَوَّر اللَّه عليك في الدنيا والآخرة، أَما إِني لو كانت لي ابنة لزوجتكها. فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: لي ابنة يا رسول اللَّه، تسمى أُم المغيرة، فافعل فيها ما أردت. فأنكحه إياها على المكان. أخرجه أبو موسى. زياد: بفتح الزايّ، وتشديد الياء تحتها نقطتان. ٥٧١٣ - أَبُو بُرْدَةَ (ب) أَبُو بُرْدَةَ الأَنْصَارِيّ، روى عنه جابر بن عبد اللَّه. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة قال: أخبرنا أَبو غالب الماوردي مناولة بإِسناده عن أَبي داود السجستاني: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة أن النبي ﷺ قال: «لا تجلدوا فوق عشرة أسواط، إلا في حدّ من حدود اللَّه » (٢). ورواه غيره عن بكير بن عبد اللَّه، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة (٣). قال أحمد بن زهير: لا أدري أهو الظفري أم غيره؟ وقال غيره: هذا الحديث رواه جابر، عن أبي بردة (٤) بن نيار. وفي ابن نيار أخرجه أبو نعيم، واللَّه أعلم. أخرجه أبو عمر.

стр. 2656

٥٧١٤ - أبو بردة (د ع) أبو بردة، خال جميع بن عمير. كوفي. وقيل: هو أبو بردة بن نيار. روى شريك عن وائل بن داود، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة قال: قال: رسول اللَّه ﷺ «أفضل كسب الرجل ولده». ورواه الثوري، عن وائل وقال: سعيد (١) بن عمير، عن خاله أبي بردة وهو الأشهر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٥٧١٥ - أبو بردة الأنصاري (ب د ع) أبو بردة الأنصاري الظفري، واسم ظفر: كعب بن مالك بن الأوس روى عن النبي ﷺ يعد في الكوفيين، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: مدني، روى عبد الملك - وقيل: عبد اللَّه - بن مغيث بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: «يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده». أخرجه الثلاثة. يقال إن الرجل. محمد بن كعب القرظي، والكاهنان: قريظة والنضير (٢). ٥٧١٦ - أَبو بُرْدَةَ الأَشْعَرِيّ (ب د ع) أَبو بُرْدَةَ بن قَيْسٍ الأَشْعَرِيّ، أخو أبي موسى الأشعري. تقدم نسبه في أخيه عبد اللَّه (٣) بن قيس. واسم أبي بردة: عامر. وقد ذكر هناك. روى أبو أُسامة، عن يزيد بن أبي بردةَ، عن أبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومنا، ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى، وأبو رهم، وأبو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينتنا إلى النبي ﷺ حين افتتح خيبر.

стр. 2657

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي [حدثنا عفان (١)] حدثنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا عاصم الأحول، أخبرنا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس أخي - أبي موسى الأشعري-: أن النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ، اجعل فناءَ أَمّتي في سبيلك بالطعن والطاعون» (٢). أخرجه الثلاثة. ٥٧١٧ - أَبو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ (ب د ع) أَبو بُرْدَةَ هانِئُ بن نِيَارٍ. وقال ابن إسحاق: هانئ بن عمرو. وروى هيثم، عن الأشعث عن (٣) عدي بن ثابت، عن البراء قال: مر بي خالي - وهو الحارث بن عمرو .. قال أبو عمر: والأكثر ينسبونه هانئ بن نيار بن عَمْرو بن عُبَيْد بن كِلاّبِ بن دُهْمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هَنِي بن بَلِي بن عَمرو بن الحاف بن قُضَاعة. وحلفه في بني حارثة من الأنصار، شهد العقبة الثانية مع السبعين، وشهد بدرا، وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ﷺ . أخبرنا عبيد اللَّه بن السمين بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة الثانية: ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: وأبو بردة بن نِيَار، واسمه هانئُ بن نيار بن عمر بن عُبَيد بن عمْرو بن كِلاّبِ بن دُهْمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هني بن بَليّ حليف لهم (٤). وبهذا الإسناد فيمن شهد بدرا من بنى حارثة بن الحارث، من حلفائهم من بَلِيّ: أبو بردة ابن نيار، واسمه: هانئ (٥).

стр. 2658

لا عقب له، وشهد الفتح، وكانت معه راية بني حارثة بن الحارث يوم الفتح، وشهد مع علي بن أبي طالب حروبه، وتوفي أوّل خلافة معاوية، قاله الواقدي. وقال أيضاً: لم يكن مع المسلمين يوم أُحد غير فرسين، فرس لرسول اللَّه ﷺ وفرس لأبي بردة بن نيار. أخرجه الثلاثة، وقد تقدم في «هانئِ (١)» أكثر من هذا. ٥٧١٨ - أبو بُرْدَة (س) أبو بُرْدَة، غير منسوب. أورده أبو داود الطيالسي في مسنده، فروى عن سلام، عن سماك بن حرب، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة - وليس بابن أبي موسى، أَن النبي ﷺ قال: «اشربوا ولا تسكروا (٢)». أخرجه أبو موسى. ٥٧١٩ - أَبو بَرْزَةَ الأَسْلَمي (ب س ع) أَبو بَرْزَةَ الأَسْلَمي. اختلف في اسمه واسم أبيه، وأصح ما قيل فيه: نضلة بن عبيد، قاله أحمد بن حنبل، وابن مَعين. وقال غيرهما: نضلة بن عبد اللَّه. ويقال: نضلة بن عابد. وقال الخطيب أبو بكر، عن الهيثم بن عدي: اسم أبي برزة خالد بن نضلة. وقال الواقدي: زعم ولده أن اسمه عبد اللَّه بن نضلة، وهو نضلة بن عُبَيد بن الحارث بن حبال (٣) بن دعبل بن ربيعة (٤) بن أنس بن خزيمة (٥) بن مالك بن سلامان بن أسلم، قاله أبو عمر. وهكذا نسبه ابن حبيب، وابن الكلبي. نزل البصرة، وله بها دار، وسار إلى خراسان فنزل مَرْو، وعاد إلى البصرة.

стр. 2659

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يزيد ابن هارون، أخبرنا سليمان التميمي، عن سيَّار أبي المنهال، عن أبي برزة أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأُ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة (١). ومات بالبصرة سنة ستين قبل موت معاوية، وقيل: مات سنة أربع وستين. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. ٥٧٢٠ - أبو بَرْقان (س) أَبو بَرْقان من بني سَعْدِ بن بكر بن هَوَازِن، وهو عم رسول اللَّه ﷺ من الرضاعة أورده جعفر في الصحابة. وروى المدائني، عن عيسى بن يزيد قال: دخل أبو برقان عم رسول اللَّه ﷺ من بني سعد بن بكر فقال: لقد جئت يا محمد وما فتى من قومك بأحب إليهم ولا أحسن فيهم ثناءً منك قال: ثم رأيتهم يَتَغَمْغَمُون. قال: يا ابن برقان، هل تعرف الحيرة؟ قال قلت: لا. قال: إن طالت بك حياة لتسمعنها يردها الوارد من غير حفير ولا مَزَاد (٢). قال: قلت: ما أدري ما تقول؟ ما جئتك من ثنية كذا وكذا إلا بخفير! فقال رسول اللَّه ﷺ : لآخذن بيدك يوم القيامة، ولأذكرنك. فكان عثمان يقول: يا أبا برقان، ما كان رسول اللَّه ﷺ يأخذ بيدك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان: فقدمت الحيرة فرأيتها على ما وصف لي. أخرجه أبو موسى وقال: الغمغمة: الرّطانة (٣). ٥٧٢١ - أَبو بَزَّة (س) أَبو بَزَّة، مولى عبد اللَّه بن السّائب، جدّ المقرءين المكيين المشهورين. مختلف في اسمه. روى أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة، عن أبيه محمد. عن أبيه القاسم عن أبيه أبي بزة قال: دخلت مع مولاي عبد اللَّه بن السائب على رسول اللَّه، ﷺ فقمت إلى رسول اللَّه ﷺ فقبلت يده ورأسه ورجله. رواه أبو بكر بن المقرئُ عن أبي الشيخ. أخرجه أبو موسى.

стр. 2660

٥٧٢٢ - أبو البَشَر أبو البَشَر (١) بن الحَارِث، من بني عبد الدار، هو الشاب الذي خطب سُبَيعَة الأسلمية، فَحَطَّت (٢) إليه. قاله أبو عبد اللَّه بن وضاح. رواه ابن الدباغ، عن أبي محمد بن عتاب. ٥٧٢٣ - أَبو بِشْر السّلَمي (س) أَبو بِشْر السّلَمي. أورده أبو بكر بن أبي علي، وأبو مسعود. روى هِشَام بن سعد، عن زيد بن أسْلم، عن أبي بِشْر السُّلمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ «من أحب أن يفرِّجَ اللَّه كربته، ويُعْطيَه سُؤْله، فليُنْظِرْ مُعسِراً أَو ليدَع» (٣). كذا قال ولعله أبو اليَسَر الأنصاري السلمي، بفتح السين واللام، لأن هذا المتن مشهور عنه،. أخرجه أبو موسى. ٥٧٢٤ - أَبو بَشِيرٍ الأَنصارِيّ (ب د ع) أَبو بَشِيرٍ الأَنصارِيّ الحارثي. وقيل: الأنصاري الساعدي. وقيل الأَنصاري المازني. لا يوقف له على اسم صحيح، وقد قيل: اسمهُ قيس بن عُبَيد بن الحرير بن عَمرو (٤) بن الجعد، من بني مازن بن النجار، ولا يصح. شهد بيعة الرضوان، روى عنه أولاده، وعباد بن تميم، ومحمد بن فضالة، وعمارة بن غَزِية. أخبرنا أبو الحرم مكى بن ربان (٥) النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أَنس، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن أبي بشير الأنصاري أخبره أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ

стр. 2661

في بعض أسفاره، فأرسل رسول اللَّه ﷺ رسولاً - قال عبد اللَّه بن أبي بكر: أحسبه قال: والناس في مقبلهم - وقال: لا يبقين في رَقَبة بعير قلادة من وَتَر إلا قطعت. قال يحيى: سمعت مالكاً يقول: أرى ذلك من العين (١). وروى سعيد (٢) عنه أَن النبي ﷺ نهى عن صلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع. (٣) وروى عنه عُمَارة بن غزية أن رسول اللَّه ﷺ حَرَّم ما بين لَابَتَيْها (٤). ومن حديثه: «الحمى من فَيْح جهنم» (٥). أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: كل هذه عندي لرجل واحد، ومنهم من يجعلها لرجلين، ومنهم من يجعلها لثلاثة. والصحيح لرجل واحد (٦). وقال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان قد عُمَر طويلاً. وقيل: مات سنة أربعين والأوَّل أصح، لأنه أدرك الحرة قال: ولا أعلم فيهم من يكنى أبا بشير إلا الحارث بن خَزَمَة بن عَدِيّ الأنصاري. الحُرَير: بضم الحاء المهملة، وفتح الراء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء ثانية. قاله الأمير أبو نصر. ٥٧٢٥ - أبو البَشِير (س) أبو البَشِير، مولى رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو موسى مختصراً. ٥٧٢٦ - أَبو بَصْرَةَ الغِفَارِيّ (ب د ع) أَبو بَصْرَةَ الغِفَارِيّ اختلف في اسمه فقيل: حُمَيل، بضم الحاء. وقيل: جميل. وقيل غير ذلك، وقد تقدم ذكره (٧). وهو حُمَيل بن بَصْرة بن وقاص بن حبيب بن غفار، لقيه أبو هريرة وروى عنه.

стр. 2662

أخبرنا المنصور بن أَبي الحسن الطبري بإِسناده عن أَبي يعلى: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إِبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدَّثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبير بن نُعَيم الحضرمي، عن عبد اللَّه بن هبيرة السِّبائي - وكان ثقة - عن أبي تميم الجَيْشاني (١) عن أبي بَصْرَة الغفاري قال: صلى لنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر، فلما قضى صلاته - وقال يعقوب مَرّة أخرى: فلما انصرف من صلاته - قال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها، فمن صلاها منكم ضوعِفَ له في أجرها ضعفين، ولا صلاة بعدها حتى يُرَى الشاهد، والشاهد: النجم. وقد تقدم ذكره في مواضعه من أسمائه، وكان يسكن الحجاز ثم تحول إلى مصر، ويقال: إن عزة التي يُشَبِّب بها كُثَيِّر عزة هي بنت ابنه، ومن قال ذلك جعل «وقَّاص بن حاجب بن غفار» ليصح قول كثير في شعره: الحاجبية. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى. قلت: قول من قال: «إنه جد عزة»، عندي غير صحيح لأن نسبها المشهور وليس لأبي بُصْرَةَ فيه ذِكْرٌ، واللَّه أعلم. ٥٧٢٧ - أبو بَصِير (ب) أبو بَصِير، واسمه عُتبة بن أسِيد بن جارية بن أسِيد بن عبد اللَّه بن سَلمة (٢) بن عبد اللَّه بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف، قاله أبو معشر (٣). وقال ابن إسحاق: اسمه عتبة بن أسيد بن جارية. وقيل: عبيد بن أسيد بن جارية، وهو وهو حليف بني زهرة. قال الطبري: أم أبي بصير سالمة بنت عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب. وهو الذي جاءَ إِلى رسول اللَّه ﷺ بعد صلح الحديبية. أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المِسْور: ومروان قالا: فلما أمن الناس وتفاوضوا لم يُكَلَّم أحد في الإسلام إلا دخل

стр. 2663

فيه، فلقد دخل في تلك السنتين أكثر مما كان دخل فيه قبل ذلك، وكان صلح الحديبية فتحاً عظيماً. ولما قَدِم رسول اللَّه ﷺ المدينة واطمأن بها، أقبل إليه أبو بَصِير عتبة بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة، فكتب إلى رسول اللَّه ﷺ الأخنس بن شريق الثقفي، والأزهر ابن عبد عوف، وبعثا بكتابهما مع مولى لهما ورجل من بني عامر بن لُؤيّ، استأجراه ليردَّ عليهم صاحبهم أبا بصير، فقدما على رسول اللَّه ﷺ ودفعا إليه كتابهما، فدعا رسول اللَّه ﷺ أبا بصير فقال له: يا أبا بصير، إن هؤلاءِ القوم قد صالحونا على ما قد علمت، وإِنا لا نغدُر، فَالْحَق بقومك. فقال: يا رسول اللَّه، تردني إلى المشركين يفتنوني في ديني؟! فقال رسول اللَّه ﷺ : اصبر يا أبا بصير واحتسب، فإن اللَّه جاعل لك ولمن معك من المستضعفين من المؤمنين فرجاً ومخرجاً. قال: فخرج أبو بصير وخرجا حتى إذا كانوا بذي الحُليفة، جلسوا إلى سور جدار فقال أبو بصير للعامري: أصارم سيفك؟ قال: نعم. قال: انظر إليه؟ قال: إن شئت فاستله. فضرب به عنقه، وخرج المولى يشتد (١) وطلع على رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في المسجد، فلما رآه قال: هذا رجل قد رأى فزعاً. فلما انتهى إليه قال: قتل صاحبُكم صاحبي. فما بَرِح حتى طلع أبو بصير متوشحَ السيفِ، فوقف على رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه وفَت ذمتُكَ، وقد امتنعت بنفسي. فقال رسول اللَّه ﷺ . ويل أُمه! مِحَشَّ (٢) حَربٍ، لو كان معه رجال!. فخرج أبو بصير حتى نزل بالعيص، وكان طريق أهل مكة إلى الشام، فسمع به من كان بمكة من المسلمين، فلحقوا به حتى كان في عُصْبة من المسلمين قريب من ستين أو سبعين، وكانوا لا يظفرون برجل من قريش إلا قتلوه، ولم يمر بهم عِيرٌ إِلا اقتطعوها، حتى كتبت فيهم قريش إلى رسول اللَّه ﷺ يسألونه بأرحامهم لما آواهم، فلا حاجة لنا بهم، ففعل رسول اللَّه ﷺ فقدموا عليه المدينة (٣). وقيل إن أبا جندل بن سهيل بن عمرو كان ممن لحق بأبي بصير، وكان عنده. فلما أرسلت قريش إِلى النبي ﷺ في أمرهم كتب إلى أبي بصير وأبي جندل ليَقْدُما عليه فيمن معهما فقرأ أبو جندل كتاب رسول اللَّه ﷺ وأبو بصير مريض، فمات، فدفنه أبو جندل وصلى عليه، وبنى على قبره مسجداً. أخرجه أبو عمر.

стр. 2664

٥٧٢٨ - أَبو بَصِيرَةً (ب) أَبو بَصِيرَةً. قال أبو عمر: ذكر سيف بن عمر أن أبا بصيرة الأنصاري شهد قتال اليمامة، وذكر له هناك خبراً. أخرجه أبو عمر. ٥٧٢٩ - أبو بَكْر (س) أبو بَكْر. ذكره الحافظ، أبو مسعود في الصحابة. وروى عن حجاج بن المنهال، عن حماد، عن عليّ [عن]؟ (١) أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عبد اللَّه بن رواحة يعوده، فقال القوم: يا رسول اللَّه، ما ظنناه يموت حتى يقتل في سبيل اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ : هل تدرون من شهداءُ أُمتي؟ فسكت القوم، فقال عبد اللَّه بن رواحة: أجيبوا رسول اللَّه ﷺ : فقالوا: من عُقِر جواده وأُهرِيقَ دمه. فقال: إن شهداءَ أُمّتي إِذاً لقليل، المقتول شهيد، والغريق شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيدة. روى هذا الحديث شعبة، عن أبي مصبح (٢) أو ابن مصبح، عن عبادة بن الصامت. أخرجه أبو موسى، وقال: أبو بكر هذا أظنه ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. ٥٧٣٠ - أَبُو بَكر الصِّدِّيق (ب) أَبُو بَكر الصِّدِّيق، ﵁، واسمه: عبد اللَّه بن عثمان. وقد تقدم ذكره ونسبه ومناقبه في ترجمة اسمه، وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه (٣). وأمه سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب (٤)، وهي ابنة عم أَبيه. روى حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ قال لأبي بكر: من أكبر، أنا أو أنت؟ قال: أنت أكبر، وأكرم وخير مني، وأنا أسن منك. وهذا لا يعرف إلا بهذا الإسناد، والذي عليه أهل العلم أن سن أبي بكر يكمل مع مدة خلافته بمقدار سن رسول اللَّه ﷺ . أخرجه أبو عمر.

стр. 2665

٥٧٣١ - أبو بكر الثقفي (ب) أَبو بَكْرَة، واسمه: نُفَيع بن الحارث بن كَلَدَةَ بن عَمْرو بن علاج بن أَبي سَلمة بن عبد العُزَّى بن غِيرَةَ بن عوف بن ثَقِيف الثقفي، واسم ثقيف: قَسِي. وقيل: هو ابن مسروح، مولى الحارث بن كلدة. وقد ذكرنا في نُفيعَ ما فيه كفاية. وأُمه: سُمية، جارية الحارث بن كَلَدَة أيضاً، وهو أخو زياد بن أبيه لأُمه. وهو ممن نزل يوم الطائف إلى رسول اللَّه ﷺ من حصن الطائف في «بُكْرةِ (١)» فأَسلم، وكُني أبا بكْرَةَ وأعتقه رسول اللَّه ﷺ ، وهو معدود في مواليه، وكان أبو بكرة يقول. أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى رسول اللَّه ﷺ ، وإنْ أبى الناسُ إلا أن ينسبوني، فأنا نُفَيع بن مَسْروح. وكان أبو بكرة من فضلاء أصحاب رسول اللَّه ﷺ وصالحيهم، وهو الّذي شهد على المغيرة بن شُعبَةَ فَبَتَّ (٢) الشهادة، وجلده عمر حد القذف، وأبطل شهادته. ثم قال له: تب لتقبل شهادتك. فقال: إنما أتوب لتقبل شهادتي؟! قال: نعم. قال: لا جرم، لا أشهد بين اثنين أبداً. وإنما جلده لأنه شهد هو واثنان معه فبتُّوا الشهادة، وكان الرابع زياداً فقال: رأيت استاً تنبُو، ونفساً يعلو، وساقين كأنهما أُذنا حمار، ولا أعلم ما وراء ذلك. فجلد عُمَر الثلاثة، وتاب منهم اثنان فقبل شهادتهما. وكان أبو بكرة كثير العبادة حتى مات، وكان أولاده أشرافاً في البصرة، بكثرة المال والعِلم والوِلايات. أخبرنا الخطيب عبد اللَّه بن أحمد بن محمد، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد، أخبرنا الحسن بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، أخبرنا حنبل بن إسحاق، أخبرنا الخليل ابن عمر بن إبراهيم العَبْدي، حدُّثنا أبي، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا التقى المسلمان، فقتل أحدهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النار». قلت: يا أبة، هذا القاتل فكيف المقتول؟ فقال: سألت قتادة عما سألتني فقال: كل واحد منهما يريد قتل صاحبه.
следующие страницы →